Indexed OCR Text

Pages 381-400

شيراز
شیر
الأقذار إلا أنها مع ذلك عذبة الماء صحيحة الهواء
كثيرة الخيرات تجري في وسطها القنوات وقد شيبَتْ
بالأقذار ، وأصلح مياههم القناة التي تجي ءمن جُوَّيم،
وآبارهم قريبة القعر ، والجبال منها قريبة ، قالوا :
ومن العجائب شجرة تُفّاح بشيراز نصفها حلو في غاية
الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة؛ وقد بَنَى
سورها وأحكمها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن
بُوَيْه في سنة ٤٣٦، وفرغ منه في سنة ٤٤٠، فكان
طوله اثني عشر ألف ذراع وعرض حائطه ثمانية أذرع،
وجعل لها أحد عشر باباً؛ وقد نسب إلى شيراز جماعة
كثيرة من العلماء في كلّ فنّ ، منهم : أبو إسحاق
إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله الفَيْروزابادي
ثم الشيرازي إمام عصره زهداً وعلماً وورعاً، تفقه
على جماعة ، منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد
الله الطبري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي
وأبو حاتم القزويني وغيرهم ، ودرّس أكثر من ثلاثين
سنة، وأفى قريباً من خمسين سنة، وسمع الحديث من
أبي بکر البرقاني وغيره ، ومات ببغداد في جمادى
الآخرة سنة ٤٧٦ ، وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير
المؤمنين ؛ ومن المحدّثين الحسن بن عثمان بن حمّاد
ابن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان
الزيادي الشيرازي، كان فاضلاً بارعاً ثقة، ولي قضاء
الشرقية للمتوكل وصنف تاريخاً ، وكان قد سمع
محمد بن إدريس الشافعي وإسماعيل بن علية ووكيع
ابن الجرّاح ، روى عنه جماعة، ومات سنة ٢٧٢؛
قاله الطبري؛ومن الزهاد أبو عبد الله محمد بن خفيف
الشيرازي شيخ الصوفية ببلاد فارس وواحد الطريقة
في وقته ، كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة ،
صحب رُوَيَماً وأبا العباس بن عطاء وطاهراً المقدسي
وصار من أکابر هم ، توفي بشیراز سنة ٣٧١ عن نحو
مائة وأربع سنين ، وخرج مع جنازته المسلمون
واليهود والنصارى ؛ ومن الحُفّاظ أحمد بن عبد
الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي
أبو بكر ، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني وأبي
أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم من
مشايخ خراسان والجبل والعراق ، وكان مكثراً ،
روى عنه أبو طاهر بن سلمة وأبو الفضل بن غيلان وأبو
بكر الزنجاني وخلق غيرهم ، وكان صدوقاً ثقة حافظاً
يحسن علم الحديث جيّداً جدّاً ، سكن همذان سنين
ثم خرج منها إلى شيراز سنة ٤٠٤ وعاش بها سنين ،
وأخبرت أنه مات بها سنة ٤١١، وله كتاب في ألقاب
الناس؛ قال ذلك شيرويه، وأحمد بن منصور بن
محمد بن عباس الشيرازي الحافظ من الرّحّالين المكثرين،
قال الحاكم : كان صوفياً رحالاً في طلب الحديث
من المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور
سنة ٣٣٨ وأقام عندنا سنين ، وكنت أرى معه
مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب ، رأيت به
الثوري وشعبة في ذلك الوقت ، ورحل إلى العراق
والشام وانصرف إلى بلده شيراز وصار في القبول
عندهم بحيث يضرب به المثل ، ومات بها في شعبان
سنة ٣٨٢ .
شیرجانُ: بالكسر ، وبعد الراء جيم ، وآخره نون :
وما أظنها إلا سيرجان قصبة كرمان ، فإن كانت
غيرها فقد أبهمَ عليّ أمرُها: قال العمراني : شيرجان
موضع ، ولم يزد ، والشير في اللغة الفارسية بمعنيين:
يكون اللبن الحليب ويكون الأسد .
شِيرُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وراء مهملة ،
وهي لفظة مشتركة في كلام الفرس ، يسمون الأسد
شير ويسمون الحليب شير ، وهي المذكورة بعدها .
٣٨١

شیرز
شیروان
شِيرَز : بالكسر ثم السكون ، وتقديم الراء المفتوحة
على الزاي، وهي شير وزيادة الزاي للنسبة ، كما قالوا
رازي ومروزي : من قرى سَرْخس شبيهة بالمدينة
بينهما مسيرة يومين للجمال على طرف من طريق هراة،
بها سوق عامرة وخلق كثير وجامع كبير ، إلا أن
شربهم من ماء آبار عذبة رأيتها أنا؛ منها عمر بن محمد
ابن علي بن أبي نصر الفقيه أبو حفص السرخسي الشيرزي،
وهو إمام مناظر مقرىء لغويّ شاعر أديب كثير
المحفوظات مليح المحاورة دائم التلاوة كثير التهجد
بالليل ، أفنى عمره في طلب العلم ونشره ، وصنف
التصانيف في الخلاف كالاعتصام والاعتضاد والاسولة
وغيرها ، تفقّه أولاً بسرخس وبلخ على الإمام أبي
حامد الشجاعي ثم على أبي المظفر السمعاني بمرو وسكنها
إلى أن مات بها ، وصل في علم النظر بحيث يضرب به
المثل، وكان الشهاب الوزير يقول ؛ لو فُصد عمر
السرخسي لجَرى منه الفقه مكان الدم ، وكان خرج
إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم وظهر كلامه
عليهم ، سمع بسَرْخس السيد أبا الحسن محمد بن
محمد بن زيد الحسيني الحافظ وأبا ذرّ عبد الرحمن بن
أحمد بن محمد الأدْرمي وأبا منصور محمد بن عبد
الملك بن الحسن المظفّري ، وببلخ أبا علي الحسن بن
علي الوخشي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبا بكر
محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب، وبمرْوَ أبا المظفر
السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري
وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه، وبأصبهان
أبا بكر بن ماجة وأبا الفضل أحمد بن أحمد الحداد،
وبهمذان أبا الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، کتب
عنه أبو سعد ، وكان مولده في رجب سنة ٤٤٩ بقرية
شيرز، وتوفي بمرو خامس رمضان سنة ٥٢٩ ؛ وابنه
محمد بن عمر الشيرزي أبو الفتح السرخسي ، كان أديباً
فقيهاً مناظراً عارفاً باللغة سريع النظم حسن السيرة ،
سمع أباه بمرو والقاضي أبا نصر محمد بن محمد بن محمد
ابن الفضل الماهاني وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد
الدقاق بنیسابور، کتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته
في ذي القعدة سنة ٤٨٩ بمرو ، وقتله الغُزّ بها صبراً
يوم الخميس عاشر رجب سنة ٥٤٨ .
شِيرَسُ : بالكسر ثم السكون ثم راء ، وآخره سين
مهملة : حصن حصين ومعقل مكين بالأندلس من
أعمال تاكُرُنّا ، وهو بلد عامر فيه زرع وضرع
وفواكه ، وربما قالوا بالشين المعجمة في آخره .
الشَّيْرَ غَاوَشُون: بالكسر ثم السكون ، والراء ، والغين
المعجمة ، وبعد الواو شين معجمة ، وآخره فون :
من قری بخارى .
شِيرَفَدَن: الشطر الأول مثل الذي قبله ثم فاء مفتوحة
ودال مهملة كذلك ، ونون : من قرى بخارى . :
شيرَكَث: الشطر الأول كالذي قبله ثم كاف، وآخره
ثاء مثلثة: من قرى نَخْشَب، ونخشب هي نسق.
شیر که : کالذي قبله إلا أن هذا بالماء: حصن بالأندلس
من أعمال بلنسية .
شير نَختجير : الشطر الأول كالذي قبله ثم نون، وخاء
معجمة مفتوحة ، وجيم ، وياء مثناة من تحت، وآخره
راء مهملة ، وبعضهم يقول : شير تخشير ، يجعل بدل
الجیم شيئاً معجمة : من قری مرو ، وقد آنسب إليها
بعضهم .
شِيرَوانُ : الشطر الأول کالذي قبله وزيادة واو ،
وألف ، ونون: قرية بجنب بمجلْكَث من نواحي
بخارى؛ ينسب إليها أبو القاسم بكر بن عمر الشیرواني،
یروي عن زکریاء بن يحيى بن أسد المروزي وإسحاق
ابن محمد بن الصبّاح وغيرهما ، توفي سنة ٣١٤ .
٣٨٢
٠

