Indexed OCR Text
Pages 41-60
مازندران ماسط ناحية لُرّستان . مَازَنْدَرَان: بعد الزاي نون ساكنة ، ودال مهملة ، وراء ، وآخره نون : اسم لولاية طبرستان ، وقد تقدّم ذكرها ، وما أظن هذا إلا اسماً محدثاً لها فإني لم أرَه مذكوراً في كتب الأوائل . مَازِنٌ: بالزاي المكسورة ، والنون ، وهو بيض النمل ، ويجوز أن يكون فاعلاً من مزن في الأرض إذا مضى فيها لوجهه ؛ والمازن : ماء معروف . مَاسَبّذَانُ: بفتح السين والباء الموحدة ، والذال معجمة ، وآخره نون ، وأصله ماه سبذان مضاف إلى اسم القمر ، وقد ذكر في ماه دينار فيما بعد بأبسط من هذا ؛ وكان بعد فتح حُلْوان قد جمع عظيم من عظماء الفرس يقال له آذين جمعاً خرج بهم من الجبال إلى السهل وبلغ خبره سعد بن أبي وقاص وهو بالمدائن فأنفذ إليهم جيشاً أميرهم ضرار بن الخطاب الفهري في سنة ١٦ فقتل آذينَ وملك الناحية وقال : ويومَ حبسنا قوم آذين جنده وقُطْراتِهِ عند اختلاف العوامل وزُرْدَ وآذيناً وفهداً وجمعهم غداةَ الوغى بالمُرهفات القواصل فجاؤوا إلينا بعد غِبّ لقائنا بماسبذان بعد تلك الزلازل وقال أيضاً : فصارت إلينا السِّيرَوان وأهلُها وماسبذانٌ كلُّها يوم ذي الرَّمْد قال مسعر بن مهلهل : وخرجنا من مرج القلعة إلى الطَّزَر نعطف منها يَمنةً إلى ماسبذان ومهرجان قذق وهي مدن عدّة ، منها : أريوجان وهي مدينة حسنة في الصحراء بين جبال كثيرة الشجر كثيرة الحمّات والكباريت والزاجات والبوارق والأملاح ، وماؤها يخرج إلى البَند نيجين فيسقي النخل بها ولا أثر لها إلا حمّات ثلاث وعين إن احتقن إنسان بمائها أسهلَ إسهالاً عظيماً وإن شربه قذف أخلاطاً عظيمة كثيرة ، وهو يضرّ أعصاب الرأس ، ومن هذه المدينة إلى الرَّذّ ، بالراء ، عدة فراسخ ، وبها قبر المهدي وليس له أثر إلا بناء قد تعفّتْ رُسومه ولم يبق منه إلا الآثار ، ثم نخرج منها إلى السُّيْرَوَان وبها آثار حسنة ومواطن عجيبة ، ومنها إلى الصَّيْمتَرة ، وقد ذكرت في موضعها . مَاسْتي : من قرى مرو ، قال السمعاني : ماستين ويقال ماستي من قری بخارى . ماسِح : تلّ ماسح ذكر في التلول . ماسِخٌ : كذا قرأته في شعر النابغة بالخاء المعجمة وهو قوله : من المتعرّضات بعين نخل كأن بياض لبّته سَدِينُ كَقَوْس الماسخيّ ◌ُرَنّ فيها من الشرعيّ مربوعٌ متينٌ وقال ابن السكيت في شرحه : الماسخيّ منسوب إلى قرية يقال لها ماسخ لا إلى رجل ، وأهلها يستجيدون خشب القسيّ ، والشرعي: المُوتر . مَاسِطٌ: وهو ضرب من شجر الصيف إذا رَعته الإبل مَسط بطونها أي أخرأها ؛ وماسط : اسم مُوَيَه مِلْح لبِي طُهيّة بالسُّرّ في أرض كثيرة الحمض فالإبل تسلح إذا شربت ماءها وأكلت الحمض ، سمي بذلك لأنه يمسط البطون ؛ قال جرير : ٤١ ماسط ماطرون يا بلطةً حامضةً بربعٍ من ماسطٍ تربّع القُلاّما حامضة : إبل أكلت الحمض . ماسكان : بفتح السين ، وآخره نون : بلد مشهور بالنواحي المجاورة لمُكران وراء سجستان وأظنها من نواحي سجستان ، ولا يوجد الفانيذ بغير مكان إلا بهذا الموضع وقليل منه بناحية قُصدار ، وإليه ينسب الفانيذ الماسكاني وهو أجود أنواعه ، والفانيذ نوع من السكر لا يوجد إلا بمكران ومنها يحمل إلى سائر البلدان ، وقال حمزة: ماه سكان اسم لسجستان وسجستان يسمى سكان وماسكان أيضاً ، ولذلك يقال للفانيذ من هذا الصقع الفانيذ الماسكاني ، قال : وماه اسم القمر وله تأثير في الخصب فنسب كل موضع ذو خصب إليه . مَاسْكَنَات: بالفتح ، وبعد النون ألف ، وآخره تاء : موضع بفارس . حَاسِلٌ: يقال لجريد النخل الرطب المُسُل والواحد مسيل ، والمَسْلُ : السيلان ؛ وماسل : اسم رملة ، وقيل : ماء في ديار بني عُقيل ، وقال ابن دريد : نخل وماء لعقيل ، وتصغيره مُوَيَسل ؛ قال الراجز : ظلّت على مُوَيَسل خياما ، ظلّت عليه تَعَلِكُ الرِّماما وماسل : اسم جبل في شعر لبيد ؛ ودارة مأسَل . مَاسُورَاباذ : قرية من قرى جُرْجان رأيتها بعيني يوم دخولي . مَاشَانُ: بالشين معجمة : نهر يجري في وسط مدينة مرو وعليه محلة ، وأهل مرو يقولونه بالجيم موضع الشين إلا أن أبا تمّام كذا جاء به فقال : واجداً بالخليج ما لم يجدْ ة طّ بماشان لا ولا بالرزيق والرزيق : نهر بمرو أيضاً ، بتقديم الراء على الزاي . ماشية : أرض في غربي اليمامة فيها آبار ومياه يشملها هذا الاسم تذكر في مواضعها. مَاشْتكين : بالشين المعجمة ساكنة ، والتاء مكسورة ، وکسر الكاف ، وآخره نون: قرية من قرى قزوين . المَاطِرُونُ : بكسر الطاء ، من شروط هذا الاسم أن يلزم الواو وتُعرب نوله ، وهو عجميّ ومخرجه في العربية أن يكون جمع ماطر من المطر من قولهم : يوم ماطر وسحاب ماطر ورجل ماطر أي ساكب ؛ وأنشد أبو علي قول يزيد بن معاوية : آبَ هذا الهمُّ فاكتنعا ، وأُتَرَّ النومَ فامتنعا جالساً للنجم أرقبها ، فإذا ما كوكب طلعا صار حتى إنني لا أرى أنه بالغور قد وقعا. ولها بالماطرونِ إذا أكل النملُ الذي جمعا خُرْفةٌ ، حتى إذا ارتبعت سكنت من جِلِّقْ بِيعًا في قباب حول تَسكرة بينها الزيتون قد يَّنَعا فقيل له : لم لم يقلب الواو ياء ويجعل النون معتقب الإعراب كما قلب الواو ياء في قنّسرين ونصيبين وصريفين وصفّين فهنّ جعل نونها معتقب الإعراب؟ فقال : لعله أعجمي ، قلت أنا : ومثله جَيرون وبیرون اسم موضعین ذکرا في موضعهما؛ والماطرون: ٤٢ ماعزة مالكية موضع بالشام قرب دمشق . مَاعِزَةُ : بالعين المهملة ، والزاي ، أظنه من الأمعز وهو المكان الكثير الحصى ، ومثله المعزاء . مَاغِرَةُ: بالغين المعجمة ، والراء ، هو من المغْرة ، وهو الطين الأحمر وتأنيثها للأرض : اسم موضع ؛ عن الزمخشري عن الشريف علي بن عيسى بن حمزة الحسني . مَّاء فَرَسٍ : كان عُقبة بن عامر قد غزا فزّان وتعدّاهم إلى أراضي كُوّار فنزل بموضع لم يكن فيه ماء فأصابهم عطش أشرفوا منه على الموت فصلى عقبة ركعتين ودعا اللّه تعالى وجعل فرس عقبة يبحث في الأرض حتى كشف عن صفاة فانفجر منها الماء فجعل فرس عقبة يمص ذلك الماء فأبصره عقبة فنادى في الناس أن احتفروا فحفروا سبعين حِسْاً فشربوا واستقوا فسمي الموضع لذلك ماء فرس . مَاقَلاصَان: بالقاف ، وآخره نون : قرية من قرى جرجان . مَاكِسِين : بكسر الكاف : بلد بالخابور قريب من رحبة مالك بن طوْق من ديار ربيعة ؛ قال الأخطل : ما دام في ماكسين الزّيتُ يُعتصّر نسبوا إليه جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو عبد الله سلمان بن جروان بن الحسين الماكسيني شيخ صالح سكن بغداد وسمع من أبي مِسعر محمد بن عبد الكريم الكرخي وأبي غالب شجاع بن فارس الذهلي ، ذكره أبو سعد في شيوخه ، وتوفي بإربل سنة ٥٤٧ . ما کیان : متالان : من قرى مترو . مَالَبَانُ: بفتح اللام ، والباء الموحدة ، وآخره نون : بلد في أقصى بلاد الغرب ليس وراءه غير البحر المحيط . مَالِطَةُ: بلدة بالأندلس ، قال السلفي : سمعت أبا العباس أحمد بن طالوت البلّسي بالشَّقْر يقول سمعت أبا القاسم بن رمضان المالطي بها يقول : كان القائد يحيى صاحب مالطة قد صنع له أحد المهندسين صورة تعرف بها أوقات النهار بالصّنْج ، فقلت لعبد الله بن السمطي المالطي : أجز هذا المصراع : جارية ترمي الصنج ، فقال : بها النفوس تبتهج كأن من أحكمها إلى السماء قد عرّجْ فطالع الأفلاك عن سرّ البروج والدَّرَجْ مَالَقَةُ: بفتح اللام والقاف ، كلمة عجمية : مدينة بالأندلس عامرة من أعمال ريّة