Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
الهجرة إلى سنة وفاته، ظهرت مجازفة مظفَّر بن أسد وغَفْلته عن تناقضه في
مقدار عُمره، فإنه إنما يكون ابن سبع مئة وبضع وتسعين، فكأنه غلط بمئة سنة.
[من اسمه سُرُور وسَرِيع]
٣٣٦٠ - سُرور بن المغيرة، حدَّث محمد بن كثير (١)، عن سُرور، عن
سليمان التيمي، عن ابن المنكدر، عن جابر: ((من كانت له ثلاثُ بناتٍ يَعُولهنَّ
فله الجنة)).
ذكره الأزدي وتكلّم فيه، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)». فقال: هو ابن أخي منصور بن زاذان،
يروي عن منصور بن زاذان، روى عنه أبو سعيد الحدّاد الغرائبَ. وذكره في
موضع آخرَ فقال: كنيته أبو عامر، ويقال: أبو العباس، أصله / من البصرة، [١٢:٣]
سكن واسِط، يروي عن سُليمان التيمي، يروي عنه الواسطيون .
وإنما قال الأزدي: عنده مناكيرُ عن الشعبي.
٣٣٦١ - سَرِيع بن عبد الله، روى حديثاً منقطعاً، مجهول، انتهى.
وأخرج البيهقي(٢) في الصيام من طريق إبراهيم بن مُزاحِم، عن سَرِيع بن
نَبْهان، عن أبي ذر حديثاً في الصَّوم وقال: سريعٌ مجهول، فما أدري أهو ذا
أو غيره؟!
٣٣٦٠ - الميزان ١١٦:٢، طبقات ابن سعد ٣١٥:٧، ابن معين (ابن الجنيد) ١٢٤،
التاريخ الكبير ٢١٦:٤، تاريخ واسط ٨٣، الجرح والتعديل ٤ : ٣٢٥، ثقات ابن
حبان ٤٣٧:٦ و٣٠١:٨، سؤالات السلمي ١٩٥، المقتنى في الكنى ٣٨٨:١.
(١) في الأصول: أحمد بن كثير. والتصويب من ((التاريخ الكبير)) و(تاريخ واسط))
وفيه: محمد بن کثیر بن نافع الثقفي ابن بنت يزيد بن هارون.
٣٣٦١ - الميزان ١١٦:٢، الجرح والتعديل ٤: ٣٠٧، المغني ٢٥٣:١.
(٢) في ((السنن الكبرى)) ٢٧٨:٤.

٢٢
[من اسمه السَّرِيّ]
٣٣٦٢ _ السَّرِيُّ بن خالد، مَدَني، لا يُعرف. قال الأزدي: لا يُحتجّ
به .
٣٣٦٣ _ ز - السَّرِيُّ بن سهل، عن عبد الله بن رُشيد، وعنه
عبد الصمد بن علي بن مُكْرَم. لا يُحتج به ولا بشيخه، قاله البيهقي.
قلت: ولعله السري بن عاصم [٣٣٦٤].
٣٣٦٤ - السَّرِيُّ بن عاصم بن سهل، أبو عاصم الهَمْدَاني، مؤدِّب
المعتز بالله، وقد يُنْسَب إلى جده، رَوى عن ابن عُلية. وهَّاه ابن عدي وقال:
يَسْرِق الحديث.
حدَّث عن حَرَمي بن عُمارة أيضاً، وكذَّبه ابن خِراش.
ومن بلاياه قال: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة،
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «الإِيمان بالقَدَر يُذهِب الهمَّ والحَزَن».
ومن مصائبه أنه أتى بحديثٍ مَتْنُه: ((رأيتُ حول العرش وَرْدةً فيها
مكتوب: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق)).
ومن مصائبه قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حُمَيد، عن أنس رضي الله
عنه مرفوعاً: (لله مَلَكٌ من ياقوتة على زُمُرُّدةٍ، كلَّ يوم يُسَعِّر))، انتهى.
٣٣٦٢ - الميزان ١١٧:٢، الجرح والتعديل ٢٨٤:٤، وانظر ترجمة سري بن مخلد
[٣٣٦٦].
٣٣٦٣ - ذيل الميزان ٢٦٣، السنن الكبرى للبيهقي ١٠٨:٦. ولم يرمز له بـ (ذ).
٣٣٦٤ - الميزان ١١٧:٢، المجروحين ١: ٣٥٥، الكامل ٣: ٤٦٠، ضعفاء
الدار قطني ٩٧، تاريخ بغداد ١٩٢:٩، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٠:١، المغني
١: ٢٥٣، الديوان ١٥٣، الكشف الحثيث ١٢٣، تنزيه الشريعة ١: ٦٢.

٢٣
وقال النقاش في ((موضوعاته)) في الحديث الأخير: وَضَعَه السَّري.
وله عن محمد بن عبيد، عن عبد الله بن عُمر، عن عَمْرو بن دينار، عن
أبي الطفيل، عن أبي بكر الصديق حديثُ: ((هُو الطهورُ ماؤه الحِلُّ مَيْتته)).
وهذا الإِسناد مركَّب، ما حدَّث به هؤلاء قَطّ هكذا، وإنما يُعرف من
حديث أبي بكر موقوفاً .
وكنّاه ابنُّ عدي أبا سهل، قال: وله غيرُ حديثٍ سرقه من / الثقات، [١٣:٣]
وحدّث به عن مشايخهم.
٣٣٦٥ - السَّرِيُّ بن عبد الله السُّلمي، عن جعفر الصادق، لا يُعرف،
وأخباره منكرة .
ذكره ابن عدي. فروى عنه عباد بن يعقوب الرَّوَاجِني، عن جعفر، عن
أبيه، عن جابر رضي الله عنه: ((قَضَى باليمين مع الشاهد)). وهذا في ((الموطأ))
عن جعفر، عن أبيه مرسلاً، انتهى .
وقال ابن عدي: جَدُّه يعقوب، قال: وله أحاديث وليس بذاك المعروف،
وفي رواياته بعضُ ما يُنكَر عليه.
* - السَّرِيُّ بن عبد الحميد، شيخٌ لِبِقِيَّة، متروكُ الحديث، حديثه:
((ليس في صلاة الخوف سَهْو))، انتهى(١).
وهذا غلط، والصواب عبدُ الحميد بن السَّرِيّ فانقلب، وسيأتي على
الصواب في عبد الحميد [٤٥٧٥].
٣٣٦٥ - الميزان ١١٨:٢، الكامل ٤٥٩:٣، المغني ٢٥٣:١، الديوان ١٥٣.
(١). الميزان ١١٨:٢، وهو في المغني ١: ٢٥٣، وذيل الميزان ٣٥.

