Indexed OCR Text
Pages 101-120
ثقات ابن حبان (ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج) ج - ١ معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجىء جاء ! ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال١: هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح! ثم صعد بى إلى السماء الرابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال٢: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال": محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، ٥ قيل : مرحبا٣ به! فنعم المجىء جاء! ففتح، فلما خلصت فاذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم [عليه - ٤]، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح ! ثم صعد [بى - ٤] حتى [أنى - "] السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل": وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به! ١٠ فنعم المجىء جاء! ففتح، فلما خلصت٦ إذا بهارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد السلام٢، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح! ثم صعد بى [حتى -٤] أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم " المجىء جاء، ١٥ (١) فى م. قیل»(٢) فى م«فقال»(٣) فی م«فرحا» (٤) ز ید من م(٠) فی م « قال» (٦) تكررت العبارة فى ف من «فاذا ادريس» إلى هنا (٧) سقط من م (٨) من م، وفى ف ((الى)) (٩) فى م « فلتعم». ١٠١ ثقات ابن حبان (ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج) ج - ١ ٢٤ / الف ففتح ، فلما خلصت فاذا موسى ، قال: هذا موسى فسلم عليه ، قال: فسلمت عليه فرد و١ قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبى الصالح! فلما تجاوزت بكى، قال": ما يبكيك؟ قال: أبكى لأن غلاما / بعث بعدى يدخل الجنة من أمته أكثر ممن٣ يدخلها من أمتى، ثم صعد بى حتى [ أتى - ٤] السماء السابعة ٥ فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل؛ ومن معك ؟ قال: محمد ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به! فنعم المجىء جاء! ففتحت ، فلما خلصت إذا إبراهيم"، قال: هذا أبوك إبراهيم فسلم [عليه، قال : -٤] فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالنى الصالح والابن الصالح! ثم رفعت" إلى سدرة المنتهى فإذا" نبقها" مثل قلال ١٠ مجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى، قال، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ما هذان" [ يا -٤] جبريل قال: أما١٢ الباطنان فنهران فى الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات: ثم رفع إلى البيت المعمور، ثم أتى١٣ باناء من خمر [ وإناء من لبن - ٤] وإناء من عسل، فأخذت " اللبن، فقال: هى" الفطرة (١) فی م «ثم»(٢) فی م «قیل» و زید بعده ( و ))(٣) من م، و فی ف (((ما)» (٤) زيد من م (٥) فى م (فمرحبا)) (٦) من م، وفى فى ((بإبراهيم)). (٧) فى م ((قيل)) (٨) فى م («دفعت)) كذا (٩) من م، وفى ف ((وإذا)). (١٠) وفى النهاية ٤ / ١٣ فى حديث سدرة المنتهى: فإذا نبقها أمثال القلال، النبق - بفتح النون وكسر الباء وقد تمكن: ثمر السدر. واحدته نبقة (١١) من الصحيح للبخارى ٥٤٩/١، وفى الأصل: هذا (١٢) منم، وفى فى ((ما» خطأ (١٣) فى م (اوتى)) كذا (١٤) فى م ((فاخترت)) (١٥) فى م ( هذه)». ١٠٢ وأنت ثقات ابن حبان (ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج) ج - ١ وأنت عليها و أمتك ، ثم فرضت على الصلوات١ خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت بموسى فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت -٢] بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإنى٣ قدء جربت الناس قبلك وعالجت بنى اسرائيل أشد المعالجة، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عنى عشرا، فرجعت ٥ إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت " : أمرت بأربعين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم، انى قد جربت الناس قبلك ، عالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عنى عشرا، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت٢: أمرت بثلاثين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع ١٠ ثلاثين صلاة كل يوم، فانى قد٤ جربت١ الناس قبلك وعالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عشرا، فرجعت٦ إلى موسى، قال": بما١٢ أمرت؟ قلت٢: أمرتُ بعشرين صلاة [كل يوم -٢]، قال: [إن -٢]: أمتك لا تستطيع [عشرين صلاة ٢ -] وإنى١٣ قد جربت الناس قبلك وعالجت بنى إسرائيل ١٥ ٢٤/ب / أشد المعالجة ، فارجع الى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فرجعت فأمرت (١) من الصحيح، وفى م ف و «الصلاة)) (٢) زيد من م (٣) فى ف «ثانى». (٤) سقط من م (٥) من م، ، فى ف ((عالة ) خطأ (٦) من م، و فى ف ((العالجة)) خطأ (٧) من م ،و فی ف(( قل»(٨) من م، و فی ف « أر بعین)). (١) فى م «ورجعت)) (١٠) من م، وفى فى ((جرت)) خطأ (١١) فى م ((فقال» (١٢) فى م « بماذا)) (١٣) ف م «فانى)). ١٠٣ ثقات ابن حبان (ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج) ج ١٠٠ بعشر صلوات" كل يوم، ثم رجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت-٢] بعشر صلوات" كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع عشر صلاة كل يوم ، و إنى قد جربت الناس قبلك ٣ وعالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فرجعت فأمرت ٥ بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت ٣ بخمس صلوات" كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات٤ كل يوم، وإنى قد جريت الناس قبلك وعالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت: قد سألت [ربى-٢] حتى استحييت [و لكنى أرضى وأسلم -٢]، فلما جاوزت للدانى ١٠ منادة: أمضيت فرضتى وخففت عن٢ عبادى. "قال أبو حاتم: أسرى" النبى صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم عرج به [إلى-١] السماء، وفرض عليه " خمس صلوات)، ثم بعث اللّه جبريل ليوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيت ويعلمه أوقات الصلوات"، فلما كان الظهر نودى: ان الصلاة جامعة، ففزع ١٥ الناس واجتمعوا إلى نيهم، فصلى بهم حين زالت الشمس على مثل (١) من مسیح البخاری، و فی ف وم «صلوة» کذا (٢) زيد من م (٣) سقط من م(٤) من م، و فی ف«صلوة» (٥) ز ید فی ف «و انی» خطأ ولم تكن الزيادة فى م خذفاها (٦) فی ف و م «منادی» (٧) هكذا فی ف ، و فى م «على» (٨) زيد قم «ثم» (٩) من م، وفى ف «استوى» مصحفا (١٠) من م، و فى ف «به» (١١) من م، وفى ف ((الصلاة». الشراك (٢٦) ١٠٤ ثقات ابن حبان (ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج) ج-١ الشراك١، يؤم جبريل محمدا ويؤم محمد الناس، ثم صلى به العصر حين صار ظل كل شىء مثله، ثمّ صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم . ثمّ صلى به الظهر من الغد حين صار ظل كل شىء مثله، ثم صلى ٥ به العصر حين صار ظل كل شىء مثليه ٣، ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى به الفجر حين أسفر، ثم التفت جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ٤ثم قال: يا محمد! منا وقتك ووقت الأنبياء قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين . ١٠ (١) من م، وفى ف: الشرامك - خطأ، وفى النهاية ٢٣٦/٢: وفيه: انه صلى الظهرحين زالت الشمس وكان الفىء بقدر الشراك، الشراك: أحد سيور النعل التى تكون على وجهها، و قدره ههنا ليس على معنى التحديد و لكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل، وكان حينئذ بمكة هذا القدر ، والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبين ذلك فى مثل مكة من البلاد التى يقل فيها الظل، فاذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشىء من جوانبها ظل، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه أقصر ، وكل ما بعد عنها إلى جهة الشمال يكون الظل أطول . (٢) فى م ((و)» (٣) من م، وفى ف ((مثلين)) (٤-٤) فى م («نقال». ١٠٥ ثقات ابن حبان ( ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة) ج - ١ ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ١ أخبرنا محمد بن صالح الطبرى٢ بالصيمرة٣ ثنا ؛ أبوكريب ثنا" إدريسْ ٢٥/ الف عن يحيى بن سعيد/ الأنصارى و عبيد الله بن عمرو محمد بن إسحاق عن ٥ عبادة بن الوليد بن ٢ عبادة بن الصامت ، عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت* قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فى