Indexed OCR Text

Pages 21-40

ثقات ابن حبان ( إخبار عباس أهل مكة بفتح خيير بعد خروج الحجاج) ج - ٢
وكت ابن أخيك عروسا على ابنة ملكهم صفية بنت حيى، ولقد افتح
خيبر١ فصارت له ولأصحابه، قال: ما تقول يا حجاج! قال: إى والله!
فاكتم "علىّ ثلاثاً، ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالى فرقا [من -٢]
أن أغلب عليه فإذا مضىء ثلاث فأظهر أمرك فإن الأمر والله على
ما تحب ! ثم خرج الحجاج بماله، فلما كان اليوم الثالث من خروجه لبس ٥
العباس حلة وتخلق وأخذ عصاه ثم خرج حتى طاف بالكعبة، / فلما رأوه
قالوا: يا أبا الفضل! هذا الله التجلد لحر المصيبة! قال :- كلا و٦ الذى
حلفتم به! لقد افتح محمد خيبر وأصبح٢ عروسا على ابنة ملكهم وأحرز*
أموالهم وما فيها"، قالوا: من جاء١ بهذا الخبر؟ قال: الرجل الذى جاءكم
بما جاء كم به و لقد دخل عليكم وأخذ" ماله وانطلق١٢ فلحق برسول الله ١٠
صلى الله عليه وسلم ليصحبه، يكون١٢ معه؛ [ قالوا: يا لعباد الله -٣] انفلت
عددِ اللّه، ٣"و الله لو علمنا لكان لنا وله شأن١٤! فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر
بذلك .
٧٥ / بـ
وكان رسول الله صلى الله عليهو سلم فى رجوعه من خيبر إلى المدينة
(١) زيد فى السيرة ((وانتثل ما فيها)) (٢ - ٢) كذا، وفى السيرة ((عی ))(٣) زيد
من السيرة (٤) فى السيرة ((مضت)) (٥) من السيرة، وفى فى(( ثلاثا)) كذا.
(٦) زيد بعده فى السيرة «الله» (٧) فى السيرة «ترك)) (٨) من السيرة، وفى
فى ((احوز)) (٩) زيد فى السيرة ((فأصبحت له ولأصحابه)) (١٠) فى السيرة
((جاءك)) (١١) فى السيرة («فأخذ)» وزاد قبله ((مسلما» (١٢ - ١٢) فى السيرة
((ليلحق بمحمد وأصحابه فيكون» (١٣) زيد فى السيرة ((أما)) (١٤) من
السيرة، وفى ف ( شانا)) خطأ .
٢١

فمات ابن حبان (الرجوع من خير وفوت الفجر فى الطريق، إسلام أبى هريرة) ج-٢
نزل بعض المنازل ثم قال : من یکلوا اللیلة؟ فقال بلال: أنا يا رسول اللّه !
فزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وناموا، وقام بلال يصلى
فصلى ما شاء الله أن يصلى ثم استند إلى بعيره٢ واستقبل الفجر يرمقه،
فتلبته عيناه فتأم لم يوقظهم إلا حر الشمس، وكان رسول الله صلى الله
٥ عليه وسلم أول أصحابه هّاء فقال: ما ذا صنعت يا بلال!فقال: يا رسول الله!
أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك، قال: صدقت ، ثم اقتاد رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعيره غير كثير ثم أناخ فتوضأ وتوضأ الناس معه، ثم أمر
بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: إذا نسيّم
الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها فان الله يقول: " أقم الصلوة لذكرى٦».
١٠ ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة و" أبو هريرة أسهم
وقدم المدينة و النبى صلى الله عليه وسلم بخير وعليها سباع بن عرفطة
الغفارى فصلى مع سباع الغداة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسمعه يقرأ "ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا*" - الآية . وكان عمرو بن
أمية الضمرى خطب أم حبيبة بنت أبى سفيان إلى النجاشى لرسول الله
١٥ صلى الله عليه وسلم وهم بأرض الحبشة حيث حمل كتاب النبى صلى الله
(١) فى الطبرى ((قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وكان
ببعض الطريق قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام ... )).
(٢) من الطبرى، وفى فى ((العنزة)) (٣) فى الطبرى «مس الشمس)) (٤) فى
الطبرى «هب من نومه)) (٥) من الطبرى، وفى ف «إذ» (٦) سورة ٢٠
آية ١٤ (٧) من الهامش، وفى متن الأصل (مع)) (٨) سورة ٨٣ آية ٢.
عليه
٢٢

