Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
قال المفيد: سمعته يقول: ولدت في خلافة الصدّيق، وأخذت لعلي
بِركاب بغلته أيام صِفِّين، وذكر قصةً طويلة، انتهى.
والقصة المذكورة وقعت لنا من رواية أبي نعيم الأصبهاني وغيره، عن
المفيد - وهو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب أحدُ الضعفاء - قال:
سمعت أبا الدنيا المعمَّر الأشج يقول(١) ـ وسألت بعضَ من معه من أصحابه
عن اسمه فقال: يكنى أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن عَوَّامِ البَلَوي، من مدينة
بالمغرب يقال لها: طَنْجة.
وأخبرني عبد الله بن علي أنه حج سنة عشر وثلاث مئة وحج فيها نصر
القشوري المقتَدِري، فدخل المدينة وفيها حُجّاج مصر مع أبي بكر المادرائي،
ومعه هذا الشيخ، فنزل على بعض بني طاهر بن الحُسَين العلوي، فاجتمع عليه
أهلُ الموسم من بغداد وخراسان وغيرهم، فازدحموا ازدحاماً شديداً، فأخذه
الذي نزل عليه، فأدخله منزله.
والناس يكنّونه أبا الحسن، ويسمّونه علي بن عثمان، وأن أمير المؤمنين
علياً كَّاه بأبي الدنيا، لعلمه أنه يَطُولُ عمره، لأنه من ماء (٢) فَبَشَّره بطول
العمر.
قال: فحدثنا أبو الدنيا، سمعت علي بن أبي طالب يقول: الحكمةُ ضالّة
المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها.
قال: وسمعت علياً يقول: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
(«أحبب حبيبك هَوناً مّا ... )) الحديث. وذكر ثلاثة عشر حديثاً معروفةً من رواية
غيره .
(١) سيأتي قوله: سمعت علي بن أبي طالب يقول: الحكمة ضالَّة المؤمن.
(٢) كذا في الأصول ولعل فيه سقطاً. وسيأتي بعد قليل: أنه رأى عيناً تشبه الرَّكيّة،
فشرب من مائها، فقال له علي بن أبي طالب: تلك عينُ الحياة ...

٣٨٢
وقال أبو عمرو السَّفاقُسي: أبو الحسن علي بن عثمان الأشج ثقة صدوق،
أخذ عنه الناس.
قلت: وذكر ابن عتاب في ((فهرسته)) عن أبي عمرو الداني، عن
عبد الرحمن بن عثمان القشيري، عن تميم بن محمد التميمي قال: حدثنا
المعمَّر علي بن عثمان بن الخطاب سنة ٣١١ بالقيروان - وقال لنا: في هذه
[١٣٦:٤] السنة أنا ابن ثلاث مئة / سنة وخمس سنين - قال: رأيتُ أبا بكر، وعمر،
وعثمان، وعلياً، وكثيراً من الصحابة .
قال الداني: ووجدت في كتب بعض شيوخنا من أهل المشرق اسمَ
المعمّر ونسبتَه فقال: هو أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوام
البلوي الأشج، فالله أعلم.
قال ابن عتاب: وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، سمعت
أبا بكر محمد بن عمر بن القُوطِيّة يذكر: أن المعمَّر هذا جاء إلى قرطبة، قال:
فدخلت إليه فسألته عن مَغَازي عليّ وغير ذلك مما كان في ذلك العصر،
فأخبرني بها كما كانت، وكتبتُ عنه من ذلك دفتراً.
وسيأتي في ترجمة الهُجَيم - في حرف الهاء - [٨٢٥١] أنه زعم أن
الأشج هذا مات سنة ست وسبعين وأربع مئة .
وتقدّم في ترجمة زيد بن تميم [٣٢٨٨] شيءٌ من هذا النَّمَط .
قال: فلما لم يرفع به المستنصِرُ رأساً، خرج وجاز البحر، فلما فاتَ ندم
المستنصر، واستكتب حديثه مني .
وقال أبو عمرو الداني أيضاً: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى، حدثنا
أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروفُ بابن أبي العَرَب، حدثنا
المعمَّر علي بن عثمان بن خطاب سنة ٣١١ بالقيروان قال: رأيت أبا بكر،
وعمر، وعثمان، وعلياً، وسمعت علياً يقول: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه

٣٨٣
وسلَّم يقول: ((النَّفخ في الطعام والشراب حرام، والشَِّيذ حرام، والدِّيباج حرام،
والخصيان حرام)).
قال: وكان عليٍّ يسلّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعاً واحداً في
أول صلاته، وكان يقلع نعليه، ويغسل رجليه ولا يمسح.
قال: ورأيت عائشة طويلةً بيضاء، بوجهها أثرٌ من جُدَري، وسمعتُها تقول
لأخيها محمَّدٍ يوم الجَمَل: أحرقَكَ الله بالنار في الدنيا والآخرة، وسمعت عثمان
يقول لمحمد بن أبي بكر، وقد أخذَ بلحيته: خلِّ عنها فقد كان أبوكَ يُكرمها .
قال: ورأيت الأشتر النَّخَعي وقد طَعَن عثمانَ بسَهُم في نحره. / وقال: [١٣٧:٤]
هذا الأمر الذي بِعَيْنِي ضربةٌ ضربنيها بِرْذَون عليّ يوم صِفّين.
قال: وسألناه عن عمرو بن العاصي فقال: عمرو غُلام معاوية.
قال: ورأينا معه أولاده وأولادَ أولاده، ومنهم مُرْد وأحداث، وهو أسمرُ
نحيف معروق، وکان یرکب الخيلَ.
قال: وقال لنا: كنّاني عليٌّ أبا الدنيا.
قال: ولما قدم القيروان، أمر صاحبُها بإخراج البُرُدِ إلى زَوِيلة ومَرَنْدَة
يسأل عن صِدقه فيما ادَّعاه من العُمر، فرجعوا يقولون عن القوم: إنهم يعرفونه،
وإن شيوخهم يذكرون عن آبائهم وأجدادهم أنه يَصْدُق، ثم توجَّه إلى مَرَنْدَة.
قال: وسمعت القاضي عبد المجيد بن عبد الله يقول: لم تزل الشيوخ
الذين أدركناهم ببلدنا يعرفون هذا المعمَّر.
قال تميم: وأخبرنا المعمَّر قال: أنا من أهل اليمن، وذهبَتْ لنا إبلٌ،
فخرجتُ مع أبي لأطلبها وأنا أمردُ، فعَطِشت فوقعتُ على عينٍ ماءٍ أبيضَ تَصُبّ
في الصحراء، فشربتُ منه، فإذا برُجلين فقالا لي: أشربتَ من العين؟ قلت:
نعم، قالا: فإنك تعيش ثلاث مئة سنة وزيادة. قال تميم: واتصلت لنا وفاةٌ
المعمّر سنة ٣١٦.