سورها على شاطىء البحر بين الجزيرة الخضراء والمرية ، قال الحميدي : هي على ساحل بحر المجاز المعروف بالزقاق ، والقولان متقاربان ، وأصل وضعها قديم ثم عمرت بعد و کثر قصد المرا کب والتجار إليها فتضاعفت عمارتها حتى صارت أرشُذونة وغيرها من بلدان هذه الكورة کالبادية لها أي الرستاق ؛ وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : عزيز بن محمد اللَّخْمي المالقي وسليمان المتعافري المالقي . المالِكِيّةُ : نسبت إلى رجل اسمه مالك : قرية على باب بغداد وأُخرى على الفرات بالعراق ؛ وينسب إليها أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفّاف المالكي الحنبلي ، حدّث عن أبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر وغيره ، ثقة صالح، ٤٣ مالكية مانقان ذكره السمعاني في مشايخه وقال : مولده سنة ٤٨٢ ؛ وابنه عبد الخالق بن عبد الوهاب ، روى عن أبي المعالي أحمد بن محمد البخاري البزاز وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسین وأبي عبد العزیز كادش وغير هم، وتوفي في شوال سنة ٥٩٢ وقد نیف على الثمانين وهو من المكثرين ؛ قال أبو زياد : ومن مياه عمرو بن كلاب المالكية . مَالِينُ : بكسر اللام ، وياء مثناة من تحت ساكنة ؛ قال الأديبي : مالين قرية على شط جيحون ، وقال أبو سعد : مالين في موضعين أحدهما كورة ذات قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها مالين وأهل هراة يقولون مالان؛ وإليها ينسب أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الماليني الصوفي كان أحد الرحّالين في طلب الحديث ما بين الشاش إلى الإسكندرية وسمع الكثير ، روى عن أبي عمرو ابن نجيد السلمي وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدي وغيرهم ، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وخلق لا يحصى، ومات بمصر سنة ٤١٢ . ومالين أيضاً : من قرى باخَرْز؛ وینسب إلى مالین باخرز منصور بن محمد بن أبي نصر منصور الهلالي الباخرزي الماليني أبو نصر ، سكن مالين وكان شيخاً فقيهاً صالحاً ورعاً كثير العبادة مكثراً من الحديث ، سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وموسى بن عمران الأنصاري وأبا نزار عبد الباقي بن يوسف المراغي ، كتب عنه أبو سعد ، وكانت ولادته سنة ٤٦٦ بمالين باخرز وقتل بنيسابور في وقعة الغزّ في الحادي عشر من شوال سنة ٥٤٦ ؛ ورأيت مالين هراة فقيل لي إنها خمس وعشرون قرية ، وقال الإصطخري : من نيسابور إلى بُوزْجان على يسار الجائي من هراة إلى نيسابور على مرحلة منها مالين وتعرف بمالين كباخرز وليس بمالين هراة . مَامَطِيرُ : بفتح الميم الثانية ، وكسر الطاء : بليدة من نواحي طبرستان قرب آمُلها ؛ ينسب إليها المهدي بن محمد بن العباس بن عبد الله بن أحمد بن يحيى المامطيري أبو الحسن الطبري يعرف بابن سَرْهَنْك ، قال شيرويه : قدم همذان في شوال سنة ٤٤٠، روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد صاحب عبد الرحمن بن أبي حاتم والحاكم أبي عبد اللّه وأبي عبد الرحمن السُّلمي وذكر جماعة ، قال : وحدثنا عنه محمد بن عثمان والميداني وأبو القاسم محمد بن جعفر القؤول وغيرهم ، وكان صدوقاً ؛ وأبو الحسن علي بن أحمد ابن طازاد المامَطيري ، يروي عن عبد الله بن عَتّاب ابن الرَّقبي الدمشقي وغيره ، روى عنه أبو سعد الماليني الحافظ . المَأمُونِيّةُ: منسوبة إلى المأمون أمير المؤمنين عبد اللّه ابن هارون الرشيد ، وقد ذكرتُ سبب استحداث هذه المحلة في التاج والقصر الحسّني : وهي محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلّى وباب الأزّج عامرة آهله . ومأمونيّة زَرَنْدَ : بين الرّي وساوَه ، قال السلفي : أنشدني القاضي أبو العميثل عبد الكريم ابن أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند بين الريّ وساوَه . مَانِد : بالنون المكسورة ، والدال المهملة ؛ قال الحازمي بد بحريّ تجلَب منه ثياب كتّان رقاق صفاق . ماند كان : من قرى أصبهان ؛ ينسب إليها أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الماند كاني أبو نصر يعرف بقاضي الليل ، مات في شعبان سنة ٤٧٥ . مَانَقَانُ : بنون مفتوحة ، وقاف ، وآخره نون : محلة في قرية سنج من أعمال مرو . ٤٤ . مانق ما وراء النهر مافق : بالنون ، وانقاف أيضاً : قرية من نواحي أُستُوَا من أعمال نيسابور . مَاوَان : بالواو المفتوحة ، وآخره نون ؛ وأصله من أوَى إليه يأوي إذا التجأ ، ومأوِي الإبل ، بكسر الواو ، نادر ، وماوان يجوز أن يكون تثنية الماء قلبت همزة الماء واواً وكان القياس أن تقلب هاء فيقال ماهان ولكن شبّهوه بما الهمزة فيه منقلبة عن ياء أو واو ، ولما كان حكم الهاء أن لا تهمز في هذا الموضع بل اشتبهت بحروف المد واللين فهمزوه لذلك اطرد فيها ذلك لشبهه ، وعندي أنه من أوى إليه يأوي فوزنه مَفْعان وأصله مَفْعلان وحقه على ذلك أن يكون مَأوَوان على مثال مَكْرمان ومَلْكعان ومَلأمان إلا أن لام مفعلان في ماوان ساكنة لأنه من أوى وجاءت ألِفُ مفعلان ساكنة فاجتمع ساكنان فاستثقل فلم يمكن النطق به فأسقطت لام الفعل وبقيت ألف مفعلان تدل على الوزن والقصد بهذا التعسّف أن يكون المعنى مطابقاً للفظ لأن الموضع يُؤوى إليه أو أن المياه تكثر به ، فأما ماوان السُّنَّوْر فليس بينه وبين مساكن العرب مناسبة ولعلّ أكثرهم ما يدري ما السنور : وهي قرية في أودية العلاة من أرض اليمامة بها قوم من بني هِزّان وربيعة وهم ناس من اليمن ، وقال ابن دريد : يهمز ولا يهمز ويضاف إليه ذو ؛ وقال عروة بن الورد العَبْسي: وقلتُ لقوم في الكنيف تروّحوا عشيّة بتنا دون ماوَان رُزَّحِ تنالوا الغنى أو تبلغوا بنفوسكم إلى مستراح من حِمام مُبُّح ومن يكُ مثلي ذا عيال ومُقَتْراً من المال يطرَحْ نفسه كلّ مَطْرَح ليبلُغَ عُدْراً أو ينال رغيبة ، ومُبُلِغُ نفس عذرَها مثلُ مُنجح قال ابن السكيت : ماوان هو واد فيه ماء بين النَّقْرة والرَّبذة فغلب عليه الماء فسمي بذلك الماء ماوان ، قاله في شرح شعر عُرْوَةَ ، وكانت منازل عبس فيما بين أبانين والنقرة وماوان والربذة هذه كانت منازلهم . مَاوَانَةُ : مذكورة في شعر ابن مقبل حيث قال : هاجوا الرحيل وقالوا إن شِرْبھمُ ماء الزّنانير من ماوانة التَّرَعُ والترع : هو الملآن، كذا بخط ابن المعلّ الأزدي، وقد ذكر ابن مقبل الزنانير في موضع آخر من شعره ، وقرأته بالمَرَانة ، ولا يبعد أن يكون أشبع الفتحة للضرورة فصارت ألفاً فتكون المارانة بالراء ، والله أعلم ، فإن ماوانة لم أجده إلا في هذا الموضع . ما وراء النهر : يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان، فما كان في شرقيه يقال له بلاد الهياطلة وفي الإسلام سموه ما وراء النهر ، وما كان في غربيّه فهو خراسان وولاية خوارزم ، وخوارزم ليست من خراسان إنما هي إقليم برأسه ، وما وراء النهر من أنزه الأقاليم وأخصبها وأكثرها خيراً وأهلها يرجعون إلى رغبة في الخير والسخاء واستجابة لمن دعاهم إليه مع قلة غائلة وسماحة بما ملكت أيديهم مع شدة شوكة ومنعة وبأس وعدة وآلة وكُراع وسلاح ، فأما الخصب فيها فهو يزيد على الوصف ويتعاظم عن أن یکون في جميع بلاد الإسلام وغيرها مثله ، وليس في الدنيا إقليم أو ناحية إلا ويقحط أهله مراراً قبل أن يقحط ما وراء النهر ، ثم إن أُصيبوا في حر أو برد أو