Indexed OCR Text

Pages 181-200

جور
جورجير
سنة ٤٣٩؛ ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري ،
حدث عنه عثمان بن أحمد البُرْجي الكاتب وغيره .
جُورُ : مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخاً،
وهي في الإقليم الثالث ، طولها من جهة المغرب ثمان
وسبعون درجة ونصف ، وعرضها إحدى وثلاثون
درجة ؛ وجور : مدينة نزهة طيبة ، والعجم تسميها
كُور، وكور اسم القبر بالفارسية ، وكان عضد الدولة
ابن بُويه يكثر الخروج إليها للتنزه فيقولون ملك بكور
رفت ، معناه الملك ذهب إلى القبر ، فكره عضد
الدولة ذلك فسماه فَيرُوزاباذ ومعناه أتم دولته ؛ قال
ابن الفقيه : بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة
جور بفارس وكان موضعها صحراء، فمرّ بها أردشير
فأمر ببناء مدينة هناك وسماها أردشير خُرّه، وسمتها
العرب جور ، وهي مبنية على صورة داراتجرد ،
ونصب فيها بيت نار، وبنى غير ذلك من المدن تذكر
في مواضعها إن شاء الله تعالى ، وقال الإصطخري :
وأَما جور فين بناء أردشير ، ويقال :
إن ماءها كان واقفاً كالبحيرة فنذر أردشير
أَن يبني مدينة وبيت نار في المكان الذي يظفر
فيه بعدُوّ له عيّنه ، فظفر به في موضع جور
فاحتال في إزالة مياه ذلك المكان بما فتح له من المجاري
وبنى في ذلك المكان مدينة سماها جور ، وهي قريبة
في السعة من إصطخر ، ولها سور وأربعة أبواب، وفي
وسط المدينة بناء مثل الدّكّة تسميه العرب الطِّرْ بال
وتسميه الفرس بإيوان وكياخُرّة ، وهو من بناء
أردشير، وكان عالياً جدّاً بحيث يشرف الإنسان منه
على المدينة جميعها ورساتيقها، وبنى في أعلاه بيت نار
واستنبط بحذائه في جبل ماءً حتى أَصعد به إلى رأس
الطربال ، وأَما الآن فقد خرب واستعمل الناس
أَكثره ، قال: وجور مدينة نزهة جدّاً ، يسير الرجل
من كل باب نحو فرسخ في بساتين وقصور ، وبين
جور وشيراز عشرون فرسخاً ، وإليها ينسب الورد
الجوري ، وهو أَجود أصناف الورد ، وهو الأحمر
الصافي ؛ قال السري الرفاء يهجو الخالدي ويدعي عليه
أنه سرق شعره :
قد أَنسَت العالم غاراته ،
في الشعرِ ، غارات المغاوير
أَتكلني غِيدَ قواف غدت
أبهى من الغيد المعاطير
أَطيَبَ ريحاً من نسيم الصبا ،
جاءت برَيًّا الورد من جور
وأَما خبر فتحها فذكر أَحمد بن يحيى بن جابر قال :
حدثني جماعة من أهل العلم أَن جور غزيت عدَّة
سنين فلم يقدر على فتحها أحد حتى فتحها عبد الله بن
عامر ، وكان سبب فتحها أن بعض المسلمين قام ليلة
يصلي وإلى جانبه جراب فيه خبز ولحمٌ ، فجاء كلب
وجره وعَدا به حتى دخل المدينة من مدخل لها خفيّ ،
فألظّ المسلمون بذلك المدخل حتى دخلوها منه
وفتحوها عنوة، ولما فتح عبد الله بن عامر جور كرّ
إلى إصطخر ففتحها عنوة ، وبعضهم يقول بل
فتحت جور بعد إصطخر ؛ وينسب إليها جماعة ،
.. منهم: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى
الجوري الأديب ، كان من الأدباء المتّقين، علامة في
معرفة الأنساب وفي علوم القرآن ، سمع حمّاد بن
مدرك وجعفر بن دُرُسْتَويه الفارسيّين وأبا بكر
محمد بن الحسن بن دريد وعبد الله بن محمد العامري
وغيرهم، ومات سنة ٣٥٩؛ وأحمد بن الفرج الجُشّمي
الجوري المقري، حدث عن زكرياة بن يحيى بن عمارة
الأنصاري وحفص بن أبي داود الغاضري ، حدّث عنه
أبو حنيفة الواسطي ؛ ومحمد بن يزداد الجوري ،
١٨١

جور
جوزجانان
حدث عنه أبو بكر بن عبدان ؛ ومحمد بن الخطاب
الجوري ، روى عن عباد بن الوليد العنبري ، روی
عنه أَبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف
بالشافعي ؛ ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري، سمع
سهل بن عبد الله التستري قراءة"، روى عنه طاهر بن
عبد الله الهمذاني . وجور أيضاً : محلة بنيسابور ؟
ينسب إليها أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين
الطاهري الجوري ، كان من العبّاد المجتهدين ، سمع
بنيسابور أبا عبد الله البوسنجي وأقرانه ، وكان أقام
بجرجان الكثير وأكثر بها عن عمران بن موسى
والفضل بن عبد الله ، روى عنه محمد بن عبد الله
الحافظ وغيره ، ومات سنة ٣٥٣ ؛ ومحمد بن اسكاب
ابن خالد أبو عبد الله الجوري النيسابوري ، سمع
الحسين بن الوليد القُرّشي وحفص بن عبد الرحمن ويحيى
ابن يحيى وبشر بن القاسم، سمع منه أَبو عمرو
المستملي ومحمد بن سليمان بن خالد العبدي ، مات سنة
٢٦٨؛ والحسين بن علي بن الحسين الجوري النيسابوري،
سمع أبا زكرياء العنبري وغيره من العلماء وتردَّد إلى
الصالحين، مات يوم الخميس السادس من شوّال سنة
٣٩٤؛ وأبو سعيد أحمد بن محمد بن جبرائيل الجوري
النيسابوري ، ذكره أبو موسى الحافظ ؛ ومحمد بن
يزيد الجوري النيسابوري ، حدث عنه أبو سعد الماليني
وغيره ؛ ومحمد بن أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن عبد
الرحمن الأصبهاني الجوري أبو صالح ، نزل نيسابور
وسكن محلة جور فنسب إليها ، روى عنه أبو سعد
أَحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه، ولد سنة ٣٤١؛ قاله
يحيى بن مندة ؛ وعمر بن أحمد بن محمد بن موسى
ابن منصور الجوري ، روى عن أبي حامد بن الشرقي
النيسابوري وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن
محمد بن يحيى الزاهد ، حدث عنه أبو عبد الرحمن
إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الخير وأبو
صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن .
مُجُوَرُ : بالضم ثم الفتح ، والراء : قرية من قرى
أَصبهان ؛ قال أبو بكر بن موسى الحافظ : خرج
منها رجل يكتب الحديث ولم أُثبت اسمه .
جَوْزانُ: بالفتح ثم السكون ، والزاي ، والألف ،
والنون : قرية من مخلاف بعدان باليمن .
مجوزْجانان وجُوزجان: هما واحد، بعد الزاي
جسيم، وفي الأولى نونان: وهو اسم كورة واسعة
من كُوَرَ بلغ بخراسان ، وهي بين مرْو الروذ
وبلغ ، ويقال لقصبتها اليهودية، ومن مُدُنها الأنبار
وفاریاب و کلاّر ، وبها قتل میی بن زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ؛ قال
المدائني : أَوقع الأحنف بن قيس بالعدُوّ بطخارستان
فسارت طائفة منهم إلى الجوزجان فوَجه الأحنف
إليهم الأقرع بن حابس التميمي فاقتتلوا بالجوزجان،
فقتل من المسلمين طائفة ثم انهزم العدوُ وفتح
الجوزجان عنوة في سنة ٣٣ ؛ فقال كثير بن الغريزة
النَّهْشلي :
سقى مُزْنُ السحاب، إِذا استقَلّت،
بالجوزجان
فتيَةٍ
مصار ع
إلى القصرَيْن من رستاق ◌ُخوط ،
الأَقْرَ عَان
هناك
أَبادَ هُمُ
وقد نسب إليها جماعة كثيرة، منهم: إبراهيم بن يعقوب
أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ذكره أبو القاسم في
تاریخ دمشق فقال : سکن دمشق وحدث بها عن یزید
ابن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي الجُعْفي
وحَجّاج بن محمد الأَغْوَرَ وعبد الصمد بن عبد الوارث
والحسن بن عطية وغيرهم ، روى عنه إبراهيم بن دُحَيْم
١٨٢

