Indexed OCR Text
Pages 61-80
محدثة محريط سُواج : ماءة في أودية عِضاهٍ لبني كعب بن عبد ابن أبي بكر قرب العَقْلانة، وقد ذكرت في العفلانة . المَحْدُودُ : هو اسم نهر بأرض العراق قرب الأنبار في جانب الديار الغربي منها، أمرَتْ بحفره الخيزران أُمّ الخلفاء وسمّتْه المربان وكان وكيلها قد جعله أقساماً وحدّ كلّ قسم ووكل بحفره قوماً فسمي المحدود لذلك . مِحْرَاجٌ: بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره جيم ، مفعنال من الحرَج وهو الضيق : جبل ذكره ابن ميّادة فقال : صَفْرٌ أحَمُّ غذا بلحم أفرُخاً في ذي شواهق من ذُرى محراج وقال جميل : واني من المحراج أبصرتُ نارها ، وكيف من الرمل المُنَطَّق بالهضب المُحَرِّقُ: صنمٌ كان بسلمان لبكر بن وائل وسائر ربيعة وكانوا قد جعلوا في كل حيّ من ربيعة له ولداً فكان في عَنّزَةَ بَلْج بن المحرِّق وكان في عمرو غُفَيْلَةَ عمرو بن المحرِّق، وكان سدنته أولاد الأسود العجليّون . المُحَرَّفَةُ: بالضم ، وتشديد الراء ، والقاف ، اسم المفعول من حَرّقه إذا بالغ في إحراقه بالنار : من قرى اليمامة ، قال ابن السكيت : هي قُرّان ، وقال غيره : المحرّقة قرية باليمامة من جهة مهبٌّ الشمال من حَجْر اليمامة والعِرْض في مهب الجنوب عنه، فالمحرقة في قبلة العرض والعرض في قبلة حجر اليمامة وحجر في قبلة الشط بين الوُتُر والعرض ، وهي للبادية وهم بنو زيد ولبيد وقَطَن بني يربوع بن ثعلبة بن الدُّثيل ابن حنيفة، وهم على شفير الوُتَر، وإنما سمّيت المحرّقة لأن عبيد بن ثعلبة الذي ذُكر أمره في حجر اليمامة ولد ستة : أرقَمَ وزيداً وسلمة ومسلمة ووهباً وسيّاراً ، فلما هلك عبيد كان ابنه أرقم غائباً عند أخواله عنزة بن أسد بن ربيعة فاقتسم إخوته حجراً على خمسة أقسام ولم يسهموا لأرْقَمَ معهم بشيء، فلما قدم سألهم شيئاً فلم يعطوه فخرج حتى حرق قرية البادية ليلقي بين إخوته الحرب فلم يبالوا بذلك وأغضوا عليه فسميت المحرّقة، ثم أحرق منفوحة فقام بنو سعد ابن قيس بن ثعلبة فأحرقوا الشّطّ عوضاً من إحراق منفوحة ، فلذلك قال الأعشى : وأيام حجر إذ تحرّق نخله ثأرْناكُمُ يوماً بتحريق أرقم كأنّ نخيل الشط عند حريقه مآتم سُودٍ سلّبَتْ عند مأتم مَحْرَمَةُ : بالفتح ، وهو اسم المكان من الحرم وهو من الحرمة والمهابة ، ومنه حرم مكة : وهو حاضر من محاضر سلمى جبل طيّء وبه نخل ومياه . المَحْرُومُ : بالفتح ، يجوز أن يكون مفعولاً من الذي قبله وأن يكون من حرمه إذا منعه الخير ، قال العمراني : المحروم مدينة بها سلطان، ولم يُبِنْ. مَحْرِيطُ : بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، وياء ، وآخره طاء مهملة : مدينة بوادي الحجارة اختطها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ؛ ينسب إليها سعيد بن سالم الثغري ساكن محريط يكنى أبا عثمان ، سمع بطليطلة من وهب بن عيسى ، وبوادي الحجارة من وهب بن مسرّة وغيرهما ، وكان فاضلاً وقُصد للسماع عليه ، ومات لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ٣٧٦ ؛ قاله ابن الفرضي . ٦١ محسر محضرة مُحَسِّرٌ : بالضم ثم الفتح ، وكسر السين المشددة ، وراء : هو اسم الفاعل من الحسر وهو كتَشْطُك الشيء وكَشْفُك إياه ، يقال : حسر عن ذراعيه وحسر البيضة عن رأسه ، ويجوز أن يكون من الحسر بمعنى الإعياء ، تقول : حَسَرت الدابة والعين إذا أُعَيَتْ ، ويجوز أن يكون من حَسِرَ فلان حَسَراً وحَسْرَةً إذا اشتدّتْ ندامته : وهو موضع ما بين مكة وعرفة ، وقيل : بين مِنَى وعرفة ، وقيل : بين منّ والمُزْدَلفة وليس من منَى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه ؛ قال عمر بن أبي ربيعة: يا صاحبيّ قِفا نُقَضٍ لُبَانَةً، وعلى الظعائن قبل بينكما اعرضا ومقالُها بالنَّعف نَعف محسّر لفََّاتِها : هل تعرفين المُعْرِضا هذا الذي أعطى مواثق عهده حتی رضيتُ وقلت لي لن ینقِضا وقال الفضل بن عباس بن عُثْبة اللّهَبي : أقول لأصحابي بسفح محسر : ألم يأنِ منكم للرحيل هُوبُ فیتبعتكم بادي الصبابة عاشقٌ له بعد نوم العاشقين نحيبُ المُحَصِّبُ: بالضم ثم الفتح ، وصاد مهملة مشدّدة ، اسم المفعول من الحصباء أو الحَصْب وهو الرمي بالحصى وهي صغار الحصى وكباره : وهو موضع فيما بين مكة ومنّى ، وهو إلى منى أقرب ، وهو بطحاء مكة وهو خَيْف بني كنانة وحدّه من الحَجُون ذاهباً إلى منّ ، وقال الأصمعي : حدّه ما بين شعب عمرو إلى شعب بني كنانة وهذا من الحصباء التي في أرضه ؛ والمحصّب أيضاً: موضع رمي الجمار بمنى وهذا من رَمْي الحصباء ؛ قال عمربن أبي ربيعة : نظرتُ إليها بالمحصّب من مِنَى ، ولي نظَرٌ لولا التحرّجُ عارمُ فقلتُ : أَشَمْسٌ أم مصابيحُ بيعة بَدَت لك تحت السّجف أم أنت حالم بعيدة مَهْوَى القُرْط، إما لَنَوْفَل أبوها وإمّا عبد شمس وهاشم ومدّ عليها السَّجْفَ يوم لقيتُها على عَجَل تُبَّاعُها والخَوَادمُ فلم أسْتَطِعْها غير أن قد بدا لنا ، عشيّةَ راحت ، كفُّها والمعاصمُ إذا ما دَعَتْ أترابتها فاكتنَفْنها تمايَلْنَ أو مالت بهنّ المكمُ طَلَبْنَ الصِّبا حتى إذا ما أصبنه نزَعْنَ ، وهنّ المسلماتُ الظوالمُ مِحْصَنَّ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الصاد ، وآخره نون ، كذا ذكره الأديبي ، وهو القفل في اللغة إن کان منقولاً منه أو مشبهاً به فجائزٌ وإن كان من الحصانة والمنعة فقياسه مَحْصَن لأنه من حَصَنَ يحصُنُ ، واسم المكان منه محصّن : دارَةُ مِحْصَن، وقد ذكرت في الدارات من هذا الكتاب . مَحْصَرُ: بالفتح ، اسم المكان من الحضر ضد البادية : وهي قرية بأجل لصخر وعمرو وجُوين وشَمَجى بطون من طيّء ؛ وقال مِرْداس بن أبي عامر: أُجُنّ بليَلَى قلبُهُ أُم تذكّرًا منازل منها حول قرّى ومَحْضَرًا ؟ مَحْضَرَةُ : وهو تأنيث الذي قبله : ماء لبني عِجْل بين طريق الكوفة والبصرة إلى مكة . ٦٢ محلة محضوراء مَحْضُوراء: بالفتح ، وآخره ممدود ، وهو مفعولاء من الذي قبله ، ومدّه للتأنيث : ماء من مياه بني کلاب ثم لأبي بکر منهم، وقال أبو زياد: مَخْضوراء لبني سَلُول ، وهو في كتابه بالخاء المعجمة . المَحْضَةُ: بالفتح ثم السكون ، ومحضُ الشيء خالصُه: قرية في لحف آرَةً بين مكة والمدينة ، والمحضة : من نواحي اليمامة . المَحْلَبِيّاتُ : هي المحلبية المذكورة بعد هذا؛ قال الأخطل : كَرّوا إلى حرّتَيْهم يعمرونهما كما تكُرّ إلى أوطانها البَقَرُ فأصبَحَتْ منهمُ سنجارُ خاليةً ٨ فالمحلبيّاتُ فالخابور فالسُّرَرُ المَحْلَبِيّةُ : بالفتح ثم السكون ، واللام مفتوحة ثم باء موحدة ، والياء مشدّدة ، كأنه اسم المكان من حلب يحلب أو يكون اسم بقعة نسبت إلى المحلب وهو شيءٌ من العِطْر : وهي بليدة بين الموصل وسنجار قصبة كورة الفَرْج من تلّ أعْفَرَ وجميعها أملاك لأهلها وليس للسلطان فيها إلا خراج يسيرٌ ؛ قال بعضهم : أيا جَبَلَيْ سنجار ما كُنتُما لنا مقيظاً ولا مَشْتَّىَ ولا مُترَبَّعا فلو جَبَلا عُوج شكَوْنا إليهما جرَتْ عَبَرَاتٌ منهما أو تصدّعا بكى يوم تلّ المَحْلَبية صابىا وألْهَى عُوَيْداً بَنْه فتَقَنّعا مُحَلّمٌ : بالضم ثم الفتح ، وكسر اللام المشددة: عَينُ مُحَلِّم ، وقد ذكرتُ اشتقاقه وأمره في عين محلْم ، وقد يضاف ولا يضاف ؛ وقال خَبّال بن شَبّة بن غَيث بن مخزوم بن ربيعة بن مالك بن قُطَيْعَة بن عبس جاهليّ : أبني جذيمة نحن أهل لوائكم ، وأفتَلكم يوم الطعان جبانا كانت لنا