Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: ((الإِمام ضامنٌ والمؤذِّن مؤتَمَن ... )) الحديث.
وقال: قال الدارقطني: هذا الحديث حدَّث به شيخٌ جليلٌ لأهل بغداد
يعرف بأبي عبد الله النَّهْرِتيري، عن عبد الكريم بن أبي عمير، قال: وقد حدَّث
به عامةُ شيوخنا عنه، وهذا حديثٌ معروف بالنَّهْرِتيري، ولا أعلم أحداً تابعه
علیه .
وقد رواه محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، عن عبد الكريم بن
أبي عُمير، وعبد الرحمن بن يونس، كلاهما عن الوليد.
ونرى أن الطيالسيَّ سرقه من النهرتيري، ولم يَقْنَع أن يرويَه عن
عبد الكريم حتى أضاف إليه عبد الرحمن بن يونس.
وكان عمر البصري قد خَرَّج هذا الحديث للشافعي فيما انتخبه له عن
سليمان بن الفضل النَّهْرَواني، عن عبد الكريم. ووهِم فيه عُمر البصري، لأن
الشافعي إنما رواه عن النهرتيري، وله قصةٌ شرحها الدار قطنيُّ فيما بَيَّنه من خطأ
عُمر البصري .
قال الدارقطني(١): وصواب هذا الحديث: عن الوليد بن مسلم، عن
أبي عَمْرو عيسى بن يونس، عن الأعمش، وذِكْرُ الأوزاعيِّ فيه خطأ فاحش،
وقد رواه محمود بن خالد، عن الوليد على الصواب.
٤٨٧٤ - عبد الكريم بن أبي العَوْجَاء، خال مَعْن بن زائدة(٢)، زنديق مُعَثَّر.
(١) هكذا في الأصول. والظاهر أنه من كلام الخطيب في ((تاريخ بغداد)).
٤٨٧٤ - الميزان ٢: ٦٤٤، الموضوعات ٣٧:١ و١٠٠، تكملة الإكمال ٢١٢:٤، الكامل
لابن الأثير ٧:٦، المغني ٤٠٢:٢، الكشف الحثيث ١٧٢، فتح المغيث
١ : ٣٠٠، تنزيه الشريعة ٨١:١.
(٢) وهو رَبِيب حمّاد بن سلمة بن دينار، فكان يدسّ الأباطيل في كتب حماد. وتحرَّف =

٢٤٢
قال أبو أحمد بن عدي: لما أُخذ لِتُضْرَب عنقُه قال: لقد وضعت فيكم
أربعة آلاف حديث، أحرّم فيها الحلال، وأحلّل الحرام.
قتله محمدُ بن سليمان العباسي الأميرُ بالبصرة، انتهى.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب ((الأغاني)) عن جرير بن حازم: كان
بالبصرة ستة من أصحاب الكلام: واصل بن عطاء، وعَمْرو بن عُبيد، وبشار بن
بُرد، وصالح بن عبد القدوس، وعبد الكريم بن أبي العَوْجاء، ورجلٌ من
[٤: ٥٢] الأزد، / فكانوا يجتمعون في منزل الأَزْدي.
فأما عمرو وواصل، فصارا إلى الاعتزال. وأما عبد الكريم وصالح،
فصحَّحا الثََّوِيَّة. وأما بشار، فبقي متحيّراً.
قال: وكان عبد الكريم يُفسد الأحداث، فتهذَّده عمرو بن عبيد، فلحق
بالكوفة، فدل عليه محمد بن سليمان، فقتله وصَلَبه، وذلك في زمن المهدي.
وفيه يقول بشار بن بُرد :
جَاءٍ بِعْتَ الإِسلامَ بالكفر مُوْقا
قُلْ لعبد الكريم: يا ابنَ أبي العَوْ
ـتَ فبعضَ النهار صوماً رقيقا
لا تصلِّي ولا تصومُ، فإن صُمْ
ـرِ عَتِيقاً، أن لا يكون عَتِيقا
ما تُبالي إذا شربتَ من الخَمْ
وله ذكرٌ في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]، وكان قَتْلُه في خلافة
المهدي بعد الستين ومئة (١).
على الذهبي كلمة (رَبِيب) فصار: زيد، فعقد له ترجمة في «الميزان» ١٠٢:٢
وسماه: زيد بن حماد بن سلمة! وقال ابن حجر في ((اللسان)) إن حماداً لم يُعْقِب،
ولا وجود لهذا الرجل.
(١) وفي ((الكامل)) لابن الأثير ٧:٦ أن قَتْلَه كان سنة ١٥٥ في خلافة المنصور.

٢٤٣
٤٨٧٥ _ عبد الكريم بن كَيْسَان، من المجاهيل، وحديثُه منكر، ذكره
العُقَيلي.
أبو عاصم العَبَّاداني: حدثنا عبد الكريم بن كيسان، عن سويد بن عُمَير
قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((حَوضي أشرب منه يوم القيامة ومن
اتَّبعني من الأنبياء، ويبعث الله ناقةَ ثمودَ لصالح فيحلُها فيشربها والذين آمنوا
معه حتى يوافيَ بها الموقفَ ولها رُغاء، وابنتي فاطمةُ على العَضْباء، وأنا على
البُرَاق)» .
رواه العقيلي: حدثنا صالح بن شعيب، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا
أبو عاصم.
قلت : هو موضوع، انتهى.
وعبارة العقيلي: مجهولٌ بالنقل، وحديثه غير محفوظ .
٤٨٧٦ - عبد الكريم بن محمد بن طاهر الصَّنْعَاني. قال الحسن بن علي
البصري: قدم علينا، وحدَّثنا عن محمد بن المقرىء، ليس بالمرضيّ.
٤٨٧٧ - عبد الكريم بن هلال، لا يُدْرَى من هو.
٤٨٧٨ - وعبد الكريم بن هارون، عن مالك بن أنس، ضعَّفهما
أبو الفتح الأزدي، إلاّ أنَّ ابن هارون قد روى عنه أبو حاتم، انتهى.
٤٨٧٥ - الميزان ٢: ٦٤٥، ضعفاء العقيلي ٦٤:٣، الموضوعات ٢٤٥:٣. وقد تقدم قبل
ترجمة [٤٥٧٩] باسم عبد الحميد بن كيسان، وهو هذا.
٤٨٧٦ - الميزان ٢ : ٦٤٦، سؤالات حمزة ٢٣٩.
٤٨٧٧ - الميزان ٢: ٦٤٧، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١١٤، المغني ٢: ٤٠٢، الديوان ٢٥٥.
٤٨٧٨ - الميزان ٦٤٧:٢، الجرح والتعديل ٦٢:٦، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١١٤، المغني
٢ : ٤٠٢، الديوان ٢٥٥.

