Indexed OCR Text

Pages 221-240

فقات ابن حبان (سنة ٢٠ - رسالة عمرو بن العاص إلى عمر) ج - ٢
الجزية قائمة [ تكون - ١] لنا ولمن بعدنا من المسلمين أحب إلىّ من فىء
قسم [ثم٢-١] كأنه لم يكن، فاعرض على صاحب الإسكندرية أن يعطيك
الجزية على أن تخيروا٢ من فى أيديكم من سبيهم بين الإسلام وبين [دين-١]
قومهم ، فمن اختار الإسلام فهو من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ،
ومن اختار دين قومه وضع عليه من الجزية ما يوضع على أهل دينه ، ٥
و أما من تفرق من سبيهم فبلغ المدينة ومكة و اليمن فانا لا نقدر على ردم،
فلا نحب أن نصالحهم على ما لا نفى به؛ فبعث عمرو بن العاص إلى صاحب
الإسكندرية يعلمه بالذى كتب أمير المؤمنين ، فقال: قد قبلت ، لجمعوا
ما بأيديهم من السبى، واجتمعت النصارى، فكانوا يخيرون الرجل بين
الإسلام والنصرانية ، فإن اختار الإسلام كبر المسلمون وانحاز إليهم ، وإن ١٠
اختار النصرانية تخرت٣ النصارى ثم حازوهُ إليهم، ووضعوا عليهم الجزية.
ثم كتب عمرو بن العاص إلى عمر: أما بعد يا أمير المؤمنين ! فأنا
قدرنا على البحر وإن شئت" أن تركبه ركبت ، فكتب إليه عمر أن صف
لى كيف حاله وحال من ركبه، فكتب إليه عمرو بن العاص أنه خلق
شديد ؛ يحل فيه خلق ضعيف، دود على عود، إن استمسك به فزع٦ ١٥
وإن خر غرق، فكتب إلى عمرو بن العاص : ما كان اللّه ليسألنى عن أمری
من المسلمين [الذين] حملتهم٢ فيه، لا حاجة لنا به".
(١٠) زيد من الطبرى (٢) من الطبرى، وفى الأصل: يخيروا (٣) من الطبرى،
وفى الأصل: نفرت - كذا (٤) من الطبرى، وفى الأصل: جاوز. (٥) فى
الأصل: شيئا - كذا (4) فى الأصل: فرعوا (٧) فى الأصل: حمله (٨) و راجع
أيضا طبقات ابن سعد ٠٢٠٤/١/٣
٢٢١

ثقات ابن حبان (سنة ٢٠ - إخراج اليهود من الجزيرة وفرض العطايا) ج - ٢
و توفى بلال بن رباح١ مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمشق
ودفن فى المقبرة عند باب الصغير ؛ ثم أخرج عمر يهود الحجاز من نجران
إلى الكوفة وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لئن عشت
لأخرجن اليهود من جزيرة العرب ؛ ثم قال لهم: من كان [ له - ٢]
٥ منكم عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت بعهده حتى ننفذه،
ومن لم يكن له عهد فانى أجليه)، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقركم
ما أقركم الله، وقد أذن الله باجلائكم إلا أن يأتى رجل منكم بعهد أو بينة
من النبى صلى الله عليه وسلم أنه أقره فأقِرِه، وقد فعلم بمظهر بن رافع
الحارثى ما فعلتم؛ وذلك أن مظهر بن رافع خرج بأعلاج له من الشام
١٠ حتى إذا كان بخير دخل قوم من اليهود و أعطوا غلمانه السلاح وحرضوم
على قتله فقتلوه، فأجلى عمر اليهود من الحجاز، وقسم خير على ثمانية
عشر سهما. ثم بعث إلى فدك أبا حبيبة" الحارثى ومضى إلى وادى القرى،
و أنفذ ظعن خيبر [ و - ٢] وادى القرى على ما كان رسول الله صلى الله
عليه، سلم سماها إلا أنه فرقها، وصارت فى أيدى أهلها تباع وتورث؛
١٥ بدأ٢ بأزواج التى صلى الله عليه وسلم ففرض لكل امرأة منهن.
(١) راجع أيضا تاريخ الإسلام ٣١/٢ (٢) زيد لاستقامة العبارة (٣) فى الأصل:
يحبه - كذا (٤) وراجع أيضا لهذا الحادث الاستيعاب ٥١٢٠٠/١) فى الأصل:
حرصوهم ، ومبنى التصحيح على الاستيعاب (٦) من الطبرى ٤ / ٢٣١، وفى
الأصل: ابا حممة - كذا (٧) فى الأصل: يدا، ومبنى التصحيح على كتاب الأموال
٢٢٣، وراجع أيضاً الطبرى ١٦٢/٤ والكامل ٠٢٤٧/٢
انى
٢٢٢

ثقات ابن حبان(سنة ٢٠ - موت أسیدو هرقل و زينب.عزل أبىموسى) ج - ٢
اثنى عشر ألفا، وفرض لأهل بدر صبيهم و حليفهم و مولاهم خمسة آلاف!
خمسة آلاف'، وفرض للأنصار صبيهم وحليفهم ومولاهم أربعة آلاف
أربعة آلاف .
ثم مات أسيد بن حضير فى شعبان ودفن بالبقيع٢.
ومات هرقل ملك الروم وأقعد مكانه قسطنطين٣؛ ثم أغارت ٥
الحبشة على أهل بلجة فأصابوهم ، وقدم الصريخ على عمر فبعث علقمة بن
مجزز؛ المدلجى فى عشرين مركبا إلى الحبشة فأغاروا عليهم ؛ ولم يحمل
بعدها مسلما فى البحر .
ثم عزل عمر أبا موسى عن البصرة وولاها عثمان بن أبي العاص
و أمرهما أن يطاوعا"، فنزل عثمان توج٦ ومصرها، وبعث سوار بن ١٠
حمام٢ العبدى إلى سابور فقتل" بعقبة الطين؟.
ثم ماتت ١ زينب بنت جحش زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسأل عمر: من يغسلها؟ فقالت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: نحن نغسلها ،
فغسلنها، وصلى عليها عمر وكبر أربعا، فلما أتى بسريرها أمر عمر بثوب
فد على قبرها، وأمر أسامة بن زيد و ابن أخيها محمد بن "عبد الله ١١ بن ١٥ ١٢٦/ الف
(١) من كتاب الأموال ٢٢٥، وفى الأصل: الف (٢) راجع البداية والنها ية ٠١٠١/٧
(٣) راجع الكامل ٢٨٠/٢ (٤) من الطبرى ٤ / ٢٣١، وفى الأصل: مجرز.
(٥) راجع أيضا تاريخ الإسلام ٤٠/٢ (٦) من تاريخ الإسلام ٣٩/٢، وفى
الأصل: نوح (٧) فى تاريخ الإسلام: المثنى (٨) فى الأصل: فقيل (٩) موضع
بفارس (١٠) وراجع لتفصيل ذلك طبقات ابن سعد ٧٨/٨ - ٨١ (١١-١١) من
الطبقات ، وفى الأصل : عبد .
٢٢٣