كَرَمَ المواطن عادةً تَصلُ السيوفَ إذا قصرن خُطانا وبهنّ أيامِ المشقّر والصَّفا ومُحَلُّم يبكي على قتلانا وقال الأعشى : ونحن غداة العين يوم فُطَيْمة مَنَّعَنا بني شيبان شُربَ محلِّم وقال الحفصي : محلّم بالبحرين وهو نهر لعبد القيس؛ قال عبد الله بن السبط : سقيتُ المطايا ماء دجلة بعدما شربنَ بفيض من خليجَيْ محلم المَحَلَّةُ: بالفتح ، والمحلّ والمحلّة الموضع الذي يُحَلّ به: وهي مدينة مشهورة بالديار المصرية وهي عدة مواضع ، منها محلّة دَقَلًا: وهي أكبرها وأشهرها وهي بين القاهرة ودمياط. ومحلّة أبي الهيثم : أظنها بالحوف من ديار مصر . ومحلّة شرقيّون : بمصر أيضاً وهي المحلة الكبرى وهي ذات جنبین أحدهما سَنْدَفا والآخر شرقيّون ، ومحلّة مَنُوف : وهي مدينة بالغربية ذات سوق . ومحلّة نُقَيْدَةَ : بالحوف الغربي بمصر . ومحلّة الخلفاء ، ولا أدري إلى أيّها ينسب رضي الدولة داود بن مِقْدام بن مظفَّر المحليّ رجل من أبناء الجند تأدّبَ وقال الشعر فأجاده ، ذكره ابن الزبير في كتاب الجنان وقال : كان أسير حرفة الأدب وله شعر کثیر منه قصيدة ضمن فيها ٦٣ محلة محمدية شعراً للمتنبي أجاده ، وهي : زُرْتُ المهذب ليلاً فاسترَبْتُ به ، ومن شروط كمون الريبة الظلَمُ وقد نزا عنه عبدٌ كان أعملَهُ حتّى تَبَيْنَ فيه العجزُ والسَأمُ وقام في إثْرِهِ يعدُو فقلتُ له ، وذلك الأَسْوَدُ الزنجيّ منهزمُ : أُكُلّمَا رُمت عبداً فانْفِى هَرَباً تَقَسّمَتْ بك في آثاره الهِمَمُ؟ فقال وَهْو مُجدّ غير مكترث بيتاً وإضماره السودان لا البَهَمُ: عليّ جمعُهُمُ في كل معركة ، وما عليّ بهم عارٌ إذا انهزموا وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن الساعاتي يتشوّق المحلة : سقى الله أطلالَ المحلة ما صَبًا إلى رَبْعها المأنوسِ قلبُ مَشُوقٍ فطَلّتْ دُمُوعاً أو عيوناً بتُرْبها سيوفُ لحاظِ أو سيوف بروقٍ إذا ما ألصَّبًا هبّتْ على الروض قبّلَتْ خُدُودَ أقاحٍ أو خدود شقيقٍ وإن خطرَت في يانع الدّوْح عانقَتْ قُدُودَ غُصونَ وُشَحَتْ بعقيقٍ وإن جنحَتْ شمسُ الأصيل حسبتها غرائسَ نخل ضُمْخَتْ بخْلُوقٍ صحبتُ بها الأيام من خمرة الصِّبًا وتيه الفتى نَشْوَانٌ غير مُقِيقٍ وما خانني إلا الشباب ، فإني وثقتُ بعهد منه غیر وثیقٍ وقال أيضاً : ولقد نزلتُ من المحلّة منزلاً ملك العيونَ وحاز رقّ الأنفس وجمعتُ بين النيّرَين تجمعاً أمِنَ المُحاقَ فأصبحا في مجلس المَحِلَّةُ: بفتح الميم ، وكسر الحاء : قرية من قرى ذمارٍ بارض اليمن . سُحَمَّدَ اباذٍ: قرية على باب نيسابور بينهما فرسخ . المُحتَمَّدِيّاتُ: موضع بدمشق ، قال الحافظ أبو القاسم: ينسب إلى محمد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وقد ذکر في دیر محمد . المُحَمَّدِيّةُ: أصله مُفتَعّل مشدّد للتكثير والمبالغة من الحمد وهو اسم مفعول منه ومعناه أنه يحمد كثيراً ، وهو اسم لمواضع ، منها : قرية من نواحي بغداد من كورة طريق خراسان أكثر زرعها الأرز . والمحمدية أيضاً : ببغداد من قرى بين النهرين ؛ منها أبو علي محمد بن الحسين بن أحمد بن الطيّب الأديب ، كتب عنه هبة الله الشيرازي وقال : أنشدنا الأديب محمد بن الحسين لنفسه بالمحمدية من العراق فقال : إذا اغتربَ الحرّ الكريم بدت له ثلاث خصال كلهنّ صعابُ : تفرُّقُ أحباب ، وبَدْلٌ لهيبة ، وإن مات لم تُشْفَقَ عليه ثيابُ والمحمدية أيضاً : من أعمال بَرْقَةَ من ناحية الإسكندرية . والمحمدية : مدينة بنواحي الزاب من أرض المغرب . ومدينة المسيلة بالمغرب يقال لها أيضاً المحمدية اختطّها محمد بن المهدي الملقب بالقائم في أيام أبيه ، وذلك أن أباه أنفذه في جيش حتى بلغ ٦٤ محمة محمدية تاهرت فقتل وتملّك ومرّ بموضع المسيلة فأعجبه فخط برمحه وهو راكب فرسه صفة مدينة وأمر علي بن حمدون الأندلسي ببنائها وسماها المحمدية باسمه ، وكانت خطّة لبني كملان قبيلة من البربر فأمر بنقلهم إلى فحص القيروان فهم کانوا أصحاب أبي يزيد الخارجي عليه فأحكمها ونقل إليها الذخائر وذلك في سنة ٣١٥. والمحمدية : مدينة بكرمان في الإقليم الثالث ، طولها تسعون درجة ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وربع ، قال البلاذري : الإيتاخِيّة تعرف بإيتاخ التركي ثم سماها المتوكل المحمدية باسم ابنه محمد المنتصر وكانت تعرف أولاً بدير أبي الصُّفرة وهم قوم من الخوارج وهي بقرب سامَرّاً ، ووقع لي بمروَ كتاب اسمه تمام الفصيح لابن فارس وبخطه وقد كتب في آخره : وكتب أحمد بن فارس ابن زكرياء بخطه في شهر رمضان سنة ٣٩٠ بالمحمدية ، فعبرت دهراً أسأل عن موضع بنواحي الجبال يعرف بهذا الاسم فلم أجده لأن ابن فارس في هذه الأيام هناك كان حيّاً حتى وقعت على كتاب محمد بن أحمد بن الفقيه فذكر فيه قال جعفر بن محمد الرازي : لما قدم المهدي الرّيّ في خلافة المنصور بنى مدينة الري التي بها الناس اليوم وجعل حولها خندقاً وبنى فيها مسجداً جامعاً وجرى ذلك على يد عمّار بن أبي الخصيب وكتب اسمه على حائطها وتم عملها سنة ١٥٨ وجعل لها فصيلاً يطيف به فارقين آخر وسماها المحمدية ، فأهل الري يدعون المدينة الداخلة المدينة ويسمون الفصيل المدينة الخارجة والحصن المعروف بالزبيدية في داخل المدينة بالمحمدية ، وقد كان المهدي نزله أيام كونه بالري وكان مطلاً على المسجد الجامع ودار الإمارة ثم جُعل بعد ذلك سجناً ثم خرب فعمّره رافع بن هرثمة في سنة ٢٧٨ ثم خربه أهل الري بعد خروج رافع عنها ، فلما وقفت على هذا فرّج عني وإن كان في ألفاظ هذا الخبر اختلال إلا أن الغرض حصل أنها محلة بالري ، وقرأت في تاریخ أبي سعد الآبي أن المهدي لما قدم الري بنى بها المسجد الجامع فذكر أنه لما أخذ في حفر الأساس أتي إلى أساس قديم في أبواب بیوت قد رسخت في الأرض کان السيل قد أتىعليها فطمها ودفنها، فأُخبر المهدي بذلك فنادى: من كان له ههنا دارٌ فليأت فإن شاء باع وإن شاء عوّض عنها داراً ، فأتاه ناس كثير فاختار بعضهم الثمن فقبضوه وبعضهم اختار العوض فبنى لهم المحلة المعروفة بمهدي أباذ ووقع الفراغ من بناء جميع ذلك في سنة ١٥٨ فسميت الري المحمدية باسم المهدي وسميت البيوت المدينة الداخلة والفصيل المدينة الخارجة . مَحْمَرٌ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الميم ، فيكون بلفظ الآلة التي يحمّر بها ، كذا صفته عن أبي عمرو ، والمِحْمر : المِحْلأ الحديد أو الحجر الذي يقشر به ما على الإهاب من لحم ووسخ ، ويقال للهجين ولمطيّة السَّوء مِحْمَرَ ، ورجل محمرٌ لا يعطي إلا على الكد والإلحاح : وهو صقعٌ قرب مكة بين مَرّ وعَلاف من منازل خُزاعة؛ وقال عبد الله بن إبراهيم الجُمحي راوية شعر هذيل : مَحْمِرٍ ، بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الميم ، اسم المكان من حمرت الجلد أحمره إذا قشرته ، مثل جلس يجلس والمكان المجلس ، قرية بين علاف ومرّ في خبر حذيفة بن أنس الهذلي . مَحَمَّةُ : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الميم ، ويقال للأرض التي يكثر بها الحُمَّى محمّة ، وكذلك الطعام الذي يحمّ عليه من يأكله يقال له محمّة، قال: والقياس أحمّت الأرض إذا صارت ذات حُمّى كثيرة : وهي قرية بالصعيد قرب قِنًا . والمَحَمّة أيضاً : في كورة ٥°-٥ ٦٥ محمة محيصر الشرقية من مصر أيضاً . والمحمّة أيضاً : من ضواحي الإسكندرية . محَنَبَ : بالضم ثم الفتح ، وتشديد النون مكسورة ، وباء موحدة ، وهو الاعوجاج في الساقين من صفات الخيل ، وهو اسم الفاعل من الحنب وهو الاعوجاج : بئر وأرضٌ بالمدينة على طريق العراق . مَحْنَةُ: بالفتح ثم السكون، ونون ؛ والمحن : القشر ، ومنه فيما أحسب الامتحان : وهو منزل بين الكوفة ودمشق . مَحْوَاشُ : قرية من قرى مخلاف سنحان باليمن . محورةُ : موضع في بلاد مُراد ؛ قال كعب بن الحارث المرادي : أقفرَ الحوف والمحورة كل من ذباب إذ قد تُرِشِّ علينا المُحَوَّلُ : اشتقاقه واضح من حَوّلتُ الشيء إذا نقلته من موضع إلى موضع : بليدة حسنة طيبة نزهة كثيرة البساتين والفواكه والأسواق والمياه بينها وبين بغداد فرسخ ، وباب مُحَوَّل: محلة كبيرة هي اليوم منفردة بجنب الكرخ وكانت متصلة بالكرخ أولاً ؛ وإلى باب محوّل ينسب أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بَسّام الآجرّي المحوّلي، صنف التصانيف الكثيرة الغالب عليها الحكايات والأشعار ، روى عن الزبير بن بكار وأحمد بن منصور الزيادي ومحمد بن أبي السري الأزدي وابن أبي الدنيا وغيرهم ، روى عنه الحافظ أبو أحمد بن عدي وأبو عمرو بن حيّوّيه الخرّاز وعيسى بن موسى المتوكل وغيرهم ، ومات سنة ٣٠٩ . المَحْوُ: بالفتح ثم السكون ، والواو صحيحة ، وهو إذهاب أثر الشيء ، يقال: محاه يمحوه محواً ، وطيُّ تقول محيته محياً : وهو اسم موضع من ناحية ساية ، وقيل هو واد لا ينبت شيئاً ؛ قالت الخنساء : لِتَجْرِ المنيّةُ، بعد الفَتى الـ مُغادر بالمحو ، أذلالها وقال كثير : مَتِى أَرَيَنّ كما قد أرى لعَزّة بالمحو يوماً حُمُولا بقاع النقيع فحصن الحمى يباهين بالرّقْم غيماً مُخيلا مُحَيّاةُ: اسم المفعول من حيّاه اللّه؛ قال الأصمعي: وأسفل من أبان الأسْوَد غير بعيد هضبة يقال لها مُحيّاة لبني أسد ؛ قال الراعي : ونكّبن زُوراً عن محيّاة بعدما بدا الأثلُ أثلُ الغِينَة المتجاورُ قال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب : قال رُويشد الأسدي الذي جرّ المهاجرة بين بني أسامة وهم من والبة وعامر بن عبد الله وهم من بني عمرو بن قُعَين، قول يسار الأسامي : نحن بنو سامَ يسار الشاه فينا رُفيع وأبو مُحيّاه وعسعس نعم الفتى تَبَيّاء أي يأتيه لحاجة ينتحيه ، وبأبي محياة سميت محياة : وهي ماءة لأهل النبهانية . المُحتَيْصِرُ: تصغير المحصر من الحصار ، كذا ضبطه بخط ابن أخي الشافعي : موضع في قول جرير ؛ قال : بين المحيصر فالعَزّاف منزلةٌ کالوَحْي من عهد موسى في القراطيس وبين العزّاف والمدينة اثنا عشر ميلاً ؛ عن السكري . ٦٦ محیص مخلاف مَحِيصٌ : موضع بالمدينة ؛ قال الشاعر : اسْلُ عمّن سَلا وٍصالك عمداً ، وتصابى وما به من تصابي ثم لا تَنْها على ذاك حتى يسكن الحي عند بئر رئاب فإلى ما يلي العقيق إلى الجـ مّا وسَلْع فمسجد الأحزاب فمحيص فواقم فصُؤار فإلى ما يلي حَجاجَ غُراب محيلات : موضع في شعر امرىء القيس : فجزع محيلات كأنْ لم تُقِمْ به سلامةُ حولاً كاملاً وقَدُورُ المُحَيْلِيَةُ : تصغير محلية من حلاه عن الشيء إذا صدّه: موضع ؛ عن جار الله عن عُلَيّ . باب الميم والخاء وما يليهما المَخَا : موضع باليمن بين زبيد وعدن بساحل البحر ، وهو مقصور . المَخَابِطُ : بالفتح ، والباء الموحدة مكسورة : هي أرض بحضرموت ؛ قال أبو شمر الحضرمي : عنفًا عن سُلَيْمى روضتا ذي المخابط إلى ذي العلاقي بين خبتٍ خطائط العلاقي : شجر وهي شجرة العَلْقى ، والخطيطة : أرض لم تمطر ومطر ما حولها . مُخَاشِن : بضم أوله ، وبعد الألف شين معجمة ، ونون : وهو جبل على البشر بالجزيرة ؛ قال جرير : لو أن جمعهمُ غداة مخاشن يُرْمى به حَضَنٌ لكاد يزولُ مَخَالِيفُ اليَمَن : وهي بمنزلة الكور والرساتيق ، وقد فسرنا اشتقاقه في أول الكتاب ، وقد ذكرنا ما أضيف مخلاف إليه في مواضعه من الكتاب ، وهي أسماء قبائل اليمن . مِخْلافُ أَبْيَنَ : هو قرب عدن فيه حصون وقلاع وبلدان . مِخلافُ لتَحْجٍ : بالقرب من أبْين وله سواحل وأكثر سكّانه بنو أصبح رهط مالك بن أنس وغيرهم وفيه بلدان وقرى . مِخْلافُ بَيْحَانَ : وله طريقان : الصدارة واد يُهريق في بيحان منه شربهم وأهله الرضاويون من طيّء وهم بنو عبد رضاً، وواد آخر، وسكان بيحان مُرَادٌ إلى العَطْف أسفل بيحان ، والعطف يسكنه المعاجل من سبا ثم وراء ذلك الغائط إلى مَرْخَةَ . مِخْلافُ شَبْوَةَ : يسكنه الأشباء والآبرُون ومن مُداوِرِها . مِخْلافُ المَعافِرِ بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرّة ابن أُدد بن همَيْسع وكورتها جباً، وملوك المعافر آل الكرندي من سبإ الأصغر وينتمون إلى ولادة الأبيض بن حمّال ومنازلهم بالجبل من قاع جبل، ومشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل صبر يقال لها أنف أخفّ ماء وأطيبه ويصلح عليه الشيء ويكثر ، ويفضي قاع جبل في المنحدر إلى ناحية بلد بني محيد إلى كثير من قرى المعافر مثل حَرَازة ، وسفلي المعافر أهل تَمْتَمَة في المنطق وأهل رُقًا وسِحْر سِيّما من کان هناك من السکاسك ، وهو بلد واسع ، وهم أهل جدّ ونجدة، وهم ممن يدين للقرامطة بل قتلوا أحمد ابن فضيل ولم يزالوا مشاقّين للملوك لقاحاً لا يدينون لأحد ؛ وقال محمد بن أبان بن ميمون بن جرير : ٦٧ منخلاف خلاف حلّوا معافرَ دار الملك فاعتزموا صِيدٌ مقاولةٌ من نسل أحرارا من ذي رُعین ومن حيّ الأُرون ومن حيّ الكلاع إذا يلوي بها الجار في ذي حرَازَةَ أُو رَيمان كان لهم عزٌّ منيعٌ وفي القصرين سُمَّارُ مِخلافُ البَحْصِيِّينَ : يتصل بالسُّحول من شماليها إلى سمت متوسط السراة يحصبُ السفل وبحذَتِها قصدَ الشمال يحصبُ العلو ، وساكنها بنو يحصب بن دهمان ، واليحصبيون والسفليون من همدان ، فالسفل الواديان الصنع وشيعان موضع الوَرْس النفيس وسوق عبدان ووادي حمض، وأهل حمض أجدّ حمير جدّاً وأرماهم ، وبيحصب ثمانون سُدّاً؛ وفيه قال تُبْح : وبالرّبوة الخضراء من أرض يحصب ثمانون سُدّاً تُقْلِس الماء سائلا مِخْلَافُ العَوْدِ : وهو مخلاف يسكنه العدّويون من ذي رُعین وغيرهم من أقیال حمير وفيه جبل جبا وسحلان ووَراخ ، وهو لبني موسى بن الكلاع . مِخلافُ السُّحُولِ بن سوادة وساكنه معهم شَرْعب ابن سهل ووحاظة بن سعد وبطون الكلاع وجبل الذي ينسب إليه جبأ المعافر وبَعْدان ورَيمان والسلف بن زرعة ، وبه من البلدان تعكر وريمة ومُذَ يخرة ومن أسفلها جبال نخلة وأشراف حبيش من وادي الملح . مِخْلافُ رُعَيْنٍ : منه مصانع رعين ووادي خُبَان وحصن كحلان وحصن مَثْوَة وكُهَال إلى ما حاذى جَيْشان فيحصب العلو من ناحية ظفار فراجعاً إلى مخلاف ميثم وخدود مذْحج من بني حبيش وجعل صالح من أرض الربعيين والزياديّين ، ولا يسكنه ١ في هذا البيت إقواء. إلا آل ذي رُعین . مخلافُ جَیْشَانَ : وجیشان : من مدن الیمن، وقد مرّ نسب جيشان في موضعه ؛ لم يزل بها علماء وفقهاء، ومن شعرائهم ابن حبران وهو من شعراء الرافضة وصاحب الكلمة المحرضة على المسلمين ، منها : وليس حيّ من الأحياء نعلمه من ذي يمان ولا بكر ولا مُضَر إلا وهم شركاء في دمائهمُ كما تشارك أيسارٌ على جُزُر وهذا يروى لدِعِبل ، ومن جيشان كان مَخْرَج القرامطة باليمن ومن الجنّد، ويُعدّ منه حُجْر وبدْر وبلد بني حبيش ، وجانب بلد العدويّين من حبّ وسحلان والعود ووراخ . مِخْلافُ رُداعٍ وثاتٍ : رداع وثات والعُرُوش وبشران وبلد رَدْمان وكومان : بلد واسع يسكنه کومان وقوم من روق وصُنابح . مِخْلافُ مأرب : كان بها نخل كثير