Indexed OCR Text

Pages 161-180

ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ثقات ابن حبان
حكيم بن حزام، ومن بى مخزوم: أبو جهل بن هشام ، ومن بى جمع:
أمية بن خلف، ومن بنى سهم: منبه بن الحجاج، ومن بى عامر بن
لژی : سهيل بن عمرو .
ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين فقال: هذه مكة
قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها، و بعث [اللّه - ١] السماء فأصاب رسول الله ٥
صلى الله عليه وسلم والمسلمين "ماء لبدلهم٢ الأرض، وأصاب قريشا
ماء لم يقدروا أن يرتحلوا معه .
ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين وقال لهم: سيروا
على بركة الله، فإنه ٣ قد وعدنى إحدى الطائفتين ، فكأنى أنظر إلى مصارع
القوم، ثم مضى' يبادر قريشا إلى الماء حتى إذا" [جاء - ١] أدنى من ماء ١٠
بدر نزل به، فقال حباب٦ بن المنذر بن الجموح أحد بى سلمة: يا رسول الله!
أرأيت هذا المنزل؟ أمنزل٢ أنزلكهُ اللّه " ليس لنا" أن تقدمه" ولا تتأخر
عنه أم هو الرأى والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الحرب والرأى
والمكيدة، قال: فإن هذا ليس لك بمنزل، فانهض" حتى نأتى" أدنى
(١) زيد من السيرة (٢ - ٢) من السيرة، وفى ف ((بالبر» خطأ (٣) فى ف
«فان)) (٤) فى ف «مضاء)) (٥) من السيرة، وفى ف ((إذ» (٦) من السيرة،
وفى ف ((جناب)) خطأ (٧) فى السيرة ((منزلا)) (٨) من السيرة، وفى
ف «انزلكم)) كذا (٩ -٩) من السيرة، وفى ف («نزلنا» (١٠) من السيرة ، وفى
فى «تقدمه)) (١١) زيد فى السيرة ((بالناس)) (١١) من السيرة، وفى ف
« اتی )» .
١٦١
؟
:5

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
قليب١ القوم فننزله٢ ثم نغوراً ما سواه" من القلب" ثم نبىّ حوضا
فتملاه٢ [ثم-٨] نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: قد أشرت بالرأى؛ ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
وسار حتى [ إذا أتى -٨] أدنى ماء من القوم نزل" وبنى حوضا على القليب
٥ و"قذفوا فيه الآنية ١٢، ١٣ ثم أمر بالقلب١٣ فغورت١٤؛ فقال سعد بن معاذ:
يا فى اللّه! [ألا-٨] نبى لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك
ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان "ذلك ما أحببنا"،
وإن كان علينا يا نبى الله جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من
قومنا فقد تخلف عنك١٦ أقوام وما نحن بأشد حبا لك منهم، ولو
١٠ ظنوا أنك تلقى" حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم بناصحونك
ويجا هدون معك، ١٨ فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير١٨، وبنى له
عرش١٩، فقعد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وارتحلت
قريش حين أصبحت، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(١) فى السيرة «ماء من» (٢) من السيرة، وفى ف ((خنزله)) (٣) من السيرة،
و وقع فى ف ((نعود)) مصحفا (٤) فى السيرة «وراء.» (٥) من السيرة، وفى
ف ((القليب)) (٦) زيد بعده فى السيرة ((عليه)) (٧) زيد فى السيرة «مساء)).
(٨) زید من السيرة (٩) زید فى السيرة ( و من معه من الناس » (١٠) زيد فى
السيرة ((عليه)) (١١) زيد فى السيرة ((الذى نزل عليه فمائى ماء ثم)) (١٢) من
السیرة، وفی ف ((الابنية » خطأ (١٣ -١٣) من السیرة، و ی ف « و اما الى
القليب الآخر)) (١٤) العبارة من ((ثم أمر)) إلى هنا قدمت فى ف على «وبنى
حوضا» (١٥ - ١٥) من السيرة، وفى ف «ولك ما احينا)) كذا (١٦) من السيرة،
وفى ف «عندك)» (١٧) هكذا فى السيرة، وفى ف: «تلقاءاء كذا (١٨ -١٨) فى
السيرة ٦٦/٢ «فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا و دعا له بخير)).
(١٩) من السيرة، وفى ف «عريشا ».
١٦٢
اللهم

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
اللهم! هذه قريش قد أقبلنا بخيلاتها ونخرها، تحادك٢ وتكذب
رسلك، اللهم! فنصرك الذى وعدتى! اللهم! فأحنهم٣ الغداة . ورأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة على جمل له أحمر فقال:
إن يك" فى أحد من القوم خير ففى٦ صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه
يرشد ؛ فلما نزلت قريش أقبل نفر منهم حتى أقبلوا حوض رسول اللّه ٥
صلى الله عليه وسلم فيهم حكيم بن حزام، فقال النبى صلى الله عليه
وسلم: [دعوهم - ٢] فما شرب رجل منهم شربة إلا قتل غير حكيم
ابن حزام .
فلما اطمأنت قريش بعثوا عمير بن وهب الجمحى [فقالوا -٢] احزر"
لنا محمدا و أصحابه، فاستجال عمير بن وهب بفرس" حول العسكر، ثم رجع ١٠
إليهم فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا ، ولكن أمهلونى
حتى أنظر هل لهم من كمين أو مدد ١، فضرب [فى - ٢] الوادى حتى
أبعد فلم يرشيئا، فرجع إليهم١١ فقال: ما رأيت شيئا و لكنى رأيت يا معشر
قريش البلايا تحمل المنايا ، نواضح١٣ بثرب تحمل الموت الناقع١٣ ، قوم
(١) من السيرة، وفى فى ((بخيلها)) (٢) من السيرة، وفى ف ((تجادل)) خطأ.
(٣) هكذا فى السيرة أى أهلكهم، وفى ف ((فاجنهم)) خطأ (٤) زيد فى السيرة
«فى القوم)) (٥) فى ف «بك» كذا، وفى السيرة «يكن)» (٦) فى السيرة: فعند.
(٧) زيد من السيرة (٨) التصحيح من السيرة، وفى ف ((احور)) مصحف.
(١) فى السيرة ((بفرسه)) (١٠) من السيرة، وفى ف («مرد» خطأ (١١) من السيرة،
وفى الأصل «اليه)) (١٢) من السيرة، وفى الأصل ((فواضع)) خطأ (١٣) يقال
سم ناقع : بالغ قاتل ثابت .
١٦٣

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
٣٨ / ب
ليس لهم١ منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، واللّه! ما أرى أن يقتل رجل
منهم حتى يقتل / رجلا منا ، فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش٢
بعد ذلك فروا٣ رأيكم، فلما سمع بذلك حكيم بن حزام مشى فى الناس
حتى أتى عتبة بن ربيعة فقال: يا أبا الوليد! أنت كبير قريش وسيدها
٥ والمطاع فيها! فهل لك أن الاتزال تذكر؛ بخير آخر الدهر! قال:
وما ذاك يا حكيم؟ قال: ترجع بالناس وتحمل أمر حليفك° ، قال: قد
فعلت أنت على بذلك، إنما هو حليفى فعلىّ عقله - يعنى عمرو بن الحضرمى -
وما أصيب من ماله، ولكن أنت ابن الحنظلية٦، فانى لا أخشى "على
الناس٢ غيره - يعنى أبا جهل، ثم قام عتبة فقال: يا معشر قريش! إنكم
١٠ و الله ما *تصنعون بأن" تلقوا محمدا وأصحابه، والله! لأن أصبتموه لا يزال
الرجل ينظر فى وجه الرجل بكره" النظر إليه، قتل١٠ ابن عمه أو ١١ ابن
عاله أو رجلا من عشيرته ١٢، فارجعوا ١٣ و خلوا بينه و بين محمد وسائر
العرب ١٣، فإن أصابوه فذلك الذى أردتم، وإن كان غير ذلك [ألقاكم
ولم - ١٤] تعرضوا١٥ منه ما تريدون؛ فجاء حكيم بن حزام أبا جهل فوجده
(١) فى السيرة ((معهم، (٢) من السيرة، وفى ف «ليس» خطأ (٣) من السيرة،
وفى ف «فراوا» (٤-٤) من السيرة، وفى ف «لا تزال نذكر» (٥) زيد فى السيرة
((عمرو بن الحضرمى)) (٦) من السيرة، وفى فى ((الحنظلة)) خطأ؛ قال ابن هشام:
والحنظلية أم أبى جهل وهى أسماء بنت مجربة (٧-٧) كذا فى ف، وفى السيرة
((أن يشجر أمر الناس)) (٨-٨) من السیرة، و فی ف « تمنعونی ان» (٩) زید
فى ف ((و)) ولم تكن الزيادة فى السيرة خذفناها (١٠) من السيرة، وفى ف
((قيل)) خطأ (١١) من السيرة، وفى ف ((و)) (١٢) من السيرة، وفى ف ((عتبة»
كذا (١٣ -١٣) كذا، وفى السيرة ((خلوا بين محد وبين سائر العرب» (١٤) من
السيرة ، وفى ف بياض (١٥) من السيرة، وفى «واقدموا)) خطأ .
قد
(٤١)
١٦٤

ج -١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ثقات ابن حبان
قد نثل١ درعا له من جرابها وهو يهنتها٢ فقال: يا أبا الحكم! إن عقبة
أرسلى إليك بذلك بكذا وكذا ، فقال أبو جهل: انتفخ والله سحره ٣حين
رأی محمدا، و أصحابه، کلا و الله لا رجع حتى يحكم الله بيننا و بين محمد!
ثم قال أبو جهل: اللهم! أقطعنا ٤ الرحم و أتانا بماء لا نعرف" فاحنه
الغداة"! ثم بعث إلى عامر بن الحضرمى فقال: هذا حليفك عتبة يريد٦ ٥
أن يرجع٢ بالناس وقد رأيت ثأرك" بعينك، والله ما ذلك بعقبة
ولكنه قد عرف أن ابنه فيهم وأن محمدا، أصحابه إنما هم أكلة جزور
وقد رأيتم تأركز فقم فائل" مقتل أخيك، فقام عامر بن الحضرمى
"ثم صرخ: واعمراه! واعمراه"! فحميت الحرب" وحى الناس
٣"و استوتقوا فأفسد" على الناس الرأى الذى دعاهم إليه عقبة؛ فلما بلغ عقبة ١٠
(١) من السيرة أى تزعها وألقاها، ووقع فى ف (تشل)) مصحفا (٢) من السيرة،
وفى الأصل ((بهويها)) وقال ابن هشام «يهيئها)) (٣-٣) من السيرة، و وقع
فى ف ((حتى رما)) مصحفا (٤-٤) من السيرة، ووقع فى فى ((الرحم وانايما))
مصحفا (٠ - ٥) من السيرة، ووقع فى ف «فاحبه القراة» مصحفا (٦) فى
ف: يرايد - كذا (٧) من السيرة، وفى ف: نرجع (٨) من السيرة،
وفى ف: تارك - خطأ (1) فى ف: تاركم (١٠) من السيرة، وزاد بعده:
فرتك، وفى ف: فانشر (١١-١١) من السيرة، ووقع فى ف: سرح باعم
وعمراه - مصحفا (١٢) من السيرة، وفى ف: العرب - خطأ، وزيد بعده
فى السيرة: وحقب أمر الناس (٠١٣-١٣) من السيرة. وفى ف: واستوسقوا
وانفسد - مصحف .
١٦٥

( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر ) ج - ١
ثقات ابن حبان
قول أبى جهل قال: سيعلم المصفر إسته من انتفخ سحره! ثم التمس عتبة بيضة
ليدخلها رأسه، فما وجد فى الجيش بيضة تسعه من عظم هامته ، فلما رأى
ذلك اعتما على رأسه بعمامة له، وخرج الأسود بن عبد الأسد المخزومى
وكان رجلا شرساً فقال: أعاهد الله لأشر بن من حوضهم أو٣ لأهدمنه
٣٩/ الف ٥ / أو لأموتن دونه! فلما خرج يريد الحوض خرج إليه حمزة بن
عبد المطلب، فلما التقيا' ضربه حمزة فأطنّ" قدميه بنصف ساقه وهو دون
الحوض حبا" إلى الحوض فاقتحم فيه : اتبعه حمزة بضربة أخرى فقتله
فى الحوض .
ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة و ابنه الوليد
١٠ ابن عتبة، فلما دنا إلى الصف دعا إلى البراز"، خرج إليه فتية ثلاثة ٩
من الأنصار: عوف ومعوذ ابناء" الحارث - وأمهما ١١ عفراء - وابن
رواحة، فسألهم فقالوا: ١٢رهط من الأنصار"، فقال عتبة: أكفاء كرام،
ما لنا بكم حاجة ، إنما نريد قومنا، ثم نادى منادیهم: يا محمد! أخرج إلينا
(١) كذا فى ف ، وفى السيرة: اعتجر بيرد (٢) من السيرة، وفى ف:
شرعا ، وزيد بعده فى السيرة سيئ الخلق (٣) من السيرة، وفى الأصل: و.
(٤) من السيرة، وفى فى: التقا - خطأ (٥) من السيرة، وأطن الساق: قطعه،
وفى الأصل: طرح - كذا (٦) من السيرة، أى دنا، وفى الأصل : بفاء.
(٧) من السيرة، ووقع فى ف: شئت - مصحفا (٨) فى السيرة: المبارزة (٩) من
السيرة، و وقع فى ف: ثلاثين - مصحفا (١٠) من السيرة، وفى ف: بن.
(١١) فى ف: امها - خطأ (١٢ - ١٢) من السيرة، وفى ف: او لبسوا انفسهم،
ولعله : واننسبوا أنفسهم .
١٦٦
أكفاءنا

ج - ١
ثقات ابن حبان (السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
أكفاءنا من قومنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [قم -١]
يا حمزة بن عبد المطلب! قم٢ يا على بن أبى طالب! قم٢ يا عبيدة بن الحارث!
وكان أسن القوم [فبارز - ١] عتبة بن ربيعة [وبارز حمزة شيبة بن
ربيعة - ١] و بارز على بن أبى طالب الوليد بن عتبة .
فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، ولم يمهل علىّ الوليد أن قتله ، ٥
واختلف عديدة وعتبة بينهما ضربتان، كلاهما أثبت٣ صاحبه ، و کر،
حمزة وعلى [على - ١] عتبة واحتملا صاحبهما فازاه" إلى أصحابه ثم تزاحف٦
الناس ودنا بعضهم من بعض، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[لأصحابه أن -١] لا تحملوا " حتى آمركم، وهو فى العريش مع
أبى بكر، ليس فى العريش معه غيره، وهو يناشد الله ما وعده من ١٠
النصر ويقول فيما يقول: [اللهم -١] " إن تهلك هذه العصابة١٠ اليوم
لا تعبد١، وأبو بكر يقول: يا رسول الله! أقصر من مناشدتك الله ،
فإن الله موفيك " بما١٢ وعدك، و شجع الله المسلمين على لقاء عدوهم وقللهم
فى أعينهم حتى طمعوا فيهم، وخفق رسول الله خفقة وهو فى العريش
(١) زيد من السيرة ٦٧/٣، وفيها ((أمر أصحابه أن)) (٢) التصحيح من السيرة،
و وقع فى الأصل: ثم (٣) فى ف: اثيب - خطأ (٤) فى ف: ذكر - خطأ .
(٥) من السيرة ٦٨/٢، ووقع فى ف: وجاء به - مصحفا (٦) من السيرة، وفى
الأصل: ترداف (٧) من السيرة، وفى ف: لا تحتملوا (٨) فى الأصل: أبو.
(٩-٩) من السيرة، و وقع فى ف: اين نهلك - مصحفا (١٠-١٠) من السيرة،
و وقع فى ف: اللهم لا بعد - مصحفا (١١) فى السيرة: منجز (١٢) فى ف: ما،
وفى السيرة : ما .
١٦٧

ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر)
ثقات ابن حبان
ثم انتبه ثم قال: أبشر يا أبا بكر! هذا جبريل معتجر بعمامة " يقول:
أتاك نصر الله وعونه، فبعث الله الملائكة٣ مسومين، فكان أبو أسيد
مالك بن ربيعة [شهد بدرا قال - ٣ ] بعد أن ذهب بصره: ٤لو كنت
معكم بيدر" الآن٦ ومعى بصرى لأريتكم٢ الشعب الذى خرجت منه الملائكة!
لا أشك ولا أمترى*؛ ولم تقاتل الملائكة فى غزاة إلا بيدر، وإنما كانت
تنصر وتمين، وكانت عليهم عمائم / بيض قد أرسلوها فى ظهورهم .
٣٩/ ب
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليهو سلم حفنة من الحصى٩ يده
وخرج من العريش فاستقبل القوم وقال: شاهت الوجوه ا ثم نفخهم ١
بها ثم قال: والذي نفسي بيده ! لايقائلهم وجل اليوم فيقتل صابرا
١٠ معسباً مقبلا غير مدر إلا أدخله الله الجنة ! فقال عمير بن الحام" أحد
بى سلمة وفى يده تمرات"؛ با رسول الله! أرأيت إن قاتلت حتى قتلت
مقبلا غير مدير مالى؟ قال: لك الجنة، تألقى التمرات من يده وتقدم
قائل حتى قتل.
ثم قال رسول الله صلى اله عليه وسلم لأصحابه: احملوا، ومن لقّ"
(١) من السيرة، وفى ف: معمحر - كذا (٢) وقع ف ف: الملا ...- كذا.
(*) من الميرة ٢ /٦٧ (٤) زيد فى ف.و» ولم تكن الزيادة فى السيرة
خذقناها (١) من السيرة، وفى ف: بيد - كذا (٦) كذاقى ف، وفى السيرة:
اليوم (٧) فى فب: لا رايتكم (٨) فى السيرة: تمارى (٩) فى السيرة: الخصباء .
(١٠) كذا فى ف، وفى السيرة و الطبرى: نفحهم (١١) سى السيرة، وفى فى:
الهمام ، وم ترجمة فى الإصابة ٥ /٣١ فراجعه (١٢٠) فى ف: ثمرات= خطأ.
(١٣) من السيرة، وفى ف: الفاء
(٤٢)
١٦٨
العباس

ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ج-١
العباس منكم فليدعنه١، فإنه أخرج مستكرها٢، فقال أبو حذيفة بن
عتبة بن ربيعة: أنقتل ٣ آباءنا وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس! والله
لأن لقيته لألجمنه" السيف! فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقال
لعمر : يا أبا حفص ! أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالسيف؟ فقال عمر : دعنى أضرب عنقه يا رسول الله! والله لقد نافق! ٥
فكان أبو حذيفة بعد ذلك يقول: ما أنا [بآمن -٥ ] من تلك الكلمة
التى قلت، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها" عنى الشهادة - فقتل
يوم اليمامة شهيدا. وكان العباس قد أسلم بمكة ولكنه كان يخاف قومه
فيكم إسلامه فحمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين
فلم يكن إلا الهزيمة ، فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من ١٠
أسر منهم، فلما وضع" القوم أيديهم يأسرون رأى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى وجه سعد بن معاذ الكراهة ، فقال له صلى الله عليه وسلم:
والله يا سعد! لكأنك تكره ما يصنع الناس! فقال: أجل يا رسول الله
صلى الله عليه وسلم! قال: كانت هذه أول وقعة أوقعها اللّه بأهل الشرك،
فكان الإثخان فى القتل أعجب إلى من استبقاء الرجال ؛ وكان ذلك ١٥
(١) فى ف: فلميكد عنه - كذا، وفى السيرة: فلا يقتله (٢) من السيرة، وفى ف:
مستنكزها - كذا (٣) فى ف: أتقتل - خطأ (٤) وفى رواية من السيرة: لألحمنه.
(٥) زيد من السيرة (٦ -٦) من السيرة ٧٠/٢، وفى ف: تكفوها - كذا.
(٧) من السيرة، وفى ف: وقع (٨) من السيرة ، و فى ف: يوسرون (٩) زيد
فى ف: على، ولم تكن الزيادة فى السيرة حذفناها .
١٦٩

( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر ) ج - ١
ثقات ابن حبان
٤٠/ الف
يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، والمسلمون ثلاثمائة
وثلاثة عشر نفسا، منهم أربعة وسبعون رجلا من / قريش والمهاجرين،
وسائرهم من الأنصار، والمشركون تسعمائة و خمسون١ مقاتلا، فقتل
من المسلمين فى ذلك اليوم من قريش ستة أنفس : من بى المطلب عبيدة
٥ ابن الحارث بن المطلب، ومن بنى زهرة بن كلاب : عمير بن أبى وقاص
أخو سعد و ٣ذو الشمالين٢ ابن عبد عمرو بن نضلة حليف لهم من خزاعة،
و من بنى عدى بن كعب: عاقل بن البكير حليف لهم من بنى سعد بن ليث
ومهجع٣ مولى عمر، ومن بنى الحارث بن فهر: صفوان بن بيضاء.
وقتل من الأنصار من بنى عمرو بن عوف: سعد بن خيثمة ومبشر"
١٠ ابن عبد المنذر. ومن بنى الحارث بن الخزرج: يزيد بن الحارث وهو
الذى يقال له "ان فسحم٢. ومن بنى سلمة: عمير بن الحمام. "و من
بى حبيب بن عبد الحارثة بن مالك بن غضب بن جشم: رافع بن المعلى *.
ومن بنى النجار: حارثة بن سراقة بن الحارث. [و من بنى غنم بن مالك
ابن النجار: عرف -٢] ومعوذ [ ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد وهما -١٠]
(١) فى الأصل: خمسين - كذا (٢-٢) من السيرة، وفى ف: ذا لشمالين، راجع لترجمته
الإصابة ١٧٦/٢ (٣) من السيرة، ووقع فى ف: معهم - مصحفا؛ و له ترجمة
فى الإصابه ١٤٤/٦ (٤) من السيرة ٢ / ١٠١، وفى ف: عفران - كذا (٥) من
السيرة، وفى ف: ميسرة - خطأ (٦) من السيرة، وفى ف: زيد - مصحف.
(٧ - ٧) من السيرة، وفى ف: مسحم - خطأ (٨-٨) من السيرة، وفى ف:
ومن بنى عصم بن حثم بن الخزرج رافع بن المعلى ومن بنى حبيب بن عبد بن
حارثة بن ملك - كذا (٩) العبارة المحجوزة زيدت من السيرة، وفى ف: ومعاذ
مكان: عوف (١٠) زيد من السيرة .
١٧٠
ابنا

ثقات انحبان
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ج - ١
ابنا عفراء .
تجميع من استشهد من بنى١ قريش والأنصار أربعة عشر رجلا .
و قتل على بن أبى طالب فى ذلك اليوم الوليد بن عتبة بن ربيعة ،
وقتل طعيمة بن عدى بن نوفل ٣أخا طعمة٢، فلما علاه بالسنة٣ قال: والله!
لا تخلصنا فى الله بعد اليوم أبدا؛ وشارك حمزة فى قتل عتبة بن ربيعة، ٥
وقتل عامر بن عبد الله الأنمارى حليف بنى عبد شمس، وقتل النضر بن
الحارث بن كلدة أحد بنى عبد مناف، وقتل العاص بن سعيد بن العاص
ابن أمية، وقتل عمر بن الخطاب خاله العاص بن هشام بن المغيرة .
لجميع من قتل من المشركين فى ذلك اليوم أربعة وسبعون رجلا
وأسر مثل ذلك .
١٠
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتمس أبو جهلّ فسمع
معاذ بن عمرو بن الجموح وهو يطلبه جماعة من المشركين يقولون: أبا° الحكم!
لا يصلون إليك" ، فلما سمعها علم أنه أبو جهل، جعله من شأنه وقصده
نحوه، فلما أمكن منه حمل عليه وضربه ضربة فقطع قدمه بنصف ساقه،
وكان عكرمة بن أبي جهل ابنه معه حمل على معاذ، فضربه ضربة على ١٥
(١) كذا فى ف ، و ليس فى السيرة (٢ - ٢) كذا فى ف، وليس فى السيرة .
(٣) فى ف: بالنسبة - كذا (٤) فى ف: ابا جهل (٥) فى السيرة ٧١/٢: أبو .
(١) فى الأصل: الا - كذا (٧) كذا فى ف، وفى السيرة: لا يخلص إليه،
وفى الكامل: لا يخلص إلى أبى الحكم (٨) وقع فى ف: قصر - مصحفا، وفى
سيرة ابن هشام : فصمدت .
١٧١

ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر)
٤٠ / ب
عاتقه طرح يده فتعلقت بجلدة١ من جنبه وترك معاذ أبا جهل، وأجهضه٢
القتال / فقاتل عامة يومه وإنه يسحبّ يده خلفه بجلدة منه، فهما آذته
وضع عليها قدمه حتى طرحها؛ و عاش بعدها بلا يد حتى كان زمن
عثمان. ومر معوذ بن عفراء بأبى جهل وهو مطروح فضربه حتى أثر.
٥ فيه و تركه و به رمق .
ثم مر عبد الله بن مسعود فوجده بآخر رمق فعرفه فوضع رجله
على عاتقها ثم قال: أخزاك الله ٧ ٨ يا عدو" الله! قال: وبما ذا أخزانى
* هل إلا٩ رجل قتلتموه! أخبرنى لمن الدائرة [ اليوم - ١٠]؟ فقال ابن
مسعود: لله ولرسوله، ولما رآه أبو جهل قد وطى عنقه " قال له:
١٠ لقد ارتقيت يا رويعى الغنم مرتقى صعبا! فاحتز عبد الله رأسه ثم جاء به
فقال: يا رسول الله! هذا رأس عدو الله أبى جهل، فقال النبى صلى الله
عليه وسلم: آللّه الذى لا إله غيره؟ فقال ابن مسعود: نعم، والله الذى
لا إله غيره! حمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك. وكان
عبد الرحمن بن عوف صديقا لأمية بن خلف بمكة: أرغبت عن اسم سماك
(١) فى الأصل ((مجلده)) (٢) من السيرة، وفى فى ((١ كهضه)» خطأ (٣) من
السيرة، وفى ف «سيصحب)) خطأ (٤) فى ف ((حلفه)) خطأ (٥) فى السيرة
٧٢/٢ «أثبته)) (٦) فى السيرة ((عنقه)) (٧) زيد فى الأصل ((لك)) ولم تكن
الزيادة فى السيرة فيذفناها (٨-٨) من السيرة، وفى ف «لعدو)» خطأ (٩-٩) فى
السيرة والكامل ((أعمد من)) (١٠) زيد من الكامل والسيرة (١١) فى ف
«عنقه» خطأ .
(٤٣)
١٧٢
أبوك