ثقات ابن حبان (سنة ٢١ - موت خالد بن الوليد و فتح نهاوند) ج - ٢
جحش ومحمد بن طلحة بن عبيد اللّه فدخلوا قبرها ولحدوا لها ، وقام
عمر١ على قبرها حتى سوى عليها، ورش على قبرها الماء ثم انصرف.
وحج عمر بالناس .
فلما دخلت السنة الحادية والعشرون مات خالد بن الوليد بحمص
٥ وأوصى إلى عمر بن الخطاب؟ .
ثم كان فتح نهاوند [و - ٤] أميرها النعمان بن مقرن ، و ذلك أن
أهل الرى و أصبهان وهمذان ونهاوند تعاقدوا وتعاهدوا وقالوا: إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم - في العرب الذى أقام لها دينها - مات، وإن
ملكهم من بعده ملك٦ يسيرا - يعنى أبابكر - ثم هلك، وإن عمر
١٠ قد طال ملكه ومكثهو تأخر أمره حتى جيش إليكم الجيوش فى بلادكم،
وليس بمنقطع عنكم حتى تسيروا إليهم فى بلادهم فتقتلوهم . فلما بلغ الخبر
أهل الكوفة من المسلمين كتبوا إلى عمر، فلما أخذ عمر الصحيفة مشى
بها إلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو باك وجعل ينادى :
أين المسلمون٢! أين المهاجرون والأنصار! مَن ههنا من المسلمين! فلم يزل
١٥ ينادى حتى امتلا عليه المسجد رجالا؛ ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس ! فإن الشيطان قد جمع لكم جموعا كثيرة
(١) زيد بعده فى الأصل: قائم، ولم تكن الزيادة منسجمة مع السياق فذفتاها.
(٢) فى الأصل: الحادى (٣) راجع أيضا تاريخ الإسلام ٤٢/٣ (٤) زيد لاستقامة
العبارة (٥) من تاريخ الإسلام ٣٩/٢، وفى الأصل: حمزان (٦) فى الأصل:
ملكا، وقد ورد هذا الكلام فى البداية والنهاية ١٠٦/٧ بسياق مختلف عماهنا .
(٧) فى الأصل: المسلمين (٨) فى الأصل: المهاجرين.
٢٢٤
وأقبل
(٥٦)

فتات ابن حبان
( سنة ٢١ - فتح نهاوند)
ج - ٢
وأقبل بها عليكم، ألا !و إن أهل الرىّ وأصبهان وأهل همذان١ وأهل
نهاوند أمم مختلفة ألوانها وأديانها، ألا! وإنهم تعاقدوا وتعاهدوا على
أن يسيروا إليكم فيقتلوكم٢، ألا! وإن هذا يوم له ما بعده من الأيام،
ألا! فأشيروا علىّ برأيكم؛ فقام طلحة بن عبيد الله حمد الله وأثنى عليه
ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين ! فقد حنكتك البلايا وممجمتك التجارب"، ٥
و قد ابتليت يا أمير المؤمنين واختبرت، فلم ينكشف؛ شىء من عواقب
قضاء الله لك إلا عن" خيار، وأنت يا أمير المؤمنين ميمون النقيبة
مبارك الأمر، "فرنا نطع وادعنا نجب واحملنا" نركب، فأثنى عمر على
طلحة خيرا ثم جلس ، فقام عثمان بن عفان حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
يا أمير المؤمنين ! إنى أرى أن تكتب إلى أهل الشام فيسيرون إليك ١٠
من شامهم"، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيرون من يمنهم، وتسير أنت / بمن ١٢٦ / ب
معك من [أهل -١] هذين الحرمين إلى هذين المصرين، فانك لو فعلت ذلك
كنت أنت الأعز الأكبر، وإن هذا يوم له١ ما بعده من الأيام، وأثنى
عليه عمر مجلس؛ فقام على بن أبى طالب حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد يا أمير المؤمنين! فانك إن تكتب إلى أهل الشام أن يسيروا ١٥
(١) فى الأصل: همزان (٢) فى الأصل: فيقتلونكم (٣-٣) فى الأصل: اعجبتك
البخارات ، وراجع أيضا الطبرى ٤ / ٢٣٨ (٤) من الطبرى، وفى الأصل:
فلم تتكشف (٥) من الطبرى، وفى الأصل: إن (٦)إمن كتاب الفتوح ٣٥/٢،
وفى الأصل : التقية (٧-٧) من الطبرى، وفى الأصل: قرنا .. عنا تحت تحملنا -
كذا (٨) من الطبرى، وفى الأصل: بشامهم (٩) زيد من الطبرى (١٠) من
الطبرى ، وموضعه فى الأصل بياض .
٢٢٥