٣٨٤
وروى ابن عساكر في ((تاريخه)» عن علي بن عبد الله بن محمد بن
عبد الباقي بن أبي جَرَادة، إجازة، أخبرنا جدي أبو الفتح أحمد بن علي
الحريري، أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن يحيى الدِّينَوَري سنة ٤١٦ قال:
خرجت حاجاً سنة ٣٥٠ مع خالي، فذكر أنه لقيَ الأشجَّ وحذَّثه بنحو ما حدَّث
عنه المفيدُ.
ولفظ هذا: رأيت حَلْقة دائرةً عليها خَلْق من الناس، فسألت بعضَهم
فقلتُ: من هؤلاء، فقال: حُجَّاج من المغرب، فدنوتُ منهم، فإذا هم يقولون
لهذا الأشج: حدِّثْنا، قال: نعم، خرجتُ مع أبي من قرية يقال لها: مَرَنْدَة
نطلب الحج، فوصلنا مصر، فبلَغَنا حربُ عليّ مع معاوية، فقال لي أبي: أقم
بنا حتى نقصدَ علي بن أبي طالب ونشاهده.
[٤ :١٣٨ ]
فلما دخلنا / دمشقَ، طلبنا العسكَرَ، فبينا نحن سائرون - وكان يوماً
شديد الحر - فلحق أبي عَطَش شديد، فقلت لأبي: اجلس حتى آتيك بماء،
فبينا أنا أدور، رأيت عيناً تشبه الرَّكِيَّة، فلم أملك نفسي أن خلعتُ ما كان عليَّ،
وطرحتُ نفسي فيها، فتغسَّلت منها، وشربتُ من مائها، وجئت إلى أبي،
فوجدتُه قد قَضَى، فواريته وانصرفت، فدخلتُ العسكر ليلاً.
فلما كان من الغد، جئتُ فوقفتُ على باب خيمة عليّ، فخرج فقُدّمت له
بغلةُ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فهَمّ أن يركب، فأسرعت لأقبّل ركابه، فنفحني
بركابه، فشَجَّني هذه الشَّجَّة، وكَشَف عن رأسه، فرأينا أثر الشَّجة، فنزل فصاح:
أدن مني، فأنتَ الأشجّ، فدنوتُ منه، فأمَرَّ يَدَه عليَّ ثم قال: حدِّثني بحديثك،
فحدَّثته بما كان مني ومِن أبي، فقال: يا بني تلك عينُ الحياة، اللهم عَمِّره
ثلاثاً، ثم قال: أنت المعمر أبو الدنيا ثم ذكر الأحاديث.
قال: ثم حججتُ سنة ٣٥١، فلقيتُه قدم في حُجّاج المغاربة، فحدَّثنا
أيضاً، قال: ثم حججت سنة ٥٢، فوَصَل فحدَّثنا أيضاً.

٣٨٥
وروى ابن عساكر أيضاً عن زاهر بن طاهر، عن سعيد بن محمد، عن
علي بن خاقان العربى(١) قال: لقيت عليَّ بن عثمان الخطَّابي المغربي، وسأله
بعضُ الناس: كم يعدّ الشيخ؟ قال: ثلاث مئة إلَّ خمس سنين، قيل: مَنْ تذكر
من الصحابة! قال: كلَّهم، خلا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وفاطمة.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: أخبرنا أبو سعد حَمْد بن علي
الرُّهاوي، حدثنا أبو بكر عبد الرحيم بن أحمد بن نصر، حدثنا محمد بن إدريس
الجرجاني، سمعت المعمر يقول: أنا ابن ثلاث مئة وخمس سنين، وسمعتُ من
علي بن أبي طالب.
وقال أبو القاسم يحيى بن علي الطخَّان في ((ذيل تاريخ مصر)): قَدِم من
المغرب إلى مصرسنة عشر وثلاث مئة عليٍّ بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا،
وذكر أنه رأى / علي بن أبي طالب، ومعاوية، وغيرهما، وأنه أتى له من العمر [١٣٩:٤]
ثلاث مئة سنة ونيف .
ثم أخرج عن عبد العزيز بن فرج وغيره قالا: حدثنا علي بن عثمان بن
خطاب، سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول: ((من كذب عليَّ ... )) الحديث.
ورأيت في ((فوائد)) أبي محمد العثماني، من حديث أبي إبراهيم
أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني، حدثنا الشريف أبو القاسم الميمون بن
حمزة الحسيني، حدثنا أبو الحسن، حدثنا أبو محمد، حدثنا علي بن الخطاب
المعمر، حدثني أمير المؤمنين علي ... فذكر حديثاً. قال منصور بن سَلِيم في
((تاريخه)»: الميمونُ ثقة، وشيخُه لا يعرف، وهذا المعمَّر لا يصح وجودُه عند
علماء النَّقْل.
(١) هكذا في الأصول بغير إعجام، وعليه تضبيب. وفي ط ١٣٨:٤ (القرشي).