شيز
شیر وش
شِيرُوش : شطره الأول كالذي قبله ثم واو، وآخره
شين أُخرى : من أقاليم شنترين بالأندلس .
شيرين : بمعنى الحلو بالفارسية ، قصر شيرين : قرب
قَرْميسين بين حُلْوان وهمذان ، نذكره في القصور .
شَيْزَر : بتقديم الزاي على الراء ، وفتح أوله : قلعة
تشتمل على كورة بالشام قرب المعرّة ، بينها وبين
حماة يوم ، في وسطها نهر الأردن عليه قنطرة في
وسط المدينة أوله من جبل لبنان تُعَدّ في كورة
حمص وهي قديمة ؛ ذكرها امرؤ القيس في قوله :
تقطَعَ أسباب اللُّبَانَة والهوى
عشيّة جاوَزْنا حماةً وشيزرا
وقال عبيد الله بن قيس الرُّقَيَّات :
قفوا وانظروا بي نحو قومي نظرة ،
فلم يقف الحادي بنا وتَغَشْمَرا
فواحَزّنا إذ فارقونا وجاوروا
سوى قومهم أعلى حماة وشیْزَرا
بلادٌ تعول النّاس لم يولدوا بها ،
وقد غنيت منها معاناً ومحضّرا
لياليّ قومي ، صالح ذات بينهم
يسوسون أحلاماً وإرْئاً مؤزَّرا
قال البلاذُري : سار أبو عبيدة من حماة بعد أن فتحها
صلحاً على الجزية إلى شيزر فتلقاه أهلها وسألوه الصلح
على مثل صلح حماة ففعل ، وذلك في سنة ١٧ ؛
وينسب إلى شيزر جماعة ، منهم الأمراء من بني مُنْقذ
وكانوا ملكوها؛ والحسين بن سعيد بن المهنّد بن مسلمة
ابن أبي علي الطائي الشيزري ، حدّث عن أبي بكر
يوسف الميانجي وأبي عبد الله بن خالَوَيْه النحوي
وأبي الحسين أحمدبن علي بن إبراهيم الأنصاري وغيرهم،
روى عنه أبو سعد السمعاني وأبو الحسن الجنّابي وعلي
ابن الخضر السلمي وغيرهم ، وكان يُتهم بالتشيّع ،
وكان صالحاً، مات في سابع عشر رمضان سنة ٤١٥.
شيز : بالكسر ثم السكون، وزاي : ناحية بأذربيجان
من فتوح المغيرة بن شعبة صلحاً ، قال : وهي معربة
چيس ، يقال : منها كان زَرَادُشْت نبيّ المجوس،
وقصبة هذه الناحية أُرْمية ، وكان المتوكل قد ولى
عليها حمدون بن إسماعيل النديم فكرهها وكتب إليه:
ولايَةُ الشيزِ عزلٌ ،
والعزلُ عنها ولايَهْ
فولّي العزْلَ عنها
إن كنتَ بي ذا عنایَهْ
وقال مسْعَرَ بن المهلهل : لما شارفت الصنعة الشريفة
والتجارة المربحة من التصعيدات والتعقيدات والحلول
والتكليسات خامر قلبي شكّ في الحجارة واشتبهت عليّ
العقاقير فأوْجَبَ الرأي اتباع الركازات والمعادن
فوصلت بالخبر والصفة إلى الشيز ، وهي مدينة بين
المراغة وزنجان وشهرزور والدينور بين جبال تجمع
معادن الذهب ومعادن الزيبق ومعادن الاسرب ومعادن
الفضة ومعادن الزرنيخ الأصفر ومعادن الحجارة
المعروفة بالجُسْت ، وأما ذهبها فهو ثلاثة أنواع :
نوع منه يعرف بالقومسي ، وهو ترابٌ يصبّ عليه
الماء فيغسل ويبقى تبراً كالذّرّ ويجمع بالزييق ، وهو
أحمر خلوقيّ ثقيل نقيّ صبغ ممتنع على النار لين
يمتدّ ، ونوع آخر يقال له السهرقي يوجد قطعاً من
الحبّة إلى عشرة مثاقيل صبغ صلب رزين إلا أن فيه
يُبساً قليلاً ، ونوع آخر يقال له السحاندي أبيضُ
رِخوّ رزين أحمر المحك يصبغ بالزاج وزر نيخها مصبغ
قليل الغبار يدخل في التزاويق ، ومنها خاصّة يعمل
منها أهل أصبهان فُصوصاً ، ولا حمرة فيها، وزيبقها
٣٨٣

شيز
شيطان
أجلّ من الخراسانيّ وأثقل وأنقى، وقد اختبرناه فتقرر
من الثلاثين واحد في كيان الفضة المعدنية، ولم نجد
ذلك في الشرق، وأما فضتها فإنها تعزّ بعزّة الفحم
عندهم ، وهذه المدينة يحيط بها سور وبها بُحَيْر في
وسطها لا يُدْرَك قراره ، وإني أرسبتُ فيه أربعة
عشر ألف ذراع وكسوراً من ألف فلم تستقر المثقلة
ولا اطمأنتْ ، واستدارته نحو جريب بالهاشمي ،
ومتى بُلّ بمائه تراب صار في الوقت حجراً صلداً ،
ويخرج منه سبعة أنهار ، كلّ واحد منها ينزل على
رحى ثم يخرج تحت السور ، وبها بيتُ نار عظيم الشأن
عندهم ، منها تذكى نيران المجوس من المشرق إلى
المغرب، وعلى رأس قُبّته هلال فضة هو طلسمه وقد
حاول قَلْعَهُ خلقٌ من الأمراء فلم يقدروا، ومن
عجائب هذا البيت أن كانوا يوقدون فيه منذ سبعمائة
سنة فلا يوجد فيه رمادٌ البتة ولا ينقطع الوقود عنه
ساعة من الزمان ، وهذه المدينة بناها هُرْمز بن
خسروشير بن بهرام بكلس وحجر ، وعند هذا البيت
إيوانات شاهقة وأبنية عظيمة هائلة ، ومتى قصد هذه
المدينة عدوّ ونصب المنجنيق على سورها فإن حجره
يقع في البحيرة التي ذكرناها ، فإن أخر منجنيقه ولو
ذراعاً واحداً وقع الحجر خارج السور ؛ قال: والخبر في
بناء هذه المدينة أن هُرْمز ملك الفرس بلغه أن مولوداً
مباركاً يولد في بيت المقدس في قرية يقال لها بيت
لحم وأن قربانه يكون دهناً وزيتاً ولُباناً ، فأنفذ
بعض ثقاته بمال عظيم وحمل معه لباناً كثيراً وأمره
أن يمضي به إلى بيت المقدس ويسأل عن هذا المولود
فإذا وقف عليه دفع الهدية إلى أمه وبشرها بما يكون
لولدها من الشرف والذكر وفعل الخير ويسألها أن
تدعو له ولأهل مملكته ، ففعل الرجل ما أُمر وسار
إلى مريم ، عليها السلام ، فدفع إليها ما وُجّه به معه
وعرّفها بركة ولدها، فلما أراد الانصراف عنها دفعت
إليه جراب تراب وقالت له : عرّف صاحبك أنّه
سيكون لهذا التراب نَبأ ، فأخذه وانصرف ، فلما
صار إلى موضع الشيز ، وهو إذ ذاك صحراء، مرض
وأحسّ بالموت فدفن الجراب هناك ثم مات ، فاتصل
الخبر بالملك، فتزعم الفرس أنه وجه رجلاً ثقة وأمره
بالمضي إلى المکان الذي مات فيه ويښي بيت نار ،
قال : ومن أين أعرف مكانه ؟ قال : امض فلن
يخفى عليك ، فلما وصل إلى الموضع تحيّرَ وبقي لا
يدري أي شيء يصنع ، فلما أجنّه الليل رأى نوراً
عظيماً مرتفعاً من مكان القبر فعلم أنه الموضع الذي
یریده، فسار إليه وخط حول النور خطّاً وبات، فلما
أصبح أمر بالبناء على ذلك الخط فهو بيت النار الذي
بالشيز، قال عبيد اللّه الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب:
هذا كله عن أبي دُلَف مِسْعَر بن المهلهل الشاعر وأنا
بريء من عهدة صحته فإنّه كان يُحْكَى عنه الشريد
والكذب وإنما نقلته على ما وجدته، والله أعلم؛ وقد ذ کر
غيره أن بالشيز نار أذرخش ، وهو بيت معظم عند
المجوس كان إذا مَلَكَ مَلِكٌ منهم زاره ماشياً ،
وأهل المراغة وتلك النواحي يسمون هذا الموضع
كَزْنا ، والله أعلم .
الشيطا : موضع في قول أبي دُؤاد الإيادي حيث قال :
واذكرن محبس اللبون وأرجو
كلّ يوم حياء مَنْ في القبور
الشَّيْطانُ: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، بلفظ
الشيطان الرجيم ، والعرب تسمي كلّ عاتٍ متمرد
من الجن والإنس والدوابّ شَيطاناً ؛ قال جرير :
وهُنَّ يهويني إذ كنْتُ شيطانا
وشيطان: بطن من بني تميم ينسب إليهم محلة بالكوفة،
٣٨٤

