Indexed OCR Text
Pages 1-20
مُحَ الشَّيُوع لأِ الحُسَيْن مُحَمَّدَ بنْ أَجْمَدْ بِنْ مُمَّع الصّيَدَاوِي (٣٠٥ - ٤٠٢هـ ) وَبَذَيْلِهِ النَى مِنَ الْعُجَمْ وَحَدِيثِالسَّكَنْ بِنْ بَيْ دَرَاسَة وَتَحَقِيق دكتور عم عَبَد السَّلَامِ تَدَمُفي مؤسسة الرسالة دار الإيمان ◌ُعَ لُخْ ١٠٠ جميع الحقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ مـ مؤسسة الرسالة اليمستباحة. والمشر - والنور بع بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة مؤسسة الرسالة هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران دار الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع - طرابلس - لبنان هاتف : ٦٢٨٥٨٢ - ٦٢٩٢٨٨ - ص.ب ٥٧٨ - برقياً : رضاكو بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِية إنّ الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذا الكتاب هو واحد من كتب التراث الإسلامي التي صنّفها علماء مسلمون من (لبنان))، وقد سبق لي أن نشرت للمحدّث الطرابلسي ((خيثمة ابن سليمان القُرَشي)) (٢٥٠ - ٣٤٣ هـ.) ما وصلنا من مصنّفاته في الحديث والرقائق والحكايات، وسأنشر قريباً - بإذن الله تعالى - ما وصلنا من مصنّفات المحدّث الصوري ((محمد بن علي الصوري)) (٣٧٦ - ٤٤١ هـ.) إسهاماً في إحياء التراث الإسلامي للعلماء في ((لبنان)). ويأتي الآن نشر ((معجم الشيوخ)) للحافظ المسند ((محمد بن أحمد بن ◌ُمْع الصيداوي)) (٣٠٥ - ٤٠٢ هـ.) في الذكرى الألفيّة لوفاة هذا المحدّث الحافظ من أهل مدينة صيدا. وبهذه المناسبة، لا بدّ أن أسجّل شكري وامتناني للأخ الفاضل الأستاذ الشيخ عبد الحميد حدّارة (الطرابلسي)، إمام المركز الإسلامي في مدينة روما بإيطاليا، والذي كان له الفضل في تيسير الحصول على صورة هذا المخطوط. ٦ كتاب معجم الشيوخ كما أشكر الأخ الفاضل فضيلة الأستاذ الشيخ عصام عبد الغني الرافعي (الطرابلسي) الذي أسهم معي في تخريج مجموعة من الأحاديث والرقائق الواردة في هذا المعجم، فجزى الله الأخوين الكريمين على ما قدّماه خير الجزاء، وأثابهما مغفرة وإحساناً. ولا يفوتني أخيراً أن أوجّه تحيّة تقدير وعرفان لكلّ من ((دار الإِيمان)) و((مكتبة الإيمان)) في طرابلس، اللّتين أخذتا هذا العمل على عاتقهما، بالتعاون مع ((مؤسّسة الرسالة)) في بيروت، وبذل القائمون في هذه المؤسّسات خالص عنايتهم واهتمامهم بإخراج ونشر هذا الكتاب بحُلّته القشيبة. وإخراجه الأنيق، ضمن توجُّهاتهم الجليلة في إحياء ونشر تراثنا الإِسلامي الثرّ. وما توفيقي إلّ بالله، طرابلس الشام ٨ من رمضان المعظّم ١٤٠٤ هـ. المحقّق عمر تدمري الموافق ٧ من حزيران ١٩٨٤ م. القسم الأول مقدمة التحقيقُ O التعريف بابن مجميع (أسرته ورحلته) O تلاميذه 0 وصف مُعجم الشيوخ ومحتوياته · طريقة التحقيق O نماذج لبعض صُوَر المخطوطة . ٠٠ التعريف بابن