Indexed OCR Text

Pages 301-320

ج - ٢
فتات ابن حبان (سنة ٤٠ - خطبة على رضى الله عنه)
معاوية يزيد بن شجرة١ الرهاوى، فاجتمعا بمكة و تنازعاو أبى كل واحد
منها أن يسلم لصاحبه إقامة الحج، فاجتمع الناس على٢ شيبة بن عثمان
ابن أبي طلحة، حج بالناس شيبة بن عثمان .
فلما دخلت السنة الأربعون
وتبلغ الخبر عليا بما فعل بسرء بن أرطاة باليمن وما كان من أمر بنى ٥
عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب خطبهم وقال: لقد خفت أن يظهر ١٤٩/ الف
مولى القوم عليكم . و ما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحق أولى منكم،
ولكر بصلحهم فى بلادهم، فسادكم فى بلادكم، واجتماعهم على باطلهم،
و ٦نفرفكم عن٦حقكم، وأدائهم الأمانة وخياتكم، واللهو الله أو استعملت
فلانا لخان وغدر - ثلاثا! ولو بعثه معاوية لم يخنه ولا غدره، اللهم ! ١٠
قد ملتهم وملّرِنى. وسئمتهم٢ وستمونى، وكرهتهم: كرهونى، فأرخىُ منهم
وأرحهم منى. وأبدلى" بمن هو خير لى منهم وأبدلهم بمن"هو شر لهم منى.
= أخوه، وذلك باطل فان عبد الله بن عباس لم يحج فى خلافة على، وإنما كان
هذه السنة على الحج عبيد الله بن عباس .
(١) من الطبرى، وفى الأصل: شمر (٢) من الطبرى، وفى الأصل بياض (٣) فى
الأصل: فلما. ولا يناسب السياق (٤) فى الأصل: بشر (٥) من شرح نهج البلاغة
١ /٥٢ والفتوح ٦/٤. وفى الأصل: اباطلهم (٦-٦) من الشرح والفتوح،
وفى الأصل: نفركم على (٧) من الشرح، وفى الأصل: سميتهم (٨) من طبقات
ابن سعد ٢٢/١/٣، و فى الأصل: فارجنى (٩) من الشرح ، وفى الأصل: ابلهم.
(١٠) فى الأصل : من .
٣٠١

ج - ٢
( سنة ٤٠ - شهادة على رضى الله عنه )
ٹقات ابن حبان
ثم كان قتل' على بن أبى طالب .
وكان السبب فى ذلك [ أن - ٢] عبد الرحمن بن ملجم المرادى
أبصر امرأة من نى [ قيم - ٣] الرباب يقال لها قطام}، وكانت من أجمل
أهل زمانها، وكانت ترى رأى الخوارج، فولع بها فقالت: لا أتزوج
٥ بك إلا على ثلاثة آلاف وقتل على بن أبى طالب، فقال لها : لك ذلك،
فتزوجها وبنى بها فقالت له : يا هذا! قد عرفت الشرط، فرج عبد الرحمن
ابن ملجم ومعه سيف مسلول حتى أتى مسجد الكوفة وخرج علىّ من
داره وأتى المسجد وهو يقول: أيها الناس ! الصلاة الصلاة! أيها الناس !
الصلاة الصلاة! وكانت تلك ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان،
١٠ فصادفه عبد الرحمن بن ملجم من خلفه ثم ضربه بالسيف ضربة من قرنه
إلى جبهته"، وأصاب السيف الحائط فتلم فيه، ثم ألقى السيف من يده،
وأقبل الناس عليه لجعل ابن ملجم يقول الناس: إياكم والسيف فأنه مسموم،
وقد سه شهرا، فأخذوه، ورجع على بن أبى طالب إلى داره ، ثم أدخل
عليه عبد الرحمن بن ملجم فقالت له أم كلثوم بنت على: يا عدو اقه !
١٥ قتلت أمير المؤمنين! فقال: لم أقتل إلا أباك ، فقالت : إنى لأرجو أن
لا يكون على أمير المؤمنين من بأس، فقال عبد الرحمن بن ملجم: فلم تبكين
إذا؟ فوالله سمعته شهرا! فإن أخلفنى" أبعده الله وأسحقه، فقال علىّ:
(١) راجع الطبقات ٢١/١/٣ والطبرى٨٣/٦ وسمط النجوم ٤٦٥/٢ وتاريخ الإسلام
١٨٨/٢ ٥ ٢٠٥ (٢) زيد لاستقامة العبارة (٣) زيد من تاريخ الإسلام (٤) من
تاريخ الإسلام، وفى الأصل: قطار (٥) راجع أيضا تاريخ الخلفاء ٦٨ (٦) من =
احبسوه
٣٠٢

