Indexed OCR Text
Pages 181-200
ثقات ابن حبان (قدوم أهل البحرين على أبى بكر للافتداء واعتماره) ج - ٢
ابن أبى لبيد بالحرب ، فلما اشتد عليهم الحصار نزل إليهم الأشعث بن قيس
وسألهم الأمان على دمه و أهله وماله حتى يقدموه١ على أبى بكر غيرى
فيه رأيه و [أن - ٢] يفتح النجير٣، ففعلوا ذلك وفتح النجير"، واستنزلوا
من فيه من الملوك وضربت أعناقهم، واستوثقوا من الأشعث بن قيس
وبعثوا به إلى أبى بكر مع السى، وقتل الأسود بن كعب العنسى فى ٥
بيته، فلما قدم الأشعث على أبى بكر قال أبو بكر: فما تأمرنى أن أصنع
فيك فانك فعلت ما علمت؟ قال الأشعث: تمن علىّ وتفكنىء من الحديد
وتزوجنى أختك، فانى قد راجعت وأسلمت، قال أبو بكر: قد فعلت،
فزوجه أخته فروة بنت أبى قحافة .
ثم قدم٦ أهل البحرين على أبى بكر يفتدون ٧ سباياهم أربعمائة، ١٠
خطب أبو بكر الناس فقال: أيها الناس ! ردوا على الناس سباياهم ، لا يحل
لامرئى يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغيب عنه" منهم أحد ، ثم جاء جابر
ابن عبد الله أبا بكر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن جاءنا
مال من البحرين أعطيناك هكذا وهكذا، فرز له أبو بكر 'هكذا" خمسمائة
.. هم، فأعطاه من مال البحرين ألفا وخمسمائة درهم. ثم اعتمر أبو بكر ١٥
فى رجب وخرج هو وعبد الرحمن بن صبيحة على راحلتين واستخلف على
(١) فى الأصل: قدموه (٢) زيد لاستقامة العبارة (٣) هو اسم حصن، ووقع
فى الأصل: البحر - خطأ (٤) من الطبرى ٣/ ٢٧٦، وفى الأصل: تكفى -
كذا (٥) من الطبرى، وفى الأصل: راجعك (٦) زيد بعده فى الأصل: على.
(٧) فى الأصل: يعتدرون - كذا (٨) فى الأصل: عنهم.
١٨١
ج - ٢
( حج أبى بكر ، مصالحة ابن صلوبا )
ٹقات ابن حبان
المدينة غمر بن الخطاب ، وقدما مكة ضحوة، وخرج منها قبل الليل . ومات
أبو مرئد الغنوى حليف حمزة بن عبد المطلب. وتزوج عمر بن الخطاب
عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل .
١١٤/ب
ثم خرج أبو بكر سنة اثنتى عشرة، واستخلف على المدينة عثمان بن
٥ عفان، وخرج لليلتين بقيتا من ذى القعدة، وأحرم من ذى الحليفة ،
و قدم مکا لسبع خلون من ذى الحجة ، و كان قد ساق٢ معه عشر بدنات،
خطبهم قبل التروية بيوم / فى مسجد الجرام ، وأمرهم بتقوى الله ونهاهم عن
معصيته و عظم عليهم حرمة الإسلام وأمرهم بالقصد فى مسيرهم و الترفق،
وتلا عليهم آيات من القرآن، ثم قال: من استطاع منكم أن يصلى الظهر بمهى
١٠ غدا فليفعل، ثم حج لهم ونحر البدن و رمى الجمار ماشيا ذاهبا وجائيا .
ومات أبو العاص بن الربيع فى ذى الحجة وكان "يسمى جرو٣ البطحاء
و أوصىء إلى الزبير بن العوام، فزوج الزبير ابنته على بن أبى طالب .
ثم قفل أبو بكر من الحج إلى المدينة ، فلما قدمها كتب إلى خالد بن
الوليد يريد العراق ، وقد قيل: إنه قد قدم المدينة ثم خرج إلى العراق، فلما
١٥ بلغ خالد بن الوليد إلى قريات° من السواد٦ يقال لهن [بانقياء - ٢]
باروسماء وأليس صالح أهلها، وكان الذى صالحه عليها ابن صلوبا ،
(١) فى الأصل: بقين (٣) فى الأصل : سابق (٢-٣) من تاريخ الإسلام٣٧٣/١،
وفى الأصل: ساحر - كذا (٤) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: اولى (٥) من
الطبرى ٤ /٣، وفى الأصل: قرنات (٦) من الطبرى، وفى الأصل: السودا.
(٧) زيد من الطبرى (٨) من الطبرى، وفى الأصل: وسما .
فقبل
١٨٢
ثقات ابن حبان (أول جرية وقعت بالعراق، بعث الجنود إلى الشام) ج - ٢
فقبل منهم الجزية وكتب له كتابا" بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من
خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادى١ ومنزله بشاطئ٢ الفرات أنك آمن
بأمان الله ممن حقن دمه باعطاء الجزية ، وقد أعطيت عن نفسك ومن
كان فى قريتك ألف درهم فقبلناها٣، ورضى من معى من المسلمين بها
عنك ، فلك؛ ذمة الله وذمة محمد صلى الله عليه وسلم وذمم المسلمين على ٥
ذلك"، وشهد هشام بن الوليد . ثم أقبل خالد حتى نزل الحيرة وكان
عليها قبيصة بن إياس بن حية الطائى أمير" الكسرى خرج إليه بأشرافهم،
فقال لهم خالد: أدعوكم إلى اللّه وإلى الإسلام، فان٧ أجبتم إليه فأنتم
من المسلمين، لكم ما لهم ، عليكم ما عليهم، وإن أبيتم فالجزية، فان أييتم
[الجزية - ٨] فقد أتيتكم بأقوام" أحرص على الموت منكم على الحياة، ١٠
جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم، فقال له قبيصة بن إياس: ما لنا
بحريك من حاجة ، بل نقيم على ديننا و نعطيك الجزية ، فصالحهم على
تسعين ألف درهم كل سنة ، فكانت أول جزية وقعت بالعراق هذه والتى
صالح عليها ابن صلوبا .
