Indexed OCR Text
Pages 141-160
ثقات ابن حبان
( السنة الأولى من الهجرة )
ج - ١
حوارى كوارى عيسى بن مريم ! ثم آخى بينهما .
ثم دعا سعد بن أبى وقاص وعمار بن ياسر فقال: يا عمار! تقتلك
الفئة الباغية ، ثم آخى بينهما .
ثم دعا عميرا" أبا الدرداء وسلمان الفارسى فقال: يا سلمان! أنت منا
أهل البيت، وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر"، ثم قال: ألا أنشدك" .
يا أبا الدرداء! قال: بأبي أنت وأمي٤! بلى، قال: إن تنقدهم فينقدوك"،
وإن تتركهم / لا يتركوك٦، فأقرضهم٢ عرضك" ليوم فقرك، واعلم
أن الجزاء أمامك ، ثم آخى بينهما ؛ ثم نظر فى وجوه أصحابه فقال :
أبشروا و قروا عينا، فانّم أول من يرد على الحوض وأنتم فى أعلى الغرف؛
ونظر إلى عبد الله بن عمر فقال: الحمدلله الذى يهدى من الضلالة ١٠
من أحب .
٣٣/ ٤١
فقال على بن أبى طالب : يا رسول الله ! ذهب روحی فانقطع ظهرى
حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، فإن كان من سخطة ١ علىّ فلك
(١) فی ف « مير» و ليس فى الدر المنثور (٢) زيد فى الدر المنثور (والكتاب
الأول والكتاب الآخر)) (٣) التصحيح من الدر المنثور، وفى الأصل ((أبشرك))
خطأ (٤) زيد فى الدر المنثور« يا رسول الله)) (٥) من الدر المنثور، وفى الأصل
((فينقدوهم » خطأ (٦) من الدر المنثور، و فى الأصل ((لا يتركون)، و زيد
بعد فی الدر المنثور« إن تهرب منھم یدر کوك» (٧) من الدر المنثور ، و فی
الأصل «فاقرصهم» (٨) من الدر المنثور، وفى الأصل ((عرضا)) (٩) من الدر
المثور، وفى الأصل ((الرحمن)) (١٠) فى الدر المنثور « خط».
١٤١
ثقات ان حبان
( السنة الأولى من الهجرة )
ج -١
العتبى والكرامة ! قال: والذى بعثنى بالحق! ما أخرتك إلا لنفسى،
: أنت منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نى بعدى، وأنت أخى
و وارثى، قال: يا رسول الله! ما أرث منك؟ قال: ما ورثت الأنبياء
قبلى، قال: وما ورثت الأنبياء قبلك ؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم١،
٥ وأنت معى فى قصرى فى الجنة مع فاطمة ابقى٢، ثم تلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ((اخوانا على سرر متقبلين٣)).
ومات الوليد بن المغيرة بمكة وأبو أحيحة" بالطائف، بلغ المسلين.
نعيهما؛ وولد عبد الله بن الزبير فى شوال، فكبر المسلمون وكانوا يخافون
أن يكون اليهود سحرت نساءهم، وكان أول مولود ولد من المهاجرين
١٠ بالمدينة، و ◌ُنى به أبو بكر والزبير، ولم ترضعه أسماء بنت أبى بكر حتى
أتت به النبى صلى الله عليه وسلم، فأخذه و وضعه فى حجره فنكه بتمرة،
فكان أول شىء دخل بطنه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ثم سماه عبد الله .
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لعبيدة بن الحارث بن
١٥ عبد المطلب بن عبد مناف على ستين من المهاجرين و ليس فيهم من
الأنصار أحد، وهى أول رابة عقدها٦ بالمدينة، وبعثه إلى بطن رابغ٢،
(١-١) من الدر المنثور، وفى الأصل «بينه)) خطأ (٢) زيد فى الدر المنثور ((وأنت
أنى و رفيقى» (٣) سورة ٤٧ ١٠٢ (٤) من الطبرى و الكامل لابن الأثير ٨٠/٣،
وفى الأصل ((ابو ححه)) كذا (٥) فى ف "المسلمون" كذا (٦) وقال ابن الأثير
(( وقال بعضهم: كان لواء أبى عبيدة أول لواء عقد، وإنما اشتبه ذلك لقرب بعضها
ببعض)) (٧) من معجم البلدان، وفى الأصل (رافع)).
١٤٢
فبلغ
:
ج -١
( السنة الأولى من الهجرة )
ثقات ابن حبان
فبلغ ثنية المرة" بالقرب من الجحفة، فالتقوا على٢ ماء يقال له أحياء٣،
وأمير السرية أبو سفيان بن حرب فى مائتين من المشركين، فلم يكن بينهم
إلا الرمى بالرمى"، ثم انحاز المسلمون على رامية، وانجاز٦ من المشركين
إلى المسلمين المقداد بن عمرو بن الأسود وقد قيل٧: عتبة بن غزوان ،
ثم انصرفوا من غير أن يسلوا السيوف، وقد قيل: إن المشركين أميرهم ٥
كان مكرز بن / حفص بن الأخيف"، وكان حامل اللواء لعبيدة بن ٣٣/ بـ
الحارث مسطح بن أثاثة .
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لحمزة بن عبد المطلب
فى ثلاثين راكبا كلهم من المهاجرين، بعثه إلى ساحل البحر من قبل
العيص من أرض الجهينة ليتعرض لمير" قريش، فلقى أبا جهل بن هشام ١٠
فى ثلاثمائة راكب من أهل مكة، فحمجز بينهم مجدى بن عمرو الجهنى
(١) من معجم البلدان ، وفى الأصل «المر » (٢) من معجم البلدان ، وفی ف
((عمل)» كذا (٣) فى معجم البلدان ((الأحياء جمع حى، من أحياء العرب ، أوحى
ضد الميت، قال ابن إسحاق: غزا عبيدة بن الحارث بن المطلب الأحياء ، وهو ماء
أسفل من ثنية المرة ... " (٤) فى ف «السيرية)) خطأ (٥) فى الكامل ٥٢/٢
«فكان بينهم الرمى دون المسايفة)) (٦) قال ابن الأثير فى الكامل («وكان المقداد
ابن عمرو و عقبة بن غزوان مسلمين وهما بمكة ، نفر جامع المشركين بتوصلان
بذلك، فلما لقيهم المسلمون انجازا إليهم)» (٧) وقع فى المطبوع ((قتل)) خطأ.
(٨) من الكامل، وفى ف (الاحتف)) خطأ، ضبطه ابن الأثير بالخاء المعجمة والياء
المثناة من تحتها (٩) فى ف «لغير)» خطأ.
١٤٣
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة )
ج - ١
وكان حليفا الفريقين، فانصرف الفريقان من غير قتال١، وكان حامل
لواء حمزة يومئذ أبو مرثد .
ثم بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة وهى بنت تسع على
رأس ثمانية أشهر من حجرته وذلك فى شوال، وكان تزوج بها بمكة
٥ قبل الهجرة بثلاث سنين وهى ابنة ست، فأهديت إلى النبى صلى الله
عليه وسلم٢ ومعه البهاء، ولم يزوج من النساء بكرا غيرها .
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لسعد بن أبى وقاص
فى عشرين رجلا يريد العير فى ذى القعدة ، فخرجوا على أقدامهم فكانوا
يكفون بالنهار و يسيرون بالليل حتى أصبحوا لحرار صبح خامسة وقد
١٠ سبقهم العير قبل ذلك بيوم فانصرفوا، وكان حامل اللواء يومئذ لسعد٣
المقداد بن عمرو .
وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو قيس بن الأسلت٤ فعرض
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فقال: ما أحسن ما تدعو
إليه! أنظر فى أمرى ثم أعود إليك، فلقيه عبد الله بن أبى فقال: كرهت
١٥ واللّه حرب الخزرج! فقال: أبو قيس: لا أسلم سنة"، فمات فى
ذى الحجة ٦ .
السنة الثانية من الهجرة
حدثنا عبد الله بن محمد بن المدانى٢ ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ثنا
(١) وقع فى فى «نقال» مصحفا (٢) زید ی الطبری « نتسع سنين »(٣) فی ف
(((يسعد)) خطأ (٤) من الكامل، وفى ف ((الأشلت)) (٠) من الكامل وزيد
فيه ((إلى)) قبل (( سنة))، وفى ف ((ست)) خطأ (٦) فى الكامل «ذى القعدة».
(٧) فى ف ((المدائن)) كذا.
١٤٤
(٣٦)
عبد
ج -١
( السنة الثانية من الهجرة )
ثقات ابن حبان
عبد الرزاق ثنا معمر عن أبوب عن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن
عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد اليهود يصومون
عاشوراء فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: يوم عظيم! نجّى الله فيه موسى
وأغرق فرعون فيه وقومه، فصامه موسى شكرا لله تعالى ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: / أنا أولى بموسى وأحق بصيامه منكم، ٥ ٣٤/ الف
فصامه وأمر بصيامه .
قال١: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود يصومون يوم
عاشوراء فى أول قدومه المدينة وهو أول السنة الثانية من الهجرة، فسألهم
فأخبروه أن اللّه نجّى موسى فى ذلك اليوم وأغرق آل فرعون فصامه
موسى شكرا لله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه وقال: ١٠
أنا أولى بموسى، فصامه ( صلى الله عليه وسلم) و المسلمون .
ثم زوّج٢ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة عليا فى صفر،
وقال له: أعطها شيئا، فقال: ما عندى يا رسول اللّه شىء، قال: فأين
درعك الخطمية٣ ؟ فبعث إليها بدرعه .
وقد روى فى تزويجها أخبار فيها طول تؤدى إلى مسلك القصّاص ١٥
فتكبت عن ذكرها لعلى٤ بعدم صحتها من جهة النقل .
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزية الأبواء، وهى أول
غزوة غزاها بنفسه، و بين الأبواء وودان ستة أميال، خرج رسول الله
(١) أى أبو حاتم (٢) فى الأصل ((تزوج)) (٣) فى محيط المحيط ((الحطميات دروع
تنسب إلى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع » (٤) فی ف ((لعمل» كذا.
١٤٥
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة)
ج - ١
صلى الله عليه وسلم فى المهاجرين ليس فيهم أنصارى، وذلك فى شهر
ربيع الأول على رأس سنة من مقدمه١ المدينة؛ واستخلف سعد بن
عبادة بن حليم٢ وكان حامل لواته حمزة بن عبد المطلب، وكانت
غيبته "خمس عشرة ٣ ليلة، ثم رجع [ إلى -٤] المدينة ولم يلق كيدا،
٥ والأبواء جيلْ، {وودان -٦] والأبواء بينهما الطريق، كلاهما ورد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى "هذه الغزاة" وادع رسول الله
صلى الله عليه وسلم مخشىءُ بن عمرو" الضمرى١.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مائتين من أصحابه إلى
ناحية رضوى١ يريد عير قريش فيها أمية بن خلف .
(١) فى ف ((مقدمة)) خطأ (٢) من الإصابة من ترجمته، وفى الأصل ((دلهم)).
(٣-٣) فى ف ((خمسة عشر)» (٤) الزيادة من السيرة (٥) فى الأصل ((بجرا))
مصحف، وفى معجم البلدان: والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها
وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، وقيل: الأبواء جبل على يمين
آرة و يمين الطريق المصعد إلى مكة من المدينة وهناك بلد ينسب إلى هذا
الجبل (٦) من البدء والتاريخ ١٨٢/٤ (٧-٧) من السيرة، وفى الأصل « هذا
القراءة» كذا (٨) من سيرة ابن هشام والطبرى ١٢٦٦/٢ والروض ٥٤/٢،
وفى ف «مجدي» خطأ، وبجدى بن عمرو بن الجهنى ذكر فى سرية حمزة
رضى الله عنه إلى سيف البحر (٩) زيد فى ف «و)) خطأ (١٠) من سيرة ابن
هشام، وفى ف ((الضبى)) كذا (١١) زيد فى سيرة ابن هشام وهامش الطبرى
«فی شهر ربيع الأول))، و فى متته «ربيع الآخر. كذا .
واستخلف
١٤٦
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة)
ج - ١
واستخلف على المدينة سعد بن معاذ، وكان يحمل لواءه سعد بن
أبى وقاص، ثم رجع [إلى] المدينة و لم يلق كيدا .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبى وقاص فى سبعة
نفر أو ثمانية حتى انتهى إلى الخرار١ من أرض الحجاز، ثم رجع ولم يلق
کیدا٢. و کان سرح فى المدينة یرعی فی الحمی فاستاقه کرز بن جابر الفهری، د
تفرج رسول الله / صلى الله عليه وسلم فى إثره فى المهاجرين،و كان حامل ٣٤/ ب
لوائه على بن أبى طالب .
واستخلف على المدينة زيد بن حارثة ، و طلب رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى بلغ بدرا٣، فلم يلحقه وفاته كرزْ فرجع٦ [إلى - ٢]
(١) من سيرة ابن هشام، وفى ف «الحرار)) خطأ، وفى معجم البلدان: وهو
موضع بالحجاز ، يقال: هو قرب الححفه ، وقيل: واد من أودية المدينة ،
وقيل : ماء بالمدينة ، وقيل: موضع بخير؛ وفى حديث السرايا: قال ابن إسحاق :
وفى سنة إحدى - وقيل: سنة ثنتين - بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد
ابن أبى وقاص فى ثمانية رهط من المهاجرين فرج حتى بلغ الجرار من أرض
الحجاز ثم رجع ولم يلق كيدا ـ اهـ (٢) فى الطبرى ١٢٦٥/٢ " عقد رسول الله
صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبى وقاص إلى الخرار لواء أبيض يحمله المقداد بن
عمرو فى ذى القعدة)) (٣) كذا، وفى السيرة: قال ابن إسماق: حتى بلغ واديا يقال
له سفوان من ناحية بدر (٤) من السيرة ٥٨/٢، وفى ف ((فلما)) (٥) فى السيرة:
كرزبن جابر فلم يدركه (٦) و فى السيرة: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجب وشعبان (٧) زيد
من السيرة .
١٤٧
ج - ا
( السنة الثانية من الهجرة )
ٹقات ان حبان
المدينة ، وهذه الغزوة تسمى غزوة بدر الأولى .
ثم ولد النعمان بن بشير فى جمادى الأولى، فحملته أمه عمرة بنت رواحة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وهو أول مولود من الأنصار ولد بعد قدوم النبى صلى الله عليه وسلم
٥ المدينة .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رجب عبد الله بن جحش
فى اثنى عشر١ نفسا من المهاجرين ليس فيهم أنصارى، و کتب له كتابا
وقال: أمسك كتابك فاذا سرت؟ يومين فانشره فانظر ما فيه، ثم امض.
وخرج مع عبد الله بن جحش أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة خليف بى
١٠ عدى بن كعب، وسعد بن أبى وقاص، وسهيل٣ بن بيضاء، وعتبة بن
غزوان٤ وواقد بن عبد الله التميمى حليف بنى عدى بن بيضاء، وخالد بن
البكير حليف بى عدى، وعكاشة بن محصن؛ فسار عبدالله بن جحش
ليلتين على ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فتح الكتاب فاذا
فيه: سر حتى تنزل نخلة على اسم الله، ولا تكرهن أحدا من أصحابك.