جُمَيْع يعتبر ((ابن ◌ُمْع الصيداوي)) أشهر محدّثٍ أخرجته مدينة صيدا في كل تاريخها على الإطلاق. وهو: ((محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن ◌ُمْع، أبو الحسين الغساني الصَّيْداوي الحافظ)) من أسرة اشتهرت برواية الحديث، يرجع نسبها إلى ((غسّان)) وهي القبيلة العربية التي كانت في بلاد الشام قبل ظهور الإِسلام. ويُعرف جدّ هذه الأسرة الأعلى بـ ((جميع)) (بضم الجيم وفتح الميم وسكون الياء). ويعود التاريخ المعروف لهذه الأسرة في صيدا إلى القرن الثالث الهجري، ولكن من غير المعروف إذا كان والد ابن ◌ُميع: صَيْداويّ المولد، أو أنّ جدّه كذلك، إذ جُلُّ ما نعرفه هو أن والد ابن ◌ُمَيع: ((أحمد بن محمد بن أحمد)) توفي سنة ٣٧١ هـ(١). ونرجّح أنّ وفاته كانت بصيدا، وأنه كان يروي الحديث. وقد عاش ٩٧ سنة، ومثلها عاش ((محمد بن أحمد بن عبد الرحمن)) جدّ ابن ◌ُميع، ومثلها جدّ أبيه ((أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى)). (١) ستأتي ترجمته في الشيوخ، تحت رقم (١٢٩). ١٠ كتاب معجم الشيوخ ووصَلَنا اسم أخٍ لابن جُمَيع صاحب هذه الترجمة هو: ((بكر بن أحمد .. ))(١). وُلِد أبو الحسين محمد بن مجميع في مدينة صيدا بساحل الشام سنة ٣٠٥ (وقيل ٣٠٦ هـ.)، ونشأ فيها(٢)، وتلقّى علومه وهو صغير على شيوخها، فسمع من أبيه، كما سمع من الشيوخ المحدّثين الصيداويّين وغير الصيداويّين الذين كانوا ينزلونها أو يقيمون فيها بعض الوقت، ثم خرج من بلده في رحلةٍ واسعة لطلب العلم، فطوّف في بلاد الشام، والعراق، وديار مصر، وبلاد فارس، وكور الأهواز، والحجاز، وأكْثَرَ عن الشيوخ في تلك البلاد، ولذلك لُقّب بـ ((الشيخ العالم، الصالح، المُسْند، الرحّال، صاحب المُعْجَم)) (٣). وقد أحصى شيوخه في مُعْجَمه الذي نحن بصدده، فبلغ عددهم (٣٨٧) شيخاً، توزّعوا في (٥٥) مدينة وبلدة ومكان، هي : الأَبْلَّة، الأثارب، أَذَنَة، أصبهان، أنطاكية، الأهواز، بالس، البصرة، بغداد، بَلَد، بَيّس، بيت الْمَقْدِس، بيروت، تَنْيس، جَبُّل، جَبَلَة، حلب، حمص، دمشق (؟)، دمياط، دير العاقول، الرافقة، الرامَهُرْمُز، الرَّصافة، الرقّة، الرملة، الرُّها (؟)، سيراف، شيراز، الصرفندة، صنعا الشام، صُور، صَيْدا، طرابُلُسٍ طَرَسُوسِ، عِرْقَة، عسكر مصر، عين زربة، فرغانة (؟)، الفُسْطاط، قِرقيسيا، القُلْزُم، كفربيًا، الكوفة، مرعش (؟)، مصر، الَصِّيصة، مكة، مَنْبِج، الموْصِل، نصيبّين، نهر الملك، همذان (؟)