ثقات ابن حبان
( سنة ٢١ - فتح نهاوند )
ج - ٢
إليك من شامهم إذًا تسير الروم إلى ذراريهم١ قنسبيهم٢، وإن تكتب
إلى أهل اليمن [ أن - ٣] يسيروا إليك من يمنهم إذا تسير الحبشة إلى
ذراريهم فنسبيهم، وإن سرت أنت بمن معك من [أهل -٣] هذين الحرمين
إلى هذين المصرين إذّا واللّه انتقضت٤ عليك الأرض من أقطارها وأكنافها،
٥ وكان والله يا أمير المؤمنين مَنْ تخلف وراءك من العورات والعيالات
أهم إليك مما بين يديك من العجم، والله يا أمير المؤمنين ! لو أن
العجم نظروا إليك عيانا إذًا لقالوا: هذا عمر، هذا إريس١ العرب [و-٣]
كان والله أشد لحربهم وجرأتهم عليك، وأما ما كرهت٢ من مسير
هؤلاء القوم فان الله أكره لمسيرهم منك وهو أقدر على تغيير ما كره،
١٠ و أما ما ذكرت من كثرتهم فانا كنا ما نقاتل مع نبينا بالكثرة ولكنا
نقاتل معه بالنصرة من السماء، وأنا أرى يا أمير المؤمنين رأيا من تلقاء
نفسى، رأيى أن تكتب إلى أهل البصرة فيفترقوا على ثلاث فرق: فرقة
تقيم فى أهل عهودهم بأن لا ينتقضوا عليهم، وفرقة١ تقيم من ورائهم
فى ذراريهم، وفرقة تسير إلى إخوانهم بالكوفة مددا لهم، فطبق ١٠ عمر
١٥ ثم أهلّ مكبرا يقول: الله أكبر الله أكبر! هذا رأى هذا رأى! كنت
أحب أن أتابع صدق ابن أبى طالب ، لو خرجت بنفسى لنقضت علىّ
(١) من الطبرى، وفى الأصل: ديارهم (٢) فى الأصل: فتبسم (٣) زيد لاستقامة
العبارة (٤) من الطبرى ، وفى الأصل: تعصب (٥) من الطبرى، وفى الأصل :
ما (٢) فى الأصل: ارايس، وفى الطبرى: أمير؛ وفى لسان العرب : الإزيس:
الأمير (٧) فى الطبرى والكامل: ذكرت (٨) فى الأصل: المسلمين (٩) من
الطبرى، وفى الأصل: فرقم (١٠) تكرر فى الأصل .
الأرض
٢٢٦

ٹقات ابن حبان
( سنة ٢١ - فتح نهاوند)
ج - ٢
الأرض من أقطارها ، ولو أن العجم نظروا إلىّ عيانا 'ما رالوا عن
العرص حتى يقتلونى أو أقتلهم، ٢أشر علىّ يا٢ على بن أبى طالب برجل
أوّلّه هذا الأمر! قال: ما لى ولهم! هم أهل العراق وفدوا عليك
ورأيك ورأيتهم وتوسمتهم وأنت أعلمنا" بهم، قال عمر: إن شاء الله
لأولين الراية غدا رجلا يكون لأول أسنة يلقاها، وهو ، النعمان بن ٥
مقرن المزنى، ثم دعا عمر السائب بن الأقرع الكندى فقال : يا سائب !
أنت حفيظ على الغنائم بأن تقاسمها ، فانِ اللّه أغنم / هذا الجيش شيئا
فلا تمنعوا أحدا حقا هو له، ثكلتك أمك يا سائب! وإن هذا الجيش
هلك فاذهب عنى فى عرض الأرض فلا أنظر إليك بواحدة، فإنك تجيني
بذكرْ هذا الجيش كلما رأيتك .
١٠
١٢٧/ الفـ
ثم كتب إلى أهل الكوفة: سلام عليكم، أما بعد فقد استعملت
عليكم النعمان بن مقرن المزنى ، فإن قتل النعمان فعليكم حذيفة بن اليمان
العبسى ، فإن قتل حذيفة فعليكم عبد الله بن قيس الأشعرى أبو موسى،
فإن قتل أبو موسى فعليكم جرير بن عبد الله البجلى، فان قتل جرير فعليكم
المغيرة بن شعبة الثقفى، فإن قتل المغيرة فعليكم الأشعث بن قيس الكندى ٠ ١٥
ثم كتب عمر إلى النعمان بن مقرن : فان فى جندك رجلين :
أعمرو بن٦ معديكرب المدحجى، وطليحة بن خويلد الأسدى؛ فأحضرهما٧
(١-١) فى الأصل: ما راموا العرض، وفى الطبرى: لا يفارقن العرصة (٣-٢) ما
بين الرقمين فى الأصل بياض (٣) فى الأصل: اعلمهم (٤) فى الأصل: هم.
(٥) فى الأصل: ذكر (٦ - ٦) تكرر ما بين الرقمين فى الأصل، وراجع الإصابة
والأخبار الطوال ١٣٥ (٧) زيد بعد، فى الأصل : الناس ، ولم تكن الزيادة فى
الإصابة فيدفناها .
٢٢٧

ثقات ابن حبان
( سنة ٢١ - فتح نهاوند )
ج - ٢
و شاورهما فى الحرب، وإياك أن توليهما عملا فان كل صانع
أعلم بصناعته .
٥
فلما ورد عليه الكتاب سار بالناس، فالتقى المسلمون : المشركون
بنهاوند، فأقبل المشركون يحمون أنفسهم وخيولهم ثلاثاً ، ثم نهض
إليهم المسلمون يوم الأربعاء فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى
وفشت الجرحى والصرعى فى الفريقين جميعا، ثم حجز بينهما الليل و رجع
الفريقان إلى عسكريهما، وبات المسلمون ولهم أنين [من - ١] الجراحات،
يعصبون بالخرق٢ وييكون حول مصاحفهم؛ وبات المشركون فى ٣
معازفهم وخمورهم .
١٠
ثم غدوا يوم الخميس فاقتتل المشركون وقاتلوا قتالا شديدا حتى
كثرت القتلى وفشت الجرحى فى الفريقين جميعا، ثم حجز بينهما الليل
ورجع الفريقان؛ إلى عسكريهما، وبات المسلمون لهم أنين من الجراحات
يعصبون بالخرق" ويبكون حول مصاحفهم، وبات المشركون فى
معازفهم وخمورهم .
ثم غدا النعمان بن مقرن يوم الجمعة - وكان رجلا قصيرا أيض -
١٥
على برذون" أيض قد أعلم بالبياض ، فجعل يأتى راية راية يحرضهم على القتال
(١) زبد من الأخبار الطوال ١٣٦ (٢) فى الفتوح ٤٦/٢: بالزيت والحراق.
(٣) فى الأصل ((و) و التصحيح بناء على ما سيتقدم (٤) فى الأصل: الفريقين.
(٥) فى الأصل: بالحرق (٦) فى الأصل: ابردهن، والتصحيح بناء على
الأخبار الطوال .
(٥٧)
٢٢٨
ويقول