جوزجانان
جوز فلق
وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة
وأبو حاتم الرازيّان وأبو جعفر الطبري وجماعة من
الأمة، قال أبو عبد الرحمن: أبو إسحاق إبراهيم بن
يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سکن دمشق ، وقال
الدار قطني : أَقام الجوزجاني بمكة مدّة وبالبصرة مدّة
وبالرملة مدّة ، وكان من الحفّاظ المصنّفين المخرجين
الثقات، لکن کان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب،
رضي الله عنه؛ قال عبد الله بن أحمد بن ◌ُدَيس :
كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من
يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال: يا قوم يتعذر عليّ
من يذبح لي دجاجة وعليّ بن أبي طالب قتل سبعين
ألفاً في وقت واحد، أو كما قال ؛ ومات مستهل ذي
القعدة سنة ٢٥٩؛ ومنها أبو أحمد أحمد بن موسى
الجوزجاني مستقيم الحديث ، یروي عن سويد بن
عبد العزيز ، روى عنه أهل بلده .
جوز دان : بالضم ثم السكون، وزاي، ودال مهملة،
وألف ، ونون : قرية كبيرة على باب أَصبهان يقال
لما الجوزدَانيّة بالنسبة وأَهل أصبهان يقولون
كُوزدان؛ ينسب إليها جماعة من الرواة ، منهم: أبو
بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام
الجوزداني إمام الجامع العتيق بأصبهان في التراويح،
وكان مقرئاً ثقة صالحاً، سع الحافظ أبا بكر بن
إبراهيم المقري ، وفي بغداد من أبي طاهر المخلص
وأبي حفص عمر بن شاهين ، روى عنه أبو ز کریاء بن
مندة وغيره ، ومات في سنة ٤٤٢ .
جَوْزَرَانُ: بالفتح، وبعد الزاي المفتوحة راء ،
وألف ، ونون : قرية قرب ◌ُكْبَراء من نواحي
بغداد ؛ ينسب إليها محمد بن محمد بن علي بن محمد
المقري العکېري الجوزراني ، کان ضريراً ، من أهل
القرآن والحديث ، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن
رزقَوَبه وغيره، روى عنه الحافظ أبو محمد الأَشْعني
وغيره ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٤٧٣ .
الجَوْزُ: بالفتح ثم السكون ، وزاي ؛ وفي كتاب
◌ُذَيَل: جبال الجوز أَودية تهامة؛ قالوا ذلك في
تفسير قول معقل بن خويلد الهذلي حيث قال :
لعَمرُك ما خشيتُ، وقد بلغنا
جبالَ الجوز من بلدٍ تَهَامِي
وقال عبدة بن حبيب الصاهلي :
كأَنّ رَواهقَ المِعْزَاء خلفي
رواهقُ حنظل بِلِوَى عُيُوب
فلا والله لا ينجو نجاتي ،
غداةَ الجَوْز، أَضخم ذو نُدُوب
قلت أخبرني من أثق به أَن جبال السراة المقاربة
للطائف وهي بلاد هذيل يقال لهما الجوز، وإليها تنسب
الأبراد الجوزية ، وهي وزرات بيض ذات حواشٍ
بأتزرون بها ؛ قال السکري : الجوز جبال ناحيتهم،
ويقال: الجوز الحجاز كله، ويقال للحجازي جوزيّ؛
وينسب إلى هذه النسبة الفقيه أبو الحسين أحمد بن
محمد بن جعفر الجوزي يعرف بابن مشکار ، يروي
عن الحارث بن أبي أُسَامة وابن أبي الدنيا وغيرهما .
ونهر الجوز : ناحية ذات قرى وبساتين ومياه بين
حلب والبيرة التي على الفرات ، وهي من عمل البيرة
في هذا الوقت ، وأهل قراها كلهم أَرمن .
◌ُجُوزُ : بالضم : من ◌ُدُن كرمان ذات أسواق وأَهل
کثیر .
جَوْزْفَلَق: ذكرها حمزة بن يوسف السَّهْمي
الجرجاني وقال: لا أَحُقّ نقط هذه القرية ولا عجبها،
وهي بقرب أَبَسْكون من بلاد جيلان ؛ منها أَبو
١٨٣

جوز فلق
جو سق
إسحاق إبراهيم بن الفرج الجوز فلقي فقيه رحل
وكتب .
جُوزَقَانُ: بفتح الزاي والقاف ، وآخره نون : من
فرى همذَان ؛ ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن
عمر بن أحمد الصوفي الجوزقاني وغيره ؛ ذكره أبو
سعد في شيوخه. والجوزفان أيضاً: جيلٌ من
الأكراد يسكنون أكناف حُلوان ؛ ينسب إليهم
أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر
الجوزقاني ، سمع بُندار بن فارس وغيره .
جَوْزَقُ: من نواحي نيسابور ؛ منها أبو بكر محمد بن
عبد الله بن محمد بن زكرياء الجوزَ في صاحب كتاب
المتتفق، وكان من الأئمة الفضلاء الزُّهّاد، سمع أبا العباس
الدّغولي وأبا حامد بن الشرقي وإسماعيل بن محمد بن
إسماعيل الصّفّار وأبا العباس الأصم" وغيرهم ، روى
عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خَلَف المغربي وأبو
الطيب الطبري وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيّار،
ورحل به خاله أبو إسحاق المزكي ، وله في علوم
الحديث تآليف كثيرة، ومات سنة ٣٨٨ عن اثنتين
وثمانين سنة . وجَوْزق أيضاً : من نواحي هراة ؟
منها إسحاق بن أحمد بن محمد بن جعفر بن يعقوب
أبو الفضل الجوزفي الهروي الحافظ؛ ذكره الإدريسي
في تاريخ سمرقند، ومات سنة ٣٥٨ .
جُوزَة : بالضم ثم السكون : قرية في جبال الحكارية
الأكراد من نواحي الموصل ؛ ينسب إليها أبو محمد
عبد الله بن محمد بن عبد الله البحري الجوزي ، سمع
أبا بكر إسحاق بن الياس الجيلي ، روى عنه أَبو
القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر
أنه سمع منه يجوزه .
جوسف : لم أَتحقق ضبطها ووجدتها في بعض الكتب
هكذا : وهي ناحية شبيهة بالصحراء من أعمال
قُهستان وكأَّنها من نواحي فَهْلَو ، وفهلَو هي من
نواحي أصبهان وطرفُها متصل بيرّية كرمان ،
وبعضهم يسمّيها جوزف ، بالزاي .
جَوْسَقَان : بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة
مفتوحة ، وقاف ، وأَلف ، ونون : قرية متصلة
بأسفرایین حتى كأنها محلة منها ، يسمونها كوسكان؛
ينسب إليها أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني
إمام فاضل ، تفقّه على أبي حامد الغزّالي وسمع
الحديث من أبي عبد الله الحُمَيدي وغيره ، كتب
عنه أَبو سعد وذكر أنه مات بعد سنة ٥٤٠ .
الْجَوْسَقُ: في عدّة مواضع: منها قرية كبيرة من
نواحي ◌ُجَيل من أعمال بغداد، بينهما عشرة فراسخ.
والجوسق : من قرى النهروان من أعمال بغداد
أيضاً ؛ ينسب إليها أبو طاهر الخليل بن علي بن إبراهيم
الجوسقي الضرير المقري ، سكن بغداد ، روى عن
أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله المغالي ؛ ذكره
أَبو سعد في شيوخه، مات سنة ٥٣٣.
والجوسق أيضاً: جوسق بن مُهارش بنهر الملك.
والجوسق أيضاً: قرية كبيرة عامرة بالحوف الشرقي
من أعمال بِلْيَس من نواحي مصر. والجوسق أيضاً:
بالقيروان . والجوسق : من قرى الري، عن الآبي
أبي سعد منصور الوزير . والجوسق أيضاً : قلعة
الفرّخان بناحية الري أيضاً ؛ قال شاعر من الأعراب
وهو غطَمْش الضبيّ:
لعَمري! لجوّ من جِوَاءِ سُوَيقة
أَسافلُهُ مِيثٌ وَأَعلاه أَجْرَعُ
أَحبُ إِلينا أَن نجاور أَهلَه ،
ويصبح منا وهْوَ مرأى ومسمعُ
١٨٤

جوسق
جوش
من الجوسق الملعون بالري ، كلما
رأَيتُ به داعي المنيَّة يلمعُ
والجوسق جوسَقُ الخليفة : بالقرب من الري ،
أيضاً، من رستاق قصران الداخل .
والجوسق الحرب أيضاً: بظاهر الكوفة عند النُّخيلة،
وكانت الخوارج قد اختلفت يوم النهروان فاعتزلت
طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نَوْفل الأَسْجعي
وقالوا : لا نرى قتال عليّ بل نقاتل معاوية ،
وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور ، فلما قدم
معاوية من الكوفة بعد قتل عليّ ، رضي الله عنه ،
تجمعوا وقالوا: لم يبق عذرٌ في قتال معاوية ، وساروا
حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة ، فنفذ إليهم معاوية
طائفة من جنده فهزمتهم الخوارج ، فقال معاوية
لأهل الكوفة : هذا فعلكم ولا أُعطيكم الأمان حتى
تكفوني أمر هؤلاء ، فخرج إليهم أهل الكوفة
فقاتلوهم فقتلوهم، وكان عند المعركة جوسقٌ خربٌ
ربما أَلجأت الخوارج إليه ظهورها ؛ فقال قيس بن
الأَصمّ الضّبْي يرني الخوارج :
إِنِي أَدِينُ بما دان الشُّراة به ،
يوم النُّخيلة ، عند الجوسق الحربِ
النافرين على منهاج أَوّلهم
من الخوارج، قبل الشكّ والرِّيَبِ
قوماً ، إذا ◌ُذكروا بالله أو ذكروا
خرّوا، من الخوف، للأذقان والرّكَب
ساروا إلى الله، حتى أُنزلوا ◌ُغرفاً
من الأرائك في بيت من الذهب
ما كان إِلاّ قليلًا، وَيْتَ وقفَتهم ،
من كل أبيض صافي اللون ذي سُطُب
حتى فَنُوا، ورأَى الرائي رؤوسهمُ.
تغدو بها قلصٌ مهريّة نجب
فَأَصبحتْ عنهمُ الدنيا قدِ انقطعَتْ،
وبُلّغوا الغَرَض الأقصى من الطَّب
جَوّ سُوَيْقَةَ: ذكر في سويقة.
جُوسِيَةُ : بالضم ثم السكون ، وكسر السين المهملة،
وياء خفيفة : قرية من قرى حمص على ستة فراسخ
منها من جهة دمشق بين جبل لبنان وحبل سَنير ،
فيها عيون تسقي أكثر ضياعها سَيحاً، وهي كورة من
كور حمص ؛ ينسب إليها عثمان بن سعيد بن مِنهال
الجوسي الحمصي ، حدث عن محمد بن جابر اليمامي ،
روى عنه ابنه أحمد ؛ ومِنهال بن محمد بن منهال
الجوسي الحمصي حدث عن أبيه ، قال ذلك ابن مندة؟
وقال الحازمي : ◌ُجُوسِيَّة ، بعد الجيم المضمومة واو
ساكنة ثم شين معجبة مكسورة بعدها ياء تحتها نقطتان
مشدّدة مفتوحة، موضع بين نجد والشام ، عليها سلك
عديّ بن حاتم حين قصد الشام هارباً من خيل رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، لما وطئت بلاد طيء؟
قاله ابن إسحق ووجدته مقيداً مضبوطاً كذلك بخط
أبي الحسن بن الفرات ، وقال البلاذري : جوشيّة
حصن من حصون حمص ، آخر ما قاله الحازمي .
وقال عبيد الله المؤلف : أَما التي بين نجد والشام
فيحتمل أن يكون المراد جوشية المذكورة من أرض
حمص ويحتمل أن يكون غيرها ، وأما التي بأَرض
حمص فهي بالسين المهملة وياء خفيفة لا مشكّ فيها ولا
ريب .
جَوْشٌ: بالفتح وبعضٌ يرويه بالضم، والصحيح الفتح
ثم السكون، وشين معجبة؛ والجوش في اللغة الصدر،
ومضى جَوْشٌ من الليل أي صدرٌ منه: وهو جبل
١٨٥

جوش
جوشفية
في بلاد بَلْقَين بن جسر بين أذرعات والبادية ، قال
أبو الطمَحَان القَيني :
ترُضّ حَصَّى مِعْزَاءُ جَوْش وأَكْمَةٍ
بأخفافها رضَّ النوى بالمراضح
وقال البحيث :
تجاوزْنَ من جَوْسْين كلّ مفازة ،
وهنَّ سَوّامٍ في الأزمة كالإِجْل
قال السكري: أَواد جوساً وحَدَداً، وهما جبلان في
بلاد بني القّين بن جسر شمالي الجناب نزلها تيم وحمل
وغيرهما ؛ قال النابغة :
ساق الرُّقَيْداتِ من جَوْشٍ ومن جَدَد،
وماشَ مِن ومطِ رِبْعِيّ وحَجّارٍ
جَدَد: أَرض لكلب ؛ عن الكلبي؛ وقال أبو الطيب
المتنبي :
ظَرَدْتُ من مصر أيديها بأرجُلُها ،
حتى مَرَقْن بنا من جَوْشَ والعَلّم
وقيل في تفسير جوش والعلم: موضعان من حِسْمَى
على أربع ؛ وقرأت بخطّ ابن خلجان في شعر عدي
ابن الرقاع بضم الجيم وذلك في قوله :
فشبَحْنا قناعاً وعت الحياة
أَو جُوش فهي قعس ◌ِنِوَالًا
جمل فاوٍ أي سمين، وجمال نواء أي سمان، وكذلك
قرأت في شعر الراعي المقروء على أحمد بن يحيى
حيث قال :
فلما حَبًا من خلقنا رملُ عالج،
وجَوْش بدتْ أَعناقُها ودَجُوجُ
جُوش : بالضم : من قرى ◌ُوس .
جُوَشُ: بفتح الواو، بوزن صُرَد وجُرَذْ : قرية
من أعمال نيسابور بأسفرايين .
١ هذا البيت مختل الوزن وفيه تحريف جعله غامض المعنى.
جَوْشَنُ : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، ونون؛
والجوسن الصدر ، والجوسن الدرع، وجَوْشَن:
جبل مطلٌّ على حلب في غربيّها، في سفجه مقابر
ومشاهد الشيعة ، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره
جدًّا؛ فقال منصور بن المسلم بن أبي الحُرْجَيْن
النحوي الحلبي من قصيدة:
عسى "مَوْزِدٌ من سفح جَوْتَنَ ناقع"،
فإني إلى تلك الموارد ظمآنُ
وما كلّ ظنّ ظنّه المرءُ كائنٌ،
مجومُ عليه للحقيقة بُرْمَانُ
وقرأت في ديوان شعر عبد الله بن محمد بن سعيد بن
سنان الخفاجي عند قوله :
يا برق طالع من ثنيّة جَوْنٍ
حلباً ، وحَيْ كريمةٌ من أَهلها
وإسأَلْه هل حَمَلَ النسيمُ تحية
منها، فإنّ هبوبه من أُسْلها
ولقد رأيت ، فهل رأيت كوففةٍ
البَيّن يَشْفْعُ هجرها في وصلها ؟
ثم قال : جوشن جبل في غربي حلب، ومنه كان يُحمل
النحاس الأحمر وهو معدنه، ويقال : إنه بطُل منذ
عبر عليه سَيُ الحسين بن عليّ، رضي الله عنه، ونساؤه،
وكانت زوجة الحسين حاملًا فأسقطت هناك فطلبت
من الصُّنّاع في ذلك الجيل خبزاً وماءً فشتموها
ومنعوها ، فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا
يَرْبِح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط
ويسمى مشهد الدّكة، والسقط يسمى محسن بن
الحسين ، رضي الله عنه .
الجَوْشَفيَّةُ: بزيادة ياء النسبة، والهاء ؛ جبل الضباب
قرب ضریة من أرض نجد .
١٨٦

جوعبدون
جوف
جَوّ عَبْدُونَ: كورة كبيرة كثيرة النخل من نواحي
البصرة على سمت الأهواز .
جُوغانُ: بالضم ثم السكون ، وغين معجبة ، وألف،
ونون ؛ قال أبو سعد : وأَظنها من قرى جرجان ؛
منها أَبو جعفر أحمد بن الحسن بن عليّ الجوغاني
الجرجاني ، حدث عن نوح بن حبيب القومسي ، روى
عنه أَحمد بن الحسن بن سلمان الجرجاني .
الجَوْفاءُ: بالمدّ، وفتح أَوله: ماء لمعاوية وعَوْف
ابنّيْ عامر بن ربيعة؛ قال أبو عبيدة في تفسير قول
غَسّان بن ذُهل حيث قال :
وقد كان في بَقْعاءَ ريّ لشأنكم،
وقلعةُ ذي الجوفاء يجري غديرُها
هذه مياه وأماكن لبني سَليط حَوَالي العامة ؛ وقال
الحقْصي : جَوْفاءُ بني سَدُوس باليمامة وهي قلعة
عظيمة .
جَوْفَوٌ : يضاف إليه ذو فيقال ذو جَوْفَر: وادٍ لبني
محارب بن خَصَفَة ؛ عن نصر؛ وقال الأشعث بن زيد
ابن مُشعيب الفزاري :
أَلا ليت شعري ! هل أَبيتَنَّ ليلة
يَحَزْن الصَّفَا تَهْفُو عليّ جَنوبُ
وهل آئِینَّ الحيّ منطر بيوتهم،
بذي جَوْفر ، شيءٌ عليّ عجيبُ
غداةَ ربيع أَو عشيةَ صَيْفٍ
القُرْبانها، ◌ُجُنْحَ الظَّلام ، ديبُ
جَوْفٌ: وهو المطمئن من الأرض، دَرْبُ الجَوْف:
بالبصرة ؛ ينسب إليه حيّان الأعرج الجوفي ، حدث
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ، روى عنه منصور بن
زادان وغيره ؛ قاله عمرو بن عليّ القَلْأَّس ؛ وأبو
الشعثاء جابر بن زيد الجوفي يروي عن ابن عباس .
والجَوْفُ أَيضاً: أَرض لبني سعد؛ قال الأُحيْمر
السعدي :
كَفَى حَزَناً أَنّ الحِمَار بن جَنْدَل
عليّ، بأكتافِ السََّّار ، أَميرُ
وأَنّ ابن موسى بايعَ البَقْل بالنوى ،
له بين باب والستار خطيرُ
وأَنّي أَرى وجهَ البُغاة مقاتلاً
أَدِيْرة يُسدي أَمرنا وينيرُ
هنيئاً لمحفوظ على ذات بيننا ،
ولابن لزاز مغنمٌ وسرورُ
أَناعيب يجوينٌ بالَجَرَعِ الفَضَا ،
جعابيب فيها رِئَةُ ودُثُورُ
خَلا الجوفُ من قُتّال سعد فما بها،
المستصرخ يَدْعو الثبورَ، نصيرُ
وجَوْفُ بَهْدا، بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء
ودال مهملة مقصور ، وقد ذكر باليمامة : لبني امرىء
القيس بن زيد مناة بن تميم ؛ عن ابن أبي حفصة .
وجَوْفُ طوَيلع بالتصغير ، وقد ذكر طويلع في
موضعه ؛ قال جرير يذكر يوم الصَّمْد :
نحن الحُمَاةُ غداةَ جوف طوبلع،
والضاربون بطخفة الجبّارا
والجوف: اسم وادٍ في أرض عاد فيه مالا وسْجر حَمَاه
رجل اسمه حِمَار بن طويلع كان له بنون فخرجوا
يتصيدون فأصابتهم صاعقة فماتوا ، فكفر حمار
كفراً عظيماً وقال: لا أَعيُدُ ربَّا فعل بي هذا الفعل!
ثم دعا قومه إلى الكفر فمن عصى منهم قتله وقتل من
مرّ به من الناس، فأَقبلَتْ نارٌ من أَسفل الجوف
فأحرقَتْه ومن فيه وغاض ماؤه ، فضربت العرب
به المثل وقالوا : أَكفَرُ من حمار ووادٍ كجوْف
١٨٧

جوف
جولان
الحمار وكجوف العَيْر وأَخْرَبُ من جوف حمار
وأَخلى من جوف حمار؛ وقد أكثرت الشعراء من
ذكره ، فمن ذلك قول بعضهم :
قديماً
ولشُومِ الْبَغْيِ والغَشْمِ
ما خلا ◌َجَوْفٌ ولم يَبْقَ حِمَارُ
قال ذلك ابن الكلبي ، قال : وإنما عُدِل عند تسميته
عن ذكر الحبار إلى ذكر العير في الشعر لأنه أَخْفُ
عليهم وأسهل مخرجاً ؛ وذلك نحو قول امرىء القيس:
ووادٍ كجوف العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعَتُهُ
وقال غير ابن الكلبي : ليس حمار ههنا اسم رجل إنما
هو الحمار بعينه، واحتجّ بقول من يقول: أَخلَى
من جوف الحمار لأن الحمار لا ينتفع بشيء ما في
جوفه ولا يؤكل بل يرمى به ؛ وأنشد ابن الكلبي
لفارس مَنْسان الكندي جاهلي :
ومرّت بجوف العير وهي حثيثة،
وقد خلّفَت بالأمس مَجْلَ القُرَاضم
تخافُ من المُصْلى عَدُوًّا مكاشْحاً،
ودون بني المصلى هُدَيد بن ظالم
وما إن بجوف الغير من متلذذ،
مسيرة يوم المطيّ الرواسم
فهذا يقوّي قول أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي ،
قلت: ولله دره ما تنازَعَ العلماءُ في شيءٍ من أُمور
العرب إلا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك
مظلوم وبالقوارص مكلوم ، والجوف أيضاً : أَرض
مطمئنة أو خارجة في البحر في غربي الأندلس مشرفة
على البحر المحيط. والجوف أيضاً: من إقليم أكثونية
من الأندلس . والجوف أيضاً : من أَرض مُراد ،
له ذكر في تفسير قوله عز وجل : إنا أرسلنا نوحاً
إلى قومه ؛ رواه الحميدي الجرف ورواه النَّسَفي
الحول ، وهو فاسد، وهو في أرض سبأ ؛ وقد ردّد
فروة بن ◌ُسَيْك ذكره في شعره فقال:
فلو أَن قومي أَنْطَقتني رماحهم
نطقت، ولكن الرماح أَجَرّت
شهدنا بأن الجوف کان لأُمکم ،
فزال عقار الأُم منها فعرّت
سيمنعكم يومَ اللقاء فوارسٌ
بطعن ، كأفواه المَزاد اسبكرّت
قال أبو زياد : الجوف جوف المحوّرة بيلاد همدان ،
ومراد مآبة القوم أَيّ مَبيت القوم حيث يبيتون ،
ولعلّه الذي قبله . والجوف أيضاً جوف الجميلة :
موضع بأرض عُمان فيه أهوت ناقة" لسامة بن لؤي
إلى عرفجة فانتَشَلتها وفيها حية فنفختها فرمت بها على
ساق سامةَ فنهشَتْه فمات ، وكان مرّ برجل من
الأزد فأضافه فأَحبته امرأته ، فأخذ سامة يوماً عوداً
فاستاك به وألقاه ، فأخذته زوجة الأزدي فمصته
فضربها زوجها فألقى سماً في لبن ليقتله، فلما تناولَ
القدح ليشرب غمزَتْه أن لا يفعل فأراقه ، فقالت
امرأة الأزدي تذكر القصة وترفيه :
عَين بَكي لسامة بن لؤيّ ،
حملت حَتْفَه إليه الناقَهْ
لا أَرى مثل سامة بن لؤيّ ،
عَلِقِت ساقَ سامة العلاّقة
◌ُبّ كأس ◌َرَقْتها ابنَ لؤيّ
حَذَرَ الموت لم تكن ◌ُهراقَةْ
وقيل: اسم الموضع الذي هلك به سامة بن لؤي جو" .
الجَوْلانُ: بالفتح ثم السكون : قرية وقيل جبل من
نواحي دمشق ثم من عمل حوران ، قال ابن دريد :
يقال للجبل حارث الجولان، وقيل : حارث قُلّة
١٨٨

جولان
جونية
فيه ؛ قال النابغة :
بکی حارث الجولان من فقد ربه،
وحوران منه مُوحِشٌ متضائل
وقال حسان :
میلَتْ أُمهم، وقد ھبلَتْهم،
يوم راحوا لحارت الجولان
وقال الراعي :
كذا حاوث الجولان يبرق دونه
دساكرُ، في أَطرافهن، بُرُوجُ
مُجُوَّكَانُ: بالضم ثم الفتح ، وكاف ، وأَلف ، ونون :
بليدة بفارس بينها وبين نوبندجان مرحلة ؛ منها أبو
سعد عبد الرحمن بن محمد واسمه مأمون بن عليّ
المتولي الفقيه ، وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني :
هو من أبيورد وتفقه بيخارى وكان مؤيد الملك بن
نظام الملك قد ردّ إليه التدريس بمدرسة بغداد بعد
أبي إسحاق الشيرازي ولقبه شرف الأئمة ، وهو من
أصحاب القاضي حسين المروزي ، وتم كتاب الإبانة
الذي ألفه الفوراني في عشرة مجلدات فصار أَضعاف
الإبانة في مجلدين، ومات المتولي في شوال سنة ٤٧٨،
وكان مولده سنة ٤٢٧ .
جَوْلى: بوزن سكرى : موضع ؛ عن أبي الحسن
الميلي .
جَوْمَلُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، ولام :
ناحية من نواحي الموصل ؛ وقنطرة جومل مذكورة
في الأخبار .
الجُومَةُ: بالضم: من نواحي حلب . وجومة أيضاً:
مدينة بفارس ؛ وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق
ابن حماد الجومي ، سمع عبيد الله بن أحمد بن محمد
ابن القاسم الحلبي السّرّاج .
الجَوْنان: تثنية الجون، وهو الأسوَدُ، والجوْن
الأبيضُ، وهو من الأضداد ، والجونان : قاعان
أَحمران يحقنان الماء ؛ قال جرير :
أَتعرف أَم أَنكرت أَطلال دِمنَةٍ
بإثبيت فالجونین، بالٍ جديدُها ؟
وقيل: الجونان قرية من نواحي البحرين قرب عين ◌ُمحلّم
دونها الكثيب الأحمر، ومن أيام العرب يوم ظاهرة
الجونين ؛ قال مخراسة بن عمرو العبسي:
أَبِى الرسمُ بالجونين أن يتحولا ،
وقد زاد حولاً بعد حول مكمّلا
وبُدَّلَ من ثَيلى بما قد تحكّ
نِعاجُ الفَلاء ترعى الدخولَ فحومَلا
ملمَّعة بالشام سُفْع خدودها ،
كَأَنَّ عليها سابريًّا مذَيّلا
جَوْنَبُ: آخره بالٌ موحدة: موضع في شعر السيد
الحميري .
الجَوْنُ: الذي ذكرنا أنه من الأضداد : جبل وقيل
حصن باليمامة من بناء طَسْم وجديس؛ قال المتلبس:
أَلم ترَ أَن الجوْنَ أَصْبَحَ راسِياً
تُطِيف به الأيام ما ينَأَيّسُ
عصی تبعاً، أيام أُهلكت القرى،
يُطان عليه بالصفيح وبُكْلَسُ
جَوْفَةُ: بالماء : اسم قرية بين مكة والطائف يقال لها
الجونة ، وهي للأنصار .
جُونِيَةُ: بالضم ثم السكون ، وكسر النون ، وياء
مخففة ؛ قال الحافظ أبو القاسم : جونية من أَعمال
طرابلس من ساحل دمشق، حدث بها أحمد بن محمد
ابن عبيد السلمي الجوني، يروي عن إسمعیل بن حصن
١٨٩

جو
جونية
ابن حسان القرشي الجبيلي والعباس بن الوليد بن مزيد
ابن عمرو بن محمد بن يحيى العثماني بالمدينة والحسن بن
سعید بن مرزوق الحذاء ، روى عنه الطبراني ومحمد
ابن الوليد بن العباس البزاز العكاوي بمدينة جونية ؟
قال الحافظ : ومحمد بن أحمد بن عمرو أبو الحسن
البغدادي وقيل الواسطي البزاز نزيل جونية وإمامها
وخطيبها ، حدث عن الحسن بن عليّ القطان وأَبي
بكر السراج .
الجَوّ: بالفتح، وتشديد الواو، وهو في اللغة ما اتسع
من الأودية ؛ قال بعضهم :
خلالَكِ الجوء فييضي واصْفِرِي
وجوًّ: اسم لناحية العامة، وإنما سميت اليمامة بعد باليمامة
الزرقاء في حديث طسم وجديس، وقد ذكر في
اليمامة ؛ قال جحدر اللّصُّ :
وإِنّ امرأً يعدو ، وحَجْر وراءه،
وجود ولا يغزوهما الضعيفُ
إذا حُلّ أَبلَيْتُهَا ابْتَعْتُ حُلَّةٌ،
كانِيَهَا طَوْعُ القِيادِ عليفُ
سَعَى العبدُ إِثري، ساعة"، ثم رَدَّه
فذكثرُ تنُور له ورَغِيفُ
وقال بعضهم :
تجانَفُ عن جوّ اليمامة ناقتي ،
وما عَدَلَت عن أَهلها لسواكا
وجو الخَضارم : باليمامة ، وجو الجوادة : باليامة ،
وجو سويقة وقد ذكرت فيا أضيف إليه جو"، وجوه
أُقال ، وجو ◌ُرامر يقال لهما الجرّان، وهما غائطان
في بلاد بني عبس أحدهما على جادّة الطريق ؛ وجو :
قرية بأجٍ لبني ثعلبة بن درماء وزهير ؛ وفيها يقول
شاعرهم :
وأَجأ وجوّها فُؤَادُها،
إِذا القُنِيّ كثر اتْخضادُها،
وصاح في حافاتها جذاذُما١
قال: القنيّ جمع قنو، وهي أعذاق النخل. وجذاذها:
صِرابها . وجوْ أَيضاً: أَرض لبني ثُعَل بالجبلين؟
قال امرؤ القيس :
تَظَلُّ لَبُوني بين جوّ ومِسْطَحٍ،
تُراعي الفراخَ الدارجات من الحجل
ولعلها التي قبلها. وجوّ بَرْذعة: في طرف اليمامة في
جوف الرمل نخل لبني غير . وجو أَوس : لبني غير
أيضاً ، قال أبو زياد: وهذه الجواءُ لبني غير في جوف
الرمل وليس في قعرها رمل إنما الرمل محيط بها ،
وربما كان سعة الجوّ فرسخاً أو أقل من ذلك. وجوّ
الضبيب ، تصغير ضبّ : لبني غير أيضاً فيه نخل، وهو
أوسع مما ذكرت لك وأضخم ومعهم فيه حلفاؤهم بنو
وعلة بن جَرْم بن ربان. وجوّ الملا: موضع في
أَسفل الملا كان لبني يربوع فحلت عليها فيه بنو جذيمة
ابن مالك بن نصر بن قُعَيْن بن أَسد وذلك في أول
الإسلام فانتزعته منهم؛ ففي ذلك يقول الحجر الجَذمي:
ومن يتداع الجوّ بعد ◌ُناخنا،
وأَرماحُنا يوم ابن أليَةَ تَجْهَلُ
ولیس لیربوع ، وإن کَلِفَتْ به،
من الجوّ إِلا طعمُ صابٍ وحنظَلُ
وليس لهم ، بين الجناب مفازة
وزُنْقُب، إِلا كلّ أَجرَدَ عُنتَل
وكلّ رُدَيْنِيّ، كأنّ كعوبه
نوى القسب عرَّص المهَزّة مِنجلُ
١ في هذا البيت إكفاء .
١٩٠

جو
جويٹ
فما أَصبح المرآن يفترطانه
"زبيدٌ، ولا عمرو بحق مؤثّل
كأنهم ، ما بين أَليَة ◌ُغُدْوة
وناصفة ، الغرّاء هديّ محلّل
الغرّاءُ: جو في رأس ناصفة 'قويرة، ثم وقعت الخصومة
حتى صار لسعد بن سواءة وجذيمة بن مالك وخنجر
من بني عمرو بن جذيمة .
الجَوَّةُ: بزيادة الهاء : من مياه عمرو بن كلاب بنجد؛
كذا في كتاب أبي زياد وأَخاف أن يكون الحرّةَ،
بالحاء ، والظاهر الجيم لأن تلك لبني أَسد ، والله
أعلم .
الجُوَّةُ: بالضم : قرية باليمن معروفة؛ ينسب إليها أَبو
بكر عبد الملك بن محمد بن إبراهيم السكسكي الجُوِّيّ،
حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبدالله
الجمحي ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي .
◌ُجُوهَةُ: بالضم ثم السكون، وفتح الماء الأولى: بليدة
بالمغرب في أقصى إفريقية ، وهي قصبة كورة مجاورة
لبلاد الجريد تسمى وَر ◌ْجلان .
مُجُوَيَبَارُ: بضم الجيم ، وفتح الواو ، وسكون الياء
تحتها نقطتان، وباء موحدة، وآخره رائا، في عدة
مواضع ، منها : جويبار من قرى هراة ؛ قال أَبو
سعد : ينسب إليها الكذاب الحيث أَبو عليّ أَحمد بن
عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس التيمي
الجويباري الهروي ، يروي عن ابن عيينة ووكيع ،
وقد ذكر في جوبار؛ وجويبار أيضاً : قرية من قرى
سمرقند في ظنه؛ ينسب إليها أبو عليّ الحسن بن عليّ
ابن الحسن الجويباري السمرقندي ، روى عن عثمان
ابن الحسن الهروي ، روى عنه داود بن عفان
النيسابوري، وداود متروك الحديث. وسكة جويبار:
بمدينة نف ؛ منها أبو بكر محمد بن السري يلقب
جمّ، شيخ صالح، كان يغسل الموتى، لقي محمد بن
إسمعيل البخاري ، روى عن إبراهيم بن معقل وغيره،
سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج . وجويبار :
من قرى مرو ؛ منها عبد الرحمن بن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي الفضل البوشنجي أبو الفضل الجويباري
من قرية جويبار ، وقال أبو سعد: كان شيخاً صالحاً
متميّزاً من أَهل الخير ، صحب أبا المظفر السمعاني
يحضر درسه، وسمع بقراءته أبا محمد عبدالله بن أحمد
السمر قندي، سمع منه کتاب شرف أصحاب الحديث
لأبي بكر الخطيب ، سمع منه أَبو سعد السمعاني ،
ومولده في حدود سنة ٤٥٠، ومات بقرية جويبار
في ذي الحجة سنة ٥٢٨ .
الجَوّيتُ : بالفتح ، وكسر الواو وتشديدها ، وياء
ساكنة، وثاء مثلثة : بلدة في شرقي دجلة البصرة
العظمى مقابل الأُبُلّة، وأهلها فرس، ويقال لها جوّيث
باروبة ، وأبتها غیر مرة، وبها أسواق وحَشَدُ كثير؛
ينسب إليها أبو القاسم نصر بن بشر بن عليّ العراقي
الجويني، ولي القضاء بها، وكان فقيهاً شافعيّاً فاضلًا
محققاً مجوّداً مناظراً، سمع أبا القاسم بن بشران ،
روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي ،
ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة ٤٧٧ .
الجُوَيْثُ: بتخفيف الواو وفتحها : موضع بين بغداد
وأَوَانا قرب البَرَدان؛ قال جحظةُ :
للبرق
أُسْهِرْتُ
الذي
باتت
لوامعُه
منيره
وذكرتُ إقبال الزما
ن عليك في الحال النضيرَ.
١٩١

جویٹ
جوین
أَيّامَ
بالحديد
عينُك
ب وقربه عين قریرہ
أَيامَ 'تجدي ، حيث كـ
تَ، لعاشق كفّاً منيرَة
ما بين حانات الجوي
ث إلى المطيرة فالحظيرَة
فعدوْتُ ، بعد جوارهم ،
متحيِّراً في شرّ جيرَه
من باذل للعرض دو
ن البذل للصّلَةِ البيرَه
وبمخرِقٍ يصفُ السما
ح ، ونفسه نفسٌ فقيرَه
من
ومن الكبائر ◌ُلّ
أَضحت له نفسٌ كبيرَ،
جُوِيخَانُ: بالضم ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وخاء
معجبة ، وأَلف ، ونون : من قرى فارس في ظن
أبي سعد؛ منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن
محمد الجويجاني الصوفي ، سمع ببغداد أبا الحسين بن
بشران ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد
النخشبي بسابور من أرض فارس .
جُوِيكُ: بالضم، وكسر الواو، وياء ساكنة، وكاف :
محلّة بنَسَف؛ منها محمد بن حيدر بن الحسن الجويكي،
يروي عن محمد بن طالب وغيره .
◌ُجُوَيْمُ : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وميم : مدينة
بفارس يقال لها جويمُ أَبِي أَحمد ، سعة رستاقها عشرة
فراسخ ، تحوطه الجبال ، كله نخيل وبساتين ، شربهم من
الفنيّ ولهم نهر صغير في جانب السوق ؛ منها أبو أحمد
حجر بن أحمد الجويمي ، كان من أهل الفضل والإفضال ،
مدحه أبو بكر محمد بن الحسن بن ◌ُريد، مات في
سنة ٣٢٤؛ وأَبو سعد محمد بن عبد الجبار المقري
المعروف بالجويمي ، قرأ القرآن بالروايات على أَبي
طاهر بن سوّار ، قرأَ عليه محاسن بن محمد بن عبدان
المعروف بابن ضجة المقري ؛ وأَبو عبد الله محمد بن
إبراهيم الجويمي ، حدث عن أبي الحسن بن جهضم ،
روى عنه أبو الحسن عليّ بن مفرّح الصقلي ؛ وأبو
بكر عبد العزيز بن عمر بن عليّ الجويمي ، روى عن
بشر بن معروف بن بشر الأصبهاني ، روى عنه أَبو
الحسن عليّ بن بشر الليني السجزي ، سمع منه
بالنوبندجان .
◌ُجُوَيْنُ: اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل
من بسطام إلى نيسابور ، تسميها أهل خراسان
كُويان فعُرّبت فقيل ◌ُجُوَين، حدودها متصلة محدود
بيهق من جهة القبلة ومحدود جاجرم من جهة الشمال،
وقصبتها أَزَاذْ وار ، وهي في أول هذه الكورة من
جهة الغرب ، رأيتها ، وقال أبو القاسم البيهقي : من
قال جوين فإنه اسم بعض أمرائها سبيت به، ومن
قال كويان نسبها إلى كوي ، وهي تشتمل على مائة
وتسع وثمانين قرية، وجميع قراها متصلة كلّ
واحدة بالأخرى، وهي كورة مستطيلة بين جبلين
في فضاء رحب ، وقد قسم ذلك الفضاء نصفين فبني في
نصفه الشمالي القرى واحدة إلى جنب الأخرى آخذة
من الشرق إلى الغرب وليس فيها واحدة معترضة ،
واستُخْرج من نصفه الجنوبي قُنيٌ تسقي القرى
التي ذكرنا ، وليس في نصفه هذا ، أَعني الجنوبي ،
عمارة قط ، وبين هذه الكورة ونيسابور نحو
عشرة فراسخ ؛ وينسب إلى جوين خلق كثير
من الأئمة والعلماء ، منهم : موسى بن العباس بن محمد
أَبو عمران الجويني النيسابوري أَحد الرَّحَّالين، سمع
بدمشق أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث
١٩٢

جوین
جهاد
وأبا زرعة البصري وغيرهما ، وبمصر سليمان بن أشعث
ومحمد بن عزيز، وبالكوفة أحمد بن حازم، وبالرملة
حميد بن عامر ، وبمكة محمد بن إسمعيل بن سالم وأبا
زرعة وأبا حاتم الرازيّين وغير هؤلاء، روى عنه الحسن
ابن سفيان وأبو عليّ وأبو أَحمد الحافظان الحاكمان
وغير هؤلاء كثير ، قال أبو عبد الله الحاكم وكان
يسكن قرية أَزادوار قصبة جوين قال : وهو من أَعيان
الرحالة في طلب الحديث ، صحب أبا زكرياة الأعرج
مصر والشام وكتب بانتخابه ، وهو حسن الحديث
بمرة، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، ومات
بجوين سنة ٣٢٣؛ وأبو محمد عبد الله بن يوسف
الجويني إمام عصره بنيسابور والد أَبي المعالي الجويني،
تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم
مرو قصداً لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال
المروزي ، فتفقه به وسمع منه وقرأً الأدب على
والده يوسف الأديب يجوين وبرع في الفقه وصنف
فيه التصانيف المفيدة وشرح المُزَني شرحاً شافياً ،
وكان ورعاً دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغاً فيه،
سمع أستاذَيْه أَبا عبد الرحمن السلمي وأَبا محمد
ابن بابويه الأصبهاني ، وببغداد أبا الحسن محمد بن
الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم ، روى عنه
سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي ، ولم يحدث أَحد
عنه سواه ، والله أعلم، ومات بنيسابور سنة ٤٣٤؟
وأَخوه أبو الحسن عليّ بن يوسف الجويني المعروف
بشيخ الحجاز، وكان صوفيّاً لطيفاً ظريفاً فاضلًا مشتغلا
بالعلم والحديث، صنف كتاباً في علوم الصوفية مرتباً
مبوّباً سماء كتاب السلوة ، سمع شيوخ أخيه،
وسمع أيضاً أَبا ثعَيم عبد الملك بن الحسن
الأسفراييني بنيسابور، ومصر أبا محمد عبد الرحمن بن
عمر النحاس ، روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر
الشحَّاميان ، ومات بنيسابور سنة ٤٦٣؛ والإمام
حقّاً أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن
يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين ،
أَشهر من علم في رأسه نار، سمع الحديث من أَبي
بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي ،
وكان قليل الرواية معرضاً عن الحديث ، وصنف
التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي
والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري
والإرشاد وغير ذلك ، ومات بنیسابور في شهر ربيع
الآخر سنة ٤٧٨؛ ويُنسب إليها غير هؤلاء .
وجُوَيْنُ أَيضاً: من قرى سَرَحْس؛ منها أبو المعالي
محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي،
إمام فاضل ورع ، تفقّه على أبي بكر محمد بن أحمد
وأبي الحسن عليّ بن عبد الله الشَّرْ مَقاني وسمع منهما
الحديث ، ومن منبّه بن محمد بن أحمد أَبي وهب
وغيرهم ، ذكره في الفَيْصل ولم يذكره أَبو سعد.
الْجُوَيُّ: تصغير الجَوّ: موضع من الشباك على ضحوة
غربي واقصة وصُبيب على ميلين من الجُوي، وفيه
شعر يذكر في الحَوْمان ، وقيل : الجُوَي جبل
لأبي بكر بن كلاب ، وقال نصر : الجُوي جبيل
نجديء عنده الماءَة التي يقال لها الفالق.
باب الجيم والهاء وما يليها
جَهَارُ: بالكسر، وآخره راء: اسم صم كان لهوازن
بعكاظ ، وكانت سدنته آل عوف النصريين ، وكانت
مُحارب معهم، وكان في سفح أَطحل ، قال ذلك ابن
حبيب .
جيْهَار سُوج: يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من
القُوَّاد الخراسانية ، وهي كلمة فارسية ، قال ذلك
ابن حبيب : وهي من محالّ بغداد في قبلة الحربية ،
١٣ - ٢
١٩٣

جهار
جهينة
خرب ما حولها من المحالّ وبقيت هي والنصريّة
والعَتَّابِيُّون ودار القَزّ متّصلة بعضها ببعض كالمدينة
المفردة في آخر خراب بغداد ، يُعْمل في هذه المحالّ
في أيامنا هذه الكافَدُ .
جَهْرَانُ: من مخاليف اليمن قريب من صنعاء ، وقد
ذكر في المخاليف من هذا الكتاب .
جَهْجُوهُ: يجوز أن يكون من قولهم جَهْجَهْتُ
بالسبع أَي صِحْتُ به ليكفّ عنّي ، ويقال:
تَجَهْجَهْ عنِّي أَي انْتَهِ ؛ ويوم جَهَجُوه لبني تميم :
موضع كانت لهم فيه وقعة .
جَهْوَمُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وميم :
اسم مدينة بفارس يعمل فيها بُسُطٌ فاخرة ، قال
الزيادي: ويقال للبساط نفسه جَهْرَمٌ؛ وأنشد
الرؤية :
بل بلدٍ ملء الفجاج قَتَمُهْ،
لا يشترى كَتَانُه وجَهْرَمُه
ويجوز أَن يراد بجَهْرَ مه في البيت الجنسُ كروميّ
وروم ، والبيت على حذف مضاف ، أَي ومنتهى
جهرمه ؛ وبين شيراز وجهرم ثلاثون فرسخاً؛
ينسب إليها أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن زياد الجهرمي ،
حدث عن حفص بن عمرو الرُمّاني؛ ذكره أبو
العباس أحمد بن محمد الطيراني وذكر أنه سمع منه
مجهرم .
الجَهْضمية : بالفتح ، والضاد معجمة : من مياه أبي
بکر بن كلاب ؛ عن أبي زياد .
جَهُوذَانَك: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، وذال
معجبة ، وألف ، ونون ، وكاف ، وهي جهوذان
الصغرى ، لأن الكاف في آخر الكلمة عند العجم بمنزلة
التصغير : من قرى بلغ ؛ منها كان أبو شهيد بن
الحسين البلخي الورّاق المتكلم، ولد هو يبلغ لأن
أباه انتقل إلى بلغ ، وكان أَبو شهيد أديباً شاعراً
متكلماً له فضائل ، وكان في عصر أبي زياد الكعبي ،
وقد ذكرته في الأدباء .
جَهُوذَانُ: ويقال لها جهوذان الكُبرى ثم عُرفت
بيمَنّة : من قرى بلغ أيضاً، ومعنى جهودان
بالفارسية اليهودية ، ولهذا فيما أَحسب عدلوا عن
جهوذان وسموها ميمنة .
جَهْوَرُ: موضع في شعر سَلْمى بن المُفْعَد
المُذَلي :
ولولا انتْقَاءُ الله حينَ أَدَّخَلْمُ
لَكُمْ صُرُطٌ بين الكُحَيْلِ وجَهورٍ،
الأَرْسِلْتُ فِيكم كلّ سِيدٍ سَمَيْدَع،
أخي ثقة في كلّ يوم مذكّرٍ
◌ُجَهَيْنَةُ: بلفظ التصغير ، وهو علم مرتجل في اسم أَبي
قبيلة من قضاعة: وسمي به قرية كبيرة من نواحي
الموصل على دجلة ، وهي أول منزل لمن يريد بغداد
من الموصل، وعندها مَرْجٌ يقال له مَرْجُ جُهَينة ،
له ذكر؛ ينسب إلى القرية أبو عبد الله الحسين بن نصر
ابن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر
الكعبي المعروف بتاج الإسلام ابن خميس، شيخ
الموصل في زمانه ، ولد بالموصل سنة ٤٦٦ ، وسمع
بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها من القاضي أبي
بكر الشامي وأبي الفوارس بن طراز الزيني وغيرهما ،
وصحب أبا حامد الغزّالي ، وكان فقيهاً على مذهب
الشافعي ، وولي القضاء برّحبة مالك بن طوق مدّة
ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع الآخر
سنة ٥٥٢، وقد صنف كُتّباً؛ ومنها أيضاً أبو الفرج
مجلي بن الفضل بن حصين الجهني التاجر الموصلي ، روى
١٩٤

جهينة
جيان
عن أبي عليّ نصر الله بن أحمد بن عثمان الأشنامي وأبي
شجاع محمد بن سعدان المقاريضي الشيرازي وأبي عمر
ظفر بن إبراهيم الخَلآلي، قال في الفَيْصل : حدثونا
عنه ، وقال الحافظ أبو القاسم : كتبت عنه وكان
يقول شعراً. وجُهَينة أيضاً: قلعة بطبرستان حصينة
مكينة عالية في السحاب .
باب الجيم والياء وما يليها
جِيَادُ: جمع جَيّد، وهي لغة في أجياد المقدّم ذكره؛
قال الأديب أبو بكر العبدي :
يا محيّاً نور الصباح البادي،
ونسيمَ الرياض غِبَّ الغوادي
حَيْ أحبابنا بمكة ما بيـ
ن نواحي الصفا ، وبين جيادٍ
الجيَارُ: بالكسر، وما أظنه إلا مرتجلًا: موضع من
أَرض خيبر ؛ عن الزمخشري .
جَيَّارُ: بالفتح ثم التشديد، وهي في اللغة الجص
والصاروج ، وهي أيضاً حَرّ في الصدر: وهو موضع
بالبحرين كان عنده مقتل الخُطَم واسمه شُرَيَح بن
ضُبيعة بن شُرّحبيل بن عمرو بن مَرْئد بن سعد بن
مالك بن ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة لما ارتدّ بكر بن
وائل في أيام أبي بكر ، رضي الله عنه .
جِيَامَر: بتخفيف ثانيه ، والسين مهملة : من قرى
مرو ويقال لها سريكباره فعُرّب فقيل جياسر ؛ كذا
في كتاب أبي سعد ؛ منها أبو الخليل عبد السلام بن
الخليل المروزي الجياسري ، تابعي" أدرك أنس بن
مالك ، روى عنه زيد بن الحباب .
الجيَاف: بالكسر ، وآخره فالا : مالا على يسار طريق
الحاجّ من الكوفة .
جَيّانُ: بالفتح ثم التشديد ، وآخره نون : مدينة لها
كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة البيرة مائلة
عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة ، بانها
وبين قرطبة سبعة عشر فرسخاً ، وهي كورة كبيرة
تجمع قرى كثيرة وبُلْدَاناً تذكر مرتبة في مواضعها
من هذا الكتاب ، وكورتها متصلة بكورة تَدْمير
وكورة طليطلة ؛ وينسب إليها جماعة وافرة، منهم :
الحسين بن محمد بن أحمد الغسّاني ويعرف بالجيّاني
وليس منها إنما نزلها أبوه في الفتنة وأَصلهم من الزهراء،
روى عن أعيان أهل الاندلس ، وكان رئيس المحدّثين
بقرطبة ومن جهابذتهم وكبار المحدثين والعلماء
والمسندين ، وله بصر في اللغة والإعراب ومعرفة
بالأنساب ، جمع من ذلك ما لم يجمعه أحد ، ورحل
الناس إليه ، وجمع كتاباً في رجال الصحيحين وسماه
تقييد المهل وتمييز المشكل ؛ وكان إذا رأى أصحاب
الحديث قال :
أهلاً وسهلاً بالذين أُحبُّهم
وأَوَدُهم في الله ذي الآلاء.
أملاً بقوم مالحين ذوي تُقی،
مُغْر" الوجوه وزَين كلّ ملاء
يا طالب علم النبيّ محمد !
ما أَنتُمُ وسِوَاكَمُ بسواء
ولزم بيته قبل موته مدّة لزمانة لحقَتْه ، وكان مولده
في محرم سنة ٤٢٧، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت
من شعبان سنة ٤٩٨، قال ذلك ابن بشكوال ؛
ومن المتأخرين أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فاروا
الجياني الأندلسي ، سمع الكثير ورحل إلى المشرق
وبلغ خراسان وأقام ببلغ ، وكان ديناً خيّراً ، ولد
مجيّان سنة ٤٩٩، ومات ببلغ سنة ٥٤٥ ؛ وغيرهما
كثير . وجَيّان أيضاً : من قرى أصبهان ؛ قال لي
١٩٥

جيان
جيحون
الحافظ أبو عبد الله بن النّجَّار: جيًّان من قرى أصبهان
ثم من كورة قُهاب كبيرة ، عندها مشهد مشهور
يُعرف بمشهد سَلْمَانَ الفارسي، رضي الله عنه، يُقصد
ويُزار ، قال : ودخلتها وزارت المشهد بها، وذكر
هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي فيما نقلتُهُ أَن سلمان
الفارسي عاد إلى أصبهان لما فُتحت وبنى مسجداً بقريته
جَيّان وهو معروف إلى الآن؛ وينسب إلى جَيَّان
أصبهان أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجیّاني، روی
عن الشعبي ، روى عنه الثوري .
الجِيبُ: بالكسر ، وآخره باء موحدة: حصنان يقال
لهما الجيب الفوقاني والجيب التحتاني بين بيت المقدس
ونابُلُس من أعمال فلسطين ، وهما متقاربان .
جِيجَلُ : بكسر الجيم الأولى ، وفتح الثانية ، بينهما
ياء ساكنة ، وآخره لام : موضع.
جَيْحَانُ: بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وأَلف،
ونون : نهر بالمصيصة بالثغر الشامي ومخرجه من بلاد
الروم ويمرُ حتى يصبّ بمدينة تُعرف بكَفَرْبَيّا
بإزاء المصيصة ، وعليه عند المصيصة قنطرة من حجارة
روميّة عجيبة قديمة عريضة ، فيدخل منها إلى المصيصة
وينفذ منها فيمتدُ أَربعة أميال ثم يصب في بحر الشام؛
قال أبو الطيب :
مَرَيْتَ إِلى جَيْحَانَ، من أَرض آمدٍ ،
ثلاثاً، لقد أَدناك ركضٌ ، وأَبَعْدَ!
وقال عدي بن الرقاع العاملي :
فيتُ أُلَهَّى في المنام بما أَرى،
وفي الشيب عن بعض البطالة زاجرُ
بساجيّة العينين خَوْد بَلَذُّها،
إذا طَرَقَ الليلُ، الضَّجِيعُ المباشرُ
كَأَنّ ثناياها بناتُ سحابة،
سقاهنّ ◌ُؤبُوب من الليل باكر
فهنّ معاً أَو أُقْحُوان بروضة
تَعاوره صَوْبَانِ: طلّ وما طرُ
فقلت لها : کیف اهتدیت ودوننا
دُلُوكٌ وأَشراف الجبال القواهرُ
وجَيْحَانُ جيحانُ الملوك وآلِسٌ
وحَزْنُ خزازى والشعوب القواسر
جَيْحُونُ: بالفتح ، وهو اسم أَعجمي، وقد تعسّفَ
بعضهم فقال : هو من جاحه إذا استأصلَه، ومنه
الخُطُوب الجوائح، سي بذلك لاجتياحه الأرضين؟
قال حمزة : أَصل اسم جيحون بالفارسية هرون ،
وهو اسم وادي خراسان على وسط مدينة يقال لها
جيهان فنسبه الناس إليها وقالوا جيحون على عادتهم في
قلب الألفاظ ، وقال ابن الفقيه : يجيءُ جيحون من
موضع يقال له ريوساران ، وهو جبل يتصل بناحية
السند والمند وكابل ، ومنه عين تخرج من موضع
يقال له عندميس ، وقال الإصطخري : فأَما جيحون
فإن عموده نهر يعرف بجرياب يخرج من بلاد وَخّاب
من حدود بَذَخْشان وينضم إليه أنهار في حدود
الخُتل ووَخش فيصير من تلك الأنهار هذا النهر
العظيم وينضم إليه نهر يلي جریاب يسمى بأَخْش، وهو
نهر ◌ُلْبُك مدينة الخنّل،ويليه نهر بربان والثالث نهر
فارعي والرابع نهر أَند يخارع والخامس نهر وَخْشاب،
وهو أَغْزَرُ هذه الأنهار، فتجتمع هذه الأنهار قبل أن
تجتمع مع وخشاب وقبل القواديان ثم ترتفع إليه بعد
ذلك أَنهار اليُتّم وغيره، ومنها أنهار الصغانيان وأنهار
القواديان فتجتمع كلها وتقع إلى جيحون بقرب
القواديان ، وماءُ وَخشاب يخرج من بلاد الترك حتى
١٩٦

جيحون
جيران
يظهر في أَرض وخش ويسير في جبل هناك حتى يعبر
قنطرة ، ولا يُعلم ماء في كثرته يضيق مثل ضيقه
في هذا الموضع ، وهذه القنطرة هي الحد بين
الخَتّل ووَاشْجِرْد ، ثم يجري هذا الوادي في حدود
بلخ إلى التّرمذ ثم يمرّ على كالف ثم على زَمّ ثم آمل
ثم درغان ، وهي أول أَرضْ خوارزم ، ثم الكاث
ثم الجرجانية مدينة خوارزم ، ولا ينتفع بهذا النهر
من هذه البلاد التي يمرّ بها إِلّ خوارزم لأنه يستقبل
عنها ، ثم ينحدر من خوارزم حتى ينصب في بحيرة
تعرف ببحيرة خوارزم ، وهي بجيرة بينها وبين
خوارزم ستة أيام ، وهو في موضع أَعرض من دجلة ،
وقد شاهدته وركبت فيه ورأيته جامداً ، وكيفية
جهوده أنه إِذا اسْتَدَّ البرد وقوِيَ كَلَّبُهُ جمد أوّلاً
قطعاً ثم تسري تلك القطع على وجه الماء فكلما ماست
واحدة الأخرى التصقت بها ولا تزال تعظم حتى يعود
جيحون كله قطعة واحدة ، ولا يزال ذلك الجامد
يثخن حتى يصير ثِخَنه نحو خمسة أَشْبار وباقي الماء
تحته جارٍ ، فيحفر أَهل خوارزم فيه آباراً بالمعاول
حتى يخرقوه إلى الماء الجاري ثم يستقوا منه الماء الشربهم
ويجملوه في الجرار إلى منازلهم فلا يصل إلى المنزل
إلاّ وقد جمد نصفه في بواطن الجَرّة، فإذا استحكم
جمود هذا النهر عبرت عليه القوافل والعجل بالبقر ،
ولا يبقى بينه وبين الأرض فرق حتى رأيت الغبار
يتطاير عليه كما يكون في البوادي ، ويبقى على ذلك
نحو شهرين فإذا انكسرت سورة البرد تقطع قطعاً
كما بدأَ في أول مرة إلى أن يعود إلى حالته الأولى ،
وتظَلُ السفُنُ في مدة جماده ناشبة فيه لا حيلة لهم
في اقتلاعها منه إلی أن یذوب ، وأُکثر الناس يبادرون
برفعها إلى البر قبل الجماد، وهو يسمى نهر بلغ مجازاً
لأنه يمر بأعمالها ، فأَما مدينة بلغ فإن أقرب موضع
منه إِليها مسيرة اثني عشر فرسخاً .
جِيخَنُ: بالكسر ثم السكون ، وفتح الخاء المعجمه.
ونون : من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ؛
ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن المعلم
الجيخني الخلال ، شيخ صالح ، سمع أبا المظفر السمعاني،
سمع منه أَبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وقال : توفي
سنة ٥٣٩ ٠
الجَيْدُورُ: بالفتح ثم السكون ، وضم الدال ،
وسكون الواو ، وراء : كورة من نواحي دمشق
فيها قرى ، وهي في شمالي حوران ، ويقال : إنها
والجَوْلان كورة واحدة .
جَيْدَةُ: موضع بالحجاز ، قال ابن السكيت : وقد
رواه بعضهم حيدة ، وهو تصحيف ؛ قال كثير :
ومَرَّ فَأَرْوَى يَنْبُعاً فجنوبَه،
وقد جيد منه جَيدَة فَعَبَاثرُ
جيدًا: بالكسر ، والذال معجبة ، مقصور : من قرى
واسط ؛ منها إبراهيم بن ثابت الجيذاني ، روى عنه
تخل في تاريخه عن هشام بن حجاج عن عطاء ، وكان
يسكن جيذا ، وبها مات سنة ٢٣٣.
جِيرَاخَشْت: بالكسر ثم السكون ، وراء ، وأَلف ،
وخاء معجبة مفتوحة ، وسين معجبة ساكنة ، والتاء
فوقها نقطتان: من قرى بخارى ؛ منها أبو مسلم عمر بن
علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيراخشتي
أحد حفاظ الحديث ، رحل في طلبه إلى بغداد
وغيرها ، سمع أبا عثمان الصابوني وعبد الغافر
الفارسي ، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك
الخلال وغيره ، وتوفي بكور الأهواز سنة ٤٦٦ .
جَيْوان: بالفتح ثم السكون، وراء ، وأَلف، ونون:
قرية بينها وبين مدینة أصبهان فرسخان ؛ ینسب إليها
١٩٧

جبران
جيرمزدان
محمد بن إبراهيم الجيراني ، روى عن بكر بن بكار ،
آخر من حدّث عنه أبو بكر العبّاب الأصبهاني ؛
وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدّل
البزاز الجيراني ثقة يعرف بممجة ، يروي عن محمد بن
سلیمان و ین وغيره ، روى عنه محمد بن أحمد بن
إبراهيم الأصبهاني، وتوفي سنة ٣٠٦، وغيره .
جيران : بالكسر ؛ قال نصر : جيران ، بكسر الجيم،
جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف قدرها نصف
ميل في مثله ، وقيل : جيران صقع من أَعمال
سیراف بينها وبين عمان
جَيّو : بالفتح ، وتشديد ثانيه : كورة من كور مصر
الجنوبية .
جيرَفْت: بالكسر ثم السكون، وفتح الراء، وسكون
الفاء ، وتاء فوقها نقطتان : مدينة بكرمان في الإقليم
الثالث ، طولها ثمان وثمانون درجة ، وعرضها إحدى
وثلاثون درجة ونصف وربع ، وهي مدينة كبيرة
جليلة من أعيان مدن كرمان وأَنزعها وأوسعها ،
بها خيرات ونخل كثير وفواكه ، ولهم نهر يتخلل
البلد إلا أَن حرَّها شديد؛ قال الإصطخري : ولهم
سُنّة حسنة لا يرفعون من تمورهم ما أَسقَطته الربح
بل هو الصعاليك ، وربما كثرت الرياح فيصير إلى
الفقراء من التمور في التقاطهم إياها أكثر مما يصير إلى
الأرباب ، قال : والتمر بها كثير وربما بلغ بها
وبجرومها كلّ مائة منَّ بدِرْهم ؛ وفتحت جيرفت في
أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، وأمير المسلمين
◌ُسهيل بن عدي ؛ وهو القائل في ذلك :
ولم تَرَ عيني مثل يومٍ رأَيتُه ،
بجيرَفتَ من كرمان، أَدهى وأَمقرا
أَرَدّ على الجُلى، وإِن دار دهرُم،
وأكرمَ منهم في اللقاء وأَصبرا
وقال كعب الأشقري شاعر المهلب في حروب
الأزارقة :
نجا قَطَرِيّ، والرماحُ تنوتُه،
على سابح نَهْدِ التّليل مقرّع
يَلْف به السّاقین و کضاً،وقد بدا
الأسناعه يومٌ من الشرّ أَشْع
وأسلم في جیرفت أشراف ◌ُجنده،
إذا ما بدا قرن من الباب يقرع
وينسب إليها جماعة من العلماء، منهم : أَبو الحسن
أحمد بن عمر بن عليّ بن إبراهيم بن إسحق الجيرفتي ،
حدث بشيراز عن أبي عبيد الله محمد بن علي بن الحسين
ابن أحمد الأنماطي ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن
عبد الوارث الشيرازي ؛ وقال الرُّهني : وبجيرفت
فاس من الأزد ثم من المهالبة ، منهم محمد بن هارون
النّابة أَعلم خلق الله تعالى بأنساب الناس وأيامهم ،
قال: ورأيته شيخاً مِيّا طاعناً في السن، وكان أعلم
من رأَيت بنسب نزار واليمن ، وكان مفرطاً في
التشيّع ، وكان له ابنان عبد الله وعبد العزيز ، فنظر
عبد العزيز في الطب فحسن عمله فيه وألطف النظر
من غير تقليد وألف فيه تآليف .
جِيرَ مَزْدانُ: بالكسر ثم السكون ، وفتح الراء
والميم ، وسكون الزاي ، ودال مهملة ، وألف ،
ونون: من قرى مرو ؛ منها أبو الحسن عليّ بن أحمد
ابن يحيى الجير مزداني، كان إماماً عالماً زاهداً، سبع
أَحمد بن محمد بن الحسن الزاهد ، روى عنه حفيد
ابنته أبو الحسن الصوفي المروزي .
١٩٨

جیوم
جيزاياد
جَيْوَمُ : بالفتح : قيل هو اسم الكهف الذي كان فيه
أصحاب الكهف .
جِيرَنج : بالكسر ، وبعد الراء المفتوحة نون ساكنة،
وجيم: بليدة من نواحي مرو على نهرها ذات جانبين،
وعلى نهرها قنطرة عظيمة عليها بعض أسواقها، ورأيتها
في سنة ٦١٦ قبل ورود النتر ، وهي أَعمر شيء
وأَنبله، فيها الدور العالية والمنازل النفيسة والأسواق
الكبيرة العامرة والأهل المزدحمون ، بينها وبين مرو
عشرة فراسخ في طريق هراة ومرو الروذ وبنج ده ؛
ينسب إليها جماعة وافرة من العلماء، منهم: أبو بكر
أحمد بن محمد الجيرنجي ، حدث ببغداد عن عبد الله
ابن علي الكرماني ، روى عنه أبو الحسن بن البوّاب.
جير تفجير : بعد الراء نون ثم خاء معجمة ساكنة ،
وجيم مكسورة ، وياء ساكنة ، وراء : من قرى
مرو أيضاً إلا أنها خربت منذ زمان قديم ، وأحسبها
شير نَخْشير المذكورة في بابها .
جَيْوُوتُ: بالفتح ، وآخره تاء فوقها نقطتان : من
بلاد مَهْرَة في أقصى أَرض قضاعة، لهما ذكر في حديث
الرَّدَّة.
جَيْوُونُ : بالفتح ؛ قال ابن الفقيه: ومن بنائهم جيرون
عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود، عليه السلام،
يقال : إن الشياطين بنته ، وهي سقيفة مستطيلة على
عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها ، قال : واسم
الشيطان الذي بناه جيرون فسمّي به ، وقيل : إن
أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إدم
ابن سام بن نوح، عليه السلام، وبه سمي باب جیرون
وسبيت المدينة إرم ذات العماد ، وقيل : إن المُلك
لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع
دمشق فيناها ، وبه ستي باب جيرون ، وقال آخر
من أهل السیر : إِن حصن جیرون بدمشق بناء رجل
من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ثم بنته
الصابة بعد ذلك وبنت داخله بناءً لبعض الكواكب
يقال إنه المشتري ، ولباقي الكواكب أبنية عظام في
أماكن مختلفة متفرقة بدمشق ، ثم بنت النصارى
الجامع؛ وقال أبو عبيدة : جيرون عمود عليه صومعة؟
هذا قولهم، والمعروف اليوم أَن باباً من أبواب الجامع
بدمشق ، وهو بابه الشرقي ، يقال له باب جيرون ،
وفيه فَوَّارة يُنزل عليها بدرج كثيرة في حوض من
رخام وقبّة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح، وقال قوم:
جيرون هي دمشق نفسها ، وقال الغوري : جیرون
قرية الجبابرة في أرض كنعان ، وقد أكثر الشعراء
القدماء والمحدثون من ذكره ؛ وقد نسب إليه بعض
الرواة ، منهم : هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي
ابن طاووس المقري الجيروني إمام جامع دمشق، كان
ثقة ، رحل إلى العراق وأَصبهان في طلب الحديث ،
سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصي وأبا القاسم
علي بن محمد بن علي المصيصي ؛ ذكره أبو سعد في
شيوخه، ومات في محرم سنة ٥٣٦، ومولده سنة ٤٦٢.
جَيْرَةُ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه وكسره، والراء:
موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل
مكة .
جِيزَابانُ: بالكسر ثم السكون، وزاي ، وألف ،
وباء موحدة ، وأَلف، وذال معجمة، أَو راء :
أَحسبها محلة بنيسابور ؛ منها أحمد بن إسعيل بن أَبي
سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباذي أو الجيراباذي أَبو
الفضل العطّار الصَّيْدَلاني ، ويقال : أَبو عبد الله من
أَهل نيسابور من بيت الحديث، سمع أبا بكر أحمد
ابن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد
السمر قندي ؛ ذكره في التحبير .
١٩٩

جيزة
جيش
الجِيزَةُ: بالكسر ، والجيزة في لغة العرب الوادي أَو
أفضل موضع فيه ؛ كله عن أبي زياد ؛ والجيزة : بليدة
في غربي فسطاط مصر قبالتها ، ولما كورة كبيرة
واسعة ، وهي من أفضل كور مصر، قال أهل السير:
لما ملك عمرو بن العاص الإسكندرية ورجع إلى
الفسطاط جعل طائفة من جيشه بالجيزة خوفاً من عدو"
يغشاهم في تلك الناحية فجعل بها آل ذي أصبح من
حمير وهمدان وآل رُعَين وطائفة من الأزد بن الحجر
وطائفة من الحبشة ، فلما استقر عمرو بالفسطاط
وأَمن أسرهم بانضمامهم إليه فكرهوا ذلك ، فكتب
بخبرهم إلى عمر بن الخطّاب فأمره أن يبني لهم حصناً
إن كرهوا الانضمام إليه ، فكرهوا بناء الحصن
أيضاً وقالوا : حصوننا سيوفنا، فاختطوا بالجيزة
خططاً معروفة بهم إلى الآن ؛ وقد نسب إليها قوم
من العلماء، منهم : الربيع بن سليمان بن داود الجيزي
ویکنی أبا محمد ویعرف بالأعرج ، روى عن أسد بن
موسى وعبد الله بن عبد الحكم وكان ثقة ، مات في
ذي الحجة سنة ٢٥٦؛ وابنه أبو عبد الله محمد بن
الربيع بن سلمان ، روى عن أبيه وعن الربيع بن
سلمان المُرادي ، وكان مقدّماً في شهود مصر، شهد
عند أبي عبيد على ابن الحسين بن حرب وغيره ؛ وأبو
يوسف يعقوب بن إسحق الجيزي ، روى عن مؤمّل
ابن إسماعيل وغيره .
جَيْشَانُ: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وأَلف،
ونون ؛ مخلاف جيشانَ : باليمن كان ينزلها جيشان بن
غَيدان بن حَجْر بن ذي رُعَين واسمه يَرِيم بن زيد
ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن ◌ُجُشَم بن
عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قَطَن بن زهير بن
أَمن بن المَمَيْسع بن حمير فسميت به ، وهي مدينة
وكورة ينسب إليها الخُمُرُ السود ؛ قال عبيد :
عليهنَّ جَيِشَانيَّةٌ ذَاتُ أَعْسال
أَي خطوط ووشي ؛ وقال الكلبي: وبها تُعمل الأقداح
الجيشانية ؛ ينسب إليها إسماعيل بن محمد الجيشاني ،
حدث عن إبراهيم بن محمد قاضي الجند ، سمع منه
جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري بجيشان؛ وقالت
أُمُّ صريع الكندية :
هَوَتْ أُمُّهم! ماذا بهم، يوم صُرِّعوا
يجيشان، من أسباب مجد تَصَرَّما!
أَبَوْا أَن يفرُّوا والقنا في صدورهم ،
وأَن يرتقوا ، من خشية الموت، سُلّا
ولو أَنهم فرّوا لكانوا أَعْزَّةٌ ،
ولكن رأوا صبراً على الموت أكرما
وقيل : جيشان ملاحة باليمن. وجيشان أيضاً: خطة
بمصر بالفسطاط ، وقال القضاعي : هم جيشان بن
خيران بن وائل بن رعين من حمير ، وهذه الخطة
اليوم خراب .
جيشَبُو: بالكسر ثم السكون، وشين معجمة ، وضم
الباء الموحدة، وراء : من قرى مرو؛ منها أبو يحيى
محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري ، كان كثير
السماع .
الجَيَشُ: بالفتح ثم السكون ، ذات الجيش : جعلها
بعضهم من العقيق بالمدينة؛ وأَنشد لعُرْوة بن أُذَينَةَ:
کاد الهوى، يوم ذات الجیش، يقتلني
لمنزل لم يج الشوق من حَقَب
وبقال : إن قبر نزار بن معدّ وقبر ابنه ربيعة بذات
الجيش ، وقال بعضهم : أولات الجيش موضع قرب
المدينة وهو واد بين ذي الحليفة وبَرثان، وهو أحد
منازل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر
وإِحدى مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق ،
٢٠٠