Indexed OCR Text
Pages 121-140
ثقات ابن حبان ( سنة ١٠ - ما دار من الكلام بين أبى ذر وبينه عليه السلام) ج -٢
يا رسول الله ! فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرا كلها: محجبت لمن
أيقن بالموت ثم يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، وعجبت
لمن أيقن بالحساب [غدا - ١] ثم لا يعمل، قال: هل أنزل الله عليك
شيئا ما كان فى صحف إبراهيم وموسى؟ قال: يا أبا ذر! [تقرأ - ٢]
"قد افلح من تزکی و ذکر اسم ربه فصلى" - الآية ، قال : يا رسول الله! ٥
أوصنى ، قال: أوصيك بتقوى الله فانه زين لأمرك، قال: زدنى، قال: عليك
بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان [عنك - ١] وعون لك على أمر دينك،
وإياك و الضحك فانه يميت القلوب ويذهب نور الوجه، قال : زدنى،
قال: أحب المساكين و مجالستهم، قال: زدنى، قال: قل الحق ولو كان مرا،
قال: زدنى، قال: لا تخف فى الله لومة لائم، قال: زدنى، قال: ليحجزك٣ ١٠
عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد؛ عليهم فيما تأنى، ثم قال: يا أبا ذر!
كفى المرء غيا أن يكون فيه خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ،
و يتجسس٢ لهم ما هو فيه، ويؤذى جليسه فيما لا يعنيه ، يا أبا ذر! لا عقل
كالتدبير"، ولا ورع كالكف"، ولا حسب كحسن الخلق" .
(١) زيد من الحلية والكنز (٢) زيد من الكنز (٣) فى الأصل: لا يحجزك،
وفى الكنز: ليردك، وفى الحلية: يردك (٤) من الكنز والحلية، وفى الأصل:
لا تجر (٥) زيد قبله فى الأصل: لا، ويمكن أن يكون: ألا (٦) فى الكنز
والحلية: عيبا (٧) فى الأصل: يتجسسه (٨) من الكنز والحلية، وفى الأصل:
كالدبين (٩) من الكنز والحلية، وفى الأصل: كالف (١٠) من الكفر
والحلية ، وفى الأصل: خلقه.
.
١٢١
ثقات ابن حبان (سنة ١٠ - بعه غلى إلى اليمن، قدوم وفد نجران) ج - ٢
ثم بعث على بن أبى طالب رضى الله عنه سرية إلى اليمن فى شهر
رمضان، قال: يا رسول الله! كيف أصنع؟ قال: إذا نزلت بساحتهم
فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، فإن قائلوك فلا تقائلهم حتى٢ يقتلوا منكم
قتيلا، فان قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلوهم حتى ٢تروهم أناةً، فاذا أتيتهم
٩٧/ ألف ٥ فقل لهم": هل لكم إلى أن تخرجوا من أموالكم صدقة / فتردونها على
فقرائكم؟ فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك؛ ولأن يهدى الله على
يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس .
ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يستوى الفعدون
من المؤمنين والمجهدون٦" فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال: [ يا -٢]
١٠ رسول الله صلى الله عليه و سلم ! إنى أحب الجهاد فى سبيل الله و لكن بى
ما ترى، قد ذهب بصرى، قال زيد بن ثابت: فثقلتُ نفذه على نغذى
حتى خشيت أن ترضها°: ثم قال "غير اولى الضرر".
وقدم العاقب و السيد ١٠ من نجران فكتب لهم رسول الله صلى الله
(١) ذكره فى المغازى ١٠٧٩/٣ بأطول مما هنا، وألم به فى إنمان العيون
٢٨٦/٣ مختصرا (٢) من المغازى، وفى الأصل: كتى - كذا (٣-٣) فى الأصل:
يردهم أياه، والتصحيح بناء على ما فى المغازى: ترهم أناة (٤) فى الأصل: اقيم.
(٥) ولعل هذا السياق اعتوره هنا بعض خرم وورد بتمامه فى المغازى فراجعها .
(٦) سورة ٤ آية ٩٥ (٧) زيد من مسند الإمام أحمد ٥ /١٨٤ حيث سبق
هذا الحديث بمثل ما هنا ، وقد سبق فى التفسير من صحيح البخارى معناه (٨) من
المسند ، وفى الأصل فتعلت - كذا (4) من المسند ، وفى الأصل: يرضها - كذا.
(١٠) ذكرهما فى مسند الإمام أحمد ١ / ٤١٤ حيث سيقت قصة وفد نجران، =
١٢٢
عليه
تعارف ابن حبان (سنة٠ ١موفد الأشعث، إتيان جبريل مجلسه عليه السلام وتعليم الدين) ج-٢
عليه وسلم كتابا صالحهم عليه - فهو فى أيديهم إلى اليوم، وقالا:
يا رسول الله! ابعث علينا رجلا أمينا" نعطه٢ ما سألتنا، فقال النبى صلى الله
عليه وسلم : لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف لها الناس فبعث
أبا عبيدة بن الجراح؛ ومات [أبو-٣] عامر الراهب عند *هرقل، فاختلف
كنافة" بن عبد ياليل وعلقمة بن علائة" فى ميراثه، فقضى٦ برسول الله ٥
صلى الله عليه وسلم لكنانة بن عبد ياليل .