ثقات ابن حبان ( سنة ٤٠ - نهاية ابن ملجم، خطبة الحسن) ج - ٢
احبسوه وأطيبوا طعامه وألينوا فراشه، / فان أعش ضعفو٢ أو قصاص، ١٤٩/ ب
وإن أمت فألحقوه بى أعاصمه عند رب العالمين .
فات على بن أبى طالب غداة يوم الجمعة ، فأخذ عبد الله بن جعفر
و الحسن بن على [ و محمد ابن الحنفية - ٤] عبد الرحمن بن ملجم، فقطعوا
يديه ورجليه فلم يجزع ولم يتكلم، ثم كلوا عينيه بملول" محمى، ٥
ثم قطعوا لسانه وأحرقوه بالنار؛ وكان لعلى يوم مات اثنتان وستون
سنة٦، وكانت خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر".
واختلفوا فى موضع قبره ولم يصح عندى شىء من ذلك فأذكره،
وقد قيل: إنه دفن بالكوفة فى قصر الإمارة عند مسجد الجماعة ، وهو
ابن ثلاث وستين .
١٠
ثم قام الحسن بعد دفن أبيه خطيبا فى الناس حمد الله وأثنى عليه
= الأخبار الطوال ٢١٤ والطبقات ٢٤/١/٣، وفى الأصل: اخلف.
(١) من الطبقات، وفى الأصل: لينوا (٢) راجع أيضا تاريخ اليعقوبى ٠٢١٢/٢
(٣) من الطبقات، وفى الأصل: مت (٤) زيد بناء على الطبقات ٣ / ٢٦/١.
(٥) أى يمكحال، وكان فى الأصل: بعامول، والتصحيح من الأخبار الطوال
٢١٥ (٦) وراجع الطبقات ٢٥/١/٣ والطبرى ٨٨/٦ للعثور على الإختلاف فى
ذلك (٧) مع الاختلاف فى ذلك ـ راجع الطبری و الاستيعاب ، و زيد بعدہ فی
الأصل : الأربعة فشربوا، ولم نكد نستقى مفهوما من هذه الزيادة بالرغم من
أقصى مجهوداتنا خذفناها (٨) راجع الطبرى ٨٨/٦ (٩) راجع الفتوح ٤ /١٤٦
وتاريخ الإسلام ٠٢٠٧/٢
٣٠٣

ثقات ابن حبان (سنة ٤٠ - أولاد على رضى الله عنهم) ج - ٢
ثم قال: والله لقد مات فيكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون!
لقد' كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه بالبعث ويعطيه الراية
فا رجع حتى يفتح الله عليه ، يقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره،
ولا ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد
• أن يبتاع بها خادما.
وكان لعلى بن أبى طالب خمسة وعشرون ولدا، من الولد: الحسن
و الحسين و محسن وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى - و هؤلاء الخمسة
من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له من غيرها: محمد
ابن على [٥ - ٢] عبيد اللّه و عمر وأبو بكر ويحمي وجعفر و العباس
١٠ وعبد الله ورقية ورملة وأم الحسن وأم كلثوم الصغرى و زينب الصغرى
وجمانة٣ وميمونة وخديجة و فاطمة وأم الكرام وأم سلمة - رضى الله
عنهم أجمعين .
ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء
و من بعدهم كانوا ملوكا
١٥٠/ الف
أخبرنا أحمد بن على بن المثنى بالموصل ثنا على بن الجعد الجوهرى ثنا حماد
١٥
/ ابن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة، قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: الخلافة بعدى ثلاثون سنة، ثم يكون ملكا، قال :
(١) من الفتوح ، وفى الأصل: أن (٢) زيد ولا بد منه، وراجع أيضا الطبرى
٦ /٨٩ (٣) من الطبرى، وفى الأصل: حمانة (٤) هو أبو عبد الرحمن مولى
رسول الله صلى اله عليه وسلم، وراجع لهذه الرواية مسند الإمام أحمد ٠٢٢٠/٥
أمسك
(٧٦)
٣٠٤

ثقات ابن حبان
(تسليم الحسن أمره إلى معاوية)
ج - ٢
أمسك خلافة أبى بكر سنتين، وعمر عشراء وعمان اثتى عشرة، وعلى
ستا. قال' على بن الجعد: فقلت لحماد بن سلمة: سفينة القائل: أمسك؟
قال: نعم .
قال أبو حاتم: ولى أهل الكوفة بعد على بن أبى طالب الحسن.
ابن على، ولما اتصل الخبر بمعاوية ولى أهل الشام معاوية بن أبى سفيان . .
واسم٢ أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف،
وأم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ فكان معاوية ناهذا
الأمور بالشام والأردن وفلسطين ومصر، وكان الحسن بن على يمثّى
الأمور بالعراق إلى أن دخلت سنة إحدى وأربعين، فاحتالْ معاوية
فى الحسن بن على وتلطف له ، وخوفه هراقة دماء المسلمين وهتك حرمهم ١٠
وذهاب٦ أموالهم إن لم يسلم" الأمر لمعاوية، فاختار الحسن ما عند الله على
ما فى الدنيا وسلم الأمر إلى معاوية يوم الاثنين٨ خمس ليال بقينَ من
ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، واستوى الأمر لمعاوية حينئذ، وسميت
هذه السنة سنة الجماعة٩؛ وبقى معاوية فى إمارته تلك إلى أن مات
يوم الخميس ثمان بقين من رجب سنة ستين ، وقد قيل: إن معاوية مات ١٥
(١) موضعه فى الأصل بياض (٢) زيد بعده فى الأصل: معاوية بن، ولم تكن
الزيادة فى الطبرى ٦/ ١٨٣ خذفناها (٣) فى الأصل: نفذ (٤). فى الأصل: دخل.
(٥) راجع الطبرى ٩٣/٦ (٦) فى الأصل: ذهب (٧) زيد بعده فى الأصل: له،
ولا تنسجم الزيادة مع السياق فذفناها (٨) ليس فى الطبرى ٩٤/٦ صراحة
اليوم، وراجع أيضا ١٨١/٦ منه (٩): كما فى الطبرى ٠١٨١/٦
٣٠٥

ثقاٹ ابن حبان
( ولاة يزيد بن سماوية )
ج - ٢
النصف من رجب من هذه السنة ، وكان له يوم توفى ثمان وسبعون
سنة؛ وصلى عليه ابن قيس الفهرى، وقد قيل: إن يزيد بن معاوية هو
الذى صلى عليه١، وكانت مدة معاوية ٢تسع عشرة٢ سنة وثلاثة أشهر
و"اثنتين وعشرين ليلة؛ وكان معاوية بخضب بالحناء والكتم، وكان
٥ نقش حاتمه ((لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم»، وقبره بدمشق خارج
باب الصغير فى المقبرة، محوط عليه، قد زرته / مرارا عند قصرى رمادة
أبى الدرداء .
١٥٠/ ب
يزيد بن معاوية أبو خالد
ثم تولى يزيد بن معاوية بن أبى سفيان يوم الخميس من شهر رجب
١٠ فى اليوم الذى مات فيه أبوه ، وكنية يزيد أبو خالد، وكان ليزيد بن
معاوية يوم على أربع وثلاثون وشهراً، كانت أمه ميسون" بنت بحدل
ابن أنيف٢ بن ولجة ٨ بن قنافة الكلبى؛ وكان نقش خاتمه ((آمنت بالله
مخلصا ».
[ ولما - ١] بايع أهل الشام يزيد بن معاوية واتصل الخبر بالحسين
١٥ ابن على جمع شيعته واستشارهم، وقالوا: إن الحسن لما سلم الأمر لمعاوية
(١) راجع لكل ذلك الطبرى ١٨١/٦ ١٨٢٥ (٢-٢) من الطبرى، وفى الأصل:
تسعة عشر (٣- ٣) فى الأصل: اثنان وعشرين - كذا، وفى الطبرى: سبعة
وعشرين (٤) وراجع أيضا الطبرى ٧ /١٥ (٥) من الطبرى، وفى الأصل:
ميسور (٦) من الطبرى، وفى الأصل: بجد (٧) من الطبرى، وفى الأصل بياض.
(٨) من الطبرى، وفى الأصل: دجله (٩) زيد لاستقامة العبارة .
سکت
٣٠٦

ثقات ابن حبان (توجيه الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوة) ج - ٢
مكت وسكت معاوية، فالآن قد مضى معاوية ونحب أن نبايعك، فبايعته
الشيعة؛ ووردت على الحسين كتب أهل الكوفة من الشيخة يستقدموه
إياها، فأنفذ الحسين بن على مسلم بن عقيل إلى الكوفة لأجل البيعة على
أهلها، خرج مسلم بن عقيل من المدينة معه ١ قيس بن مسهر٢ الصيداوى
يريدان الكوفة، ونالهما فى الطريق تعب شديد وجهد جهيد، لأنهما ه
أخذا دليلا ٣ تنكب بهما الجادة، فكاد مسلم بن عقيل أن يموت عطشا
إلى أن سلمه الله ودخل الكوفة ، فلما نزلها دخل دار المختار بن أبى عيدا؛
واختلفت إليه الشيعة يبايعونه أرسالا، ووإلى الكوفة يومئذ النعمان
ابن بشير، ولاه يزيد بن معاوية الكوفة ؛ ثم تحول مسلم بن عقيل من
دار المختار إلى دارهانى بن عروة، و جعل الناس يبايعونه فى دارهانى ١٠
حتى [ بابع - ٦ ] ٢ ثمانية عشر٢ ألف رجل من الشيعة. فلما اتصل
الخبر بيزيد بن معاوية أن مسلماء يأخذ البيعة بالكوفة للحسين بن على،
كتب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد وهو إذ ذاك بالبصرة وأمره
بقتل مسلم بن عقيل أو بعثه إليه؛ فدخل عبيد الله بن زياد الكوفة حتى
نزل القصر واجتمع إليه أصحابه، وأخبر عبيد الله بن زياد أن مسلم / بن ١٥ ١٥١/ الفـ
عقيل فى دارهانى بن عروة، فدعا هانئا وسأله فأقر به، فهشم عبيد الله
وجه هائئ بقضیب کان فی یده حتی ترکه و به رمق ".
(١) فى الأصل: معاوية (٢) من الطبرى ٦ /١٩٧، وفى الأصل: مسلم (٣) راجع
أيضا الطبرى ٦ / ١٩٤ و ١٩٨ (٤) راجع الفتوح ٥ /٥٧ (٥) وقع فى الأصل:
عوف - خطأ (٦) زيد من الفتوح ٦٨/٥ (٧-٧) فى الفتوح: نيف وعشرون.
(٨) فى الأصل: مسلم (٩) فى الأصل بياض (١٠) راجع الطبرى ٠٢٠٦/٦
٣٠٧