، واسط، يافا. وقد قال الحافظ الذهبي أن الذي أعانه على لُقيّ هؤلاء في هذه البلاد الشاسعة، سفره في التجارة (٤). (١) تهذيب تاريخ دمشق ٤٤٢/١. (٢) ولذا عُرف بالساحليّ، وقد وردت نسبته هذه في تاريخ دمشق. (انظر المطبوع: عبادة - عبد الله بن ثوب) ص ٧٤. (٣) تاريخ دمشق (المخطوط) - ابن عساكر - ج ٣١٧/١٨. (٤) سير أعلام النبلاء ١٥٥/١٧. ١١ مقدمة التحقيق وفي الواقع، نحن غير متأكّدين من دخوله: دمشق، والرُّها، وفرغانة، ومرعش، وهمذان، إذ لم ينصّ ابن ◌ُمَيْع على ذلك في مُعجمه. بينما يؤكّد الحافظ الذهبي سماعه بدمشق ويذكر من شيوخه بها ((أحمد بن محمد بن عمارة))(١). هذا عدا (٥٦) شيخاً نجهل مكان سماعه عليهم. ومن الجذْوَل الذي وضعناه بأسماء البلاد والأماكن التي سمع بها ابن ◌ُميع يتبين لنا أن بغداد تأتي في طليعة المدن من حيث عدد الشيوخ الذين لقيهم وأخذ عنهم بها، فبلغوا - مع الرصافة - (٨٥) شيخاً، تليها مصر (٢٨) شيخاً، ثم البصرة (٢٧) شيخاً، فبلده صيدا (٢٠) شيخاً .. (انظر: جدول شيوخ ابن جُمَيع) وهذا يعني أنه أطال المقام في بغداد والبصرة ومصر. ونحن لا نعرف كم استغرقت رحلة ابن ◌ُمَيع من الوقت، ولعلّه خرج من صيدا على دفعات، فهو خرج في صِغَرِه مع أبيه - على الأرجح - إلى حلب، حيث أخذ عن العبّاس بن الفضل الدبّاج المتوفى سنة ٣٠٩ هـ(٢). وهذا يعني أنّ ابن ◌ُمَيع لم يكن قد تجاوز الخامسة من سِنِيّ عُمره بأيّة حالٍ حين لقيه وأخذ عليه. وانتقل بعد ذلك إلى بغداد، فأخذ عن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصِّلحي المتوفى سنة ٣١٠ هـ(٣). وهذا يعني أنه دخلها وهو صغير، فلا نعرف المدّةَ التي أمضاها فيها، وفي المقابل، فقد تأخّرت وفاة أحد شيوخه، وهو: ((أبو بكر محمد بن موسى بن حبشون المراغي، أمير ساحل الشام المقيم بصيدا)) (٤) إلى ما بعد وفاته هو، أي بعد سنة ٤٠٢ هـ، وهذا يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر. كذلك، لا نعرف تاريخ عودته إلى بلده التي تزوّج فيها وخلف أولاداً، ولكن أولاده كانوا يموتون وهم صِغار(٥)، إلى أنْ رُزِق بـ ((الحسين)) المعروف (١) سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٥٤. (٢) انظر ترجمة رقم (٣٣٦). (٣) انظر ترجمة رقم (٢٥). (٤) انظر ترجمة رقم (٩٧). (٥) تهذيب تاريخ دمشق ٤٤١/١. ١٢ كتاب معجم الشيوخ بـ ((السَّكَن))(١)، فكتب له أن يعيش، ثم رُزِق بـ((الحسن)) و((طلحة))(٢). ومن ذُرِّيَّته: ((علي بن الحسين)) وقد قُتل في وادي الجرمق شرقيّ صيدا بعد سنة ٤٥٠ هـ(٣). و((محمد بن الحسين)) (٤)، و((أحمد بن الحسن)) (٥)، و((علي بن الحسن))(٦)، و((محمد بن الحسن)) (٧)؛ (انظر: سلسلة نسب ابن جميع). (١) قال الحافظ ابن عساكر الدمشقي: حدّث عن جدّه، ومحمد بن ذكوان، وجماعة سواهما. وروى عنه جماعة. وكان يقول: وقفت سنةً وخمسة أشهر ما شربت الماء، وأكثر أوقاتي في الصيف ما أشرب الماء وما أريده، وإنما أشرب في الشتاء من حينٍ إلى حين. ثم إنّ وصفت ذلك لأبي السريّ جورجيس النصراني المتطّب، فقال لي: وحقّ المسيح إنّ أنصحك: اشرب الماءَ وإلّ خِفْتُ على مَعِدَتك تتجلّز. ثم ألزمت نفسي شُرْبَ الماء فكنت أشربه كُرْهاً، ثم تعوَّدْتُ، ثم إني صرت كثير العِلَل. وقال السكّنُ: صام جدي (أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن) وله اثنتا عشرة سنة إلى أن تُوفي. وصُمْتُ أنا ولي ثمانية وعشرون سنة إلى يومنا هذا (؟!) وقيل له: أنت اسمك حسين والأغلب عليك ((سَكْنْ))! فقال: كانت أمّي لا يعيش لها أولاد، فلما ولدتني سمّاني أبي حسين فرأت أمّي في المنام مَن أمرها بتسميتي سكن. توفي سنة ٤٣٧ هـ. (تاريخ دمشق (المخطوط) - ج ١٦١/٣، التهذيب ٤٤١/١ و٤٤٢، و٢٤٠/٤، معرفة القرّاء ٢٥٥/١، شذرات ٣٥/٣). ((أقول)): حدّث بصيدا وصور. وقد أحصيت أسماء شيوخه وتلاميذه في (معجم رجال الحديث في تاريخ لبنان الإِسلامي عبر ١٤ قرناً هجرياً - انظر: ق ١ - ج ٢ ص ١٢٣ رقم ٤٤٨). (٢) طلحة بن أبي السكن. قال ابن عساكر: هو صاحب أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي الغسّاني، وختن أخيه. حكى عن أبي بكر بن ◌ُمَيع وعن بعض الصالحين، حكى عنه أبو محمد الحسين المعروف بالسكن، أخرج ابن عساكر له حديثاً، وهو الذي حبسه صاحب صيدا أبو الفتح بن الشيخ. (تاريخ دمشق ١٦٢/٣ و٣١٧/١٨، التهذيب ٤٤٤/١). (٣) معجم البلدان ١٢٩/٢. (٤) تاريخ دمشق ٣١٧/١٨، معجم البلدان ١٢٩/٢ (٥) الأنساب ٣٥٨ ب. (٦) تاريخ دمشق ٣٣/٢٩. (٧) تاريخ دمشق ١١ / ١٧٧. ١٣ مقدمة التحقيق شيوخ ابن ◌ُمْع في البلاد التي سمع بها اسم البلد عدد الشيوخ اسم البلد عدد الشيوخ اسم البلد عدد الشيوخ اسم البلد الشيوخ الأَبْلَّة ٣ جَبَلَة ٢ صَنْعَا الشام ١ مِصر ٢٨ الأثارب ٣ حمص؟ ١ صیدا ٢٠ مگّة ١٨ أصبهان ١٠ دمياط ١ عِرْقَة ١ نصیبین ١ بالس ٢٧ الرامَهُرْمُز ٢ عین زَرْبَة ١ واسط ١ یافا ١ بَلَد ١ الرملة ٧ قرقیسیا القُلْزُم ٢ ٥٥ بلداً ٣٣٢ شيخاً تنیس ٣ شيراز ٦ الكوفة ٣ معروف شيخاً جبل ١ الصرفندة ١ مرعش؟ ١ ٥ بغداد ٩ الرّقّة ٧ فرغانة؟ الفُسْطاط ٢ ١ بيت المقدس؟ ١ الرُّها؟ ١ كفرْبیًا ١ بيروت ٢ سیراف ٥ عسكر مصر ١ نهر الملك ١ ٣ ٢ البصرة ٨٤ الرصافة ١ طرابلس طَرَسُوس ٣ منبج ٢ أنطاكية ٣ دير العاقول ٢ ٧ المَوْصِل ٥ الأهواز الرافقة ٢ صُور ٧ المَصِّيصة ١١ ١ حلب ١٥ أُذَنَة ١ دمشق؟ ١ همذان؟ بیّاس مکان غیر تلاميذه : وحين عاد ابن ◌ُميع من رحلته إلى وطنه (انظر خارطة البلاد التي رحل إليها) جلس لرواية الحديث في المسجد الجامع بصيدا، فقصده عشرات الطلبة ليسمعوه ويستجيزوه في الرواية عنه. ١٤ كتاب معجم الشيوخ سلسلة نسب ابن جميع ◌ُمّيْع الغسّاني الصَّيْداوِيّ حیی عبد الرحمن 1 أحمد محمد أبو بكر أحمد (ت ٣٧١) الحسن 1 محمد أبو الحسين محمد (ت ٤٠٢) بکر أبو علي الحسن طلحة أبو محمد الحسين المعروف بالسكن (ت ٤٣٧) أحمد الحسن علي الغاز (قُتل بعد ٤٥٠) الحسن البلاد التي طوّف بها ابن ◌ُمّيْع الصيداوي المَصِّيصَة نصيبين الرُّجاء كفربياً. خَرَمُوس. مْ عِقٌ جَمْـ منبح •حلبم وأنظار المَوْصِلِ بلهُ. الرقّة- بالس العادي الرافقة هنا .. طراء حمدان . بغداد أعرصافة دير الفول اصفهان. وأسط • • الكوفة بيت المقدس المتَكُم الرامهر مز دمشق: صفعالاته: معرفة الرملة: دمياط شيراز• سيراف ١٦ كتاب معجم الشيوخ وقد أحصيت أسماء جماعة من تلاميذه، أذكرهم حسب الأحرف الأبجدية : ١ - إبراهيم بن محمد بن أبي سهل المَرْوَرُوزيّ: وهو مقرىء قدم دمشق وحدّث بها عن ابن ◌ُمَيْع، وأخذ بها الحديث عن جماعة. روى ابن عساكر حديثاً من طريقه، ولم يؤرّخ لوفاته(١). ٢ - أحمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن جميع، أبو الحسين الصيداوي: حفيد ابن ◌ُميع صاحب المعجم. قال السمعاني: سمع جدّه وغيره. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ. ذكره في مُعجم شيوخه وقال: رأيت سماعه في أجزاء من أجزاء جدّه. وكان عنده كتب جدّه باقية بصيدا فيها سماع الخلق الذين سمعوا منه وکتب عنه بصيدا(٢). ٣ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن المخ، أبو الحسين الصيدويّ: محدّث من أهل صيدا. روى عنه هبة الله الشيرازي المتوفى سنة ٤٨٥ هـ. روى ابن عساكر حديثاً من طريقه، وكان غيث بن علي الأرمنازي خطيب صور قد ذكر الحديث لابن المخ فقال: ما حدّثت به. ولم يؤرّخ ابن عساكر لوفاته(٣). ٤ - أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة، أبو العبّاس الأصبهاني: مؤدِّب مقرىء، سمع الحديث بدمشق وغيرها، وقرأ بقراءة أبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، وعاصم بن أبي النّجود. وقرأ بدمشق وبغداد (١) تاريخ دمشق (المخطوط) - ج ٣٥٣/٤، التهذيب ٢٥٧/٢. (٢) الأنساب (النسخة المصوّرة) ٣٥٨ ب، نسخة بتحقيق محمد عوامة ١١٧/٨. (٣) تاريخ دمشق (المخطوط) - ج ٣٤٢/٣، التهذيب ٥٩/٢. ١٧ مقدمة التحقيق والكوفة والرقة ومنبج. وسمع ابن ◌ُميع، وأبا علي الحسن بن عبد الله بن سعيد البعلبكي. روى ابن عساكر حديثاً بسنده، وذكر له أبياتاً عن بعض الفُضلاء. ولم يؤرّخ لوفاته(١). ٥ - الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلّب بن كثير بن حمّاد بن الفضل، أبو نصر القُرَشيّ: الخطيب مولى طلحة بن عيسى بن طلحة بن عبدالله. روى عن جماعة من أهل صيدا، وطرابلس، وصور، وعسقلان، ودمشق، وعين زربة، وغيره. ذكر النسيب أنه ثقة أمين. سمع ابن جميع الصيداوي، وكان قد كسب في الوكالة كسْباً عظيماً، وحدّث أبا الحسن بن قبيس فقال له: لما استوفيت سبعين سنة، قلت: أكثر ما أعيش عشر سنين أخرى، فجعلت لكل سنة ماية دينار. فعاش أكثر من ذلك. وكان له مِلْكٌ بالشاغور فاحتاج إلى ضمانه فضمّنه من بعض المصامدة فلم يُوَفِّه أجر ذلك المكان، فتحمل عليه بالرئيس أبي محمد بن الصوفي، فسأله فلم ينفع فيه سُؤله، فقال له أبو محمد إنه يشكوك إلى الأمير رزين الدولة. فقال المصمودي: دعه يمرّ إلى الله عزّ وجلّ. فقال أبو نصر: واللهِ لا أشكُوَنَّهُ إلّ إلى الذي قال. فتشبّث به ابن الصوفي فلم يُحِبْه. ثم دخلت الأتراك دمشقَ ومضت