وقدم الأشعث بن قيس٢ وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى قومه ، فبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد" البياضى
إلى البحرين ليأخذ منهم الصدقات .
وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد" مع أصحابه إذا طلع عليهم ١٠
رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر،
ولا يعرفه منهم أحد، حتى جلس إلى نبى الله صلى الله عليه وسلم فوضع
= وأيضا سيقت فى المسند ٣٩٨/٥، وراجع أيضا هامش إنسان العيون!٤/٣.
(١) من المسند ٤١٤/١، وفى الأصل: امنا (٣) فى الأصل: نعطيه (٣) زيد من
الطبرى ١٦٣/٣ حیث ذ کر مو ته و ما تعقبه (٤ -٤) وقع فى الأصل: هم قل ما
اختلف كتابه - مصحفا عما أثبتناه تصحيحا من الطبرى (٥) من الطبرى ،
وفى الأصل: علاة (٦) من الطبرى، وفى الأصل: فعصى (٧) ذكره فى الطبرى
١٦٢/٢ والسيرة ٦٨/٣ (٨) من الإصابة، و فى الأصل: الوليد (٩) فى الأصل:
قاعدا، وهذا الحديث مشهور قدورد ذكره فى كتب الأحاديث كلها .
١٢٣
ج - ٢
(السنة القاهرة - حجة الوداع )
ٹقات ابن حبان
٩٧/ ب
ركبته إلى ركبته ووضع كفه 'على نفذه١، ثم قال: يا محمد! أخبرنى
عن الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وتقيم الصلاة : تؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت
إليه سبيلا، قال: صدقت ! فعجب المسلمون منه يسأله ويصدقه؛ ثم قال:
٥ أخبرنى عن الإيمان، قال: أر تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره، قال: صدقت؛ قال: أخبرنى
عن الإحسان، [قال - ٢]: أن تعبد الله كأنك تراه، فان / لم تكن تراه
فإنه يراك ؟ قال: فأخبرنى عن الساعة، قال: ما المسؤل عنها بأعلم [ بها - ٢]
من السائل، قال: فأخبرنى عن أماراتها"، قال: أن تلد الأمة ربتها؛ و أن
١٠ ترى الحفاة العراة يتطاولون" فى البنيان، قال: ثم انطلق فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم.
ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم أراد أن يحج حجة الوداع" فاذن
فى الناس أنه خارج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم
برسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى ذا الحليفة فولدت أسماء بنت
(١ - ١) فى الأصل: الى ركبته، والتصحيح بناء على مسند الإمام أحمد ٥١/١.
(٢) زيد من المسند (٣) من المسند ٥٢/١، وفى الأصل: امارتها (٤) من المسند،
و فى الأصل: ربها (٥) من المسند، وفى الأصل: الحفاة (٦) من المسند، وفى
الأصل: يتكاولون (٧) ذكرها فى الطبرى والسيرة ولكن السياق الغازى ٠١٣٨٨/٣٠
وراجع أيضا إنسان العيون ٣٠٥/٣، وأغلب السياق لصحيح مسلم - حجة النبي
صلى الله عليه وسلم من كتاب المناسك (٨) من الصحيح ، وفى الأصل: ولدت.
عمیس
(٣١)
١٢٤
ثقات ابن حبان (سنة ١٠- حجة الوداع، إهلاله عليه السلام والطواف والسعى) ج - ٢
عميس محمد بن أبى بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف
أصنع؟ قال: اغتسلى واستثفرى١ بثوب وأخرى. ثم صلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى المسجد وأمر بيدنة أن تشعر وسلت عنها الدم٢،
ثم ركب القصواء؟ فلما استوت به ناقته على البيداء أهل" ، وإن بين يديه وخلفه
وعن يمينه ويساره من الناس ما بين وأكبر ماش'، ورسول الله ٥
صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، فأهلّ: ليك! اللهم ليك !لا شريك لك
ليك! إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك؛ وأهل الناس معه،
فمنهم من أهل مفردا ومنهم من أهل قارنا، حتى قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم مكة من الثنية ، فلما دخل مكة توضأ إلى الصلاة ثم دخل من باب
بنى شيبة ، فلما أتى الحجر استلمه، ورمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم تقدم إلى ١٠
مقام إبراهيم [فقرأ - ٥] " واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى" وجعل المقام
بينه وبين البيت وصلى ركعتين ، قرأ فيهما " قل هو الله أحد" و" قل
يايها الكُفرون"، ثم رجع إلى الركن فاستلمه؛ ثم خرج من الباب إلى الصفا،
فلما رقى على الصفا قرأ ((ان الصفا والمروة من شعائر الله " وقال: أبدأ
بما بدأ الله؛ فلما رقى عليها ورأى البيت استقبل القبلة وقال: لا إله إلا الله ١٥
وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله
وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده - قال ذلك ثلاث
مرات ؛ فلما نزل [ إلى - ٥] المروة حتى٦ انصبت قدماه فى بطن الوادى
(١) من الصحيح، وفى الأصل: استندى (٢) وأيضا راجع سنن البيهقى ٣٣٢/٥
و المغازى ١٠٩٠/٣ (٣) من الصحيح، وفى الأصل: القصوى (٤) من الصحيح،
و فى الأصل: ماشی (٥) ز ید من الصحيح (٦) من الصحيح ، وفى الأصل: فلما.
