Indexed OCR Text

Pages 801-820

عبد اللَّه الترمذي، نا محمد [(٥) بن الحسن ] ،عن العوام بن
حوشب ، عن جبلة بن سُحيم ، عن ابن عُمر قال : لما كان أمر
الحكمين قالت لي حفصة : إنه لا يُجمل بك إلا الصُّلحُ يُصلح اللَّه
بك بين هذه الأمة ، أنت صهر رسول اللَّه ، وابن عمر بن الخطاب
قال : فخرجت فانتهيت إليهم وقد اجتمعوا على أن يولوني ، فخرج
معاوية فظن أني قدمت لذلك على جمل أحمر جسيم ، فجعل
يقول : من ثم ذكر كلمة هذا الأمر من يرجوا هذا الأمر ، فأردت أن
أقول : من ضربك وأباك على الإسلام حتى أدخلكما فيه كرهًا ، ثم
ذكرت الجنة ونعيمها فانصرفت عنه .
١٦٤١- نا زكريا بن يحيى الناقد ، نا خالد بن خداش ، نا حاتم
ابن إسماعيل، أنا / بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة، عن (١٦٢ ب)
١٦٤١ - رواه النسائي ( ٧ / ٨٣ برقم: ٣٩٩٠).
وهذا يرويه بشير فجعله من مستد بريدة مرفوعًا، والمحفوظ عن ابن عمرو مرفوعًا وموقوفًا
- والموقوف أصح - .
وبشير قال أحمد : منكر الحديث ، وقال ابن عدي: روى ما لا يتابع عليه ، وقال
الساجي : عنده مناكير . وقد وثقه ابن معين واحتج به مسلم .
قلت : ولبشير غير حديث أخطأ فيه ، وهو الذي روى عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
قصة ماعز بن مالك، وإقامة الحد عليه فزعم في حديثه: (( لما كان الرابعة حفر له حفرة ثم
أمر به فرجم » .
وقوله هذا منكر مخالف لما رواه الثقات فى قصة ماعز ، وهروبه لما زلفته الحجارة .
(٥) إلحاق بالهامش ضاع في التصوير، وأصلحته من (( ت دمشق)) ( ص ١٤١ م)
لينجراد مصورة المجمع ترجمة عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما، وهو محمد
ابن الحسن الواسطي . وثقه ابن معين ، وقال أحمد والرازي : لا بأس به .
مترجم في (( الجرح )).
٨٠١

أبيه قال: قال رسول الله: ((قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال
الدنيا .
١٦٤٢ - نا أبو يحيى الناقد ، نا صالح بن حرب أبو
معمر ، نا ثمامة بن عبيدة السلمي ، نا أبو الزبير ، عن جابر قال :
كان رسول اللَّه عَّ يُسَلم تسليمة عن يمينه حتى يُرى بياض شق
وجهه الأيمن ، وتسليمة عن يسارة حتى يُرى بياض شق وجهه.
الأيسر .
= وإنما الذي يحفر له المرأة .
والحديث رواه النسائي (٧ / ٨٢)، والترمذي (١٣٩٥)، والبيهقي ( ٨ / ٢٢).
مرفوعًا وموقوفًا ، ورجح الترمذي والبيهقي الموقوف . "
فقال الترمذي : وروى محمد بن جعفر وغير واحد ، عن شعبة ، عن يعلى فلم يرفعه
وهذا أصح من الحديث المرفوع . ((الجامع)) ( ٤ / ١٦) ة
وقال البيهقي : هذا هو المحفوظ موقوف ، وقال - أيضًا - : ورواه غندر وغيره ، عن
شعبة موقوفًا والوقوف أصح .
١٦٤٢- ثمامة بن عبيدة السلمي قال ابن أبي حاتم : ضعفه ابن المديني ونسبه إلى الكذب.
وقال أبي: هو منكر الحديث. اهـ ((عن الجرح)) (٢ / ٤٦٧ ).
قلت وفي ترجمته أورده العقيلي ( ١ / ١٧٧ - ١٧٨ ) من طريق ابن أبي عمر عنه .
وقال : ليس يتابع عليه من حديث أبي الزبير ، والأسانيد صحاح ثابتة ، عن ابن مسعود
في التسليمتين . اهـ من (( الضعفاء الكبير)).
وفي الباب ، عن سعد بن أبي وقاص ، وعمار بن ياسر ، وطلق بن علي .
وهذا حديث منكر من حديث أبي الزبير ، عن جابر ، واللَّه أعلم .
وأما أبو معمر الراوي عنه، فقد قال ابن حبان في ((الثقات) (٨ / ٣١٨): يعتبر
حديثه إذا روى عن الثقات . اهـ
٨٠٢

