Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٣٣] قَالَ عَلِيٌّ: حَدِيْثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ: (بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِّ سَرِيَّةٌ عَيْنَا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ). رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو بنٍ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةً. وَرَوَاهُ يُؤْنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرو بْنِ أَسِيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ؛ خَالَفَ مَعمْرًا فِيْ إِسْنَادِهِ. وَالحَدِيْثُ عِنْدِيْ: حَدِيْثُ يُؤْنُسَ؛ لأَنَّهُ تَابَعَهُ غَيْرُهُ عَلَى عَمْروِ بْنِ أَسِيْدٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ. [١٣٣] الوجه الأول: الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة. وهذا رواه عن الزهري: [١] شعيب بن أبي حمزة: أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل (٣٠٤٥/١٩١/٦)، وكذا في التوحيد، باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله عز وجل (٧٤٠٢/٣٩٣/١٣). وأبو داود في الجهاد، باب في الرجل يستأسر (٢٦٦١/٥١/٣) عن ابن عوف. والنسائي في ((الكبرى)) في السير، باب توجيه العيون والتولية عليهم (٨٧٨٨/١٢٣/٨) عن عمران بن بكار بن راشد. ثلاثتهم، عن أبي اليمان، عن شعيب، به . [٢] معمر بن راشد: أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الرجيع (٧/ ٤٣٧ /٤٠٨٦) من طريق هشام بن يوسف. وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٧٣/٣٥٣/٥)، وعنه: أحمد ٥٦٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ (١٥/ ٨٠٨٢/٢٣٠)، ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه: ابن حبان في ((صحيحه)) ذكر إخباره ولا عن مناقب الصحابة، ذكر خبيب بن عدي - رضي الله عنه - (٧٠٣٩/٥١٢/١٥)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (ص ٤٥/ رقم ١٢٠)، وهبة الله اللالكائي في «كرامات الأولياء» (٥٩/١٣١٦/٢ شرح أصول الاعتقاد)، والطبراني(١) في (الكبير)) (٤١٩١/٢٢١/٤)، وكذا (١٧ / ٤٦٣/١٧٥)، ومن طريق الطبراني: المزي في (تهذيب الكمال)) (٤٥/٢٢). وعلقه ابن عبد البر، عن عبدالرزاق في ((التمهيد)) (٧٧٩/٢) فقال: ((وأحسن أسانيد خبره، في ذلك: ما ذكره عبد الرزاق، عن معمر، وساقه)) . كلاهما (هشام، وعبد الرزاق)، عن معمر، به. وأما الوجه الثاني: الزهري، عن عَمْرو بن أسيد بن جارية الثقفي، عن أبي هريرة، وهذا رواه عن الزهري: [١] إبراهيم بن سعد: أخرجه البخاري في المغازي (٣٨٨٩/٣٥٩/٧)، وأبو داود في الجهاد، باب في الرجل يستأسر (٢٦٦٠/٥١/٣)، ومن طريق أبي داود: البيهقي في ((الكبرى)) باب صلاة الأسير إذا قدم (٩/ ١٤٦) كلاهما، عن موسى بن إسماعيل. وأخرجه أحمد (٧٩١٥/٥٧/١٥ شاكر) عن سليمان بن داود الهاشمي، ويعقوب ابن إبراهيم. وأبو داود الطيالسي(٢) في ((المسند)) (٢٧٢٠/٣٢٣/٤)، ومن طريقه: البيهقي في (١) قرن الطبراني معمرًا، بإبراهيم بن سعد، راوي الوجه الآتي، وقال: ((عمر بن أسيد ابن جارية))، فالظاهر: أنه حمل حديث معمر، على حديث إبراهيم بن سعد، والله أعلم. (٢) في بعض نسخ الطيالسي المخطوطة: ((عمر)) بضم العين، ولكن محققه - عفا الله عنا وعنه - أثبت ما في النسخ الأخرى ((عمير))، واستأنس بما نقله الحافظ ابن حجر، عن ابن السكن، موافقًا لما أثبته هو، وفاته نص الحافظ = ٥٦٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ (الكبرى)) (١٤٥/٩)، وفي ((الأسماء والصفات))، وفي (الاعتقاد والهداية)) (ص٣٠٨). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦٣/١٧٥/١٧)، ومن طريقه: المزي في ((تهذيب الكمال)» (٤٥/٢٢)، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦٣/١٧٥/١٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣٢٣/٣) من طريق منصور بن أبي مزاحم. وأخرجه بن سعد في ((الطبقات)) (٢/ ٥٥) عن معن بن عيسى الأشجعي. وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣٢٤/٣) من طريق أبي ثابت محمد بن عبيد الله المديني. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)» (١١٢/١) من طريق أحمد بن محمد. التسعة، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عمر(١) بن أسيد ابن جارية الثقفي، به . قال الحافظ في ((الفتح)): ((وإبراهيم بن سعد، يقول: عن الزهري، عن (عمر) بضم العين، كذا أخرجه ابن سعد، عن معن بن عيسى، وبذلك جزم الذهلي في ((الزهريات)))). وقال أيضا: ((وأكثر أصحاب الزهري، قالوا فيه: (عمرو)، بفتح العين، وقال بعضهم: في ((الفتح)) (٤٣٩/٧) على أن الطيالسي يقول ((عن إبراهيم، عن عمر، بالضم))، وكذلك أيضًا: فإن البيهقي = روى هذا الحديث من طريق الطيالسي، في ثلاثة كتب وقفت عليها من مصنفاته- كما في التخريج -، وفيها كلها: (عمر))، فكان الأولى بالمحقق - رعاه الله - أن يعتمد ما جعله في الحاشية، ويجعل ما اعتمده في صلب الكتاب هو الحاشية، والله أعلم. (١) في رواية موسى بن إسماعيل، عند البخاري، وأبي داود، ورواية محمد بن عبيد الله المديني، في الدلائل: (عمرو) بفتح العين. وانظر تفصيل الخلاف في هذا في: ((فتح الباري)) الموضع المذكور أعلاه، و(تهذيب التهذيب)) (٤١/٨)، و((تعجيل المنفعة)) (٢/ ٣٧/ ٧٦٥(أ))، و((تحفة الأشراف)) (١٤٢٧١/٢٨٩/١٠)، و ((علل) ابن أبي حاتم (٢٧٠٤/٣٩٨/٢)، وشرح العلامة شاكر على «المسند» (٧٩١٥/٥٧/١٥). ٥٦٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ (عمر)، بضم العين، ورجح البخاري أنه عمرو .. )). [٢] إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٦٨٦٤/٣٩١/٧). وأخرجه الطبري في «تاريخه»(٢/ ٧٨) عن أبي کریب. كلاهما، عن جعفر بن عون. عن إبراهيم بن إسماعيل، عن الزهري، عن عمرو، أو عمر بن أسید، به . [٣] يونس بن يزيد: وهذا لم أظفر به موصولاً، وإنما علقه ابن المديني هاهنا، عنه، عن الزهري، عن عمرو بن أسید، به. النظر في الخلاف: هذا الخلاف راجع إلى الاختلاف في اسم شيخ الزهري فحسب؛ هل هو عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي، أم عمرو بن أبي سفيان الثقفي. وقد ذكر ابن المديني هذين الوجهين كما هو مبين في الأصل. فأما الوجه الأول: الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة. وهذا رواه عن الزهري : [١] شعيب بن أبي حمزة. ثقة متقن، من أوثق أصحاب الزهري، وكتابه غاية في الصحة. [٢] معمر بن راشد. من أو ثق أصحاب الزهري، وقد سبق مرارًا. وأما الوجه الثاني: الزهري، عن عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي، عن أبي هريرة، وهذا رواهعن الزهري : ٥٦٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١] إبراهيم بن سعد. وقد سبق، وهو ثقة حجة، تكلم بعضهم في سماعه من الزهري لصغر سنه حينئذ. وقد سوی بعضهم بينه وبين الليث، في الزهري. [٢] إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري. هو ابن مجمع، ضعيف، لا سيما في الزهري، لأنه كان أصم، وكان يجلس إلى الزهري، فلا يكاد يسمع إلا بعد كد، ولذا قال البخاري : ((وهو كثير الوهم عن الزهري)). وانظر: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٧١/١)، و((تهذيب التهذيب)) (١٠٥/١)، و((التقريب)»(١٤٨). [٣] يونس بن يزيد. ثقة ثبت، من أعلم أصحاب الزهري به، وأكثرهم له ملازمة، على وهم قليل يقع له في الزهري. وربما جاء بالشيء المنكر، وكان الإمام أحمد سيى الرأي فیه جدا، وقدم علیه غيره. وكما هو ظاهر، فإن الوجه الأول، رواته أثبت من رواة الوجه الثاني، فإن رواة الوجه الثاني - خلا ابن مجمع - وإن كانوا ثقات، ومن أثبت أصحاب الزهري؛ فإنهم قد تكلم فيهم لا سيما في روايتهم عن الزهري، وحتى لو لم يثبت ذلك الكلام فيهم، فمن لم يتكلم فيه أصلا، مقدم على من تكلم فيه، ولو بغير قادح، كما قرره أهل الاصطلاح، في مسألة ترجيح ((صحيح)) البخاري على ((صحيح)) مسلم، والله أعلم. وعليه يصير الراجح هو: الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي. وهذا هو ما يخالف ما ذهب إليه إمامنا ابن المديني، حيث قال: ((والحديث عندي : حديث يونس؛ لأنه تابعه غيره على عمرو بن