٢٤٤
والأول: كأنه عبد الكريم / البصري ابن حُميد بن هلال(١). وعنه
[٤ :٥٣]
غُنْجار. ذكره ابن أبي حاتم.
والثاني: قال أبو حاتم: كتبت عنه، ولا أَخْبُرُ أَمَرَهُ، مقدارُ ما يرويه
صحيح .
٤٨٧٩ - عبد الكريم الجَزَري، عن هشام بن عروة، متأخِّر، ولا يُعرف
من هو، وتركه الأزدي، انتهى.
وقول الذهبي: ((متأخر)) مغايرٌ لاصطلاحه الذي أفصحَ به في هذا
الكتاب(٢) في مراده بالمتأخّر.
وأظنُّه الذي بعده، لما سأبيّته(٣) .
٤٨٧٩ مكرر - عبد الكريم الخرّاز، عن جابر الجُعْفي. قال الأزدي:
واهي الحديث جداً، انتهى.
وهو عبد الكريم بن عبد الرَّحمن الخراز (٤). روى أيضاً عن أبي إسحاق
(١) كذا في الأصول. أما في ((التاريخ الكبير)) ٩١:٦ و((الجرح والتعديل)» ٦٠:٦
و «ثقات ابن حبان)» ١٣١:٧ ففيها: عبد الكريم البصري، سمع حميد بن هلال.
وعلى هذا فهو آخَر غير صاحب الترجمة .
٤٨٧٩ - الميزان ٦٤٧:٢، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١١٤، المغني ٢: ٤٠٢، الديوان ٢٥٥.
(٢) يعني في (الميزان)) ١: ٤.
(٣) يرى الحافظ أن الراوي وهم في قوله: (الجَزَري) وأن صوابه (الخراز).
٤٨٧٩ - مكرر - الميزان ٦٤٧:٢، ضعفاء ابن الجوزي ١١٣:٢، المغني ٤٠٢:٢،
الديوان ٢٥٥.
(٤) هو من رجال ابن ماجه، كما في ((تهذيب الكمال)) ٢٥١:١٨ و((تهذيب التهذيب»
٣٧٣:٦. ولم يذكر المزي فيه جرحاً ولا تعديلاً، سوى قول ابن حبان في
((الثقات)) ٤٢٣:٨: مستقيم الحديث. ومشى عليه ابن حجر في ((التهذيب)) ولم =

٢٤٥
السَّبِيعي. روى عنه إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي، وعامر بن يَسَاف، وإسحاق بن
بشر الكاهلي .
ومن مناكيره ما أخرجه أبو القاسم البَغَوي في نسخة عُبيد الله العَيْشي من
رواية هذا الخراز، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: «الدعاءُ محجوبٌ
عن السماء حتى يُتْبَع بالصلاة على محمد وآله)).
وقد رواه نوفلُ بن سليمان أحدُ الضعفاء، عن عبد الكريم هذا، لكنه وَهِم
فقال: عن عبد الكريم الجَزَري، والجزريُّ ثقة لا يحتمل مثل هذا(١).
* - عبد الكريم، شيخٌ للوليد بن صالح، أُرَاه الخرَّاز [٤٨٧٩]. قال
أبو حاتم: كان يكذب(٢).
٤٨٨٠ - عبد الكريم بن يَعْفور، هو الخراز المذكور قبل [٤٨٧٩].
قال أبو حاتم: من عُتَق الشيعة، انتهى.
أما ابن يَعْفُور فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال فيه: الجُعْفي، وليس
=
يزد، وقال في ((التقريب)» رقم ٤١٥٣: مقبول. فيستفاد ما ذكر ها هنا، ويضاف
إلى ترجمته، فينزل عن درجة: مقبول، إلى: ضعيف، حسب اصطلاح الحافظ في
(التقريب)). والله أعلم.
(١) ترجمة الجزري في (تهذيب الكمال)) ١٨: ٢٥٢، و((الميزان)) ٢: ٦٤٥ و(تهذيب
التهذيب)» ٣٧٣:٦.
(٢) الميزان ٢: ٦٤٧، الجرح والتعديل ٦٢:٦، ضعفاء ابن الجوزي ١١٣:٢، المغني
٢: ٤٠٢، الديوان ٢٥٥، تنزيه الشريعة ٨١:١.
٤٨٨٠ - الميزان ٢: ٦٤٧، التاريخ الكبير ٩١:٦، الجرح والتعديل ٦١:٦، ثقات ابن
حبان ٤٢٣:٨، المؤتلف للدار قطني ٤: ٢٣٤٠، الإكمال ٤٣٦:٧، المغني
٢ :٤٠٣، الديوان ٢٥٥، المشتبه ٦٧٠.