وأكثر تمر صنعاء منها ، وفي جنوبي مأرب ومساقط في شماليها إلى نهج الحوف العواهل وهبتا وضرواح ، ومأرب بحذاء صنعاء شرقاً وفيها جبل الملح وليس بجبل منتصب ولكنه جبل في الأرض يحفر عليه ويمعن في الأرض ويبقى منه أساطين تحمل ما استقلّ من تلك المحافر وربما انهدم على الجماعة فذهبوا ، وهي أرض لا نبات فيها فيحمل إليها الماء والزاد والحطب والعلف ويتحفّظ على الماء من أجل الغراب أن يَنْسُرَ السّقاء فيذهب ماؤه ، وهو من مأرب على ثلاث مراحل خفاف . مِخْلَافُ جُبْلانِ رَيْمَةَ : ذكر في جُبلان . مخلافُ ذمار : ذمار : قرية جامعة بها زروع وآبار قريبة ينال ماؤها باليد ويسكنها بطون من حمير ٦٨ مخلاف غلاف وأفناء من الأبناء وبها بعض قبائل عبس ، وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع به بينونُ وهَكِرُ وغيرهما من القصور ، وفيه جبل إسبيل ، وقد ذكر في موضعه ، وذمار مُسمّاةٌ بذمار بن يحصب بن دهمان بن سعد بن عدي من مالك بن سدد بن حمیر بن سیا . مِخْلافُ أَلْهَان إخوة همدان : وهو مخلاف واسع وفيه قرى كثيرة . مِخْلافُ مُقْرَى: ينسب إلى مقرى بن سبيع بن الحارث ابن عمرو بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جُشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ ، وهذا المخلاف مخالط مخلاف ألمان وفيه وادي رِمَع وفيه محفر البَقّران وريمةُ الصغرى وهما في غربي ذمار . مِخْلافُ حَرَاز وهَوْزن : وهما قبيلتان من حمير ذكرهما ابن الكلبي ، وهي سبعة أسباع أي سبعة بلاد : حراز وهوزن وكرار ، وإليها تنسب البقر الكرارية ، وصعقان ومشار ولهاب ومجنّح وشبام ، ويجمع الجميع اسم حراز وهوْزن وهما ابنا الغوْث ابن سعد بن عوف بن عدي ويتصل بنسب مُقْرى ، وحراز مختلطة من غربيها بأرض لعسان وعكّ . مِخْلافُ حَضُورٍ : وهو حضور بن عدي بن مالك اتصل بالذي قبله، ومن ولده شعيب النبي ، عليه السلام، ابن مِهْدَم بن ذي مِهْدم بن المقدم بن حضور ، وهو الذي قتله قومه، وليس بصاحب موسى ، عليه السلام . مخلافُ مادن : منسوب إلى مادن من آل ذي رُعَين . مِخْلافُ أقيان بن زُرعة بن سبإِ الأصغر ، شبام أقيان : قرية بها مملكة بني حوال وفيها عيون تخرج منها تشق بين المنازل والبساتين وفي رأس الجبل منها مما يطل عليها قصر كتَوْكبان . مِخْلافُ ذِي جُرَّةَ وخَوْلانَ : أما مشرف صنعاء الذي يقع بينها وبين مأرب فإنه مخلاف خولان بن عمرو ابن مالك بن الحارث بن مُرّة بن أُدّد ، وهم خولان العالية التي ذكرها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفرّق بينها وبين خولان قُضاعة فقال : اللهم صلّ على السكاسك والسَّكون وعلى الأُملوك أُملوك رَدْمان وعلى خولان خولان العالية، ويتصل بمخلاف خولان مخلاف إخوتهم ذي جُرّة بن ركلان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بنٍ أُدد من جنوبيه إلى ما يحاذي بلد عبس ، والحذاء من مُراد ومخلاف ذِي جُرّة وخولان يسمى خزانة اليمن وذمار ورُعتَين والسحول مصر اليمن لأنّ الذرة والشعير والبُرّ تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة ؛ قال : ورأيت بجبل مسوّر بُرّاً أتى عليه ثلاثون سنة لم يتغير وهو مخلاف واسع وبه أودية وقرى كثيرة . مِخْلافُ هَمْدَانَ : هو ما بين الغائط وتهامة والسراة في شمال صنعاء ما بينها وبين صَعْدَةً من بلد خَوْلان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، وهو منقسم بخط عرضي ما بين صنعاء وصَعدة فشرقيه لبسكيل وغربيه حاشد . مِخْلافُ جَهْرَانَ : بقرب من صنعاء ويعدّ في بلاد هَمْدان وفيه قری ، منها : ضاف وتفاضل وقرن عسم وقرن تراحب وقرن قبابل ، ينسب إلى جهران ابن يحصب بن دهمان بن سعد بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبإ ، حدثني القاضي المفضل ابن أبي الحجاج قال : حدثني راشد بن منصور الزبيدي ٦٩ مخلاف مختار أن قبر روبيل بن يعقوب بظاهر جَهْران ؛ وقال اللّحجي : جهران من بلاد عبس . مخلافُ البَوْن : وهما بونان وفيه قرى وهو من أوسع قيعان نجد اليمن ، ومن قراه رَيَدَةُ . مِخْلافُ صَعْدَةَ : قال: مدينة خولان العُظمى صعدة، وصعدة بلد الدُّبّاغ في الجاهلية لأنها في وسط بلد القَرَظ . مِخْلافُ وَادِعَةَ : من ناحية نجد ، وهو وادعة بن عمرو بن ناشج ، ومن قُراه بقعة وعَمُران وأعلى وادي نجران . مِخْلافُ يَام : ليسَام وطن بنجران نصف ما مع همدان منها . مِخْلافُ جَنْب : وهي ستّ قبائل : منبّه والحارث والغلی وسنحان وشمران وهفّان بنو یزید بن حرب ابن عُلَة بن جلد بن مالك بن أُدد جانبوا إخوتهم صُداء وحالفوا سعد العشيرة فسمّوا جنباً . مِخْلافُ سِنْحَانَ : وهم من جَنْب أيضاً ولهم مخلاف مفرد ومخلاف جنب وما بين منقطع سراة خولان بحذاء بلد وادعة إلى جُرَش وفيها قرى ومساكن ومزارع ، وهو شبيه بالعارض من أرض اليمامة وله أودية تهامية ونجدية ولهم الجبل الأسود ، ومن ديارهم راحة ومحلاة واديان يصبان من الجبل الأسود إلى نجد شرقاً . مِخلافُ زبيد : منه قلاع : وهو واد فيه نخل غير التي في جبال خثعم . مِخْلافُ نَهْد : وقريتهم الهجير ولهم محالّ كثيرة . مِخلاف شهَابٍ : يقال: هم بنو شهاب بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، وقيل: شهاب بن الأزمع ابن خولان ، وقال ابن الحائك: بنوشهاب من كندة، وقيل : شهاب بن العاقل بن هانيء بن خولان . مِخْلافُ أَقْيَان بن سبإ بن يَعْرُب بن قحطان . مِخْلافُ جُعْفِيّ بن سعد العشيرة بن مالك بن أُدد بن زيد بن يشجُب بن عريب ، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخاً . مِخْلافُ جَعْفَرَ : باليمن، وجعفر مولى زياد الذي اختطّ مدينة زبيد ، وقد ذكرنا قصة زياد في زبيد وقصة جعفر هذا في المذيخرة فأغنى . مِخْلافُ عُنَّةٌ : باليمن أيضاً . مُخايِلٌ : بالضم ، وبعد الألف ياء مثناة من تحت ، ولام، كأنه من خَايَلَ يخايلُ فهو مخايل إذا أراك خيّاله أو ما أشبه هذا التأويل : اسم موضع في عقيق المدينة ؛ قال الشاعر : ألا قالت أُثالةُ يوم قوّ ، وحُلوُ العيش يذكر في السنين : سكنتُ مخايلاً وتركت سَلْعاً شقاء في المعيشة بعد لين المُخْتَارُ: قصر كان بسامراً من أبنية المتوكل ، ذكر أبو الحسن علي بن يحيى المنجم عن أبيه قال : أخذ الواثق بيدي يوماً وجعل يطوف الأبنية بسامراً ليختار بها بيتاً يشرب فيه ، فلما انتهى إلى البيت · المعروف بالمختار استحسنه وجعل يتأمله وقال لي: هل رأيت أحسن من هذا البناء ؟ فقلت : يمتع اللّه أمير المؤمنين ! وتكلمت بما حضرني ، وكانت فيه صُوّرَ عجيبة من جملتها صورة بيعة فيها رهبان وأحسنها صورة شهّار البيعة ، فأمر بفرش الموضع وإصلاح المجلس وحضر الندماء والمغنون وأخذنا في الشرب فلما انتشى في الشرب أخذ سكيناً لطيفاً وكتب على حائط البيت : ٧٠ مختار حرم ما رأينا كبهجة المختار ، لا ولا مثل صورة الشهّار مجلس حُفّ بالسرور وبالفر جس والآس والغنا والزَّمَار ليس فيه عيبٌ سوى أنّ ما في 4. سيفنى بنازل الأقدار فقلت : يعيذ اللّه أمير المؤمنين ودولته من هذا ! ووجمنا ، فقال : شأنکم وما فاتکم من وقتکم وما يقدّم قولي خيراً ولا يؤخر شرّاً ، قال أبو علي : فاجتزتُ بعد سُنِيّات بسرَّ من رأى فرأيت بقايا هذا البيت وعلى حائط من حيطانه مكتوب : هذي ديارُ ملوك دَبّروا زمناً أمرَ البلاد وكانوا سادة العرب عصی الزمانُ علیهم بعد طاعته ، فانظر إلى فعله بالجوْسق الحرب وبَزْكُوَارَ وبالمختار قد خلّتا من ذلك العزّ والسلطان والرَّتَب وبَزْكُوَار : بيت بناه المتوكل . المُخْتَارَةُ : محلة كبيرة بين باب أبْرَز وقراح القاضي والمُقتدية ببغداد بالجانب الشرقي . مُخْتَارَان : كأنه جمع مختار بالفارسية : محلة بهمذان . مُخْدَرَةُ : من قری ذمار باليمن . المِخْرَافُ: وهو من المتخارف ، واحدها مَخْرَف ، وهو جنى النخل ، وإنما سمي مخرفاً لأنه يخترف منه أي يجتنى ؛ والمخراف : حائط أي بستان لسعد . مَخْرَفَةُ : من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد يوم قتل مُستَلمة . المَخْرَفَيْن : بلفظ التثنية : من قرى سنحان باليمن . المُخَرِّمُ: هو اسم رجل : وهو كثير التخريم ، وهو إنفاذ الشيء إلى شيء آخر ، بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وکسر الراء وتشديدها : وهي محلة کانت ببغداد بين الرُّصافة ونهر المعلّ وفيها كانت الدار التي يسكنها السلاطين البُويهية والسلجوقية خلف الجامع المعروف يجامع السلطان ، خرّبها الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين أبو العباس أحمد ، أطال الله تعالى بقاءه ، في سنة ٥٨٧ ، وكانت هذه المحلة بين الزاهر والرصافة ، وهي منسوبة إلى محرّم بن يزيد بن شُرَّيح بن مخرّم ابن مالك بن ربيعة بن الحارث بن كعب کان ینزله أيام نزول العرب السواد في بدء الإسلام قبل أن تعمر بغداد بمدة طويلة فسمي الموضع باسمه ، وقال ابن الكلبي : سمعت قوماً من بني الحارث بن كعب يقولون إن المخرّم إقطاع من عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، في الإسلام لمخرم بن شريح بن مخرم بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ، ذكر ذلك في كتاب أنساب البلدان وعلى الحاشية بخط جحجح، قال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني : الذي رويناه أن كسرى أقطعه إياها ؛ وقدم أعرابي بغداد فلم تطب له فقال : هل الله من بغداد يا صاحٍ مخرجي ، وأُصبح لا تبدو لعَيْنِي قصورُها وأُصبح قد جاوزتُ بابيْ مخرّم وأسلمني دولابها وجُسورُها وميدانه المُدْرِي علينا ترابه إذا هاجته بالعدْوِ يوماً حميرُها فنُضحي بها غُبرَ الرؤوس كأننا أَناسيّ موتى نُبْشَ عنها قبورُها وقال دعبل بن علي الخزاعي يهجو الحسن بن الرجاء ٧١ محرم مخفق وابني هشام أحمد وعليّاً ودينار بن عبد اللّه الذي تنسب إليه دار دينار محلة معروفة ببغداد واليوم يسمونها درب دینار ، ويحيى بن أكثم ، وهؤلاء كانوا يتزلون المخرِّم ، فقال : ألا فاشتروا مني ملوكَ المخرِّم ابِعْ حسناً وابي هشام بدرهم وأُعْطي رجاء بعد ذاك زيادةٌ ، وأدفع ديناراً بغير تندُّم فإن رُدّ من عَيَب عليّ جميعُهم فليس يردّ العَيبَ يحيى بن أكثم وكان بها جماعة من المحدثين نسبوا إليها ، منهم: أبو الحسن ختَلَف بن سالم المخرّمي ، يروي عن يحيى ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وكان من الحفّاظ المتقنين ، روى عنه أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصقلي، ومات آخر شهر رمضان سنة ٢٣١ ؛ وأنشد إسحاق الموصلي لأبي مروان الثقفي : من القلب متيّم بغزال منعَّم مرّ في قُرْطَق عليه يمان مُسهَّم شي وباب المخرّم بين باب الربيع ؟ ت بنا أن تسلّم قد رضينا إذا مرر يعني جارية لأسماء بنت عيسى بن علي وكانت تغني وكان يرجو حَوْراء يتعشقها أيضا وهو الذي عنى بهذا الشعر . مُخَرَمَة : مثل الذي قبله وزيادة هاء : موضع . مُخْرِىءٌ: مُفْعِل من الخرء وهو النجو ، قال ابن إسحاق : لما توجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين سأل عن جبليها ما اسماهما فقالوا : يقال لأحدهما هذا مُسلِحٌ ، وقالوا للآخر هذا مُخرِىء ، فكرِهِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المرور بينهما فتركهما يساراً وسلك ذات اليمين ، ولتسمية هذين الجبلين بهذه الأسماء سبب وهو أن عبداً لغفار كان يرعى بهما غنماً لسیده فرجع ذات يوم من المرعی فقال له سيده : لمّ رجعت ؟ فقال: إن هذا الجبل مُسلح للغنم وإن هذا مخرىٌ لها ، فسميا بهما ، وذلك قرىء بخط الجاحظ. مَخْضُوراء: بالفتح ثم السكون ، وضاد معجمة ، وواو ساكنة، وراء، وألف، ممدود ؛ والخِضرِمة : ماءتان لبني سكول ، وقال أبو زياد : لبني الحُليس من خثعم وهم مجاورو بني سلول لهم من المياه مخضوراء والخضرمة . مُخَطِّطٌ: بالضم ثم الفتح ، والطاء مكسورة مشددة : اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم ؛ وقال مالك بن نُوَيرة في يوم الغبيط حين هزّمت يربوعُ بني شيبان ولم يشهده : وإلا أكن لاقيتُ يومَ مخطّطِ فقد خبّرَ الرّكبان ما أتوَدّدُ أثاني بنَقدِ الحُبْر لما لقيتُه رزينٌ وركبٌ حوله متصعّدُ فأقررتُ عيني يومٍ ظلوا كأنهم بيطن الغبيط خُشْبُ أثْلٍ مسنَّد صريحٌ عليه الطير تنقُرُ عينَه ، وآخرُ مكبولٌ يمانٍ مقيَّد وقال امرؤ القيس : وقد عمُرُ الروضاتُ حول مخطّطٍ إلى اللُّخّ مَرْأَى من سُعَادَ ومسمعا مُخَفِّقٌ: بضم أوله ، وفتح ثانيه، وكسر الفاء ثم قاف ، هو اسم فاعل من خَفّق يخفّق فهو مخفّق شُدّد لكثرة السّرّاب إذا تلألأ ، أو من الخفق وهو الاضطراب : ٧٢ مخفق مخيم وهو رمل في أسفل الدهناء من ديار بني سعد ؛ قال الخطيم اللّصَ : لها: بين ذي قار فرمل مخفّق من القُفّ أو من رملة حين أبردا أواعس في برثمن الأرض طيب وأودية ينبتنَ سدْراً وغَرْقَدَا أحبُّ إلينا من قرى الشام منزلاً وأجبالها لو كان أنأى تودُّدا المَخْلَدِيّة: بالفتح ثم السكون ، هو من أخلد إليه إذا ركن إليه : وهو اسم رجل كانت له قرية بالخابور . المتخلفة: كأنه اسم المكان من أخلف عليه : موضع أسفل مكة . مُخْمَدٌ : بالضم ثم السكون ، وفتح الميم ، اسم المفعول من خمدت النارُ : اسم واد باليمن . مِخْمَرٌ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الميم ، وراء ، وهو من الخمر ، وهو ما واراك من شجر وغيره: وهو واد في ديار بني كلاب، وقيل مُخصّر ، بضم أوله وتشديد ميمه . مُخَمَّرٌ: بضم أوله، وفتحثانيه ، وتشديد الميم وفتحها، وهو من الخمر الذي قبله : واد لبني قُشَير ؛ عن أبي زياد ؛ قال يزيد بن الطَّثْرية : خليليّ بين المُنْحنى من مُخمَّر وبين اللّوَى من عرفجاء المقابل قفا بين أعناق اللوى لمُرّيّة جنوبٍ تُداوي غُلّ شوق مماطل لكيما أرى أسماءُ أو لتمسني رياحٌ بريّاها لذاذ الشمائل لقد حادلَتْ أسماءُ دونك باللوى خصوم العدى ، سَقْياً لها من محادل! وقال أبو زياد: ومن ثهلان رُكْنٌ يسمى دغنان ورکن يسمى محمّراً . مُخَمَّةُ : ماءة بالبياض من أرض اليمامة . المَخْمِصُ: بخاء معجمة: طريق في جبل عير إلى مكة ؛ قال أبو صخر الهذلي : فجلّلَ ذا عَير ووالى رِهامَه ، وعن مخمص الحُجّاج ليس بنا کب مَخِيضٌ: بلفظ المخيض من اللبن ، جاء ذكره في غزوة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لبني لحیان ، قال عبد الملك بن هشام : سلك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على غُراب ثم على مخيض ثم على البتراء . مِخْيَطٌ: بكسر الميم ، وسكون الخاء ، وفتح الياء المثناة من تحت ، وآخره طاء مهملة ، وهو الإبرة : اسم جبل ؛ قال : ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا صَرَائِمُ جَنَبَيْ مِخِيَطٍ وجنائبُه ؟ في أبيات ذكرت في الحومان . متخيل : بالفتح ثم الكسر ؛ وادي مخيل : وهو حصن قرب بَرْقَةَ بالمغرب فيه جامع وسوق عامرة وحواليه جباب ماء وبرك وليس ينبط فيه ، وهو وادي الشُّعر ، بينه وبين أجدابية خمس مراحل وكذلك بينه وبين انطابلس مدينة برقة . المَخِيم : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة مثناة من تحت ، مرتجل فيما أحسب ، بوزن المضيم إلا أن يكون من الخيم وهو السّجية : واد ، وقيل جبل ؛ قال أبو ذُویل : ثم انتهى عنهمُ بُصرَى وقد بلغوا بَطْنَ المخيم فقالوا الجوَّ أو راحوا قالوا : من القيلولة ؛ والجوّ : موضع آخر . ٧٣ مداخل مدائن باب الميم والدال وما يليهما مَّدَاخِلُ: بالفتح ، والدال مهملة ، والخاء معجمة ، جمع مدخل : ثمادٌ وعندها هضب وله سُفوح وهو منطَّقٌ بأرض بيضاء يشرف على الرّيّان من شرقيه يقال له هضب مداخل . المَدَارُ: بالفتح ، اسم المكان من دار يدور : موضع بالحجاز في ديار عَدْوان أو غُدانة . صَدَّالَةُ : يجوز أن يكون من التداول والدولة وهو الانتقال من حال إلى حال ، أو الدالة : وهو الشهرة ، وهو اسم المكان أو الزمان منها : اسم موضع . مدام : من قرى صنعاء باليمن . المَدّانُ: بفتح، وآخره نون ، وهو اسم المكان أو الزمان من دان يدين أي ذل واستهان نفسه في العبادة وغيرها ؛ قال ابن دُرّيد : هو اسم صنم ، ومنه عَبْدُ المَدَان ، وأنكره ابن الكلبي ؛ والمدان : واد في بلاد قُضاعة بناحية حَرّة الرجلاء وقيل الرجْلَى يسيل مشرقاً من الحرّة ، قال إبراهيم بن سعد في غزوة زيد بن حارثة بني جُذام بناحية حِسْمى : فلما سمعت بذلك بنو الضبيب والجَيْشُ بفَيْفاء مّدَان ركب حسّان بن ملّةَ، وذكر الحديث . المدّائِنُ: قال بطليموس : طول المدائن سبعون درجة وثُلك ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثُلث ، بالفتح جمع المدينة ، تهمز باؤها ولا تهمز، إن أخذت من دان يدين إذا أطاع لم تهمز إذا جمع على مداين لأنه مثل معيشة وياؤه أصلية ، وإن أُخذت من مدن بالمكان إذا أقام به همزت لأن ياءها زائدة فهي مثل قرينة وقرائن وسفينة وسفائن ، والنسبة إليها مدائيّ وإنما جاز النسبة إلى الجمع بصيغته لأنه صار علماً بهذه الصيغة وإلاَّ فالأصل أن يردّ المجموع إلى الواحد ثم ينسب إليه، والنسبة إلى مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، مَدَّنيّ وربما قيل مَدِينيّ ، والنسبة إلى مدينة أصبهان مدينيّ لا غير وربما نُسب إلى غيرها هذه النسبة كبغداد ومَرْو ونيسابور والمدائن العظام ، قال يزدجرد بن مهبندار الكسروي في رسالة له عملها في تفضيل بغداد فقال في تضاعيفها : ولقد كنت أفكر كثيراً في نزول الأكاسرة بين أرض الفرات ودجلة فوقفت على أنهم توسطوا مصبّ الفرات في دجلة هذا ان الإسكندر لما سار في الأرض ودانت له الأممُ وبنى المُدُنَ العظام في المشرق والمغرب رجع إلى المدائن وبنى فيها مدينة وسوّرها وهي إلى هذا الوقت موجودة الأثر وأقام بها راغباً عن بقاع الأرض جميعاً وعن بلاده ووطنه حتى مات ، قال يزدجرد : أما أنوشروان بن قُباذ وكان أجلّ ملوك فارس حزماً ورأياً وعقلاً وأدباً فإنه بنى المدائن وأقام بها هو ومن كان بعده من ملوك بني ساسان إلى أيام عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه ، وقد ذکر في سير الفرس أن أول من اختطّ مدينة في هذا الموضع أردشیر بن بابك ، قالوا : لما ملك البلاد سار حتى نزل في هذا الموضع فاستحسنه فاختطٌ به مدينة ، قال : وإنما سميت المدائن لأن زاب الملك الذي بعد موسى ، عليه السلام ، ابتناها بعد ثلاثين سنة من ملكه وحفر الزوابي وكَوّرَها وجعل المدينة العظمى المدينة العتيقة ، فهذا ما وجدتُه مذكوراً عن القدماء ولم أرّ أحداً ذكر لمَ سميت بالجمع ، والذي عندي فيه أن هذا الموضع كان مسكن الملوك من الأكاسرة الساسانية وغيرهم فكان كلّ واحد منهم إذا ملك بنَى لنفسه مدينة إلى جنب التي قبلها ٧٤ ٤ مدائن مدجج وسماها باسم ، فأولها المدينة العتيقة التي لزاب ، كما ذكرنا ، ثم مدينة الإسكندر ثم طيسفون من مدائنها ثم اسفانبر ثم مدينة يقال لها رومية فسميت المدائن بذلك ، والله أعلم ، وکان فتح المدائن کلها على ید سعد بن أبي وقاص في صفر سنة ١٦ في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال حمزة : اسم المدائن بالفارسية توسفون وعرّبوه على الطيفون والطيسفونج وإنما سمّتها العرب المدائن لأنها سبع مدائن بين كل مدينة إلى الأخرى مسافة قريبة أو بعيدة ، وآثارها واسماؤها باقية ، وهي: اسفابور ووه أردشير وهنبو شافور ودرزنیدان ووه جندیوخسره ونونیافاذ وكردافاذ ، فعرّب اسفابور على اسفانبر ، وعرّب وه أردشير على بهرسير ، وعرب هنبو شافور على جنديسابور ، وعرب درزنيدان على درزيجان ، وعرب وه جنديوخسره على رومية ، وعرب السادس والسابع على اللفظ ، فلما ملك العرب ديار الفرس واختطت الكوفة والبصرة انتقل إليهما الناس عن المدائن وسائر مدن العراق ثم اختط الحجاج واسطاً فصارت دار الإمارة ، فلما زال ملك بني أُميّة اختط المنصور بغداد فانتقل إليها الناس ثم اختط المعتصم سامرًا فأقام الخلفاء بها مدّة ثم رجعوا إلى بغداد فهي الآن أُم بلاد العراق؛ فأما في وقتنا هذا فالمسمى بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد ستة فراسخ وأهلها فَلاّحون يزرعون ويحصدون والغالب على أهلها التشيّع على مذهب الإمامية ، وبالمدينة الشرقية قرب الإيوان قبر سَلْمان الفارسي ، رضي الله عنه، وعليه مشهد يزار إلى وقتنا هذا ؛ وقال رجل من مُرّاد : دعوت كُرَيْباً بالمدائن دَعْوَةً ، وسَيّرْتُ إِذ ضمّت عليّ الأظافرُ فيالَ بني سعد عَلَامَ تَرَكْتُما أخاً لكما يدعوكما وهو صابرُ أخاً لكما إن تَدْعُوّاه يجبكما ، ونَصْرُكما منه إذا رِيعَ فاترُ وقال عَبْدَة بن الطبيب : هل حَبْلُ خَوْلَةَ بعد الهجر موصولُ ، أم أنت عنها بعيدُ الدار مشغولُ ؟ وللأحِبّة أيّامٌ تَذَكَّرُها ، وللنَّى قبل يوم البَين تأويلُ حَلَتْ محُوَّيْلَةُ في دار مجاورةٌ أهل المدائن فيها الديكُ والفيلُ يُقَارعون رُؤُوس العُجْم ظاهرةً منها فوارس لا عُزْلٌ ولا ميلُ من دونها ، لعتاق العيس إن طلبت ، حَبْتٌ بعيدُ نِياطِ الماءِ مجهولُ وقال رجل من الخوارج كان مع الزبير بن الماخور وكانوا أوقعوا بأهل المدائن فقال : ونَجّى يزيداً سابحٌ ذو عُلالة ، وأفلَتّنا يوم المدائن كَرْدَمُ وأُقْسِمُ لو أدركتُه إذا طلبتُه لقام عليه من فَزَارةَ مِأَتَمُ والمدائن أيضاً : اسم قريتين من نواحي حلب في نقرة بني أسد؛ إليها فيما أحسب ينسب أبو الفتح أحمد ابن علي المدائني الحلبي ، قرأتُ بخط عبد الله بن محمد ابن سنان الخفاجي الحلبي على جزء من كتاب الحيوان للجاحظ : ابتَعَتُه من تركة أبي الفتح أحمد المدائني في جمادى الآخرة سنة ٤٥٩ . المُدَجَّجُ: بالضم ثم الفتح ، وجيمان ، وهو اللابس للسلاح كأنه من الدَّيجوج ؛ وهو الظلام كأنه يختفي ٧٥ مدجج مدرك في الظلام كما يختفي في السلاح : وهو واد بين مكة والمدينة زعموا أن دليل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تَنَّكَّه لما هاجر إلى المدينة ؛ عن أبي بكر الهمداني . مدبج : قرية ما بين الموصل والعراق قُتل بها صالح بن مِسْرَح الخارجي في أيام بشر بن مروان في وقعة وقعت بينه وبين أصحاب بشر قتله الحارث بن عميرة ابن ذي الشهاب الهمداني . المَدْرَاء: بالفتح ثم السكون ، وآخره ممدود ، وهو من المَدَر وهو قطع الطين اليابس ، الواحدة مدّرة ، والمدر : تطيينُك وجه الأرض ، وأرض مدراء من ذلك : اسم ماء بنجد لبني عُقيل وآل الوحيد