٣٨٦
وقرأت في كتاب ((الأنساب)) للهَمْداني ما نصه: وافى إلى مكةَ على رأس
عشر وثلاث مئة رجل مغربي من كُورَةٍ مَرَنْدَة، فقال للناس في الموسِم: إن له
ثلاث مئة سنة، وإنه قد خَدَم علي بن أبي طالب، وسأله الناس أن يَنْعَتَه، فَنَعَته
بغير ما أتى في السِّيرة من صِفَته، وسألنا أصحابَه عنه، فذكروا أن آباءهم
وأجدادهم يعرفونه على ذلك.
قال الهمداني: وكان الكِبَرُ يدل على أنه ممن يزيد على خمسين ومئة
سنة. قال: وكان بوجهه أثرٌ، ذكر أن بَغْلة عليّ رمحَتْه فأسْأَرَتْ ذلك الأثَرَ
بوجهه .
وسألناه عن مولده، فذكر أنه خرج هو وأبوه من صَعْدَة إلى المدينة، وأنه
ضَلّ عن الطريق، وزَلّ عن أبيه، فلقي رجلاً في فلاةٍ من الأرض وقد ظمىءَ،
فدلّه على ماء، فشربَ منه أربع غُرَف، فقال له: أنت تعيش أربع مئة سنة، وأن
ذلك الرجلَ الخَضِرُ، ثم دلّه على الطريق فلحق بأبيه.
وكان يقول للناس: إنه لا يموت حتى يتم له أربع مئة سنة، وأنه حكى
هذا الخبر لعلي بن أبي طالب فقال له: ذاك الرجلُ الصالح: الخَضِرُ، قال:
وكان عليّ يسميني أبا الدنيا، فسألناه من أي صَعْدة كان؟ فقال: من العشش
[١٤٠:٤] أو العَشَّة، وهما موضعان بصَعْدة، فسألناه من كان أهلُ صعدة إذ ذاك؟ / فقال:
تميم بن مٍُّ.
قال الهمداني: وما يعلم أنه دخلها تميمي قطّ إلَّ مستطرقاً سائراً إلى
اليمن، وقد كان يأتي بتخاليطَ، وغير ذلك.
قلت: وسيأتي في المحمدين، ذكرُ مَنْ سَمَّاه محمّد بن أبي الدنيا [بعد
٦٧٦٨](١)، فإذا تأملتَ هذه الروايات، ظهرتَ على تخليط هذا الرجل في اسمه
(١) كذا سماه الحافظ هنا وفي المحمدين [بعد ٦٧٦٨]، وأحال هناك على ترجمة =

٣٨٧
ونسبه ومولده، وقدر عمره، وأنه كان لا يستمرّ على نَمَطٍ واحد في ذلك كلِّه،
فلا يُغْتَرَّ بمن حَسَّن الظنَّ به، والله أعلم.
٥١١١ - عثمان بن داود، عن الضحاك، لا يدرى من هو، والخبر
منكر .
قال العقيلي: لا يتابع عليه، انتهى.
ولفظ العقيلي: مجهولٌ بنقل الحديث، لا يتابَع على حديثه، ولا يُعْرَف
إلاَّ به.
ثم ساق له من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عنه، عن الضحاك،
عن ابن عباس: ((قالوا: يا رسول الله، ما نسمع منك نحدِّث به كلّه؟ قال: نعم،
إلَّ أن تحدّثوا قوماً حديثاً لا تدركُه عقولهم».
وفي ((تاريخ ابن جرير)»: عن المدائني، عن محمد بن راشد الحراني،
حدثني عثمان بن داود الخولاني قال: وَجَّهني يزيدُ بن الوليد إلى محمد بن
عبد الملك يدعوه إلى الدخول في طاعته، فكلمتُه، فقال له بعض أصحابه: اقتل
هذا القدريَّ الخبيث.
٥١١٢ - عثمان بن دينار، أخو مالك بن دينار البصري، والد حَكّامة،
لا شيء، والخبرُ كذب بیِّن، انتهى.
!!
شميلة بن محمد [٣٨٣١]، وجاءت تسميته في ترجمة شميلة: أبو الدنيا محمد بن
الأشج، فليعلم.
٥١١١ - الميزان ٣٣:٣، ضعفاء العقيلي ٢٠١:٣، مختصر تاريخ دمشق ١٦: ٢٩٠،
المغني ٤٢٥:٢، الديوان ٢٦٩.
٥١١٢ - الميزان ٣٣:٣، ضعفاء العقيلي ٣: ٢٠٠، ثقات ابن حبان ١٩٤:٧، ضعفاء ابن
الجوزي ١٦٨:٢، المغني ٢: ٤٢٥، الديوان ٢٧٠.