٢٤
٣٣٦٦ - سَرِيُّ بن مَخْلد، لا أعرفه. قال الأزدي: ضعيف جداً،
انتھی .
وفي كتاب ابن أبي حاتم: سَرِيُّ بن خالد(١)، روى عن جعفر بن محمد،
وعنه حماد بن عمرو النَّصِيبي. فكأنّه المراد، وكأن الضعف أتاه من قِبَل الراوي
عنه حمادٍ بِن عمرو، وأما السَّري فلم يذكر ابنُ أبي حاتم فيه جرحاً.
٣٣٦٧ _ ذ - السَّرِيُّ بن مُصَرِّف بن عمرو بن كعب، أو ابن كعب بن
عمرو، روى عن الشعبي وغيره. روى عنه ابنه عمرو، وأبو نعيم، وأيوبُ بن
سوید .
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم یکن بصاحبٍ حدیث.
وقال ابن القطان: لا يُعرف، وله حديث في مَسْح القَذَال في الوضوء.
قلت: وسيأتي له ذكرٌ في حفيده مُصَرِّف بن عمرو بن السَّرِيّ [٧٧٥٩].
٣٣٦٨ _ ز - السَّرِيّ بن المُغَلِّس، أبو الحسن السَّقَطي البغدادي،
الزاهدُ المشهور.
صَحِب معروفاً الكَرْخي، وسمع من فُضَيل بن عياض، وهُشَيم، وأبي
٣٣٦٦ - الميزان ٢: ١١٨.
(١) سبقت ترجمته برقم [٣٣٦٢].
٣٣٦٧ - ذيل الميزان ٢٦٣، الجرح والتعديل ٤: ٢٨٤.
٣٣٦٨ - طبقات الصوفية ٤٨، حلية الأولياء ١١٦:١٠، تاريخ بغداد ١٨٧:٩، صفة
الصفوة ٢٠٩:٢، مختصر تاريخ دمشق ٢١٥:٩، العبر ١١:٢، السير ١٨٥:١٢،
الوافي بالوفيات ١٣٥:١٥، مرآة الجنان ١٥٨:٢، البداية والنهاية ١٣:١١،
شذرات الذهب ٢ :١٢٧ .

٢٥
بكر بن عياش، وعلي بن عمران، ويزيد بن هارون. روى عنه أبو القاسم
الجُنيد، وأبو العباس بن مسروق، وإبراهيم بن عبد الله المخرِّمي، وغيرهم.
واشتهر بالصلاح والزهد / والورع.
[١٤:٣]
قال الجنيد: ما رأيتُ أعبدَ من السَّرِيّ، وكانت وفاته سنة ٢٥٨، أتت عليه
ثمان وتسعون سنة، ما رُئي مضطجعاً إلاَّ في عّة الموت.
وقال أبو بكر الحربي: سمعت السريَّ يقول: حَمِدتُ الله مرةً، فأنا
أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة، كان لي دُكّان فيه متاع، فاحترق
السوقُ، فقال لي رجل: سَلِم دُكّانُك، فقلت: الحمد لله، ثم فكّرت فنَدِمتُ.
وقيل: كان بدء أمره، أنه رأى جاريةً سقط منها إناء فانكسر، فبكت،
فأخذ من دُكانه إناء فأعطاها، فرآه معروفٌ الكرخي فقال له: بَغَّض الله إليك
الدنيا، قال السّري: فكُلُّ ما أنا فيه من بَرَكة دعاء معروف.
وقال الجنيد: سمعت السري يقول: أشتهي أن آكل أكلةً ليس عليَّ لله فيها
تَبِعة، ولا لمخلوق علي فيها مِنَّة، فلم أجد لذلك سبيلاً.
قال: وقلت له عند وفاته: أوصني، فقال: لا تصحبِ الأشرار، ولا
تشتغل عن الله بمصاحبة الأخيار.
قال السُّلمي: كان أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد، وتكلّم في الحقائق
والإِشارات، ومناقبه كثيرة .
وإنما ذكرته تبعاً للمصنّف في ذكر أمثاله، كالحارث المحاسبي، وذي
الثُّون.
فقرأت في كتاب ((الحروف)) ليعقوب الحنبلي من تلامذة أبي يعلى بن
الفراء، أن أحمد بن حنبل بلغه أن السريَّ قال: لما خلق الله الخلق سجدتْ