آفة تأتي على زروعهم ففي فضل ما يسلم في عرض بلادهم ما يقوم بأودهم حتى يستغنوا عن نقل شيء ٤٥ ما وراء النهر ما وراء النهر إليهم من بلاد أُخَر ، وليس بما وراء النهر موضع يخلو من العمارة من مدينة أو قرى أو مياه أو زروع أو مراعٍ لسوائمهم، وليس شيء لا بدّ للناس منه إلا وعندهم منه ما يقوم بأودهم ويفضل عنهم لغيرهم ، وأما مياههم فإنها أعذب المياه وأخفّها فقد عمّت المياه العذبة جبالها ونواحيها ومدنها ، وأما الدوابّ ففيها من المباح ما فيه كفاية على كثرة ارتباطهم لها ، وكذلك الحمير والبغال والإبل ، وأما لحومهم فإن بها من الغنم ما يجلب من نواحي التر كمان الغربية وغيرها ما يفضل عنهم ، وأما الملبوس ففيها من الثياب القطن ما يفضل عنهم فينقل إلى الآفاق، ولهم القَزّ والصوف والوبر الكثير والإبريسم الحُجَنْدي ولا يُفضّل عليه إبريسم البتة ، وفي بلادهم من معادن الحديد ما يفضل عن حاجتهم في الأسلحة والأدوات ، وبها معدن الذهب والفضة والزيبق الذي لا يقاربه في الغزارة والكثرة معدنٌ في سائر البلدان إلا بَنْجَهير في الفضة ، وأما الزيبق والذهب والنحاس وسائر ما يكون في المعادن فأغزرها ما يرتفع من ما وراء النهر ، وأما فواكههم فإنك إذا تبَطّنْتَ الصُّغْد وأشروسنة وفرغانة والشاش رأيت من كثرتها ما يزيد على سائر الآفاق ، وأما الرقيق فإنه يقع إليهم من الأتراك المحيطة بهم ما يفضل عن كفايتهم وينقل إلى الآفاق وهو خير رقيق بالمشرق كله ، وبها من المسك الذي يجلب إليهم من التُّبّت وخرخيز ما ينقل إلى سائر الأمصار الإسلامية منها ، ويرتفع من الصغانيان وإلى واشَجِرْد من الزعفران ما ينقل إلى سائر البلدان ، وكذلك الأوبار من السَّمُّور والسُّنْجاب والثعالب وغيرها ما يُحمل إلى الآفاق مع طرائف من الحديد والحتر والبزاة وغير ذلك مما يحتاج إليه الملوك ، وأما سماحتهم فإن الناس في أكثر ما وراء النهر كأنهم في دار واحدة ما ينزل أحد بأحد إلا كأنه رجل دخل دار صديقه لا يجد المضيف من طارق في نفسه كراهةً بل يستفرغ مجهوده في غاية من إقامة أوده من غير معرفة تقدّمت ولا توقّع مكافأة بل اعتقاداً للجود والسماحة في أموالهم وهمة كل امرىء منهم على قدره فيما ملكت يده والقيام على نفسه ومن يطرقه ، قال الإصطخري: ولقد شهدت منزلاً بالصغْد قد ضُربت الأوتاد على بابه فبلغني أن ذلك الباب لم يُغْلق منذ زيادة على مائة سنة لا يمنع من نزوله طارقٌ ، وربما ينزل بالليل بيتاً من غير استعداد المائة والمائتان والأكثر بدوابهم فيجدون من عَلَف دوابهم وطعامهم ودثارهم ما يعمّهم من غير أن يتكلف صاحب المنزل بشيء من ذلك لدوام ذلك منهم، والغالب على أهل ما وراء النهر صرف نفقاتهم إلى الرباطات وعمارة الطرق والوقوف على سبيل الجهاد ووُجوه الخيرات إلا القليل منهم ، وليس من بلد ولا من منهل ولا مفازة مطروقة ولا قرية آهلة إلا وبها من الرباطات ما يفضل عن نزول من طَرّقه ، قال : وبلغني أن بما وراء النهر زيادة على عشرة آلاف رباط في كثير منها إذا نزل الناس أُقيم لهم عَلَفُ دوابهم وطعام أنفسهم إلى أن يرحلوا ، وأما بأسُهم وشوكتهم فليس في الإسلام ناحية أكبر حظّاً في الجهاد منهم ، وذلك أن جميع حدود ما وراء النهر دار حرب، فمن حدود خوارزم إلى اسبيجاب فهم الترك الغُزّيّة، ومن اسبيجاب إلى أقصى فرغانة الترك الخرالخية، ثم يطوف بحدود ما وراء النهر من الصغدية وبلد الهند من حد ظهر الخُتْل إلى حد الترك في ظهر فرغانة فهم القاهرون لأهل هذه النواحي ، ومستفیض أنه ليس للإِسلام دار حرب هم أشد شوكة من الترك يمنعونهم من دار الإسلام ، وجميع ما وراء النهر ثغرٌ يبلغهم نفیر العدو ، ولقد أخبرني من کان مع نصر بن أحمد في ٤٦ ما وراء النهر ماوشان غزاة أُشرُوسنة أنهم كانوا يحزرون ثلثمائة ألف رجل انقطعوا عن عسكره فضلوا أياماً قبل أن يبلغهم نفير العدو ويتهيأ لهم الرجوع ، وما كان فيهم من غير أهل ما وراء النهر كبير أحد يعرفون بأعيانهم ، وبلغني أن المعتصم كتب إلى عبد الله بن طاهر كتاباً يتهدده فيه فأنفذَ الكتاب إلى نوح بن أسد فكتب إليه أن بما وراء النهر ثلاثمائة ألف قرية ليس من قرية إلا ويخرج منها كذا وكذا فارس وراجل لا يتبين على أهلها فقدُهم، وبلغنى أن بالشاش وفرغانة من الاستعداد ما لا يُوصف مثله عن ثغر من الثغور حتى إن الرجل الواحد من الرعية عنده ما بين مائة ومائتي دابة وليس بسلطان وهم مع ذلك أحسن الناس طاعة لكبرائهم وألطفُهم خدمة لعظمائهم حتى دعا ذلك الخلفاء إلى أن استدعوا من ما وراء النهر رجالاً، وكانت الأتراك جيوشاً تفضلهم على سائر الأجناس في البأس والجراءة والإقدام وحسن الطاعة ، فقدم الحضرة منهم جماعة صاروا قُوّاداً وحاشية للخلفاء وثِقاتٍ عندهم مثل الفراغنة والأتراك الذين هم شِحْنة دار الخلافة، ثم قوي أمرهم وتوالدوا وتغيرت طاعتهم حتى غلبوا على الخلفاء مثل الأفْشين وآل أبي الساج وهم من أُشرُوسنة والإخشيد من سمرقند ، قال : وأما نزهة ما وراء النهر فليس في الدنيا بأسرها أحسن من بخارى، ونحن نصفُها ونصفُ الصغْد وسمرقند وغيرها من نواحي ما وراء النهر في مواضعها من الكتاب ، ولم تزل ما وراء النهر على هذه الصفة وأكثر إلى أن ملكتها خوارزم شاه محمد بن تكتش بن ألب أرسلان بن أتْسُر في حدود سنة ٦٠٠ فطرد عنها الخطا وقتل ملوك ما وراء النهر المعروفين بالخانية ، وكان في كل قطر ملك يحفظ جانبه ، فلما استولى على جميع النواحي ولم يبق لها ملك غيره عجز عنها وعن ضبطها فسلط عليها عسا کره فنهبوها وأجلوا الناس عنها فبقيت تلك الديار التي وصفت كأنها الجنان بصفاتها خاوية على عروشها وبساتينها ومياهها متدفقة خالية لا أنيس بها، ثم أعقب ذلك وُرُود التّر ، لعنهم الله ، في سنة ٦١٧ فخرّبوا الباقي وبقيت مثل ما قال بعضهم : كأن لم يكن بين الحَجُون إلى الصَّفًا أنيسٌ، ولم يسمرْ بمكة سامرُ ماوَشَان : بفتح الواو ، والشين معجمة ، وآخره نون : ناحية وقرى في واد في سفح جبل أرْوَنْد من همذان ، وهو موضع نزهٌ فرحٌ ذكره القاضي عين القضاة في رسالته فقال: وكأني بالركب العراقي يوافون همذان ، ويحطون رحالهم في محاني ماوشان ، وقد اخضرّت منها التلاع والوهاد ، وألبَسَها الربيع حبرةً تحسدها عليها البلاد ، وهي تفوح كالمسك أزهارها ، وتجري بالماء الزّلال أنهارها، فنزلوا منها في رياض مُونقة، واستظلوا بظلال أشجار مُورقة ، فجعلوا يكررون إنشاد هذا البيت وهم يتنغمون بنَوْح الحمام وتغريد الهزار : حَيَّاك يا همذان الغيثُ من بلد ، سقاك يا ماوشان القطرُ من وادي وقد وصفه القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن عليّ الميانجي في قطعة ذكرها في درب الزعفران ؛ وقال أبو المظفر الأبيوردي : سقى همذان حَيْلٍ مُزْنةٍ يفيد الطّلاقة منها الزمان. برَعْدٍ كما جَرَجرَ الأَرْحبِيّ ، وبَّرْقٍ كما بَصْبِصَ الأفعُوان فسفحُ المقطَّم بئس البديل نبيهاً وأرْوَند نعم المكان ٤٧ ٠ ماه ماوشان هي الجنّة المُشتهى طيبُها ، ولكنّ فردوسها ماوشان فألواحُ أمواهِها كالعبير ، ترى أرضها وحصاها الجُمان ماوِينُ: بكسر الواو ، والياء ، وآخره نون : موضع في قول قيس بن العيزارة الهُذلي : وإن سال ذو الماوين أمستْ فَلاتُه لها حَبٌ تستنّ فيه الضفادعُ ماوِيّةُ :( قال الأصمعي : الماوِيّة المرآة كأنها نُسبت إلى الماء ، وقال الليث : الماوِيّة البلّور ، ويقال