:
ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ثقات ابن حبان
أبوك؟ فيقول: نعم، فيقول أمية: فانى لا أعرف الرحمن١، فاجعل
بينى وبينك [شيئا -٢] أدعوك [4 - ٢]، أما أنت فلا تجيبنى باسمك الأول
و أما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف، فقال له عبد الرحمن: قل ما شئت،
قال: فأنت عبد الإله، فکان یسمیه یمکه عبد الإله، فمر به عبد الرحمن
ابن عوف فى المعركة وهو واقف ومعه ابنه، ومع عبد أدرع يحملها، ٥
فلما رآه أمية بن خلف قال: عبد عمرو! فلم يجبه عبد الرحمن، قال:
يا عبد الإله! فقال: نعم، فقال: أنا خير لك من هذه الأدرع التى معك،
فقال عبد الرحمن: "نعم والله ٣ "هو الله" إذاْ! فطرح عبد الرحمن.
الأدرع وأخذ بيده ويد ابنه، فقال له أمية بن خلف: يا عبد الإله!
من الرجل منكم٦ المعلم بريشة نعامة فى صدره؟ قال: ذلك حمزة بن ١٠
عبد المطلب، فقال: ذلك ٢ الذى فعل بنا الأفاعيل، فيما عبد الرحمن
يقودهما* إذ رآهما بلال فقال: رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت
إن نجا افقال عبد الرحمن: "اى بلال! أسيرى"، فقال: لأنهوت إن نجا!
فقال عبد الرحمن: أتسمع يا أن السوداء؛ / قال: لأنهوت إن نجا!
(١) و كان اسمه عبد عمرو قبل الإسلام، مسمى حين أسلم عبد الرحمن - كذا
فى الكامل والسيرة ٢/ ٧٠ (٢) ذه من السيرة (٣-٣) كذا فى السيرة
والتكامل، وفى ف «ضم الته» (٤-٤) كذا قى فى ، وليس فى السيرة والكامل.
(٥) زيد فى السيرة (قال» (٦) زيد فى ف ((و)) خطأ، ولم تكن الزيادة فى
السيرة والكامل -خذفاها (٣) فى السيرة ((ذاك)) (*) فى ف (( يعودهما)) خطأ.
(٢ - ٩) من السيرة والتكامل، وتوقع فى ف ((ابى بلاك ابا سيدى» مصحفا.
٤١/ الف
١٧٣

ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ج - ١
ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله! رأس الكفر أمية بن خلف!
لا نجوت إن نجا! فأحاط به المسلمون وعبد الرحمن يذب١ عنه، تخالف٢
رجل بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع، فقال عبد الرحمن: انج بنفسك،
فو الله ما أغنى عنك شيئا! فعلاهم المسلمون بأسيافهم حتى فرغوا٣
٥ منهما، فكان عبد الرحمن يقول بعد ذلك٤: يرحم الله بلالاً! أذهب أدرعى
وتجنى بأسيرى. وأسر أبو اليسر كعب بن عمرو العباس بن عبد المطلب
وأوثقه، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ساهرا، فقيل
له٦" فقال: سمعت حنين العباس فى وثاقه، فأطلق" من وثاقه، فقال
المسلمون: يا رسول الله! عليك بالعير ليس دونها شىء، فناداه وهو
١٠ أسير: لا يصلح! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٨ولم"؟ قال: لأن الله
وعدك إحدى الطائفتين و قد أعطاك ما وعدك .
ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم للمسلمين: ما تقولون فى هؤلاء
الأسرى؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله! قومك وأهلك" استبقهم واستأنهم"،
لعل الله أن يتوب عليهم؛ وقال عمر: كذبوك وأخرجوك قدمهم"
(١) فى الأصل ((ندب)) خطأ (٢) كذا فى ف، وفى السيرة ((فاخلف)) (٣) من
السيرة ٧١/٢، وفى الأصل (فزعوا)) خطأ (٤) فى ف «فلك)) خطأ (٥) من
الكامل والطبرى، وفى ف «بلال)) كذا (٦) وفى الكامل «فقال له أصحابه:
يا رسول الله! مالك لا تنام؟» (٧) من الروض والطبرى، وفى ف «فانطلق»
كذا (٨ -٨) من الدر المنثور ١٦٩/٣، وفى الأصل ((له)) كذا (1) كذا فى
الطبرى، وفى الكامل «اصلك)) كذا (١٠) من الطبرى، وفى ف «استبتهم))
كذا؛ واستأنى فى الأمر وبه: تنظر وترفق، الرجل: لم يعجله (١١) من
الطبرى، و فی ف « ندمهم» .
قدمهم
١٧٤

