Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
باب من اسمه محمد
قال: أنشدني محمد بن حمزة بن أبي كريمة (١):
[المتقارب]
تَرُوحُ ونَغْدُوا لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرءِ حاجاته وتبقى له حاجةٌ ما بقي (٢)
(٧٢)
محمد بن عُيَيد الله بن العلاء الكاتب، أبو جعفر (٣)
حدّثنا محمد بن عبيد الله بن العلاء، ببغداد، حدّثنا أحمد بن بُدَيْل،
حدّثنا جابر بن نوح الحِمّاني، حدّثنا عُبيد الله، عن نافع،
(١) هو: محمد بن حمزة بن عبد الله بن سليمان بن أبي كريمة أبو الحسن الصيداوي.
حدّث عن اسماعيل بن محمد بن وهب بن وهب، وعرباض بن الليث الخولاني
التنيسي، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، وعن أبيه حمزة بن عبد الله بن
سليمان. روى عنه ابنه مُعاذ، وأبو يَعلى عبد الله بن محمد، وجعفر بن محمد بن محمد
ابن أبي كريمة، ومحمد بن أحمد بن الغاز. قال ابن مَنْدَة: أنبأنا أبو يعلى عبد الله
الحافظ: أنبأنا أبو يَعْلى عبد الله بن محمد بن حمزة الصيداوي قاضي بيت المقدس،
خدّثنا أبي قال: وجدت في كتاب جدّي عبد الله بن سليمان بن أبي كريمة بخطّه:
حدّثنا هشام بن الغاز، حدّثنا الزُهري ... وذكر بقية السند وحديث النفر الثلاثة في
الغار. (تاريخ دمشق ٥٠٨/١١ و٥/٢٦ ٤٢٠/٣٧ و ٣٧٠/٣٦).
(٢) الجرح والتعديل ٩٨/١.
(٣) هو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن العلاء، أبو جعفر الكاتب. قال الخطيب: سمع
أحمد بن بديل اليامي، وعلي بن حرب الطائي، وعلي بن داود القنطري، وعبد الله بن
الحسن الهاشمي، وعبد الله بن أحمد بن ابراهيم الدورقي. روى عنه القاضي أبو
الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، آخرهم اسماعيل بن الحسن بن هشام
الصرصري. حدّثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي،
يقول: وسألت الدارقطني عن أبي جعفر محمد بن عبيد الله الكاتب الأطروش، فقال:
ثقة مأمون، قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفي محمد بن عبيد الله بن
العلاء الكاتب في جمادى الأولى سنة ٣٢٩ (تاريخ بغداد ٣٣١/٢).

١٢٢
كتاب معجم الشيوخ
عن ابن عمر، قال:
أتى عمرُ النبيَّ وَّ بفرس فقال: إحمل على هذا في سبيل الله، فحمل
عليه رجلًا. ثم رآه عمر بعد ذلك يُقامُ في السوق، فأخبر النبيَّ وَّ وقال:
أشتريه يا رسول الله؟ فقال: ((لا تشترِهِ(١) ولا ترجِعْ في هِبَتِك))(٢).
(٧٣)
/٣٦/ محمد بن عُبيد الله بن محمد بن عبدوس بن سوار بن ابراهيم بن
البسطام الدقّاق الحرّاني(٣)، بحلب
حدّثنا محمد بن عبيد الله أبو عبد الله، بحلب، حدّثنا الحسن بن
(١) في الأصل: ((تشتريه)).
(٢) أخرجه مسلم عن: يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر،
أن عمر بن الخطّاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل
رسول الله ﴿ عن ذلك فقال: ((لا تبتعه ولا تعد في صدقتك)).
ومثله عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّ .
وفي رواية أخرى عن عمر بن الخطّاب قال: حملْتُ على فرسٍ في سبيل الله،
فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت
النبيّ ◌َه فقال: ((لا تشتر، ولا تعُد في صدقتك وإنْ أعطاكه بدِرْهَم، فإنّ العائد في
صدقته کالعائد في قَيْتِه».
رواه البخاري ٢٧٩/٣ في الزكاة، وباب: هل يشتري صدقته، وفي الوصايا، باب:
وقف الدواب والكراع، وفي الجهاد، باب الجعائل والحملان في السبيل، وباب: إذا حمل
على الفرس فرآها تباع، ومسلم رقم ١٦٢١ في الهبات، باب كراهة شراء الإِنسان ما
تصدّق به ممن تصدّق عليه، والموطّأ ٢٨٢/١ في الزكاة، باب: اشتراء الصدقة والعود
فيها، وأبو داود رقم ١٧٩٣ في الزكاة، باب الرجل يبتاع صدقته، والترمذي رقم ٦٦٨
في الزكاة، باب: في كراهية العَوْد في الصدقة، والنسائي ١٠٨/٥ و١٠٩ في الزكاة،
باب: شراء الصدقة .
وقد رواه الحافظ الذهبي من طريق ابن جميع ولكنه أسقط ((فحمل عليه رجلًاً)) (سير
٣٠٧/٦).
(٣) لم أجد له ترجمة.

١٢٣
باب من اسمه محمد
هاشم، حدّثنا سعيد بن حفص، حدّثنا أبو اسحاق يونس بن راشد، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هُرَيرة،
أن رسول الله وَّر قال: ((لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله
وولده حتى يلقى الله عزّ وجلّ وما عليه من ذنب))(١).
(٧٤)
محمد بن عُبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن عمر بن ابراهيم بن سُوَيد
القضاعي (٢)
حدّثنا محمد بن عُبَيد الله أبو الفضل، بمصر، حدّثنا يحيى بن عثمان
ابن صالح، حدّثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدّثنا اسماعيل - يعني: ابن
مرزوق -، عن الأعمش، عن سعيد بن جُبير،
عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول اللّه وَ له: ((ما من أيّامٍ العملُ (الصالح فيهنّ)(٣) أحبّ إلى
الله عزّ وجلّ من العَشْر)). قال رجل: ولا الجهاد(٤) في سبيل الله؟ فقال
رسول الله وَله: ((ولا الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ، إلّ رجل خرج بنفسه
وماله فلم يرجع منه بشيء))(٥) (٦).
(١) وفي رواية: ((لا يزال المؤمن يصيبه البلاء .. )). أخرجه مسلم رقم ٥٨ في المنافقين،
والترمذي في الزُهْد ٥٧، والأدب ٧٩، وابن ماجه في الفِتَن ٢٣، ومُسْنَد أحمد ٢٣٤/٣
و٢٨٤ و٢٨٧ و٤٥٠ و٥٢٣.
(٢) لم أجد له ترجمة.
(٣) وضع الكاتب إشارة بعد ((العمل)) وكتب ((فيهن)) على الحاشية، والصواب كما أثبتناه.
(٤) وضع الكاتب إشارة بعد ((الجهاد)) وكتب على الحاشية: ((يا رسول الله، فقال رسول
اللّه ◌َلّ ولا الجهاد)).
(٥) روى المنذري هذا الحديث بنصّه في الترغيب والترهيب ٣٢١/٢ ٣٢٢ وفي رواية لابن
عبّاس: ((ما من أيّام العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا : =

١٢٤
كتاب معجم الشيوخ
(٧٥)
محمد بن عبد الرحمن بن يزيد(١)، الإِمام بحلب
حدّثنا محمد بن عبد الرحمن أبو بكر، حدّثنا عُبَيد بن الهيثم، حدّثنا أبو
بدر شجاع بن الوليد، حدثنا الرُّحَيْل بن معاوية، عن منصور، عن سالم بن
أبي الجعد، عن گُریب،
عن ابن عبّاس،
أن رسول الله وَّ قال: ((لو أنّ أحدهم إذا جَامَعَ أهْلَه فقال عند
ذلك: بسم الله، اللّهُمَّ جنّبنا الشيطان، وجنّب الشيطان منّا، ثم قُضِي بينهما
وَلَدٌ في ذلك لم يضرُّه شيطان أبداً))(٢).
= يا رسول الله ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلّ. رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم
یرجع بشيء)».
أخرجه الترمذي رقم ٧٥٧ في الصوم، باب: ما جاء في العمل في أيّام التشريق،
وأبو داود رقم ٢٤٣٨ في الصوم، باب: صوم العشر. وأخرجه البخاري ٣٨٢/٢
و٣٨٣ في العيدين، باب: فضل العمل أيام التشريق.
ورُوي هذا الحديث من طريق عبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي
هريرة، وأنس بن مالك، رضي الله عنهم.
(٦) كُتب بالحاشية: ((بلغ مقابلة)).
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) وفي رواية: ((لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال عند ذلك: بسم الله، اللّهُمَّ
جنّبنا الشيطان، وجنّب الشيطان ما رزقتنا فإنّه إن يُقَدَّرَ بينهما ولد في ذلك لم يضرّه
شيطان أبداً)). (رواه مسلم رقم ١٤٣٤ في النكاح، باب: ما يُسْتَحَبّ أن يقوله عند
المنام).
وفي رواية ابن عباس، قال: قال رسول الله ﴿: ((أَمَا لو أَنَّ أَحَدَكم قال: إذا أراد
أن يأتي أهله، أو قال: حين يأتي أهله - بسم الله، اللهمّ جنّنا الشيطان، وجنّب
الشيطان ما رُزِقْنا، ثم قُدِّر بينهما في ذلك ولد، لم يضرّه شيطان أبداً».
أخرجه البخاري ٢٤٠/٦ في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم رقم
١٤٣٤ في النكاح، باب ما يستحبّ أن يقوله عند المنام، وأبو داود رقم ٢١٦١ في
النكاح، باب جامع النكاح، والترمذي رقم ١٠٩٢ في النكاح، باب: ما يقول إذا
دخل على أهله.

١٢٥
باب من اسمه محمد
(٧٦)
محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى بن الحكم بن حمّاد بن
هلال بن عبد الله الأزْدي(١)
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عيسى، بمصر بالعسكر، حدّثنا بكر بن
سهل، حدّثنا شعيب بن يحيى، عن يحيى بن أيوب، عن /٣٨/ حميد،
عن أنس، قال:
كان رسول الله وَلّ إذا مشى كأنه يتوكأ(٢).
(٧٧)
محمد بن عبد الرحيم بن سعيد بن بِشْر بن حمّاد بن ماهان
الدِّينَوَري (٣) .
حدّثني محمد بن عبد الرحيم، ببغداد، أبو الحسن، إملاءً، حدّثنا عبد الله
ابن سنان بن مالك بن عطيّة السعْدي، حدّثنا سليمان بن حرب
الواشحي، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت،
عن أنس، قال:
رأيت رسول الله صل والحلّاق يحلقه، وقد اجتمع أصحابه، فما سقط
من شعره إلّ بيد رجل (٤) (٥).
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) أخرجه أبو داود رقم ٤٨٦٣ في الأدب، باب : في هَذْي الرجل، وإسناده حَسَن.
(٣) كناه الخطيب: أبا الحسين، وقال: قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمد بن
سنان الروحي. ثم ذكر الحديث. لم يؤرّخ لوفاته. (تاريخ بغداد ٣٦٤/٢ و٣٦٥).
(٤) وفي رواية: (( ... فما يريدون أن تقع شعرة إلّ في يد رجل)). (أخرجه مسلم رقم
٢٣٢٥ في الفضائل، باب: قرب النبي ◌َّر من الناس، ومسند أحمد ٣٢٤/٤).
(٥) كُتب على الحاشية: ((بلغت قراءة الربع)).

١٢٦
كتاب معجم الشيوخ
(٧٨)
محمد بن (عبد) (١) العزيز بن محمد بن الفضل بن يحيى بن القاسم
ابن عون بن عبد الله (بن الحرث بن نوفل) (٢) بن الحرث بن عبد
المطّلب (٣).
سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز، بمكة، يقول: سمعت أبا داود
سليمان بن الأشعث بن بِشْر بن شدّاد السَّجَسْتاني (٤)، بالبصرة، وسُئل عن
رسالته التي كتبها إلى أهل مكة وغيرها، جواباً لهم، فأملى علينا:
((سلامٌ / ٣٩/ عليكم، فإنّ أحمد إليكم الله الذي لا إله إلّ هو، وأسأله أن
يُصلّي على محمدٍ عبدِه ورسولِهِ وَّل .
أمّا بعد، عافانا الله وإيّاكم، وهذه الأربعة الألف والثمان ماية حديث
كلّها في الأحكام، فأما أحاديث كثيرة من الزُهْد والفضائل وغيرها من غير
هذا، فلم أخرِّجها، والسلام عليكم ورحمة الله. وصلّى الله على محمد النبيّ
وآله))(٥).
(١) كُتبت في الحاشية وبجانبها ((صح)).
(٢) كُتبت في الحاشية، وبجانبها ((صح، صح)).
(٣) لم أجد له ترجمة.
(٤) وُلد سنة ٢٠٢ وتوفي سنة ٢٧٥ هـ. وهو أحد حُفّاظ الحديث وعِلْمه وعلله. وله كتاب
((السُنَّن)). (ترجمته في: تاريخ بغداد ٥٥/٩ -٥٩، تهذيب تاريخ دمشق ٢٤٤/٦،
طبقات الحنابلة ١١٨، تذكرة الحفّاظ ٥٩١، العبر ٥٤/٢، المنتظم ٩٧/٥، وفيات
الأعيان ٤٠٤/٢، معجم البلدان ١٩١/٣).
(٥) قال أبو داود: ((كتبت عن رسول الله وَل خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته
هذا الكتاب - يعني كتاب السُنَن - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت
الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ويكفي الإِنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، أحدها
قوله عليه السلام ((الأعمال بالنّات)) والثاني قوله ((من حُسْن إسلامِ المرءِ ترْكُهُ ما لا
يعنيه))، والثالث قوله ((لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه))،
والرابع قوله ((الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات .. )). (تاريخ بغداد
٥٧/٩).
أ

١٢٧
باب من اسمه محمد
(٧٩)
محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن شعيب بن
الحَبْحَاب(١)
حدّثنا محمد بن عبد الوهاب، بالبصرة في بني مازن، حدّثنا أحمد بن
عمّار بن خلد، حدّثنا عون بن سلام، حدّثنا قيس بن الربيع، عن علي بن
زيد، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبد الله، يرفعه، قال:
(نِعْمَ الْأدامُ الخَلّ))(٢).
د
(٨٠)
محمد بن عبد الوهاب بن الغاز، أبو الليث، الإِمام(٣)، من ولد
هشام بن الغاز (٤)، بصيدا
/ ٤٠ / حدّثنا محمد بن عبد الوهاب الإِمام، حدّثنا يحيى بن عبد الرحمن،
حدّثنا جدّ ابي، أخبرني جدّي، عن أبي حنيفة،
(١) لم أجد له ترجمة .
(٢) سبق تخريج هذا الحديث من رواية السيدة عائشة رضي الله عنها في الترجمة رقم
(٤٤).
(٣) هو: محمد بن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز بن ربيعة بن عمرو الجُرَشِي الصيداوي.
روى عن الحسين بن السُّمِيدع، ويحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن
اسحاق، وأحمد بن محمد بن خالد البصري، واسحاق بن ابراهيم الصدفي. روى عنه
أبو بكر أحمد بن بكير بن عبد الله بن الفرج التميمي، وأبو الحسين محمد بن أحمد
ابن جُمَيع، وأبو عبد الله محمد بن اسحاق بن مندة، وعبد الله بن محمد بن حمزة بن
أبي كريمة، وعبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان البعلبكي، وأبو عبد الله محمد
ابن أحمد بن يحيى بن مفرّج الأندلسي القرطبي، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسن
الكرجي، والعباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي. قال ابن ماكولا: حدّث عن أبيه،
ووصفه السمعاني بالإِمام القاضي. (الإكمال ٢٣٥/٢، الانساب ٤٠٥، اللباب
٣٧٢/٢، تاريخ دمشق ٣٩٩/٣٨ و٢٨٢/٣٦)
(٤) هو: هشام بن الغاز بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن زهير، أبو العباس الجُرَشي =

١٢٨
كتاب معجم الشيوخ
عن ابن عمر، قال:
نهى رسول الله وَّر عام غزوة خيبر عن لحم الحُمُر الأهليّة(١).
= الصيداوي. أخو: بِشْر، وربيعة بن الغاز. وجدّه هو: ربيعة بن عمرو الذي يروي
عن عائشة رضي الله عنها.
روى عن: أنس بن مالك - إنْ صحّ - وعن عطاء بن أبي رَبَاحِ، وعَمْرو بن
شُعيب، ومكحول الدمشقي، وعبادة بن نَسِيّ، والزُهْري، ونافع، وأبي النضر حيّان،
وطائفة. وتلا على يحيى الذُّماري. حدّث عنه ابنه عبد الوهاب، وعبد الله بن المبارك،
ووكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم، وعيسى بن يونس، وشَبابة بن سوار، واسحاق
ابن سليمان الرّازي، وأبو الْمُغِيرة الخَوْلاني، ويحيى بن يمان، وأبو خالد الأحمر، وابن
غَنَيم البعلبكي، وغيرهم.
نزل بغداد وحدّث بها، وولّه المنصور بيت المال.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن هشام بن الغاز، فقال: صالح
الحديث. وقال يحيى بن معين: هشام بن الغاز ليس به بأس. وقال محمد بن عبد الله
ابن عمّار: هشام بن الغاز شاميّ ثقة. وقال ابن خِراش: كان من خيار الناس. وقال
الفسوي: سألت رُحَيْماً عنه، فقال: ما أحسَنَ استقامَتّه في الحديث.
قال عبد الباقي بن قانع: مات في سنة ١٥٣ وقال أبو مِشْهر: مات قبل سعيد -
يعني: ابن عبد العزيز - في سنة ١٥٦.
قال ابن حِبّان: هو من خيار الشاميين ومُتْقِنيهم .
(ترجمته في: طبقات ابن سعد ٤٦٨/٧، طبقات خليفة ٣١٦، التاريخ الكبير
١٩٩/٨، التاريخ الصغير ١١٨/٢، الجرح والتعديل ٦٧/٩، مشاهير علماء الأمصار
١٨٣، تاريخ أبي زُرْعة ٤٣/٤ أ، الأنساب ٣٥٨ ب، ونسخة بتحقيق محمد عوّامة
١١٨/٨، تاريخ بغداد ٤٢/١٤ - ٤٤، الإكمال ٢٣٥/٢ و٤/٧، و١٤١/٦، اللباب
٢٥٣/٢، تاريخ الإسلام ٣١٢/٦ و٣١٣، ميزان الإعتدال ٣٠٤/٤، سير أعلام النبلاء
٦٠/٧، العبر ٢٢١/١، طبقات القراء - ابن الجزري ٣٥٦/٢، تهذيب التهذيب
٥٥/١١ و٥٦، طبقات الحفّاظ ٨٤، خلاصة تذهيب الكمال ٤١٠، شذرات الذهب
٢٣٦/١).
." (١) رواه البخاري في الذبائح ٢٨، والخُمْس ٢٠، والمغازي ٣٨، والنكاح ٣١، ومسلم في
النكاح ٣٠، والصيد ٢٣ - ٢٥ و٢٧ و٣٠ و٣١ و٣٧، والترمذي في النكاح ٢٩،
والصيد ٩، والأطعمة ٦، والنسائي في النكاح ٧١، والصيد ٣١، وابن ماجه في
الذبائح ١٣، والدارمي في الأضاحي ٢١ و٢٢، والنكاح ١٦، ومُسْنَد أحمد ٢١/٢
و١٠٢ و١٤٣ و١٤٤ و٢١٩ و٤٨/٤ ٨٩ و٩٠ و١٢٧ و١٣١ و١٩٣ و١٩٤ و١٩٥
:

١٢٩
باب من اسمه محمد
(٨١)
محمد بن عمر بن يزيد الفَسَوِي(١)، أبو بكر(٢) .
حدّثنا محمد بن عمر، بشيراز، حدّثنا زيد بن اسماعيل الصائغ، حدّثنا
معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان بن سعيد، عن عبد الملك بن عُمَّير، عن
أبي عبد الرحمن السلمي،
عن عثمان، قال:
قال رسول الله وَله: ((أفضلهم مَن تعلّم القرآن وعلّمه))(٣).
(٨٢)
محمد بن عثمان بن عبد الحميد، أبو النَّمِر الضرير الطّائي، من
أهل صيدا (٤)
حدّثنا محمد بن عثمان، بصيدا، أنبأنا العباس بن الوليد (٥)، أخبرني
= و٣٠١ و٣٥٥ و٣٨٣، والطبراني في المعجم الكبير ٢٣٨/٣ رقم ٣١٦٤ و٧٥٩٥/٧
و٧٧٧٣ و٧٨٢٤ و٨ /٧٥٩٥ و٧٧٩٢ ٧٧٩٣.
وفي رواية: أن رسول الله وَُّ نهى يوم خَيْبر عن لُحُوم الحُمُر الأهليّة وعن الجلّلة)).
والجَلّلة: هي التي تأكل الجلّة، وهي العُذْرة.
(١) الفَسَوي: نسبة إلى فَسَا، بالفتح. عند الفُرْس: بَسَا، بمعنى الشمال من الرياح. مدينة
بفارس، قريبة من شيراز. (معجم البلدان ٢٦٠/٤ و٢٦١).
(٢) لم أجد له ترجمة .
(٣) في حديث عثمان: ((خيركم)) بدل: ((أفضلهم)). وكذلك في حديث عبد الله بن عمر
(تاريخ بغداد ١٨/٤) وفي رواية أخرى أخرجها الترمذي قال: ((خيركم أو أفضلكم من
تعلّم القرآن».
رواه البخاري ٦٦/٩ و٦٧ في فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه،
وأبو داود رقم ١٤٥٢ في الصلاة، باب: في ثواب قراءة القرآن، والترمذي رقم ٢٩٠٩
و٢٩١٠ و٢٩١١ في ثواب القرآن، باب: ما جاء في تعليم القرآن، وإسناده ضعيف.
وفي المعجم الكبير للطبراني ٣٠٣/٨ رقم ٧٩٨٨ ((خياركم))، وأخرجه ابن عساكر من
طريق سعد. (تاريخ دمشق ٤٥٤/١٢ و٢٨٨/٣٧ و٥٧٢/٤٣).
(٤) ذكره ابن عساكر نقلًا عن معجم شيوخ ابن ◌ُميع ولم يزِد على ذلك. (تاريخ دمشق
٤٤٦/٣٨).
(٥) هو: العبّاس بن الوليد بن مَزْيَد العُذْري البيروتي، أبو الفضل. الإِمام الحُجَّة المقريء =

١٣٠
كتاب معجم الشيوخ
أبي(١)، حدّثنا عبد الوهاب بن هشام بن الغاز (٢)، عن أبيه هشام بن الغاز،
عن نافع،
المحدّث الحافظ. ولد ببيروت سنة ١٦٩ هـ. فكان ممن عُمّر أكثر من مائة عام. أخذ
=
عن عشرات الشيوخ غير أبيه، فمن شيوخه البيروتيين: عبد الغفار بن عفان ابن صهر
الإمام الأوزاعي من بنته رواحة، وصالح بن يزيد البيروتي، وعبد الرحمن بن الفتح
الثقفي إمام جامع بيروت، وهرون بن عثمان البيروتي، وسعيد بن اسماعيل البيروتي،
وابراهيم بن يحيى البيروتي، وعبد الحميد بن بكار البيروتي، وعُقْبة بن علقمة المعافري
البيروتي، وسالم بن المنذر البيروتي، ومحمد بن شعيب بن شابور البيروتي، وإسحاق بن
حمّاد النُّميري، كما سمع من ابن أخي زوجة الإمام الأوزاعي، ومن أمّه زوجة أبيه
الوليد، وهي المرأة الوحيدة التي سمع منها، ومحمد بن هقل بن زياد، وغيرهم، ومن
ساحل لبنان: عُبَيد بن حيّان الجُبَيْلي، وأخطل بن المؤمّل الجبيلي، وتمّام بن كثير
الجُبيلي، ومحمد بن رواحة من ولد النعمان بن بشير الأنصاري الصَّرَفْدي. كذلك سمع
ببيروت كثيراً من شيوخ الشام الذين كانوا ينزلونها. وقرأ القرآن الكريم على عبد الحميد
ابن بكار البيروتي، وعبد الرحمن بن الفتح الثقفي، وعتبة بن حمّاد الدمشقي،
وغيرهم. وجلس هو للحديث والرواية والتلاوة فقصده عشرات الطلبة، ومن أشهرهم:
ابن جرير الطبري، وابن حِبّان، وأبو داود، وابن أبي حاتم الرازي، وأبو حاتم
الرازي، وخيثمة الأطرابلسي. قال ابن أبي حاتم: صَدُوق ثقة. وقال أبو داود: كان
صاحب ليل، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال محمد بن عوف الطائي: كتبنا عنه
سنة ٢١٧ وكان أحمد بن أبي الحواري وكبار أصحاب أهل الحديث من أهل دمشق
يحضرون معنا ونكتب من حديثه. وقال ابن حبّان: كان من خيار عباد الله المتقنين في
الروايات. ذكره ((الشدياق)) ووصفه بقاضي بيروت، وقال إن بخطّه إثبات مُؤرَّخٌ في
سنة ٢٥٢ هـ. يتضمّن نَسَب آل منذر اللَّخْميين أمراء الغرب وبيروت. (تاريخ دمشق
٥٧٩/١٩، أخبار الأعيان في جبل لبنان ٥٢٨/٢ وانظر: مُعْجَم رجال الحديث في
تاريخ لبنان الإِسلامي - من إعدادنا - ق ١ - ج ٣ / ٢٠ رقم ٧٣٥). وهو من المتوفّين سنة
٢٧١ هـ. أو ٢٧٠ هـ.
(١) هو: الوليد بن مَزْيَد، أبو العباس، ولد سنة ١٢٦ هـ. تتلمذ على الأوزاعي وجمع من
علمه ما لم يكن عند غيره، وكتب عنه الكثير، وأفتى على مذهبه، فكان الأوزاعي
يقول: عليكم بكُتُب الوليد بن مَزْيد فإنها صحيحة، وما عُرِض عليّ كتاب أصح من
كتبه. قال النسائي: الوليد بن مَزْيد أحبّ إلينا في الأوزاعي من الوليد بن مسلم فهو
لا يخطىء ولا يدلّس. توفي سنة ٢٠٣ هـ. (التاريخ الكبير ١٥٥/٨، الجرح والتع" بل

