Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ ورواية إبراهيم عنه، عن شريح، في ((مصنف)) ابن أبي شيبة (١٥١٢٧/٣٨١/٣). وزياد بن لبيد هذا مجهول، وليس هو بالبياضي، وإن اتفاقا في الاسم واسم الأب، فهذا الأخير: صحابي بدري، ومن فقهاء الصحابة، والله أعلم. وانظر: ((الإصابة)) (٥٨٦/٢)؛ وغيره. ٦٦٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨٠] قَالَ عَلِيٌّ: الأَسْوَدُ-يَعْنِي: ابْنَ قَيسِ -رَوَى عَنْ عَشَرَةٍ مَجْهُوْلِيْنَ، لاَ يُعْرَفُوْنَ. [١٨٠] - أسنده عن ابن البراء، عن ابن المديني: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٦٩/٢٩٢)، وعلقه عن ابن أبي حاتم: الباجي في ((التعديل والتجريح)) (١٠٥/٣٩٥/١)، وعلقه عن ابن البراء: المزي في ((التهذيب)) (٢٣٠/٣)، وابن حجر في ((تهذيبه)» (٣٤١/١). وقد وقفت - بحمد الله - على أربعة من هؤلاء العشرة(١)، الذين تفرد عنهم الأسود، وهم: ١ - ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة. ذكره مسلم في ((المنفردات والوحدان». ٢ - ونبيح بن عبد الله، أبو عمرو العنزي (٢). ذكره مسلم في ((المنفردات))، والنسائي في «من لم يرو عنه غیر رجل واحد)). ٣ - وعبيد الله بن حارثة. ذكره مسلم في ((المنفردات)). ٤ - وحسان بن ثمامة، أن حذيفة عرف جملاً له، فخاصم فيه إلى قاض من قضاة المسلمین. [ویراجع المخزون للأزدي]. وانظر: ((المنفردات والوحدان)) لمسلم (ص١٧٩ / أرقام ٧٥٦ - ٧٦٠)؛ و((تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد)) للنسائي (ص٣٧/ رقم٩). والأسود بن قيس العبدي. روی عن جندب بن عبدالله، وروى عنه: الثوري، (١) ثم وقفت على قول الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) (٣٤١/١): تعليقًا على عبارة ابن المديني: ((قلت: سمى مسلم منهم في ((الوحدان)) أربعة)). فالحمد لله على توفيقه. (٢) ذكر المزي، وتبعه ابن حجر، والذهبي: راويًا آخر عن نبيح، غير الأسود، هو: أبو خالد الدالاني. فإن صحت الرواية؛ فلا يسلم تفرد الأسود عنه، ويبقى العدد ثلاثة، والله أعلم. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٠/ ٣٧٢)؛ و ((الميزان)» (٢٤٥/٤)؛ و((تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد)» (ص ٣٧) هامش (٢). ٦٦٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وشعبة، وحماد. وقد وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وغيرهما. وانظر: المصادر المذكورة في أثناء التعليقة. والله أعلم. ٦٦٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨١] قَالَ عَلِيٍّ: الوَلِيْدُ بنُ جَمِيْلٍ؛ لاَ أَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ، غَيْرَ يَزِيْدِ بْنِ هَارُونَ. قُلْتُ لَهُ [ل١٢/ب]: كَيِّفَ أَحَادِيثُهُ؟ قَالَ: تُشْبِهُ أَحَادِيْثَ القَاسِمِ ابْنٍ](١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَضِيَهُ. [١٨١] - أسند هذا النص - مقتصرًا على الإجابة - عن ابن البراء، عن ابن المديني: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧/٣/٩)، وعلقه - بتمامه - عن ابن البراء: المزيُّ في ((تهذيبه)) (٨/٣١)، وابنُ حجر في ((التهذيب)) (١٣٢/١١). وقد خولف ابن المديني في تفرد يزيد بن هارون بالرواية عن الوليد بن جميل؛ خالفه تلميذه البخاري، فذكر له من الرواة عنه: أبا النضر هاشم بن القاسم، وسلمة بن رجاء، وصدقة بن عبد الله السمين. وقال ابن حبان في ((الثقات)) (١١٤١٣/٥٤٩/٧): روى عنه الشاميون، والغرباء. وأقرَّ هذا المزي، وابن حجر، في ((تهذيبيهما)). قلت: رواية سلمة بن رجاء، عن الوليد، وقد صرح فيها بالسماع منه، عند الترمذي في ((السنن)) (١٦٧/٤/ ٢٦٨٥)، وانظر: ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٣٣/٨). ورواية أبي النضر هاشم بن القاسم، عنه، عند البيهقي في ((الشعب)) (٧/ ١١٠٧٠/٤٨٢)، والله أعلم. والوليد بن جميل بن قيس القرشي ويقال: الكندي، ويقال: الكناني، أبو الحجاج الفلسطيني، يماني الأصل. روی عن القاسم أبي عبد الرحمن، ویحیی بن أبي کثیر، ومکحول. وعنه: يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم أبو النضر، وصدقة السمين، وغيرهم. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ روى عن القاسم أحاديث (١) في الأصل: (وعبد الرحمن)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو المناسب للسياق، والموافق للمصادر، والله أعلم. ٦٦٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ منكرة . وقال الا جري، عن أبي داود: دمشقي ما به بأس. وقال يزيد بن هارون: ما رأيت شاميًّا أسن منه. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الذهبي: صاحب مناكير. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. وانظر - فوق ما سبق -: ((الميزان)) (١٢٨/٧)؛ و((السير)) (١٦٢/١٨)؛ و((تذكرة الحفاظ)) (١١٣١/٣) الثلاثة للذهبي؛ و((التقريب)) (٧٤١٩). * وقد سبق بيان معنى المشابهة، قبل ثلاثة مواضع، ومراد ابن المديني - رحمه الله تعالى - هنا بمشابهة حديث الوليد لأحاديث القاسم: أن الوليد يروي المناكير، عن القاسم، ولكن ابن المديني مجتهد، وأبو حاتم هو الاخر مجتهد، ولكل أن يقول ما ظهر له، وظنه الحق، ولا يقضى على مجتهد بقول مجتهد اخر، والله أعلم. ٦٦٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨٢] قَالَ: وَأَيُّوْبُ؛ مَجْهُوْلٌ. [١٨٢] لم أظفر بعد طول بحث، بتعيين أيوب هذا؛ فالله أعلم، وهو المستعان. ٦٦٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨٣] - قَالَ عَلِيٍّ: ثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ [الْمُحَلِّمِيُّ](١): لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ هَارُوْنَ ابْنِ سَعْدٍ، وَالأَعْمَشُ. [١٨٣] لم أقف على أحد نقل كلام ابن المديني هذا. وقد وافقه فيما ذكر: البخاري، وأبو حاتم. وخالفه مسلم فعد ثمامة بن عقبة فيمن تفرد الأعمش بالرواية عنهم، وقول ابن المديني ومن وافقه - وكلهم في رتبة شيوخ مسلم - رحمه الله - حجة على مسلم، فمن علم حجة على من لم يعلم. وثمامة بن عقبة المحلمي، عداده في أهل الكوفة. سمع: زید بن أرقم، والحارث بن سوید. وروى عنه: هارون بن سعد الكوفي، والأعمش، وعبد العزيز بن عبد الله بن حمزة. قال ابن معين، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)). وقال ابن حجر: ثقة. وانظر: ((التاريخ الكبير)) (١٧٧/٢/ ٢١١٥)؛ و((الجرح والتعديل)) (١٨٩٢/٤٦٥/٢)؛ و((المنفردات والوحدان)). ص ١٥٠ / رقم ٤٩٥)؛ و((الثقات)) لابن حبان (٩٧/٤ / ١٩٩٠)؛ و((تهذيب التهذيب)) (٩٢/٢)؛ و((التقريب)) (٨٥١٤). (١) في الأصل: (البجلي)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المصادر. والمحلمي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها، نسبة إلى محلم بن تميم، وانظر: ((الأنساب)، السمعاني (٢١٥/٥) فقد نص على أن ثمامة بن عقبة من المشهورين بهذه النسبة. والله أعلم. ٦٦٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨٤] - قَالَ عَلِيٍّ - فِيْ حَدِيْثٍ عُمَرَ: ((إِنَّهُ لاَ يُسْأَلُ الرَّجُلُ، فِيْمَا ضَرَبَ أَهْلَهُ؟)»