Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ ابن محمد الدَّرَاوَردِي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمرُ بن الخطاب عليّ بن أبي طالب فسَارَّه، ثم قام عليٍّ، فجاء الصُفَّةَ، فَوَجَد عبَّاسًا، وعَقيلًا، والحسين، فشَاوَرَهم في تزوُّج أَمِّ كلثوم عمرَ، فغضب عَقيل، وقال: يا عليٍّ، ما تَزِيدُكَ الأيامُ والشُّهورُ والسُّنونُ إلا العَمَى في أمرك، واللهِ لئن فَعَلتَ ليكُوننَّ، وليكُوننَّ. لأشياءَ ... (١)، ومضى يَجُرُّ ثوبَهُ. فقال عليٍّ للعبَّاس: واللهِ ما ذاك منه نصيحةً، و ... (٢) دِرَّة عمرَ أَحوَجَتْهُ (٣) إلى ما تَرى، أما واللهِ ما ذاك رغبةً فيك يا عَقيل، ولكن قد أَخَبَرَني عمرُ بن الخطاب أنَّه سَمِعَ رسولَ الله يقول: ((كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي ونَسَبِي)). فضَحِكَ عمرُ، وقال: وَيْحِ عَقيلٍ، سَفِيةٌ أحمقُ. طريق أخرى : ٤٨٥- قال الطَّراني (٤): ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسن بن سهل الخيَّاط، ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب نَُّه يقول للناس حين تزوَّج بنتَ عليٍّ: ألا تُهنِئوني، سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((يَنقطعُ يومَ القيامةِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ إِلَا سَبَبِي وَنَسَبِي)). ... ، فذكره، بمعناه. انظر: ((سنن سعيد)) (١٤٦/١ رقم ٥٢٠). وهذا أصح؛ لأن سعيد بن منصور أثبت من إبراهيم بن حمزة، لكن في رواية جعفر بن محمد اختلاف آخر، سيأتي بيانه في الحديث التالي. (١) موضع كلمة مطموسة في الأصل، وعند الطبراني: ((لأشياء عدَّدها)). (٢) موضع كلمة مطموسة في الأصل، وعند الطبراني: ((ولكن)). (٣) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((أخرجته)). (٤) في ((معجمه الكبير)) (٤٥/٣ رقم ٢٦٣٥) و ((الأوسط)) (٣٧٦/٥ رقم ٥٦٠٦). ١٢٢ ثم قال الطّبراني: لم يجوِّده إلا الحسن بن سهل، ورواه غيره عن سفيان بن عيينة، عن جعفر، عن أبيه، ولم يَذكروا جابرًا(١). واختاره الضياء في كتابه(٢). / طريق أخرى : ٤٨٦- قال الهيثم بن كُلَيب الشَّاشي في ((مسنده))(٣): ثنا أبو قِلاَبة (١) ومن هذا الوجه: أخرجه سعيد بن منصور (١٤٧/١ رقم ٥٢١) وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٣/ ٢٨١- بهامش الإصابة) من طريق ابن أبي عمر. وابن بَشكوال في ((الغوامض والمبهمات)) (٧٧١/٢ رقم ٨٠٣) من طريق محمد بن يزيد المقرئ. ثلاثتهم (سعيد بن منصور، وابن أبي عمر، والمقرئ) عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمرَ ... ، فذكره بمعناه، ليس فيه جابرًا! وقد توبع ابن عيينة على روايته، فأخرجه ابن سعد (٨/ ٤٦٣) عن أنس بن عياض. والقَطيعي في ((زوائده على فضائل الصحابة)) (٦٢٥/٢ رقم ١٠٦٩) والبيهقي في ((مناقب الشافعي)) (٦٤/١) من طريق وهيب بن خالد. كلاهما (أنس بن عياض، ووهيب) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمرَ ... ، فذكره . ورجّح هذا الوجه الإمام الدارقطني، فقال في ((العلل)) (٢/ ١٩٠): هو حديث رواه محمد بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ، وخالَفَه الثوري، وابن عيينة، ووهيب، وغيرهم، فرووه عن جعفر، عن أبيه، عن عمرَ، ولم يَذكروا بينهما جدَّه عليَّ بن الحسين، وقولهم هو المحفوظ. قلت: وهو منقطع بين محمد بن علي والد جعفر وعمر بن الخطاب. أنظر: ((تحفة التحصيل)) (ص ٢٨٢). (٢) انظر: ((المختارة)) (١٩٧/١، ١٩٨ رقم ١٠١، ١٠٢). (٣) ليس في القسم المطبوع من ((مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٣٩٨/١ رقم ٢٨١). وأخرجه - أيضًا - القَطيعي في ((زوائده على فضائل الصحابة)) (٦٢٦/٢ رقم ١٠٧٠) وعنه: أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٦/١ رقم ٢١٥) عن محمد بن يونس (وهو : الگُدیمي) عن بِشر بن مهران، به. ١٢٣ عبد الملك بن محمد الرَّقاشي، ثنا عمر بن عامر وبِشر بن مهران قالا : ثنا شريك، ثنا شَبيب بن