Indexed OCR Text

Pages 421-440

هیت
هيثم
انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ؛ وقال رؤبة :
في ظلمات تحتهنّ هيت
أي هُوّة من الأرض ، وقال أبو بكر : سميت هيت
لأنها في هُوّة من الأرض ، والأصل فيها هَوْت
فصارت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وهذا
مذهب أهل اللغة والنحو، وذكر أهل الأثر أنها سميت
باسم بانيها وهو هيت بن السبنْدَى ويقال البَلَنْدَى
ابن مالك بن دُعْر بن بويب بن عنقا بن مدين بن
إبراهيم ، عليه السلام : وهي بلدة على الفرات من
نواحي بغداد فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات
واسعة ، وهي مجاورة للبرّيّة ، طولها من جهة المغرب
تسع وستون درجة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة
ونصف وربع ، وهي في الإقليم الثالث ، أنفذ إليها.
سعد جيشاً في سنة ١٦ وامتدّ منه فواقع منه أهل
قرقيسيا ؛ فقال عمرو بن مالك الزهري :
تطاولتٍ أيامي بهيتَ فلم أحم ،
وسرتُ إلى قرقيسيا سيرَ حازم
فجئتھمُ في غرّة فاحتویتها"
على غَبَنٍ من أهلها بالصوارم
وبها قبر عبد الله بن المبارك ، رحمه اللّه ؛ وفيها يقول
أبو عبد الله محمد بن خليفة السِّنبسي شاعر سيف الدولة
صدقة بن مزيد :
فمن لي بهيت وأبياتها
فأنظر رستاقها والقصورا
فيا حبّذا تيك من بلدة
ومنبتها الروض غَضّاً نضيرا
وبرد ثراها إذا قابلت
رياح السمائم فيها الهجيرا
وإني وإن كنت ذا نعمة
أُجاور بالنيل بحراً غزيرا
أحنّ إليها على نأيها ،
وأصرف عن ذاك قلباً ذكورا
حنين نواعيرها في الدجى
إذا قابلت بالضجيج السُّكورا
ولو أنّ ما بي بأعوادها .
منوطٌ لأعجزَها أن تدورا
بلاد نَشأتُ بها ساحباً
ذيول الخلاعة طفلاً غريرا
وقد نسب إليها قوم من أهل العلم . وهيت أيضاً :
دحل تحت عارض جبل باليمامة . وهيت أيضاً : من
قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق ؛
منها نصر الله بن الحسن الشاعر الهيتي ، كان كثير
الشعر ، مات سنة ٥٦٥ ، ذكره العماد في الخريدة ،
ومن شعره :
کیف یرجی معروف قوم من اللؤ
م غدوا يدخلون في كل فنّ
لا يرون العلى ولا المجد إلاّ
برّ عِلْق وقحبة ومغنّي
يتمنّون أن تحلّ المسامير
ر بأسماعهم ولا الشعر منّي
هَيْثَمَاباذ: من قرى همذان؛ ينسب إليها أبو العباس
أحمد بن زید بن أحمد الخطيب بهیثماباذ ، روی عن
أبي منصور القومساني ، وكان صدوقاً .
هيثم: بفتح أوله ثم السكون ، والثاء مثلثة ؛ قالوا :
الهيثم فرعُ العُقاب ، والهيم : الصقر-، أبو عمرو :
الهيثم الرمل الأحمر ؛ والهيثم : موضع ما بين القاع
٤٢١

هيثم
هییما
وزُبالة بطريق مكة على ستة أميال من القاع فيه بركة
وقصر لأم جعفر ومنه إلى الجُرَيسِيّ ثم زبالة؛ قال
الطّرِمّاح يذكر قداحاً أُجيلت فخرج لها صوت :
خُوار غِزْلانٍ لِوَى هَيْمٍ
تذكرَتْ فِيقَةَ أَرْآمها
حَيْجٌ: بالفتح ثم السكون ، والجيم ، يقال : يومنا يومُ
هيج أي يوم غيم ومطر ، ويومنا يوم هيج أي يوم
ريح، قال ابن الأعرابي : الهيج الجفاف، والهيج :
الحركة ، والهيج : الفتنة ، والهيج : هيجان الدم ،
والهيج : هيجان الجماع ، والهيج : الشوق؛ وهيج :
موضع ؛ عن أبي عمرو .
هَيْد: بالفتح ؛ والهيد : الحركة ، والهيد : الزجر ؛
وأيام هيد : أيام موتان كانت في الجاهلية في الدهر
الأول ، قيل : مات فيها اثنا عشر ألفاً ؛ هكذا ذكره
العمراني في أسماء الأماكن ولا أدري ما معناه .
هَيْدَةُ : ذكر في الذي قبله ، وهيدة : اسم ردهة
بأعلى المضجع ؛ قالت ليلى الأخيلية :
تخلّى عن أبي حرب فوَلّى
بهيدَةَ قابض قبل القتال
وقال أبو عبيدة في المقاتل : لم يقف علماؤنا على هيدة
ما هي حتى جاء الحسن فأخبر أنه موضع قتل فيه توبة،
وهما هضبتان يقال لهما بتا هيدة ، ومَرّت ليلى
بقبره فعقرت بعير زوجها على قبره وقالت :
عقرت على أنصاب توبةَ مُقْرَماً
بهيدة إذ لم تحتضره أقاربُه
هِير : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وهير من أسماء
الصَّبا : وهو اسم موضع بالبادية ؛ عن الليث .
هَيْسَانُ: بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة ، وآخره
نون : من قرى أصبهان .
هَيْطَلُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الطاء المهملة :
اسم لبلاد ما وراء النهر وهي بُخارى وسمرقند
وخُجَنَد ، وما بين ذلك وخلاله سمي بهيطل بن عالم
ابن سام بن نوح ، عليه السلام، سار إليها في ولده
من بابل عند تبلبل الألسن فاستوطنها وعمرها وسميت
باسمه ، وهو أخو خراسان بن عالم .
هَيْلاء: بالمد ؛ والهيل : الرمل الذي لا يثبت مكانه
حتى ينهال فيسقط ؛ وقال عرّام : ومن جبال مكة
جبل أسود مرتفع يقال له الهيلاء تقطع منه الحجارة
للبناء وللأرحاء .
هيلاقوس : بالقاف ، والسين مهملة : من بلاد اليونان ؛
قاله ابن السكيت .
هَيْلانُ: بالنون ، من الذي قبله : موضع أو حيّ
باليمن في شعر الجّعدي .
ميْوةُ : حصن لبني زُبيد باليمن .
الهُبَيْمًا: بالضم ، وفتح ثانیه ، ویاء أُخرى ساكنة ،
وميم مفتوحة ، وألف مقصورة : اسم موضع كانت
فيه وقعة لبني تيم اللّه بن ثعلبة بن عُكابة على بني
مُجَاشع ؛ قال مُجمّع بن هلال :
وعاثرةٍ يومَ الْهُيَيْمَا رأيتها
وقد لفتها من داخل الحب مجزع
تقول وقد أفردتها من خليلها:
تَعَسْتَ كما أتعستني يا مجمّع
فقلتُ لها : بل تعسَ أُختِ مجاشع
وقومِكٍ حتى خُدّك اليوم أضرع
٤٢٢

هبیما
هییما
وقال مالك بن نُوَيَرة :
تركمْ لقاحي وُلّهاً وانطلقتمُ
على وجهه من غير وقْع ولا نَفْر
وباتت على جوْف الهييماء منحتي
معقّلة بين الركيّة والجَفْر
٤٢٣