و بعث أبو بكر بعد قفوله من الحج الجنود إلى الشام فبعث عمرو ١٥
(١) من الطبرى وفى الأصل: الشواى (٢) من الطبرى، وفى الأصل: شاطى.
(٣) فى الطبرى: فقيلتها (٤) من الطبرى، وفى الأصل: فلا (٥) فى الأصل:
ليمو - كذا، و فى الطبرى: وكان أمره عليها (٦) من الطبرى، وفى الأصل:
باشراهم (٧) من الطبرى، وفى الأصلى: وان (٨) زيد من الطبرى (٩) من
الطبرى، وفى الأصل: بأقوامهم .
١٨٣
ج - ٢
( بعث الجنود إلى الشام )
ثقات ابن حبان
١١٠/ الف ابن العاص إلى فلسطين / فأخذ طريق المُعُرقة" على أيلة، وبعث يزيد بن
أبى سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة إلى الشام وأمريم
أن يسلكوا التبوكية على البلقاء [من -٢] علياء [الشام - ٣]، وبعث خالد
[بن - ٢] سعيد بن العاص على ربع من الأرباع، فلم يزل عمر بن الخطاب
٥ بأبى بكر حتى [عزله وأمّر -٣] مكانه ابن أبى سفيان، وخرج أبو بكر مع
يزيد بن أبى سفيان يوصيه أو زيد راكب٤، قال: أيها الأمير ! إما أن تركب
وإما أن أنزل !فقال: ما أنت" بنازل ولا أنا براكب، أليست٦ خطالى هذه
فى سبيل الله ! ثم قال: يا يزيد! إنكم ستقدمون بلادا [فإذا أكلم - ٢]
الطعام فسموا الله على أولها واحمدوه على آخرها ، وستجدون قوما حبسوا
١٠ أنفسهم" فى الصوامع فدعوهم وما حبسوا أنفسهم، وستجدون أقواما
قد اتخذ الشيطان على رؤسهم مقاعد - يعنى الشمامسة١٠ - فاضربوا تلك
الأعناق، ولا تقتلن" كبيرا هرما" ولا امرأة ولا وليدا ولا تعقرن
بهيمة إلا لنفع، ولا تخر بن عمرانا، ولا تقطعن١٢ بحرا إلا لنفع، ولا تغل
(١) من الطبرى ٢٨/٤، وفى الأصل: العربة (٢) زيد من الطبرى (٣) من
الطبرى، وموضعه بياض فى الأصل (٤ - ٤) فى الأصل: يزيدرا - كذا،
وراجع فتوح الشام الواقدى٤/١ (٥) فى الأصل: ابت (٦) فى الأصل: نسيت ...
كذا (٧) موضعه فى الأصل: لولو - كذا (٨) فى الأصل: ايديهم له (٩) فيه
الأصل: جلسوا (١٠) فى الأصل : السالسة ، فى لسان العرب: الشماس من رؤس
النصارى: الذى يحلق وسط رأسه ويلزم البيعة والجمع شمامسة (١١-١١) فى
الأصل: كثيرا هربا (١٢) فى الأصل: لا تقتعن .
ولا
(٤٦)
١٨٤
ثقات ابن حبان
( سنة ١٣ - مهمة الشام )
ج - ٢
ولا تغدر ولا تخن١"ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوى عزيز" أقرئك٢
السلام وأستودعك الله ! ثم انصرف أبو بكر ومضى يزيد بن أبى سفيان
وتبعه شرحبيل بن حسنة وأبو عبيدة بن الجراح "فردا فردا، ونزل٣
عمرو بن العاص فى قصره "بغمر العربات' ، ونزل الروم "بثنية جلق"
بأعلى فلسطين فى سبعين ألفا عليهم تذارق٦ أخو هرقل "لأبيه وأمه"، فكتب .
عمرو بن العاص إلى أبى بكر يذكر له أمر الروم و يستمده، فكتب أبو بكر
إلى خالد بن الوليد وهو يأمره أن يمد أهل الشام فيمن [ معه - ٥] من أهل
القوة٦ ويستخلف على ضعفة الناس [رجلا - ١٠] منهم، فلما أتاه كتاب
أبى بكر قال خالد: هذا عمل الأعير " ابن أم شملة" - يعنى عمر بن
الخطاب - حسدنى١٣ أن يكون فتح العراق على يدى، فسار خالد بأهل القوة ١٠
من الناس، ورد الضعفاء والنساء إلى١٤ المدينة، وأمّر عليهم عمير" بن
سعد الأنصارى، واستخلف على [ من أسلم - ٨] بالعراق من ربيعة ١٦.
(١) فى الأصل: لا نحون (٢) من البداية والنهاية ٣/٧، وفى الأصل: أفديك.
(٣-٣) فى الأصل: مردا مرد وأنزل- كذا (٤-٤) من الطبرى ٣٩/٤، وفى
الأصل: بعير القريات - كذا (٥-٥) من الطبرى، وفى الأصل: يعسه خلق -
كذا (٦) من الطبرى، وفى الأصل: بدراق (٧-٧) من الطبرى، وفى
الأصل : لا وابيه - كذا (٨) زيد من الطبرى ٤٤/٤ (٩) من الطبرى، وفى
الأصل: الفرد (١٠) من الطبرى، وفى الأصل موضعه بياض (١١) من الطبرى،
و فى الأصل: المعيسر (١٢) من الطبرى، وفى الأصل: شهده (١٣) من
الطبرى ، و فى الأصل: حسبه (١٤) من الطبرى، وفى الأصل: على (١٥) من
الطبرى ، وفى الأصل: عميرة (١٦) من الطبرى، وفى الأصل: العرب.