١٢٥
ثقات ابن حبان ( سنة ١٠ - حجة الوداع، قدوم على من اليمن، اعتلال سعد) ج - ٢
٩٨/ الف
خب، حتى إذا صعد مشى، فلما أتى المروة صعد عليها / وفعل عليها
ما فعل على الصفا ؛ حتى إذا كان آخر طواف على المروة فقال: لو استقبلت
ما استدبرت لم أسق الهدى ولجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدى
فليحل ، ليجعلها عمرة. فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول اللّه!
٥ لعامنا هذا أو الأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه و قال:
دخلت العمرة فى الحج - مرتين - لا ، بل للأبد .
وقدم علىّ من اليمن فوجد١ فاطمة قد لبست ثياب صبح واكتحلت،
فأنكر ذلك عليها فقالت: ابى أمرنى بهذا! ثم قال النبى صلى الله عليه
وسلم [ لعلى - ٢]: بم فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم! إنى أهل بما أهل به
١٠ رسولك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن معى الهدى فلا تحل،
فكان الهدى الذى قدم به على بن أبى طالب من اليمن والذى أتى به
النبى صلى الله عليه وسلم مائة، حل الناس وقصروا إلا النبى صلى الله
عليه وسلم : من كان معه [ هدى - ٣].
واعتل سعد بن أبى وقاص فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه
١٥ = سلم، فبكى سعد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [ما يبكيك؟"]
فقال: خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرت منها كما مات سعد بن
(١) من الصحيح ، وفى الأصل: فوجدت (٢) زيد من الدرر لابن عبد البر
٢٧٨ (٣) زيد من الصحيح (٤) واعتلال سعد قد ألم به البخارى فى الصحيح -
باب ميراث البنات من كتاب الفرائض، والواقدى فى المغازى ٣ / ١١١٥،
والإمام أحمد فى مسنده ١٦٨/١ (٥) زيد لاستقامة العبارة.
خولة
١٢٦
ثقات ابن حبان (سنة ١٠ - حجة الوداع، اعتلال سعدو وصيته، التوجه إلى منى) ج - ٢
خولة! فقال النبى صلى الله عليه وسلم: اللهم اشف سعدا - ثلاثا ، فقال:
يا رسول الله! إن لى مالا كثيرا وأنعما،، مورثنى بنت لى واحدة،
أ فأوصى بمالى كله؟ قال: لا ، قال: فالنصف؟ قال: لا ، قال : الثلث؟
قال: الثلث، والثلث كثير. إنك إن صدقت مالك صدقة ١. وإن نفقتك.
على عيالك صدقة ، وما تأكل امرأتك من طعامك صدقة ، وأن تدع ٥
أهلك بخير [ خير - ٢] من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ، اللهم! أمض
لأصحابى هجرتهم و لا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة ،
يرنى له رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أن مات بمكة - ٣].
{ فلما كان يوم التروية توجهوا -٤] إلى منى وأهل الناس بالحج، فصلى
بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، الصبح بمنى ثم مكث قليلا حتى طلعت ١٠
الشمس ، وأمر بقبة له فضربت له بنمرة، ثم سار رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولا تشك قريش [إلا -٥] أنه واقف عند المشعر الحرام كما
كانت قريش تصنع فى الجاهلية . جاز٦ رسول الله صلى الله عليه و سلم/ حتى
جاء عرفة ٢ فوجد القبة [ قد ضربت - "] له بنمرة فنزل بها، حتى إذا
زاغت الشمس أمر بالقصواء فيحلت له. فلما [ أقى - ٩] بطن الوادي ١٥
خطب الناس وقال فى خطبته: إن دماء كم وأموالكم لكم حرام كحرمة
(١) من السند. وفى الأصل: صدقت (٢) زيد من المسند (٣) زيد من صحيح
البخارى (٤) زيد من صحيح مسلم، ويستأف من هنا سياقه (٥) زيد من
صحيح مسلم (٦) فى الأصل: فاء. وفى الصحيح: (أجاز (٧) من الصحيح ،
وفى الأصفر: العرفة (٨) من الصحيح، وفى الأصل: بالقصوى (٩) زيد من
الصحيح غير أنه هناك «فأتى)).