١٦٤٣- نا أبو يحيى الناقد ، نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ،
نا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن
عازب، وزيد بن أرقم قال : كنا مع النبي عَّخ يوم غدير خم ونحن
نرفع غُصن الشجرة عن رأسه فقال : إن الصدقة لا تحل ليّ ، ولا
لأهل بيتي ، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه، ومن تولى غير مواليه ،
الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ليس لوارث وصية ، ألا قد سمعتموني
ورأيتموني فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ، ألا إني
فرطُكم على الحوض ، ومكاثر بكم فلا تُسودُوا وجهي ، ألا لا
يَستنقِذَن رجالاً(*) ، وليستنقذن بي قوم آخرون ، ألا إن اللَّه وليّ وأنا
ولي كل مؤمن فمن كنت مولاه فعليّ مولاه .
١٦٤٤- حدثنا أبو يحيى ، نا عبد اللَّه بن عون الخراز، نا عبدةُ
ابنُ سليمان ، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن
النبي عَائِ صلى على النجاشي فكبر عليه أربعًا .
١٦٤٥- نا زيد بن إسماعيل الصايغ ، نا زيد بن الحباب العكلي ،
١٦٤٣- في ترجمة ((موسى بن عثمان الحضرمي)، أورده ابن عدي دون قوله: «ألا لا يسنقذن
... وقال ابن عدي ، عن أبي إسحاق وغيره حديثه غير محفوظ . اهـ وقال ابن معين : ليس
بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ((الجرح)) (٨ / ١٥٣).
والحديث رواه الطبراني ( ٥ / ١٩١ ) باختصار بعضه من طريقه - أيضًا - .
وهذا إسناد ضعيف .. فأما متن الحديث فهو ثابت من طرق أخرى بفقراته المختلفة ، وأما
شطره الأخير (( ... فمن كنت مولاه ... )) ففي ثبوته اختلاف كبير - والله أعلم - .
١٦٤٤ - هذا إسناد صحيح ، وتقدم برقم ( ٥٥ ) من حديث ابن عمر .
١٦٤٥- رجاله ثقات، عدا العلاء بن المنهال الغنوي وثقه أبوزرعة - كما في ((الجرح)) (٦ /
٣٦١) وأورد له العقيلي في (( الضعفاء)) ( ٣ / ٣٤٣) حديثه عن هشام ، عن عروة ، عن =
(٥) كذا بالأصل .
٨٠٣

نا العلاء بن المنهال الغنوي ، نا مهبل (*) بن هشام العبسي ( ** ).
حدثني قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن حذيفة قال :
(١٦٢ب)قال رسول اللّه تعالى: ((أنتم اليوم / في نُبوة ورحمة، ثم تكون
خلافةٌ ورحمة ، ثم يكون كذا وكذا ، ثم يكون كذا وكذا ملوكًا
غضوضًا، يشربون الخمر ، ويلبسون الحرير ، وفي ذلك يُنصرُون على
من ناوأهم )) .
١٦٤٦- نا زيد ، نا زيد بن الحباب قال : حدثني معاوية بن
صالح ، حدثني حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم الخطمي
= عائشة مرفوعًا ((من التمس محامد الناس ... )) وقال: لا يتابع عليه، ولا يُعرف إلا به، ولا
يصح في الباب مسندًا، وهو موقوف من قول عائشة . اهـ
وشيخه مهند بن هشام القيسي ذكره ابن حبان في «الثقات ٤ ( ٧ / ٥:١٨ )، ووثقه
العجلي كما في « معرفة الثقات )) ( ١٨٠٧ ) - وقد تصحف فيه فليصّب - :
والحديث يروى من طريق آخر، عن حذيفة - فانظر ((الصحيحة)) (رقم / ٥).
١٦٤٦ - أخرجه ابن حبان فى ((صحيحه)) (٦٧٥٨) من طريق زيد بن الحباب به .
ورواه ابن ماجه (٤٠٢٠)، والطبراني في الكبير» (٣٤١٩)، والبيهقي ( ٠.
٢٢١ ) كلهم من طرق عن معاوية بن صالح به .
ومالك بن أبي مريم تفرد عنه حاتم بن حریث ، وذكره ابن حبان في « الثقات ))
وقال الذهبي: لا يُعرِف، وقال ابن حزم - في ((المحلى)): لا يدرى من هو .
وبه أعلِّ الحديث الشيخ الألباني في «الصحيحة» ( ١ / ١٣٨).
وكذا الأستاذ شعيب في ((تعليقه على ابن حبان)).
(٥) كذا وقع بالأصل، وصوابه ((مهند)) وهو ابن هشام القيسي.
( ** ) كذا بالأصل وفي ((الثقات)) القيسي.
٨٠٤

قال: تذاكرنا الطلاء عند ربيعة الجرشي في زمان الضحاك بن قيس
الفهري فدخل علينا عبد الرحمن بن غنم الأشعري فتذاكرناه طويلًا ،
فقال عبد الرحمن بن غنم ، حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع
رسول اللَّه ◌َم يقول: ((إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر ، ويسمونها
بغير اسمها ، يُضربون على رؤسهم بالمعازف ، والقينات ، يخسف اللَّه
بهم ، ويجعل منهم القردة والخنازير . حدثني (٥) من هو أصدق مني
ومنك ، والذي حدثه به أصدق مني ومنك ، وقال : إني سمعت هذا
من رسول اللّه تعظيم قال الضحاك :: أف له من شراب آخر الدهر .
١٦٤٧ - نا زيد قال : حدثني زيد بن الحباب قال : حدثني
معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله بن عامر قال:
كنت عند فَضالة بن عبيد إذ جاءها رجلان يختصمان في باز ، فقال
أحدهما : وهبت له بازًا ؛ وأنا أرجوا أن يثيبني منها ، وقال الآخر :
وهب لي بازًا ، وما تعرضت له وما سألته ، فقال فضالة : أُردد إليه
هبته أو أثبه منه ؛ فإنما يرجع في المواهب النساء ، وشرار الأقوام .
١٦٤٨- نا زيد قال : حدثني زيد بن الحباب ، أخبرني سلمة بن
١٦٤٨ - رواه الترمذي (٢٨٩٥)، وأحمد (٣ / ١٤٦ - ١٤٧)، والبزار في «مسنده) -
كما في ((زوالده)) (٢٣٠٨) - والخطيب في ((تاريخه)) (١١ / ٣٨٠) من طريق
سلمة بن وردان به .
وهذا إسناد ضعيف جدًا سلمة بن وردان ضعيف الحديث جدًا ، وله منا کیر. وهذا حديث منكر .
قال أبو حاتم : تدبّرت حديثه فوجدت عامتها منکرة ، لا يوافق حديثه عن أنس حديث الثقات .
وقال ابن حبان : يروى عن أنس أشياء لا تشبه حديثه . وقال الإمام أحمد : منكر الحديث . وأورد له =
(٥) ذكر هنا لفظ الجلالة في الأصل وضيب عليها .
٨٠٥

وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول : إن رجلاً جاء إلى النبي
عَّ فقال: إني أريد أن أتزوج، وليس لي شيء فقال أما تقرأ ﴿قل
هو الله أحد﴾؟ قال بلى، قال: ((فتزوج، قال: أما تقرأ ﴿ إذا
(١٦٣) زلزت الأرض زلزالها﴾ / فإنها ربع القرآن ، أما تقرأ ﴿قل يا أيها
الكافرون﴾ فإنها ربع القرآن. أما تقرأ ﴿إذا جاء نصر الله
والفتح﴾ فإنها رُبُع القرآن قال : فتزوج .
١٦٤٩- نا زيد قال : حدثني زيد ، نا أسامة بن زيد قال :
= هذا ابن حبان، وابن عدي في ترجمته من ((المجروحين))، و(( الكامل)) . .
وعند البزار بعض اختلاف .
١٦٤٩ - أخرجه أبو داود (٣١٣٦)، والترمذي (١٠١٦)، وأحمد ( ٣ / ١٢٨)، وأبو
يعلى ( ٣٥٦٨، والطحاوي في ((شرح المعاني) (١ / ٥٠٢)، وابن أبي شيبة (٣/
٢٦٠) والطبراني في « الكبير» (٣ / ٢٩٣٤)، والدارقطني (٤ / ١١٦)، وابن سعد
(٣ /١ / ٨ = ٣ / ١٤ ط دار صادر).
کلهم من طرق ، عن أسامة بن زيد به .
وهو عند الطبراني من طريق زيد ، وقرنه أحمد وأبو داود .
وهذا الحديث أنكره الإمام أحمد - رحمه الله -
وقال الترمدي : قد خولف أسامة بن زيد في رواية هذا الحديث ، فروى الليث بن سعد ،
عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن جابر بن عبد اللَّه .
وروى معمر ، عن عبد اللَّه بن ثعلبة، عن جابر ، ولا نعلم أحدًا ذكره ، عن الزهري ،
عن أنس إلا أسامة بن زيد .
وسألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال : حديث الليث عن ابن شهاب أضح . اهـ من
(( جامع الترمذي)) (١٣/ ٣٢٧).
وقال في ((العلل:)) (١ / ٤١١): وسألت محمدًا، عن هذا الحديث ؟ فقال:
عبد الرحمن بن كعب ، عن جابر في شهداء أحد هو حديث حسن .
وحديث أسامة بن زيد ، عن ابن شهاب ، عن أنس غير محفوظ . غلط فيه أسامة بن =
٨٠٦

حدثني الزهري ، عن أنس أن رسول اللَّه عَل مرّ بحمزة يوم أحد وقد
مُمثل به ، فقال : لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله العافية حتى
يُحشر من بطونها ، ثم دعا بنمرة فكانت إذا مُدت على رأسه تنكشف
رجلاه ، وإذا مُدت على رجليه بدا رأسه ، فقال : مدوها على رأسه ،
واجعلوا على رجليه إذخرٌ، وقلّت الثياب ، وكَثُر القتلى ، فكان
الرجلين والثلاثة يكفنون في ثوب واحد ، فكان رسول اللَّه عَامٍ ينظر
أيهم أكثر قرآنًا فيقدم إلى القبلة ، فدفنوا ولم يُصل عليهم (*).
١٦٥٠- نا زيد بن إسماعيل الصائغ أبو الحسين ، نا زيد بن
- زيد .اهـ
ورواه ابن وهب، عن أسامة، عن الزهري ، عن أنس « أن شهداء أحد لم يغسلوا
ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم » . رواه أبو داود ، والدارقطني .
وقال البيهقي في « سنته )) : رواه جماعة ، عن الليث بن سعد ، عن ابن شهاب الزهري، عن
عبد الرحمن بن كعب ، عن جابر ، وخالفه أسامة بن زيد فرواه ، عن الزهري ، عن أنس بن
مالك - ثم ساقه بإسناده - وعقبه بأن نقل ما في ((علل الترمذي)). اهـ
ورواه ابن وهب، عن أسامة ، عن الزهري ، عن أنس (( أن شهداء أحد لم يغسلوا
ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم » . رواه أبو داود ، والدارقطني .
والصواب - والله أعلم - ما رواه الليث، عن الزهري - أخرجه البخاري في
( صحيحه ] - .
١٦٥٠- هذا الحديث هو الذي ذهب البخاري - فيما رواه الترمذي عنه - أنه أصح وأعلٌ به
رواية أسامة . - كما نقلته آنفًا في الحديث قبله - .
وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ليس فيهم مطعن .
(*) هنا بالأصل : آخر الجزء الثامن وأول التاسع . بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
أنا الشيخ أبو محمد النحاس قال : أنا أحمد بن الأعرابي .
٨٠٧