ثقات ابن حبان
(سنة ٢١ - فتح نهاوند)
ج - ٢
ويقول: انه الله فى الإسلام أن تخذلوه، فانكم باب بين المسلمين وبين
المشركين، فان كسر هذا الباب دخلوا على المسلمين"، يا أيها الناس! إنى
ماز لكم الراية مرة فليتعاهد الرجل الخيل فى حُزمها٢/ وأعنتها، ألا! وإنى
مازّ لكم الثانية فلينظر كل رجل منكم إلى موقف فرسه ومضرب رمحه
ووجه مقاله، ألا! و إنى هاز لكم الثالثة ومكبر، فكبروا الله واذكرره، ٥
ومستنصر فاستنصروه"، ألا ! حامل" فاحملوا؛ فقال رجل: قد سمعنا مقالتك
وحفظنا وصيتك فأخبرنا بأىّ النهار يكون ذلك حتى يكونوا على آلة وعدة،
قال النعمان: ليس يمنعنى أن يكون ذلك من أول النهار إلا شىء شهدته
من رسول الله صلى الله عليه و سلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا غزا فلمْ يقاتل أول النهار لم٦ يعجل بالقتال حتى تزول الشمس وتهب ١٠
الرياح و يطيب القتال وتحضر٢ الصلاة، وينزل النصر من السماء مع
مواقيت الصلاة فى الأرض؛ فمكث المسلمون ينظرون إلى الراية
ويراعونها حتى إذا زالت الشمس عن كبد السماء هزّ النعمان الراية هزة،
فانتزعوا المخالى عن الخيول وفرطوها الأعنة، وأخذوا أسيافهم بأيمانهم
والأترسة بشمالهم ، وصلى كل رجل منهم ركعتين يبادر بهما؛ ثم هز ١٥
النعمان الراية ثانيا، فوضع كل رجل منهم رمحه بين أذنى فرسه، ولزمت
١٢٧/ ب
(١) راجع أيضا كتاب الفتوح ٤٧/٢ (٢) فى الأصل: جرم، والتصحيح بناء
على الأخبار الطوال (٣) فى الأصل: فانتصروه (٤) فى الأصل: فاحل - كذا.
دد طرية
(٥) من الطبرى ٤ / ٢٣٤، وفى الأصل: قام (٦) من الطبرى ، وفى الأصل:
ثم (٧) فى الأصل: تحضروا، وراجع كتاب الفتوح ٤٨/٣ أيضا (٨) والسياق
من ههنا يقارب ما فى الفتوح ٠٤٩/٢
٢٢٩

ثقات ابن حبان
( سنة ٢١ - فتح نهاوند)
٤ - ٢
الرجال منهم محور الخيل، " وجعل كل رجل" يقول لصاحبه: أى
فلان ! تنح عى ، الأوطئك بفرسى، إنى أرى وجه مقاتلى، إنى غير راجع
إن شاء الله حتى أقتل أو يفتح الله علىّ؛ ثم هز الثالثة فكبر، فجعل الناس
يكبرون الأول فالأول الأدنى فالأدنى، وقذف الله الرعب فى قلوب
المشركين حتى أن أرجلهم كانت تخفق فى الركب، فلم يستطع منهم أحد
أن يوتر قوسه، ثم ولوا مدبرين؛ وحمل النجمان وحمل الناس فكان
النعمان أول قتيل قتل من المسلمين، جاءه سهم فقتله، نجاء أخوه معقل
ابن مقرن فقطى عليه بردا له٢، ثم أخذ الراية وإنها لتنضح دما من دماء
من قتله٣ بها النعمان قبل أن يُقتل، فهزم الله المشركين وفتح على المسلمين،
١٠ وبايع الناس لحذيفة بن اليمان، بجمع السائب بن الأقرع الغنائم كأنها
الآكام، جاءه دهقان من دهاقينهم، فقال: هل لك أن تؤمنى على دمى
١٢٨/ الف ودم أهل بيتى ودم كل ذى رحم لى و أدلك / على كنز عظيم؟
[ قال: نعم - ٥]، قال: خذوا٦ المكاتل والمعاول فامشوا، فمشوا معه حتى
انتهى إلى مكان، قال: احفروا، ففروا فإذا هم بصخرة، قال: اقلموها ،
١٥ فقلعوا فإذا هم بسفطين [ من - ٢] فصوص يضىء" ضوءها كأنها شهب
تتلالاً، فأعطى السائب كل ذى حق حقه من الغنائم، وحمل السفطين .
(١-١) ما بين الرقمين بياض فى الأصل (٢) راجع لذلك الطبرى ٢٣٥/٤.
(٣) فى الأصل: قتل (٤) فى الأصل: دهاقتهم، وراجع الطبرى ٤/ ٢٣٣
و٢٤٣ والأخبار الطوال ١٣٧ والفتوح ٥٩/٢ (٥) زيد بناء على الطبرى ٠٢٣٣/٤
(٦) فى الأصل: خذ (٧) زيد لاستقامة العبارة (٨) فى الأصل: فضى (٩) فى
الأصل : الفلسطين .
٢٣٠
حتى