٢٦
الألفُ، وقال(١): لا أسجد حتَّى أُومَرَ، فقال أحمد: هذا كُفر.
مات السريُّ في رمضان سنة ثلاث وخمسين(٢)، وقيل: سنة إحدى،
وقيل : سنة تسع.
[من اسمه سَعْدان وسَعْد]
٣٣٦٩ - سَعْدَانُ بن أَشْوَعِ الهَمْداني، عن الشعبي. قال أبو حاتم:
لا أعرف من يسمَّى هكذا.
قلت: لعله لقبُ سعيد بن أشوع(٣).
٣٣٧٠ - سَعْدَانُ بن بِشْر، أبو مجالد (٤)، قال الدار قطني: ليس بالقوي،
أنتھی .
هكذا في ((سؤالات الحاكم)) فإن كان أراد الجُهَنِيّ(٥) الراويّ عن
[١٥:٣] أبي مجاهد الطائي، وعنه / أبو عاصم، ووكيع، وغيرهما: فذاك أَخرَجَ له
(خ ت ق) ووثَّقْه ابنُ المديني، وأبو حاتم، وإن كان غيرَه فمجهولٌ.
٣٣٧١ - سَعْدَانُ بن سَعْدِ الليثي، بَيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول،
انتھی .
(١) كذا في الأصول وعلَّق عليه في ص: كذا.
(٢) أي ومئتين.
٣٣٦٩ - الميزان ١١٩:٢، الجرح والتعديل ٢٨٩:٤.
(٣) ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١٥:١١، و((تهذيب التهذيب)) ٦٧:٤.
٣٣٧٠ - الميزان ١١٩:٢، سؤالات الحاكم ٢٢٣، المغني ٢٥٣:١، تاريخ الإسلام ١٦٢
الطبقة ٢٢ .
(٤) في ((سؤالات الحاكم)): أبو مجاهد.
(٥) المترجم في (تهذيب الكمال)) ٣٢١:١٠، وتهذيب التهذيب ٤٨٧:٣.
٣٣٧١ - الميزان ١١٩:٢، التاريخ الكبير ١٩٧:٤، الجرح والتعديل ٤: ٢٩٠، ثقات ابن
حبان ٨: ٣٠٥، المغني ١ :٢٥٣.

٢٧
وقد ذكره ابن حبان فى ((الثقات)) وقال: أبو الحسن، سعدان بن سعيد،
يروي عن أشعث، روى عنه يحيى بن معين.
قلت: ویکفیه روایةُ ابن معین عنه.
٣٣٧٢ - سَعْدَانُ بن سَعْدِ الخُلْمِي(١)، عن مقاتل بن سليمان، مجهول.
٣٣٧٣ - سَعْدَانُ بن عبدة القَذَّاحي، عن عُبيد الله العَتَكي. قال ابن
عدي : غير معروف .
٣٣٧٤ - سَعْدَانُ بن هشام الرَّقِّي، مجهول.
٣٣٧٥ - سَعْدانُ بن يحيى الحَلَبِي، قال الدار قطني: ليس بذاك. وقال
مرة: لا بأس به، انتهى.
وأما: سعدان بن يحيى اللَّخْمِي، فقال الدارقطني: لا بأس به.
٣٣٧٢ - الميزان ١١٩:٢، الجرح والتعديل ٤: ٢٩٠، سؤالات مسعود ٨٤، الأنساب
١٨١:٥، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٣:١، معجم البلدان ٢: ٤٤٠، المغني
١ : ٢٥٤، الديوان ١٥٣، نزهة الألباب ٣٦٥:١.
(١) في الأصول: الحكمي. والصواب: الخُلْمي، كما في ((الأنساب)).
٣٣٧٣ - الميزان ١١٩:٢، الكامل ٣٣٣:٤، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٣:١، الموضوعات
٢٢٢:١ و٢٨٣:٢، المغني ١: ٢٥٤، الديوان ١٥٣.
٣٣٧٤ - الميزان ١١٩:٢، الجرح والتعديل ٤: ٢٩٠، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٣:١،
المغني ١ : ٢٥٤، الديوان ١٥٣.
٣٣٧٥ - الميزان ١١٩:٢، سؤالات الحاكم ٢٢٣. والظاهر أن هذا واللَّخْمي رجل واحد.
وهو سعيد بن يحيى اللَّخمي الملقَّب سَعْدَان فقد ترجم له المزي في ((تهذيب
الكمال)» ١٠٦:١١، ونقل عن الدارقطني أنه قال فيه: ليس بذاك. والذهبي
يحكي عن الدار قطني أنه قال: لا بأس به.
وقوله هنا في نسبته: ((الحلبي)) يحتمل أنها محرَّفة عن (اللَّخمي) أو لعلّه دخل
حلب فنسب إليها .

٢٨
٣٣٧٦ - سَعْدُ بن حبيب، عن الحسن.
٣٣٧٧ - وسعد بن زُنْبُور، عن فلان: مجهولان، انتھی.
وابنُ زنبور ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وسماه سَعِيداً، وقال يروي عن
هُشَيم، وعنه أحمد بن علي الأبّار، مات سنة ٢٣٢ .
وقال الأثرم عن أحمد: ذهبتُ إليه فسألته عن حديثين، ورأيته يحفظُ ما
يُسأل عنه، ورأيتُ عنده قوماً، وهو يَقْرأ عليهم من حفظه أحاديثَ ما استغربتُ
منها شيئاً.
وقال عبد الخالق: سألتُ ابن معين عنه فقال: ذاك المسكين، هو ثقة،
وما أراه يَكْذِب.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات)).
والأول روى عنه يحيى بن أيوب المصري.
٣٣٧٨ - سعد بن زياد، أبو عاصم، عن سالم. قال أبو حاتم: ليس
[١٦:٣] بالمتين. روى عنه موسى / بن إسماعيل، والقَوَاريري، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: مولى بني هاشم، يروي عن نافع،
وكان ابنَ عشر سنين حين مات الحجاج.
٣٣٧٦ - الميزان ٢: ١٢٠، الجرح والتعديل ٤: ٨١، ضعفاء ابن الجوزي ٣١١:١، المغني
١ : ٢٥٤، الديوان ١٥٤.
٣٣٧٧ - الميزان ٢: ١٢٠، الجرح والتعديل ٤: ٨٤، ثقات ابن حبان ٢٦٧:٨، تاريخ بغداد
١٢٧:٩، ضعفاء ابن الجوزي ٣١١:١، المغني ١: ٢٥٤، الديوان ١٥٤. ولم
أجده في ((ثقات ابن شاهين».
٣٣٧٨ - الميزان ١٢٠:٢، التاريخ الكبير ٤: ٥٥، الجرح والتعديل ٨٣:٤، ثقات ابن
حبان ٣٧٨:٦، مختصر تاريخ دمشق ٢٣٤:٩، المقتنى في الكنى ٣٣٥:١،
المغني ١ : ٢٥٤، ذيل الديوان ٣٤.
.. .... ...

