Indexed OCR Text

Pages 121-140

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يترب) ج - ١
هو براعى غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذى يريدون من
الظل، فسأله أبو بكر: لمن أنت يا غلام؛ قال: لفلان - رجل من قريش،
فعرفه أبو بكر فقال: هل فى غنمك من لبن؟ قال: نعم، فقال: هل
أنت حالب لى؟ قال: نعم، فأمره فاعتقل١ شاة من غنمه وأمره أن
ينفض عنها من الغبار، حلب له كتيبه٢ من لبن، وكان معه إداوة٣ ٥
لرسول الله صلى الله عليه وسلم على فها خرقة، فصب اللبن حتى برد
أسفله ثم ملأ ها، فانتهى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استيقظ
فقال: اشرب٤ يا رسول الله ! فشرب و شرب أبو بكر، فقال أبو بكر :
قد أتىْ الرجل يا رسول الله ! قال: لا تحزن٦، والقوم يطلبونهم؛ قال
" سراقة بن مالك بن جعشم": جاءنا رسل كفار قريش يجعلون٩ [فى -١٠] ١٠
(١) من الخصائص الكبرى ١ /١٨٩ وفی ف «فاغتفل» مصحف (٢) والكتيب
من القرب المشدودة بالوكاء - راجع محيط المحيط، وفى ف («كتبه» كذا (٣) وقع
فی ف « ادواه » خطأ (٤) فی ف « أنشرب) خطأ (٥) فی ف «ان)) كذا.
(٦) من الكامل لابن الأثير، وفى ف ((فارتحلوا)) مصحف (٧) وفى السيرة٦/٢
«قال ابن إسحاق وحدثنى الزهرى أن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم حدثه
عن أبيه عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
من مكة إلى المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم» (٨) فى ف
((جعثم" خطأ (٩) فى الكامل لابن الأثير ٥٠/٢ " وكانت قريش قد جعلت
لمن يأتى بالنبى صلى الله عليه وسلم دية، فتبعهم سراقة بن مالك بن جعشم المد الحى
فلحقهم وهم فى أرض صلبة ، فقال أبو بكر: يا رسول الله ! قد أدركنا الطلب، قال:
لا تحزن (١٠) زيد السياق، وسيأتى فى قول سراقة «جعلوا فيك الدية».
١٢١

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي١ بكر دية كل واحد منهما لمن قتله
أو أسره، فقال سراقة: فبينا أنا جالس فى مجلس من مجالس قومى بنى
مدلج٣ إذ أقبل رجل فقال: يا سراقة! إنى رأيت آنفا أسودة بالساحل،
أراها محمدا و أصحابه، قال سراقة ؛ فعرفت أنهم هم فقلت لهم: إنهم ليسوا هم
٥ ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت فى مجلس ساعة
ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتى أن تخرج بفرسى من وراء أكمة ٣
فتحبسها على، وأخذت رمحى فرجت به من ظهر البيت خططت بزجة
الأرض حتى أتيت فرسى، فركبتها ودفعتها تقرب بى حتى دنوت منهم،
فعرد" بى فرسى فخررت عنها ، فقمت فأهويت يدى إلى كناتى، فاستخرجت
٢٨/ ب ١٠ منها الأزلام فاستقسمت / [ بها -٦] أخرج٢ أم لا! نخرج الذى أكره،
فركبت فرسى وعصيتُ الأزلام، فقرب فى١ حتى [إذا -٢] سمعت
قراءة ١١ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر
الالتفات١٢ ساخت يدا فرسى فى الأرض حتى بلغتا الركبتين نفررت عنها،
ثم زجرتها فنهضت فلم تكن تخرج يديها ، فلما استوت قائمة إذا غبار ساطع
(١) فى ف «ابو)» (٢) من الطبرى والروض، ووقع فى ف ((يدلج» مصحفا.
(٣) فى ف ((١كمه» خطأ، وفى محيط المحيط («الأكمة: التل ما اجتمع من حجارة)).
(٤) فى ف " و محى)) خطأ (٥) أى حرب وفر ، وفى ف «نعرو)» وفى
الخصائص الكبرى: عثرت بى (٦) من الطبرى والسيرة (٧) فى ف ((اخرهم)).
(٨) كذا فى ف، وفى دلائل النبوة ص ٢٧٧ «فأبيت)) (٩) فى ف « لى)).
(١٠) زيد من الخصائص ١ /١٨٦ برواية البخارى (١١) فى ف ((قراء)).
(١٢) فى الخصائص ((التنفت».
١٢٢
فی

ثقات ابن حبان (ذ کر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١
فى السماء مثل الدخان١، فاستقسمت بالأزلام، فرج الذى أكره،
فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسى حتى جئتهم، ووقع فى نفسى
حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقلت: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم بأخبار
ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم بالزاد والمتاع فلم يرزمانى٢ ولم يسألانى٣ ٥
إلا أنهما قالا: أخف؛ علينا، فسألته أن يكتب لى كتاب موادعة وأمن°،
فأمر أبابكر"، فكتب لى فى رق" من أدم، قال سراقة: والله لأعمين على
من وراتى من الطلب، وهذه كناتى نخذ منها سهما فانك ستمر على
إلى و غنمی بمكان كذا وكذا نفذ منها حاجتك، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: لا حاجة لنا فى إبلك وغنمك، وانطلق راجعا" إلى أصحابه، ١٠
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقى" الزبير بن العوام فى ركب
من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله صلى الله
عليه وسلم و أبا بكر ثيابا بيضا .
ثم ساروا [إلى] خيمتى١٢ أم معبد١٣ الخزاعية، وكانت امرأة برزة١٤
(١) فى ف ((الدخان)) (٢) أى لم يأخذ منى شيئا (٣) فى ف «لم يسالنى))
کذا (٤) فی ف (( احقی )»(٥) وقع فى الأصل « أمی » مصحفا (٦) فی ف
((ابو)) (٧) فى سيرة ابن هشام ((قال قلت تكتب لى كتابا يكون آية بنى
و یینك قال اکتب له يا أبا بكر فكتب لى كتابا فى عظم او فى رقمة او فى
خرة (٨) الرق جلد رقيق، يكتب فيه محيط المحيط (٩) فى ف ((فالك)) خطأ.
(١٠) وقع فى ف («راحبا)) كذا مصحفا (١١) فى ب ((فلقيت)) (١٢) من سيرة
ابن هشام ١٠١/٢، وفى ف: خيتمى، خطأ (١٣) اسمها عاتكة بنت خالد - راجع
الروض ٨/٢ (١٤) برز برازة: فاق أعصابه فضلا أو شجماعة فهو برز وهى برزة.
١٢٣