٩٨ / ب
١٢٧
ثقات ابن حبان (سنة١٠- حجة الوداع، خطبته عليه السلام فى عرفات) ج - ٢
يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا! ألا! كل شىء من أمر الجاهلية
تحت قدمى موضوع ودماء الجاهلية موضوعة ؛ فاتقوا اللّه فى النساء فانكم
أخذتموهن بأمان اللّه واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن
لا يوطئن فرشكم أحدا تكر هونه، فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا
٥ غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف؛ وقد تركت
فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأتم تسألون عى
فما ذا أتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ، فقال
بإصبعه السبابة يرفعها' إلى السماء: اللهم اشهد! ثم أذن وأقام فصلى الظهر
ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب حتى أنى الموقف
١٠ نجعل "بطن القصواء" إلى الصخرة وجعل جبل المشاة٣ بين يديه واستقبل
القبلة ، فلم يزل واقفا - والمسلمون معه - حتى غربت الشمس و ذهبت
الصفرة قليلا . ثم أردف أسامة بن زيد خلفه ودفع [ رسول الله - * ]
صلى الله عليه وسلم وقد "شفق للقصواء" الزمام ويقول بيده اليمنى:
أيها الناس السكينة ! كما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد،
١٥ فلما أتى المزدلفة صلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح
بينهما شيئا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له
الصبح بأذان وإقامة ، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل
(١) من صحيح مسلم، وفى الأصل: يرفعها (٢-٢) فى الأصل: بالمن القصوى،
والتصحيح بناء على الصحيح (٣) من الصحيح، وفى الأصل: المشا (٤) زيد
من الصحيح (٥ - ٥) من الصحيح ، وفى الأصل: شق القصوى (٦) من
الصحيح ، و فى الأصل: فقيلا (٧) من الصحيح ، وفى الأصل: القصوى.
القبلة
(٣٢)
١٢٨
ثقات ابن حبان ( السنة العاشرة - ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم ) ج = ٢
القبلة و دغا وكبر وهلل، ثم لم يزل واقها حتى أسفر جدا، ثم دفع قبل
أن تطلع الشمس، وأرذف الفضل بن عباس" حتى أتى محسر فسلك
الطريق الوسطى التى تخرج إلى الجمرة الكبرى، فلما أتى الجمرة رماها بسيخ
حصيات يكبر مع كل حصاة ، رماها من بطن الوادى بمثل حصى الخذف،
ثم انصرف إلى المنحر ٣ فتحر ثلاثا، وستين بدنة بيده، ثم أعطى فنحر .
ما غير منها وأشركه فى هديه ، وأمر من كل بدنة ببضعة° جعلت فى
قدر فطبخت ، فأكلا / من لحمها وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله
صلى الله عليه وسلم القصواء٦" فأتى البيت فطاف طواف الزيارة، ثم قال:
با بنى عبد المطلب انزعوا، فلو لا أن يغلبكم٢ الناس لنزعت منكم، فناولوه
دلوا من زمزم فشرب منه٨؛ ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى وصلى ١٠
الظهر بها ثم أقام بها أيام منى، ثم ودع البيت وخرج إلى المدينة حتى
دخلها والمسلمون معه فأقام بالمدينة [ بقية - ١] ذى الحجة والمحرم
وبعض صفر .
٩٩ / الف
ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا أبو يعلى حدثنا أحمد بن جميل المروزى١ ثنا عبد الله بن المبارك ١٥
(١) وفى الصحيح هنا زيادة فراجعه (٢) من الصحيح، وفى الأصل:
الذفى (٣) من الصحيح، وفى الأصل: الضخرة (٤) من الصحيح، وفى
الأصل: ثلاثة (٥) من الصحيح، وفى الأصل: بضعة (٦) فى الأصل: القضونى .
(٧) من الصحيح ، وفى الأصل: تغلبكم (٨) و إلى هنا انتهى سياق الصحيح
من حديث جابر (٩) زيد من سياق الطبرى ٣ / ١٨٨ (١٠) ذكره ابن حجر فى
تعجيل المنفعة و هو ممن روى عنه ابن المبارك .
١٢٩
ثقات ابن حبان ( السنة العاشرة - ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم) ج-٢
أنا معمر عن يونس عن الزهرى أخبرنى أنس بن مالك أن المسلمين!
بينماهم فى صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلى لهم لم يفجأهم إلا رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف
فى صلاتهم، ثم تبسم ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل٣ الصف وظن
٥ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، وتمّ المسلمون
أن يفتقنوا فى صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه،
فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقضوا صلاتكم، ثم دخل
الحجرة وأرخى الستر بينه وبينهم وتوفى فى ذلك اليوم .
قال: أول ما اشتكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان ذلك
١٠ يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر؛ وهو فى بيت ميمونة حتى أغمى عليه
من شدة الوجع، فاجتمع عنده نسوة من أزواجه والعباس بن عبد المطلب
وأم سلمة [ وأسماء - ٥] بنت عميس الختعمية وهى أم عبد الله بن
جعفر و أم الفضل بنت الحارث وهى أخت ميمونة، فتشاوروا فى رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم حين أغمى عليه فلدوه و هو مغمر، فلما أفاق قال: من
١٥ فعل بى هذا؟ [ قالوا: يا رسول اللّه! عمك العباس، قال: هذا - ٦] عمل
(١) من صحيح البخارى - مرض النبى صلى الله عليه وسلم ووفاته من كتاب
المغازى، وفى الأصل: المسلمون ، وهذا الحديث قد رواه البخارى باللفظ الذى
هنا (٢) من الصحيح، و فى الأصل: ليصلى (٣) وراجع أيضا السيرة ٠٩٨/٣
(٤) وقد ذكره فى الطبرى ٣/ ١٨٨ نسبة إلى الواقدى ، وأغلب السياق لحديث
أسماء بنت عميس وقد ساقه الإمام أحمد فى مسنده ٤٣٨/٦ وراجع، أيضا السيرة
٦٧/٣ (٥) زيد ولا بدمنه (٦) زيد من الطبرى.