٣٨٨
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يروي عن أخيه، وعنه بنته حكّامة،
وهي لا شيء.
قلت: والخبر الذي أشار إليه الذهبي، أورده العقيلي وأوله: ((إذا كان
يومُ القيامة كنت أولَ من تنشقّ عنه الأرض، ويتبعني بلالٌ وهو واضع إصبعيه
في أذنيه ينادي، ويتبعه سائرُ المؤذّنين)).
ولفظ العقيلي: روت عنه ابنته حكامة أحاديث بواطيل ليس لها أصل.
وقد تقدَّم له ذكر في ترجمة حكامة [٢٦٨١].
٥١١٣ - ز - عثمان بن راشد، عن عائشة بنت عَجْرَد، وعنه الثوري،
[٤: ١٤١] وأبو حنيفة. / ضَعَّفه الشافعيّ.
٥١١٤ - عثمان بن أبي راشد الأُرْدُنِّي(١)، عن أبيه وله صحبة. لم
يصحّ حديثه، في إسناده النضرُ بن سلمة شاذان، انتهى.
وهذا ذكره العقيلي بهذا، وساق الحديث، وقد أوردتُه في (كتابي)) في
الصحابة(٢).
٥١١٥ - عثمان بن رُشَيْد، عن أنس بن سيرين، ضعفه ابن معين،
انتھی .
٥١١٣ - التاريخ الكبير ٢٢١:٦، الجرح والتعديل ١٤٩:٦، ثقات ابن حبان ١٩٦:٧،
تعجيل المنفعة ٢٨٢ أو ٥:٢.
٥١١٤ - الميزان ٣٣:٣، ضعفاء العقيلي ٢٠١:٣.
(١) هكذا في الأصول وفي («الميزان» و«ضعفاء العقيلي»: الأزدي.
(٢) ٣٣٠:٤.
٥١١٥ - الميزان ٣٣:٣، ابن معين (الدوري) ٩٦:٢، التاريخ الكبير ٢٢١:٦، الجرح
والتعديل ٦: ١٥٠، ثقات ابن حبان ١٩٤:٧، المجروحين ٩٦:٢، ضعفاء ابن
الجوزي ١٦٨:٢، المغني ٤٢٥:٢، الديوان ٢٧٠، إكمال الحسيني ٢٨٩،
تعجيل المنفعة ٢٨٣ أو ٥:٢.

٣٨٩
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه عبد الصمد بن
عبد الوارث. وذكره أيضاً في ((الضعفاء)) فقال: منكر الحديث على قِلَّة روايته
عن أنس إن كان سمع من أنس، لا يجوز الاحتجاجُ به .
وقال البخاري: يروي عن أنس بن سيرين، عن أنس.
٥١١٦ - عثمان بن رَوّاد المؤذِّن، عن الحسن بن أبي جعفر. قال
العقيلي: في حديثه وَهَم، انتھی.
وتتمة كلامه: واضطرابٌ. ثم ساقه من روايته عن الحسن المذكور، عن
عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله رفعه: ((إن الرجل ليتكلّم بالكلمة يُضْحِك
بها جُلَساءَه ... )) الحديث.
قال: وهذا ليس بمحفوظ عن عاصم، وإنما يُعرف من حديث إبراهيم
الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، ولا يتابع علیه.
٥١١٧ _ ز - عثمان بن زائدة، عن نافع، حديثُه غير محفوظ، روى
عنه عبد الملك بن مهران. قاله العقيليُّ، وساق من طريق بقية، عن عبد الملك
بهذا الإسناد إلى ابن عمر رفعه: ((السِّر أفضل من العلانية، والعلانية أفضلُ ممّن
أراد الاقتداء)).
٥١١٨ - عثمان بن أبي زُرعة، حدّث عنه شَرِيك القاضي، ضعفه
الدار قطني(١)، انتهى.
٥١١٦ - الميزان ٣٣:٣، ضعفاء العقيلي ٢٠٢:٣.
٥١١٧ - ضعفاء العقيلي ٢٠٢:٣. وهذا من رجال مسلم، كما في ((تهذيب الكمال))
٣٦٧:١٩ و(تهذيب التهذيب)) ١١٥:٧. وترجم له الذهبي في (الميزان)) ٣٣:٣
وقال في («المغني)) ٢: ٤٢٥: ((صدوق، لكن له حديث منكر، خولف فيه، ذكره
العقيلي، رواه عنه متروك، فالآفة من صاحبه)). انتهى.
٥١١٨ - الميزان ٣: ٣٤، سؤالات السلمي ٢٤٤، الموضح ٢٦٢:٢، المغني ٢: ٤٢٥.
(١) في بعض نسخ («الميزان»: ضعَّفه الدارقطني، وهو ابن المغيرة.