بن كلاب وماءة لبني نصر بن معاوية برُكْبَة ، وبنَعمان هُذَيَل جبل يقال له المدراء . مَدَرَى: بفتح أوله وثانيه ، والقصر ، هو فَعَلَى من الذي قبله : جبل بنَعمان قرب مكة . مَدْرَى: بالفتح ثم السكون ، والقصر ، يجوز أن تكون الميم زائدة فيكون من دَرَى يدري اسماً لمكان منه: موضع في قول علْقة بن جَحْوان العنبري: لمن إبلٌ أمسَتْ بِمَدْرى وأصبحَتْ بفرْدَةَ تدعُو یالَ عمرو بن جندب تخطّى إليها عَلْقَةُ الرملَ فاللّوَى وأهل الصحارى من مريح ومغرب وقال أبو زياد : ومن مياه الضباب المَدْرى على ثلاث ليال من حمى ضرية من جهة الجنوب ، وهو الذي ذكره مُدْرك بن العيزار الضبابي من بني خالد ابن عمرو بن معاوية ولم يذكر كيف ذكره . المَدْرَاةُ: هو تأنيث الذي قبله ، ويروى بكسر الميم : وهو اسم واد . مِدْرَانُ : موضع في طريق تبوك من المدينة فيه مسجد النبي ، صلى الله عليه وسلم، ويقال له ثنية مدران . مُدَرَّجٌ : بالضم ثم الفتح ثم راء مشددة مفتوحة ، وجيم ، اسم مفعول من درّجه إلى كذا أي رفعه ، ويجوز أن يكون من درج السّم : وهو من مياه عبس . مَدَرُ: بفتح أوله وثانيه ، وهو في اللغة قِطَع الطين اليابس؛ وكلّ ما بُني بالطين واللبن من القرى والمدن يسمّى مَدَرَة ، وجمعه مَدَر : وهو قرية باليمن على عشرين ميلاً من صنعاء، ذكرها في حديث العبسي. المدر : بالفتح ثم الكسر ، وهو الموضع الكثير المدر : اسم جبل أو واد . المَدَرَةُ: كلّ ما بُني من الطين واللبن من القرى فهو مَدَرَة ؛ وذو المدرة : موضع . مِدْفَارُ : موضع في بلادِ بِي سُلَيْم أو هُديل . مَدْفَعُ أكْنَانٍ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الفاء ، وأكنان ، بفتح الهمزة ، وسكون الكاف ، ونونين : موضع في قول عمر بن أبي ربيعة حيث قال : على أنها قالت غداة لقيتُها بمدفع أكنان : أهذا المُشَهْرُ ؟ قفي فانظري أسماء هل تعرفينه ، أهذا المُغيريّ الذي كان يُذْكَرُ ؟ أُهذا الذي أُطرَيْتِ نَعتاً فلم أكَدْ وعَيْشِكِ أنساهُ إلى يوم أُقْبَرُ ؟ ومدفعُ الملحاء : موضع آخر ، بالحاء المهملة . مُدْرَكٌ : موضع في قول مزاحم العُقّيلي : من النخل أو من مُدْرَك أو ثُكامة بطاح سقاها كلُّ أَوْطَفَ مُسيِلٍ ٧٦ مدركة مدین المُدْرَكَةُ : بالضم ثم السكون ، وراء مفتوحة ، وكاف : ماء لبني يربوع ، قال عرام : إذا خرجتَ من عُسفان لقيتَ البحر وانقطعت الجبال والقرى إلا أودية مسمّاة بينك وبين مَرّ الظهران يقال لواد منها مَسيحة ولواد آخر مدركة وهما واديان كبيران بهما مياه كثيرة منها ماء يقال له الحديبية بأسفله مياه تنصبّ من رؤوس الحرّة مستطيلين إلى البحر . مُدَعُ : من حصون حمير باليمن . مَدْعًا : قال أبوزياد: وإذا خرج عامل بني كلاب مصدقاً من المدينة فأول منزل ينزله يصدق عليه أُرَيْكة ثم العناقة ثم يرد مندعا لبني جعفر بن كلاب ، وقال في موضع آخر من کتابه: ومن مياه بي جعفر بن كلاب بالحمى حمى ضريّة مَدْعا وهي خير مياه جعفر ، وهو متُوح مطوية بالحجارة، وكلّ ركية تحفر بنجد مطوية بالحجارة أو مفروشة بالخشب . ومَدْعا : بالوضّح يذكر في موضعه . المَدْلاء: بالفتح ثم السكون ، وآخره لام ، ممدود ؛ والمَدْلُ : الخسيس من الرجال ، والمرأة مدلاء : وهي رملة قرب نجران شرقيها لبني الحارث بن كعب؛ قال الأعور بن براء : لأونِسُ بالمدلاء ركباً عشيّةً على شرف أو طالعين الملاويا المَدُورُ : حصن حصين مشهور بالأندلس بالقرب من قرطبة لهم فيه عدة وقائع مشهورة . مَدَّلِينُ: بفتح أوله وثانيه ، وكسر اللام ، وياء مثناة من تحت، ونون: حصن من أعمال ماردة بالأندلس . مَدْ يانْكَث: بالفتح ثم السكون ، وياء مثناة من تحتها ، ونون ساكنة يلتقي عندها ساكنان ، وفتح الكاف ، وثاء مثلثة: قرية من قرى بخارى وراء وادي الصُّغْد . الُدَيْبِرُ: تصغير مُدْبِر ضدّ المُقْبل: موضع قرب الرّقة له ذكر في المازحين فيما تقدّم ؛ قال جرير : كأنِّي بِالْمُدَيْبر بين زكّا وبين قرى أبي صُفُرى أسيرُ کفی حَزَّناً فراقُهُمُ ، وإني غريبٌ لا أُزارُ ولا أزُورُ أجدّي فاشربي بحياضٍ قوم . عليهم في فِعالهمِ خبيرُ وينسب إليها زيد بن سيّار التميمي المديبري حَرّانيّ ، روى عن مساير بن يقظان ، ذكره ابن مندة عن علي ابن أحمد الحرّاني . المَدِ يدَانٍ : قال المتقي المديبري في ظهور السِّخال: وهو ظهر عارض اليمامة جبلان يقال لهما المديدان؛ وأنشد : كم غادروا يوماً نقا المديد بالقاع من سعد ومن سعيد فقيل بالفتح من مددت الشيء: موضع قرب مكة . مَدْيَنُ : بفتح أوله ، ويسكون ثانيه ، وفتح الياء المثناة من تحت ، وآخره نون ؛ قال أبو زيد : مدين على بحر القُلُم محاذية لتبوك على نحو من ست مراحل وهي أكبر من تبوك وبها البئر التي استقى منها موسى، عليه السلام ، لسائمة شعيب ، قال : ورأيت هذه البئر مُغطاةً قد بني عليها بيت وماء أهلها من عين تجري ، ومدين اسم القبيلة ، وهي في الإقليم الثالث ، طولها إحدى وستون درجة وثلث ، وعرضها تسع وعشرون درجة، وهي مدينة قوم شعيب سميت بمدين بن إبراهيم ، عليه السلام ، قال القاضي أبو عبد الله القُضاعي: مدين وحيزها من كورة مصر القبلية ، وقال الحازمي : بين وادي القرى والشام ، وقيل : مدين تجاه تبوك بين المدينة والشام على ست مراحل وبها استقى موسى، ٧٧ مدین مدينة عليه السلام، لبنات شعيب وبها بتر قد بني عليها بيت ، وقيل : مدين اسم القبيلة ، ولهذا قال اللّه تعالى: وإلى مدين أخاهم شعيباً ؛ وقيل : مدين هي كَفَرْ مَنْدة من أعمال طبرية وعندها أيضاً البئر والصخرة ، وقد ذكر ذلك في كفر مندة ؛ قال كثير : رُهبانُ مدين والذين عَهِدْتُهم يبكون من حذر العقاب قُعودا لو يسمعون کما سمعت حديثها خَرّوا لعَزّة رُكّعاً وسجودًا وقال كُثيّر أيضاً : يا أُمّ خَرْزَةَ ما رأينا مثلكم في المُنجدين ولا بغَوْر الغاير رُهبانُ مدينَ لو رأوْك تنزّلوا والعُصمُ فِي شَعَف الجبال القادر وقال ابن هَرْمة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك : ومعجب بمديح الشعر يمنعه من المديح ثواب المدْح والشفقُ لأنتَ والمدحُ كالعذراء يعجبها مَسُ الرجال ويثني قلبها الفَرَقُ لكن بمدْيَنَ من مفضى سُوَيْمِرَة من لا يُدَمّ ولا يُثنَى له خُلُقُ أهل المدائح تأتيه فتمدحه ، والمادحون بما قالوا له صدَقوا یکادُ بابُك من جود ومن كرم من دونِ بَوّابه للناس يندلقُ مدينة إصْتَهَانَ : هي المعروفة بجيّ وهي الآن تعرف بشهرستان ، وهي على ضفة نهر زَنْدَرُوذ ، بينها وبين أصبهان اليوم وهي اليهودية نحو الميل أو أكثر ، وليس بها اليوم أحد خربت عن قرب ، وهي كانت أجلّ موضع بإصبهان، وعلى بابها قبر حُمَمة الدّوْسي صاحب رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، وبها قبر الراشد بن المسترشد أمير المؤمنين وقبر أبي القاسم سلمان ابن أحمد الطبراني ؛ ينسب إليها خلق من أصحاب الحدیث کثیر ذ کرهم أبو الفضل في کتابه مرتبین علی حروف المعجم ؛ ومدينة إصبهان عنى الرُّستمي الشاعر بقوله : اللّه عيشٌّ بالمدينة فاتني أيامَ لي قصرُ المُغيرة مَأْلَفُ حجّي إلى البيت العتيق وقبلتي باب الحديد وبالمصلّى الموقفُ أرضٌ حَصاها عَسْجُدٌ وتُرَابُها مسكٌ وماء المدّ فيها قَرْقفُ واسم جيّ بالمدينة قديم ، قيل : كان الزبير بن الماخور الخارجي ورد إصبهان شارياً فخرج إليه أهلها فقاتلوه وذلك في أيام عبد الله بن الزبير ؛ فقال عمرو بن مطَرَّف التميمي : ولم أكُ بالمدينة