Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
المبحث العاشر: مدة تأليف ((اللسان)) :
لم أقف على شيء يفيدني متى بدأ الحافظ تأليف ((اللسان))، إلاّ أنه فرغ
من تأليف (لسان الميزان)) سنة ٨٠٥، وعمره اثنان وثلاثون سنة! كما هو في آخر
نسخة شمس الدين ابن قمر، فقد كتب المؤلف تاريخ الفراغ بخطّه فقال:
(«فرغت منه في شهر رمضان سنة خمس وثمان مئة بالقاهرة».
وبقي المؤلف ينظر في الكتاب فينقح ويصحح ويستدرك إلى آخر حياته،
يؤيد هذا أن تقي الدين القلقشندي صاحب النسخة الأصل المعتمدة هنا فرغ من
نسخها ومقابلتها بأصل المؤلف في الثامن عشر من المحرم سنة ٨٤٩، ثم قابلها
مرة أخرى بأصل المؤلف وأضاف إليها إلحاقات المؤلف بعد المقابلة الأولى،
وفرغ من المقابلة الثانية في ربيع الآخر سنة ٨٥٢. وتوفي الحافظ ابن حجر في
أواخر ذي الحجة من هذه السنة ٨٥٢.
ومن إلحاقات المؤلف بعد فراغه من التأليف لأول مرة، فصلُ التجريد
الذي بآخر الكتاب وهي التراجم التي حذفها المؤلف من «الميزان» لورودها
في (تهذيب الكمال))، فقد قال المؤلف في آخر الكتاب(١): ((فرغتُ منه في
شهر رمضان سنة ٨٠٥ سوى ما ألحقته بعد ذلك، وسوى الفصل الذي جردته
من (التهذيب)) وهم من ذكره الذهبي في ((الميزان)) وحذفتهم من
((اللسان)» . .. ».
ومن إلحاقاته أيضاً: إحالات أو تراجم أحال فيها على ((تهذيب
التهذيب))، فإن الحافظ ألّف ((اللسان)) قبل ((تهذيب التهذيب)»(٢)، ثم أضاف على
((اللسان)) بعد تأليفه ((تهذيب التهذيب)) فأحال عليه في مواضع من
(١ ) ٩ : ٢٤٦.
(٢) أنهى الحافظ ((التهذيب)) سنة ٨٠٨، كما جاء فى آخره ١٢ : ٤٩٣.

١٢٢
(اللسان))، كما في التراجم: ١١٦٩، ١٤٠٨، ١٦٩٠، ٢٨٨٤، ٢٨٩٥،
٣١٦٣، ٤٤١٣، ٤٨٨٤، ٧٠٠٢، ٨٢١٨.
وكان تارة يسميه باسمه الشهير: ((تهذيب التهذيب))، وتارة يختصر
ويشير: ((مختصري)) ((مختصر التهذيب))، يريد مختصره لـ ((تهذيب الكمال)).
وقد ذكر الحافظ السخاوي في ((الجواهر والدرر)) أن الشهاب البوصيري
لما فرغ من نسخ الكتاب في صورته الأولى سنة ٨٠٥ كَتَب عليها الحافظ
العراقي شيخ المؤلف العبارة التالية: ((كتاب لسان الميزان تأليف الحافظ المتقن
الناقد الحجة، شهاب الدين أحمد بن علي الشافعي، الشهير بابن حجر، نفع الله
بفوائده، وأمتع بعوائده)). قال السخاوي: وكان ذلك في حادي عشر شوال سنة
٨٠٥ قبل أن يلحق فيه مصنفُه الكثيرَ منَ التراجم المستقلّة، والتتمات التي تفوق
الوصف (١).
المبحث الحادي عشر: المصنفات حول ((لسان الميزان)):
١ - تقويم اللسان، للحافظ ابن حجر نفسِه، فيه مَنْ ذكره مصنف
((الميزان)) ولم يذكر مستنده في ضعفه، فرغ من مسودّته في سنة ٨٤٧ (٢).
٢ - تقويم اللسان، في مجلّدين.
٣ - وفضولُ اللسان، كلاهما للإِمام زين الدين قاسم بن قُطْلُوبُغا
الحنفي، ذكرهما السخاوي في ترجمته في ((الضوء اللامع))(٣)."
(١) ١ :٢٦٨.
(٢) قاله السخاوي في ((الجواهر والدرر)) ٦٨٣:٢، و((الإعلان بالتوبيخ)» ٥٨٧
أو ١١٠، و ((فتح المغيث)) ٣٥٢:٤.
(٣) ٦ :١٨٧.

