Indexed OCR Text
Pages 441-460
عامة بلدان يَكْدَانُ : من قرى دمشق ؛ ينسب إليها غير واحد من الرواة ، قال الحافظ أبو القاسم في تاريخه: عمر بن القاسم بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي کان یسکن بلدان من إقليم بانياس ، ذكره ابن أبي العجائز في حديث ذي القرنين لما عمر دمشق أنه نزل من عقبة دمّر وسار حتى نزل في موضع القرية المعروفة بيَكْدًا من دمشق على ثلاثة أميال ، كذا هي في الحديث بغير نون لا أدري أُهُما واحد أم اثنان . يَلَمْلَمُ: ويقال ألملم ، والململم المجموع : موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن وفيه مسجد معاذ بن جبل ، وقال المرزوقي : هو جبل من الطائف على ليلتين أو ثلاث ، وقيل : هو واد هناك ؛ قال أبو دهبل : فما نام من راع ولا ارتدّ سامرٌ من الحيّ حتى جاوزت بي يلملما يَلْيَلُ: بتكرير الياء مفتوحتين ، ولامين : اسم قرية قرب وادي الصفراء من أعمال المدينة وفيه عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون وأكثرها ماء وتجري في رمل لا يستطيع الزارعون عليها إلا في مواضع يسيرة من أحناء الرمل وتصب في البحر عند ينبع ، فيها نخيل وتتخذ فيها البقول والبطيخ ، وتسمى هذه العين البُحَيْر ، وقد ذكرتها في موضعها. ووادي يليل: يصب في البحر ؛ قال كثير : كأنّ حمولها لما استقلّت بيليل والنوى ذاتُ انتقال وقال ابن إسحاق في غزاة بدر : مضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل ويليل، بين بدر وبين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش ، والقليب بيدر من العدوة الدّنْيا من بطن يليل إلى المدينة ؛ وقال كثير : وكيف ينال الحاجبيّةَ آلفٌ بيليلَ ممساهُ وقد جاوزتْ نخلا ؟ وقال جرير : نظرتْ إليك بمثل عينيْ مُغْزِل قَطَعَّتْ حبائلها بأعلى يَلَْل باب الياء والميم وما يليهما يَمّا: بالفتح ثم التشديد : نهر بالبطيحة جيّد السمك. يَمَابَرْت: بالفتح ، وبعد الألف باء موحدة مفتوحة ، وراء ساكنة وتاء مثناة : من كبار قرى أصبهان بها سوق ومنبر ، وربما أتوا بالفاء مكان الباء . اليمامة : منقول عن اسم طائر يقال له اليمام واحدته يمامة، واختلف فيه فقال الكسائيّ : اليمام من الحمام التي تكون في البيوت والحمام البري ، وقال الأصمعي : اليمام ضرب من الحمام بريّ ، وأما الحمام فكل ما كان ذا طوق مثل القُمري والفاختة ، ويجوز أن يكون من أمّ يؤمّ إذا قصد ثم غُيّر لأن الحمام يقصد مساكنه في جميع حالاته ، والله أعلم ؛ وقال المرّار الفقعسي : إذا خفّ ماء المُزْن فيها تيمّمتْ بمامتها أيّ العِداد ترومُ وقال بعضهم: يمامة كلّ شيء قُطبه ، يقال: الحق بيمامتك، وهذا مبلغ اجتهادنا في اشتقاقه ثم وجدتُ ® ابن الأنباري قال: هو مأخوذ من اليمم واليمم طائر ، "قال: ويجوز أن يكون فَعّالة من يمّمتُ الشيء إذا ٤٤١ يمامة عامة تعمدته ، ويجوز أن يكون من الأمام من قولك : زيدٌ أمامك أي قدامك فأبدلت الهمزة ياء وأُدخلت الهاء لأن العرب تقول : أَمامة وأمام ، قال أبو القاسم الزجاجي : هذا الوجه الأخير غير مستقيم أن يكون بمامة من أمام وأُبدلت الهمزة ياء لأنه ليس بمعروف إبدال الهمزة إذا كانت أولاً ياء ، وأما الذي حكي أن اليمم طائر فإنما هو اليمام ، حكى الأصمعي أن العرب تسمي هذه الدواجن التي في البيوت التي يسميها الناس حماماً اليمام واحدتها يمامة ، قال : والحمام عند العرب ذات أطواق كالقماريّ والقطا والفواخت ؛ واليمامة في الإقليم الثاني ، طولها من جهة المغرب إحدى وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها من جهة الجنوب إحدى وعشرون درجة وثلاثون دقيقة ، وفي كتاب العزيزي : إنها في الإقليم الثالث ، وعرضها خمس وثلاثون درجة، وكان فتحها وقتل مسيلمة الكذاب في أيام أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه، سنة ١٢ للهجرة وفتحها أمير المسلمين خالد ابن الوليد عنوة ثم صولحوا ، وبين اليمامة والبحرين عشرة أيام، وهي معدودة من نجد وقاعدتها حَجْر ، وتسمى اليمامة جَوّاً والعروض ، بفتح العين ، وكان اسمها قديماً جوّاً فسميت اليمامة باليمامة بنت سهم بن طَسم ، قال أهل السير : كانت منازل طسم وجديس اليمامة وكانت تُدعى جوّاً وما حولها إلى البحرين ومنازل عاد الأولى الأحقاف ، وهو الرمل ما بين عُمان إلى الشحر إلى حضر موت إلى عدَن أَبْيَنَّ ، وكانت منازل عبيل يثرب ومساكن أُميم برمل عالج، وهي أرض وبار ، ومساكن جُرْهُم بتهائم اليمن ثم لحقوا بمكة ونزلوا على إسماعيل ، عليه السلام ، فنشأ معهم وتزوج منهم كما ذكرنا في مكة ، وكانت منازل العماليق موضع صنعاء اليوم ثم خرجوا فنزلوا حول مكة ولحقت طائفة منهم بالشام وبمصر وتفرقت طائفة منهم في جزيرة العرب إلى العراق والبحرين إلى عُمان ؛ وقيل : إن فراعنة مصر كانوا من العماليق کان منهم فرعون إبراهيم، عليه السلام، و اسمه سنان ابن علوان ، وفرعون يوسف ، عليه السلام ، واسمه الريّان بن الوليد ، وفرعون موسى ، عليه السلام ، واسمه الوليد بن مصعب ، وكان ملك الحجاز رجلاً من العماليق يقال له الأرقم ، وكان الضحاك المعروف عند العجم ببيوراسف من العماليق غلب على ملك العجم بالعراق وهو فيما بين موسى وداود، عليه السلام، وكان منزله بقرية يقال لها ترس ، ويقال إنه من " الأزد ، ويقال إن طسماً وجديساً هما من ولد الأزد ابن إرم بن لاوذ بن سام بن نوح ، عليه السلام، أقاموا باليمامة وهي كانت تسمى جوّاً والقرية وکثروا بها وربلوا حتى ملك عليهم ملك من طسم يقال له عمليق ابن هباش بن هيلس بن ملادس بن هر كوس بن طسم و کان جباراً ظلوماً غشوماً،و کانت اليمامة أحسن بلاد الله أرضاً وأكثرها خيراً وشجراً ونخلاً ، قالوا : وتنازع رجل يقال له قابس وامرأته هُزّيلة جديسيّان في مولود لهما أراد