ديدباناً أُرجُم في حوائطها الظنونا وآثرْتُ الحياء على حياتي ، ولم أكُ في كتيبة ياسمينا و کان عتّاب بن ورقاء الرياحي والي إصبهان خرج في قتالهم في كتيبة وأُمّ ولد له اسمها ياسمين في كتيبة فلذلك قال عمرو ما قال . مدينة الأنبار : تكتب في المتّفق والمفترق . مدينة بُخَارَى : نسب إليها أبو سعد محمود بن أبي بكر ابن محمد بن على بن يوسف بن عمر الصابوني المروزي ثم البخاري المديني أبا أحمد من أهل بخارى ، وكان ٧٨ مدينة مدينة يسكن مدينتها الداخلة ، سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي وغيره ، روى عنه أبو سعد ، وذلك في سنة ٤٨٥، ولم يذكر وفاته . مدينة جابرٍ : ويقال قصر جابر : بين الري وقزوين من ناحية دَسْتَبَى منسوبة إلى جابر أحد بني زِمّان · ابن تیم اللّه بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . مدينة السّلامِ : وهي بغداد ، واختلف في سبب تسميتها بذلك فقيل لأن دجلة يقال لها وادي السلام ، وقال موسى بن عبد الرحيم النسائي : كنتُ جالساً عند عبد العزيز بن أبي رَوّاد فأتاه رجل فقال له : من أين أنت ؟ فقال : من بغداد ، قال : لا تقل بغداد فإن بَغْ صنم وداد أعطى، ولكن قل مدينة السلام فإن الله هو السلام والمدائن كلها له ، فكأنهم قالوا مدينة اللّه ، وقيل : سماها المنصور مدينة السلام تفاؤلاً بالسلامة ، وقال الحافظ أبو موسى : روى أبو بكر محمد بن الحسن النقاش عن يحيى بن صاعد فدلّسه فقال حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الملك المديني يعني مدينة السلام ، ذكره الخطيب وأورده ، كذا قال أبو موسى . مدينة سَمَرْفَنْد : قد نسب إليها جماعة من المحدثين ، منهم : إسماعيل بن أحمد المديني السمر قندي أبو بكر ، روی عن أبي عمر الحوضيّ، روى عنه محمد بن عيسى الغزال السمرقندي ، ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند ؛ ومحمد بن عبيد الله بن محمد أبو محمد السمر قندي المديني ، حدث عنه الإدريسي ؛ وعبد الله ابن محمد بن صالح بن مساور البزّاز المديني السمر قندي أبو محمد، يرويعن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وطبقته ؛ وعبد اللّهَ بن محمد القسّام المديني أبو محمد السمر قندي؛ وعلي بن إسحاق المفسر المديني عن سفيان ابن عيينة وطبقته ؛ ومحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن سهل أبو محمد المديني يعرف بحافد أبي محمد البلخي عن أبيه وغيره ؛ ومحمد بن عون المديني السمر قندي عن مُحاضر بن الموَرَّع ؛ ومحمد بن عيسى ابن قريش بن فَرْقَد الغزّال المديني السمر قندي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمر قندي ؛ ومحمد بن عامر ابن محمد المديني السمر قندي . مدينة قَبْرَة : ناحية من نواحيها يقال لها إقليم المدينة بالأندلس . مدينة المُبَارَكِ : هي بقزوين استحدثها مبارك التركي وبها قوم من مواليه، وأظن مباركاً من موالي المعتصم أو المأمون؛ ينسب إليها أبو يعقوب يوسف بن حمدان الزّمِنُ المديني ، قال الخليل بن عبد الله القزويني فيما أنبأنا عنه ابنه واقد قال : كان يسكن مدينة المبارك ، مات سنة ٣٠٣، وفي تاريخ قزوين أنه مات في سنة ٢٩٩ ، سمع أبا حجر ومحمد بن حُميد الرازي وغيرهما ، روى عنه علي بن محمد بن مهرويه و غيره . مدينة محمد بن الغِمْر : هي من نواحي البحرين . مدينة مَرْوَّ : وقد نسب إليها قوم من أهل الحديث ، منهم : أبو یزید محمد بن یحیی بن خالد بن يزيد بن مَتّى ، روى عنه أبو العباس المَعْداني وقال : هو من المدينة الداخلة بمروَ ، حدث عن أحمد بن سعيد الرباطي ؛ وأبو روح بن يوسف المديني المروزي العابد ، روى عن عبد الله بن المبارك ، روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي . مَدِينَةُ مِصْرَ: ذكر محمد بن الحسن المهلبي في كتاب العزيزي : ومن مشاهير خطط مصر خطة عبد العزيز ابن مروان وهي التي في سوق الحمام غربي الجامع ٧٩ مدينة مدینة تسمى الآن المدينة وأظنّ أن أبا صادق المديني المصري إليها ينسب لأنه كان إمام مسجد الجامع وكان منزله في هذا الموضع ، وسألت عن ذلك بمصر فلم يتحقق ليَ شيء ، ولو كان منسوباً إلى مدينة رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، لقيل فيه مدنيّ ، والله أعلم بذلك ؛ وقال الحافظ أبو القاسم العكّاوي : الحسن بن يوسف بن أبي ظبية أبو علي المصري القاضي منسوب. إلى مدينة مصر ، سمع بدمشق هشام بن عمّار وبغيرها أحمد بن صالح المصري وعمرو بن ثَوْر القيسراني ، روى عنه علي بن عمر الحربي ومحمد بن المظفر وأبو بكر المفيد ، وذكره الخطيب فقال: الحسن بن يوسف أبو علي المديني ، ثم قال : الحسن بن أبي ظَبية القاضي المصري ، وفرّق بين الترجمتين وجعلهما رجلين وهما رجل واحد . مَدينَةُ مُوسَى : بقزوين ، كان موسى الهادي سار إلى الريّ في حياة أبيه المهدي وقدم منها إلى قزوين فأمر ببناء مدينة بإزاء قزوين فبنيت فهي تدعى مدينة موسى الهادي وابتاع أرضاً تدعى رُستماباذ فوقفها على مصالح المدينة . مَدَينَةُ النّحَاسِ : ويقال لها مدينة الصّفْر ، ولها قصة بعيدة من الصحة لمفارقتها العادة ، وأنا بريء من عهدتها إنما أكتب ما وجدته في الكتب المشهورة التي دَوّنها العقلاء ومع ذلك فهي مدينة مشهورة الذكر فلذلك ذكرتها ، قال ابن الفقيه : ومن عجائب الأندلس أمر مدينة الصُّفر التي يزعم قوم من العلماء أن ذا القرنين بناها وأودعها كنوزه وعلومه وطلسم بابها فلا يقف عليها أحد وبنى داخلها بحجر البهتة وهو مغناطيس الناس وذلك أن الإنسان إذا نظر إليها لم يتمالك أن يضحك ويلقي نفسه عليها فلا يزايلها أبداً حتى يموت ، وهي في بعض مفاوز الأندلس ، ولما بلغ عبدَ الملك بن مروان خَبَرُها وخبر ما فيها من الكنوز والعلوم وأن إلى جانبها أيضاً بحيرة بها كنوز عظيمة كتب إلى موسى بن نصير عامله على المغرب يأمره بالمسير إليها والحرص على دخولها وأن يعرّفه ما فيها ودفع الكتاب إلى طالب بن مدرك فحمله وسار حتى انتهى إلى موسى بن نصير وكان بالقيروان ، فلما أوصله إليه تجهز وسار في ألف فارس نحوها ، فلما رجع كتب إلى عبد الملك بن مروان : بسم الله الرحمن الرحيم ، أصلح الله أمير المؤمنين صلاحاً يبلغ به خير الدنيا والآخرة ، أُخبرك يا أمير المؤمنين أني تجهزت لأربعة أشهر وسرت نحو مفاوز الأندلس ومعي ألف فارس من أصحابي حتى أوغلتُ في طرُق قد انطمست ومناهل قد اندرستْ وعفتْ فيها الآثار وانقطعت عنها الأخبار أُحاول بناء مدينة لم ير الراؤون مثلها ولم يسمع السامعون بنظيرها ، فسرتُ ثلاثة وأربعين يوماً ثم لاحَ لنا بريق شرفها من مسيرة خمسة أيام فأفزعنا منظرها الهائل وامتلأت قلوبنا رُعباً من عظمها وبُعد أقطارها ، فلما قربنا منها إذ امرها عجيب ومنظرها هائل كأن المخلوقين ما صنعوها ، فنزلت عند ركنها الشرقي وصلّيت العشاء الأخيرة بأصحابي وبتنا بأرعب ليلة بات بها المسلمون ، فلما أصبحنا كبّرْنا استئناساً بالصبح وسروراً به، ثم وجهت رجلاً من أصحابي في مائة فارس وامرته أن يدور مع سورها ليعرف بابها فغاب عنا يومين ثم وافى صبيحة اليوم الثالث فأخبرني أنه ما وجد لها باباً ولا رأی مسلكاً إليها ، فجمعت أمتعة أصحابي إلى جانب سورها وجعلت بعضها على بعض لینظر من يصعد إليها فيأتيني بخبر ما فيها ، فلم تبلغ أمتعتنا ربع الحائط لارتفاعه وعلوه ، فأمرتُ عند ذلك باتخاذ السلالم فاتخذت ووصلت بعضها إلى بعض بالحبال ونصبتها ٨٠