غَرقَدة، عن المُستَظِلِّ بن حصين: أنَّ عمرَ بن الخطاب خَطَب إلى عليٍّ ابنتَهُ، فاعتَلَّ بصغرِها، وقال: إني أَعددتُها لابن أخي جعفر، فقال عمرُ: إني واللهِ ما أردتُ بها الباهَ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ نَّه يقول: ((كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنقطعُ يومَ القيامةِ غيرَ سَبَبي وَنَسَبِي )). إسناد حسن(١). (١) واختاره الضياء أيضًا. طريق أخرى : ٤٨٧- قال الطَّبراني (٢): ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عُبادة بن زياد الأسدي، ثنا يونس بن أبي يعقوب(٣)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ يقول: (( كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يومَ القيامةِ منقطعٌ إلا سَبَبي ونَسَبِي)). (١) في إسناده شريك، وهو: ابن عبد الله النَّخَعي، صدوق، يخطئ كثيرًا، كما قال الحافظ في ((التقريب)). والمستظل بن الحصين: مجهول الحال، تفرَّد بالرواية عنه شَبيب بن غَرقَدة، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٦٢/٨ رقم ٢١٥٨) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٢٩/٨ رقم ١٩٥٩) وسكتا عنه. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٦٢/٥). (٢) في ((معجمه الكبير)) (٤٥/٣ رقم ٢٦٣٤). وأخرجه - أيضًا - أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٩/١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبادة بن زياد، به. قال الذَّهبي في ((المهذَّب في اختصار السُّنن الكبير)) (٢٦٣٢/٥): إسناده صالح. (٣) كذا ورد في الأصل. والذي في ((المعجم)): (يَعْفور))، وهو الصواب الموافق لما في كُتُب الرجال. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤٥٢/١١) ١٢٤ طريق أخرى : ٤٨٨- روى الحافظ أبو بكر البيهقي في ((السُّنن الكبير))(١): عن أبي الحسين بن بشران، عن دَعْلج بن أحمد، عن موسى بن هارون، عن سفيان ابن وكيع، عن رَوْح بن عُبادة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن حسن بن حسن، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب نظُّه لما خَطَب أُمَّ كلثوم بنتَ عليٍّ بنِ أبي طالب، قال له عليٍّ رَُّه: إنها صغيرةٌ. فقال: إني سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعُ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي وَنَسَبِي))، فأحببتُ أن يكونَ لي من رسولِ اللهِ وَّهِ سَبَبٌ وَنَسَبٌ. فزوَّجه عليّ هُئه. وفي رواية: فقال عليٍّ الحسن والحسين: زَوِّجا عمَّكما. فقالا: هي امرأةٌ من النساء تَختارُ لنفسها. فقام عليّ وهو مُغضَبٌ، فأمسك الحسنُ بثوبه، وقال: لا صبرَ على هجرانِكَ يا أَبَتَاهُ. قال: فَزَوَّجاه. ٤٨٩- / (ق١٨٣) وقد رواه الحافظ الإسماعيلي من طريق أخرى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن عمرَ، بنحوه. ٤٩٠- ومن طريق أخرى عن إبراهيم بن مهران بن رستم، عن الليث، عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن عُقبة بن عامر، عن (١) (٦٤/٧، ١١٤). وأخرجه -أيضًا - الطَّبراني في ((الأوسط)) (٦/ ٣٥٧ رقم ٦٦٠٩) من طريق سفيان ابن وکیع، به، وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا رَوْح، تفرَّد به سفيان ابن وکیعٍ. وقال الذّهبي في ((المهذَّب في اختصار السُّنن الكبير)) (٢٦٣١/٥): ابن وكيع لا یعتمد عليه. ١٢٥ عمرَ، نحوه، أيضًا(١). فَهُذِه طرق جيدة مفيدة للقطع في هذِه القضية بما تضمَّنته، ولله الحمد. وأم كلثوم هذِه: هي ابنة عليٍّ بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله رَّة، والظاهر أنها وُلِدَت في حياته ◌ََّ(٢). ٤٩١- وقد ذَكَر الزُّبير بن بكَّار(٣): أنَّ عمرَ بن الخطاب خَطَب أُمّ (١) ومن هذا الوجه: أخرجه ابن عدي (٢٧٢/١) والخطيب في ((تاريخه)) (١٨٢/٦) من طريق أحمد بن الحسين الصُّوفي، عن إبراهيم بن رستم بن مهران، عن الليث بن سعد، عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن عُقبة بن عامر قال: خَطَب عمرُ إلى عليّ بن أبي طالب ابنتَه ... الحديث. وفي إسناده: إبراهيم بن رستم بن مهران، قال عنه ابن عدي: ليس بمعروف، منکر الحديث عن الثقات. (٢) وقال الذَّهبي في ((السِّير)) (٣/ ٥٠٠): وُلِدَت في حدود سنة ستٍّ من الهجرة، ورأت النبيَّ ◌َّ، ولم ترو عنه شيئًا. (٣) في ((جمهرة نسب قريش وأخبارها)) (٢/ ٧٨٢). ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٤٨٣/١٩) وابن الجوزي في ((المنتظم)) (٤/ ٢٣٧). وهُذِه رواية معضلة لا تصح. وقصة كشف عمر لساق أُمّ كلثوم لها طريق أخرى: أخرجها عبد الرزاق (٦/ ١٦٣ رقم ١٠٣٥٢) وسعيد بن منصور (١٤٧/١ رقم ٥٢١) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال: خَطَبَ عمِرُ إلى عليٍّ ابنتَهُ، فقال: إنها صغيرةٌ. فقيل لعمرَ: إنما يريدُ بذلك مَنعَهَا، قال: فكلَّمه، فقال عليُّ: أَبعَثُ بها إليكَ، فإنْ رَضِيتَ فهي امرأتُكَ. قال: فَبَعَثَ بها إليه، قال: فذهب عمرُ فَكَشَفَ عن ساقِها، فقالت: أَرسِلْ، فلولا أنَّكَ أميرُ المؤمنينَ؛ لَصَكَكتُ عُنُقَكَ. وفي لفظ: لَلَطَمتُ عينيكَ. وهذا منقطع؛ أبو جعفر، وهو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يُدرك جدَّه عليًّا، بَله عمر، وبه أَعلَّه الشيخ الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (٤٣٤/٣). ١٢٦ كلثوم إلى عليٍّ، فقال: إنها صغيرةٌ. قال: إني أُرْصِدُ كرامتَها. فقال: إِنِّي أَبعثُها إليك، فإنْ رَضِيتَهَا فقد زَوجِتُكَها. فَبَعَثَها بُيُرْدٍ، وقال: قولي له: هذا البُرْدُ الذي قلتُ. فقالت ذلك لعمرَ، فقال: قولي له: قد رَضيتُهُ رضي اللهُ عنكِ، ووَضَع يده على ساقِها فكَشَفَها، فقالت له: أتفعلُ هُذا؟ لولا أنكَ أميرُ المؤمنين لكَسَرتُ أنفَكَ. ثم خَرَجتْ حتى أَتَتْ أباها، فَأَخَبَرَتْهُ الخبرَ، وقالت: بَعَثْتَني إلى شيخ سوءٍ! قال: مَهلًا يابنيّة، فإنه زَوجُكِ. ثم جاء عمرُ إلى مجلسٍ فيه المهاجرون والأنصار، فقال: رَفْوني (١)، تَزوَّجتُ أُمَّ كلثوم بنتَ علي، سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وصِهرٍ منقطعُ يومَ القيامةِ إلا / (ق١٨٤) سَبَيِي وَنَسَبِي وصِهري))، فكان لِيَ به السببُ والنَّسبُ، فأردتُ أن أَجمعَ إليه الصِّهرَ، فَرَفَّتْوه، فوَلَدَتْ له زيدًا ورُقِيَّة. ٤٩٢- وقال محمد بن سعد(٢): عن الواقدي وغيره: أنَّ عمرَ لمَّا خَطَب إلى عليّ ابنتَهُ أُمَّ كلثوم قال: يا أميرَ المؤمنين، إنها صبيَّةٌ. قال: إنك واللهِ مابكَ ذلك، ولكن قد عَلِمْنا مابك. فَأَمَرَ بها عليٌّ فصُنِعَت، ثم أمر بُبُرْدٍ فَطَواهُ، ثم قال: انطَلِقِي بهذا إلى أميرِ المؤمنين ... ، وذَكَر نحو ما تقدَّم. ٤٩٣- وقال أبو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق التَّميمي البغدادي، المعروف بابن العلَّاف(٣): ثنا علي -يعني: ابن بَيَان (١) أي: أدعو لي بالالتئام والاتفاق والبركة. أنظر: ((النهاية)) (٢٤٠/٢). (٢) في ((الطبقات الكبرى)) (٤٦٤/٨). (٣) ذكره ابن السَّمعاني في ((الأنساب)) (٣٨٣/٣) وقال: من أهل بغداد، سكن مصر، وانتشر حديثه بها، وحدَّث بحلب ومصر، ومات فجأة لثمان عشرة خلت من ١٢٧ المقرئ، المعروف بالباقلاني- ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا سيف ابن هارون، ثنا فضيل بن كثير، ثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أبتنى عمرُ بن الخطاب رضُه بأُمِّ كلثوم، جاءه مشيخةٌ من المهاجرين، فكان تحيتُهُ إيَّاهم أنْ صَفَّرَ لحاهم بالمَلاَبِ(١). ٤٩٤- وقال وكيع (٢): عن هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني(١): أنَّ عمرَ بن الخطاب أَمهَرَ أُمَّ كلثوم أربعينَ ألفًا. هذا منقطع (٤). جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلِّي عليه في مصلّى بني مسكين بمصر. (١) وأخرجه -أيضًا - البلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٢/ ١٣٧) والطبري في (تهذيب الآثار)) (ص ٤٦٦ رقم ٨٣٤ - القسم المفرد) من طريق سيف بن هارون، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ سيف بن هارون، قال عنه الدارقطني: ضعيف متروك. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: أحاديثه منكرة. وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات. أنظر: ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٧٦ رقم ١١٩١) و ((تهذيب الكمال)) (١٢/ ٣٣٢). وفضيل بن كثير: مجهول الحال، روى عنه جمع، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٢٣/٧ رقم ٥٥٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٧٥ رقم ٤٢٢) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩٥/٥)! والمَلاَب: نوع من الطِّيب. أنظر: ((لسان العرب)) (١٢/ ٣٥٠ - مادة لوب). (٢) ومن طريقه: أخرجه ابن سعد (٨/ ٤٦٣) وابن أبي شيبة (٤٨٣/٣ رقم ١٦٣٨١) في النكاح، باب مَن تزوَّج على المال الكثير وزوَّج به. (٣) ضَبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين عطاء الخراساني وعمر. (٤) وله طريق أخرى: أخرجها البيهقي (٧/ ٢٣٣) من طريق ابن عدي، ثنا محمد بن داود بن دينار، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب أصدق أمَّ كلثوم بنت علي ◌َُّه أربعين ألف درهم. ١٢٨ ٤٩٥- وقد رواه إسحاق بن المنذر(١)، عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: تزوَّج عمرُ أُمَّ كلثوم بنتَ فاطمة على أربعينَ ألفًا. فهذا يقوِّي الذي قبله، والله أعلم. ٤٩٦- وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغولي(٢) في ((معجم الصحابة)): ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا زيد بن الحُبَاب، عن الربيع بن المنذر، حدثني أبي قال: سَمِعتُ محمد ابن الحنفية يقول: دخل عمرُ بن الخطاب على أُمِّ كلثوم أختي، فضَمَّني إليه، وقال لها: تَلطّفيه بالحلواءِ(٣). (١) ومن طريقه: أخرجه ابن الجوزي في ((المنتظم)) (٤/ ٢٣٧). وهو منقطع بين ابن المنكدر وجابر نضعبه. وأخرجه - أيضًا- ابن أبي الدُّنيا في ((إصلاح المال)) (ص ٣٤٧ رقم ٤٢٨) عن خالد ابن خِدَاش قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أسلم: أنَّ عمرَ بن الخطاب ربه تزوَّج أُمَّ كلثوم بنت علي ◌َّه على أربعينَ ألفًا. وفي إسناده ضعف. (٢) هو الإمام العلامة، الحافظ، المجوِّد، شيخ خراسان، أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الشَرخسي الدَّغولي، قال عنه الحاكم في كتابه ((مزكِّي الأخبار)): كان أبو العباس أحد أنَّ عصره بخراسان في اللُّغة والفقه والرواية، أقام بنيسابور مستفيدًا على محمد بن يحيى الذَّهْلي، وعبد الرحمن بن بشر، وأقرانهما. توفي سنة ٣٢٥هـ. من تصانيفه: ((الآداب)) و((فضائل الصحابة)). انظر: ((تذكرة الحفّاظ)) (٨٢٣/٣) و((سير أعلام النبلاء)» (١٤/ ٥٥٧) و(«تاريخ بغداد)) (٤٠٥/٢). (٣) وأخرج أبو طاهر المخلّص في ((سبعة مجالس من أماليه)) (ص١٥٥ رقم ٧٩) والطَّبراني في ((الكبير)) (١٩٤/١١ رقم ١١٦٢١) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٧١/١٠) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن موسى بن عبد العزيز العَدَني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿هًا مرفوعًا: ((كلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ، إلا سَبَبي ونَسَبِي)). ١٢٩ / أثر فيه الرَّغبة في ذات الدِّين والعقل والورع ٤٩٧- قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري(١): ثنا أبو سعيد الحسن بن علي الجصَّاص، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أَغْين، أخبرني أبي، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه أسلم قال: بينما أنا مع عمرَ بن الخطاب وهو يَعُسُ المدينةَ(٢) إذ أَعيا، فاتَّكأ على جانبٍ جدارٍ في جوفِ الليلِ، فإذا امرأةٌ تقولُ لابنتها : يا ابنتاه، قُومي إلى ذلك اللَّبنِ فامْذُقيهِ بالماء. فقالت لها: يا أمَّتاه، وما عَلمتِ (٣) بما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم؟! قالت: وما كانت من عزمته يا بُنيَّة؟ قالت: إنَّه أمر مناديه فنادى: ألا يُشَابَ اللَّبنُ بالماء. فقالت لها: يابنتاه، قومي إلى اللَّبن فامْذُقيهِ بالماء، فإنك بموضع لا يَراكِ عمرُ، ولا مُنادِي قال الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٥٨/٥): وهذا إسناد حسن في الشواهد، فإن الحكم بن أبان: صدوق عابد له أوهام، وموسى العَدَني: صدوق سییء الحفظ. فائدة: قال الميموني: قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال رسولُ الله وَلّ: (( كلُّ صِھرِ وكلُّ نَسَبٍ مُنقطعٌ، إلا صِهري ونَسَبِي))؟ قال: بلى. أنظر: ((السُّنة)) للخلَّالُ (٤٣٣/٢) و((شرح أصول الاعتقاد)) للالكائي (١٥٣٢/٨). (١) في ((أخبار عمر بن عبد العزيز)) (ص ٤٧-٤٩). وفي إسناده: عبد الله بن زيد بن أسلم: صدوق، فيه لين، وقد تقدَّم الكلام علیه عند الحديث (٤٨٤). (٢) يَعُسُّ المدينة: أي: يطوف بالليل يحرسُ الناسَ، ويَكشِفُ أهلَ الرِّيبةِ. ((النهاية)) (٢٣٦/٣). (٣) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((أو ما عَلِمتِ)). ١٣٠ عمرَ. فقالت الصبيَّةُ لأمِّها: ياأمَّتاه، واللهِ ما كنتُ لأُطيعَهُ في الملأ، وأَعصِيَهُ في الخلا. وعمرُ يَسْمع كلَّ ذلك، فقال: يا أسلمُ، علِّم البابَ، واعرفِ الموضعَ. ثم مضى في عَسَسه، فلمَّا أصبح، قال: يا أسلمُ، أمضٍ إلى الموضع، فانظر مَن الْقائلة، ومَن المقول لها، وهل لهم من بَعْلٍ؟ فأتيتُ الموضعَ، فَنَظَرتُ، فإذا الجاريةُ أَيِّمٌ لا بَعْلَ لها، وإذا تِيك أمُّها، وإذا ليس لهم(١) رجلٌ، فأتيتُ عمرَ بن الخطاب فأخبَرتُهُ، فدعا عمرُ وَلَدَهُ فجَمَعَهُم، فقال: هل فيكم مَن يحتاجُ / (ق١٨٦) إلى أمرأةٍ أُزْوِّجُهُ، ولو كان بأبيكم حَرَكةٌ إلى النساء ما سَبَقَهُ فيكم (٢) أحدٌ إلى هُذِهِ الجاريةِ. فقال عبد الله: لي زوجة. وقال عبد الرحمن: لي زوجة. وقال عاصم، يا أَبَتَاهُ، لا زوجةً لي، فزَوِّجني. فَبَعَثَ إلى الجارية فزَوَّجها من عاصم، فوَلَدت لعاصم بنتًا، وَوَلَدت البنتُ بنتًا، وَوَلَدت الابنةُ عمرَ بن عبد العزيز تَخَذَتُهُ. قال ابن الجوزي (٣): كذا وقع في رواية الآجري، وهو غلط، وإنما الصواب: فَوَلَدت لعاصم بنتًا، وَوَلَدت البنتُ عمرَ بن عبد العزيز. قلت: فيه دلالة على ما ذَكَرناه، وعلى أنَّ مَن لا ولِيَّ لها يزوِّجها السُّلطان. (١) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((لها)). (٢) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((منكم)). (٣) في ((سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز)) (ص ٥). ١٣١ أثر في السَّتر على المخطوبة التي قد بَدَت منها ھَفوة في وقت، ثم تابت وأنابت ٤٩٨- قال أبو جعفر بن ذَرِيح: ثنا هنَّادُ (١)، ثنا عَبدة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن الشَّعبي قال: أتى عمرَ بنَ الخطابِ رجلٌ، فقال: إنَّ ابنةً لي كنتُ وأدتُها في الجاهلية، فاستَخرَجتُها قبل أن تموتَ، فأدرَكَتْ معنا الإسلام، فأسلَمَتْ، فلمَّا أسلَمَتْ أصابَها حدٌّ من حدود الله، فأخَذتِ الشَّفْرَةَ لِتَذْبَحَ نفسَها، فأَدرَكناها وقد قَطَعت بعضَ أوداجِها(٢)، فدَاوَيناها حتى بَرِئَت، ثم أَقَبَلتْ بعدُ بتوبةٍ حَسَنةٍ، وهي تُخطَبُ إلى قوم، فأُخبِرُهُم من شأنها بالذي كان؟ فقال عمرُ نَظّه: أَتَعمِدُ إلى ما ستَرَهُ / (ق١٨٧) اللهُ فتُبْدِيه! واللهِ لئن أَخبَرتَ بشأنها أحدًا من الناس لأَّجعلنَّك نكالًا لأهلٍ الأمصارِ، أَنكِحَها نكاحَ العفيفةِ المسلمةِ. فيه أنقطاع. (١) وهو في ((الزهد)) له (٢/ ٦٤٧ رقم ١٤٠٩). وأخرجه -أيضًا - عبد الرزاق (٢٤٧/٦ - ٢٤٨ رقم ١٠٦٩٠) والطبري في ((تفسيره)) (١٠٤/٦) والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده))، كما في ((بغية الباحث)) (ص ١٧٩ رقم ٥٦٨) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به. وهو منقطع بين الشعبي وعمر، كما قال المؤلّف. وله طريق أخرى صحيحة: أخرجها عبد