الحباب ، نا ليث بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب
ابن مالك ، عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما كان يوم أحد كُفّن
الرجلين في الثوب الواحد بجراحاتهم ، فكان رسول اللَّه لم يسأل
أيهم أكثر قرآنًا فيقدمه إلى القبلة ، فدفنوا ولم يصل عليهم .
١٦٥١ - نا سعدان بن نصر المخزمي (١) ، نا أبو قتادة الحراني ،
وقد أخرجه البخاري في « صحيحه ، ثنا عبد اللّه بن يوسف، عن ليث بن سعد به.
=
(٢ / ١١٤ - الطبعة السلطانية) - وانظر ص ( ١١٥، ١١٧: الصحيح) ففيها
طرق أخرى عنه .
ورواه عبد بن حميد (١١١٩) قال : أخبرنا زيد بن الحباب به . فتابع شيخ المصنف عليه ..
وأخرجه أبو داود ( ٣١٣٨)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي (٤ / ٦٢)، وابن
ماجه (١٥١٤)، والبيهقي ( ٤ / ١٠) من طرق، عن ليث به .
١٦٥١- هذا إسناد ضعيف .
أبو قتادة الحراني قال البخاري ، وأبو حاتم : منكر الحديث . وقال مسلم : متروك الحديث ؛
والحديث أخرجه الطبراني في « الكبير» (٢٢ : ٣٥٢) ثنا أحمد بن زهير التستري ، ثنا
سعدان بن نصر به .
فتابع شيخ الطبراني ابن الأعرابي عليه - والمصنف من شيوخ الطيراني أيضًا - .
وهذا غريب من حديث أبي جحيفة ، وأبو قتادة الحراني ، وهو عبد اللَّه بن واقد متروك .
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة ، وعائشة رضي اللَّه عنها - في الصحيح .
وتقدم برقم ( ٧٠٦ ) من حديث أنس ، ( ١٢٩٠ ) من حديث أبي هريرة .
(١) قال أبو حاتم ، وابنه: صدوق ( كما في ((الجرح)))، وذكره ابن حبان في.
((الثقات)) وقال أحمد العتيقي: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول لأبي
الحسن الدارقطني : سعدان بن نصر كيف حاله ؟ فقال : سعداننا ؟ قال:
السلمي : نعم . فقال : ثقة مأمون .
والنص في ((سؤالات السلمي)): وسألته عن سعدان بن نصر؟ فقال
وقال الإمام الذهبي: المحدث الصدوق ( كما في (( السير ))) .
وفاته: اختلف في وفاته فقال البغوي في (( معجم الشيوخ)) ( سنة ٢٦٥ )
٨٠٨

مسعرٌ، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال كان النبي عَّ﴾
يقوم حتى تفطرت قدماه فقيل : أليس قد غفر اللَّه لك ما تقدم من
ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفلا أكون عبدا شكورًا)).
١٦٥٢- نا سعدان / نا مُعَمَّر بن سليمان الرقي ، نا عبد الله بن (١٦٣أ ب)
بشر، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول اللّه تعالى: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
• سمعت عباس الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول ،
مُعَمَّر ابن سليمان ثقة . وسمعته يقول : عبد الله بن بشر ثقة .
١٦٥٢ - مضى الحديث برقم ( ٨، ٨٤٨ ) من حديث ثوبان .
وبرقم ( ٨٧٠ ) من حديث علي .
وانظر ((نصب الراية))، و((إرواء الغليل)) (٩٣١ ).
= ومثله قاله ابن المنادي - كما في ((ت بغداد)) - يوم الأحد في ذي القعدة ...
إلا أن ابن زبر نقل عن الطحاوي وفاته (عام ٢٦٣ هـ ). أما الإمام الذهبي
فقد ذكر موته ( سنة ٢٦٥ هـ ) .
وقول البغوي في - هذا - أولى ممن جاء بعده وأصدق - لا سيما وقد قاله
ابن المنادي واختاره الذهبي .
[((الجرح)) (٤ / ٢٩٠ - ٢٩١)، ((الثقات)) (٨ / ٣٠٥)، ٥ س
السلمي)) ( ١٤٢)، ((ت بغداد)) (٩ / ٢٠٥)، ((سير الأعلام)) (١٢
/ ٣٥٧)، ((ت الإسلام) (ص ١٠١ ط / ٢٧)، واستفدت وفاته من
((معجم الشيوخ)) الذين أدركهم البغوي ( ٢٥٩)، (( وفيات ابن زبر)) ( ص
٥٧٨ ) .
٨٠٩

١٦٥٣- نا سعدان ، نا أبو معاوية ، نا حارثة بن محمد ، عن
عمرة ، عن عائشة قالت : كان رسول اللَّه عَمِ: إذا افتتح الصلاة
يرفع يديه حذو منكبيه، ثم يقول : ((سبحانك اللهم وبحمدك ،
تبارك اسمك ، وتعالى جدُك، ولا إله غيرُك)).
١٦٥٤- نا سعدان بن نصر المخرمي ، نا أبو معاوية ، عن
الأعمش، عن منهال ، عن زاذان ، عن البراء قال : انتهينا إلى جنازة
رجل من الأنصار مع رسول اللَّه عَلِ فذكر حديث القبر بطوله ..
١٦٥٥- نا سعدان ، نا موسى بن داود ، نا زهيرٌ ، عن يحيى بن
سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى أن يُسافر بالقرآن
إلى أرض العدو ؛ مخافة أن يَنَالَه العدو .
١٦٥٦ - نا سعدان ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن نافع ،
عن ابن عمر قال : لقد رأيتنا وما الرجل المسلم أحقُ بديناره ولا
درهمه من أخيه المسلم .
١٦٥٣- رواه الترمذي، وابن ماجه (٨٠٦)، والبيهقي (٢ / ٣٤).
- كما في «الإرواء)» -
وحارثة ضعيف الحديث .
وكلام الترمذي والبيهقي يدل على أنه تفرد به . إلا أن الشيخ الألباني أورد له طريقًا أخرى،
عن عائشة وحسن بها الحديث .
وهذه الطرق معلولة .
وانظر ((الإرواء)) (٣٤١) .
والحديث صحيح ثابت موقوفًا عن عمر رضي اللَّه عنه.
١٦٥٤-حديث القبر الطويل هذا منكر ، في بعض ألفاظه نكارة وغرابة، وهو مما تفرد به المنهال وهو ابن
عمرو وقد استنكره عليه ابن عدي ، وابن حزم - وسيأتي الحديث في آخر المعجم - .
١٦٥٥ - تقدم الحديث برقم ( ١١١٨ ).
٨١٠