١٢٣
٤ - زوائد اللسان، للإِمام السخاوي تلميذ المؤلف، أشار إليه السخاوي
في ((الإعلان بالتوبيخ))(١).
٥ - زوائد اللسان على الميزان، للإِمام السيوطي، ذكره له حاجي خليفة
في ((كشف الظنون))(٢).
٦ - تحرير اللسان، لمحمد بن رجب بن عبد العال بن موسى بن
أحمد بن عبد الرحمن الزبيري الشافعي، أحد تلامذة الإِمام السخاوي(٣)،
والكتاب في جزءين، وقفت على الجزء الثاني منه(٤)، وقد فرغ من تأليفه في
شوال سنة ٩١٦. والكتاب اختصار للسان الميزان كما هو بقلم مؤلفه في آخر
الأسماء(٥): ((وهذا آخر ما يسره الله تعالى من تحرير اللسان، وبالله المستعان،
وعليه التُّكْلان، ونَجَز اختصاره في العشرين من شهر شوال سنة ٩١٦ وكتبه بيده
الفانية محمد بن رجب بن عبد العال بن موسى بن أحمد بن عبد الرحمن
الزبيري الشافعي، لطف الله تعالى به)).
٧ - وللإِمام محمد عبد الرؤوف المُناوي كتابٌ انتقاه من ((لسان
الميزان))، وبيّن فيه الموضوع والمنكر والمتروك والضعيف، ورتّبه ((كالجامع
الصغير»، ذكره له المحبّي في ((خلاصة الأثر))(٦) والكتاني في «فهرس
(١) ٥٨٧ أو ١١٠.
(٢) ١٩١٨.
(٣) ترجم له السخاوي في ((الضوء اللامع)) ٢٤٣:٧ ووصفه بالخير والاستقامة، وذكر
أن ولادته سنة ٨٤٦ بالقاهرة.
(٤) يوجد الجزء الثاني بخط مؤلفه في رواق المغاربة بجامع الأزهر بمصر، برقم
[٨٩٦].
(٥) الورقة ١٠٥ / أمن تحرير اللسان.
(٦) ٢: ٤١٤.

١٢٤
الفهارس))(١) .
٨ - مختصر لسان الميزان، لأبي زيد عبد الرحمن بن إدريس بن محمد
العراقي الفاسي المتوفى سنة ١٢٣٤ (٢). وهو في مجلد كبير، ذكره الكتاني في
((الرسالة المستطرفة))(٣). ومحمد عبد الحي الكتّاني في ((فهرس الفهارس))، ووقف
عليه بخط مؤلفه الدقيق في نحو ٢٥ كرّاسة، وذكر أن ابن الحاج في ((الإشراف)) خلط
بين كتابين له، أحدهما اختصار لـ ((الإصابة))، والآخر اختصار لـ ((اللسان)) فجعلهما
واحداً (٤). وتبعه على ذلك مخلوف في ((شجرة النور))، فتنبّه(٥).
(١) ٥٦١:٢.
(٢) الأعلام ٣: ٢٩٨، شجرة النور ٣٨٠.
(٣) ١٤٦.
(٤) ٣٨٠.
(٥) قال سلمان: وصدر من أقل من سنة كتاب ((ذيل لسان الميزان)) الشريف حاتم
العَوْني، تقدمت الإشارة إليه وإلى محتواه في آخر المبحث السابع تعليقاً.
وأودُّ الزيادة: إنّ مثلَ هذا الكتاب يحتاج لمزيد ترو، فقد وقفت على وهَم لمؤلفه من
دون قصد التتبع، فقد ذكر ص ١٥٦: محمد بن عبد الرحمن العَامِري، مستدركاً على
((اللسان))، وهو مترجم في ((اللسان)) باسم محمد بن عبد الرحمن بن الردّاد العامري
(٧٠٢٣)، ووقع في ((السنن الواردة في الفتن)) لأبي عمرو الداني رقم ١٩٧ تسميته بابن
أبي ذئب، وهو وهم من أحد الرواة أو من الداني رحمه الله، اشتبه عليه بابن أبي ذئب، فإن
ابن أبي ذئب إمام فاضل لا يروي المنكرات التي يرويها أمثال ابن الردَّاد.
وقد استغرب الشريف حفظه الله في ص ١١٠ و١٢١ و ١٢٢ وجود تراجم في
((الميزان)) لا توجد في ((اللسان)»، وهذا راجع في الأغلب إلى اختلاف نسخ ((الميزان))، كما
ذكر الوالد رحمه الله في المبحث الثالث .
على أن كل ما ذكرته لا يغض من قيمة الكتاب المذكور، فإن فيه تألقاً وتحقيقاً على
عادة الشريف حفظه الله .

١٢٥
الفصل الثاني
اللسان مخطوطاً ومطبوعاً
وفيه مبحثان :
المبحث الأول: اللسان مخطوطاً :
يوجد في خزائن المخطوطات في العالم عدة نسخ خطية من السان
الميزان)) بعضها تام وبعضها ناقص (١)، وقد تيسّر لي الحصول على صُوَر خمس
نسخ خطية كلُّها من مكتبات الآستانة الباهرة عمرها الله بالإِسلام والمسلمين،
وإليك وصفها :
١ - النسخة المعتمدة في التحقيق: كان من توفيق الله سبحانه وتعالى
الحصول على نسخة نفيسة كتبت في حياة المؤلف الحافظ، وقرئت عليه،
وعليها خطه، رمزتُ لها بحرف (ص) أي الأصل المعتمد.
مكانها: مكتبة راغب باشا بإصطنبول .
رقمها : ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٣٤٩.
أجزاؤها: ثلاثة أجزاء، ينتهي الأول بتراجم حرف الزاي، ويبدأ الثاني
(١) لمعرفة نسخ ((اللسان)) الخطية ينظر ((الفهرس الشامل للتراث)) (قسم الحديث
وعلومه) إصدار مؤسسة آل البيت بالأردن ٣: ١٣٣٤.