٢٩
٣٣٧٩ - سعد بن سعيد الجُرْجاني، عن نَهْشَل. قال البخاري: لا يَصِح
حديثُه، يعني: ((أشرافُ أمتي حَمَلةُ القرآن)» .
قال ابن عدي: رجلٌ صالح يلقَّب سَعْدُويه الجُرْجاني، له عن الثوري ما
لا يُتابع علیه .
روى يعقوب بن جراح الخُوَارزمي، ومحمد بن سليمان الجُرْجاني، عنه،
عن الثوري، عن منصور، عن أبي الضُّحى، ومسروق - كذا قال - عن
عبد الله، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يقول الله: أيها الشابُّ التاركُ
شهوتَه لي، المتبذِّلُ شَبِيبته من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي، ولك عندي
بكلّ يومٍ وليلةٍ أجرُ صِدِّيق)).
فهذا موضوع على سفيان، وأما حديث ((حَمَلةُ القرآن)» فرواه عن نهشلٍ
وهو هالك، عن الضحاك، عن ابن عباس رفعه، انتهى.
وروى أبو إبراهيم التَّرجُماني عنه، ثم سُئل فقال: شابٌ صالح قَدِم علينا.
وقال ابن عدي: دخلَتْهُ غَفْلةُ الصالحين، ولم أر للمتقدّمين فيه كلاماً، وهو من
أهل بلدنا، ونحن أعلم به.
وذكره أبو نعيم في رجالٍ يُعْدَل عن تفرّدِهم وقلةِ إتقانهم.
وقال العقيلي: روى عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس رفعه:
(ثلاثة لا تُفْزِعُهم الصَّيحةُ، ولا يُحزنهم الفَزَعُ الأكبرُ: حاملُ القرآن، ومَنْ أَذَّن
سبعَ سنين، وعبدٌ مملوك أدَّى حقَّ الله وحقَّ مواليه)).
٣٣٧٩ - الميزان ١٢١:٢، ضعفاء العقيلي ١١٨:٢، الكامل ٣٥٧:٣، تاريخ
جرجان ٢١٧، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٠:١، المغني ٢٥٤:١، الديوان ١٥٤،
نزهة الألباب ١ : ٣٦٦.

٣٠
لا يُتَابَع عليه، ولا يُعرف إلَّ به. وحديثُ ((مَنْ أَذَّن)) جاء من وجهِ آخر ليّنٍ
أيضاً. وحديثُ المملوك جاءت فيه روايةٌ صالحة بغير هذا اللفظ.
٣٣٨٠ _ ز - سعد بن شُرَحْبِيل أو شَرَاحِيل، روى عنه يحيى بن مَعْن.
مجهولان. قاله أبو حاتم(١).
٣٣٨١ - سعد بن شعبة بن الحَجَّاج، قال أبو حاتم: ليس له عن أبيه
[١٧:٣] كبيرُ شيء، / وروى عن الحسن بن يسار، وهو صدوق.
وعن شعبة قال: سميتُ ابني سَعْداً، فما سَعِد، ولا أفلَحَ، وكان يقول له:
اذهب إلى هشام الدَّسْتَوائي، فيقول: أريد أن أُرْسِل الحَمَامِ. ذكره العُقيلي،
والنباتِيُّ، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه العباس الدُّوري،
(١) لم أعثر لسعد بن شرحبيل على ترجمة في ((الجرح والتعديل))، وإنما استقى ابن
حجر هذه الترجمة من كلام الذهبي في ترجمة يحيى بن معن [٨٥٢٩]، فقد قال
الذهبي فيها: ((يحيى بن معن، عن سعد بن شرحبيل، مجهول، وكذا شيخه)).
ولم يعزُ ذلك التجهيل لقائل، فظن ابن حجر أن القائل أبا حاتم مشياً على
قاعدة الذهبي في ((الميزان)) في أنه إذا قال: مجهول، ولم يعزُ ذلك لقائل، فإنه
يكون من قول أبي حاتم.
وليس كذلك، فتجهيل يحيى بن معن من أبي حاتم، كما جاء في أثناء
ترجمة إبراهيم بن بشر [٧٤] في ((الجرح والتعديل)) ١: ٩٠، وتجهيل سعد بن
شرحبيل من الذهبي لا من أبي حاتم، وقد تكرر هذا الأمر من الذهبي في
(الميزان))، كما وضحته في تعليقي على ((الرفع والتكميل)) الطبعة الثالثة ٢٢٥ _
٢٢٨.
٣٣٨١ - الميزان ١٢٢:٢، التاريخ الكبير ٥٨:٤، ضعفاء العقيلي ١١٨:٢، الجرح
والتعديل ٨٦:٤، ثقات ابن حبان ٢٨٣:٨، المقتنى في الكنى ٢٧١:١، تاريخ
الإِسلام ١٦٣ الطبقة ٢٢، الوافي بالوفيات ١٥ :١٨٠.