١٦٥٧- نا سعدان ، نا وكيع ، نا محمد بن شليم المكي ، عن
ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ◌ُ له: (( اتقوا النار
ولو بشق تمرة)» .
١٦٥٨- نا سعدان، نا أبو بدر، نا عمرو بن قيس الملائي ، عن
علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن
عفان، عن النبي ◌َّامٍ قال: ((أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)).
١٦٥٩- نا سعدان ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن نافع ،
عن ابن عمر قال / لقد رأيتنا وما الرجل المسلم بأحق بديناره ، ولا (١١٦٤)
درهمه من أخيه المسلم .
١٦٦٠- نا سعدان، نا معاذ بن معاذ، عن أبي جعفر الرازي
قال : حدثني سعيد الزبيدي ، قال سمعت إبراهيم النخعي يقول : من
أنَّ في صلاته فقد فسدت صلاته .
١٦٦١- نا سعدان ، نا معاذ بن معاذ ، نا ابن عون قال : حدثني
بكر بن عبد الله المزني قال : كان أبو تميمة إذا قالوا له : كيف أنت
١٦٥٧ - أخرجه البزار ( ٩٣٦ - زوائده ) من طريق أبي عاصم ، عن محمد بن سليم به - وقال
البزار - محمد بن سليم رجل من أهل مكة . وقال : لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد ،
وقد حدث به عن محمد بن سلیم و کیع ، وأبو عاصم . اهـ
- ورواية وكيع هي هذه كما تراه - .
قلت : وفي الباب ، عن عدي بن حاتم في «الصحيحين ).
١٦٥٨ - أخرجه البخاري ( ٦ / ٢٣٦ - ط السلطانية) في فضائل القرآن ، باب خيركم من تعلم
القرآن وعلمه ، وأبو داود ( ١٤٥٢)، والترمذي ( ٢٩٠٧)، والنسائي في «فضائل القرآن»
( ٦١)، وابن ماجه (٢١١)، وأحمد (١ / ٥٨ ) من طريق علقمة بن مرثد به .
٨١١

كيف أنت ؟ قال : بين نعمتين بين ذنب مَشْتور لا يعلم به أحدٌ ،
وثناءٌ من هؤلاء الناس لا والله ما بلغته ، ولا أنا كذلك .
١٦٦٢- نا سعدان، نا معاذ، عن أشعث ، عن الحسن قال:
رحم اللَّه عبدًا لم يحاسب الناس دون ربهم، ولم يحمل على نفسه
ما لم يحمله اللَّه من أمرهم .
١٦٦٣- نا سعدان ، نا عبد العزيز بن أبان ، نا مالك بن مِغْول ،
عن الشعبي ، قال : ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه .
١٦٦٤- نا سعدان ، نا سفيان بن عيينة ، عن أبي يعفور ، عن
مسلم ، عن مسروق قال : سمعت عائشة تقول : كان رسول اللَّه
عَ لِ إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أتى الليل، وأيقظ أهله ،
وشد المئزر .
هكذا حدث به البخاري ، عن علي بن المديني ، والدبري ، عن
١٦٦٤- ومن طريق المصنف أخرجه البيهقي (٤ / ٣١٣)، والحديث متفق عليه : البخاري في
فضل ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر . قال : ثنا علي بن عبد اللَّه المديني - كما
ذكره المصنف هنا عقب الحديث - .
ومسلم في « الاعتكاف ، باب الاجتهاد في العشر الأواخر ....
وأبو داود ( ١٣٧٦ )، والنسائي (٣ / ٢١٧، ٢١٨)، وابن ماجه ( ١٧٦٨ ) وابن
خزيمة ( ٢٢١٤)، وابن حبان (٣٢١)، والحميدي (١٨٧)، وأحمد ( ٦ / ٤٠)،
وعبد الرزاق ( ٧٧٠٤ ) ، من طرق ، عن سفيان بن عيينة به .
ورواية الحميدي ، عن سفيان في ((مسنده))، ورواية نصر بن علي في ((سنن أبي داود)).
ورواية عبد الرزاق في «مصنفه)) (٤ / ٢٥٤ : ٧٧٠٤ ).
وهو من رواية الدبري عنه ، ويرويه عن الدبري المصنف -
وأخرجه البيهقي ( ٥ / ٣٠١ ) من طريق آخر ، عن يونس . وعلقه البخاري عن اللیث
وانظر ((التغليق)) (٣ / ٢٦٠).
٨١٢