هات ابن حبان
( سنة ٢١ - فتح نهاوند)
ج - ٣
حتى قدم بهما١ على عمر، فلما نظر عمر إلى السائب ولى باكيا، ثم أقبل
يقول: يا سائب! ويحك! ما وراءك؟ ما فعلت؟ ما فعل المسلمون؟ قال
السائب: خير يا أمير المؤمنين ! هزم الله المشركين وفتح المسلمين، قال:
ويحك يا ساتبا و الله ما أنت ليلة بعد ليلة بات فيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم فينا ميتا مثل البارحة! لا والله ما بت٢ البارحة إلا تقديرا! ٥
فما فعل النعمان بن مقرن؟ قال : استشهد يا أمير المؤمنين، فبكى عمر
ثم قال: يرحم الله النعمان - ثلاثا، ثم قال: مه! قال: لا والذى
أكرمك بالخلافة وساقها إليك! ما قتل بعد النعمان أحد نعرفه، فبكى
عمر بكاء شديدا ثم قال: الضعفاء لكن الله أكرمهم بالشهادة وساقها
إليهم٣، أدفتم إخوانكم؟ لعلكم غلتم على أجسادهم [و-١] خليتم ١٠
بين لحومهم : الكلاب والسباع ! أخشى أن يكونوا أصيبوا بأرض
مضيعة ، قال السائب : هون عليك يا أمير المؤمنين ! فقد أكرمهم الله
بالشهادة وساقها إليهم، ثم قال عمر: أعطيت كل ذى حق حقه؟ فقال :
نعم، فتفض عمر رداءه ثم ولى باكيا فأخذ السائب بطرف ردائه ثم قال:
اجلس يا أمير المؤمنين! فإن لى إليك حاجة، قال: وما حاجتك"؟ ١٥
ألم تخبرنى أنك أعطيت ٦ كل ذى حق حقه؟ قال: بلى، قال: فما حاجتك
إلىّ؟ فأبدى له عن السفطين فصوصهما٢ كانها شهب تتلالاً، فقال عمر:
(١) فى الأصل: بها (٣) فى الأصل: بات (٣) وراجع الطبرى ٤ /٢٣٣
والفتوح ٦١/٢ أيضا (٤) ريد لاستقامة العبارة (٥) زيد بعده فى الأصل: قال،
ولم تكن الزيادة منجمة بالسياق محمدفناها (4) فى الأصل: أعطيك (٧) فى
الأصل : فصوصها .
٢٣١

ج - ٢
( سنة ٢١ - فتح نهاوند)
ثقات ابن حبان
١٢٨/ ب
ما هذا؟ فأخبره السائب خبر الدمقان ، فصعد فيها بصره و خفضها
ثم قال: ادع لى عليا وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعبد الله
ابن الأرقم، فلما اجتمعوا عندها قال السائب: لم يكن لى م [إلا - ٣]
أن أنفلت " من عمر، فركبت راحلة" لى: أتيت الكوفة، فراقه ما ٦جفت
٥ بردعة٦ راحلتى [حتى - ٣] أتانى كتاب عمر: عزمت عليك إن كنت
قاعدا لا قمت٢ وإن كنت قائما / لا "قعدت إلا" على راحلتك،
ثم العجل العجل ! فقلت للرسول: هل كان فى الإسلام حدث؟ قال : لا ،
قلت: فما حاجته إلىّ ؟ قال: لا أدرى، فركبت راحلتى حتى أتيت عمر،
فلما نظر إلىّ، أقبل علىّ بدرته يضربنى بها حتى سبقته " إلى غيره؟.
١٠ وهو يقول: ما لى ولك يا ابن أم مليكة! أعن دينى تفارقنى أم النار
توردنى؟ قلت: دعنى عنك يا أمير المؤمنين! لا تقتلنى غما، قال عمر:
فانك لما خرجت من عندى فأويت إلى فراشى جاءنى ملائكة من عند
ربى فى جوف الليل؛ فرمونى بسفطين " هذين، فاذا حملتهما [فإذا - ٣]
فار توقد على جنبى، جعلت أتآخر و"جعلوا يدفعوننى" إليهما، حتى
١٥ تعاهدت ربى فى "هذا: إن هو تركنى حتى أصبح لأقسمن على من
أفاء الله عليه، أخرج بهما" من عندى، لا حاجة لى بهما ...... ١٣
(١) فى الأصل: حفظه - كذا (٢) والظاهر أن هذا خر ما فى العبارة (٣) زيد
الاستقامة العبارة (٤) فى الأصل: نفلت (٥) فى الأصل: راحلتين (٦ -٦) فى
الأصل: جف برده ... كذا (٧) فى الأصل: لما قعت - كذا (٨-٨) موضع
الرقمين فى الأصل بياض (٩-٩) فى الأصل: اغيروا (١٠) فى الأصل: بسفطيط.
(١١-١١) فى الأصل: جعل يدفع بي- كذا (١٢) فى الأصل: بها (١٣) فى
الأصل بياض بعده كلمتان لا تتضح صورتهما .
بعهما
(٥٨)
٢٣٢

ثقات ابن حبان ( سنة ٢١ - صلح آذريان وغزوة الدنور) ج - ٢
بها بمعطية القائلة والدرية١، فإن لم تصب إلا عملية أحد الفرعين فيح
ثم اقبيعهما على من أخ لقه عليه،والله لئن شيكا" المليون قبل أن تقسم
بينهم لأجعلتك نكالا لمن بدك؛ قال السائب: خرجت بهما٢ من عنده
حتى قدمت الكوفة فأخرجتها؛ إلى الزحمة"، فأبديت عنهما فلاح"
ضوءهما كأنهما" شهب تتلألأ، لجعل لا يأتى " عليهما قوم" إلا مفقوا ٥
تعجبا منهما، حتى أتانى عمرو بن حريث١، فلما نظر إليهما استامنى"
هما" فقلت" بعطية المقاتلة، والذرية، فما كلنى حتى صفق على يدى"
وأوجبت له البيع، خرج بها" إلى الحيرة، فباع أحدهما بعطية المقاتلة
والذرية، واستفضل الآخر ربحا، فكان أول شىء اعتقله١٢
بالكوفة مالا .
١٠
ثم سار المغيرة" بالمسلمين" إلى مدينة آذربيجان" فصالحه أهلها
على ثمانمائة ألف درهم فى كل سنة .
ثم غزا حذيفة بن اليمان الدينور فافتتحها عنوة ، وكانت قبل ذلك
(١) فى الأصل: الذربه - كذا، وراجع أيضا كتاب الأموال ٢٠٢ (٢) فى
الأصل: شا - كذا مع آثار المحو والحك (٣) فى الأصل: بها (٤) فى الأصل:
فأخرجتها (٥) فى الأصل: الرحمة؛ والزحمة: الزحام (٦) فى الأصل: فلابت.
(٧) فى الأصل كأنها (٨ -٨) فى الأصل: عليها قوما (٩) من تاريخ الإسلام
٤٠/٢، وفى الأصل: حريت (١٠) استيام الساعة: سؤال تعيينها (١١) فى
الأصل: يدين (١٢) من الفتوح ٦٢/٢، وفى الأصل: اعتقره (١٣) فى الأصل:
مسعيده - كذا، والتصحيح بناء على تاريخ الإسلام ٤٥/٢ (١٤) فى الأصل:
المسلمین (١٥) من تاريخ الإسلام، و فى الأصل: نهاوند .
٢٣٣