شيطان
شیقر
وهو شيطان بن زبير بن شهاب بن ربيعة بن مالك بن
حنظلة بن زيد مناة بن تميم .
الشَّيِّطانِ: بالفتح ثم الكسر والتشديد ، وآخره نون ،
من شَيّطْتُ رأسَ الغنم وشوّطْته إذا أحرقت صوفه
لتنظفه ، وهو تثنية شيِّط ، وهما قاعان فيهما حوَايا
للماء ؛ قال نصر : الشّيطان واديان في ديار بني تميم
لبني دارم أحدهما طُوّيلع أو قريب منه؛ قال بعضهم:
عذافرةٌ حرفٌ كأنّ قُنُودَها
على هِقلةٍ بالشيّطين جَفُولُ
ويوم الشّيّطين : من أيام العرب مشهور ؛ قال الأعشى :
بيضاء جمّاء العظام لها
فرعٌ أثيثٌ كالحبال وَجَل
عُلَقتُها بالشّيّطينِ وقد
شقّ علينا حبُّها وشَغْتَل
شَيْطَبُ : نهر شيطب : من سواد العراق قريب من
بغداد .
شَيْطَرُ : في آخره راء : موضع بالشام .
شَيْعانُ : بالفتح: من نواحي اليمن من مخلاف سِنْحان .
شيفانِ : بالكسر ثم السكون ، والفاء ، وآخره نون ،
وأصله من تشوّفْتُ الشيء إذا تطاولت لتنظر إليه ،
وشيفان كأنّه جمع شائف مثل حائط وحيطان وغائط
وغيطان : وهما واديان أو جبلان ؛ قال بشر بن
أبي خازم :
دَعوا منبتَ الشَّيفَين ، إنهما لنا ،
إذا مُضَرُ الحمراء شُبَتْ حروبُها
وقال مُطَير بن الأشيم الأسدي :
كأنّما راضخ الأقران حَسَّلاَهُ
عن ماء شيفتين رامٍ بعد إمكان
ضبطه ابن العطّار الشَّيقَين ، بفتح الشين والقاف ،
وقيل : هو ماء لبني أسد .
شِيفِيًا : ويقال شافِيبًا مثل ما حكيناه ههنا أورده أبو طاهر
ابن سلفة وقال: هي قرية على سبعة فراسخ من واسط ؛
وقد نسب إليها أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل
الأزري البطائحي الشيفياني وقال : سمعته بجامع شِيفِيا
يقول: سمعت أبا إسحاق الفيروز ابادي وقد سُئلعن
حدّ الجهل فقال : قال الشافعي معرفة المعلوم على
خلاف ما هو به ، والذي أقوله أنا : تصوّر المعلوم
على خلاف ما هو به ، وكان أحمد هذا من بيت
القضاة وسافر كثيراً ودخل فارس وكرمان صوفيّاً ،
وعلّق على أبي إسحاق الشيرازي ثلاث تعليقات .
الشَّيْقَانِ: بالكسر ثم السكون ثم القاف، وآخره نون،
تثنية شِيقٍ ؛ قال أبو منصور : الشيق هو الشَّقّ في
الجبل ، والشقّ ما حدث، والشيق ما لم يزل؛ وقال
الليث : الشيق صُفْعٌ مُسْتوٍ دقيق في لهب الجبل لا
يستطاع ارتقاؤه ؛ وأنشد :
إحليله شقّ كشقّ الشيق
قال السكري : الشيقان موضع قرب المدينة؛ قاله في
شرح قول القَتّال الكلابي :
إلى ظُعُن بين الرُّسيس فعاقل
عوامد للشيقين أو بطن خَشْشَل
وقال بشر بن أبي خازم الأسدي :
دَعُوا مَنْبتَ الشيقَين ، إنهما لنا ،
إذا مُضَرُ الحمراء شُبْتْ حروبُها
فهذا يدلّ على أنها من بلاد بني أسد ؛ وقال نصر :
الشیقان جبلان أو ماء في ديار بني أسد .
شِيقَرَ : بالكسر ثم السكون ، وفتح القاف ، وراء :
اسم لمدينة لاردة بالأندلس .
٢٥ - ٣
٣٨٥

شیق
شپي
الشَّيق: بالكسر ثم السكون ، وقاف، واشتقاقه ذكر
في الذي قبله ، ذات الشيق : موضع .
شَيْلَمَان: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون؛ والشَّيْلَم
بلغة السواد : الزّوان الذي يكون في الطعام ؛
وشيلمان : بلدة من بلاد جيلان من وراء طبرستان ،
خرج منها طائفة من أهل العلم والأدب .
شيلى : ناحية من نواحي الكوفة ولها نهر يعرف بنهر
شيلى ، لها ذكر في الفتوح ، والنهر اليوم يعرف بنهر
زياد ينسب إلى زياد ابن أبيه ، والله أعلم، وقد ذكر
في نهر .
شِينْوَرَ: بالكسر ، وآخره راء : صُفْعٌ بالعراق بين
بابل والكوفة ؛ عن نصر .
شَيْئُون : بالفتح، وآخره نون : موضع على شاطىء
الفرات بين الرَّقّة والرَّحبة زعموا أن فيه كنوزاً ؛
عن نصر أيضاً .
شيّ : بالفتح ثم التشديد ، بلفظ مصدر شوى يشوي
شيّاً : موضع ؛ عن ابن دريد .
شيْئُ : بالکسر، وسكون الياء : قرية من قرى مرو،
والنسبة إليها شيجيّ، ورواها العمراني بالفتح والتشديد
ثم قال : وشيّ موضع آخر ، والله أعلم بالصواب .
٣٨٦
مے

سد
صـ
tmamAr
باب الصاد والألف وما يليهما
صا: بالقصر : كورة بمصر يقال لها صا ، وصا مسماة
بصا بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ، عليه السلام ،
كما ذكرنا في مصر ، وهي ما بين صا إلى البحر ،
وعدّها القُضاعي في كورة الحوف الغربي .
الصّابِح : بعد الألف باء موحّدة ، وحاء مهملة ؛
والصَّبوح : شُرب الغداة إذا شرب اللبن، والغّبوق:
شرب العشيّ، والصابح الساقي : وهو اسم الجبل الذي
في أصله مسجد الخيف؛ عن الأصمعي، واسم الذي
يقابله عن يسارك القابل .
الصّابِرُ: بالباء ثم الرّاء: سكة بمَرْو معروفة من محلة
سلمة بأعلى البلد ؛ ينسب إليها أبو المعالي يوسف بن
محمد الفُقَيْمي الصابري، كان أديباً عارفاً عاماً
بأنواع العلوم وله شعر جيد بالعربيّة ، سمع أبا عمرو
الفضل بن أحمد بن مَّوَّيه الصوفي ، ذكره أبو سعد
في شيوخه وقال : عنه أخذت الأدب .
صَابَرْفِيهَا: من قرى السِّيبِ الأعلى من أعمال الكوفة؛
منها كان الفضل بن سهل بن زادان فرّوخ وزير
المأمون وصاحب أمره .
الصّابُونِيّ: قرية قرب مصر على شاطىء شرقي النيل
يقال لها سَواقي الصابوني وهي من جهة الصعيد، نسبت
إلى صاحب الصابون الذي تُغسل به الثياب .
صاحَاتُ: بعد الألف حاء مهملة ، وآخره تاء مثناة ،
وأظنّها من صَوّح النبتُ إذا يبس أعلاه ، وقال ابن
شميل : الصاحة من الأرض التي لا تنبت شيئاً أبداً ،
والصاحات : اسم جبال بالسّرّاة .
صاحَتّان : بلفظ تثنية الذي قبله : موضع آخر ؛ وقال
امرؤ القيس :
فصّقًا الأطيط فصاحتين فعاسم
تمشي التعامُ به مع الآرام
صاحَةُ : قد تقدم تفسير الصاحة في الصاحات، والصاحة:
اسم جبل أحمر بالرّكاء والدخول، ويجوز أن يكون
من الصَّوْح ، بالفتح : جانب الجبل، وقيل: الصوح
وجه الجبل القائم كأنه حائط صَوْحٌ وصُوحٌ لغتان
فيه ؛ وقال نصر : صاحة هضاب حُمر لباهلة بقرب
عقيق المدينة ، وهي أحد أوديتها الثلاثة؛ قال بشر
٣٨٧

صاحة
ضارة
ابن أبي خازم :
لياليَ تستبيكَ بذي غُرُوب،
كأنّ رُضابتَهُ وَهْناً مُدامُ
وأبلجَ مُشرِقٍ الحدین فخمٍ،
يُسَنّ على مَرَاغمه القََّامُ
تعرُّضَ جابة المدْرَى خذول
بصاحة في أَسَرَّتِها السِّلَامُ
وصاحبها غضیض الطرفاحوى،
يَضوعُ فؤادُها منه بُغَامُ
صادٌ : آخره دال مهملة : جبل بنجد ؛ عن نصر ؛
والصادُ : قدور من النحاس ، قال حسان :
رأيتُ قدورَ الصاد حول بيوتنا
الصّادِرُ: بالدال المكسورة ، والراء ، صدَرَ عن الماء
إذا رجع عنه فهو صادر : وهي قرية بالبحرين لبني
عامر بن عبد القيس. وصادر : موضع بالشام. والصادر :
من قرى اليمن من مخلاف سِنْحان؛ قال النابغة :
وقد قلتُ للنعمان لما رأيتُهُ
يريد بني حُنٍّ بِبُرقةٍ صادر:
تجنّبْ بِي حُنٍّ، فإن لِقاءهم
شديدٌ وإن لم تَتَلْقَ إلا بصابر
صارَاتُ: جمع صارة ، وصارة الجبل رأسه في كتاب
العين: اسم جبل؛ قال الصّمّة بن الحارث الجشمي وهو
أبو دريد المشهور الجاهلي المعمر أربعمائة وخمسين سنة:
ألا أبلغْ بسَنِيّ ومَن يليهم
بأنّ بيانَ ما يبغون عندي
جلبنا الخيلَ من تثليث ، إنّا
أتينا آل صارات فَرَقْد
صارِخّة : بعد الراء خاء معجمة: بلدة غزاها سيف الدولة
في سنة ٣٣٩ ببلاد الروم ، فعند ذلك قال المتنبي :
مُخْلّى له المرجُ منصوباً بصارخة
له المنابر مشهوداً بها الجُمَعَ
صارٌ: بالراء ، بلفظ صار يصير إلا أنّه استعمل اسماً :
شعب من نعمان قرب مكة ؛ قال سُرَاقة بن خثعم
الكناني :
تَغَيْنَ الحِقابَ وبطنَ بُرم ،
وقُنِّعَ في عجاجتهِنَّ صارُ
وقال أبو خراش الهذلي :
تقولُ ابنتي لمّا رأتني عشيّةَ:
سلمتَ وما أن كدتَ بالأمر تَسْلَمُ
فقلتُ وقد جاوزتُ صار عشيّة :
أجاوزتُ أُولى القوم أو أنا أحلم ؟
ولولا دراكُ الشّدّ فاضت حليلي
تَخَّرَ في خُطَابِها ، وهي أيّمُ
فَتَسْخَطُ أو ترضى مكاني خليفة ،
وكاد خراشٌ يوم ذلك يَيْتَمُ
صارَةُ : قال الأزهري : صارة الجبل رأسه ، وقال
نصر : هو جبل في ديار بني أسد ؛ قال لبيد :
فأجمادَ ذي رَقْدٍ فأكناف ثادق ،
فِصَارَةَ توفي فوقها فالأعابلا
وقال غيره: صارة جبل قرب فيد ، وقال الزمخشري
عن السيد عليّ : صارة جبل بالصمد بين تيماء ووادي
القرى ؛ وقال بعض العرب وقد حنّ إلى وطنه وهو
محمد بن عبد الملك الفقعسي :
سقى الله حيّاً بين صارة والحمى ،
حمى فيدَ، صوبَ المدجنات المواطر
أمين ، وردّ اللّه من كان منهمُ
إليهم ووقّاهم صُرُوفَ المقادر
٣٨٨