١٣١
باب من اسمه محمد
عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَله: ((مَن كان وُصْلَةً لأخيه المسلم إلى ذي سُلطانٍ في
منفعةٍ بِّ أو تيسير عُسْرٍ أُعين على إجازة الصراط إلى يوم دَحْض الأقدام))(١).
(٨٣)
/٤١/ محمد بن عثمان، أبو بكر الحافظ (العَدْل)(٢)
حدّثنا محمد بن عثمان، بواسِط، حدّثني محمد بن عيسى بن السكن،
حدّثنا أبو عمران موسى بن اسماعيل الجَبَّلي، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن
الأوزاعي،
عن بلال بن سعد(٣)، قال:
= ١٨/٩، الإكمال ٤١٤/٦ و٢٣٢/٧، معجم البلدان ٥٢٥/١، تاريخ دمشق ٤٨٠/٤٥
- ٤٨٧، الكاشف ٢٤٢/٣، تهذيب التهذيب ١٥٠/١١ و١٥١، أدب الإملاء ٦٨،
تاريخ بيروت لصالح بن يحيى ١٤ وانظر: كتابنا ((معجم رجال الحديث)) - ق ١ - ج
٥ ص ١٧٥ رقم ١٧٩٥).
(٢) حدّث عنه ابنه محمد، والوليد بن مزيد، وابراهيم بن محمد بن أبي مالك، وابراهيم
ابن يحيى البيروتي. قال أبو حاتم الرازي: كان يكذب. (الإكمال ٢٣٥/٢، تاريخ
دمشق ٤ /٤٣٥ ٤٨٤ و١٩٠/٢٥، المغني ٢١٣/٢).
(١) أخرجه الطبراني في معجمه الصغير ١٦١/١ عن عائشة رضي الله عنها: ((من كان
وُصْلَةٌ لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ برًا وتيسير عسير أعانه الله على إجازة
الصراط .. )). كذلك رواه المنذري بنصّه عن السيدة عائشة وقال: رواه الطبراني في:
المعجم الصغير، والأوسط، وابن حِبّان في صحيحه. (الترغيب والترهيب ١٧٢/٤)
ورواه ابن عساكر بنصّه عن ابن عمر. (تاريخ دمشق ٤٤٦/٣٨).
(٢) كتبت بالحاشية من غير الألف في أولها ((العدل)). ولم أجد له ترجمة.
(٣) هو: بلال بن سعد بن تميم السُّكوني أبو عمرو الدمشقي الإِمام الواعظ شيخ أهل
دمشق. (طبقات ابن سعد ٤٦١/٧، التاريخ الكبير ١٠٨/٢، المعرفة والتاريخ ٧٢/٢
و٧٣ و٣٣٠ و٤٠٥ و٤٠٧، الجرح والتعديل ٣٩٨/٢، حلية الأولياء ٢٢١/٥، تاريخ
دمشق ٣٥٦/١٠، تهذيب تاريخ دمشق ٣١٨/٣، تاريخ الاسلام ٢٣٤/٤، سير أعلام
النبلاء ٩٠/٥ و٩١، البداية والنهاية ٣٤٨/٩، تهذيب التهذيب ٥٠٣/١، خلاصة
تذهيب الكمال ٥٣).

١٣٢
كتاب معجم الشيوخ
((لا تنظُرْ إلى صِغَر الخطيئة ولكن انظر مَن عَصَيْتَ))(١).
(٨٤)
محمد بن علي، أبو الفوارس الأزْدي(٢)
حدّثنا محمد بن علي، بأنطاكية، حدّثنا محمد بن غالب الأنطاكي،
حدّثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، حدّثنا محمد بن جابر، عن سماك، عن
عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاسٍ:
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) (٣). قال: هم أصحاب النبيّ ◌ِّ
الذين هاجروا معه (٤).
(٨٥)
محمد بن عمّار بن محمد بن عاصم بن مطيع العِجْلي، أبو
جعفر (٥) .
حدّثنا محمد بن عمّار، بالكوفة، حدّثنا محمد بن عبيد بن أبي هرون
(١) حلية الأولياء ٢٢٣/٥، تاريخ دمشق ٣٥٨/١٠، تهذيب تاريخ دمشق ٣٢٠/٣، البداية
والنهاية ٣٤٩/٩، سير أعلام النبلاء ٩١/٥، صفة الصفوة ٢١٨/٤.
(٢) لم أجد له ترجمة.
(٣) سورة آل عمران - الآية ١١٠.
(٤) جاء في تفسير هذه الآية: قال بهز بن حكيم رضي الله عنه، عن أبيه، عن جدّه، انه
سمع النبيّ ◌َ﴿ يقول في قوله تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: أنتم
تتّمون سبعين أمّةً، أنتم خيرها، وأكرمها على الله .
أخرجه: الترمذي رقم ٣٠٠٤ في التفسير، باب: من سورة آل عمران، وإسناده
حسن، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه الطبراني رقم ٧٦٢٢، وابن ماجة رقم
٤٢٨٨ في الزُهْد، وأحمد في المُسْنَد ٢٥٥/٥، والحاكم في الْمُسْتَدْرَك ٨٤/٤ وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في الفتح ١٦٩/٨
وهو حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي، وحسّنه ابن ماجة والحاكم.
(٥) لم أجد له ترجمة.

١٣٣
باب من اسمه محمد
المقريء، حدّثنا أبو حفص الأعشى، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن محمد
ابن سُوقة، عن مَن أخبره،
عن أُمّ سلمة، قالت:
كان النبيّ نَّهِ عندنا مُنَكِسّاً /٤٢ / رأسه، فعملت له فاطمة خُزَيرَةً، فجاءت
ومعها حَسَن وحُسَين رضي الله عنهم، فقال لها النبيّ وَر؛ ((أين زَوْجُك؟
إذهبي فادْعيه))، فجاءت به فأكلوا، فأخذ كِساءً فأداره عليهم. فأمسك طرفه
بيده اليُسرى، ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال: ((اللّهُمَّ هؤلاء أهل بيتي
وحامّتي، اللهم أَذْهِبْ عنهم الرِّجسَ وطهِّرهمْ تطهيراً. أنا حربٌ لمن حاربتم،
سِلْمٌ لمن سالمتم، عدوّاً لمن عاداكم))(١).
(٨٦)
محمد بن عيسى بن عبد الكريم، أبو بكر التميمي (٢)،
بطُرَسُوس (٣)
حدّثنا محمد بن عيسى، بطرسوس، حدّثنا عمر بن سنان المنِْجي،
(١) روى الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى ﴿إِنََّا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (سورة الأحزاب)) عن عطاء بن أبي رباح، حدّثني من
سمع أمَّ سَلَمَة رضى الله عنها تذكر أن النبيّ ◌َّ كان في بيتها فأتته فاطمة رضي الله
عنها بيرمة فيها خُزَيْرة فدخلت عليه بها، فقال وَّ لها: ((ادعي زوجَك وابنّيْك))،
قالت: فجاء عليٍّ، وحسن، وحسين رضي الله عنهم، فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون
من تلك الخزيرة، وهو على منامة له، وكان تحتهم﴿ كساءٌ خَيْبَرِيّ، قالت: وأنا في
الْحُجْرَةِ أُصلّى، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية ﴿ إِنّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ قالت رضي الله عنها: فأخذ ◌َّ فضل الكساء فغطّهم به
ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء، ثم قال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهبْ
عنهم الرّجس وطهِّرْهم تطهيرا))، قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا
رسول الله؟ فقال ◌َله: ((إنّك إلى خير، إنك إلى خير)).
(٢) قال الخطيب: ((محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش بن الطبّاخ بن مطر، أبو
بكر التميمي الطرسوسي. قدم بغداد في سنة ستٍ وأربعين وثلاثمائة. وحدّث عن علي
ابن عبد الله بن السندي أخباراً مجموعة في فضائل طرسوس. سمع محمد بن أحمد بن =