: فَإِنَّ إِسْنَادَهُ مجْهُوْلٌ؛ رَوَاهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوْفَةِ، يُقَالُ لَهُ: دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ شَيْئًّا غَيْرَ [زُهَيْرٍ، وَأَبِيْ عَوَانَةٌ(١)]. [وَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيُّ(٢) - وَهُوَ عِنْدِيْ: أَبُوْ وَبْرَة الْمُسْلِيُّ-، [لاَ أَعْلَمُ رُوِى عَنْهُ غَيْرُ هذا](٣). [١٨٤] - أما الحديث؛ فأخرجه: إمامنا ابن المديني في ((مسنده المعلل)) - كما في ((مسند الفاروق)) لابن كثير (١/ ١٨٢) - عن عبد الرحمن بن مهدي. ومن طريق عبدالرحمن بن مهدي، أخرجه: أبو داود في ((سننه)) كتاب النكاح، باب في ضرب النساء (٢/ ٢١٤٧/٢٥٢)، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب ضرب النساء (١٩٨٦/٦٣٩/١)، والنسائي في ((الكبرى)) في كتاب عشرة النساء (تحفة الأشراف ١٠٤٠٧/١١/٨). قال ابن المديني هناك: «وهذا إسناد مجهول، وداود بن عبد الله الأودي؛ لا أعلم أحد روى عنه، إلا زهير وأبو عوانة، قال: وعبدالرحمن المسلي، ويكنى أبا وبرة، لا أعلم روی عنه غیر هذا». وأخرجه ابن ماجه في الموضع السابق، والبزار في ((البحر الزخار)) (٢٣٩/٣٥٦/١) من طریق یحیی بن حماد. قال البزار: «وهذا الحديث؛ لا نعلمه یروی عن رسول الله ټ إلا من هذا الوجه، (١) ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه: في الرواة عنه - زيادة على ما ذكره ابن المديني -: أبا خالد الدالاني، وأبا حمزة السكري. وزادابن حجر: وكيعًا، ومحمد بن فضيل، وغيرهم. (٢) في الأصل: (المستملي)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق لما نقله ابن كثير عن ابن المديني، وللمصادر، والله أعلم. (٣) ما بين المعكوفتين، ليس من الأصل، وزدته من ((مسند)) ابن المديني - نقلاً عن ((مسند الفاروق)) لابن كثير (١٨٢/١) -، ليستقيم الكلام، وبدونه يضطرب النص، والله أعلم بالصواب. ٦٦٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وعبد الرحمن المسلي - هو عندي -: أبو وبرة، وابنه قد حدث بأحاديث، وعبد الرحمن لا نعلم حدث بغیر هذا الحدیث)). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب البر والصلة، باب لا تنم إلا على وتر (٧٤٢٢/٢٤٥/٥) من طریق سلیمان بن حرب. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي !. وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (١ / ٤٧/٥٢)، وعنه أحمد في ((مسنده)) (١٢٢/٢٧٥/١)، ومن طريق أحمد: المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٠/١٨)، ومن طريق يونس بن حبيب، عن الطيالسي: أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٠٥/٧) وفيه: (أبي عبد الرحمن المسلي)، قال البيهقي عقبه: ((وقال غيره، عن أبي داود - في هذا الإسناد -: عن عبد الرحمن المسلي)). وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند» (١ /٣٧/٨٧) عن يحيى بن عبد الحمید. الستة، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن عبدالرحمن المسلي، عن الأشعث بن قيس، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ◌َّ قال: (لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته)). وهذا لفظ أبي داود. وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عبد الرحمن المسلي، فهو لا يعرف له إلا هذا الحديث، ولم يرو عنه إلا داود الأودي، وقال الحافظ: مقبول، يعني: عند المتابعة، وإلا ؛ فلیِّن، کما هنا. وأما داود بن عبد الله الأودِيَّ: فهو أبو العلاء الكوفي الزعافري - بالزاي المفتوحة، والمهملة وبالفاء المكسورة -. روى عن: حميد بن عبد الرحمن الحميري، ووبرة أبي كرز الحارثي، والشعبي، وعبد الرحمن المسلي، وغيرهم. وروى عنه: أبو خيثمة زهير بن معاوية، ومحمد بن فضيل بن غزوان، ومحمد بن ٦٧٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ ء ميمون أبو حمزة السكري، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني. قال أحمد بن حنبل: شيخ ثقة، وهو قدیم، وهو غیر عمِ ابن إدريس. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في ((الثقات)). وقال ابن حجر: ثقة. ووافق ابن المديني - في الحكم بجهالته -: أبو محمد بن حزم، فقال - عند ذكر حديثه في الوضوء بفضل المرأة -: ((إن كان داود ابن عمّ ابن إدريس؛ فهو ضعيف، وإلا؛ فھو مجهول)». قال الحافظ ابن حجر: ((وقد رد ذلك ابن مفوز على ابن حزم، وكذلك ابن القطان الفاسي. قال ابن القطان: وقد كتب الحميدي إلى ابن حزم، من العراق يخبره بصحة هذا الحديث، وبين له أمر هذا الرجل بالثقة، قال: فلا أدري! أرجع عن قوله، أم لا؟)). وانظر: ((الجرح والتعديل)) (١٩٠٣/٤١٦/٣)، و((تهذيب الكمال)) (٤١١/٨)؛ و (تهذيب التهذيب)) (١٩١/٣)؛ و((التقريب)) (١٧٩٦)؛ وغيرها كثير. وأما عبد الرحمن المُسْلِي(١): فهو الكوفي، والد وبرة. روى عن الأشعث. ولم يرو عنه إلا داود بن عبد الله الأودي. لا یعرف إلا بحدیثه عن الأشعث، الذي یرویه عنه داود الأودي. وهو حدیثنا. وقد صححه له الحاكم، ووافقه الذهبي !!. وأما أبو الفتح الأزدي؛ فذكره في ((الضعفاء))، وقال: فيه نظر، وأورد له هذا الحديث. وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف إلا في حديثه. وذكر حديثنا. وقال الحافظ: مقبول، يعني عند المتابعة، وإلا ؛ فلين. قلت: وهو هنا لم يتابع، فيكون لينًا، وهو المناسب لحاله من الجهالة، والله أعلم. وانظر: ((الميزان)) (٣٦١/٣)؛ و((تهذيب التهذيب)) (٣٠٤/٦)؛ و ((التقريب)) (٤٠٥٢). (١) بضم الميم، وسكون السين المهملة، وتخفيفها، وكسر اللام: نسبة إلى بنى مسلية، وهي قبيلة من بني الحارث، نزلت الكوفة، وصارت محلة معروفة لنزولها بها. وانظر: (الأنساب)) للسمعاني (٢٩٥/٥)، فقد ذكر في المشهورين بها: ويرة بن عبد الرحمن المسلي. ٦٧١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨٥] - قَالَ عَلِيُّ - فِيْ حَدِيْثٍ عُمَرَ: (فِيْ بِنَاءِ الَمسْجِدِ): إِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَالمَجْهُولُ مِنْ إِسْنَادِهِ: سَيَّارُ بْنُ المَعْرُوْرِ؛ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ سِمَاكِ بْنِ حزبٍ. وَسَيَّارُ(١) بْنُ المَعْرُورِ: الَّذِيْ نَعْرِفُهُ، وَكَانَ أَبُوْ نُعَيْمِ (٢) يَقُوْلُ: سَيَّارُ بْنُ [المَغْرُوْرِ](٣)، وَهُوَ مَجْهُوْلٌ. [١٨٥] أما الحديث: فأخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده)) (٦٩/١ - ٧٠/ ٧٠)، قال: حدثنا سلام، عن سِمَاك بن حرب، عن سَيَّار بن المعْرُور، قال: سمعت عمر اابن الخطاب يخطب، وهو يقول: ((يا أيها الناس، إن رسول الله ◌َطل بنى هذا المسجد، ونحن معه والمهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام، فليسجد الرجل على ظهر أخيه. وعن الطيالسي أخرجه: أحمد في «مسنده))(٢١٧/٣٤٢/١)، ومن طريق أحمد: الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٣١/٢٣٦/١)، وابن كثير في ((مسند الفاروق) (٢٠٨/١). زاد أحمد: ((ورأى قومًا يصلون في الطريق، فقال: صلوا في المسجد)). وعن الطيالسي أيضًا: رواه علي بن المديني في ((مسنده)) - نقلاً عن ((مسند الفاروق)) (٢٠٨/١). ومن طريق الطيالسي أخرجه: البيهقي في (السنن الكبرى)) (١٨٢/٣ - ١٨٣) من طريق يونس بن حبيب، عن الطيالسي. (١) في الأصل: (يسار)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المصادر، ولما نقله ابن كثير عن ابن المديني . (٢) في الأصل: (إبراهيم)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو كسابقه، ويزاد: أن البخاري وغيره، قد نسبوا خلافًا في اسم (سيار) إلي (أبي نعيم)، ولم ينسب أحد- في حدود ما وقفت عليه - خلافًا فيه (لإبراهيم)، والله أعلم. (٣) في الأصل: بياض، وأتممته مما نقله ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٢٠٨/١) عن ابن المديني وانظر: ((المؤتلف والمختلف، لعبد الغني الأزدي (ص ٦٦)؛ و((الإكمال)) لابن ماكولا (٤٢٤/٤)، والله أعلم. ٦٧٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وهو كما قال ابن المديني : إسناده مجهول، فهو ضعيف؛ بسبب سيار بن المعرور، فإنه مجهول كما يقول ابن المديني، والله أعلم. وأما سیار بن