صارة
صالحية
كأنّ طريف العين يوم تطالَعَتْ
بنا الرملَ سُلاّنُ القِلاص الضوامر
أقول لقَمْقام بن زيد : أما ترى
سَّنا البرق يبدو للعيون النّواظر ؟
فإن تَّكِ للوجدِ الذي هيّجّ الحَوى
أُعِنْكَ ، وإن تصيِرْ فلستُ بصابر
صارِي : بالياء الساكنة بعد الراء؛ والصاري بلغة تجار
المصريين: هو شراع السفينة؛ قال الجوهري: الصاري
الملاّح : وهو جبل في قبلي المدينة ليس عليه شيء من
النبات ولا الماء ؛ عن أبي الأشعث الكندي .
صاعٌ : بالعين المهملة، وروي عنه، صلى الله عليه وسلم،
أنه كان يتوضأُ بالمُدّ ويغتسل بالصاع ، والصاع الذي
بالمدينة أربعة أمداد، ومُدّهم ما يأخذ من الحب قدر
ثلثي مَنّ، وقيل : الصاع أربعة أمنان ؛ وقال ابن
السكيت : الصاع المطمئن من الأرض كالحفرة .
صاغانُ : بالغين المعجمة ، وآخره نون : قرية بمرو وقد
تسمى جاغان كوه ؛ عن السمعاني ؛ والصغانيان :
بلاد بما وراء النهر ، وقد تشبه النسبة فيهما وتُذكر
في موضعها .
صاغَرْج : بالغين المعجمة المفتوحة ، والراء الساكنة ،
والجيم ، ويقال بالسين أيضاً : قرية كبيرة من قری
الصغد .
صاغِرَةُ : بلد في بلاد الروم ؛ ذكره أبو تمام فقال :
كأنّ بلادَ الرّومِ عُمّتْ بصَيْحة
فضمّتْ حشاها أو رَغا وسطَهَا السَّقْبُ
بصاغرةَ القصوَى وطِمّيْنَ واقترَى
بلادَ قَرَنْطاووسَ وَابِلُكَ السكنبُ
صافٍ: قال الأصمعي ولم يعين : لبني الدُّثْلِ من كنانة
بتهامة جبل يقال له صاف ، ورواه بعضهم بالضاد
المعجمة، والذي وجدته في كتاب الأصمعي بالصاد مخففاً.
الصّافِيَةُ : بلفظ ضد الكدرة : بليدة کانت قرب دير
قُنّى في أواخر النهروان قرب النعمانية، خرج منها
جماعة من الكتّاب الأعيان أصحاب الدواوين الجليلة،
كانت مشرفة على دجلة وقد خربت مع خراب
النهروان ، وآثار حيطانها باقية إلى الآن .
الصّاقِبُ : بالقاف المكسورة ثم الباء : جبل .
الصّاقِرِيّةُ: بالقاف المكسورة ، والراء مكسورة ، وياء
النسبة : من قرى مصر ؛ نسب إليها طائفة من أهل
العلم، منهم: أبو محمد بن المهلب بن أحمد بن مرزوق
المصري الصاقري ، كان ذا فُتُوّة ، صحب أبا
يعقوب النهر جوري ، وقُتل بنواحي طرسوس شهيداً.
صالحان : بلفظ تثنية صالح النبي، صلى الله عليه وسلم،
ثم استعمل اسم محلة من محال أصبهان ؛ نسب إليها
طائفة كثيرة من أعيان العلماء وغيرهم، منهم: الوزير
أبو نصرِ الصالحاني وزير بني بُوَيَّه ؛ ومن المتأخرين
الحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ محمد بن إبراهيم
ابن علي الصالحاني ، ذكره أبو سعد في التحبير ،
وسعيد أخوه سمع الحديث ومات بأصبهان سنة
٥٣٢؛ وطلحة أبوه من المكثرين ، أضَرّ في آخر
عمره ومات سنة ٥١٥ .
الصّالحيّة : قرية قرب الرُّها من أرض الجزيرة اختطّها
عبد الملك بن صالح الهاشمي، وقال الخالدي : قرب
الرّقّة، وقال: عندها بِطْياس ودير زكى وهو من أنزه
المواضع ، وقال الخالديّان في تاريخ الموصل من
تصنيفهما : أول من أحدث قصور الصالحية المهدي؛
فقال منصور بن النميري :
قصورُ الصالحيّة كالعَدَارَىّ
لبسنَ حُلِيّهنّ ليوم عُرْس
٣٨٩

صالحية
صالف
تُقَنّعُها الریاضُ بکل نَوْرٍ ،
وتُضحكها مطالعُ كل شمس
مُطِلاّت على نُطُفِ المياه
دبيب الماء طيبة كل غَرْس
إذا بَرَدَ الظلامُ على هواها
تنفّسَ نُورُها من كل نفس
قال عبيد اللّه الفقير إليه : أما بطياس فقصور كانت
لعبد الملك بن صالح وابنه علي بظاهر حلب ذكرتها
في بابها، وكذلك الصالحية، ولكني ذكرت كما قالوا؛
وقال الصّنَوبري :
اني طربتُ إلی زیتون بطیاس
بالصالحية ذات الورد والآس
وقد تقدم بقيتها . والصالحية أيضاً : محلة ببغداد تنسب
إلى صالح بن المنصور المعروف بالمسكين . والصالحية
أيضاً : قرية كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل
قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من
الصالحين ويسكنها أيضاً جماعة من الصالحين لا تكاد
تخلو منهم ، وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على
مذهب أحمد بن حنبل .
صالف : جبل بين مكة والمدينة .
صالتَقَانُ : بفتح اللام والقاف ، وآخره نون : من قرى
بلخ؛ ينسب إليها أحمد بن الخليل بن منصور المعروف
بابن خالويه الصالقاني، رحل إلى العراق والشام، روى
عنه قتيبة بن سعيد وغيره، روى عنه محمد بن عليّ
ابن طَرْخان البلخي ؛ وقال الإصطخري : صالقان
بليدة من بُسْت على مرحلة وبها فواكه ونخيل
وزروع ، وأكثر أهلها حاكة ، وماؤها من نهر .
صامَفَان : بفتح الميم والغين المعجمة ، وآخره نون :
كورة من کور الجبل في حدود طبرستان ، واسمها
بالفارسيّة بَمْيان .
صانِقَانُ : بنون مكسورة ، وقاف ، وآخره نون
أخرى : من قرى مرو ؛ ينسب إليها أبو حمزة
الصانقاني الأديب ، كان فاضلاً .
صانُ : بالنون : من كور أسفل الأرض بمصر، وهي
غير صا فلا يشتبهَن عليك ، ويقال لها كورة صان
وإبْلِيل .
صاهك : مدينة بفارس لها عمل برأسها دخلت في كورة
إصطخر .
صاهل : بلفظ قولهم فرس صاهل إذا صَوّتَ ، ويوم
صاهل : من أيام العرب .
صايد : موضع في شعر خفاف .
صاير تاقنا : جبلان صغيران عن شمالي قنا .
اصائِرٌ: فاعل صار يصير ؛ قال الحازمي : واد بنجد ،
وقال څيره : قرية بالیمن ؛ وقد نسب إليها أبو سعد
أبا عبد الرحمن محمد بن علي بن مسلم بن علي الصائري
المعروف بالسلطان، حدّث عن أبي علي محمد بن محمد
ابن علي الأزدي بطريق المناولة، روى عنه أبو القاسم
هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي .
صائفٌ : من نواحي المدينة ؛ وقال نصر : صائف
موضع حجازي قريب من ذي طُوّى في شعر معن بن
أوس حيث قال :
ففَدْفَدُ عبّود فخبراء صائف
فذو الحفر أقوى منهمُ فقدافدُه
وقال أُميّة بن أبي عائذ الهذلي :
لمن الدّيارُ بعَلْيَ فالأحراص
فالسُّؤْدَتَنِ فمجمعِ الأبواص
فضُهاء أظلمَ فالنَّطوف فصائف
فالنُّمْرِ فالبُرَقَاتِ فالأنخاص
٣٩:

صبرة
صباب
باب الصاد والباء وما یلیھما
صَبّابٌ : بالفتح ثم التشديد ، وباء أُخرى ، من صبّ
الماء يصبّ صبّاً فهو صبّاب : جفر في ديار بني
كلاب كثير النخل .
صُبَاحٌ : بالضم ثم التخفيف ؛ قال أبو منصور : رجل
أصبح اللحية للذي يعلو شعر لحيته بياض مشرَّب بحمرة،
ومنه صُبْح النهار ، ومن ذلك قيل دمٌ صُباحيّ لشدة
حمرته ، قال عبيطٌ صباحيّ من الحوف أشقرُ ؛
وذو صُباح : موضع في بلاد العرب ، ومنه يوم ذي
صباح ، وقيل : صُبْحٌ وصباحٌ ماءان من جبال
نَمَلَى لبني قُرَيَط؛ قال تأبّطَ شَرّاً:
إذا خَلَفْتُ باطِنَيْ سَرَار
وبطنَ هُضَاض حيثُ غذاصَباحُ
قال : هو موضع ، غذا : شعل .
صُبَّارِحُ : بالضم، وبعد الألف راء ثم حاء مهملة :
من قرى إفريقية ؛ نسب إليها أبو جعفر يوسف بن
معاوية الصبارحي الإفريقي ، حديثه بالمغرب ، توفي
سنة ٢٢٥ في ذي القعدة وهو ابن خمس وستين سنة.
صَبّارٌ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره راء ،
بلفظ رجل صبّار إذا كان رجلاً صبوراً، واسم حرة
بِي سُليم أُم صبّار ؛ قال شمر: أُمّ صبّار هي
الصفاة التي لا يحيك فيها شيء ، والصبّارة : الأرض
الغليظة المشرفة ، وهي نحو من الجبل .
صُبْحٌ : بالضم ثم السكون ، بلفظ أول النهار ، قال
هشام : سميت أرض صبح برجل من العماليق يقال
له صبح وأرضه معروفة وهي بناحية اليمامة ؛ قال
لبيد بن ربيعة :
ولقد رأی صبحٌ سواد خليله
وجبال صبح : في ديار بني فزارة . وصبح وصُباح:
ماءان من جبال نَمتَلى لبني قُرّيط ، ونملى بقرب
المدينة ؛ قال أعرابي يتشوّقها :
ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا
غضا الأثل من قبل الممات معادٌ
بلادٌ بها كنّا وكنّا نحبّها ،
إذ الأهلُ أهلٌ والبلادُ بلادُ
صَبْحَةُ : بالفتح ثم السكون ، بلفظ الصبحة وهي نومة
الغداة : قلعة في ديار بكر بين آمد وميّا فارقين .
صَبْرَانُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون : بليدة
فيها قلعة عالية بما وراء النهر ثم وراء نهر سيحون
وهي مجتمع الغُزّيّة صنف من الترك للصلح
والتجارات ، وهي في طرف البريّة .
الصَّبَرَاتُ : بلد بأرض مهرة من أقصى اليمن له ذكر
في الردّة .
صَبْرَةُ : بالفتح ثم السكون ثم راء : بلد قريب من
مدينة القيروان وتسمى المنصوريّة من بناء مناد بن
بُلُگین ، سميت بالمنصور بن يوسف بن زيري بن
مناد ، واسم يوسف بُلُكين الصّنهاجي ، والمنصور
هذا هو والد باديس والد المعز بن باديس ، وكانوا
ملوك هذه النواحي ، ومات المنصور هذا سنة ٣٨٦
وقد ولي ملك تلك البلاد ثلاث عشرة سنة وشهوراً؛
وقال البكري : صبرة متصلة بالقيروان بناها إسماعيل
ابن أبي القاسم بن عبيد الله سنة ٣٣٧ واستوطنها ، وقال
في خبر المهدي : لم تزل المهدية دار ملكهم إلى أن
خرج أبو يزيد الخارجي عليهم وولي الأمر إسماعيل
ابن أبي القاسم بن عبيد اللّه سنة ٣٣٤ فسار إلى القيروان
محارباً لأبي يزيد واتخذ مدينة صبرة واستوطنها بعده
ابنه وملكها وخلا أكثر أرض مدينة المهديّة
٣٩١

:
صبرة
صبيغاء
وتهدم ؛ وقال الحسن بن رشيق القيرواني :
بنفسيّ من سكان صبرة واحد
هو الناس والباقون بعدُ فُضولُ
عزيزٌ له نصفان: ذا في إزاره
سمينٌ ، وهذا في الوُشاح نحيلُ
مدار كؤوس اللحظ منه مكحّل،
ومَقطَّف ورد الخدّ منه أسيلُ
وصبرة الآن خراب یباب .
صَيْرٌ : بفتح أوله، وكسر ثانيه ، بلفظ الصِّر من
العقاقير ، والنسبة إليه صَبَريّ : اسم الجبل الشامخ
العظيم المطلّ على قلعة تَعِزّ فيه عدة حصون وقرى
باليمن ؛ وإليه ينسب أبو الخير النحوي الصبري شيخ
الاهنومي الذي کان بمصر ؛ ونشوان بن سعيد صاحب
كتاب أعلام شمس العلوم وشفاء كلام العرب من
الكلوم في اللغة أتقنه وقيَّده بالأوزان ، وكان نشوان
هذا قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك وقدمه
أهل تلك البلاد حتى صار ملكاً ، ولهذا الجبل قلعة
يقال لها صَبِرٌ ، فلا أدري الجبل سمّيَ بها أم هي
سمّيت بالجبل ؛ وقال ابن أبي الدمينة : وجبل صبر
في بلاد المعافر وسكانه الركب والحواشب من حمير
وسكسك . وصبر : حاجز بين جيا والجَنّد، وهو
حصن منيع ، وهو من الجبال المسنّمة ؛ قال
الصليحي يصف خَيْلاً :
حتى رَمتهم ، ولو يُرمى بها كِنْنٌ
والطّوْد من صّير لانهدّ أو كادا
صَبْغَاء : بالفتح ثم السكون، والغين المعجمة؛ والصبغاء:
نبتٌ حين تطلع الشمس يكون ما يلي الشمس من
أعاليها أبيض وما يلي الظلّ أخضر ، كأنها شبّهت
بالنعجة الصبغاء وهي إذا ابيضّ طرف ذنبها سميت
صبغاء كأنّه لاختلاف اللونين ؛ والصبغاء : ناحية
باليمامة . والصبغاء أيضاً: من نواحي الحجاز؛ عن نصر.
صَبْوَائِيمُ : بالفتح ثم السكون ، وواو ، وبعدها ألف
ثم همزة مكسورة ، وياء ساكنة ، وميم : إحدى
مدائن لوط .
صَبْيَا : من قرى عُشَرَ من ناحية اليمن .
صُبَيْبٌ : تصغير الصبّ، بياءين موحدتين، وهو تصبّب
نهر أو طريق يكون في حتّدُور: وهي بركة على يمين
القاصد إلى مكة من واقصة على ميلين من الجُوَيّ ،
وقد روي صَّبيب ، بالفتح وكسر الباء ، في قول
المثقّب العبدي :
لمن ظُعُنٌ تطالعُ من صَبيب
فما خرجتْ من الوادي لحِينٍ
وفي شعر مضرّس بن رِبْعي بخطّ ابن العَصّار وذكر
أنه نقله من خطّ ابن نُباتة ضبيب ، بالضاد ، في
قول مضرّس بن ربعي :
تبصّرْ خليلي هل ترى من ظعائن
إذا مِلْنَ من قُفّ عَلَونَ رمالا
عوائد يجعلن الصفاة وأهلها
يميناً وأثْماد الضبيبِ شمالا
ليُبْصِرْنَ أجلاداً من الأرض بعدما
تَصَيّفْنَ قُفّاً وارتَبَعْنَ سهالا
صُبَيْرَةُ : بلفظ التصغير من الصبرة تصغير الترخيم ،
وهي الأرض الغليظة المشرفة لا تنبت شيئاً ، وهي
نحو من الجبل : موضع . والصّبيرة ، بالتعريف :
موضع بالشام وليس بالصُّنَّبرة؛ ذكرهما نصر معاً .
صُبَيْغَاء : بلفظ التصغير : موضع قرب طلح من الرمل
له ذكر في أيامهم .
٣٩٢٠

صبيغ
صحار
صُبَيْغٌ : تصغير الصبغ، بالغين المعجمة: ماء لبني مُنقذ
من أعيًّا من بني أسد بن خزيمة؛ والله الموفق والمعين.
باب الصاد والحاء وما يليهما
صَحّا : بالقصر ، والفتح ، من قولهم : صحا من
سكره أو صحا الجوّ من الغيم ثم استعمل اسماً ؛ ذو
صحا : أحد محاضر سلمی جبل طيّء وبه مياه ونخل؛
عن السّكوني .
صُحَارُ : بالضم ، وآخره راء ، يجوز أن يكون من
الصُّحرة ، بالضم، وهو جَوْبة تنجاب وسط الحرّة،
والجمع صُحَرَ فَأُشبعت الفتحة فصارت ألفاً، أو من
الصُّحْرَة وهو لون الأصحر وهو كالشقرة ؛ قال ابن
الكلبي : لما تفرقت قضاعة من تهامة للحرب التي
جرت بينهم بسبب يذكر أنّ عَنّزَة وهو أحد
القارظين اللذين يضرب بهما المثل فيقال : حتى
يرجع القارظان ، لأنه خرج يجتني القرظ فقُتل
ولم يُعرف له خبر، وله قصة، قال:فكان أول من
طلع منهم إلى أرض نجد فأصحر في صحاريها جهينة
وسعدِ هُدَّيم ابني زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن
الحاف بن قضاعة بن مالك فمرّ بهم راكب كما يقال
فقال لهم: من أنتم؟ فقالوا: بنو الصّحراء، فقالت العرب:
هؤلاء صُحار اسم مشتقّ من الصحراء، فقال زهيربن
جناب في ذلك وهو يعني بني سعد بن زيد :
فما إبلي بمُقُتدر عليها ،
ولا حلمي الأصيلُ بمستعار
ستمنعها فوارسُ من بَليّ ،
وتمنعها الفوارس من صُحار
وتمنعها بنو القين بن جَسْر ،
إذا أوقدتُ للحدثان ناري
وتمنعُها بنو نهدٍ وجَرْم ،
إذا طالَ التجاولُ في المغار
بكلّ مُنَاجِدٍ جَدٍ قُوَاهُ ،
وأهْبُ عاكفون على الدوار
يريد أهيب بن كلب بن وبرة ، فهذا يدلّ على أن
صحار من قضاعة ؛ وقال بشر بن سوادة التغلبي إذ
نعى بني عدي بن أسامة بن مالك التغلبيين إلى بني سعد
ابن زيد :
ألا تُغْني كنانة عن أخيها
زُهَيْرٍ فِي الْمُلِمَاتِ الكِبارِ
فيبرُزُ جمعُنا وبنو عِديّ
فيُعْلَمُ أيّنا مولى صُحار
وقال العباس بن مرداس السُّلمي ، رضي اللّه عنه، في
الحرب التي كانت بين بني سُليم وزُبيد وهو يعني بني
نهد وضمّ إليهم جَرْم بن رَبّان:
فدعها ، ولكن هل أتاها مقادُنا
لأعدائنا نُزْجي الثقال الكوانسا
بجمع یزید ابني صحار كليهما
وآل زبيد مخطئاً أو ملامسا
وصُحارُ : قصبة عُمَّان مما يلي الجبل ، وتؤام: قصبتها
مما يلي الساحل . وصحار: مدينة طيبة الهواء والخيرات
والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك
النواحي مثلها ، وقيل : إنما سمّيت بصُحار بن إرم
ابن سام بن نوح ، عليه السلام ، وهو أخو رباب
وطَسْم وجديس ، قال اللغويون : إنها تلي الجبل ؛
وقال البشّاري: صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين
بلد أجلّ منه، عامر آهل حسن طيب نزهٌ ذو يَسار
وتجار وفواكه أجلّ من زَبيد وصنعاء وأسواق
عجيبة وبلدة ظريفة ممتدّة على البحر ، دورهم من الآجر
٣٩٣