ثقات ابن حبان ( سنة ٢٤ - تولية عمار وصلح برقة طرابلس ) ج - ٢
فتحت لسعد فانتقضت!؛ ثم غزا حذيفة ماء سندان٢ فافتحها عنوة، وكانت
قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت ، ثم غزا حذيفة هذان فافتتحها عنوة .
ثمّ ولى عمر عمار بن ياسر الكوفة على الصلاه والحرب، وعبد الله
ابن مسعود على بيت المال، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ،
١٢٩/ الف ٥ فشكا أهل الكوفة عمارا / وقالوا: رجل لا يعلم ، فاستعفى عمار، ودعا
عمر جبير بن مطعم غاليا ليوليه، الكوفة وقال له: لا تذكره لأحد،
فبلغ المغيرة بن شعبة أن عمر قد خلا بجبير بن مطعم، فرجع إلى امرأته
وقال لها : اذهبىْ إلى امرأة جبير بن مطعم فاعرض عليها متاع السفر ،
فأنتها٦ فعرضت عليها فاستعجمت عليها ثم قالت: اثنينى به ، فلما استيقن
١٠ المغيرة بذلك جاء [ إلى - ٢] عمر وقال: بارك الله لك فيمن وليت ،
وأخبره أنه ولى جبير بن مطعم، فقال عمر: لا أدرى ما أصنع؟ فولى*
المغيرة بن شعبة الكوفة١، فلم يزل عليها إلى أن مات عمر .
ثم مضى عمرو بن العاص إلى برقة طرابلس ففتحهًا، وصالح أهل
برقة على اثنى عشر ألف دينار ١، وبعث عقبة بن نافع الفهرى نافتح
(١) راجع تاريخ الإسلام ٢ /٤٥ (٢) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل:
ما سيل - كذا (٣) راجع لهذا الطبرى ٢٥٠/٤ أيضا (٤) فى الطبرى: فولاء.
(٥) من الطبرى، وفى الأصل: مرى (٦) من الطبرى، وفى الأصل: فانتهى.
(٧) زيد من الطبرى (٨) من الطبرى، وفى الأصل: قول (٩) من الطبرى،
وفى الأصل: الكوفة (١٠) هذا وأما المراجع الأخرى فهى بحذافيرها تتفق على
على أن هذه المصالحة تمت على ثلاثة عشر ألف دينار - راجع تاريخ الإسلام
٤١/٢ والكامل ١٣/٣ والبداية والنهاية ٠١١٢/٧
لعمر
٢٣٤

ثقات ابن حبان (سنة ٣٣٣٢٢- فتح آذربيجان وعسقلان واعتماد مثمر) ج -٢
العمر زوية بالصلح ، وكان بين برقة وزوية١ صلح المسلمين.
وحج عمر بالناس، واستخلف على المدينة [ زيد بن ثابت - ٢].
فلما دخلت السنة الثانية والعشرون فتح المغيرة بن شعبة آذريجان
صلحا على ثمانمائة ألف درهم٣، ودخل معاوية أرض الروم الصائفة، فى
عشرة آلاف، ثم اعتمر [ عمر - ٥] وساق معه عشر بدنات و نحرما فى ٥
منحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه من الصحابة عبادة بن الصامت
وأبو ذر وأبو أيوب وشداد بن أوس، وكان نافع بن عبد الحارث
عامله على مكة فتلقاه نافع فقال عمر: من خلفت على أهل الوادى؟ فقال:
ابن رجل من الموالى٢، قال عمر: أمولى أيضا؟ قال: يا أمير المؤمنين!
إنه قارئى القرآن عالم بالفرائض"، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله ١٠
عليه وسلم يقول: إن الله عز وجل يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع
آخرين .
[ فلما دخلت - ٩] السنة الثالثة والعشرون فتح معاوية عسقلان
صلحاء١ ، وقد قيل: إن الذى فتح فى هذه السنة فتحها قرظة بن
(١) من الكامل ١٠/٣، وفى الأصل: زويل؛ وراجع أيضا الطبرى ٢٠٠/٤.
(٢) زيد من الطبرى (٣) راجع تاريخ الإسلام ٤٠/٢ (٤) من تاريخ الإسلام
٥٠/٢، وفى الأصل: صائفة، وراجع لهذه المهمة الكامل ١٩/٣ والطبرى ٢٠٩/٤
و٤٣/٠ أيضا (٥) زيد ولابد منه (٦) فى الأصل: عاملة (٧) فى الأصل: الوالى،
وراجع أيضا لهذه الوقعة ترجمة نافع فى الاستيعاب (٨) فى الأصل: الفرائض.
(٩) زيدما بين الحاجزين بناء على ما تقدم من الأسلوب (١٠) راجع الطبرى٠٤٢٠/٥
٢٣٥