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١
جلدة تحتبى" وتجلس بفناء٢ الخيمة ثم تسقى٣ وتطعم ، فينالونها" تمرا ويشترون)،
فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، "فاذا القوم مرملون مسنتون٦، فنظر
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة فى كسر خيمتها فقال: ما هذه
الشاة يا أم معبد؟ قالت : خلفها الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من
٥ لبن؟ قالت: هى أجهد ٢ من ذلك، قال: ٨أتاذنين لى أن، أحلبها؟
قالت: نعم بأن أنت و أمى! إن رأيت بها حلبا فاحلبها، فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله عليه وقال:
اللهم ! بارك لها فى شاتها، فتفاجت " ودرت واجترت، فدعا باناء لها
يربض ١ الرهط، غلب / فيه "نجا حتى علاه البهاء"، فسقاها فشربت حتى
١٠ رويت، وسقا أصحابه فشربوا حتى رووا و١٣ شرب آخرهم، وقال: ساقى١٣
القوم آخرهم شربا، فشربوا جميعا عللاء١ بعد نهل حتى أراضوا١٥، ثم حلب
٢٩/ الف
(١) التصحيح من دلائل النبوة لآبی نعيم، وفى ف: تحتی، مصحف (٢) فى ف
(بفنا) خطأ(٣) فی دلائل النبوة للبیھمی : ثم لتسعی مشکلا(٤) فی ف والدلائل
لأبي نعيم : فسألوها (٥) فى الدلائل لأبي نعيم: ليشتروا، وفى الدلائل البيهقى:
فينالون لما وتمرا ليشتروا منها (٦ - ٦) أى مفتقرين ومجديين، وفى
الدلائل: وكان القوم مرملين مسنتين (٧) التصحيح من الدلائل والروض ٨/٢،
وفى ف: اجهل (٨-٨) التصحيح من الدلائل والروض، وفى ف ((اتاذين
فى» خطأ (٩) أى صارت لها بقوة، وفى ف (( فتفاحت)) خطأ (١٠) أى يروى،
و فى الروض: يشبع (١١-١١) من الدلائل لأبي نعيم، وفى ف: تجا حتى عليه
المال (١٢) فى الروض: ثم (١٣) من ودقاء الوفاء ١٧٢/١، وفى الأصل ((لاقى))
کذا (١٤)من الروض و الدلائل أی ثانیا ، و فی ف : خللا (١٠) أی رووا .
فيه
(٣١)
١٢٤

ثقات ان حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج -١
فيه ثانيا 'عودا على " بدء٢، فغادره٣ عندها ثم ارتحلوا عنها، فقلّ ما لبثت
فجاء زوجها أبو معبد بسوق أعنزا له حفلاً جمافا يتساوكن٦ هزلا٢، مخهن
قليل، لا نقیُ بهن .
فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لك هذا والشاء عازب
ولا حلوبة فى البيت؟ فقالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان ٥
من حديثه كيت وكيت، قال:، الله إنى أراه صاحب قريش الذى نطلبه"،
صفيه لى يا أم معبد! قالت: رأيت رجلا "ظاهر الوضاءة١ ٢" مليح الوجه٣"،
حسن الخلق، لم تعبه١٣ تجلة١٤، ولم تزره" صلعة، وسيم جسيم١١، قسيم،
(١-١) فى الدلائل: جد (٢) من الدلائل، ووقع فى ف: يرد - كذا مصحفا.
(٣) أى تركه وأبقاء ، وفى الروض والدلائل: ثم غادره، و وقع فى ف :
عا درها- مصحفا(٤) التصحيح منالدلائل لأبي نعيم و البیهعی کلیھا، و وقع فى
فى: فتاء - مصحفا (٥) جمع حافل ، يقال نافقة أو شاة حافل: كثير لبنها (٦) من
الدلائل لأبی نعيم: أی یسرن سیرا ضعيفا ، وفى الدلائل البیهقى : تساو کن، و فى
ف: ياءكن - كذا (v) التصحيح من الدلائل لأبي نعيم، و وقع فى ف: هولاء -
مصحفا، وفى الدلائل البيهقى: انتساوك (٨) أى لامخ، وفى ف لاننى .
(٩) التصحيح من الدلائل لأبي نعيم والبيهقى، وفى ف: لكم (١٠) فى الأصل:
يطلبه (١١-١١) من الدلائل لأبي نعيم /٢٨٢، ووقع فى ف («طاهر الوكاء مصحفا،
وفى البيهتى: طاهر الوضاة (١٢-١٢) فى الدلائل لأبي نعيم: ابلح الوجه (١٣) من
الدلائل البيهقى وأبى نعيم، وفى ف ((اتعبه)) خطأ (١٤) من الدلائل لأبي نعيم أى
عظم البطن، وفى الدلائل البيهقى وف («نجلة)) (١٠) فى الدلائل البيهقى وأبى نعيم
((لم تزر به))، يقال: أزرى به وأزرار: عابه (١٦) ليس فى الدلائل.
١٢٥