المعرور: فهو التميمي المازني. روی عن: عمر بن الخطاب، وروی عنه: سماك بن حرب، ولم یرو عنه غيره. قال ابن المديني: مجهول. وذكره ابن حبان- على عادته -في ((الثقات)). وقد اختلف في اسم أبيه (المعرور) على قولين: الأول: وهو أنه: (المعرور) بالعين المهملة. وهو قول الجمهور، ابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، وابنه، وأبي زرعة، والدار قطني، والأزدي، وابن ماكولا ، وابن حجر، وغيرهم. والثاني: أنه (المغرور) بالغين المعجمة، وهذا قول أبي نعيم الفضل بن دكين، حكاه عنه البخاري، وقول سلام أبي الأحوص، حكاه عنه عبد الغني الأزدي، وأقره ابن ماكولا، وهو قول ابن معين في ((تاريخ الدوري))، وقد حكي عن أبي الأحوص أنه بالمهمة، ثم خطأه. وهو الظاهر من صنيع ابن سعد في ((طبقاته)). والله أعلم. قال الدار قطني - معقبًا على قول ابن معين (أنه بالغين المعجمة) -: ((ولست أدرى من أين أخذ هذا؟!)). وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٢٣٢٥/١٥٩/٤) و((الجرح والتعديل)) (٢٥٤/٤ / ١٠٩٩)؛ و((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (١٤٩٠/٣١٣/٣)؛ و((الثقات)) لابن حبان (٣٣٤/٤)؛ و((المؤتلف والمختلف)) لعبد الغني الأزدي (ص ٦٦)؛ وللدار قطني (١٢١٧/٣)؛ و((الإكمال)) لابن ماكولا (٤٢٤/٤)؛ و((الإكمال)) للحسيني (ص ١٩٠/ رقم ٣٦٢)؛ و((تعجيل المنفعة)) (١/ ٤٤٥/٦٣٣)؛ وغيرها. وقد أسند (تجهيل سيار) عن ابن البراء، عن ابن المديني: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). وعلق النص عن ابن المديني - كاملا بزيادة إسناد الحديث عن ابن المديني، ٦٧٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وزيادات في كلامه على الحديث -: ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٢٠٨/١). وعلقه عنه - مقتصرًا على قوله (مجهول) -: الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٤٤٤/٢)؛ والحسيني في ((إكماله))؛ والحافظ في ((التعجيل))، والله تعالى أعلم. ٦٧٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٨٦] قَالَ عَلِيّ- فِيْ أَحَادِيثَ لِصُهَيْبٍ =؛ مِنْهَا: [أ] حَدِيْثُ صُهَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ((كَانَ إِذَا رَأَى قَرْيَةً، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَبْعِ، وَمَا أَظْلَلَنْ ... )). [ب]َ وَمِنْهَا: عَنِ [ابْنِ سِنَان](١): أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ((كَانَ يَدْعُوْ، يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلهِ اسْتَحْدَثْنَاهُ». [ج] وَمِنْهَا: عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّنَلِ (كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاَةِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ أُضلِخ لِي دِئْنِي)). = فَقَالَ: إِسْنَادُ هَذَا مَدِيْنِيٌّ، عَنْ رِجَالٍ مِعْرُوفينَ؛ إِلا رَجُلاً وَاحِدًا، لا أَحْفَظُهُ فِيْ شَيْءٍ مِنَ الأَحَادِيْثِ [عَنْ أَبِيْه] (٢). لاَ أَحْفَظُهَا عَنْ صُهَيْبٍ؛ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَالرَّجُلُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُغِيْثٍ. [١٨٦] أما الحديث (أ) وهو حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه: أن النبي وَلهو لم ير قرية، يريد دخولها؛ إلا قال - حين يراها -: ((اللهم ربَ السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين؛ فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذبك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها)) هذا لفظ ابن خزيمة . أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب السِيّر، باب الدعاء عند رؤية القرية التي يريد دخولها (٨/ ١١٧/ ٨٧٧٦)، وكذلك في كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا رأى القرية يريد دخولها (٩/ ٢٠١/ ١٠٣٠٢) عن عمرو بن سوّاد بن الأسود بن عمرو. (١) في الأصل: (سلمان)، ولا يستقيم، ولعل الصواب ما أثبته، وهو الموافق لسياق الكلام، وكذا لمصادر الحدیث. وابن سنان هو: صهيب-رضي الله عنه-، والله أعلم. (٢) هكذا في الأصل، والسياق يأباها، وأتوقع أن يكون ثمت حذف قبلها أو بعدها؛ ليتق السياق. وحتى يستقيم الكلام ويفهم، أستحسن أن تحذف الآن، والله أعلم. ٦٧٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ قال النسائي : حفص بن ميسرة: لا بأس به، وعبد الرحمن بن الزناد: ضعيف. وقال أيضا۔كما في «التحفة» (٤٩٧١)۔: أبو مروان ليس بالمعروف. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) كتاب المناسك، باب الدعاء عند رؤيا القرية التي يريد المرء دخولها (٤/ ٢٥٦٥/١٥٠) عن يونس بن عبد الأعلى. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب المناسك، باب الدعاء عند رؤية قرية يريد دخولها (٢/ ٩١/ ١٦٧٦) من طريق بحر بن نصر الخولاني. وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) أيضا في كتاب الجهاد (٢٥٣٤/٤٢٧/٢) من طريق محمد بن عبد الحكم. وعن الحاكم، وعن أبي بكر بن الحسن، وأبي زكريا يحيى ابن إبراهيم: أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) في كتاب الحج، باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولھا (٥/ ٢٥٢) ثم قال: ((ذكر (أبيه) سقط من رواية أبي زكريا، وأبي بكر، وهو في رواية أبي عبد الله الحافظ - وهو فيه؛ فقد رواه ابن أبي أويس، عن ابن وهب كذلك، وقال سعيد بن عبد الحميد، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مغیث، عن کعب، عن صهيب. وروى ذلك من وجه ضعيف، عن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: خرجنا مع رسول الله ويّة إلى خيبر، فذكر نحوه)). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٣٠٢٠/٤٧١/٦) قال: قال ابن أبي أويس. الخمسة، عن ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار، عن صهيب رضي الله عنه، به. وقد توبع ابن وهب، فتابعه: [١] سوید بن سعيد : أخرجه أبو يعلى الموصلي في ((المسند الكبير))، ومن طريقه: الضياء المقدسي في (الأحاديث المختارة)» (٦٧/٧١/٨). ٦٧٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وأخرجه الطبراني ((المعجم الكبير)) (٧٢٩٩/٣٩/٨)، وفي ((الدعاء)) (٨٣٨/١١٩٠/٢) - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٦٨/٧٢/٨ - ٦٩) - من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والقاسم بن عباد الخطابي البصري. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٤٦/٦) من طريق إسماعيل ابن إسحاق السراج، وعبد الله بن محمد بن ناجية. وقال أبو نعيم: «هذا حدیث ثابت من حديث موسى بن عقبة، تفرد به عطاء، رواه عنه ابن أبي الزناد، وغيره)). وهؤلاء الخمسة (أبو يعلى، وإسماعيل، والقاسم، والسراج، وابن ناجية)، عن سوید بن سعید، بمثل حديث ابن وهب. [٢] ابن أبي السري: أخرجه ابن حبان في «صحيحه» كتاب الصلاة، باب المسافر، ذكر ما يقول المسافر إذا رأى قرية يريد دخولها (٢٧٠٩/٤٢٥/٦/ الإحسان) عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عنه، به. [٣] محمد بن عبد العزيز بن محمد الواسطي الرملي: أخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١٩٠) من طريق علي بن داود بن زيد، عنه، به . وخولف حفص بن ميسرة، خالفه ابن أبي الزناد؛ فزاد فيه: عبدالرحمن بن مغيث. وهذا الوجه الذي عناه ابن المديني . وهذا أخرجه النسائي في ((الکبری» کتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا رأى القرية يريد دخولها (٢٠١/٩/ ١٠٣٠٣) عن هارون بن عبد الله. وأخرجه البزار(١) في ((البحر الزخار)) (٢٠٩٣/٢٣/٦) عن