١٣٠
نساء
ثقات ابن حبان (السنة العاشرة - ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم) ج - ٢
نساء جين من ههنا - وأشار إلى أرض الحبشة، فقالوا: يا رسول الله!
أشفقن أن یکون بك ذات الجنب، فقال رسول الله صلى الله عليه / وسلم:
ما كان الله ليعذبنى بذلك الداء، ثم قال: لا يبقين أحد فى الدار إلا لد
إلا العباس .
٩٩ / ب
فلما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم "حلة استأذنت عائشة أزواجه ٥
أن تمرضه فى بيتها فأذن لها١، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
رجلين تخط رجلاه فى الأرض: بین عباس و على ، حتى دخل بيت عائشة ،
فلما دخل بيتها اشتد وجعه فقال٢: أهريقوا علىّ من سبع قرب لم تحلل
أوكيتهن لعلى أعهد٣ إلى الناس، فأجلسوه فى مخضب لحفصة ثم صب
عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إليهن بيده أن قد فعلتن، ثم قال: ١٠
ضعوا لى فى المخضب ماء، ففعلوا فذهب لينوء؛ فأغمى عليه ثم أفاق
قال: ضعوا لى فى المخضب [ ماء - ٥] ففعلوا، ثم ذهب لينوء فأغنى
عليه فأفاق وقال: أصلى الناس بعد ؟ قالوا: لا يا رسول الله وهم
ينتظرونك، والناس عكوف ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى
بهم العشاء الآخرة، فقال: مروا أبا بكر أن يصلى بالناس، فقالت عائشة: ١٥
يا رسول الله! إن أبا بكر رجل رقيق وإنه إذا قام مقامك بكى، فقال:
مروا أبا بكر يصلى بالناس، ثم أرسل إلى أبى بكر فأتاه الرسول فقال:
(١) قد بسط ذلك كله فى إنسان العیون ٤٠٦/٣ مع اختلاف الأقوال (٢) من إنسان
العيون، وفى الاصل: قال (٣) من مسند الإمام أحمد ٦/ ١٥١، وفى الأصل:
أعبد - كذا، ونفظ المسند: لعلى أستريح فأعهد (٤) أى ذهب ليقوم بجهد
ومشقة - كما فى مجمع البحار، والسياق هذا السند ٦ / ٢٥١ (٥) زيد من المسند.
١٣١
ثقات ابن حبان ( السنة العاشرة - ذكر وفاتة صلى الله عليه وسلم) ج - ٣
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تضلى بالناس، فقال أبو بكر:
يا عمر ! صل بالناس! فقال، أنت أحق، إنما أرسل إليك رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام .
ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة تخرج لصلاة
٥ الظهر بين العباس وعلى وقال لهما: أجلسانى عن يساره، فكان أبو بكر
يصلى بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس والناس يصلون
بصلاة أبى بكر١، ثم وجد خفة صلى الله عليه وسلم فرج فصلى خلف أبى بكر٢
قاعدا فى ثوب واحد ثم قام وهو عاضب رأسة بخرقة حتى صعد المنبر
ثم قال: والذى فهـ بيده! إنى لقائم على الحوض الساعة، ثم قال:
١٠ إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة، فلم يفطن لقوله إلا
أبو بكر ٣ فذرفت عيناه وبكى وقال: بأبى أو أمى! نفديك بآبائنا وأمهاتنا
وأنفسنا ، أموالنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمنّ الناس
علی فی بدنه» و دينه و ذات يده أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت
أبا بكر خليلا و لكن أخوة الإسلام، سدوا٦ كل خوخة فى المسجد
١٥ إلا خوخة أبى بكر، ثم نزل ودخل البيت وهى آخر خطبة خطبها
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
١٠٠ / الف
(١) ذكره فى مسند الإمام أحمد ٥٢/٢، وراجع أيضا السيرة ٩٨/٣ (٢) فى
الأصل: أبو بكر (٣) فى الأصل: ابى بكر (٤) رواه الدارمى في مقدمة سننه -
راجع وفاة النبى صلى الله عليه وسلم وراجع أيضا الطبرى ١٩٢/٣ (٥) فى الأصل:
یدیة، وفى مسند الإمام أحمد ٢٧٠/١: تقسه ، و السیاق هنا قریب منه، و راجع أيضا
الطبرى ١٩٢/٣ (٦) من المسند، وفى الأصل: سروا، وزيد بعده فى المسند: على.