١٢٦
بتراجم حرف السين إلى حرف اللام، والثالث من تراجم حرف الميم إلى آخر
الكتاب .
أوراقها: الأول في ٢٥٣ ورقة، والثاني ٢٤٤ ورقة، والثالث ٢٩٤ ورقة.
مسطرتها : ٢٥ سطراً في الصفحة.
ناسخها: تقي الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن
محمد بن إسماعيل بن علي القَلْقَشَنْدي القاهري الشافعي، من تلامذة الحافظ
ابن حجر. ولد بالقاهرة سنة ٨١٧ وتلقى العلوم فيها، ولازم ابن حجر في
الحديث وقرأ عليه جملة من كتبه منها: اللسان، وهَذْي الساري، وشرح
النخبة، وتلخيص مسند الفردوس، وتحرير المشتبه، ومناقب الشافعي.
وخرَّج التخاريج، وتولَّى تدريس الحديث والفقه بعدّة مدارس بالقاهرة،
منها: المدرسة المنكوتمرية، والمؤيَّدية، وجامع الأزهر، وجامع ابن طولون،
والشيخونية، والجمالية، والحسينية. ووصفه الحافظ ابن حجر: بالشيخ الفاضل
المحدث المكثر البارع.
توفي بالقاهرة في ليلة الثلاثاء ثالث شعبان سنة ٨٧١(١).
تاريخ النسخ: من سنة ٨٤٥ إلى سنة ٨٤٨.
نوع الخط: نسخي مجوَّد، مهمل التَّقْط على الحروف المعجمة، إلاَّ فيما
يُشكِلُ ويشتبه من الكلمات. وكُتِبَتْ عناوينُ الفصول والأبواب وأسماء الحروف
والاسم الأول من الترجمة ولفظة (قلت) إذا كان قائلها هو الحافظ: كُتِبَ كلُّ
هذا بالحُمْرة .
كما جرى الناسخ على المحافظة على قاعدة الكتابة التي اصطلح عليها
المحدّثون، فمن ذلك :
(١) له ترجمة في ((الضوء اللامع)) ٤ : ٤٦ _ ٤٨.

١٢٧
١ - أنه اهتمَّ ببيان الحروف المهملة من النَّقْط، إما بكتابة حروف صغيرة
تحتها مثل الحاء والصاد والعين، أو بوضع إشارة الإِهمال التي تشبه الرقم (٧)
على حرفي السين والراء.
٢ - واهتمَّ أيضاً بضبط الكلمات المُشْكِلَة بالحركات، وأحياناً يؤكد
صحة ضبطها بتفريق حروفها على الحاشية .
٣ - واهتم بوضع علامة التضبيب لبيان انقطاع السند، أو الشك في
صحة الكلمة، وعلامة التنظير ( ظ ) لما يتوقف فيه، وغالبها من قبل الذهبي.
٤ - كما أنه كَتَبَ اللَّحَق على الحاشية وَخَتمه بإشارة (صح) مع تخريج
خطٍ من متن الكتاب يعطفُه إلى جهة اللَّحَق .
كما أنه كتب بعض التواريخ بالأرقام الهندية القديمة وهذه صورتها من
الواحد إلى العشرة: ٢١ ٣ ١٩٨٧٢٥٩
وصف النسخة: هذه نسخة نفيسة جداً، لأنها محرَّرة متقنة، كتبت في
حياة الحافظ، وقرئت عليه، وعليها خَطُّه بالقراءة عليه، وقوبلت بأصل الحافظ
مرتين :
في المرة الأولى: قرأها الناسخ على الحافظ وقابلها بأصله في مجالس
عدة، كان آخرها في الثامن عشر من المحرم سنة ٨٤٩، واستغرقت القراءة
والمقابلة نحو ثلاث سنوات، فقد جاء في آخر الجزء الأول بخط الناسخ ما
يلي: ((آخر الجزء الأول، ويتلوه في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى حرف السين
المهملة. وكان الفراغ من تعليقه في اليوم المبارك يوم الأحد التاسع عشر من
شهر ذي القعدة الحرام أحد شهور عام ٨٤٥، على يد الفقير إلى الله تعالى
عبد الرحمن بن علي القلقشندي الأثري القرشي الشافعي، تلميذ المؤلف،
عفا الله تعالى عنه. الحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلامه. حمداً لله تعالى)).

١٢٨
ثم جاء بخط الحافظ ابن حجر ما نصه: ((بَلَغ الشيخُ الفاضل المحدث
المكثر البارع المفسّر تقي الدين كاتبه وصاحبه قراءة عليَّ وعرضاً بالأصل في
مجالس آخرها في السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ٨٤٦ وكَتَبَ عفا الله
عنه أحمدُ بنُّ علي بن حجر الشافعي، وسَمِعَ معه ذلك الشيخ شمسُ الدين ابن
قَمَر سوى الخطبة، وكتب ابنُ حجر)».
وجاء في آخر الجزء الثاني بخط الناسخ ما يلي: ((آخر المجلد الثاني،
يتلوه في أول الثالث إن شاء الله حرف الميم. وكان الفراغ من تعليقه يوم
الخميس رابع عشر شهر رجب الفرد سنة ٨٤٧ ولله الحمد. وذلك بالمدرسة
المنكوتمرية، على يد الفقير عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل القَلْقَشَندي
الأثري، أعانه الله على إكماله، آمين)).
ثم جاء بخط الحافظ ما نصه: «ثم بَلَغ صاحبُه وكاتبه قراءةً وعرضاً في
مجالس آخرها في الثالث والعشرين من شعبان سنة ٨٤٧ وسمِعَ معه الشيخُ
شمس الدين ابن قَمَر وعارض بنسخته، قاله وكتب أحمد بن علي بن حجر)).
وجاء في آخر الجزء الثالث بخط الناسخ ما يلي: ((وكان الفراغ منه بكرةَ
يوم السبت التاسع عشر من شهر ذي القعدة الحرام عام ٨٤٨، على يد الفقير
إلى الله تعالى عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن القَلْقَشَنْدي القرشي الأثري،
لَطَف الله به، حامداً مُصَلّياً مُسلِّماً مُحَسْبِلاً، آمين)).
ثم جاء بخط الحافظ ما نصه: (بَلَغ الشيخُ تقي الدين القَلْقَشَنْدي صاحِبُهُ
قراءةً عليَّ من أول الكتاب إلى هنا في مجالس آخرها في الثامن عشر من المحرم
سنة ٨٤٩، وكتب ابن حجر)) .
وفي المرة الثانية: قابلها الناسخ بأصل الحافظ وألحق فيها ما ألحقه
الحافظ بعد المقابلة الأولى، فقد كتب الناسخ على وجه الورقة الأولى من