إبراهيم بن محمد بن سلمة. (١) لقد بين محققه - رحمه الله تعالى - أن الأصل قد خلا من ذكر (عبد الرحمن ابن مغيث)، فيظهر والله تعالى أعلم، أن هناك سقطًا في هذا الأصل، اللهم إلا أن يكون هذا وجهًا ثالثًا، والله أعلم. ٦٧٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وأفاد البزار أنه لا يعلم هذا الحديث، يروى عن صهيب، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. قلت: وهو - رضي الله عنه - متعقب بالوجه الأول الذي ذكرناه، وهو أشهر، والله أعلم. وأخرجه الهيثم بن كليب الشاشي في ((مسنده)) (٣٩٥/٢/ ٩٩٧) عن أحمد بن زهير. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١٨/٢) عن إبراهيم الحربي، ومن طريق الحربي هذا أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤/ ١٨٧). خمستهم، عن سعد بن عبد الحميد، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مغيث، عن كعب، عن صهيب، به. وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٠٢٠/٤٧١/٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٢٥٢) عن سعد بن عبد الحميد. وسبق نقل قول النسائي في ترجيح ما رواه حفص بن ميسرة بوصفه (لا بأس به)، على ما رواه ابن أبي الزناد بوصفه (ضعيفا)، والله أعلم. وقال الحافظ ابن حجر - فيما نقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) (١٥٤/٥) -: (إسناده حسن))، يعني - والله أعلم -: حسن لغيره؛ لجهالة أبي مروان(١) المذكور في إسناده، كما قال النسائي، والله أعلم. وأما الحديث (ب) عن صھیب بن سنان الرومي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله ◌َّقوٍ يدعو: ((اللهم إنك لست بإله استحدثناه، ولا برب ابتدعناه، ولا كان لنا قبلك أحد؛ نلجأ إليه ونذرك، ولا أعانك على خلقنا أحد؛ فنشركه فيك، تباركت وتعاليت)) قال کعب الأحبار: كان النبي ◌ُّلټيدعو به. فأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب معرفة الصحابة، باب دعاء النبي ◌َّ خاصة (١) في اسم (أبي مروان)، وصحبته خلاف، ويقال: له صحبة، إلا أن الإسناد إليه بذلك واهٍ، ولم يحسم النزاع في اسمه، وانظر: ((الإصابة)) (١٨١/٤)، و(تهذيب التهذيب)) (٢٣٠/١٢)، و((التقريب)» (٨٣٥٥). ٦٧٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ (٥٧٦١/٤٩٤/٥) من طريق أبي عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي. وقال: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٣٠٠/٣٤/٨)، وفي ((الدعاء)» (ص ٤٢٧/ رقم ١٤٥٠) عن إبراهيم بن هاشم البغوي. وعن الطبراني أخرجه: أبو نعيم في «الحلية)) (١٥٥/١)، و(٤٧/٦). قال أبو نعيم: ((غریب من حديث موسى بن عقبة؛ تفرد به عمرو ابن الحصين)). وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٧١/١٠ و١٨٣): ((وفيه عمرو بن الحصين العقیلي، وهو متروك)). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ /١٠٨) من طريق محمد بن أيوب البجلي. ثلاثتهم، عن عمرو بن حصین العقيلي، عن فضیل بن سليمان النميري، عن موسی بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبي مروان، عن عبد الرحمن ابن مغيث، عن كعب الأحبار، عن صهيب، مرفوعًا. وعمرو بن الحصين: متروك، واهي الحديث، ليس بشيء، وانظر: ((تهذيب التهذيب)» (٢١/٨)؛ و((التقريب)) (٥٠١٢). وقد توبع عمرو بن الحصين؛ فتابعه: عمرو بن مالك الراسبي. أخرج حديثه: أبو الشيخ الأصبهاني في ((العظمة)) (١/ ١١٤/٤١٠) - وعنه: أبو. نعيم في ((الحلية)) (١/ ١٥٥).