١٣٤
كتاب معجم الشيوخ
حدّثنا محمد بن قُدامة، حدّثنا أبو عُبَيدة الحدّاد، حدّثنا ثابت بن عماره، عن
غنيم بن قيس،
عن أبي موسى، قال:
قال رسول الله ويله: ((أيما امرأة استعطرت ثم خرجت ليُؤخذ ريحها فهي
زانية))(١).
(٨٧)
محمد بن العباس بن مهدي، أبو بكر الصائغ (٢)
/٤٣ / حدّثنا محمد بن العبّاس، ببغداد، حدّثنا العبّاس بن محمد بن حاتم،
= رزقويه. وذكر أبو القاسم ابن الثلَّج انه حدّثه عن عمرو بن سعيد بن سنان
المنبجي)). (تاريخ بغداد ٤٠٥/٢) وقال الذهبي: يعرف ببكير الخزّاز. روى عن أبي
القاسم البغوي وعمر بن سنان المنبجي ومحمد بن الفيض الغساني وأبي الطيب أحمد بن
عبد الله الدارمي، وجماعة. ورحل وصنّف. روى عنه تّام وابن جميع وأبو محمد بن
عبد الرحمن بن أبي نصر وعلي بن بشر بن العطار، وسمع منه أبو نصر بن الجندي في
سنة ٣٥٩ وهو آخر العهد به. (تاريخ الإسلام - وفيات ٣٥٩ هـ . - ص ١٠١).
(٣) طَرَسُوس: بفتح أوله وثانيه. مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم.
(معجم البلدان ٢٨/٤).
(١) أخرجه ابن عساكر من طريق الحسن بن عطية الله بن الحسن بن محمد بن زهير أبي
الفضل الصوري الخطيب المعدّل، من طريق أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول
الله : ((كل عين زانية، وإنّ المرأة إذا استعطرت فمرّت بالمجلس فهي كذا وكذا -
يعني: زانية)). (أخرجه الترمذي).
وعند أبي داود قال: ((إن المرأة إذا استعطرت فمرّت على القوم ليجدوا ريحها، فهي
كذا وكذا، قال قولاً شديداً».
وعند النسائي مثل أبي داود، إلاّ أنه قال: ((ليجدوا ريحها فهي زانية)).
(رواه الترمذي رقم ٢٧٨٧ في الأدب، باب: ما جاء في كراهية خروج المرأة
متعطّرة، وأبو داود رقم ٤١٧٤ و٤١٧٥ في الترجّل، باب: في المرأة تتطيّب للخروج،
والنسائي ١٥٣/٨ في الزينة، باب ما يكره النساء من الطيب، وهو حديث حسن،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أبي هريرة، تاريخ دمشق
٢٥/١٠، تهذيب تاريخ دمشق ١٩٤/٤).
(٢) قال الخطيب: ((محمد بن العباس بن الوليد بن مهدي، أبو بكر الصائغ. سمع العباس =

١٣٥
باب من اسمه محمد
حدّثنا أبو عتّاب، حدّثنا شعبة، عن معاوية بن قُرّة،
عن أبيه، قال:
صعد ابن مسعود(١) شجرةً، فجعلوا يضحكون من دِقّة ساقيه، فقال
النبيّ وَّهُ: ((لَهُمَا في الميزان أثقل من أُحُدٍ))(٢).
= ابن محمد الدُوري، والحارث بن أبي أسامة، وأبا العباس الكديمي. روى عنه عبد الله
ابن عثمان الصفّار، وأبو الحسين بن جُمَيع الصيداوي، وكان ثقة .. )). وذكر الخطيب
حكاية من طريقه إلّ أنه لم يؤرّخ لوفاته. (تاريخ بغداد ١١٥/٣).
(١) هو الإِمام الخَبْرُ، فقيه الأمّة، أبو عبد الرحمن الهُذَلي المكيّ المهاجري البدري . .من
السابقين الأوّلين والنجباء العالمين، شهد بدراً، وهاجر الهجرتين، وكان سادساً في
الإِسلام وصاحب سرّ رسول اللّه ◌َّ ووساده وسواكه ونعليه وطهوره في السفر. وكان
يُشَبَّه بالنبِيّ ◌َ في هديه ودَلِّه وَسَمْتِه. توفي سنة ٣٢ هـ.
(ترجمته في: الْمُسْنَد لأحمد ٣٧٤/١ - ٣٨٤، طبقات ابن سعد ١٠٦/٣، طبقات
خليفة ١٦ و١٢٦، تاريخ خليفة ١٠١ و١٦٦، التاريخ الصغير ٦٠، المعارف ٢٤٩،
الجرح والتعديل ١٤٩/٥، مشاهير علماء الأمصار ٢١، حلية الأولياء ١٢٤/١ - ١٣٩،
الاستيعاب ٢٠/٧، تاريخ بغداد ١٤٧/١ - ١٥٠، طبقات الشيرازي ٤٣، أسد الغابة
٣٨٤/٣، تهذيب الأسماء ٢٨٨/١ - ٢٩٠، صفة الصفوة ٣٩٩/١، دُوَل الإِسلام
٥٤/١، سير أعلام النبلاء ٤٦١/١ - ٥٠٠، تاريخ الإِسلام ٢٤/٢، تذكرة الحفاظ
٣١/١، العبر ٣٣/١، معرفة القرّاء ٣٣/١، مجمع الزوائد ٢٨٦/٩ -٢٩١، العقد
الثمين ٢٨٣/٥ - ٢٨٤، طبقات القراء ٤٥٨/١، تهذيب التهذيب ٢٧/٦ و٢٨، كنز
العمال ٤٦٠/١٣ - ٤٦٩، شذرات الذهب ٣٨/١).
(٢) روى الذهبي الحديث بنصّه وبسنده. (سير أعلام النبلاء ٤٧٩/١ و٤٨٠) وأخرجه
الفسوي في المعرفة والتاريخ ٥٤٦/٢، والحاكم ٣١٧/٣ وصحّحه، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في المجمع ٢٨٩/٩ وقال: رواه البزّار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.
وفي رواية زِرّ بن حُبّيش عن ابن مسعود انه كان يجتني سواكاً من الأراك، وكان
دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول اللّه وَيثة: مِمْ
تضحكون؟ قالوا: يا نبيّ الله من دقّة ساقيه. فقال: ((والذي نفسي بيده لَهُما أثقل في
الميزان من أُحُد)). (أخرجه أحمد في مُسْنَده ١/ ٤٢١).
. وللحديث ألفاظ من طريق آخر.