٣١
وأبو حاتم، سمعت مهران بن هارون يقول: سمعت أبا حاتم الرازي يقول:
سمعت سعد بن شعبة يقول: كان أبي لا يَدَعُني أكتب الحديث، وكان يقول:
إن أحببتَ أن تكون شقيّاً فاطلُب الحديث.
٣٣٨٢ - سعد بن طالب، عن حماد، يكنى أبا غَيْلان(١) الشَّيباني. قال
أبو حاتم: في حديثه ضعف.
وقال أبو زُرعة: لا بأس به. روى عنه أحمد بن يونس(٢) وغيره، انتهى.
وذكره ابن حبان في «الثقات)) وقال: يروي عن كثيرِ النَّوَّاء.
٣٣٨٣ _ ز - سعد بن أبي طالب بن عبد الوهاب الرازي، أبو المكارم
المتكلِّم.
قال ابن بانُويه: كان من علماء الشيعة وفقهائهم ومتكلّميهم، سمع
علي بن المحسّن بن متروك الكاتب، وأبا النجم محمد بن عبد الوهاب السمَّان،
وغيرهما. وله تصانيف في الكلام على مذهبه، وجالسته ولم يتَّفْق لي السماُ
منه. ومات في ثاني عشر من رمضان، سنة ٥٤٧ .
٣٣٨٤ - ز - سعد بن عبد الكريم بن الحسن بن أحمد بن موسى
الغَنْدَجاني (٣)، أبو الجَوَائز الواسطي. قال أبو سعد بن السَّمعاني: سَمِعَ رِزْقَ الله
٣٣٨٢ - الميزان ١٢٢:٢، التاريخ الكبير ٦٣:٤، كنى مسلم ٨٩، الجرح والتعديل
٤: ٨٧، ثقات ابن حبان ٢٨٣:٨، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٢:١، المغني
١ : ٢٥٤، الديوان ١٥٥، المقتنى في الكنى ٨:٢.
(١) في الأصول: يكنى أبا غالب. والصواب: (أبا غيلان) كما في مصادر ترجمته
المذكورة آنفاً .
(٢) جاء في ص: أحمد بن حنبل، وفي ((الميزان)): أحمد بن يونس، وهو الصواب،
كما في ((الجرح والتعديل)) و ((ثقات ابن حبان)).
٣٣٨٤ - الأنساب ١٠ :٨٢.
(٣) الغَنْدَجاني. ضبطه المعاني في ((الأنساب)) ٨٠:١٠: بفتح الغين المعجمة، =

٣٢
التميمي، وغيرَه، ورأيتُ أهل واسط يُثنون عليه، غير أنه أخرج لي ورقةً بخط
جده أبي محمد الغَنْدَجاني: أجزتُ لابن ابني سعد بن عبد الكريم جميعَ ما
سمعتُه من شيوخي في جمادى الآخرة سنة سبع وستين .
فرأيت في موضعين من هذه الإِجازة كَشْطاً وإصلاحاً بخط طريّ، وكأنه
كان (لابنيْ أبي سَعْد)، فصيَّره (ابنَ ابني). الثاني: في قوله: (وستين) كان
[١٨:٣] فيه: / (وخمسين) فكَشَط الخاء.
قال: ولولا أني التزمت أن أذكر أحوالَ الشيوخ، لما ذكرتُ هذا.
قلت: ولم یذکر وفاته.
٣٣٨٥ _ ز - سعد بن عبد الله بن الحسين بن عَلُويَهْ، أبو القاسم النِّيلي
الميموني، من ولد ميمون بن مهران. روى عن النجّاد، وأبي سهل بن زياد،
وابن السمَّاك، وجماعة .
حَضَر مجلسَه ابنُ تُرْكَان. وروى عنه حُميد بن المأمون، وأبو الفضل
أحمد بن عبد الله بن بُنْدار، وعبيد الله بن مَنْده.
قال شِيرُويه الهَمَذَاني: حدثنا عنه أحمد بن عبد الرحمن الرُّوذْبَاري
وغيره، ولیس هو عندهم بذاك.
قلت: مات بعد الأربع مئة.
٣٣٨٦ - سعد بن علي القاضي، أبو الوفاء النَّسَوي، روى ((صحيح
وسكون النون، وفتح الدال المهملة. أما ياقوت فضبطه في ((معجم البلدان)»
٤ : ٢٤٤: بضم الغين وكسر الدال.
٣٣٨٥ - الأنساب ١٢ : ٥٣٦، تاريخ الإِسلام ٢٢٤ الطبقة ٤١.
٣٣٨٦ - الميزان ٢: ١٢٤، مختصر تاريخ دمشق ٢٤٨:٩، المغني ١: ٢٥٥، الديوان
١٥٥، تنزيه الشريعة ١: ٦٢.

٣٣
البخاري)) عن واحد، عن الفَرَبْري في سنة ٤٧٥ فاتّهموه.
ثم إنه أتى بطامّة أخرى قال: حدثنا إبراهيم الشرابي، أن علي بن
أبي طالب حدَّثه. فانظر إلى هذا الإِفك المبين، انتهى.
والواحد الذي أبهمه المصنّف، زعم أن اسمه محمد بن أحمد بن عليجة.
وذكر ابنُ عساكر أنه حدَّث بكتاب ((الغريب)» للعُزَيرِي، عن مصنِّقه، وذلك كذبٌ
صريح، إما من سَعْد، أو من الراوي عنه: حماد بن الحسين(١).
٣٣٨٧ - سعد بن عمران، شيخٌ مُقِلّ. قال أبو حاتم: هو مثلُ
الواقدي(٢).
قلت: والواقدي ترکوه، انتهى.
قال ابن أبي حاتم: سعد بن عمران بن هِند بن سَهْل بن حُنَيف
الأنصاري، روى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان بن سهل بن حُنيف،
وعنه عبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة بن سَهْل بن حُنيف. سألتُ أبي
عنه فقال: هو شيخٌ مثلُ الواقدي، في لِيْنِ الحديث، وكثرةِ عجائبه.
قلت: فإذا كان أبو حاتم يقول: إنه مثل الواقدي في كثرة العجائب،
فكيف يقول الذهبي: هو شيخٌ مُقِلّ؟!
٣٣٨٨ - ذ - سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العَوفي، عن
أبيه وعمه الحُسَين بن الحسن، وفُلَيح في آخرين. روى عنه ابنه محمد، وابن
أبي الدنيا، ومحمد بن / غالب تَمْتَام، وغيرهم.
[١٩:٣]
(١) كذا في ص، وتقدم في ترجمته [٢٧٦٧] تسميته: حمد بن الحسين.
٣٣٨٧ - الميزان ١٢٤:٢، الجرح والتعديل ٤: ٩١.
(٢) له ترجمة في ((تهذيب الكمال)) ٢٦: ١٨٠ و((تهذيب التهذيب)) ٣٦٣:٩.
٣٣٨٨ - ذيل الميزان ٢٦٥، تاريخ بغداد ١٢٦:٩، تاريخ الإسلام ١٧١ الطبقة ٢٣.