(١) وفى السيرة ٥٩/٢ , وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش
ابن رئاب الأسدى فى رجب مقفله من بدر الأولى و بعث معه ثمانية رهط
من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد ..... (٢) فى ف: ((اعسرت))،
والصواب ما أثبتناه، وفى السيرة ((لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر
فيه × (٣) من السيرة،٠ فى ف: «سهل)) خطأ (٤) من الطبرى والسيرة،
وفى ف: ((عزوان)) خطأ (٥) فى الأصل (أصحاب» كذا.
١٤٨
على
(٣٧)
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة )
ج - ١
على السير١ معك ، وامض فيمن تبعك منهم حتى تقدم بطن نخلة فترصد
بها عير قريش. فلما قرأ الكتاب قال: لست بمستكره أحدا منكم، فمن
كان٢ يريد الشهادة فليمض٣، فانى ماض لأمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم؛ فمضى ومضى القوم معه حتى إذا كانوا بيحران٤ - معدن بالحجاز
فوق الفرع - أضل" عتبة بن غزوان وسعد بن أبى وقاص بعيرا فتخلفا ٥
فى طلبه، ومضى عبد اللّه بن جحش حتى أتى المكان الذى أمره رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فوجد عير قريش فيها عمرو بن الحضرمى والحكم
ابن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل بن عبد الله بن المغيرة،
فلما رأى أصحاب العير القوم هابوهم٦ وحلزوهم، فأشرف لهم عكاشة
ابن محمصن وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه قال عمار: لا / بأس عليكم! ١٠ ٣٥/ الفـ
وأمنوا ، فاستشاروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمرم ،
٢وكان ٢ آخر يوم من رجب.
فقال المسلمون: إن أخرنا عنهم هذا اليوم دخلوا الحرم فامتنعوا، وإن
أصبناهم" أصبناهم فى الشهر الحرام"، فرمى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمى
(١) فى ف: اليسر، تصحيف (٢) زيد فى السيرة ((منكم)) (٣) وقع فى الأصل
((فاليضن)) مصحفا، وفى السيرة ((فلينطلق)» (٤) فى رواية ابن هشام والطبرى
١٢٦٧/٢ «نأتيا بحران)) (٥) من السيرة والطبرى، و وقع فى ف: اخل - كذا
مصحفا (٦) من السيرة والطبرى ١٢٧٤/٣، وفى الأصل ((ما بوهم)) (٧-٧) كذا،
وفى الروض ((وذلك فى)) (٨) فى ف « اعلناهم» (٩) فى السيرة ٠٩/٢
«فقال القوم: والله لئن تركم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم
والث قتلتموهم لتقتلنهم فى الشهر الحرام .
١٤٩
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة )
ج - ا
بسهم فقتله، واستأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان،
وأعجزهم نوفل [ بن عبد اللّه ] بن المغيرة؛ واستاقوا١ الغير فقدموا بها على
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم الغير
ولم يأخذ منها شيئًا وحبس٢ الأسيرين، وقال لأصحابه: ما أمرتكم بالقتال
٥ فى الشهر الحرام، "فسقط" فى أيدى القوم وظنوا أنهم؛ هلكوا؛
وقالت قريش: استحل بهذا الشهر الحرام، قد أصاب فيه الدم والمال،
فأنزل الله فيما كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عظم فى أنفس
أصحابه وما جاؤوا به "يستلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه -
إلى قوله: أكبر من القتل*" يريد أنهم كانوا يفتنونكم فى دينكم وأنتم فى
١٠ حرم الله حتى تكفروا بعد إيمانكم، فهذا أكبر عند الله من أن تقتلوم
فى الشهر الحرام مع كفرهم وصدهم عن سبيل الله وإخراجكم منه،
فلما نزل القرآن بذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العير، وأما
الأسيران فإن الحكم أسلم وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا، وأما عثمان ففاداه رسول اللّه صلى اللّه
١٥ عليه و سلم و رجعوا به مكة، ومات بها مشركا .
(١) فى الأصل (استوفوا)» (٢) وقع فى ف: ((حلس)) مصحفا، وفى الطبرى
وسيرة ابن هشام ((فوقف العير والأسيرين)) (٣ - ٣) فى الطبرى ٣ /١٢٧٥
و السيرة « فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط فى أيدى القوم
... »، وفى ف: ((فاسعطو فاسقطوا فى ايديكم» (٤) زيد فى الطبرى
السيرة: قد (٥) سورة ٢ آية ٢١٧ (٦) فى ف «فعادا.)).
ثم
١٥٠
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة )
ج -١
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذى العشيرة ١ فى المهاجرين،
واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حامل لوائه حمزة٢
ابن عبد المطلب حتى بلغ بطن ينبع، فوادع بها بنىّ مدلج٤ وحلفاءهم
من بنى ضمرة ثم رجع. وكان النبى صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه
إلى الكعبة فقال له عمر بن الخطاب: يا رسول الله ! لو اتخذت مقام ٥
إبراهيم مصلى! فأنزل "قد نرى تقلب وجهك فى السماء٦" - الآية، وقال
السفهاء من الناس: من اليهود " ما ولنهم عن قبلتهم / التى كانوا عليها٢"
فأنزل الله " قل الله المشرق والمغرب٨" الآية، فصرفت القبلة إلى الكعبة
فى الظهر يوم الثلاثاء النصف من شعبان؛ فكانت صلاته نحو بيت المقدس
بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا" و ثلاثة أيام، خرج رجل بعد ما ١٠
صلى مر على قوم من الأنصار وهم١٠ ركوع فى صلاة العصر نحو
بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٥ / بـ
(١) من سيرة ابن هشام، وفى فى «العسيرة)» وفى سيرة ابن هشام والروض
« يقال فيها العشيرة والعشيراء، وبالسين المهملة أيضا: العسيرة والعسيراء، أخبر نى
بذلك الإمام أبو بكر، وفى البخارى: إن قتادة سئل عنها فقال : العشير، ومعنى
العسيرة والعسيراء أنه اسم مصغر من العسراء (٢) من الطبرى ٢ / ١٢٧١،
وفى الأصل ((حضرة)) (٣) من السيرة ٢ /٠٨، وفى الأصل (بنوا)) كذا.