المصامدة ولم يمض ذلك المصموديّ، وقال: لا أُدَعُ مِلْكي وأمضي. فقُبض عليه، فقيل لأبي نصر: قد بقي له، ثم صُودِر وجرى عليه أمر عظيم، ثم ضُربت عُنُقُه، فقيل له، فقال: هذا الذي كنت أنتظر له. ولأبي نصر بيتان من الشعر زادهما على أبياتٍ أنشدها لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. وسُئل أبو نصر عن مولده فقال: في العشر الأخير من ذي الحجة سنة ٣٧٩ بصيدا، وتوفي سنة ٤٧٠ ودُفِن بباب الصغير (١) تاريخ دمشق (المخطوط) - ج ٤١٩/٣ و٤٠٠/٣٦، التهذيب ٨٣/٢، معجم البلدان ٤٣٧/٣. ١٨ كتاب معجم الشيوخ بظاهر دمشق. وكان قد حدّث بكتاب المعجم لابن جُميع من تخريج خَلَف بن محمد الواسطي، وهذا ثابت في صدر فاتحة المعجم - كما سنرى -. وكان فاضلاً كثير الدروس للقرآن. وقيل في وفاته تواريخ أخرى، والأرجح ما ذكرناه(١). وجَدُّه هو: أبو الجهم أحمد بن الحسين المشغراني، محدّث وخطيب وإمام مَشْغَرَى، قرية بالبقاع، من سفح جبل لبنان، توفي سنة ٣١٧ أو ٣١٩ هـ(٢). ٦ - الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع، أبو محمد الغسّاني الصيداويّ المعروف بالسكن: وهو ابن صاحب المعجم، وقد سبق التعريف به(٣). ٧ - خَلَفَ بن محمد بن علي بن حمدون، أبو محمد الواسطيّ: الحافظ، صاحب كتاب ((أطراف أحاديث صحيحي البخاري - (١) تاريخ دمشق (المخطوط) - ج ٢٨٨/١١ - ٢٩٠ و٥٧٠/٣٦، التهذيب ٣٥٤/٤ و٣٥٥، النجوم ١٠٧/٥، ذيل تاريخ دمشق ١١٢، العبر ٢٧٣/٣، شذرات الذهب ٣٣٦/٣. (٢) انظر عنه: تسمية رجال البخاري ومسلم - الدارقطني - مخطوطة المتحف البريطاني - ص ٤٥ ب، الإكمال ٥٧٣/٤، الأنساب (النسخة المصوّرة) - ص ٥٣٢ أ، نسخة عوّامة ٢٩١/٨، تاريخ علماء الأندلس - ابن الفرضي - ق ١٢٤/١، القاهرة ١٩٦٦، وق ١١٥/٢، تاريخ بغداد ٣٧٥/١، ٢٢٥/٣، ٣٢٣/٦، ٨٩/٧، ٤١٨/٨، تاريخ دمشق (المخطوط) - ٤٩١/٥، ١٧٣/٢٠، ٣١١/٢٤، ٤٨/٢٥، ٤٠٠/٣٦ و٤٧٢، معجم البلدان ١١٠/٢، ١٣٤/٥، العبر ١٧٥/٢، الوافي ٣٣٤/٦، المغني في الضعفاء ٥٨/١، لسان الميزان ٢٩٥/١، اللباب ٢١٧/٣، تهذيب التهذيب ٤٤٩/٦ ٥٠١/٩ و٦١/١٠، النجوم ٢٣٢/٣، شذرات الذهب ٢٨١/٢، الفرج بعد الشدّة ١٢٥/١ - ١٢٧. (٣) انظر عنه الأنساب ٣٥٨ ب، معجم البلدان ٤٣٧/٣ و٤٣٨، تاريخ دمشق ١٦١/٣ و٣٩٨ و٢٥/١٠ و٢٥٥ و١٧٧/١١ و٢٨٨ و٥٠٨/١٢ و٤٤٢/١٦ ٣١٧/١٨ و٦٠٤ و١٠٧/٢٦ و٤٥١/٢٨ و١٥٠٠ و٢٥/٢٩ ٥١٤/٣٠٠ ١١٣/٣٢٠ و٤٧٩/٣٤ و١١٠/٣٥ و١٩٥/٣٦، ٣٦٧، ٤٠٠ و٥٨٥/٣٧ و٢٦٩/٣٨ و٣١٩/٣٩ و٧٣/٤٠ و٥٣١/٤١ و٥٧٢/٤٣ و ٥٩٧. ١٩ مقدمة التحقيق ومسلم))، خرّج فوائد الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن زُهَير المعروف بابن أبي كامل الأطرابلسي(١)، كما خرّج معجم شيوخ ابن ◌ُمَيع، وهذا مُثبت في صدر فاتحة المعجم. قال أبو عبد الله الحافظ: كان خَلَف الواسِطيّ من الْحُفّاظ، قدم نيسابور سنة ٣٧١ وسمع من مشايخنا، ثم دخل مَّرْو وهراة، وانصرف إلينا مدّة، ولنا