ثقات ابن حبان ("رويج أم حبيبة، وده عليه السلام ابنته على أبى الماص) ج - ٣
عليه وسلم، فروحها النجاشى من رسول اللهصلى الله عليه وسلم على مهر
أربعمائة من عنده، و کان الذی زوجه، خالد بن سعيد بن العاص و بعثها
النجاشى مع من يبقى من المسلمين بأرض الحبشة إلى المدينة فى سفيفتين بة
فلما بلغوا الجار ركبوا الظهر / حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه ٧٦/ الف
ومهم عند انصرافه من خيراً. ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ٥ ٥
(١) بتخيف الراء وهو الذى تجيره أن يضام ، مدينة على ساحل بحر القلزم:
بينها و بين المدينة يوم ولية .... وهى فرضة ترفاً إليها السفن من أرض
الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند - معجم البلدان .
(٢) وفى الطبرى ٨٩/٣ (( عن مد بن عمر قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى النجاشى ليزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان ويبعث بها إليه مع من عنده
من المسلمين، فأرسل النجاشى إلى أم حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه
وسلم إياها جارية له يقال لها أبرهة ، فأعطتها أوضاحا لها وفتخا سرورا بذلك،
وأمرها أن توكل من يزوجها، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص فزوجها،
تخطب النجاشى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب خالد فأنكح أم حبيبة؟
ثم دعا النجاشى بأربعمائة دينار صداقها فدفعها إلى خالد بن سعيد ، فلما جاءت
أم حبيبة تلك الدنانير، قال: جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا وقالت:
كنت أعطيتك ذلك وليس بيدى شىء وقد جاء الله عز وجل بهذا، فقالت أبرهة :
قد أمرنى الملك أن لا آخذ منك شيئاً وأن أرد إليك الذى أخذت منك فردته
و أنا صاحبة دهن الملك و ثيابه وقد صدقت مدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وآمنت به، وحاجتى إليك أن تقر ئيه منى السلام ! قالت: نعم ، وقد أمر الملك
نساء، أن يبعث إليك بما عندهن من عود وعنبر؛ فكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكره؛ قالت أم حبيبة: نفرجنا فى سفينتين وبعث=
٢٣

ثقات ابن حبان (سراياه إلى بى مرةونجدو بن الملوح، قدوم عمرو بن العاص) ج-٢
ابنته" على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، وقدم عمرو بن العاص
زائرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومسلما عليه من عند النجاشى وكان
قد أسلم بأرض الحبشة ومعه عثمان بن طلحة العبدرى" وخالد بن الوليد
ابن المغيرة .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد٢ سرية إلى
بى مرة فى ثلاثين رجلا فقُتلوا ورجع وحده إلى المدينة .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق سرية إلى
نجد ومعه سلمة بن الأكوع .
وبعث "صلى الله عليه و سلم غالب بن عبد الله الليثى إلى بنى الملوح
فى رمضان فى مائة و ثلاثين رجلا فأغاروا عليهم و استاقوا النعم
١٠
= معنا النواتى حتى قدمنا الجار ثم ركبنا الظهر إلى المدينة فوجدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بخيبر نفرج من خرج إليه وأقت بالمدينة حتى قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خلت إليه فكان يسائلنى عن النجاشى، وقرأت
عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها؛ ولما جاء أبا سفيان
ترويج النبى صلى الله عليه وسلم أم حبيبة قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه».
(١) أى زينب وهى أكبر بناته صلى اله عليه وسلم، تزوجها ابن خالتها أبو العاص
ابن الربيع العبشمى وأمه هالة بنت خويلد، هاجرت مع أبيها وأبى زوجها أن
يسلم ولم يفرق النبى صلى الله عليه وسلم - راجع الإصابة (٢) وفى ف «الغنوى »
والتصحيح من الإصابة والثقات (٣) من الطبرى ، وفى ف « سعيد».
والشاء
(٦)
٢٤

ثقات ابن حبان ( السنة السابعة - سراياه إلى هوازن وجناب) ج - ٢
والعماء١ ٢وجاءوا بها" إلى المدينة، وندروا الخروج٣ العدو خلفهم، نجاء
السيل وحال الوادى بينهم وبين المسلمين، ورجعوا إلى المدينة بالغنائم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب سرية فى
ثلاثین رجلا إلى أرض هوازن٤ فرج ، 'معه بدليل" من بنى هلال، فكانوا
يسيرون بالليل و يكنون بالنهار حتى "ملكوا هوازن ونذر القوم٥٦
وهربوا، ولم يلق عمر كيدا ثم رجع .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد إلى جناب*
فى شوال معه ◌ُحُسيل بن نويرةُ فأصابوا نعما١، وانهزم جمع عيينة بن
حصين إلى المدينة ١٠ .
(١) من الطبرى، وفى فى «الشاة)) كذا (٢ - ٢) فى الطبرى (( وحدروها)».
(٣) وقع فى ف ((يخزوج» كذا مصحفا (٤) كذا، وفى الطبرى «إلى عجز
هوازن بتربة » (٥ - ٥) کذا فی ف ، و فى الطبرى « بدلیل له» (٦ -٦) كذا
فى ف، وفى الطبرى ((فأتى الخبر هوازن))(٧) وقع فى ف ((الجبار)) مصحفا
عن « جناب » وفى الطبرئ( یمن و جناب))(٨) زید فى الطبرى«الأشهبی و کان
دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم
فقال: ما وراءك؟ قال: تركت جمعا من غطفان بالجناب قد بعث إليهم عيينة
ابن حصن ليسيروا إليكم ، فدعا رسول اله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد وخرج
معه الدليل حسيل بن نويرة » (٩) وفى الطبرى زيد بعده « و شاء ولقيهم عبد
لعيينة بن حصن فقتلوه ثم لقوا جمع عيينة فانهزم فلقيه الحارث بن عوف منهزما
فقال: قد آن لك يا عيينة أن تقصر عما ترى)) (١٠) وفى السيرة «قال ابن إسحاق:
فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر أقام بها شهرى
ربیع و چماديين ورجبا وشعبان ورمضان وشوالا يبعث فيما بين ذلك من =
٢٥