ٹقات ان حبان
ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
قدمهم١ فاضرب٣ أعناقهم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مثلك
يا أبا بكر مثل إبراهيم قال "فمن تبعنى فأنه منى٣" - الآية، وإن مثلك يا عمر
مثل نوح قال "رب لا تذر على الارض من الكفرين ديارا"٤ - الآية .
ثم نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أسر أم حكيم
فليخل" سبيلها فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنها، وكان أسرها ٥
رجل من الأنصار وكتفها بذوابتها٦، فلما سمع منادى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .. ... ٢ .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقليب فطرح فيه جيف
المشركين ، ثم وقف عليهم فقال! يا أهل القليب! هل وجدتم ما
وعد ربكم حقا؟ فانى وجدت ما وعدنى ربى حقا! فقال المسلمون : ١٠
يا رسول الله ! [تنادى-٨] قوما قد ماتوا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لتن كنتم تسمعونها / لقد سمعوها٩ . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) فى ف ((فدمهم» كذا، وليس فى الطبرى (٢) فى الطبرى ((فضرب)).
(٣) سورة ١٤ آية ٣٦ (٤) سورة ٧١ آية ٢٧ (٥) فى ف «فليخلى» (٦) فى الاصل
«بدوابتها» كذا (٧) كذا، والظاهر أنه سقط من هنا بعض العبارة - ولأم حكيم
ترجمة فى الإصابة ٢٢٥/٨ وفيها «أم حكيم بنت حرام .. ذكر ابن حبيب أنها أسرت
يوم بدر ثم أسلمت و بايعت - قلت: كذا ذكره ابن الأثير وقد تصحفت
لفظة ((بنت)) من ((ابن)» وهى والدة حكيم بن حرام الصحابى المشهور وسيأتى
ذكر قصتها فى المبهمات إن شاء الله تعالى)) (٨) من كتاب المغازى الواقدى
١٠٢/١ (٩) فى السيرة ٧٤/٢ («فقال المسلمون: يا رسول الله! أتنادى قوما
قد حيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبونى)).
٤١/ ب
١٧٥

ج - ١
( السنة الأولى من الهجرة - غزوة بدر )
ثقات ابن حبان
يعرضهم ثلاثا .
و بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح إلى أهل المدينة،
فبعث عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، وزيد بن حارثة إلى أهل
السافظة؛ فقدم زيد المدينة والناس يسوون١ على ابنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم رقية التى كانت تحت عثمان، فكان عثمان استأذن رسول الله
٥
صلى الله عليه وسلم فى التخلف عن بدر ليقيم على امرأته رقية وهى
عليلة، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك وضرب له بسهمه
وحده، فلما فرغوا من دفنها٢ أتاهم الخبر بفتح اللّه المسلمين، نجاء أسامة
ابن زيد أباه وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس وهو يقول : قتل
١٠ عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وزمعة بن الأسود
والعاص بن هشام، فقال: يا أبتاه! أحق هذا؟ فقال: نعم، يا بى!
فقال المنافقون: ما هذا "إلا أباطيل٣، فلم يصدقوه؟ حتى جىء بهم
مصغرين٤ منالين .
وكان أول من قدم "مكا من قريش" بالخبر بمصابهم الحيسمان٦ بن
١٥ "جابس بن٢ عبد الله المدلجى"، فقيل له: ما وراءك؟ فقال: قتل عتبة
(١) كذا، وفى السيرة («فأنا الخبر حين سويا التراب على رقية» (٢) فى الأصل
((دقتها)) (٣-٣) قف (الأباطيل)» - كذا (٤) فى ف «مصفر بن» خطأ (٥-٥) من
السيرة، وفى الأصل ((من مكة قريش)) (٦) التصحيح من الطبرى والسيرة
٧٨/٢، وفى الأصل ((الحيبان)) كذا (٧-٧) ليس فى السيرة والطبرى.
(٨) فى السيرة والطبرى ((الخزاعى)) (١) من الطبرى، وفى ف ((فقال)».
ابن
(٤٤)
١٧٦

ثُقات اِن حبان
(السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ج - ١
ابن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام و أمية بن خلف؛ فقال
صفوان بن أمية بن خلف: والله إن يعقل هذا بما يقول فسلوه عنى ،
فقال: ما فعل صفوان بن أمية؟ قال: "ها هو ذلك جالس" فى الحجر!
وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا].
ثم قدم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب مكة ، وكان أبولهب ٥
قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام، فلما رأى أبو لهب
أبا سفيان بن الحارث مقبلا قال: علم يا ابن أخى فعندك الخبر؛ ، لمجلس
إليه والناس قيام عليهما، فقال: يا ابن اخى ! كيف كان أمر الناس ؟
قال: لا شىء واللّه! إن هو إلا لقينا القوم فنحناهم أكتافنا حتى قتلونا"
كيف شاؤًا وأسرونا كيف شاؤًا، ٦وأيم الله" مع ذلك ما لمت الناس ١٠
لأنا لقينا رجالا بيضاء على خيل بلق بين السماء والأرض، والله لا يقوم
له شىء! فعاش / أبو لهب بعد هذا الخبر سبعة أيام ورماه اللّه بالعدسة*
فمات فدفنوه بأعلى مكة ، وكانت قريش لاتبكى على قتلاها مخافة أن
يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيشمتوا بهم.
٤٢ /الف
(١) من الطبرى، وفى ف ((فسألوه)) كذا (٢-٢) فى الطبرى ((هو ذاك
جالسا)» و فى السيرة ((ها هو ذاك جالسا)) (٣) من الطبرى، وفى ف ((قتل)).
(٤) فى ف ((الخير)» خطأ، وفى السيرة ((هلم إلى فعندك لعمرى الخبر)) (٥) فى
السيرة «يقتلوننا)) (٦-٦) من السيرة، وفى ف ((ذلك ان)) (٧) من الطبرى ،
وفى ف ((بيضاء)) خطأ (٨) من الطبرى، وفى ف ((بالعديسة)» كذا (٩) فى
ف « تیکی » خطأ .
١٧٧