١٢٩
الجزء الأول ما نصه: ((الحمد لله، مررتُ عليه مرة ثانية وألحقتُ ما ألحقه
شيخنا المؤلف بعد مقابلتي معه، فصَحَّ ولله الحمد، قاله وكتب ابن القَلْقَشَنْدِي
عفا الله تعالى عنه)).
ثم جاء بخط تغري بَرْمَش ما يلي: ((الحمد لله على نعمه. طالعت هذا
المجلد من لسان الميزان تأليف شيخنا حافظ الزمان أبي الفضل أحمد بن حجر
الشافعي، وهو بخط صاحبه صاحبنا الإِمام العالم الحافظ الفاضل الكامل اللافظ
أبي المحاسن تقي الدين عبد الرحمن بن الشيخ الفقيه بهاء الدين أحمد بن
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي القلقشندي، طوَّل الله في عمره ونشر
علمه وجعله حافظ عصره. قال ذلك وكتبه أقل عبيد الله تعالى وأحوجهم إلى
رحمته تَغْرِي بَرْمَش الفقيه خادم السنة النبوية، وذلك في شهر صفر الأغر سنة
٨٤٦)».
وفي آخر الجزء الأول بخط الناسخ: ((الحمد لله، مررتُ على الأصل مرة
ثانية، وقابلت هذه النسخة وألحقت ما ألحقه شيخنا بعد مقابلتي معه، على
هوامش هذه النسخة وحررتها فصحَّتْ، وكان ذلك في شهر رجب الفرد الحرام
سنة ٨٥١ من الهجرة النبوية، قاله وكتب عبد الرحمن ابن القلقشندي حامداً
ومصلياً ومسلِّماً ومُحَسْبِلاً ومُحَوْقِلاً)).
وجاء على طرة المجلد الثاني بخط الناسخ، ما يلي: ((الحمد لله، مررت
عليه مرة ثانية، وألحقت ما ألحقه شيخنا بعد مقابلتي معه مع التحرير البليغ،
فصح ولله الحمد. قاله وكتب عبد الرحمن بن القلقشندي عفا الله عنه، أمین)).
وجاء في آخر الجزء الثاني بخط الناسخ أيضاً: ((ثم بَلَغ إلحاقاً ومقابلة مرة
ثانية بأصله، وذلك في مجالس آخرها يوم الجمعة التاسع عشر من شهر ربيعٍ
الآخر سنة ٨٥٢)).

١٣٠
وعلى حواشي هذه النسخة تصحيحات وإلحاقات، وبلاغات بمجالس
القراءة بعضُها بخط المؤلف، وأخرى بخط الناسخ.
وبلغ من عناية الحافظ بهذه النسخة أنه كَتَب بقلمه إلحاقات كثيرة على
حواشي الجزء الثالث في قسم الكنى، وكتب الناسخ في وجه الورقة الأولى من
الجزء الثالث ما نصه: ((الحمد لله، ليُعْلَم أن غالب الإِلحاقات التي في الكنى
بخط المؤلف، وأن هذا الكتاب كلُّه مقابل مع مؤلفه وعليه خطُّه في البلاغات،
وقد مررتُ على الكتاب مرة ثانية فألحقتُ فيه ما ألحقه شيخنا المؤلف بعد
مقابلتي معه، ولله الحمد)). انتهى.
وحضر مجالسَ القراءة على المؤلف جماعة من العلماء الأعلام، منهم:
١ - الإِمام شمس الدين محمد بن علي بن جعفر الحسيني الشهير بابن
قَمَر، وهو من أخص تلامذة ابن حجر، وقد قابل في أثناء القراءة نسخته من
(«اللسان» كما صرّح به المؤلف بقلمه في آخر الجزء الأول والثاني. ونسخة ابن
قمر من الكتاب نسخة نفيسة جداً، سيأتي وصفها.
٢ - والإِمام زين الدين قاسم بن قُطْلُوبُغا الحنفي، فقد جاء في حاشية
الورقة ٢٢ بخط الناسخ ما نصه: ((قد سَمِعَه بقراءتي وكذا المجلس الذي قبله
الشيخ زين الدين قاسم ابن قطلوبغا الحنفي».
٣ - والإِمام الأمير تَغْرِي بَرْمِش الفقيه، كما في حاشية الورقة ٧ و ١٩
و ٢٩.
كما طالع هذه النسخة الإِمام برهان الدين إبراهيم بن عمر البِقَاعي، وله
عليها استدراكات، وكذا طالعها مستحي زاده(١)، وله تعاليق عليها.
(١) هو عبد الله بن عثمان بن موسى، المعروف بمستحي زاده، من علماء الدولة
العثمانية،، توفي سنة ١١٤٨، ترجمته في ((الأعلام)) ٤ : ١٠٣.