ي
باب الياء والألف وما يليهما
يَابُرَه: بلد في غربي الأندلس ؛ ينسب إليها أبو بكر
عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد اللّه اليابري
الأندلسي ، سمع الحديث ورواه ، مات بمكة سنة
٥٢٣ ؛ قاله أبو الحسن المقدسي وقال : روى لنا عنه
غير واحد ؛ وخلف بن فتح بن نادر الیابري ، سكن
قرطبة يكنى أبا القاسم ، روى عن أبي محمد عبد الله
ابن سعيد الشقاق والقاضي حمّام بن أحمد ونظرائهما،
وكان عالماً بالأدب واللغة مقدماً في معرفتهما مع.
الخير والدين ، وتوفي في ذي الحجة سنة ٤٣٩ .
اليَابِسُ : بلفظ ضد الرطب ، وادي اليابس : نسب
إلى رجل ، قيل : منه يخرج السفياني في آخر الزمان .
يابِسَةُ: تأنيث الشيء اليابس ضد النديّ: جزيرة نحو
الأندلس في طريق من يقلع من دانية في المراكب
يريد ميورقة فيلقاها قبلها ، وهي كثيرة الزبيب ،
فيها يُنشأ أكثر المراكب لجودة خشبها ؛ قاله سعد
الخير ؛ وينسب إليها من المتأخرين أبو محمد عبد الله
ابن الحسين بن عشير اليابسي الشاعر ، مات ليلة السبت
في العشرین من المحرم سنة ٦٢٥ ؛ وإدريس بن اليمان
الأندلسي اليابسي ، أديب شاعر متقدم بقي إلى قبيل
سنة ٤٤٠ .
اليَاجُ : قلعة بصقلّة .
يأججُ: بالهمزة ، وجيمين : علم مرتجل لاسم مكان من
مكة على ثمانية أميال وكان من منازل عبد الله بن
الزبير فلما قتله الحجاج أنزله المجذّمين ففيها
المجدّمون ، قال الأزهري : وقد رأيتهم فيه ؛ وإياه
أراد الشماخ بقوله :
كأني كسوتُ الرحلَ أحقبَ قارحاً
من اللاء ما بين الجِنابِ فيأجَج
قاله الأصمعي ، وقال غيره: يأجج موضع صُلِبَ فيه
خُبَيْبُ بن عدي الأنصاري . ويأجج : موضع آخر
وهو أبعدهما بُني هناك مسجد وهو مسجد الشجرة
بينه وبين مسجد التنعيم ميلان ؛ وقال أبو دهبل :
أبِيتُ نجيّاً للهموم كأنما
خِلالَ فراشي جمرةٌ تتوهّجُ
فطوراً أُمَنّي النفس من غمرة المنى ،
وطوراً إذا ما تَجّ بي الوجدُ أنشُجُ
٤٢٤

يأجج
یاطب
وأبصرتُ ما مرّت به يوم يأجج
ظباء وما كانت به العیر تُحْدَجُ
البَارُوقِيَةُ : محلة كبيرة بظاهر مدينة حلب ، تنسب
إلى أمير من أمراء التركمان كان قد نزل فيها بعسكره
وقوّته ورجاله وعمر بها دوراً ومساكن وكان من
أُمراء نور الدين محمود بن زنكي ، ومات ياروق هذا
في سنة ٥٦٤ .
یار کث : بعد الألف راء ساكنة يلتقي عندها ساكنان ،
وكاف مفتوحة ، وثاء مثلثة : من قرى أُشروسنة بما
وراء النهر ؛ عن أبي سعد .
يارِمُ: بكسر الراء : من قرى أصبهان ؛ ينسب إليها
أبو موسى الحافظ ، ويارم في شعر أبي تمام موضع .
يَأزِلُ: بلد باليمن من أعمال زَبيد فيما أحسب ؛ قال
التميمي :
ولم نتقدّم في سَهامٍ ويأزلِ
وبَيشٍ ولم نفتح مَشاراً ومِسورا .
يازُورُ: بالزاي ، والواوساكنة ثم راء : بليدة بسواحل
الرملة من أعمال فلسطين بالشام ؛ ينسب إليها وزير
المصريّين الملقب بقاضي القضاة أبو محمد الحسن بن عبد
الرحمن اليازوري ،و کان ذا همة ممدّحاً؛ وأحمد بن
محمد بن بكر الرملي أبو بكر القاضي اليازوري الفقيه،
حدث عن الحسن بن علي اليازوري ، حكى عنه أسود
ابن الحسن البرذعي وأبو القاسم علي بن محمد بن زکریاء
الصقلي الرملي وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد
الحافظ .
یاسرٌ : جبل في منازل أبي بكر بن كلاب یقال له ياسر
الرمل وقرية إلى جانبه يقال لها ياسرة ؛ وفيه يقول
السري بن حاتم :
لقد كنتُ أهوى ياسرّ الرمل مرّة ،
فقد كاد حبي ياسر الرمل يذهب
ياسُورين : موضع بين جزيرة ابن عمر وبلط .
ياسِرَةُ: من مياه أبي بكر بن كلاب إلى جنب جبل
ياسر المذكور قبل .
الياسريّةُ: منسوبة إلى ياسر اسم رجل : قرية كبيرة
على ضفة نهر عيسى ، بينها وبين بغداد ميلان ، وعليها
قنطرة مليحة فيها بساتين ، بينها وبين المحوّل نحو
ميل واحد ؛ ينسب إليها أبو منصور نصر بن الحكم بن
زياد الياسري ، حدث عن هُشيم وداود بن الزِّبْرقان
وخلف بن خليفة ، روى عنه الحسن بن علوية القطّان
وأحمد بن علي الأبّار وغيرهما؛ ومن المتأخرين عثمان
ابن قاسم الياسري أبو عمرو الواعظ ، سمع من أبي
الخشاب والكاتبة شهدة وكان يعظ الناس ، ومات في
ذي الحجة سنة ٦١٦ .
ياسُوفُ : بالسين المهملة ، وبعد الواو فاء : قرية بنابلس
من فلسطين توصف بكثرة الزّمان .
ياطِبُ: بكسر الطاء المهملة، وباء موحدة : علم مرتجل
لمياه في أجل ؛ وقد قال فيها بعض الشعراء :
ألا لا أرى ماء الجُرَّاويّ شافياً
صّدايَ ولو روّى صدور الركائب
فوا كبدَيْنا كلما التحْتُ لوحة
على شربة من ماء أحواض ياطب
ترَقْرَق ماء المُزْن فيهنّ والتقى
عليهن أنفاس الرياح الغرائب
بريح من الكافور والطلح أبرمَتْ
به شُعَبُ الأوراد من كل جانب
بقايا نِطاف المصدرِين عشيّة
بمدرورة الأحواض خضر المصائب
٤٢٥

یایة
یاطب
المصائب : صفائح من الحجارة تدار حول الحوض .
يافا : بالفاء ، والقصر : مدينة على ساحل بحر الشام من
أعمال فلسطين بين قيسارية وعكّا في الإقليم الثالث ،
طولها من جهة المغرب ست وخمسون درجة، وعرضها
ثلاث وثلاثون درجة ، قال ابن بُطلان في رسالته التي
كتبها في سنة ٤٤٢ : ويافا بلد قحط والمولود فيها قلّ
أن يعيش حتى لا يوجد فيها معلم للصبيان ، افتتحها
صلاح الدين عند فتحه الساحل في سنة ٥٨٣ ثم استولى
عليها الأفرنج في سنة ٥٨٧ ثمّ استعادها منهم الملك
العادل أبو بكر بن أيوب في سنة ٥٩٣ وخرّبها ، وربما
نسب إليها يافوني ؛ ينسب إليها أبو العباس محمد بن
عبد الله بن إبراهيم بن عمير اليافوني ، قال الحافظ أبو
القاسم : سمع بدمشق صفوان بن صالح ، وبفلسطين
يزيد بن خالد بن موشل وعمران بن هارون الرملي
ويزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب وإسماعيل بن
خالد المقدسي وأبا عبد الله محمد بن مخلد المسبحي وأبا
موسى عيسى بن يونس الفاخوري وإسماعيل بن عبّاد
الأرْسوفي وغيرهم ، روى عنه سليمان بن أحمد
الطبراني وأبو بكر أحمد بن أبي نصر معروف بن أبان
ابن إسماعيل التميمي ، حدث بيافا عن عمران بن
هارون الرملي ، روى عنه أبو القاسم الطبراني سمع منه
بيافا ؛ وأبو طاهر عبد الواحد بن عبد الجبار اليافوني ،
روى عنه أحمد بن القاسم بن معروف أبو بكر التميمي
السامري ساكن دمشق .
يافِعٌ: أظنه موضعاً باليمن ؛ ينسب إليه القاضي أبو
بكر اليافعي اليمني قاضي الجَنّد ، صنف كتاباً في
النحو سماه المفتاح .
ياقُ: قرية كانت بمصر عند أُمّ دُنَين، منها كانت هاجَرُ
أُم إسماعيل ، عليه السلام ، ويقال : من قرية قرب
الفرَما يقال لها أُم العرب .
ياقِدُ: بالقاف ، والدال : قرية من نواحي حلب قرب
عَزَاز ؛ قال عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي :
بحياة زینب یا ابن عبد الواحد ،
وبحقّ کل نبيةٍ في باقِدٍ
ما صار عندك روشَن بن محسّن
فيما يقول الناس أعدل شاهِدٍ
نسخ التغفُّل عنه خلط عمارة
وافاه في هذا الزمان البارد
وكانت في هذه الضيعة امرأة تزعم أن الوحي يأتيها
وكان أبوها يؤمن بها ويقول في أيمانه : وحق بنّي
النبية ، فهزأ ابن سنان بالمكتوب إليه بهذا القول لأنه
كان من أهلها .
ياقِينُ : آخره نون : من قرى بيت المقدس ، بها مقام
آل لوط النبي ، عليه السلام ، كانت مسكنه بعد
رحيله من زُغَر ، وسميت ياقين فيما يزعمون لأنه لما
سار بأهله ورأى العذاب قد نزل بقومه سجد في هذا
الموضع وقال: أيقنتُ أن وعد الله حقّ، فسمي بذلك.
يامُ : اسم قبيلة من اليمن أُضيف إليها مخلاف باليمن
عن يمين صنعاء .
يامُورُ : آخره راء : قرية معلومة من قرى الأنبار .
يانَّهْ: بتشديد النون ، وسكون الهاء : قلعة من قلاع
جزيرة صقلّية مشهورة فيها ؛ ينسب إليها أبو
الصواب الكاتب الياني .
يايَةُ: بعد الألف ياء أيضاً : قرية باليمامة من حَجْرَ ،
والله أعلم بالصواب.
٤٢٦

