Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وفيه (٥٤٣/٤٠٣/١) وفي ((الدعوات الكبير)) (١/ ١٠/١٠) من طريق أبي مسلم الكجي. الثلاثة (حامد، الحسن، الكجي) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني. واختلف هؤلاء الثلاثة على أبي عاصم: فقال حامد: (عن أبي عاصم، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة). وقال أبو مسلم: (عن أبي عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة). وقال ابن سهل: (عن ابن عجلان - لا يدري أبو عاصم -، عن أبيه هو، أو عن المقبري، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-). قال الحافظ في ((النكت الظراف)) (١٣٠٤٤/٤٩٤/٩) معقبًا على رواية أبي داود المذكورة: «خالفه أبو مسلم الكجي؛ فرواه عن أبي عاصم، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، وبذلك جزم الدار قطني في ((العلل)) ... )). وقال البيهقي في ((الدعوات الكبير)) بعد رواية أبي مسلم الكجي: ((ورواه غيره عن أبي عاصم بالشك». قلت: حامد: ثقة حافظ؛ وأبو مسلم الكجي: حافظ مشهور؛ والحسن بن سهل: صاحب أبي عاصم ثقة، ربما أخطأ، وقد حكى الأخير أن أبا عاصم كان يشك، فكان لا يدري عن ابن عجلان عن أبيه، أو عن ابن عجلان عن المقبري؟ فلعله لذلك کان یحدث به مرة هكذا ومرة هكذا، فهذا الاضطراب من أبي عاصم نفسه؛ لا من غيره كما يومي إليه تعقب الحافظ - رضي الله عنه - ولكأني بالحافظ رضي الله عنه يقصد تعصيب الجناية بحامد بن يحيى، ويستدل لذلك بمخالفة أبي مسلم الكجي له، وجزم الدار قطني في ((علله)) بأن أبا عاصم يرويه عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. ولعله لم يستحضر ساعتئذ ٤٨٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ رواية الحسن بن سهل التي في ((الشعب)) والتي صرح فيها بشك أبي عاصم نفسه، وذلك التصريح يعكر على ما ذكره من المخالفة، والله أعلم. وأخرجه الحميدي (١١٥٨/٤٨٩/٢) عن سفيان. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٣٢٤/٢٧٢/٢) من طريق خالد بن حميد . أربعتهم (الليث، وأبو عاصم، وسفيان، وخالد) عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة. وأما الوجه الثاني: ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة. وهذا أخرجه أحمد في «مسنده» (٤٣٢/٢)، والنسائي في ((الكبرى)» كتاب عمل اليوم والليلة (١٠١٦٧/١٥٦/٩) عن عمرو بن علي، والطبراني في ((الدعاء)) (ص ٥٣٦/ رقم ١٩٢٧) من طريق محمد ابن أبي بكر المقدمي. ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان . وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢) عن روح. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠/ ٨٠): ((عند الترمذي بعضه، رواه أحمد. وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، لم يوثقه أحد ولم يجرحه، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح)). وانظر: تعقب الشيخ الألباني لهذا الكلام في ((الصحیحة)) (رقم٧٩). وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩/ ١٠٥٨٤/٣٠١) من طريق محمد بن إبراهيم بن دينار. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٨٥٦ ((التحفة))) من طريق عثمان بن ٤٨٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ عمر. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩/ ١٠١٦٨/١٥٦) من طريق القاسم بن یزید الجرمي. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه)) كتاب الرقائق، باب الأذكار (٨٥٣/١٣٣/٣) من طريق الوليد بن مسلم. ولم يذكر الوليد: (أبا إسحاق) بين المقبري، وأبي هريرة؛ فلعله دلسه . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في الدعاء، باب ما جلس قوم يذكرون الله ولم يصلوا كان المجلس ترة عليهم (٢ / ٢٤٧/ ٢٠٦١) من طريق آدم بن أبي إياس. وقال: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده)) (ص ٢٧ / رقم٤٦)، وفي ((الزهد)) (ص٣٤١] رقم ٩٦١)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه: النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠١٦٥/١٥٦/٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٤٦/٤٠٤/١)، والمزي في ((تهذيب الكمال» (٣١/٣٣). الثمانية (من القطان إلى ابن المبارك) عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة. ووقع عند الحاكم: (إسحاق بن عبد الله بن الحارث)، وعند النسائي: (إسحاق مولى عبد الله)، وسيأتي الفصل في هذا عند الحكم على الحديث. وأما الوجه الثالث، وهو: صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. فرواه عنه: [١] سفيان بن سعيد الثوري. أخرجه أحمد (١٠٢٧٧/١٩٣/١٦)، والترمذي في كتاب الدعاء، باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله (٣٣٨٠/٤٦١/٥) عن محمد بن بشار. كلاهما (أحمد وابن ٤٨٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ بشار) عن عبد الرحمن بن مهدي . قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وقد روی من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ)). وأخرجه أحمد (١٠٢٤٤/١٧٤/١٦) عن وكيع. و(١٩٤/١٦/ ١٠٢٧٨) عن مؤمل. وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على وجوب ذکر النبي ◌َّ في الخطبة (٢١٠/٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي. قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): ((قلت: في سنده: صالح مولى التوأمة؛ اختلط في آخر عمره، وتكلموا فيه. وقال البيهقي في باب الغسل من غسل الميت: (ليس بالقوي)؛ ثم على تقدير ثبوت حديثه، في دلالته على وجوب الصلاة على النبي وَلقر نظر؛ وعلى تقدير صحة دلالته على ذلك، لا يخص الجمعة)). وأخرجه ابن المبارك في «مسنده» (ص٢٨/ رقم٤٧)، و((الزهد» (ص ٣٤٢ / رقم ٩٦٢). ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)) كتاب الدعوات، باب من جلس مجلسًا لم یذکر الله فيه (١٢٥٤/٢٧/٥). وأخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي ◌َّر)) (ص ٥٣/ رقم ٥٤) عن محمد بن کثیر . وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (ص ٥٣٨/ رقم ١٩٢٣)، وعنه: أبو نعيم الأصفهاني في «حلية الأولياء)» (٨/ ١٣٠)، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. وأخرجه أبو نعيم الأصفهاني في ((حلية الأولياء)) (٨/ ١٣٠) من طريق إبراهيم بن الأشعث، عن فضیل بن عیاض. وقال أبو نعيم: «تفرد به إبراهیم [عن] الفضيل، وهو مشهور من حديث الثوري، ٤٨٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ عن صالح. وهو: صالح بن أبي صالح المدني، مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، واسمها نبهانة، تولدت مع أخرى؛ [فـ] سميت توأمة)). هؤلاء الثمانية (من ابن مهدي إلى الفضيل) عن الثوي، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. [٢] محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب: أخرجه أحمد (٩٨٤٢/٥٢/١٩/ المعارف) عن حجاج، ويزيد. وأبو داود الطيالسي في «مسنده)) (٢٤٣٠/٧٣/٤). والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٥٥/٢٨/٥) من طريق أسد بن موسى. أربعتهم، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. [٣] عمارة بن غزية: أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب الدعاء، باب ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل (١٨٦٩/١٦٨/٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (ص ٥٣٨/ رقم ١٩٢٤) من طريق أبي المثنى معاذ بن المثنى. والحاكم في الموضع السابق، من طريق أبي مسلم. كلاهما، عن مسدد. والبيهقي في ((الشعب)) (١٥٦٩/٢١٤/٢) من طريق عبيد الله بن عمر الجشمي، كلاهما (مسدد، والجشمي) عن بشر بن المفضل. والطبراني في ((الدعاء)) (ص ٥٣٨/ رقم ١٥٢٥) من طريق عمرو ابن قيس الملائي، كلاهما (بشر والملائي) عن عمارة بن غزية به. [٤] زیاد بن سعد: أخرجه أحمد (١٠٤٢٢/٢٦٥/١٦) عن حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني زیاد ابن سعد . ٤٨٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ النظر في الخلاف: وبالنظر في التخريج السابق، يظهر أن الحديث قد ذكر له ابن المديني ثلاثة أوجه۔ و جهان منهما خلاف على المقبري- وهم: الأول: المقبري، عن أبي هريرة، وهذا رواه عن المقبري: [١] محمد بن عجلان. وهذا سبقت ترجمته في الحديث السابق وظهر من خلالها أنه مع صدقه، فقد اختلطت علیه أحاديث المقبري، فهو ليس بذاك فيه. الثاني: المقبري، عن أبي إسحاق مولى الحارث بن عبد الله، عن أبي هريرة. وهذا رواه عنه: [١] ابن أبي ذئب. سبق أنه ثقة ثبت، وأزيد هنا قول ابن المديني - كما في ((شرح العلل)) لابن رجب (٤٧٨/٢) -: ((الليث وابن أبي ذئب ثبتان في حديث سعيد المقبري)). الثالث: صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. وهذا رواه عنه: [١] سفيان الثوري. وقد سبق. [٢] ابن أبي ذئب. وقد سبق. [٣] عمارة بن غزية. لا بأس به، ومن ضعفه فلم يأت بقادح. وانظر: ((تهذيب التهذيب)» (٤٢٢/٧)، و ((التقريب)) (٤٨٥٨). [٤] زياد بن سعد. ثقة ثبت، ورع، من أثبت أصحاب الزهري. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٦٩/٣)، و((التقريب)) (٢١٨٠). وبالنظر في أحوال رواة هذه الأوجه الثلاثة، يتبين أن أقواها الوجه الثاني، وهو الذي رواه ابن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة. وذلك لأن ابن أبي ذئب ثقة ثبت، بخلاف ابن عجلان؛ فإنه يخلط في حديث المقبري، ولا یحسن حفظه، ثم إنه رواه على الجادة، وهو المناسب لمثله في خفة الضبط، وعدم الإتقان، أما رواية ٤٨٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ ابن أبي ذئب، فليست على المعهود من روايات المقبري، عن أبي هريرة؛ وذلك مما يؤكد أنه هكذا تحملها عن المقبري. والله أعلم. وهذا هو الذي رجحه الدارقطني في ((العلل» (٨/ ١٥٣ / رقم ١٤٧٣) حيث عرض الخلاف، ثم ختمه قائلاً: ((وقول ابن أبي ذئب أشبه بالصواب)). الحكم على الحدیث: بقي بعد ذلك أن نذكر أن الحديث من وجهه الراجح، يتوقف الحكم عليه على تحقيق القول في اسم الواسطة بين المقبري، وأبي هريرة، وهو: أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث . وقد ورد اسمه عند الحاكم في ((المستدرك)): (إسحاق بن عبد الله ابن الحارث)!، ولم يتابع على هذا، وهذا إن لم يكن تصحيفًا؛ فهو مخالف لجميع من رووا الحديث عن ابن أبي ذئب، وفيهم القطان وابن المبارك، وروح وغيرهم، وهو عند الجميع: (مولى عبد الله بن الحارث)، وليس بابنه. نعم؛ وقع بعد ذلك اختلاف يسير، مؤداه: هل هو إسحاق، أم أبو إسحاق؟! ففي رواية النسائي من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، عن ابن أبي ذئب، وقع: (إسحاق) وكذا قال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) (١٤٨٥٦/٤٢٦/١٠): «فى رواية حمزة الكناني: (إسحاق) بدل (أبي إسحاق). لكن الحافظ المزي قال في ((تهذيب الكمال)) (٥٠١/٢): (((سي) إسحاق، عن أبي هريرة (سي)، حديث: ((ما جلس قوم مجلسًا، لم يذكروا الله فيه؛ إلا كان عليهم ترة)). قاله القاسم بن يزيد الجرمي (سي)، عن ابن أبي ذئب، عنه. وقال عبد الله بن المبارك (سي)، وعثمان بن عمر بن فارس (سي)، ويحيى بن سعيد القطان (سي)، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي إسحاق، مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة. وهو الصواب. روى له النسائي في ((اليوم والليلة)). ٤٨٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وأقره الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (٨/١٢). وقال في ((التقريب)) (٧٩٣٦) عنه: ((مقبول))، يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين. فالحديث من طريقه هذا ضعيف، وقد توبع؛ فتابعه: صالح مولى التوأمة، ولعل هذا هو السر في ذكر ابن المديني رواية صالح هنا، مع عدم تعلقها بالخلاف على المقبري ظاهرًا، والله أعلم. وصالح مولی التوأمة هو صالح بن نبهان المدني، صدوق، لكنه اختلط فمن روی عنه قبل الاختلاط فلا بأس بروايته، وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له. وإنما أخرج لأبيه أبي صالح مقرونًا في كتاب الصيد. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤٠٥/٤)، و((التقريب)) (٢٨٩٢)، والذي روى عن صالح هنا، هو ابن أبي ذئب، وهو ممن سمع منه قديمًا قبل الاختلاط، فهو من مقبول حديثه. وبهذا يصلح هذا الطريق لتقوية طريقنا الراجح، وعليه يصير الوجه الراجح حسنًا، بل قد يبلغ الصحة لو جمعت بقية طرقه وشواهده. ولهذا قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي؛ وليس كما قالا؛ فإن أبا إسحاق لم يخرج له مسلم شيئًا. والله أعلم بالصواب. # ٤٨٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٢٧] قَالَ عَلِيّ: حَدِيثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيّ ◌ََّ كَانَ يَسْتَعِيْدٍ مِنْ أَرْبَعِ، يَقُوْلُ: ((اللَّهَّم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، ومِن نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ». قَالَ: فَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِيْ ذِئْبٍ، فَأَدْخَلَ بَيِّنَ سَعِيْدٍ وَبَيِّنَ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَجُلاً، فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيْدٍ، عَنْ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ. [١٢٧] لقد ذكر ابن المديني الخلاف على المقبري، وذكر وجهين، وبالتخريج، وجد أن هناك وجهًا ثالثًا، لم يذكره ابن المديني، فتصير الأوجه ثلاثة، وهي: الأول: ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. الثاني: ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة. الثالث: الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أخيه عباد المقبري، عن أبي هريرة . فأما الوجه الأول: ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من نفس لا تشبع (٧٨٢٣/٢٠٧/٧)، وكذا في ((المجتبى)) (٢٨٤/٨)، عن محمد بن آدم. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب العلم، باب التعوذ من علم لا ينفع (١) في الأصل: (بن)، وليس بمستقيم؛ فسعيد المذكور، هو ابن أبي سعيد المقبري، وهو يروي عن عبد الرحمن بن مهران، وابن مهران هذا يروي عن أبي هريرة، وليس في الرواة عن أبي هريرة، من اسمه: سعيد بن عبد الرحمن بن مهران، والله أعلم. ٤٩٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ (٣٦١/٣٠٠/١) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي، ومحمد بن العلاء الهمداني، وهارون بن إسحاق . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٩١٢٦/١٧/٦)، وعنه: ابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل (٢٥٠/٩٢/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٦٥٣٧/٤١٢/١١). أربعتهم (محمد بن آدم إلى أبي بكر بن أبي شيبة) عن أبي خالد الأحمر سليمان بن حبان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري عن أبي هريرة. قال النسائي في (المجتبی)): ((سعيد لم يسمعه من أبي هريرة؛ بل سمعه من أخيه، عن أبي هريرة)). وقد توبع محمد بن عجلان على هذا الوجه، تابعه: أبو معشر المدني. أخرجه الطیالسي في «مسنده»(٢٤٤٢/٨٤/٤). والطبراني في ((الدعاء)) (ص ٤٠٦ / رقم ١٣٦٦) من طريق يحيى ابن صالح الوحاظي. كلاهما (الطيالسي، والوحاظي) عن أبي معشر. وأخرجه الطبراني في «الدعاء)» (ص٤٠٦ / رقم ١٣٦٥) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن ابن عجلان، وأبي معشر. بإسناد ابن عجلان الماضي. ووقع في مطبوعة الطيالسي بدار هجر: ((وبإسناده)» وأحال على: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة. وأشار المحقق أنه هكذا في الأصول، عدا نسخة المدينة المنورة، والتي رمز لها المحقق بـ((د)). فقيهًا: عن أبي معشر، عن المقبري، وهذا الذي أثبته، وهو اللائق بهذا الوجه أن یرویه أبو معشر، لا ابن أبي ذئب. سيما وأن أحدًا ممن تكلم عن هذا الحديث أو أخرجه، لم يقل أو يشر إلى أن ابن أبي ذئب يروي هذا الوجه عن المقبري، ولو كان عند ابن أبي ذئب لكان نسبته إليه أولى ٤٩١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ من نسبته لمثل محمد بن عجلان، وهو مختلط في المقبري، في حين أن كل من تحدث عن هذا الحديث نسب هذا الوجه لابن عجلان فحسب، وذلك كابن المديني، والدارقطني، وغيرهم، ولم يشر أحدهم