١٣٢
فلما
(٣٣)
ثقات ابن حبان ( السنة العاشرة - ذکر وفاته صلى الله عليه وسلم ) ج - ٢
فلما كان يوم الاثنين كشف الستارة من حجرة عائشة والناس
صفوف خلف أبى بكر وكأن وجهه ورقة مصحف فتبسم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم أن مكانكم وألق السجف١ وتوفى آخر
ذلك اليوم، وكان ذلك اليوم لاثنى عشرة٢ خلون من شهر ربيع الأول .
وكان مقامه بالمدينة عشر حجج سواء، وكانت عائشة تقول٣: ٥
توفی رسول الله صلى الله عليه و سلم فى بيتی و یومی و بین سیری و نحری،
وكان أحدنا يدعو بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذ فرفع رأسه إلى السماء
وقال: فى الرفيق الأعلى! ومر عبد الرحمن بن أبى بكر وفى يده جريدة
خضراء رطبة فنظر إليه، فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها
ثم دفعتها إليه فاستن° بها ثم ناولنيها وسقطت من بده، فجمع الله بين ١٠
ريق وريقه فى آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة .
وكان أبو بكر فى ناحية المدينة بياء فدخل على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو مسجى، فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه
وسلم و جعل يقبله وبيكى ويقول: بأبى وأمى! طبت حيا وطبت ميتا!
فلما خرج ومر بعمر بن الخطاب وعمر يقول: [ما - ٢] مات رسول اللّه ١٥
صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يقتل المنافقين ويخزيهم»! وكانوا قد
(١) رواه فى المسند ٣/ ١١٠ (٣) فى الأصل: لا ثنى عشرة، وراجع الاختلاف
فى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم فى الطبرى ١٩٧/٣ (٣) راجع مسند الإمام أحمد
٤٨/٦ والطبرى ٣ / ١٩٧ (٤) فى الطبرى: بل (٥) من المسند، وفى الأصل:
فاستر (٦) راجع إنسان العيون ٤٦٨/٣ والطبرى ٤٦٨/٣ والطبرى ١٩٧/٣ هـ-٠١٩٩
(٧) زيد ولا بدمنه (٨) فى الأصل: يجزيهم .
١٣٣
ج - ٢
( السنة العاشرة - أولاد عبد المطلب )
ثقات ابن خبان
رفعوا رؤسهم لما رأوا أبا بكر فقال أبو بكر لعمر: أيها الرجل! اربع على
نفسك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، ألم تسمع الله يقول:
"انك ميت وانهم ميتون١"، وقال: "و ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افائن
إمت -٢] فهم الخلدون"، ثم أنى أبو بكر المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال:
٥ أيها الناس! إن كان محمد الهكم الذى تعبدونه فان إلهكم قد مات، وإن
كان إلهكم الذى فى السماء / فان إلهكم لم يمت، ثم تلا "وما محمد الا رسول
قد خلت من قبله الرسل افائن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم" - حتى ختم
الآية؛ و قد استيقن المؤمنون بموت محمد صلى الله عليه وسلم.
١٠٠ / ب
وقد كان لعبد المطلب بن هاشم من الأولاد ستة عشر ولدا: عشرة
١٠ ذكور، منهم تسعة عمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد والد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وست° من الإناث عمات رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
فأما أولاد عبد المطلب" الذكور منهم: عبد الله بن عبد المطلب والد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير بن عبد المطلب، وأبو طالب بن
١٥ عبد المطلب. و العباس بن عبد المطلب، وضرار بن عبد المطلب، وحمزة
ابن عبد المطلب، ، المقوم بن عبد المطلب، وأبو لهب بن عبد المطلب،
و الحارث بن عبد المطلب، والغيداق٦ بن عبد المطلب.
(١) -ورة ٣٩ آية ٣٠ (٢) زيد من القرآن الكريم سورة ٢١ آية ٣٤ (٣) فى
الأصل: هدا (٤) فى الأصل: ستة (٥) وقد ورد فى سمط النجوم ٣١٦١ ذكر
أعمامه صلى الله عليه وسلم مع نقل اختلاف العلماء حول عددهم فراجعه (٦) من
السمط ، وفى الأصل : الغيراق .
١٣٤
فأما
ثقات ابن حبان
( السنة العاشرة - أولاد عبد المطلب )
ج - ٢
فأما عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن له ولد غير
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ذكر ولا أنثى، وتوفى قبل أن يولد
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأما الزبير بن عبد المطلب فكنيته أبو الطاهر، "من أجلة القريش"
وفرسانها من المبارزين، وكان متعالماً يقول الشعر فيجيدا.
وأما أبو طالبُ بن عبد المطلب فان اسمه عبد مناف، وكان هو
وعبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم واحدة وكان أبو طالب
وصى عبد المطلب لابنه فى ماله بعده وفى حفظ رسول الله صلى الله عليه
وسلم وبعهده على من كان يتعهده عبد المطلب فى حياته ؛ ومات أبو طالب
قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين ١٠
؛ أربعة أشهر .
و أما العباس، فكنيته أبو الفضل، وكان إليه السقاية وزمزم فى
الجاهلية ، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دفعها إليه يوم الفتح
وجعلها إليه؛ ومات العباس بن عبد المطلب سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة
عثمان بن عفان .