ثلاث ماويات لقيل ممواة، وهي في الأصل مائية فقُلبت المَدّةُ واواً فقيل ماويّة؛ قال الأزهري: ورأيت في البادية على جادّة البصرة إلى مكة منهلة بين حفر أبي موسى ويَنْسوعة يقال لها ماوية، وكان ملوك الحيرة يتبدّوْن إلى ماوية فينزلونها ، وقد ذكرتها الشعراء ، وقال السكوني : ماوِيّة من أعذب مياه العرب على طريق البصرة من النِّباج بعد العُشيرة بينهما عند التواء الوادي الرّقمتان ، وقال محمد بن أبي عبيدة المهلبي : البئر التي بالماوية وهي بئر عادية لا يقل ماؤها ولو وردها جميع أهل الأرض ؛ وإياها عَنى أبو النجم العجلي حيث قال : من نحت عادٍ في الزمان الأوّل وفي كتاب الخالع : ماوية ماءة لبني العنبر ببطن فلج ؛ وقد أنشد ابن الأعرابي : تَبيتُ الثلاثُ السودُ وهي مُنَاخّةٌ على نَفَسٍ من ماء ماوِيّةَ العذب النَّفَسُ : الماء الرواء . ماهان: إن كان عربيّاً فهو تثنية الماء الذي يشرب لأن أصله الهاء وإلا فهو فارسيّ، وهو تثنية الماه وهي القصبة كما يُذكر في ماه البصرة بعده؛ والماهان: الدِّينَوَر ونهاوَنْد . وماهان : مدينة بكرمان ، بينها وبين السِّيرجان مدينة كرمان مرحلتان ، وبينها وبين خبيص خمس مراحل، والعرب تسميها بالجمع فتقول الماهات ؛ قال القعقاع بن عمرو : جدعتُ على الماهات آنُفَ فارس بکل فتی من صلب فارس خادِرٍ هَتَكْتُ بيوتَ الفرس يوم لقيتُها، وما كلّ من يلقى الحروب بثائرٍ حبستُ ركاب الفيرزان وجمعه على فَتّرٍ من جَرْينا غير فاترٍ هدمتُ بها الماهات والدربَ بغتةً إلى غاية أُخرى الليالي الغوابرِ وقال أيضاً : هُمُ هدموا الماهات بعد اعتدالها بصَحن نهاوند التي قد أمرّتٍ بكل قناة لَدْنَة برمِيّة إذا أُكرهَتْ لم تنثني واستمرّتٍ وأبيض من ماء الحديد مُهَنَّد ، وصفراء من نبع إذا هي رَنْتِ ماهُ البَصْرَةِ : الماه ، بالهاء خالصة : قصبة البلد ، ومنه قيل ماه البصرة وماه الكوفة وماه فارس ، ويقال لنهاوند وهمذان وقُمّ ماه البصرة، قال الأزهري : كأنه معرّب ويجمع ماهات ؛ قال البحتري : أتاك بفتحِيْ مَوْليبك مبشِّراً بأكبر نُعْمَى أوجبَتْ أكثر الشكر بما كان في الماهات من سَطْوٍ مُفْلِحٍ، وما فعلَتْ خيل ابن خاقان في مصر وقد ذكرت السبب في هذه التسمية بنهاوند ، قال ٤٨ ماه ماهیان الزمخشري : ماه وجور اسما بلدتین بأرض فارس ، وأهل البصرة يسمون القصبة بماه فيقولون ماه البصرة وماه الكوفة كما يقولون قصبة البصرة وقصبة الكوفة ، وللنحويين ههنا كلام وذلك أنهم يقولون إن الاسم إذا كان فيه علّتان تمنعان الصرف وكان وسطه ساكناً خفيفاً قاومت الخفّة إحدى العلتين فيصرفونه وذلك نحو هندٍ ونوحٍ لأن في هند التأنيث والعلمية وفي نوح العجمة والعلمية فإذا صاروا إلى ماه وجور وسموا به بلدة أو قصبة أو بقعة منعوه الصرف وإن كان أوسطه ساكناً لأن فيه ثلاث علل وهي التأنيث والتعريف والعجمة فقاومت خفته بسكون وسطه إحدى العلل الثلاث فبقي فيه علتان منعتاه من الصرف، والنسبة إليها ماهيّ وماويّ ، ويجمع ماهات، تذكّر وتؤنّث .. ماه بَهْرَاذَان: وما أظنها إلا ناحية الراذانَين ، وقد شرح في ماه دينار . ماه دينار : هي مدينة نهاوند وإنما سميت بذلك لأن حُذيفة بن اليمان لما نازلها اتبع سِماك العبسي رجلاً في حَوْمة الحرب وخالطه ولم يبقَ إلا قتله ، فلما أيقن بالهلاك ألقى سلاحه واستسلم فأخذه العبسي اسيراً فجعل يتكلم بالفارسية فأحضر ترجماناً فقال : اذهبوا بي إلى أميركم حتى أصالحه عن المدينة وأُؤْدّي إليه الجزية وأُعطيك أنت مهما شئت فقد مننت عليّ إذ لم تقتلني ، فقال له: ما اسمك ؟ قال : دينار ، فانطلقوا به إلى حذيفة فصالحه على الخراج والجزية وأمن أهلها على أموالهم وأنفسهم وذراريهم فسميت نهاوند يومئذ ماه دينار ، وقد ذكر حمزة بن الحسن في كتاب الموازنة ما خالف هذا كله فقال : ماسَبَذّان واسم هذه الكورة مضاف إلى اسم القمر وهو ماه ، وكان في ممالك الفرس عدة مدن مضافة الأسماء إلى اسم القمر ، وهو ماہ ، نحو ماه دینار وماه نهاوند وماه بهراذَان وماه شهرياران وماه بسطام وماه كَرَان وماه سكان وماه هروم ، فأما ماه دينار فهو اسم كورة الدِّينَوَر ، وقيل إن أصله ديناوران لأن أهلها تلقّوا دين زردشت بالقبول، ونهاوند اسم مختصر من نيوهاوند ومعناه الخير المضاعف ، وماه شهرياران اسم الكورة التي فيها الطَّزَرُ والمطامير والزّبيدية والمرج وهو دون حُلْوان ، وماه بهراذان في تلك الناحية ولا أدري كيف أخذه ، وبالقرب من هذه الناحية موضع يلي وندنیکان فعُرّب على البندنيجان ، وماه بسطام أُقدر تقديراً لا سماعاً أنه بسطام التي هي حَوْمَة كورة قومس ، وماه كَرَان هو الذي اختصروه فقالوا مُكران ، وكَرَان اسم لسِيف البحر ، وماه سكان اسم لسجستان وسجستان يسمى سكان وماسكان أيضاً ولذلك يقال للفانيذ من ذلك الصقع الفانيذ الماسكاني ، وماه هروم اسم كورة الجزيرة وعلى ذلك سموا جين التي هي الصين ماه جين أيضاً ؛ وأقدر تقديراً لا سماعاً أن ماه الذي هو اسم القمر إنما يُقحمونه على اسم کل بلد ذي خصب لأن القمر هو المؤثر في الأنداء والمياه التي منها الخصب . ماه شَهْرباران : قد شرح في ماه دينار . ماه الكُوفَة : هي الدينوَرَ ، وقد ذكر السبب في هذه التسمية في نهاوند . ماهيَاباذ: بالهاء ثم الياء المثناة من تحت ، وباء موحدة ، وألف ، وذال معجمة : محلة كبيرة على باب مرو شبه القرية منفصلة عن سورها من شرقيها . مَاهِيَان : بكسر الهاء ، وياء ، وآخره نون : قرية بينها وبين مرو نحو فرسخين ؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن أبي الفضل الماهیاني، ٤ - ٥ ٤٩ مبارك ماهيان كان فقيهاً فاضلا وسمع الحديث ورواه ، ومات بماهيان في شوال سنة ٥٤٩ ، ومولده في رجب سنة ٤٩٢ ، وجماعة سواه . مائد: من ماد يميد فهو مائدٌ إذا تمايل متثنّياً متبختراً : وهو جبل باليمن ، ويروى بالباء الموحدة ، وقد تقدم ذكره ؛ وأنشد بعضهم : يمانية أحيا لها مَظّ مائد وآل قراس صَوْبُ أرمية كُحل مايَدَشْت : بالشين المعجمة : قلعة وبلد من نواحي خانقين بالعراق . مائر : من مار يمور موراً أي دار فهو مائر ، والمائر : الناقة النشيطة؛ قال الحازمي: مائر صقع أحسبه عُمانيّاً. مائق الدَّشْت : ومعنى الدّشت بالفارسية الصحراء ، وآخر الكلمة الأولى منه قاف بعد الياء المثناة من تحتها : قرية من ناحية أُسْتُوا من نواحي نيسابور ؛ ينسب إليها أبو عمرو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان السّلمي المائقي الاستوائي ابن خال أبي القاسم القُشيري وصهره على ابنته وشريكه في الإرادة والانتماء إلى أبي علي الدقاق ، وهو من شيوخ الطريقة وله كلام وشعر بالفارسية ، وروى الحديث عن أبي طاهر الزيادي وغيره ، روى عنه حفيده أبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي سعيد القشيري وغيره ، وتوفي في حدود سنة ٤٧٠ . مَايَمُرْغ : بفتح الياء ، وضم الميم ، وسكون الراء ، والغين معجمة : من قرى بُخارى على طريق نسف ؛ ينسب إليها أبو نصر أحمد بن علي بن الحسين بن علي المقري الضرير المايمر غي ، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا أحمد الحاكم البخاريين روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد بن أبي نصر النسفي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد النَّخشي الحافظ وغيرهما ، وكان صدوقاً ثقة ، توفي في