أسيد، وهو الصواب)). ویجاب عن هذا بأمرين : الأول: أن الذي ذهب إليه ابن المديني - رحمه الله تعالى - بناه على أن يونس متابع على هذا الذي رجحه، وقد ذكرت أن معمرًا - راوي الوجه الآخر - هو الآخر متابع، تابعه شعيب، وبينت منذ قليل أن معمرًا وشعيبًا أولى من يونس وإبراهيم، وانظر: ((شرح العلل» لابن رجب (٤٧٨/٢). ٥٦٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الثاني: أن الذي رجحته، حسب المتاح لدي من الطرق، والدلائل، هو الصواب الذي ارتضاه جمهور النقاد، وأهل الحديث، في اسم عمرو هذا ونسبه، وقد حرر العلامة أبو الأشبال أحمد بن محمد شاكر - رحمه الله تعالى - هذه المسألة، تحريرًا رائقًا، أنقله بحذافيره لنفاسته . قال-رحمه الله-في هامش ((المسند)) (٦١/١٥/ حديث ٧٩١٥): (( ... الخلاف في نسبه: فالذي نرجحه، بعد تتبع ما وجدنا من الروايات والمراجع، هو ما نقلناه عن ابن سعد في ترجمته: ((عمرو بن سفيان بن أسيد بن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرَة ابن عوف بن قسي)). فأسيد: هو جده لا أبوه، فمن قال فيه: عمر أو عمرو ((بن أسيد))- فقد نسبه إلى جده. ومن قال فيه: ((ابن جارية) فقد نسبه إلى جد أبيه. وقد سار الحافظ على هذا في ((التهذيب))، وكذا في ((الإصابة)) ١: ٤٦، في ترجمة (أسید بن جارية))، قال: ((وهو جد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية، شيخ الزهري، الذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة». ولكنه اضطرب - وأخشى أن أقول خلّط ـ فقال في ((الفتح)) ٧: ٢٤٠، عند رواية البخاري التي فيها ((عن عمرو بن جارية))، قال: ((ووقع في غزوة الرجيع، كما سيأتي [يعني رواية البخاري ٧: ٢٩١]: عمرو بن أبي سفيان، وهي كنية أبيه أسيد))! فجعل أبا (سفيان)) - والد عمرو - هو جده ((أسيد))، وأن كنيته «أبو سفيان))! ولم أجد هذا القول لغيره قط . وهو سهو منه، رحمه الله . وقع للحافظ في ذلك الموضع (٧: ٢٤٠ فتح) خطأ آخر. ولكنه مستند إلى رواية لابن سعد. فقال في رواية البخاري ((عن عمرو بن جارية)» -: «وهو نسبة إلی جده، بل هو جد أبيه، لأنه ابن أسيد بن العلاء ابن جارية))! وقد وقع نسبه كذلك في رواية ابن سعد لهذا ٥٦٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الحديث ٣٩/١/٢، عن معن بن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب ((عن عمر ابن أسيد بن العلاء بن جارية»! ورواية إبراهيم بن سعد هي التي معنا في («المسند»هنا، وهي أيضا عند الطيالسي، وعند البيهقي، وغيرهم، ليس فيها ((ابن العلاء)). والراجح - عندي - أن زيادة ((العلاء)) في نسبه وهم من ابن سعد، أو من شيخه معن بن عيسى . والعلاء بن جارية. هو أخو ((أسيد بن جارية))، لا أبوه. وهو صحابي معروف. ترجمة ابن سعد ٣٧٢:٥، قال «العلاء بن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وهو حليف لبني زهرة)). فهذا هو نسبه الصحيح. وترجمه الحافظ في «الإصابة)) ٤ :٢٥٩، ولکنه لم يسق نسبه كاملا . بل ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح))٢٥٤/٢/٢، في ترجمة ((عبدالملك بن عبد الله ابن أبي سفيان الثقفي))، قال: ((وهو ابن أبي سفيان ابن جارية. وعم أبيه العلاء بن جاية، من أصحاب رسول الله وَّيِ)). على ما في هذا من التساهل القليل، بنسبة ((أبي سفيان)) إلى جده ((جارية))، لأنه: ((أبو سفيان بن أسيد بن جارية))، فيكون ((العلاء)) عمَّا لجد ((عبدالملك)) ليس عمّا لأبيه. وهذا التساهل كثير في ذكر الأنساب. لكنهٍ يدل - بكل حال - على أن ((العلاء)) ليس في عمود نسب ((عمرو بن أبي سفيان))، وليس جدا لأبيه، وإنما هو عم أبيه)) اهـ. وممن ذهب إلى أن اسمه: ((عمرو بن أبي سفيان بن أسيد)»: الإمام البخاري في «التاريخ)» (٢٥٦٦/٣٣٦/٦)، ووصفه بأنه أصح. وكذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٢٩٩/٢٣٤/٦). والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٤٤/٢٢)، وابن حجر في (تهذيبه)) (٤١/٨). ومن قال: ((عمرو بن أسيد))؛ فقد نسبه إلى جده، أو قال: ((عمرو بن جارية))؛ فقد نسبه إلى جد أبيه، والأمر واسع في كل هذا، والجميع