ٹقات ابن حبان
( مصير مسلم بن عقيل )
ج - ٢
ثم ركب مسلم بن عقيل فى ثلاثة آلاف فارس بريد عبيد الله بن
زياد ، فلما قرب من قصر عبيد اللّه نظر فإذا معه مقدار ثلاثمائة فارس فوقف
يلتفت يمنة ويسرة، فإذا أصحابه يتخلفون عنه حتى بقى معه عشرة أنفس،
فقال: يا سبحان الله! غرنا هؤلاء بكتبهم ثم أسلمونا إلى أعدائنا هكذا"،
٥ فولى راجعا فلما بلغ طرف الزقاق التفت فلم ير خلفه أحدا، وعبيد الله
ابن زياد فى القصر متحصن يدبر فى أمر مسلم بن عقيل، فمضى مسلم
ابن عقيل على وجهه وحده فرأى امرأة٢ على باب دارها، فاستسقاها
ماء وسألها مبيتا، فأجابته إلى ما سأل وبات عندها، وكانت المرأة ابن"،
فذهب الابن وأعلم عبيد الله بن زياد أن مسلما" فى دار والدته، فأنفذ
١٠ عبيد الله بن زياد إلى دار المرأة محمد بن الأشعث بن قيس فى ستين رجلا
من قيس، جاءوا حتى أحاطوا بالدار، فجعل مسلم يحاربهم عن نفسه حتى
كّ وملّ. فَآمنوه فأخذوه وأدخلوه على عبيد الله، فأصعد القصر وهو
يقرأ ويسبح ويكبر و يقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا
ثم خذلونا حتى دُفعنا إلى ما دُفعنا إليه، ثم أمر عبيد الله بضرب رقبة مسلم
١٥ ابن عقيل، فضرب رقبة مسلم بن عقيل بكير بن حمران الأحمرى على
طرف الجدار فسقطت جثته، ثم أتبع رأسه جسده ، ثم أمر عبيد الله
(١) راجع الطبرى ٧/٦ - ٩ (٣) اسمها طوعة - كما ورد فى الطبرى (٣) اسمه بلال
ابن أسيد - راجع الطبرى ٢١٠/٦(٤) فى الأصل: مسلم (٥) من الكامل ١٨/٤،
وفى الأصل: حماد، وراجع أيضا الطبرى ٢١٠/٦، وفى الأخبار الطوال ٤٢٤١
وكان الذى تولى ضرب عنقه أحمر بن بكير .
٣٠٨
(٧٧) باخراج

ثقات ابن حبان
( مأساة كربلاء)
ج - ٢
بإخراج هانى بن عروة إلى السوق وأمر بضرب رقبته فى السوق١ .
ثم بعث عبيد الله بن زياد برأسى٢ مسلم بن عقيل بن أبى طالب وهانى
ابن عروة مع هانى بن [ أبى - ٣] حية الوادعى' والزبير بن الأروح
التميمى إلى يزيد بن معاوية .
١٥١/ب
فلما بلغ الحسين بن على الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج ٥
بنفسه / يريد الكوفة، وأخرج عبيد الله بن زياد عمر" بن سعد إليه فقاتله
بكربلاء قتالا شديدا حتى قتل عطشانا، وذلك يوما عاشوراء يوم
الأربعاء سنة إحدى٦ وستين، وقد قيل: إن ذلك اليوم كان يوم السبت؟
و الذى قتل الحسين بن على هو سنان بن " أنس النخعى". وقتل معه من
أهل بيته فى ذلك اليوم: العباس بن [ على بن - ٨] أبى طالب، وجعفر ١٠
[ ابن على - ٨] بن أبى طالب، وعبد الله بن على بن أبى طالب الأكبر،
وعبد الله بن الحسن بن على بن أبى طالب، و القاسم بن الحسن بن على
ابن أبى طالب ، وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، ومحمد بن عبد الله
ابن جعفر بن أبى طالب،، عبد الله بن عقيل بن أبى طالب، ومحمد بن [أبى -* ]
• ٠يد ابن عقيل بن أبى طالب، واستصغر على بن الحسين بن على فلم يقتل، ١٥
(١) كما فى الكامل والطبرى٢١٣/٦ فراجعها (٣) فى الأصل: براس، والتصحيح
بناء على الكامل (٣) زيد من الطبرى ٦ / ٢١٤ (٤) من الطبرى ، وفى الأصل:
الوارعى (٥) من المراجع، وفى الأصل: عمرو (٦) فى الأصل: أحد ، وراجع
أيضا تاريخ اليعقوبى ٢٤٥/٢ (٧-٧) من الكامل ٣٩/٤، وفى الأصل: أنس
الحنفىوفى الاخبار الطوال ٢٥٨: أوس النخعى (٨) زيد من الطبرى ٠٢٦٩/٦
(٩) من الطبرى ٢٧٠/٦ والكامل ٤٨/٤، وفى الأصل: عبيد الله.
٣٠٩