عبد الرزاق ، عن سفيان ، والحميدي ، ونصر بن علي ، عن سفيان .
• سمعت موسى بن هارون يقول ، سمعت ابن أبي شيبة يقول :
قيل لأبي بكر بن عياش : ما رفع المئزر ؟ قال : اعتزال النساء .
١٦٦٥- نا سهلان بن هارون الأبذجي أبو العباس ، نا حوثرة ،
عن حماد بن مسعدة قال : قلنا لابن عون مالك لا تحدث عن فلان
ولقد لقيته ؟ فقال إن أبا بسطام / يتركه .
(١٦٤ ب)
١٦٦٦ - نا (١) سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن
شداد ، نا أحمد بن صالح ، نا عنبسة ، نا يونس قال : سألت أبا
الزناد عما يُذكر ، من بيع الثمار قبل أن يبدوا صلاحه ؟ فذكر عن
عروة بن الزبير ، عن سهل بن أبي حثمة ، عن زيد بن ثابت قال :
كان ناش يتبايعون الثمر قبل أن يبدوا صلاحها ؛ فإذا حضر تقاضيهم
قال المبتاع قد أصاب الثمر الدمار ، وأصابه مراض ، وأصابه قشام ،
وأصابه فسادُ عاهاتٍ يجوز بها ؛ فلما كثرت خصومتهم عند النبي
﴾ قال النبي على كالمشورة يُشيرُ بها: ((فأمَّا لا فلا تبتاعوا الثمر
حتى يبدوا صلاحه))، ويكره خصومتهم في ذلك (*) .
١٦٦٦ - الحديث في ( سنن أبي داود١ - كما هنا - (رقم / ٣٣٧٢) .
(١) هو الإمام أبو داود صاحب السنن المشهورة - وهو أحد مشاهير شيوخ ابن
الأعرابي ، وقد شاركه المصنف في بعض شيوخه : كإبراهيم بن بشار الرمادي
وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (١١ / ٣٥٦)، وذكر في الحاشية
مراجع عديدة لترجمته .
(٥) النص في ((سنن أبي داود)) فيه بعض اختلاف ونثبت نص المصنف على ما في
أبي داود . وأصابه فساد أصابه مراض .
عاهات يجوّز بها = ... يحتجون بها .
٨١٣

قال أبو داود : بلغني عن أحمد بن صالح قال حدثت به أحمد بن
حنبل فقال : هات آخر مثله ، فقلت : وفي الدنيا آخر مثله (٥) .
١٦٦٧ - نا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن
شداد السجستاني ، نا محمد بن منصور الطوسي ، نا حاجب بن
الوليد ، نا بقية ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن مقاتل بن حيان ، عن
شهر بن حوشب قال : قلت لأم سلمة ما كان أكثر دعاء النبي عليه.
إذا كان عندك؟ قالت: كان يقول: (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي
على دينك))، قلتُ أتخشى علينا قال: ((إن القلب بين إصبعين من
أصابع الرحمن ما شاء أزاغ وما أشاء أقام )).
١٦٦٧ - أخرجه الترمذي (٣٥٢٢)، وأحمد (٦ / ٣١٥)، وابن أبي شيبة ( ٥٦ - الإيمان)
وعنه ابن أبي عاصم في ( السنة )) (٢٢٣ ) من طريق أبي كعب صاحب الحرير ، عن شهر
به ، وهذا إسناد ضعيف . شهر حاله معروف، وهو سيئ الحفظ ، وأخرجه أحمد ( ٦/
٢٩٤، ٣٠١)، وعبد بن حميد (١٥٣٤) من طريق أخرى ، عن شهر به .
والحديث صحيح .
فقد أخرجه ابن أبي شيبة ( ٥٥)، ثنا أبو معاوية، والترمذي ( ٢١٤٠ ) من طريق أبي
معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس نحوه ، ورواه أحمد ( ٣ / ٢٥٧ ) ، ثنا
عفان ، عن عبد الواحد ، عن الأعمش نحوه .
وأخرجه مسلم من حديث ابن عمرو كتاب القدر ، باب تصريف القلوب كيف شاء ،
ورواه الحاكم وسقط إسناده من المطبوع .... عن أبي سفيان ، عن جابر .
واستشكله الشيخ الألباني من حديثه. وهو ثابت في كلام الترمذي قال: «وروي بعضه
عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ..... )) .
- ويكره خصومتهم = لكثرة خصومتهم في ذلك واختلافهم .
(*) في هذا الموضع : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وعلى محمد وآله
الصلوات الزكيات .
٨١٤

١٦٦٨- نا أبو داود ، نا أحمد بن يونس ، نا أبو زُبيد يعني
عبثر، عن زائدة قال : قلت لمنصور : أتناول السلطان وأنا صائم ؟
قال : لا، قلت : أتناول هؤلاء الذين يتناولون أبا بكر وعمر ؟ قال :
نعم .
١٦٦٩- نا أبو داود، نا يحيى بن معين ، نا معتمرٌ، نا أبي ،
حدثني ليث ، عن عبيد الله بن عمر قال: إنما كَسَر عُمر النبيذ لشدة
حلاوته .
١٦٧٠- نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا سليمان بن داود
قال : حدثني حريش بن سليم ، عن طلحة بن مُصرفٍ ، عن أبي
بُردة، عن أبي موسى أن النبي عَف قال: (( كل مسكر حرام)).
١٦٧١ - نا أبو داود ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا المعتمر ، عن
إياس بن دَغْفَل ، قال : رأيت أبا بَصْرة قبّل خدّ الحسن .
١٦٧٢- نا أبو داود ، نا عبد اللَّه بن سالم، نا إبراهيم بن
يوسف، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : دخلت مع أبي بكر أول
ما قدم المدينة فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها الحمى ؛ فأتاها أبو
بكر فقبل خدها ، وقال : كيف أنت يا بُنية ؟ .
١٦٧٣- نا سليمان بن الربيع النهدي (١) ، نا خالد بن مخلد
١٦٧٠ - أخرجه أحمد ( ٤ / ٤١٥)، والنسائي (٨ / ٢٩٨، ٢٩٩) من طرق ، عن سليمان
ابن داود به .
وسليمان بن داود هو أبو داود الطيالسي .
١٦٧٣- شيخ المصنف انظر ترجمته ، وإسناد الحديث ضعيف .
=
(١) هو سليمان بن الربيع بن هشام بن عَزْور بن مهلهل أبو محمد الكوفي النهدي =
٨١٥