١٣١
وامتلك هذه النسخة بعد كاتبها وصاحبها :
١ - الإِمام الفقيه محمد بن أحمد الغَيْطي الشافعي الفقيه، المتوفى سنة
٩٨١، فقد كتب بخطه على الورقة الأولى من الأجزاء الثلاثة: الحمد لله، من
نعم الله على عبده محمد بن أحمد الغيطي الشافعي لطف الله به سنة ٩٤٨ .
٢ - والإِمام يحيى القرافي، وكتب امتلاكه بخطه .
٣ - وحسين بن مصطفى، وختمها بخاتمه.
٤ - وحسين بن رستم القاهري.
٥ - ومحمد بن أحمد المظفَّري، المعتني بكتب ابن حجر، وله بعض
التعليقات داخل الكتاب .
٦ - وأخيراً آلت إلى الوزير العالم الصدر محمد راغب باشا، الذي
ختمها بخاتمه وأودعها خزانة كتبه النفيسة بإصطنبول .
كما رجعتُ في تحقيق الكتاب إلى أربع نسخ خطية أخرى، ولم أعتمد
على هذه النسخ الأربعة كلَّ الاعتماد، بل قابلتُ بها نص الكتاب، ثم أفدتُ منها
عند الحاجة، وهي :
٢ - نسخة مكتبة أحمد الثالث بإصطنبول برقم (٢٩٤٤) في ثلاثة أجزاء
تقسيمها كنسخة الأصل (ص). ورمزت لهذه النسخة بحرف (أ).
وناسخها هو علي بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن زيد المَنُوفي،
وفَرَغْ من نسخها في يوم الخميس ١٧ جمادى الآخرة سنة ٨٥٢، وفي آخر الجزء
الثالث ما يفيد أنه نسخه بطلب من العلاَّمة الإِمام برهان الدين البِقّاعي.
وهذه النسخة على قدمها إلاّ أنها كثيرة التحريف في الجزأين الثاني
والثالث، فكأنهما لم يُعارضا بالأصول، بخلاف الجزء الأول فإنه عورض بأصل

١٣٢
المؤلف بقراءة الإِمام البقاعي، وكتب الحافظ بخطه بلاغات مجالس القراءة
عليه(١) .
ومن مميزاتها أن الناسخ يبتدىء كل ترجمة من أول السطر، وخطها
نسخي واضح، مع إهمال النَّقْط إلاَّ فيما يُشكِل، وفيها زيادات على نسخة
الأصل (ص)، ولا سيما في بابي الكنى والمبهمات.
وعلى حواشيها تعليقات واستدراكات بخط الإِمام البِقَاعي، ومن أطولها
ما على حواشي ترجمة ابن عربي الطائي الصوفي في الجزء الثالث(٢)، ونسبةُ
هذه التعليقات إلى الحافظ ابن حجر وَهَمٌ من ناشري طبعة مطبعة الفاروق
المصرية ١٤١٦ (٣)، للبون الواضح بين خط هذه التعليقات وخط الحافظ ابن
حجر .
كما توجد استدراكات بقلم الإِمام السخاوي في حواشي الجزء الأول
منها، وتشتمل على تتمات أو تراجم زائدة مستدركة، وقد ألحقتُ هذه
الاستدراكات في مواضعها.
٣ - نسخة مكتبة داماد إبراهيم بإصطنبول برقم (٣٩٣) ورمزت لها بحرف
(د) ويوجد منها الجزء الأول فقط إلى آخر ترجمة عُبيد الله بن يعقوب الرازي
الواعظ .
والناسخ غير معلوم، لكن يظهر أنها نسخة قديمة لأن الناسخ كثيراً ما
يذكر كلام الذهبى ولا يورد تعقيبات ابن حجر.
وفيها تحريف وسقَط كثير، وأشير فيها إلى نصوص الأحاديث بمدّ خطّ
فوق متن الحديث، مع كتابة طَرَف الحديث على الحاشية.
(١) انظر الورقات ٤ ب، ٩ أ، ٣٩ ب، ٦٩ ب وغيرها.
(٢) الورقة ١٠٤ و ١٠٥.
(٣) ١ :٥٧ _ ٥٨.