ثقات ابن حبان (من قتل من أولاد على مع أسماء أمهاتهم) ج - ٢
انفلت فى ذلك اليوم من القتل لصغره، وهو والد محمد بن على الباقر،
واستصغر فى ذلك اليوم أيضا عمرو بن الحسن بن على بن أبى طالب
ظم يقتل لصغره، وجرح فى ذلك اليوم الحسن بن [الحسن بن-٣] على بن
أبى طالب جراحة شديدة حتى حسبوه قتيلا ثم عاش بعد ذلك، وقتل فى
٥ ذلك اليوم سليمان" مولى الحسن بن على بن أبى طالب، ومنجحْ مولى الحسين٦
ابن على بن طالب، وقتل فى ذلك اليوم الخلق من أولاد المهاجرين
والأنصار ، وقبض على عبد الله بن بُقْطُر٢ رضيع الحسين بن على بن أبى
طالب فى ذلك اليوم، و قيل: حمل إلى الكوفة ثم رمى به من فوق القصر ،
أو قيد فانكسرت رجله، فقام إليه رجل من أهل الكوفة وضرب عنقه.
وكانت أم الحسين بن على بن أبى طالب فاطمة الزهراء بنت رسول الله
١٠
صلى الله عليه وسلم، وأم العباس بن على بن أبى طالب أم البنين بنت
[حزام بن -٨] خالد بن ربيعة، والعباس يقال له: السقاء، لأن الحسين طلب
الماء فى عطشه وهو يقاتل ، لخرج العباس وأخوه، واحتال حمل إداوة
ماء ودفعها إلى الحسين، فلما أراد الحسين أن يشرب من تلك الإداوة
١٥٢/ الف ١٥ / جاء سهم فدخل حلقه، فحال بينه وبين ما أراد من الشرب فاحترشته
السيوف حتى قتل، فسمى العباس بن على ((السقاء)) لهذا السبب، وكانت
(١) فى الأصل: الصفر (٢) من الطبرى، وفى الأصل: عمر (٣) زيد من الطبرى.
(٤) من الطبرى، وفى الاصل: سلمان (٥) فى الكامل: منحج - بتقديم المهملة.
(٦) من الطبرى، وفى الأصل: الحسن (٧) من الطبرى، وفى الأصل: مقسط.
(٨) زيد من الطبرى ٢٦٩/٦ (٩) راجع أيضا نسب قريش ٤٣.
والدة
٣١٠

ٹقات ابن حبان
( أسماء الأمهات من قتلى كربلاء)
ج - ٢
والدة جعفر بن على بن أبى طالب وعبد الله بن على بن أبى طالب الأكبر
ليلى" بنت أبى مرة٢ بن عروة بن مسعود بن معتب، وكان أم عبد الله
ابن الحسين بن على ابن أبى طالب الرباب بنت ٣القاسم بن أوس٣ بن عدى
ابن أوس بن جابر بن كعبء ، وكانت أم القاسم بن الحسن بن على بن
أبی طالب أم ولد، وكانت أم عون" بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ،
جمانة بنت المسيب بن نجبة ٦ بن ربيعة، وكانت أم محمد بن عبد الله بن جعفر
ابن عقيل بن أبى طالب أم ولد، وكانت أم عبد الله بن مسلم بن عقيل بن
أبى طالب رقية بنت على بن أبى طالب، وكانت أم الحسن بن الحسن٢ ن
على بن أبى طالب خولة بنت منظور بن زيان٨ الفزارى ، وكانت أم
عمرو بن الحسن بن على بن أبى طالب أم ولد، وقد قيل : إن أبا بكر ١٠
ابن على بن أبى طالب قتل فى ذلك اليوم١، وأمه ليلى بنت مسعود بن
خالد بن مالك بن ربعى . والذى تولى فى ذلك اليوم حز رأس الحسين
ابن على بن أبى طالب شمر" بن ذى الجوشن.
(١) هذا وأما ما يفيده مراجعنا فهو أن أم جعفر وعبد الله أم البنين ، و أن ليلى
هى ام على بن الحسين بن على (٢) من الطبرى، وفى الاصل: برة (٣- ٣) فى
مراجعنا: امرئ القيس، وراجع أيضا نسب قريش ٥٩ (٤) من نسب قريش،
وفى الأصل: كليب (٥) من الطبرى، فى الأصل: عثمان (٦) من الطبرى،
وفى الأصل: نحبه (٧) من الطبرى، وفى الأصل: الحسين (٨) من الطبرى،
وفى الأصل: زنان (٩) من الطبرى، وفى الأصل: عمر (١٠) فى الأصل
بياض (١١) فى الأصل: شهر - خطأ .
٣١١

ج - ٢
( قصة رأس الحسين رضى الله عنه )
ثقات ابن حبان
ثم أنقذ عبيد الله بن زياد رأس الحسين بن على إلى الشام مع
أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
على أقتاب١ مكشفات الوجوه والشعور، فكانوا إذا نزلوا منزلا أخرجوا
الرأس من الصندوق ٢ وجعلوه فى٢ رمح وحرسوه إلى وقت الرحيل،
٥ ثم أعيد الرأس إلى الصندوق ورحلوا؛ فبيناهم كذلك إذ نزلوا بعض
المنازل وإذا فيه دير راهب، فأخرجوا الرأس على عادتهم وجعلوه فى
الريح : أسندوا الريح؛ إلى الدير، فرأى الديرانى بالليل نورا ساطعا من
ديره إلى السماء ، فأشرف على القوم وقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن
أهل الشام، قال: وهذا رأس من هو ؟ قالوا: رأس الحسين بن على ،
١٥٢/ ب ١٠ قال: بئس القوم أنتم! والله لو كان لعيسى ولد" / لأدخلناه أحداقنا!
ثم قال: يا قوم ! عندى عشرة آلاف دينار ورثتها من أبى وأبى من
أبيه، فهل لكم أن تعطونى هذا الرأس ليكون عندى الليلة وأعطيكم هذه
العشرة آلاف دينار ؟ قالوا: بلى ، فأحدر إليهم الدنانير ، بنجاؤا بالنقاد ،
ووزنت الدنانير ونقدت، ثم جعلت فى جراب وختم عليه ، ثم أدخل
١٥ الصندوق ، وشالوا إليه الرأس، فغسله الديرانى ووضعه على نفذه
وجعل يبكى الليل كله عليه، فلما أن أسفر عليه الصبح قال: يا رأس !
لا أملك إلا نفسى، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك رسول الله،
(١) فى الأصل: اكتاب، وراجع لهذه الوقعة سمط النجوم ٨٦/٣ (٢-٢) فى
الأصل: جعلوا فى ، وفى السمط: رفعوه على (٣) من السمط ، وفى الأصل:
حروه (٤) فى الاصل : الروح (٥) فى الأصل: ولدا، والتصحيح من السمط .
٣١٢
فأسلم
(٧٨)

ثقات ابن حبان (إركاب الأسارى إلى دمشق ووقعة الحرة) ج - ٢
فأسلم النصرانى وضار مولى للتحسين، ثم أحدر الرأس إليهم فأعادوه
إلى الصندوق ورحلوا، فلما قربوا من دمشق قالوا : نحب أن نقسم تلك
الدنانير، لأن يزيد إن رآها أخذها منا، ففتحوا الصندوق وأخرجوا
الجراب بختمه وفتحوه، فاذا الدنانير كلها قد تحولت خزفا، وإذا على
جانب من الجانبين من السكة مكتوب " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل ه
الظلون" وعلى الجانب الآخر "سيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون"،
قالوا: قد افتضحنا والله ! ثم رموها فى بردى" نهر لهم، فمنهم من تاب
من ذلك الفعل لما رأى ، ومنهم من بقى على إصراره ، وكان رئيس
من بقى على ذلك الإصرار سنان بن أنس النخعى .
ثم أركب الأسارى من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٠
من النساء والصبيان أقتابا يابسة مكشفات الشعور، وأدخلوا دمشق
كذلك٢، فلما وضع الرأس بين يدى يزيد بن معاوية جعل ينقر ثنيته بقضيب
كان فى يدهو يقول: ما أحسن ثناياه"! قد ذكرت كيفية هذه القصة وباليتها
فى أيام بنى أمية وبنى العباس فى كتاب الخلفاء ، فأغنى عن إعادة مثلها
فى هذا الكتاب لاقتصارنا على ذكر الخلفاء الراشدين منهم فى أول ١٥
هذا الكتاب .
وقد بعث يزيد بن معاوية مسلم٤ بن عقبة المزنى إلى المدينة لست
(١) فى الأصل: بردا، وراجع أيضا معجم البلدان (٢) راجع السمط ٠٨٥/٣
(٣) راجع السمط والطبرى ٢٦٧/٦ أيضا (٤) من السمط ٥٩/٣، وفى
الأصل بياض .
٣١٣
:
:

ثقات ابن حبان
( معاوية بن يزيد )
ج - ٢
١٥٣ / الف
ليال بقين من ذى الحجة سنة / ست وستين، فقتل مسلم بن عقبة بالمدينة
خلقا من أولاد المهاجرين والأنصار ، واستباح المدينة ثلاثة أيام نهبا
وقتلا، فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة .
وتوفى يزيد بن معاوية بحوارين١ قرية من قرى دمشق الأربع عشرة
٥ ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وهو يومئذ ابن ثمان
و ثلاثين٢، وقد قيل: إن يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط
على رأسه وتناثر دماغه فمات، وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد ، وكان
نقش غانم يزيد ((آمنت بالله مخلصا)، وقبره بدمشق.
معاوية بن يزيد أبو ليلى٣
وولى معاوية بن يزيد بن معاوية يوم النصف من شهر ربيع الأول سنة
١٠
أربع وستين ، وأمه أم خالد" بنت أبى هاشم بن عتبة بن ربيعة بن
عبد شمس، وكان له يوم ولى "إحدى وعشرون٦ سنة، وقد قيل: لا ، بل
سبع عشرة سنة ، وكان من خير أهل بيته ، فلما حضرته الوفاة قالوا
له : بايع لرجل بعدك واعهد إليه ، قال: ما أصبت من دنياكم شيئا
١٥ فأتقلد مائمها٢ .
ومات معاوية بن يزيد اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر
(١) فى الأصل: بجوار، ومبنى التصحيح على الطبرى ١٥/٧ (٢) مع الاختلاف
فى ذلك - راجع الطبرى (٣) فى الأصل: ابى ليلى (٤) فى الأصل بياض (٥) فى
الطبرى ١٧/٧: ام هاشم، وراجع أيضا ٨٤ (٦-٦) فى الأصل: أحد وعشرين.
(٧) راجع أيضا تاريخ الخلفاء ٨٢ (٨) فى الأصل: يوم.
٣١٤
سنة

ثقات ابن حبان
( مروان بن الحكم )
ج - ٢
سنة أربع وستين، وكانت إمارته أربعين ليلة ، وصلى عليه عثمان بن
عنبسة ١ بن أبى سفيان، وكان نقش خاتمه (( يا اللّه نستعين - معاوية))
وقبره بدمشق .
مروان بن الحكم
وعلى مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، بايعه أهل ٥
الشام بالجابية ، وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن مخدش
الكعبى .
ولما وصلّ الخبر بموت معاوية الحجاز بايعوا عبد الله بن الزبير
ابن العوام، وكنية ابن الزبير أبو خبيب)، وبايع له أهل العراق وأهل
الحجاز؛ وأم عبد الله بن الزبير أسماء بنت أبى بكر، فكان يخطب لابن ١٠
الزبير بالحجاز والعراق ، ويخطب بالشام إلى المغرب لمروان بن الحكم
إلى أن مات مروان بن الحكم فى شهر رمضان سنة خمس / وستين
بدمشق٤، وقد قيل : إن مروان مات بين دمشق وفلسطين ، وكان له
يوم مات ثلاث وستون سنة، وكانت ولايته عشرة أشهر إلا ثلاث
ليال، وصلى عليه ابنه عبد الملك بن مروان ، قد عهد إليه فى حياته ، ١٥
وكان نقش خاتم مروان (( آمنت بالعزيز الحكيم)) وقد قيل: إن نقش
خاتم مروان كان ((العزة لله)).
١٥٣ / ب
(١) فى مروج الذهب ٩٨/٢: عتبة، وفى تاريخ الإسلام ٣٦٣/٢ كما فى أصلنا.
(٢) فى الأصل: اتصل (٣) راجع تاريخ الخلفاء (٤) راجع الطبرى ٠٨٣/٧
٣١٥