(٤) من الطبرى، وفى ف (مدلح)) خطأ (٥) فى ف «عمرو» خطأ (٦) سورة ٢.
(٧) سورة ٢ آية ١٤٤ آية ١٤٣ (٨) سورة ٢ آية ١٢٣ (٩) فى الطبرى «عن ابن
إسحاق قال: صرفت القبلة على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى اله
عليه وسلم المدينة)) (١٠) من الدر المنثور ١٤٣/١، وفى الأصل ((و معهم)» خطأ.
١٥١
ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
وأنه قد وجه إلى الكعبة، فانحرف١ القوم حتى توجهوا إلى الكعبة.
ثم أنزل الله جل وعلا فريضة الصوم فى شعبان، فلم يأمرهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فرض رمضان بصيام عاشوراء
ولا نهاهم عنه .
ثم كانت غزوة بدر
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شهر رمضان لائتى٢ عشرة
ليلة خلت منه يريد اعتراض عير قريش ومعه المهاجرون والأنصار،
وضرب بعسكره قبل أن يخرج من المدينة بيتر ٣ أبى عبينة، وعرض
أصحابه ورد من استصغر منهم، فكان من رد فى ذلك اليوم من المسلمين
١٠ عبد الله بن عمر، ورافع بن خديج و البراء بن عازب وزيد بن ثابت
و أسيد بن حضير، وكان عمير بن أبى وقاص يسترْ فى ذلك اليوم
لأن لئلا يراه النبى صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد: ما لك يا أخى؟ قال:
إنى أخاف أن يرانى النبى صلى الله عليه وسلم فيستصغرنى فيردنى! لعل الله
أن يرزقنى الشهادة؛ فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده، فبكى
١٥ بكاء شديدا ٦ فأجازه" رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل بيدر شهيدا *
(١) من الكامل لابن الأثير، وفى الأصل ((فانحرفا)) (٢) فى الأصل «لاثنى»
كذا (٣) فى الأصل ((ببيرا)) (٤) من الإصابة، وفى الأصل «عمرو» (٠) فى
الأصل ((لستر)) كذا، وفى الإصابة « يتوارى» (٦) فى الأصل ((شديد)».
(٧) من الإصابة، وفى الأصل «وأجازه» (٨) و وقع فى الأصل («سيدا»
مصحفا .
١٥٢
(٣٨)
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة)
ج - ١
ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئر أبى عيينة فى
ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا، منهم أربعة وسبعون رجلا من المهاجرين
وسائرهم من الأنصار، وكان لهم من الإبل سبعون بعيرا 'يتعاقب النفر
البعير الواحد١، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على طريق الساحل إلى الحوران يتجسسان٢ ٥
خبر الغير .
ورأت عاتكة بنت عبد المطلب بمكة رؤيا أفزعتها ٣ فبعثت، إلى
العباس فقالت : يا أخى! لقد رأيت البارحة رؤيا أفظعتنى فاكتم علىّ ،
قال: وما رأيت"؟ قالت: رأيت راكبا أقبل على بعير حتى وقف
/ بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته: ألا! انفروا يا آل غدر" لمصارعكم ١٠ ٣٦/ الف
فى ثلاث ، فإذا الناس قد اجتمعوا إليه فدخل٢ المسجد والناس يتبعونه ،
فبينا هم حوله إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثم خرج بمثلها، ثم أخذ
صخرة فأرسلها، فأقبلت تهوى حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت٩،
(١- ١) كذا، وفى الكامل (يتعاقبون عليها البعير بين الرجلين)) (٢) فى
الروض ((وانه حين دا من الحجاز كان يتحسس الأخبار، والتحسس بالحاء أن
تتسمع الأخبار بنفسك، والتجسس بالجيم هو أن تفحص عنها بغيرك)).
(٣) من السيرة، وفى الأصل ((اقرعتها» كذا (٤) من السيرة، وفى الأصل
«فبنت» (٥) من السیرة، وفى الأصل (راتی)كذا (٦) فى الروض «یا لغدرها »
كذا هو بضم الغين والدال جمع غدور، أى إن تخلفتم فانتم غدر لقومكم (٧) فى
ف «فدخلوا، كذا، وفى السيرة «ثم دخل» (٨) من السيرة، وفى الأصل
((تهدى)) كذا بالدال (٩) فى الكامل ((ترضضت)).