القطواني ، نا عبد العزيز بن الحصين الخراساني ، نا أيوب ، وهشام عن
والحديث صحيح .
۔
أخرجه مسلم في الذكر والدعاء ، باب أسماء اللَّه تعالى وفضل من أحصاها من طريق:
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين .
وأخرجه الترمذي ( ٣٥٠٦ ) ، وابن حبان ( ٨٠٧ ) من طريق عبد الأعلى ، عن هشام به
وقد تابع شيخ المصنف روايته عن خالد . أحمد بن سفيان الفسوي .
كما في ((المستدرك)) (١ / ١٧) و(( الأسماء والصفات)) للبيهقي (ص / ٧٪).
= قال الخطيب في ((تاريخه)): قدم بغداد، وحدث بها عن حصين بن مخارق،
وهمام بن مسلم الزاهد ، ... ، روى عنه ابن جرير الطبري ، وابن صاعد .
ومحمد بن مخلد العطار .
ثم روى الأزهري عن الدارقطني قال : يقال كادح بن رجمة له اسم كان
یعرف به ، فغيره سليمان بن الربيع فسماه كادحًا ، ذهب إلى قول اللَّه ﴿ يا
أيها الإنسان إنك كادح ﴾ .
قال : وقد روى سليمان بن الربيع هذا أحاديث مناكير عن شيخ آخر ، فغير
اسمه سماه همام بن مسلم وأظنه ذهب إلى قول النبي مَ : (( كل بني آدم.
همام)) .. وذهب إلى أن أباه كان مسلمًا فقال : همام بن مسلم .
وهذا القول من الإمام الدارقطني قائم على الظن والاستنتاج ولا يقبل .
فقد روى عن كادح آخرون وسموه كادحًا ، والذي في ترجمته من كتب
الرجال ما ينم عن صحة هذا الاسم .
وفي (( تاريخ قزوين)) ( ٤ / ٥٤) قال: كادح بن رحمة، ويقال: كادح
ابن نصير بن رحمة أبو رحمة . اهـ
نعم قد أكثر سليمان عن كادح ، والصواب في هذ أن هذه المناكير من
كادح - وانظر ترجمته في (( الكامل))، و ((المجروحين)) - وقد ساقها ابن
حبان من رواية سليمان هذا ، وأما ((همام بن مسلم الزاهد )) فقد ترجمه ابن
حبان في ((المجروحين)) واتهمه بسرقة الحديث وقال الدارقطني نفسه في
(العلل)»: متروك.
..
٨١٦

محمد بن / سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((إن (١١٦٦)
للَّه مائة اسم غير واحد من أحصاها دخل الجنة)).
١٦٧٤- نا سليمان بن الربيع ، نا همام بن مُسلم ، نا أبو حمزة
١٦٧٤- شيخ المصنف ، وشيخه همام سلف الحديث عنهما في ترجمة ( شيخ المصنف ) .
والحديث رواه أحمد ( ٢ / ٧٦: رقم ٥٤٦١ ) ثنا عتاب بن زياد ، عن أبي حمزة .
ومن طريق عتاب أخرجه ابن حبان في « صحيحه » (٢٤٣٥)، والطبراني في «
الأوسط )) ( ٧٥٣ - بتحقيقي ) .
ورواه الطحاوي في ((شرح المعاني )) ( ١ / ٢٧٨) ، وابن حبان في « صحيحه»
( ٢٤٣٤) من طريق الوضين بن عطاء ، عن سالم ، عن أبيه .
وأبعد الهيثمي فأورد الحديث في ((المجمع)) (٢ / ٢٤٣) وقال : فيه إبراهيم بن سعيد
وهو ضعيف .
• وتعقبه الشيخ شاكر في (( تعليقه على المسند)) وتعجب منه لتركه إسناد المصنف واختار =
= فإن كان تضعيف الدارقطني له أو تركه - رواية البرقاني - لهذا السبب ، وهو
ما نرجحه فليس هذين الاسمين من اختلاقه أو تغييره .
غير أن هذا النوع من التدليس معروف ، ولا يقدح في الراوي إلا بقدره،
ولقرائن أخرى ، وقد كان بعض الأعلام يغير اسم ( محمد بن السائب ) إلى
السائب ...... ومنهم من يغيّر اسم ( الحكم بن ظهير ) فيقول الحكم
بن أبي خالد .
ولست أرمي إلى توثيق سليمان أو رفع درجته ، ولكن أردت الإعراب عن
نقد علمي لما قيل فيه ، وأكثر هذه المناكير من روايته عن هذين ولا سيما كادح
ومن ثمّ لينظر في قول الإمام الذهبي - في ترجمة كادح - سليمان بن الربيع
أحد المتروكين .. اهـ وأمر سليمان عندي يحتاج لإعادة بحث ونظر - وكانت
وفاته عام ( ٢٧٤ هـ ) كما في (( ت الخطيب)).
[ ((علل الدارقطني)) (ج ٨ / ص ١٠٥، وج ٣ / ق ٢١٠ أ خط ) ،
((ت بغداد)) (٩ / ٥٤)، ((ت الإسلام)) (ص ٣٦٣) وفيات ( ٢٧٤
الطبقة ٢٨)، ((الميزان)) (٢ / ٢٠٧)، ((لسان العرب)) (٣ / ٩١).
٨١٧