أبوه أخذه فأبت أُمه فارتفعا إلى الملك عمليق فقالت المرأة : أيها الملك هذا ابي حملتُه تسعاً ، ووضعته رفعاً، وأرضعته شبعاً، ولم أقلْ منه نفعاً ، حتى إذا تمت أوصاله ، واستوفى فصاله ، أراد بعلي أن يأخذه كرها ، ويتركني ولهى ، فقال الرجل : أيها الملك أعطيتها المهر كاملاً ، ولم أُصب منها طائلاً ، إلا ولداً خاملاً، فافعل ما كنت فاعلاً، على أنني حملته قبل أن تحمله ، وكفلت أُمه قبل أن تكفله، فقالت: أيها الملك حمله خفّاً وحملته ثقلاً ، ووضعه شهوة ووضعته كرهاً ! فلما رأى عمليق متّانة حجتهما تحير فلم يدر بمَ يحكم فأمر بالغلام أن ٤٤٢ يمامة : يمامة يُقبض منهما وأن يجعل في غلمانه وقال للمرأة : أبغيه ولداً ، وأجزيه صَفَداً ، ولا تنكحي بعدُ أحداً ، فقالت : أما النكاح فبالمهر ، وأما السفاح فبالقهر ، وما لي فيهما من أمر ؛ فأمر عمليق بالزوج والمرأة أن يُباعا ويردّ على زوجها خمس ثمنها ويرد على المرأة عشر ثمن زوجها ، فاستُرِقّاً ، فقالت هزيلة : أتينا أخا طسم ليحكم بيننا ، فأظهر حكماً في هزيلة ظالما لعمري لقد حكمْتَ لا متوَرّعاً ، ولا كنتَ فيما يلزم الحكم حاكما ندمتُ ولم أندم ، وأنّ بعِشْرتي ، وأصبح بعلي في الحكومة نادما فبلغت أبياتها إلى عمليق فأمر أن لا تزوج بكر من جديس حتى تدخل عليه فيكون هو الذي يفترعها قبل زوجها ، فلقوا من ذلك ذلاًّ حتى تزوجت امرأة من جدیس یقال لها عفیرة بنت غفار أُخت سيد جدیس أي الأسود بن غِفار وكان جَلْداً فاتكاً ، فلما كانت ليلة الإهداء خرجت والبنات حولها لتُحمل إلى عمليق وهنّ يضربن بمعازفهنّ ويقلنَ: ابدي بعمليق وقُومي فاركبي ، وبادري الصبح بأمر معجبٍ فسوف تلقين الذي لم تطلبي ، وما لبكرٍ دونه من مهربٍ ثم أُدخلت على عمليق فافترعها ، وقيل: أنها امتنعت عليه وكانت أيّدة فخاف العار فوجأها بحديدة في قبلها فأدماها فخرجت وقد تقاصرت عليها نفسها فشقت ثوبها من خلفها ودماؤها تسيل على قدميها فمرّت بأخيها وهو في جمع من قومه وهي تبكي وتقول : لا أحد أذلّ من جدیس أهكذا يُفعل بالعروس ؟ يرضى بهذا الفعل قطّ الحُرُّ هذا وقد أعطى وسِيقَ المهرُ لأخذه الموت كذا لنفسه خير من أنْ يُفْعَل ذا بعرسه فأغضب ذلك أخاها فأخذ بيدها وزفعها إلى نادي قومها وهي تقول : أيجمل أن يؤتى إلى فتياتكم وأنتم رجال فيكمُ عدد الرمل ؟ أيجمل تمشي في الدماء فتاتكم صبيحة زُفّتْ في العِشاء إلى بعل ؟ فإن أنتمُ لم تغضبوا بعد هذه فكونوا نساء لا تَغِبّ من الكحل ودونكمُ ثوب العروس فإنما خُلقتم لأثواب العروس وللغسل فلو أننا كنا رجالاً وکنمُ نساء لكنّا لا نقرّ على الذلّ فموتوا كراماً أو أميتوا عدوّكم ، وكونوا كنار شبّ بالحطب الجزل وإلاّ فخلّوا بطنها وتحمّلوا إلى بلد قفر وهَزْل من الهزل فللموت خير من مقام على أذَّى ، وللهزل خير من مقام على ثُكل ٤٤٣ عامة عامة فدبّوا إليهم بالصوارم والقنا وكلّ حسامٍ مُحدث العهد بالصقل ولا تجزعوا للحرب قَومي فإنما يقوم رجالٌ للرجال على رجل فيهلك فيها كل وَغْل مواكل ، ويسلم فيها ذو الجَلادة والفضل فلما سمعت جديس منها ذلك امتلأوا غضباً ونكّسوا حياء وخجلاً فقال أخوها الأسود : يا قوم أطيعوني فإنه عز الدهر فليس القوم بأعز منکم ولا أجلد ولولا تواكلنا لما أطعناهم وإن فينا لمنعة ، فقال له قومه : أَشِرْ بما ترى فنحن لك تابعون ولما تدعونا إليه مسارعون إلا أنك تعلم أن القوم أكثر منا عدداً ونخاف أن لا نقوم لهم عند المنابذة ، فقال لهم : قد رأيت أن أصنع للملك طعاماً ثم أدعوه وقومه فإذا جاؤونا قمتُ أنا إلى الملك وقتلته وقام كل واحد منكم إلى رئيس من رؤسائهم يفرغ منه فإذا فرغنا من الأعيان لم يبق للباقين قوة ، فنهتهم أُخت الأسود بن غفار عن الغدر وقالت : نافروهم فلعل الله أن ينصركم عليهم لظلمهم بكم ، فعصوها ، فقالت : لا تَغْدِرُنّ فإن الغدر منقصَةٌ ، وكل عيب يُرِى عَيَباً وإن صَغُرًا إني أخاف عليكم مثل تلك غداً ، وفي الأمور تدابير لمن نظَرًا حُشّوا شعيراً لهم فينا مُنَّاهَدَةً ، فكلكم باسلٌ أرجو له الظفرا شَتّان باغ علينا غير مُوْتَئِدٍ يغشى الظُّلامة لن تبقي ولن تذرا فأجابها أخوها الأسوَد وقال : إنّا لعمرك لا نُبْدِي مُنَاهَدَةٌ نخاف منها صروف الدهر إن ظفرا اني زعيم لطسم حين تحضرنا عند الطعام بضرب يتهتك القِصَرا وصنع الأسودُ الطعام وأكثر وأمر قومه أن يدفن كل واحد منهم سيفه تحته في الرمل مشهوراً ، وجاء الملك في قومه فلما جلسوا للأكل وثب الأسود على الملك فقتله ووثب قومه على رجال طسم حتى أبادوا أشرافهم ثم قتلوا باقیهم ، وقال الأسود بن غفار عند ذلك : ذوقي ببغيك يا طسم مجلّلةً ، فقد أتيتٍ لعمري أعجب العجب إنا أنِفِنا فلم ننفكّ نقتلُهم ، والبغيُ مَيّجَ منا سَوْرة الغضب فلن تعودوا لبغي بعدها أبداً ، لكن تكونوا بلا أنف ولا ذنَب فلو رعَيْم لنا قربى مؤكّدةٌ كنّا الأقاربَ في الأرحام والنسب وقال جديلة بن المشمخر الجدیسي وکان من سادات جديس : لقد نهيتُ أخا طسم وقلتُ له : لا يذهبنّ بك الأهواء والمرَحُ واخشَ العواقب، إنّ الظلم مهلكة، وكلُّ فَرْحةٍ ظلمٍ عندها ترح فما أطاعَ لنا أمراً فنعذره ، وذو النصيحة عند الأمر ينتصح ٤٤٤ يمامة يمامة فلم يزل ذاك ينمي من فعالهمِ حتى استعادوا لأمر الغي فافتضحوا فباد آخرهم من عند أولهم ، ولم يكن لهم رُشْدٌ ولا فلح فنحن بعدهمُ في الحقّ نفعله نُسقى الغَبوق إذا شئنا ونصطبح فليت طسماً على ما كان إذ فسدوا كانوا بعافِيَةٍ من بعد ذا صلحوا إذاً لكنّا لهم عزّاً ومَمْنَعة فينا مقاول تسمو للعلى رُجح وهرب رجل من طسم يقال له رياح بن مرة حتى لحق بتُبّع قيل أسعد تِبان بن كُلِيكَرِب بن تبع الأكبر ابن الأقرن بن شمر یرعش بن أفریقس ، وقيل : بل لحق بحسان بن تبع الحميري وكان بنجران ، وقيل : بالحرم من مكة ، فاستغاث به وقال : نحن عبيدك ورعيتك وقد اعتدى علينا جديس ، ثم رفع عقيرته ينشده : أجبي إلى قوم دعَوْك لغدرهم إلى قتلهم فيها عليهم لك العُدْرُ دَعَونا وكنّا آمنين لغدرهم ، فأهلَكنا غدر يشابُ به مكر وقالوا : اشهدونا مؤنسين لتنعُموا ونقضي حقوقاً من جوارٍ له حتجْر فلما انتهينا للمجالس كلّلوا أ كما كللت أُسدٌ مجوَّعةٌ حُزْر فإنك لم تسمع بيوم ولن ترى كيومٍ أباد الحيَّ طسماً به المكر أتيناهمُ في أُزرنا ونعالنا ، علينا الملاء الخضرُ والحُللُ الحمر فصِرْنا لحوماً بالعَراء وطعمةً تنازَعنا ذئبُ الرَّئيمة والنَّمْر فدونك قوم ليس لله منهمُ ولا لهم منه حجاب ولا ستر فأجابه إلى سؤاله ووعده بنصره ثم رأى منه تباطؤاً فقال : إني طلبت لأوتاري ومَظلِمتي يا آل حسَّانَ يالِ العزّ والكرم. المنعمين إذا ما نعمةٌ ذُكرت ، الواصلين بَلا قُربى ولا رحِم وعند حسَّان نصرٌ إن ظفرتَ به منه يمينٌ ورأيٌ غير مقتسم إني أتيتك كيما أن تكون لنا حصناً حصيناً وورداً غير مزدحم · فارحم أيامى وأيتاماً بمهلكة ، يا خير ماشٍ على ساقٍ وذي قدم إني رأيتُ جديساً ليس يمنعها من المحارم ما يخشى من النِّقْم فسِرْ بخيلك تظفر إن قتلتهمُ تشفي الصدور من الأضرار والسقم لا تزهدنّ فإنّ القوم عندهُمُ مثل النعاج تراعي زاهر السََّم ومقربات خناذيذ مسوَّمة تُعْشِي العيون وأصناف من النعم قال : فسار تبع في جیوشه حتی قرب من جوّ ، فلما ٤٤٥ يمامة حمامة كان على مقدار ليلة منها عند جبل هناك قال رياح الطسمي : توقف أيها الملك فإن لي أُختاً متزوّجة في جديس يقال لها يمامة وهي أبصرُ خلق الله على بعد فإنها ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة وإني أخاف أن ترانا وتنذر بنا القوم ، فأقام تبع في ذلك الجبل وأمر رجلاً أن يصعد الجبل فينظر ماذا يرى ، فلما صعد الجبل دخل في رجله شوكة فأكبّ على رجله يستخرجها فأبصرته اليمامة وكانت زرقاء العين فقالت : يا قوم إني أرى على الجبل الفلاني رجلاً وما أظنه إلاّ عيناً فاحذروه ! فقالوا لها : ما يصنع ؟ فقالت : إما يخصف نعلاً أو ينهش كتفاً ، فكذّبوها، ثمّ إنّ رياحاً قال للملك: مُرْ أصحابك ليقطعوا من الشجر أغصاناً ويستتروا بها ليشبهوا على اليمامة وليسيروا كذلك ليلاً ، فقال تبع : أوَفي الليل تبصر مثل النهار ؟ قال : نعم أيها الملك بصرُها بالليل أنفذ، فأمر تبع أصحابه بذلك فقطعوا الشجر وأخذ كل رجل بيده غصناً حتى إذا دنوا من اليمامة ليلاً نظرت اليمامة فقالت : يا آل جديس سارت إليكم الشّجْراء أو جاءتكم أوائل خيل حمير ، فكذبوها فصَّبحتهم حمير فهرب الأسود بن غفار في نفر من قومه ومعه أُخته فلحق بجبليْ طيّء فنزل هناك ، فيقال إن له هناك بقية ؛ وفي شرح هذه القصة يقول الأعشى : إذا أبصرَتْ نظرةً ليست بفاحشة إذ رفّع الآلُ رأس الكلب فارتفعا قالت : أرى رجلاً في كفه کتفٌ ، أو يخصف النعل، لتَهْفا أيّةً صنّعًا ! فكذّبوها بما قالت . فصبحهم ذو آل حسَّانَ يُزُجي السُّمْرِ والسَّلَعَا فاستنزلوا آل جوّ من منازلهم ، وهدّموا شاخص البنيان فاتضعا ولما نزل بجديس ما نزل قالت لهم زرقاء اليمامة : كيف رأيتم قولي ؟ وأنشأت تقول : خذوا خذوا حذرکم یا قومُ ينفعكم، فليس ما قد أرى مِ الأمرِ يُحتقرُ إني أرى شجراً من خلفها بشرٌ ، لِأَمْرٍ اجْتمع الأقوام والشجر وهي من أبيات ركيكة ، وفتح تبّع حصون اليمامة وامتنع عليه الحصن الذي كانت فيه زرقاء اليمامة فصابره تبعحتى افتتحه وقبض على زرقاء اليمامة وعلى صاحب الحصن وكان اسمه لا يكلم ثم قال لليمامة : ماذا رأیت وكيف أنذرت قومك بنا ؟ فقالت : رأيتُ رجلاً عليه مِسحٌ أسود وهو ينكبّ على شيء فأخبرتهم أنه ينهش كتفاً أو يخصف نعلاً، فقال تبّع للرجل : ماذا صنعتَ حين صعدت الجبل ؟ فقال: انقطع شراك نعلي ودخلّتْ شوكة في رجلي فعالجتُ إصلاحها بفمي وعالجت نعلي بيدي ، قال : فأمر تبّع بقلع عينيها وقال : أُحب أن أرى الذي أرى لها هذا النظر ، فلما قلع عينيها وجد عروقهما كلها محشوة بالإثمد، قالوا: وكان قال لها أنّى لك حدّة البصر هذه؟ قالت : إني كنتُ آخذ حجراً أسود فأدقّه وأكتحل به فكان يقوّي بصري ، فيقال إنها أول من اكتحل بالإثمد من العرب ، قالوا : ولما قلع عينيها أمر بصلبها على باب جوّ وأن تسمى باسمها فسميت باسمها إلى الآن ؛ وقال تبع یذ کر ذلك : وسمّيْتُ جوّاً باليمامة بعدما تركتُ عيوناً باليمامة هُمَّلا نزعتُ بها عَيْنِيْ فتاةٍ بصيرةٍ رِغاماً ولم أحْفِلْ بذلك محفلا ٤٤٦ يمامة يمن تركتُ جديساً كالحصيد مطرَّحاً ، وسُقْتُ نساء القوم سوقاً معجَّلا أدنتُ جديساً دينَ طسم بفعلها ، ولم أكُ لولا فعلُها ذاك أفعلا وقلتُ : خذیها يا جدیس بأُختها ، وأنت لعمري كنت للظلم أولا ! فلا تُدْعَ جوٍّ ما بقيتُ باسمها ، ولكنها تدعى اليمامة مقبلا قالوا: وخربت اليمامة من يومئذ لأن تُبّعاً قتل أهلها وسار عنها ولم يخلّف بها أحداً فلم تزل على ذلك حتى كان من حديث عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدُّؤْل بن حنيفة ما ذكرتُه في حَجْر ؛ وممن ينسب إلى اليمامة جُبير بن الحسن من أهل اليمامة قدم الشام ورأى عمر بن عبد العزيز وسمع رجاء بن حَيْوَة ويَعْلى بن شدّاد بن أوس وعطاء ونافعاً وعون بن عبد اللّه بن عُتبة والحسن البصري ، وروى عنه الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري ويحيى بن حمزة وعبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي وعِكْرمة بن عمّار وخالد بن عبد الرحمن الخراساني وعلي بن الجعد ، قال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عن جبير فقال : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : لا أرى بحديثه بأساً ، قال النسائي : هو ضعيف . يَمّ: بالفتح ثم التشديد ، وهو البحر الذي لا