الرزاق (٢٤٦/٦ رقم ١٠٦٨٩). والطبري في ((تفسيره)) (٦/ ١٠٤) من طريق ابن مهدي. كلاهما (عبد الرزاق، وابن مهدي) عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أنَّ رجلًا خُطِبَ إليه ابنةٌ له، وكانت قد أَحدَثَت، فجاء إلى عمرَ، فذكر ذلك له، فقال عمرُ: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ إلا خيرًا، قال: فزوِّجها، ولا تُخبِرْ. (٢) الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق. ((النهاية)). (١٦٥/٥). ١٣٢ ٤٩٩- حديث من ((تاريخ الخطيب)) (١) في ترجمة الفضل بن أحمد الزُّبيدي - ثقة-، قال(٢): نا زياد بن أيوب، قال ابن عُليَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ(٣): أنَّه تزوَّج أمراةً، فأصابَها شمطاءَ، فَطَلَّقها، وقال: حَصيرٌ في بيتٍ، خيرٌ من امرأةٍ لا تَلِدُ، واللهِ ما أقربُكُنَّ شهوةً، لكنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقول: «تزوَّجُوا الودُودَ، الولُودَ، فإنِّي مكاثِرٌ بكم الأُممَ يومَ القيامةِ ». رواه عنه ابن شاهين، وأبو محمد ابن معروف، وذَكَره الدارقطني، فقال: ثقة مأمون. (١) (١٢/ ٣٧٧). (٢) القائل هو: الزُّبيدي. (٣) كذا ورد في الأصل. والذي في مطبوع ((التاريخ))، وطبعة الدكتور بشَّار المحقَّقة (١٤ / ٣٥٣): ((عن ابن عمرَ))، ليس فيه: عمر! ١٣٣ حديث في التَّنفير من سيّئة الخَلْقِ والخُلُق ٥٠٠- قال محمد بن نوح الجُندَيسابوري: ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا أبو جعفر أحمد بن النعمان المِصِّيصِي، ثنا عبد الله بن عبد الواحد، ثنا يونس، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، عن عمرَ قال: لم يُعطَ أحدٌ بعدَ كُفْرٍ باللهِ شرًّا من امرأةٍ حديدةِ اللسانِ، سيِّئَةِ الخُلُقِ، ولم يُعطَ العبدُ بعدَ الإيمانِ باللهِ خيرًا من امرأةٍ حَسَنَةِ الخُلُقِ، وَدُودٍ، وَلُودٍ. وقال رسولُ الله صَلَى اللّهِ. . وسلم ((إِنَّ منهنَّ غُنْمًا لا يُحذى منه، وإنَّ منهنَّ غُلاَّ لا يُفادى منه)) (١). غریب. (١) وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٥٥٤/٣ رقم ١٧١٣٦) في النكاح، باب المرأة الصالحة والسيئة الخُلُق، والبيهقي (٧/ ٨٢) من طريق يونس (وهو ابن عبيد) به، مقتصرًا على الموقوف. وتابَعَه شعبة -في أصح الوجهين عنه-، فأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٥٣١/١ رقم ١١١٢) عن علي بن الجَعْد. والبيهقي (٧/ ٨٢) من طريق يحيى بن أبي بُكَير. كلاهما (علي بن الجَعْد، ويحيى) عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، به، ولفظه: ما أفادَ رجلٌ فائدةً بعد الإسلام خيرًا من امرأةٍ حسناءَ، حَسَنةِ الخُلُقِ، وَدُودٍ، وَلودٍ، والله ما أفادَ رجلٌ فائدةً بعد الشَركِ باللهِ شرًّا من امرأةٍ سيئةِ الخُلُقِ، حديدةِ اللسانِ، والله إنَّ منهنَّ لغُلاَّ ما يُقدى عنه، وغُنمًا ما يُحذى منه. والطريق الأخرى عن شعبة: أخرجها أبو نعيم في ((الحلية)) (٧/ ٢٤٣) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٤ /١٩٥ رقم ٧٦٨٠) من طريق محمد بن بشر، عن مِسْعَر، عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن عمرَ. ليس فيه: ((قُرَّة))! وهُذا مع أنقطاعه منكر، تفرَّد به محمد بن بشر عن مِسْعَر دون بقية أصحابه المتقنين، لذا قال أبو نعيم عقب روايته: غريب من حديث مِسْعَر، تفرَّد به محمد ابن بشر. ورجَّح الوجه الأول الدراقطني، فقال في ((العلل)) (٢٠٥/٢ رقم ٢٢٣): والصحيح: المثَّصل. ١٣٤ أثر آخر : ٥٠١- قال أبو القاسم البغوي(١): ثنا أبو نصر التَّمار، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عُمَير، عن زيدِ بنِ عَذَبَةَ(٢) قال: قال عمرُ بن الخطاب: الرِّجالُ ثلاثةٌ، والنساءُ ثلاثةٌ(٣): امرأةٌ هيِّنةٌ، ليِّنةٌ، عفيفةٌ، ولقول عمر طريق أخرى: أخرجها هنَّاد في ((الزهد)) (٥٩٨/٢ رقم ١٢٦٧) عن أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن مُورِّق، عن عمرَ ... ، فذكره. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ مُورِّقًا، وهو: ابن مُشَمرِج البصري لم يَسْمع من عمر، كما صرَّح بذلك الذهبي في (سير أعلام النبلاء)» (٤/ ٣٥٤). وأما قول الشيخ عبد الرحمن الفريوائي في تعليقه على ((الزهد)) لهنَّاد: ((وإسناده صحيح))؛ ففيه نظر، لما علمتَ من عدم سماع مورِّق من عمرَ. (١) ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٣٦٢/٤٤). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي الدُّنيا في ((الإشراف)) (ص٢٢٧ رقم ٢٦٧) عن أبي نصر التَّمار، به. وقد خولف عبيد الله بن عمرو في إسناده، خالَفَه شَيبان، وسفيان، وأبو عَوَانة الوَضَّاحِ بن عبد الله اليشكري، فَرَوَوه عن عبد الملك بن عُمَير، عن زيد بن عُقبة، عن سَمُرة بن جندب، عن عمرَ ... ، فذكره، فزاد في إسناده سَمُرة بين زيد بن عُقبة وعمر! ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٤/٣ رقم ١٧١٤١) في النكاح، باب المرأة الصالحة والسيّئة الخُلُق، وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة)) (٧٧١/٢) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢١٩/١٣ رقم ٧١٣١). فتبيَّن بهذا: أنَّ هناك اختلافًا على عبد الملك بن عُمَير، والراجح -والله أعلم- رواية من رواه بإثبات سَمُرة بن جندب في الإسناد؛ وذلك لاتفاق ثلاثة من الرواة على روايته هكذا، وقد يكون سبب هذا الاختلاف عبد الملك بن عُمَير نفسه، لأنه وإن كان ثقةً؛ إلا أنه تغيَّر حفظه، وكان مدلِّسًا. (٢) كذا ورد في الأصل. والذي في ((تاريخ ابن عساكر)): ((عُقبة))، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٣) كَتَب المؤلّف فوقها: (كذا)). ١٣٥ مسلمةٌ، وَدُودٌ، وَلُودٌ، تُعينُ أهلَها على الدَّهر، ولا تُعينُ الذَّهرَ على أهلها، وقَلَّ ما تجدها، وأخرى وعاءٌ للولد، لا تزيدُ على ذلك شيئًا، وأخرى غُلُّ فَمِلٌ (١)، يَجعلُهُ اللهُ في عُنُق من يشاءُ، ويَنزِعه إذا شاءَ. والرِّجالُ ثلاثةٌ: فرجلٌ عاقلٌ، إذا أَقبَلَت الأمورُ وتشبَّهت (ق١٨٨) يُؤْتَمَرُ(٢) فيها أمرُهُ، ويُنزَلُ عند رأيه، وآخرُ حائِرٌ بائِرٌ(٣)، لا يأتَمِرُ رُشْدًا، ولا يَسْمِعُ مُرشِدًا (٤). (١) غُلٌّ قَمِلٌ: قال ابن الأثير: كانوا يأخذون الأسير فيشُدُّونِه بالقِدِّ وعليه الشَّعر، فإذا يَسَ قَمِلَ في عُنُقُه، فتجتمع عليه محنتان: الغُلُّ والقَملُ، ضَرَبِه مَثَلًا للمرأة السَّيئةِ الخُلُقِ، الكثيرةِ المهرِ، لا يجدُ بعلُها منها مخلصًا. ((النهاية)) (٣٨١/٣) (٢) كَتَب المؤلِّف فوقها (يأتمر))، وكَتَب فوقها: ((خ))، إشارة إلى وروده في نسخة. (٣) حائر بائر: إذا لم يتّجه لشيء، وقيل: هو إتباع لحائر. ((النهاية)) (١/ ١٦١). (٤) لم يذكر الثالث، وفي ((تاريخ دمشق)): ((وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه، فيأتي ذا الرأي فينزل عند رأيه». ١٣٠ أثر في كراهة تزويج المرأة الحَسَنة من الرجل القبيح المنظر ٥٠٢- قال أبو محمد ابن حيَّان: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا بقيَّة، ثنا إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرَ أنَّه قال: لا تُنكِحوا المرأةَ الرَّجلَ القبيحَ الذَّميمَ، فإنهنَّ يحببن لأنفسهنَّ ما تحبُّون لأنفسِكم(١). أثر آخر : ٥٠٣- قال أبو عبيد (٢): حدثني يزيد -يعني: ابن هارون-، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عمرَ أنَّه قال: ما بالُ رجالٍ لا يزالُ أحدُهم كاسِرًا وِسادَهُ عند امرأةٍ مُغزِيَة، يَتَحدَّثُ إليها، وتَتَحدَّثُ إليه، عليكم بالجَنْبَة، فإنها عفافٌ، (١) وأخرجه -أيضًا - سعيد بن منصور (٢١١/١ رقم ٨١١) عن عيسى بن يونس. وابن أبي شيبة (٢٠١/٤ رقم ١٩٢٥٥) في النكاح، باب ما كُره من الكراهية للنساء أن يطلبن الخُلع، عن وكيع. وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة)) (٧٦٩/٢) وابن أبي الدُّنيا في ((العيال)) (ص ٣٩ رقم ١٢٣) من طريق عبد الله بن داود. والأبنوسي في (مشيخته)) (٢/ ١٥١ رقم ٢٣٢) من طريق أبي سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضَّاح. أربعتهم (عيسى بن يونس، ووكيع، وعبد الله بن داود، وأبو سعيد) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرَ ... ، فذكره. وهذا منقطع، عروة لم يَسْمع من عمر. قاله أبو زرعة. أنظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ١٤٩ رقم ٥٤٢). (٢) في ((غريب الحديث)) (٢٤٨/٤). وهذا إسناد صحيح، وعبد الرحمن بن حاطب سَمِعَ عمر. قاله ابن معين. أنظر: («تاريخ ابن معين)) (٢/ ٦٥٠ - رواية الدُّوري). ١٣٧ إنما النساءَ لحمٌّ على وَضَم، إلا ما ذُبَّ عنه. المرأة المُغزِيَة: التي قد غاب زوجُها في الغزو. والجَنبَة: أي: الاجتناب والتَّخِّي. والوَضَم: ما وَقَيت به اللَّحم من الأرض من خشب أو حصير ونحوه، أي: إذا كان كذلك، فإنَّه لا يمتنع ممَّن أراده إلا ماذُبَّ عنه. ١٣٨ أثر يُذكر في النظر إلى المخطوبة ٥٠٤- قال أبو حاتم الرازي: ثنا علي بن مَعبد، عن بَقيَّة بن الوليد، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمرُ رَّبِهِ: إذا تَمَّ لونُ المرأةِ وشَعرُها، فقد تمَّ حُسْنُها، والعَجيزةُ(١) أحدُ الوجهين(٢). أثر آخر : ٥٠٥- قال أبو عبيد (٣): حدثني حجَّاج، عن حماد بن سَلَمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرَ أنَّه قال: ما تَصَعَّدتني خطبةٌ ما تَصَعَّدتني خُطبةُ النكاحِ. يعني: ما شَقَّتْ عليَّ خُطبةٌ كخُطبةِ النكاح، لقوله تعالى: ﴿كَأَنَّمَا يَصَّغَّدُ فِ السَّمَاءِ﴾(٤)، وقوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾(٥)، وقوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾(٦). (١) العَجيزة: جمع عَجُز، وهو من الرجل والمرأة ما بين الوَرِكَين، وهي للمرأة خاصة. أنظر: ((النهاية)) (١٨٦/٣) و((المصباح المنير)) (ص ٣٢١ - مادة عجز). (٢) في إسناده بَقيَّة بن الوليد، وهو مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع. (٣) في ((غريب الحديث)) (٢٧٨/٤). وهذا منقطع؛ عروة لم يَسْمع من عمر. قاله أبو زرعة. أنظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ١٤٩ رقم ٥٤٢). (٤) الأنعام: ١٢٥. (٥) الجن: ١٧. (٦) المدثر: ١٧ . ١٣٩ أثر في ضرب الدَّفوف في الأعراس ٥٠٦- قال أبو بلال الأشعري: ثنا محمد بن أبان، عن زيد ابن أسلم، عن أبيه قال: سَمِعَ عمرُ صوتًا في دار، فقال: ما هذِه الضَّوضاءُ؟ فقالوا: عُرسٌ. فقال: فهلًا حرَّكوا من غرابِيلِهم. يعني: الدُّفوف(١). طريق أخرى : ٥٠٧- قال الخطيب البغدادي (٢): ثنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحُكَيمي، ثنا العباس بن محمد، ثنا (١) وإسناده ضعيف، أبو بلال الأشعري: ضعَّفه الدراقطني. أنظر: ((الميزان)) للذهبي (٤ / ٥٠٧ رقم ١٠٠٤٠). (٢) في «تاریخە» (٤١٥/٥). وأخرجه -أيضًا- معمر بن راشد في ((جامعه)) الملحق بـ ((المصنَّف)) (٥/١١ رقم ١٩٧٣٨) عن أيوب، به. وقد اختلف على أيوب في إسناده: فقیل: عنه، عن محمد بن سیرین، عن عمرَ! وقيل: عنه، عن محمد بن سيرين قال: نبِّئت عن عمرَ! وقيل: عنه، عن ابن عمرَ، عن عمرَ! أما الوجه الأول: فقد تقدم تخريجه. وأما الوجه الثاني: فأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٧٣ رقم ٦٣٢) وابن أبي شيبة (٤٨٥/٣ رقم ١٦٣٩٦) في النكاح، باب ما قالوا في اللهو، عن ابن عُليَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: نبِّئت عن عمرَ! وهو منقطع على الوجهين، فابن سيرين لم يَسْمع من عمر. وأما الوجه الثالث: فأخرجه مُسدّد في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٢٠٢/٢ رقم ١٦٩٢) عن حماد (وهو ابن زيد) عن أيوب، عن ابن عمرَ، عن عمرَ! وهذا منقطع - أيضًا- بين أيوب وابن عمر. ١٤٠ محمد بن عبد الله الأَرُزِّي، ثنا عاصم بن هلال، ثنا أيوب، عن محمد ابن سيرين: أنَّ عمرَ كان إذا سَمِعَ صوتَ دُفِّ أو كَبَرِ (١) فقالوا: عُرسٌ أو ختانٌ، سَگت. (١) الكَبَرُ: الطَّبل الصغير. ((النهاية)) (١٤٣/٤).