Indexed OCR Text

Pages 181-200

فقالَ: يا بريرةُ، غَطِّي شُعَيْفَاتَكِ (١)، فإنَّ محمَّدًا وَ ﴿ لن يُغني عنك مِنَ اللَِّهِ
شيئًا، قال: فأخبرتُ النَّبيَّ ◌ََّ، فخَرَجَ يَجزُّ رداءَهُ مُحمارةٌ وَجنتاه(٢)،
وكُنا معشرَ الأنصارِ نعرفُ غضبَهُ بجرِّ ردائِهِ وحُمرةٍ وَجنتيهِ، فَأَخَذْنا السِّلاحَ
ثُمَّ أتيناهُ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، مُرنا بما شئتَ، والذي بعثَكَ بالحقِّ،
لو أَمَرْتَنَا بآبائِنا وأُمَّهاتِنا وأولادِنا لَمَضينا لِقِولِكَ فيهم، ثُمَّ صعدَ المنبرَ
فحمدَ اللَّهَ عَزَّ وجَلّ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: ((مَن أنا؟))، قلنا: أنتَ
رسولُ اللَّهِ، قال: ((نعم، / ولكنْ من أنا؟))، قلنا: محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ [١٢ /١]
عبدِ المطَّلِبِ بنِ هاشم بنِ عبدِ منافٍ، فقال: ((أنا سيِّدُ ولِدِ آدَمَ ولا فخرَ،
وأوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ، وأوَّلُ مَن يَنفضُ الترابَ عن رأسِهِ
ولا فخرَ، وأوَّلُ داخل الجنَّةَ ولا فخرَ، وصاحبُ لواءِ الحمدِ ولا فخرَ،
وفي ظلِّ الرَّحمنِ عَزَّ وجَلّ يومَ لا ظلَّ إلَّ ظلُّه ولا فخرَ، ما بالُ أقوامِ
يزعمون أنَّ رَحمي لا تنفعُ! بلى حتى تبلغَ حا وحَكَم (٣) وهما آخرُ قبيلتينِ
مِنْ اليمنِ، إنِّي لأشفعُ فَأَشَفَّعُ، حتى إنَّ من أشفَعُ له لِيَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، حتى
إِنَّ إبليسَ لِيَتَطَاوَلُ طمعًا في الشفاعَةِ»(٤).
١٤٢ - (١٠) حدّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الخليلِ بنِ
(١) شَعَفَة كل شيء أعلاه، شَعَفَات الرأس أعالي شعره. ((اللسان)) (١٧٧/٩).
(٢) في الأصل: وجنتيه .
(٣) قال في ((الأنساب)) (٢٤٢/٢): الحكم قبيلة من اليمن، وفي الحديث: حا
وحکم.
(٤) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٨٢) من طريق عبيد بن إسحاق العطار، به.
وقال الهيثمي (٣٧٦/١٠): ورجاله وثقوا على ضعف كثير في عبيد بن إسحاق
العطار والقاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل.
١٨١

ثابتٍ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا فُلِيحُ بنُ سليمانَ، عن
محمدِ بنِ عمرو، عن سلمانَ الأَغَرِّ، عن أبي هريرةَ، قال:
قال رسولُ اللَّهِ اَّهِ: ((صلاةٌ في مسْجِدِي خيرٌ من ألفِ صلاةٍ في
غيرِهِ إلَّ المسجدَ الحرامَ»(١).
١٤٣ _ (١١) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيلَ الترمذيُّ،
قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثنا الليثُ، قال: حدَّثَنِي عقيلٌ، عن ابنِ
شهابٍ، قال: أخبرنيَ عبدُ اللَّهِ بِنُ خارجةَ بنِ زيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابت :
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ دُعِيَ إلى رجلٍ من بني سَلمةَ، فلمَّا حضرَهُ سألَ
عنه، فأُتني علیه خيرٌ في عفافِهِ وجوارِهِ مِنْ رجلٍ کان مِسِّیگًا، قال: ((يا بني
سَلَمَةَ، وأَيُّ داءٍ أَدوى مِنَ الشُّحِّ، صلُّوا على صاحِبِكم))(٢).
[٦٢ / ب]
١٤٤ _ (١٢) / أحدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ
الدَّقيقيُّ، قال: حذَّثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ سليمانَ، قال: أخبرنا ابنُ
إدريسَ، عن حُصينٍ، عن مجاهدٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، قال: كان إذا جاءَ
الشتاءُ قال: يا أهلَ القرآنِ طالَ الليلُ لِقِراءَتِكم، وقَصُرَ النهارُ لِصِيَامِكُم
ء
فَصُوموا(٣).
(١) أخرجه البخاري (١١٩٠) من طريق أبي عبد الله سلمان الأغر، به.
وأخرجه مسلم (١٣٩٤) من طرق عن أبي هريرة، به.
(٢) أخرجه الخرائطي في (مساوىء الأخلاق)) (٣٧٧) من طريق أبي صالح وابن
بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عبد الله بن خارجة مرسلاً، ليس
فيه زيد بن ثابت. وانظر: ((الأمثال)) لأبي الشيخ (٨٩) إلى (٩٦).
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (٢٢٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٢٦٧/٣) من طريق مجاهد، به. ورجاله ثقات.
١٨٢