يُدْرَك ساحله : وهو ماء بنجد . اليَمَنُ : بالتحريك ، قال الشرقي : إنما سميت اليمن لتّيَامُنهم إليها، قال ابن عباس: تفرّقت العرب فمن تَّيَامَنَ منهم سُمّيت اليمن ، ويقال إن الناس كثروا بمكة فلم تحملهم فالتأمّتْ بنو يمن إلى اليمن وهي أيمَنُ الأرض فسميت بذلك ، قلت : قولهم تَيَامَنَ الناس فسموا اليمن فيه نظرٌ لأن الكعبة مربعة فلا يمين لها ولا يسار فإذا كانت اليمن عن يمين قوم كانت عن يسار آخرين وكذلك الجهات الأربع إلا أن يريد بذلك من يستقبل الركن اليماني فإنه أجدُّها فإذاً يصحّ ، والله أعلم ، وقال الأصمعي : اليمن وما اشتمل عليه حدودها بين عثمان إلى نجران ثم يلتوي على بحر العرب إلى عَدَن إلى الشِّحر حتى يجتاز عمان فينقطع من بَينُونة ، وبينونة : بين عمان والبحرين وليست بينونة من اليمن ، وقيل : حدّ اليمن من وراء تثليث وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعمان إلى عدن أبْيَنَ وما يلي ذلك من التهائم والنجود ، واليمن تجمع ذلك كله ، والنسبة إليهم يمني ويمان ، مخففة ، والألف: عوض من ياء النسبة فلا تجتمعان ، وقال سيبويه : وبعضهم يقول يمانيّ ، بتشديد الياء ؛ قال أمية بن خلف الهذلي : يمانيّاً يظلّ يشدّ كِيراً ، وينْفُخُ دائباً لَهَبَ الشُّواظُ وقوم يمانيَةٌ ويمانُون مثل ثمانية وثمانون، وامرأة يمانية أيضاً ، وأيْمَنَ الرجلُ ويمْنَ ويامَن إذا أتى اليمن وكذلك إذا أخذ في مسيره يميناً؛ قال الحسن بن أحمد ابن يعقوب الهمذاني اليمني : صفة يمن الخضراء، سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيفٌ بها من المشرق إلى الجنوب فراجعاً إلى المغرب، يفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خطّ يأخذ من حدود عمان ویبرین إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهُجَيرة وتثليث وكُثْبَة وجُرَش ومنحدراً في السراة إلى شَعْف عَنْز، وشعف الجبل : أعلاه ، إلى تهامة إلى أُم جَحدم إلى البحر إلى جبل يقال له ٤٤٧ ١ : یمن كرْمِلِ بالقرب من حَمِضَةً وذلك حد ما بين كنانة واليمن من بطن تهامة ، قلت أنا : هذا الخط من البحر الهندي إلى البحر اليمني عرضاً في البريّة من الشرق إلى جهة الغرب ؛ قال : وأما إحاطة البحر باليمن من ناحية دما ، قلت أنا : دَما من أوائل بلاد عمان من جهة الشمال، قال : فَطنْوى فالجمحة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد فما سقط منها وانقاد إلى ناحية الشحر فالشحر فغبّ الخيس فغُب العبب بطن من مهرة فغُب القمر بطن من مهرة، بلفظ قمر السماء، فغُب الغفار بطن من مهرة فالخيرَج فالأشفار ، وفي المنتصف من هذا الساحل شرقيّاً بين عدن وعمان ويسوف ، وقد ذكرت في مواضعها ، ثم ينعطف البحر على اليمن مغرباً وشمالاً من عدن فيمر بساحل لحْج وأبْین و کثیب برامس وهو رباط وبسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكّمَران فالعطية فالجَرَدَة إلى مُنْفتهق جابر ، وهو رأس عزیز كثير الرياح حديدها ، إلى الشَّرْجة ساحل بلد حَكَم فباحة جازان إلى ساحل عثرَ فرأس عثر، وهو كثير الموج، إلى ساحل حمِضة، فهذا ما يحيط باليمن من البحر ، وقال أبو سنان اليماني : في اليمن ثلاثة وثلاثون منبراً قديمة وأربعون حديثة ، وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة وُلاة، فوالٍ على الجنّد ومخاليفها وهي أدناها، وقال الأصمعي : أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلا باليمن : الوَرْس والكُنْدُر والخِطْر والعصب ، قال : وافتخر إبراهيم بن مخرمة يوماً بين يدي السفّاح بالیمن وکان خالد بن صفوان حاضراً ، فلما أطال عليه قال خالد بن صفوان : وبعد فما منكم إلا دايغ جلد أو ناسج بُرْد أو سائس فرد أو راكب عَرْد ، دَلّ عليكم هُدْهُدٌ وغَرَقَتْكُمْ جُرَةٌ يمن وملكتكم أُمُّ ولد! فسكت وكأنما ألْجَمه ؛ قال: واجتمع زياد بن عبيد الله الحارثي خال السفّاح بابن هبيرة الفزاري فقال لزياد: فممن الرجل ؟ فقال: من اليمن ، فقال : أخبرني عنها، فقال: أما جبالها فكروم ووَرْس وسهولها بُرّ وشعير وذُرة ، فتغیر وجه ابن هبيرة وقال : أليس أبو اليمن قرداً؟ قال: إنما يكنى القرد بولده وهو أبو قيس فيوجب ذلك أن يكون أبا قيس عيلان ، وكان ابن هبيرة قيسيّاً ، قال : فاصفر وجهه وعرق جبينه من عظم ما لقيه به؛ وللیمن أخبار ولبلادها أقاصيص ذُكِرت في مواضعها من هذا الكتاب ؛ وقد يحنّ بعض الأعراب إلى اليمن فيقول : وإني ليُحييي الصَّبا ويُميتني إذا ما جرت بعد العشيّ جنوبُ وأرتاح للبرق اليماني كأنني له حين يبدو في السماء نسیبُ وأرتاحُ أن ألقى غريباً صبابة إليه كأني للغريب قريبٌ وقال آخر : أما مِنْ جَنُوب تُذْهِبُ الغُلّ ظُلّةٌ يمانيةٌ من نحو ليلى ولا ركبُ يمانونَ نستوحِيهمُ عن بلادهم على قُلُصِ يَدْمى بأحسنها الجَدْبُ وقال آخر : خَليليّ إني قد أرِقِتُ ونِمْتْما البرقٍ يمانٍ فاقعدا علّلانِيا خليليّ لو كنتُ الصحيح وكُنْتما سَقِيمَنِ لم أفعل كفعلكما بيا خليليّ مُدّاً لي فراشي وإرفعا وسادي لعلّ النوم يُذْهب ما بيا ٤٤٨ من جيب ينبع خليليّ طال الليلُ والتبس القذى بعينَيّ واستأنَسْتُ برقاً يمانيا يَمْنُ: بالفتح ويروى بالضم ثم السكون ، ونون: ماء لغطّفان بين بطن قَوّ ورُؤاف على الطريق بين تيماء وٍفَيْد ، وقيل : هو ماء لبي صرْمة بن مُرّة ، وسماه بعضهم أمْن ؛ وينشد قول زهير : عفا من آل فاطمة الجواء فيُمْنِّ فالقوادمِ فالحِساء وقال : ولو حَلّتْ بِيُمْنٍ أو جُبَارٍ يَمَنّي : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد النون ، كأنه مضارع منّاه يُمَّنّيه وقياسه ضمّ أوله إلا أنه هكذا روي : وهي ثنية هرشى من أرض الحجاز على منتصف طريق مكة والمدينة ، روي عن ابن أبي ذئب عن عمران بن قُشير عن سالم بن