العسر واليسر، والمكره والمنشط،و على أثرة علينا، وأن لاننازع الأمر أهله، و أن نقول بالحق١ حيث ما كنا، لا نخاف فى الله لومة لائم". قال أبو حاتم : فلما كان العام المقبل من حيث واعد الأنصار ١٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقوه من العام المقبل مكة، خرج سبعون رجلا من الأنصار فيمن خرج من أهل الشرك من قومهم من (١) زيد فى م «قال أبو حاتم)) (٢) من م، وفى ف ((الصبرى)) كذا بالصاد . (٣) فى م (بالصيموة)))) وفى ف ((بالصمرة)) والتصحيح من معجم البلدان ٤٠٦/٥ (٤-٤) ما بين الرقین سقط من م (٥) ز ید قبله فی م ( ابن)) (٦) من م، و فی ف ((عبد )»(٧) من م، وفی ف ((عن »(٨) من م، و فی ف «المکر»(٩) من م،وفی ف «اثره»(١٠) من م، وفى ف «الحق» (١١) ذكره ابن هشام فی سیر ته ( بهامش الروض ٣٨٠/١) ما نصه «قال ابن إسحاق حد تنى عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت وكان أحد النقباء قال : بايعنا - الحديث . ١٠٦ .. أهل ثقات ابن حبان (ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة) ج -١ أهل' المدينة، فلما كانوا بذى الحليفة٢ قال البراء بن معرور بن صخر بن خنساء وكان كبير الأنصار: إنى قد رأيت رأياء ما أدرى أتوافقونى عليه أم لا! قد رأيت ألا أجعل هذه البنية ٦ ٢منى بظهر٢، وأن أصلى إليها - يعنى الكعبة، فقالوا [ له - ٩]: والله ما هذا برأى! وما كنا لنصلى" إلى غير قبلة، فأبوا ذلك عليه وأبى أن يصلى إلا إليها ، فلما ه غابت الشمس صلى إلى الكعبة وصلى أصحابه إلى الشام حتى" قدموا مکا ، قال البراء بن معرور لکعب بن مالك: والله يا ابن أخى! قد وقع فى نفسى مما صنعت فى سفرى هذا فانطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما١٢ صنعت! وكانوا لا يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنماً( كانوا يعرفون العباس بن عبد المطلب، لأنه كان يختلف ١٠ (١) سقط من م (٢) من م، وفى ف ((الخليفة)) كذا بالخاء المعجمة (٣) له. ترجمة فى الإصابة ١٤٩/١ وهو أبو بشر؛ كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة ، وهو أول من بايع فى قول ابن إسماق ، وهو أول من استقبل القبلة ، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النقباء ... )) (٤) من م والروض و الطبری، وفی ف « رئیا» (٥) فی الروض «١ توافقو نی» (٦) مکذا فى م وف، و فى الروض « أن لا أدع هذه البنية » (٧-٧) من م و الروض، وفى ف ((من يطهر)» خطأ (٨) من م والروض، وفى ف ((يصلى)) (٩) من م والروض (١٠) من م و الروض، و وقع فى ف («لنطى)» مصحفا (١١) فى م ((حين)) (١٢) من م، وفی ف « مما)» (١٣) من م، و فی ف «و» . . ١٠٧ ج -١ ( ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة ) ثقات ابن حبان إليهم إلى المدينة تاجرا، خرجوا يسألون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى إذا كانوا بالبطحاء سألوا رجلا عنه فقال: هل تعرفونه؟ قالوا": لا، قال: فهل تعرفون العباس بن عبد المطلب؟ قالوا: نعم، قال: فإذا دخلتم المسجد فانظروا من٢ الرجل الذى مع العباس جالس٢ ٥ فهو هو، تركته٣ معه الآن، خرجوا حتى جاءوا فسلموا عليهما ثم جلسوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [للعباس - ٤]: هل تعرف هذين الرجلين؟ قال: نعم، هذا" البراء بن معرور و [هذا -٦] كعب بن مالك، فقال له البراء: يا رسول الله " صلى الله عليه وسلم٢! إنى صنعت فى سفرى ٢٥/ ب هذا شيئا قد وقع فى نفسى منه / شىء فأخبرنى عنه، رأيت أن لا أجعل ١٠ هذه البنية منى بظهرُ وصليت" [إليها -١٠]، فعنفى أصحابى وعالفونى"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد [كنت على قبلة لو -١٠] صبرت عليها - ولم يزد على ذلك١٢، ثم خرجوا إلى منى، فلما كان فى أوسط١٣ (١) فى م «فقالوا)) (٢) سقط من م (٣) هكذا فى ف، وفى م ((منكبه)) كذا (٤) زيد من م والطبرى، وقد سقط من ف، وزيد بعده فى الطبرى «سید قومه)) (٥) منم، و فی ف « هذین» (٦) زید من م (٧-٧) ليس فى م. (٨) منم، وفى ف («نظير» خطأ (٩) فى م والطبرى «فصليت)) (١٠) زيد من م والطبرى (١١) فى الطبرى « وقد خالفنى أصحابى فى ذلك)» (١٢) کذا ، و فى الطبرى «فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معنا إلى الشام؛ قال : و أهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتی مات ، و ليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم، ثم خرجنا إلى الحج و واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسط أيام التشريق (١٣) من م والطبرى، وفى ف ((اوساط)). أیام (٢٧) ١٠٨ ثقات ابن حبان (ذكر بيعة العقبة الأولى) ج -١ أيام التشريق ذات ليلة واعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة ، خرجوا فى جوف الليل، يتسللون١ من رجالهم، ويخفون ذلك من قومهم من المشركين، فلما اجتمعوا عند العقبة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم و٢ معه عمه العباس [فكان أول من تكلم العباس - ٣] فقال: يا مشر الخزرج! إن محمدا [صلى الله عليه وسلم - ٣] فى منعة ٥ من قومه وبلاده؛ وقد منعناه ممن ليس على مثل رأينا ° فيه وقد أبى إلا" الانقطاع إليكم، فان كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه ثأنّم وما جتم بها، وإن كنتم تخافون عليه٢ من أنفسكم شيئا فالآن فاركوه، فانه فى "عز و "متعة، قالوا: قد سمعنا ما قلت"، ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا" عليهم القرآن ودعاهم إلى الله، فآمنوا وصدقوه؛ ١٠ ثم تكلم البراء بن معرور وأخذ" بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بابعنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبايحكم على السمع والطاعة فى المنشط والمكره، والنفقة فى العسر واليسر، وعلى الأمر (١) منم، وفى فى ((يستدلون))، وفى الطبري ((شكل)) (٢) زيد فى م (( كان)). (٣) زیدمن م(٤) فى الطبری « بلد،»( •-• ) التصحيح من م، و وقع فی ف ((وفيد و اما)» كذا (٦) ف م (( له)) (٧) من م، وفى ف «عليكم)). (٨-٨) سقط من م (٩) من م، وفى ف ((قلم)) (٢٠) كذا فى ف، وفى م (((قرأ)) (١٠) كذا، وفى الطبرى ((فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: والذى بعثك بالحق لنمتعتك مما نمنع منه أزرنا! فبايعنا رسول الله صلى اله عليه وسلم (١٢) التصحيح من م؛ وفى ف ((العمر». ١٠٩ ثقات ابن حبان (ذكر بيعة العقبة الأولى) ج -١ بالمعروف والنهى عن المنكر، وأن لا تخافوا فى الله لومة لائم، وعلى أن تنصرونى وتمنعونى بما١ تمنعون٢ به أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة ، فبايعوه٣ على ذلك؛ فقال رجل من الأنصار يقال له عباس بن عبادة٤ بن فضلة: يا معشر الأنصار! هل تدرون ما تبايعون عليه هذا ٥ الرجل! إنكم [تبايعونه" على حرب الأسود والأحمر، فإن كنتم ترون أنكم -ٌ] لتوفون " بما عاهدتموه" عليه فهو خير الدنيا والآخرة نفذوه، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه؟ إذا كان ذلك [فالآن -١٠] فدعوه فهو خزى" الدنيا والآخرة؛ فقال أبو الهيثم بن التيهان١٢: يارسول اللّه ١٣ صلى الله عليه وسلم١٣! [ إن -١٠] بيننا وبين قومه١٤ رحما، وإنا قاطعوها فيك، ١٠ فهل عسيت إن نحن بايعناك وأظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ (١) فى م ((ما)) (٢) من م، وفى فى ((تمنعوا)) (٣) فى م ((فبايعوا)). (٤) التصحيح من م، وفى ف ((عدى)) خطأ - راجع الطبرى ٢٣٩/٢(٥) فى م « تبايعوه» کذا (٦) زیدت هذه العبارة منم، وقد سقطت من ف (٧) فى م «توفون)» (٨) من م، وفى ف ((عاهدتمونى)) (٩) من م، وفى ف « مسامره» وفى الطبرى «فان كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتل أسلمتموه فمن الآن، فهو والله خزى الدنيا والآخرة إن فعلتم، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف نفذوه، فهو و الله خير الدنيا و الآخرة ..... (١٠) زید من م (١١) من م، و فی ف ((خير)) (١٢) فى ف (التيهيان)) خطأ (١٣ -١٣) ليس فى م (١٤) من م ، وفى ف « قوم ». فضحك ١١٠ ثقات ابن حبان ( ذكر بيعة العقبة الأولى) ج -١ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: الدم الدم! الهدم الهدم٢! إنى منكم / وأنتم [من - ٣]، أسالم من سالم وأحارب من حارتم، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعثوا إلىّ منكم اثنى عشر نقيبا كفلا على قومهم بما كان منهم ككفالة الحواربين بعيسى بن مريم ، فقال أسعد بن زرارة:٤ نعم يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٥ وأنت نقيب على قومك ، فقال: نعم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أثنى عشر نقيبا، فكان نقيب