و أما ضرار فانه كان يقول الشعر ويجيده، ومات قبل الإسلام
ولا عقب له .
١٥
(١-١) فى الأصل: بن جلة القرشيين، والتصحيح مما مضى من أول هذا الكتاب
فى نسبة ذكر سيد ولد آدم (٢) فى الأصل: يتعالما (٣) فى الأصل: فيجير.
(٤) وقد أستوعب خبره فى سمط النجوم ١/ ٣٣١ - ٣٤٢ (٥) وقد استقصى خبره
فى سمط النجوم ٣٢٢/١ - ٠٣٣١
١٣٥
ج - ٢
( السنة العاشرة - أولاد عبد المطلب )
ثقات ابن حبان
وأما حمزة / فكنيته أبو يعلى، وقد قيل: أبو عمارة، واستشهد
١٠١ / الف
يوم أحد ، قتلة وحشى بن حرب مولى جبير بن مطعم فى شوال سنة ثلاث
من الهجرة، وكان حمزة أكبر من النبى صلى الله عليه وسلم بسنتين .
وأما المقوّم فكان من رجالات١ قريش وأشدائها، هلك قبل
٥ الإسلام ولم يعقب .
وأما أبو لهب فان اسمه عبد العزى وكنيته أبو عتبة ٢، وإنما كنى
أبا لهب جماله، وكان أحول، يعادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين
عمومته ويظهر له حسده إلى أن مات عليه .
و أما الحارث٤ - وهو أكبر ولد عبد المطلب - اسمه کنيته، و هو من
١٠ شهد حفر زمزم مع عبد المطلب قديما .
و أما الغيداقْ فإنه كان من أسد قريش وأجلادها، ومات قبل
الوحى ولم يعقب .
وأما بنات عبد المطلب فان إحداهن عاتكة بنت عبد المطلب، وأميمة
بنت عبد المطلب، والبيضاء وهى أم حكيم، وأروى بنت عبد المطلب،
١٥ وصفية بنت عبد المطلب، وبرة بنت عبد المطلب.
وأما عاتكده" فانها كانت عند أبى أمية بن المغيرة المخزومى.
(١) فى الأصل: رجالان - خطأ، وقد مر من قبل (٢) وقد ذكر فى سمط النجوم
٣٤٩/٢ أن لأبى لهب من الأولاد ثلاثة ذكور وعد منهم عتبة (٣) فى الأصل:
أبو (٤) وقد بسط ترجمته فى السمط ٣٤٢/١ فراجعه (٥) ذكره فى السمط ٣٥٢/١
بأقل مماهنا (٦) من السمط ١ / ٣٥٨ وطبقات ابن سعد ٣٠/٨، وفى الأصل:
وبرة (٧) وراجع ايضا السمط ٣٥٣/١ والطبقات ٠٢٩/٦
١٣٦
(٣٤) وأما
ثقات ابن حبان ( عماته صلى الله عليه وسلم. نساؤه: خديجة) ج - ٢
وأما أميمة فإنها كانت عند جحش بن رئاب١ الأسدى.
و أما البيضاء فانها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
وأما صفية٣ فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد .
وأما برة فانها [ كانت - ٤] عند عبد الأسد بن هلال المخزومى.
وأما أروى فكانت عند
عمير بن عبد مناف بن قصی .
ولم يسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم إلا صفية، وهى
والدة الزبير بن العوام، وتوفيت صفية فى خلافة عمر بن الخطاب - فهذا
ما يجب أن يعلم من ذكر عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و أما نساء٦ رسول الله صلى الله عليه وسلم فان رسول الله صلى الله
عليه وسلم تزوج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قضى بن ١٠
كلاب بن مرة بمكة قبل الوحى و رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس
وعشرين سنة، وكانت خديجة قبله تحت عتيق بن عائذ ٣ في عبد الله بن
عمر بن مخزوم. وولد له منها أولاده إلا إبراهيم، | وتوفيت خديجة بمكة ١٠١ / ب
قبل الهجرة .
(١) من السمط ٣٥٩/١ والطبقات ٣١/٨، وفى الأصل: رباب (٢) بهامش
الأصل: كبير - خطأ، وراجع ايضا السمط ٣٥٣ والطبقات ٣٠/٨.
(٣) وراجع أيضا السمط ٣٦٠/١ والطبقات ١١٢٧/٨) زيد ولا بد منه (٥) وراجع
أيضا السمط ٣٥٦/١ والطبقات ٢٨/٨ (٦) م أطرد ذكرهن فى كتب السير
والطبقات والرجال والتاريخ باستيعاب يغنينا عن التعليق عليهن (٧) من سمط
النجوم ٣٦٥/١، و فى الأصل: عائد.