١٨٥
ثقات ابن حبان
( سنة ١٣ - مهمة الشام )
ج - ٢
١١٥/ ب
وغيرهم المثنى بن حارثة١ الشيبانى، فلما بلغ خالد بمن معه عين التمر أغار
على أهلها فأصاب منهم، ورابط / حصنا بها فيه مقاتلة لكسرى حتى
استغزلهم وضرب أعناقهم وسبى منهم سبايا كثيرة، وكان من ٢تلك
السايا٢ أبو عمرة والد عبد الأعلى [بن - ٣] أبى عمرة، ويسار جد محمد
٥ ابن إسحاق، وحمران بن أبان مولى عثمان، و[أبو - ٣] عبيد مولى المعلى،
وخيرُ مولى أبى داود الأنصارى، وأبو عبد اللّه مولى زهرة .
فأراد خالد المسير والتمس دليلا فدل على رافع بن عميرة الطائى
فقال له خالد : "انطلق بالناس"، فقال له رافع: إنك لا تطيق ذلك بالجنود٢
والأثقال، والله إن الراكب المفرذ ليخافها على نفسه وما يسلكها
١٠ إلا مغررا! إنها خمس ليال جياد ولا يضابُ فيها ماء [مع مضلتها - ١]،
قال له خالد: ويحك!"ألا بد لى" منها؟ إنه قد أتانى من الأمير عزمة
بذلك، فمر بأمرك، فقال رافع: استكثروا من الماء، من استطاع
[ منكم - ١١] أن يصر أذن ناقته على ماء فليفعل١٢، فإنها المهالك١٣ إلا ما
دفع اللّه١٤، فتأهب المسلمون وسار خالد بمن معه، فلما بلغوا آخر يوم
(١) من الطبرى وفى الأصل: (خارجة ٢ - ٢) من الطبرى، وفى الأصل: ذلك
السبى (٣) زيد من الطبرى ٤ / ٤٤ (٤) من الطبرى، وفى الأصل: بحمير -
كذا (٥) من الطبرى، وفى الأصل: عمير (٦ - ٦) من الطبرى ، وفى الأصل:
ما عندك (٧) فى الأصل: والجنود، وفى الطبرى: بالخيل (٨) من الطبرى، وفى
الأصل: لا تصيب (٩) من الطبرى، وفى الأصل موضعه بياض (١٠-١٠) فى الطبرى
٤٥/٤: ان لى بد (١١) زيد من الطبرى (١٢) من الطبرى، وفى الأصل: فعل .
(١٣) من الطبرى، وفى الأصل: المهلك (١٤) وهنا فى الطبرى مزيد تفصيل
فراجعه .
١٨٦
من
ثقات ابن حبان
( سنة ١٣ - مهمة الشام )
ج - ٢
من المفازة قال خالد لرافع بن عميرة١: ويحك يا رافع! ما عندك؟ قال:
أدركت الرى٣ - إن شاء انته ! فلما دنا من العلمين؛ قال رافع الناس: انظروا
[ هل ترون شجيرة من عومج كقعدة الرجل-°]، فلم يروا شيئا، فقال:
إنا لله وإنا إليه راجعون! هلكتم والله إذا وهلكت٦! انظروا فاطليوها،
{ فطلبوا -°] فوجدوها قد قطعت ويقى منها بقية، فلما رآها المسلمون ٥
كبروا وكبر رافع بن عميرة ثم قال: احفروا فى أصلها، ففروا
فاستخرجوا عينا فشربوا حتى روى الناس، ثم اتصل بعد ذلك لخالد
المنازل فقال رافع: فو الله ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة! وردتها
مع أبى وأنا غلام، فلما بلغ الخالد والمسلمون إلى سوى٢ أغار على أهله
"وهم بهراءُ قبيل الصبح وإذا جماعة منهم يشربون الخمر فى جفنة لهم قد ١٠
اجتمعوا عليها ومغنيهم يقول :
ألا عللانى" قبل جيش أبى بكر لعل منایاما قریب" ولا ندری"
فقتلهم خالد بن الوليد و قتل مغنيهم وسال دمه فى تلك الجفنة١٣، ثم سار
خالد حتى أغار على غسان بمرج راهط حتى نزل على قناة*١ بصرى وعليها
(١) من الطبرى، وفى الأصل: عمير (٢) من الطبرى، وفى الأصل: الراى.
(٣) من الطبرى، وفى الأصل: ذكى (٤) من الطبرى، وفى الأصل: العالمين.
(٥) زيد من الطبرى (٦) من الطبرى، وفى الأصل: هلكتم (٧) من الطبرى،
وفى الأصل: سواد (٨-٨) من الطبري، وفى الأصل: هو ما نهر - و وقع بعد
((إلى سوى)) (٩) من الطبرى، وفى الأصل: عليه (١٠) من الطبرى؛ وفى
الأمل: علانى (١١) من الطبرى، وفى الأصل: منايا (١٢) من الطبرى ، وفى
الأصل: لا يدرى (١٣) من الطبرى، وفى الأصل: الجقبة (١٤) من انطبرى،
وفى الأصل : فناء .