به أنْسٌ، ثم انصرف إلى العراق وثَبَتَ على طلب الحديث. ودخل الشام ومصر، ووَرَدَ عليّ كتابه، وقد أخذ لي جملة من الإِجازات بأحاديث استفدتها، وكان حافظاً لحديث شعبة وغيره. وقال الخطيب البغدادي، سمع المترجَم على شيوخ كثيرين، وخرَّج أطراف الصحيحين، وكان له حِفْظ ومعرفة، ثم إنّه نزل ناحية الرملة واشتغل بالتجارة وترك النظر في العلم إلى أن مات هناك، وقد كان حدّث ببغداد شيئاً يسيراً، ومات بعد سنة ٤٠٠ هـ(٢). من آثاره: أطراف الصحيحين. الأفراد الغرائب المخرَّجة من أصول أبي الحسن البغدادي. الجزء الأول من الفوائد المنتقاة الأفراد عن الشيوخ الثقات(٣). ٨ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو القاسم البخاري الحنفی : محدّث من أهل بُخارى، سمع ببلده، وبالموصل، وتكريت، والدِّينَوَرَ، (١) تهذيب تاريخ دمشق ٣١٥/٤، تاريخ الإسلام ٢٥٤/٢١. (٢) و(٣) تاريخ بغداد ٣٣٤/٨ - ٣٣٥، تهذيب ابن عساكر ١٧١/٥ و١٧٢، بغية الطلب ٢١٩/٥، تاريخ دمشق ٥٣٣/١٢، تذكرة الحفاظ ١٠٦٧ و١٠٦٨، المنتظم ٢٥٤/٧، الكامل في التاريخ ٢٢٦/٩، البداية والنهاية ٣٤٤/١١، معجم البلدان ٣٥٠/٥، تاريخ التراث العربي ٥٤١/١، فهرس منتخبات مخطوطات الحديث بالظاهرية ٢٧٢، معجم المؤلّفين ١٠٧/٤. ٢٠ كتاب معجم الشيوخ وبَلَد، وجرجان، ومروقان، وهمذان، وبغداد، والرّقّة، ومنبج، ودمشق، وطرابلس، وصيدا، وعسقلان، وطبرية، وبعلبك. وهو دخل مكّة وحدّث بها . صنّف كتاباً سمّاه ((عدّة المسترشد في الترغيب في فضائل الأعمال))، حكى فيه عن جماعة من الصوفيّة. لم يؤرّخ ابن عساكر لوفاته(١). ٩- عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد، أبو محمد الأزدي المصري: الحافظ الكبير، النّسّابة، صاحب التصانيف، محدّث مصر ومُسْندها. نزل ساحل الشام وسمع بصور(٢)، وروى عن ابن ◌ُميع بصيدا وهو من أقرانه(٣)، وحدّث بطرابلس الشام (٤)، ودخل دمشق، ثم عاد إلى مصر فجلس للإملاء في جامعها العتيق سنة ٣٨٠ ورحل إليه الحافظ الصوري فقرأ عليه(٥). كان ((الدارَقُطْنِيّ)) يفخّم أمره ويرفع ذِكْره، ويقول: كأنه شُعلة من نار. وقال منصور الطوسي: خرجنا نودّع الدارَقُطْنيّ بمصر فبكينا، فقال: تبكون وعندكم عبد الغني وفيه الخلف!؟ . وقال البرقاني: ما رأيت بعد الدارقُطْنِيّ أحفظ من عبد الغني. وقال سبط ابن الجوزي: كان عالماً بأسامي الرجال وعِلَل الحديث(٦). تُوُنّي بمصر في شوال، وقيل في ٧ صفر سنة ٤٠٩ وكان له جنازة لم يُرِ قَطُّ مثلها. واتفقوا على فضله وثقته وصِدْقِه، وروى عنه كثير من مشايخه. (١) تاريخ دمشق (المخطوط) - ج ٤٢٩/٣ و٣٥٣/٢٣ و٣٥٤، تاريخ الإسلام ١٠/٢٩. (٢) الإكمال ٣٦٥/٧. (٣) تاريخ دمشق ٤٠٠/٣٦، معجم البلدان ٤٣٧/٣. (٤) تاريخ الإسلام ٣٤٦/٢٠. (٥) تسمية رجال البخاري ومسلم ٤٧ أ، تاريخ دمشق ٢٨٨/٢٤، العبر ١٩٧/٣. (٦) مرآة الزمان - ج ١١ ق ٣٩٠/٣، العبر ٣٢/٣ و١٠٠ و١٠١.