سيلان قال : سمعت عائشة وهي بالبيض من يمنّي بسَفْح هرشى وأخذت مروّةٌ من المَرْو فقالت : وددتُ أني هذه المروة ؛ قاله الجازمي . يَمْؤُودُ : بالفتح ثم السكون ، والواو الأولى مضمومة والثانية ساكنة : واد بغطفان ؛ قال الشمّاخ : طال الثَّواء على رسمٍ بيتمْؤُودٍ حيناً وكل جديدٍ بعده مُودي دار الفتاة التي كنّا نقول لها : . يا ظبية عطلاً حُسَانة الجِيدِ يُمَيْنَ: كأنه تصغير يَمَن : حصن في جبل صَّبِر من أعمال تعزّ استحدثه عليّ بن زريع. اليمينين : من حصون اليمن بعُكابس ، واللّه الموفق والمعين . باب الیاء والنون وما يليهما يُتَابِعَاتُ: بالضم ، وبعد الألف باء موحدة ، وعين غير معجمة ، وآخره تاء مثناة ، جمع يُنابع مضارع نابع کما نذ کره في الذي بعده : موضع ، وهما موضع واحد تارة يجمع وتارة يفرد ، وقد ذكر شاهده في نبايع بتقديم النون . يُنَابِعُ: مضارع نابعَ يُنابع مثل ضارب يضارب إذا أوقع كل واحد الضرب بصاحبه : وهو اسم مكان أو جبل أو واد في بلاد هذيل ، ويروى فيه نبايع ، بتقديم النون ؛ وینشد قول أبي ذؤيب بالروايتين : وكأنها بالجزع جزع ينابع وأُلات ذي العرجاء نهبٌ مُجْمَعُ ورواه إسماعيل بن حمّاد بفتح أوله ، وأما ينابعات فيجوز أن يكون جمع هذا المكان بما حوله على عادتهم ، وقد مرّ منه کثیر فیما تقدّم ، وهذا أحد ما ذكره أبو بكر من فوائت الكِتّاب وقد ذكره في ينابع . یناصِيبُ : أجبُلٌ متحاذیات في ديار بي كلاب أو بني أسد بنجد ، ويقال بالألف واللام، وقيل : أُقْرُن طوال دقاق حُمْرٌ بين أُضاخ وجَةَ ، بينها وبين أُضاخ أربعة أميال ؛ عن نصر ، قال : وبخط أبي الفضل اليناصيب جبال لوَبْر من كلاب منها الحمّال وماؤها العقيلة . يَنْبُعُ: بالفتح ثم السكون ، والباء الموحدة مضمومة ، وعين مهملة ، بلفظ يَنْبُع الماء ، قال عرّام بن ٢٩ - ٥ ٤٤٩ ينبع ينخوب الأصبغ السلمي : هي عن يمين رَضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى من المدينة على سبع مراحل ، وهي لبني حسن بن عليّ وکان یسکنها الأنصار وجُهينة وليٹ ، وفيها عيون عذاب غزيرة ، وواديها يكْمَل ، وبها منبر ، وهي قرية غنّاء وواديها يصب في غَيْقَةَ، وقال. غيره : ينبع حصن به نخيل وماء وزرع وبها وُقُوف لعليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، يتولاها ولده ، وقال ابن دُريد : ينبع بين مكة والمدينة ، وقال غيره : ينبع من أرض تهامة غزاها النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يَلْقَ كيداً ، وهي قريبة من طريق الحاج الشامي ، أُخذ اسمه من الفعل المضارع لكثرة ينابيعها ، وقال الشريف بن سلمة بن عياش الينبعي : عددت بها مائة وسبعين عيناً ، وعن جعفر ابن محمد قال: أقطع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عليّاً ، رضي الله عنه ، أربع أرضين: الفقيران وبثر قيس والشجرة وأقطع عمر ينبع وأضاف إليها غيرها؛ وقال كثير : أُهاجَتْك سَلْمى أمْ أجدّ بُكُورُها ، وحُفّتْ بِأَنطاِكِيّ رَقْمِ خُدُورُها على هاجرات الشّوْل قد حفّ خطرها ، للظاعنات جفورُها وأسلمها قوارض حضنَيْ بطن ينبع غُدْوَةٌ قواصد شرقيّ العَنَاقَيْنِ عِيرُها وينسب إليها أبو عبد الله حرملة المُدْجي الينبعي له صحبة ورواية عن النبي ، عليه الصلاة والسلام . يَنْبُغُ: بوزن الذي قبله إلاّ أن غينه معجمة ، وهو من نبغ إذا ظهر ، ومنه النابغة : موضع ، عن ابن دُرید . يَنْبُوتَةُ: بالفتح ثم السكون ، والباء الموحدة مضمومة، والواو ساكنة ، وتاء مثناة من فوقها ، وهو اسم يقع على ضربين من النبت : أحدهما الينبوت وهو الخروب النبطي ، والآخر شجر عظيم له ثمر مثل الزعرُور أسوَدُ شديد الحلاوة مثل شجر التّفّاح في عِظّمه ؛ قال أبو حنيفة : وهو منزل كان يسلكه حاج واسط قديماً إذا أرادوا مكة ، بينه وبين زُبالة نحو من أربعين ميلاً . وينبُوتة : من نواحي اليمامة فيه نخل . ينجا : واد في قول قيس بن العيزارة : أبا عامر ما للخوانق أوحشت إلى بطن ذي ينجا وفيهنّ أمرُعُ ؟ يَنْجَلُوس : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وجيم مفتوحة ، ولام ، وآخره سين مهملة : اسم الجبل الذي كان فيه أصحاب الكهف وَهمَّ فيه . يَنْخَعُ: بالفتح ثم السكون ، وخاء معجمة ، وعين : موضع ؛ عن الأديبي . يَنْخُوبٌ: بالفتح ثم السكون ، وآخره باء موحدة : موضع ؛ قال الأعشى : يا رَخَماً فاظ على يَشْخوب يعجل كفّ الخارىء المُطيب وأنشد ابن الأعرابي لبعضهم فقال : رأيتُ إذا ما كنت لست بتاجر ولا ذي زروع حبّهنّ كثيرٌ وأصبح يَنْخوبٌ كأنّ غُباره براذين خيلٍ كلّهن مُغِيرُ أتجلين في الجالين أم تصبرين لي على عيش نجد والكريمُ صَبُورُ ٤٥٠ ینخوب ینکوب فبالمصر بُرْغوثٌ وبَقّ وحَصبة ، وحمّى وطاعون ، وتلك شرُورُ وبالبَدْوِ جوعٌ لا يزال كأنه دخانٌ على حد الإكام يمُورُ ألا إنما الدنيا ، كما قال ربّنا لأحمد، حُزْنٌ مرّة وسرُورُ يَنْسُوعُ: بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة ، وواو ساكنة ، وعين مهملة ، قال أهل اللغة : انتَسعت الإبل إذا تفرّقت في مراعيها ، بالعين والغين ، وقال الأصمعي : يقال لريح الشمال نِسْعٌ شُبهت لدقة مهبها بالنّسعِ المضفور من أدم يُشدّ به الرحال : وهو موضع في طريق البصرة ؛ قال بعضهم : فلا سقى الله أياماً عنیتُ بها بيطن فَلْج على الينسوع فالعُقْدِ وهي ينسوعة التي نذكرها بعدها أُسقطت الهاء فيما أحسب . يَنْسُوعَةُ: مثل الذي قبله بالعَدْل أو الاشتقاق وهي هيَ فيما أحسب إلا أن في هذه اللفظة هاء زائدة ، قال أبو منصور : ينسوعة القُف منهلة من مناهل طريق مكة على جادة البصرة بها ركايا عذبة الماء عند منقطع رمال الدّهناء بين ماوية والرياح وقد شربت من مائها ، قال أبو عبيد اللّه السكوني : الينسوعة موضع في طريق البصرة