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلی یترب) ج - ١
فى عينيه دعج، وفى أشفاره وطف١، وفى صوته صهل ٢، ٣أحور
أكل، أزج أقرن، رجل شديد سواد الشعر٣، فى عنقه سطع، وفى
لحيته كثافة٤، إذا صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سماء وعلاه البهاء، كأن
منطقه خرزات٦ نظم يتحدرن ٢، حلو المنطق فصل، لا نزر ولا هذراً،
٥ أجمل" الناس و أبهاه" من بعيد،، أحلاه وأحسنه من قريب، ربعة
لا یتنی١٢ من ماول ولا تقتحمه١٣ عین من قصر ، غصن " بین غصنین فهو
أنضر" الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون١٦ به، إن قال استمعوا ١٧
(١) من وطف أى كثر شعر حاجبيه وعينيه (٢) من الدلائل البيهقى وأبى نعيم،
والصهل: حدة الصوت مع بحح، وفى هامش الدلائل « ويروى: صحل - ح))
وفى فى ((سحل)) (٣-٣) كذافى ف ، وليس فى الدلائل (٤) من الدلائل
البيهقى وأبى نعيم، وفى ف («كنافة)) خطأ (٥) فى الدلائل ((سماء)» (١) من
الدلائل لأبي نعيم، وفى فى ((خزرات)) (٧) من الدلائل البيهقى ،
و وقع فی ف (( ینحررن)) مصحفا، و فى الدلائل لأبى نعيم ((تحدرن)» (٨) من
الخصائص الكبرى والدلائل لأبی نعيم، و ی ف «لا زر)) خطأ (٩) فی ف
«هدار ) خطأ(١٠) من الدلائل البيهقى و أبى نعيم، وفى ف: اجهر - مصحف .
(١١) من الدلائل البيهقى وأبى نعيم، وفى ف: احمله (١٢) من مجمع الزوائد
٢٧٩/٨، وفى الدلائل لأبي نعيم والبيهقى والخصائص: لا بائن، ووقع فى ف:
لا یشادعین - مصحف (١٣) من الخصائص١٨٨/١ وفی الدلائل البیهقی: يقتحمه ،
وفى ف «منجمه)) مصحفا (١٤) وفى الخصائص والدلائل البيهقى: غصنا.
(١٠) من الخصائص والدلائل، وفى ف: انظر (١٦) فى ف: يخفون - خطأ.
(١٧) فى الدلائل لأبي نعيم: انصتوا.
١٢٦
لقوله

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى یترب) ج- ١
لقوله ، وإن أمر تسارعوا إلى: أمره، محفود محشود، لاعابس ولامفندا؟
قال : هذا والله صاحب قريش الذى ذكر لنا من أمره! لو كنت وافقت
لا لتمست٢ إلى أن أصحب، ولأفعلنه إن وجدت إلى ذلك سيلا. وأصبح
صوت بمكة عاليا يسمعونه ولا يدرون من يقوله، وهو يقول٣:
جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين حلا خيمتى أم معبد ٥
فأفلح من أمى رفيق محمد
هما نزلا بالبر وارتحلا به
به من فعال لاتجازى وسودد
فيال قصى ما زوى اللّه عنكم
فانكم إن تسألوا الشاة تشهد
سلوا أختكم عن شاتها• وإناتها.
٢٩ / ب
له" بصريح ضرة٢ الشاة مزيد
/ دعاها بشاة حائل فتحلبت
فغادره رهنا لديها لحالب يرددها فى مصدر ثم مورد٨ ١٠
فأجابه حسان بن ثابت
لقد غاب قوم زال عنھم نێهم 'وقدسرّ 'من یسری إلیه ویغتدی"
(١) من الدلائل لأبي نعيم ، وفنده: خطأ رأيه وضعفه، وفى الخصائص:
معتد، و فى البيهقى: مغيد ، وفى ف: مفتر، كذا (٢) فى الدلائل: ولقد هممت.
(٣) راجع الروض ٧/٢ والكامل لابن الأثير ٠٠/٢ لما ذكر عن أسماء بنت أبى بكر
فى جوابها: لا أدرى، حين سألها أبو جهل ، فلطم خدما لطمة طرح قرطها حتى
أتى رجل من الجن من أسفل مكة يتبعونه يسمعون صوته ولا يرون شخصه
و ھو یقول(٤) فی ف: قضی ۔ خطأ (٥) کذا فی ف و الدلائل البيهقى وأبى
نعيم، وفى الروض ((شأنها)) (٦) فى الدلائل لأبي نعيم: عليه (٧) فى ف «ضره)).
(٨) التصحيح من الروض والدلائل للبيهقى و أبي نعيم، ووقع فی ف : به رو ته فى
مصدر ومسودد - كذا (٩-٩) من الروض والدلائل البيهقى، وفى ف :
قدس- کذا (١٠) من الروض والدلائل ، و فی ف : فقد ـ كذا .
١٢٧

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١
ترخل عن قوم فضلّت١ عقولهم وحلّ على قوم بنور مجدّد
وهل يستوى ضلال قوم تسكعوا٢ ٣عمى وهداة يهتدون بمهتدى٣
ويتلو كتاب الله فى كل مشهد
غی یری ما لا یری الناس حوله
فتصديقها فى ضحوة اليوم أو غدا
وإن قال فى يوم مقالة غائب
ليهنّى أبا بكر سعادة جدّه بصحبته من يسعد الله يسعد
ليهنى" بنى كعب مقام فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد
فلما سمع المسلمون الأبيات خرج المسلمون سراعا فوجا فوجا يلحقون
برسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا على خيمة أم معبد.
وسمع المسلمون بالمدينة بخروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكا،
١٠ فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرون قدومه حتى يردّهم حرّ
الظهيرة فكان أول من قدم عليهم من المهاجرين مصعب بن عمير أخو
بنى عبد الدار [بن -٦] قصى، فقالوا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟ قال: هو وأصحابه على إثرى، ثم أتاهم بعده عمرو بن أم مكتوم
الأعشى أخو بى فهر، فقالوا: ما فعل من وراءك رسول اللّه وأصحابه ؟
(١) من الروض والدلائل البيهقى وأبى نعيم، وفى ف: فرالت - خطأ (٢) من
الدلائل لأبي نعيم، وفى ف («تعكسوا)) وفى محيط المحيط: تسكع الرجل بمعنى سكع
وتمادی فی الباطل، و فی الر وض والدلائل البيهقى « تسفهوا)) (٣-٣) كذا فى ف
وشرح المواهب، وفى الروض والدلائل: حما يتهم هاد به كل مهند (٤) والشطر
الثانى فى الدلائل والروض هكذا («فتصديقها اليوم أو فى فى الغد» (٥) من
الدلائی لأبی نعيم، وفی ف «و تهن)) (٦) زيد من الطبرى ٢/ ٠١٨١
فقال
(٢٢)
١٢٨

ثقات ابن حبان (ذکر مجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلی یترب) ج - ١
فقال: هم الآن على أثرى، ثم أتاهم بعده عمار بن ياسر١ و سعد بن أبى
وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال، ثم أتاهم عمر بن الخطاب فى عشرين
راكبا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث خرج من الغار سلك
بهم٢ الدليل أسفل من مكة، ثم مضى بهم حتى جاوز بهم الساحل / أسفل ٣٠ / الف
عسفان، ثم استجازا بهم على أسفلّ أمجْ حتى عارض بهم الطريق، ثم أجازة" .
بهم فسلك بهم الخرار"، ثم أجاز بهم ثنية المرة"، ثم سلك بهم القفاء،
ثم أجاز بهم ١ مدلجة لفف"، ثم استبطن بهم مدلجة لفف، ثم استبطن بهم
مدلجة محجاج١٢، ثم سلك مر جح١٣ من ذى العضوين١٤ ثم بطن ذى كشد"،
(١) فى ف «ماسر) خطأ (٢) كذا، وفى السيرة ((به))) (٣) فى ف «استجار)»
خطأ (٤) من الروض والدلائل، وفى ف ((سفل، خطأ (٥) بالجيم وفتح
أوله و ثانيه بلد من أعراض المدينة - راجع معجم البلدان (٦) من سيرة ابن
هشام، وفى ف ((اجاز» (٧) من السيرة ، وقد ذكره الياقوت فى معجم البلدان،
وفى ف: الخزار - خطأ (٨) من سيرة ابن هشام والروض ٩/٢ وفيه (( كذا
وجدته غمفف الراء مقيدا كأنه مسهل الهمزة من المرأة» (٩) التصحيح من
سيرة ابن هشام والروض و فيه «لقفا)» بفتح اللام مقیدا فى قول ابن إسحاق وفى
رواية ابن هشام «لفتا)) وفى ف «الفقار)) (١٠) كذا، وفى سيرة ابن هشام
(( بها)» فى كل موضع (١١) من سيرة ابن هشام ٩/٢، ووقع فى ف ((بصف))
مصحفاً (١٢) من سيرة ابن هشام، وفى ف ((حاج)) خطأ، وفى الروض
((مجاج بكسر الميم وجيمين)) (١٣) من الروض بتقديم الجيم على الحاء، وفى ف
(((محج)» خطأ (١٤) من سيرة ابن هشام وفيه ((قال ابن هشام: ويقال:
العصوين»، ووقع فى ف ((القصور)) مصحفا (١٥) من سيرة ابن هشام ٩/٢،
وفى ف ((ذاكبشة)) خطأ.
١٢٩

ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١
ثم١ أخذ بهما الجداجد" ثم الأجرد، ثم سلك بهم بطن أعداء٢ ثم مدلجة تعهن٣
ثم العبايد" ثم الفاجة" ثم العرج" ثم بطن العار" ثم بطن ريم، ثم رحلوا
من بطن ريمُ ونزلوا بعض حرار المدينة؛ وذلك يوم الاثنين لا ثنى؟
عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، و بعثوا رجلا من أهل البادية
٥ يؤذن بهم الأنصار، جاء البدوى وآذن بهم الأنصار،، صعد رجل من
اليهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر١ إليه، فنظر إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم مبيضين؟ فلم يملك اليهودى أن قال "بأعلى صوته:
يا معشر العرب! هذا حدكم الذى تنتظرون"! فثار المسلمون إلى السلام
(١-١) من سيرة ابن هشام، ووقع فى ف ((اخز الجراجر» مصحفا (٢) من سيرة
ابن هشام، و وقع فى ف («عوا» مصحفا، وله ذكر فى معجم البلدان فى «بطن
أعداء (٣) من سيرة ابن هشام والروض، وفيه: ((مدلحة تعهن - بكسر الناء
والماء و التاء فيه أصلية، وبتعهن صخرة يقال لها أم عفى عرفت بامرأة كانت
تسكن هناك فمر بها النبى صلى الله عليه وسلم و استسقاها فلم تسقه فدعا عليها فمسخت
حضرة فهى تلك الصخرة فيا يذكرون »، و وقع فى ف ((معمر » مصحفا.
(٤) من سيرة ابن هشام، وفى الروض «العبابيد كأنه جمع عباد، وقال ابن هشام:
هى العبابيب كأنه جمع عباب)» وفى الأصل ((العناد، كذا (٥) فى ف ((الفاحة.
خطأ، وفى الروض ((بقاء وجيم)) وقال ابن هشام ((هى القاحة - بالقاف والماء)).
(٦) من سيرة ابن هشام، وفى ف ((الفرج» بالفاء خطأ (٧) من سيرة ابن هشام
وفيه «فسلك بها نية العاثر عن يمين رکو بة ویقال نية الغار» (٨) فی ف «ريع»
كذا(٩) من الروض، وفى فس «لاتى» كذا (١٠) ف ف ((ننظر)) (١١-١١) وفى
سيرة ابن هشام ((فصرخ بأعلى صوته بانى قيلة هذا جدكم قد جاء)).
خلقوا
١٣٠