١٨٧
ج - ٢
( سنة ١٣ - مهمة الشام )
ثقات ابن حبان
أبو عبيدة بن الجراح / و شرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبى سفيان ، وخرج
١١٦/الث
خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصفر فى يوم مطير يستمطر [ فيه - ١]
فتعاوى٢ عليه أعلاج الروم فقتلوه؛ واجتمع خالد بن الوليد' وشرحبيل
ابن حسنة و يزيد بن أبى سفيان معهم حتى صالحته بصرى على الجزية
٥ و فتحها اللّه للمسلمين، فكانت تلك أولى مدينة فتحت بالشام، ثم ساروا جميعا
إلى فلسطين مددا" لعمرو بن العاص وعمرو مقيم بالعربات٦ من غور فلسطين
وسمع الروم باجتماع المسلمين لعمرو بن العاص فانكشفوا عن حلق» إلى
أجنادين"، وأجنادينُ [ بلد -١ ] بين الرملة وبيت"١ جبرين من أرض
فلسطين " وسار المسلمون إلى أجنادين، ١٢، كان" الأمراء أربعة
١٠ و الناس أرباعا إلا عمرو بن العاص كان يزعم أنه جميعهم ... ١٣ .
فلما اجتمعت العساكر وتدانت ، بعث صاحب الروم " رجلا
عربيا" [ ليأنى - "] بخبر المسلمين، خرج الرجل و دخل مع المسلمين
(١) زيد من الطبرى ٤ / ٣٩ (٢) من الطبرى، وفى الأصل: فتعاوو - كذا.
(٣) من الطبرى، وفى الأصل: علاج (٤) والعبارة من ((وخرج خالد)» إلى
هنا متكررة فى الأصل (٥) من الطبرى ٤٥/٤، وفى الأصل: مدا (٦) من الطبرى،
و فى الأصل: بالقربات (٧) من الطبرى، وفى الأصل: الجلق (٨) من الطبرى ،
وفى الأصل: اجناد (٩) زيد من الطبرى ٤٥/٤ (١٠) من الطبرى، وفى الأصل:
بين بعيت وبين - كذا (١١) من الطبرى، وموضعه فى الأصل بياض .
(١٢ -١٢) موضعه بياض فى الأصل (١٣) موضع النقاط بياض فى الأصل.
(١٤ - ١٤) من الطيرى ٤٦/٤، وموضعه فى الأصل بياض (١٥) زيد لاستقامة
العبارة .
وأقام
(٤٧)
١٨٨
ثقات ابن حجارة
(سنة ١٣ - مهمة الشام )
ج -٣
وأقام فيهم بوما وليلة لا ينكر، ثم١ أنى الروم فقالوا له : ما وراءك؟
فقال: أما بالليل فرحيان، وأما بالنهار ففرسان، "ولو سرق ابن٢ ملكهم
قطعوا يده ، ولو زنى رجوه ، لإقامة الحق فيهم .
ثم تزاحف الناس فاقتتلوا' قتالا شديدا فقال ماحهم٣ لهم:
لفوا رأسى فى ثوب، قالوا له: ولم؟ قال: يوم موقف البئيس' ، لا٥
أحب أن أراه، ما رأيت فى الدنيا أشد منه، وكانت الهزيمة" على
الروم ، فلقد قتل صاحبهم و 4إنه لملفف٦ فى ثوبه؛ وكان لليلتين بقيتا من٢
جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، فقتل بأجنادين من المسلمين: نعيم بن
عبد الله" النحام، وهشام [بن -٩] العاصى ١٠ بن وائل [ و - ١١] عمرو
ابن [عكرمة و -١٢] الطفيل بن عمرو الدوسى، وعبد الله بن معمرو حليف ١٠
لهم، وجندب بن عمرو بن حممسة ١٣ الدوسى [ و - ١١ ] ضرار بن
(١) من الطبرى ، وموضعه بياض فى الأصل.
(٢ - ٢) من الطبرى، وموضعه فى الأصل بياض.
(٣) فى الأصل : صاحب.
(٤) زيد قبله فى الأصل: من ، ولم تكن الزيادة فى الطبرى خذفناها .
(٥) فى الأصل : العزيمة .
(٦- ٦) من الطبرى، وفى الأصل: انطلقت - كذا.
(٧) من الطبرى، وفى الأصل: فى (٨) زيد بعده فى الأصل: ابن، ولم تكن
الزيادة فى الطبرى ولا فى الإصابة غذفتاها (١) زيد من الطبرى (١٠) من
الطبرى، وفى الأصل: خاص (١١) زيد لاستقامة العبارة (١٢) زيد من
الطبرى ٢٦/٤ (١٣) من الطبرى، وفى الأصل: حية.
١٨٩
ثقات ابن حبان (سنة ١٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضى اته) ج -٧
الأدور١ وطليب٢ بن عمرو بن وهب، وماسة تين معام بن المغيرة،
وحبار بن سفيان بن الأسود، والحارث بن الجاري، والحجاج بن
الحارث وقيس بن مخر، [و- ٣] نهم بن على.
استخلاف عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه
وهو عمر بن الخطاب بن نفيل» بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله
ابن قرط بن رزاح" بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك
ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن
معد بن عدنان، أبو حفص العدوى ، وأم عمر حنتمة ٦ بقت هشام٢ بن
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخت أبى جهل بن هشام .
١٠
حدثنا محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة : ثنا يوسف بن سعيد بن
مسلمُ ثنا هارون بن زياد" الحنانى ثنا الحارث بن عبير عن حميد عن أنس
قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدى:
أبى بكر " و عمر .
(١) من الطبرى والإصابة، وفى الأصل: الارقم (٢) من الطبرى والإصابة، وفى
الأصل: كليب (٣) زيد لاستقامة العبارة (٤) من المطبرى ٥/ ١٤ والإصابة،
وفى الأصل: نوفل (٥) من الطبرى والإصابة، وفى الأصلى: رباح - كذا.