بينها وبين النباج مرحلتان نحو البصرة بينهما الخبراء ويصبح القاصد منها إلى مكة الأقماع أقماع الدهناء من جانبه الأيسر . يَنَشْئَةُ : بفتح أوله وثانيه ، وشين معجمة ساكنة، وتاء مثناة من فوقها ، وهاء : بلد بالأندلس من أعمال بلنسية ينبت بها الزعفران مشهورة بذلك ؛ ينسب إليها ياسر بن محمد بن أبي سعيد بن عزيز اليحصبي الينشي ، سمع وروى ، ومات سنة ٥١٠ ؛ وقال أبو طاهر بن سلفة : أنشدني أبو الحسن بن رباح بن أبي القاسم بن عمر بن أبي رباح الخزرجي الرباحي من قلعة بالأندلس قال : أنشدتني أمي مريم بنت راشد ابن سليمان اللخمي الينشي قالت أنشدني أبي وكان كاتب ابن آوى لنفسه : يا حاسد الأقوام فضلّ يسارهم ، لا ترض دأباً لم يزل ممقوتا بالمصر ألفٌ فوق قُوتك قُوتُهم ، وبه أُلوف ليس تملك قُوتا يَنصُوبُ : مكان في قول عدي بن زيد العبادي وكانت لأبيه إبل فبعث بها عدي إلى الحمى فغضب عليه أبوه فردّها فلقيها خيل فأخذّتها وسار عديّ فاستنقذها وقال : لشرَف العود وأكنافه ما بين جُمرانَ فينصوب خير لها ان خشيَتْ حُجرة من ربّها زيد بن أيوب مُنكئاً تصرف أبوابه ، يسعى عليه العبد بالكوب يَنْعَبُ : بأرض مهرة بأقصى اليمن ، له ذكر في الردة . يَنْقُبُ : موضع ؛ عن العمراني . يَنْكَفُ : موضع ؛ عنه أيضاً . يتكوبُ : موضع . ٤٥١ ینکیر یوذی يَنْكِيرُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف ثم ياء [ يَنَوقُ : بالقاف ، قال الحازمي : جبل أحمر ضخم منيع لكلاب ، هكذا وجدته في كتابه بالقاف . ساكنة ، وراء : هو جبل ؛ ثم ينشد : لقَلْتٌ من الينكير أعذب مشرباً ، وأبعد من ريب المنايا من الحشر يَن : قرية بقوهستان . يَنُوفُ: بالفتح ، وآخره فاء ، ناف إذا ارتفع : اسم هضبة ، وقيل : ينُوفا بالقصر عن أبي عبيدة ، ورواه أبو حاتم بالتاء ؛ كل ذلك في قول امرىء القيس : كأنّ دثاراً حلّقَتْ بلبونه عُقَابُ ينوفا لا عقابُ القواعل والقواعل : ما طال من الجبال ، قال الأصمعي : ولقريط ماء يقال له الحفائر ببطن واد يقال له مهزول إلى أصل عَلَم يقال له ينوف ؛ وأنشد : وجاراه ضبعانا ینوفَ وذئبُه ، وهضبته الطولى بعينيه يومها وقال بعض بني عامر : إذا كنت من جنبي ينوف كليهما فنادٍ بعزّ إن بدا أَن تناديا وقال العامريّ : ينوف جبل لنا وهو جبل منيع وهو جبل أحمر ، وقال أبو المجيب : ينوف جبل والينوفة ماء ، وهما مكتنفان ينوفا أحدهما يلي مهب الجنوب من ينوف وهما جميعاً في أصله وهما جميعاً لبني قريط ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب ؛ قال أبو مرخية : يضيء لنا العُنابُ إلى ينوف إلى هَضْب السّنين إلى السواد ينوفَةُ : قال الأصمعي : الينوفة ماءة في قاع من الأرض هى ماجة الماء تسمى الشبكة وتسمى الغبارة ، وهي تأتي فم أبي قليب وغيره . ينونش : من قرى إفريقية من ساحلها من كورة رُصفة؛ منها محمد بن ربيع شاعر مشهور ذكره ابن رشيق في الأنموذج وأورد له هذين البيتين : نادرة الشرقيّ في السلك لولا بعادي منك لم أبك لأن ذلي بعد عز الرضا ذلّة مخلوع من الملك باب الیاء والواو وما يليهما يَوَانُ : آخره نون، وأوله مفتوح : قرية على باب مدينة أصبهان ؛ ينسب إليها جماعة ، منهم: محمد بن الحسن ابن عبد الله بن مصعب بن كيسان الثقفي الأصبهاني ، کان ثقة، يروي عن السري بن یحیی ویحیی بن أبي طالب وغيرهما ، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة أبو إسحاق الأصبهاني وأبو بكر المقري ، وتوفي سنة ٣٢٢ . يُوخَشونُ: بالضم ثم السكون ، وخاء معجمة، وشين معجمة أيضاً ، وواو ساكنة ، وآخره نون : من قری بخارى . يُوذَى: بالضم ثم السكون ، وذال معجمة ، والقصر ، ویروی پُوذ بغير ألف ، فمن قال یودی نسب إليها يُوذَوِيّ، ومن قال يوذ نسب إليها يوذي : قرية من قرى نخشب بما وراء النهر ؛ ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أبي القاسم أحمد بن حفص بن عمر ابن مكرم اليوذي شيخ زاهد، سمع أبا الحسن طاهر ابن محمد بن يونس بن خيو البلخي ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي ، توفي سنة ٤٤٧ . ٤٥٢ یوز يهودية يُوزُ: بالضم ثم السكون ، وزاي : سكة ببلغ . بُوز كتنْد: بضم أوله ، وسکون ثانیه ، وفتح الزاي والكاف ، وسكون النون : بلد بما وراء النهر يقال له أوزکند ، وقد ذکر في موضعه ، وقد ذکرہ أبو عبد الله محمد بن خليفة السنبسي شاعر سيف الدولة صدقة بن مزيد وكان قد ورد سمرقند على السلطان فقال : فهوّمتُ تهويم السليم فراغي خَيَالٌ كلمح العين يخترق السَّفْرا سَرى من أعالي النيل والليل شامل إلى يوزكند يركب السهل والوعرا فبان لنا دون الشِّعاف ولم يُسِط حجاباً ولم يخرج مخارجه صدرا فيا حبّذا طيف الخيال الذي أتى على غير ميعاد وقد بَعُد المَسْرى ! ويقول في صفة الناقة : خذا ناقي من غير عسفٍ إليكما ، ولا ضَيْرَ يوماً أن تريعا بها يسرا وحُطّاً رحال الميس عنها فإنها أُنیخت هلالاً بعدما ثوّرت بدرا يُوسان: يضاف إليه ذو فيقال ذو يوسان : من قرى صنعاء اليمن . يُوغّنْك: بالضم ثم السكون ، وغين معجمة مفتوحة ، ونون ساكنة ، وکاف : من قری سمر قند . يُونارَت : بالضم ثم السكون، وبعد الألف راء مفتوحة، وتاء مثناة من فوق : قرية على باب أصبهان ؛ ينسب إليها الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن حيّويه المقري اليونارتي ، كان حافظاً مكثراً كثير الكتابة ، سافر إلى العراق وخراسان وسمع الحسن بن أحمد السمر قندي بنيسابور وأبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي ببلخ ، وتوفي بأصبهان في حدود سنة ٤٣٠ . يُونانُ : بالضم ثم السكون ، ونونين بينهما ألف : موضع منه إلى برذعة سبعة فراسخ ومنه أيضاً إلى بيلقان سبعة فراسخ . ويونان أيضاً : من قرى بعلبك . أُٹُونُ : بالضم ثم السكون ، وآخره نون: باب اليون ويقال بابليون وهو أصحهما لأنهما يحملهما اسم واحد ، وقد ذ کر في بابه : وهو حصن كان بمصر فتحه عمرو بن العاص وبنى في مكانه الفسطاط وهي مدينة مصر اليوم ؛ قال الشاعر : جرى بين بابليون والهضب دونه رياح أسفّت بالنقا وأشمّت أي أدْنت النقا كأنها تسفّه وتشمّه وترفعه ، من قولهم : عرضت عليه كذا فإذا هو شمّ لا يريده ، ومعناه : شم أنفه رفعه شاغاً به . يُؤْيُؤٌ : بالضم ثم السكون ثم مثله ، يوم يؤيؤ : وهو يوم الأُواق من أيام العرب . باب الیاء واهاء وما يليهما بھْرعُ: بالفتح ، قوله تعالى : وجاءه قومه يهرعون إليه ؛ أي يسرعون ؛ وذو يهرع : موضع. اليَهُودِيّةُ : نسبة إلى اليهود في موضعين : أحدهما محلة يجرجان والآخر بأصبهان، قال أهل السير : لما أُخرجت اليهود من البيت المقدس في أيام بخت نصر وسيقوا إلى العراق حملوا معهم من تراب البيت المقدس ومن ٤٥٣ ہودية یین مائه فكانوا لا ينزلون منزلاً ولا يدخلون مدينة إلا وزنوا ماءها وترابها فما زالوا كذلك حتى دخلوا أصبهان فنزلوا بموضع منها يقال له بنجار وهي كلمة عبرانية معناها انزلوا فنزلوا ووزنوا الماء والطين الذي في ذلك الموضع فكان مثل الذي معهم من تراب البيت المقدس ومائه فعنده اطمأنوا وأخذوا في العمارات والأبنية وتوالدوا وتناسلوا وسميَ المكان بعد ذلك اليهودية وهو موضع إلى جنب جيّ مدينة أصبهان وكانتِ العمارات متصلة والآن خرب ما بين جي واليهودية وبقيت جي محلة برأسها مفردة مستولياً عليها الخراب إلا أبياتاً ، ومدينة أصبهان العظمى هي اليهودية ، ودرب اليهود : ببغداد ينسب إليه قوم من المحدثين ، منهم : أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المؤدب البيع اليهودي ، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، روى عنه أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني وأبو الخطاب بن البطر القارىء وغيرهما ، وكان ثقة ، ومات سنة ٤٠٨ عن سبع وثمانين سنة . وباب اليهود : یجرجان ؛ ينسب إليه أبو محمد أحمد ابن محمد بن عبد الكريم الوزان الجرجاني اليهودي ، قيل له ذلك لأن منزله كان بباب اليهود في مسجد في صفّ الغزّاليْن ، روى عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام وأبي السائب سليمان بن جنادة وغير هما، روی عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي ، ومات سنة ٣٠٧ ، وكان صدوقاً . باب الیاء والیاء وما يليهما يَبْعُثُ : بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم العين المهملة ، وثاء مثلثة ، كأنه من الوعث وهو الرمل الرقيق ، ووعثاء السفر: مَشَقتُهُ، وأصله الوعث لأن المشيّ فيه مُشِقّ ؛ ويبعث : صقع باليمن ، وفي الحديث. أن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، كتب لأقیال شنوءة : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى المهاجرين من أبناء معشر وأبناء ضمعج بما كان لهم فيها من ملك عمران ومزاهر وعرمان ومَلَح ومُحَجّر وما كان لهم من مال أثرناه يبعث والأنابير وما كان لهم من مال بحضرموت ." بَیْنُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، وليس في كلامهم ما فاؤه وعينه ياء غيره ، قال الزمخشري : یین عین بواد يقال له حورتان وهي اليوم لبني زيد الموسوي من بني الحسن ، وقال غيره : بين اسم واد بينٍ ضاحك وضويحك وهما جبلان أسفل الفرش ، ذكره ابن جنّي في سر الصناعة ، وقيل : یین في بلاد خزاعة ، وجاء ذكر بين في السيرة لابن هشام في موضعين : الأول في غزوة بدر وهو أن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم، مرّ على تربانَ ثم على ملل ثم على غميس الحمام من مرّ بين ثم على صخيرات اليمام ، فهو ههنا مضاف إلى مرّ ، ثم ذكر في غزاته ، صلى الله عليه وسلم ، لڼي لحیان أنه سلك على غراب جبل ثم على متخيض ثم على البتراء ثم صفّقَ ذات اليسار فخرج على بين ثم على صخيرات اليمام ، وقال نصر : بين ناحية من أعراض المدينة على بريد منها وهي منازل أسلم بن خزاعة ، وقيل: بين موضع على ثلاث ليال من الحيرة ، وقيل : بين في بلاد خزاعة ، جاء في حدیث أُهبان الأسلمي ثم الخزاعي أنه کان یسکن بين فبينما هو يرعى بحرّة الوبرة إذ عدا الذئب على غنمه ، الحديث في أعلام النبوّة ؛ وقال ابن حَرْمة : أدارَ سُلَيْمِى بَيْنَ يَيْنَ فَمَثْعَرٍ ، أبيني فما استخبرتُ إلا لتُخْبري ٤٥٤ بین یین أبيني ، حَبَتْكِ البارِقاتُ بوَبْلها ، لنا منسماً عن آل سلمى وشَغْفٍ لقد شَقِيَتْ عيناك إن كنت باكياً علی کل مبدی من سليمى ومحضر وقيل : يَيْن اسم بثر بوادي عَبَائر أيضاً ؛ قال علقمة ابن عبدة التميمي : وما أنت أم ما ذكره رَبَعِيَّةٌ. تحلّ بأينٍ أو بأكتاف شُرْبُبٍ ٠ وفي هذا البيت استشهاد آخر وهو من بلاغة العرب التي ورد مثلها في الكتاب العزيز ، وهو صرف الخطاب عن المواجهة إلى الغائب والمراد به المخاطب الحاضر لأنه أراد في البيت أم ما ذكرك ربعية فصرفه عن المواجهة ، وقال عز وجل : حتى إذا كنتم في الفُلك وجرين بهم بريح طيبة . انتهى المجلد الخامس - حرف اللام والميم والنون والواو والهاء والياء : ٤٥٥ - قال عبيد اللّه الحقير مؤلف هذا الكتاب : إلى ههنا انتهى بنا ما أردنا جمعه وتيسر لنا وضعه من كتاب معجم البلدان بعد أن لم نألُ جَهْداً في التصحيح والضبط والاتقان والخط ، ولا أدّعي أنني لم أغلط ، ولا أشمخ بأنني لم أكُ من عَشْواء أخبط ، والمقرّ بذنبه يسأل الصفح فإن أصبتُ فهو بتوفيق الله تعالى وإن أخطأت فهو من عوائد البشر ، فلما لم أنته من هذا الكتاب إلى غاية أرضاها ، وأقف منها عند غلوة على تواتُر الرّشْق أقول هي إياها ، ورأيت تعثر قمر ليل الشباب بأذيال كسوف شمس المشيب وانهزامه ، وولوج ربيع العمر على قيظ انقضائه بأمارات الهرم واقتحامه، استخرت