ج -٢
.(سنة ٢٣ - غزوة أصطخير الأولي)
بقات ابن حبان
كعب الأنصارى لعمر، ولا يصح عندى .
ثم كان [غزوة -١] أصطخر الأولى ، و ذلك أن عثمان بن أبى
العاص أقام بتوج٢، و توفى قتادة بن النعمان الظفری فصلى عليه عمر، و نزل
جفرته أخوه لأمه أبو سعيد الخدرى و محمد بن مسلمة والحارث بن خزمة ٣.
ثم حج بالناس عمر، وأذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم
١٢٩/ ب / أن يحججن معه٤، فيينا هو بالأبطح إذ أقبل راكب يسأل عن عمر
فدل عليه، فلما رآه يكى وجعل يقول:
جزى الله خيرا" من أمير وباركت يد الله فى ذاك٦ الأديم الممزّق
بوائج ٢ فى أكمامها لم تفتّق
قضيتَ أمورا ثم غادرت بعدها.
له الأرض تهتز العضاه بأسوق
١٠ أبعد قتيلُ بالمدينة أظلمت
ليدرك ما قدمت بالأمس يُسبق
فن یسع ١ أو١١ یر کبجناحی نعامة"
٣° بكفى سبتى أزرق العين مطرق١٣
فما كنت أخشى أن تكون١٢ وفاته
(١) زيد ولا بد منه (٢) هذا ويبدو أن العبارة هنا منقطعة بالرغم من اتصالها فى
المتن وراجع لفتح أصطخر و توج الطبرى ٢/٥ و ٣ (٣) من الطبقات ٢٦/٢/٣،
وفى الأصل: صرمة (٤) راجع الطبرى ١٢/٥ (٥) من سمط النجوم ٣٨٤/٢،
وفى الأصل: منا، وراجع أيضا الطبقات ٢٤١/١/٣ وتاريخ الخلفاء ٥٦ وصفة
الصفوة ١ /١١٢ (٦) من السمط، وفى الأصل: ذلك (٧) من الطبقات
٢٧٢/١/٣، و فى الأصل: لواقح، وفى المراجع: بوائق (٨) من السمط، وفى
الأصل: قيل (٩) من السخط، وفى الأصل: يد (١٠) من السمط، وفى الأصل:
يسمى (١١-١١) من السمط، وفى الأصل: ير ... مة - كذا بالبياض موضع
النقاط (١٢) من السمط، وفى الأصل: يكون (١٣-١٣) من الطبقات =
و کان
(٥٩)
٢٣٦

نقلت ابن جبان
(٤ ٢٣ - الإعلام جهات
٢٠٤
وكان جبير بن مطعم خول: بينا أنا واقف مع اعمر بركات !.
إذ قال رجل: يا خليفة الله! فقال رجل خلفى: قطع الله لحيتك! والله
لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبدا! قال جبير: "التقت٢ إذا
هو رجل من لهب، ولهب بطن من الأزد، وبينا نحن نرمى الجمار
و إذا رمى إنسان فأصاب رأس عمر نشبه، فقال رجل خلفى : قطع .
"اقه لحيتك٣! "ما أرى أمير المؤمنين إلا" سيقتل، قال جير: فالتفت
فإذا هو ذلك اللهى". ثم رجع عمر من مكة إلى المدينة [ و - ٦] قام
فى الناس فقال: إنى رأيت كأن ديكا أحمر نقرنى نقرتين، ولا أراها
إلا* لحضور أجلى. ثم خرج يوما إلى السوق وهو متكئ على يد
عبد الله بن الزبير" إذا لفيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال لعمر : ١٠
ألا تكلم مولاى أن يضع عنى من خراجى؟ قال : وكم خراجك ؟ قال :
دينار١، قال: ما أفعل ! إنك لعامل وإن هذا لشىء يسير؛ ثم قال له
عمر: ألا تعمل لى١١ رحى؟ قال: بلى، فلما ولى عمر قال أبو لؤلؤة:
= ٢٧٢/١/٣ وكتاب البدء والتاريخ ١٩٤/٥ وفى الأصل: مكفی سفى ارزق
العين مصرق - كذا، وفى المراجع: بكفى سبتى أمرت الشدق أزرق .
(١-١) فى الأصل: بين بعوفات - كذا، وراجع أيضا الطبقات ٢٤١/١/٣ (٢) فى
الأصل: فالتففت (٣-٣) موضع الرقمين فى الأصل بياض ( ٤ - ٤) فى الأصل:
ما رأى الأمير المؤمنين (٥) وكان عائفا، كما صرح به فى الطبقات (٦) زيد
لاستقامة العبارة (٧) من السمط، وفى الأصل: لاارى (٨) من السمط، وفى
الأصل بياض (٩) راجع لهذا السياق الطبقات ٢٠١/١/٣ (١٠) ويختلف هذا
العدد من بین رواية إلى أخرى (١١) فى الأسل: فى . ،
٢٣٧

ج - ٢
( سنة ٢٣ - شهادة عمر رضى الله عنه)
ثقات ابن حبان
أعملى لك رحى يتحدث بها مَن بين المشرق والمغرب؛ قال ابن الزبير:
فوقع فى قلبى قوله ذلك . فلما كان وقت النداء بالفجر خرج عمر إلى
الصلاة، وذلك يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذى الحجة ١، واضطجع
له أبو لؤلؤة ، فقام عمر فجعل يقول بين الصفوف : فاستووا استووا !
١٣/ الف ٥ فلما كبر طعنه أبو لؤلؤة ثلاث طعنات فى وتيه٢، فقال عمر: قتلى / الخبيث!
ثم أخذ بيد عبد الرحمن فقدمه، فصلى عبد الرحمن بالناس الصبح وقرأ
" انا اعطيتك الكوثر" و"اذا جاء نصر الله" ثم دخل عبد الرحمن
على عمر وعنده على وعثمان وسعد و ابن عباس، فقال: يا ابن عباس:
من قتلى ؟ قال: أبو لؤلؤة ، قال عمر: الحمد لله الذى لم يجعل موتى برجل
١٠ يدعى الإسلام، ثم سكت عمر كالمطرق فقالوا: ألا تنبه للصلاة! فقيل !
الصلاة يا أمير المؤمنين! فقال: نعم، ولاحظ فى الإسلام لمن ترك
الصلاة ، ثم صلى وجرحه يثعب٣ دما ، ثم أقبل على علىّ فقال: اتق الله
يا على ! إن وليت من أمور الناس شيئا فلا تحملن بنى هاشم على رقاب*
الناس، وأنت يا عثمان إن وليت من أمور الناس شيئا فلا تحملن بنى
١٥ أبي معيط على رقاب الناس، وأنت يا زيير ويا سعد! إن وليتما من
أمر الناس [ فلا تحملان أقاربكما على رقاب الناس - ٥]، ثم قال: إنى
(١) راجع الطبرى ١٤/٥ (٣) فى الأصل: تنيه، والوتين: عرق فى القلب يجرى
منه الدم إلى العروق كلها، وراجع رواية ابن سيرين فى الطبقات ٢٠٠/١/٣.
(٣) فى الأصل: يبث، والتصحيح بناء على الطبقات ٢٠٤/١/٣ (٤) من
الطبرى ١٣/٥، وفى الأصل : ارتاب (٥) زيد بناء على الطبرى .
نظرت
٢٣٨