ثقات ابن حبان (السنة السابعة - عمرة القضاء و تزوجه ميمونة بمكا) ج . ١
ثم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمر فى ذى القعدة
عمرة القضاء١ لما فاتهم من العام الأول من عمرة الحديبية وعزم٢ أن ينكح
ميمونة فبعث أبا رافع ورجلا من الأنصار من المدينة إلى ميمونة ليخطبها
له ثم أحرم وساق سبعين بدنة فى سبعمائة رجل، واستعمل على المدينة
٥ ٣ناجية بن جندب الأسلمى"، وتحدثت قريش أن محمدا وأصحابه فى عسر
وجهد وحاجة، فقدم صلى الله عليه وسلم مكة وعبد الله بن رواحة أخذ
بخطام ناقته / [ يقول -* ] :
خلوا بنىْ الكفار عن سبيله خلوا فكل٦ الخير فى رسوله
يا رب إنى مؤمن بقيله٢ أعرف حق الله فى قبوله
نحن قتلناكم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله
١٠
٧٦ / ب
= غزوة سراياه صلى الله عليه وسلم».
(١) وفى الروض ويقال عمرة القصاص ، وهذا الاسم أولى بها لقوله تعالى
((الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمت قصاص» (٢) فى ف « عز».
(٣-٢) كذا فى ف، وفى السيرة ((قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عويف
ابن الأضبط الديلى» وفى الإصابة ((قال ابن الكلبى: أسلم عام الحديبية، وقال
غيره: كان النى صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة فى عمرة الحديبية ،
و حکی البلادرى ذلك قال وقيل: أبو ذر، وقال ابن ما كولا: استخلفه لما اعتمر
عمرة القضية، قال ويقال فيه: عوث ـ بمثلثة بدل الفاء - اه» (٤) زيد من سيرة
ابن هشام: وقد سقط من ف (٥) من السيرة، وفى ف «بنو» (٦) من السيرة ،
وفى ف « وكل)) (٧) من السيرة، وفى ف «بقبله)) خطأ .
ضربا
٢٦

ثقات إن حان (السنة السابعة - إقامته بمكة وإعراب منها) ٤-٢
ضربا يزيل الهام عن مقيله ويفعل الخليل عن خطيله".
واصطفت٢ قريش عند دار الندوة لينظروا إليه و إلى أصحابه، فلما دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد اضطبع" بردائه وأخرج عضده
اليمنى وقال: رحم الله امرأ أراهم اليوم من نفسه قوة! ثم استلم الركن
تغب ثلاثا ومشى أربا، وخب المسلمون معه ، واستلم الركن، وهرول ٥
بين الصفا والمروة ليرى المشركون، أن به قوة، ثم حلق ونحر البدن،
فكانت البدنة عن عشرة. وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة
ثلاثا، وتزوج ميمونة بها وهى حل وهو حرام°، فأناه حويطب بن
عبد العزى بن أبى قيس بن عبدود فى نفر من فريش قد وكلته باخراج
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وقالوا: إنه قد انقضى أجلك ١٠
فاخرج عنا٦ ! خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة بالمسلمين وخلف
(١) فى السيرة ((قال ابن هشام: نحن قتلنا كم على تأويله ـ إلى آخر الأبيات لعمر
ابن ياسر فى غير هذا اليوم، والدليل على ذلك أن ابن رواحة إنما أراد المشركين
والمشركون لم يقروا بالتنزيل، وإنما يقتل على التأويل من أقر بالتنزيل».
(٢) وفى السيرة ((عن ابن عباس قال: صفوا له عند دار الندوة ... » (٣) وقع
فى السيرة ((اضطجع)) كذا مصحفا (٤) من السيرة، وفى ف «رأهم» كذا .
(٥) من السيرة، وفى ف ((حلال)) كذا (٦) من السيرة، وفى فى ((واخرج»
وزيد بعده فى السيرة « ... فقال النبى صلى الله عليه وسلم: وما عليكم
لو تركتمونى فأعرست بين أظهر كم، وصنعنا لكم طعاما مخضر تموه ، قالوا:
لا حاجة لنا فى طعامك فاخرج عناء.
٢٧