سنة ٤٠٣ ، وولادته سنة ٣٤٢ . ومَا يَمُرْغ أيضاً : من قرى سمرقند بالقرب منها يتصل عملها بعمل الدَّرغم ، قال : وليس برساتيق سمر قند رستاق أشد اشتباكاً في القرى والأشجار من مايمرغ ؛ وينسب إليها أبو العباس الفضل بن نصر المايمرغي ، يروي عن العباس بن عبد الله السمر قندي ، روى عنه بكر بن محمد بن أحمد الفقيه وغيره ؛ قال أبو سعد : ومَايَمُرغ أيضاً بلد على طرف جيحون وكان به جماعة من الفضلاء . ممّائِينُ : بعد الألف ياء مهموزة ، وياء ساكنة ، ونون : بلد من أعمال فارس من نواحي شيراز ؛ خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو القاسم فارس بن الحسين بن شهريار المائي ، روى عن أبي بكر بن محمد الفارسي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ ، توفي بعد سنة ٤٧٥ . باب الميم والباء وما يليهما المُبَارَكُ: اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد الله القسري أمير العراقين لهشام بن عبد الملك ؛ ينسب إليه أبو زكرياء يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله البقال المباركي ، روى عن سُوَيَد بن سعيد وغيره ، روى عنه عبد الصمد بن علي الطَّبسي وأبو بكر الشافعي وأبو قاسم الطبراني . والمبارك أيضاً : نهر وقرية فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ ، وقيل : هو الذي احتفره خالد ؛ وقال الفرزدق : إن المبارك كاسمه يُسقى به حرث السواد ولاحق الجبّار ولما قدم خالد بن عبد الله القسري والياً على العراق مبرة مبارك جعل على شرطة البصرة مالك بن المنذر بن الجارود العبدي ، وكان عبد الأعلى بن عبد الله بن مالك يدّعي على مالك قرية فأبطلها خالد بن عبد الله وحفر نهراً سماه المبارك ؛ فقال الفرزدق : وأهلكتَ مال الله في غير حقّه على النّهَرِ المشؤوم غير المبارك وتضرب أقواماً صحاحاً ظهورهم، وتترك حقّ اللّه في ظهر مالك أإنفاقَ مال اللّه في غير كُنِههِ ، ومنعاً لحقّ المرملات الضرائك ؟ وقال المفرَّج بن المرفع ، وقيل الفرزدق أيضاً : كأنك بالمبارك بعد شهر تخوضُ غِمارَهُ بُقْعُ الكلاب كذبت خليفة الرحمن عنه ، وسوف یری الکذوب جزا الكذاب وقال هلال بن المحسن: المبارك قرية بين واسط وفم الصلح ينسب إليها كورة ، منها فم الصلح جميعه ؛ وينسب إليها أبو داود سليمان بن محمد المباركي ، وقيل سليمان بن داود ، يروي عن أبي شهاب الحنّاط وعامربن صالح وغيرهما، روى عنه مسلم بن الحجّاج وأبو زُرْعة الرازي ، ومات سنة ٢٣١ . المُبَارَ كَةُ : قرية من قرى خوارزم . المُبَارَكِيّةُ : حصن بناه المبارك التركي أحد موالي بني العباس وبها قوم من مواليه . مُبَایِضٌ: بالضم ، وآخره معجم: موضع كان فيه يوم للعرب قُتل فيه طريف بن تميم فارس بني تميم، قتله حَميصة بن جندل ، وقُتل فيه أبو جدعاء الطُّهَوي وكان من فرسان تميم ؛ وقال عَبْدة بن الطبيب : كأنّ ابنة الزيديّ يوم لقيتُها، هُنيدةَ ، مكحولُ المدامع مُرْشق يراعي خَذُولاَ ينفض المردَ شادناً ينوش من الضال القذاف ويعلقُ وقلتُ لها يوماً بوادي مبايض : ألا كلّ عان غير عافيك يعتق يُصادف يوماً من مليك سماحة" فيأخذ عرض المال أو يتصدّق وذ کرکیها بعدما قد نسيتها ديار علاها وابل متبعق بأكتاف شمّات كأنّ رُسومها قضيم صَنّاعٍ في أديم مُنسَّقُ مَبْرَكَ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الراء ، وآخره كاف : موضع بتهامة برك فيه الفيلُ لما قصد به مكة بعُرَّنَة وهو بقرب مكة ؛ عن الأصمعي . مَبْ كَانِ : قال كثير : إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي ترامى بنا من مَبْرَكَيْن المناقلُ قال ابن حبيب في تفسيره : مبركان قريب من المدينة، وقال ابن السّكّيت : مبركان أراد مبركاً ومُناخاً وهما نقبان ينحدر أحدهما على ينبع بين مضيق يَكْيل وفيه طريق المدينة من هناك ، ومُناخ على قفا الأشعر ، والمناقل : المنازل ، أحدها مَنْقَل . مبرَّةُ : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الراء ، بوزن المبرّة من البرّ : موضع ، وجدته بخط ابن باقية مُبِرّة ، بضم الميم وكسر الباء وتشديد الراء ، في قول كثير : حيِّ المنازل قد عَفَتْ أطلالُها، وعفا الرسومَ بُمُورِهِنَّ شمالُها مبرة متالع قفراً وقفتُ بها فقلتُ لصاحبي ، والعين يَسْبُقُ طرفَها إسبالها : أقوى الغياطلُ من حراج مُبِرّة فخُبوت سهوة قد عفت فرمالها مَبْعُوقُ: موضع بالحجاز ؛ قال أبو صخر الهذلي : إن المُنى بعدما استيقظتُ وانصرفتْ ودارُها بين مبعوق وأجياد مَبْلَتٌ : البَلْتُ ، بالتاء المثناة : القَطع ، وهذا مَفْعْل منه : موضع . مُبْهِلٌ: مُفْعِل من استبهلته إذا أهملته : وهو ماء في ديار بني تميم ، وقرأته بخط أبي علي بن الهَبّارية مُبَهَّل، بفتح الباء وتشديد الهاء، وفي کتاب الأصمعي ذكر ذا العُشَيْرة فيما ذكرناه ثم قال : وفوق ذي العشيرةُ مُبهل الأجرد واد لبني عبد الله بن غطفان وفوق مبهل معدن البثر . مُبِينٌ: بالضم ثم الكسر ، وآخره نون ، من أبان الشيء يبين فهو مُبين أي ظاهر : اسم موضع ؛ قال : يا ريّها اليوم على مبين باب الميم والتاء وما يليهما مُتَالِيعٌ: بضم أوله ، وكسر اللام ، يجوز أن يكون من التَّلْعَة واحدة التلاع وهي مجاري الماء من الأسناد والنّجاف والمواضع العلية والجبال ، وتلعة الجبل، ان الماء يجيء فيجد فيه فيحفره حتى يخلص منه ، ولا تكون التلاع في الصّحَارَى ، والتلعة ربما جاءت من أبعد من خمسة فراسخ من الوادي وإذا جرَتْ من الجبال ووقعت في الصحارى حفرت فيها كهيئة الخنادق ، قال : وإذا عظمت التلعة حتى تكون مثل نصف الوادي أو ثلثه فهي سيل ، ويجوز أن يكون من التليع وهو الطويل ، ومنه عنقٌ تليعٌ ؛ قال الأصمعي : متالع جبل بنجد وفيه عين يقال لها الخرّارة ؛ وهو الذي يقول فيه صدقة بن نافع العُمَيَلي وكان بالجزيرة : أرقتُ بحرّان الجزيرة موهناً لبرقٍ بدا لي ناصبٍ متُعالي بدا مثل تلماع الفَّة بكفّها ، ومن دونه نأيٌ وعبرُ قِلال فبتُّ كأن العينِ تُكْحَل فُلْفُلاً، وبي عَسُّ حمّى بِيّنٌ وملال فهل يرجعنْ عيشٌ مضى لسبيله ، وأظلالُ سِدْرِ تالع وسيال ؟ وهل ترجعنْ أيامنا بمتالع وشربٌ بِأَوْشال لهنّ ظلالُ وبيض كأمثال المها تستبينها بقِيلٍ وما معْ قيلهنّ فعالُ! ومستالع : جبل بناحية البحرين بين السّوْدة والأحساء، وفي سفح هذا الجبل عين يسيح ماؤها يقال لها عين متالع ولذلك قال ذو الرّمة : نحاها لتأج نحوةً ثم إنه توَخّى بها العينين عينيْ متالع قال الحفصي : وهو جبل وعنده ماء وهو لبني مالك بن سعد ، وقيل : متالع جبل لغني ، وقال الزمخشري : متالع لبني عميلة ؛ قال صدقة بن نافع العميلي : وهل ترجِعَنْ أيامنا بمتالع وشرب بأوشال لهنّ ظلال وقال السكوني أبو عبيد اللّه: متالع ماء في شرقي الظهران عند الفوّارة في جبل القَنّان ؛ وقال كثير : ١ في البيتين الأخير ين إقواء . ٥٢ متالع مثعلب بكى سائبٌ لما رأى رمل عالج أتى دونه والهضب هضب مُتالع بگی، إنه سھوُ الدموع، كما بكى عشيّةَ جاوزنا نجاد البدائع المُتَقَلِّم: بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وثاء مثلثة ، ولام مشددة مكسورة ، كأنه من ثَلِمِ الوادي وهو أن يتثلّم جُرْفُه؛ والمتتم: موضع في أول أرض الصمّان في قول عنترة العبسي : بالحَزَن فالصمّان فالمتثلّم وقال ابن الأعرابي في نوادره : المتثلّم جبل في بلاد بي مُرّة . متريس : بليد من أرّان بينه وبين بَرْذعة عشرون فرسخاً . مُتْلِجَتْم: بضم أوله ، وسكون ثانيه، وكسر اللام ، وفتح الجيم ، وتاء مثناة من فوق ساكنة ، وميم : قرية بالأندلس لأبي محمد أحمد بن علي بن حزم الحافظ المصنف الأندلسي . مَتْنَّ: بالفتح ثم السكون ، ثم النون ، بلفظ مَتْن الظهر ، والمتن من الأرض : ما ارتفع وصَلُبَّ ، والجمع المتان ، ومتنُ كل شيء : ما ظهر منه؛ ومتن ابن عُلْيا بمكة : شعب عند ثنية ذي طُوَّى . مَتُّوثُ : بالفتح ثم التشديد ، والضم ، وسكون الواو ، وآخره ثاء مثلثة : قلعة حصينة بين الأهواز وواسط قد نسب إليها جماعة من أهل العلم والحديث، قال أبو الفرج الأصبهاني : مَتّوث مدينة بين سوق الأهواز وبين قُرْقُوب اجتزت بها سنة ٣٢٧؛ ونسب المحدثون إليها جماعة، منهم: محمد بن عبد الله بن زياد بن عبّاد القطّان المتوثي والد أبي سهل ، حدّث عن إبراهيم بن الحجاج وعبد الله بن الجارود السّلمي وغيرهما، روى عنه ابنه أبو سهل ؛ وحليم بن يحيى المتّوني ، حدث عن الحسن بن علي بن راشد الواسطي ، روى عنه الطبر اني وأبو القاسم البغوي ویحیی بن محمد بن صاعد، حدث عنه أبو القاسم التنوخي وعبد الله بن محمد الصريفيني في آخرين . المُتَوَكِّلِيّةُ: مدينة بناها المتوكل على الله قرب سامرًا بنى فيها قصراً وسماه الجعفريّ أيضاً سنة ٢٤٦ وبها قتل في شوال سنة ٢٤٧ فانتقل الناس عنها إلى سامرًا وخربت . مَتِّيجَةُ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه وتشديده ثم ياء مثناة من تحت ثم جيم : بلد في أواخر إفريقية من أعمال بني حمّاد ، قال البكري : الطريق من أشير إلى جزائر بني مَزْغَنّاي ومن أشير إلى المديّة ، وهي بلد جليل قديم ، ومنها إلى اقزرنة ، وهي مدينة على نهر كبير عليه الأرحاء والبساتين ويقال إنها متّيجة ولها مزارع ومسارح وهي أكثر تلك البلاد كتّاناً ومنها يحمل وفيها عيون سائحة وطواحين ، ومنها إلى مدينة أغزر ومنها إلى جزائر بني مَزْغَنّاي ؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن عيسى المتيجي ، سمع أبا الفضل عبد الحميد بن الحسين بن يوسف بن دليل الخطي وعبيدة، سمع منه ابن نقطة بالإسكندرية . باب الميم والثاء وما يليهما المَثّاني : أرض بين الكوفة والشام . منحص :... مَثَرُ: بالتحريك ، وآخره راء ، لم أجد له أصلاً في العربية : وهو موضع بقربٍ من الشام من ديار بَلْقَيْن بن جسر . مُفَعْلِب : قال أبو سعد : ومن جبال الضباب مثعلبٌ ، وإنما سمي مثعلباً لكثرة ثعالبه . ٥٣ مثعر مثل مَثْعَرٌ : يروى بالغين والعين والفتح ثم السكون ثم الفتح ، والعين مهملة، وآخره راء، ويحتمل أن يكون من الثعر وهو الثآليل لحجارته أو شيء شبّه به ، أو يكون من الشّعرُور وهي رؤوس الطراثيث : واد من أودية القبلية وهو ماء لجهينة معروف إلى جنب مُتخر ؛ قال ابن حَرْمة : يا أثلَ لا غيَراً أُعطى ولا قَوّداً، علامٍ أو فيمَ إسرافاً هرقتِ دمي ؟ إلاّ تُريحي علينا الحقّ طائعةٌ دون القضاة فقاضينا إلى حكم صادتك يوم المَلا من مثعر عرضاً ، وقد تلاقي المنايا مَطْع الأكم بمقلتيْ ظبية أدماء خاذلة، وجيدها يتراعى ناضر السلم ما أنجزت لك موعوداً فتشكرها ، ولا أنالتك منها بَرّةَ القَسَّمَ مِثْقَبٌ : بالكسر ثم السكون وفتح القاف ، والباء موحدة، يجوز أن يكون اسم الآلة من ثَقَبَ الزّندُ أو من ثقَبْتُ الشيء إذا نفذتَه كأنه يثقب بالسير فيه تلك الصحارى أو كأنه الآلة التي تقدح النار لحرّه وشدّته، قال أبو المنذر : إنما سمي طريق مثقب باسم رجل من حمير يقال له مثقب وكان بعض ملوك حمير بعثه علی جیش کثیر وكان من أشراف حمير فأخذ ذلك الطريقَ متوجّهاً إلى الصين فسمى به لأخذه فيه : وهو اسم للطريق التى بين مكة والمدينة ، قال أبو منصور : طريق العراق من الكوفة إلى مكة يقال لها مثقب ، وقال الأصمعي : مَثْقَب ، بالفتح ، فيكون على هذا اسم المكان من النفوذ والزّنْد ، وقال ابن دُرَيد: مِثْقَب، بكسر الميم ، طريق في حرّةٍ أو غلظ ، وكان فيما مضى طريق ما بين اليمامة والكوفة يسمى مثقباً ؛ وأنشد : إنّ طريق مثقب لُحوبي وقال جندل بن المثنى الطُّهوي الراجز يصف إبلاً : يهوين من أفجّة شى الكُورَ من مثقب ومجدل ومنكدر ومثلهم من بصرة ومن هجَر مُثَقِّبَّ: هو مُفَعّل ، بتشديد القاف وبفتحها : وهو في أربعة مواضع أحدها صقع باليمامة ؛ عن الحازمي، وقال : هو بفتح الميم . والمثقَّب : حصن على ساحل البحر قرب المصيصة، سمي المثقّب لأنه في جبال كلها مثقبة فيه كوّى كبارٌ ، كان أول من بسّنى حصن المثقب هشام بن عبد الملك على يد حَسّان بن ماهَوَيَّه الأنطاكي ووُجد في خندقه حين حُفر عظم ساق مفرط الطول فبعث به إلى هشام . والمُثقّب : ماء بين تكريت والموصل . والمثقب : ماء بين رأس عين والرّقة معروف، ولا أدري أأحد هذه أراد طَرَفة أم موضعاً آخر بقوله : ظللتُ بذي الأُرْطِى فُوَيْق مثقب ببينة سوء مالكاً في الهوالك تكفّ إليّ الريحُ ثوبيَ قاعداً على صَدَفيّ كالحنيّة بارك صدقيّ منسوب إلى الصَّدِف : هو حيّ من همدان . المِثْلُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ولام ، وهو الشبه : موضع بنجد ؛ ذكره مالك بن الريب في قصيدته حيث قال : فيا ليت شعري هل تغيّرت الرَّحا ، رحا المثل ، أم أضحت بفلْج كما هيا ؟ ٥٤ مثل مجاز "فيا ليت شعري هل تغيّرت الرّحا ، رحا المثل، أم أضحت بفلْج كما هيا ؟ إذا القوم حلُّوها جميعاً وأنزلوا بها بقراً حُورَ العيونِ سواجيا المُقَلَّمُ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد اللام ، من ثَلّمْتُ الشيء إذا كسرت جنبه . المُقَنّاةُ: بالضم ثم الفتح ، وتشديد النون ، من ثنّيت الشىء إذا أطريته : موضع في قول الأعشى : دعا رهطَهُ حولي فجاؤوا لنصره ، وناديتُ حيّاً بالمثنّاةِ غُيِّبًا مَثْوَبٌ: مَفْعَلٌ ، بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الواو ، وآخره باء ، من ثاب يثوب إذا رجع ، فمعناه مرْجع : بلد بالیمن ؛ عن أبي بكر بن موسى . مَثْوَةُ : من حصون بني زبيد باليمن . باب الميم والجيم وما يليهما مُجَبَاحٌ : موضع من نواحي مكة ؛ قال كثير : إذا أمسيتُ ، بطنُ مُجاح دوني وعَمْقٌ دون عَزّة فالبقيعُ فليس بلائمي أحد يصلي إذا أخذت مجاريها الدموعُ وفي حديث الهجرة عن ابن إسحاق : إن دليلهما جاز بهما مدلجة لَقْف ثم استبطن بهما مدلحة متحاج كذا ضبطه بفتح الميم وحاء مهملة وآخره جيم ، قال ابن هشام: ويقال مِجاج، بجيمين وكسر الميم، والصحيح عندنا فيه غير ما روياه جاء في شعر ذكره الزبير بن بكّار وهو مجاح ، بفتح الميم ثم جيم وآخره حاء مهملة ، والشعر هو قول محمد بن عُرْوة بن الزبير : لَعَنَ اللّه بطن لَقْف مَسيلاً ومنجاحاً ، وما أُحِبّ منجاحا لقيَتْ ناقتي به وبلَقْف بلداً مُجْدِباً وأرضاً شحاحا وأنا أحسب أن هذه هي رواية ابن إسحاق وإنما القلب على كاتب الأصل فأراد تقديم الجيم فقدّم الحاء ، والله أعلم . المَجَازُ: بالفتح، وآخره زاي، يقال : جُزْتُ الطريق جوازاً ومجازاً وجَوْزاً ، والمجاز : الموضع وكذلك المجازة ؛ وذو المجاز : موضع سوق بعرفّة على ناحية كبكّب عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام ، وقال الأصمعي : ذو المجاز ماء من أصل كبكب وهو لَهُذَيَل وهو خلف عرفة ، وقال حسان بن ثابت يخاطب أبا سفيان في شأن أبي أُزَيْهر وكان الوليد بن