١٥٣
ج -
( السنة الثانية من الهجرة )
ثقات ابن حبان
فما بقى بيت بمكة ولا دار إلا دخلها" منها٢ فلقة، قال العباس: والله!
إن هذه لرؤيا فاكتميها ولا تذكريها .
ثم خرج العباس فلقى الوليد بن عتبة وكان له صديقا فذكرها له ،
فذكرها الوليد لأبيه، ففشا الحديث بمكة، فقال أبو جهل: ما يرضى
٥ بنو عبد المطلب أن يتنبأ رجالهم [ حتى تتنبأ -٣] نساؤهم}.
وكان أبو سفيان بن صخر أقبل من الشام فى عير لقريش عظيمة
فيها أموالهم وتجاراتهم وفيها ثلاثون - وقيل: أربعون - رجلا من قريش،
منهم عمرو بن العاص و مخرمة بن نوفل الزهرى .
و كان أبو سفيان يتحسس" الأخبار ويسأل من لقى من الركبان،
١٠ فأصاب خبرا من الركبان أن محمدا قد نفر فى أصحابه ، فذر ٦عند ذلك٦
واستأجر ضمضم بن عمرو" الغفارى فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتى قريشا
فيستثفرمُ إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها، فدخل ضمضم
فى اليوم الثالث من رؤيا عاتكه مكه وهو يصرخ ببطن الوادى وقد
(١) فى الكامل «دخلتها)» (٢) فى ف ((فيه))، والتصحيح من السيرة(٣) زید من
السيرة (٤) من السيرة ٦٢/٢ ، و وقع فى ف « تناومهم » مصحفا (٥) فى ف
(((يتحبس)) كذا، والتصحيح من السيرة والروض ٦١/٢، والتحسس - بالحاء -
أن تتمع الأخبار بنفسك، والتجسس - بالجيم - هو أن تفحص عنها بغيرك؛
وفى الحديث «لا تجسسوا ولا تحسسوا)» (٦-٦) من السيرة، و وقع فى ف
((عنه فلك)) مصحفا (٧) من السيرة، وفى ف «عمر» خطأ (٨) من السيرة،
و فى ف ((فيستغرهم » خطأ.
١٥٤
جدع
ثقات ابن حبان
(السنة الثانية من الهجرة )
ج - ١
جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول: يا معشر قريش !
اللطيمة! اللطيمة١! قد عرض لها محمدً فى أصحابه، لا أرى أن تدركوها٣
، أو لا تدركوهاء، الغوث! الغوث"! فتجهزت قريش سراعا، إما خارج
وإما باعث٦ مكانه رجلا، وخرجت تريد الغير .
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء٢ - بينها وبين المدينة ٥
ثلاث ليال - بعث عدى بن أبى الزغباء الجهنى حليف بنى النجار وبسبس!
ابن عمرو الجهنى حليف بنى ساعدة قدامه إلى مكة، فلما نزلا الوادى أناخ
إلى تل قريب من الماء، ثم أخذا "شنا لهما١ يستسقيان" فيه، وعلى الماء
إذ ذاك مجدى بن عمرو الجهنى ، فسمع عدى و بسبس جاربتين من
جوارى جهينة وهما يتلازمان فقالت الملزومة / لصاحبتها: إنما يأتى العير ١٠ ٣٦/ ب
غدا أو بعد [ غد -١٣] فأعمل لهم وأقضيك٣" الذى علىّ ١٤، فقال مجدى:
صدقت، و خلص بينهما ؛ فلما سمع بذلك عدى و بسبس" ركبا راحلتيهما
(١) زيد بعده فى السيرة والروض ((وكان لاط له بأربعة آلاف درهم، لاط
له - أى أربى له)) (٢) فى ف «جدا)) خطأ (٣) من السيرة، وفى ف «تركوها)»
(٤ - ٤) ليس فى السيرة (٥) من السيرة، وفى فى ((الفوت الفوت )» خطأ .
(٦) من السيرة، وفى ف ((مباعث)) كذا (٧) التصحيح من السيرة ٦٤/٢، وفى
الأصل «السفر» خطأ (٨) من السيرة والروض، وفى ف «الرغبا» خطأ (٩) من
السيرة والروض، وفى ف «بسيس» خطأ (١٠-١٠) من السيرة ٦٥/٢، وفى
ف «شناتها، خطأ (١١) کذافی ف، وفى السيرة «یستقیان» (١٢) زید من
السيرة (١٣) من السيرة، وفى ف « افضيك» (١٤) كذا فى ف، و فى السيرة
« لك)».
١٥٥
٠٠
ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة)
ثقات ابن حبان
ثم الطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراء١، وأقبل
أبو سفيان٢ وقد تقدم العير حتى ورد الماء حذرا٣ من الذى كان يخافه،
فقال لمجدى بن عمرو: وهل أحسست؛ أحدا؟ فقال: والله! ما رأيت
أحدا إلا أنى رأيت راكبين [قد أناعا -°] إلى هذا التل، فأتى أبو سفيان
٥ مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله
علائف٢ يثرب ! فرجع وضرب وجوه عيره فساحل بها٨ وترك بدرا
يسارا وانطلق حتى أسرع .
وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة
رؤيا فقال : أنا بين النائم و اليقظان رأيت رجلا قد أقبل على فرس
١٠ له حتى وقف ثم قال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة [بن -٢] ربيعة وأبو الحكم
ابن١٠ هشام و أمية بن خلف - و فلان وفلان، ثم ضرب فى لبة بعيره
وأرسله فى العسكر، فما بقي خباء" من أخبية١٢ العسكر إلا أصابه١٣ من دمه؛
فبلغ أبا جهل رؤياه فقال: هذا ني١٤ آخر من بنى المطلب، سيعلم غدا
(١) زيد فى السيرة ((بما سمعا» (٢) من السيرة، و وقع فى فى ((ابوسنان)) مصحفا.
(٣) من السيرة، ووقع فى الأصل ((جدار)) مصحفا (٤) من السيرة، وفى فى
(((احسنت)) خطأ (٥) زيدما بين الحاجزين من السيرة، وفى ف بياض.
(٦) من السيرة، وفى فى ((بعيرهما)» (٧) من السيرة، وفى ف ((عاليف)»
كذا (٨) أى أتى بها الساحل (٩) من السيرة، وفى ف ((جهم)) (١٠) من
السيرة، وفى ف ((من)) خطأ (١١) من السيرة، وفى ف ((جنا)» خطأ.
(١٢) فى الأصل ((اخبيت)) كذا (١٣) زيد فى السيرة «نضح)) (١٤) من السيرة،
و فى ف « بنى» كذا .
من
(٣٩)
١٥٦
ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ثقات ابن حبان
من المقتول إن نحن التقينا! ظا رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره'
أرسل إلى قريش، قال: إنكم خرجتم " لتمنعوا عيركم" وأموالكم وقد
نجاهما الله فارجعوا، فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى ترد بدوا!
- وكان بدر٣ موسما من مواسم العرب يجتمع لهم بها سوق - فنقيم+ عليه
ثلاثاء تحرْ الجزور ونطعم" الطعام ونسقى ٢ الخر وتعزف" علينا القيان٩، ٥
فتسمع" بنا العرب وبمسيرنا" وجمعنا؛ ثم رحلت فريش حتى نزلت
العدوة القصوى من بدر .
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرق الظبية" دون بدر
استشار الناس فقال: أشيروا على أيها الناس ! فقام أبو بكر فقال وأحسن،
ثم قام عمر فقال مثل ذلك، ثم قام٣" المقداد بن الأسود" قال: ١٠
يا رسول الله! امض بنا "لأمر الله" فنحن معك، والله لا نقول لك مثل
ما قالت بنو إسرائيل لموسى "اذهب انت وربك/ فقائلا انا فهنا قمدون١٦"
٣٧/ ألف
(١) فى ف «عره) خطأ، والتصحيح من السيرة (٢-٢) من المسيرة، ووقح
فى ف ((لمنوا يمركم)) مصحفا (٣) فى ف «بدراء كذا (٤) من السيرة، وفى
ف «فيقيم)) (٥) وقع فى ف( تنخر» مصحفا، والتصحيح من السيرة.
(٣) من السيرة، وفى ف «بطعم)» (٧) من المسيرة، وفى فى «يسقى» (٨) من
السيرة، وفى ف «يعرف» خطأ (٩) من السيرة، وفى فى «القينان)) (١٠) ق
السيرة ((قمح))، وفى ف ((فمح)) (١١) من السيرة، وفى ف ((غيرها).
(١٢) من السيرة، وفى فى ((الصبية)) خطأ (١٣) من السيرة، وفى ف ((قال))
خطأ (٣٤) كذافى ف، وفى السيرة ((عمرو)) ولمقداد بن الأسود ترجمة فى
الإصابة ٢/ ١٣٣ وهو ابن عمرو بن ثعلبة (١٥-١٥) فى السيرة (( لما أراك الله)).
.(١٦) سورة • آية ٠٢٤
١٥٧
ج - ١
ثقات ابن حبان ( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، والذي بعثك بالحق!
لو سرت بنا إلى برك الغماد١ لجالدنا معك من دونه حتى تنتهى٢ إليه
"رسول اللّه٣! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير.
ثم قال : أشيروا على أيها الناس !: إنما يريد رسول الله صلى الله
٥ عليه وسلم الأنصار، و ذلك أنهم كانوا عدد الناس٤، فقال سعد بن معاذ:
كأنك يا رسول اللّه إنما تريدنا! قال: أجل، فقال سعد: قد آمنا بك
وصدقناك، وشهدنا بما جئت به أنه الحق ، وأعطيناك مواثيقنا وعهودنا
على السمع والطاعة ، فامض بنا يا فى اللّه لما أردت فنحن معك، والذى
بعثك لو! استعرضت٦ هذا البحر و خضت بنا لخضناه معك ما بقى منا
١٠ رجل، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر٦ً عند" الحرب،
صدق عند اللقاء، لعل الله يريك منا بعض ما تقر به عينك! فسر
(١-١) بفتح الياء وكسرها وضم الغين وكسرها، وهى موضع باليمن - مجمع
بحار الأنوار (٢) فى الأصل ((سهى)) كذا، وفى السيرة ((تبلغه» (٣-٣) ليست
فى السيرة (٤) وزاد فى السيرة ٦٤/٢ " وإنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا:
يا رسول الله! إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى دورنا، فاذا وصلت إلينا
فأنت فى ذمتنا ، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا، فكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن دهمه بالمدينة من
عدوه ، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم ، فلما قال ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الخ)) (٥) من السيرة، وفى ف ((انك)).