صحار
صحن
والساج شاهقة نفيسة ، والجامع على الساحل له منارة
حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عذبة وقناة
حلوة ، وهم في سعة من كل شيءٍ، وهو دهليز الصين
وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن ، والمصلّى
وسط النخيل ، ومسجد صحار على نصف فرسخ ،
وثَمّه بركت ناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
ومحراب الجامع بكوكب بدور فتارة تراه أصفر
وتارة أحمر وأُخرى أخضر ، هكذا قال ولا أدري
كيف كان بروك الناقة ؛ وفتحها المسلمون في أيام
أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، في سنة ١٢
صلحاً ؛ وإليها ينسب أبو علي محمد بن زوزان
الصحاري العُماني الشاعر ، وكان قد نكب فخرج
إلى بغداد فقال يتشوّق بلدته من قصيدة :
لتحتى اللّه دهراً شرّدَتْي صروفُه
عن الأهل حتى صرت مغترباً فَرْدا
ألا أيها الركبُ اليمانون بلغوا
تحيّةِ نائي الدار لُقْيَّمُ رُشْدَاً
إذا ما حللتم في صُحار فألْمموا
بمسجد بشّار وجوزوا به قصدا
إلى سوق أصحاب الطعام فإنّه
يقابلكم بابان لم يوثَقًا شَدّاً
ولم يُرْدّدا من دون صاحب حاجة
ولا مُرْتَجٍ فَضْلاً، ولا آملٍ رِفْدا
فعوجوا إلى داري هناك فستموا
على والدي زُوزانَ وُقَّيْمُ جُهدا
وقولوا له إنّ اللياليَ أوهنت
تصاريفها رِفْدي، وقد كان مشتدّاً
وغيّبْنَ عني كلّ ما قد عهدته
سوى الخُلق المرضيّ والمذهب الأهْدى
وليس يضُرّ السيفَ إخلاقُ غِمده
إذا لم يفُلّ الدّهرُ من نصله حدّاً
صَحْرَاءُ أُمّ سَلِمَةَ: قال أبو نصر : الصحراء من
الأرض مثل ظهر الدابة الأجرد التي ليس بها شجر
ولا آكام ولا جبال ملساء يقال لها صحراء بينة
الصحر ؛ والصّحْراء : هو موضع بالكوفة ينسب إلى
أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد
ابن المغيرة المخزومية زوجة السفّاح ، وبالكوفة عدة
مواضع تعرف بالصحراء كما بالبصرة عدة مواضع
تعرف بالجفر والمعنى واحد ، فبالكوفة صحراء بني
أُثير نسبت إلى رجل من بني أسد يقال له أُثير
بالكوفة، وصحراء بني عامر ، وصحراء بني يشكر،
وصحراء الإهالة : هي مواضع لا أدري بالكوفة أو
غيرها .
صحراء البَرْدَخْت : هي محلّة بالكوفة نسبت إلى
البردخت الشاعر الضّبي العُكلي واسمه علي بن خالد.
صحراء المُسَنّاة : موضع كانت به وقعة للعرب لا
أحقّ موضعه ، ومنه يوم الصحراء.
الصَّحْصَحَانُ: هو المكان المستوي : موضع بين حلب
وتَدْمُر ؛ ذكره أبو الطيّب فقال :
وجاؤوا الصحصحان بلا سُرُوج
وقد سقط العمامةُ والخمارُ
صَحْصَحٌ : موضع بالبحرين .
صَحْنُ الحَيْلِ: صحن بالنون، والحيل بالحاء المهملة،
ولام ، كذا وجدته بخطّ التبريزي في قول المفضل بن
عباس بن عتبة بن أبي لهب ، وفيه بخطّه ما صورته :
موضع وهي منازل أشجع بإيلياء .
صَحْنٌ: بالفتح ثم السكون ، ونون ؛ وصحنُ الدار
والموضع : وسطه ؛ وصحْنِ : جبل في بلاد سُليم
٣٩٤
.

صحن
صداء
فوق السوارقية ؛ عن أبي الأشعث ، قال : وفيه ماء
يقال له العباءة وهي أفواه آبار كثيرة مخرّقة الأسافل
يفرغ بعضها في بعض الماء الطيب العذب ، يزرع
عليها الحنطة والشعير وما أشبهه ؛ قال بعضهم :
جلبنا من جنوب الصحن جُرْداً
عتاقاً سِرُّهَا نَسْلاً لنَسْل
فوافينا بها يومَّيْ حُنَيْنٍ
رسولَ اللّه جدّاً غير هزل
وصحن الشِّبًا : موضع في شعر كثير .
صُحَيْرٌ: تصغير صحر ، وهو لون إلى الشّقرة: موضع
بقرب فَيْد . وصحيْر أيضاً : بشمالي جبل قَطن ؛
قال بعضهم :
تبدّلْتَ بُؤساً من صُحَيْر وأهله ،
ومن بُرَق التِّبنين نَوطَ الأجاول
نياط من طَلْح ، يعني أودية فيها طلحٌ ، والأجاول:
أجبال .
ے
باب الصاد واخاء وما يليهما
صَخْدٌ: بالفتح ثم السكون، وآخره دال مهملة، يقال:
صَخّدَته الشمس صخداً إذا أصابته بحرّها ، قال
العمراني : صخد بلد ؛ قال بعضهم :
بصَخْدٍ فشِسْعَى من عُمَيْرَة فاللّوى
صَخْرَاباذ: بالفتح ثم السكون ، والراء ، وبعد الألف
باء موحدة ، وآخره ذال : من قرى مرو .
الصّخْرَةُ : بلفظ واحدة الصخر من الحجارة : من
أقاليم أكشونية بالأندلس .
صَخْرَةُ أَكْهَى : في بلاد مُزّينة .
صخرة حَيْوّة: قال ابن بشكوال : خلف بن مروان
ابن أمية بن حيوة المعروف بالصخري ينسب إلى صخرة
حيوة بلد بغربي الأندلس، سكن قرطبة، يكنى أبا
القاسم، كان من أهل العلم والمعرفة والعفاف والصيانة،
أخذ عن شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق في سنة ٣٧٢
فقضى غرضه وأخذ عن جماعة ، وقلّده المهديمحمد
ابن هشام الشوري قرطبة وكان قبل ذلك استقضاه
المظفّر بن عبد الملك بن عامر بطليطلة ثم استعفى
وفارقهم ، ومات في بلده في رجب سنة ٤٠١ .
صخرة مُوسَى ، عليه السلام ، التي جاء ذكرها في
الكتاب العزيز : في بلد شروان قرب الدربند ، وقد
ذكرت .
صُخَيْرات : تصغير جمع صخرة ، وهي صخيرات
الثُّمام ، بالثاء المثلثة المضمومة ، الثمامة بلفظ
واحدة الثمام ، وهو نبتٌ ضعيف له خُوص أو شبه
بالخوص وربما حشيت به الوساید : وهو منزل رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بدر ، وهو بين
السّيَالة وفَرْش ، وفي المغازي : صخيرات اليمام ،
بالياء آخر الحروف، ذكرت في غزاة بدر وفي غزاة
ذات العشيرة، قال ابن إسحاق: مرّ ، عليه الصلاة
والسلام، على تُرْبان ثم على مَلَل ثم على غميس الحمام
من مَرَّيْن ثم على صكيرات اليمام ثم على السيالة .
الصُّخَيْرَةُ : تصغير الصخرة من الحجارة : حصن
بالأندلس من أعمال ماردة .
باب الصاد والدال وما یلیھما
صّاء: بالفتح ثم التشديد ، والمدّ ، ويروى صَدْآء ،
بهمزتين بينهما ألف ، قال المُبَرّد : صيداء، قال أبو
عبيد : من أمثالهم في الرجلين يكونان ذوّي فضل
غير أن لأحدهما فضلاً على الآخر قولهم : ماء ولا
٣٩٥
٦