واحد، ومثل هذا لا يقدح في صحة الحدیث . ٥٦٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الحکم على الحديث : الحدیث من وجهه الراجح صحيح، وقد رواه البخاري في مواضع من صحيحه، سبق ذكرها في التخريج، والله أعلم. ٥٦٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٣٤] حَدِيْثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ: ((لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ)). رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِيْ حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيْ عُبَيَّدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةً. وَرَوَهُ يُؤْتُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيْ عُبَّدٍ، عَنْ أَبِيْ مُرَيْرَةَ؛ فَتَبَعَ ابْنَ أَبِيْ حَفْصَةَ. وَخَالَفَهُمَا ابْنُ أَبِي الأَخْضَرِ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ؛ فَرَوَيَا(١) عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيِّدِ الله، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ. [١٣٤] أما الوجه الأول: الزهري، عن أبي عبيد سعيد بن عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة. فرواه عن الزهري : [١] محمد بن أبي حفصة: أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٠٦٦٩/٣٩١/١٦) عن روح، عن محمد بن أبي حفصة، به. وعلقه ابن المدينى، هاهنا . [٢] يونس بن یزید: علقه ابن المدیني ها هنا، ولم أقف على من وصله، بعد. [٣] شعيب ابن أبي حمزة: أخرجه البخاري في كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت (٥٦٧٣/١٣٢/١٠ فتح)، والدارمي في ((سننه)) كتاب الرقاق، باب لا يتمنى أحدكم الموت (٢٨٠٠/١٨١٥/٣) كلاهما عن أبي اليمان الحكم ابن نافع، عن شعیب، به . ومن طريق أبي اليمان: أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) كتاب الجنائز، باب المريض لا يسب الحمى ولا يتمنى الموت (٣٧٧/٣)، وكذا في («شعب الإيمان)» (٢٣٨/٧). [٤] معمر بن راشد: (١) في الأصل: (فرواه)، ولعل الأنسب ما أثبته. ٥٧٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ أخرجه البخاري في كتاب التمني، باب تمني القران والعلم (٧٢٣٥/٢٣٣/١٣) من طريق هشام بن يوسف. وأخرجه عبد الرزاق في كتاب الجامع من ((المصنف)) (٣١٤/١١/ ٢٠٦٣٤)، وعنه: أحمد في ((مسنده» (٢٢١/١٥/ ٨٠٧٢/ شاكر). ومن طريق عبد الرزاق؛ أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) في كتاب الجنائز، باب كراهية تمني الموت (١٤٤٥/٢٥٧/٥). كلاهما (هشام، وعبد الرزاق)، عن معمر، به. [٥] محمد بن الوليد الزُّبيديّ: أخرجه النسائي في ((المجتبى)) في كتاب الجنائز، باب تمني الموت (٣/٤)، وكذا في ((الكبرى)) (٢/ ١٩٥٨/٣٧٧). قال في ((الكبرى)): ((وهذا أولى بالصواب، من الذي قبله(١)). ونقل عنه في ((تحفة الأشراف)) (١٢٩٣٣/٤٦٤/٩) - بعد هذا - قوله: ((والُّبَيْدِى أثبت في الزهري وأعلم به، من إبراهيم، وإبراهيم ثقة)). ونقله الحافظ في ((الفتح))، وعقب على قوله: ((وإبراهيم ثقة))، فقال: ((يعني: ولكنه أخطأ في هذا». [٦] عبيد الله بن أبي زياد الرُّصافيُّ. أخرجه الحسين المروزي(٢) في ((زوائده على الزهد)) لابن المبارك (ص ٣٧٥/ رقم ١٠٦٣)، من طریق حجاج بن أبي منیع، عن جده عبيد الله بن أبي زياد، به. وأما الوجه الثاني، وهو: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. وهذا رواه عن الزهري : (١) يعني: الوجه الثاني، وسيأتي- إن شاء الله تعالى. (٢) وذهل بوقريص في ((نشرته)) للعلل، فعزاه لابن المبارك، والله المستعان. ٥٧١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١] إبراهيم بن سعد: أخرجه النسائي في ((المجتبى)) في كتاب الجنائز، باب تمني الموت (٢/٤)، وفي ((الكبرى)) (٢/ ١٩٥٧/٣٧٧). من طريق معن بن عيسى. وأخرجه أحمد (٧٥٦٨/١٣/١٤ شاكر) عن يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، وأبي كامل مظفر بن مدرك. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كتاب الجنائز، باب فصل في تمني الموت، ذكر العلة التي من أجلها زجر عن تمني الموت (٧/ ٢٦٧ / ٣٠٠٠/ الإحسان) من طريق أبي مروان محمد بن عثمان العثماني . وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٧/١٨ - ٢٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن جعفر الوركاني. خمستهم، عن إبراهيم بن سعد، به. [٢] و[٣] صالح بن أبي الأخضر، وسفيان بن حسین. وقد علق حديثهما ابن المديني ها هنا، ولم أظفر به موصولاً فيما تحت يدي من مراجع الآن، والله المستعان . النظر في الخلاف: أما الوجه الأول: الزهري، عن أبي عبيد سعيد بن عبيد، مولی عبد الرحمن بن أزهر ابن عوف، عن أبي هريرة. فرواه عن الزهري : [١] شعيب بن أبي حمزة. وقد سبق، وهو: ثقة متقن، بديع الخط، ومن أثبت الناس في الزهري، وكان لزمه لزومًا طويلاً، وكتابه في غاية الصحة. [٢] معمر بن راشد. وقد سبق، وهو: ثقة ثبت فاضل، من أثبت أصحاب الزهري؛ إلا أن في ما حدث به بالبصرة شيئًا . [٣] محمد بن الوليد الزُّبَيْدي. وقد سبق، وهو: ثقة ثبت، من أوثق أصحاب الزهري ومن کبارهم، وقد لزمه طويلاً . ٥٧٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [٤] عبيد الله بن أبي زياد الرُّصافيُّ. صدوق، لکنه من ثقات أصحاب الزهري، وأحاديثه عن الزهري صحاح. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٣/٧)، و((التقريب)) (٤٢٩١). [٥] محمد بن أبي حفصة. وقد سبق، وقد وثقه بعضهم، وهو مع صدقه له أخطاء . [٦] يونس بن يزيد. وقد سبق، وهو: ثقة ثبت، من أعلم أصحاب الزهري به، وأكثرهم له ملازمة، على وهم قليل يقع له في الزهري. وربما جاء بالشيء المنكر، وكان الإمام أحمد سیی الرأي فیه جدا، وقدم عليه غيره. وأما الوجه الثاني، وهو: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. وهذا رواه عن الزهري : [١] إبراهيم بن سعد. وقد سبق، وهو: ثقة حجة، تكلم بعضهم في سماعه من الزهري لصغر سنه حينئذ، وقد سوی ابن معین بینه وبین الليث بن سعد في الزهري، وهو صحیح الکتاب. [٢] صالح بن أبي الأخضر. وقد سبق، وهو: ضعيف، سيئ الحفظ، حتى في الزهری، مع أنه کان یخدمه. [٣] وسفيان بن حسين. ثقة في غير الزهري باتفاقهم، وأما روايته عن الزهري ففيها تخاليط ومقلوبات، تستوجب المجانبة. وبالنظر في أحوال رواة كلا الوجهين، يظهر بوضوح رجحان الوجه الأول؛ فرواته أكثر عددًا، وأوثق بكثير من رواة الوجه الثاني، وفي رواة الوجه الأول أوثق أصحاب الزهري (معمر، ويونس، وشعيب، والزبيدي)، - ومن فيه بعض الوهم عن الزهري، وهو يونس؛ فيندفع ذلك بمتابعة الباقين - وليس في الثاني منهم ؛ إلا إبراهيم بن سعد، وأين مثل إبراهيم من مثل الزبيدي وحده ؟ !. لذلك رجح الحفاظ الوجه الأول، وقدموه على الثاني، فمنهم: ٥٧٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الإمام الحافظ الكبير أبو عبد الرحمن النسائي، فقد ساق الوجه الثاني أولاً، ثم أعقبه بالوجه الأول(١)، ثم قال: ((وهذا أولى بالصواب من الذي قبله، والزبيدي أثبت في الزهري وأعلم به، من إبراهيم، وإبراهيم ثقة))، قال الحافظ (١٠/ ١٣٢): ((يعني: ولكنه أخطأ في هذا». لكن الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - لم يرتض هذا الصنيع في ((شرحه للمسند» (١٤/١٤ _١٥/ رقم ٧٥٦٨)، فقال - بعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر، والذي نقل فیہ کلام النسائي -: «فهكذا أعل الحافظ رواية إبراهيم بن سعد، هذه: ٧٥٦٨ - دون حجة ولا دليل! فما كانت رواية الزهري الحديث عن أبي عبيد لتنفي روايته إياه عن عبيد الله بن عبد الله، وأن يكون للزهري فيه شيخان روياه له عن أبي هريرة، إلا أن يقوم دليل صحيح على هذا النفي، وعلى خطأ إبراهيم بن سعد، أما أن يكون الدليل أن عددًا أكثر منه رووا تلك الرواية، فلا. بل تكون روايتهم مؤيدة روايته، في ثبوت الحديث عن أبي هريرة، كما هو ظاهر ... إلخ)). قلت: هكذا نسب العلامة شاكر - رحمه الله تعالى - إعلال رواية إبراهيم بن سعد إلى الحافظ ابن حجر، والحافظ مجرد ناقل هنا، والمنقول عنه هو الإمام النسائي، ولكن الشيخ شاكرًا، تشكك في نسبة كلام النسائي هذا إليه؛ لعدم