ثقات ابن حبان (سنة٧- بناؤه بسرف، سريته إلى بى سليم بعدرجوعه من مكة) ج - ٢
أبا رافع مولاه على ميمونة حتى أتاه بها بسرف١ فبنى بها وهما حلالان
ثم رجع إلى المدينة٢.
ثم بعث٣ صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من مكا بخمسين رجلا؛
ابن أبى العوجاء السلمى فى سرية إلى بنى سليمٌ فلقيهم بنو٢ سليم على
حرة فأصيب أصحابه، ونجا هو بنفسه فقدم المدينة» .
٥
(١) هو بكسر راء موضع من مكة بعشرة أميال - مجمع بحار الأنوار (٢) زيد فى
السيرة ((قال ابن هشام: فأنزل الله عز وجل عليه فيما حدثنى أبو عبيدة" لقد
صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين
رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا بفعل من دون ذلك فتحا قريبا"
يعنى خيبر» (٣) كذا، وفى الطبرى ((وفيها كانت غزوة ابن أبى العوجاء السلمى
إلى بنى سليم فى ذى القعدة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما رجع من مكة
فى خمسين رجلا» (٤) التصحيح من الطبرى ١٠١/٣ والمغازى الواقدى ٧٤١/٢ ،
و وقع فى ف (« يوما)) مصحفا (٥) زيد قبله فى الأصل « عروة » كذا (٦) زيد
فى الطبرى «فى ذى القعدة)) (٧) من الطبرى، وفى ف ((بنى)) كذا.
(٨) وفى المغازى «فلما رآهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا
جمعهم دعوهم إلى الإسلام، فرشقوهم بالنبل ولم يسمعوا قولهم، وقالوا:
لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه، فراموهم ساعة، وجعلت الأمداد تأتى حتى
أحدقوا بهم من كل ناحية ، فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامتهم ، وأصيب
صاحبهم ابن أبى العوجاء جريحا مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه
وسلم - اهـ)) وفى الطبرى" ... فأصيب بها هو وأصحابه جميعا، قال أبو جعفر:
أما الواقدى فإنه زعم أنه نجا ورجع إلى المدينة وأصيب أصحابه ـ اهـ)).
٢٨
(٧)
السنة

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - غلاء السعر، طلاقه سودة ورجوعه) ج - ٢
السنة الثامنة من الهجرة
حدثنا أحمد بن على بن المثنى التميمى بالموصل ثنا عبد الواحد بن
غياث ثنا حماد بن سلمة عن قتادة و ثابت و حميد عن أنس قال: غلا السعر
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ! سعر لنا،
فقال: إن الله هو القابض والباسط المسعر٢ الرزاق. وإنى أرجو أن ٥
ألقى الله و ليس أحد منكم بطالبنى بمظلة فى نفس ولا مال,
٧٧/ الف
قال: فى أول هذه السنة غلا السعر على المسلمين فأتوا النبى صلى الله
عليه وسلم يسعر لهم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ثم قال:
لا تباغضوا ولا تحلدوا لا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا؟
ثم قال: لا يسوم الرجل على سوم أخيه. ولا يبيع حاضر لباد ، دعو الناس ١٠
يرزق بعضهم من بعض .
ثم طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة ، فقعدت
له على طريقه بين المغرب والعشاء ثم قالت: يا رسول الله! ارجعى، فو الله
ما بي حب الرجال !. لكنى أحب أن أحشر فى أزواجك؛ يومى لعائشة!
فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
١٥
ثم توفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، غسلتها سودة
(١) فى ف ((علا» (٢) فى مجمع بحار الأنوار: وفيه: قالوا: سعر لنا، فقال: إن اله
هو المسعر، أى إنه هو الذى يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه.
ط: منع من التسعير مخافة أن يظلم فى أموالهم، وفيه تحريك الرغبات والحمل على
الامتناع من البيع وكثيرا يؤدى إلى القحط .
٢٩

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - سريته إلى بى ليث وغيرهم، مصالحة المنذر) ج - ٢
بنت زمعة و أم سلمة بنت أبى أمية زوجتا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد اللّه للينى
سرية إلى بى ليث فى بضعة عشر رجلا١، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم
وساق نعمهم ومواشيهم إلى المدينة .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر
٥
وعباد٢ ابى الجلندى" بعمان»، فصدقا بالنبى صلى الله عليه وسلم وأقرا بما
جاء به، وصدق عمرو بن العاص أموالهم، وأخذ الجزية من المجوس .
ثم. صالح رسول الله صلى الله عليه و سلم المنذر بن ساوى" العبدى٦
وكتب إليه كتابا مع العلاء بن الحضرى ((بسم الله الرحمن الرحيم، من
١٠ محمد رسول اللّه إلى المنذر بن ساوى"، سلام عليك، فانى أحمد إليك الله
الذى لا إله إلا مو. أما بعد فان كتابك جاء فى ورسلك، وأنه من
صلى صلاتنا» واستقبل قبلتنا فإنه مسلم، له ما المسلمُ وعليه ما على المسلم،
ومن أبى فعليه الجزية. فصالحهم" العلاء بن الحضرمى [على - ١١ ] أن
(١) وفى الطبرى «بعث رسول له صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلى
كلب ليت إلى فى الملوح بالكديد وأمره أن يغير عليهم .... (٢) التصحيح
من الطبرى، وفى فى ((عبرا)» (٣) التصحيح من الطبرى، وفى ف «الجليد ين»
خطأ (٤) من الطبرى، وفى فى ((نعمان)) خطأ (٥) التصحيح من الطبرى، وفى
ف ((شادى)) (٦) التصحيح من الطيرى، وفى ف ((العهدی )» (٧) زيد فى
الطبرى بعده « وأكل ذبيحتنا)» (٨) فى الطبرى «المسلمين» (٩) فى الطبرى ((المسلمين».
(١٠) فى الطبرى «فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن على المجوس
الحرية
٠" (١١) زيد من الطبرى.
٠٠٠.
على
٣٠