٣٤
قال أحمد فيه: جَهْمي. قال: ولو لم يكن هذا أيضاً لم يكن ممن يستأهل
أن يُكتب عنه، ولا كان موضعاً لذاك. حكاه الخطيبُ.
٣٣٨٩ _ ز - سعد بن محمد بن سعد بن صَيْفيّ التميمي، الشاعرُ
المشهورُ بالحَيْصَ بَيْصَ، يكنى أبا الفوارس.
سمع من أبي طالب الحسين بن محمد الزَّينبي، وأبي المجد بن جَهْوَر.
روى عنه أبو أحمد بن سُكَيْنَة، وإسماعيل بن محمد أبو يحيى المؤدِّب،
وغيرهما .
قال ابن السمعاني: تفقّه على القاضي محمد بن عبد الكريم بالرَّي، قال:
وسألتُه عن مولده فقال: أنا أعيش جُزافاً؟! ويقال: كان له أخ يلقب هَرْجَ مَرْجَ،
وأختُ تُلقَّبُ: دَخَلَ خَرَج، وكان يلقَّب هو: الحَيْصَ بَيْصَ، وهو بمهملات،
ومعناه الداهية .
ويقال: إن سببه أنه رأى قوماً في اضطراب من شيءٍ بلغهم، فقال: ما بال
القوم في حَيْصَ بَيْص؟ فلُقِّبَ بها .
وكان يَتَبَادَى، ويُعقِّد القافَ، ويتقلَّد سَيفين.
وذكر عبد الباقي بن رَزين الحَلَبي، وكان من رؤوس الإِمامية، أن
المذكور كان مقدَّما في عدة علوم، وكان لزم الحِلَّة، ومدح آل مَزيد. ثم دخل
بغداد ومدح الخليفة، وكان إِمامِيَّ المذهب.
وقال ابن النجار: تفقه أيضاً على أسعد المِيْهَني، وتكلم في مسائل
٣٣٨٩ - المنتظم ٢٨٨:١٠، خريدة القصر (العراق) ٢٠٢:١، معجم الأدباء ٣: ١٣٥٢،
وفيات الأعيان ٣٦٢:٢، العبر ٢١٩:٤، الوافي بالوفيات ١٦٥:١٥، طبقات
الشافعية الكبرى ٩١:٧، البداية والنهاية ٣٠١:١٢، نزهة الألباب ٢٢٤:١،
شذرات الذهب ٢٤٧:٤.

٣٥
الخلاف، وناظر. ثم قرأ الأدب، ومَهَر في النظم والنثر، وخدم الخلفاء بالمدح،
وكان وقوراً وافرَ الحُرمة، وقيل: إن سبب تلقّبه بيتٌ قاله في أبيات يفتخر :
وإني سوفَ أَرفَعُكم ببأسِي وَإِنْ طَالَ المَدَى فِي خَيْصَ بَيْضًا
ومن شعره ما أنشد ابن النجار، عن قيصر بن مظفَّر، عنه، قال: أنشدنا
ابن الصَّيفي لنفسه:
وبَذَّالُ الرَّغائب والنَّوالِ
إذا قيل: الكريمُ أخو العَطَايا
يَصُون الوجهَ عن ذُلّ السؤال
فأكرمُ منه ذُو أَنَفِ أبيٌّ
وقال ابن السمعاني: سمعتُ الخَضِرَ بن مروان يقول: دخل الخَيْصَ بَيْصَ
على / علي بن طِراد الزَّينبي، وهو وزير، فوجد المجلس غاصّاً بالناس، [٢٠:٣]
فناداه: يا علي بن طِراد، يا رفيعَ العِماد، يا أخا الأجواد، انغصَّ المجلسُ، فأين
أجلس؟ قال: مكانَك، قال: على قَدْر مَنْ؟ قال: على قَدْر الوقت.
وقال الحسن بن عمرو بن دِهْن النَّحْوِي(١) المهيلي: دخلت بغداد،
فقصدتُ الأخذ عن الحَيص بَيَصٍ، فلم أصادفه في منزله، فبينا أنا في دَرْب، إذا
أنا بفارس متقلّد سيفاً، وفَرَسُهُ يلعبُ تحته، وخلفه غلامٌ راكبٌ ومعه عَلَم،
وهناك رأيته وصبيٌّ يمشي، فخشي الحَيْصَ بَيْصَ أن تطأه الفرس، فقال: يا
غلام، أَرْقَ هذا النَّشْزَ، لئلا يطأك الجوادُ بسَنابِكِه، فلم يفهم الصبيُّ كلامَه،
فلولا أن بعضَ العامة أدرك الصبيَّ فَحَوَّله عن طريقه: أصيب الصبيُّ، فقلت:
من هذا البدويُّ؟ قال: هذا الخَيْصَ بَيْصَ.
وذَكَر ابنُ السمعاني، عن إبراهيم بن سعيد التاجر قال: سمعتُ أنَّ والدَ
الحيص بيص كان يقول: ما عرفتُ أنّي من بني تميم، حتى أخبرتْني أمي بذلك
فِي سَفْرةٍ(٢).
(١) له ترجمة في «معجم الأدباء)» ٣: ٩٧٢ و«نزهة الألباب)) ٢٦٧:١.
(٢) هكذا في ط ٢٠:٣. وفي الأصول: سعوة.