٢٤٦
في كتاب ابن أبي حاتم أنه الخراز، وإنما قال ذلك الذهبيُّ ظناً منه أنه هو،
وليس كذلك، فإن اسمَ والد الخَرَّازِ: عبدُ الرحمن كما تقدم (١) .
٤٨٨١ - عبد الكريم، عن الحسن البصري، وعنه محمد بن سلام،
مجهول.
* - عبد الكريم، شيخٌ رَوَى عنه إسحاق بن موسى الخَطْمي، مجهول،
(٢)
انتھی(٢) .
[٥٤:٤] / وهذا هو شيخ الوليد بن صالح المتقدّم. ذكر ابن أبي حاتم أن إسحاقَ
والوليدَ رويا عنه، ولم يقل: إنه مجهول.
٤٨٨٢ - ز - عبد الكريم، شيخٌ يروي عن أنس. وروى اللَّيثُ عن
إسحاق بن أسيد(٣) عنه.
قال ابن حبان: لا أدري من هو، ولا مِن أين هو (٤)، كذا قال في ((الثقات)).
(١) في حاشية ص: ((خ - يعني: في نسخة - قرّرتُه)).
٤٨٨١ - الميزان ٦٤٧:٢، التاريخ الكبير ٦: ٩١، الجرح والتعديل ٦١:٦، المغني
٢٠ : ٠٤٠٣
(٢) الميزان ٢: ٦٤٧، الجرح والتعديل ٦: ٦٢.
٤٨٨٢ - التاريخ الكبير ٨٩:٦، الجرح والتعديل ٦٠:٦، ثقات ابن حبان ١٢٩:٥. وهو من
رجال البخاري في ((خَلْق أفعال العباد)). وقال ابن أبي حاتم: إنه هو عبد الكريم العقيلي
البصري الذي يروي عن العَدّاء بن خالد. ووافقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨ :٢٦٥
وابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٣٧٩:٦، وزاد: قال المزي: يحتمل أن يكون أخا
عبد المجيد بن وهب. قلت: ويحتمل أن يكون ابن عبد الله بن شقيق. انتهى. وابن
شقيق مترجم في ((تهذيب الكمال))٢٥١:١٨، و(تهذيب التهذيب» ٦ :٣٧٣.
(٣) في الأصول: إسماعيل، والتصويب من ((الثقات)) و((التهذيبين)).
(٤) كذا في الأصول، والذي في المطبوع: (ولا ابن من هو))، وهو أشبه.

٢٤٧
٤٨٨٣ _ ز - عبد الكريم، مولى أبي رُهْم، عن أبي هريرة، وعنه
عاصم بن عبيد الله، لا يُعرف.
قاله ابن القطّان، ثم جزم بأنه هو عبيد، وأنّ ليث بن أبي سُليم وَهِم
فیه (١)
[من اسمه عبد اللَّطيف]
٤٨٨٤ - عبد اللطيف بن المبارك بن أحمد بن النَّرْسِيّ البغدادي الصوفي
الجوّال، نزيل المغرب. حدَّث ((بالصَّحيح)) عن أبي الوَقْت، وذكر أنه ولد قبل
الأربعين وخمس مئة .
حَطَّ عليه أبو العباس النَّاتي، وضعَّفه محمد بن سعيد الطَّرَّاز، وأخذ عنه
ابن مسدي، انتھی.
مات سنة ٦٢٣ . قاله ابن مَسْدي.
وقال أبو القاسم بن فَرْقد: له تواليفُ في التصوف.
٤٨٨٥ _ ز - عبد اللطيف بن أبي النَّجيب عبد القاهر بن عبد الله
٤٨٨٣ - إكمال الحسيني ٢٧٥، تعجيل المنفعة ٢٦٤ أو ٨٢٦:١، وعبيد مولى أبي رُهْم له
ترجمة في ((تهذيب الكمال)) ٢١٩:١٩ و((تهذيب التهذيب)) ٧: ٧٠. وانظر
الترجمة [٥٠٨٢].
(١) لكن قال المزي في ((تهذيب الكمال)): إنّ ليثاً يروي عن عبد الكريم عن عُبيد مولى
أبي رهم. فكأنه سقط من السند (عن) بين عبد الكريم، ومولى أبي رُهْم. وانظر
ترجمة علوان أبو رهم الآتية بعد رقم [٥٢٩٣].
٤٨٨٤ - الميزان ٦٤٧:٢، تاريخ الإِسلام ١٤٤ سنة ٦٢٣، و٢٣١ سنة ٦١٥، السير
٢٢ :٢٩٢.
٤٨٨٥ - التقييد ١٥٥:٢، تكملة الإكمال ٢٤٣:١، تكملة المنذري ٢٧٦:٢، تاريخ =