١٣٦
كتاب معجم الشيوخ
(٨٨)
محمد بن العباس بن محمد، أبو بكر الرافِقِي(١) (٢)
حدّثنا محمد بن العبّاس، هو الرافقي، حدّثنا أبو علي أحمد بن بَزيع
الخفّاف، حدّثنا سعيد بن مَسْلَمَة، حدّثنا اللَّيْث بن أبي سُلَيم، عن حبيب بن
أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبلب،
عن معاذ بن جبل، قال:
قلت يا رسول، أَوْصِني. قال: ((إنَّقِ(٣) الله حيث ما كنتَ)). قال:
قلت: يا رسول الله زِدْني. قال: ((أَتْبَعِ السّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُها)). قال: قلت:
يا رسول الله زِدْني. قال: ((خالِقِ الناسَ بَخْلُقٍ حَسَنٍ)»(٤).
(٨٩)
محمد بن العبّاس، أبو علي البغدادي(٥)
حدّثنا محمد بن العباس، حدّثنا محمد بن أبي الثلج، حدّثنا يوسف بن
/٤٤ / موسى القطّان، حدّثنا وكيع بن الجرّاح، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن ابن(٦) عبّاس،
(١) لم أجد له ترجمة. والرافقي: نسبة إلى الرافقة، بلد متّصل البناء بالرَّقَّة على ضفّة
الفرات من أعمال الجزيرة. (معجم البلدان ١٥/٣).
(٢) كُتب بالحاشية: ((بلغ مقابلةٌ وتصحيحاً)).
(٣) في الأصل: ((إتّقي)).
(٤) روى المنذري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن معاذ بن جبل
أراد سفراً، فقال: يا نبيَّ اللّه أَوْصني، قال: ((أُعْبُدِ الله لا تُشْرِدْ به شيئً)، قال: يا
نبيَّ الله زْني. قال: ((إذا أسأت فأحْسن))، قال: يا نبيَّ الله زِدْني. قال: ((إستقِمْ،
وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ)). (رواه ابن حبّان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإِسناد).
(الترغيب والترهيب ٤ /١٨١)
(٥) لم أجد له ترجمة.
(٦) في الأصل: ((بن)).

١٣٧
باب من اسمه محمد
عن النبيّ وَّه، قال: ((أتاني جبريل فحملني على جناحه الأيمن، فكنت
من ربيّ (عزّ وجلٌّ)(١) كقاب قوسين أو أدنى)). وذكر الحديث(٢).
(٩٠)
محمد بن عمر بن يزيد(٣)
حدّثنا محمد بن عمر، إملاءً، حدّثنا أبو جعفر حمدان بن عمرو، حدّثنا
عبد الوهاب بن عطاء، حذّثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن سعيد
ابن المسيب،
عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله رَّ: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألْفِ صلاةٍ فيما
سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام)) (٤).
(١) ما بين القوسين عن الحاشية اليمنى من أعلى إلى أسفل (عمودياً) وبجانبها ((صح)).
(٢) حديث الإسراء والمعراج متواتر الروايات، رُوي عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي
طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي ذَرّ الغِفاري، ومالك بن صعصعة، وأبي هريرة،
وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وشدّاد بن أوس، وأُبّ بن كعب، وعبد الرحمن بن
قرط، وأبي حبّة الأنصاري، وأبي ليلى الأنصاري، وعبد الله بن عمرو، وجابر،
وحُذيفة بن اليمان، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي أمامة الباهلي، وسَمُرَة بن جندب،
وأبي الحمراء، وصُهَيب الرومي، وأمّ هانيء، وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصدّيق،
رضي الله عنهم أجمعين. وانظر في الإسراء والمعراج: سيرة ابن هشام ٢/٢ - ١٥،
الروض الأنف للسُهَيْلي ٢٤٢/١، عيون الأثر لابن سيّد الناس ١٤٠/١ - ١٤٤، الشفاء
للقاضي عياضُ ١٤١/١ وما بعدها، دلائل النبوة ١٩٦/١، البخاري ٧٢/٤، مسلم
١٠٢/١ و١٠٩) ويراجع تفسير سورة الإسراء عند ابن كثير.
(٣) لم أجد له ترجمة.
(٤) وفي رواية أفضل.
وفي رواية أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله الأغرّ، مولى الجُهَنّين - وكان من
أصحاب أبي هريرة - أنهما سمع أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول الله (خليل
أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، فإن النبي ◌َّ آخر
الأنبياء، وإن مسجده آخر المساجد. قال أبو سلمة، وأبو عبد الله الأغرّ: لم نشك أن =

١٣٨
كتاب معجم الشيوخ
(٩١)
محمد بن الفتح، أبو بكر القلانسي(١)
حدّثنا محمد بن الفتح، ببغداد، حدّثنا صالح بن عمران أبو شعيب،
حدّثنا سعيد بن داود، حدّثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
قام النبيّ ◌َّه يخطب الناس في المسجد، فقال: ((أشيروا عليّ يا معشر
المسلمين)). وذكر الحديث .
= أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله ﴿ ﴿، فَمَنَعَنَا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن
ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة تذاكَرْنا ذلك، وتلاءمنا أن لا نكون كلّمنا أبا
هريرة في ذلك حتى يسنده إلى النبيّ و ◌َط# إن كان سمعه منه، فبينما نحن على ذلك
جالسنا عبد الله بن ابراهيم بن قارظ، فذكر ذلك الحديث. والذي فرّطنا فيه من نصّ
أبي هريرة عنه، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال
النبيّ وَّه: ((فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد)).
وأخرج البخاري: قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من
المساجد، إلّ المسجد الحرام)). وأخرج الموطّأ رواية البخاري، وكذلك النسائي.
(البخاري ٥٤/٣ في التطوّع، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ومسلم رقم
١٣٩٤ في الحج، باب فضل الصلاة بمسجدَيْ مكة والمدينة، والموطّأ ١٩٦/١ في القبلة،
باب ما جاء في مسجد النبي ◌َّ، والترمذي رقم ٣٢٥ في الصلاة، باب: ما جاء في أيّ
المساجد أفضل، والنسائي ٣٥/٢ في المساجد، باب: فضل مسجد النبي وَّر والصلاة فيه).
وفي حديث عمر أن رسول الله وَّر قال: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف
صلاة فيما سواه إلّ المسجد الحرام)). أخرجه مسلم والنسائي (رواه مسلم رقم ١٣٩٥
في الحج، باب فضل الصلاة في مسجدي مكة والمدينة، والنسائي ٢١٣/٥ في
المناسك، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام).
(١) قال الخطيب: ((حدّث عن عباس بن عبد الله الترقفي، وعبد الرحمن بن محمد بن
منصور الحارثي، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح، وموسى بن هرون الطوسي، ومحمد بن
خلف بن عبد السلام المروزي، وغيرهم. روى عنه محمد بن المظفّر، وأبو الحسن
الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأحمد بن الفرج بن حجّاج، وكان ثقة. قرأت في
كتاب أبي القاسم ابن الثلّج بخطه: توفي أبو بكر محمد بن الفتح القلانسي في سنة
٣٣٣)) (تاريخ بغداد ١٦٧/٣).