١٣٣
وخطها واضح وكُتَبَتْ بقلم واحد من غير تمييز بين أوائل التراجم
وأواخرها بحيث يَعسُر البحث فيها عن مكان التراجم.
٤ - نسخة مكتبة الوزير أبي العباس أحمد بن عبد الله المعروف
بكوبريلي، بإصطنبول برقم (٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٥)، وتقع في ثلاثة أجزاء ورمزت
لها بحرف (ك) وناسخها غير معلوم، إلاّ أنه ليس من أهل العلم لكثرة ما في
خطه من التحريفات الفاحشة، ويبدو أنها نسخت في القرن التاسع بعد وفاة
الحافظ .
ومن مميزاتها أنها كانت توافق الأصل (ص) في مواضع الاختلاف بين
النُّسَخ، ثم بدأتْ تخالف (ص) وتوافق النسخة ( أ) من تراجم المحمّدين إلى
آخر الكتاب، ولا سيما في زياداتها على نسخة (ص) في بابي الكنى
والمبهمات، مما يدلّ على أنها نُسِخت من أصلين.
٥ - نسخة مكتبة لا له لي بإصطنبول برقم (٦٣١)، ورمزت لها برمز
( ل )، وهي نسخة ناقصة، يوجد منها الجزء الثاني فقط ويبدأ بترجمة عَبْدان بن
يَسَار إلى آخر الكتاب، وعدد أوراقها (٢٦٢) ورقة.
وهذه نسخة نفيسة جداً لا تقل نفاسة عن النسخة الأولى الأصل، وهي
بخط تلميذ المؤلف شمس الدين محمد بن علي بن جعفر بن مختار الشهير بابن
قمر الحُسيني المتوفى سنة ٨٧٦(١). فرغ من نسخها سنة ٨٤١.
وعلى حواشي هذه النسخة إلحاقات واستدراكات كثيرة جداً بخط المؤلف
ابن حجر، بل فصل الكنى بأجمعه هو بخط ابن حجر، مع إلحاقات بخط تلميذه
الحافظ السخاوي، وقد وصلت إليَّ هذه النسخة متأخرة جداً بعد أن فرغتُ من
تصحيح التجربة الثانية لطبع الكتاب، فلذلك لم أتمكَّن من الإِفادة
(١) له ترجمة في ((الضوء اللامع)) ١٧٦:٨.
..---

١٣٤
منها سِوَى مراجعة مواضع الفروق بين النسخ.
ولو كانت النسخة تامّة واضحة الخط في الإلحاقات التي بخط المؤلف،
لكانت حقيقة للصدارة في الاعتماد عليها كأصل أصيل.
وفي آخر النسخة سماعات على المؤلف حضرها جمع غفير من طُلَّبه
ومُرْتادي مجالسه، تجدها في صورة المخطوطة، منهم الإِمام الحافظ السخاوي
وشمس الدين الُّنباطي وبرهان الدين البقاعي وتقي الدين القَلْقَشَنْدي ناسخ
نسخة راغب باشا، وسبط المؤلفِ ابنُ شاهين الكَرَكي وغيرهم.
المبحث الثاني: اللسان مطبوعاً :
طُبِعَ كتابُ ((لسان الميزان)) قديماً قبل نحو تسعين سنة في دائرة المعارف
النِّظَامية بحيدرآباد الدَّكَّن بالهند، من سنة ١٣٢٩ إلى سنة ١٣٣١ في ستة أجزاء.
واهتم بطباعته وتولى تصحيحه جماعة من العلماء الفضلاء في مطبعة دائرة
المعارف النظامية، منهم مدير المطبعة الشيخ أمير الحسن، والسيد يوسف
الحسيني القادري، والقاضي محمد شريف الدين الحيدرآبادي، والسيد
أبو الحسن رحمهم الله تعالى.
ولم يذكر ناشرو هذه الطبعة الأصلَ الذي اعتمدوا عليه، ويَغْلِبُ على
الظن أنهم اعتمدوا على نسخة ((اللسان)) الموجودة في ثلاثة أجزاء بالمكتبة
السعيدية بحيدرآباد برقم [٤٧٦ و ٤٧٧ و٤٧٨].
وهي نسخة سقيمة جداً، ومن ثمّ استشرى الغلط في المطبوعة وشاع فيها
السقط والتحريف بقَدْرٍ هائل، بحيث يضيق المجال هنا عن تفصيل ذلك.
وبقيَتْ هذه الطبعة - على الرغم من ذلك ــ هي المتداولة بين أيدي
العلماء والباحثين قرابة تسعين عاماً منذ ظهورها، وصَوَّرَتْها عِدَّةٌ من دُور النشر
مثل دار صادر ودار الفكر ومؤسسة الأعلمي ببيروت.

١٣٥
وقام المتولّون لنشر هذه الطبعة الأولى (النِّظَامية) بترقيم التراجم في
الكتاب، إلَّ أنهم رقَّموا تراجم كل جزء بترقيم مستقلّ.
ثم قامت دار الفكر ببيروت سنة ١٤٠٨ بإعادة صفِّ هذه الطبعة بحروف
طباعية حديثة مع إدخال بعض التحسينات على الطبعة منها:
١ - عزو التراجم إلى ((الكامل)) لابن عدي.
٢ - تفصيل النص إلى مقاطع وفِقْرَات وترقيم النص بعلامات الترقيم.
٣ - ترقيم التراجم بأرقام مسلسلة عامة إلى جانب أرقام خاصة لكل
حرف .
٤ - إعداد فهرس تراجم لكل جزء، وفهرس الأحاديث الواردة في متن
الكتاب .
وفي خِضَمّ الحركة الدائبة لنشر التراث في هذه الأيام رأى جملةٌ من
الباحثين ضرورةً إعادة طبع هذا الكتاب بالرجوع إلى أصوله الخطية بُغْيَة تخليصه
من شوائب السقط والتحريف، فصدر لـ ((اللسان)) ثلاث طبعات وجوَّد كلٌّ من
الناشرين بقدر ما قَدَر عليه واستحسنه، فشكر الله لهم، وهي:
١ - طبعة دار الكتب العلمية ببيروت سنة ١٤١٦ في ٧ أجزاء بتحقيق
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوَّض، بالاشتراك مع
الدكتور عبد الفتاح أبو سُنَّة .
واعتمد هؤلاء المحققون على ثلاث نسخ، واحدة تامة واثنتان ناقصتان:
الأولى: نسخة مكتبة أحمد الثالث بإصطنبول برقم [٢٩٤٤] في ثلاثة
أجزاء .
الثانية: نسخة مكتبة الأزهر برقم [٤٦٤] [مصطلح حديث] ويوجد منها
الجزء الأول فقط إلى آخر ترجمة عبد اللطيف بن أبي النجيب عبد القاهر.