مات ابن حبان
(عبد الملك بن مروان)
ج-٨٦
عبد الملك بن مروان أبو الوليد
ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان بن الحكم، وكان يكنى أبا الثبات
لبخر كان فى فمه، وذلك فى اليوم الذى مات فيه أبوه، وأم عبد الملكع
ابن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية .
وأنفذ عبد الله بن الزبير أخاه مصعب بن الزبير إلى عبد الملك
٥
ابن مروان محاربا له، وسار عبد الملك إلى العراق يريد مصعبا ، فالتقوا
بدير الجائليق ، وكان بينهما وقعات إلى أن كانت الهزيمة على أصحاب
مصعب، وقتل مصعب ابن الزبير٣، ثم رجع عبد الملك إلى دمشق وجمع
الناس واستشارهم فى أمر عبد الله بن الزبير وقال: من له؟ فقام الحجاج
١٠ ابن يوسف فقال: أنا - وكان أصغر القوم وأقلهم نباهة ، فقال له
عبد الملك: وما يدريك؟ فقال له: إنى رأيت فى المنام أنى خلعت ثوبه"،
فقال: أنت له، فأخرجه فى جماعة من أهل الأردن والشام لمحاربة
ابن الزبير، فوافى الحجاج مكة وحاصر الحرم ، ونصب المنجنيق على
الكعبة أياما إلى أن ظفر بعبد الله بن الزبير فقتله، وذلك يوم الثلاثاء.
١٥ ثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، وصلبه
على جذع منكسا، واستقر الأمر حينئذ لعبد الملك بن مروان، ومات
(١) من تاريخ الخلفاء ٨٥، وفى الأصل: الدباب (٢) راجع الطبرى ٨ / ٠٠٧
(٣) راجع الطبرى ١٨٧/٧ (٤) راجع الطبرى ٧ / ١٩٥ (٥) من تاريخ الخلفاء
٨٢، وفى الأصل: الثالث ، وزيدت الواو بعد، فى الأصل من غير انسجام
مع النص فأثرنا حذفها .
٣١٦
عبد
(٧٩)

ٹقات ابن حبان
( وليد بن عبد الملك )
ج ٢
عبد الملك بن مروان بدمشق لأربع ليال خلون من شوال سنة ست
وثمانين، وكانت أم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة
ابن أبى العاص بن أمية ١، وصلى عليه ابنه الوليد، وكان له يوم توفى
اثنتان وستون سنة، وكان نقش خاتمه ((آمنت بالله)).
٥ ١٥٤/الف
/ وليد بن عبد الملك أبو العباس
وبايع الناس الوليد بن عبد الملك فى اليوم الذى توفى أبوه بدمشق،
وأم الوليد بن عبد الملك: ليلى بنت العباس بن الحسين بن الحارث بن زهير،
وتوفى الوليد بن عبد الملك بدمشق للنصف من جمادى الآخرة سنة ست
وتسعين بموضع يقال له دير مران٢، وكان له يوم مات تسع وأربعون
سنة، وكان نقش خاتمه ((يا وليد))، مات وصلى عليه سليمان بن عبد الملك، ١٠
وحمل من دير مران على أعناق الرجال إلى دمشق ، ودفن فى
باب الصغير .
وفى ولاية الوليد بن عبد الملك مات الحجاج بن يوسف فى شهر
رمضان سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاث وخمسين سنة٣، وهو'
الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبى عقيل بن عامر بن مسعود" بن معتب ١٥
ابن مالك بن كعب بن عمرو ٦ بن سعد بن عوف بن ثقيف بن منبه ٢
(١) كما من آنفا (٢) راجع الطبرى ٨ / ٩٧ (٣) راجع أيضا الطبرى ٠٩٦/٨
(٤) راجع أيضا لعمود نسبه الكامل ٨٠/٤ (٥ - ٥) من الكامل، وفى الأصل:
مسعود بن عام (٦) من الكامل ، وفى الأصل: عمر (٧) من أنساب
الأشراف ٢٠/١، و فى الأصل: هنية.
٣١٧