يبت
یبمبم
باب الياء والباء وما يليهما
يَبْتُ: بالفتح ثم السكون ، والتاء المثناة من فوقها :
موضع في قول كثير :
إلى يبْتٍ إلى بِرْكِ الغِماد
يَبْرُودُ: بليدة بين حمص وبعلبكّ فيها عين جارية
عجيبة باردة وبها فيما قيل سميت و تجري تحتالأرض
إلى الموضع المعروف بالنبك ، غلط فيه الحازمي كتب
في باب الباء فلينقل إلى ههنا ؛ ينسب إليها محمد بن
عمر بن أحمد بن جعفر أبو الفتح التميمي اليبرودي ،
حدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان ،
روى عنه عبد العزيز الكناني وأبو سعد إسماعيل بن
علي بن الحسين السمّان ؛ قاله ابن عساكر ، ويبرود
أيضاً : من قرى البيت المقدس ؛ وإليها ينسب، واللّه
أعلم، الحسين بن عثمان بن أحمد بن عيسى أبو عبد الله
اليبرودي ، سمع أبا القاسم بن أبي العقب وأبا عبد الله
ابن مروان وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن
أبي ثابت وغيرهم، روى عنه أبو علي الأهوازي وأبو
الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى وأبو القاسم الحنائي،
وذكر أبو علي الأهوازي أنه مات في سنة ٤٠١ ؛
والحسين بن محمد بن عثمان أبو عبد الله اليبرودي ،
حدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان وأبي
القاسم بن أبي العقب ، روى عنه علي بن محمد الحنائي،
ومات بدمشق لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة
٤٠١ . وعينُ يبرود : قرية أُخرى من قرى البيت
المقدس نصفُها وقف على مدرسة بدر الدين بن أبي
القاسم والنصف الآخر كان لأولاد الخطيب فابتاعه
السلطان الملك المعظم ووقفه في جملة أوقاف السبيل ،
وهو شمالي القدس معها ، وهي السكة المسلوكة من
القدس إلی نابلس وبينها وبين یبرود کفرناثا ، وهي
ذات أشجار وكروم وزيتون وسُمّاق .
يَبْرِينُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، وياء ثم
نون ، وقد استغنى القول عنه في باب أَبرين لأنه لغة
فيه ، وحكينا قول ابن جني فيه بما أغنى عن الإعادة ،
وهو واحد على بناء الجمع وحكمه يكون في الرفع
بالواو وفي الجر والنصب بالياء وربما أعربوه ، وقيل:
هو رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من
حتَجْر اليمامة ، وقال السكري : يبرين بأعلى بلاد بني
سعد ، وفي كتاب نصر : يَبْرين من أصقاع البحرين
به منبران وهناك الرمل الموصوف بالكثرة ، بينه
وبين الفلج ثلاث مراحل ، وبينه وبين الأحساء وهجر
مرحلتان ، وهو فيما بينهما وبين مطلع سهيل؛ وقال
أبو زياد الكلابي :
أراكِ إلى كُشْبان يبرِينَ صِّبَةً ،
وهذا لعمري لو قنعتِ كثيبُ
وإن الكثيب الفرد من أيمنِ الحِمى
إليّ، وإنْ لم آتِهِ ، لحبيبُ
وقال جرير :
لما تذكرْتُ بالدّيرين أرْقَني
صوتُ الدجاج وضربٌ بالنواقيس
فقلتُ للركب إذ جدّ الرحيل بنا :
يا بُعْدَ يَبرين من باب الفراديس !
ويبرين : قرية من قرى حلب ثم من نواحي عَّزَازَ .
يَبمنمُ : بفتح أوله و ثانیه، ومیم ساكنة، وباء موحدة
أُخرى ، وميم : اسم موضع قرب تبالة عند بيشة
وترْجَ ، والتلفظ به عسرٌ لقرب مخارج حروفه ؛ قال
حميد بن ثور :
٤٢٧

يبة
یبمبم
وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حمامةٌ
دعَتْ ساق حُرّ ترحةً وتألُّما
من الوُرْق حمّاء العِلاطَين باكرت
عسيبَ أَشاءٍ مطلع الشمس مبسما
إذا زعزعَتْه الريح أو لعِبَتْ به
أرنّت عليه مائلاً ومقوَّما
تنادي حمام الجلهتين وترعوي
إلى ابن ثلاث بين عودين أعجما
مطوَّقٍ طوق لم يكن عن تميمة
ولا ضربٍ صوّغ بكفّه دِرْهَمَا
تقبّض عنه غرقىء البيض واكتسى
أنابيبَ من مستعجل الرّيش أقْتما
يمدّ إليها خشيةَ الموت جيدَهُ
كمدّك بالكفّ: البريَّ المقوّما
فلما اكتسى الريشَ السُّخامَ ولم يجد
لها معه في باحة العُشّ مَجْئِما
أتيح لها صقرٌ منيفٌ فلم يدعْ
لها ولداً إلا رِماماً وأعظُما.
فَأَوْفتْ على غصنٍ ضُحَيّاً فلم تدعْ
لباكية في شجوها مُتُلَوَّما
فهاج حتَمَامَ الجلهتَن نُواحُها
كما هيّجت ثكلّى على الموت مأثّما
إذا شئتُ غنّتْني بأجزاع بيشةٍ
أو النخل من تثليثَ أو من يَبَمْبَما
عجبت لها أنّى يكون بكاؤها
فصيحاً ولم تَفْغَرْ بمنطقها فما
فلم أرَ محزوناً له مثل صوتها
أحزَّ وأنكى في الفؤاد وأكلما
ولم أرّ مثلي شاقه صوت مثلها ،
ولا عربيّاً شاقهُ صوتُ أعجما
وقال بعض بني عامر :
يا جارتيّ برَحر حانَ ألا اسْلما ،
وأبى المنونُ وريبُها أن تَسلّما
وأرى الرؤوس قد اكتسين مشاوذاً
منّي ومن كلتيكما فتعلّمَا
أن الحوادث من يقم بسبيلها
يصبح كأعشار الإناء مُثُلَّمَا
يا جارتيّ وقد أرى شَبهيكما
بالجزع من تثليثَ أو بِيَمْبما
عَنزين بينهما غزال شادنٌ
رشأ من الغزلان لم يكُ توْأما
يُبْنَى: بالضم ثم السكون ، ونون ، وألف ، مقصور ،
بلفظ الفعل الذي لم يُسمّ فاعله من بنى يَبْني : بليد
قرب الرملة فيه قبر صحابي بعضهم يقول هو قبر أبي
هريرة وبعضهم يقول قبر عبد اللّه بن أبي سرح .
يَبَنْبَمُ : بفتح أوله وثانيه ، وسكون نونه ، وباء
مفتوحة ، وميم ، ويقال أبنبمُ : موضع وهو من
أبنية كتاب سيبويه ؛ قال طفيل الغنوي :
أشاقتكَ أظعانٌ بحفر یبنبم
نعم بُكراً مثل الفتيق المكمَّم
يَبُوسُ : يفعل من باس يبوس إن شئت من القبلة وإن
شئت من الشدة : اسم جبل بالشام بوادي التيم من
دمشق ؛ وإياه عنى عبد الله بن سليم بقوله :
لمن الديار بتولع فيبوس
يَبَةُ : بالتحريك ، يبة وعليب : قريتان بين مكة
وتبالة ؛ قال كثير يرثي صديقه خندقاً الأسدي :
٤٢٨

يبة
یترب
عتداني أن أزورك غير بغضٍ
مقامك بين مصفحة شداد
وإني قائلٌ إن لم أزُرْهم :
سَقَتْ دِيَمُ السّواري والغوادِي
بوجه أخي بني أسد قَنَوْنا
إلى يَبَةٍ إلى بِرْك الغِماد
مقيمٌ بالمجازة من قنونا ،
وأهلك بالأُجَيْفر فالثِّمَاد
فلا تَبْعَدَ فكلّ فتِّ سيأتي
عليه الموتُ يطرُقُ أو يغادي.
وكل ذخيرة لا بُدّ يوماً ،
وإن بقِيَتْ ، تصير إلى نفاد
فلو فُودِيتَ من حَدَثِ المنايا
وقَيْتُك بالطريف وبالتّلادِ
يعزّ عليّ أن نغدو جميعاً
وتصبح بعدنا رَهناً بوادي
لقد أسمعت لو ناديت حيّاً ،
ولكن لا حياة لمن تنادي
يَبْنُ : بوزن مَرْيَم ، وآخره نون : موضع ، وهو
لغة في أبْيَن ، وقد ذُكر .
باب الياء والتاء وما يليهما
البَتَائِمُ : بالفتح وبعد الألف ياء أُخرى ، وميم ،
جمع يتيم : اسم جبل لبي سُليم ، قال ثعلب : اليتائمُ
أنقاء بأسفل الدهناء منقطعة من الرمل ؛ قال ذلك في
شرح قول الراعي :
وأعرَضَ رملٌ م اليتائم ترتعي
نِعاجُ الفلا عُوذاً به ومتاليا
يَتِيبُ: بالفتح ثم الكسر ثم ياء ، وباء موحدة ، في
مغازي أبي عُقْبة بخط ابن نعيم : خرج أبو سفيان في
ثلاثين فارساً أو أكثر حتى نزل بجيل من جبال المدينة
يقال له يتيب فبعث رجلاً أو رجلين من أصحابه
فأمرهما أن يحرقا أدنى نخل يأتيانه من نخل المدينة
فوجدا صَوْراً من صيران نخل العُرَيَض ، فأحرقا
فيها .
يَشْرَبُ: بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة أيضاً ،
قيل : قرية باليمامة عند جبل وَشْ ، وقيل : اسم
موضع في بلاد بني سعد بالسودة ؛ وینشد لعبيد بن
الأبرص :
في كلّ وادٍ بِينِ يَتْـ
رَبَ والقصور إلى اليمامه"
عانِ يساق به وصّوْ
تُ مُحَرّق وزُقَاءُ هامهْ
قال الحسن بن يعقوب بن أحمد الهمداني اليمني :
ويترب مدينة بحضر موت نزلها كندة وكان بها أبو
الخير بن عمرو ؛ وإياها عنى الأعشى بقوله :
بسهام يَتَرَبَ أو سهام الوادي
ويقال إن عُرْقُوب صاحب المواعيد كان بها ، ثم
قال : والصحيح أنه من قد ماء يهود يثرب ؛ وأما
قول الأشجعي :
وعَدْتِ وكان الخُلْفُ منكِ سجيّةُ
مواعيدّ عُرْقوبٍ أخاه بيترب
فهكذا أجمعوا على روايته بالتاء المثناة، قال الكلبي :
وكان من حديثه وسمعتُ أبي يخبر بحديثه أنه كان
رجلاً من العماليق يقال له عرقوب فأتاه أخ له يسأله
شيئاً فقال له عرقوب : إذا طّلعت النخلة فلك طلعها ،
٤٢٩

یترب
ٹرب
فلما أتاه للعدة قال : دَعها حتى تصير بلحاً ، فلما
أبلحتُ قال : دعها حتى تصير زهواً ثم حتى تصير
بُسراً ثم حتى تصير رطباً ثم تمراً ، فلما أتمرت عمد
إليها عُرْقُوب من الليل فجزّها ولم يعطه شيئاً فصار
مثلاً في الخُلْف ؛ قال سلامة بن جندل :
ومن كان لا يعتدّ أيامه له
فأيامنا عنّا تحلّ وتغرب
ألا هل أتى أفناء خِندفَ كلها
وعَيلان أنْ صَمّ الحنين بيترب ؟
يتيم : في شعر الراعي قد تقدم في اليتائم .
اليَتِيمَةُ: بلفظ تأنيث اليتيم ، وهو الذي مات أبوه :
موضع في قول عدي بن الرقاع :
وعلى الجِمال إذا رثين لسائق
أنزلن آخر ريّحاً فحداها
من بين بِكْر كالمهاة وكاعب
شفع اليتيم شبابها فعداها
وقال :
وجعلن محمل ذي السلا
ح مجنَّهُ رَعْنَ اليتيمه
أي جعلن رعن اليتيمة عن أيسارهن كما يحمل ذو
السلاح مجنّه لأن المجن هو الترْس يحمل على الجانب
الأيسر .
باب الیاء والثاء وما يليهما
يَشْجَلُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الجيم ، ولام ،
والشَّجَلُ ضخم البطن : اسم موضع .
يَشْرِبُ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الراء ،
وباء موحدة ؛ قال أبو القاسم الزجاجي : يثرب مدينة
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سميت بذلك لأن
أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية بن مهلائيل
ابن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح ،
عليه السلام ، فلما نزلها رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، سماها طيبة وطابة كراهيةً للتثريب ،
وسميت مدينة الرسول لنزوله بها ، قال : ولو تكلف
متكلفٌ أن يقول في يثرب إنه يفعل من قولهم لا
تثريب عليكم أي لا تعيير ولا عيب كما قال الله تعالى:
لا تثريب عليكم اليوم ؛ قال المفسرونَ وأهل اللغة :
معناه لا تعبير عليكم بما صنعتم، ويقال: أصل الشريب
الإفساد ، ويقال : ثرَبَ علينا فلان، وفي الحديث :
إذا زنت أمَّةُ أحدكم فليجلدها ولا يثرب ؛ أي لا
يعير بالزنا ، ثم اختلفوا فقيل إن يثرب للناحية التي
منها مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وقال
آخرون : بل يثرب ناحية من مدينة النبيّ ، صلى
اللّه عليه وسلم، ولما حُملت نائلة بنت الفُرافصة إلى
عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، من الكوفة قالت
تخاطب أخاها :
أحقاً تراه اليوم يا ضبّ أنني
مصاحبة نحو المدينة أرْكُبا ؟
لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم
لك الويل ما يجري الحباء المحجبا
قضى الله حقاً أن تموتي غريبةً
بيثرب لا تلقين أُمّاً ولا أبا
قال ابن عباس، رضي الله عنه: من قال للمدينة يثرب
فليستغفر الله ثلاثاً إنما هي طيبة ، وقال النبي ، صلى
اللّه عليه وسلم ، لما هاجر : اللهمّ إنك أخرجتني من
أحب أرضك إليّ فأسكنّي أحب أرضك إليك ،
فأسكنه المدينة ؛ وأما حديثها وعمارتها فقد ذكرته
في المدينة فأغنى عن الإعادة ؛ وقد نسبوا إليها
٤٣٠

یترب
يحطوط
السهام فقال كُثيّر :
وماءٍ كأنّ اليَتْربيّةَ أنصلَتْ
بأعقاره دفع الازاء نَزُوع
يَثْرِبَةُ: اشتقاقه كالذي قبله وهو مثله : اسم موضع
في قول الراعي :
أو رَعلةٌ من قَطا فَيْحان حَلأُها
عن ماء يثُربةَ الشُّبَاكُ والرَّصَدُ
يَثْقُبُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ورُوي في
القاف الضم والفتح ، والباء موحدة ، يفعل من
الثقب : موضع بالبادية ؛ قال النابغة :
أُرَسماً جديداً من سُعادَ تجنّبُ
عفَتْ روضةُ الأجداد منها فيثَقُبُ
يَثْلَثُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح اللام ،
والثاء الأخيرة مثلثة أيضاً : موضع ؛ عن الأزهري ؛
قال امرؤ القيس :
قعدْتُ له وصُحبّي بين ضارج
وبين تِلاع يَثْلثَ فالعريض
بَثَمْثَمُ : موضع في كتاب نصر .
يَتُوبُ: آخره باء : موضع بين اليمامة والوَشْم، وليس
بيثرب ، بالراء ، هو غيره فلا تظنّه تصحيفه .
باب الياء والجيم وما يليهما
يَجُودَةُ: موضع في بلاد تميم ؛ قال جرير يهجو ربيعة
الجوع :
ألا تسألان الجوّ جوّ مُتَالِعِ
أما بَرِحِت بعدي يَجُودَةُ والقصرُ؟
أقول وذاكم العجيب الذي أرى :
أمالِ بْنَ مالٍ ما ربيعةُ والفخرُ
فصبراً على ذُلّ ربيعَ بن مالك ،
وكلُّ ذليلٍ خير عادته الصبرُ
وأكثر ما كانت ربيعةُ أنها
خِباءان شَتَّى لا أنيسٌ ولا قفرُ
وقال عبْدَة بن الطبيب :
لولا يجودةُ والحيّ الذين بها
أمسى المزالفُ لا تذكو بها نار
باب الياء والحاء وما يليهما
اليَحامِيمُ : كأنه جمع يحموم، وهو في كلامهم الأسود
المظلم: وهي جبال متفرّقة مطلّة على القاهرة بمصر
من جانبها الشرقي وبها جبّانة وتنتهي هذه الجبال إلى
بعض طريق الجُبّ ، وقيل لها اليحاميم لاختلاف
ألوانها ؛ ويوم اليحاميم : من أيام العرب وأظنه الماء
الذي قرب المغيثة يأتي بعده مفرده .
يَحْصِبُ : من حَصَبَ يحصب ، والحصّبُ في لغة
أهل اليمن : الحطب ، فهو مثل حطب يحطب إذا
جمع الحطب، واما من الجصباء فهي الحجارة الصغار
فهو حصَب يحصب حصباً ، بكسر الصاد ، رواه
الكلبيّ ابن مالك بن زيد بن الغَوْث بن سعد بن عوف
ابن عدي بن مالك بن زید بن سهل بن عمرو بن قیس
ابن معاوية بن جُشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث
ابن قَطَن بن عَريب بن زهير بن أيمن بن الهَمَيْسع
ابن حمير بن سبل: ويحصب مخلاف فيه قصر رَيْدان ،
ويزعمون أنه لم يُبنَ قط مثله ، وبينه وبين ذَمار
ثمانية فراسخ ، ويقال له عِلْوُ يحصب ، بينه وبين
قصر السموأل ثمانية فراسخ ، وسِفْلُ يحصب مخلاف
آخر ، فتفهّمْهَ .
يَحْطُوطُ : بتكرير الطاء : اسم واد .
٤٣١

يدوم
محمول
يَحْمُولُ : اسم قرية مشهورة من قرى حلب من
ناحية الجَزْر ؛ ينسب إليها أبو الثناء محمود، كان من
أهل الشرّ وكان الملك الظاهر بن صلاح الدين يستعين
به في استخراج الأموال وعقوبات العُمال ، وله ذكر
في تاريخ الحلبيين ، ويحمول أيضاً : قرية أُخرى من
أعمال بهنا من أعمال كَيْسوم بين الروم وحلب .
يَتَحْمُومُ : واليحموم: الأسود المظلم، وهو واحد الذي
مرّ آنفاً في هذا الباب: جبل بمصر ذكره كثير فقال :
حلفتُ يميناً بالذي وجبَتْ له
جُنُوبُ الهدايا والحباهُ السَّواجِدُ
لنعمَ ذوو الأضياف يغشون بابه
إذا هبّ أرياحُ الشتاء الصواردُ
إذا استغْشت الأجواف أجلادَ شتْوَة
وأصبح يحمُومٌ به الثلجُ جامد
واليحموم أيضاً : ماء في غربي المُغيثة على ستة أميال
من السُّنْدِيّة على ضحوة من المغيثة بطريق مكة ؛
وقال أبو زياد : اليحموم جبل طويل أسودُ في ديار
الضباب ، قال : وقد كانت التقطَتْ باليحموم
سامة ، والسامة : عرقٌ فيه شيء من فضة، فجاء
إنسان يقال له ابن بابل وأنفق عليه أموالاً حتى بلغ
الأرض من تحت الجبل فلم يجد شيئاً ؛ فقال أبو الغارم
الحنبص بن عبد الله :
لعمري لقد زاحت رِکازُ ابن بابل
من الكنز إغراباً وخابت معاولُهْ
وقال الراعي :
أقول وقد زال الحمول صبابةٌ
وشوقاً ولم أطمع بذلك مطمعا
فأبصرتُهم حتى رأيتُ حمولهم
بأنقاء يحموم وورّكْنَ أَضْرُعا
کأنما
يحثّ بهن الحاديان
يحثّانِ جَبّاراً بعينينِ مُكْرَعا
فلما صَراهنّ الترابُ لقيته
على البِيدِ أَذْرى عبرةً وتقنّعًا
يَحِيرُ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وسكون الياء ،
وراء ، بلفظ المضارع من حار ، قرأت بخط أبي بكر
محمد بن علي بن ياسر الجبّاني: أنشدنا الأمير الأجلّ
أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عامر العامري ثم السكوني
اليمني يجارية من يحيرُ ، بالياءين ، اسم بلدة نسب
إليها بطن من كندة وبطن من حمير منهم جماعة
من الشعراء وهم باليمن ، يمدح رجلاً من مواليها :
يا قاتل الله خَنْسا في تمثُلها
كأنه عَلَمٌّ في رأسه نارُ
هذا محمد أعلى من تمثّلها
كأنه قَمَرٌ والناسُ نُظّارُ
باب الياء والدال وما يليهما
یدعانُ : بفتح أوله و ثانيه ، وعين مهملة ، وآخره نون:
واد به مسجد النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، وبه
عسكرت هوازن يوم حُنّين في وادي نخلة .
يَدَعَةُ: اسم برّة بين مكة والمدينة وهي إلى مكة
أقربُ فيما أحسب .
اليَدْمُلَةُ : بالفتح ثم السكون ، والميم مضمومة ، ولام:
واد ببلاد العرب .
يَدُومُ: بلفظ مضارع دام يدوم : واد في قول الهذلي
أبي جُندب أخي أبي خراش :
٤٣٢

يدوم
يرمرم
أقولُ لأمّ زِنباعٍ : أقيمي
صدور العيس شطر بني تميم
وغرّبْتُ الدعاء وأين منّي
أُناسٌ بين مَرَّ وذي يدوم ؟
أي باعد ◌ْت الصوت في الاستغاثة، و ذو يدوم: باليمن
من أعمال مخلاف سنحان قرية معروفة .
يَديعُ : بعد الدال ياء أُخرى ، وعين مهملة : ناحية بين
فدَكَ وخيبر بها مياه وعيون لبني فزارة وبي مُرّة
بعد وادي أَخثال وقبل ماء همج ، وقيل هو بالباء
وهو تصحيف .
باب الياء والذال وما يليهما
يَذْبُلُ : بالفتح ثم السكون ، والباء موحدة مضمومة :
هو جبل مشهور الذكر بنجد في طريقها ، قال أبو
زياد: يَذْبُلُ جبل لباهلة مضارع ذَبَل إذا استرخى،
وله ذكر في شعرهم ؛ قال امرؤ القيس :
وأيْسَرُهُ على السِّنَار فِيَذْبُلٍ
وقال النابغة الجعدي :
مرِحْتَ وأطرافُ الكلاليب تُنْقى ،
فقد عَبَطَ الماء الحميم وأسهلا
فإن كنت تلحاه لتنقُلَّ مجدنا
لِسَبْرَةَ فانقُلْ ذا المناكب يَذْبُلا
وإني لأرجو إن أردت انتقاله
بكتفّيك أن يأبى عليك ويثقلا
يَدَ خْكَث : بفتح أوله وثانيه، وسكون الخاء المعجمة ،
وكاف ، وآخره ثاء مثلثة : من قرى فَرْغانة .
باب الیاء والراء وما يليهما
يُراعُ : حصن من أعمال النِّجاد باليمن .
يُرَامِلُ : بالضم، وكسر الميم: اسم واد في لامية ابن مُقبل.
يَرْبَغ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الباء الموحدة ، وغين
معجمة ؛ يقال : ربغ القوم في النعيم إذا أقاموا فيه
يَرْبغون ، فتحت عينه لأجل حرف الحلق ، والإرباغ
الإقامة : وهو موضع في ديار بني تميم بين عُمان
والبحرين ؛ قال رؤبة :
بصُلُب رَهْبى أو جماد اليربَغ
يَرْتَدُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الثاء المثلثة؛ والرَّنَد :
متاع البيت ، ورثدت المتاع : نضدته ، ويرثد : واد
ذكر مع ثافل فأغنى عن الإعادة .
يَرْثُمُ: بالفتح ثم السكون ، والثاء المثلثة مضمومة ،
وميم ؛ الرثم : الكسر ، والرثم : الحصى المتكسر ؛
وير ثُم : جبل في ديار بني سليم ؛ قال :
ترفّعَ منها يرثُم وتعمّرا
يَرَعَةُ : بالتحريك ، والعين مهملة : موضع في ديار .
فزارة بين بُوَانة والحُراضة في ديار بني فزارة من
أعمال والي المدينة .
يَرَمْزَمُ : بالفتح ، وتكرير الراء ، والميم : جبل في بلاد
قيس ؛ قال بعضهم :
بليتُ وما تبلى تعارُ ولا أرى
يَرَمَرمَ إلا ثابتاً يتجدّدُ
ولا الحرِبَ الداني كأنّ قلالَهُ
نجاتٌ عليهن الأجِلّةُ هُجَّدٌ
٤٣٣
٢٨ -٥

یر نا
يرموم
وقال بعضهم :
ثُمّ فوارعُ من هضاب يرمرما
يَرْمَلُ: موضع في شعر الراعي نقلته من نسخة مقروءة
على ثعلب ؛ قال الراعي :
بان الأحبّةُ بالعهد الذي عهدوا ،
فلا تماسُكَ عن أرض لها عمدوا
حَثّوا الجمال وقالوا : إن مشربكم
وادي المياه وأحساءٌ به بُردُ
حتى إذا حالت الأرجاء دونهمُ
أرجاء يرملَ حار الطرف إذ بعدوا
يَرْمَلَةُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، ولام : من
نواحي قبرة بالأندلس .
يرموك: واد بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر
الأردن ثم يمضي إلى البحيرة المنتنة ، كانت به حرب
بين المسلمين والروم في أيام أبي بكر الصديق ، رضي
اللّه عنه ، وقدم خالد الشام مدداً لهم فوجدهم يقاتلون
الروم مُتساندين كل أمير على جيش ، أبو عبيدة على
جيش ويزيد بن أبي سفيان على جيش وشرّحبيل بن
حسنة على جيش وعمرو بن العاص على جيش ، فقال
خالد : إن هذا اليوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر
ولا البغي فأخلصوا لله جهاد كم وتوجهوا لله تعالى بعملكم
فإن هذا يوم له ما بعده فلا تقاتلوا قوماً على نظم وتعبئةٍ
وأنتم على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولا ينبغي ،
وإن مَن وراءكم لو يعلم عملكم حال بينكم وبين
هذا ، فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه هو
الرأي من واليكم، قالوا : فما الرأي؟ قال: إن الذي
أنتم عليه أشد على المسلمين مما غشيهم وأنفع للمشركين
من أمدادهم، ولقد علمت أن الدنيا فرّقت بينكم واللّه
فهلمّوا فلنتعاورنّ الإمارة فليكن علينا بعضنا اليوم
وبعضنا غداً والآخر بعد غد حتى يتأمّر كلكم ودعوني
اليوم عليكم ، قالوا : نعم، فأمّروه وهم يرون أنها
كخرجاتهم فكان الفتح على يد خالد يومئذ وجاءه
البريد يومئذ بموت أبي بكر ، رضي الله عنه ، وخلافة
عمر ، رضي الله عنه ، وتأمير أبي عبيدة على الشام
كله وعزل خالد ، فأخذ الكتاب منه وتركه في كنانته
ووكل به من يمنعه أن يخبر الناس عن الأمر لئلا
يضعفوا إلى أن هزم الله الكفار وقتل منهم فيما يزعمون
ما يزيد على مائة ألف ثم دخل على أبي عبيدة وسلّم
عليه بالإمارة وكانت من أعظم فتوح المسلمين وباب
ما جاء بعدها من الفتوح لأن الروم كانوا قد بالغوا
في الاحتشاد فلما كسروا ضعفوا ودخلتهم هيبة ؛ وقال
القعقاع بن عمرو يذكر مسيرة خالد من العراق إلى
الشام بعد أبيات :
بدَأنا يجمع الصُّفَّرَين فلم ندع
لغسّان أنفاً فوقَ تلكَ المناخر
صبيحة صاحَ الحارثان ومن به
سوى نفر نجتذهم بالبواتر
وجئنا إلى بُصرى وبصرى مقيمة ،
فألقتْ إلينا بالحشا والمعاذر
فضضنا بها أبوابها ثم قابلت
بنا العيسُ في اليرموك جمع العشائر
يَرْنا : بالفتح ويروى بالضم ثم السكون ، والنون ،
والألف ، قال ابن جنّي : يرنا يحتمل أمرين أحدهما
أن يكون فَعلى والآخر أن يكون يفعل ، يُوكد
فعلى كثرتها في الاسم ، ويؤكد يفعل أنا لا نعرف في
الكلام تر کیب ي ر ن وفیه تر کیب ر ن ا فكأنها
يفعل من رَنَوتُ ، وقد يجوز أن يكون فتعلى من
٤٣٤

یر نا
یزد
لفظ الأرنى ثم أبدلت الهمزة ياء كما أبدلت الهمزة ياء
في قولهم باهلة بن يعَصُر ، ألا تراهم أنهم ذكروا أنه
إنما سمي بذلك لقوله :
أخليل إن أباك شَيّب رأسَهُ
كَرُّ الليالي واختلاف الأعصر
ويَرْنا قيل هو واد بالحجاز يسيل إلى نجد ؛ قال
العُدَيل بن الفَرْخ:
ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعِقْدِ ،
وذات الثنايا الغُرّ والفاحمِ الجَعْدِ
في قصيدة ذكرت في الحماسة يقول فيها :
فأُوصيكما يا ابْني نِزارٍ فتابِعًا
وصّةَ مفْضي النصح والصدق والوُدّ
فلا تعلمنّ الحرب في الهام هامتي ،
ولا ترميا بالنبل ويحكما بعدي
أما ترهبان النار في ابني أبيكما ،
ولا تَرْجُوان الله في جنة الخلد ؟
فما تُرْبُ يَرْنا لو جمعتَ ترابها
بأكثر من ابني نزارٍ على العدّ
هما كنفا الأرض اللَّذًا لو تزعزعا
تزعزعَ ما بين الجنوب إلى السدّ
وإني وإن عادَيَتُهُم وجفَوْتُهم
لتألَمُ مما مسّ أكبادهم كبدي
وقد ذكر يرنا مع تاراء ، وتاراء شامية ، ولعله
موضع آخر ، والله أعلم .
يَرْنِي : بفتح أوله ، وسكون ثانيه، ونون مكسورة ،
وياء : اسم نهر يخرج من دون أرمينية ويصب في
دجلة في جبال الجزيرة .
يَرُولَةُ : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، ولام :
إقليم بالأندلس يقال له قبر يرولة من أعمال كورة
قَبْرةَ .
بَرِيضُ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وياء ساكنة ،
وضاد معجمة : موضع بالشام ، قال الأزهري : من
رواه بالباء فقد صحّف؛ وأنشد قول امرىء القيس :
قعدتُ له وصحبتي بین ضارج
وبين تلاع يَثلثَ فالعريض
أصاب قطاتين فسال لواهما
فوادي البديّ فانتحى لليريض
وأما قول حسّان :
يَسقُون مَنْ وَرَدَ البريص عليهمُ
بَرَدَى يصفّق بالرحيق السلسل
فقد مرّ في موضعه أنه بالباء الموحدة والصاد المهملة .
يَرِيمُ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وميم : حصن
باليمن بيد عبد علي بن عواض في جبل تيس .
باب الیاء والزاي وما يليهما
يَزْدَاباذ : من قرى الريّ على طريق أَبْهَر وهي من
رستاق دَستبى .
يَزْد : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ودال مهملة :
مدينة متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان معدودة
في أعمال فارس ثم من كورة إصطخر وهو اسم للناحية
وقصبتها يقال لها كَثَه ، بينها وبين شيراز سبعون
فرسخاً ؛ ينسب إليها أبو الحسن محمد بن أحمد بن
جعفر اليزدي ، حدث عن محمد بن سعيد الحَرّاني ،
حدث عنه أبو حامد العبدوي ؛ ومحمد بن نجم بن
محمد بن عبد الواحد بن يونس اليزدي أبو عبد الله ،
٤٣٥
--

یزد
یسر
قدم بغداد حاجّاً وحدث بها في صفر سنة ٥٦٠ بباب
المراتب عن أبي العلاء غيّث بن محمد العُقَيْلي، سمع
منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي والحافظ
أبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري وأبو محمد
عبد العزيز بن الأخضر وغیر هم ثم عاد إلى بلده و کان
آخر العهد به .
يَزْدُود : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وتكرار الدال
المهملة بينهما واو ساكنة : اسم مدينة .
يَزَنُ : بالتحريك ، وآخره نون ؛ قالوا : يزن اسم واد
باليمن نسب إليه ملك من ملوك حمير فقيل ذو يزن
كما قالوا ذو كلاع ، واسم ذي يزَنَ عامر بن أسلم بن
غَوْث بن سعد بن غوث، وتمامه في يحصب قبل هذا .
يَزِيدُ: نهر بدمشق ينسب إلى يزيد بن معاوية بن أبي
سفيان، ذكرت صفته في برَدى ، مخرجهما واحد إلاّ
أن هذا يجيء في لحف جبل في نصفه بينه وبين
الأرض نحو مائَيْ ذراع أو نحوها يسقي ما لا يصل
إليه مياه بردى ولا ماء ثَوْرا .
يَزيدانُ: نهر بالبصرة ، وهذا اصطلاح لأهل البصرة
يزيدون في الاسم ألفاً ونوناً إذا نسبوا أرضاً إلى
اسم رجل ، منسوب إلى يزيد بن عمرو الأُسيّدي
وكان رجل أهل البصرة في زمانه .
اليزيديّةُ : اسم لمدينة ولاية شروان وهي المعروفة
بشماخي أيضاً ؛ عن السلفي .
باب الیاء والسین وما يليهما
يَسَارٌ : واليسار اليدُ اليسرى ، واليسار الغِنى ؛
ويسار أيضاً : جبل باليمن .
اليَسْتَعُورُ: قال العمراني : موضع ؛ وقال أبو عبيدة
في قول عروة بن الورد :
أطعتُ الآمرين بصُرْمٍ سَلَمى ،
فطاروا في بلاد الیستعور
موضع قبل حرّة المدينة فيه عضاه وسَمُرٌ وطلح ،
كان عروة قد سبى امرأة من بني كنانة ثم تزوّجها
وأقامت عنده وولدت له ثم التمست منه أن يحجّ بها
فلما حصلت بين قومها قالت: اشتروني منه فإنه یری
أني لا أختار عليه أحداً ، فسقَوْه الخمر ثم ساوموه
فيها فقال : إن اختارتكم فقد بعتها منكم ، فلما
خيروها قالت : أما إني لا أعلم امرأة ألقت سترها
على خير منك أغنى غناء وأقلّ فُحْشاً وأحمى
لحقيقة ، ولقد ولدتُ منك ما علمتَ وما مرّ عليّ يوم
منذ كنت عندك إلا والموت أحبّ إليّ من الحياة فيه ،
إني لم أكن أشاء أن أسمع امرأة تقول قالت أمةُ
عروة الا سمعته ، لا والله لا أنظرُ إلى وجه امرأة
سمعت ذلك منها أبداً ، فارجعْ راشداً وأحسنْ إلى
ولدك ، فقال عروة :
سقوْني الخمر ثم تكتّفوني
عُدَاةَ اللّه من كذبٍ وزُورٍ
وقالوا : لست بعد فداء سلمى
بِمُفْنٍ ما لديك ولا فقير
أطعتُ الآمرين بصرم سلمی ،
فطاروا في بلاد اليستعور
ويروى : في عضاه اليستعور ، فقالوا : وعضاه
اليستعور جبال لا يكاد يدخلها أحد إلا رجع من
خوفها .
يُسُرٌ : ضد العسر: وهو نقب تحت الأرض يكون
فيه ماء لبني يربوع بالدهناء ؛ قال طرفة بن العبد :
٤٣٦

يسر
یسیرکٹ
أُرَقَ العينَ خيالٌ لم يَقِرْ
طاف والركبُ بصحراء يُسُرْ
جازت البيدَ إلى أرْحُلنا
آخر الليل بيعفور خدِرْ
ثم زارتي و صحي هُجْعٌ
في خليطين لبُرْد ونَمِرْ
لا تلمني إنها من نسوة
رُقَّد الصيف مقاليت نُزُرْ
وقال جرير :
لما أتينَ على خطّابِيْ يُسُر
أبدى الهوى من ضمير القلب مکنونا
فشبه القومُ أطلالاً بأسنمةِ
ريش الحمام فزدْن القلب تحزينا
دار يجددها هطّل مُدجنة
بالقطر حيناً وتمحوها الصَّبا حينا
يَسْنَمُ : موضع باليمن سمي ببطن من بني غالب من
بني خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن الحارث
ابن عمرو سيد بني خولان .
يَسْئُومُ: بالفتح ثم السكون ، ونون ، وواو ساكنة ،
وميم : موضع .
يَسُومُ : مثل مضارع سام : جبل في بلاد هذيل ؛
قال بعضهم :
حلفتُ بمن أرْسِى يَسُومَ مكانه
وقالت ليلى الأخيلية :
لا تغزُوَنّ الدهرَ آل مُطَرّف،
لا ظالماً أبداً ولا مظلوما
قومٌ رباطُ الخيل وسط بيوتهم ،
وأسنّةٌ زرقٌ يُخَلْن نجوما.
لن تستطيع بأن تحوّل عزّهم
حتى تحوّل ذا الهضاب يسوما
وقيل : یسوم جبل قرب مکة يتصل به جبل يقال
له قِرْقد لا ينبت فيهما غير النّبْع والشوحط ولا
يكاد أحد يرتقيهما إلا بعد جهد ، وإليهما تأوي
القرود وإفسادها على قصب السكر الذي ينبت في
جبال السراة، وليس فيهما ماء إلا ما يجتمع في القلات
من مياه الأمطار بحيث لا يُنال ولا يدرك موضعه ؛
وقد قال شاعر يذكرهما :
سمعتُ واصحابي
تحثَّ ركابهم
بنا بين ركن من يسومَ وقِرْقِد
فقلتُ لأصحابي : قفوا، لا أبا لكم ،
صدورَ المطايا ، إنّ ذا صوتُ مَعبد
ومن أمثالهم : الله أعلم من حطها من رأس يسوم ،
وذلك أنَّ رجلاً نذر دمّ شاة يذبحها من فوق يسوم
فرأى فيه راعياً فقال : اتبيعني شاة من غنمك؟ فقال :
نعم ، فأنزل شاة فاشتراها وأمره أن يذبحها ثم ولّى ،
فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك
فقال لأبيه : سمعت الراعي يقول كذا وكذا ،
فقال : يا بُنيّ الله أعلم من حطّها من رأس يسوم ،
ويقال : يخيص ويسوم وهما جبلان متقاربان يقال
لهما يسومان كما قالوا العمران والشمسان والموصلان؛
قال الراجز :
يا ناقَ سيري قد بدا يسومان ،
واطويهما يبدُو قنانُ عَرْوان
يَسيركَث: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وراء ،
وكاف مفتوحة ، وثاء مثلثة : من قرى سمرقند .
٤٣٧

يعار
یغنی
باب الياء والعين وما يليهما
يَعَارُ: بالفتح، وآخره راء ، من عار الفرسُ إذا
أفلت هارباً : جبل لبني سُليم .
يَعْرِجُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، والجيم :
جبل بنعمان فيه طريق إلى الطائف أسفله لبني الملجم
من هذيل وأعلاه لزُليقة من هذيل أيضاً .
يَعْرٌ : بالفتح ثم السكون ، وراء ؛ قال ساعدة :
تركتَهمُ وظلْتَ بجرّ يعرٍ ،
وأنت زعمت ذو خببٍ مُعيدُ
أي معتاد ؛ وقال حافر الأزدي :
ألا هل إلى ذات القلائد قَرّتي
عشيّة بين الحزّ والنجد من يَعْر
عشيّة كادت عامر يقتلونني
أرى طرفاً للماء راغية البكر
يَعْسُوبُ: آخره باء موحدة ؛ واليعسوب : السيد ،
وأصل اليعسوب فحل النحل ، واليعسوب : خطّ في
بياض الغرّة ينحدر حتى يمس خطْمَ الدابة ثم ينقطع ،
قال الأصمعى : اليعسوب طائر أصغر من الجرادة ؛
ويعسوب : جبل ؛ قال بعضهم :
حتى إذا كنّا فويق يعسوب
يَعْمَرَ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، منقول من
الفعل كيزيد ويشكُر : موضع ذكره لبيد .
الْيَعْمَرِيّةُ : مثل الذي قبله منسوبة : ماءة بواد من
بطن تخل من الشربّة لبني ثعلبة ، له ذکر في حرب
داحس والغبراء .
الْيَعْمَلَةُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، ولام ،
وهاء ؛ واليعملة : الناقة الفارهة ، ويوم اليعملة : من
أيامهم .
يَعْمُونُ: موضع باليمن من منازل همدان ؛ قال
فروة بن مُسيك المرادي يخاطب الأجذع بن مالك
الهمداني :
دعوا الجوف إلا أن يكون لأمكم
به عُقُرٌ في سالف الدهر أو مهرُ
وجلّوا بيعمونٍ فإنّ أباكمُ
المذلة والفقرُ
بها وحليفاه
يَعُوقُ : اسم صنم كان لهمدان وخولان وكان في
أرْحب، ويعوق من الأصنام الخمسة التي كانت لقوم
نوح ، عليه السلام ، وأخذها عمرو بن لُحيّ من
ساحل جُدّة ، كما ذكرناه في ودّ ، وأعطاها لمن
أجابه إلى عبادتها فأجابته إلى عبادتها همدان فدفع إلى
مالك بن مرْتَد بن جُشم بن حاشد بن جشم بن خيوان
ابن نوْف بن همدان يعوق فكان بقرية يقال لها
خيوان تعبده همدان ومن والاها من أرض اليمن ،
وقال أبو المنذر في موضع آخر : واتخذت خيوان
يعوق وكان بقرية لهم يقال لها خيوان من صنعاء على
ليلتين مما يلي مكة ولم أسمع همدان سمت به يعني
ما قالوا عبد يعوق ولا غيرها من العرب ولم أسمع
لها ولا لغيرها شعراً فيه وأظن ذلك لأنهم قربوا من
صنعاء واختلطوا بحمير فدانوا معهم باليهودية أيام
يهود ذي نواس فتهوّدوا معه، والله المستعان .
باب الياء والغين وما يليهما
يَغْنَى : بلفظ مضارع غنا : قرية من نواحي نخشب
بما وراء النهر .
٤٣٨

يغوٹ
يقاع
يَغُوثُ: آخره ثاء مثلثة: اسم صنم ، وهو من غُنْتُ
الرجل أغوثه من الغَوْث أي أغثته ؛ قال :
متى يأتي غيائك من يغوثَ
تَغوثُ.
أي تُغيث كأنهم سموهما يعوق ويغوث أن يغيث مرة
ويعوق أُخرى ، من أصنام قوم نوح الخمسة المذكورة
في القرآن أخذها عمرو بن لحيّ من ساحل جُدة وفرقها
فیمن أجابه من العرب إلى عبادتها، کما ذ کر ناه في ود،
فكان ممن أجابه إلى عبادتها مذحج فدفع إلى أنعم بن
عمرو المرادي يغوث وكان بأكمة باليمن يقال لها مذحج
يعبده مذحج ومن والاها ولم يزل في هذا البطن من
مراد أنْعُم وأعلى إلى أن اجتمعت أشراف مراد وقالوا:
ما بال إلهنا لا يكون عند أعزّائنا وأشرافنا وذوي العدد
منا ! وأرادوا أن ينتزعوه من أعلى وأنعم ويضعوه في
أشرافهم ، فبلغ ذلك من أمرهم إلى أعلى وأنعم فحملوا
يغوث وهربوا به حتى وضعوه في بني الحارث ووافق
ذلك مراداً أعداء الحارث بن كعب وكانت مراد من
أشد العرب فأنفذوا إلى بني الحارث يلتمسون ردّ يغوث
إليهم ويطالبونهم بدمائهم عليهم فجمعت بنو الحارث
واستنجدت قبائل همدان وكانت بينهم وقعة الرَّزْم
في اليوم الذي أوقع النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
بقريش ببدر فهزّمت بنو الحارث مراداً هزيمة قبيحة
وبقي يغوث في بني الحارث ، وقيل : إن يغوث كان
منصوباً على أكمة مذحج وبها سميت القبائل مراد
وطيّء وبلحارث بن كعب وسعد العشيرة مذحجاً
كأنهم تحالفوا عندها، وهذا قول غريب لكن المشهور
أن الأكمة اسمها منحج لأنهم ولدوا عندها فسموا
بها، والله أعلم، وقاتل بني أنعُم عليه بنو غُطيف
فهربوا به إلى نجران فأقرّوه عند بني النار من الضباب
من بني الحارث فاجتمعوا عليه ؛ قاله ابن حبيب ،
وقال أبو المنذر : واتخذت مذحج وأهل جُرَش
يغوث ؛ وقال الشاعر :
وسار بنا يغوثُ إلى مراد
فناجزْناهمُ قبلَ الصباح
باب الياء والفاء وما يليهما
اليَفَاعُ : من قرى ذمار باليمن ؛ ينسب إليها الفقيه زيد
ابن عبد اللّه اليفاعي ، وهو شيخ العمراني صاحب
کتاب البیان ، وکان قدم مکة فحضر مجلس أبي نصر
البندنيجي وكانت عليه أطمار رثَةٌ فأقامه رجل من
المجلس احتقاراً له ، فقال : لا تقمني فإني أحفظ مائة
ألف مسألة بعللها .
يَفْتَلُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من
فوقها مفتوحة ، ولام : بلد في أقصى طخارستان ؛
ينسب إليها أبو نصر بن أبي الفتح اليفتلي ، كان أميراً
بخراسان له ذكر في أخبارها التي كانت بينه وبين
قراتكين بنواحي بلخ ..
يَفْعَانُ : حصن باليمن في جبل ريمة الأشابط .
يَفُورُ : من حصون حمير في مخلاف كان يعرف بجعفر.
باب الياء والقاف وما يليهما
اليَقَاعُ : هكذا هو مضبوط في كتاب أبي محمد الأسود ،
وقال : صحراء اليقاع من فرع دّجوج ، ودجوج :
رمل وجرع ومنابت حمض بفلاة من الأرض في ديار
كلب ؛ قال عامر بن الطفيل :
ويحمل بَزّي ذو جراء كأنه
أحمُ الشَّوى والمقلتين سَبوح
٤٣٩

يقاع
یلبن
فرود بصحراء اليقاع كأنه
إذا ما مشى خلف الظباء نطيح
وعاينهُ قُنّاص أرض فأرسلوا
ضراء بكل الطاردات مشيح
إذا خاف منهنّ اللحاق ارتمى به
عن الهول حمشات القوائم روح
يَقّن": بالتحريك، وآخره نون ، ذو يقن : ماء ؛ قال
بعضهم :
قد فرّق الدهرُ بين الحيّ بالظَّعَن
وبين أهواء شربٍ يومَ ذي يقن
وذو يقن : ماء لبني نمير بن عامر بن صعصعة ؛ قال
الشاعر :
علّق قلبي بأعالي ذي يَقَنْ
أكتالة اللحم شروباً للّبنْ
باب الیاء والکاف وما يليهما
يَكْشُونَا: بالفتح ثم السكون ، والشين معجمة ، وبعد
الواو الساكنة ثاء مثلثة : موضع في شعر أبي تمام ،
ویروی یکسوما .
يَكُّ: بالفتح ثم التشديد : بلد بالمغرب ، ينسب إليها
شاعر مكثر من هجاء مدينة فاس ذكر في بلد فاس
من شعره .
يكتك : بالتحريك ، وتكرير الكاف : موضع، ويروى
في شعر زهیر فید أو يكك ، والمشهور ركك .
باب الياء واللام وما يليهما
يَلابِنُ : بالفتح، وبعد اللام ألف وباء موحدة مكسورة،
ونون : واد بين حرّة بني سُليم وجبال تهامة ، ويجوز
أن يكون جمع يَكْبن بما حوله ؛ كذا فسره ابن ..
السکيت في قول کثیر :
ورسومُ الديار تعرف منها
بالملا بين تغلمين فريم_
كحواشي الرداء قد محّ منه
بعد حسنٍ عصائب التسهيم
بدّل السفح في اليلابن منها
كل أدماءً مرشح وظليم
يَلْبَنُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة
مفتوحة ، ونون : جبل قرب المدينة ، وقال ابن
السكيت : يلبن قَلتٌ عظيم بالنقيع من حرّة بني سليم
على مرحلة من المدينة ؛ قال كثير :
وأسْلاك سلمى والشباب الذي مضى
وفاة ابن ليلى إذ أتاك خبيرُها
فلستُ بناسيه وإن حيلَ دونه
وجال بأحواز الصحاصح مُورها
وإن نظرت من دونه الأرض وانبرى
لنكب رياح هبّ فيها حفيرها
حياتيّ ما دامت بشرقيّ يلبن
برامٍ وأضحت لم تسرّ صخورها
وقال أيضاً كثير :
أأطلالَ دار من سعاد بيلبن
وقفتُ بها وحشاً وإن لم تُدَمِّن
وقيل : هو غدير للمدينة ؛ وفيه يقول أبو قطيفة :
ليت شعري ، وأين منيَ ليتٌ ،
أعلى العهد يلبن فبرامُ ؟
من أبيات ذكرت في برام .
٤٤٠