١٣٦
الثالثة: نسخة مكتبة لا له لي بإصطنبول برقم [٦٣١].
ويُلاحظ على هذه الطبعة كثرةُ التحريف فلا يعوَّل عليها لافتقارها إلى
التصحيح.
٢ - طبعة مطبعة الفاروق الحديثة بالقاهرة سنة ١٤١٦ في ثمانية أجزاء،
بتحقيق غُنيم عباس غنيم وخليل محمد العربي.
وذَكَر المحققان أنهما اعتمدا على خمس نسخ خطية في تحقيق الكتاب،
اثنتان تامتان، وثلاث ناقصات .
الأولى: نسخة مكتبة لا له لي بإصطنبول برقم [٦٣١].
الثانية: نسخة مكتبة أحمد الثالث بإصطنبول برقم [٢٩٤٤] في ثلاثة
أجزاء .
الثالثة: نسخة الأزهر برقم [٤٦٤] مصطلح، وهي ناقصة تبتدىء من أول
الكتاب إلى ترجمة عبد اللطيف بن أبي النجيب عبد القاهر.
الرابعة: نسخة الخزانة العامة بالرباط، برقم [١٤٠٨، ١٥٠٦] وهي نسخة
ناقصة أيضاً، تبدأ من ترجمة مبشر بن أحمد بن علي الرازي إلى آخر الكتاب.
الخامسة: نسخة البلدية بالإسكندرية برقم (١٠٢٢ / ب) وهي نسخة كاملة
كتبت سنة ١١٢٣ وهي كثيرة التحريف والسقط .
وخلت هذه الطبعة من الضبط والتخريج للتراجم والفهرسة، لأن جهد
المحققين انصبَّ على تصحيح متن الكتاب، بغية إخراج طبعة سليمة من شوائب
التحريف والسقط. وقد وفّقا فيما قَصَداه إلى حدّ ما، لكن بقي في متن الكتاب
- برغم هذا - مقدار غير قليل من التحريفات وشيء من الأسقاط، وفيما يلي
أذكر نماذج من التحريفات في الجزء السادس فقط :

١٣٧
الصفحة
السطر
الخطأ
الصواب
١٩
الرازي
الداري
٧
٢٢
السرمياحي
الشر مساحي
١٥
٧ .
المازني
غدوتُ بتشمیر
١٧
٢٣
غزوب سر
نشوار المحاضرة
١٨
١٠
نشوان المحاضرة
الحُدَّاني
٣٠
الحراني
والان
٣٣
١٢
أبي شحط
المحبّر
٥٢
٢١
المجبر
السّمال
٥٧
٨
السماك
قيظي
٧٤
٧
قبطي
الموقري
٧٩
٢١
الذي يتميز
الذي لا يتميز
٩٤
٨
مثوح
عُزَير
٩٨
١٢
عزیز
السُّبحانية
١٠٨
١١
السجانية
ولم يعرّف من حاله بشيء
١١٤
١٧
الدعيثي
الجلال
١٢٢
١٩
١٢٢
١٥
١٢٨
١٧
إسحاق بن ستين
إسحاق بن سنين
١٣٤
١٠
حمزة الكتاني
حمزة الكناني
١٤٣
١٠
ابن الحجاف
أبي الجحاف
١٤٦
٤
السناني
السمناني
إسحاق بن بشر
١٤٧
٢
إسحاق بن بشير
السوانيطي
السوابيطي
الحجاجي
الحاجي
متوج
١٠٩
١٢
ولم يعرف من حاله شيء
الدغشي
الخلال
١٨
الوقيري
أبي أشمط
٣٨
١٥
٨
٧٩
٩
دالان
المأربي
١٣٠

١٣٨
الصفحة
السطر
الخطأ
الصواب.
١٤٩
١١
بن الحباب
بن الجبّاب
١٥٠
٤
الدستوي
الموسوي
١٥٢
٢١
أتي لسليمان
أتي بسليمان
١٥٨
١٠
المنجم بن بشير
الواسطي
١٦٣
٤
الوسطي
بزازٌ
١٦٣
٤
ابن أبي بزاز
وأبو عَمْرو عثمان
١٦٦
١
السوسنجروي
السُّوسَنْجِرْدِي
٢٩٢
٢٥
الثاني
الثابتي
عیشون
٣٠١
٩
عنشون
٣٠٤
٣
العبسي
القيسي
لفظه
٣١١
١٣
مسلمة مابها
فقد برئت
٣١١
١٤
ذمة الغير
ذمة الله
٣١٩
١١
الليلي
القارىء المولد
٣٢٥
٢١
أحمد الحوافي
أحمد الخوافي
٣٢٦
٦
٣٢٨
١٦
٣٣٦
٣
٣٣٧
٢١
من قال نادماً
الغباغبي
من أقال
٣٤٧
٨
ونبه النباتي أن يعتقد ذلك
أنَّ تقييد ذلك
٣٤٧
١٠
خدیج
ابن الحاج
اللَّبْلي
الفاويَّ المَولِد
محمد صالح بن دریج
بن ذريح
بن حَبَابة
بن جبانة
وأبو زرعة الدمشقي بن خرزاذ
القباعي
وعثمان بن خرزاذ
٣٣٧
٢٠
٣٤١
٣
ابن الحجاج
مسلم جائعاً
٣١١
١٤
بعد برئت
٣٠٦
لغطه
٢٢
وأبو عمر وعثمان
١٦٣
٦
النجم بن بشير
حُدیج
٣٢٠
١٤