إلی وروده عن ابن أبي ذئب، بل نسب ابن المديني لابن أبي ذئب إثبات الواسطة بين المقبري وبين أبي هريرة، من هنا أثبت ما في () ولم أرتض صنيع المحقق، وفقه الله تعالى وإيانًا . الثاني : ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة. وهذا ذكره ابن المديني هاهنا، ولم أقف على من ذكره أو أشار إليه غيره. والله أعلم. الثالث: الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أخيه عباد المقبري، عن أبي هريرة. أخرجه أبو داود في ((سننه)) كتاب الصلاة، باب في الاستعاذة (١٥٤٨/٩٣/٢)، والنسائي في (الكبرى)) كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من نفس لا تشبع (٧٨٢٢/٢٠٦/٧)، وكذا في ((المجتبى)) (٢٦٣/٨) عن قتيبة بن سعيد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من نفس لا تشبع (٧٨٢٤/٢٠٧/٧)، وكذا في ((المجتبى)) (٢٨٤/٨) عن عبيد الله بن فضالة، وإسحاق بن راهويه فى ((مسنده)) (١/ ٤٢٦/٣٩٢) كلاهما عن يحيى بن يحيى. والنسائي في ((الكبرى)) كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من نفس لا تشبع (٧٨٢٠/٢٠٦/٧)، من طريق ابن وهب. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الدعاء، باب دعاء رسول الله بَلاء (٣٨٣٧/١٢٦١/٢) عن عيسى بن حماد المصري. ومن طريق عيسى هذا أخرجه أبو الحجاج المزي في («تهذيب الكمال)» (١٤ /١٢٤/ في ترجمة ٣٠٨٠ عباد بن أبي سعيد)، فوافق ابن ماجه فيه ٤٩٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ بعلو. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٤٠/ قرطبة) عن يونس. وكذا (٢/ ٤٥١) عن حجاج، وكذا (٣٦٥/٢) عن أبي سلمة الخزاعي. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في كتاب العلم، باب التعوذ من علم لا ينفع (٣٦٠/٢٩٩/١) من طريق شعيب(١) بن الليث، وكذا من طريق عاصم بن علي. وأخرجه البخاري تعليقًا في ((التاريخ الكبير)) (٣٦/٦/ ترجمة عباد المقبري ١٦١٠) عن أبي يوسف. العشرة، عن الليث بن سعد، عن المقبري، عن أخيه عباد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه؛ فإنهما لم يخرجا عباد بن أبي سعيد المقبري، لا لجرح فيه؛ بل لقلة حديثه، وقلة الحاجة إليه. وقد رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يذكر أخاه عبادًا)) .. ووافقه الذهبي. النظر في الخلاف: من خلال تتبع تخريج الحديث، ظهر أن له أوجهًا ثلاثة: أولها: المقبري، عن أبي هريرة، وهذا رواه عن المقبري: [١] محمد بن عجلان. وقد سبق بيان حاله، وأنه مختلط في المقبري. [٢] أبو معشر المدني. متفق على ضعفه، مع صدقه في نفسه، وكان لا يقيم الأسانيد، واختلط في آخر أمره فازداد ضعفًا. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤١٩/١٠)، و ((التقريب)) (٧١٠٠). (١) وقع في مطبوعة ((المستدرك)): (أشعث)، وهو غلط، والتصويب من مخطوطة رواق المغاربة (١/ ١/٤٧)، ((وإتحاف المهرة)) (١٨٥٢٢/٧٠٠/١٤). ٤٩٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ ثانيها: المقبري عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة. وهذا رواه عنه: [١] ابن أبي ذئب. وقد سبق أنه من الثقات الكبار، ومن أثبت أصحاب المقبري، فهو کاللیث فيه، كما قال ابن المديني. وثالثا: المقبري، عن أخيه عباد المقبري، عن أبي هريرة. وهذا رواه عنه: [١] الليث بن سعد. سبق، وهو من أثبت أصحاب المقبري، إن لم یکن أثبتهم على الإطلاق . وبالنظر في رواة الأوجه الثلاثة، يتبين أن: أولاهم بالقبول هو الوجه الثالث، وهو الذي يرويه الليث عن المقبري عن أخيه عن أبي هريرة، وذلك لأن الليث أثبت أصحاب المقبري، من جهة، ومن أخرى لأنه لم يروه على الجادة، ويليه الوجه الثاني، وهو ما يرويه ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة. ولكن للأسف لم نقف على هذه الطريق فيما بين أيدينا من مصنفات، على فرض ثبوت هذا الوجه عن ابن المديني، وانتفاء كونه تصحيفًا من ناسخ هذه النسخة من ((العلل)). وأما الوجه الأول، وهو ابن عجلان وأبو معشر عن المقبري، عن أبي هريرة، بلا واسطة، فهذا منكر، ضعيف؛ فابن عجلان اختلطت عليه