ثقات ابن حبان (ذكر قدوم التى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج - ١
فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة وهم١ خمسمائة رجل
من الأنصار، فتلقى٢ الناس والعوائق فوق الأجاجير"، و الصيان
والولائد يقولون :
من ثنيات الوداع
طلع البدر علينا
ما دعا لله داع.
وجب الشكر علينا
٥
وأخذت الحبشة يلعبون بحرابهم لقدوم رسول الله صلى الله عليه
وسلم فرحا بذلك .
ذكر قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة
أخبرنا أبو خليفة ثنا عبد الله بن رجاء أنا إسرائيل عن أبى إسحاق
قال سمعت البراء يقول: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر ١٠
درهما فقال أبو بكر لعازب بن٢ البراء: فليحمله الى أهلى، فقال له عازب:
لا حتى تحدثنى كيف صنعت أنت ، رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
خرجتيا من مكة والمشركون" يطلبونكم؟ فقال: ارتحلنا من مكة / - فذكر
(١) فی ف « هما » و الصواب ما أمتنا، (٢) من مجمع بحار الأنوار ، وفی ف
((وحزم)) (٣) فى ف ((لا تجار)) خطأ، والتصحيح من مجمع بحار الأنوار وفيه
«ومنه حديث الهجرة: فتلقى الناس النبى صلى الله عليه وسلم فى السوق وعلى الأجاجير
والأناجير يعنى السطوح» (٤) من الخصائص والدلائل، وفى ف « تبيان »
خطأ (٥) تمامه بهامش الخصائص ١٩٠/١:
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع
٣٠/ ب
(٦) فى الأصل ((بجراتهم)» (٧) فى فى ((من)) خطأ (٨) فى ف (بن)) خطأ (١) فـ
ف «المشركين».
١٣١

ثقات ابن حبان (ذكر قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج - ١
حديث الرحل ، وقال: حتى أتينا المدينة فتنازعوا أبهم ينزل عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى
أنزل الليلة على بنى النجار وأحوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فرج
الناس حين قدمنا المدينة فى الطرق وعلى البيوت، والغلمان والخدم
٥ يقولون: جاء محمد ! جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم! فلما أصبح انطلق
فنزل حيث أمر .
قال أبو حاتم: لما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم الليل عدل
بهم فنزل على بنى١ النجار أخوال عبد المطلب، لأن أم عبد المطلب
سلمى بنت عمرو كانت من بنى٢ عدى بن٢ النجار، فلما أصبح صلى اللّه عليه
١٠ وسلم نزل٣ حمزة بن عبد المطلب وعلى بن أبى طالب وأبو مرثد وابنه
مر قد و أبو كبشة: زيد بن حارثة على كلثوم بن الهدمُ العمرى أخىْ بنى
عمرو بن عوف، ونزل أبو بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله وصهيب
ابن سنان على خبيب٦ بن إساف، ونزل عمر وزيد ابنا الخطاب وعمر
وعبد الله ابنا سراقة وعبد الله بن حذافة وواقد بن عبد الله و خولى٢ بن
(١) زید فى السیرة «عدی ین» (٢-٢) من السیرة، وفی ف «عبد »(٣) ز ید فی
الأصل ((و)) (٤) من سيرة ابن هشام والروض، ووقع فى ف («المهدير)»
مصحفا (٥) من الطبرى ٢ / ٢٤٩ والروض وسيرة ابن هشام، و وقع فى ف
((فى » مصحفا (٦) من السيرة ٢/ ١٠، وفى ف ((حبيب)) (٧) من الاستيعاب
١٦٢/١ و فيه « خولى بن أبى خولى العجل هكذا قال ابن هشام و نسبه إلى مجمل
ابن بجيم، وهو حليف بنى عدى بن كعب؛ واسم أبى خولى عمرو بن زهير » وفى
ف (دولى» خطأ .
أبی
(٣٣)
١٣٢
٠٠٤