٢٤٨
السُّهْرَوَرْدِي. سمع من أبي الفضل الأُرْمَوي، وأبي القاسم بن الصباغ،
وأبي غالب بن الدَّاية، وأبي الوقت. وكان مولده في أول سنة ٥٣٤.
وكان له أخ أكبر منه، فخرَّج له بعضُ أهل إِرْبِل جزءاً من مسموعات
أخيه، عن شيوخه، منهم قاضي المَرِسْتان وغيره، فحدَّث به.
قال أبو العباس النَّفْزي: سألتُه عن مولده فتكارَهَ لذلك، وقال: ما أدري
أيشٍ مقصودُ أهل الحديث، يسألون الإِنسانَ عن مولده كأنهم يتَّهمونه !.
ثم ذكر ابنُهُ مولدَه، فتبيَّنْتُ أنه ليس من سماعه. مات / في سنة عشر
وست مئة .
[٤ : ٥٥]
وقد ولي القضاءَ في بعض البلاد في زمن صلاح الدين بن أيوب، ثم
استقر بإربل إلى حين وفاته. روى عنه يوسف بن خليل والحافظ الضياء وغير
واحد .
[من اسمه عبد المجيد]
٤٨٨٦ _ ز - عبد المجيد (١) بن الحسن بن كُرْدُوس، أبو بكر، مولى
بني مخزوم، المصريُّ المؤذِّب. عن فهد بن سليمان، والرَّبيع المُرَادي،
وغيرهما .
حصل له اختلالُ فَهْم قبل موته بشهور. توفي في شهر ربيع الأول سنة
٣٢٧، قاله ابنُ یونس.
=
الإِسلام ٣٣١ سنة ٦١٠، مختصر تاريخ ابن الدبيثي ٣: ٦٤، طبقات الشافعية
الكبرى ٥ :١٣٢.
(١) في تاريخ الإِسلام ٢١٠ سنة ٣٢٧: ((عبد المؤمن بن حسن بن كردوس، أبو بكر
المصري، رجل صالح، روى عن الربيع المرادي وغيره، قاله ابن يونس)).
فلیحرر.

٢٤٩
٤٨٨٧ - عبد المجيد بن أبي عَبْس الحارثيّ، عن أبيه. لَيَّنه أبو حاتم.
قال الطبراني في ((المعجم الأوسط)): حدثنا محمد بن داود بن أسلم
الصَّدَفي، حدثنا عُبيد الله بن عبد الله المُنكَدِري، حدثنا ابن أبي فُدَيك، عن
عثمان بن إسحاق، عن عبد المجيد بن أبي عَبْس بن جَبْر، عن أبيه، عن جده
أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أُحُدٌ جَبَل يحبنا ونحبه، وهو على باب
الجنة، وعَيْرٌ يبغضنا ونبغضه، وإنه على باب من أبواب النار))(١).
قال الطبراني: لا يعرف إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به ابن أبي فُدَيك، انتهى.
وعبد المجيد هذا نُسب في هذه الرواية لجده، وهو عبد المجيد بن
محمد بن أبي عَبْس بن جَبْر(٢)، والصُّحْبة لأبي عبسٍ لا لوالده.
وقد وقع منسوباً على الصحة في حديث آخر أخرجه الطبراني في ترجمة
أبي عبس بن جَبْر من ((معجمه الكبير)) من رواية محمد بن طلحة، عن
عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جدِّه في قصة عُلْبَة بن زيد
٤٨٨٧ - الميزان ٢: ٦٥١، طبقات ابن سعد ٤١٠:٥، التاريخ الكبير ١١١:٦، الجرح
والتعديل ٦: ٦٤، ثقات ابن حبان ١٣٧:٧، المقتنى في الكنى ٤٨:٢، المغني
٢ :٤٠٣.
(١) في حاشية ص: ((قال شيخنا: أخبرناه فاطمة بنت عبد الهادي، عن أبي نَصْر بن
الشيرازي، أخبرنا أبو محمد بن بُنَيْمان كتابة، أخبرنا أبو العلاء العطَّار الحافظ،
أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني به)).
(٢) في ((التاريخ الكبير» ١١١:٦، و((المقتنى في الكنى)) ٣٧٩:١: عبد المجيد بن
أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر. وأرى أن هذا هو الصواب في سياق
نسبه، وكذلك ذكره ابن منده، كما في ((الإصابة)» ٧: ٢٦٦ في ترجمة أبي عبس بن
جَيْر. وقال ابن حجر هناك: روى عنه حفيده أبو عبس بن محمد بن أبي عبس.
فيكون عبد المجيد قد روى عن أبيه حقيقة. ويكون المراد بجدّه، هو جدّ
أبيه: أبو عَبْس بن جبر الصحابي، ويزول بذلك الإِشكال.

٢٥٠
الحارثي وقوله: اللهم ليس عندي ما أتصدَّق به. اللهم إني أتصدّق بِعِرْضي ...
الحديث .
وأخرجه ابن مندَهْ من وجه آخر، عن محمد بن طلحة فقال: عن
عبد المجيد بن أبي عبس(١). وكذا ذكره ابنُ أبي حاتم تبعاً للبخاري(٢).
وذكره ابن حبان / في ((الثقات)) في أتباع التابعين، والله أعلم.
[٥٦:٤]
٤٨٨٨ _ ز - عبد المجيد بن القاسم بن الحسن بن بُنْدار،
أبو عبد الرحيم الإِستراباذِي الحاجي، من شيوخ الشيعة الزيدية. سمع ظَفَراً
الداعي وغيره.
كان في حدود الأربعين وخمس مئة .
[من اسمه عبد المُحْسِن وعبد المُطَّلب]
٤٨٨٩ _ ز - عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد بن محمد الطُّوسِي،
خطيبُ الموصل، وابن خطيبها .
روى عن أبيه، وعن أبي الكرم الشَّهْرَزُوري، وغيرهما. روى عنه ابن
الدُّبَيثي، وابن النجار، وغيرهما.
(١) سياق ابن منده مثل سياق البخاري، كما ذكرتُ آنفاً.
(٢) أما سياق نسبه عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٤:٦ فيختلف عن
البخاري، قال ابن أبي حاتم: عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الحارثي، روى
عن أبيه أبي عبس ...
٤٨٨٩ - الكامل لابن الأثير ٤٤٨:١٢، تكملة المنذري ١٤١:٣، مختصر تاريخ ابن
الدبيثي ٨٨:٣، تاريخ الإِسلام ١٠٧ سنة ٦٢٢، المغني ٢ : ٤٠٣، النجوم الزاهرة
٦ : ٢٦٣، شذرات الذهب ١٦٢:٤.