ثقلت أبن حبان (السنة الثامنة - سربته إلى ذات أطلاح وبنى عامر) ج - ٢
على المجوس١ الجزية، لا تؤكل ذبائحهم ، لا تنكح نساؤهم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير" الغفارى سرية
فى خمسة عشر رجلا حتى انتهى إلى ذات أطلاح٣ من ناحية الشام
قريبا من مغارة، كانوا من قضاعة، فوجد بها / جمعا كثيرا فدعاهمْ إلى ٧٧/ ب
الإسلام، فأبوا أن يجيبوا وقتلوا أصحاب كعب جميعا، ونجا هو بنفسه حتى ٥ .
قدم المدينة٦ .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب سرية إلى
فى عامر قبل نجد فى أربعة وعشرين رجلا فأغار عليهم، جاؤًا نعما
وشاء، فكانت سهمانهم٢ اثنى عشر بعيرا،، نفلهم النبي صلى الله عليه وسلم
بعيرا بعيرا .
(١) من الطبرى، وفى فى ((المجوسى)) كذا (٢) فى ف ((كعب بن عمرو)» وفى
الطبرى (عمرو بن كعب)» كذا، والتصحيح من الإصابة (٣) فى معجم
البلدان ((أطلاح - بالحاء المهملة ذات أطلاح، موضع من وراء ذات القرى إلى
المدينة أغزاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الغفارى فأصيب بها
هو وأصحابه)» (٤) مغار - بانضم وآخره راء : جبل فوق السوارقية فى بلاد بنى
سليمْ فى جوفه أحساء - راجع المعجم (٥) وفى الطبرى ((فدعوهم)) (٦) وفى الطبرى
((وتحامل حتى بلغ المدينة وقال الواقدى: وذات، أطلاح من ناحية الشام وكانوا
من قضاعة ورأسهم رجل يقال له سدوس» (٧) فى الطبرى (( سهامهم)).
(٨) كذا فى ف، وفى الطبرى (( خمسة عشر بعيرا لكل رجل، ويؤيده ما فى
المغازى ٠٧٥٣/٢
٣١

ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - بعثه زيد بن حارثة إلى مؤنة ) ج - ٢
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه و - لم زيد بن حارثة إلى مؤتة "ناحية
الشام، فأوصاه بمن معه من المسلمين خيرا وقال: إن أصيب زيد جعفر بن
أبى طالب على الناس، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس ،
وتجهز الناس معه خرج معه قريبا من ثلاثة آلاف من المسلمين و مضى حتى نزل
٥ معان٢ من أرض الشام. فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب٣ من أرض البلقاء
فى مائة ألف من الروم٤، فأقام المسلمون بمعان ليلتين ينظرون فى أمرهم،
فشجّع الناس عبد الله بن رواحة و قال: يا قوم! والله إن التى تكرهون
هى° التى خرجتم من أجلها - الشهادة! ولا نقاتل٦ الناس بعدد ولا قوة ،
إنما نقاتلهم بهذا الدين [الذى - ٢] أكرمنا الله به، فانطلقوا فانما هى"
١٠ إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة؛ فقال [ الناس: قد والله - ٢]
(١) وفى الطبرى «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤنة فى
جمادى الأولى من سنة ثمانية .... (٢) بالفتح وآخره نون . والمحدثون
يقولونه الضم وإياه عنى أهل اللغة ... قال الأزهرى: وميمه ميم مفعل ، وهى
مدينة فى طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحى البلقاء - معجم البلدان .
(٣) من الطبرى، وفى فى «مئاب»، قال ياقوت: بعد الهمزة المفتوحة ألف
وباء موحدة بوزن معاب ... وهى مدينة فى طرف الشام من نواحى البلقاء -
معجم البلدان (٤) من الطبرى، وفى فى «القوم)) (٠) فى ف ((هو))، وفى الطبرى
((ان الذى تكرهون الذى خرجتم تطلبون الشهادة)» (٦) من الطبرى، وفى ف
((يقاتل)) كذا (٧) زيد ما بين الحاجزين من الطبرى (٨) من الطبرى، وفى
ف «هو ».
(٧)
٣٢
صدق

ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - بعثه زيد بن حارثة إلى مؤنة) ج - ٢
صدق ابن رواحة! ثم رحلوا، فلما كانوا بالقرب من بلقاء١ لقيهم٢ جموع
هرقل فى الروم٣، فلما دنا العدو انحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة،
فتعبأ لهم المسلمون وجعلوا على ميمنتهم رجلا من بنى عذرة يقال له قطبة
ابن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلا { من الأنصار - ٤] من بنى سعد بن
هريم يقال له عبادة بن مالك، ثم التقى الناس فاقتلوا قتالا شديدا ه
فقاتل ٦زيد بن حارثة٦ براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل،
ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى٢ ألمه القتال فاقتحم عن فرسه الشقراء
وعرقبها وقاتل حتى قتل وفيه اثنتان وسبعون ما بين ضربة بالسيف
وطعنة بالرمح، ثم أخذ عبد الله بن رواحة الراية وتقدم بها وهو على
فرسه فقاتل حتى قتل و أخذ الراية ثابت بن أقرمُ وقال: يا معشر المسلمين! ١٠
اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس
على خالد بن الوليد، فأخذ خالد الراية ودافع١ القوم وحاشى
(١) كذا فى ف، وفى الطبرى «حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء.
.(.
(٢) وفى الطبرى ((لقيتهم)) (٣) فى الطبرى «من الروم و العرب بقرية من
قرى البلقاء ويقال لها مشارف)» (٤) زيد ما بين الحاجزين من الطبرى (٥) كذا فى
فى وهامش الطبرى، وفى متن الطبرى ((عباية» وفى الإصابة: عباية بن مالك
الأنصارى ذكره ابن إسحاق وقال : إنه كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة وقال
ابن هشام : يقال هو عبادة ( ٦- ٦) من الطبرى وهو الصواب ، وفى ف « ابن
رواحة» خطأ (٧) زيد فى الطبرى « إذا» (٨) فى ف والطبرى والمغازى «أرقم»،
والتصحيح من الإصابة والطبقات ج ٣ ق ٢ ص ٣٦ (٩) التصحيح من الطبرى،
وفى فى «انما)) خطأ (١٠) من الطبرى، ووقع فى ف ((واقع» مصحفا.
٣٣

ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - بعثه عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل) ج - ٢٠
٧٨/الف
بهما ثم انصرف بالناس فنعى رسول الله صلى الله عليه وسلم / الناس جعفر
ابن أبى طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة قبل أن يجىء خبرهم،
ثم قال صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم
ما يشغلهم، وقدم خالد بن الوليد بالمسلمين فتلقاهم٣ رسول اللّه صلى اللّه
ه عليه وسلم والمسلمون٣ والصيان، يحثون على الجيش التراب ويقولون:
أفررتم" فى سبيل الله! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليسوا).
بالفرارين ٢ ولكنهم الكرارون *.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات
السلاسل وهم قضاعة، وكانت أم العاص بن وائل قضاعية" فأراد
١٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتألفهم بذلك" خرج فى سراة" المهاجرين
(١) زيد فى الطبرى (( ثم انحاز وتحيز عنه)) (٢) فى الطبرى ((لما دنوا من دخول
المدينة تلقاهم)) (٣) التصحيح من الطبرى، وفى ف ((المسلمين » (٤) زيد فى
الطبرى «ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على
دابة فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطونى ابن جعفر، فأتى بعبد الله بن جعفر
فأخذه حمله بين يديه، قال: وجعل الناس)) (٥) وفى الطبرى، ((يا فَرّار)).
(٦) التصحيح من الطبرى، وفى ف ((ليس)) كذا (٧) فى الطبرى ((بالفرار)).
(٨) فى الطبری «ولكنهم الكرار إن شاء الله » وفی ف « ولكنهم بالكرارين »
كذا (٩) و فى الطبرى ١٠٤/٣ « فما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله صلى الله
عليه وسلم عمرو بن العاص فى جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعة فى
ثلاثمائة)» (١٠) من الطبرى، وفى ف ((قضاعة)) كذا (١١ - ١١) وفى
الطبرى (فوجهه فى أهل الشرف من)).
والأنصار
٣٤

ثقات ابن حبان (السنة الثامنة، كتابه إلى خزاعة وبشروسروات بی عمرو) ج - ٢
والأنصار، ثم استمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى عبيدة بن الجراح
على المهاجرين والأنصار فيهم٢ أبو بكر وعمر فلما اجتمعوا واختلف
أبو عبيدة وعمرو بن العاص فى الإمامة، فقال المهاجرون: أنت أمير أصحابك
وأبو عبيدة أميرنا، فأبى عمرو بن العاص وقال: أنتم لى مدد، فقال أبو عبيدة:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى: إذا قـ. على أصحابك فتطاوعا"؛ ٥
و إنك إن عصيقى لأطيعنك، فأطاعه أبو عبيدة ر الجراح و كانوا يصلون
خلف عمرو بن العاص؛ وفيها صلى بهم وهو جنب . فلما قدموا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر، فقال عمرو: لقيت من البرد
شدة وإنى لو اغتسلت خشيت الموت! فضحك رسول الله صلى الله عليه
وسلم، قال عمرو: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال اللّه " ولا تقتلوا ١٠
انفسكم "٤ - الآية .
وفى هذا الشهر كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة بن
(١) التصحيح من الطبرى، ووقع فى فى ((استمر» مصحفا (٢) التصحيح من
الطبرى، وفى ف ((فهم. (٣) كذا فى ف، وفى الطبرى ١٠٤/٣ (« لا تختلفا))
ولفظه: فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح فى
المهاجرين الأولین فیهم أبو بكر وعمر رضوان اله عليهم و قال لأبى عبيدة حین
وجهه: لا تختلفا، فرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو بن العاص:
إنما جئت مددالى، فقال له أبو عبيدة: يا عمرو! إن رسول الله قد قال لى:
لا تختلفا، وأنت إن عصيتى أطعتك: قال: فأنا أمير عليك وإنما أنت مدد لى،
قال: فدونك ، فصلى عمرو بن العاص بالناس (٤) سورة ٤ آية ٢٩.
٣٥

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - بعثه أبا عبيدة قبل جهينة )
بديل وبشر وسروات بنى عمرو يدعوهم إلى الله ويعرض عليهم الإسلام.
ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا قتادة١ سرية إلى غطفان
فى ستة عشر رجلا، فييتوهم وأصابوا نعما وشياء ورجعوا إلى المدينة .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح فى
٥ ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة ٢ وزودهم٣ جراب تمر، فأصابهم
/جوع شديد وكان أبو عبيدة يعطيهم جفنة جفنة، ثم أعطاهم تمرة تمرة،
٧٨ / ب
ثم ضرب لهم البحر بدابة" يقال لها العنبر فأكلوا منها شهرا، ثم أخذ
أبو عبيدة ضلعا" فنصبه فر راكب البعير تحته؛ فلما رجعوا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال: هو رزق رزقتموه من الله، هل عندكم
١٠ منه شىء؟ وسمى هذا الجيش جيش الخبط٦و ذلك أنهم جاعوا فكانوا
يأكلون الخبط ٧ حتى صارت أشداقهم كأشداق الإبل.
(١) وفى الطبرى ١٠٦/٣ «ان النبى صلى الله عليه وسلم بعث ابن أبى حدرد فى
هذه السرية مع أبى قتادة وأن السرية كانت ستة عشر رجلا وأنهم غابوا خمس
عشرة ليلة وأن سهانهم كانت اثنى عشر بعيرا يعدل البعير بعشر من الغم وأنهم
أصابوا فى وجوههم أربع نسوة ... " (٢) وفى الطبرى ١٠٤/٣ ((قال الواقدى:
وفيها كانت غزوة الخبط وكان الأمير فيها أبو عبيدة بن الجراح، بعثه رسول الله
صلى اله عليه وسلم فى رجب منها فى ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة
فأصابهم فيها أزل شديد وجهد حتى اقتسموا التمر عددا» (٣) فى ف «زودوهم))
و فى الطبرى «زودنا)) (٤) وقع فى ف («براية، كذا مصحفا (٥) فى الأصل
((ضبلفا» كذا بالفاء خطأ (٦) التصحيح من الطبرى، وفى ف («الحنط)» (٧) من
الطبرى، ووقع فى ف ((الجنة)) مصحفا.
٣٦

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - وقف عمر أرضه بخير، خروج بكر على خزاعة) ج - ٢
ثم استشار عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم' أن لى١
أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس" عندى منه فما تأمرنى؟ قال:
إن شئت حبست أصلها و تصدقت بها، خبس عمر أصلها و تصدق بها -
لا تباع ولا توهب ولا- تورث - فى الفقراء : الغرباء، وما بقى أنفق فى
سبيل [ الله] وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها .
بالمعروف ، أن يعطى طريفاً عنه غير متمول فيه .
ثم إن بكر بن عبد مناة بن كنانة خرجت على خزاعة وهم على ماء لهم
بأسفل مكة فقاتلوا، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال المسلمين:
كأنكم بأبى سفيان قد قدم لتجديد العهد بيننا! وكان بديل بن ورقاء
(١-١) فى الأصل ((انی) وقبلہ بیاض بقدر کلمة (٢) فی ف « نفس »(٣) فى
فى ((طريقا)) كذا بالقاف، والطرف والطريف و الطارف: المال المستفاد -
لسان العرب (م) و فى الطبرى ١١٠/٣ عن ابن إسحاق ،قال ثم أقام رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجيا ثم إن نى
بكر بن عبد مناة بن كنافة عدت على خزاعة وهم على ماء لهم بأسفل مكة يقال
له الوتير وكان الذى هاج ما بين بنى بكر وبنى خزاعة رجل من بلحضرمى يقال
له مالك بن عباد وحلف الحضرمى يومئذ إلى الأسود بن رزن خرج تاجرا
فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله فعدت بنو بكر على
رجل من خزاعة فقتلوه فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بنى الأسود بن رزن
الديلى و هم منخر بى بكر و أشرافهم سلمى وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة
عند أنصاب الحرم » .
٣٧

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - بعث قريش أباسفيان إلى المدينة لتجديد العهد) ج -٢
بالمدينة فخرج إلى مكة راجعا، فلما بلغ١ عسفان لقيه أبو سفيان؛ كانت
قريش قد بعثه إلى رسول الله صلى الله عليهو سلم لتجديد العهد، فقال له
أبو سفيان: من أين أقبلت يا بديل؟ قال: سرت إلى خزاعة، قال: جزت
بمحمد؟ قال: لا، ثم خرج أبو سفيان حتى قدم المدينة فدخل على ابنته
٥ أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
طوقه٢ عنه، فقال: يا بنتى٣! ما أدرى أرغبت بهذا الفراش عنى أم رغبت
بى عنه؟ قالت: هذا" فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم" وأنت رجل
مشرك نجس ! ظم أحب أن تجلس على فراش "النبى صلى الله عليه وسلم"،
هثم خرج أبو سفيان حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد عليه شيئا،
٧٩/ الف ١٠ فذهب إلى أبى بكر / فكلمه أن يكلم* رسول الله صلى الله عليه وسلم،
(١) فى ف ((بلتا»، وفى الطبرى ١١٢/٣ " ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه فلقوا
أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول الته صلى الله عليه وسلم ليشدد العقد
ويزيد فى المدة وقد رحبوا الذى صنعوا، فلما لقى أبو سفيان بديلا قال: من
أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتى رسول اته صلى اله عليه وسلم، قال: سرت
فى خزاعة فى هذا الساحل و فى بطن هذا الوادى ، قال: أو ما أتيت هدا؟ قال:
لا)) (٢) من الطبرى، ووقع فى فى ((طوع)) مصحفا (٣) فى الطبرى ((يا بنية
ولقه (٤) فى ف ((هذا)»، وفى الطبرى ((أرغبتبى عن هذا الفراش أم رغبت
ب فى !» (٥) فى الطبرى ((بل خز)) (٩ ٦٤) ما يس الرقيق ليس فى الطيرى.
(٢ -٢) ف الطبرى «رسول ات» (٨) زيد فى الطبر «وات فقد أصابك يا بنية
جدي شر!» (٩) زيد فى الطبرى ((ه)).
فقال
٣٨