المغيرة المخزومي قتله وكان أبو سفيان صهره فأراد حقن الدماء وأُدّيَ عقله ولم يطلب بدمه فقال : غدا أهلُ ضَوْجَيْ ذي المجاز كليهما وجارُ ابن حَرْبٍ بالمغمّس ما يغدُو ولم يمنع العَيرُ الضّرُوطُ ذِمارَهُ ، وما منعَتْ مَخْزَاةَ والدِها هندُ كساك هشام بن الوليد ثيابه فَأَبْلِ وأخْلِقْ مثلها جُدَداً بَعْدُ وقال المتوكل الليثي : ٩ للغانيات بذي المجاز رسوم في بطن مكة عهدُهُنّ قديمٌ لا تنهَ عن خلُق وتأتي مثله ، عارٌ عليك ، إذا فعلت ، عظيمُ والمجاز أيضاً : موضع قريب من ينبع والقُصَيبة ؛ قال الشاعر : ٥٥ مجاز مجدل تراني ، يا عليّ ، أموت وجداً ولم أرْعَ القرائن من رِئامٍ ولم أرْعَ الكِرِى فمشتْ وطاءت وأوْردها المجاز وهي ظوامي المَجَازَةُ : مثل الذي قبله في المعنى والوزن إلا أنه بزيادة هاء في آخره ، قال أبو منصور: المجازة مَوْسم من المواسم ، فإما أن يكون لغة في الذي قبله أو هو غيره ؛ وذو المجازة : منزل من منازل طريق مكة بين مَاوِيّة ويَنسوعة على طريق البصرة . والمجازة : واد وقرية من أرض اليمامة ساكنه بنو هِزّان من عَنّزة بن أسد بن ربيعة بن نزار وبها أخلاط من الناس من موالي قريش وغيرهم سكنوها بعد قتلة مُسيلمة الكذاب لأنها لم تدخل في صلح خالد بن الوليد لما صالح أهل اليمامة، وبها جبل يقال له شَهوان يصبّ فيه نَعَامٌ وبِرْكٌ، ووراء المجازة فلج الأفلاج ، وقال السكري : المجازة موضع بين ذات العُشيرة والسُّمَينة في طريق البصرة وهو أول رمل الدهناء ؛ قال جرير : ألا أيها الوادي الذي بانَ أهلُهُ فساكنُ مَغناه حَمَامٌ ودُخَّلُ فمن راقبَ الجَوْزاء أو بات ليله طويلاً فليلي بالمجازة أُطْوَلُ بكی دَوْمَلٌ ، لا يُرْقِىء الله عينه ! ألا إنما يبكي من الذّل دَوْبَلُ وأنشد ابن الأعرابي في نوادره : فإنّ بأعلى ذي المجازة سَرْحةٌ طويلاً على أهل المجازة عارُها ولو ضربوها بالفؤوس وحرّقوا على أصلها حتى تأرّثَ نارُها وكان به يوم لنّجِدَةَ الحَرَوْري في أيام عبد الله بن الزبير حين هزم عسكر ابن الزبير فقال عبد الله بن الطفيل : ولا تَعْذُليني في الفرار فإني على النفس من يوم المجازة عاتبُ ويوم المجازة : من أيام العرب ؛ قال بعضهم : ويوماً بالمجازة والكلَنْدَى ، ويوماً بين ضَنْكَ وصَوْمَحان مُجَالِعُ : بالضم، وكسر اللام ، وآخره خاء معجمة ؛ الجُلاخ : الوادي العميق ، وكذلك الجلواخ : وهو نهر بتهامة في شعر كثير . مجّانَةُ : بالفتح ، وتشديد الجيم ، وبعد الألف نون : بلد بإفريقية فتحه بُسْرُ بن أرطاة وهي تسمى قلعة بُسر وبها زعفران كثير ومعادن حديد وفضة ، بينها وبين القيروان خمس مراحل ، ومعدن المُرْتَك والحديد والرصاص في جبل من جنوبها وتقلع حجارة للطواحين تحمل إلى القيروان وغيرها من مُدن المغرب . المجتبية : ماء لبني سلول في الضَّمْرَن . مَجْبَسْت : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء الموحدة وسين مهملة ، وتاء مثناة من فوق : من قرى بخارى ، ويقال لها أو لغيرها من قرى بخارى متجبّس . مَجْدَابَاذ: بفتح أوله ، وآخره باذ كإضافة : وهي قرية من قرى همذان . مِجْدَّلٌ: بكسر الميم ، وسكون الجيم ، وفتح الدال ، واللام ، وهو القصر المشرف، وجمعه متجادل : اسم بلد طيّب بالخابور إلى جانبه تلّ عليه قصر وفيه ٥٦ مجدل مجذونية أسواق كثيرة وبازار قائمٌ ؛ ينسب إليه مسعود بن أبي بكر بن ملكدار المجدلي شاعر حيّ في عصرنا مدح الملك الأشرف بن العادل فأكثر ، وقال في خيّاط من أبيات : وسرتُ عنه وأشواقي تُجاذِبِني إليه ، وافَرَفي من عظم فُرْقَتِهِ! لو کنتُ من عظم سقمي والنحول به خَيطاً لما ضاق عني خرمُ إبرته إن حال في الحبّ عما كنتُ أعْهدُ، وغَيّرته الليالي عن مَودّته فربّمَا خَيّطَتْ أيامُ أُلفته ما قَصّ من وصلنا مقراض جفوته وقيل مجدل ، بفتح الميم ، اسم موضع فيبلاد العرب؛ قالت سَوْدَة بنت عُمَير بن هُذيل : نُغاورُ في أهل الأراك ، وتارةً نغاور أصراماً بأكناف مَجْدل كذا ضبطه الحازمي ؛ وقال البَرّاء بن قيس في زوجته حُذْفَة بنت الحمحام بن أوس الحميري وهو محبوس عند كسرى أنوشروان : يا دارَ حُدْفة باللّوَى فالمَجْدّل فجنوب أُسْئُمة فقُفّ العُنصُل بل لا يَغُرَّك من حليل صالح إن لم يلاقك بعد عام الأوّل كانت إذا غضِبَتْ علي تظلّمَتْ ، وإذا كَرِهْتُ كَلامها لم تُثْقل وإذا رأتْ لي جِنّةً عملتْ لها ، ومَتّى تَعَنَّ بعلم شيء تسأل مَجْدَ لِيَابَةُ : بعد اللام ياء مثناة من تحتها ، وبعد الألف باء موحدة : قرية قرب الرملة فيها حصن محكم ، قال بطليموس : مدينة مجدليابة طولها ثمان وسبعون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وخمسون دقيقة ، وارتفاعها سبعون درجة ، من الإقليم الرابع خارجة عن البرج داخلة تحت السرطان عشر درجة، تقابلها وسط سمائها اثنتا عشرة درجة من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان . مَجْدُوَانُ : بالفتح، والسكون ثم دال مهملة مضمومة، وآخره نون : من قرى نَسف ؛ ينسب إليها أبو جعفر محمد بن النضر بن رمضان المؤذّن الزاهد المجدواني ، كان عابداً صالحاً أديباً ، سمع غريب الحديث لأبي عُبَيَد من أبي الحسن محمد بن طالب بن علي النسفي وغيره ، وسمع منه أبو العباس المستغفري ، وتوفي في شوال سنة ٣٨٧ . مَجْدُولُ : قرية من ديار قَمُودة بإفريقية من البربر ؛ وإليها ينسب أبو بكر عتيق بن عبد العزيز المَذْحجي الشاعر ، مدح المعز بن باديس ، ومات سنة ٤٠٩ عن أربعين سنة ، وكان شاعراً شريراً معجباً بما صنعه ، ذكره ابن رشيق . مَجْدُون: کأنه جمع صحیح مجد : من قری بُخارى، وقد روي بكسر ميمها؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الله ابن محمد المجدوني المؤذن الأزدي ، سمع الحديث ورواه عنه أبو عبد الله غُنجار . المُجْدِيَةُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الدال ، وياء خفيفة ، وهو بمعنى المغنية من الجداء وهو الغناء ، يقال : لا يُجدي كذا عنك أي لا يغني : وهو اسم موضع جاء ذكره في المغازي . مَجْذُونِيَّةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وذال معجمة، ونون، وياء مشدّدة: موضع ؛ عن العمراني. ٥٧ مجنة مجر مَجْرٌّ: بالفتح ثم السكون؛ والمجر : الكثير المتكاثف ، ومنه جيشٌ مَجْرٌ ، والمجر : أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة وهو بيع فاسد نهى عنه ، عليه الصلاة والسلام : وهو غدير كبير في بطن قَوْران يقال له ذو مَجْر من ناحية السوارقية ، وقيل هضبات متجر؛ قال الشاعر : بذي مَجَر أُسقيت صوب الغوادي ولا يستقيم البيت حتى يفتح الجيم من مجر ليصير من بحر الطويل الثالث ويقطع الألف أيضاً ، وإن كان من المتقارب فمع الوصل ؛ قاله عرّام . المَجَرَّةُ : بلفظ مجرّة السماء ، وهو في اللغة بمنزلة الشيء الذي يُجَرّ به أو يُجَرّ فيه : موضع. مَجْرِيطُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الراء ، وياء ساكنة ، وطاء : بلدة بالأندلس ؛ ينسب إليها هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي الأديب القرطبي أصله من مجریط یکنی أبا نصر ، سمع من أبي عيسى الليثي وأبي علي القالي ، روى عنه الخولاني ، وكان رجلاً صالحاً صحيح الأدب وله قصة مع القالي ذكرتها في أخباره من كتاب الأدباء، ومات المجريطي لأربع بقين من ذي القعدة سنة ٤٠١؛ قاله ابن بشكوال . المُجَزَّلُ: بضم الميم ، وفتح الجيم ، وتشديد الزاي ، ولام : جبل أو روضة باليمامة وثم جبل يقال له بُكْبُول ، والجزل : القطع، والمجزَّل : المقطَّع . مَجْسَدٌ : بفتح الميم ، وسكون ثانيه ، وفتح السين : موضع الجسد جاء في شعر بعضهم . المُجَمِّرُ: الموضع الذي ترمى فيه الجمارُ ، قال كثير : وخَبّرَها الواشون أني صَرَمَتُها ، وحَمّلها غيظاً عليّ المحمِّلُ وإني لمنقادٌ لها اليوم بالرّضى ، ومعتذرٌ من سُخْطها متنصِّلُ أُهيمُ بأكتاف المجمَّر من منّى إلى أُمّ عمرو ، إنني لموكَّلُ وقال حذيفة بن أنس الهذلي : فلو أُسمعَ القومُ الصّراخِ لِقُورِبَتْ مَصارعُهم بين الدّخول وعرعرا وأدركهم شُعْث النواصي كأنهم سَوَابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجمِّرا المَجْمَعَةُ : موضع بوادي نخلة من بلاد هُذَيَل . مِجْتَبٌ: بكسر الميم ، وسكون الجيم ، وفتح النون ، وآخره باء ، كسر الميم يدُلّ على أنه آلة فيكون الشيء الذي يُجنب به، والمجْنب: الترسُ؛ قال الحازمي : اسم لما بين سواد العراق وأرض اليمن . مَجْنَحٌ : اسم المكان من جنح يَجْنح وهو إمالة الشيء عن وجهه : من مخاليف اليمن . متجنقُونُ : أظنه موضعاً بالأندلس؛ینسب إليه إبراهيم ابن محمد الأنصاري الضرير المجنقوني أبو إسحاق ، سكن قرطبة وأصله من طُلَيطلة، أخذ عن أبي عبد الله المتغامي المقري وسمع الحديث على أبي بكر جماهر ابن عبد الرحمن المحجمي ، وكان يقرأ القرآن ويجوّده ، وتوفي في عقیب شعبان سنة ٥١٩؛ قاله ابن بشکوال . مَجَنّةُ: بالفتح ، وتشديد النون ، اسم المكان من الجثةَ وهو السّتر والإخفاء ، ويقال : به جنونٌ وجِنّةٌ ومَجَنّةٌ، وأرضٌ مَجَنّة: كثيرة الجنّ؛ ومجنّةُ : اسم سوق للعرب كان في الجاهلية وكان ذو المجاز ومجنّة وعكاظ أسواقاً في الجاهلية ، قال الأصمعي : وكانت مجنة بمرّ الظهران قرب جبل يقال له الأصفر ٥٨ مجنة محبل وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها ، وكانت تقوم عشرة أيام من آخر ذي القعدة والعشرون منه قبلها سوق عكاظ وبعد مجنة سوق ذي المجاز ثمانية أيام من ذي الحجة ثم يعرّفون في التاسع إلى عرفة وهو يوم التروية ، وقال الداودي : مجنة عند عرفة ؛ وقال أبو ذؤيب : سُلافةُ راحِ ضُمْنَتْها إداوةٌ مقيَّرةٌ رَدفٌ لمؤخرة الرحلِ تزوّدها من أهل بُصرى وغزّة على جَسرة مرفوعة الذّيل والكفِلِ فوافَى بها عُسفانَ ثم أتى بها مَجَّنّةَ تصفو في القلال ولا تغلي وقيل : مجنة بلد على أميال من مكة وهو لبني الدُّثِل خاصة ، وقال الأصمعي : مجنة جبل لبني الدُّثِل خاصة بتهامة بجنب طفيل ، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثّل : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بواد وحولي إذخر وجليلُ ، وهل أُرِدَنْ يوماً مياه مجنّةٍ ، وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وَطَفيلُ؟ المُجيثُ: هكذا رواه العمراني بالثاء المثلثة ، ولا أصل له في كلام العرب ، ورواه الزمخشري بالباء الموحدة في آخره ؛ وأنشد للطّرِمّاح : لحُرّاش المجيب بكل نيق يقصّر دونه نَبَلُ الرِّمِيّا حُرّاش جمع حارش وهو الذي يحرش الضّبّ : وهو جبل بأجٍ وأبوابه أبواب أجل وسلمى . مُجِيرَةُ: بضم أوله ، وكسر ثانيه ، أصله من أجاره يجيره ويجمع بما حوله فيقال مجيرات ويضاف إليها الضباع فيقال ضباع مجيرات ؛ عن الأديبي ؛ قال محرّز بن المُكعبر الضّبيّ : دارت رحانا قليلاً ثم صبّحهم ضربٌ تَصَيِّحُ منه حِلَةُ الهام ظلّت ضباعُ مِیرات یلذن بهم ، وأَلحمُوُهُنّ منهم أيَّ إِلحامِ حتى حُذُنَّة لم تتركْ بها ضَبُعاً إلا لها جَزّرٌ من شِلْوٍ مِقدام المُجَيْمِرُ : تصغير المِجمر وهو ما يجتمر به ، فمن أنّفه ذهب به إلى النار ، ومن ذكره عنى به الموضع: جبل بأعلى مُبْهل ؛ قال امرؤ القيس : كأن ذُرى رأس المجيمر غُدْوةً من السيل والغُنّاء فَلْكَةُ مِغزلٍ وقيل : المجيمر أرض لبني فزارة ؛ وقال عَبّاد بن عوف المالكي ثم الأسدي : لمن ديارٌ عَفَتْ بالجزع من رِمَمٍ إلى قُصائرةٍ فالحفر فاهِدَمِ إلى المجيمر والوادي إلى قَطَن كما يخط بياض الرَّقّ بالقلم باب الميم والحاء وما يليهما متحدّا : أرض لكندة باليمن . المحالب : بليدة وناحية دون زبيد من أرض اليمن . المحاقرة : من قرى سنحان من أرض اليمن . مُحْبِلٌ: بالضم ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ، ولام: موضع في ديار بني سعد قرب اليمامة. ومحبل : من ديار غسان بالشام؛ قال بشير أبو النعمان بن بشير : تقول وتُدْري الدمعَ عن حُرّ وجهها تُعَلِّلُ نفسي قبل نفسك باكرُ ٥٩ محبل محدثة تربّع في غسّان أكناف مُحبل إلى حارث الجوْلان فالشيءُ قاهر مَحْبَلَةُ : بالفتح ، وبعد الحاء باء موحدة ، وذو محبلة: ماء عذب قرب صُفينة قريب من مكة . مَحْتِدٌ : بالفتح ثم السكون ، وتاء مثناة من فوق مكسورة ، ودال مهملة ؛ قال ابن الأعرابي : المحتِدُ والمحفِد والمحقد والمحكِدِ الأصل، يقال إنه لكريم المحتد : موضع . مُحتَجِّر : بالضم ثم الفتح، وكسر الجيم المشددة وقد تُفتح، وهو اسم الفاعل من حَجَرّ عليه يحجر حتَجْراً إذا منعه من أن يوصل إليه، ومنه حَجْر الحكّام على الأيتام ، والحجرة: من الدور، والتشديد فيه للمبالغة والكثرة ، وقد روي مُحجّر بفتح الجيم فيكون مبنيّاً للمفعول ، وهو في مواضع ، منها في أقبال الحجاز ، وجبل في ديار طيّء ؛ قال طُفَيَل الغَنّوي: وهُنَّ الأولى أدرَكْنَ تَبْلَ مُحَجَّرٍ ، وقد جعلَت تلك التبابيلُ تَنْشَبُ وجبل في ديار يربوع ، وقرنٌ في أسفله جَرَعَةٌ بيضاء في ديار أبي بكر بن كلاب بفَرْع السُّرّة ، وقرن في ديار عدْرة ، وجُبيل في ديار نمير ، وجبل لبني وَبْر : قال بشر بن أبي خازم: مُعاليةٌ لا همّ إلا مُحجَّرٌ. وحَرّةُ ليلى السهل منها فلوبُها وقال زيد الخيل الطائي : نحن صبحناهم غداة محجّ بالخيل مُحْقِبَةً على الأبدان نُزْجي المطِيّ منعَّلاً أخفافها ، والجُرد مرسلة بلا أرسان حتى وقعنا في سُلّيَم وقعةً في شر ما يخشى من الحدثان فاسألْ غراب بني فزارة عنهمُ ، واسأل بنا الأحلاف من غطفان وأسأل غنيّاً يوم نعفِ محَجٍَّ ، وأسأل كلاباً عن بني نَبهان نَرْمي بهنّ بغمرة مكروهة حتى يَغِيْنَ بنا إلى الأذقان وقال الحفصي : محجَّر قرية في واد باليمامة قال يحيى بن أبي حفصة : حيِّ المحجِّرِ ذات الحاضر البادي، وانعم صباحاً سقیت الغيث من واد مِحْجَنُ : بکسر أوله ، وسکون ثانيه ، وآخره نون ، وأصله الحجن وهو الاعوجاج ، والمحجن : عصاً في طرفها عُقّافة وهو الذي تسميه العجم جَوْ كان : وهو موضع لبني ضبّة بالدّهناء. المَحَجَّةُ: من قرى حورَان بها حجر يُزار زعموا أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، جلس عليه ، والصحيح أنه ، عليه الصلاة والسلام، لم يجاوز بُصرى، وذكروا أن يجامعها سبعين نبياً . المُحْدَثُ: بالضم ثم السكون ، وفتح الدال ، وآخره ثاء مثلثة، اسم المفعول من أحدثت الشيء إذا ابتَدَ عتَه ولم يكن قبل : وهو اسم ماء لبني الدُّثِل بتهامة ، ووجدته في كتاب الأصمعي المحدّث ، بفتح الميم . والمُحدّث أيضاً : منزل في طريق مكة بعد النقرة لأمّ جعفر على ستة أميال من النقرة فيه قصر وقباب متفرقة وفيه بركة وبئران ماؤهما عذبٌ . المُحْدَثَةُ: هو مؤنث الذي قبله : ماء ونخل في بلاد العرب ولها جبل يسمّى عمود المُحْدَثة ، ومُحْدَثَةُ ٦٠