٣٩٠
وليس هو ابن المغيرة الثقفي الذي أخرج له ( خ ٤)، بل هو عثمان بن
المغيرة آخر، أما الثقفي فوثّقوه كلّهم، وهو الذي يعرف بابن أبي زُرعة. أما
المضعَّف عند الدارقطني فهو ابن المغيرة، أبو المغيرة، يروي عن سعيد بن
جبير(١).
٥١١٩ - عثمان بن سالم، شيخ بصري، عن رجل، عن عائشة.
قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، رواه عاصم بن علي، عن فَزَعة بن
[١٤٢:٤] سويد، عن عثمان بن سالم، عن زيد بن الحسن، / عن عائشة.
ورواه ابن أبي الشوارب، عن قَزَعة فقال: عن زِرّ بن حُبيش - بدل:
زيد بن الحسن - أن عائشة رضي الله عنها كانت مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
(١). هكذا فرَّق الحافظ ابن حجر هنا بين الثقفي الذي أخرج له (خ ٤) وبين ابن المغيرة
الذي ضعَّفه الدارقطني. ثم تراجع ابن حجر عن هذا الرأي في ترجمة عثمان بن
المغيرة الآتي بعد رقم [٥١٦٣] حيث جاء فيها قول الدار قطني: زائغ، لم يحتج
به، وقال الذهبي: ليس بالثقفي. فقال ابن حجر: الظاهر أنه هو.
والصواب أنهما رجلٌ واحد، يدلّ على ذلك ما في ((سؤالات السلمي)»
ص ٢٤٤: ((سئل عن عثمان بن المغيرة الثقفي، روى عنه الثوري، ومِسْعر،
وشعبة، وإسرائيل، وغيرهم؟
فقال: منهم من قال: عثمان أبو المغيرة، ومنهم من قال: عثمان بن زرعة
(كذا) ومنهم من قال: عثمان الأعشى، ومنهم من قال: عثمان الثقفي. هو رجل
واحد يحدّث عن أبي ربيعة الوالِبي، وعن زيد بن وهب الجُهني، وعن
مجاهد بن جبر وغيرهم. وعثمان بن المغيرة، ليس بالقويّ)).
وعلى عدم التفريق مشى المزي في ((تهذيب الكمال)» ٤٩٧:١٩، ونقل عن
أحمد وابن أبي خيثمة وعبد الغني الأزدي أيضاً أنهم لم يفرّقوا بينهما، وتابعه
المصنف في ((تهذيب التهذيب» ٧: ١٥٥ .
٥١١٩ - الميزان ٣٤:٣، ضعفاء العقيلي ٢٠٣:٣، المغني ٥٤٢:٢، الديوان ٢٧٠.

٣٩١
يأكلان، إذ جاء سائلٌ فقال: تصدَّقوا يرحمكم الله، فقلت: يرزقك الله، فقال
النبي صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا تَعُودي إلى مثل هذا، إذا وُضع الطعام وجاء
السائل فَأَطْعِمیه».
قال العقيلي : حدیث عاصم أولی، انتھی.
وبقية كلامه: والحديثُ غير محفوظ، وعثمان لا يقيم الحديث.
وقال الأزدي: لم يصحّ إسنادُ حديثه.
٥١٢٠ - عثمان بن ساج، عن خصيف، لا يتابَع، هو ابن عمرو،
سيأتي، وهو مقارِبَ الحدیث، انتهى .
وأراد بقوله: سيأتي، أنه سيذكره في عثمان بن عَمْرو بن ساج(١)،
وعثمانُ بن عمرو هذا، أخرج له النّسائي، وله ترجمة في ((التهذيب))(٢).
وقد فَرّق غيره بين عثمان بن ساج، وعثمان بن عمرو بن ساج (٣).
٥١٢١ - ذ - عثمان بن السائب الجُمَحِي، مولى أبي محذورة. روى
عن أبيه، وأم عبد الملك بن أبي محذورة. وعنه ابن جريج.
قال ابن القطان: لا يعرف. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤).
٥١٢٠ - الميزان ٣٤:٣، التاريخ الكبير ٢٢٧:٦، ضعفاء العقيلي ٢٠٤:٣، الجرح
والتعديل ٦ :١٥٣.
(١) في ((الميزان)) ٣: ٤٩.
(٢) في ((تهذيب الكمال)) ٤٦٧:١٩ و((تهذيب التهذيب» ١٤٤:٧.
(٣) بيَّنه الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٧: ١٤٥ . .
٥١٢١ - هذه الترجمة رَمَز لها في ص: ز، وفي ل: ذ، وهو الصواب لأنها في ((ذيل
الميزان)» ٣٥٤. ووهم المصنف بذكرها هنا، لأن عثمان بن السائب من رجال
(دس) كما في ((تهذيب الكمال)) ١٩: ٣٧٤ و((تهذيب التهذيب» ١١٧:٧.
(٤) ١٩٦:٧.

٣٩٢
٥١٢٢ _ ز - عثمان بن سعيد بن أحمد بن نوح الفريابي، حدّث عن
محمد بن تميم السعدي بخبرٍ منكر، ذكره ابن النجار، ثم ساق الحديث من
رواية السعدي، عن عثمان بن عبد الله(١)، عن غنيم بن سالم، عن أنس،
ولفظُه: ((إن لي حِرفَتَين يحبّهما الله: الفقرَ والجهادَ)).
قلت: وشيخه ومَنْ فوقه غيرُ أنس ضعفاء .
٥١٢٣ _ ز - عثمان بن سعيد الواسطي، يروي عن أبي نعيم، ويزيد،
وعنه علي بن أحمد بن غنية(٢). يُغْرِب.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
٥١٢٤ - عثمان بن سُليمان، عن أبي سعيد الخدري، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وسَمَّى جده صَبِيحاً، وقال: روى عنه
عثمان بن حكيم.
قلت: ولم أر لفظة ((مجهول)) في كتاب ابن أبي حاتم (٣).
٥١٢٥ _ / عثمان بن سُليمان الحارثي، عن يزيد بن المهلَّب،
مجهول، انتهى.
[٤ : ١٤٣]
٥١٢٢ - ذيل ابن النجار ٢٠٦:٢.
(١) هو الأموي المتهم بالوضع، الآتية ترجمته برقم [٥١٣٢] فالحمل عليه.
٥١٢٣ - الجرح والتعديل ١٥٢:٦، ثقات ابن حبان ٤٥٥:٨.
(٢) هكذا في ص ل وفي ط و ((ثقات ابن حبان)»: عتبة.
٥١٢٤ - الميزان ٣: ٣٥، التاريخ الكبير ٢٢٣:٦، الجرح والتعديل ١٥١:٦، ثقات ابن
حبان ١٥٦:٥، ضعفاء ابن الجوزي ١٦٨:٢، المغني ٢: ٤٢٥، الديوان ٢٧٠.
(٣) حكاها ابن الجوزي في ((ضعفائه)) ومنه نقل الذهبي.
٥١٢٥ - الميزان ٣٥:٣، التاريخ الكبير ٢٢٣:٦، الجرح والتعديل ٦: ١٥١، ثقات ابن
حبان ١٩٦:٧، المغني ٤٢٥:٢.
*****

٣٩٣
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه البصريون.
٥١٢٦ - عثمان بن سُليمان، عن عمر بن عبد العزيز، لا يعرف،
انتھی .
ولعلّه الذي قبله، أو عثمان بن سليمان الليثي أبو عمرو، يروي عن
الحسن. وعنه أشعثُ والثوري، ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
٥١٢٧ _ ز - عثمان بن أبي سلمة، يروي المقاطيع، روى عنه
حجاج بن أبي عثمان. من ((ثقات)) ابن حبان.
٥١٢٨ - عثمان بن سِمَاك، عن أبي هارون العَبْدي، تكلُّم فيه، انتهى .
قال العقيلي بعد أن ساق له من طريق عبد الرحمن الثقفي، عنه، عن
أبي هارون، عن أبي سعيد رفعه: ((إن الله خَلَق المعروفَ، وخلق له
وُجوهاً ... )) الحديث: حديثه غير محفوظ، وهو مجهولٌ بالنقل، ولا يُعرف إلاَّ
به .
٥١٢٩ - ز - عثمان بن صفوان المكي، يروي المراسیل، روى عنه ابن
جريج. من «ثقات ابن حبان)).
٥١٣٠ - عثمان بن أبي الصَّهباء، عن أبي هريرة، مجهول، قاله
بعضهم، انتھی.
٥١٢٦ - الميزان ٣٥:٣، ثقات ابن حبان ٧: ٢٠٣، مختصر تاريخ دمشق ١٦ : ٩٤، المغني
٢: ٤٢٥، ذيل الديوان ٤٧ .
٥١٢٧ - التاريخ الكبير ٢٢٦:٦، ثقات ابن حبان ١٩٧:٧.
٥١٢٨ - الميزان ٣: ٣٥، ضعفاء العقيلي ٣: ٢٠٥.
٥١٢٩ - التاريخ الكبير ٢٢٨:٦، الجرح والتعديل ٦: ١٥٤، ثقات ابن حبان ١٩٨:٧،
العقد الثمين ٦ :٢١ .
٥١٣٠ - الميزان ٤٠:٣، التاريخ الكبير ٢٢٨:٦، الجرح والتعديل ٦: ١٥٤، ثقات ابن
حبان ١٥٨:٥.

٣٩٤
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: القرشي، من أهل البصرة. روى
عنه البصريون .
٥١٣١ _ ز - عثمان بن طلحة الزُّبيري، يأتي في محمد بن العباس بن
محمد بن ثَوابة [٦٩٥٩].
* - ز - عثمان بن عباد (١)، سمع ابنَ المسيّب، روى عنه ابن جريج.
قال أبو حاتم: مجهول.
ويأتي له ذكر في ترجمة محمد بن سالم السُّلَمي [٦٨١٨].
٥١٣٢ - عثمان بن عبد الله الأُمَوي الشامي، عن ابن لَهِيعة، وحماد بن
سلمة، وجماعة. وهو فيما قيل: عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عمرو (٢) بن
عثمان بن عفان .
قال ابن عدي: كان يسكن بِنَصيبين، ودارَ البلادَ، يروي الموضوعات عن
الثقات .
حدثنا ابن زاطيا، حدثنا عثمان بن عبد الله، حدثنا مالك، عن نافع، عن
ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((صَلُّوا خلف من قال: لا إله إلاَّ الله، وصلُّوا
عَلَى من قال: لا إله إلاَّ الله)).
٥١٣١ - في ترجمة محمد بن العباس بن ثوابة، قال عنه الذهبي: لا يُدرى من هو. وقد
عرفه الخلیلي وترجم له في ((الإِرشاد)» ٢ :٧٦٩.
(١) هكذا استدرك المصنف ترجمته، وهو مذكور في ((الميزان)) ٤٣:٣ وستأتي ترجمته
هنا برقم [٥١٣٧].
٥١٣٢ - الميزان ٣: ٤١، المجروحين ٢: ١٠٢، الكامل ١٧٦:٥، المدخل إلى الصحيح
١٦٦، سؤالات مسعود ٨٢، ضعفاء أبي نعيم ١١٦، تاريخ بغداد ٢٨٢:١١،
الأباطيل والمناكير ٢٣:١، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٧٠، المغني ٤٢٦:٢،
الديوان ٢٧٠، الكشف الحثيث ١٧٩، تنزيه الشريعة ١ : ٨٤.
(٢) هكذا مرتين في ص ل وكتب فوقه: صح.