١٤٥ _ (١٣) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ أبي الدُّنيا،
قال: أَنشدني أبو جعفرِ القرشيُّ، قال: أَنشدني عيسى الأحمرُ:
كلُّ اجتماع من الدنيا إلى بَيْنِ
يا للمنايا ويا لِلْبَيْنِ والحَيْنِ (١)
وإنما نحنُ منها بينَ يومينٍ
حتى متى نحنُ في الأيامِ نَحسِبُها
لعله أجلَبُ الأشياءِ للحَيْنِ
يومٌ تولَّى ويومٌ نحنُّ نأمُلُهُ
حتى كأَنْ لم يكونا قَطُّ إِلْفَيْنٍ
يَا رُبَّ إِلْفَيْنِ شتَّ الدهرُ بينها
لا تأمَنَنَّ يدَ الدنيا على اثنينِ
إِنِّي رأيتُ يدَ الدنيا مفرِّقةٌ
مجلسُ إملاءٍ بعدَه في هذا اليومِ
حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سلمانَ بنِ الحسنِ النجَّادِ الفقيه(٢) ..
د
(١) الحَيْن: الهلاك.
(٢) هذا مجلس أبي بكر النجاد، وانظر الكلام على هذا الجزء في المقدمة
(ص ٣٥).
١٨٣

مجلسُ إملاءِ أبي جعفرٍ الرزَّازِ(١)
١٤٦ _ (١٤) حدَّثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عمرو بنِ البَخْتَرِيِّ إملاءً
يومَ الجمعةِ لسبع خَلونَ من رجب من هذه السنةِ، قال: حذَّثنا سعدانُ بنُ
نصرٍ، قال: حدّثنا سفيانُ بنُ عُيِينَةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن
[١٣ / ب] قيسٍ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ/ عبدِ اللَّه، قال:
كُنَّا عند النَّبِيِّ وََّ فقال: ((إِنَّكم سَترون ربّكم عَزَّ وَجَلّ لا تُضَامون
في رؤيتِهِ كما تَنظرون إلى القمرِ ليلةَ البدرِ، فمن استطاعَ منكم ألا يُغلِبَ
عن صلاةٍ قبلَ طلوع الشمس ولا عن(٢) غروبِها فليفعلْ))(٣) ..
:
١٤٧ _ (١٥) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملك
الدَّقيقيُّ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، قال: أخبرنا ابنُ أَخي
ابنِ شهابٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه، عن عمَّهِ الزُّهريِّ، قال: أخبرنا صالحُ بنُ
(١) في الهامش: ثاني الأحد عشر.
(٢) هكذا في الأصل، وفوقها كلمة مطموسة، وعند ابن منده من طريق المصنف:
ولا غروبها، وفي مصادر التخريج: ولا قبل غروبها.
(٣) أخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٧٨١) من طريق المصنف، به.
وأخرجه البخاري (٥٥٤) (٥٧٣) (٤٨٥١) (٧٤٣٤) (٧٤٣٥) (٧٤٣٦)، ومسلم
(٦٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.
١٨٤

عبدِ اللَّهِ بنِ أبي فَرْوَةَ، قال: أخبرني عامرُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ،
قال: سمعتُ أَبانَ بنَ عثمانَ، يقول: قال عثمانُ بنُ عفَّنَ رضي اللَّهُ عنه:
سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَّ يقول: «لو كان بفناءِ أحدِكم نهرٌ يجري
يغتسلُ منه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، ما كان يَبقى من درِنِهِ؟))، قال: قلنا:
لا شيءَ، قال: «فإنَّ الصلواتِ تذهبُ بالذنوبِ كما يَذهبُ بالماءِ
الدَّرَنُ))(١).
١٤٨ _ (١٦) حدّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا العبَّاسُ بنُ محمدِ بنِ
حاتمِ الدُّوريُّ، قال: حدَّثنا يَعلى بنُ عُبيدٍ، قال: حدَّثنا يحيى - يعني ابنَ
سعيدٍ - عن ذكوان أبي صالح، عن رجلٍ مِن بني أسدٍ، أنَّ أبا ذرً
رحمه اللَّهُ أخبرَهُ:
أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِّ قال: ((إنَّ مِن أشدِّ أُمَّتي لي حُبّ أُناسًا يكونون
بعدي يودُّ أحدُهم لو يُعطي أهلَهُ ومالَهُ بأَنْ يراني»(٢).
١٤٩ - (١٧) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبيدِ اللَّهِ
المنادي، قال: حدَّثنا روحُ بنُ عُبادةَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن عبد ربه بنِ
سعيدٍ، قال: سمعتُ أبا عبدِ اللَّه رجلاً من أهلِ المدينةِ، عن سعيدِ بنِ
(١) أخرجه ابن ماجه (١٣٩٧)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند)) (٧١/١)،
وعبد بن حميد (٥٦)، والبزار (٣٥٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به. وقال
البوصيري : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
(٢) أخرجه أحمد (١٥٦/٥، ١٧٠) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وخالفه سهيل بن أبي صالح، فرواه عن أبيه، عن أبي هريرة، أخرجه مسلم
(٢٨٣٢). والله أعلم.
١٨٥