ج -١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ثقات ابن حبان
ولما وقع بأيدى المسلمين ما وقع من المشركين اختلفوا فكانوا
ثلاثا: "فقال الذين جمعوا المتاع: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) كذا، وقد ذكر السيوطى فى الدر المنثور ١٥٩/٣ أقوالا مختلفة فى تفسير
آية ((يسئلونك عن الانفال)) وفيه ((أخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير
و أبو الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقى فى سننه عن أبى أمامة قال: سألت
عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا - أصحاب بدر - نزلت حين اختلفنا فى
النفل، فساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن براء - يقول: عن
سواء». و باسناده عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله العدو فانطلقت طائفة فى آثارهم
منهزمون يقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوزونه و يجمعونه، وأحدقت
طائفة برسول الله صلى الله عليه و سلم لا یصیب العدو منه غرة ، حتى إذا كان
الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها
وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا فى طلب العدو: لستم
بأحق بها منا ، نحن نفينا عنها العدو و هزمناهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله
صلى الله عليه وسلم: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم
وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به؛ فنزلت "يسئلونك عن الانفال" ...
وعن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال النبى صلى الله عليه وسلم: من قتل
قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا، فأما المشيخة فثبتوا تحت
الرايات؛ وأما الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم، فقالت المشيخة للشبان:
أشركونا معكم فانا كنا لكم رداً، ولو كان منكم شيء للجأتم إلينا ، فاختصموا =
نفل
١٧٨

ج -١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
نقل١ كل امرئى ما أصاب، وقال الذين كانوا يطلبون العدو: واللّه !
لولا نحن ما أصبتموه، ونحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم،
وقال الحرس الذين٢ كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة
أن يخالف إليه العدو: والله! ما أنتم أحق به منا، لو أردنا أن
نقبل٣ العدو حين منحونا أكتافهم وأن نأخذ المتاع حين لم يكن أحد ٥
دونه فعلنا! ولكنا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو
فقمنا دونه، فما أنتم بأحق به منا! وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لهم: من صنع كذا فله كذا، فتنازعوا فى ذلك شباب الرجال
وبقيت الشيوخ تحت الرايات، فلما كان القانمون؛ جاءوا يطلبون الذى
جعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، ١٠
فانا كنا وراءكم وكنا تحت الرايات، ولو أنا "كشفنا لكشفتم" إلينا،
فتنازعوا فأنزل الله تعالى " يسئلونك عن الانفال٦" - إلى آخر السورة،
فانتزع اللّه ذلك من أيديهم وجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم عبد الله بن كعب المازنى).
= إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فنزلت " يسئلونك عن الانفال".
(١) فى الأصل ((نقل)) خطأ (٢) فى ف (الذى)) كذا (٣) فى ف ((لقبل)) كذا.
(٤) فی ف «القايم» کذا (٠-٥) أى لو انهزمنا انهز متم ملتجئین إلينا، و فى
فى ((لكشفنا انكشفتم)» كذا، وفى الدر المنثور ١٦٠/٣" ولو كان منكم شىء
لجأنم إلينا" (٦) سورة ٨ آية ١ (٧) كذا، وفى الطبرى: وجعل على النفل
عبد الله ابن كعب بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن مازن بن النجار .
١٧٩

٨ ٠ج-١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غروة بدر)
ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر بعد ثلاث يريد المدينة
وحمل الأسارى معه، فلما انحدر من بدر إذا بطلحة بن عبيد الله وسعيد
ابن زيد قد أقبلا من الحوران، فضرب لهما النبى صلى الله عليه وسلم
بسهميهما وأجرهما، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الصفراء٢ وبينهما
٥ وبين المدينة ثلاث ليال أمر بقتل النضر بن الحارث وكان أسيرا،
قتله على بن أبى طالب، فلما بلغ عرق الظبية٣ قتل عتبة بن أبي معيط،
/ فقال عتبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من° للصبية يا محمد ! فقال النبى
صلى الله عليه وسلم: النار .
٤٢/ ب.
ثم قسم الغنائم بين الناس بالصفراء، وبين الصفراء وبين بدر سبعة
١٠ عشر ميلا، قسمهاً على من حضر بدرا و أخذ سهمه مع المسلمين .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقبل إلى المدينة٢ قبل الأسارى
يوم ثم قدم بالأسارى يوم الثانى، فلما بلغوا الروحاء لقيهم المسلمون
يهنئونهمُ بفتح الله عليهم، فقال سلمة بن سلامة" بن وقش": ما الذى
(١) فى الأصل «فما» خطأ، وفى السيرة «حتى إذا كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالصفراء » (٢) فى معجم البلدان ((من ناحية المدينة وهو واد
كثير النخل والزرع والخير فى طريق الحاج، وسلكه صلى الله عليه وسلم
غير مرة و بينه وبين بدر مرحلة)» (٣) من الطبرى والسيرة ٧٧/٢، وفى ف
«الطيبة)) خطأ (٤) زيد فى الطبرى «فقتله عاصم بن ثابت» (٥) فى الطبرى ((فمن)).
(٦) وفى الطبرى «فقسم هنالك النفل الذى أفاء الله على المسلمين من المشركين على
السواء واستقی له من مساء به يقال له الأرواق)» (٧-٧) من الطبرى ، وفى ف
«قبل والمدينة)) (٨) من الطبرى، وفى ف «يهنونهم) خطأ (٩) من الطبرى، وفى
فى «سلمة» خطأ (١٠) من الطبرى، وفى ف ((ونش» خطأ .
(٤٥)
١٨٠
تهنئون