(٦) من الطبرى والإصابة، وفى الأصل: حفة - كذا (v) فى الطبرى والإصابة:
هاشم - كذا (٨) من التهذيب، وفى الأصل: سلم (٩) من الأنساب (الحنائى)،
وفى الأسل: رباد (١٠) من سمط النجوم ٣٢١/٢، وفى الأصل: أبو بكر.
قال
١٩٠
ثقات ابن حبان (سنة ١٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضى الله عنه) ج - ٢
قال أبو حاتم: فلسا حاقت١ منية أبى بكر رحمة الله عليه أغتسل
قبلها يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا لحم
"خمسة عشر يوما٢ حتى قطعته العلة عن حضور الصلاة وكان يأمر عمر
ابن الخطاب أن يصلى بالناس، وكان الناس يعود . * وهو فى منزله الذى
أقطع له النبي صلى الله عليه وسلم وجاء دار عثمان بن عفان اليوم، ٥
فينا هو فى ليلة من الليالي عند نسائه أسماء بنت عميس وحبيبة بنت
خارجة بن زيد بن أبى زهير وبناته أسماء وعائشة وابنه عبد الرحمن بن
أبى بكر إذا قالت عائشة: أتريد أن تههد إلى الناس عهدا؟ قال: نعم،
قالت: فبين الناس حتى يعرفوا الوالىُ بعدك، [قال - ١]: نعم، قالت
عائشة: إن أولى الناس بهذا الأمر بعدك عمر، وقال٢ عبد الرحمن بن ١٠
أبى بكر : إن قريشا تحب ولاية عثمان بن عفان ، وتبغض ولاية عمر لغلظه ،
فقال أبو بكر : نعم الوالى عمر ، وما هو بخير له أن يلى أمر أمة محمد ،
أما إنه لا يقوى عليهم غيره، إن عمر رآنى لينا فاشتد*، ولو كان واليا للان
لأهل الين واشتد" على أهل الريب، فلما أصبح دعا فرا من المهاجرين
والأنصار يستشيرهم فى عمر، منهم عثمان بن / عفان وعبد الرحمن بن ١٥ ١١٧/ الف
عوف وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن زيد ، فقال لعبد الرحمن بن عوف:
(١) فى الأصل: حالت (٠٢-٣) من الطبرى ٤٧/٣، وفى الأصل: الناس (٣) من
الطبرى، وفى الأصل: لحد (٤). فى الأصل: أبى زهيرة - خطأ (٥) فى الأصل:
الوالى (٦) زيد ولا بد منه (٧) فى الأسل: قالت (٨) فى الأصل: فاشتر.
ثقات ابن حبان (سنة ١٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضى الله عنه) ج - ٢
يا أبا محمد! أخبرنى عن عمر، فقال: [يا - ١] خليفة رسول الله اهو
والله أفضل من رأيك فيه من رجل [ولكن - ١] فيه غلظة٢، فقال
لعبد الرحمن بن عوف: ذلك لأنه رآنى لينا فاشتد، ولو آل إليه الأمر
لترك كثيرا مما هو عليه اليوم، إنى إذا غضبت على الرحل أوانى الرنا عنه
• وإذا لنت له أوانى الشدة عليه، لا تذكر يا [أبا - ١] محمد مما ذكرت لك
شيئا ، [قال: نعم - ١]، ثم دعا عثمان بن عفان فقال: يا أبا صداقه!
أخبرنى عن عمر، فقال: أنت أخبر به، فقال أبو بكر: فعلىّ ذلك ، قال:
إن على أن سرير ته خير من علانيته، وأن ليس فينا مثله، قال: يرحمك الله
يا أبا عبد الله! لا تذكر ما ذكرت لك شيئا، [ قال: أفعل، فقال له
١٠ أبو بكر - ١]: لو تركته ما عدوتك، و[ ما أدرى -١] لعلى تاركه،
واخيرة له أن لا یلی امرکے، ولوددت، أنی خلو من أمركم، و أنی کنت
فيمن مضى من سلفكم؛ ثم قال لعثمان: اكتب: هذا ما عهد عليه أبو بكر بن
[أبى - °] قحافة إلى المسلمين، أما بعد؛ ثم أغنى عليه [فذهب عنه -٠]
فكتب عثمان: أما بعد ، فقد استخلفت٦ عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم
١٥ خيرا ، ثم أفاق أبو بكر فقال ٢: اقرأ علىّ، فقرأ عليه ذكر عمر، فكبر
أبو بكر فقال: جزاك الله عن الإسلام خيرا! ثم رفع أبو بكر يديه
(١) زيد من الطبرى ٥١/٤ (٢) من الطبرى، وفى الأصل: غلظ (٣) من
الطبرى، وفى الأصل : ولو (٤) من الطبری، و فى الأصل: لودرت (٠) زيد
من الطبرى ٠٢/٤ (٦) من طبقات ابن سعد ج ٣ ق ١ / ١٤٢، وفى الأصل:
استخلف (٧) من الطبقات، وفى الأصل: ثم قال.
فقال
(٤٨)
١٩٢
ثقات ابن حبان (سنة ١٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضى الله عنه) ج - ٢
فقال: اللهم! وليته بغير أمر نيك، ولم أرد بذلك إلا صلاحهم، و خفت١
عليهم الفتنة فعملت٢ فيهم بما أنت أعلم [٥ - ٣]، وقد حضر من
أمرى ما قد حضر، فاجتهدت لهم الرأى؛ فوليت" عليهم خيرهم لهم وأقواهم
عليهم وأحرصهم على رشدهم، ولم أرد محاماة عمر ، فاجعله من خلفائك
الراشدين يتبع هدى فى ٦ الرحمة " وهدى الصالحين بعده وأصلح له رعيته"، ٥
وكتب بهذا العهد [إلى] الشام إلى المسلمين إلى أمراء الأجناد أن قد وليت
عليكم خيركم ولم آل لنفسى ولا المسلمين خيرا .
وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس"، ثم نادى عمر بن الخطاب
فقال له : إنى مستخلفك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
يا عمر: إن لله حقا فى الليل" لا يقبله فى النهار، وحقا فى النهار ١٠
لا يقبله فى الليل ، وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى١١ / الفريضة، يا عمر!
إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله
عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه ١٢غير الحق" أن يكون ثقيلا ، يا عمر!
ب / ١١٧
(١) من الطبقات، وفى الأصل: خفق (٢) من الطبقات، وفى الأصل: فعلمت.
(٣) زيد من الطبقات (٤) فى الطبقات: رأيى (٥) من الطبقات، وفى الأصل:
وليت (٦) فى الأصل بياض عباناه من الطبقات (٧) من الطبقات ، وفى
الأصل: برحمة (٨) من الطبقات، وفى الأصل: من نوعيته (٩) راجع أيضا
الكامل لابن الأثير ٢٠٤/٢ (١٠) فى الأصل: اله ، ومبنى التصحيح على الكامل
٢٠٨/٢ (١١) من الكامل، وفى الأصل: تودوا (١٢ -١٢) فى الكامل:
غدا الا حق .
١٩٣
تقات ابنخبان (سنة ١٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضى الله عنه) ج = ٢
إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل ،
وحق لميزان لا يوضع فيه "غير الباطل" أن يكون خفيفا، يا عمر! إنما
نزلت آية الرخاء مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء" ليكون
المؤمن راغبا راهبا، فلا ترغب رغبة فتتمنى على الله فيها ما ليس لك ،
٥ ولا ترهب رهبة تلقى فيها يديك، يا عمر! إنما ذكر اللّه أهل النار
بأسوإ أعمالهم رداً عليهم ما كان من خيراً، فإذا ذكرتهم قلت : لأرجو
أن [لا -"] أكون منهم، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه
تجاوز لهم عما كان من سيئى" ، فإذا ذكرتهم قلت: أىّ عمل من أعمالهم
أعمل ! فان حفظت وصيتى فلا يكون٢ غائب أحب إليك [ من
١٠ الحاضر - ٥] من الموت ولست بمعجزه.
وتوفى أبو بكر رضى الله عنه ليلة الاثنين لسبع عشرة خلت من
جمادى الآخرة، وله يوم مات اثنتان وستون سنة١٠، وكانت خلافته
سنتين وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوما، وكان مرضه خمس عشرة
(١-١) فى الأصل: غير الحق، وفى الكامل: إلا باطل (٢) من الكامل ، وفى
الأصل: الرجاء (٣) فى الأصل: رد (٤) فى الأصل: حسيرة (٥) زيد من الكامل.
(٦) من الكامل، وفى الأصل: مسمى (٧) من الكامل، وفى الأصل:
لا يكونن (٨) من الكامل، وفى الأصل: أكره (٩) والمراجع التى بأيدينا تصرح
بأنه كان توفى مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة ، وابن الأثير
يؤكد على صصة هذا التاريخ (١٠) وفى الطبقات ج ٣ ق١٤٤/١: وتوفى رحمه انه
.. وهو ابن ثلاث وستين سنة مجمع على ذلك فى الروايات كلها .
١٩٤
ليلة
ثقات ابن حبان (سنة ١٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضى الله عنه) ج- ٢
ليلة، وغسلته أسماء بنت عميس، وكفن فى ثلاثة أثواب,١، ونزل
[فى -٢] قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن
ابن أبى بكر، ودفن ليلا بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد
ابن عمر أن ينزل قبر أبى بكر مع أبيه فقال له عمر: قد كفيت، وكان
أبو قحافة بمكة [فسمع الهائمة -٣] فقال: ما هذا ؟ فقيل: مات ابنك، ٥
فقال: رزه جليل، فالى من عهد؟ قالوا: لعمر ، قال: صاحبه ، وورثه
أبو قحافة السدس ، وكان من عمال أبى بكر يوم توفى عتاب بن أسيد
٤ على مكا"، وعثمان بن أبي العاص على الطائف، والعلاء بن الحضرمى
على البحرين، و يعلى بن أمية" [ على خولان، ومهاجر بن أبى أمية - ٦]
على صنعاء، و زياد بن لبيد على حضرموت، وعمرو بن العاص على ١٠
فلسطين، وعلى الشام أربعة نفر٢ من الأجناد: خالد بن الوليد، و[ أبو -٦ ]
عبيدة بن الجراح، و شرحبيل بن حسنة ، ويزيد بن أبى سفيان ؛ ٨ ومات
أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى اليوم الذى دفن.
فيه أبو بكر" .
(١) راجع الطبقات العثور على ما ورد من الاختلاف فىذلك (٢) زيد من
الطبقات ج ٣ ق ١ / ١٤٨ (٣) زيد بناء على رواية الطبقات ج ٣ ق٠١٤٩/١
(٤ - ٤) من الطبرى ٥٠/٤، وفى الأصل: عمل بمكة (٥) من الطبرى، وفى
الأصل: منبه (٦) زيد طبقاً لنص الطبرى (٧) فى الأصل: نفرا (٨) وورد فى
الطبرى والكامل زيادة عمرو بن العاص وأن كل رجل منهم على جند وعليهم
خالد بن الوليد (٩) كما ذكره فى تاريخ الإسلام ٠٢/٢
١٩٥
ثقات ابن حبان (سنة ١٣ - أول خطبة خطبها عمر رضى الله عنه) ج - ٢
ثم قام عمر بن الخطاب فى الناس خطيبا وهى أول خطبة خطبها
١١٨ / الف بعد ما استخلف، حمد الله وأثنى / عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس !
إنى لا أعلمكم من نفسى شيئا تجهلونه، أنا عمر بن الخطاب وقد علمتم من
هيئتى وشأنى، وإن بلاء الله عندى فى الأمور كلها حسن ، وقد فارقی
٥ رسول الله صلى الله عليه وسلموهو عنى راض بحمد الله، لم يجد علىّ فى
شىء امن خلقى" وأنا٢ أسعد [الناس - ٣] بذلك إن شاء الله، وقت"
لخليفته من بعده بحق الطاعة وأحسنت له المؤازرة، ولم أحرص على
القيام عليكم كالذى حرص علىّ" ولكن خليفتكم المتوفى أوصى إلى
بالخلافة عليكم برضى منكم، وآلوه الهمة، ذلكم وإياكم، ولولا الذى
١٠ أرجو أن بأجرنى الله فى قيامى عليكم لم أقم عليكم و"لنحيته عن نفسى٢
ووليته غيرى ، وقد كنت أرى فيكم أمورا على عهد نبيكم صلى اللّه
عليه وسلم كدت أكرهها، ويسوءنى منكم، فقد رأيتم تشددى فيها، والأمر*
الذى أمر به مَن فوقى، أريد طاعة الله وإقامة الدين فأطعتكم، قد علمتم
- أو من علم ذلك منكم - أنى قد كنت أفعل ذلك وليس لى عليكم من
١٥ سلطان وأكن أهن فى شىء منه، وقد ولّانى الله اليوم أمركم ولقد
علمت [ أنى -١] أنفع بحضر تكم لكم، فانى أسأل الله ربى أن يعيننى عليه
(١-١) فى الأصل: فى خلق (٢) من سمط النجوم ٣٦٠/٢، وفى الأصل:
رآنا (٣) زيد من السمط (٤) فى الأصل: قعت - كذا (٥) فى الأصل: غى .
(٦) فى الأصل: الده - كذا (٧-٧) فى الأصل: لننجينه عن نفسه (٨) فى الأصل:
امر (٩) زيد لاستقامة العبارة .
١٩٦
(٤٩) وأن
ثقات ابن حبان ( سنة ١٣ - أول خطبة خطبها عمر رضى الله عنه) ج - ٢
و أن يحرسنى عند ما يقى كما حرمنى عند غيره، وأن يلقننى١ العقل فى
قسمكم كالذى أمر به ، ثم إنى مسلم وعبد من عبيده ٢ ضعيف إلا ما
أعان الله، ولن٣ يغير الذى وليت من خلافتكم من خلق شيئا
إن شاء الله، وإنما العظمة لله، ليس للعباد منها شىء ، فلا يقولن
أحد منكم: إن عمر بن الخطاب تغير لما ولى أمر المسلمين، فمن ظلته ٥
مظلة فانى أعطيه الحق من نفسى وأتقدم عليكم وأبين لكم أمرى ،
أيما رجل كانت له حاجة إلى أمير المؤمنين أو ظلم بمظلمة أو عتب علينا
فى حق فليؤذنى ، فإنما أنا امرؤ منكم، ولم يحملى سلطانى الذى أنا عليه
أن أتعظم عليكم، وأغلق بابى دونكم، وأترك مظالمكم بينكم، وإذا
منع اللّه أهل الفاقة منكم اليوم شيئا [٠٠٠٠ - ٤] بعد اليوم فإنما هو ١٠
فىء الله الذى أفاءه عليكم، لست وإن كنت أمير المؤمنين [٤٠٠٠] ولن
أخفى إبقاء، إن كان بينى و بين أحد منكم خصومة * أقاضيه إلى
أحدكم / ثم أقنع بالذى يقضى بيننا فاعلموا ذاك، وإنكم قوم مسلمون
على شريعة الإسلام، ثم عليكم بتقوى الله فى سركم وعلانيتكم وحرماتكم
التى حرم الله عليكم من دمائكم وأموالكم وأعراضكم، وأعطوا ١٥
الحق من أنفسكم، ولا يحملن بعضكم بعضا إلى أن يوقع إلى السلطان.
شأنه، فليستعد نى٦ فانه ليس بينى وبين أحد من الناس هوادة ٢، من
(١) فى الأصل: يلفى (٢) فى الأصل: عبيدة (٣) فى الأصل: ان (٤) بياض فى
الأصل (٥) زيد بعده فى الأصل. ان (٦) فى الأصل: فليستعدبنى (٧) فى الأصل:
هواده .
١١٨/ب
١٩٧
ثقات ابن حبان (منة ١٣ ع أول خطبة خطبها عمر و وقعة الفحل) ج - ٢
منع من نفسه حقا واجبا عليه أو استحل من دماء المسلمين وأعراضهم
وأبثارهم فأنا أقتص١ منهوإن كان يدلى [إلىّ - ٢] بقرابة قريبة،
ثم إنكم - معشر العرب - فى كثير منكم جفاء فى الدين وخرق فى
الأمور إلا من عصمه الله برحمة، وإنى قد جعلت بسيل ٣ أمانة
٥ عظيمة أنا مسؤل عنها، وإنكم - أيها الناس - لن تغنوا ' عى من الله
شيئا، وإنى حثيثْ على صلاحكم، عزيز علىّ ما عنم ، حريص على
معافاتكم وإقامة أموركم، وإنكم إناء من حصل فى سبيل الله، عامتكم
أهل بلد لا زرع [ فيها - ٦] ولا " ضرع إلا ما جاء الله به إليه،
وإن الله قد وعدكم كرامة كبيرة و دنيا بسيطة لكم، و إنى مسؤل عن أماتى
١٠ و[ما - ٨] أنا فيه، ولا أستطيع ما [ بعد - ٨] منها إلا بالأمناء وأهل
النصح منكم الشاهد والغائب، ولست أجعل أمانى إلى أحد ليس
لها بأهل، ولن أوليه ذلك ولا أجعله إلا من تكون رغبته فى أداء
الأمانة والتوقير للمسلمين، أولئك أحق بها ممن سواهم؛ اللهم صل
على محمد عبدك ورسولك - والسلام عليكم ورحمة الله وبركانه .