السكري ، عن إبراهيم الصايغ ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان
رسول اللَّه عَ لم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يُسْمِغْناها.
١٦٧٥ - نا سليمان ، نا كادح بن رحمة ، نا سفيان بن سعيد،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال رسول اللَّه عَلِ: ((لا يسكنُ
مكة سافك دمٍ ، ولا آكل زبا ، ولا مشاء بنميمة)).
١٦٧٦- نا سليمان، نا همام بن مسلم ، عن خليه بن دعْلج ،
عن الحسن ، عن أنس قال: قال رسول اللّه عليه: ((من ساءته
خطيئته غفر له ، وإن لم يستغفر)) .
١٦٧٧- نا سليمان ، نا علي بن عبد الحميد ، نا مندل ، عن
: الإستاد الضعيف .
ولم يلتفت الشيخ إلى زعم الهيثمي بأن إبراهيم بن سعيد ضعيف لأنه لم يطلع على إسناد
الأوسط .
:
فقد جاء الإسناد في (( الأوسط )، إبراهيم الصائغ فزعم الهيثمي ما زعم .
والصواب أنه إبراهيم بن ميمون الصائغ وهو المعروف برواية أبي حمزة السكري عنه ، وقد
تعقب الهيثمي الأستاذ الفاضل عبد القدوس نذير في « تعليقه على معجم البحرین » ( ٢ ٪
٢٩٢ ) .
١٦٧٥ - سبق برقم ( ٩١٧) بإسناده ومتنه سواء - وانظر ( ٩١٨ ).
١٦٧٦ - إسناده واهٍ .
والحديث أخرجه القضاعي في ((الشهاب)) ( ٤٢٨) من طريق المؤلف بروايته عن عبد
الرحمن المعدل راوي هذا المعجم، وسقط منه الصحابي راويه (« أنس))، وهو ثابت في ..
((المعجم)). فظنه الأستاذ السلفى - محقق الشهاب. مرسلًا .
١٦٧٧ - أخرجه القضاعي في ((الشهاب)) (٧٨٥) من طريق المؤلف .
وهذا إسناد ضعيف مندل ضعيف - وشيخ المصنف سلف .
. والحديث صحيح .
٨١٨

عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول اللَّه
عليخ: ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)).
١٦٧٨ - نا سليمان، نا همامُ بن مسلم ، نا سفيان الثوري ، نا
علقمةُ بن مرئد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه ◌َلاغٍ:
( ما خلق اللَّ شيء إلا وهو أطوع للَّه من ابن آدم)).
١٦٧٩- نا سليمان ، نا كادح بن رحمة (١) ، نا شعيب ، عن
عبد اللَّه بن بشير الخثعمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، عن
النبي معَة: كان إذا سافر قال: ((اللهم أصبحنا بنصح ، وأقْبلنا
بذمةٍ، اللهم ازو لنا الأرض ، وهون علينا السفر ، اللهم إني أعوذ بك
من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب )) .
= أخرجه البخاري في النكاح باب ما يتقى من شؤم المرأة ، ومسلم في الذكر والدعاء ، باب
أكثر أهل الجنة الفقراء .
وأخرجه الترمذي ( ٢٧٨٠ )، وابن ماجه ( ٣٩٩٨)، وأحمد ( ٥ / ٢٠ )، وابن حبان
(٥٩٦٧ ) من طرق ، عن أبي عثمان النهدي به .
١٦٧٨ - الحديث تقدم برقم (٣٣٤) من طريق آخر ، عن علقمة بن مرثد .
١٦٧٩ - إسناده واهٍ ، كادح بن رحمة : متروك الحديث ، وكذبه غير واحد ، وقال ابن حبان :
ممن يروي عن الثقات المقلوبات ... فاستحق الترك . وأورد له بعض أحاديث ثم قال : أخبرنا
بهذه الأحاديث كلها حمزة بن داود ثنا سليمان بن الربيع النهدي ، حدثنا كادح بن رحمة
في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ، ومقلوبة اهـ بتصرف من (( المجروحين)) ( ٢ / ٢٢٩
- ٢٣٠ ) .
والحديث يروى بسند صحيح بغير هذا السياق من حديث ابن عمر ، فانظر صحيح مسلم
كتاب الحج ، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره ، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة )) ( ص / ٣٧٠ ) .
٨١٩

۔
١٦٨٠- نا سليمان بن أحمد بن ياسين، نا محمد بن عبد الله
المخرمي ، نا أحمد بن عمر ، نا مسلمة بن محمد الثقفي ، عن يونس
ابن عُبيدة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي معَة: عق عن
الحسن كبشًا ، وأمر برأسه فحلقه ، وتصدق بوزن شعره فضة،
وكذلك الحسين أيضًا .
(١٦٦ ب) ١٦٨١- نا سليمان، نا المخرمي، نا أحمد بن / عمر ،
وعبد الوارث ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي
ع لل : عق عن الحسن كبشًا، وعن الحسين كبشًا.
١٦٨٠- مسلمة بن محمد الثقفي اختلف فيه قال ابن معين : ليسي حديثه بشيء.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال أبو داود : أحاديثه مستقيمة .
وقال أبو حاتم : ليس بمشهور ، شيخ يكتب حديثه .
وذكر الشيخ الألباني الحديث في ((الإرواء)» عن هذا الموضع وضعفه وقال مسلمة : لين
الحديث - كما في (( التقريب)) -
وهذا الحديث يروى بإسناد صحيح، وفيه (( كبش)) عن كل منهما .
وقد روى ما يخالفه ((شاتين)) .
وانظر ((الإرواء)) (١١٦٤: ج ٤ / ٣٧٩) وما بعدها .
و((مشكل الآثار)) (٣ / ٦٦) - والتعليق عليه -
وأحاديث الشاتين أرجح وأصح .
وقد جمع بينهما الطجاوي بأن حكم الشاة منسوخ . فراجعه هناك .
وقد ذهب الإمام مالك إلى العمل بهذا الحديث فقال : يذبح عن الغلام شاة ، وعن الجارية
أما الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وجماعة أهل الحديث فذهبوا إلى أن الغلام يذبح عنه
شاتان ، والجارية شاة .
وانظر ما دبجه يراع ابن عبد البر في «التمهيد)) (٤ / ٣١٤).
١٦٨١ - رواه أبو داود (٢٨٤١)، والبيهقي (٩ / ٣٠٢٠)، والطحاوي في (( المشكل))
(١٠٣٩ ) من طريق عبد الوارث به .
٨٢٠
٠٠