(٦) زيد فى السيرة (بنا)» (٧) من السيرة، وفى ف «لنصبر» (٨) فى السيرة
((فى)) (٩) فى ف ((صدقا))، والتصحيح من السيرة.
١٥٨
بذلك
ثقات ابن حبان
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر ).
ج - ١
بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم ركب ورجل١ من أصحابه قدام
الجيش٢، ومضى حتى وقف على شيخ٣ [ قريبا -٤] من بدر فقال له:
أيها الشيخ! ما بلغك عن محمد وأصحابه ؟ فقال: ما أنا مخبرك° حتى تخبرنى
من أنت ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخبرتنا" أخبرناك
من نحن، فقال الشيخ: " أذاك بذاك؟ قال: نعم، فقال الشيخ: بلغنى ٥
أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن يكن الذى أخبرنى
صدقی فهم اليوم بكذا وكذا - بالمنزل الذى كان فيه رسول الله صلى الله
عليه وسلم؛ و بلغنى أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا ، فان
يكن الذى أخبرنى صدقى فهم اليوم بكذا وكذا - بالمنزل الذى هم
فيه ، ثم قال: ممن أنت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ نحن ١٠
من ماء - ١٠]؛ ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه. وأصاب
على بن أبى طالب و الزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص راوية" لقريش
وفيها١٢ غلام لبنى العاص و غلام لمنبه بن الحجاج، فأنوا بهما١٣ رسول الله
صلى الله عليه و سلم و رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلى، فقالوا
لهما١٤: من أنّما؟ فقالا: نحن سقاة قريش، بعثونا "لنسقى لهم١٥ الماء، فكره١٦ ١٥
(١) زيد فى السيرة «الرجل هو أبو بكر الصديق)) (٢) فى ف ((الحيس)» خطأ .
(٣) زيد فى السيرة: قال ابن هشام ويقال الشيخ سفيان الضمری (٤) زيد من
السيرة (٥) فى فى ((يخبرك)) كذا (٦) من السيرة، وفى فى ((أخبر تنى» (٧-٧)
من السيرة ٦٥/٢، ووقع فى ف ((فداك يراك)) مصحفا (٨-٨) تكررت فى ف.
(٩) من السيرة، وفى ف ((من)) (١٠) من السيرة، وقد سقط من ف (١١) من
السيرة، وفى ف (رواية)) خطأ (١٢) من السيرة، وفى ف بياض (١٣) من
السيرة، وفى الأصل «بها» (١٤) فى ف («ها» كذا (١٥ - ١٥) فى السيرة
((نسقيهم)) (١٦) من السيرة، وفى ف («تكره».
١٥٩
ج - ١
( السنة الثانية من الهجرة - غزوة بدر )
ٹقات ابن حبان
القوم خبر قريش ورجوا / أن يكونا" لأبى سفيان، فقالوا لها٢: من
٢٧/ ب
أنّما؟ ألا لأبى سفيان ؟ فأنكرا فضربوهما، فلما آذوهما٣ قالا: نحن
لأبى سفيان ، فأمسكوا عنهما؛ فافصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
من صلاته فأقبل عليهم فقال: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم
٥ تركتموهماء! والله إنهما° لقريش! ثم دعاهما فقال: لمن أنّما؟ فأخبراه،
ثم قال: أين قريش؟ قالا": خلف هذا الكتيب " الذى ترى بالعدوة
القصوى من الوادى*، قال: وكم هم؟ قالا: هم كثير، قال: ما عددهم؟
قالا: ما ندرى ، قال: فكم تنحر فى اليوم؟ قالا: يوما عشرا و يوما
تسعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم بين القسعمائة إلى الألف،
١٠ ثم قال له٦°: فن فيهم من أشراف قريش؟ فسميا عتبة بن ربيعة وشيبة
ابن ربيعة فى رجال من قريش، وكان الذى ينحر " لقريش تسعة رهط
من بنى هاشم: العباس بن عبد المطلب، ومن بنى عبد شمس: عتبة بن
ريعة، ومن بى نوفل: الحارث بن عامر بن نوفل وطعيمة" بن عدى
ابن نوفل، ومن بى عبد الدار: النضر بن الحارث، ومن فى أسد:
(١) فى ف ((يكون)) (٢) فى ف ((لها)) كذا (٣) فى السيرة ((أذلقوهما)).
(٤) من السيرة، وفى ف: ((نزلتموهما)) خطأ؛ وزاد ابن هشام ((عبدة)).
(٥) من السيرة، وفى ف ((ان هذه)» خطأ (٦) من السيرة، وفى ف ((قال)».
(٧) من السيرة، وفى ف ((الكتيب)) خطأ (٨) وزاد ابن هشام («خلف
العقنقل و بطن الوادى وهو يليل بين بدر وبين العقنقل الكئيب الذى خلفه
قريش» (٩) فى ف ((بها)) خطأ (١٠) فى السيرة ((يتحر)) كذا (١١) من
السيرة، وفى ف «طعمة)) خطأ .
حكيم
(٤٠)
١٦٠