Indexed OCR Text
Pages 401-420
برك بر کة ومرَّتْ على أَسْطان رَوقَةَ بالضُّحى، فما جَرَّرَتْ للماءِ عيناً ولا فما وما شَرِبَتْ حتى ثَنَيْتُ زِمامها، وخفْتُ عليها أَن ◌ُنَجَنَّ وَتُكْلَها فقلتُ لها : قد بُعْتِ غير ذميمة ، وأَصْبَحَ وادي البِرَك غيئاً مُديّها وبِرْكٌ أَيضاً: ماء لبني ◌ُقيل بنجد . ويرك أيضاً: قرب المدينة ؛ قال عرّام بن الأصبغ: بحذاءٍ ◌ُشواحط من نواحي المدينة والسوارقية وادٍ يقال له بِركٌ ، كثير النبات من السَّلَم والعُرفُط، وبه مياهٌ؛ قال ابن السكيت في تفسير قول كثير : قد جعلَتْ أَسْجانَ بِرْكٍ يمينها ، وذات الشمال من مُرَيخَةَ أَسْأَما قال: الأَشْجان مسايل الماء، وبركٌ ههنا: نقْبٌ يخرج من ينبع إلى المدينة ، عرضه نحو من أربعة أميال أَو خمسة ، وكان يسمى مَبركاً فدعا له النبي، صلى الله عليه وسلم. وبرك أيضاً، ويروى بفتح أوله: واد لبني قُشير بأَرض اليمامة ، يصبُّ في المجازة ، وقيل : هو لهِزّان ويلتقي هو والمجازة بموضع يقال له إِجْلة وحَضَوْضَى، فأَما برك فيصب في مهب الجنوب ؛ قال الشاعر : أَلا حبّذًا، من ◌ُحُبّ عَفراءَ، مُلتقى نَعامٍ ويِرْكٍ حيث يلتقيان قال نصر : بركٌ ونعامٌ واديان وهما البركان أَهلهما هزّان وجَرم ؛ وبرك التشرياع : موضع آخر . وبركُ النخل: موضع آخر ؛ عن نصر. بو كُوتُ : بالفتح ، وضم الكاف، وسكون الواو ، وآخره تاء مثناة : من قرى مصر؛ ينسب إليها رِياح ابن قَصير اللخمي البَرْ كوتي من أَزْدَة بن حجر بن جَزيلة بن لَخْم ؛ وأبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة الخولاني البركوتي المصري ، يروي عن يونس بن عبد الأعلى، مات في رجب سنة ٠٣٢٩ بركة أُمّ جعفر: إِنما سميت البركة بركة لإقامة الماء فيها من بروك البعير ، يقال : ما أَحسن بركة هذا البعير ، كما يقال ركبة وجلسة . وأم جعفر هذه : هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور أُم محمد الأمين ؛ وهذه البركة في طريق مكة بين المُغيئة والعُذَيب . بِرْكَةُ الْحَبَشِ: هي أَرض في وَهْدَة من الأرض واسعة ، طولها نحو ميل ، مشرفة على نيل مصر خلف القَرَافة، وَقفٌ على الأشراف، تُزْرَعُ فتكون تزِهة خضرة لزكاء أرضها واستفالها واستضحائها ورِيّها ، وهي من أَجلّ متنزهات مصر ، رأيتُها وليست بيركة للماء وإنما ◌ُشبّهت بها، وكانت تعرف بيركة المَعَافر وبركة حِمْيَر، وعندها بساتين ◌ُعرَف بالحبش ، والبركة منسوبة إليها ؛ قال القُضاعي : ورأيت في شرط هذه البركة أنها محبّسة على البئرين اللتين استنبطهما أبو بكر المارداني في بني وائل بحضرة الخليج والقنطرة المعروفة إحداهما بالعِذْق والأخرى بالعقيق ؛ وقال عليّ بن محمد بن أحمد بن حبيب التميمي الكاتب : أَقمتُ بالبركة الغَرَّاء مُرْهَفَةً، والماءُ مجتمع فيها ومسفوحُ إذا النسيمُ جرى في مائها اضطر بت، كَأَنما ريحُهُ فِي جِسْمِها روحُ وهذا مَعْنَى غريب ، أَظَنُّه سبق إليه يصفها إِذا امتلأت بماء النيل وقت زيادته ، لأن أكثر ما يحيط بها عالٍ عليه فإذا امتلأَت بالماء أَسْبهت البركة؛ وقال أمية بن أبي الصَّلْت المغربي يصفها ويتشوقها : ٢٦ - ١ ٤٠١ بر کة بر لس لله يَوْمي ببركة الحَبَشِ والأُفْقِ، بين الضياء والغَبَشِ والنيل تحت الرياض مضطرب"، كصارمٍ في يمين مُرْتَعِشِ ونحن في روضةٍ مُفَوَّفة ، ◌ُبِّجَ بالنَّور عِطْفُها ووُشِي قد تَسَجَتهَا يَدُ الغمام لنا ، فنحن من نَسجها على فُرُشٍ فعاطني الراح ، إنّ تاركها ، من سَوْرة الهَمّ، غير مُنتعِشٍ وأَثْقَلُ الناس كلّهم رجلٌ دعاه داعي الهوى ، فلم يَطِشِ بركةُ الخَيْزُرَان : موضع قرب الرملة من أَرض فلسطين . بركةُ زَلْزَلٍ: ببغداد بين الكَرْخِ والسّراة وباب المحوّل وسُو یقة أَبي الورد ، وكان زلزل هذا ضرّاباً بالعود يُضرب به المثل بحُسن ضربه ، وكان من الأجواد، وكان في أيام المهدي والهادي والرشيد، وكان غلاماً لعيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان في موضع البركة قرية يقال لها سال بقباء الى قصر الوضاح، فحفر هناك بركة ووقفها على المسلمين ، ونُسبت المحلُّ بأَسْرها إليه ؛ فقال نِفْطَوَيَه النحوي في ذلك : لو أنّ زُهَيْراً وامرأً القيس أَبصرا مَلاَحَةَ ما تحويه بركةُ زلزلٍ لما وَصفا سَلْمى ولا أُمَّ جُنْدُب، ولا أَكثَراذكرَ الدَّخول وحَومَل قال إسحق بن إبراهيم الموصلي : كان بَرصوما الزامر وزلزل الضارب من سواد الكوفة ، قدِمَ بها أَبي سنة حجّ ووقفَهما على الغِناء العربي ، وأَراهما وجوه النّغم وثقّفهما حتى بلغا المبلغ الذي بلغاه من خدمة الخلفاء ، وكان الرشيد قد وجد علی زلزل فحبسه سنين، وكانت أُخت زلزل تحت إبراهيم الموصلي، فقال فيه في قصة ذكرتها في أخبار إبراهيم من كتاب أَخبار الشعراء الذي جمعته ، واسم زلزل منصور : هل دهرنا بك عائدٌ يا زلزلُ ، أَيام يُعْيِينا العدوُ المُبطِلُ أَيام أَنت من المكارِهِ آمِنٌ، والخيرُ متّعٌ علينا مقبلُ بَرَكُ : بفتحتين ، وضم اللام وتشديدها : بُليدة على شاطئء نيل مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية ، قالَ المنجّمون: هي في الإقليم الثالث ، طولها اثنتان وخمسون درجة وأربع وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وعشرون درجة وثلاثون دقيقة ؛ وذكر أبو بكر الهرَوي صاحب المدرسة والقبر بظاهر حلب أَن بالبَرَلُس اثني عشر رجلًا من الصحابة لا تُعرّف أسماؤهم ؛ وينسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود البرنسي الأسدي ، حدث عن أَبي اليمان الحكم بن نافع وعبد الله بن محمد بن أَسماءَ الضُّبعي البصري ، روى عنه أَحمد بن محمد بن سلامة أَبو جعفر الطّحاوي، وكان حافظاً ثقة، مات بمصر سنة ٢٧٢؛ ويُعرف بابن أبي داود، أَسديّ من أَسد بن خزيمة ، وكان سكن البرلس، ومولده بصور من بلاد السواحل ، وأبوه أبو داود من أَهل الكوفة ؛ ذكره ابن يونس فقال : كان أبوه كوفيّاً ولزم هو البرلس من أَعمال مصر ، ومولده بصور ، وكان ثقة من حفّاظ الحديث ، وذكر وفاته . ٤٠٢ بر ماقان بر نوذ بو ماقانُ: بالفتح ثم السكون، وقاف : من قری مَرْو الشاهجان . بُرْمُسُ: بضم أوله والميم : من نواحي أسفرايين من أَعمال نيسابور . البَوْمَكِيَّة : محلّة ببغداد ، وقيل قرية من قراها ، يقال : هي المعروفة بالبرامكة ، وقد ذكرت فيما تقدم وذُكر من نسب إليها . بَرْ مَلَاحَةُ: بالفتح ، والحاء مهملة : موضع في أَرض بابل قرب حِلَّة ◌ُبَيْس بن مَزْيَد شرفي قرية يقال لها القُسُونات ، بها قبر باروخ أُستاذ حِزْقيل وقبر يوسف الرّبّان وقبر يوشع ، وليس يوسع بابن نُون ، وقبر عَزْرة ، وليس ◌َزْرة بناقل التوراة الكاتب ، والجميع يزوره اليهود ، وفيها أيضاً قبر حِز ◌ْقيل المعروف بذي الكِفْل يقصِدُهُ اليهود من البلاد الشاسعة للزيارة . ◌ُوْمٌ: بالضم: جبل بنَعْمَان؛ قال أبو صخر المُذَلي : لو انّ ما حُمَّلْتُ حَمَّلَهُ مَشْعَفَاتُ رَضْوَىَ، أَوْ ذُرَى بُرْمٍ لكَلَلْنَ حتى يَخْتَشِعْنَ له ، والخَلْقُ من مُرْبٍ ومن ◌ُجْمٍ وقال الكناني : تَبَغَيْنَ الحِقَابَ وبطنَ بُرْمٍ ، وقُنْعَ من عَجَاجتهنّ صَارُ ومعدنُ الُرْمِ : بين ضرية والمدينة ، وهناك أضاخ: موضع مشهور . بُوَمُ : هكذا صورَتُه في كتاب الإصطخري فليحقق؛ وقال : هو رستاق بسمرقند ، زروعه مباخس غير أَن 'قراها أَعمر وأكثر عدداً من رستاق سمرقند ، وأموالهم المواشي ، وبلغني أَن القفيز الواحد ربما أَخرج زيادة على مائة قفيز، وأَهلها أَصحُ الناس أجساماً، وطول رستاق البرم نحو من مرحلتين ، وربما كان القرية الواحدة من الحدود نحو الفرسخين أو أَكثر . بَوْمِنْش: بتشديد النون ، والشين معجبة : إقليم من أعمال بَطَلْيوس من نواحي الأندلس . يوْمَةُ: بكسر أَوله : من بلاد ◌ُسلَيم ؛ قال ابن حبيب : بِرْمَة عرض من أعراض المدينة قرب بَلاكث بين خيير ووادي القُرَى، وسيأتي في بلاكث بأتم من هذا ؛ قال الراجز : بيطن وادي بِرْمة المستنْجِلِ بِوْمَةُ: أَيضاً بليدة ذات أسواق في كورة الغربية من أرض مصر في طريق الإسكندرية من الفسطاط ، رأيتها . بر نْدَقُ: بالتحريك، وسكون النون ، وفتح الدال، وقاف : قرية كبيرة من واد بين قزوين وخلخال من أعمال أَذربيجان . ◌ُو ◌ْتَوْذُ: بضم أوله، وسكون الراء ، وفتح النون ، وواو ، وذال معجبة : من قرى نيسابور ؛ ينسب إليها أَبو عليّ محمد بن عليّ بن عمر المذكر البُرْنَوْذي الواعظ ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وقال : إنه روى عن جماعة من مشايخ أبيه لم يُدركهم وذكر جماعة لا أحفظ منهم غير عتيق بن محمد الحرني، قال: وحَمَلَنَا الشَّرَه على السماع منه عنهم، وعمَّر طويلًا مائة وست سنين ، ومات في رمضان سنة ٣٣٧ ؛ أَو كما قال : فإني كتبت من حفظي ، وكان أبوه أيضاً محدثاً ثقة . ٤٠٣ بونوه بروجود بَرْتُوه : بضم النون ، وسكون الواو : من قرى نيسابور ؛ منها بكر بن أحمد بن بابلوس البرْنوي الحاكم أبو بكر ، روى عنه أبو بكر بن زكرياء . بَوْنِيْقُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر النون ، وياء ساكنة ، وقاف: مدينة بين الاسكندرية وبَرْقة على الساحل ؛ منها عليّ بن البَرْنيقي الأديب ، كان بمصر ، وله خط مضبوط متعارف . بَرْقِيلُ : باللام : كورة من شرقي مصر ؛ منها أَبو مزرعة بلال التُّجيي البرنيلي، قتل في فتنة القُرّاء بمصر سنة ٢١٧ . بَرْوَجُ: بفتح الواو ، وجيم، ويقال بَرْوَص ، بالصاد المهملة : من أَشهر ◌ُمُدُن الهند البحرية وأكبرها وأَطيبها ، يُجِلَب منها النيل واللّكُ؛ نَسبَ اليها السلفيُ أَبا محمد هارون بن محمد بن المهلّب البرْوَجي الهندي ، لَقِيَه بالاسكندرية ، قال: وكان شيخاً صالحاً لا يتمكن من تعبير ما في قلبه لا بالعربية ولا بالفارسية إلا بعد جهد جهيد ، وكان يؤدّن في مسجد من مساجد الاسكندرية ، وكان قد حَجً . بَرُوُجِرْد: بالفتح ثم الضم ثم السكون ، وكسر الجيم ، وسكون الراء ، ودال : بلدة بين همذان وبين الكَرْج ، بينها وبين هذان ثمانية عشر فرسخاً وبينها وبين الكَرْج عشرة فراسخ ، وبَرُ وجِرد بينهما ، وكانت تُعَدُ من القرى إلى أَن اتخذ حمولة وزير آل أَبِي كُلَف بها منبراً ، اتخذها منزلاً لما عَظُمَ أَمرُهُ واستبدَّ بالجبال ، وهي مدينة خصبة كثيرة الخيرات تحمل فواكهها إلى الكَرْج وغيرها ، وطولها مقدار نصف فرسخ ، وهي قليلة العرض ، يَنْبُت بها الزعفران ؛ وقال بعضهم بيجو أهلها : بَرُوجِرْدُ في طيبها جَنَّةٌ، وما عَيْبها غير ◌ُكَّانها ولكن يُغَطِّي، على لُؤمهم وبُخْلهم ، ◌ُجُودُ نِسْوانها وقال أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الحسن بن محمد بن "تُعَيم النُّعيمي: وَدِّعْ بَرُوجِرْدَ تودِيعاً إِلى الأَبدِ ، واضرُطْ عليها فما بالرَّبْع من أَحدٍ فما بها أَحدٌ يُرْجى لنائبَةٍ ، ولا لِجِبْران كسر من سماحٍ بَدٍ وقال أبو المظفر الأُمَوي : منزلاً غير أَنِيقِ بيَرُ وُجِرْدَ نَزَلنا وطوى،دون قِر ◌َاها، كَشْحَهُ كلُّ صديقٍ يُوحِشُ الضيفَ، وثيقٍ وتوارى بحجابٍ ، احبْتَه، شرُّ رفيقٍ والبروجر ديُ ، إِن هـ من بُنِيَّاتِ الطريقِ والنها وَنديُ أَيضاً ، وكِلا الجنسيْن لا يَصِلَح إِلا للحريقِ ينسب إليها محمد بن هبة الله بن العلاء بن عبد الغفار البروجردي أبو الفضل الحافظ من أَهل بروجرد ، شيخ صالح عالم ، صحب أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وكان من المتميزين الفهيمين ، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد الدُّوني وأَبا محمد مكي بن بحير الشعار ويحيى بن عبد الوهّاب بن مَندة ومحمد بن طاهر المقدسي ؛ قال أبو سعد : أَول ما لقيته اني كنتُ فَاعداً في جامع بروجرد أَنسَخُ شيئاً من الحديث فدخل شيخ ذو هيئة رَنَّة فسلّم وقعد ، فبعدَ ساعة قال لي : ايش تكتب ؟ فكرهتُ جوابه وقلتُ في نفسي: ما له ولهذا السؤال ؟ ثم قلت متبرِماً: الحديثَ ، فقال: كأَنك تطلُبُ الحديث ؟ قلت : نعم ، قال : من أين أنت ؟ قلت: من مَرْو ، قال : عَمَّن يروي البخاري الحديث من مرو ! قلت : عن ٤٠٤ بروجود برهوت عَبَدَانَ وصدَقَةَ وعليّ بن حجر وجماعة من هذه الطبقة، قال : ما اسم عبدان ؟ قلت : عبد الله بن عثمان بن جبلة ، قال لي : لم قيل له عبدان ? فوقفتُ فتبسم ، فنظرتُ إليه بعين أُخرى وقلت : يذكره الشيخ ، فقال: كُنيته أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله فاجتمع في اسمه وكنيته العبدان فقيل له عبدان ، ففرحت بهذه الفائدة فقلت : عمَّنْ سمعتَ هذا ? فقال: عن محمد بن طاهر المقدسي، ثم بعد ذلك كتبت عنه أَحاديث من أَجزاء انتخبتُها عليه . البَرُودُ: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، ودال مهملة ؛ قال يعقوب : البرود فيما بين مَلَل وبين طرف جبل ◌ُجهينة ، قال: والبَرُود أيضاً بطرف حرّة النار أَودية يقال لهنّ البوارد ، والبَرُود: واد فيه بئرٌ بطرف حرّة ليلى، قال: والبَرُود قرب رابغ ورابغ بين الجُحْفة ووَدَّان ؛ قال كثير: غَشِيتُ لليلى بالبَرُود منازلاً تقادمْنَ، واستنتْ بهنّ الأَعاصرُ وأَوحشْنَ بعد الحيّ ، إِلا معالماً يُرَيْنَ حديثات، وهنّ دوائرُ بَر ◌ُوقةُ : بالفتح ، وتشديد الراء وضمها ، وسكون الواو ، وقاف ؛ قال نصر : ناحية كوفية فيما أحسب. بَرُ وقانُ : بالقاف ، والنون : قرية من نواحي بلخ ؛ ينسب إليها محمد بن خاقان البروقاني . بَرْوَتَجِيرد : بالفتح ثم السكون ، وفتح الواو ، وسكون النون ، وكسر الجيم ، وسكون الراء، ودال مهملة : قرية كبيرة بمرْوَ عند الرمل ، وقد خربت الآن؛ منها أبو محمد بن طاهر بن العباس البرونجر دي . بُرُونْدَاس: بضم أوله وثانيه: اسم مقبرة بأَوَانا دُفن فيها بعض المحدثين ، لها ذكر . بَرَوْتَس : بفتحتين، وسكون الواو، وتشديد النون، وسين مهملة : جزيرة كبيرة في بحر الروم يحيط بها مائتا ميل ، وأظنها اليوم للروم . بِرْوُوقَتانِ : هكذا وجدته بخط بعض أئمة الأدب بواوَيْن الأولى مضمومة : وهو موضع قرب الكوفة، وهو في شعر ◌ُخَيم بن طَخماءَ الأسدي حيث قال : كَأَنْ لم يكن يومٌ،بزَوْرَةَ، صالح"، وبالقصر ظِلِّ دائمٌ وصديقُ ولم أَرِدِ البطحاءَ يمْزُج ماءَها شرابٌ، من البِرْوُوُقَتين ، عتيقُ البَوَوية : يفتحتين : ناحية باليمن تشتمل على قُرى كثيرة ومزارع . بَرَهُوت : بضم الهاء ، وسكون الواو ، وتاء فوقها نقطتان: واد باليمن يُوضَع فيه أَرواح الكفار ، وقيل : برهوت بئر بحضرموت ، وقيل : هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر؛ ورواه ابن دريد بُرْهُوت، يضم الباء وسكون الراء، وقيل : هو واد معروف؛ وقال محمد بن أحمد : وبقرب حضرموت وادي برهوت ، وهو الذي قال فيه النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن فيه أرواح الكفار والمنافقين ؛ وهي بئر عادية في فلاةٍ وادٍ مظلمٍ ؛ وروي عن عليّ ، رضي الله عنه، أَنه قال : أَبَعْضُ بقعة في الأرض إلى الله عز وجل ، وادي برهوت بحضرموت فيه أرواح الكفار وفيه بثر ماؤها أَسوَد منتنٌ تأوي إليه أَرواح الكفار ؛ وعنه أنه قال : شَرء بئر في الأرض بثر بلهوت في برهوت تجتمع فيه أرواح الكفار ؛ وحكى الأصمعي عن رجل من حضرموت قال : إِنا نجد من ناحية برهوت الرائحة المنتنة الفظيعة جدّاً ، فيأتينا بعد ٤٠٥ برهوت بر یشو ذلك أن عظيماً من عظماء الكفار مات فنرى أَن تلك الرائحة منه ؛ وعن ابن عباس ، رضي الله عنه : أن أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار بيرهوت من حضرموت ؛ وقال ابن ◌ُينة : أَخبرني رجل أَنه أَمْسَى بيرهوت ، قال : فسمعت منه أَصوات الحاجّ وضجيجهم ؛ وذكر أبان بن تغلب أَن رَجُلًا آواه المبيتُ إلى وادي برهوت ، قال : فكنت أسمع طول الليل يا دُومَة يا دُومَة فذكرت ذلك لرجل من أهل الكتاب، فقال : إن الملك الذي على أرواح الكفار يقال له دومة ؛ وقال النَّعمان بن بشير في بنت هانىء الكندية أُمّ ولده وكان النعمان قد ولي اليمن : إِنِي تَعَمْرُ أَبيكِ يا ابنةَ هانىء، لو تَصحَبين ركائبي لشقِيتِ وتُسَرُّ أُمكِ أَننا لم تَصْطَحِبْ، فدَعِي التبسُّطَ ، للسّفار نسيتٍ واقْنِيْ حَيَاءَك واقعُدي مَكفية، إِن كنتٍ للرُّشْدِ الْمُصِيب ◌ُديتٍ ولعلّ ذلك أن يراد فتَكرَهي، وهناك إِن عفت السّفار عُصيتِ أَنَّى تذكّرها وغَمْرَةُ دونها! هيهات بطن قناةَ من برهوتٍ البرّةُ: بلفظ مؤنث البَرّ؛ وامرأةٌ بِرَّة" إِذا كانت بارَّةً بأهلها حسنة العِشرة لهم ، وهو اسم الموضع الذي قتل فيه قابيل أخاه هابيل ؛ وبَرَّة : من أسماء زمْزم ، والبرَّةُ العليا والبرُّ السفلى، ويقال لهما البرقان: قريتان باليمامة ، وكانت البرة العليا منزل يحي ابن طالب الحنفي ، وكان قد أَثقله الدَّيْن فهرب وقال أَشْعاراً كثيرة يتشوق وطنه ، وقد ذكرت خبره في قرْقَرَى ؛ وقال يذكر البرّة : خليليّ عُوجا ، بارك الله فيكما ! على البرّة العليا صُدُورَ الركائب وقُولا، إذا ما نوّه القومُ القِرى: أَلا في سبيل الله يجي بن طالب بُرِيَّانَةُ: بالضم ثم الكسر ، وياء شديدة ، ونون : مدينة بالأندلس في شرقي قرطبة من أعمال بلنسية . بُرَيْثٌ: كأَنه تصغير بَرْث، وهي الأرض السهلة اللينة : موضع بالسواد. بَريث : بفتح أوله، وكسر ثانيه : موضع آخر من السواد أيضاً ؛ كلاهما عن نصر . البيرِيتُ: بكسرتين ، بوزن خرّيت: مكان بالبادية كثير الرمل؛ وقال شير: يقال الخرّيتُ والبرّيتُ أَرضان بناحية البصرة ، وقال نصر : البرّيت من مياه كلب بالشام . البُوَيْدَانِ: بالضم ثم الفتح ، بلفظ التثنية ؛ قال الشماخ : بُرَيْدَةُ: تصغير بُرْدَة: مالً لبنِي ضَبينَةَ وهم ولد جَعْدَة بن غنيّ بن أَعْصُر بن سعد بن قيس بن عَيلان عَبْس وسعد أُمهما ضَبِينة ، بفتح الضاد وكسر الباء ، بنت سعد بن غامد من الأزد ، غلبت عليهم ، ويوم بُرَيْدَةَ من أيامهم . البُوَيْرَاءُ: برامين، والمدّ : من أسماء جبال بني سُليم ابن منصور . بَرَيْشُ : بفتحتين ، وياء ساكنة ، وسين معجمة : حصن باليمن من أعمال صنعاء . بَرِّيِشو: بالفتح ثم الكسر والتشديد : اسم لنهر الخازر الذي بين الموصل وإربل . ٤٠٦ بريه بریص البَريص : بالصاد المهملة : اسم نهر دمشق ؛ قال أبو اسحق النّجيرمي في أَماليه: العرب تقول: لا أَبْرَحُ بريصي هذا أَي مقامي هذا ، قال : ومنه سمي باب البريص بدمشق لأنه مقامُ قوم يُروّونَ ؛ قال حسان بن ثابت الأنصاري : الله دَرُ عِصابةٍ نادمتُهم يوماً يجلِّقَ ، في الزمان الأولِ أولادٍ جفنة حول قبر أبيهمُ ، قبر ابن مارية الكريم المفْضِلِ يسقون، مَن ورَدَ البريصَ عَليهمُ، بَردى يصفّق بالرحيق السلسل وقال وَعْلة الجَرمي : ولا سَرَطَانُ أَنهار البريص وهذان الشعران يدلان على أن البريص اسم الغوطة بأجمعها ، أَلا تراه نسب الأنهار إلى البريص ؟ وكذلك حسان فإنه يقول : يسقون ماء بَرَدى ، وهو نهر دمشق ، من وَرَد البريصَ ، فَأَما اليريض، بالضاد المعجمة ، في شعر امرىء القيس ، فهو بالياء آخر الحروف . البُرَيْقانِ : تثنية البريق، بالضم ثم الفتح ؛ قال ابن دُرَيْد في كتاب المجتني: أَنشدنا الرياشي : أَلا قاتَل اللهُ الحمامةَ، غُدْوَةٌ، على الفَرْع ماذا هَيَّجَتْ، حين غَنْتٍ تغَنَّتْ غِناءَ أَعجميّاً ، فهيَّجَتْ جوَايَ الذي كانت ◌ُلوعي أَجَنْتٍ نظرت بصحراء البُرَيقَين نظرةٌ حجازيَّةٌ، لو ◌ُجُنَّ طَرْفٌ لجُنْتٍ البُرَيقةُ: بالقاف: قرية بالصعيد قرب أُذرُنكةَ وبُوتيج . البُوَيْكان: تصغير تثنية بُرَيْك: يوم البُرَيْكَين من أيام العرب . بُرَيْكٌ: بلد باليمامة يذكر مع بَرْك بلد آخر هناك ، وهما من أعمال الخِضْرمة ، ولهما ذكر في أيام العرب وأَشْعارهم . وبُرَيْك أيضاً : موضع في طريق عَدَن، وهو بين المنزل التاسع عشر والعشرين لحاجّ عَدَن ؛ كذا ذكر في كتاب نصر . بِويَلُّ : بالكسر ثم السكون ، وياء خفيفة ، ولام مشددة : أَحسبها مدينة بالأندلس ؛ ينسب إليها خَلَقٌ مولى يوسف بن البُهْلُول ، سكن بلنسية ، يكنى أبا القاسم ، وكان فقيهاً، له كتاب اختصر فيه المُدَوّنة وقرأَ به على طلابه فقيل: من أَراد أَن يكون فقيهاً من ليلته فعليه بكتاب البريلي ، توفي سنة ٤٤٣؛ ومحمد بن عيسى البريلي من تطيلة، رحل إلى المشرق وسمع ، وقُتل بعَقَبَة البقَر في سنة ٠٤٠٠ بَوِيمٌ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، قال الأصمعي : لبني عامر بن ربيعة بنجد بَريم ، وهم شركاء بني ◌ُجُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن ؛ فيه قال ابن مُقبل : وأَمست بأكتاف المِراح، وأَعجلتْ بَرِيماً حجاب الشمس أَن يترجَلا وقال الراجز : تَذَكْرَتْ مَشرَبَها من تَصْلَبًا، ومن ◌َريم قصباً مُثقَبا بُوَيْمٌ : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة : واد بالحجاز قرب مكة ، وقيل بَريم ، بالفتح أيضاً . بُوَيْهٌ: بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وهاء : نهر بُرَيْه بالبصرة من شرقي دجلة . ٤٠٧ بزاخة بزار باب الباء والزاي وما بليهما بُزَاخَةُ: بالضم، والخاء معجمة ، قال الأصمعي : بُزاخة ماء لطيٍّ بأَرض نجد ، وقال أَبو عمرو الشيباني : ماء لبني أَسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصديق مع طُلَيْحةَ بن مُخُوَيْلد الأسدي، وكان قد تنبأَ بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، واجتمع اليه أَسد وغطفانُ فَقَوِيَ أَمره ، فبعث إليه أبو بكر خالد بن الوليد فقدّم خالد أَمامَهُ عُكَاشَة بن يحصن الأسدي حليف الأنصار ، فلقيه بيزاخة ماء لبني أَسد فقُتل عكاسة ، وكان مُيينة بن حصن مع طليحة في سبعمائة من بني فزارة ، وجاء خالد على الأثر فلما رأَى عيينة أَن سيوف المسلمين قد استلحمت المشركين قال لطليحة : أَما ترى ما يصنع جَيشُ أَبي الفضل ، يعني خالد بن الوليد ، فهل جاءك ذو النون بشيء ؟ قال : نعم قد جاءني وقال لي إِن لك يوماً ستلقاه ليس لك أَوله ولكن لك آخره ، ورحى كرحاه وحديثاً لا تنساه ، فقال: أَرى والله أَن لك حديثاً لا تنساه. يا بني فزارة هذا كذاب ! وولى عن عسكره فانهزم الناس وظهر المسلمون ، وأسر عيينة ابن حصن وقُدِ مَ به المدينة فحقن أبو بكر دمه وخلى سبيله، وهرب طليحة فدخل ◌ُجُبّاً له فاغتسل وخرج فركب فرسه وأَهلَّ بعُمْرة ومضى إلى مكة وأَتى مسلماً ، وقيل : بل أتى الشام فأَخذه غزاة المسلمين وبعثوا به إلى المدينة فأَسلم وأَبْلى بعده في فتوح العراق ، وقيل : بل هو قدم على عمر بعد وفاة أبي بكر مسلماً فقبله وقال له عمر: أَقتلت الرجل الصالح عكاشة بن محصن ؟ فقال: إن عكاشة سَعِدَ بي وأَنا ◌َتْقِيتُ به وأَنا أَستغفر الله ، فقال له عمر: أَنت الكاذب على الله حين زعمتَ أَنه أنزل عليك، إِن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أَدباركم شيئاً ، فاذكروا الله قُيَّاماً فإن الرُّغوة فوق الصريح ، فقال : يا أَمير المؤمنين، ذلك من فتن الكفر الذي هدمه الإسلام كله فلا تعنيف عليّ ببعضه، فأَسكت عمر ؛ وقال القعقاع ابن عمرو يذكر يوم بُزاخة : وَأَفْلَتَهُنَّ الْمُسْحُلانُ، وقد رَأَى بعَينَيْه نَفْعاً ساطعاً قد تكونَرا ويوماً على ماء البُزاخة ، خالدٌ أثار بها في ◌َبوَة الموت عِثِيرا ومثْلَ في حافاتها كلَّ مثلة ، كفِعلِ كلابٍ هارَشت، ثم تَشْرًا وقال ربيعة بن مقروم الضيُّ : وقومي ، فان أَنت كذَّبْتني بقوليَ ، فاسأَل بقومي عليها بنو الحرب يوماً ، إذا استلأَموا حَسِبْتَهم في الحديد القروما فِدِّى بيزاخةَ أَهلي لهم ، إذا ملؤوا بالجموع الحريما وقال جحدر بن معاوية المُحرزي اللص : يا دار بين بُزاخة فكثييها فلوى ◌ُغُبَيْرٍ سَهْلِها، أَوْ لُوبِها سَقَتِ الصَّبَا أَطلالَ رَبعِكِ مُغْدِقاً، ينهَلُّ عارضُها بلِبْسِ جيويها أَيامَ أَرعى العِينَ ، في زهر الصِّبًا، وثمارٍ جنات. النساء وطيبها بُزارُ : بالضم ، وآخره راء، قال أبو سعد البزاري : هذه النسبة إلى أَبْزار ، وهي قرية على فرسخين من نيسابور تقول لها العامة بُزار ؛ والمنتسب اليها أَبو إسحق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الأزاري ٤٠٨ بزار بزدة الذي يقال له البزاري من هذه القرية ، رحل إلى العراق والجزيرة والشام وسمع الحديث الكثير، وكان ثقة ، توفي في سنة ٣٦٤ في خامس رجب ، وهو ابن ست أو سبع وتسعين سنة . البَزَّارُ: بزايين، الأولى مشددة : بليدة بين المذار والبصرة على شاطىء نهر مَيْسان ، رأيتها غير مرة . بزاعَةُ : سمعت من أَهل حلب من يقوله بالضم والكسر ومنهم من يقول بزاعا بالقصر ؛ وعليه قول شاعر هم : لو أن بُزاعًا جنَّةُ الخُلد ما وَفَى وحيلي اليها بالتَّرَحُّل عنكُمْ وهي بلدة من أعمال حلب في وادي بُطْنان بين مَنْبج وحلب، بينها وبين كلّ واحدة منهما مرحلة، وفيها عيون ومياه جارية وأسواق حسنة ؛ وقد خرج منها بعض أهل الأدب ، منهم : أبو خليفة يحيى بن خليفة بن علي بن عيسى بن عامر بن أحمد بن المحسن ابن المغيث التَّنُوخي البزاعي ، يعرف بابن الفُرْس ، له شعر جيّد منه : حبيبٌ جفاني لا لذَتْبٍ أَتِيتُهُ، على هَجْره أَفديه بالمال والنفسِ رضيتُ به فلْيَهَجُرُ العامَ كُلَّ، ويَجْعَل لي يوماً من الوَصْل والأُنس وأبو فِراس بن أبي الفرج البزاعي ذكرنا له شعراً في دير سمعان ودير عمّان ؛ وحَمَّاد البزاعي شاعر عصري وكان من المجيدين ، ومن شعره في غلام اسم أَبيه عبد القاهر : تَقْرَ نَوْمي ظَبْيُ الحِمى النافِرِ، ونامَ عمّا يُكابد الساهر يا لَيْلةَ بِشُها، وأَوَّلُها كَأَوّل الحبّ ما له آخِرْ أَرْعى نجُوماً وَنَتْ، وسائرُها أَحْيَرُ منه فليس بالسائرْ مُغْرَى بظَي المواصل من بني الـ مواصلين، وهو المقاطعُ الهاجر صِرْتُ لِهِ أَولَ اسمِ والدِهِ الأَو ل، إذ كان نصفه الآخر بَزَّاقُ: بالفتح ، وتشديد الزاي : موضع قرب تلّ فخّار من أعمال واسط ، وقد ذكر في بَسّاق . بُزَانُ : بالضم: من قرى أَصبهان؛ ينسب اليها أَبو الفرج عبد الوهاب بن محمد بن عبد الله الأصبهاني البزاني ، روى عنه أبو بكر الخطيب . بُزَانةُ : من قرى أَسفرايين . بَزْدَانُ: بسكون الزاي : من قرى الصُّعْد. بَوْدَة: بالفتح ثم السكون ، وفتح الدال المهملة ، ويقال بَزْدَوَه ، والنسبة إِليها بَزدي: قلعة حصينة على ستة فراسخ من نَسَف؛ ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد النّفي البزدي، ويقال البزدوي، الفقيه بما وراء النهر ، صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة ، روى عنه صاحبه أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني الخطيب بسَرْقند؛ وابنه القاضي أبو ثابت الحسن بن علي البزدي ، كان أبوه من هذه القرية وولي القضاء بسمر قند وكذلك ولي القضاءَ بِيُخاوى ثم عزل فانصرف إلى بزدة فسكنها ، وسمع الحديث ورواه، ومات بسمر قند سنة ٥٥٧ ، ومولده سنة نيف وسبعين وأربعمائة ؛ وينسب إليها من المتقدمين عزيز بن سُلَم بن منصور من أهل البصرة، قدم خراسان مع ٤٠٩ بزدة بز نيروذ قتيبة بن مسلم فسكن بَزدَةَ فنُسب إِليها . بُزْدِ يْقَوَةُ: بضم الباء، وسكون الزاي، وكسر الدال ، وياء ساكنة ، وغين معجمة مفتوحة، وراء: من قرى نيسابور ؛ منها الفقيه أبو عبد الله محمد بن زياد بن يزيد النيسابوري البزد يغري ، كان زاهداً، مات سنة ٢٩٥ . بُزُوْ جَسَابُور: بضمتين، وراء ساكنة ، وجيم مفتوحة : من طساسيج بغداد ، وحدُه في أَعلى بغداد العِلْتُ قرب حَرْبَى من شرقي دجلة؛ قال البحتري : ضَيْعَةٌ للزمان عندي وعكْسُ، إِذ تولَّ بُزُرْ جَسابورَ حَبْس بُؤْرَةُ: بالضم : ناحية على ثلاثة أيام من المدينة بيها وبين الرُّوَيثة ؛ عن نصر . البَزُْ: بالفتح ، والتشديد : من قرى العراق ، وبَزْءُ النهر بكلام أهل السواد : آخره ؛ ينسب إليها عبد السلام بن أبي بكر بن عبد الملك الجَمَاجمي البرّي، شيخ صالح، حدث عن أبي طالب المبارك بن خضير الصَّيرَ في. بُؤْغَامُ : بالضم ثم السكون ، والغين معجبة : من قرى نسف بما وراء النهر ؛ ينسب إليها أبو طاهر حمزة بن محمد بن أسد البزغامي، توفي في شهر رمضان سنة ٤١٢ شابّاً . بَزْقُبَاذ : هي أَبزقُباذ وقد ذكرت. بَزْ كُوَار : اسم بيت بناه المتوكل في قصر له بسُرْ من رأى ؛ فقال بعضهم يذكره بعد خرابه وكتب على حائطه : هذي ديارُ ملوك دبّرُوا زمناً أَمَرَ البلاد ، وكانوا سادة العرّب عَصى الزمانُ عليهم بعد طاعته ، فانظُرْ إِلى فعله بالجَوْسَق الحَربِ وبَزْ كُوَارَ وبالمختار قد خْلَوَا من ذلك العِزّ والسلطان والرُّتَبِ بِزِلِيَانةُ : بكسرتين ، وسكون السلام ، وياءِ ، وأَلْف ، ونون : بليدة قريبة من مالقة بالأندلس ؛ ينسب إليها أَحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن ابن مسعود الجُذامي البزلياني يكنى أبا عمر ، كان مخلفاً للقضاء بإلبيرة وبَجّانَة ، وصحب أبا بكر بن زَرْب وابن مُفرّج والزبيدي وابن أبي زمين ونظائرهم ، وكان من أَهل العلم والفضل ، حدَّث عنه أبو محمد بن خَزرج وقال: توفي مستهل جمادى الأولى سنة ٤٦١، ومولده سنة ٣٦٠؛ قاله ابن بَشْكوال. "بُوْ ماقانُ: بالضم، والقاف : من قرى مرْوَ ؛ منها إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الكاتب البزماقاني ؛ مات بعد سنة ثلاثمائة . "بُزْنان : بالنونين: من قرى مرْوَ قريبة من البلد حتى صارت محلة منها ، خربت الآن ؛ ينسب إليها جماعة، منهم : أَحمد بن بندون بن سليمان البزناني ، روى الحديث ، وكان الأدب غالباً عليه، يروي عن الأصمعي. بَوْثَرُ: بالفتح ثم السكون ، ونون مفتوحة، وراء : من ناحية الإقليم من قرى غرناطة بالأندلس ؛ ينسب إليها أبو الحسن هانىءُ بن عبد الرحمن بن هانىء الغرناطي ؛ قال السلفي : قدم علينا حاجاً سنة ٥١٥، وسمع مني كثيراً وعلقتُ عنه يسيراً، وكان قد سمع بالأندلس وكان من كبارها . بُؤْتِيرُوذ : بالضم ثم السكون ، وكسر النون ، وياء ساكنة ، وراء مضمومة ، وواو ساكنة ، وذال معجمة : من نواحي همذان ذات قرى ؛ منها وليداباذ ٤١٠ بز نیروذ بزوغی التي ينسب إليها عبد الرحمن بن حمدان الجلاب الهمذاني . البَزْوَاءُ: بالفتح، والمدّ ، والبزًا: خروج الصدر ودخول الظهر، يقال : رجل أَبْزَى وامرأة بَزْواءُ: وهو موضع في طريق مكة قريب من الجُحْفَة ، وقيل : البزوَاءُ قرب المدينة بلدة بيضاء مرتفعة من الساحل بين الجار وردّان وغيقة من أَشد بلاد الله حرّاً، يسكنها بنو ضمْرة من بني بكر بن عبد مناة ابن كنانة رهط ◌َزَّة صاحبة كثير ؛ قال كثير يهجو بني ضمْرةَ : ولا بأسَ بالبزواء أَرضاً لو أنها تُطَهَّرُ من آثارهم ، فتطيبُ إذا مَدَحَ البكريُّ عندك نفسَه ، فقُلْ كذب البكريُ،وهو كذوبُ هو التيسُ لُؤماً، وهو، إِن راءَ غفلة" من الجار أَو بعض الصحابة ، ذيبُ وأَما قول أبي دهبل الجمحي : وجازتْ على البزواء، والليلُ كاسرٌ" جناحيه بالبزواء، وَرْداً وأَدهَما فما أَراه أَراد غير الأولى لأَنه وصف مسيرَهُ إِلى اليمن في أَبيات ذكرت في أَلَمْلَم . بَرُوعَى: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، والغين معجبة، وألف ممالة: من قرى بغداد قرب المرزَفَة، بينها وبين بغداد نحو فرسخين ، وقد أَكثر شعراء بغداد من ذكرها ؛ قال جحظة وهو أَحمد بن جعفر البرمكي: وَرَدْنا بَرُوغَى والغُرُوبَ، كأنها أَهاضيب سودٌ ، في جوانبها زُمْرُ فقام الينا البائعون ، كأنهم نجومٌ تهاوت من مطالعها "زهر فيِنْ قائِلٍ: عندي شرابٌ مُعتَّقٌ؛ ومن تائهٍ بالخمر أَسكره الفَكْرُ وأَنشد جحظة لنفسه في أَماليه يذكر بزوغَى: شبيهُك يامولاي قد حان أَن يَبْدُو، فهل لك أنتغدو ، وفي الخزم أن تغدو، على قهوة مِسكيَّةٍ بابِلِيةٍ ، لها في أَعالي الكأس من مَزْجها عِقْدُ فقد أَزعج الناقوس من كان وادعاً، وأَهدى الينا طيبَ أَنفاسه الوَرْد وهذي بزوغى والغُرُوبُ وطائرٌ على الغصن لا يدري: أَيندُبُ أَم يَشْدُو فقام وفضلاتُ الكر آى في جفونه، وفي بُرْده غُصنٌ يتيه به البُردُ فناولتُهُ كأساً فأَسرعِ شُربَها، ولم يكُ لي من أَن أُساعدَه بُدُ فغنّى، وقد غابت سماديرُ سُكره: ألا من لصَبّ قد تَحَيَّفه الوَجْدُ؟ سقى اللهُ أَيامي برحبة هاشم إلى دار شِرِشِيرٍ، وإِن قَدُمَ العهدُ فقَصر ابن حمدون إلى الشارع الذي غَنِينا به، والعيشُ مقتبَلٌ رَعْدُ منازلُ كانت بالمِلاح أنيسةٌ ، فَأَضحَتْ وما فيهنَّ دَعْدٌ ولا هِندُ فسُبْحان مَنْ أَضحى الجميعُ بأمره وتقديرِهِ أَيدي سَبًا، وله الحمدُ! وينسب إلى بزوغَى جماعة ، منهم : أَبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إِسمعیل البزوغاني، وهو ٤١١ بزوغی بساسة ابن بنت أبي موسى محمد بن المثنَّى ، حدث عن جده لأمه وغيره . بَزَوْقَرُ : بفتحتين ، وسكون الواو ، وفتح الفاء : قرية كبيرة من أعمال قوسان قرب واسط وبغداد على النهر الموفَّقي في غربيّ دجلة . بُزْيانُ : بالضم ثم السكون، وياء ، وأَلف ، ونون : من قرى ◌َراة؛ ينسب إليها أبو بكر عبد الله بن محمد البزياني كرّاميّ المذهب، توفي سنة ٥٢٦. بَزِيدى : بالفتح ثم الكسر ، وذال معجبة : من قرى بغداد ، نزلها أَبو مسلم جعفر بن باي الجيلي فنسب إِليها ، يروي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقري وأبي عبد الله بن بطة ، وأقام بقرية بزيذى إلى أَن مات سنة ٠٤١٤ بَزِيقِيا : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وكسر القاف ، وياء ، وأَلف: قرية قرب حلة بني مَزيد من أعمال الكوفة . بُزَيٍّ : بالضم ثم الفتح ، وتشديد الياء : جبل على شط الجريب ، وهو واد عريض يفرغ في الرُّمَّة . باب الباء والسين وما يليهما بَسَا : بالفتح، ويعرّبونها فيقولون فَسا : مدينة بفارس ذكرت في فسا، وذكر الأديب أبو العباس احمد ابن عليّ بن بابه القاشي أَن أَرسلان البساسيري منسوب اليها ، قال : هكذا ينسب أَهل فارس إِلى بسا بساسيريّ ، وكان مولاه منها وكان من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة ، فلما ملك جلال الدولة أَبو طاهر وابنه الملك الرحيم أبو نصر قوي أَمر البساسيري وتقدم على أتراك بغداد وكثرت أمواله وأتباعه ، فلما قدم ◌ُغرل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد خرج الملك الرحيم إليه وهرب الباسيري إلى رحْبة مالك ، وكان كاتب المستنصر صاحب مصر، وانتسب إليه فقبله وأَقطعه ، واتفق أَنَّ ابراهيم إِينال أَخا طغرل بك جمع جموعاً وعصى على أخيه بنواحي همذان ، فجمع طغرل بك عساكره وقصده فخلَتْ بغداد من مدافع عنها، فرجع إليه أرسلان البساسيري ومعه قريش بن بدران بن المقلّد أَمير بني عُقيل ، فملكا بغداد ودار الخلافة ، واستدَمًّ الوزير رئيس الرؤساء إلى قريش للخليفة القائم بأمر الله ولنفسه ، وانتقل الخليفة إلى خيمة قريش وحمله إلى قلعة عانة على الفرات وبها ابن عمه مُهارش وسلتم رئيس الرؤساء إلى البساسيري فصلبه ومثل به ، وملك دار الخلافة واستولى على ذخائرها وأقام الخطبة ببغداد ونواحيها سنة كاملةً لصاحب مصر، أولها سادس عشر ذي القعدة سنة ٤٥٠، وأُعيدت خطبة القائم في سادس عشر ذي القعدة من سنة ٤٥١ إلى أَن أَوقع طغرل بك بأَخيه ورجع إلى بغداد وأوقع بالبساسيري فقتله وردًّ القائم إِلى مَقَرّ عزّه ودار خلافته، والقصة في ذلك طويلة وهذا مختصرها. وببغداد من ناحية باب الأَزَج محلّةٌ كبيرة يقال لها دار البساسيري نسب إليها بعض الرواة . بُسَّاءُ: بالضم ، والتشديد ، والمدّ: بيتٌ بنته غطفان وسمته بُسَّاءَ مضاهاة للكعبة، وهو من قولهم لا أَفعل ذلك ما أَبَسَّ عبدٌ بناقة ، وهو طوفانُه حولها لِيَحْلبها؛ وأَسَّ بالإبل عند الحلب إذا دعا الفصيل إلى الناقة يستدرها به ، فكأنهم كانوا يستحلبون الرزق في الطواف حوله . بَسَّاسَةُ: بالفتح ثم التشديد : من أسماء مكة في الجاهلية لأنها كانت تبس من لا يتقي فيها ، والبس أن تقول ٤١٢ ساسة بساق في "زجر الناقة: بَسْ بسْ إِذا أردتَ سوقَها وزجرها ؛ قال الشاعر : بَسَاسَة تَبُسُّ كلّ مُنكر بالبَلَدَ المحفوظ ثم المَعشَر بُساقٌ: بالضم ، وآخره قاف ، ويقال بصاق ، بالصاد: جبل بعرفات ، وقيل واد بين المدينة والجار ، وكان لأمية بن حُرثان بن الأسكر ابن اسمه كلاب اكتتب نفسه في الجند الغازي مع أبي موسى الأشعري في خلافة عمر ، فاسْتاقه أَبوه وكان قد أُضِرَّ فأَخذ بيد قائده ودخل على عمر وهو في المسجد فأنشده : أعاد ل قد عدلت بغير قدري، ولا تَدرين عاذِلَ ما أُلا في فإِما كنتِ عاذلتي فردِّي كلاباً، إذ تَوجَّهَ للعراقِ فَتَّى الفِيانِ في عُسْرٍ ويُسْرٍ، شديد الرّكن في يوم التلاقي فلا وأَبيكَ إما باليتَ وَجْدي ولا شْغَفي عليك ولا اشتياقي وإيقادي عليك ، إِذا سْتَوْنا ، وضمَّك تحت نحري واعتناقي فلوفَلَقَ الفُؤَادَ شدیدُ وَجْدٍ، لَمْ سوادُ قلبي بانقلاق سأستعدي على الفاروق ربّاً ، له عمَدَ الحجيجُ إِلى بُساق وأَدعو الله ، محتسباً عليه ، بيَطن الأَخْشَبين إلى دُفاق إِنِ الفاروق لم يردُدْ كلاباً على شيخين ، هامُهُما زواقٍ فبكى عمر وكتب إلى أبي موسى الأشعري في ردّ كلاب إلى المدينة ، فلما قدم دخل عليه فقال له عمر : ما بلغ من برّك بأبيك? فقال: كنت أُوثره وأَكفيه أَمرَه ، وكنتُ أَعتمد إِذا أَردت أَن أَحلب له لبناً إلى أَغزر ناقة في إِبله فأُسَمْنها وأُريحها وأَتركها حتى "تستقِرّ، ثم أَغسل أَخلافَها حتى تبرُدَ ثم أَحتلب له فأَسقيهُ . فبعث عمر إلى أبيه فجاءه ، فدخل عليه وهو يتهادى وقد انحنى ، فقال له : كيف انت يا أبا كلاب ! فقال : كما ترى يا أمير المؤمنين . فقال : هل لك من حاجة ؟ قال : نعم، كنت أَسْتهي أَن أَرى كلاباً فأَسُْمه سمة وأَضمه ضمة قبل أن أموت . فيكى عمر وقال : ستبلغ في هذا ما تحب إن شاء الله تعالى . ثم أمر كلاباً أَن يحتلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إِليه ، ففعل ، وناوله عمر الإناء وقال : اشرب هذا يا أبا كلاب ! فأَخذه فلما أَدناه من فمه قال: والله يا أَمير المؤمنين إني لأَشُم رائحة يدي كلاب ! فبكى عمر وقال: هذا كلاب عندك حاضر وقد جئناك به . فوثب إلى ابنه وضمه إليه وقبله ، فجعل عمر والحاضرون يبكون وقالوا لكلاب : الزم أَبويك ، فلم يزل مقيماً عندهما إلى أن مات . وهذا الخبر وإِن كان لا تعلُّقَ له بالبلدان فإني كتبته استحساناً له وتبعاً لشعره . بُسَاقٌ: أيضاً: عقبة بين التيه وأَيْلَة ؛ قال أبو عمر الكندي : التقى زهير بن قيس البلوي وعبد العزيز بن مروان ، وقد تقدم إلى مصر مع أبيه إلى عمال عبد الله بن الزبير بيساق ، وهو سطح عقبة أيلة ، فانهزم زهير ومن معه فقال نُصَيْب : ملكتَ بُساقاً والبِطاحَ، فلم تَرِمْ بطاحك لما أَن حَمْيْتَ ذِماركا ٤١٣ بساق بست فساء الأولى ولوا عن الأمر بعدما أَرادوا عليه، فاعلمَنَّ ، اقتسار كا بَسَّاقُ: بالفتح، وتشديد السين ، وآخره قاف : اسم نهر بالعراق يسمونه البزّاق ، بالزاي ، وكانوا يدعونه بالنبطية بَسّاق، ومعناه بكلامهم: الذي يقطع الماء عما يليه ويحترده إلى نفسه، وهو نهر يجتمع اليه فضول مياه السّيبِ وما فضل من ماء الفرات ، فقال الناس لذلك البزَّاق . بَسَانُ: بالنون : محلة بهَرَاة . يَسْبُطُ: بالفتح ثم السكون ، وضم الباء الثانية: جبل من جبال السّراة أَو تهامة ؛ عن نصر . بَسْبَة : بالفتح ثم السكون ، وباء أُخرى : من قرى تجارى ؛ ينسب إليها أَحمد بن محمد بن أبي نصر البسي ؛ حکاه السمعاني عن أبي كامل البصيري ، وقال الاصطخري : بسبة العليا وبَسبة السفلى من أعمال فرغانة ، فأما بسبة العليا فهي أول كورة من كُوّرَ فرغانة إذا دخلتَ إليها من ناحية ◌ُخْجَنْدَة. بِسْتَانُ إِبراهيمَ : في بلاد بني أسد ؛ وأنشد الأبيوردي لبعضهم : ومن بُستان إبراهيم غَنْتْ حمائمُ، تحتها فَتَنٌ وطيب بُستان ابن عامر: هو بستان ابن مَعْمَر المذكور فيما بعد. بُسْتانُ الغُمَيْر: بالتصغير ، كان يقال له في الجاهلية غَمْر ذي كِنِدة ، فاتخذ فيه ناسٌ من بني مَخْزوم أرضاً فيقال له : بستان الغُمير . بُستانُ ابن مَعَمَو : مجتمع النخلَتيْن النخلة المانية والنخلة الشامية ، وهما واديان ، والعامة