٣٩٥
/ [وأنبأنا ابن راطيا، حدثنا عثمان بن عبد الله، حدثنا عيسى بن يونس، [١٤٤:٤]
عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما] مرفوعاً: «أنا مدينةٌ
الحكمة، وعليٌّ بابُها))(١).
وحدثنا علي بن زاطيا، حدثنا عثمان بن عبد الله، حدثنا بَقِيّةُ وإسماعيلٌ
والوليدُ، عن سعيد بن عبد العزيز، سمعت الثقةَ ــ وهو مكحول-، سمعت
معاوية رضي الله عنه يقول: سمعت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((المَدْح
من الذَّنْح)».
أخبرنا يحيى بن البَخْتَري، حدثنا عثمان بن عبد الله القُرشي الشامي،
حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً: ((يا عليّ،
لو أن أمتي أبغضُوك لأكبَّهم الله على مَنَاخِرِهِم في النار)» .
وبه: ((يا علي أُذْن مني، ضع خَمْسَك في خَمْسي، يا عليّ خُلِقت أنا وأنت
من شجرةٍ أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغُصْن
منها أدخله الله الجنة)).
قال الخطيب: عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن
الحكم بن أبي العاص الأموي. قال: هكذا نسبه الحاكم، ونسبه غيره إلى
عثمان بن عفان فقال: عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن محمد بن
عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن
عثمان بن عفان .
(١) في ص ل أك بعد أن ساق إسنادَ الحديثِ الماضي ومتنَه، قال: وبه مرفوعاً: ((أنا
مدينة العلم وعلي بابها)». قلت: والصواب أن إسناد الحديث الثاني مختلف، كما
أثبتّه ها هنا من ((الميزان)) و ((الكامل)) وط. وحينئذٍ فلا يصح أن يقال: وبه
مرفوعاً، يعني بإسناد الحديث الأول.

٣٩٦
قلت: هذا كَذِب، ونسبٌ طويل، ولا يحتمل أن يكون بينه وبين
عثمان بن عفان عشرةُ آباء ولا ستة .
له عن حماد بن سلمة، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة، وخلق.
أنبأنا ابن قدامة، أخبرنا ابن طَبَرْزَد، أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا محمد بن
محمد، أخبرنا أبو إسحاق المزكّي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث
القطان، حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي، حدثنا الزَّنْجي، حدثنا جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (١) رضي الله عنه رفعه: «مَنْ مشى في عون
أخيه ومنفعتِهِ فله ثوابُ المجاهدين في سبيل الله)) وهذا من وَضْعه.
[١٤٥:٤]
وقال ابن حبان: حدثنا جعفر بن أحمد السلمي، حدثنا / عثمان بن
عبد الله، حدثنا مسلم الزَّنْجي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد
رضي الله عنه، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «فضل دُهْن الْبَنَفْسَج على
الأدهان كفضلي على سائر الخلق (٢)، باردٌ في الصيف حارٌّ في الشتاء)).
ورَوَى عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزَّم، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: لما قدم وفدُ ثقيف على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قالوا: جئناك
نسألك عن الإِيمان، أيزيدُ أو ينقص؟ قال: ((الإِيمان متثبّت في القلب كالجبال
الرَّواسي، وزيادتُهُ ونَقْصُه كفر)).
فهذا وضعه أبو مطيع على حماد، فسرقه هذا الشيخ منه. وكان قدم
خراسان، فحدّثهم عن الليث ومالك، وكان يضع عليهم الحديث، لا يحلّ كِتبة
حديثه إلاَّ على سبيل الاعتبار، انتهى.
(١) في ص ضبَّب فوق قوله (عن علي) إشارة إلى انقطاع السند بين علي بن
الحسين بن علي - جدّ جعفر - وبين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) في («الميزان)): ((كفضل عليٍّ على سائر الخلق ... ))
٠٫٠٠٫٠٠٠٠

٣٩٧
وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال مرةً: يضع الأباطيل على الشيوخ
الثقات .
قلت: وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)): حدثنا أبو طالب أحمد بن
نصر، حدثنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني، حدثنا عثمان بن عبد الله بن
عمرو بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص، حدثنا مالك، عن
أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قلت للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم:
((من أسعدُ الناس بشفاعتك ... )) الحديث.
قال لنا أبو طالب: قال لنا علي: عثمان هذا ضعيف.
وقال ابن عدي بعد أن أورد له أحاديث: له غير ما ذكرتُ أحاديث
موضوعة .
وقال الدارقطني أيضاً: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن بكير
الحضرمي، حدثنا عثمان بن عبد الله بن عَمْرو القُومَسي، حدثنا مالك، عن
نافع، عن سالم، عن ابن عمر: في فضل أبي بكر، وعمر، وعثمان.
وقال: / عثمانُ متروك الحديث.
[٤: ١٤٦]
قلت: فما أدري هو هذا، أو غيره؟
وقال الحاكم في ((المدخل)): هو من أهل الغَرْب، وَرَد خُراسان، فحدّث
بها عن مالك، والليث، وابن لهيعة، ورِشْدِين بن سعد، وحماد بن سلمة،
وغيرهم، بأحاديثَ موضوعة، حدّثونا الثقات من شيوخنا عنه بها، والحملُ فيها
عليه .
وقال مسعود السِّجْزي عنه: كذاب.
وقال الحاكم أيضاً لما ذكر الحديثَ الذي ذكره ابنُ حبان في الإِيمان:

٣٩٨
الحديثُ باطل، وإسناده ظلمات، إلَّ أن الذي تولَّى كِبْرَه أبو مطيع، ثم سرقه
منه عثمانُ بن عبد الله .
وقال أبو نعيم: روى المناكير، حدّثونا عن أبي خليفة (١)، عنه. وقال في
(الحلية)): كثير الوَهَم، سيِّىء الحفظ.
وقال الجَوْزَقانى: كذاب، يسرق الحديث.
أنبأنا إبراهيم بن داود مشافهة غير مرة، أن إبراهيم بن علي أخبره، أخبرنا
ابن الصَّيْقَل، عن أحمد بن محمد التيمي، أن الحسن بن أحمد أخبرهم، أخبرنا
أبو نعيم في «الحلیة)): حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا أحمد بن زَنْجویه، حدثنا
عثمان بن عبد الله العثماني، حدثنا يوسف بن أسباط الزاهد، عن غالب بن
عبيد الله، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، وعن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنهما قالا :
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من سَخِط رزقَه وبَثّ شكواهُ ولم
يصبر: لم تَصْعَد له إلى الله حَسَنة، ولقي الله وهو عليه غَضْبان».
قلت: ورواه عثمان أيضاً، عن يوسف، عن مُحِلّ بن خليفة، عن
إبراهيم، عن علقمةَ والأسود، عن عبد الله. وهو من اختلاقه، فالله المستعان.
وقال النَّباتي في ((ذيل الكامل)): عثمان بن عبد الله بن عمرو، وساق
النسبَ كما ساقه الخطيب أوّلاً، ثم قال: روى عن مالك، روى عنه عبد الله بن
المبارك الصنعاني.
قال الدارقطني في ((الغرائب)): قال لنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ :
[٤: ١٤٧] قال لنا علي بن / المبارك: عثمانُ هذا ضعيف. انتهى.
(١) كذا في الأصول. وفي ((ضعفاء)) أبي نعيم: عن أبي خُلَيدٍ عنه. وأُراء الصواب.

٣٩٩
فاحتمل أن يكون عثمان بن عبد الله الأموي اثنين، لاختلاف نسبهما، وإن
اجتمعا في أن كلاً منهما أموي.
وعبدُ الرحمن بن الحكم المذكورُ أولاً في نسبه: هو أخو مروان بن
الحكم الخليفة، وهو ابن عَمّ عثمان بن عفان أمير المؤمنين، والله أعلم.
٥١٣٢ مكرر - ذ - عثمان بن عبد الله الشَّامِي، عن مالك، وعنه
حماد بن مُدْرِك. فَرّق الخطيبُ وابن الجوزي بينه وبين الأُمَوي، وجمعهما
الذهبي.
قلت: فأصاب.
٥١٣٣ - ز - عثمان بن عبد الله الطخَّان، عن أبي خالد الأحمر، وعنه
الحسن بن علي العَدَوي، مجهول. قاله ابن عدي في ترجمة العدوي(١).
٥١٣٤ - عثمان بن عبد الله العبدِي، عن حميد الطويل. قال الأزدي:
مجهول .
وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. رواه عبيد بن واقد، عن عثمان، عن
حميد، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((خير تَمْرِكم البَرْنِيُّ، يُذْهِب الداءَ ولا
داء فیه))، انتھی.
ولفظ العقيلي: مجهول، وحديثُه غير محفوظ، ولا يعرف إلاَّ به، ثم
ساقه بسنده. ولفظُ الأزدي: ضعيفٌ، ومع ضَعْفه مجهول.
وقد أورده الحاكم في ((صحيحه)) وتعقّبوه عليه .
٥١٣٢ - مكرر - ذيل الميزان ٣٥٤.
(١) ((الكامل)) ٣٣٩:٢.
٥١٣٤ - الميزان ٤٣:٣، ضعفاء العقيلي ٢٠٦:٣، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٧٠، المغني
٤٢٦:٢، الديوان ٢٧٠.

٤٠٠
٥١٣٥ - عثمان بن عبد الله المَوْصِلي الخَولاني، نزل مصر، وحدّث
عن عمرو بن خالد، روی عنه أسد بن موسی.
تكلّم فيه الأزدي، وساق له خبراً ساقطاً، انتهى.
وهو من رواية أسد، عنه، عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت،
عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي: أنه صنع طعاماً لإِخوانه، ثم قام عليهم حتى
أكلوا وشربوا. وذکر فیه قصةً عيسى بن مريم.
٥١٣٦ _ ز - عثمان بن عبد الله بن عُلاثة العُقَيلي(١)، من أهل الشام،
يروي عن طارق بن أحمر. روى عنه أخوه محمد بن عبد الله بن عُلاثة، يعتبر
حدیثه من غیر رواية أخيه عنه.
قاله ابن حبان في ((الثقات)) (٢).
٥١٣٧ - عثمان بن عباد(٣)، عن سعيد بن المسيب، مجهول.
٥١٣٨ - عثمان بن عبد الرحمن بن أبان، يروي عن جده. قال
أبو حاتم: ضعيف الحديث، انتهى.
٥١٣٥ _ الميزان ٤٣:٣.
٥١٣٦ - التاريخ الكبير ٢٣٢:٦، ثقات ابن حبان ١٩٩:٧.
(١) في ((التاريخ الكبير)): المُكْلِي.
(٢) جاء في ط ٤: ١٤٧ بعد هذا: ((ونسَبَهُ: ابن أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه،
وقال: يروي عنه ابنُ أبي الزناد». وهذه العبارة جزء من ترجمة عثمان بن عبد
الرحمن بن أبان [٥١٣٨] الساقطة من ط .
٥١٣٧ - الميزان ٤٣:٣، التاريخ الكبير ٢٤٠:٦، الجرح والتعديل ١٥٩:٦، ثقات ابن
حبان ١٩٣:٧، ضعفاء ابن الجوزي ١٦٨:٢، المغني ٤٢٦:٢، الديوان ٢٧٠.
(٣) واسم أبيه في ((التاريخ الكبير)) و ((ثقات ابن حبان)): عمّار.
٥١٣٨ - الميزان ٤٦:٣، التاريخ الكبير ٢٣٧:٦، الجرح والتعديل ١٥٧:٦، ثقات ابن
حبان ١٩٩:٧، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٦٩، المغني ٤٢٦:٢، الديوان ٢٧٠.