٢٥١
وقال(١): كان فاضلاً، صدوقاً، متديّناً مَهِيباً. وقال غيره: إنه وضع حديثاً
أدخله على أبيه(٢)، ولعلّ ذلك لا يثبت.
وكانت وفاة عبد المحسن في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وست
مئة .
٤٨٩٠ - عبد المطلب بن جعفر، عن الحسن بن عرفة، خبراً باطلاً
مَنْتُهُ: ((الشَّيب نُوري)) .
[من اسمه عبد المعطي وعبد الملك]
٤٨٩١ - ز - عبد المُعطِي بن محمد بن مِهْران القَرْمِيْسِيني الفقيهُ
الشافعي .
سمع مع أخيه أبي الحسن، من عبد المنعم بن الخلوف وغيره، واختلَّ
في آخر عمره. ومات سنة ٦٥٢ بالإسكندرية.
نقلتُه من خط منصور بن سَلِيم من ((تاريخها» .
٤٨٩٢ - عبد الملك بن إبراهيم الشَّيْبَاني، عن محمد بن سيرين،
مجهول، انتھی.
وفي (ثقات ابن حبان)): عبد الملك بن إبراهيم الشعباني، هكذا بِعَين،
يروي عن ابن سيرين، روى عنه زيد بن الحُبَاب، فهو هو تصحّف نسبُه .
(١) أي ابن النجار.
(٢) نص الحديث في ((المغني)): ((الاستغفار مَخَّاء))، قال الذهبي: وضعه بسند
الصحاح وكتبه في الإجازات!
٤٨٩٠ - الميزان ٢: ٦٥١، المغني ٤٠٣:٢.
٤٨٩٢ - الميزان ٢: ٦٥١، التاريخ الكبير ٤٠٦:٥، الجرح والتعديل ٣٤٢:٥، ثقات ابن
حبان ٧: ٩٦، المغني ٤٠٣:٢.

٢٥٢
[٤: ٥٧]
٤٨٩٣ _ / عبد الملك بن إبراهيم، أبو مروان، مدني، حدَّث عنه
خالد بن مخلد القَطَواني، مجهول.
٤٨٩٤ - عبد الملك بن إبراهيم بن قارِظ، عن أبي هريرة. وعنه ...
وبیّض. مجهول، انتھی.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه موسى بن عقبة، وهو أخو
عبد الله بن إبراهيم بن قارظ.
٤٨٩٥ _ ز - عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد، أبو الفضل المقدسي
الهَمَذاني الفَرَضي، نزيل بغداد. سمع الحسن بن محمد الشَّامُوخي،
وعبد الواحد بن هُبَيرة، وجماعة. وعنه أبو القاسم بن السمرقندي،
وعبد الوهاب بن الأنماطي.
رُمي بالاعتزال، ومات سنة ٤٨٩. وهو والد المؤرخ محمد بن
عبد الملك الهمذاني المشهور.
٤٨٩٦ _ عبد الملك بن أصْبَغ البَعْلَبَكِّي، عن الوليد بن مسلم، أتى
بخبر منکر، انتهى .
٤٨٩٣ - الميزان ٢: ٦٥١، التاريخ الكبير ٤٠٦:٥، كنى مسلم ١٨١، الجرح والتعديل
٣٤٢:٥، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٤٨، المغني ٢: ٤٠٣، الديوان ٢٥٦، المقتنى
في الكنى ٧١:٢.
٤٨٩٤ - الميزان ٢: ٦٥١، التاريخ الكبير ٤٠٦:٥، الجرح والتعديل ٣٤١:٥، ثقات ابن
حبان ١١٦:٥، ولم أجد التجهيل في ((الجرح والتعديل)).
٤٨٩٥ - المنتظم ١٠٠:٩، الكامل لابن الأثير ٢٦١:١٠، ذيل ابن النجار ٨:١، السير
٣١:١٩، نكت الهميان ٥٤، عيون التواريخ ٥٥:١٣، طبقات الشافعية الكبرى
٥: ١٦٢، البداية والنهاية ١٢ : ١٥٣.
٤٨٩٦ - الميزان ٢: ٦٥١، الجرح والتعديل ٣٤٣:٥، مختصر تاريخ دمشق ١٥ : ١٨٩.

٢٥٣
وهذا الرجل قد ذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحاً. وقال: إن أباه
روى عنه .
وقال أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)): حدثني عبد الملك بن الأصبغ،
وكان ثقةً، وقال: روى عنه أيضاً أبو بكر بن أبي داود.
٤٨٩٧ - عبد الملك بن بُدَيل، عن عُبيد بن نَجِيح. قال الأزدي: متروك
الحدیث .
وقال ابن عدي: روى عن مالكِ غيرَ حديث منكر، ثم ساق له حديثاً
منكراً فقال: حدثنا أبو يعلى، حدثنا صالح بن عبد الصمد بن أبي خِداش،
حدثنا عبد الملك بن بُدَيل، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس
رضي الله عنه: ((أن رجلاً جاء فقال: يا رسول الله إن هذا سَرَق ناقتي، فقال:
أعطِهِ ناقته، فقال: لا والله الذي لا إله إلاَّ هو، / ما هي عندي، فقال الرجل: [٥٨:٤]
كذبَ والله الذي لا إله إلاَّ هو إنها لَعِنده، قال: أدَّ إليه ناقته، فحلفا جميعاً
أيضاً.
فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: أعطه ناقَتَه، فإن حَلِفِك مَرَّتين مُخْلِصاً
كفارةٌ، وإنها لعندك، قُمْ فأعطِهِ ناقته، فقام فأعطاه)). هذا منكر جداً، انتهى.
وقال الدارقطني: متروك الحديث، يحدِّث عن مالك بالمناكير.
وأخرج له في ((غرائب مالك)» عن الزهري، عن أنس: ((أن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم لَّى بهما (١) جميعاً). وقال: تفرَّد به عبدُ الملك، وكان ضعيفاً،
وضَعَّفه في مواضع أخرى .
٤٨٩٧ - الميزان ٦٥٢:٢، الكامل ٣٠٤:٥، ضعفاء ابن الجوزي ١٤٨:٢، المغني
٢ : ٤٠٤، الديوان ٢٥٦.
(١) أي بالحج والعمرة قارناً.
HE RIm" II IIII I