يسمونه بستان ان عامر، وهو غلط"؛ قال الأصعي وأبو عبيدة وغيرهما : بستان ابن عامر انما هو لعمَر بن عبيد الله بن مَعمَر ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب ، ولكن الناس غلطوا فقالوا بستان ابن عامر وبستان بني عامر ، وإنما هو بستان ابن مَعمر؛ وقومٌ يقولون: نُسب إلى حَضْرَمَيّ بن عامر، وآخرون يقولون: ثُسب إلى عبد الله بن عامر بن كُرَيَزِ، وكلّ ذلك ظَنّ وترجيم". وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد البطليوسي في شرح كتاب أدب الكاتب فقال : وقال ، يعني ابن قتيبة : ويقولون بستان ابن عامر وإنما هو بستان ابن معمر ، وقال البطليوسي : بستان ابن معمر غير بستان ابن عامر وليس أحدهما الآخر ، فأَما بستان ابن معمر فهو الذي يعرف ببطن نخلة ، وابن معمر هو عمر بن عبيد الله بن معمر التّيمي ؛ وأَما بستان ابن عامر فهو موضع آخر قريب من الجُحفة ، وابن عامر هذا هو عبد الله بن عامر بن كريزٍ، استعمله عثمان على البصرة، وكان لا يُعالج أَرضاً إلا أنبط فيها الماء، ويقال: إِنَّ أَباه أتى به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو صغير فعوِّذَه وتقلَ فِي فيه فجعل يمتصُّ ريق رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إنه لمَسقيّ ؛ فكان لا يعالج أرضاً إلاَّ أَنبطَ فيها الماء . بَسْت : آخره تاء مثناة : وادٍ بأرض إربل من ناحية أَذربيجان في الجبال . بُسْت : بالضم : مدينة بين سجستان وغزنين وهراة ، وأَظنُّها من أَعمال كابُل ، فإن قياسَ ما نجِدُ، من أخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي ، وهي من البلاد الحارة المزاج ، وهي كبيرة ، ويقال لناحيتها ٤١٤ بست بست اليوم : كَرْم سير ، معناه النواحي الحارة المزاج ، وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلّ أَن الخراب فيها ظاهر ؛ وسُئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها يعني بستان؛ وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء، منهم : الخطابي أَبو سليمان أحمد بن محمد البُستي صاحب معالم السنن وغريب الحديث وغير ذلك، وكان من الأئمة الأعيان، ذكرت أخباره وأَشْعاره في كتاب الأدباء من جمعي فأَغنى ؛ وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد القاضي البستيّ، سمع هشام بن عمّار وهشام بن خالد الأَزرَقَ وقتيبة بن سعيد وغيرهم ، روى عنه أبو جعفر محمد بن حيّان وأبو حاتم احمد ابن عبد الله بن سهل بن هشام البستيّان وغيرهما ، مات سنة ٣٠٧ ؛ وأبو الفتح علي بن محمد ويقال ابن أَحمد بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز البستيّ الشاعر الكاتب صاحب التجنيس ، سمع أبا حاتم بن حبّان، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، مات بيخارى في سنة ٤٠٠؛ وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطّوْلَقي في أبي الفتح البستي : إذا قيلَ : أَيُّ الأرض في الناس زينة"! أَجَبَنا وقُلنا: أَبهَجُ الأرض بُستُها فلو أَنِي أَدركتُ يوماً عميدَها لَزِمتُ يَدَ البُستيّ دهراً، وبُستُها وقال كافور بن عبد الله الإخشيدي الحصيُّ اللّيني الصَّوري : ضَيْعْتُ أَيِي بُيُستَ ، وهِمْتي تأبى المقامَ بها على الخسران وإِذا الفتى في البُؤْس أَنفَقَ عِمْرَه، فَمَن الكفيلُ له بعمرٍ ثان ? وأبو حاتم محمد بن حبَّان بن معاذ بن معبد بن سعيد ابن شهيد التميمي ، كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أَحمد بن محمد البخاري المعروف بعنجار ، ووافقه غيره إلى مَعبد ، ثم قال : ابن ◌ُهُدْبة بن مرة بن سعد ابن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ بن أُدّ ابن طابخة بن الياس بن مُضَر الامام العلامة الفاضل المتقن ، كان مكثراً من الحديث والرحلة والشيوخ ، عالماً بالمتون والأسانيد ، أَخرج من علوم الحديث ما عجزَ عنه غيرُهُ، ومن تَأَمَّلَ تصانيفه تأمُّل ◌ُنصفٍ علم أن الرجل كان بجراً في العلوم ، سافر ما بين الشاش والإسكندرية، وأَدرك الأئمة والعلماء والأسانيد العالية ، وأخذ فقه الحديث والفرض على معانيه عن إمام الأئمة أبي بكر ابن ◌ُخْزَيمة ، ولازَمه وتلْمَذَ له، وصارت تصانيفه ◌ُدَّةٌ لأصحاب الحديث غير أنها عزيزة الوجود ، سمع بيلده ◌ُست أَبًا أَحمد إسحاق بن ابراهيم القاضي وأبا الحسن محمد بن عبد الله ابن الجُنْيْد البستي ، وبهَرَاة أبا بكر محمد بن عثمان بن سعد الدارمي ، وعمرْ وَ أَبا عبد الله وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن سليمان السعدي وأَبا يزيد محمد بن يحي بن خالد المديني ، وبقرية سنج أَبا علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبا عبد الله محمد بن نصر بن تَرْقُل الهَوْرَقاني ، وبالصغد بما وراء النهر أبا حفص عمر بن محمد بن يحيى الهمداني، وپنَا أبا العباس الحسن بن ◌ُفيان الشيباني ومحمد بن عمر بن يوسف ومحمد بن محمود بن عدي النسويّين، وبنيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرّج الثّقفي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شير ويه الأزدي ، وبأرغِيان أبا عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني ، ويجُرْ جان عمران بن موسى بن ٤١٥ بست بست مجاشع وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوَزّان الجرجانيين، وبالرّيّ أَبا القاسم العبّاس بن الفضل بن عاذان المقري وعلي بن الحسن بن مسلم الرّازي ، وبالكَرَجَ أَباعُمارة أَحمد بن عمارة بن الحجاج الحافظ والحسين بن إسحاق الأصبهاني، وبعسكر مُكْرَم أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الجَواليقي المعروف بعبدان الأهوازي ، وبتستر أبا جعفر أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير الحافظ ، وبالأهواز أبا العباس محمد بن يعقوب الخطيب ، وبالأُبُلَّ أَبا يعلى محمد بن زهير والحسين بن محمد بن بسطام الأبليّين، وبالبصرة أَبا خليفة الفضل بن الحباب الجُمحي وأبا يحيى زكرياء ابن يحيى الساجي وأبا سعيد عبد الكريم بن عمر الخُطَّابي، وبواسط أبا محمد جعفر بن أحمد بن سِنان القَطّان والخليل بن محمد الواسطي ابن بنت تميم بن المنتصر ، وبقم الصّلح عبد الله بن قحطبة بن مرزوق الصّحي، وبنهر سابُس قرية من قرى واسط خلاد ابن محمد بن خالد الواسطي، وببغداد أبا العباس حامد ابن محمد بن مُشْعَيب البلْخي وأَبا أحمد الهيثم بن خلف . الدُّوري وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن زيدان البَجَلي، وبمكة أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه صاحب كتاب الأشراف في اختلاف الفقهاء ، وأبا سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي ، وبسامِرًا علي بن سعيد العسكري عسكر سامرًّا، وبالموصل أَبا يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى الموصلي وهارون بن المسكين البلدي وأبا جابر زيد بن علي ابن عبد العزيز بن حيّان الموصلي وروح بن عبد المجيب الموصلي، وببلد سنجار علي بن إبراهيم بن الهيثم الموصلي، وبنصيبين أبا السَّري هاشم بن يحيى النصيبيني ومسدد بن يعقوب بن إسحاق الفلوسي ، وبكفرتونا من ديار ربيعة محمد بن الحسين بن أَبي مَعشر السُّلَمي، وبسرغامرطا من ديار مضر أَبا بدر أَحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرّح الحرّاني، وبالرافقة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي، وبالرّقة الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان ، وبمنبج عمر بن سعيد بن سنان الحافظ وصالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي، وبجلب علي بن أحمد بن عمران الجرجاني ، وبالمصيصة أبا طالب أَحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي ، وبأنطاكية أبا علي وصيف بن عبد الله الحافظ ، وبطر سوس محمد بن يزيد الدَّرْتي وإبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وبأَذَنة