ج - ١
(قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة)
ثقات ابن حبان
أبى خولى وعياش بن ربيعة" وخالد وعاقل و إياس بن٢ البكير على رفاعة
ابن عبد المنذر، ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحرب ومسطح
ابن أثاثة وسويبط ٣ مولى أبي سعد وكليب بن عمير و خباب بن الأرت
على عبد الله بن سلعة العجلانى، ونزلت زينب بنت جحش وجدامة
بنت جندل وأم قيس بنت محصن٤، وأم حبيبة بنت نباتة٦ وأمية ٥
بنت رقيش وأم حبيبة بنت جحش وأم سخبرة بنت نعيم على سعد بن
خيثمة ؛ وعشّى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون واقام أبو بكر الناس
وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا يسلمون"، وأقام" رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى بنى عوف بقباء يوم [الاثنتين و-٦] الثلاثاء والأربعاء
والخميس، وأسس المسجد بقياء وصلى فيه تلك الأيام، فلما كان يوم ١٠
الجمعة خرج على ناقته القصوى يوم الجمعة يريد المدينة ، واجتمع عليه
الناس فأحركته الصلاة فى بنى سالم بن عوف، فكانت / أول جمعة ١٠
جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ثم جعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم يمر بدور الأنصار فيدعونه للنزول ويعرضون عليه المؤاساة
فيجزيهم النبي صلى الله عليه وسلم خيرا حتى مر على بنى سالم ، فقام ١٥
(١) كذا، وفى الإصابة «عياش بن أبى ربيعة ... » (٢) من الاستيعاب ٤٨/١
وفيه: إياس بن البكير الليثى ( البدرى الأحدى) (٣) له ترجمة فى الاستيعاب
٥٨٣/٢ و فيه «سوببط بن سعد بن حرملة)) (٤) فى ف ((محمض)) خطأ - ولها
ترجمة فى الاستيعاب ٧٨/٣ (٥) راجع لترجمتها الإصابة ٢٢٢/٨، و فيه «ام حبيب)»
مكان ((أم حبيبة)) (٦) من الإصابة، وفى الأصل ((بنانه)) (٧) كذا، ولعه
(«وهم يسلمون عليه» (٨) من الكامل والسيرة، وفى ف: قام (٩) من الكامل
والسيرة (١٠) وفى سيرة ابن هشام» فأدركت رسول اله صلى اله عليه وسلم الجمعة
فى فى سالم بن عوف فصلاها فى المسجد الذى فى بطن الوادى «وادى رانونا.)).
٣١/ الف
١٣٣

( قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج - ١
ثقات ابن حبان
عتبان بن مالك فى أصحاب له فقالوا له : يا رسول الله! أقم فى ١ العدد
والعدة والمنعة١، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: خلوا سبيل الناقة فانها
مأمورة ، ثم مر بنى ساعدة اعترضه٢ سعد بن عبادة وأبو دجانة٣ والمنذر
ابن [عمرو -٤] وداود" راودوه٦ على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها
٥ مأمورة، ثم من بنى بياضة فاعترضه فروة بن عمرو و زياد بن لبيد و راودوه
على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ ثم مر على بنى عدى بن
النجار فقال أبو سليط بن أبى خارجة: عندنا يا رسول الله ! فنحن أخوالك -
وذكروا رحمهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة ؛ وأقبلت الناقة حتى
انتهت به إلى مربد التمر وهو يومئذ لغلامين يتيمين من بنى النجار "
١٠ "فى حجر أسعد بن زرارة اسمهما سهل وسهيل ابنا رافع بن أبى عمرو" وكان
المسلمون بنوا مسجدا يصلون فيه وهو موضع مسجده اليوم ، فلما انتهت به
الناقة إلى المسجد بركت، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هذا إن
شاء الله المنزل! وجاء أبو أيوب الأنصارى خالد بن زيد بن كليب فأخذ
برحله وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته، ثم سأل رسول الله
١٥ صلى الله عليه وسلم عن المربد، فقال معاذ بن عفراء: هو لغلامين يتيمين
(١-١) من سيرة ابن هشام والروض ١١/٢، ووقع فى ف «العز والعدد والعرة»
مصحفا (٢) من السيرة ١١/١، ( فى ف ((فاعترضوا)» كذا (٣) اسمه «سماك بن
خرشة)) راجع الإصابة ٥٧/٧ (٤) من الإصابة و سيرة ابن هشام، وله ترجمة فى
الإصابة ٣٩/٧ (٥) الأنصارى المازنى، قيل: اسمه عمرو، راجع الإصابة ٥٧/٧
(٦) وقع فى ف ((او روه)) مصحفا (٧) فى ف «التجارة» خطأ (٨-٨) كذا فى
ف، وفى سيرة ابن هشام («وهما فى حجر معاذ بن عفراء» (٩) فى سيرة ابن هشام
«سهل و سھیل ابنی عمرو)».
١٣٤
وأنا

(قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج - ١
ثقات ابن حبان
"و أنا مرضيهما عنه١، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما
بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا : بل نهبه لك، فأبى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يقبل منهما هبة حتى ابتاعه منهما ، فلما خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم من المسجد قالوا: يا رسول الله، المرء مع موضع رحله،
فنزل على أبى [ أيوب -٢] الأنصارى ومنزله فى بنى غنم بن النجار، ثم ٥
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلون / فى بناء المسجد ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن:
٣١ / ب
هذا ٣الحمال لا حمال ٣ خيبر هذا أبر [ربنا -'] وأطهر
اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر الأنصار والمهاجرة
وكان عمار بن يا سر جعدا قصيرا وكان ينقل اللبن وقد أغبر صدره ١٠
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن سمية"! تقتلك الفئة الباغية
وقدم طلق٦" بن٢ على [على -٨] رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يعين
المسلمين فى بناء المسجد ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قربوا الطين من
اليمامى" فانه من أحسنكم به مسكا"، ومات أسعد بن زرارة والمسجد ينى"،
(١- ١) فى سيرة ابن هشام ((وسأرضيها منه)) وفى الكامل لابن الأثير:
وسارضيها من ثمنه (٣) زيد من سيرة ابن هشام وسقط من ف (٣ - ٣) من
طبقات ابن سعد ٢/٣، وفى فى ((الجمال لا جمال)) بالجيم (٤) زيد من الطبقات .
(٥) وقع فى ف «سهيه))، خطأ (٦) وهو رجل من بني حنيفة من أهل اليمامة -
راجع وفاء الوفاء ٢٣٨/١ (٧) من و فاء الوفاء: وفی ف « لبن » خطأ-(٨) زيد
من وفاء الوفاء (٩) فی ف « الیمانی» و التصحيح من و فاء الوفاء (١٠) من و ناء
الوفاء، وفی ف «مساء كذا (١١) فى ف (( يبنا» كذا .
١٣٥