أحاديث المقبري - كما سبق توضيحه -، ومتابعة أبي معشر، لا تفيده شيئًا، لأنه أشد ضعفًا منه، وأين هما من مثل الليث أو ابن أبي ذئب؟! ثم إنهما روياه على الجادة، وهي جادة الضعفاء. وهذا ما انتهت إليه كلمة النحارير من النقاد، والحفظة: ١- فقال أبو عبد الرحمن النسائي في ((المجتبى)): ((سعيد لم يسمعه من أبي هريرة؛ بل سمعه من أخيه، عن أبي هريرة)). ٢- وقال الدار قطني في ((العلل)) (٣٩٤/١٠): «رواه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة. ورواه الليث بن سعد، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن أخيه عباد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. ورواه الليث أيضًا، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي ٤٩٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ هريرة، وقول الليث عن المقبري، عن أخيه، عن أبي هريرة أولى)). الحكم على الحدیث: بقي أن أقول: إن الطريق التي تبين رجحانها، يتوقف الحكم عليها على معرفة حال ذلك الواسطة بين المقبري، وأبي هريرة، وهو فيها عباد بن أبي سعيد المقبري، قال العجلي في ((ثقاته)): مدني تابعي ثقة، وقال ابن خلفون في ((الثقات)): وثقه محمد بن عبد الرحیم التبان، ولم یرو عنه سوی أخیه سعيد، ولم يعرف له سوى هذا الحديث، وانظر: ((تهذيب الكمال)) (١٢٤/١٤) وحاشيته، و(تهذيب التهذيب)) (٩٤/٥). ولذلك انطبق علیه قول الحافظ ((من ثبت له درجة التوثيق؛ فلا ينزعها أحد إلا ببرهان) وهذا الرجل قد وثقه اثنان، ولم يخالفهما أحد ببرهان فيكون ثقة؛ لا مقبولاً كما انتهى إليه الحافظ في ((التقريب)) (٣١٢٩)، ولا يقال: إن عبادًا هذا لا يروي عنه إلا واحد، فكيف يكون ثقة؟ وقد أجاب عن هذا الاعتراض الحافظ العلائي في ((تحقيق منيف الرتبة)) (ص ٥٣) فقال: « ... كما أن من لم يرو عنه إلا راوٍ واحد؛ فهو محكوم عليه بالجهالة؛ إلا أن یکون بعض أئمة الحديث قد وثقه؛ فإنه لا تلازم بين الجهالة وبين انفراد الراوي عن الشيخ؛ فقد يكون معروفًا بالثقة والأمانة، ولم يتفق أن يروي عنه إلا واحدٌ .... )). وعلى كل؛ فقد توبع عباد هنا على أصل الحديث، فالحدیث مخرج في الصحیحین من حديث زيد بن أرقم. والله تعالى أعلم. ٤٩٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٢٨] قَالَ عَلِيٍّ: حَديْثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ بَعَثَ عَبْدَ الله ابْنَ ◌ُذَافَةَ، يَطُوْفُ بِمِنَى). فَقَالَ: رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِيِ الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةً. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَسْعُوْدِ بْنِ الحَكَم، (أَنَّ النَّبِّ بَعَثَ ابنَ خُذَافَةَ). وَالحَدِيْثُ حَديثُ مَعْمَرٍ، وَحَديثُ صَالِحِ غَلَطَ. [١٢٨] لقد اقتصر ابن المديني هاهنا على ذكر وجهين من أوجه الخلاف على الزهري، بينما بقي هناك أوجه أخرى لم يشر إليها ابن المديني. وأنا أبدأ إن شاء الله تعالى بما ذكره ابن المديني، ثم أتلوه بما تركه رحمه الله تعالی . الوجه الأول: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. الوجه الثاني: الزهري، عن مسعود بن الحكم، أن النبي ◌َّو بعث ابن حذافة. الوجه الثالث: الزهري، أن رسول الله وَ ل﴿ بعث عبد الله بن حذافة. الوجه الرابع: الزهري أنه بلغه، عن مسعود بن الحكم، عن بعض علمائهم من أصحاب رسول الله ێد . الوجه الخامس: الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد الله بن حذافة. الوجه السادس: الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن حذافة. الوجه السابع: الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. - فأما الوجه الأول: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. فأخرجه أحمد (١٠٦٦٤/٣٨٩/١٦). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) في كتاب الصيام، باب النهي عن صيام أيام التشريق (٢٨٩٦/٢٤٦/٣) عن أبي بكر بن إسحاق ٤٩٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الصاغاني. وأخرجه الدارقطني في ((السنن) كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (١٨٧/٢) من طريق أحمد بن يحيى بن عطاء الجلاب. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٧٥٢٤/٤٠٥/١٦) من طريق يعقوب بن إبراهیم الدورقي. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٢٤/١٢)، و(٢٣٢/٢١) من طريق محمد بن الجهم. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٢/ ٣٠٤) من طريق خلاد. وأخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٣٤٧/٢٧) من طريق الحارث بن أبي أسامة. السبعة (أحمد إلى الحارث) عن روح، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري. قال أبو عبد الرحمن النسائي: ((صالح هذا، هو: ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، وهو كثير الخطأ عن الزهري. ونظيره محمد بن أبي حفصة، وكلاهما ضعيف، وروح بن عبادة: ليس بالقوي عندنا)). - الوجه الثاني: الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن رجل من أصحاب النبي وَلقى: أن النبي ◌َّف بعث ابن حذافة. وهذا الوجه يرويه عن الزهري : [١] معمر بن راشد: أخرجه أحمد (٢١٩٥٠/٢٨١/٣٦). والنسائي في ((الكبرى)) كتاب الصيام، باب النهي عن صيام أيام التشريق (٢٤٥/٣/ ٢٨٩٣) عن محمد بن رافع النيسابوري. والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٤٦/٢) عن حسين بن مهدي. ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن معمر ، به. لكن ابن المديني ذكر أن معمرًا يرويه عن الزهري، عن مسعود بن الحكم: أن النبي ٤٩٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وَ* بعث ابن حذافة. ولم يذكر ذلك الرجل من أصحاب النبي ◌َّر. فلعل هذا وجه اخر عن معمر؛ لكنني لم أظفر به، والله أعلم. [٢] شعيب بن أبي حمزة. أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب الصيام، باب النهي عن صيام أيام التشريق (٢٨٩٤/٢٤٥/٣) من طريق محمد بن سليمان. وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤٦/٢٧) من طرق عن أبي اليمان. كلاهما عن شعیب بن أبي حمزة، به. قال النسائي: ((الزهري لم يسمع من مسعود بن الحكم)). [٣] سليمان بن أبي داود الحراني: أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١٨٧/٢)، وكذا (٢١٣/٢) عن محمد بن جعفر المطيري، عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور، عن سلیمان بن أبي داود. وزاد فيه: (إلا محصر أو متمتع لم يجد هديًا). قال الدار قطني: ((سليمان بن أبي داود: ضعيف. رواه الزبيدي، عن الزهري: أنه بلغه عن مسعود بن الحكم، عن بعض أصحاب رسول الله ◌َ لهو بهذا، ولم يقل فيه: (إلا محصر أو متمتع)». - الوجه الثالث: الزهري، أن رسول الله وَّل بعث عبد الله بن حذافة. أخرجه مالك في الموطأ)) برواية يحيى الليثي، كتاب الحج، باب ماجاء في صيام أيام منى (١٣٥/٣٧٦/١)، و(ص ٣٠٦ مخطوطة الكويت). وبرواية أبي مصعب، في كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام أيام منى (١/ ٨٤٦/٣٢٥). ومن طريق مالك: أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب الصيام، باب النهي عن صيام أيام التشريق (٢٨٩٨/٢٤٧/٣). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢/ ١٨٧) عن معن بن عيسى، ويزيد بن هارون، ٤٩٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ عن ابن أبي ذئب. وأخرجه الطبري في تفسيره)) (٢/ ٣٠٤) من طريق سفيان بن حسين. الثلاثة (مالك، وابن أبي ذئب، وسفيان بن حسین)، عن الزهري، به مرسلاً. وقال ابن عبد البر: ((ورواه يونس بن يزيد، وابن أبي ذئب، وعبدالله بن عمر العمري، عن الزهري : أن رسول الله ټ بعث عبد الله ابن حذافة، مرسلا. هكذا کما رواه مالك سواء، وهو الصحيح في حديث ابن شهاب هذا، والله أعلم). - الوجه الرابع: الزهري أنه بلغه، عن مسعود بن الحكم، عن بعض علمائهم من أصحاب رسول اللهێلتر . أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كتاب الصيام، باب النهي عن صيام أيام التشريق (٢٨٩٥/٢٤٦/٣). عن كثير بن عبيد الحمصي، عن محمد ابن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري أنه بلغه عن مسعود .... - الوجه الخامس: الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد الله بن حذافة. أخرجه الحاكم في ((مستدركه)) كتاب معرفة الصحابة، وباب ذكر عبد الله بن حذافة (٤/ ٦٧٠٩/٨٣١). من طريق الحسن بن علي بن بحر ابن بري. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨١٧/١١٤/٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٩٨/٢/ ٥٤٧) من طريق الحسن بن علي المعمري. وابن عدي في ((الكامل)) (٥/ ٣٦٧) من طريق القاسم بن الليث، ثلاثتهم (ابن أبي عاصم، والمعمري، والقاسم) عن هشام بن عمار. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٤٤/١٧٣/١) عن أحمد بن القاسم. وأخرجه أيضًا (٨/ ٨٢١٧/١٤٢) من طريق إسحاق بن راهويه. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤٦/٢٧) من طريق علي بن بحر القطان. ٤٩٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ خمستهم، عن سويد بن عبد العزيز، عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصري. قلت: سويد: ضعيف، وقرة: صدوق له مناكير. كما في ترجمتيهما من (التقریب))(٢٦٩٢)(٥٥٤١). وقد توبع قرة؛ فتابعه يونس بن یزید. أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٩٩/٢/ ترجمة ٥٤٧) عن الحسن المعمري، عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري به. قال الطبراني في الموضع الثاني(١): ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري، إلا قرة. تفرد به سوید بن عبد العزیز». قلت: وهذا متعقب بما ذكرته من متابعة يونس بن یزید عند ابن قانع . وقال ابن قانع: ((وهذا هو الصحيح)). لكن ابن عدي قال: ((وهذا الحديث هو الذي أشار إليه البخاري، لعبد الله بن حذافة، ولا يصح)). - الوجه السادس: الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن حذافة. فأخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١٨٧/٢)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)» (٩٨/٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٤٦/٢٧) من طريق عباس بن الفضل، عن سليمان أبي معاذ(٢)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن حذافة. قال ابن قانع: ((وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن مسعود ابن الحكم، وهو (١) ذكر الطبراني في تعليقه على الموضع الأول، مع سويد رشدين بن سعد، ولكن لم يذكر فيما أسنده طريق رشدین . (٢) وقع في مطبوعة ((معجم الصحابة)): (سليمان بن معاذ)، وهو خطأ، فالحديث حديث سليمان بن أرقم أبي معاذ، وقد جاء على الصواب، عند الدار قطني وابن عساكر، وقد روياه من نفس طريق ابن قانع. وانظر أيضًا: ((العلل)) للدار قطني (١٧٥/٩). ٥٠٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الصحيح، » ثم ذكره، وهو الوجه السابق. - الوجه السابع: الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وهذا أخرجه الدارقطني في ((السنن)) كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (٢/ ١٨٧) من طريق حنبل بن إسحاق، عن إبراهيم بن حميد، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به. وقال في ((العلل)) (١٧٦/٩): ((واختلف عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، فقال حميد: عن إبراهيم بن حميد، عن صالح، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة . وكذلك قيل: عن ابن أبي سمينة، عن إبراهيم بن حميد. وقيل: عنه، عن سعيد وحده، عن أبي هريرة». النظر في هذا الخلاف: بعد هذا التطواف مع هذه الأوجه، يجب النظر في رواة هذه الأوجه، حتى يتبين الراجح منها من المرجوح. فأما الوجه الأول: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فرواه عن الزهري : [١] صالح بن أبي الأخضر. وقد سبق أنه ضعيف، ويغلط على الزهري. وأما الوجه الثاني: الزهري، عن مسعود بن الحكم، أن النبي ◌ُ # بعث ابن حذافة، فرواه: [١] معمر. وقد سبق، وهو من أو ثق أصحاب الزهري. [٢] شعيب بن أبي حمزة. وقد سبق، وهو من الثقات. [٣] سليمان بن أبي داود الحراني. وهو الملقب بومة، ضعيف، قال البخاري: