Indexed OCR Text

Pages 141-160

مصر
مصر
*
الإنتساب على ذكر مساقط رؤوسهم ، وكانوا قديماً
عُبّاد أصنام ومدبّري هيا كل إلى أن ظهر دين النصرانية
بمصر فتنصّروا وبقوا على ذلك إلى أن فتحها المسلمون
في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فأسلم بعضهم
وبقي البعض على دين النصرانية ، وغالب مذهبهم
يعاقبة ، قال : أما أخلاقهم فالغالب عليها اتباع
الشهوات والانهماك في اللذات والاشتغال بالتنزهات
والتصديق بالمحالات وضعف المراثر والعزمات ؛ قالوا :
ومن عجائب مصر النِّمْسُ وليس يرى في غيرها وهو
دُوَيبة كأنها قَديدة فإذا رأت الثعبان دَنَتْ منه
فيتطوّى عليها ليأكلها فإذا صارت في فمه زفرتْ
زفرةً وانتفخت انتفاخاً عظيماً فينقدّ الثعبان من
شدّته قطعتين، ولولا هذا النمس لأكلت الثعابين أهل
مصر وهي أنفعُ لأهل مصر من القنافذ لأهل سجستان،
قال الجاحظ : من عيوب مصر أن المطر مكروه بها ،
قال الله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح بُشراً بين
يدي رحمته ؛ يعني المطر وهم لرحمة الله كارهون
وهو لهم غير موافق ولا تزْکو عليه زروعهم ؛ وفي
ذلك يقول بعض الشعراء :
یقولون مصرٌ أخصبُ الأرض كلها ،
فقلتُ لهم : بغدادُ أخصبُ من مصر
وما خصبُ قوم تجدِب الأرض عندهم
بما فيه خصب العالمين من القطر
إذا بُشّروا بالغيث ريعتْ قلوبُهم
كما ريع في الظلماء سِرْبُ القطا الكُدْر
قالوا : وكان المُقَوْقس قد تضمن مصر من هرقل
بتسعة عشر ألف ألف دينار وكان يجبيها عشرين ألف
ألف دينار وجعلها عمرو بن العاص عشرة آلاف ألف
دينار أول عام وفي العام الثاني اثني عشر ألف ألف ،
ولما وليها في أيام معاوية جباها تسعة آلاف ألف
دينار، وجباها عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح أربعة عشر
ألف ألف دينار ، وقال صاحب الخراج : إن نيل
مصر إذا رقي ستة عشر ذراعاً وافى خراجها كما جرت
عادته، فإن زاد ذراعاً آخر زاد في خراجها مائة ألف
دينار لما يَرْوي من الأعالي ، فإن زاد ذراعاً آخر
نقص من الخراج الأول مائة ألف دينار لما يستبحر
من البطون ؛ قال كشاجم يصف مصر :
أما تری مصر کیف قد جمعت
بها صنوفُ الرياح في مجلس
السوسن الغض والبنفسج وال
ورد وصنف البهار والنرجس
كأنها الجنّة التي جمعت
ما تشتهيه العيون والأنفس
كأنما الأرض ألبستْ حُللاً
من فاخر العبقريّ والسُّنْدُس
وقال شاعر آخر يهجو مصر :
مصرُ دارُ الفاسقينا
السامعينا
تستفز
فاذا شاهدتَ شاهد
تَ جنوناً ومُجونا
وصفاعاً وضُراطاً
وقرونا
وبغاء
ونساء
وشيوخاً
قد جعلْنَ الفسقَ دينا
فھي موت الناسكينا
وحياة النائكينا
وقال كاتبٌ من أهل البندنيجين يذم مصر :
هل غاية من بعد مصر أجيئها
للرزق من قذف المحل سحيق
١٤١

مصر
مصر
لم يألُ مَنْ حَطّتْ بمصر ركابه
للرزق من سبب لديه وثيق
نادته من أقصى البلاد بذكرها ،
وتغشّهَ من بعدُ بالتعويق
کم قد جشمت على المكاره دونها
من كل مشتبه الفجاج عميق
وقطعت من عافي الصُّوى متخرّقاً
· ما بين هيت إلى مَخارِمِ فيق
فعريش مصر هناك فالفَرَما إلى
تنْيُسِها ودميرةٍ ودَبَيق
بَرّاً وبحراً قد سلكتهما إلى
فسطاطها ومحلّ أيّ فريق
ورأيتُ أدنى خيرها من طالب
أدنى لطالبها من العَّوق
قلّت منافعُها فضجّ وُلاتها ،
وشكا التِّجَارُ بها كساد السوق
ما إن يرى فيها الغريب إذا رأى
شيئاً سوى الخُيَلاء والتبريق
قد فضّلُوا جَهْلاً مُقْطَّمهم على
بيتٍ بمكة للإله عتيق
لمصَارع لم يبق في أجدائهم
منهم صدَى بَرٍ ولا صِدِّيق
إن ھَمَّ فاعلهم فغير موفَّقْ ،
أو قالَ قائلهم فغير صدوق
شيع الضلال وحزب كل منافق
ومضارع للبَغْي والتّنْفيقِ
أخلاقُ فرعون اللعينةُ فيهمُ ،
والقَوْلُ بالتشبيهِ والمخْلوق
لولا اعتزالٌ فیھمُ وتَرَفُّضٌ
من عصبة لدَعَوْت بالتّغريق
وبعد هذا أبياتٌ ذكرتها في رَحا البطريق ؛ وما
زالت مصر منازل العرب من قُضاعة وبليّ واليمن ،
ألا تری إلی جمیل حيث يقول :
إذا حلّتْ بمصرَ وحلّ أهلي
بيثربَ بينَ آطامٍ ولوبٍ
مجاورة بمسكنها تُجيباً ،
وما هي حين تسأل من مُجيب
وأهوى الأرض عندي حيث حلّتْ
يجدْب في المنازل أو خصيب
وبمصر من المشاهد والمزارات : بالقاهرة مشهد به
رأس الحسين بن علي ، رضي الله عنه ، نقل إليها من
عسقلان لما أخذ الفرنج عسقلان وهو خلف دار
المملكة يزار ، وبظاهر القاهرة مشهد صخرة موسى
ابن عمران ، عليه السلام ، به أثرُ أصابع يقال إنها
أصابعه فيه اختفى من فرعون لما خافه ، وبين مصر
والقاهرة قُبّة يقال إنها قبر السيدة نفيسة بنت الحسن
ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومشهد
يقال إن فيه قبر فاطمة بنت محمد بن إسماعيل بن
جعفر الصادق وقبر آمنة بنت محمد الباقر ، ومشهد
فيه قبر رُقيّة بنت علي بن أبي طالب ، ومشهد فيه
قبر آسية بنت مزاحم زوجة فرعون ، والله أعلم ،
وبالقرافة الصغرى قبر الإمام الشافعي ، رضي اللّه
عنه ، وعنده في القبة قبر علي بن الحسين بن علي زین
العابدين وقبر الشيخ أبي عبد الله الكيراني وقبور
أولاد عبد الحكم من أصحاب الشافعي ، وبالقرب
منها مشهد يقال إن فيه قبر علي بن عبد الله بن القاسم
ابن محمد بن جعفر الصادق وقبر آمنة بنت موسى
الكاظم في مشهد ، ومشهد فيه قبر يحيى بن الحسين بن
١٤٢

مصر
مصلوق
زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب وقبر أُمّ عبد اللّه
بنت القاسم بن محمد بن جعفر الصادق وقبر عيسى بن
عبد الله بن القاسم بن محمد بن جعفر الصادق ، ومشهد
فيه قبر كُلْثُم بنت القاسم بن محمد بن جعفر الصادق،
وعلى باب الکورتین مشهد فیه مدفن رأس زيد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قُتل
بالكوفة وأُحرق وحمل رأسه فطيف به الشام ثم حُمل
إلى مصر فدفن هناك ، وعلى باب درب معالي قبة
لحمزة بن سلعة القرشي ، وعلى باب درب الشعارين
المسجد الذي باعوا فيه يوسف الصديق ، عليه السلام،
وبها غير ذلك مما يطول شرحه ، منهم بالقرافة يحيى
ابن عثمان الأنصاري وعبد الرحمن بن عوف، والصحيح
أنه بالمدينة ، وقبر صاحب انكلوته وقبر عبد الله بن
حذيفة بن اليمان وقبر عبد الله مولى عائشة وقبر عُرْوَة
وأولاده وقبر دِحْيَةَ الكلبي وقبر عبد الله بن سعد
الأنصاري وقبر سارية وأصحابه وقبر معاذ بن جبل ،
والمشهور أنه بالأرْدُنّ ، وقبر معن بن زائدة ،
والمشهور أنه بسجستان ، وقبر ابْنّين لأبي هريرة ولا
أعرف اسميهما وقِبر رُوبيل بن يعقوب وقبر اليَع
وقبر يهوذا بن يعقوب وقبر ذي النون المصري وقبر
خال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو
حليمة السعدية، وقبر رجل من أولاد أبي بكر الصديق
وقبر أبي مسلم الخولاني وهو بغباغب من أعمال
دمشق ، ويقال الخولاني عند داریا ، وقبر عبد الله بن
عبد الرحمن الزهري ، وبالقرافة أيضاً قبر أشهب
وعبد الرحمن بن القاسم ووَرْش المدني وقبر أبي الثريا
وعبد الكريم بن الحسن ومقام ذي النون النبيّ وقبر
شُقْران وقبر الكر وأحمد الروذباري وقبر الزيدي
وقبر العبشاء وقبر على السقطي وقبر الناطق والصامت
وقبر زعارة وقبر الشيخ بكّار وقبر أبي الحسن
الدينوري وقبر الحميري وقبر ابن طباطبا وقبور
كثير من الأنبياء والأولياء والصديقين والشهداء ،
ولو أردنا حصرهم لطال الشرح .
مَصْفَلاباذ: قرية أظنها بنواحي جُرْجان لأن الزمخشري
أنشد لعبد القاهر النجوي الجرجاني :
مجيئيَ من فَضلَةِ وقتٍ له
مجيء من شاب الهوى بالبروع
ثم ترى جِلْسَة مستوفر
قد شُدّدت أحماله بالنسوع
ما شئتَ من زهزهة والفَتّى
بمصقلاباذ لسَقَيَ الزروع
قال : أنشدتُ هذه الأبيات إلى الشريف المكي
فقال : حقه أن يقول :
قد حُزّمت أحماله بالنسوع
مصقلة : بلد بصقلية في طرف جبل النار .
مصلحكان : بالحاء المهملة ، وكاف ، وآخره نون: محلة
بالرّي .
مَصْلُوْقٌ : بالفتح ثم السكون ، وآخره قاف ؛
المصلوق المصدوم : وهو اسم ماء من مياه عريض ،
وعريض : قنة منقادة بطرف البئر بثر بني غاضرة ؛
قال ابن هَرْمة :
لم يَنْسَ ركبُك يوم زال مطيُّهم
من ذي الحُلَيف فصبّحوا مصلوقا
وقال أبو زياد : ومن مياه بني عمرو بن كلاب
المصلوق ، فإذا خرج مصدّقُ المدينة يرد أُريكة ثم
العَنّاقة ثم مَدْعا ثم المصلوق فيصدق عليه بطوناً، قال:
ولم يحللها أحد ، ويصدق إلى الرنية بني ربيعة بن
عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن كلاب قوم المحلَّق .
١٤٣

مصلّی
مصيصة
المُصَلّى: بالضم ، وتشديد اللام ، موضع الصلاة :
وهو موضع بعينه في عقيق المدينة ؛ قال إبراهيم بن
موسى بن صديق :
ليت شعري هل العقيق فسَلْحٌ
فقصور الجَمَاءِ فالعَرْصَتان
فإلى مسجد الرسول فما جا
ز المصلّى فجانبَيْ بُطحان
فبنو مازن كعهديّ أم تيـ
سوا كعهدي في سالف الأزمان
وقال شاعر :
طَرِيتُ إلى الحُور كالرّبْرب
تداعين في البلد المخصب
عَمَرْنَ المصلّى ودور البلاط
وتلك المساكن من يثرب
مَصْنَعَةُ بِي بَدّاء: من حصون مشارف ذمار لبني
عمران بن منصور البَدّائي . ومَصْنَعَةُ أيضاً : حصن
من حصون بني حُبيش . ومصنعة بني قيس : من
نواحي ذمار ، ومصنعة : من نواحي سنحان من
ذمار أيضاً .
المَصْنَعَتَين : من حصون اليمن، ثم من حصون
الظاهرين .
مِصْاب : حصن حصين مشهور للإسماعيلية بالساحل
الشامي قرب طرابلس ، وبعضهم يقول مصياف .
المُصَيِّخُ: بضم الميم، وفتح الصاد المهملة، وياء مشددة ،
وخاء معجمة ، يقال له مصيخ بني البَرْشاء : وهو
بين حَوْران والقَلْت وكانت به وقعة هائلة الخالد على
بني تغلب ، فقال التغلبي :
يا ليلة ما ليلة المصيَّخ
وليلة العيش بها المديَّخ
أرقص عنها عُكَنَ الْمُشَيَّخِ
وقد شدّد الياء ضرورة القعقاع بن عمرو فقال :
سائلْ بنا يوم المصيَّخ تغلباً ،
وهل عالمٌ شيئاً وآخر جاهل
طَرَقَناهمُ فيه طروقاً فأصبحوا
أحاديث في أفناء تلك القبائل
وفيهم إياد والنمور وكلهم
أصاخ لما قد عزّهم للزلازل
ومُصيّخ بتهْراء : هو ماء آخر بالشام ورده خالد بن
الوليد بعد سُوَى في مسيره إلى الشام وهو بالقُصْوانى
فوجد أهله غارّين وقد ساقهم بَغيُهم فقال خالد :
احملوا عليهم ، فقام كبيرهم فقال :
ألا یا اصبحاني قبل جيش أبي بكر ،
لعلّ منايانا قريب وما نَدْري
فضُربت عنقُه واختلط دمه بخمره وغنم أهلها وبعث
بالأخماس إلى أبي بكر ، رضي الله عنه ، ثم سار إلى
اليرموك ؛ وقال القعقاع يذكر مصيّخ بَهْراء :
قطعنا أباليس البلاد بخيلنا
نريد سُوَى من آبدات قُرَاقر
فلمّا صَبَحنا بالمصيّخ أهلَهُ
وطار إباري كالطيور النوافر
أفاقت به بَهْراء ثم تجاسرت
بنا العيس نحو الأعجميّ القُراقر
مَصِيرَةُ: بالفتح ثم الكسر ، كأنه فعيلة من المصر وهو
الحدّ بين الشيئين : جزيرة عظيمة في بحر عمان فيها
عدة قرى .
المَصِّصَةُ : بالفتح ثم الكسر ، والتشديد ، وياء ساكنة ،
وصاد أُخرى ، كذا ضبطه الأزهري وغيره من
اللغويين بتشديد الصاد الأولى هذا لفظه ، وتفرّد
١٤٤

مصيصة
مضجع
الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا المصيصة ، بتخفيف
الصادين ، والأول أصح ، طولها ثمان وستون درجة ،
وعرضها سبع وثلاثون درجة ، وهي في الإقليم
الخامس ، وقال غيره : في الرابع ، طالعها خمس
وعشرون درجة من العقرب ، لها قلب العقرب وجفاء
الحيّة والمِرْزَمَة، ولها شركة في كوكب الجوزاء
تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها
من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت
عاقبتها مثلها من الميزان ، وقال أبو عون في زيجه :
طولها تسع وخمسون درجة ، وعرضها ست وثلاثون
درجة ، قال : في الإقليم الرابع ، وهي مدينة
على شاطىء جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية
وبلاد الروم تقارب طرسوس ، وهي الآن بيد ابن
ليون وولده بعده منذ أعوام كثيرة ، وكانت من
مشهور ثغور الإسلام قد رابطَ بها الصالحون قديماً ،
وبها بَساتين كثيرة يسقيها جيحان ، وكانت ذات
سور وخمسة أبواب ، وهي مسماة فيما زعم أهل
السّيَر باسم الذي عمرها وهو مصيصة بن الروم بن
اليمن بن سام بن نوح ، عليه السلام ، قال المهلبي :
ومن خصائص الثغر أنه كانت تُعمل بيلد المصيصة
الفراء تُحمل إلى الآفاق وربما بلغ الفَرْوُ منها ثلاثين
ديناراً ، والمصّيصة أيضاً: قرية من قرى دمشق قرب
بيت ليهيا ، قال أبو القاسم : يزيد بن أبي مريم الثقفي
المصيصي من أهل مصيصة دمشق ولاَّه هشام بن عبد
الملك عاربة الشحر ولم تكن ولايته محمودة فعزله ؛
وينسب إلى المصيصة كثير في كتاب النسب للسمعاني ،
منهم : أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي
العلاء السُّلمي المصيصي الفقيه الشافعي ، سمع أبا محمد
ابن أبي نصر بدمشق غیر کثیر ، وسمع ببغداد أبا
الحسن بن الحِمّاني وأبا القاسم بن بشران والقاضي أبا
الطيب الطبري وعليه تفقه ، وسمع منه الخطيب وأبو
الفتح المقدسي وغيرهما کثیر ، وولد في رجب سنة
٤٠٠، ومات بدمشق سنة ٤٨٧، وكان فقيهاً مرضيّاً
من أصحاب القاضي أبي الطيب ، وكان مسنداً في
الحديث ، وكان مولده بمصر ، وفي خبر أبي العميطر
الخارج بدمشق بإسناد عن عمرو بن عمّار أنه لما أخذ
أصحاب أبي العمیطر المصيصة قرية على بابدمشق دخل
عليه بعض أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين قد أخذنا
المصيصة، فخرّ أبو العميطر ساجداً وهو يقول: الحمد
اللّه الذي ملكنا الثغر ، وتوهّمَ بأنهم قد أخذوا
المصيصة التي عند طرسوس .
متَصِيلُ: من قرى مصر كانوا ممن أعانوا على عمرو بن
العاص فسباهم وحملهم إلى المدينة فردّهم عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، على شرط القبط .
باب المیم والضاد وما يليهما
المَضَارِجِ: جمع مضرَّج وهو الأحمر: مواضع معروفة .
المَضَاجِعُ: جمع مضجع، ويروي بالضم فيكون اسم
فاعل منه : اسم موضع أيضاً ذكر في المضجع ، قال
أبو زياد الكلابي : خير بلاد أبي بكر وأكبرها
المضاجع ، وواحدها المضجع ؛ وقال رجل من بني
الحارث بن كعب وهو ينطق بامرأة من بني كلاب :
أَرَتَكَ أن أُم الضياء نحا بها
نَوَاك وحق البين ما أنت صانعُ
كلابيّة حلّتْ بنعمان حلّة
ضريّةُ أدنى ذكرها فالمضاجعُ
المِضَاعَةُ: بالكسر : هو ماء .
المَضْجَعُ: بالفتح ثم السكون ، والجيم مفتوحة ، قال
أبو زياد الكلابي في نوادره : خير بلاد أبي بكر
١٠ - ٥
١٤٥

مضجع
مضيق
وأكبرها المضاجع ، وواحدها المضجع .
المضلُّ: اسم الفاعل من الإضلال ضد الهداية : موضع
بالقاع قصبة في أجل .
المِضْمارُ : حصن من حصون اليمن لحمير على ميل
ونصف من صنعاء حيث يجري الخيل ، ذكره في
حديث العَنْسي .
مَضْنُونَةُ: كأنه يُضَنّ بها أي يبخل : من أسماء
زمزم ، ويروى أن عبد المطلب رأى في النوم أن
احْفرِ المضنونة ضّنّاً بها إلا عنك .
المِضْياح: بالكسر ، كأنه من الموضع الضاحي الشمس
أو من الضَّيَاح وهو اللبن الخاثر : وهو جبل .
المضْياع : في شعر أبي صخر الهذلي :
وماذا ترجّي بعد آل محرّق
عَفا منهمٌ وادي رُهاطَ إلى رُحب
فسُمْيٌ فأعناق الرجيع بسابس
إلى عُنُق المضياع من ذلك السھب
المضناعةُ : قال الأصمعي یذ کر بلاد أبي بكربن كلاب
فقال : سُوَاج جبل ثم المضياعة ما بين تلال حُمْ ،
قال : والمضياعة جبل يقال له المضياع وهو لبني
موْذة وهو من خير بلاد بني كلاب .
المُصَيِّحُ: بالضم ثم الفتح ، والياء مشددة ، وحاء مهملة،
والمضيح : اللبن المختر يصب فوقه ماء حتى يَرقَ؛
قال القتال :
عفا لفلَفٌ من أهله فالمضيّحُ ،
فليس به إلا الثعالب تضبتحُ
لفلف والمضيَّح: جيلانٍ في بلاد هوازن؛ قال الطرماح:
وليس بأَدْمان الثنيّة موقدً
ولا نابحٌ من آل ظبيّةَ ينِيَحُ
لئن مرّ في كَرْمان ليلي فربما
حَلا بين تَلَّيْ بابل فالمضيَّح
وقال أبو موسى : المضيح جبل بنجد على شط وادي
الجريب من ديار ربيعة بن الأضبط بن كلاب كان
معقلاً في الجاهلية في رأسه متحصن وماء ، وقيل: هو
هضب وماء في غربي حمى ضرية في ديار هوازن وماء
المحارب بن خَصَفّة من أرض اليمن ؛ وقيل في قول
كُفَيْرَ :
فأصبحْنَ باللَّعْباء يرمين بالحصى
مدى كلّ وحشيٍ لهنّ ومُستَمٍ
مُوازِنَةً هضبَ المضيّح واتّقتْ
جبالَ الحمى والأخشبين بأخرُمِ
إن المضيح والأخشبين مواضع بمصر ، وقال أبو زياد:
ومن مياه وَبْر بن الأضبط بن كلاب المضيحُ .
المَضِييقُ: قرية في لحف آرَةً بين مكة والمدينة، أغارت
بنو عامر ورئيسهم عَلْقمة بن عُلائة على زيد الخيل
الطائي فالتقوا بالمضيق فأسرهم زيد الخيل عن آخرهم
وكان فيهم الحطيئة فشكا إليه الضايقة فمنّ عليه ،
فقال الخطيئة :
إلاّ يكن مالي ثواباً فإنه
سیاقي شیائي زيداً ابن مهلهل
فما نلتنا غدراً ولكن صبحتنا
غداة التقينا في المضيق بأخيل
كريم تفادى الخيل من وقعاته
تفادي خشاش الطیر من وقع أجدل
والمضيق فيما قيل : موضع مدينة الزّبّاء بنت عمرو
ابن ظرب بن حسان بن أذينة السميدع بن هوير
العمليقي قاتلة جذيمة ، قالوا : وهي بين بلاد الخانوقة
وفر قيسيا على الفرات .
١٤٦
٠

مضيقة
مطالي
المَضِيقَةُ: موضع في شعر المخبل السعدي حيث قال :
فإن تكُ تالتنا كلاب بغَزّة
فِيَوْمُك منهم بالمضيقة أبرَدُ
هُمُ قتلوا يوم المضيقة مالكاً ،
وشاط بأيديهم لقيطٌ ومَعبَدُ
باب الميم والطاء وما يليهما
المَطابِعُ : موضع في مكة مذكور في قصة تُبح ؛
قال بعضهم :
أُطَوّف بالمطابخ كلّ يوم
مخافة أن يشرّدني حكيمُ
یرید حکیم بن أُمية بن حارثة بن الأوقص بن مُرّة بن
هلال بن فالح بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهْئة بن سُليم
ابن منصور .
المَطاحِلُ: موضع قرب حُنين في بلاد غطفان ؛ قال
عبد مناف بن ربع الهذلي :
هُمُ منعوكم من حنين ومائه ،
وهُمْ أسلكوكم أنفَ عاذِ المطاحل
مَطَارِبُ: كأنه من الطّرَب؛ ومطاربُ : من
مخاليف اليمن .
مُطَرُ : بالضم ، كأنه اسم المفعول من طار يطير :
قرية من قرى الطائف بينها وبين تبالة ليلتان ؛ عن
عرّام .
مَطَارٍ : بالفتح ، والبناء على الكسر ، كأنه اسم الأمر
من أمطر يمطر كقولهم نَزَال بمعنى انزل ودراك بمعنى
أدرك : موضع بين الدهناء والصَّمّان ؛ عن أبي
منصور ؛ قال جرير :
ما هاج شوقك من رسوم ديارٍ
بلوَى عُيِّقَ أو بصُلْب مَطَارٍ
مَطَارَةُ : يجوز أن تكون الميم زائدة فيكون من طار
يطير أي البقعة التي يطار منها : وهو اسم جبل
ويضاف إليه ذو ؛ قال النابغة :
وقد خِفْتُ حتى ما تزيد مخافي
على وَعِلٍ من ذي مَطَارَةٌ عاقل
قال الأصمعي : يقول قد خفت حتى ما تزيد مخافة
الوعل على مخافتي ، فلم يمكنه فقلب . ومطارة أيضاً :
من قرى البصرة على ضفة دجلة والفرات في ملتقاهما
بين المَذّار والبصرة .
المَطَارِدُ : باليمامة ، كأنه جمع مِطْرَد : وهي جبال ؛
قال يحيى بن أبي حفصة :
غداة علا الحادي بهنّ المطاردْ
المَطَافِلُ: جمع المُطْفِل ، وهي الناقة إذا كان معها
ولدها : موضع ، ويروى في موضع المطاحل .
المتطالي: بالفتح ، كأنه جمع مَطْلَى وهو الموضع الذي
تُطْلى فيه الإبل بالقَطران والنفط : وهو موضع
بنجران ؛ قال بعضهم :
سَقَى اللّه ليلي والحمى والمطاليا
وقال آخر :
وحَلّتْ بنجد واحتللنا المطاليا
وقال القَتّال الكلابي :
وآنَسْتُ قوماً بالمطالي وجاملاً
أبابيل هَزْلى بين راع ومهمل
وقال أبو زياد : ومما يسمى من بلاد أبي بكر بن
كلاب تسمية فيها خطّها من المياه والجبال المطالي ،
وواحدها المطلى ، وهي أرض واسعة ؛ وقال رجل
من اليمن وهو نهديّ :
١٤٧
1

مطالي
مطرق
ألا إنّ هنداً أصبَحَتْ عامريّةً
وأصبحتُ نهدِيّاً بنجدين نائيا
تَحُلّ الرياضَ في نُمَير بن عامر
بأرض الرّباب أو تحلّ المطالبا
مَطَاميرُ : جمع مطمورة ، وهي حفرة أو مكان تحت
الأرض وقد هُيّءُ خفيّاً يُطْمَرُ فيه الطعام أو المال :
اسم قرية بحلوان العراق ؛ منها أبو الجوائز مِقْدار
أبن المختار المطاميري الشاعر ، اتّفق حضور مقدار
هذاٍ وأبي عبد الله السُّنبسي الشاعر عند سيف الدولة
صدقة بن منصور بن مَزْيّد بالحِلّة فأنشده السّنْبِسي
في عرض المحادثة لنفسه فقال :
فوالله ما أنسى عشيّةً بيننا
ونحن عِجَالٌ بين ساعٍ وراجع
وقد سلّمَتْ بالطرف منها فلم يكن
من الرّدّ إلا رَجْعنا بالأصابع
فِعُدْنَا وقد رَوّى السلامُ قلوبنا
ولم يجر مِنّا في خُروق المسامع
ولم يعلم الواشون ما دار بيننا
من السرّ إلا صُحْرَةً في المدامع
فطَرب لها سيف الدولة ولم يرضها مقدار ، فقال له
سيف الدولة : ويلك يا مقدار ما عندك في هذه
الأبيات ؟ فقال : أقول في هذه الساعة بديهاً أجوَدَ
منها ، ثم أنشد ارتجالاً :
ولما تناجَوْا بالفراق غُدَيْوَةٌ
رَمَوا كلّ قلبٍ مطمئنّ برائع
وَقَفْنَا فمُبْدِ أنّةً إِثْرَ أنّةٍ
تقوِّم بالأنفَاس عُوجَ الأضالع
مواقف تُدْمي كلّ عَشواء ثَرّة
صَّدُوُفٍ الكترى إنسانها غير هاجع
أمِنّا بها الواشين أن يلهَجوا بنا
فلم نَتّهم إلا وُشاة المدامع
قال : فازداد سيف الدولة استحساناً لهذه واستدناه
منه وأكرمه وجعله من ندمائه . وذات المطامير : بلد
بالثغور الشامية له ذكر في كتاب الفتوح في أيام
المهدي والمأمون والمعتصم ، وذكره في الفتوح كثير ،
ويقال له المطامير أيضاً غير مضاف .
مَطْخُ كِسْرَى: ذكر مِسْعَر بن المهلهل أبو دُلَف
الشاعر في رسالة له اقتصَّ أحوال البلاد التي شاهدها
والعهدة عليه في هذه الحكاية قال : وسرتُ من قصر
اللّصوص إلى موضع يعرف بمطبخ كسرى أربعة
فراسخ ، وهذا المطبخ بناء عظيم في صحراء لا شيء حوله
من العمران ، وكان أبرويز ينزل بقصر اللصوص وابنه
شاه مردان ينزل بأسداباذ، وبين المطبخ وقصر اللصوص،
كما ذكرنا ، أربعة فراسخ ، وبينه وبين أسداباذ ثلاثة
فراسخ ، فإذا أراد الملك أن يتغدى اصطفّ الغلمان
سماطين من قصر اللصوص إلى موضع المطبخ فيناول
بعضُهم بعضاً الغضائر وكذلك من أسداباذ إلى المطبخ
لابنه شاه مردان ، وهذا بالكذب أشبهُ منه بالصدق
لأنهم لو طاروا بالطعام على أجنحة النّسور في هذه
المسافة البرد وتأخّر عن الوقت المطلوب إلا أن يكون
أطعمة بوارد ویبکر بحضورها ويكون القصد بها تأخير
أنواع الطعام كلما أكل نوعاً أحضر نوعاً آخر .
مَطَرُ : من أعمال اليمن يقال لها بنو مطر .
مُطْرِقٌ : بالضم ثم السكون ، وكسر الراء ، وقاف ،
يلفظ اسم الفاعل من أطْرَق بُطرق فهو مُطْرق
وهو سُكُوت مع استرخاء الجُفُون : موضع ؛ قال
ذو الرّمة :
١٤٨

مطرق
مطعم
تَصَيّفْنَ حتى اصفَرّ أنواع مطرق،
وهاجت لأعداد المياه الأباعر
قال الحفصي : ومن قِلات العارض المشهورة ، يعني
عارض اليمامة ، الحمائم والحجائز والنظيم ومطرق؛
قال مروان بن أبي حفصة :
إذا تذكرتُ النظيمَ ومطرقاً
حننتُ ، وأبكاني النظيمُ ومطرقُ
وقول امرىء القيس يدل على أنه جبل :
فأتبعْتُهم طرفي وقد حال دونهم
غواربُ رمل ذي ألاء وشِبْرِقٍ
على إِثْرِ حَيّ عامدين لنيّةٍ ،
فحلُّواَ العقيق أو ثنيَّةٌ مطرق
المَطَرِيّةُ : من قرى مصر عندها الموضع الذي به شجر
البَلَسان الذي يُستخرج منه الدُّهن فيها والخاصيّة في
البئر ، يقال إن المسيح اغتسل فيها ، وفي جانبها
الشمالي عين شمس القديمة مختلطة ببساتينها رأيتها
ورأيت شجر البلسان وهو يشبه بشجر الحنّاء والرّمّان
أول ما ينشأُ ، ولها قوم يجرحونها ويستقطرون ماءها
من سوقها في آنية لطيفة من زجاج ويجمعونه يجدّ
واجتهاد عظيم يتحصل منه في العام مائتا رطل
بالمصري ، وهناك رجل نصرانيّ يطبخه بصناعة يعرفها
لا يطلع عليها أحد ويصفي منها الدهن ، وقد اجتهد
الملوك به أن يعلمهم فأبى وقال : لو قُتُلْتُ ما
علّمته أحداً ما بقي لي عقبٌ فأما إذا أشرف عقبي
على الانقراض فأنا أُعلّمه لمن شئتم ، وتكون الأرض
التي ينبت فيها هذا نحو مد البصر في مثله محوّط عليه ،
والخاصيّة في البئر التي يسقى منها فإنني شربت من
مائها وهو عذب وتطعّمت منه دُهْنيّةً لطيفة ، ولقد
استأذن الملك الكامل أباه العادل أن يزرع شيئاً من
شجر البلسان فأذن له فغرم غرامات كثيرة وزرعه في
أرض متصلة بأرض البلسان المعروف فلم ينجح ولا
خلص منه دُهْنٌّ البتّة ، فسأل أباه أن يُجري ساقية
من البئر المذكورة ففعل فأنجح وأفلح ، وليس في
الدنيا موضع ينبت فيه البلسان ويستحكم دهنه إلا بمصر
فقط ، ولكن حدّثّي من رأى شجر البلسان الذي
بمصر وكان دخل الحجاز فقال : هو شجر البشام بعينه
إلا أنّا ما علمنا أن أحداً استخرج منه دُهناً .
مُطْعِيم: بالضم ، وهو اسم الفاعل من أطعم يطعم فهو
مطعم : اسم واد في اليمامة ، حدث ابن دريد عن أبي
حاتم قال : ذكر أبو خيرة الطائي أن رجلاً من طيّء
كانت محلة أهله في منابت النخل فتزوّج امرأة محلة
أهلها في منابت الطلح وشرط لأهلها أن لا يحوّلها من
مكانها، فمكث عندهم حتى أجدبوا فقال لأهلها : إني
راحلٌ لأهلي إلى الخصب ثم راجع إليكم إذا أجنى
الناس ، فأذن له فارتحل حتى إذا أشرف على أهله
بأرضه نظرت زوجته إلى السدر فسألته عنه فأخبرها
ثم نظرت إلى النخل فلم تعرفه فسألته فأخبرها، فقالت:
ألا لا أُحبّ السدرَ إلا تكلّفاً،
ولا لا أُحبّ النخل لما بدا ليا
ولكنني أهوَى أراضيَ مُطْعم
سقاهنّ ربُّ العرش مُزْناً عواليا
فيا صاعد النخل العشيّةَ لو أتى
بضِغْثٍ ألاء كان أشْفَى لِما بيا
فلما رأى زوجها ازدراءها النخل أطعمتها الرطب
فلما أكلته قالت :
نزلنا إلى ميل الذُّرَى قُطُفِ الخُطى،
سقاهُنَّ رَبُّ العرش من سَبَل القَطْر
١٤٩

مطعم
مطلوب
كراماً فلا يغشينَ جاراً برِيبَةٍ
يَمِدْنَ كما مادَ الشروبُ من الخمر
المِطْلى : واحد المطالي المذكورة قبل ؛ قال أعرابيّ :
البَرْق بالمِطْلى تَهُبٌ وتبرقُ ،
ودونك نِيقٌ من دغانين أعتقُ
وميضٌ يُرِى فِي بُهْرة الليل بعدما
هجَعنا، وعرض البيد بالليل مُطبَّقُ
وقال شاعر آخر :
غَنّى الحَمامُ على أفنان غَيْطَلَة
من سِدْرٍ بيشَةَ ملتفٍ أعاليها
غنّين ، لا عَرَبَيّات ، بألسِنّةِ
عجم وأملح أنحاء نواحيها
فقلت، والعيسُ خوصٌ في أزمتها
يلوي بأثياب أصحابي تباريها :
أرْعى الأراكَ قلوصي ثم أُوردها
ماء الجزيرة والمطلى فأسقيها
مُطْلِحٌ: بالضم ثم التشديد، وروي بفتح اللام وكسرها،
وحاء مهملة ، ففتح اللام يحتمل أن يكون اسم الموضع
من سار على الناقة حتى طَلّحتها أي أعياها، وبعير
طليح وناقة طليح ، ويجوز أن يكون كثير الطّلْح وهو
شجر أُمّ غَيْلانَ ، ومن كسر فقد قال ابن
الأعرابي : المطّلح في الكلام البهّاتُ، والمطّلح في
المال الظالم : وهو موضع في قوله :
وقد جاوَزْنَ مُطَلَحاً
المَطْلَعُ : اسم المكان من طلع يَطلُع ، والمطلع
الطّلُوع إذا ارتقى : قرية بالبحرين لبني محارب بن
عمرو بن وديعة بن لُكتيز بن أفْصى بن عبد القيس .
المُطْلَعُ: بالضم ثم الفتح والتشديد ، وفتح اللام ،
وجدتُه في بعض النسخ بكسر اللام، وهو من الأضداد
لأن المطلع هو موضع الاطلاع من إشراف إلى
انحدار ، والمطلع : المصعد من أسفل إلى مكان عال ،
ويقال : مُطَلَعُ هذا الجبل من مكان كذا وكذا،
والمطلع : ماء لبني حريص بن مُنْقذ بن طريف بن
عمرو بن قُعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد.
مَطْلُوبٌ: اسم بئر بين المدينة والشام بعيدة القعر
يستقى منها بدلاء ؛ قال :
وأشْطانُ مَطْلوب
وقيل : جبل ، وقال أبو زياد الكلابي: من مياه بني
أبي بكر بن كلاب مطلوب ؛ وفيه يقول القائل :
ولا يجيء الدّلْو من مطلوب
إلا بنزع كرسيم الذيب
ومطلوب : اسم موضع بوادي بيشة عُمر في أيام
هشام بن عبد الملك بن مروان وسمي المعمل ، وذكر
في المعمل ؛ وقال رجل من بني هلال يقال له رياح :
يا أثلتيْ بطن مطلوب ھَوِيتُكما
لو كانت النفس تُدنى من أمانيها
واليكما نَذَر بالناس لا رَحِمٌ
تدنيه منهم ولا نُمْمَی یجازيها
محفوفتين بظل الموت أُشرفتا
في رأس رابية صعب تراقيها
كلتاهما قُضُب الريحان بينهما ،
فاعتمّ بالناشق الرّيّان ضاحيها
تَنْدَى ظلالكما، والشمسُ طالعةٌ ،
حتى بواريتها في الغور راعيها
من يُعطه اللّه في الدنيا ظلالكما
يَبْتي له درجات عالياً فيها
١٥٠

مطلوب
مطيرة
قال الأصمعي : ومن مياه نخلی مطلوبٌ ؛ وأنشد :
ولا يجيء الدّلْوُ من مطلوب
إلا بشقّ النفس واللَّغوب
قال : وقال اليمامي لصاحب مطلوب وهو عمرو بن
سمعان القُرّيظي :
عمرو بن سمعانَ على مطلوب
نعم الفتى وموضع التحقيب
يعني ما تخلّف من أمتعته ، قال محمد بن سَلاّم :
حدثني أبو العرّاف قال : كان العجير السلولي دَلّ
عبد الملك بن مروان على ماء يقال له مطلوب كان
الناس من خثعم وأنشأ يقول :
لا نومَ إلاّ غرار العين ساهرة
إن لم أُرَوَّعْ بغيظٍ أهلَ مطلوب
إن تشتموني فقد بَدَّلْتُ أيكتكم
زَرْقَ الدجاج وتَجْفافَ اليعاقيب
قد كُنْتُ أخبرتكم أن سوف يعمرها
بنو أُمَيَّة ، وعداً غير مكذوب
فبعث عبد الملك فاتخذ ذلك الماء ضيعة فهو من خيار
ضياع بني أمية .
مَطْمُورَةُ : بلد في ثغور بلاد الروم بناحية طرسوس
غزاه سيف الدولة ، فقال شاعره الصُّفْري :
وما عَصَمَتْ تاكيسُ طالبَ عِصْمَةٍ
ولا طمرَتْ مطمورةٌ شخصَ هارب
مُطَّوَّعَة : تقديره مُنْطَوِّعة فأدغم : موضع من
نواحي البصرة .
المَظْهَرُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الهاء
أيضاً : ضيعة بتهامة لقوم من بني كنانة في جبل
الوَتَّر .
المُطَهِّرُ : بالضم ثم الفتح ، وتشديد الهاء : قرية من
أعمال سارية بطبرستان ؛ ينسب إليها أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن موسى بن هارون بن الفضل بن
زيد السَّرّوي المطهّري الفقيه الشافعي ، تفقّه ببلده
على أبي محمد بن أبي یحیی ، وببغداد على أبي حامد
الأسفراييني وصار مفتي بلده وولي التدريس والقضاء،
سمع أبا طاهر المخلص وأبا نصر الإسماعيلي، ومات
سنة ٤٥٨ عن مائة سنة .
مَطَيرَةُ : بالفتح ثم الكسر ، فعيلة من المطر ، ويجوز
أن يكون مَفِعْلة اسم المفعولة من طار يطير : هي
قرية من نواحي سامراء وكانت من متتزّهات بغداد
وسامراء ، قال البلاذري: وبيعة مطيرة مُحدثة بنيت
في خلافة المأمون ونسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني
وكان يرى رأي الخوارج وإنما هي المطَريّة فغُيّرت
وقيل المطيرة ؛ وقد ذكرها الشعراء في أشعارهم فمن
ذلك قول بعضهم :
سَقْاً ورَعْباً للمطيرة موضعاً
أنوارُهُ الخيرِيُّ والمنثورُ
وتَرَى البَهارَ معانقاً لبنفسج ،
فكأنّ ذلك زائرٌ ومَزَورُ
وكأنّ نرجسها عيونٌ كُحّلَتْ
بالزعفران جفونها الكافورُ
تُحيا النفوسُ بطيبها فكأنها
طعمُ الرضاب يناله المهجورُ
ينسب إليها جماعة من المحدّثين ، منهم : أبو بكر
محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصير في المطيري ،
حدّث عن الحسن بن عرفة وعلي بن حرب وعباس
الترتقي وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدار قطني وأبو
حفص بن شامین وأبو الحسين بن جميع وغیر هم، كان
١٥١

مطيرة
معا
ثقة ، وتوفي سنة ٣٣٥؛ والخطيب أبو الفتح محمد بن
أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد القزّاز المطيري ،
توفي في سنة ٤٦٣ ، جمع جزءاً رواه عن أبي
الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن مرده بن
ناجية بن مالك التميمي الكوفي يعرف بابن النجار ،
سمعه سلبةً أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي.
مُطَيْطَةُ : بلفظ التصغير : موضع في شعر عدي بن
الرقاع حيث قال :
وكأنّ مخلاً في مُطيطة ثاوياً
بالكمع بين قَرَارها وحجاها
الكمع : المطمئن من الأرض ، والحَجَى :
المشرف من الأرض .
باب الميم والظاء وما يليهما
مُطْعِنٌ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر العين
المهملة ، وآخره نون : واد بين السُّقْيا والأبْواء ؛
عن يعقوب ، في قول كثير عزّةَ :
إلى ابن أبي العاصي بدَوّةَ أَدْلجت ،
وبالسفح من دار الرُّبا فوق مُظْعن
مُظَلَّلَةُ : ماء لغنيّ بن أعصُر بنجد .
مُظْلِمٌ : يقال له مظلم ساباط مضاف إلى ساباط التي
قرب المدائن : موضع هناك ، ولا أدري لمَ سُمّي
بذلك ؛ قال زُهْرة بن حَوِيّةَ أيام الفتوح :
ألا بلّغا عني أبا حفص آيةٌ ؛
وقولا له قول الكَمِيّ المغاورِ
بأنّا أَثَرْنا آل طورَانَ كلهم
لدى مظلم يهفو بحمر الصراصر
مَظْلُومَةُ : قال ابن أبي حفصة : في نواحي اليمامة
السادة والمظلومة متحارث ، وقال أبو زياد : ومن
مياه بني نمير المظلومة .
مظهران : موضع .
مَظَّةُ: بالفتح ، والمَظّ رُمّان البرّ: وهي بلدة
باليمن لآل ذي سَرْحب ربيعة بن معاوية بن
مَعْدِي كَرَبَ وهم بيتٌ بحضرموت منهم وائل
ابن حجر صحابيّ .
باب الميم والعين وما يليهما
المِعًا : بالكسر ، والقصر ، يجوز أن يكون جمع
مَعْوَة وهو أرْطاب النخل كله ، قال الأصمعي:
إذا أُرْطبَ النخلُ كله فذلك المَعْوُ وقد أَمْعَى
النخل ، وقياسه أن تكون الواحدة مَعْوَة ولم
أسمعه ، فهذا جمع على الأصل مثل كَرْوَة وٍكَرَى ،
ومِعًا الجوف معروف ، قال الليث : المِعنا من
مذانب الأرض كل مِذْنَب بالحضيض يُنادى مذنباً
بالسَّنَد ، وقال أبو خيرة : المعنَا مقصور ، الواحدة
معاة سهلة بين صُلْبَيْن ، وقال الحفصي : إذا أخذت
من سُعد من أرض اليمامة إلى هَجَرَ فأوّلُ ما تطأ
حَمَل الدهناء ثم جبالها ثم العُقَد ثم هُرَيرة وهو آخر
الدهناء ثم واحف ثم المعا ؛ قال ذو الرّمة :
قياماً على الصُّلْب الذي واجَهَ المِعا
سَوَاخِطَ من بعد الرّضا للمراتع
وقال أبو زياد الكلابي : المِعا جانب من الصَّمّان ؛
وقال ذو الرّمّة :
تُراقب بين الصُّلْب من جانب المعا،
مِعا وَاحِفٍ شمساً، بطيّاً نزولها
وهو مكان ، وقيل : جبل قبل الدهناء ؛ قال الخطيم
العُكلي :
بني ظالم إن تظلموني فإني
إلى صالح الأقوام غيرُ بغيض
١٥٢

معا
معان
بي ظالم إن تمنعوا فتَضْلَ ما بكم
فإن بساطي في البلاد عريضُ
فإن المعا لَمْ يسلبِ الدهرُ عزَّه،
به العَلَجانُ الَّرُّ غير أریضِ
ويوم المعا : من أيام العرب قتل فيه عبد الله بن
الرائش الكلبي فقال بَدْرُ بن امرىء القيس بن خلف
ابن بتهدلة من أبيات :
ولقد رحلتُ على المكاره واحداً
بالصيف تَنْبَحُني الكلابُ الحُصِّرُ
وطعنتُ عبد اللّه طعنة ثائرٍ ،
وبأيّكم يوم المعا لم أثار
فطعنته نجلاء يهدر فرعُها
سَنَن الفروع من الرباط الأشقر
المَعَابِلُ: جمع مَعْبَل ، وهو الموضع الذي عُبِلَتْ
أشجارُه ، والعَبْل : حتّ الورق، وقيل: أعَْلَ
الشجرُ إذا طلع ورقُه ، فهو من الأضداد ، يقال :
غضاً مُعبلٌ إذا طلع ورقه : موضع .
مُعَاذ: بالضم ، وآخره ذال معجمة ، سكة معاذ :
بنيسابور تنسب إلى معاذ بن مسلمة ؛ ينسب إليها أبو
الغيض مسلمة بن أحمد بن مسلمة الذهلي الأديب
القاضي ، كان جده مسلمة بن مسلمة أخا معاذ بن مسلمة
يقال له المعاذي ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن
البيع .
مُعَاذَةُ: بالضم ، والذال معجمة ، كأنه البقعة التي
يعاد إليها : ماءة لبني الأقيشر وبني الضباب فوق
قرن ظبي والسعدية ؛ عن الأصمعي ، وهي بطرف
جبل يقال له أُدقية .
مَعَافِرُ: بالفتح : وهو اسم قبيلة من اليمن ، وهو
معافر بن يعفُر بن مالك بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد
٢٠٠
ابن ھمیسع بن عمرو بن یشجب ین عریب ین زید
ابن كهلان بن سبالهم مخلاف باليمن ؛ ينسب إليه
الثياب المعافرية ، قال الأصمعي : ثوبٌ معافرُ غير
منسوب ، فمن نسب وقال معافريّ فهو عنده خطأ ،
وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً .
مَعَتَانُ: بالفتح ، وآخره نون ، والمحدّثون يقولونه
بالضم، وإيّاه عَنَى أهل اللغة، منهم: الحسن بن علي
ابن عيسى أبو عبيد المعني الأزدي المعاني من أهل معان
البلقاء ، روى عن عبد الرزاق بن همام ، روى عنه
محمد وعامر ابنا خُزّيم وعمرو بن سعيد بن سنان
المنيجي وغيرهم ، وكان ضعيفاً ؛ والمعانُ : المنزل ،
يقال: الكوفة معاني أي منزلي ، قال الأزهري: وميمه
ميم مَفْعل : وهي مدينة في طرف بادية الشام تلقاء
الحجاز من نواحي البلقاء ، وكان النبي ، صلى الله عليه
وسلم، بعث جيشاً إلى موتة فيه زيد بن حارثة وجعفر
ابن أبي طالب وعبد الله بن رواحة فساروا حتى بلغوا
مَعَانَ فأقاموا بها وأرادوا أن يكتبوا إلى النبي ، صلى
اللّه عليه وسلم ، عمن تجمع من الجيوش ، وقيل : قد
اجتمع من الروم والعرب نحو مائتي ألف فنهاهم عبد
الله بن رواحة وقال : إنما هي الشهادة أو الطعن ؛
ثم قال :
جَبنا الخيلَ من أجلٍ وفرْع
تُغَرّ من الحشيش لها العُكومُ
حَذَوْناهم من الصوّن سِبْتاً
أزَلَّ كأنّ صفحَتَه أديمُ
أقامت ليلتين من مُعان
فأعْقبَ بعد فترَتها جُمَّومُ
فِرُحنا ، والجيادُ مسوَّمَاتٌ
تَنَفَّسُ في مناخرها السَّمومُ
١٥٣

معان
معر الثا
فلا وأبي مآبَ لآتِيَنْها
وإن كانت بها عربٌ ورومُ
فعبّأنا أعِنّتها فجاءت
عَوَابْسَ، والغُبارُ لها بريمُ
بذي لَجَبٍ كأنّ البيض فيها ،
إذا برزت قوانسُها ، النجوم
المَعَتَانِيقُ: جبال بنجد سميت بذلك لطولها في السماء.
مُعَاهِرُ : بالضم ، وبعد الألف هاء ثم راء ، والعاهر
والمعاهر القاهر: موضع .
مُعَبِّوٌ: بالضم ثم الفتح ، وباء موحدة مشددة مكسورة،
وراء ، اسم الفاعل من عبّرتُ أُعَبْر إذا أجزتَ ،
أو من عبّرت الرؤيا : جبل من جبال الدهناء ؛ قال
معن بن أوس المزني :
توَهّمْتُ رَبْعاً بالمعبّر واضحا ،
أبت قَرّتاه اليوم إلا تَرَاوُحا
أربّتْ عليه رادةٌ حضرميّةٌ.
ومرتجز كأنّ فيه المصابحا
إذا هي حلّتْ كربلاء فلعلعاً
فجوْزَ العُلَيَب دونها فالنوائحا
فبانت نَواها من نواك وطاوَعت
مع الشامتين الشامتاتٍ الكواشحا
مُعْتَقُ: بالتاء منقوطة من فوقها، قال الكلبي : سميت
بمعتق بن مُرّ من بني عبيل ومنازلهم ما بين طَمِيّة
إلى أرض الشام إلى مكة إلى العُذَيَب، وهو جبلُ
مُعتَق، كذا وجدته بخط جَخْجخ؛ وقال الأخطل :
فلما عَلَوَنا الصَّمْد شرقيٍّ مُعتَّق
طرَحْنَ الحصى الحمصِيّ كلّ مكان
مَعْدِنُ الْأَحْسَن: بكسر الدال: من قرى اليمامة لبني
كلاب ، وعدّه ابن الفقيه في أعمال المدينة وسماه
معدن الحسن وقال : هو لبني كلاب .
مَعْدِنُ البئر: وهو معدن قريب من بئر بي بُرَيمة ،
قال الأصمعي : وفوق مُبهل الأجرد ، کما ذكرناه ،
ثر بي بريمة وقریب منها معدن البئر ، وهو بُريمة من
بني عبد الله بن غطفان .
مَعْدِنُ البُرْم: بضم الباء ، وسكون الراء ؛ قال عرّام :
قرية بين مكة والطائف يقال لها المعدن معدن البرم
كثيرة النخل والزروع والمياه میاه آبار یسقون زروعهم
بالزرانيق ، قال أبو الدينار : معدن البرم لبني عقيل ؛
قال القُحَيف بن الحُمَير :
فمن مبلغ عني قريشاً رسالةً
وأفناء قيس حيث سارت وحلّتِ
بأنّا تلاقينا حنيفة بعدما
أغارت على أهل الحمى ثم وَلْتٍ
لقد نزلت في معدن البرم نزلةً ،
فلأياً بلأيٍ من أُضاغَ اسْتْقَلْتٍ
مَعْدِنُ بِي سُلَيْمْ : هو معدن فَرَان، ذكر في فران ،
وهو من أعمال المدينة على طريق نجد .
مَعْدِنُ الهَرَدَةِ : بنجد في ديار كلاب .
المَعْدِنُ: بكسر الدال ، وآخره نون ، كالذي قبله :
قرية من قرى زَوْزَن من نواحي نيسابور ، منها
أبو جعفر محمد بن إبراهيم المعدني .
المَعْرَ سَانِيَّاتُ: في شعر الأخطل يصف غيئاً حيث قال :
وبالمعرسانيات حَلّ وأرزَمَتْ
بروض القطا منه مطافيلُ حُفَلُ
مَعْزَآثا: عدة قرى من قرى حلب والمعرّة ، ذكرت
في المتفق .
١٥٤

معرة
معرس
المُعَرَّسُ : بالضم ثم الفتح ، وتشديد الراء وفتحها ،
مسجد ذي الحليفة : على ستة أميال من المدينة كان
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعرّس فيه ثم يرحل
لغزاة أو غيرها، والتعريس: نومة المسافر بعد إدلاجه
من الليل فإذا كان وقت السحر أناخ ونام نومة خفيفة
ثم يثور مع انفجار الصبح لوجهته .
مُعْرَشَ: بالضم ، وآخره شين ، كأنه الموضع
المعروش ، والعرش السقف : موضع باليمامة .
المُعَرَّفُ: اسم المفعول من العرفان ضد الجهل : وهو
موضع الوقوف بعرفة ؛ قال عمر بن أبي ربيعة :
يا ليتني قد أجزتُ الخیل دونکمُ ،
خيل المعرَّف أو جاوزتُ ذا عُشْرَ
کم قد ذ کرتك لوْ أجدی تذ کر کم ،
يا أشبه الناس كل الناس بالقمر
إني لأجذل أن أُمسي مقابله
حُبّاً لرؤية من أشبهت في الصُّوّر
المُعَرَّفَةُ : منهلٌ بينه وبين كاظمة يوم أو يومان ؛ عن
الحفصي .
الْمُعْرِقَةُ: بالضم ثم السكون ، وكسر الراء ، وقاف ،
وقد روي بالتشديد للراء والتخفيف وهو الوجه ،
كأنه الطريق الذي يأخذ نحو العراق أو أن يكون
يعرق الماء بها : وهي الطريق التي كانت قريش تسلكها
إذا أرادت الشام وهي طريق تأخذ على ساحل البحر
وفيها سلكت عير قريش حتى كانت وقعة بدر ،
وإياها أراد عمر بقوله لسلمان : أين تأخذ إذا صدرت
على المعرفة أم على المدينة ؟
المَعْرِكَةُ : بلفظ معركة الحرب ، وهو الموضع الذي
تعترك فيه الأبطال أي تزدحم : وهو موضع بعينه ؛
عن ابن دريد .
مَعْرُوفٌّ: قال الأصمعي وهو يذكر منازل بني جعفر
فقال : ثم معروف وهو ماء وجبال يقال لها جبال
معروف ؛ وأنشد غيره قول ذي الرمة :
وحتى سَرَّتْ بعد الكترَى في لوبه
أساريعُ معروف وصَرّتْ جنادِبُهْ
اللويّ : البقل حين بيبس ، أي صعدت الأساريع في
اللويّ بعد النوم وذلك وقت بيبس البقل ، وقال
الأصمعي : ومن مياه الضباب معروف وهو يجبل
بقال له گبشات،وقال أبوزياد: ومن مياه بني جعفر
ابن كلاب معروفٌ في وسط الحمى مطويٍّ مَتوحٌ .
مَعَرَّةُ مَصْرِينَ : بفتح أوله وثانيه وتشديد الراء ؛ قال
ابن الأعرابي : المعرّة الشدّة ، والمعرّة: كوكب في
السماء دون المتجرّة ، والمعرّة : الدّية ، والمعرّة :
قتال الجيش دون إذن الأمير، والمعرّة: تلوّنُ الوجه
من الغضب ، وقال ابن هانىء : المعرّة في الآية أي
جناية كجناية العَرّ وهو الحرب ، وقال محمد بن
اسحاق: المعرّة الغرم، وأما مَصْرين فهو بفتح الميم ،
وسكون الصاد المهملة، وراء مكسورة، وياء تحتها
نقطتان ساكنة ، ونون ، كأنه جمع مصر كما قلنا في
أندرين، والمَصْرُ، بالفتح، حَلْبٌ بأطراف الأصابع :
وهي بليدة وكورة بنواحي حلب ومن أعمالها بينهما
نحو خمسة فراسخ؛ وقال حمدان بن عبد الرحيم يذكرها:
جادت معرّة مصرينٍ من الدِّیمِ
مثل الذي جاد من دمعي لبينهم.
وسالمتْها الليالي في تغيّرها ،
وصافحتها يدُ الآلاءِ والنَّعَم
ولا تناوحت الاعصار عاصفة
بعرْصتيها كما حَبّتْ على إدَم
١٥٥

معرة
معشوق
حاكت يدُ القطر في أفنانها حُلَّلاً
من كل نَوْر شنيب الثغر مُتسم
إذا الصَّبَا حَرّكت أنوارها اعتنقت
وقبّلت بعضها بعضاً فماً بفم
فطال ما نشرت کفُّ الربيع بها
بتهارَ كسرى مليكِ العرب والعجم
مِعَرَّةُ النُّعْمَانِ : ذكر اشتقاق المعرّة في الذي قبله ،
والنعمان هو النعمان بن بشير صحابيّ اجتاز بها فمات
له بها ولدٌ فدفنه وأقام عليه فسميت به ، وفي جانب
سورها من قبل البلد قبر يوشع بن نون، عليه السلام ،
في بريّة فیما قبل، والصحيح أن یوشع بأرض نابلس ،
وبالمعرة أيضاً قبر عبد الله بن عمّار بن ياسر الصحابي،
ذكر ذلك البلاذري في كتاب فتوح البلدان له ،
وهذا في رأيي سببٌ ضعيف لا تُسمى بمثله مدينة ،
والذي أظنه أنها مسماة بالنعمان وهو الملقب بالساطع
ابن عدي بن غطفان بن عمرو بن بتريح بن خُزيمة بن
تيم اللّه وهو تَنُوخ بن أسد بن وَبَرة بن تغلب بن
حلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة : وهي مدينة
كبيرة قديمة مشهورة من أعمال حمص بين حلب
وحماة ماؤهم من الآبار وعندهم الزيتون الكثير
والتين ومنها كان أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن
سليمان المعرّي القائل :
فيا بَرْقُ ليس الکرحُ داري ، وإنما
رماني إليها الدهرُ منذ ليالِ
فهل فيك من ماء المعرّةِ قطرةٌ
تُغِيثُ بها ظمآنَ ليس بِسالٍ ؟
ومن المعرّبين أيضاً القاضي أبو القاسم الحسن بن عبد الله
ابن محمد بن عمروبن سعيد بن محمد بن داود بن المطهّر
ابن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن
أرقم بن أسحم بن الساطع وهو النعمان ، وباقي
النسب قد تقدم ، التنوخي المعرّي الحنفي العاجي ،
ولد لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأول
سنة ٣٤٩ ، وحدّث ورويّ عنه ، وحجّ في سنة
٤١٩ على طريق دمشق، فمات بوادي مَرّ لعشرين
ليلة خلت من ذي القعدة من السنة وحُمل إلى مدينة
الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ودفن بالبقيع ، وله
مصنفات ووصايا وأشعار ، فمن شعره قوله :
إنْعَ إلى من لم يُمُتْ نَفسَهُ ،
فإنه عمّا قليل يُمُوتْ
ولا تقل فات فلانٌ ، فما
في سائر العالم من لا يفوت
ألا ترى الأجداث مملوّة
لمّا خلت من ساكنيها البيوت ؟
فاقنع بقوتٍ ، حسبُ من لم یکن
مُخَلَّداً في هذه الدار قوت
ولا يكن نطقك إلا بما
يَعْنِيك في الدّكْرةِ أو في السكوت
وله أيضاً :
وكلّ أُدَاويه على حسب دائه ،
سوى حاسدي فهي التي لا أنالها
وكيف يُداوي المرء حاسد نعمة
إذا كان لا يُرْضيه إلاّ زوالها ؟
المَعْشُوقُ : المفعول من العشق : وهو اسم لقصر
عظيم بالجانب الغربي من دجلة قبالة سامَرّاء في وسط
البرّيّة باقٍ إلى الآن ليس حوله شيء من العمران
يسكنه قوم من الفلاّحين إلا أنه عظيم مكين محكم لم
يُبْنَ في تلك البقاع على كثرة ما كان هناك من القصور
غيره ، وبينه وبين تكريت مرحلة ، عمّره المعتمد
١٥٦

معقلة
معشوق
على اللّه وعمَّر قصراً آخر يقال له الأحمدي وقد
خرب ؛ قال عبد الله بن المعتزّ :
بدرٌ تنقّل في منازله
سَعَدٌ يصبّحه ويطرقه
فرحتْ به دارُ الملوك فقد
كادت إلى لُقياه تسبقه
والأحمديّ إليه منتسب
من قبل والمعشوق يعشقه
المُعَصَّبُ: بالضم ثم الفتح، وتشديد الصاد المهملة ، وباء
موحدة ، يجوز أن يكون مأخوذاً من العَصّبة أي
أنه ذو عَصْب : وهو موضع بقُبًا ، وقيل فيه
العَصّبة ، وهو الموضع الذي نزل به المهاجرون
الأولون ، كذا فسره البخاري .
مَعْصُوبٌ: في شعر سلامة بن جندل حيث قال :
يا دار أسماء بالعلياء من إضٍَ
بين الدكادك من قوّ فمعصوب
كانت لنا مرّة داراً فغَيّرَها
مَرُّ الرياح بسافي التُّرب مجلوب
هل في سؤالك عن أسماء من حُوّب
وفي السلام وإهداء المناسيب ؟
مُعْظَمٌ : موضع في شعر بشر بن عمرو بن مرثد قال :
بل هل ترى ظُعُناً تُحدّى مُقَفَّةٌ
لها توالٍ وحادٍ غير مسبوق
يأخُذْنَ من مُعظَم فجّاً بمسهلة
لرَهْوَة في أعالي البِشْرِ زُحلوق
حارينَ فيها مَعَدّاً واعتصمن بها
إذ أصبحَ الدين ديناً غير موثوق
مَعْفِرُ : اسم المكان من عقرتُ البعير أعقره : واد
بالیمن عند القحمة بالسن قرب زبید من تهامة؛ ینسب
إليه أبو عبد الله أحمد بن جعفر المعقري ، وقيل أبو
أحمد ، روى عن النضر بن محمد الحرّاشي ، يروي
عنه مسلم بن الحجاج ونسبه كذلك ؛ واختط في هذا
الموضع مدينةٌ حسينُ بن سلامة أحد المتغلبين على
اليمن في حدود سنة أربعمائة وبنيت سنة خمسين ؛
قال السلفي : أبو الحسن أحمد بن جعفر المقري
البزّاز ، روى عن النضر بن محمد بن موسى الحراشي
وإسماعيل بن عبد الله الصغاني وقيس بن الربيع وسعيد
ابن بشير وآخرين ، روى عنه مسلم بن الحجاج
النيسابوري في صحيحه ومحمد بن أحمد بن راجز
الطومي اليماني والمفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي
ومحمد بن إسحاق بن العباس الفا کھي وغيرهم، وقال
أبو الوليد بن الفرضي الأندلسي في كتاب مشتبه
النسبة من تأليفه : المُعَقّري ، بضم الميم وفتح العين
وتشديد القاف ، ولم يعلم شيئاً ، والصحيح مَعْقِرٍ ،
بفتح الميم وسكون العين والقاف المكسورة ، وهي
ناحية باليمن ؛ عن السلفي .
مَعْقُلَةُ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ؛ وضم القاف ،
وقياسه مَعْقِلة ، بكسر القاف ، قال سيبويه : وما
جاء من ذلك على مفعلة كالمقبرة والمشرُّقة فأسماء
غير مذهوب بها مذهب الفعل: وهو اسم موضع تنسب
إليه الحُمُر ، وهي خبراء بالدهناء سميت بذلك لأنها
تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن ، قال الأزهري :
وقد رأيتُها وفيها خَبَارَى كثيرة تمسك الماء دهراً
طويلاً وبها جبال رمال متفرّقة يقال لها الشّمَّاليل ؛
قال ذو الرّمّة :
جواريّةٌ أو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ
تَرُودُ بأعطاف الرمال الحرائر
وقال يصف الحُمُر :
١٥٧

معقلة
معمل
وتَبَ المِشْحَجُ من عانات مَعْقُلةٍ
المَعْلَاةُ: بالفتح ثم السكون : موضع بين مكة وبدر
بينه وبين بدر الأُنثَيْل . والمعلاة : من قرى الخَرْج
باليمامة .
مُعَلاَّ: موضع بالحجاز ؛ عن ابن القطاع في الأبنية ؛
قال موسى بن عبد الله :
لئن طال ليلي بالعراق فقد مضت
عليّ ليالٍ بالنظيم قصائرُ
إذِ الحيُّ مبداهم مُعَلاّء فاللوى
فِشُغْرَةُ منهم منزل فقَراقرُ
وإذا لا أُرِيمُ البئرَ بثر سُوَيَقة
وطئْنَ بها والحاضر المتجاورُ
مَعْلَايَا : بالفتح ثم السكون ، وبالثاء المثلثة ، وياء :
بليد له ذكر في الأخبار المتأخرة قرب جزيرة ابن
عمر من نواحي الموصل .
مَعْلَقُ: اسم حَسٍْ بزُهمانَ ، ذكر زهمان في
موضعه ؛ قال سالم بن دارة :
تركني فَرَقُهُ فِي مَعْلَقٍ
أنزل جَبْلَ مُرّة وأرتقي
عن مرّة بن دافع وأتّقي
معْلُولا: إقليم من نواحي دمشق له قُری ؛ عن أبي
القاسم الحافظ .
مَعْلَا: بالفتح ثم السكون ، وبعد اللام ياء تحتها
نقطتان : من نواحي الأردن بالشام .
معمراش : آخره شين معجمة : موضع بالمغرب .
مَعْمَرَانُ: بالفتح ، وآخره نون ، والألف والنون
كالنسبة في كلام العجم : قرية بمرو منسوبة إلى معمر.
مَعْمَرٌ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الميم ،
قيل : موضع بعينه في قول طرفة :
يا لك من قُبْرَة بمعمرٍ
خَلا لك الجَوّ فطيري واصْفِرِي
ونَقْرِي ما شئتٍ أن تُنْقّرِي
وقيل : المعمر المنزل الذي يقام فيه ؛ قال ساجعهم :
يَبْغيك في الأرض مَعْمَرًا
المَعْمَلُ: بوزن مَعْمَر إلا أن آخره لام : قرية من
أعمال مكة ، قال أبو منصور : لبني هاشم في وادي
بيشة ملكٌ يقال له المعمل ، وكان أول أمر المعمل أنه
كان بُنِىّ من بيشة بين سلول وخثعم فيحفر السلوليون
ويضعون فيه الفسيل فيجيء الخثعميون وينتزعون
ذلك الفسيل ويهدمون ما حفر السلوليون ويفعل مثل
ذلك الخثعميون فيزيلون الفسيل ولا يزال بينهم قتال
وضرب فكان ذلك المكان يسمّى مطلوباً ، فلما رأى
ذلك العُجَير السلولي الشاعر تخوّف أن يقع بين الناس
شرّ هو أعظم من ذلك فأخذ من طينه ومائه ثم
ارتحل حتى لحق بهشام بن عبد الملك ووصف له صفته
وأتاه بمائه وطينه، وماؤه عذب، فقال له هشام : كم
بين الشمس وبين هذا الماء ؟ قال : أبعد ما يكون
بعده ، قال : فأين هذا الطين ؟ قال: في الماء، وأخبره
بماء جوف بيشة ، وبيشة من أعمال مكة مما يلي بلاد
اليمن من مكة على خمس مراحل ، وأخبره بما في
بيشة والأودية التي معها من النخل والفسيل وأخبره
أن ذلك يحتمل نقل عشرة آلاف فسيلة في يوم واحد ،
فأرسل هشام إلى أمير مكة أن يشتري مائتي زنجيّ
ويجعل مع كل زنجيّ امرأته ثم يحملهم حتى يضعهم
بمطلوب وينقل إليهم الفسيل فيضعونه بمطلوب ، فلما
رأى الناس ذلك قالوا : إن مطلوباً معمل يُعمل فيه ،
فذهب اسمه المعمل إلى اليوم ؛ قال العُجَير السلولي :
١٥٨

معونة
معمل
لا نومَ للعين إلا وهي ساهرة
حتى أُصيب بِغَيْظِ أهلَ مطلوب
إِنْ تَشْتُموني فقد بَدَّلْتُ أبكتكم
زَرْقَ الدجاج وتَجفاف اليعاقيب
قد کنتُ أخبر تكم أن سوف یعمرها
بنو أُمَيّة وَعْداً غير مكذوب
الأبْكة : جماعة الأراك ، وذلك أنه نُزع ووضع
مكانه الفسيل .
المَعْمُورَةُ : اسم لمدينة المصيصة نفسها ، وذلك أنها قد
خربت بمجاورة العدوّ ، فلما ولي المنصور شَحّنّها
بثمانمائة رجل ، فلما دخلت سنة ١٣٩ أمر بعمران
المصيصة وكان حائطها قد تَشَعّثَ بالزلازل وأهلها
قليلون في داخل المدينة ، فبنى سورها وسكنها أهلها في
سنة ١٤٠ وسماها المعمورة وبنى فيها مسجداً جامعاً .
مُعْنِقٌّ: بالضم ثم السكون ، وكسر النون ، وقاف ؛
أُعنَقَ الرجلُ فهو مُعْنِقِ إذا عَّدَاً وأسرّع ،
والمعنق : السابق المتقدّم ، وبلد معنق أي بعيد ،
والمعتق من الرمال : جبل صغير بين أيدي الرمال ؛
ومعنق : قصر عُبيد بن ثعلبة بحجر اليمامة وهو أشهر
قصور اليمامة يقال إنه من بناء طَسْم وهو على أكمة
مرتفعة ؛ وفيه وفي الشّموس يقول الشاعر :
أَبَتْ شُرُفاتٌ في شموس ومعتق
لدى القصر منّا أن تُضامَ وتُضْهَدَا
المَعْنِيَةُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر التون ، وياء
النسبة مشددة ، قال أبو عبد الله السكوني : المعنيّة
بئر حفرها مَعْن بن أوس عن يمين المُغيثة للمتوجّه
إلى مكة من الكوفة ، وقال ابن موسى : المعنية بين
الكوفة والشام على يوم وبعض آخر من القادسية هناك
آبار حفرها معن بن زائدة الشيباني فنسبت إليه .
مَعُوز: بلدة بكرمان بينها وبين جِيرَفْت مرحلتان
على طريق فارس ومن معوز إلى ولاشكرد مرحلة .
مَعُولَةُ: بطن معولة : موضع في قول وُهبان ، بضم
الواو ، ابن القلوص العدواني يرثي عمرو بن أبي لدم
العدواني وقد قتلته بنو سُليم :
أهلي فداءٌ يومَ بطن مَعُولة
على أن قراه القوم لابن أبي لتَدَم
يسُدّ على الآوى وفي كلّ شدّةٍ
يزيدونه كَلْماً ويصدر عن لّم
معونا: بثر معونة: بین أرض عامر وحرّة ◌ِي سليم،
ذكرت في الآبار ، وهي بفتح الميم ، وضم العين ،
وواو ساكنة ، ونون بعدها هاء ، والمعونة مفعولة في
قياس من جعلها من العون ، وقال آخرون : المعونة
فَعُولة من الماعون، وقيل: هو مفعلة من العون مثل
مَغُوثة من الغوث والمضوفة من أضاف إذا أشْفَقَ
والمشورة من أشار يُشير ، قال حسّان برئي من قتِل
بها من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان
أبو براء عامر بن مالك قدم على رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، المدينة وقال له: لو أنفذتَ من أصحابك
إلى نجد من يَدْعو أهله إلى ملتك لرَجَوْتُ أن
يسلموا وما كنتُ أخاف عليهم العدُوّ ، فقال: هم في
جواري ، فبعث معه أربعين رجلاً فلما حصلوا بئر
معونة استنفر عليهم عامربن الطفيل بي سُليم وغيرهم
فقتلوهم ، فقال حسان بن ثابت يرئيهم :
على قَتْلى مَعَونةَ فاستهلّي
بدمع العين سَحّاً غير نَزْرٍ
على خيل الرسول غداةٌ لاقَوْا
ولاقتهم مناياهم بقَدْرٍ
في أبيات ...
١٥٩

معيط
مغاسل
مَعْيَطُّ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الياء ، كأنه اسم
المكان من عاطت الناقة إذا ضربها الفحل فلم تحمل، أو
من عاط الرجلُ إذا جلبَ وزعقَ ، أو من قولهم :
امرأة عيطاء ورجل أعيطُ الطويل العنق وكأنّ قياسه
مُعاط إلا أنه شَذّ كرْيم ومزيد اسم رجل ولا يُحمل
على فَعَْلِ فإنه مثال لم يأت ، وأما ضَهْد فمصنوع
مردود من لفظ قولهم يضطهد : وهو اسم موضع في
قول الهُدلي ساعدة بن جُوِيّة قال :
يا ليت شعري ألا مَنْجى من الهرم ،
أم هل على العيش بعد الشيب من نَدَم؟
ثم أتى بجواب ليت بعد ثمانية وعشرين بيتاً فقال :
هل اقتني حد ◌ّثَانُ الدهر من أنّسِ
كانوا بمَعْيطَ لا وحشٍ ولا
مَعِينُ : بالفتح ثم الكسر ؛ والمعين : الماء الصافي
الجاري ، لك أن تجعله مفعولاً من العيون ولك أن
تجعله فعيلاً من الماعون أو من المعين، يقال: مَعَنَ
الماءُ يَمْعَنُ إذا جرى، والمعنُ : القليل ؛ ومعين :
اسم حصن باليمن ، وقال الأزهري : معين مدينة
باليمن تذكر في براقش ، وقد ذكرنا شاهداً في
براقش بأبسط من هذا ؛ قال عمرو بن معدي كرب :
ينادي من براقش أو معين
فأسمع واتْلأبّ بنا مليحُ
مُعِين : باليمن في مخلاف سنحان قرية يقال لها مُعينُ .
المَعِينَةُ: بتقديم الياء على النون : من قرى مخلاف
سنحان باليمن .
المُعَيُّ: بالضم ثم الفتح ، والياء مشددة ، كأنه تصغير
المعا، وقد ذكرنا ما المعا قبل ؛ قال الخارْزَنجي :
المُعَيّ موضع ؛ وأنشد :
وخِلْتُ أنقاء المُعَيّ رَبْرَبَا
المُعَيِّي: بلفظ اسم الفاعل من العيّ ، ويجوز أن يكون
تصغير مُعاوية ثم نسب إليه وخُفّفت ياؤه لأن تصغير
مُعاوية مُعَيَّة، المُعِيّ من التعب: موضع آخر، وهو
بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء الأولى ،
وسكون الثانية .
باب الميم والغين وما يليهما
مَغارب : جمع مغرب ، يوم مغارب السَّماوة : من
أيام العرب .
مُغَارٌ: بالضم ، وآخره راء ، موضع الغارة من أغار
يُغير ؛ قال الشاعر :
مُغارُ ابن همّام على حيّ خَشْعما
ويجوز أن يكون المغار في هذا الشعر والغارة بمعنى
واحد ، وحبلٌ مُغَارٌ إذا كان شديد الفَتْل، ومُغار:
جبل فوق السَّوَارقية في بلاد بني سُليم في جوفه
أحساء منها حسيٌ يقال له الهَدّار يفور بماء كثيروهو
سَبِخٌ بحذائه حاميتان سوداوان في جوف إحداهما
ماءة مليحة يقال لها الرَّفْدة وواديها يسمى عُرَيَفِطان
وعليها نخيلات وآجام يستظلّ فيهن المارّ وهي لبني
سليم وهي على طريق زُبَيدة وتقول بنو سليم مُنقًّاً
زبيدة .
مَغَار: بالفتح : قرية من قرى فلسطين ؛ ينسب إليها
أبو الحسن محمد بن الفرج المغاري ، حدث عن محمد
ابن عيسى الطبّاع ، حدث عنه العتابي محمد بن قُنية
العسقلاني .
المُغَاسِلُ: بالضم ، وكسر السين المهملة : موضع بعينه
أودية قريبة من اليمامة ، وقرأت بخط ابن نباتة
السعدي المغاسل ، بفتح الميم ، في قول لبيد :
١٦٠