محمد بن عَلأن الأُذَني، وبصيداء محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصَّْداوي ، وببيروت محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي المعروف بمكحول ، وبحِمْص محمد بن عبيد الله بن الفضل الكُلاعي الراهب ، وبدمشق أبا الحسن أحمد ابن عُمَير بن جَوْضاءَ الحافظ وجعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري وأبا العباس حاجب بن أَرْ كين الفرغاني الحافظ ، وبالبيت المقدس عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي الخطيب ، وبالرَّملة أبا بكر محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني ، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شْعَيب بن علي النسائي وسعيد بن داود بن وردان المصري وعلي بن الحسين بن سليمان المعدّل وجماعة كثيرة من أَهل هذه الطبقة سوى من ذكرناه ؛ روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله ابن مندة الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن أحمد الفنجار الحافظ البخاري وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذُّعلي الحَرَوي وأبو مسلمة محمد بن محمد ابن داود الشافعي وجعفر بن شعيب بن محمد السمر قندي والحسن بن منصور الأسفيجابي والحسن بن محمد بن سهل الفارسي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن ٤١٦ بست بست هارون الزّوزَني وأَبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن ◌ُخشنام الشّروطي وجماعة كثيرة لا تحصى . أَخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني اذناً عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد البُحثُري قال : سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: أَبو حاتم البستي القاضي كان من أَوْعِيةِ العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال ، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يُسبقْ إِليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن ثم ورد نيسابور سنة ٣٣٤، وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأَنا أَصغرُهُم سِنّاً فقال : اسْتَمْلِ، فقلتُ: نعم، فاسْتَمْلَيْتُ عليه ، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء بنيسابور وغيرها وانصرف إِلى وطَنه ، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته . أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شفاهاً قال : أَخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي اذناً عن أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت كتابةً قال : ومن الكُتُب التي تكثر منافعُها إِن كانت على قَدْرِ ما ترْجبها به واضعُها مصنّفات أبي حاتم محمد بن حِبّان البُستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السّجْزي ووَقَفَّني على تذكرة بأَسمائها، ولم يُقَدَّرْ ليَ الوصولُ إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأَنا أَذكُرُ منها ما استحسنبُه سوى ما عدلتُ عنه واطرحتُه : فمن ذلك كتاب الصحابة خمسة أجزاءٍ وكتاب التابعين اثنا عشر جزءاً وكتاب أتباع التابعين خمسة عشر جزءاً وكتاب تبع الاتباع سبعة عشر جزءاً وكتاب ثُبَّع التبع عشرون جزءاً و كتاب الفصل بين النقلَة عشرة أجزاء وكتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاءٍ وكتاب علل حديث الزُّهري عشرون جزءاً وكتاب علل حديث مالك عشرة أجزاء وكتاب علل مناقب أَبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاءٍ وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة عشرة أجزاءٍ و كتاب ما خالف الثَّوْريّ ◌ُشعبةَ ثلاثة أجزاء وكتاب ما انفرد فيه أهل المدينة من السُّن عشرة أجزاءٍ وكتاب ما انفرد به أَهل مكة من السنن عشرة أجزاءٍ وكتاب ما عند مُشْعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن وكتاب غرائب الأخبار عشرون جزءاً وكتاب ما أَغْرَبَ الكوفيون عن البصريين عشرة أجزاء وكتاب ما أَغرب البصريون عن الكوفيين ثمانية أجزاءٍ وكتاب أَسامي من يُعرّف بالكُنى ثلاثة أجزاءٍ وكتاب كنى من يعرف بالاسامي ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل والوصل عشرة أجزاءٍ وكتاب التميز بين حديث النضر الحُدّاني والنضر الخرّاز جزآن وكتاب الفصل بين حديث أَسْعث بن مالك وأَشْعث بن ◌ُوار جزآن وكتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور ابن واذان ثلاثة أجزاءٍ وكتاب الفصل بين مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء وكتاب موقوف ما رُفع عشرة أجزاءٍ وكتاب آداب الرجالة جزآن وكتاب ما أَسند جُنادة عن عُبادة جزء وكتاب الفصل بين حديث نور بن يزيد ونور بن زيد جزءٌ وكتاب ما جعلَ عبدَ الله بن عمر عبيدَ الله بن عمر جزآن و کتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاءٍ وكتاب مناقب مالك بن أنس جزآن وكتاب مناقب الشافعي جزآن وكتاب المعجم على المُدُن عشرة أجزاءٍ وكتاب المُقِلّن من الحجازيين عشرة أجزاءٍ وكتاب المُقِلِّن من العراقيين عشرون جزءاً وكتاب الأبواب المتفرّقة ثلاثون جزءاً وكتاب الجمع بين الأخبار المتضادّة جزآن وكتاب وصف ٢٧ - ١ ٤١٧ بست بست المعدل والمعدّل جزآن وكتاب الفصل بين حدثنا وأَخبرنا جزء وكتاب وصف العلوم وأنواعها ثلاثون جزءاً و كتاب الهداية إلى علم السنن ، قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثاً ويترجم له ثم يذكر من يتفرّد بذلك الحديث ومن مفاريد أيّ بلد هو ثم يذكر كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يُعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقُظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة، فإن عارضهُ خبرٌ ذكره وجمع بينهما ، وإِن تضادّ لفظُه في خبر آخر تلطّف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معاً، وهذا من أَنبل كُتبه وأَعزّها؛ قال أبو بكر الخطيب : سأَلتُ مسعود بن ناصر يعني السَّجْزي فقلت له : أَكلُّ هذه الكُتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم ! فقال : إِنما يوجد منها الشيء اليسير والنزرُ الحقير، قال: وقد كان أبو حاتم ابن حبان سبلَ کُتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها لهما ، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف السلطان واستيلاء ذوي العَيث والفساد على أهل تلك البلاد ؛ قال الخطيب : ومثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يُكثر بها النسخ فيتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها ويجلّدوها إحرازاً لها، ولا أحسبُ المانع من ذلك كان إلا قلّة معرفة أهل تلك البلاد بمحلّ العلم وفضله وزُهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به ، والله أعلم ؛ قال الإمام تاج الإسلام: وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعاً كتاب التقاسيم والأنواع خمسة مجلدات ، قرأتُها على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي الحسن النُّخاني عن أَبي هارون الزَّوْزَني عنه، وكتاب روضة العقلاء ، قرأْتُه على حنبل السّجزي عن أَبي محمد النُّوني عن أَبي عبد الله الشروطي عنه ، وحصل عندي من تصانيفه غير مسندة عِدَُّ كتب : مثل كتاب الهداية إلى علم السنن من أَوله قَدْرُ مجلدين، وله ، وهو أَشهر من هذه كلّها ، كتاب الثقات و کتاب الجرح والتعديل وكتاب شعب الإيمان وكتاب صفة الصلاة ، أدرك عليه في كتاب التقاسيم فقال : في أربع ركعات يصلّيها الإنسان ستمائة ◌ُسنَّة عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة فأَغنى ذلك عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب؛ قال أبو سعد : سمعت أبا بكر وجية بن طاهر الخطيب بقصر الريح سمعت با محمد الحسن بن أحمد السمر قندي سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد بن هارون سمعت عبد الله بن محمد الاستراباذي يقول: أبو حاتم بن حبان البُسْتي كان على قضاء سمر قند مدّة طويلة ، وكان من فقهاء الدين وحُفّاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار ، عالماً بالطبّ والنجوم وفنون العلم، ألف كتاب المُسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب الكثيرة من كلّ فنّ؛ أَخبرَتْني الحُرّة زينب الشعرية اذناً عن زاهر بن طاهر عن أحمد بن الحسين الإمام، سمعت الحافظ أبا عبد الله الحاكم يقول : أبو حاتم بن حبان داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقّهة ، ولهم جرايات يستنفقونها داره، وفيها خزانة كُتبه في يدَيْ وصيّ سلّمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيءٍ منها في الصفة من غير أن يخرجه منها ، شكر الله له عنايته في تصنيفها وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها بفضله ورأفته . وأخبرني القاضي أبو القاسم الحَرَ سْتاني في كتابه قال : أَخبرني وجيهُ بن طاهر الخطيب بقصر الريح اذناً سمعت الحسن بن أحمد الحافظ سمعت أبا بشر ٤١٨ بست بستيغ النيسابوري يقول سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابوري الرجل الصالح بسمر قند يقول : كُنّا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في بعض الطريق من نيسابور وكان معنا أبو حاتم البُسْتي ، وكان يسأله ويُؤذيه ، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة: يا باردُ تَنَحّ عنّي لا تؤذني، أَو كلمةَ نحوها، فكتب أبو حاتم مقالته ، فقيل له : تكتُبُ هذا؟ فقال: نعم أَكتُبُ كلِّ شيء بقوله ؛ أَخبرني الخطيب أبو الحسن السديدي مشافهةً بَرْوَ قال: أخبرني أبو سعد اذناً أَخبرنا أَبو عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة سمعت والدي سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول : سمعت أبا عليّ الحسين بن عليّ الحافظ وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البُستي فقال: كان العُمر بن سعيد بن سنان المَنبجي ابنٌ رحل في طلب الحديث وأَدرك هؤلاء الشيوخ وهذا تصنيفه ، وأَساءَ القول في أبي حاتم، قال « الحاكم: أبو حاتم كبير في العلوم وكان يُحسد لفضله وتقدُّمه؛ ونقلتُ من خطّ صديقنا الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان السُّلَمي الحديثي ، وذكر أَنه نقله من خطّ أبي الفضل أحمد بن عليّ بن عمرو السليماني البيكندي الحافظ من كتاب شيوخه ، وكان قد ذكر فيه ألف شيخ في باب الكذّابين ، قال : وأَبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قدم علينا من سمر قند سنة ٣٣٠ أَو ٣٢٩؛ فقال لي: أبو حاتم سهل ابن السري الحافظ لا تكتب عنه فإنه كذّاب، وقد صنف لأبي الطيب المُضْعَي كتاباً في القرامطة حتى قَلْدَه قضاءَ سمرقند، فلما أُخبرَ أَهل سمرقند بذلك أرادوا أن يقتلوه فهرب ودخل بخارى وأَقام دلالاً في البزّازين حتى اشترى له ثياباً بخمسة آلاف درهم إلى شهرين ، وهرب في الليل وذهب بأموال الناس ؛ قال : وسمعت السليماني الحافظ بنيسابور قال لي : كتبتَ عن أَبي حاتم البُسْتِي ! فقلتُ : نعم ، فقال. إياك أن تروي عنه فإنه جاءني فكتب مصنفاتي وروى عن مشايخي ثم إنه خرج إلى سجستان بكتابه في القرامطة إلى ابن بَابُو حتى قَبَله وقَلَدَه أَعمال سجستان فمات به ؛ قال السليماني : فرأَيتُ وجهَه وجه الكذّابين وكلامه كلام الكذابين، وكان يقول: يا بني اكتُبْ: أَبو حاتم محمد بن حبان البستي إمام الائمة ، حتى كتبتُ بين يديه ثم تَحَوْتُه ؛ قال أَبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القَرّاب: سمعت أحمد ابن محمد بن صالح السجستاني يقول : توفي أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان سنة ٣٥٤ ؛ وعن شيخنا أبي القاسم الحَرَ سْتاني عن أبي القاسم الشّحّاعي عن أَبي عثمان سعيد بن محمد البُحتُري ، سمعت محمد بن عبد الله الضّبّيّ يقول : توفي أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من سؤال سنة ٣٥٤، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصُّفَّة التي ابتناها بمدينة ◌ُسْتَ بقرب داره ، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة ٣٥٤، وقبره بيست معروف يزار إلى الآن ، فإن لم يكن نُقِلَ من سجستان إِليها بعد الموت وإلاّ فالصوابُ أَنه مات بيستَ. بَسترة : بالفتح : وهي مدينة ، ويقال بَستيرة . بَسْتيغُ : بكسر التاء المثناة ، وياء ساكنة ، والغين معجبة : قرية من قرى نيسابور ؛ ينسب إليها أَبو سعد شبيب بن أحمد بن محمد بن خُشنام البستيغي ، روى عنه الأمير أبو نصر بن ماكولا، وكان كرَّاميّاً غالياً، وسمع الحديث ورواه، وكان مولده سنة ٣٩٣؛ ٤١٩ بستغ بسرة وقال عبد الغافر الفارسي : روى عن أَبي نُعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني وأبي الحسن محمد بن الحسين بن داود العَكَوي ، توفي سنة نيف وستين وأربعمائة؛ وأَخوه أبو الحسن علي بن أحمد البستيغي ، حدث عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محسن الزيادي، حدث عنه عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي وقال : كان شيخاً معروفاً صالحاً معتمداً سمع الحديث غالباً ، وهو من جملة الأمناء، مات في المحرم سنة ٠٤٨٨ البسراط : بكسر أوله : بلد التماسيح بمصر قرب دمياط من كورة الدَّقَهلية . بُسْرُ : بالضم: اسم قرية من أعمال حوران من أَراضي دمشق بموضع يقال له اللحا، وهو صعب المسلك، إلى جنب زرّة التي تسميها العامة زُرْع، ويقال: إِن بهذه القرية قبر اليسع النبي ، عليه السلام ؛ وينسب إليها أبو عبيد محمد بن حسان البُسْري الحساني الزاهد ، له كلام في الطريقة و کرامات ، حدث عن سعيد بن منصور الخراساني وعبد الغفار بن نجیح وآدم بن أَبي اياس وأبي صفوان القاسم بن يزيد بن مُوانة الكلامي، وذكر ابن نافع الأُرْسوفي وعمرو بن عبد الله بن صفوان والد أبي زرْعة وذكر غيره، وروى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان الدمشقي ومحمد بن عثمان الأذرعي وأبو بكر محمد بن عمار الأسدي وأبو زرعة عبد الرحمن بن واصل الحاجب وابناه عبيد وتُجَيْب وغيرهم ؛ وابنه نجيب ابن أبي عبيد البُسْري حكى عن أبيه، روى عنه أبو بكر الهلالي وأبو العباس أحمد بن معزّ الصوري الجُلودي وأبو زرعة الحسيني ومعاذ بن أحمد الصوري وأبو بكر محمد بن منصور بن بطيش الغَسّاني وأَبو بكر بن معمر الطبراني ، وحدث عن أبيه بكتاب قوام الإسلام وبكتاب الطبيب ، ذكره ابن ماكولا في كتاب نجيب ؛ ومحمد بن منصور بن بطيش أبو بكر الغسّاني البسري من أهل قرية بسر من حَوْران، قدم دمشق وحدث بها عن نجيب بن أبي عبيد، كتب عنه أبو الحسين الرازي . بَسَرْقُوتُ: حصن من أَعمال جلب في جبال بني عُلَيْم ، له ذكر في فتوح الملك العادل نور الدين محمود بن زنكى ، وقد خرب وهو الآن قرية ، وهو بالتحريك ، وسكون الراء ، وضم الفاء ، وسكون الواو ، والثاء المثلثة . البَسْرَةُ : بسكون السين: من مياه بني عُقَيْل بنجد بالأعراف أعراف غيرة ، فإذا شرب الإنسان من مائها شيئاً لم يَرْوَ حتى يُرْسل ذنبه، وليست ملحة جدّاً ولكنها غليظة؛ قال أبو زياد الكلابي : وأخبرني غير واحد أنهم يَردونها فيستقبل أحدهم فرغ الدَّلْو فلا يَرْوَى حتى يرسل ذنبه ولا يملكه أَي أنها تُسهل البطن؛ قال : وهي وهْطٌ من ◌ُرْفُط، والوَهْطُ: جماعة العرفط ، وهو محتضر لحياضها قريباً ، وتشربه الإبل والماشية فلا يضرها ولا يغيرها، فَوَرَدَها قوم وم لا يدرون كُنْهَ مائها وهم عطاشٌ ، فوقعوا في الماء يسقون ويشربون فنزل بهم أمرٌ عظيمٌ، فجعلوا يشربون ولا يقرّ في بطونهم، فظلوا بيوم لم يظلوا بيوم مثله قط ، ثم راحوا واستقوا منها في أَسقيتهم ، فقال أحدهم حين راحوا : أَسوقُ عيراً تَحمِلُ المَشِيّاً ، ماءً من البَسْرَة أَحْوَرِيًّا تُعْجِلُ ذا القَيّاضة الوَحيّا أَنَ يرفع المبرَزَ عنه سيّاً ٤٢٠