١٣٧
٠٠
ثقات ابن حبان (نساؤه صلى الله عليه وسلم: سودة وعائشة وحفصة) ج - ٢
ثم تزوج بعد موت خديجة سودة بنت زمعة بن قیس بن عبد شمس
ابن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى، وأمها الشموس
بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم١ بن عدى
ابن النجار ؛ خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمها وقدان بن
٥ عبد شمس٢، وكانت قبل ذلك تحت السكران بن عمرو أخى سهيل بن
عمرو من بنى عامر بن لؤى، وكانت امرأة ٣ثقيلة ثبطة٣، وهى التى
وهبت يومها لعائشة وقالت: لا أريد مثل ما تريد النساء، وتوفيت؛
سودة سنة خمسين .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبى بكر بن
١٠ أبى قحافة الصديق فى شوال وهى بنت ست، وبنى بها وهى بنت تسع
بعد الهجرة، وتوفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت
من رمضان سنة سبع وخمسين٦، وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت
بالبقيع٢، ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب
١٥ فى شعبان، أمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن
(١) من الإصابة، وفى الأصل: غتم (٣) من جمهرة أنساب العرب ١٥٧، وفى
الأصل: جليس - كذا (٣ - ٣) من الطبقات ٣٨/٨، وفى الأصل: نقيلة
تبطه - كذا (٤) فى الأصل: توفى (٥) فى الأصل: ست - كذا (٦) هذا
وذهب الاكثرون إلى أنها توفيت سنة ثمان وخمسين - راجع لترجمتها الإصابة
وسمط النجوم والطبقات (٧) وقع فى الأصل: بالتبيع - مصحفا (٨) من
طبقات ابن سعد ٥٦/٨، وفى الأصل : حراقة .
١٣٨
ـجمع
ثقات ابن حبان (زينب بنت خزيمة، أم سلمة، زينب بنت جحش وصفية) ج - ٢
جمح وكانت قبل ذلك تحت خنيس بن حذافة بن قيس ، وذلك فى سنة
ثلاث من الهجرة، وتوفيت حفصة بنت عمر سنة خمس وأربعين .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه السنة فى شهر رمضان
زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال
ابن [عامر بن - ١] صعصعة التى يقال لها: أم المساكين، وكانت قبله ٥
تحت الطفيل بن الحارث، وهى أول من لحقت بالنبي صلى الله عليه
وسلم من نسائم٢ .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السنة الرابعة من الهجرة
أم سلمة بنت [ أبى - ٣ ] أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم،
وماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين.
١٠
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سنة خمس زينب
بنت جحش بن رئابُ بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير" بن غنم بن
دودان بن أسد بن خزيمة، وكانت / قبل ذلك عند زيد بن حارثة مولى ١٠٢/ الف
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفيت زينب هذه سنة عشرين.
ثم اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيى بن أخطب فى ١٥
سنة سبع وهى من بنى إسرائيل، وكانت قبله عند كنانة بن أبى الحقيق،
سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصطفاها وكانت "ممن اصطفاها"
(١) زيد من الإصابة والطبقات ٨٢/٨ (٢) وفى سمط النجوم ٢٨٢/١°:
وتوفيت فى حياته صلى الله عليه وسلم (٣) زيد من الطبقات ٦٠/٨ والسمط ٠٣٨٢/١
(٤) من الطبقات ٧١/٨، وفى الأصل: رباب (٥) من الطبقات، وفى الأصل:
كثير (٦ -٦) فى الأصل: من اصطفى - كذا.
١٣٩
ثقات ابن حبان ( نساؤه صلى الله عليه وسلم: أم حبيبة وميمونة) ج - ٢
وأعتقها وتزوج بها، وماتت صفية بنت حيى سنة خمسين١.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخر هذه السنة أم حبيبة٢
بنت أبى سفيان بن حرب، وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش، و كانت
بأرض الحبشة مع زوجها مهاجرة فمات زوجها عبيد الله بن جحش،
٥ فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشى
ليخطبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وليها فى تلك الناحية إذا كان
سلطانا ولم يكن ولى بتلك الناحية٤، والسلطان ولى من لا ولى له، وكان
الذى تولى الخطبة عليها والسعى فى أمرها سعيد بن العاص، وكان
وليها حينئذ بالبعد، ثمخرجت أم حبيبة مع جعفر بن ابى طالب من أرض
١٠ الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وماتت" أم حبية سنة
أربع وأربعين .
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن
أبن بجيرً بن الهرم بن رويبة٢ بن عبد اللّهُ بن عامر بن صعصعة، وكانت
قبله تحت أبى رهم بن عبد العزى من بنى عامر بن لؤى، وماتت ميمونة سنة
١٥ ثمان وثمانين ، وهى حالة عبد الله بن عباس، لأن أم عباس أم الفضل
(١) وحول تاريخ وفاتها اختلاف - راجع الإصابة والطبقات والسمط.
(٢) واسمها رملة، وقيل: هند، والأول أصح ـ راجع سمط النجوم ٣٩٠/١.
(٣) من الطبقات ٦٨/٨ والسمط ٣٩٠/١، وفى الأصل: عبد الله (٤) فى الأصل:
الناجية - خطأ (٥) فى الأصل: مات (٦) من الإصابة والطبقات ٩٤/٨، وفى
الاصل: بحير (٧) من الإصابة و الطبقات، وفى الاصل: ربيعه (٨) زيد بعد.
فى الإصابة والطبقات: بن هلال (٩) وحول تاريخ وفاتها اختلاف .
أخت
(٣٥)
١٤٠