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - بحث قريش أباسفيان إلى المدينة لتجديد العهد) ج - ٢
فقال: ما أنا بفاعل، ثم خرج حتى أتى عمر فكلمه فقال عمر: أنا أشفع لكم
إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم! والله لو لم أجد إلا الذرّ لجاهد تكم
بهم١١ ثم خرج أبو سفيان حتى دخل على على بن أبى طالب وعنده فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها الحسن ابنهام يدِبّ فقال:
يا على! إنك أمس القوم بى رحما ، أقربهم من قرابة وقد جئت فى حاجة ٥
فلا أرجعن كما جئت٣، اشفع لى٤ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
ويحك يا أباسفيان ! "لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر
ما نستطيع أن نكلمه فيه؛ فالتفت إلى فاطمة فقال: هل لك أن تأمرى٦
ابنك" هذا "أن يجير" بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر،
قالت: ما بلغ "ذلك ابى" أن يحير بين الناس ١، قال: يا أبا الحسن ! ١٠
إنى أرى الأمور قد اشتدت علىّ، "ما تنصح لى"؟ قال: والله! ما أعلم شيئا
يغنى" عنك "ولكن قم١٣ فأجر بين الناس و" الحق بأرضك"، قال:
(١) ليس فى الطبرى (٣) وفى الطبرى ((بن على غلام)) (٣) زيد فى الطبرى
«خائبا» (٤)فی ف« بی» و فى الطبری «لنا)) (٥) ز ید فىالطبرئ «واته» (٦) فى
ف ((أن تأمرين)» (٧) كذا فى ف، وفى الطبرى «بنيك» (٨-٨) وفى الطبرى
((فيجبر)) (٩ - ٩) كذا فى ف، وفى الطبرى ((بنى ذلك)) (١٠) زيد فى الطبرى
((وما يجير على رسول الله أحد)» (١١ - ١١) كذا فى ف غير أن فيه: يصح -
مكان: تنصح، وفى الطبرى: فانصحنى (١٢) من الطبرى، وفى ف ((يعنى)) كذا.
(١٣-١٣) فى الطبرى ((شيئا ولكنك سيد بني كنانة نقم)» (١٤) فى الطبرى ((ثم)).
(١٥) التصحيح من الطبرى، ووقع فى ف «يرضاك».
٣٩

ثقاى ابن حبان (السنة الثامنة - عزمه صلى الله عليه وسلم على المسير إلى مكة) ج -٢
"وترى ذلك يغنى٣ عنى شيئا؟ قال: "والله ما أدرى}! فقام أبو سفيان فى
المسجد فقال: أيها الناس! إنى قد أجرت بين الناس - ثم خرج". فلما قدم
على قريش مكة٦ قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلمته، قال٦: فو الله
ما رد على بشىء٢! ثم [جئت -٨] إن أبي قحافة" فلم أجد فيه ١٠ خيرا،
٥ ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أعدى العدو"، ثم جئت عليا فوجدته ألين
القوم، وقد أشار على برأى١٣ صنعته، فو الله ! ما أدرى هل يغنيى١٤ شيئا
أم لا! قالوا: وبما ذا أمرك؟ قال: أمرنى أن أجير بين الناس، ففعلت؟
قالوا: فهل أجاز محمد ذلك؟ قال : لا ، قالوا: ويحك ! و الله إن زاد"
على بن أبى طالب على أن لعب بك! والله ما يغنى عنك١٦ ما فعلت١٢!
١٠
ثم عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسير إلى مكة وأمرهم
بالجد والتهيؤ١٨ ، قال: اللهم! خذه" العيون والأخبار" عن قريش٢،
(١) زید فی الطیری ((أ)» (٢) فی ف « يعنى )» و فى الطبری ((مغنياً)) (٣) زيد
فى الطبرى ((لا)) (٤) فى الطبرى ((ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك)) (٥) فى
الطبرى « ثم ركب بعيره فانطلق» (٦) ليس فى الطبرى (٧) فى الطبرى ((شيئا)).
(٨) زيد من الطبرى (٩) من الطبرى، ووقع فى ف ((محافة)) كذا مصحفا.
(١٠) فى الطبرى " عنده)) (١١) من الطبرى، وفى الأصل ((اعداء)) (١٢) فى
الطبرى «القوم)) (١٣) وقع فى الطبرى ((بشىء» (١٤) من الطبرى ، وفى ف
((يعنى)) (١٥) من الطبرى، وفى ف «راد)) (١٦) وفى الطبرى ((عنا)».
(١٧) وفى الطبرى ((قلت)) وزيد فيه بعده)) قال: لا والله ما وجدت غير ذلك».
(١٨) التصحيح من الطبرى، ووقع فى ف ((النهى)) مصحفا (١٩- ١٩) من
الطبرى، وفى ف « العيال والأخيار)) (٢٠) زيد بعده فى الطبرى (حتى نيغتها
فى بلادها)).
٤٠
(١٠)
علما