صداء
صداء
كصدّاء ، والمثل لمقَذَّفَة بنت قيس بن خالد الشيباني
وكانت زوجة لقيط بن زرارة فتزوّجها بعده رجل
من قومها فقال لها يوماً: أنا أجمل أم لقيط؟ فقالت :
ماء ولا كصدّاء ، أي أنت جميل ولكن لستَ
مثله ؛ قال أبو عبيد : وقال المفضّل : صدّاء ركية
ليس عندهم ماء أعذب منها ؛ وفيها يقول ضرار بن
عمرو السعدي :
وإنّ وتهْيامي بزينب کالذي
يطالب من أحواض صدّاء مَشْرَبًا
قال: ولا أدري صدّاء فعلاء أم فعّال، فإن كان فعّالاً
فهو من صدًا يصدو أو من صَدِيَ بصْدَى؛ وقال
الزّجاج: وفي أمثال العرب ماء ولا كصَدّاء، وبعضهم
يقول: لا كصُدّاً، وإنما هي بثر للعرب عذبة جدّاً، وهذا
الاسم اشتقّ لها من أنها تصدّ من شرب منها عن
غيرها من المشارب ، وليس ذلك من اللفظ ، فأما
الضمّ فإنه ليس فيها معروفاً ، ومن قال كصَدّاء
فجائز أن تكون سميت بذلك لأن لونها لون الصّدإ؛
قال شمر : صّدا الهامُ يصدو إذا صاح ، وإن كان
صدّاء فَعْلاء فهو من المضاعف كقولهم : صمّاء من
الصمم ؛ وقال أبو نصر بن حمّاد: صدّاء اسم ركية
عذبة الماء ، وفي المثل : ماء ولا كصَدّاء ، وقلتُ
لأبي علي النحوي : هو فعلاء من المضاعف ، فقال :
نعم ، وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمي السعدي :
کأني من وَجْدٍ بزینبَ ھائمٌ
يخالس من أحواض صدّاء مشربا
رأى دون برد الماء هولاً وذادةً،
إذا اشتَدّ صاحوا قبل أن يتحبّبا
قالوا: تحبّب الحمار إذا امتلأ من الماء؛ وقال بعضهم:
صدآء مثل صدعاء، قال: وسألت عنه بالبادية رجلاً
من بني سليم فلم يهمزه ، وقال نصر : صدّاء ماء
معروف بالبياض وهو بلد بين سعد بن زيد مناة بن
تمیم وکعب بن ربيعة بن كلاب يصدرُ فیه فلجُ جعدة،
وهو ماء قليل ليس في تلك الفلاة ، وهي عريضة ،
غيره وغير ماء آخر مثله في القلّة ، وبصدّاء منبر ،
وماؤه شديد المرارة ، كذا قال نصر ، وكيف
يكون مرّاً وفي المثل السائر فيه ما يدلّ على حلاوته ؟
والله أعلم ؛ قال آدم بن شدقَم العنبري :
وحَبّذًا شُرْبَةٌ من شَنّةٍ خَلَق
من ماء صدّاء تشفي حتّرّ مكروب
قد ناط شَنّتَها الظامي وقد نهِلتْ
منها بحوض من الطرفاء منصوب
تطيب حين تمسّ الأرض شنّتها
للشاربين وقد زادت على الطيب
قال ابن الفقيه : قدم ابن شَدَقَم العنبري البصرة
فملُحَ عليه شربُ الماء واشتدّ عليه الحرّ وآذاه تهاوُش
ريحها وكثرة بعوضها ثم مطرت السماء فصارت
ردغاً فقال :
أشكو إلى اللّه مُمْسانا ومُصْبَحَنا
وبُعدَ شِقّتنا يا أُمّ أيّوب
وانّ منزلنا أمسى بمعترك
يزيده طَبّعاً وقِعُ الأهاضيب
ما كنتُ أدري، وقد عمرتُ مُذ زمن:
ما قصرُ أوْس وما بَحُّ الميازيب
تَهيجنِي نَفَحاتٌ من يمانية
من نحو نجد ونعباتُ الغرابيب
كأنهن على الأجذال ، كلَّ ضُحى،
مجالس من بني حام أو النوب
يا ليتنا قد حَلَلْنا وادياً خصِباً ،
أو حاجراً لفّنا غضَّ التعاشيب
٣٩٦

صدقة
صداء
وحبّذا شربة من شَنّة خَلَق
الأبيات الثلاثة المذكورة قبل .
صُدَاءِ : بالضم ، والمدّ : مخلاف باليمن بينه وبين
صنعاء اثنان وأربعون فرسخاً ، سمي باسم القبيلة ،
وهو يزيد بن حرب بن عُلة بن جلد بن مالك بن أُدَد
ابن زید بن یشْجُببنعریب بن زیدین کھلان بن سبا.
صُدَارٌ: بالضم، وآخره راء، يجوز أن يكون فعالاً
من الصدر ضدّ الورد؛ وصُدار : موضع قرب المدينة.
الصِّدَارَةُ: بكسر أوله ، وبعد الألف راء؛ والصدار:
ثوب رأسه كالمِقِنّعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين
تلبسه النساء في المأتم، وقال الأصمعي: يقال لما يلي
الصدر من الدروع صدار ؛ والصدارة : قرية بأرض
اليمامة لبي جَعْدَةَ .
صُدَاصِدٌ: بالضم وبعد الألف صاد أُخرى مكسورة ،
ودال : اسم جبل لهُذَيل .
صَدَدٌ : موضع في قول أبي العيص بن حزم المازني :
قالوا ضريّة أمسَتْ وهي مسكنهُ ،
ولم تكن مسكناً منه ولا صَدَدًا
صَدْرُ : قلعة خراب بين القاهرة وأيلة ؛ ذكرها ابن
الساعاتي حيث قال :
سرَى مَوْهِنَاً والأنجُمُ الزُّهر لا تسري ،
وللأفْق شوق العاشقين إلى الفجر
تأهّبَ من صَدْرِ يُحُبّ به الكرى ،
فما زال حتى بات منزله صدري
صُدَرُ: هكذا ضبطه أبو سعد بضم أوله، وفتح ثانیه،
والراء ، بوزن جُرَذ ؛ قال أبو بكر بن موسى :
صدر ، بالصاد والدال المهملتين : قرية من قرى بيت
المقدس ؛ ينسب إليها أبو عمرو لاحق بن الحسين بن
عمران بن أبي الورد الصدري ، كان أحد الكذّابین ،
وضع نسخاً لا يعرف أسماء رُواتها مثل طغرال
وطربال وكركدن وادعى نسباً إلى سعيد بن المسيب ،
روى عن ضرار بن علي القاضي ، روى عنه يوسف
ابن حمزة، ومات بنواحي خوارزم في حدود سنة ٣٨٤ .
الصَّدِفُ: بالفتح ثمّ الكسر ، وآخره فاء : مخلاف
باليمن منسوب إلى القبيلة ، والنسبة إليهم صَدّقيّ ،
بالتحريك ، وقد اختلف في نسب الصدف فقيل هو
من كندة ، وقيل من حضرموت ، وقيل غير ذلك ،
وقد عزمتُ بعد فراغي من هذا الكتاب أن أجمع
كتاباً في النسب على مثال هذا الكتاب في الترتيب
فنذ کره فیه مستقصی ونُبین الاختلاف فيه على وجهه.
قال الأصمعي : صَدِفَ البعيرُ صَدَفاً إذا مال خفّه
إلى الجانب الوحشيّ ، فإن مال إلى الإنسيّ فهو
القَفَدُ ، والصَّدْف الميل مطلقاً .
صَدَقُ : بفتح أوّله وثانيه ، والفاء ؛ قال الحسن بن
رشيق القيرواني ومن خط يده نقلتُه : عبد الله بن
الحسين الصدفي من قرية صَدَّف على خمسة فراسخ
من مدينة القيروان ، وله شعر طائل ومعانٍ عجيبة
واهتداء حسن مع دراية بالنحو ومعرفة بالعربيّة
واطلاع على الكتب ، صحب العلماء قديماً إلاّ أنّه
رثّ الحال يطرح نفسه حيث وجد القناعة حتى إن
بعضهم سمّاه سُقْراط .
صَدْفُورَةُ: بالفتح ثمّ السكون ثمّ فاء بعدها واو
ساكنة ، وراء : موضع بالأندلس من أعمال فَحْص
البلّوط .
صَدَقَةُ : بالتحريك ، سكة صدقة بن الفضل :
بمرو معروفة وهو اسم رجل ، نسبت إلى أبي الفضل
صدقة بن الفضل المروزي ، سكنها جماعة من العلماء
٣٩٧