١٥ ولما ورد كتاب أبى بكر الشام على أمراء" الأجناد باستخلاف
عمر بايعوه وأطاعوه؛ ثم ساروا إلى مخل" من أرض الأردن وقد اجتمع
(١) فى الأصل: اقتصر (٢) زيد لاستقامة العبارة (٣) فى الأصل: بسيل (٤) فى
الأصل: ان تفنوا - كذا (.) فى الأصل: حيث (٦) زيد من فتوح الشام
٥٩/١ (٧) من الفتوح، وفى الأصل: الا (٨) ليس فى الأصل (٩) فى الأصل:
اماقى (١٠) فى الأصل: امر (١١) من الطبرى ٥٥/٤، وفى الأصل: محل .
١٩٨
فمات ابن حبان ( سنة ١٣ - إثبات حد المصارب ووقعة الجسر) ج - ٣
ـا الروم والمسلمون عليهم الأمراء الأربعة و خالد بن الوليد على مقدمة
الناس ، فلما نزلت الروم "بيسان بثقوا" أنهارها وهى أرض سبخة٢
[ فكانت - ٣] وحلة فنشيها؛ المسلمون ولم يعلموا بما فعلت الروم،
فزلقت فيها خيولهم، ثم سلمهم الله، والتقوا م والروم بفحل فاقتتلوا
فهربت الروم و دخل المسلمون فلا ، وانكشفت الروم إلى دمشق، وغنم ٥
المسلون غنائم كثيرة .
وكتب خالد بن / الوليد" إلى عمر أن الناس قد اجترؤا على الشراب، ١١٩ / الف
فاستشار عمر أصحابه عليا وعثمان والزبير وسعدا فقال على : إذا شرب
سكر، وإذا سكر افترى، وإذا افترى فعليه ٦ ثمانون، فأثبت عمر
الحد ثمانين .
١٠
ثم كانت وقعة الجسر٢، وذلك أن المثنى بن حارثة الشيبانى قدم
على عمر بن الخطاب من العراق وقال: يا أمير المؤمنين ! إنا بأرض فارس
قد فلنا منهم و اجترأنا عليهم ومعى من قوى جماعة ، فابعث معى ناسا
من المجاهدين والأنصار يجاهدون فى سبيل الله، فقام عمر بن الخطاب
(١-١) من الطبرى، وفى الأصل: بيسان نقبوا (٢) من الطبرى، وفى الأصل:
محجنة (٣) زيد من الطبرى (٤) فى الأصل: فيسها - كذا، ومبنى التصحيح على
الطبرى (٥) وهذه المكاتبة حسب ما ورد فى فتوح الشام ٦٨/١ جرت بين
أبى عبيدة وعمر رضى الله عنهما، ولعل هذا راجع إلى طبيعة الاختلاف الذى
تعرض له التاريخ الإسلامى بشأن بعض الأحداث والوقائع (٦) فى الأصل: عليه.
(٧) راجع أيضا الكامل ٢١١/٢ والبداية والنهاية ٢٦/٧ وتاريخ الإسلام ٠٥/٢
١٩٩
ٹقات ابن حبان
(سنة ١٣ - وقفة الجسر)
ج -٢٠
حمد الله وأثنى عليه ثم دعا الناس إلى الجهاد ورغبهم فيه وقال: إنكم
- أيها الناس - قد أصبحتم فى دار غير مقام بالحجاز، وقد وعدكم الله على
لسان نبيه كنوز كسرى وقيصر، فسيروا إلى أرض فارس، فسكت
الناس لما ذكرت فارس، فقام أبو عبيد١ بن مسعود الثقفى فقال:
٥ يا أمير المؤمنين! أنا ٢ أول من انتدب من الناس، حتى اجتمعوا وأجمعوا
على المسير ثم قال : يا أمير المؤمنين! اجتمع الناس ، أمر عليهم رجلا
من المهاجرين أو من الأنصار، فقال: لا أومر٣ عليهم إلا أول من انتدب
منهم، فأمر أبا عبيدة فقال : إنه لم يمنعنى أن أستعمل عليهم سليط بن
قيس إلا أنه رجل فيه عجلة إلى القتال ، فأخاف أن يوقع الناس موقعا
١٠ يهلككم، فاستشره؛ ثم سار أبو عبيد١ مع المثنى بن حارثة الشيباني والمسلمون
معهما حتى [ إذا - °] انتهى إلى بلاد قومه قام معه ربيعة فسار بهم وسار
أبو عبيدً بالناس حتى نزلوا باليمن : فيها مصلحة الأعاجم ، فاقتلوا بها
قتالا شديدا، فانهزمت العجم، ثم بعث أبو عبيد٦ بمن معه من المسلمين
فالتقيا، فاقتلوا فهزم الجالنوس٢ و أصحابه ، ؛ دخل أبو عبيد باروسماء
١٥ حصنا لهم ، ونزل هو وأصحابه فيه .
(١) من الطبرى ٦١/٤، وفى الأصل: أبو عبيدة (٢) فى الأصل: اجتمع (٣) من
الطبرى، وفى الأصل: لا آمر (٤) فى الأصل: أبو عبيدة (٥) زيد لاستقامة
العبارة (٦) فى الأصل: أبو عبيدة، وراجع الطبرى ٤ /٦٥ العثور على تفصيل
المبعوثين (٧) من الطبرى، وفى الأصل: جالوس (٨) من الطبرى ، وفى
الأصل : بارسما .
٢٠٠
(٥٠)