٤ - ٢
تقای ابن حبان ( سنة ٢٣ - شهادة عمر رضى الله عنه)
نظرت فى أمر الناس فلم أر١ عندهم شقاقا [إلا - ٢] أن يكون فيكم،
و إن الأمر إلى السنة نفر: عثمان وعلى وعبد الرحمن وسعد وطلحة
و الزبير ، فتشاوروا ثلاثا ، وكان طلحة غائبا فى مال له ، فقال عمر :
إنى مصرت لكم الأمصار ودونت لكم الدواوين، وإنى تركتكم على الواضحة،
إنما أتخوف أحد رجلين ، إما رجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتله، ٥
أو رجل يتأول القرآن على غير تأويله، وإنى قرأت فى كتاب الله " الشيخ
والشيخة [ اذا زنيا - ٣] فارجوهما البتة نكالا من الله والله عزز حكيم "
ألا ! فلا تهلكوا عن آية الرجم، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورجمنا معه ، ولو لا أن يقول الناس : زاد عمر فى كتاب الله لكتبتها
يدى، فقد قرأناها بكتاب الله .
١٠
ثم دعا بكتاب (بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير
المؤمنين إلى الخليفة ،من بعدى٤: سلام عليك فانى أحمد الله الذى لا إله
إلا هو ، أما بعد فانى أوصيك بتقوى الله وبالمهاجرين " الذين أخرجوا" من
ديارهم واموالهم" - الآية، فتعرف فضيلتهم وتقسم عليهم فيهم، ، أوصيك
" بالذين تبوؤا الدار والايمان٦" - الآية، فهؤلاء الأنصار تعرف فضلهم ١٥
وتقسم / عليهم فيتهم ، وأولئك " الذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا ١٣٠ / ب
اغفر لنا ٧ " - الآية)).
(١) فى الأصل: لم أر، والتصحيح بناء على الطبقات ١/٣ /٢٤٩ (٢) زيد من
الطبقات (٣) زيد من الطبقات ٢٤٢/١/٣ (٤-٤) من الطبقات ٢٤٠/١/٣، وفى
الأصل: الا بعده (٥) راجع سورة ٩٥ آية ٨، وفى الأصل: خرجوا (٦) راجع
سورة ٠٩ آية ٩ (٧) راجع سورة ٥٩ آية ١٠.
٢٣٩

( سنة ٢١ - شهادة عمر رضى الله عنه ). ج - ٧
ٹقات ابن حبان
وخرج أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع وطعن فى طريقه اثنى
عشر رجلا، خرج خلفه عبد الله بن عمر فرأى أبا لؤلؤة٢ [و -٢] الهرمزان
وجفينة [وكان - ٣] نصرانيا وهم يتناجون بالبقيع، فسقط منهم
خنجر؛ له رأسان ونصابه [ فى - ٢] وسطه، فقتل عبد الله أبا لؤلؤة
ه والهرمزان وجفينة ثلاثتهم ، جرى بين سعد بن أبى وقاص وبين عبيد الله
فى شأن جفينة ملاحاة"، وكذلك بين على بن أبى طالب وبينه فى شأن
الهرمزان حتى قال على بن أبى طالب: إن وليت من هذا الأمر شيئا
قتلت عبيدالله بالهرمزان .
ثم أرسل عمر إلى عائشة يستأذنها فى أن يدفن مع رسول الله صلى الله
١٠ عليه وسلم وأبى بكر ، فأذنت له فقال عمر: " أنا أخشى أن يكون ذلك٦ لمكان
السلطان منى، فاذا مت فاغلونى٢ فكفنونى ثم قفوا بى على بيت عائشة
وقولوا: أيلج عمر؟ فان قالت : نعم، فأدخلونى، وإن أبت فادقنونى بالبقيع.
ثم أرسلُ عمر نجىء بلبن، فشربه نخرج من جرحه ، فعلم أنه
١٥ الموت ، فقال لعبد الله بن عمر: انظر ما علىّ من الدين فاحسبه ، فقال: ستة
و ثمانون ألفا، فقال: إن" وفى لها مال آل عمر فأدها١ عنى من أموالهم.
(١) وراجع أيضا الطبقات ٢٠٨/١/٣ وسمط النجوم ٢٩١/٢ والطبرى ٤١/٠ - ٠٤٣
(٢) فى الأصل: ابو لولوة (٣) زيد لاستقامة العبارة (٤) فى الأصل : خنجرا .
(٥) فى الأصل: ملاحلة - كذا (٦-٦) من الطبقات ٢٦٤/١/٣، و فى الأصل
بياض (٧) فى الأصل: فاغتسلونى (٨) وراجع أيضا الطبقات ٠٢٤٤/١/٣
(٩) زيد بعده فى الأصل: لى، ولم تكن الزيادة فى الطبقات فيذفناها (١٠) من
الطبقات ، وفى الأصل : فنادها - كذا .
(٦٠)
٢٤٠
و إلا