٣٦
قلت: ووقع لنا ((جزءٌ)) صغير من حديثه بعلوّ عنه. وأرَّخ ابنُ الخُضَيْري
وغيره وفاته في شعبان سنة أربع وسبعين وخمس مئة(١) وله اثنتان وثمانون سنة.
٣٣٩٠ - سعد بن منصور الجُذَامِي، لا أعرفه .
قال صفوان بن صالح المؤدب: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعد بن
منصور الجُذامي، عن جده مُبارك بن أحمر، أنه لما بلغه قدوم رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم وَفَد إليه، فقَبِل إسلامه، وسأله أن یکتب له كتاباً يدعوه إلى
الإِسلام، فكتب له في رُقعة من أَدَم:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من رسول الله لمبارك بن أحمر(٢)،
ولمن تبعه من المسلمين أماناً لهم، ما أقاموا الصلاةَ، وآتوا الزكاةَ، واتَّبعوا
المسلمين، وجأنَبُوا المشركين، وأدَّوْا الخُمُس من المغنم، وسَهْمَ الغارمين،
وسَهْمَ كذا، وسَهْمَ كذا ... تفرَّدَ به الوليدُ.
* - ز - سَعْدُويه الجُرْجَاني، هو سَعْد بن سَعِيد [٣٣٧٩].
[من اسمه سَعِيد]
٣٣٩١ _ / سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، - هكذا سماه
إسحاقُ بن الفُرَات - عن مُفَضَّل بن فَضَالة، عن يونس بن يزيد، عنه، فقالوا
[٢١:٣]
(١) في ص ك: سنة أربع وخمسين وسبع مئة، وهو غلط .
٣٣٩٠ - الميزان ٢ :١٢٥.
(٢) في ص: كُتِبَ فوقَ كلمةٍ (مبارك): صح. وعُلِّق في الحاشية: ((بخط الذهبي:
لِمالك، وهو خطأ)). انتهى ما في ص. قلتُ: الصواب ما ذكره الذهبي، وهو
مَالِكُ بن أحمر الجُذَامي. كما في ((أسد الغابة)) ٩:٥ و((تجريد أسماء الصحابة))
٢: ٤٠ و((الإصابة)) ٧٠٧:٥.
٣٣٩١ - الميزان ١٢٦:٢. وسَعْد بن إبراهيم مترجم في (تهذيب الكمال)) ٢٤٠:١٠
و ((تهذيب التهذيب» ٤٦٣:٣.
... .. I'm

٣٧
للمفضّل: إنما ذا سَعْد، فقال: هكذا عندي، مَتْنُه في الشفاعة في السارق قَبْل
رَفْعِهِ .
فسعيدٌ لا يُعرَف، والخبر في ((سنن الدارقطني»، انتهى.
وقد وَهِمَ المؤلفُ في موضعين :
الأول: كونه جعل الذي سماه سعيداً إسحاقَ بن الفُرَات، وإنما سماه
إسحاقُ سَعْداً، والذي سماه سعيداً مُفَضَّلُ بن فَضَالة. وعنه به أبو صالح
عبد الغفار بن داود الحَرَّاني .
ففي ((سنن الدارقطني))(١) في سياق الإِسناد، قال أبو صالح، فقلت
للمُفَضَّل: يا أبا معاوية، إنما هو سَعْد ...
الثاني: أنه غيّر لفظَ المتن، والذي عند الدارقطني لفظُه: ((لا يُغَرَّم السارقُ
إذا أقيم عليه الحدّ). وأسقط المؤلّفُ بعضَ الإِسناد، وفي ذكره فائدةٌ، وهو أنه:
عن سعد بن إبراهيم أو سَعِيد، عن أخيه المِسْوَرِ بن إبراهيم، عن
عبد الرحمن بن عوف، كما ترى.
قال الدارقطني: سعيدُ بن إبراهيم مجهول، والمِسْوَرُ لم يُدرك
عبدَ الرحمن بن عوف. ثم رواه الدارقطني من طريق إسحاق بن الفُرَات، عن
مُفَضَّل، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعد بن إبراهيم، عن المِسْوَر بن
مَخْرَمة، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ((قال أُتي رسولُ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم بسارق، فَأَمَر بقَطْعِهِ، وقال: لا غُرْمَ عليه)).
قال الدار قطني: هذا وَهَمٌ من وجوهِ عدة. انتهى كلام الدار قطني.
ووجوه الوَهَم فيه: أنه زاد في الإِسناد عن الزهري، ومنها: أنه جعل
(١) ١٨٢:٣.
....