أبي الحسن، قال: دخلَ علينا أبو بَكرةَ رحمهُ اللَّهُ في شهادَةٍ، فقامَ له
رجلٌ من مجلسِهِ، فأبى أنْ يقعُدَ في مقعَدِ الرجلِ، ثم قالَ:
نهى نبيُّ اللَّهِ وَلَهَ إذا قامَ الرجلُ للرجلِ من مجلسِهِ أنْ يجلِسَ فيه،
وأنْ تمسحَ يَدَكَ بثوبٍ مَنْ لا تملِكُ(١).
[ ٦٤ / أ]
١٥٠ _ (١٨) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ،
قال: أخبرنا عليُّ بنُ عاصم، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن
عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى، عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ، قال :.
قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، قد علمْنا السلامَ عليكَ، فكيفَ الصلاةُ عليكَ؟
قال: ((قُولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ، كما صلَّتَ على
إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ)). قال كعبٌ: ونحن نقولُ: وعلينا
معهم
١٥١ _ (١٩) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الكريم بنُ الهيثم
الدِّيْرَ عاقولي، قال: حدَّثنا يحيى بنُ صالح الوُحَاظِي، قَال :. حدَّثَنَا
سليمانُ بنُ بلالٍ، قال: حذَّثني إبراهيمُ بنُ أَبِي أَسيدٍ، عن جدِّه، عن
أبي هريرةَ:
(١) أخرجه أبو داود (٤٨٢٧)، وأحمد (٤٤/٥، ٤٨)، والطيالسي (٨٧١)، والبزار
(٣٦٩٠)، والحاكم (٢٧٢/٤) من طريق شعبة، به. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٧٠) (٤٧٩٧) (٦٣٥٧)، ومسلم (٤٠٦) من طريق ابن
أبي ليلى، به. وليس عندهما قول كعب: ((ونحن نقول: وعلينا معهم))، وهو
عند أحمد (٤ /٢٤٤).
١٨٦

أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِ قال: «والذي نَفسي بيدِهِ، لا تدخلوا الجنةَ حتى
تُسلموا، ولا تُسلموا حتى تَحَابُوا، فأَفْشُوا السلامَ تَحابُّوا، وإياكم
والبغضاءَ، فإنَّها الحالقةُ، لا أقولُ تحلِقُ الشعرَ، ولكن تحلِقُ الدِّينَ))(١).
١٥٢ - (٢٠) حدّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الوليدِ الفحامُ،
حدَّثنا أبو أحمدِ الزُّبيري، قال: حدَّثنا كثيرُ بنُ زيدٍ، عن الوليدِ بنِ رباحٍ،
عن أبي هريرةَ، قال:
قال رسولُ اللَّهِ وََّ: ((يوشكُ المسيحُ بنُ مريمَ عليه السلامُ أن ينزلَ
حكمًا مُقسطًا وإمامًا عدلاً، فيقتلَ الخنزيرَ، ويكسرَ الصليبَ، وتكونَ
الدعوةُ واحدةٌ))، فأقرِئوه السلامَ مِن رسولِ اللَّهِ مََّ، فلمَّا حضرتُهُ الوفاةُ،
قال: أقرِئوه منِّي السلامَ (٢) .
١٥٣ - (٢١) حدَّثنا محمدٌ، قال: حذَّثنا عليٍّ بنُ إبراهيمَ
الواسطيُّ، قال: حدَّثنا يزيدٌ - يعني ابنَ هارون - قال: أخبرنا حُميدٌ
الطويلُ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال:
قال عمرُ رضوان اللَّهِ عليه: وافَقَني ربِّي عَزَّ وجَلّ في ثلاثٍ،
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، لو اتَّخَذْتَ مِن مقام إبراهيمَ مُصلَّى، فأنزلَ اللَّهُ
عَزَّ وجَلّ: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقلتُ: / [٦٤/ ب]
(١) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (٢٦٠) من طريق سليمان بن بلال، به.
والشطر الأول من الحديث أخرجه مسلم (٥٤) من وجه آخر عن أبي هريرة
بنحوه. وانظر: سنن الترمذي (٢٥٠٨).
(٢) أخرجه أحمد (٣٩٤/٢) من طريق أبي أحمد الزبيري، به.
وأخرجه البخاري (٢٢٢٢) (٢٤٧٦) (٣٤٤٨) (٣٤٤٩)، ومسلم (١٥٥) من
وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه، ليس فيه: فأقرئوه السلام ...
١٨٧

يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يدخلُ عليكَ البَرُّ والفاجِرُ، فلو أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ المؤمنينَ
بالحجابِ، فأنزلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ آيَةَ الحجابِ، وبَلَغني بعض ما [اذا](١)
رسول الله ﴿، فدخلتُ عليهن، فجعلتُ أَستقرىءُ واحدةٌ واحدةٌ، فقلتُ:
واللَّهِ، لتنتهينَّ أَو لَيُبدَنَّهُ اللَّهُ أزواجًا خيرًا مِنكنَّ، حتى أتيتُ على زينبَ
بنتِ جَحْشٍ، فقالتْ: يا عمرُ، أَمَا كانَ في رسولِ اللَّهِ وََّ ما يَعِظُ نساءَهُ
حتى تَعِظَهِنَّ أنتَ، قال: فخرجتُ، فأنزلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلّ: ﴿عَسَى رَبُُّ إِن
طَلَّفَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥](٢).
١٥٤ - (٢٢) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي
العوام، قال: حدَّثنا أَبي، قال: سمعتُ الهيثمَ بنَ معاويةً، يقولُ:
للعبَّاس بنِ عبدِ المطَّلبِ عِدَةٌ في كتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلّ ليسِ لغيرِهِ
وعدَهُ اللَّهُ إياها، فهي تُقُرأُ - يعني إلى يومِ القيامةِ - تَكونُ له ولولدِهِ مِنْ
بعدِهِ، قال اللَّهُ تبارك وتعالى في كتابِهِ: ﴿إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ
خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٠]،
!
فقالَ رسولُ اللَّهِ بِّ للعبَّاس عليه السلامُ: ((وَفيتَ، فَوَفَى اللَّهُ
عَزَّ وجَلّ لكَ))، وذلك أنَّ الإِيمانَ كان في قلبِهِ (٣).
١٥٥ _ (٢٣) حدَّثنا محمدٌ، قال: حذَّثنا أحمدُ بنُ ملاعبِ بنِ
(١) هكذا في الأصل، وبعد كلمة (وسلم) علامة تضبيب، فلعل الصواب: بعض ما
آذى رسولَ الله ◌َ ﴿ أزواجُهُ، والله أعلم.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٢) (٤٤٨٣) (٤٧٩٠) (٤٩١٦) من طريق حميد، به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في ترجمة العباس من ((تاريخ دمشق)) (٢٩٣/٢٦ - ٢٩٤)
من طريق المصنف، به.
:
١٨٨

حيان: حذَّثنا الفضلُ بنُ دُكينِ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن
علقمةً، عن عمرَ صلوات اللَّهُ عليه، قال:
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يقرأَ القرآنَ غَضَّا رطبًا كما أُنزلَ،
فليقرأُهُ كما قَرَأَهُ ابنُ أُمّ عبدٍ))(١).
١٥٦ _ (٢٤) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الخليلِ
البُرْجُلاني، قال: حذَّثنا خلفُ بنُ تميم: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ
المهاجرِ، قال: سمعتُ سلمةَ بنَ كُهيلٍ الحضرمي، قال:
قال جندبُ بنُ سفيانَ(٢): يقولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلّ: مَنْ راءَى راءَى اللَّه
به، ومن تسمَّعَ/ تسمَّعَ اللَّهُ بِهِ.
[ ٦٥ / ١]
١٥٧ _ (٢٥) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ زهيرِ
بنِ حربٍ، قال: حدَّثنا منصورُ بنُ سلمةَ الخُزاعي، قال: أخبرنا أبو
الأشهبِ، عن أبي نَضرةً، عن أبي سعيدِ الخُدريٍّ،
عن النبيِّ وَّرَ قال: ((ائْتُمُّوا بي يأْتمَّ بِكم مَن بعدَكم، فإنَّهُ لا يزالُ
قومٌ يَتأَخَّرُونَ حتى يُؤَخِّرهم اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ))(٣).
(١) أخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٥٢)، وأحمد (٧/١، ٢٥)، وابن
خزيمة (١١٥٦)، وأبو يعلى (١٩٤) (١٩٥) من طريق الأعمش، به في حديث
طويل. وانظر الاختلاف في إسناده في ((علل الدارقطني)) (٢٢٢).
(٢) هكذا في الأصل، وعليه علامة التضبيب، وهو عند البخاري (٦٤٩٩)، ومسلم
(٢٩٨٧)، من طريق سلمة بن كهيل، عن جندب، عن النبي وَ لل قال: من
سمع ...
(٣) أخرجه مسلم (٤٣٨) من طريق أبي نضرة، به.
١٨٩