٢٥٤
وأخرج الخطيب في ((الرواة عن مالك)) من طريقه، عن مالك، عن ابن
المنكدر، عن جابر رفعه: ((ما سلَّط الله القَحْطَ على قوم إلاَّ بِتَمَرُّدهم على الله)).
وقال: لا يثبت عن مالك، وعبدُ الملك ضعيف، وهو جَزَري، يكنى أبا هشام.
وأخرج الدارقطني أيضاً من طريقه، عن مالك، عن الزهري، عن
صالح بن كيسان، عن أبيه، عن الفضل بن عباس، في الأمر بالمعروفِ ((إنما
ذلك إلى السلطان)). وقال: هذا منكر، لا يصحّ عن مالك، ولا عن صالح بن
کیسان، عن أبيه.
وقال ابن عبد البر: ليس بالمشهور بحمل العلم، وهو شاميّ.
٤٨٩٨ - عبد الملك بن جعفر السَّامَرِّي، عن ابن عرفة، بحديث باطلٍ،
هو آفتُه. روى عنه علي بن عمرو بن سَهْل الحَرِيري في مناقب علي.
٤٨٩٩ - عبد الملك بن أبي جُمْعَة، عن الحسن، وعداده في
الكوفيين. ضعَّفه ابن معين.
كذا ذكره ابن عدي مختصراً، وروى عنه مسلم بن إبراهيم، انتهى.
وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال: أبو معبد
البصري، يروي عن جابر بن زيد، والحسن. روى عنه مسلم بن إبراهيم، وأهل
٤٨٩٨ _ الميزان ٢: ٦٥٢، ذيل ابن النجار ٢٧:١، الكشف الحثيث ١٧٣، تنزيه الشريعة
٨١:١. وأعاده الذهبي في ((الميزان)) ٢: ٦٥٤ - كما سيأتي -، ونسبه إلى جدّه
فقال: ((عبد الملك بن حسين)). وهو ابن جعفر بن حسين، كما في ((ذيل ابن النجار)).
٤٨٩٩ - الميزان ٢: ٦٥٢، ابن معين (الدوري) ٢: ٣٧٠، التاريخ الكبير ٤٠٩:٥، كنى
مسلم ١٨٢، ضعفاء النسائي ٢٠٩، ضعفاء العقيلي ٢٨:٣، الجرح والتعديل
٥: ٣٤٥، ثقات ابن حبان ٩٨:٧، الكامل ٣٠٥:٥، ضعفاء ابن شاهين ١٣٣،
ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٤٨، المغني ٢: ٤٠٤، الديوان ٢٥٦، المقتنى في الكنى
٢ :٨٧.

٢٥٥
البصرة. ثم ساق بسنده، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عنه، عن الحسن:
أنه كَرِهِ أجر العِيَار(١) والميزان.
وذكره العقيلي، والساجي، وابن الجارود، وابن شاهين في
((الضعفاء))(٢).
/ ونسبه العقيليُّ فقال: المَعْنِي التمار. وأورد له من رواية مسلم بن [٥٩:٤]
إبراهيم، عنه، عن الحسن: ((أغد عالماً أو متعلّماً)).
٤٩٠٠ _ ز - عبد الملك بن الحارث بن الرّحيل، يروي المقاطيع،
روى عنه عمرو بن الحارث. من («ثقات ابن حبان» .
٤٩٠١ - عبد الملك بن حَبِيب القُرْطُبي، أحد الأئمة، ومصنّف
(الواضحة)) كثير الوَهَم، صَحَفي.
وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة .
وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس: في ((تاريخ)» أحمد بن سعيد الصَّدفي
تَوْهِيَّةُ عبدِ الملك بن حبيب، وأنه صَحَفي، لا يَدْري الحديثَ. قال أبو بكر:
وضَعَّفه غير واحد. ثم قال: وبعضُهم اتَّهمه بالكذب.
قال ابن حزم: روايته ساقطة مُطَّرحة. فمن ذلك: روى عن مطرّف بن
(١) في («ثقات ابن حبان)): ((أجرة القَبَّان)) والقَبَّان: هو الميزان ...
(٢) في حاشية ص: وضعفه ( س ) أيضاً.
٤٩٠٠ - التاريخ الكبير ٤٠٩:٥، الجرح والتعديل ٣٤٦:٥، ثقات ابن حبان ١٠٢:٧.
٤٩٠١ - الميزان ٦٥٣:٢، ذيل الميزان ٣٤٢، تاريخ ابن الفرضي ٣١٢:١، جذوة المقتبس
٢٨٢، ترتيب المدارك ٤: ١٢٢، بغية الملتمس ٣٧٧، إنباه الرواة ٢٠٦:٢، السير
١٢: ١٠٢، العبر ٤٢٧:١، تذكرة الحفاظ ٢: ٥٣٧، المغني ٢: ٤٠٤، ذيل
الديوان ٤٤، مرآة الجنان ١٢٢:٢، البداية والنهاية ٣١٨:١٠، الديباج المذهب
٨:٢، تهذيب التهذيب ٦: ٣٩٠، بغية الوعاة ٢: ١٠٩، شذرات الذهب ٢: ٩٠.