٣٨
المسورَ بن إبراهيم: المسورَ بن مَخْرَمة، ومنها: أن الزهريَّ لا تُعرف له رواية
عن سعد بن إبراهيم ولا لسعدٍ عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، والله أعلم.
والمتن المذكور أخرجه النَّسائي في ((الكبرى)) قال: أخبرنا عَمْرو بن
منصور، حدثنا حسَّان بن عبد الله، عن المُفَضَّل بن فَضَالة، عن يونسَ بن یزید،
سمعتُ سعد بن إبراهيم يحدّث عن المِسْوَر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، عن جده عبد الرحمن به، ثم قال: هذا مرسَل، ليس بثابت .
وأخرجه الدارقطني من طريق أحمد بن منصور والصَّغَاني كلاهما عن
[٣: ٢٢] سعيد بن عُفَير، زاد / الصَّغَاني: وعن أبي صالح. ومن طريق محمد بن
عبد الملك بن زَنْجُويه، وعمروبن أبي الطاهر بن السَّرْح، كلاهما عن أبي صالح
عبد الغفار بن داود، كلاهما(١) عن المفضل، عن يونس، عن سَعِيد، عن أخيه
المِسْوَر، عن عبد الرحمن به.
كذا وقع عنده (سَعِيد)، ثم قال: قال الرَّمادي(٢)، وابنُ السَّرْح: قال لنا
أبو صالح: قلتُ للمُفَضَّل: إنما هو سَعْد بن إبراهيم؟ قال: هكذا حدَّثني.
وقال الدارقطني: سعيدٌ مجهول، والمِسْوَرُ لم يُدرِك عبد الرحمن. ثم
أخرجه من طريق إسحاق بن الفُرَات به .. .
وأخرجه البيهقي من طريق إبراهيم بن الحسين، عن سعيد بن عُفير. ومن
طريق بَكْر بن سهل، عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن المُفَضَّل، عن يونس،
عن سعد، حدَّثني أخي المِسوَرُ بن إبراهيم، عن عبد الرحمن. ومن طريق
عبد الرحمن بن يحيى الخلال، عن المفضل، عن يونس، عن سعد، عن
المسور، عن عبد الرحمن.
(١) يعني سعيد بن عُفير، وأبا صالح.
(٢) في ص ك: ((الزيادي)) خطأ، وهو أحمد بن منصور الرَّمادي.

٣٩
وقال: اختُلِفَ فيه على المفضَّل، ولا نعلم في التواريخ لإِبراهيم بن
عبد الرحمن ابناً يسمَّى: المِسْوَرَ.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) عن أحمد بن الحسن الترمذي، عن
سعيد بن عُفير، عن المفضل، عن يونس، عن سعد بن إبراهيم قال: حدثني
أخي المسور بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف. وقال: هذا
حديثٌ صحيح، كذا قال، وقولُهُ في السند: عن أبيه، زيادةٌ وَهِمَ فيها شيخُه
أحمدُ بنُ الحسن، وخالف كلَّ من رواه، والله أعلم.
وقال البيهقي في ((الخلافيات)) وغيرها: وقد رأيتُ حديثاً لسعد بن
محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يعني فكأنه هُوَ، وعلى
هذا فهو منقطع جداً، والروايةُ التي أشار إليها تقدَّمت في ترجمة زكريا بن عطية
[٣٢٢٤].
وقال أبو بكر بن المنذر: لا يَثْبُت خبرُ عبدِ الرحمن بن عوف في هذا
الباب .
٣٣٩٢ _ سعيد بن إبراهيم، عن ثوربن يزيد، وعنه بقية، مجهول،
انتھی .
ونسبه جَزَرياً(١)
.
٣٣٩٣ - / سعيد بن إبراهيم بن مَعْقِل بن مُنبِّه اليماني، مجهول، انتهى. [٢٣:٣]
٣٣٩٢ - الميزان ١٢٦:٢، التاريخ الكبير ٤٥٨:٣، الجرح والتعديل ٤:٤، ضعفاء ابن
الجوزي ١ :٣١٣، المغني ١: ٢٥٥، الديوان ١٥٥.
(١) هكذا في الأصول بالزاي. وفي ((الجرح والتعديل)): سعيد بن إبراهيم الجريري.
٣٣٩٣ - الميزان ١٢٦:٢، التاريخ الكبير ٤٥٨:٣، الجرح والتعديل ٤:٤، ثقات ابن
حبان ٦ : ٣٥٦، ضعفاء ابن الجوزي ١ : ٣١٣، المغني ١: ٢٥٥، الديوان ١٥٥ . =
...... I

٤٠
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عن عُروة بن رُوَيم، وعنه
سعيد بن أبي أيوب.
٣٣٩٤ _ سعيد بن أبي الأبيض، عن أبي الزِّنَاد، وعنه القَعْنَبي،
مجهول .
* - ز - سعيد بن أحمد بن محمد بن نُعيم بن إِشْكَاب، أبو عثمان
العَيَّارِ النَّيسابوري المحدِّث الصيرفي المشهورُ، يأتي في سعيد بن أبي سعيد
[٣٤٢٦].
ومما لم يذكره المؤلِّف في ترجمته قال ابن النجار: رأيت بخطّ الدقاق
أحاديثَ كتبها عن العَيَّار، عن بِشر، ثم إنه عاد وضَرَب عليها، وكتب عندها:
كَذَب العَيَّار في روايته عن بشر. وقال الدقاق في ((رسالته)): روى العيّار عن
بشر بن أحمد، وبئسَ ما فعل، أفسد سماعاتِهِ الصحيحةَ بروايته عنه .
قلتُ: سَمِعَ الكثير، وانتهى إليه علوّ الإِسناد، وكان يطوف البلاد
ويحدّث. رحمه الله تعالى.
٣٣٩٥ _ ز - سعيد بن أحمد بن مكي النِيلي - بكسر النون، بعدها ياء
آخر الحروف - المؤذِّبُ الشاعر، قال العِمَاد في ((الخريدة)»: كان غالياً في
التشيّع، وأسَنّ حتى جاوز سن الهَرَم، أناف على التسعين. ومات سنة بضع
وستین .
وقد تردّد البخاري في ((تاريخه)) في التفريق بين هذا، والمترجم قبله. أما ابن
أبي حاتم فقد فرّق بينهما، وهو الظاهر. انظر ما علّقه المعلمي على («التاريخ
الكبير)) ٤٥٨:٣.
٣٣٩٤ - الميزان ١٢٦:٢، الجرح والتعديل ٦:٤، ضعفاء ابن الجوزي ٣١٤:١، المغني
١ :٢٥٥.
.....
.. ....