وقوفه عليه في شيء من نسخ النسائي التي عنده، وهو معذور؛ لأن هذا الكلام من («الكبرى»، ولم يكن لها أثر حتى مات الشيخ - يرحمه الله تعالى -، وقد سبق الحافظ إلى نقل هذا الكلام عن النسائي، الحافظ المزي في («تحفته))(١٢٩٣٣). ثم إن الشيخ لم ير حجة في رد رواية إبراهيم، في حين أن الحجة قائمة، لو أعاد الشيخ النظر، فإبراهيم بن سعد، مع كونه ثقة، إلا أنه متكلم في روايته عن الزهري، ولم أجد من تابعه على هذا الوجه؛ إلا الضعفاء من أصحاب الزهري، ممن لا يفرح - بل يجرح (١) وهذه عادة النسائي - رحمه الله - غالبًا، في ذكر الخطأ أولا، ثم إعقابه بالصواب، والله أعلم. ٥٧٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ - بموافقتهم. ومخالفوه هم أوثق أصحاب الزهري. ثم إن هناك أمرًا غاية في الأهمية، يثبت القول بإعلال رواية إبراهيم، ألا وهو: أن رواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، أشهر وأعلى من روايته عن أبي عبيد المذكور، فتكاد تكون روايته عن عبيدالله هي الجادة. بخلاف روايته عن أبي عبيد، فليس لها من الشهرة والعلو والكثرة ما ((الزهري عن عبيد الله))، وعندئذ يقال: ١- لو کان هذا الحدیث عند الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، لاشتهر عنه، ورواه عنه أثبت أصحابه، ولكن هذا لم يحدث فلم يروه إلا إبراهيم، وهذان الضعيفان، فأين کان بقية الثقات الملازمین منه، على شهرته وسهولته. ٢- أن من رواه عن الزهري عن عبيد الله؛ فقد رواه على الجادة، ومن رواه عن أبي عبيد؛ فقد تجشم حفظ هذا الوجه، فيكون هو الصواب المحفوظ، والإعلال بهذين الوجهين مطرد مشهور في صنيع النقاد من أهل العلل، والله أعلم. الحكم على الحديث: الحديث من وجهه الراجح، والمذكور عند المؤلف؛ صحيح، فقد أخرجه البخاري، كما مرَّ. والله أعلم. ٥٧٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٣٥] قَالَ عَلِيٍّ: حَدَيْثُ أَبِيْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ ◌َّهِ: ((إِذَا أَطَاعَ العَبْدُ مَوْلاًهُ)) . قَالَ: رَوَاهُ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِم، عنْ أَبِيْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةً. وَخَالَفَهُ الْأَعْمَشِرُ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيْ سَلَمَةُ، عَنْ كَعْبٍ. [١٣٥] لم أظفر - بعد بحثٍ شديدٍ - بشيء من هذين الوجهين، اللذين حكى إمامنا ابن المديني - رضي الله عنه - الخلاف فيهما في هذا الحديث. ولعل الوجه الأول هو الراجح؛ فقد أخرج الحدیث مسلم في كتاب الإيمان، باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله (١٦٦٦/١٢٨٥/٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب. ومن طريق ابن أبي شيبة، أخرجه: البيهقي في ((الشعب)) (٨٦٠٤/٣٨٤/٦). وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٢) وأخرجه أبو عوانة (٦٠٨٧/٧٦/٤) عن علي بن حرب، وابن أبي عمر . وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (١٢/٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار. الستة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم، في الموضع السابق، عن زهير، عن جرير، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٠) عن أسود بن عامر، عن إسرائيل، عن الأعمش، به. ولفظه - كما عند مسلم -: ((إذا أدَّى العبد حق الله، وحق مواليه؛ كان له أجران))، قال: فحدثتها كعبًا، فقال كعبٌ: ليس عليه حساب، ولا على مؤمن مُزْهِد. ٥٧٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٣٧] قَالَ عَلِيٍّ: حَدِيْثُ أَبِيْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: ((إِنّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِن الرَّحْمَنِ». رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَرو، عَنْ أَبِيْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْ مُرَيْرَةَ. وَهُوَ عِنْدِي: خَطَأْ لاَ شَكَّ فِيه؛ لأَنَّ الزُّهِرِيَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي رَدَّدٍ اللّي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ عِنْدِيَ الصَّوَابُ. [١٣٧] الوجه الأول: أبو سلمة، عن أبي هريرة. وهذا رواه: [١] محمد بن عمرو: أخرجه أحمد (٤٨٩/٢) عن يزيد بن هارون، ومن طريق يزيد أخرجه: الحاكم في ((المستدرك)) في كتاب البر والصلة، باب أحاديث صلة الرحم (٧٣٤٧/٢١٧/٥)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (ص ١١٤/ ٢٨٠). وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٥٩٥٣/٣٦١/١٠) من طريق خالد بن عبد الله. وأخرجه هناد في «الزهد)» (ص ٤٨٧ / رقم ٩٩٨) عن عبدة. ثلاثتهم، عن محمد بن عمرو، به. [٢] بحیی [بن کثیر]: أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٣٢/٣ / ترجمة الإسكندراني ٩٥٨) من طريق ابن خزيمة، عن محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن یحیی، به. واختلف فیه علی محمد بن عمرو، علی وجھین : أولهما : ما قدمته. والثاني: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف. وهذا رواه عنه : [١] حماد بن سلمة: أخرجه البرتي في ((مسند عبد الرحمن بن عوف)) (ص ٥١/ رقم ١٥) عن أبي سلمة ٥٧٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ التبوذکي، عن حماد، به . [٢] أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي. أخرجه الضياء في «المختارة» (٨٩٤/٩١/٣) من طريق أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، بن زاذان، عن أبي محمد، به. وأما الوجه الثاني: أبو سلمة، عن أبي رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف. وهذا رواه عنه : [١] محمد بن مسلم بن شهاب بن الزهري، ورواه عنه: (أ) معمر بن راشد البصري : أخرجه عبد الرزاق في ((جامع معمر)) من ((المصنف)) (٢٠٣٣٤/١٧١/١١)، وعن عبد الرزاق أخرجه: أحمد (٢١٢/٣/ ١٦٨٠ الرسالة) وفيه ((رداد))، و(١٦٨٠/١٣٨/٣ شاكر) وفيه ((أبو الرداد)). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: أبو داود في ((السنن)) كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم (١٦٩٥/١٣٦/٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) كتاب الصدقات، باب الرجل يقيم صدقته على قرابته وجيرانه إذا كانوا من أهل السهمان، لما جاء في صلة الرحم وحق الجار (٢٦/٧)، والحاكم في المستدرك)) في كتاب البر والصلة، أحاديث صلة الرحم (٢١٨/٥/ ٧٣٥٠) - وقال عقبه: ((هذا أبو الرداد الليثي، وقد أضاف فيه سفيان بن عيينة، ومحمد بن أبي عتيق، وشعيب بن أبي حمزة، وسفيان ابن حسين))(١)، ثم ساق أحاديث هؤلاء-، والضياء المقدسي (٢) في ((المختارة)) (٨٩٥/٩٢/٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٧٤/٩). (١) الظاهر أن في عبارة الحاكم هذه نوع خلل، واضطرابًا، ولا يكاد يفهم منه شيء؛ ومما يؤكد ما استظهرته: أن الحافظ نقله عن الحاكم في «إتحاف المهرة)) (١٣٥٢٤/٦٣٣/١٠) فقال: ((وقال: الصواب: أبو الرداد، قاله ابن عيينة، وغيره))، والله أعلم. (٢) وعزاه الضياء، لإسحاق بن راهويه، وليس في المطبوع من ((مسنده))، وهو لم يكمل. ٥٧٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وقد توبع عبد الرزاق، عن معمر، فتابعه: ابن المبارك: أخرجه عنه: الحسين المروزي في ((البر والصلة)) (ص ٥٧/ رقم ١١٢)، ومن طريق ابن المبارك: ابن حبان في (صحيحه)) (١٨٦/٢ - ٤٤٣/١٧٨ الإحسان)-وفیه (رداد))، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥٠/ رقم ٢٠٤). - وهيب: أخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٩٩٣/٢٠٨/٣) من طريق المغيرة بن سلمة، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (ص ١٠٨ / رقم ٢٦٤) من طريق سهيل بن بکار؛ كلاهما عن وهیب، به. - ابن أبي السري. أخرجه ابن حبان في «الثقات)) (٢٤١/٤ -٢٧١٢/٢٤٢) عن قتيبة، عنه، به. وقال ابن حبان: ((رداد الليثي، إن حفظه معمر))، ثم ساق الطريق المذكور، ثم قال: ((وما أحسب معمرًا حفظه، روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف». (ب) شعيب بن أبي حمزة: أخرجه أحمد في («مسنده»(١٦٨١/٢١٣/٣ الرسالة)، و(١٦٨١/١٣٨/٣ شاكر)، ومن طريق ((المسند)) أخرجه: الضياء في ((المختارة)) (٨٩٦/٩٣/٣). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في الموضع السابق (٧٣٥٣/٢١٩/٥)، وعنه: البيهقي في ((الشعب)) (٦/ ٢١٧) من طريق خالد بن خلي (١). كلاهما (أحمد، وابن خلي) عن بشر بن شعيب. وأخرجه الهيثم بن كليب الشاشي في («مسنده)) (٢٣٩/٢٧٢/١) وفيه ((الليثي))، وهو : أبو الرداد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في الموضع المتقدم (٧٣٥٣/٢١٩/٥) عن أبي (١) بوزن ((علي). وانظر: ((الإكمال)) للأمير ابن ماكولا (١١٣/٢). ٥٧٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ سهل بن زياد النحوي. كلاهما (الشاشي، والنحوي) عن عبد الكريم بن الهيثم، عن أبي اليمان. كلاهما (بشر بن شعيب، وأبو اليمان)، عن شعيب، به. (ج) محمد بن أبي عتيق : أخرجه البخاري في «الأدب المفرد)» (ص ٣٣/ رقم ٥٣) عن إسماعيل بن أبي أويس. ومن طريق إسماعيل هذا: أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٧٣٥٢/٢١٩/٥)، والطبراني في «الأوسط)» (٤٦٠٦/٣٧/٥). قال الطبراني «لم یرو [٥] عن ابن أبي عتيق؛ إلا سلیمان بن بلال تفرد به أبو بكر بن أبي أويس)). (د) عبد الله بن أبي زياد الرصافي: أخرجه الحسين المروزي في (البر والصلة)) (ص ٥٨ / رقم ١١٣) عن حجاج بن أبي منیع، عن عبيد الله، به. وقد اختلف فيه على الزهري، على وجهين : الأول: الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي الرداد، عن عبد الرحمن ابن عوف. وقد سبق تخريجه. والثاني: الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف، بدون ذكر أبي الرداد. وهذا رواه عن الزهري : [١] سفيان بن عيينة. أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٥٣٧٨/٢١٧/٥)، وعنه، وعن مسدد: أخرجه أبو داود في ((السنن)) كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم (١٦٩٤/١٣٦/٢). وأخرجه الترمذي في ((سننه)) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قطيعة الرحم (٣١٥/٤/ ١٩٠٧) عن ابن أبي عمر، وسعيد بن عبدالرحمن. ٥٨٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وقال: «حديث سفيان، عن الزهري: حدیث صحیح، وروى معمر هذا الحديث، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف. ومعمر كذا يقول. قال محمد: وحديث معمر: خطأ)). ونقل المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣٧٠٩/٣٠٩/٣) عن الترمذي ((حسن صحيح)) ثم تعقبه، فقال: ((وفي تصحيح الترمذي له نظر؛ فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن، لم يسمع من أبيه شيئا، قاله يحيى ابن معين وغيره. ورواه أبو داود وابن حبان في «صحیحه))، من حديث معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن ابن عوف. وقد أشار الترمذي إلى هذا، ثم حكى عن البخاري، أنه قال: وحديث معمر: خطأ، والله أعلم))، وراجع: ((تحفة الأشراف)» (٧/ ٩٧٢٨/٢١٤). وأخرجه الحميدي في «مسنده» (٦٥/٣٥/١)، ومن طريقه: الحاكم في ((المستدرك)) (٧٣٥١/٢١٨/٥). وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٢٦/٧) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني. وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٢/ ١٥٣/ ٨٤٠) عن زهير بن حرب. وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٩٩٢/٢٠٦/٣)، عن أحمد ابن عبدة. وقال: ((وقد روى هذا الحديث: سفيان بن حسين، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه. والصواب: ما رواه ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة. وقد روي هذا الكلام عن النبي بَلقر، من وجوه؛ فروى ذلك: أبو هريرة وعائشة، وعبد الله بن عمرو، بکلام یشبه هذا)). وأخرجه أحمد بن محمد البرتي في ((مسند عبد الرحمن بن عوف)) (ص٥٥/ رقم ١٨) عن إسحاق بن إسماعيل. وأخرجه الحسين المروزي في ((البر والصلة)) (ص ٥٩ / رقم ١١٤). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥٠ / رقم ٢٠٣) عن علي بن الجعد، وغيره. وأخرجه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (ص ١٠٩ / رقم ٢٦٥) عن علي بن حرب.