صدقة
صراف
فنسبوا إليها ، منهم : القاضي أبو بكر أحمد بن محمد
ابن إبراهيم الصد في الفقيه المروزي ، روى عن أبيه
وعبيد الله بن عمر بن علل الجوهري وغيرهما ،
وكتب ابن دودان عنه في سنة ٣٩٨ ؛ ومحمد بن
إسماعيل بن عبد الله بن أحمد بن حَقْصَويه أبو الفتح
الأديب المروزي الصدقي من أهل مرو ، سكن سكة
صدقة بن الفضل ، كان أديباً فاضلاً ، عارفاً بأصول
اللغة حافظاً لها ، رُزِقَ من التلامذة ما لا يوصف
وصار أُکثر أولاد المحتشمین تلامذته ، قال أبو سعد:
قرأ عليه الأدب والدي وعمّايَ وعمّر العمر الطويل
وانتشرت عنه الرواية ، سمع أبا بكر محمد بن عبد
العزيز بن أحمد الخرجرْدي وأبا بكر محمد بن عبد
الصمد بن أبي الهيثم الزابي ، أجاز لأبي سعد ، ومات
في صفر سنة ٥١٧ ؛ وعمر بن محمد بن أبي بكر
الناطفي أبو حفص الصدقي ، كان شيخاً صالحاً ، سمع
السيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا عبد الله
محمد بن الحسن المِهْرَبَنْدَ قْشائي وأبا المظفر منصور
ابن أحمد المرْغيناني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن
أبي توبة الخطيب الگُشْمیھي ، سمع منه أبو سعد وأبو
القاسم الدمشقي ، ومات في محرم سنة ٥٣٦ .
صَدَيَان : بفتح أوّله وثانيه ، وياء مثناة من تحت ،
وآخره نون ، بلفظ تثنية الصّدى ، وهو ذكر البوم
أو العطش : موضع أو جبل .
صُدَيْقٌ : بوزن تصغير الصدق ضد الكذب : جبل .
صُدتيّ : بوزن تصغير الصّدى، وهو العطش أو ذكر اليوم:
اسم ماء في شعر وَرَقَة بن نَوْفَل، والله أعلم بالصواب.
باب الصاد والراء وما يليهما
الصُّرَادُ: بالضم ، آخره دال مهملة ، فُعَال من الصرد،
وهو المكان المرتفع من الجبال وهو أبردُها : وهو
موضع في شعر الشّمّاخ ؛ وقال نصر : صُراد هضبة
بحزيز الحوأب في ديار كلاب ، وصراد أيضاً : علم"
بقرب رَحرحان لبني ثعلبة بن سعد بن ذُبيان وثَمّ
أيضاً الصُّرَيَد .
صِرَارٌ : بكسر أوّله ، وآخره مثل ثانيه ، وهي
الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء يقال لها صِرارٌ ؛
وصِرار : اسم جبل ؛ قال جرير :
إنّ الفَرَزْدَقَ لا يُزَايِلُ لُؤْمَهُ
حتى يزولَ عن الطريق صِرَارُ
وقيل : صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على
طريق العراق ؛ قاله الخطّابي ؛ وقال بعضهم :
لعلّ صراراً أن تجيش بيارها
وقال نصر : صرار ماء قرب المدينة محتفر جاهليّ على
سمت العراق ، وقيل : أطم لبني عبد الأشهل له ذکر
كثير في أيّام العرب وأشعارها ؛ وإليه ينسب محمد
ابن عبد الله الصراري ، يروي عن عبد الله بن عبد
الرحمن بن أبي حسین ، روى عنه یزید بن الهاد وبکر
ابن نصر ، وقال العمراني : صرار اسم جبل ؛ أنشدني
جار الله العلامة للأفطس العلوي ، وفي الأغاني أنهما
لأيمن بن خُزّيم الأسدي :
گأنّ بني أُميّةَ یوم راحوا
وعُرَيَ من منازلهم صِرارٌ
شماريخُ الجبال إذا تَرَدّت
بزينتها وجادتها القِطارُ
وقال : هو من جبال القَبَلية ؛ قال : وصرار أيضاً
بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق،
وقيل : موضع بالمدينة .
صِرَافٌ: اسم موضع من سداد أبي عمرو الشيباني
أنشدني لأبي الهيثم :
٣٩٨

صراف
صراة
يا رُبّ شاءٍ من وُعُولٍ طالَ ما
رَعَى صِرافاً حِلَّهُ والحَرَّمَا
ويتكثفَأُ الشّعب، إذا ما أظلما،
وينتمي حتى يخاف سلّمَا
في رأس طَوْد ذي خفاف أيْهَمَا
صَرَامُ : قال حمزة : هو رستاق بفارس ، وأصله
جَرَام فعرّبوه هكذا .
الصَّرَاةُ: بالفتح ؛ قال الفرّاء : يقال هو الصَّرَّى
والصِّرَى للماء يطول استنقاعُهُ ، وقال أبو عمرو :
إذا طال مكثُهُ وتغَيّرَ ، وقد صَرِيَ الماء ، بالكسر،
وهذه نُطفةٌ صَراةٌ ، وهما نهران ببغداد : الصراة
الكبرى والصراة الصغرى ، ولا أعرف أنا إلاّ واحدة
وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها
المُحوّل بینها وبین بغداد فرسخ ویسقي ضياع باد وريا
ويتفرّع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمرّ
بقنطرة العباس ثمّ قنطرة الصبيبات ثمّ قنطرة رحا
البطريق ثمّ القنطرة العتيقة ثمّ القنطرة الجديدة ويصب"
في دجلة ، ولم يبقَ عليه الآن إلاّ القنطرة العتيقة
والجديدة ، يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر
ابن الحسين أوّله أسفل من فوهة الصراة يدور حول
مدينة السلام ممّا يلي الحَرْبية وعليه قنطرة باب الحرب
ويصبّ في دجلة أمام باب البصرة من مدينة المنصور ،
وأمّا أهل الأثر فيقولون : الصراة العظمى حفرها بنو
ساسان بعدما أبادوا النبط ؛ ونسب إليه المحدّثون
جعفرين محمد اليمان المؤدّب المخرّمي ويعرف بالصراتي،
حدث عن أبي حذافة ، روی عنه محمد بن عبد الله بن
عتّاب ، قرأت في کتاب المفاوضة لأبي نصر الكاتب
قال : لما مات محمد بن داود الأصبهاني صاحب کتاب
الزهرة من حبّ أبي الحسن بن جامع الصيدلاني قال
بعضهم : رأيتُ ابن جامع محبوبَهُ واقفاً على الصراة
ينظر إلى زيادة الماء فيها فقلت له : ما بقي عندك من
حبّ أبي بكر بن داود ؟ فأنشدني :
وقفتُ على الصراة ، وليس تجري
متعاينُها لنُقْصان الصراتِ
فلمّا أن ذكرتُك فاض دَمعي
فأجراهُنَّ جَرْيَ العاصفاتِ
قال نصر : لم أرَ أحسن من هذين البيتين في معناهما
إلاّ أن الشّيْظَمي الشاعر مرّ بدار سيف الدولة بن
حمدان فقال :
عجباً لي ، وقد مررتُ بأبوا
بِكَ كيف اهتديتُ سبل الطريق
أتراني نسيتُ عهدك فيها ؟
صدقوا ما لمَيّت من صديق
وللقضاعي الشاعر :
ويلي على ساكن شاطي الصراه!
كدّرَ حُبّيْه عليّ الحياه
ما تنقضي من عجبٍ فِكرتي
لقصّة قصّر فيها الوُلاه
ترك المحبّين بلا حاكم ،
لم يُجلسوا للعاشقين القُضاه
وقد أتاني خَبَرٌّ ساءني
لقولها في السّرّ: واسَوْأتاه
أمثل هذا يبتغي وَصلَنا !
أما يرى ذا وجهه في المراه ؟
وهذا معنَّ حسن ترتاح إليه النفس وتَهَشّ إليه
الروح ، وقد قيل في معناه :
مرّت فبتّت في قلوب الورى
إلى الهوى من مُقْلَتَيها الدعاه
٣٩٩

صراة
صرخ
فِظَلّ كلُّ النّاس من حُسنِها
ودَلّها المفرط أسرَى عُنَاه
فقلتُ : يا مولاةَ مملوكها
جودي لمن أصبحت أقصى مُناه
ومن إذا ما باتَ في ليلةٍ
يصبح من حبّك : وامُهجتاه !
فأقبلَتْ تَهزأُ منّي إلى
ثلاث حُور كُنّ معها مشاه
يا أسْمَ ! يا فاطِمَ ! يا زينب!
أما رأى ذا وجهه في المراه ؟
ومثله أيضاً :
جارية أعجبها حُسنُها ،
ومثلُها في الخلق لم يُخلَقِ
أنبأتُها أنّ مُحبّ لها ،
فأقبَلَتْ تَهزاً من منطقي
والتّفََّتْ نحوَ فتاةٍ لها
كالرَّشَإِ الأحْوَرَ فِيَ قُرْطَقٍ
قالت لها : قولي لهذا الفتى
انظُرْ إلى وجهك ثمّ اعشقٍ
وأحسَنُ من هذا كلّه وأجملُ وأعلَقُ بالقلب قول
أبي نُوَاس وأظنّه السابق إليه :
وقائلة لها في حال نُصحٍ :
علاَّمَ قتلتِ هذا المُستَهاما ؟
فكان جوابُها في حُسن مَسٍّ :
أأجمَعُ وجهَ هذا والحراما ؟
صَرَاةُ جَامَاسْب: تستمدّ من الفرات، بَنّى عليها
الحجاج بن يوسف مدينة النيل التي بأرض بابل .
الصّرَائِمُ : موضع كانت فيه وقعة بين تميم وعبس ؛
فقال شميت بن زنباع :
وسائِلْ بنا عبساً ، إذا ما لقيتها ،
على أيّ حيّ بالصرائم دُلّت
قتلنا بها صبراً شريحاً وجابراً ،
وقد نَهِلَتْ منّا الرّماحُ وعَلْت
فأبلغْ أبا حمران أنّ رِماحنا
قضَتْ وَطَراً من خالد وتعلّت
فدی لرياح إذ تدارك ركضها
ربيعة إذا كانت به النعلُ زَلّت
فطرنا عجالاً للصريخ فلن ترَى
لنا نَعَمَاً من حيث تفزَعُ شُلّت
وما کان دهري أن فخرتُ بدولة
من الدّهر إلاّ حاجة النفس سُلّت
صَرْبَةُ : موضع جاء ذكره في الشعر ؛ عن نصر .
الصَّرْحُ: بالفتح ثمّ السكون ، وحاء مهملة ، وهو في
اللغة كلّ بناء مشرف ؛ قال الحازمي : الصرح بناء
عظيم قرب بابل يقال إنّه قصر بُخت نَصّر .
صُرْغٌ : بالضم ثمّ السكون ، وآخره خاء معجمة ،
مرتجل : اسم جبل بالشام ؛ قال عدي بن الرقاع
العاملى :
لما غدا الحيّ من صُرخ وغيّبهم
من الروابي التي غربيَّها الكَمَمُ
ظلّتْ تَطَلْعُ نفسي إثر ظعنهِمِ،
كأنّني من هواهم شاربٌ سَدِمُ
مسطارة بكرتْ فيالرأس نشوتها،
كأنّ شاربها ممّا بهِ لمَمُ
٤٠٠