ثقات ابن حبان (سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز) ج - ٢
لبن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة١ بن قيس عيلان .
سليمان بن عبد الملك أبو أيوب
وولى سليمان بن عبد الملك فى اليوم الذى مات فيه وليد بن عبد الملك،
وأمه ليلى بنت العباس بن الحسين، وكنية سليمان بن عبد الملك أبو أيوب،
٥ مات سليمان بموضع يقال له دابق٣ يوم الجمعة لعشر ليال خلون من
صفر ، وقد قيل: لمشر بقين من صفر٤ سنة تسع وتسعين ، وكان له
يوم" توفى خمسة وأربعون سنة، وكان نقش خاتمه ((أومن بالله)).
عمر بن عبد العزيز أبو حفص
واستخلف عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو حفص بدير سمعان٦
١٠ فى اليوم الذى توفى فيه سليمان بن عبد الملك، وأم عمر بن عبد العزيز
أم عاصم "بنت عاصم بن عمر بن الخطاب" واسمها ليلى، فلما ولى عمر
جمع وكلاءه ونساءه وجواريه فطلقهن وأعتقهنُ، وأمر بثيابه فبيعت
كلها وتصدق بأثمانها، ولزم طريقة الخلفاء الراشدين المهديين الذين١
"هو من" جملتهم، لا تأخذه فى اللّه لومة لائم، وتوفى عمر بن عبد العزيز
(١) من أنساب الأشراف، وفى الأصل: حفصة (٢) راجع الطبرى ٠١٠٢/٨
(٣) من أرض قنسرين (٤) من الطبرى ١٢٦/٨، وفى الأصل بياض (٥) فى
الأصل بياض (٦) من الطبرى ١٣٧/٨، وفى الأصل: سنان (٧-٧) من الطبرى،
وفى الأصل بياض (٨) راجع صفة الصفوة ٦٧/٢ (٩) فى الأصل ما صورته :
ساعه - كذا، ومبنى التصحيح على صفة الصفوة ٦٥/٣ (١٠) فى الأصل: الذى.
(١١-١١) فى الأصل بياض.
٣١٨
بدير

ٹقات ابن حبان
( يزيد بن عبد الملك )
ج - ٢
/ بدير سمعان [ يوم - ١] الجمعة خمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ١٥٤ / ب.
و مائة، وكان له يوم مات إحدى و أربعون٢ سنة، و كانت خلافته سنتین٣
وخمسة أشهر وخمس ليال، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك٤، وقيل:
صلى عليه عبد العزيز بن عمر٦ً بن عبد العزيز، وكان نقش غاتم٢ عمر بن
عبد العزيز ((بالله مخلصا٨)).
٥
يزيد بن عبد الملك أبو خالد
وولى أهل الشام يزيد بن عبد الملك بن مروان بعد دفن عمر بن عبد العزيز،
وكنية يزيد بن عبد الملك أبو خالد، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية
ابن أبى سفيان٩، توفى يزيد بن عبد الملك بحوران من أرض دمشق
يوم الجمعة أو الخميس خمس ليال بقين من شعبان سنة خمس ومائة ١٠، وكان ١٠
له يوم توفى تسبع وعشرون" سنة، وكانت ولايته أربع سنين وشهرا"
... لأنه مات بسواد الأردن، وصلى عليه ابنه الوليد بن يزيد بن
١٢عبد الملك١٣، وكان نقش خاتم ابن عبد الملك ((رب قى الحساب)).
(١) زيد من الطبرى ٨ / ١٣٧ (٣) فى الأصل: ستون - خطأ، وما أثبتناه هو
أقرب إلى المراجع الأخرى (٣) فى الأصل: سنتان (٤) راجع تاريخ اليعقوبى
٣٠٨/٢ (٥-٥) بياض فى الأصل (٦) فى الأصل: عمرو (٧) فى الأصل: خاتمة.
(٨) فى هامش الأصل عليه علامة التصحيح (٩) راجع تاريخ اليعقوبى ٠٣١٠/٢
(١٠) راجع أيضا الطبرى ١٧٨/٨ (١١) فى الأصل: عشرين، وتاريخ وفاة يزيد
يتعرض لغاية الاختلاف فراجع الطبرى (١٢) من الطبرى، وفى الأصل: شهر.
(١٣-١٣) فى الأصل بياض.
٣١٩

ج - ٢
(هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد)
ٹقات ابن حبان
هشام بن عبد الملك أبو الوليد
و ولى هشام بن عبد الملك بن مروان فی الیوم الذی توفی فیه أخوه ،
وأمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام ن الوليد بن المغيرة الخزومى١،
ومات هشام بن عبد الملك بالرصافة من أرض قنسرين يوم الأربعاء
٥ لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة،
وكان له يوم توفى ست٢ وخمسون سنة، وكانت ولايته ٣ تسع عشرة٣
سنة وستة أشهر وإحدى عشرة ليلة، وصلى عليه الوليد بن يزيد
ابن عبد الملك، وكان نقش خاتم هشام بن عبد الملك ((للحكم الحكيم.
وكان هشام أحول .
الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبو العباس
١٠
وولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد دفن هشام بن عبد الملك، وأمه
١٥٥ / الت أم محمد، واسمها عائشة بنت محمد بن يوسف / التقفى أخو الحجاج بن يوسف،
وكفية الوليد بن يزيد أبو العباس، وقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك
يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين
١٥ ومائة"، قتله يزيد الناقص ٦ بالبخراء". من أرض دمشق، وكانت
(١) راجع الطبرى ١٨٠/٨ (٣) فى الأصل: سنة (٣-٣) فى الأصل: تسعة عشر،
وراجع أيضا الطبرى ٢٨٣/٨ (٤) فى الكامل ١٣٦/٥ وتاريخ اليعقوبى ٣٣١/٢:
أم الحجاج (٥) راجع أيضا الكامل (٦) راجع أيضا الطبرى ٢٢/٩ (٧) من تاريخ
اليعقوبى ٣٣٤/٢ و معجم البلدان، وفى الأصل : بالنحران .
٣٢٠
ولايته
(٨٠)