٢٥٦
عبد الله، عن محمد بن الكَرِبيّ، عن محمد بن حَبّان الأنصاري: ((أن امرأة
قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، قال: فلتَحُجّ عنه، وليس ذلك لأحد
بعده)» .
وروى عبد الملك، عن هارون بن صالح الطّلْحي، عن عبد الله بن زيد بن
أسلم، عن ربيعة الرأي، عن محمد بن إبراهيم التيمي: ((أن النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم قال: لا يحجَّ أحد عن أحد إلَّ ولدٌ عن والده)). هارون بن صالح مجهول.
قلت: الرجل أجلُّ من ذلك، لكنه يَغْلَط، انتهى.
وذكره ابن يونس في ((تاريخ مصر)) فقال: ابن حبيب بن سليمان بن مروان
الأندلسي، روى عن الماحِشُون، ومطرف، وأسد بن موسى. توفي في شهر
رمضان سنة ٢٣٨.
وقال ابن الفَرَضي بعد أن نَسَبه كابن يونس وزاد بعد مروان: ابن
جاهمة بن عباس بن مِرْداس السُّلمي: يكنى أبا مروان، كان حافظاً للفقه، نبيلاً
:[٤: ٦٠] إلَّ أنه لم يكن له علم بالحديث، / ولا يَعْرِف صحيحَه من سقيمهِ.
ومما استنكره ابنُ حزم من حديثه، حديثُه عن هارون بن صالح الطلحي
المتقدّم. قال ابن حزم: هذا الحديثُ حَرَّفه عبد الملك بن حبيب، لأننا رويناه
من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، حدثني
ربيعة بن عُثمان التيمي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي(١): ((أن رجلاً
قال للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسول الله إنّ أبي مات ولم يَحُجّ أفأحج
عنه؟ قال: نعم، ولك مثلُ أجره)).
وضعفه الدارقطني في ((غرائب مالك)) وسيأتي في عبيد بن يحيى الإفريقي
[٥٠٧٧].
(١) ها هنا انقطاع وإرسال؛ لأن محمداً من الطبقة الوسطى من التابعين.

٢٥٧
وقال ابن القطان: كان متحقِّقاً بحفظِ مذهبٍ مالك ونُصْرتِهِ والذبّ عنه،
لقي الكبارَ من أصحابه، ولم يُهْدَ في الحديثِ لرُشْدٍ، ولا حصل منه على شيخ
مفلح.
وقد اتَّهموه في سماعه من أسد بن موسى، وادَّعى هو الإِجازة. ويقال:
إن أسداً أنكر أن يكون أجاز له.
ومن أغاليطه ما رواه عن أسد بن موسى، أنه حدَّثه عن الفضيل بن
عياض، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر حديث:
((اعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعةَ ... )) الحديث بطوله.
قال ابن عبد البر: أفسد عبدُ الملك إسنادَه، وإنما رواه أسد بن موسى،
عن الفضيل بن مرزوق، عن الوليد بن بُكير، عن عبد الله بن محمد العدوي،
عن علي بن زيد، فجعل: الفضيل بن عياض بدل الفُضَيل بن مرزوق، وأسقط
الوليدَ وعبد الله، وهذا فيه ما لا خفاءَ به، وبالله العصمة. انتهى كلامه.
ومن منكراته: عن مطرف اليساري، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن
سهل بن سعد مرفوعاً: ((جُعلَتْ الصلواتُ في خير الساعات، فاجتهدوا فيها في
الدعاء)).
وذكر عياضٌ في ((المدارك)) أن عبد الأعلى بن وهب رفيقَه في الشورى
کان يكذّبه فيما يرويه عن أصبغ وغيره.
قال: وكان أبوه يُعرف بحبيب العَصَّار، كان يستخرج الدُّهن، وكان قد
سمع ببلده من صَعْصعة بن سَلَّم(١)، والغاز بن قيس، وزياد بن / [٦١:٤]
عبد الرحمن .
(١) في الأصول: ((ابن سالم)) خطأ، هو ابن سلام كما في ((ترتيب المدارك)» ٤ :١٢٣،
وله ترجمة في ((تاريخ ابن الفرضي» ١: ٢٤٠، و((الوافي بالوفيات)» ٣٠٨:١٦.

٢٥٨
وحَجَّ سنة سبع أو ثمان ومئتين. فسمع من مطرف، وابن الماجشون،
وإبراهيم بن المنذر، وعبد الله بن عبد الحكم، وأكثر جداً عن أهل الحجاز،
وأهل مصر.
ورجع سنة ست عشرة بعلمٍ جَمّ، فانتشرَتْ روايته، وقرَّره أميرُ الأندلس
في المُفْتِين مع يحيى بن يحيى وغيره. وكان الذي بينه وبين يحيى سيّئاً جداً،
ومات یحیی قبلَه فانفرد.
روى عنه ابناه محمد وعبد الله، وأحمد بن راشد، وإبراهيم بن خالد،
ومحمد بن قُطَيس، وبقيّ بن مخلد، ومحمد بن وَضّاح، وآخرون، آخرهم موتاً
المُغَامِي.
وقال أحمد بن عبد البر: كان كثيرَ الكتب، فقيهَ البَدَن، طويل اللسان،
أديباً، أخبارياً، وكان يخرج من الجامع وخلفه نحو ثلاث مئة طالب، وكان يُقرأ
عنده ثلاثون دولة كلَّ يوم في تصانيفه خاصة.
وكان يلبس الخَزّ ظاهراً، إجلالاً للعلم، وإلى جسمه مِسْحُ شَعَرٍ تواضعاً.
وكان صوّاماً قوّاماً، متقلِّلاً من الدنيا.
ويقال إن سُحْنون لما بلغته وفاته قال: ماتٍ عالم الأندلس ..
وكان العُتْبي يقول: ما أعلم أحداً ألَّف على مذهب أهل المدينة تآليفَه،
وله من التواليف: ((الواضحة)) و((الجوامع))، و ((فضائل الصحابة))، و ((الرغائب))
وغير ذلك. ويقال إنها بلغت ألف كتابٍ وخمسين كتاباً .
وذكر الباجي أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذّبه.
وقال أحمد بن سعيد الصَّدفي: كان يطعن عليه أنه يستجيز الأخذَ
بالمناولة بغير مقابلة. ويقال: إن ابن أبي مريم دخل عليه فوجد عنده كتبَ