بن مالك بن النجار أبو أمامة* أسعد ابن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وكان نقيب٦ فى سلمة البراء بن معرور و[عبد الله بن -٣] عمرو بن حرام٢، أبو جابر "بن عبد الله". وكان نقيب بنى ساعدة المنذر بن عمرو بن خنيس وسعد بن ١٠ عبادة بن دُليم، وكان نقيب بنى زريق بن عامر " رافع بن مالك بن العجلان. وكان نقيب بنى الحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة ١١ بن مالك و سعد١٢ ابن الربيع بن عمرو . وكان نقيب القوافل عبادة بن الصامت بن قيس . (١) من م؛ وفى ف «خممك)) (٢) و فى الروض ١ /٢٧٦ " قال ابن هشام ويقال : الهدم الهدم ، أى ذمتى ذمتكم وحرمتى حرمتكم » (٣) من م (٤) العبارة منهنا إلى «أسعد بنزرارة» لیس فی م (٥) زید فی ف ((و)) (٦) فم « نقيبا». (٧) من الإصابة، وفى ف وم ((حزام)) خطأ (٨) وفى م ((اب)) وفى الإصابة ((والد)) (٩-٩) فى م «عبد الله بن)) (١٠) من هنا إلى «أول كتاب الصحابة)) رقم صفحة الأصل ١٦٠/ الف ساقط من م (١١) من الروض ، و وقع فى ف «دوامة » مصحفا (١٢) من الروض، وفی ف («سعيد» كذا. ١١١ ٢٦ / الف ج - ١ (ذكر بيعة العقبة الأولى ) ثقات ابن حبان وكان نقيب بى عبد الأشهل أسيد بن حضير بن سماك وأبو الهيثم بن التيهان . وكان نقيب بنى عمرو بن عوف سعد بن خيثمة بن الحارث. فقال عباس 'بن عبادة بن فضلة: والله يا رسول الله ! لمن شئت لنميلن٣ [على _٣] أهل منى غداء بأسيافنا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٥ لم أؤمر" بذلك، ارجعوا إلى رحالكم؛ فرجعوا إلى رحالهم وهم سبعون رجلا، فلما أصبحوا غدت عليهم قريش قالوا: يا معشر الخزرج! إنه قد بلغنا عنكم شىء لا ندرى أحق هو أم باطل، إنه لأبنض قوم إلينا أن تنشب٦ الحرب بيننا وبينهم منكم، جعل من كان من المشركين من قومهم يحلفون باقه ما علينا ولا فعلنا، وصدقوا٢. قال كعب بن مالك: ١٠ فنظرت إلى عبدالله بن عمرو بن حرام" فقلت: يا [أبا _٦] جابر! أنت شيخ من شيوخنا وسيد من ساداتنا ألا تتخذ فعلا مثل نعلى ١ هذا الفتى من قریش۔۔ یرید الحارث بن هشام، فلما سمعه الحارث خلعهما" و رمی بهما١٢ (١) فى الروض ((العباس)) وهو أخو بنى سالم بن عوف (٢) من الطبرى، وفى السيرة (لتمیان)» و فی ف ((لنصحن)) (٣) زيد من السيرة لابن هشام ( بهامش الروض ٢٧٧/١) (٤) من السيرة، وفى ف ((غداة)) (٥) فى السيرة («لم نؤمر». (٦) التصحيح من السيرة، وفى فى ((تشب)) خطأ (٧) فى السيرة ((قال وقد صدقوا لم يعلموه)) (٨) فى ف ((حزام)) (٩) زيد من السيرة (١٠) التصحيح من الطبرى ٢٤٠/٢، وفى ف ((فعل)» خطأ (١١) من الطبرى، و وقع فى ف «جعلها)» مصحفاً (١٢) من الطبرى، وفى ف «بها)). إليه (٢٨) ١١٢ ثقات ابن حبان ج - ١ ( ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة) إليه / فقال: البسهما"، قال كعب: قال: واللّه صالح! و٢ لتن صدق٣ لأسلبنه . ٢٦/ ب فرجع الأنصار إلى المدينة ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وكانت هذه البيعة فى ذى الحجة قبل هجرة النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاثة أشهر . فلما علمت قريش أن القوم قد عاقدوه ورأت من اتبعه من الأنصار اجتمع نفر من أشراف كل قبيلة ودخلوا دار الندوة ليدبروا أمرهم فى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعترضهم إبليس فى صورة شيخ، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: رجل من أهل نجد، سمعت بما اجتمعتم له فأردت أن أحضركم ، ولن يعدمنكم منى رأى ونصحُ، قالوا : أجل، ١٠ ثم قال: انظروا فى أمر هذا الرجل ، فقال بعضهم : احبسوه فى وثاق تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء فانما هو كأحدهم ؛ قال النجدى: ما هذا برأى فيخرجنه من محبسه وليوشكن أن يثبوا. (١) كذا، وفى الطبری (فقال و اله لتنتعلنه))» و فی ف « البسها )» (٢) زيد فى الطبرى «الله» (٣) زيد فى الطبرى ٢٤٠/٣ ((الفأل)). (٤ - ٤) هكذا فى ف، وفى السيرة «وعسى أن لا يعدمكم رأيا منه ونصحا)) (.) التصحيح من الطبرى ٢٤٣/٢، ووقع فى ف ((يثبتوا)) مكان ((يثبوا)) مصحفا، ولفظ الطبرى ((قال قائل منهم احبسوه فى الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين قبله زهيرا والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه منه ما أصابهم، قال: فقال الشيخ النجدی: لا و الله ! ماهذا لكم برأي، و اله = ١١٣ ج - ١ ( ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة ) ثقات ابن حبان عليكم حتى يأخذوه من بين أيديكم ثم لا آمن أن يخرج من بلادكم، ٢ انظروا فى٢ غير هذا، قال قائل: أخرجوه من بين أظهركم، فانه إذا خرج غاب أذاه و شره، وأصلحتم أمرکم بينكم، و خلیتم بينه و بين ما هو فيه؛ قال النجدى: ما هذا براى ٣ ألم تروا حسن حديثه، و٣حلاوة ٥ قوله، وطلاقة لسانه، وأخذ القلوب بما يسمع منه، ولئن فعلتم ٤ استعرض ولا آمن؛ أن يدخل على كل قبيلة فيقبل منه ما جاء به، ثم يسيره إليكم حتى ينزع أمركم من أيديكم فيخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، انظروا رأيا غير هذا، قال أبوجهل: والله! لأشيرن برأيى عليكم ما أراكم أبصرتموه بعد، قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل ١٠ قبيلة غلاما شابا ثم نعطيه سيفا صارما حتى يضربوه ضربة رجل واحد، فاذا تفرق دمه فى القبائل فلا أظن أن بنى هاشم يقدرون على حرب قريش كلها٦، فاذا ٧ أرادوا ذلك قبلوا العقلُ واسترحنا منه، ثم أصلحتم = لو حبستموه كما تقولون الخرج أمره من وراء الباب الذى أغلقتموه دونه إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعوه من أيديكم . (١) وقع فى ف ((يخركم)) كذا مصحفا (٢-٢) فى ف (انظرونى)) كذا. (٣-٣) التصحيح من السيرة لابن هشام، ووقع فى ف ((الى ترون الى)) مصحفا. (٤-٤) هكذا فى ف، وفى سيرة ابن هشام «والله لو فعلتم ذلك ما أمنّم)». (٥) من السيرة، وفى فى ((راى)) (٦) فى السيرة ((جميعا)» (٧) من السيرة، ووقع فى فى ((فاذ)) خطأ (٨) كذا فى ف، وفى السيرة لابن هشام «فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا فرضوا منا بالعقل فعقلنا لهم» . ١١٤ أمركم . ثقات ابن حبان ( ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة ) ج - ١ أمركم فاجتمع ملككم على ما كنتم عليه من دين آبائكم ؛ فقال النجدى: القول ما قال هذا الفتى، لا رأى غيره، فتفرقوا على ذلك . ٢٧/ الف و أناه / جبريل وأمره أن لا يبيت فى مضجعه الذى كان يبيت فيه وأخبره بمكر القوم، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم عليا فتغشى١ بردا له ٣أحمر حضرميا٢ فبات فى مضجعه، واجتمعت قريش لرسول الله ٥ صلى الله عليه وسلم عند باب بيته يرصدونه، تخرج ٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يده حفنة من تراب فرماها فى وجوههم، فأخذ اللّه بأعينهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فباتوا رصدا على بابه و انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، خرج عليهم من الدار خارج فقال: ما لكم؟ قالوا: ننتظر محمدا، قال: قد خرج عليكم، فانصرفوا يائسين٤ ١٠ (١) من الطبقات، وفى فى ((فتفشا)) خطأ، وفى سيرة ابن هشام «قال لعلى بن أبى طالب: ثم على فراشى واتشح بيردى هذا الحضر مى الأخضر (٢-٢) التصحيح من الطبقات، وفى ف ((ثم احضر) كذا (٣) وفى السيرة ٢٩٢/١ (( لما اجتمعوا له و فيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه: إن هدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم فعلت لكم جنان كنان الأردن ، وإن لم تفعلوه كان له فیکم ذبح ، ثم بعقّم من بعد موتکم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها، قال: وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من تراب فى يده ثم قال: نعم، أنا أقول ذلك ، أنت أحدهم، وأخذ اله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه فعل ينثر ذلك التراب على رؤسهم و هو يتلو هؤلاء الآيات من «يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم - إلى قوله: فاغشيئهم فهم لا يبصرون)) (٤) فى ف «بايسين» خطأ. ١١٥ ثفات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١ ينفض كل واحد منهم التراب عن رأسه١؛ قال أبو بكر الصديق، انا لله وانا اليه راجعون! أخرجوا نبيهم، ليهلكن! فنزلت ((اذن للذين يُقتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير٢)، فأمره الله بالقتال وفرض عليه الجهاد وهى أول آية نزلت فى القتال ثم أمر الله جل [و٣٠] علا رسول الله ٥ صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى يثرب. ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ٤ اللخمى" ثنا ابن أبى السرى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى أخبرنى عروة بن الزبير أن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريت دار مجرتكم أريت (١) كذا فى ف ، وفى الطبقات ١٥٤/١ « نخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وهم جلوس على الباب فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذرها على رؤوسهم ويتلو«يس والقرآن الحكيم - حتى بلغ - سواء عليهم النذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون » ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال قائل لهم: ما تنتظرون؟ قالوا: هدا، قال: خبتم وخسر تم، قد والله من بكم و ذر على رؤوسكم التراب ، قالوا : والله ما أبصرناه ! و قاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، وهم أبو جهل والحكم بن أبى العاص وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث و أمية بن خلف ... » (٢) سورة ٢٢ آية ٣٩ (٣) الزيادة ليست فى ف . (٤) ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب ٩ / ٤٢٥ فى ترجمة ((محمد بن المتوكل ابن عبد الرحمن بن حسان الماشمى مولاهم أبو عبد الله بن أبى السرى الحافظ العسقلانى» فيمن روى عنه (٥) فى التهذيب «العسقلانى)). ١١٦ (٢٩) سبخة ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب) ج - ١ سبخة١ ذات نخل بين لابتين٢ وهما حرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : على رسلك ، فانی أرجو أن يؤذن، فقال أبو بكر: وترجو ذلك بأبي أنت وأمى؟ قال: نعم، خبس أبو بكر ٥ نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحبته وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر؛ قالت عائشة: فبينا نحن جلوس يوما فى بيتنا فى نحر٣ الظهيرة فقال قائل لأبى: هذا رسول الله صلى الله عليه وسهم مقبل متقتعاء، / فى ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبوبكر: فداه أبى وأمى! إن جاء به فى هذه الساعة [إلا - "] لأمر٦! قالت: فاء ١٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن، فأذن له فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر: أخرج٢ من عندك، قال أبو بكر: إنما *هو أهلك بأبي أنت" يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (١) من الخصائص ١٩٠/١ والدلائل البيهقى، وفى ف ((سنة)» خطأ (٣) اللابة: الحرة من الأرض ج لابات - (ما بين لابتيها، مثل فلان) أصله فى المدينة وهى بين لا بتين أى حدتين ، ثم جرى على أفواه الناس فى كل بلدة فيقولون: ما بين لابتيها - مثل فلان - من غير إظهار صاحب الضمير (٣) أى فى أول وقتها. (٤) من الصحيح البخارى: أى مغطيا رأسه، وفى ف: مثقفا - خطأ(٥) زيد من الطبرى (٦) فى الطبرى ٢٤٦/٢ ((قال ماجاء رسول الله صلى اله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث» (٧) زيد فى الطبرى دعنى)) (٨-٨) وفى الطبرى: هما ابنتى، وما ذاك ندلك أبى وأمى . ٢٧/ ب ١١٧ ثقات ابن حبان ( ذكر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى یترب) ج - ١ فانه قد أذن لى بالخروج١، فقال أبو بكر: فالصحبة ٢ بأبي أنت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم٣ ، فقال أبو بكر : بأبي أنت يا رسول الله! خذ إحدى راحلىّ هاتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالثمن٤؛ قالت عائشة: نجهزناهما" أحث٦ الجهاز، وصنعنا" لهما سفرة ٥ فى جراب، فقطعت٨ أسماء بنت أبى بكر من نطاقها فأوكت به الجراب، فلذلك كانت تسمى ذات النطاق، ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار فى جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال . قال أبو حاتم: لما أمر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا١ من بنى الديل (١) من الطبرى، وفى فى ((فى الخروج)» وزيد فى الطبرى «والهجرة)). (٢) فى الطبرى ((الصحبة)) (٣) هكذا فى ف، ووقع فى الطبرى ((الصحبة)». (٤) هكذا فى ف، ووقع فى الطبرى «فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب له أفضلها ثم قال له: اركب فداك أبى وأمى ! فقال رسول اللهصلی الله عليه وسلم إنی لا أر کببعیرا لیس لی، قال فهو لك يارسول الله بأبي أنت وأمى ! قال: لا، ولكن ما الثمن الذى ابتعتها به؟ قال: كذا وكذا، قال: أخذتها بذلك ، قال : هى لك يا رسول الله)) (٥) من الصحيح للبخارى ٥٥٣/١، وفى الطبقات لابن سعد ج ١ ق ١ ص ١٥٤: وجهز ناهما، وفى ف: فهز هما كذا (٦) هكذا فى ف وفى متن الصحيح للبخارى، وبها مشه بعلامة النسخة ((احب)) (٧) من الطبقات والصحيح البخارى ، وفى ف «وضعنا». (٨) من الطبقات لابن سعد والصحيح البخارى ، وفى الإصابة ((فشقت)) ووقع فى فى ((فقصعت)» مصحفا (٩) من الطبقات لابن سعد ج ١/ ق ١ ص ١٠٠، وفى ف ((فاوكبت)» خطأ (١٠) هكذا فى ف، وفى الطبرى ((استأجرا عبد الله ابن أرقد)» و فى الطبقات ((يقال له: عبد الله بن أريقط)). و هو ١١٨ ثقات ابن حبان (ذ کر مجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلی یثرب) ج - ١ وهو من بنى عدى هاديا خريتا - والخريت : الماهر بالهداية - قد غمس حلفا فى آل العاص بن وائل السهمى وهو على دين كفار قريش، فأمناه ودفعا١ إليه راحلتيهما و أوعداه بغار ثور بعد ثلاث ، وخرج صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حتى أتيا الغار فى جبل٢ ثور كمنا فيه، وخرج المشركون يطلبونهما حتى جاؤا إلى الجبل وأشرفوا على الغار، ٥ فقال أبو بكر : يا رسول الله! "لو أبصر أحدهم تحت قدمه ٣ لأبصرنا"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما، فأعمى الله" أعينهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أيسوا رجعوا، (١) من الطبرى، وفى ف «دفعنا» خطأ (٢) ز یدنی ف (ابى» وفى معجم البلدان («وأما اسم الجبل الذى بمكة وفيه الغار فهو ثور غير مضاف إلى شىء)». (٣-٣) كذا فى ف، وفى السيرة ٤/٢ «وفى الصحيح عن أنس قال قال أبو بكر رضى اله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهما فى الغار: لو أن أحدهم نظر إلی قدمه »(٤) فى الطبری «ارآنا» و ز ید بعده فی ف «تحت قدمه)) مكررا. (٥) هكذا فى ف، وفى السيرة ٤/٢ « وروى أيضا أنهم لما عمى عليهم الأثر جائرا بالقافة بفعلوا يقوفون الأثر حتى انتهوا إلى باب الغار وقد أنبت الله عليه ذكرنا فى الحديث قبل هذا ، فعند ما رأى أبو بكر رضى الله عنه القافة اشتد حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن قتلت فانما أنا رجل واحد، و إن قتلت أنت هلكت الأمة ، فعندها قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا تحزن إن الله معنا)» ألا ترى كيف قال: لا تحزن! ولم يقل: لا تخف، لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه، ولأنه أيضا رأى ما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم من النصب وكونه فى ضيقة الغار مع فرقة الأهل ووحشة الغربة ، وكان أرق الناس على رسول الله - ١١٩ ثقات ابن حبان (ذكر مجرة رسولالله صلى الله عليه وسلم إلى يترب) ج - ١ و مکت. رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بکر فی الغار ثلاث ليال؛ بيت عندهما عبد أه بن أبى بكر الصديق وهو غلام شاب ثقف ثخن، فيدنج٢ من عندهما بسحر، فيصبح بمكة مع قريش كبائت بها، فلا يسمع أمرا يكاد به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الكلام٢، ويرعى ٢٨ / الف ٥ عليهما عامر بن فهيرة مولى أبى بكر منيحة / من غمّ فيريمها عليهما حين يذهب ساعة من العشاء، فييتان فى رسل"، يفعل ذلك فى كل ليلة من الليالى الثلاث؛ ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث، معه أبو بكر وعامر بن فهيرة والدليل، فأخذ بهم الدليل طريق الساحل فاجتنوا٦ ليلتهم حتى أظهروا" وقام الظهيرة ربى أبو بكر بصرهُ هل ١٠ يرى ظلا يأوون إليه، فإذا هم بصخرة فانتهوا إليها فإذا بقية ظلها، فسوى* أبو بكر ثم فرش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: اضطجع يا رسول الله! فاضطجع، ثم ذهب ينظر هل يرى من الطلب أحدا، فاذا = صلى اله عليه وسلم وأشغتهم عليه خزن لذلك. (١) بقال أدلج القوم واولج: ساروا الليل كله أو فى آخره (٢) ف ف: يخطط الكلام - كذا (٣) وفى الطبرى (( كان لأبى بكر منيسة من غم» يقال: منحه الثالة وكل ذات لين، إذا جعل له وبرها ولبتها ووهما، فهى المصحة والمنيحة . (٤) وفى الطبرى ((يروح بتلك الغنم))(٠)أی تمهل وتؤدة و رفى، يقال (وعلى رسلك يا رجل» أى على مهلك وتأن (٦) أى استروا (٧) يقال: أظهر - إذا سار أو دخل فى الظهيرة وهى حد انتصاف النهار (٨) فى ف: بصر. (٩) فى ابن الأثير ((فسوى أبو بكر عندها مكانا يقيل)). ١٢٠ (٣٠)