١٥٨ - (٢٦) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ
صالح الوزَّانُ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُبيدِ اللَّهِ الحلبيُّ أخو الإِمامِ
ثقةٌ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ
عبدِ اللهِ، قال:
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا رأَى أحدُكم بأخيهِ بلاءً فلْيَحمد اللَّهَ
عَزَّ وجَلّ ولا يُسمعْهُ ذلكَ))(١).
١٥٩ - (٢٧) حدّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرَّحِيمِ:
حذَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العبَّاس، قال: حدَّثنا أَبو أُوَيس، قال: قَال
الزهريُّ: أخبرني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ، أنَّ كعبَ بنَ مالكِ
کان یحدِّثُ:
أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قال: «إنَّما نَسمَةُ المؤمنِ طيرٌ يَعلقُ في شجرِ
الجنَّةِ حتى يُرْجعهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلّ إلى جسدِهِ يومَ يبعتُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلّ))(٢).
١٦٠ - (٢٨) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ سهلِ الثَّغْرِي،.
قال: حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسدٍ: حدَّثنا وهيبٌّ، عن النعمانِ بنِ راشدٍ، عن
عبدِ اللهِ بنِ مسلم أخي الزُّهريِّ، عن حمزةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عِمْرَ، قال:
خَرجنا إلى الشام نسألُ، فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ قال لنا ابنُ عمرَ: أَتَيْتُم الشامَ
تَسألون؟
(١) نسبة السيوطي في (الجامع الصغير)) لابن النجار، وضعفه الألباني.
(٢) أخرجه مالك (٢٤٠/١)، والترمذي (١٦٤١)، والنسائي (٢٠٧٣) ، وابن ماجه
(٤٢٧١)، وأحمد (٤٥٥/٣، ٤٥٦)، وابن حبان (٤٦٥٧) من طريق الزهري،.
به. ولفظ الترمذي: إن أرواح الشهداء في طير ... ، وقال: حسن صحيح.
١٩٠

أَمَا إِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ يقولُ: «ما تزالُ المسألةُ بالعبدِ حتى
يلقَى اللَّهَ عَزَّ وجَلّ وما في وجهِهِ مُزْعَةٌ مِن لحم))(١).
١٦١ - (٢٩) حدَّثنا محمدٌ، حدَّثنا محمدُ بنُ يونسَ القرشيُّ،
قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ داودَ الخُرَيبي يقولُ: مُتِّعْتُ بِكَ، حَسبُّك [٦٥/ ب]
بعليٍّ عليه السلامُ عَلَمًا، حذَّثني هرمزُ بنُ حوران، عن أبي عونٍ (٢)، عن
أبي صالح الحنفيِّ، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ عليه السلامُ، قال:
قال لي رسولُ اللَّه ◌َّهُ: ((قلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ استقمْ»، قال: قلتُ:
ربِّيَ اللَّهُ، وما توفيقي إلاَّ باللَّهِ، عليه توكَّلتُ وإليه أُنِيبُ، فقال: ((لِيَهْنِكَ
العلمُ أبا حسنٍ، لقد شَرِبتَ العلمَ شُربًا وثاقبتَهُ ثقبًا)(٣).
١٦٢ - (٣٠) حدَّثنا محمدٌ: حدَّثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدَّثنا أبو
عامرِ العَقَدُّ: حذَّثنا كثيرُ بنُ زيدٍ، عنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ حَنْطَبٍ،
قال :
لم يسمعْ وطأ جبريل عليه السلامُ حينَ نزلَ على رسولِ اللَّهِ وَل
بالوحي إلَّ أبو بكرٍ صلواتُ اللهِ عليه (٤).
(١) علقه البخاري في صحيحه بعد رقم (١٤٧٥) عن معلى بن أسد.
وأخرجه البخاري (١٤٧٤)، ومسلم (١٠٤٠) من طريق حمزة، به.
(٢) هو محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي، وتحرف في الأصل إلى: ابن
عون.
(٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٦٥/١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٣٩١/٤٢) من طريق محمد بن يونس الكديمي، به. والكديمي اتهم بسرقة
الحدیث .
(٤) إسناده ضعيف على إرساله.
١٩١
=