٢٥٩
أَسَد، وهي كثيرة قال: فقلت له: متى سمعتَها (١)؟ قال: قد أجازها لي
صاحبُها. قال: فجئتُ أسداً فسألته فقال: أنا لا أرى القراءة، فكيف أُجِيز؟ إنما
أخذ منّي كتبي ليكتُبها.
قال أحمدُ بن خالد: إقرارُ أَسَد له بذلك، هي الإِجازة بعينها، كذا قال.
ويقال: إن بعض الناس رفع إلى الأمير عن يحيى بن يحيى وجماعة أنهم
عَزَموا على خلعه، فراسل عبدَ الملك فسأله عن ذلك، فبرَّأ يحيى بن يحيى من
ذلك، وقال له: قد علمتَ ما بيني وبينه، ولكن لا أقول / فيه إلاّ الحق.
[٤: ٦٢]
ونُقِم على عبد الملك بن حبيب أنه أفتى في ابن عَجَب أن يُقْتَل، لقوله في
يوم غَيْم: بدأ الخَرّارِ يَرُشّ أرضه، أن نحو ذلك يقتل بقوله ..
ثم وقع أخو عبد الملك في شيء من ذلك، وهو أنه مَرِض فسُئل بعد أن
عُوفي فقال: لقد مَرّ بي شيء لو كنت قتلتُ أبا بكر وعمر لم أستوجب ذلك،
وأن رجلاً طلب منه سُلَّماً لمسجد فقال: لو طلبتَه لكنيسة لأعطيتُك. فأفتَوا
بقتله، فخالفهم عبدُ الملك، وأفتى بدَرْءِ الحَدّ عنه، وساعده الأميرُ فلم يُقْتَل.
قال عياض: مات في ذي الحجة سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وله ثلاث
أو ست وخمسون سنة.
٤٩٠٢ - عبد الملك بن حُذَافة الجُمَحِي. قال الدارقطني: متروك،
انتھی .
وهو تصحيف. وإنما هو ابنُ قدامة: بالقاف والميم، وقد روى له ابنُ
ماجه .
(١) في الأصول: ((متى تسمعها)».
٤٩٠٢ - الميزان ٢: ٦٥٣، تهذيب الكمال ١٨: ٣٨٠، تهذيب التهذيب ٤١٤:٦.

٢٦٠
٤٩٠٣ - عبد الملك بن حُذَيْفَة، شيخٌ لصالح بن كيسان، مجهول،
انتھی .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يروي المراسيل.
٤٨٩٨ مكرر - عبد الملك بن حُسين، عن الحسن بن عرفة، بخبر
باطل، فهو آفتُّه.
٤٩٠٤ - عبد الملك بن حُصَين بن التَّرجُمان، أخو عبد العزيز. قال
أبو زرعة: لا یکتب حديثه، وضعّفه ابن معین.
٤٩٠٥ _ ز - عبد الملك بن الحَكَم، عن مالك، عن نافع، عن ابن
عمر بحديث: ((عند جُهَينةَ الخبرُ اليَقِين)). وعنه أحمد بن الحسين اللَّهْبِي.
ضعَّفه الدارقطني في ((غرائب مالك)).
وقد ذكرت ذلك في ترجمة جامع بن سَوادة [١٧٥٢].
٤٩٠٦ - عبد الملك بن خُسْك - قيَّده بسين مهملةٍ ابنُ نُقْطة - شيخٌ
٤٩٠٣ - الميزان ٦٥٣:٢، التاريخ الكبير ٤١٠:٥، الجرح والتعديل ٣٤٨:٥، ثقات ابن
حبان ١١٩:٥، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٤٨، المغني ٢: ٤٠٤، الديوان ٢٥٦.
٤٨٩٨ - مكرر - الميزان ٢: ٦٥٤، المغني ٢: ٤٠٤. وهو عبد الملك بن جعفر المتقدّم،
نسبه الذهبي إلى جدّه وكرّره، وهو وهم منه.
٤٩٠٤ - الميزان ٢: ٦٥٤، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ١٤٩، المغني ٢: ٤٠٥، الديوان ٢٥٦.
٤٩٠٥ - ذيل الميزان ٣٤٣. ولم يرمز له بـ (ذ).
٤٩٠٦ - الميزان ٦٥٤:٢، التاريخ الكبير ٤١٢:٥، ضعفاء العقيلي ٣٧:٣، الجرح
والتعديل ٣٤٨:٥، ثقات ابن حبان ١٠٢:٧، الكامل ٣٠٥:٥، ضعفاء ابن
شاهين ١٣٣، الإكمال ١٤٥:٣، ضعفاء ابن الجوزي ١٤٩:٢، تكملة الإكمال
٢: ٤٢٠، المشتبه ٢٦٤، المغني ٢: ٤٠٤، الديوان ٢٥٦، تبصير المنتبه
٢ :٠٥٣١
.............