ج - ١
(قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة)
ثقات ابن حبان
أخذته الشهقة١، ودفن بالبقيع، وهو أول من دفن بالبقيع من المسلمين
فكان النبى صلى الله عليه وسلم نازلا على أبى أيوب حتى فرغ من المسجد
وبنى له فيه مسكن، فانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ
من المسجد ومسكنه إليه، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد
٥ ابن حارثة و أبا رافع٢ الى٣ مكة ليقفل" سودة بنت زمعة زوجته° وبناته،
وبعث أبو بكر الصديق عبد الله بن اريقط إلى عبدالله بن أبى بكر أن
يقدم بأهله، فلما قدم ابن أريقط على عبد الله بن أبى بكر خرج عبدالله
بعيال أبى بكر: عائشة وعبد الرحمن وأم رومان أم عائشة "وكان البراء
ابن معرور مات فى صفر قبل قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر
١٠ وأوصى عند موته أن يوجه إذا وضع فى قبره إلى الكعبة ففعل به
ذلك، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى على قبره،
وولد مسلمة بن مخلد٢؛ وكان آخر الأنصار إسلاما بنو واقف وبنو أمية
وبنو وائل، وكانت الأنصار كل واحد منهم يهدى لرسول الله صلى الله
(١) والشهقة: كالصيحة ، يقال شهق فلان وشهيق وشهقة فمات والشهيق :
الانين الشديد المرتفع جدا ( لسان العرب) وفى سيرة ابن هشام والروض
((هلك فى تلك الأشهر أبو أمامة لسعد بن زرارة والمسجد يبنى اخذته الذبحة
او الشهقة)) (٢ - ٣) من الإصابة ٦٥/٧ والطبرى ٢/ ١٢٦٣ وفى ف «ابار بن
نافع» کذا، وفى الإصابة ٨/ ٢٣٢ فی ترجمة ام رومان : فلما استقر بعث زيد بن
حارثة وبعث معه ابا رافع (٣) فى ف ((من)) خطأ (٤) فى ف ((ليفقال)) خطأ.
(٥) من الطبرى، وفى ف «زوجت» خطأ (٦) زيد فى ف «وعبد الرحمن وأم
روحان)» خطأ (٧) له ترجمة فى الإصابة: ٩٧/٦ وفيها: ((وأخرج أبو نعيم أيضا
من طريق وكيع عن موسى بن على عن أبيه عن مسلمة ابن غلد قال: ولدت =
عليه
(٣٤)
١٣٦

(قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج - ١
ثقات ان حبان .
عليه وسلم حين قدم المدينة تيسا، وكانت أم سليم١ لم يكن لها ما تهدى
فأتت٢ بابنها أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله!
ابنى هذا يخدمك وليس عندى ما أهديه، فادع اللّه له، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: اللهم! أكثر / ماله وولده .
٣٢/ ألف
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار أنس بن مالك وكان ٥
أنس٣ له عشر سنين؛ حيث قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة،
فكانت أمهاته يحثه، فلما دخل داره حلب له من داجن و شاب له لبنها
•بماء يسير" فى الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابى عن يمينه، فناوله رسول الله
صلى الله عليه وسلم الأعرابى وقال: الأيمن فالأيمن"، وكانت الصلاة
ركعتين ركعتين فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم متنفلين٢ فقال: ١٠
يا أيها الناس ! اقبلوا فريضة الله، فأقرت صلاة المسافر وزيد فى صلاة المقيم"
= حين قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة وقبض النبى صلى الله عليه وسلم وأنا
ابن عشر سنين » .
(١) لها ترجمة فى الإصابة ٢٤٢/٨ (٢) فى ف «فأنت» خطأ (٣) له ترجمة فى الإصابة
٧١/١ وفيها «صح عنه أنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر
سنين وأن أمه أم سليم)) (٤) التصحيح من الإصابة، ووقع فى ف ((بنين )».
(٠-٥) فى ف «بما يسر)» والتصحيح من صحيح البخارى ٢/ ٨٤٠ (٦) وقع فى
ف (بالأيمن)» مصحفا، والتصحيح من الصحيح (٧) فى ف ((منتقلون)) كذا.
(٨) وفى الطبرى ((وفى هذه السنة زيد فى صلاة الحضر فيما قيل ركعتان، وكانت
صلاة الحضر والسفر ركعتين ، وذلك بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة بشهر فى ربيع الآخر لمضى اثنتى عشرة ليلة)).
١٣٧

ثقات ابن حبان ( قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج -١
وذلك الاثنى عشرة ليلة من شهر ربيع الآخر بعد قدومه عليه السلام
المدينة بشهر .
و وعك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعكا شديدا، فدخلت
عائشة على أبى بكر وهو يقول :
٥ كل امرئ مصبح فى أهله والموت أقرب٢ من شراك نعله
ثم دخلت على عامر بن فهيرة وهو يقول :
كل امرئى مدافع٣ بطوقه الثور؛ يحمى جلده بروقد٦
فدخلت على بلال وهو يقول :
بواد٢ وحولى إذخر وجليل
ألا ليت شعرى هل أبين ليلة
١٠ وهل أردن [يوما -٨] مياه مجنة وهل يبدون لى ٦ شامة وطفيل"
وكان بلال يقول: اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبا سفيان
ابن حرب و أبا جهل بن هشام كما أخرجونا من مكة؛ فأخبرت عائشة
النبى صلى الله عليه وسلم بما رأت من وعكهم، فقال النبى صلى الله عليه
و سلم: اللهم! حبب إلينا المدينة كما حيبت إلينا مكة، وبارك لنا فيها
١٥ كما باركت لنا فى مكة، و بارك فى صاعها ، مدها، وانقل وباءها إلى
(١-١) من الطبرى، وفى ف «لا نى عشر» كذا (٢) كذا، وفى السيرة
(ادنى)) (٣) فى السيرة («مجاهد)» (٤) من السيرة، وفى ف «التور)) خطأ (٥) من
الروض والسيرة ٥٣/٢، وفى ف « يحي)) كذا (٦) زاد فى السيرة بيتا قبله:
«لقد وجدت الموت قبل ذوقه إن الجبان حتفه من فوقه » (٧) كذا فى ف ،
و فى السيرة «بفيج)) (٨) زيد من السيرة (٩) من السيرة، وفى ف («بى)).
(١٠) من السيرة، ووقع فى ف ((صقيل)) مصحفا؛ قال ابن هشام: شامة وطفيل
جبلان نمكة .
١٣٨
مهيعة

(قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة) ج.
ٹقات ابن حبان
مهيعة وهى الجحفة .
و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وقد حمى ١ الناس
وهم يصلون قعودا٢، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: صلاة القاعد على
النصف من صلاة القائم، تختم الناس الصلاة قياما، ثم قال النبى صلى الله
عليه وسلم: اللهم اجعل بالمدينة ضعفى ما بمكة من البركة ! ثم أراد ٥
رسول الله صلى الله / عليه وسلم أن يؤاخى بين المهاجرين والأنصار فى
شهر رمضان ، فدخل المسجد جعل يقول: أين فلان بن فلان؟ فلم يزل
يعدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده، فقال: إنى أحدثكم بحديث
فاحفظوه و حدثوا من بعد كم: إن الله اصطفى من خلقه خلقا - ثم تلا هذه
الآية " اللّه صطفى من الملائكة رسلا ومن الناس" "، خلقا يدخلهم الجنة، ١٠
وإنى مصطف منكم من أحب أن أصطفيه، ومؤاخْ بينكم كما آخى اللّه
بين الملائكة، قم يا أبا بكر ! فقام نجىء بين يديه، فقال: إن لك عندى
بدا الله يجزيك بها، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا، وأنت
عندى بمنزلة قميصى فى جسدى - وحرك قيصه، ثم قال: ادن٦ يا عمر!
فدنا فقال: لقد كنت شديد الثغب٢ علينا يا أبا حفص فدعوت الله أن ١٥
يعز" الدين بك أو بأبى جهل، ففعل الله ذلك" بك، كنت أحبهما" إلى الله،
٣٢/ ب
(١) فى السيرة «حمى)) (٢) فى ف ((فقعد» والتصحيح من السيرة (٣) سورة ٢٢
آية ٧٥ (٤) من الدر المنثور، و فی ف «مصطفى» (٥) من الدر المنثور، و فى
ف ((مواخى)) (٦) فى ف ((اذن) خطأ (٧) من الدر المنثور، ووقع فى ف
«الشخب)» مصحفا (٨) من الدر المنثور، وفى ف ((يقر)» (٩) فى ف («فلك)»
تصحيف (١٠) من الدر المنثور، وفى الأصل ((احبها)» خطأ.
١٣٩

ج- ١
( قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة)
ثقات ان حبان
فأنت معی ثالث ثلاثة من هذه الأمة ! ثم تنحی و آخی بينه و بين أبى
بكر ؛ و دعا عثمان بن عفان فقال: ادن يا عثمان! ادن يا أبا عمرو! فلم يزل
يدنوا حتى ألزق٢ ركبته بركبته٣، ثم نظر إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم!
ثم نظر إلى عثمان فإذا إزاره محلولة ،فزرها عليه، ثم قال: اجمع لى عطفى
٥ ردائك على تحرك، فان لك شأنا عند أهل السماء، أنت ممن يرد على
الحوض [و- °] أوداجه تشخب دما٦؛ ثم دعا عبد الرحمن بن
عوف فقال: ادن ٢ يا أمين الله"! يسلط الله على مالك بالحق ، أما !
إن لك [عندى -٥] دعوة قد أخرتها، فقال: "خر لى"، فقال:"
أكثر الله مالك١٢! ثم تنحى وآخى بينه وبين عثمان.
ثم دعا" طلحة والزبير فقال: ادنواء" منى، فدنوا١٩ منه، فقال: أنّما
١٠
(١) فى الأصل: يدن - كذا (٢) فى الدر المنثور «ألصق)» (٣) فى الدر المنثور
((بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (٤-٤) فى الأصل ((فذدر عليه» كذا،
والتصحيح من الدر المنثورو فيه «فزرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده».
(٥) زيد من الدر المنثور (٦) زيد بعده فى الدر المنثور «فأقول: من فعل
هذا بك؟ فتقول: فلان، وذلك كلام جبريل وذلك إذا هتف من السماء:
ألا إن عثمان أمير على كل خاذل)» (٧) من الدر المنثور، وفى ف ((ايذن)).
(٨) زيد فى الدر المنثور ((والأمين فى السماء)) (٩) التصحيح من الدر المنثور ،
وفی ف «فسلوا)» خطأ (١٠-١٠) من الدر المنثور، وفی ف «أخر نی» (١١) زيد
فى الدر المنثور ((حملتنى يا عبد الرحمن أمانة» (١٢) زيد فى الدر المنثور «وجعل
يحرك يده)) (١٣) فى الدر المنثور ((دخل» (١٤) من الدر المنثور، وفى ف
((ادن » خطأ (١٥) من الدر المنثور، و فی ف (( فدنيا)».
(٣٥)
١٤٠
حوارى