الله تعالى ذا الطّول والقوة ، ووقفت ههنا راجياً نيل الأمنية ، بإهداء عروسه إلى الخطاب قبل المنية ، وخفت الفوت ، فسابقت بإبرازه الموت ، وإنني بانهزام العمر قبل إبرازه إلى المبيضة لحد حذر ، ولفُلول حد الحرص لعدم الراغب والمحرّض عليه منتظر، وكيف ثقي بجيش بيّتَتْه من كتائب الأمراض المبهمة حواطم المقانب ، أو أركّن إلى صباح ليل أمسيت وقد اعترضتني فيه الأعراض من كل جانب ، ومع ذلك فإنني أقول ولا أحتشم ، وأدعو إلى النزال كل بطل في العلم علم ولا انهزم ، ان كتابي هذا أوحد في بابه ، مُؤمَّر على جميع أضرابه وأترابه ، لا يقوم لمثله إلا من أيّد بالتوفيق ، وركب في طلب فوائده كل طريق ، فغار وأنجد ، وتقرب فيه وأبعد ، وتفرّغَ له في عصر الشباب وحرارته ، وساعده العمر بامتداده وكفايته ، وظهرت عليه علامات الحرص وأماراته ، نعم وإن كنت أستصغر هذه الغاية فهي كبيرة ، وأستقلها فهي لعمر الله كثيرة ، وأما الاستيعاب فأمرٌ لا تفي به طوال الأعمار ، ويحول دونه مانعاً العجزُ والبَوَار ، فقطعته والعين طامحة والهمة إلى طلب الازدياد جامحة ، ولو وثقتُ بمساعدة العمر وامتداده ، وركنت إلى أن يعضدني التوفيق لبُغيّي منه واستعداده ، لضاعفتُ ضخمه أضعافاً ، وزدت في فوائده مئين بل آلافاً ، وخير الأمور أوساطها ، ولو أردت نفاق هذا الكتاب وسيرورته ، واعتمدت إشاعة ذكره وشهرته ، لصغّرته بقدر الهمم العصرية ، ورغبات من يراه من أهل الهمم الدنية ، ولكنني انقَدْتُ فيه لنهمتي ، وجررت رسمي له بقدر همني ، وسألت الله أن لا يحرمنا ثواب التعب فيه، ولا يكلّنا إلى أنفسنا فيما نَعمله وننويه ، بمحمد وآله وأصحابه الكرام البررة . وقال المؤلف ، رحمه الله: وكان فراغي من هذه المسودة في العشرين من صفر سنة ٦٢١ بثغر حلب ، وأنا أسأل الله الهداية إلى مَرّاضيه والتوفيق لمحتَابّه بمنه وكرمه . ٤٥٧ فهرست المجلد الخامس حرف اللام باب اللام والألف وما يليهما . « اللام والباء وما يليهما ٣ باب الميم والألف وما يليهما . (( الميم والباء وما يليهما ٣١ ٥٠ ٥٢ ٥٣ ٥٥ ٥٩ ٦٧ ٧٤ ٨٨ ١٥ ((اللام والدال وما يليهما ١٦ ٠ ((اللام والراء وما يليهما ٠ (( اللام والسين وما يليهما ١٦ ٠ ١٦ ٠ ((اللام والشین وما يليهما « اللام والصاد وما يليهما ١٦ ١٧ . ((اللام والطاء وما يليهما ((اللام والظاء وما يليهما («اللام والعين وما يليهما ((اللام والغین وما يليهما ١٨ ١٨ ١٩ . ((اللام والفاء وما يليهما ١٩ ٢١ ٢٢ (( اللام والقاف وما يليهما ٠ « اللام والكاف وما يليهما ((اللام والميم وما يليهما ٢٢ ٢٣ ((اللام والنون وما يليهما ٠ ٢٣ ((اللام والواو وما يليهما (( الميم واللام وما يليهما ٠ (( الميم والميم وما يليهما ٢٧ (( اللام والهاء وما يليهما . « المیم والنون وما يليهما « الميم والواو وما يليهما « الميم والهاء وما يليهما (( الميم والياء وما يليهما ٢٣٥ ٤٥٩ ٩ (( المیم والتاء وما يليهما ١٣ (( الميم والثاء وما يليهما (( الميم والجيم وما يليهما (( الميم والحاء وما يليهما (((اللام والحاء وما يليهما ١٤ ( الميم والخاء وما يليهما « المیم والدال وما يليهما (( المیم والذال وما يليهما. (( الميم والراء وما يليهما (( الميم والزاي وما يليهما (( الميم والسين وما يليهما (( الميم والشين وما يليهما (( الميم والصاد وما يليهما « الميم والضاد وما يليهما ( الميم والطاء وما يليهما الميم والظاء وما يليهما (( المهم والعين وما يليهما (( الميم والغين وما يليهما . « الميم والفاء وما يليهما (( الميم والقاف وما يليهما (( المیم والکاف وما يليهما. ١٨٨ ١٩٧ ١٩٨ ٢١٩ ٢٢٩ (« اللام والياء وما يليهما ٢٨ حرف الميم ٠ « اللام والتاء وما يليهما (( اللام والثاء وما يليهما ((اللام والجيم وما يليهما ٠ ١٣ ١٣ ١٥ («اللام والخاء وما يليهما ٩١ ١٢٠ ١٢٣ ١٣١ ١٣٦ ١٤٥ ١٤٧ ١٥٢ ١٥٢ ١٦٠ ١٦٣ ١٦٣ ١٧٨ حرف النون باب النون والألف وما یلیھما ٢٤٨ . (( الواو والباء وما يليهما (( الواو والتاء وما يليهما (( الواو والثاء المثلثة وما يليهما :((الواو والجيم وما يليهما (( النون والجيم وما يليهما ٢٦٠ ٢٧٤ (( الواو والحاء وما يليهما (« النون والحاء وما يليهما ٢٧٥ ((النون والخاء وما يليهما ٢٧٩ ( النون والدال وما يليهما ٢٧٩ « النون والذال وما يليهما ٢٧٩ « النون والراء وما يليهما ٢٨١ «النون والزاي وما يليهما: ٢٨١ (( النون والسین وما يليهما ٢٨٥ (( النون والشين وما يليهما « النون والصاد وما يليهما ٢٨٧ « النون والضاد وما يليهما ٢٩٠ ٢٩١ « النون والطاء وما يليهما أ ٢٩٢ « النون والظاء وما يليهما (( النون والعين وما يليهما ٢٩٢ ٢٩٥ « النون والغین وما يليهما ٢٩٥ (( النون والفاء وما يليهما ٢٩٧ ( النون والقاف وما يليهما ٣٠٣ ( النون والكاف وما يليهما ٣٠٣ (( النون والميم وما يليهما ٣٠٦ (( النون والواو وما يليهما ٣١٣ (( النون والهاء وما يليهما (النون والياء وما يليهما ٣٢٩ حرف الواو باب الواو والألف وما يليهما « النون والباء وما يليهما ٢٥٥ (( النون والتاء وما يليهما ٢٦٠ (( النون والثاء وما يليهما ٢٦٠ « الواو والخاء وما يليهما (( الواو والدال وما يليهما ( الواو والذال وما يليهما « الواو والراء وما يليهما « الواو والزاي وما يليهما « الواو والسين وما يليهما « الواو والشين وما يليهما « الواو والصاد وما يليهما « الواو والضاد وما يليهما (( الواو والطاء وما يليهما. (( الواو والعين وما يليهما « الواو والفاء وما يليهما (( الواو والقاف وما يليهما « الواو والکاف وما يليهما (( الواو واللام وما يليهما « الواو والنون وما يليهما ٣٨٥ (( الواو والهاء وما يليهما ٣٨٦ « الواو والياء وما يليهما ٤٦٠ ٣٤١ ٣٥٦٠ ٣٦٠ ٣٦١ ٣٦١ ٣٦٣ ٣٦٤ ٣٦٥ ٣٦٩ ٣٦٩ ٣٧٥ ٣٧٥ ٣٧٧ ٣٧٨ ٣٧٨ ٣٧٩ ٣٧٩ ٣٨٠ ٣٨٠ ٣٨٢ ٣٨٣ ٣٨٤ i