١٣٩
باب من اسمه محمد
(٩٢)
/ ٤٥ / محمد بن محمد بن داود بن عيسى العجلي، أبو بكر الكُرْجي(١)
حدّثنا محمد بن محمد العجلي، بطرسوس، حدّثنا موسى بن سفيان
الجُنْدَيْسَابُوري، حدّثنا عبد الله بن(٢) الجهم أبو عبد الرحمن، حدّثنا عمرو بن
أبي قیس، عن عاصم، عن أبي وائل،
عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله وَ له: ((إنّ بين يدي الساعة كذّابين))(٣).
(٩٣)
محمد بن محمد بن عثمان، أبو بكر الزُّبَيْري(٤)
حدّثنا محمد بن محمد، بالبصْرة، حدّثنا ابراهيم بن صالح الشيرازي،
حدّثنا محمد بن معاوية النيسابوري، حدّثنا أبو المليح، عن ميمون بن
مهران،
جـ
عن ابن عبّاس.
أن النبيّ وَّ كان يغتسل يوم الجمعة أحياناً ويَدَعُ أحياناً (٥).
(١) لم أجد له ترجمة. والكُرْجي: بالضمّ ثم السكون. جيل من الناس النصارى كانوا
يسكنون في جبال القَبَق. (معجم البلدان ٤ /٤٤٦).
(٢) في الأصل ((ابن)).
(٣) رواه مسلم بزيادة ((فاحْذَرُوهُم)).
أخرجه مسلم في الإمارة ١٠، وأحمد في مُسْنَده ٥ و٨٨ و٨٩ و٩٥ و١٠١، والطبراني
في معجمه الكبير ٢٤٢/٢ رقم ١٨٩٨، و٢٥١ رقم ١٩٣٥، ٢٥٩ رقم ١٩٦٩، و٢٦١
رقم ١٩٧٨، و٢٦٣ رقم ١٩٨٨، و٢٧٧ رقم ٢٠٤١ .
(٤) لم أجد له ترجمة.
(٥) ومثله حديث سَمُرَة بن جُنْدُبِ أن رسول الله وَّ قال: ((من توضّأ يوم الجمعة فيها
ونِعْمَتْ، ومن اغتسل فالغُسْلُ أفضل)).
أخرجه: أبو داود رقم ٣٥٢ في الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغُسْل يوم =

١٤٠
كتاب معجم الشيوخ
(٩٤)
محمد بن ◌َخْلَد بن خَفص، أبو عبد الله العطار(١)
= الجمعة، والنسائي ٩٣/٣ و٩٤ في الجمعة، باب: الرُخْصة في ترك الغُسل يوم الجمعة،
والترمذي رقم ٤٩٧ في الصلاة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة.
(١) هو: أبو عبد الله الدُّوري العطار الخصيب. قال الخطيب: ((سمع: أبا السائب سلم
ابن جُنَادَة، ويعقوب بن ابراهيم الدَّوْرقي، والفضل بن يعقوب الرخامي، وأبا حذافة
السهمي، والزبير بن بكار، والعباس بن يزيد البحراني، والفضل بن سهل الأعرج،
وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، ومحمد بن اسماعيل الحسّاني، وأحمد بن عثمان بن
حكيم الأودي، وعليّاً ومحمّداً ابني أشكاب، ومحمد بن حسّان الأزرق، ومحمد بن
عثمان بن كرامة، والحسن بن عرفة، ومسلم بن الحجّاج، وخلقاً كثيراً نحوهم.
روى عنه: أبو العباس بن عقدة، ومحمد بن الحسين الآجري، وأبو بكر بن الجعابي،
ومحمد بن المظفّر، وأبو عمر بن حيّويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن
شاهين، وأبو عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم وبعدهم. وحدّثنا عنه أبو عمر بن
مهدي، وأبو الحسن بن الصلت الأهوازي، وغيرهما.
وكان أحد أهل الفهم موثوقاً به في العلم، متّسع الرواية، مشهوراً بالديانة، موصوفاً
بالأمانة، مذكوراً بالعبادة. حدّثني محمد بن علي الصوري، قال: قال لي أبو الحسين
ابن جميع: وُلد المحاملي سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكان ابن. ◌َخْلَد أكبر منه بسنة.
ومات بعده بسنة .
أنبأنا أبو القاسم الأزهري قال: حدّثنا أحمد بن ابراهيم بن شاذان. قال: قال لنا أبو
عبد الله بن ◌َخْلَد: وُلِدت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. حُدِّثْتُ عن أبي الحسن محمد بن
العباس بن الفرات أن مَوْلد ابن مخلد كان في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، في السنة
التي مات فيها يحيى بن معين. وذكر غير ابن الفرات أنه ولد في شهر رمضان من
هذه السنة.
حدّثني الحسن بن أبي طالب أن محمد بن مَخْلَد كان ينزل في الدُّور، قال: وهي محلّة
في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، فقال له يوماً بعض أصحاب الحديث:
لو زدتنا في القراءة فإن موضعك بعيد منّا، ويشقّ علينا المجيء إليك في كل وقت.
فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضي إلى المحدّثين فأسمع منهم .. قال: ماتت
والدتي فأردت أن أدفنها في مقبرة درب الريحان، فنزلت أحدُها أنا فانفرجت لي فرجة
عن قبر بلزْقِها، فإذا رجل عليه أكفانْ جُدُدٌ على صدره طاقة ياسمين طريّة، فأخذتها
فشممتها فإذا هي أزكى من المسك وشمّها جماعة كانوا معي في الجنازة، ثم رددتها إلى
موضعها وسددت الفرْجَة.
=