١٣٩
إلى غير هذا مما لم أقصد تتبُّعه باستقصاء. بل في الجزء الثامن في باب
المبهمات تحريفاتٌ عجيبةٌ في أنساب الرواة، مثل: (الأشجعي) وصوابه:
الأستجي. (الأوامي) وصوابه: الأواني. (الباقوهي) وصوابه: الباقرحي.
(الحراني) وصوابه: الحرالّي. (الدهلي) وصوابه: الدهكي. (الزكالي)
وصوابه: الزنجالي. (السعي) وصوابه: السبيعي. (الطالكاي) وصوابه:
الطايكاني.
:
ومردُّ هذه التحريفات وتلك فيما أُرَى إلى أمور:
( أ) عدم وقوف المحقّقينِ على نسخة صحيحة تامة.
(ب) عدم مراجعة النقول في مصادرها.
(ج) التعثر في قراءة النص لسوء التصوير أو صعوبة قراءة خط المؤلف
في حواشي نسخة ابن قمر.
٣ - طبعة دار إحياء التراث العربي ببيروت سنة ١٤١٦ في تسعة أجزاء،
بتحقيق ستة عشر شخصاً منهم امرأتان، وبإشراف محمد عبد الرحمن
المرعشلي.
واعتمدوا على نسختين، ونسخةٍ من ((الميزان)) وهي : :
( أ) نسخة أحمد الثالث، وهي تامة في ثلاثة أجزاء كما سبق.
(ب) النسخة الأزهرية برقم [٤٦٤] مصطلح، ويوجد منها الجزء الأول
فقط، كما سبق أيضاً.
(ج) نسخة من ((الميزان)) مصورة من القاهرة برقم [٧٧ و٨٩] مصطلح.
وقدَّم المحققون لطبعتهم بمقدمة حافلة بلغت صفحاتها ٥٦٣ صفحة
وسمَّوْها: ((فتح المنان بمقدمة لسان الميزان))، اشتملت على ترجمة موسعة
للمؤلف، ومباحث في علم الجرح والتعديل، وجدول أبجدي لأهم ألفاظ

١٤٠
الجرح والتعديل مع شرحها، ثم الحديث عن كتاب ((اللسان)) ومنهج المؤلف
فيه، ومصادره، ومنهج التحقيق ووصف النسخ الخطية المعتمدة.
ويبدو للناظر في هذه الطبعة لأول وهلة أنها الغاية في التحقيق، لما يظهر
في حواشيها المسهبة من ذكر المصادر والمراجع وفروق النسخ وشرح الألفاظ
الغريبة وما إلى ذلك، لكن الحق يقال: إن الرجوع إلى هذه الطبعة يجب أن
يُصاحبه الحَذَر، لكثرة ما فيها من الأخطاء في الشكل، واضطراب المنهج في
تصحيح النص، وسقم النسخة التامة الوحيدة المعتمدة في التحقيق.
وتفصيلاً لما أجملت من الملحوظات، أستهلّها بذكر أهم الملحوظات
على مقدمة الكتاب المسمّاة ((فتح المنان)):
١ - ص ٨ قالوا: إن ((اللسان)) استوعب كل ما كُتب قبله، وهو من
أجمع ما أُلُّف في أسماء المجروحين، وأنه كتاب شامل لكل من تُكُلِّم فيه.
وانظر ص ١٠ و٤٤٥.
وهذا الكلام فيه نظر، لأن المؤلف لم يدّع الاستيعاب، ثم إنه اشترط أن
لا يذكر أحداً ممن تُكلّم فيه ممن ترجم له المزي في ((تهذيب الكمال)». فكيف
تصح دعوى الشموليّة!
٢ - ص ٩ قالوا: إن عدد تراجم ((اللسان) بلغت أكثر من ١٥٥٠٠
ترجمة. أقول: هذا رقم كبير جداً لا أساس له من الصحة، بل هو وَهَمّ ظاهر،
والسبب في هذا الوَهَم أنهم رقّموا تراجم الكتاب مع إدخال الإِحالات والتراجم
التي في فصل التجريد، أدخلوها كلَّها في سلك الترقيم المسلسل، وهذا صنيعُ
من لا يفقه هذه الصَّنعة. وإلَّ فقل لي بربِّك كيف يصحّ أن يُعدَّ ما ليس من
((اللسان)) وهي تراجم (فصل التجريد) ضمن تراجم ((اللسان))!؟
٣ - ص ١٠ قالوا: إن الحافظ استغرق في تأليف هذا الكتاب ٤٧ سنة