، عن محمد ابن عبد الله ابن رستة، عن عمرو الراسبي، بمثل حديث عمرو بن الحصين؛ إلا أنه لم يذكر في إسناده: (عبد الرحمن بن مغيث)، وزاد في متنه: ((ولا برب يبيد ذكره، ولا كان معك إله؛ فندعوه ونتضرع إليه، ولا أعانك علی خلقنا أحد؛ فنشك فيك». وقد ساق أبو نعيم في الموضع المذكور من ((الحلية)) حديث العمرَيْنِ مساقا واحدًا، ثم عقب بذكر ما اختلفا فيه مما قد بينته، والحمد لله رب العالمين. ٦٧٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ قلت: عمرو بن مالك الراسبي: تركه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال ابن أبي حاتم: ليس بصدوق، وذكره ابن حبان في «ثقاته))، وقال: يخطئْ ويغرب، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، وسمعت أبا یعلی يقول: كان ضعيفا، ثم ساق له حديثين، وقال: وله غير ما ذكرت مناكير، وبعضهاسرقة. بل رماه البخاري وغيره بالكذب. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩٥/٨)؛ و((التقريب)) (٥١٠٣)؛ و((الكامل)) (٢٥٨/٦)؛ و((لسان الميزان)) (٣٦٢/٥). ومن كان هذا حاله؛ فهو لا يصلح في المتابعات، بل يمكن أن يقال: إن عمرًا الراسبي لا یستبعد أن یکون قد سرقه من عمرو بن الحصین، وحدث به عن فضیل بن سليمان، ويدل لهذا ما سبق من قول أبي نعيم (٦/ ٤٧) في حديث عمرو بن الحصين: ((غریب من حديث موسى بن عقبة؛ تفرد به عمرو بن الحصين)». ولذلك فهذا الحديث لا يصح بهذا الإسناد، والله أعلم. وأما الحديث (ج) عن صهيب بن سنان الرومي - رضي الله عنه -: فهو ما يرويه عطاء ابن أبي مروان، عن أبيه: أنا كعبًا حلف له بالله، الذي فلق البحر لموسى: إنا لنجد في التوراة: أن داود نبي الله ◌َلي كان إذا انصرف من صلاته، قال: (اللهم أصلح لي ديني؛ الذي جعلته لي عصمة، وأصلح لي دنياي؛ التي جعلت فيها معاشي. اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قال: وحدثني كعب: أن صهيبًا حدثه: أن محمدًا ﴿ كان يقولهن عند انصرافه من صلاته. هذا لفظ النسائي. أخرجه النسائي في ((المجتبى)) في التعوذ في دبر الصلاة (٧٣/٣)، وفي ((الكبرى)» كتاب عمل اليوم والليلة (٩٨٨٨/٥٩/٩)، وكذلك في سجود القرآن، باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة (٩٨/٢/ ١٢٧٠) عن عمرو بن سواد بن الأسود. وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) باب جامع الدعاء بعد السلام في دبر الصلاة (٣٦٦/١/ ٧٤٥) عن يونس بن عبد الأعلى. ٦٨٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ کلاهما (ابن سواد، ویونس)، عن ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن موسی بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبي مروان، عن كعب الأحبار، عن صهيب رضي الله عنه. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا صلاح دينه ودنياه في عقيب صلاته (٢٠٢٦/٣٧٣/٥) من طريق ابن أبي السري. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤٦/٦) عن أبي الشيخ الأصبهاني، عن عبد الله بن محمد بن ناجیة، عن سوید بن سعید. ثلاثتهم (ابن وهب، وابن أبي السري، وسويد)، عن حفص بن ميسرة، به. وقال أبو نعيم: «هذا الحدیث أيضا من جیاد الأحاديث؛ تفرد به موسی، عن عطاء». وخالف ابن أبي الزناد حفصًا في إسناده؛ فزاد بين أبي مروان، وكعب: عبد الرحمن بن مغيث . وهذا أخرجه: البزار في ((البحر الزخار)) (٦/ ٢٠٩٢/٢٢) عن إبراهيم بن محمد بن سلمة. وأخرجه الشاشي في («مسنده» (٩٩٦/٣٩٥/٢) عن أحمد بن زهير. كلاهما، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر. وأخرجه المحاملي في ((الدعاء)» - كما في حاشية أصل ((تهذيب التهذيب)) (٦/ ٢٧٥) - من طريق سعد بن عبد الحميد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٢٩٨/٣٩/٨) من طريق ابن أبي أويس. كلاهما (سعد، وابن أبي أويس)، عن ابن أبي الزناد، عن موسى ابن عقبة، عن عطاء، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مغيث، وبقية الإسناد سواء. والشأن في هذا الحديث هو الشأن فيما سبق في حديث رقم (أ) من هذه التعليقة، وما قيل هناك، يقال هنا؛ فالإسناد نفس الإسناد، والخلاف هو الخلاف، والله المستعان.