١٦٣ - (٣١) حدَّثنا محمدٌ: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ أبي
الدُّنيا: حذَّثني إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن شيخ من قُريشٍ، قال: قال بعضُ
الحكماءِ: مَنْ كانَ الليلُ والنهارُ مَطِيَّتَاهُ سارا بِهِ وإنْ لمْ یَسِرْ.
١٦٤ - (٣٢) حذَّثنا محمدٌ، قال: قالَ ابنُ أبي الدُّنيا: وأَنْشَدَني
محمودُ بنُ الحَسنِ :
والشَّيبُ شامِلْ
يا أَيُّهَا الشيخُ المُعَلِّلُ نفسَهُ.
فَوقَ الفراشِ وأنتَ رَاحِلْ
اعلمْ بأنَّكَ نَائِمٌ
والنهارُ بكَ المنازلْ
والليلُ يطوي إلا يفتّر
لا يَغْفلانِ وأنتَ غافِلْ
يَتَعاقبان بِكَّ الرَّدَى
مجلسُ الخُلْدي
حدَّثنا أبو محمدٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ نُصيرِ الخُلْدي(١)
وأخرج ابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص ١٢)، عن أبي جعفر الباقر قال:
إن أبا بكر كان يسمع مناجاة جبريل للنبي وَّ ولا يراه. وهو مرسل رجاله
ثقات.
(١) هذا مجلس أبي جعفر الخلدي، وانظر الكلام على هذا الجزء في المقدمة
(ص ٣٥).
١٩٢

جُزْءٌ فِيْهِ
مَجَلِسَانِ مِنْ أَمََالِيْ
أبِى جَعْوَ ابْنِ الْحَرِيِ
,٤٠ ٤
(الثالث والرابع)

. :

الجزءُ فيه مجلسان مِن أمالي
أبي جعفرٍ محمدِ بنِ عمرو بنِ البَخْتَريِّ الرزَّازِ عن شيوخِهِ
روايةُ أبي الحسن محمد بنِ محمد بنِ محمدِ بنِ مَخْلٍ البزاز عنه
روايةُ الشريفِ أبي تمامٍ هبةِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الهاشميِّ عنه
روايةُ أبي بكرٍ محمدِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ نصرِ بنِ الزَّاغونيِّ عنه
روايةُ الشيخِ محاسنٍ بنِ عُمرَ بنِ رضوانَ الأزجيِّ عنه
مِلكٌ وسماعٌ لإِسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ محمودِ بنِ الخيِّرِ منه
وقفُ عمرُ بنُ محمدِ بنِ الحاجبِ
١٩٥

[ ٤ / ١]
بِسْمِاللّه الرَّرُ الرحمن
قرأتُ على الشيخ محاسنِ بنِ عمرَ بنِ رضوانَ غُلامُ الخزانَةِ الأَزجِيِّ
في يومِ الأربعاءِ التاسع والعشرينَ مِن ذي القعدةِ من سنةٍ تسعَ عِشْرِةَ
وستُمئةٍ، قلتُ له: أخبركم الشيخُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ نَصرِ بنِ
الزَّاغُونِيِّ قراءة عليه وأنتَ تسمعُ في يوم الجمعةِ السابع والعشرينَ مِن
رجب سنةً تسع وأربعينَّ وخمسِمِئَةٍ فأقرَّ بِهِ، قالَ: أخبرنا الشريفُ أبو تمام
هبةُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ بنِ عبدِ السَّميعِ الهاشميِّ قراءةٌ عليه وأنا أسمعُ
في صفر سنةَ أربع وثمانينَ وأربعمئةٍ، قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ
محمدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَخلدِ البزازِ في يومِ السبتِ الخامِسَ عِشرَ
مِن شوال سنةَ سبعَ عشرةَ وأربعمئةٍ، قالَ:
١٦٥ - (١) حدَّثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عمرو بنِ البَخْتَرِيِّ الرُزَّازِ
إِملاءَ في يومِ الجمعةِ بعدَ الصلاةِ لسبعٍ بقينَ مِن رجب مِن سنةِ تسع وثلاثينَ
وثلاثِمِئةٍ وأنا أسمعُ مِن لفظِهِ، قالَ: حدَّثْنا سعدانُ بنُ نصرٍ، قالٌ: حدَّثنا
[٤ / ب] محمدُ بنُ مصعبٍ/ القَرِقساني، قالَ: حدَّثنا الأوزاعي (١)، عن خالدِ بنِ
(١) هكذا في الأصل، الأوزاعي عن خالد بن دريك، وفي مصادر التخريج:
الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن، عن خالد بن دريك.
١٩٦

دُريكِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُحَيريزٍ، قالَ: قلتُ لرجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ ◌َِل
- قالَ الأوزاعيُّ: حسبتُ أنا أنَّه يُكنى أبا جُمعةَ -: حدَّثنا حديثًا سمعتَهُ
مِن رسولِ اللَّهِ وَلَ، قالَ: لُحَدِّثَنَّك حديثًا جيّدًا،
تَغَذَّينا يومًا مَعَ رسولِ اللَّهِ بِ لهِ ومَعَنا أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاح، فقلنا:
يا رسولَ اللَّهِ، هل أحدٌ خيرٌ مِنَّا؟ أسْلمنا معكَ وجاهدْنا معكَ، قالَ:
((بلى، قومٌ مِن أُمَّتي يأتونَ مِن بعدِكم فيؤمنون بِي»(١).
١٦٦ - (٢) حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، قالَ: حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ
الملكِ الدَّقيقيُّ، قالَ: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أخبرنا فطرٌ، قالَ:
سمعتُ أبا الطفيلِ يقولُ: قالَ بعضُ أصحابِ النَّبيِّ وََّ: لقد كانَ لعليٍّ بنِ
أبي طالبٍ مِن السوابِقِ ما لو أنَّ سابقةً منها بينَ الخلائِقِ لَوَسعتْهم
خيرًا(٢) .
١٦٧ _ (٣) حدَّثنا محمدٌ، قالَ: حذَّثنا العبَّاسُ بنُ محمدِ بنِ حاتمٍ
الدُّوري، قالَ: حذَّثنا يَعلى - يعني ابنَ عُبيدٍ - قالَ: حدَّثنا يحيى بنُ / [٥ /١]
عُبيدِ اللهِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قالَ:
قالَ رسولُ اللَّهِ بَ له: ((لا يَحِلُّ لرجلٍ مسلم أَنْ يَهْجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثَةِ
(١) أخرجه أحمد (١٠٦/٤)، والدارمي (٣٠٨/٢)، وابن سعد (٥٠٨/٧ - ٥٠٩)،
والطبراني (٣٥٣٩) من طريق الأوزاعي، عن أسيد، عن خالد بن دريك، به.
وأخرجه أحمد (١٠٦/٤)، وأبو يعلى (١٥٥٩)، والطبراني (٣٥٣٧)، والحاكم
(٤/ ٨٥) من طريق الأوزاعي، عن أسيد، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة،
به . وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤١٨/٤٢) من طريق المصنف، به.
١٩٧

أيامٍ، والسابِقُ يسبقُ إلى الجنَّةِ)(١).
١٦٨ - (٤) حدَّثنا محمدُ بنُ البَخْتَرِيِّ: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللّه
المُنادي، قالَ: حذَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّارِ، قالَ: حدَّثنا شعبةٌ، عن
عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيه، أنَّه كتبَ
إلى ابنِهِ وهو بِسِجستانَ ألَّ تَقضيَنَّ بينَ اثنينِ وأنتَ غضبانُ،
فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَ يقولُ: ((لا يَقضي الحاكمُ بينَ اثنينِ
وهو غَضبانُ))(٢).
١٦٩ - (٥) جدَّثنا محمدٌ، قالَ: حدَّثنا يحيى بنُ جعفرٍ
الواسطيُّ، قالَ: حذَّثنا عبدُ الوهَّابِ بنُ عطاءٍ، قال: أخبرنا هشامٌ، عن
يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، قال: حدَّثتني عائشةُ:
أنَّ النبيَّ ◌َِّ كان يُصلِّي ركعتينِ بينَ النِّداءِ والإِقامةِ في صلاةِ
(٣)
الصبح (٣) .
١٧٠ - (٦) حدَّثنا محمدٌ: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرِ بنِ حربٍ، قال:
(١) يحيى بن عبيد الله بن موهب متروك، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في ((الكامل)).
(٢٠٤/٧) .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤١٦)، وأبو داود (٤٩١٢) (٤٩١٣)،
وأحمد (٣٩٢/٢، ٤٥٦) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه، ليس فيه: والسابق.
يسبق إلى الجنة .
(٢) أخرجه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧) من طريق عبد الملك بن عمير، به.
(٣) أخرجه البخاري (٦١٩)، ومسلم (٧٢٤) (٩١) من طريق يحيى بن أبي كثير،
به. وله طرق أخرى عن عائشة بألفاظ وروايات، وانظر ما سيأتي برقم:
(١٨٧).
١٩٨
:

حذَّثنا أبو غسان مالكُ بنُ إسماعيلَ، قالَ: حدَّثنا أبو إسرائيلَ، عن [٥/ ب]
الحارثِ بنِ حَصيرةَ، عن ابنِ بُريدةً(١)، عن أبيه، قالَ:
سمعتُ رسولَ اللَّهِ إِ ليه - أو قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَلهــ: ((إنِّي
لأَرجو أن أشفعَ لأكثرَ مِن عددِ ما في الأرضِ مِن شجرٍ أو مَدَرٍ))(٢).
١٧١ - (٧) حدَّثنا محمدٌ، قالَ: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدك القزَّازُ،
قال: حذَّثنا محمدُ بنُ مصعبِ القَرْقساني، قال: حذَّثنا أبو بكرِ بنُ
أبي مريمَ، عن خالدٍ بنِ محمدٍ، عن بلالِ بنِ أبي الدَّرداءِ، عن
أبي الدَّرداءِ قالَ: حُبّكَ الشيءَ يُعمي ويُصِمُّ. موقوفٌ (٣).
١٧٢ _ (٨) حدّثنا محمدٌ، قالَ: حدَّثنا عليُّ بنُ إبراهيمَ الواسطيُّ،
قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ محمدِ الزُّهريُّ، قال: حذَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ،
عن يوسفَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عثمانَ، عن سعيدِ بنِ جبیرٍ،
عن ابنِ عباس، قالَ:
قالَ رسولُ اللَّهِ بِ هِ: ((يا معشرَ التجَّارِ))، فأقنعوا إليه رؤوسَهم،
فقالَ: ((كلُّ تاجرٍ فاجرٌ إلَّ مَن اتَّقَى وصدَقَ وبَرَّ»(٤).
(١) تحرف في الأصل إلى (أبي بردة).
(٢) أخرجه أحمد (٣٤٧/٥) من طريق أبي إسرائيل، به. وقال الهيثمي
(٣٧٨/١٠)، ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي. وانظر:
«المعجم الأوسط)» للطبراني (٤١٠٠).
(٣) أخرجه أحمد (١٩٤/٥) من طريق ابن أبي مريم، به موقوفًا.
وأخرجه من طريقه مرفوعًا أبو داود (٥١٣٠)، وأحمد (١٩٤/٥، ٤٥٠/٦).
(٤) أخرجه الطبراني (١٢٤٩٩) من وجه آخر عن عبد الله بن عثمان، به. وقال
الهيثمي (٤/ ٧٢): وفيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف. قلت: وإسناد =
١٩٩

[1 / 1 ]
١٧٣ - (٩) جدَّثنا محمدٌ، قالَ: حدَّثنا أحمدُ بنُ بشرِ المَرْثدي، /
قالَ: حدَّثنا أحمدُ بنُ جميلِ المرْوذي، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ،
قال: حدَّثنا حيوةُ بنُ شُريح، قالَ: أخبرني أبو صخرٍ حُميدُ بنُ زيادٍ، أَنَّ
نافعًا مَولى ابنِ عمرَ أخبرهُ أنَّ رجلاً جاء إلى ابنِ عمرَ فقالَ: فلان يقرأُ
عليكَ السلامَ، فقالَ له ابنُ عمرَ: إنِّي قد أُخبرتُ أنَّه قد أحدَثَ حدثًا، فَإِنْ
كانَ كذلك فلا تقرأْ عليه منِّي السلامَ،
فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ: ((يكونُ في هذه الأمةِ خَسِفٌ
وقذفٌ وذلك في قَدريَّةٍ وزِنديقيَّةٍ))(١).
١٧٤ - (١٠) حدَّثنا محمدٌ، قالَ: حذَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ
يوسفَ السلمي، قالَ: حدَّثنا محمدُ بنُ الصلتِ، قال: حدَّثِنا عمرُ بنُ
مسكين مِن ولدِ عمرَ بنِ الخطّابِ، عن نافع، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمَرَ، عن
أبي أيوبَ، قالَ:
المصنف فيه من يضعف.
وقد أخرجه الترمذي (١٢١٠)، وابن ماجه (٢١٤٦)، وابن حبان (٤٩١٠).
وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عثمان، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن
أبيه، عن جده رفاعة بن رافع به مرفوعًا. وصححه الحاكم (٦/٢)، ووافقه
الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(١) أخرجه أبو داود (٤٦١٣)، والترمذي (٢١٥٢) (٢١٥٣)، وابن ماجه (٤٠٦١)،
وأحمد (٩٠/٢، ١٠٨، ١٣٦)، والحاكم (٨٤/١) من طريق أبي صخر، به،
ولفظ أبي داود والحاكم: سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر. وصححه
الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح
غريب . .
٢٠٠