Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سِعَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : = وَهٌَّ، وَأَخَافُ أَنْ لا يَكُوْنَ
حَفْظَهُ».
وقد رجح ابن المديني حديث سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وقد بينت ما في هذا من
النظر في ما علقته على هذه الفقرة، في موضعها هنالك، فالله أعلم.
١٨ - وقال في الفقرة (١٣٢): ((حَديْثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ◌َِّ (لاَ يُحَرِّمُ مِنَ
الرضَاعَةِ المَصَّةُ وَالَمِصَّتَانِ).
رَوَاهُ يَعْقُوبِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ ابِنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنِ الحَجاجِ بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَّيرَةً، وَهَذَا
غَلَطْ
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
النَبِيَ ◌َِّ.
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَبِيْ الحَجَّاجِ، (عَنْ أَبِيْه]: أَنَهُ سَأَلَ
النبِ نَّهِ: مَا يُذْهِبُ عَنِّي مِذَمَّةَ الرضَاعِ؟ قَالَ: (غُرَةُ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ).
وَحَديثُ ابْنِ إِسْحَاقَ عِنْدِهُمْ: خَطَأْ، وَأَدْخَلَ حَدِيثاً فِي حَديثٍ، وَالحَدِيثُ عنْدي:
حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنِ النبي ◌َِّ: (لاَ تُحَرِّمُ الَمصةُ
وَالمَصَّتَانِ).
وَحَديثُ هِشَامٍ بِنِ عُرُوَةَ، عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَبِي الحَجَّاجِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ◌َّ: مَا
يُذهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ.
وَحَدِيْثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ الحَّاجِ بْنِ أَبِي الحَّاجِ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ: (الرضَاعُ مَا
فَتَقَ الأَمْعَاءَ).
وَقَوْلُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ الثلاثة: صِحَاحٌ، وَحَدِيْثُ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَهَمّ)).
وقد رجح حديث الثلاثة المذكورين، وقد بينت وجاهة قول ابن المديني، فيما
علقته على هذه الفقرة، فانظره هناك.

٦٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
١٩ - وقال في الفقرة (١٣٣): ((حَدِيثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً
عَيْنَا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ).
رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْروِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ النَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ يُؤْنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْروِ بْنِ أَسِيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَّفِي، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ؛
خَالَفَ مَعمَرًا فِيْ إِسْنَادِهِ .
وَالحَدِيْثُ عِنْدِيْ: حَدِيْثُ يُؤْنُسَ؛ لأَنَّهُ تَابَعَهُ غَيْرُهُ عَلى عَمْروٍ بْنِ أَسِيْدٍ، وَهُوَ
الصَّوَاب».
ورجح حديث يونس، وفي هذا نظر بينته هنالك في التعليق على هذه الفقرة،
فراجعه.
٢٠ - وقال في الفقرة (١٣٤): حَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: (لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ
المَوْتَ).
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَتَابَعَ ابْنَ أَبِي حَقْصَةَ.
وَخَالَفَهُمَا ابْنُ أَبِي الأَخْضَرِ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ؛ [فَرَوَبَاهُ] عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ
الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» .
ولم يجمع ولم يرجح بين أوجه الخلاف، وقد رجح النسائي الوجه الأول، ونازعه
أحمد شاكر في ذلك، وتفصيل ما جرى في ما علقته هناك، فليراجع.
٢١ - وقال في الفقرة (١٣٥): ((حَديثُ أَبِيْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ◌َّ:
(إِذَا أَطَاعَ العَبْدُ مَوْلاَءُ).
قَالَ: رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْ مُرَيْرَةً.
وَخَالَفَهُ الْأَعْمَشُ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ كَعْبٍ)).

٦٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ولم یجمع، ولم یرجَّح شيئًا، ولم أقف مما يتعلق بهذا الخلاف على کبير شيء.
٢٢ - قال في الفقرة (١٣٦): ((حَدِيثُ أَبِيْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عنِ النبي ◌ِّ:
(إِنّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَن).
رَوَاهُ مُحَمّدُ بْنُ عَمْروٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَهُوَ عِنْدِي خَطَأْ لاَ شَكَّ فِيهِ؛ لأَنَّ الزُّهْرِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْ رَدّادِ اللَّيْئِي،
عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ عِنْدِي الصّوَابُ».
وقد رجح ابن المديني ما رواه الزهري.
٢٣ - وقال في الفقرة (١٤١): ((دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ :
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَن النبيِّ ◌َّهِ: فِيْ التّخْفِفِ فِي الصّلاَةِ.
رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيِمِ؛ فَخَالَفَهُ عَنْ عَبْد الرّحْمَنِ هَذَا، عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ يَعْلَى،
عَنْ عَبْد رِبِهِ بْنِ عُثْمَانَ. وَأَظُنْهُ أُتّيَ مِنَ الشّيْخِ؛ لأَنْ أَبَا عَامِرٍ وَأَبَا نُعَيْمِ اتّفَقَا عَلَي عَاصِمٍ،
وَأَظُنُّهُ قَالَ: أَبُوْ عَاصِمٍ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ هَذَا الشّنَخِ، وَأَظْتُهُ أُتِيَ مِنَ الشَّيْخِ)).
وهذا لم أقف من طرقه على ما يمكنني من بحثه، وانظر ما علقته هناك.
٢٤ - وقال في الفقرة (١٤٢): ((حَدِيْثُ [عُثمَان]: أَنَّه شَكًا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ وَيه
الوَسْوَسَةَ.
رَوَاهُ الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الجُرَيْزِيِّ، عَنْ أَبِي العَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي
العاص.
وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَأَبُو العَلاءِ سَمِعَ عُثْمَانَ، فَأَذْخَلَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَبَيْنَهِ: مُطَرِّفًا)» .
ولم يرجح ولم يجمع، بَيْدَ أن الأول أوثق، وإن كان الجمع ممكنًا، وانظر ما علقته
عليه هناك.

٦٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٢٥ - وقال في الفقرة (١٦٠): ((حَدِيثُ الجَارُودِ بْنِ المُعَلَّى، عَنِ النَّبِيِّ نَّ:
(الضَّالَّةُ).
رَوَاهُ أَبُو العَلاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمِ الجَذْمِيِّ، عَنِ الجَارُودِ وَحْدَهُ.
وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِهِ؛ خَالَفَ حُمَيْدٌ أَبَا العَلَاءِ».
ولم يجمع، ولم يرجح، ولعلَّ الطريقين محفوظان، وانظر ما كتبته هناك.
٢٦ - وقال في الفقرة (١٦٤): ((حَدِيثُ سَلْمَانَ، فِي (الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ).
رَوَّاهُ ابْنُ أَبِيْ ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَفْبُرِيُّ: أَخْبِرَبِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ
سَلْمَانَ.
وَقَدْ خَالَفَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ابنُ عَجْلانَ؛ فَرَوَاهُ عَن سَعِيدٍ الَمِقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ
اللهِبْنِ وَدِيعَةً، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
وَالحَدِيثُ عِنْدِي: حَدِيثُ سَلْمَانَ؛ لأَنَّهُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ
الْمُقْبُرِيِّ، عَنِ ابْنٍ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانِ. وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِهِ، وَتَابَعَ ابْنَ آَمِيْ ذِئْبٍ.
وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، وَمُغْيرةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ القرثع، عن سلمان)).
وقد رجح طريق سلمان، ووافقه الدار قطني.
٢٧ - وقال في الفقرة (١٦٥): ((حَدِيثُ سَلْمَانَ: (أَيُّمَا رَجُلِ سَبَيْتُهُ، أَوْلعَنْتُهُ).
رَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسِ الماصِرِ، عَنْ عَمْروٍ بْنِ أَبِي قُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ
سَلْمَانَ؛ فَأَفْسَدَهُ.
وَكَانَ عَمْروُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ أَجْوَدَ)).
وقد رجح ابن المديني الوجه الذي خلا من الواسطة، وانظر ما علقته عليه هناك
٢٨ - وقال في الفقرة (١٧٤): ((قَالَ عَلِيٍّ: قَالَ سُفْيَانُ: أَنتَيْتُ الحَرَّةَ، فَصَلَّى إلى
جَنْبِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَجَاء بْنَ حَيْوَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِوَِّ قَالَ: (اللَّهُمَّ

٦٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
إِنِّيْ أَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تُعْطِي، فَأَعْطِي مِنْ خَيْرِ مَا تُسْأَلُ).
وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشِ، أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ» .
ولم أقف على شيء من طرق هذا الحديث مما لعله يفيد، فالله المستعان.
٢٩ - وقال في الفقرة (٢٠١): ((قَالَ عَلِيٍّ - فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َل
(فِيْ قَتْلِ الوَقْدِ):
[َرَوَوْهُ] عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، وَرَوَاهُ أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ؛ فَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ».
كذا قال ابن المديني: أن ابن عياش جوَّده، ولكن الواقع أنه أراد أن يجوِّده فأفسده،
وتفصيل ذلك في ما علقته هنالك. والحمد لله رب العالمين.
وبعد هذا العرض لمواطن الاختلاف على الرواة، يظهر لنا أن جملة ما ذكر ابن
المديني فيه خلافًا على الرواة تسعة وعشرون حديثاً، وقد استعمل ابن المديني الجمع بين
أوجه الخلاف في حديث واحد، ورجح منها ابن المديني ما ظهر له في خمسة عشر
حديثاً، وُوفِقَ منها على ثمانية، وخولف منها في موضع واحدٍ، والبقية- وعددها أربعة
عشر حديثاً- لم يجمع، ولم يرجح منها في شيء، وقد رجح غيره من النقاد من هذه
الأربعة عشر، في تسعة أحاديث، وما عداها؛ فلم أقف على ما يفيد في الخلاف الذي
یحکیه ابن المديني فیه. والله أعلم.
٣ - التفاوت بين مراتب الرواة عن الشخص الواحد.
وهذه المسألة شديدة الصلة بعلم العلل؛ إذ أن فض الخلاف الذي يقع على الرواة
الثقات من قبل الراوين عنهم، إنما يقوم في أحوال كثيرة على مدى إتقان هذا الراوي
لحديث شيخه المختلف معه عليه، وقد يكون بعض الثقات ضعيفًا في شيخ بعينه، ويكون
في نفس الوقت أوثق الناس وأثبتهم في شيخ آخر غيره، وبالعكس، فمعرفة مراتب الرواة
في مثل هذه الأحوال هو الحاكم في أحوال كثيرة في مثل هذه الخلافات، والله أعلم،
وأكثر من اعتنى ببسط هذه المسألة، ومعالجتها بتفصيل حسن، هو الإمام الحافظ ابن
رجب الحنبلي في ((شرحه لعلل الترمذي))، وقد عالج ابن المديني هذه المسألة وتعرض

٦٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
لها في ثلاثة مواطن في كتابنا هذا، وهذه المواطن هي:
أ - قال ابن المديني في الفقرة (٨٥): ((وَمَا أَقَدِّمُ عَلَى مَسرُوقٍ أَحَدًا - بِشَيءٍ- مِن
◌َصحَابِ عَبدِ اللهِ)).
ب - وقال في الفقرة (٩٠): ((ليْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ فِي ابْنِ سيرِينَ مِنْ أيوبَ، وَابْنٍ عَوْنٍ؛
[إِذَا اتَفَقَا]. قيْلَ: وَإِذَا اخْتَلَفَا؟ قَالَ: أَيُّوْبُ أَثْبَتُ. وَهِشَام أثْبَتُ مِنْ خَالد الحذَّاءِ فِي ابْنِ
سيرِينَ؛ وَكُلُهُمْ ثَبْت. وَكَذَلِكَ؛ سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَاصِمُ الأَحْوَلُ. وَلَيْسَ فِي القَوْمِ مِثْلُ
أَيُّوْبَ، وَأبنِ عَوْنٍ. [وَيُؤْتسُ أَثْبَتُ فِي الحَسَنِ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ. وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرِأَهِيمَ أَثْبَتُّ فِي
الحَسَنِ وَابْنِ سِرِينَ]. وهشامٌ الدسْتُوَائِيُّ تَبْتٌ».
جـ ـ وقال في الفقرة (١١٤): ((لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابٍ ثَابِتٍ؛ أَثْبَتُ مِنْ حَمَّاد بْنِ
سَلَمَةَ، ثُمَّ بَعْدَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيْرَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - وَهِيَ صِحَاحٌ-، وَرَوَى عَنْهُ
حُمَيْدٌ شَيْئًا. فَأَمَّا جَعَفَرٌّ؛ فَأَكْثَرَ عَنْ ثَابتٍ، وَكَتَبَ مَرَاسيلَ، وَكَانَ فِيهَا أَحَادیثُ مَنَاکِیرُ.
وعَن ثَابتٍ، عَنِ النبيِّ نَّهُ: (يَسألُ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ تَعَلَى، حَتَّى يَسأَلَهُ شِعَ نَعْلِهِ،
وَالمِلحَ). وَفِي أَحاديثِ مَعمَرٍ، عَن ثَابتٍ أحاديثُ غَرائبُ وَمُنكِرَةٌ؛ جَعَلَ ثَابِتًا عَن أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّنَكَانَ كَذَا شَيءٌ ذَكَرَهُ-؛ وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ.
وَعَنْ ثَابِتٍ - فِي قِصَّةِ جُلَئِيبٍ - قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعمٍَّ؛ لَم يَروِهِ عَن
ثَابِتٍ غَيْرُهُ.
قَالَ عَليٍّ: يُخْبِرُ بَهَزْ، عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنتُ أَقِلِبُ عَلَى ثَابِتِ البُنَانِيِّ
حَدِيثَهُ).

٦٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ثانيًا: بيان أحوال الرجال
وقد تعرض ابن المديني لكثير من الرواة جرحًا وتعديلاً، وبيانًا لمبهم، وتمييزًا
لمهمل، ومعرفة للكنى والأسماء، والتفريق بين من قد يلتبس بغيره، وغير ذلك من
أحوال الرجال، وسوف أصنف كلامه في الرجال هنا حسب النوع الذي يندرجون فيه في
علم الرجال، وأذكر ما قاله فيهم ابن المديني، وأحيل في الاطلاع على التفاصيل، على
مواطن هذه الفقرات في قسم التحقيق.
أ- الجرح والتعديل، وقد تكلم ابن المديني في هؤلاء الرواة جرحًا أو تعديلاً:
١ - فقرة (٧٦): «هیاج بن عمران، وهو رجل مجهول)).
٢ - فقرة (٧٧): خيئمة بن أبي خيثمة، قال ابن المديني عن حديث مداره عليه:
((وإسناده ضعيف، وهو حديث منكر، وإنما أُتي من طريق خيثمة، عن الحسن)).
٣ - فقرة (٩١): ((إسماعيل بن مسلم العبدي؛ وكان قاضي الجزيرة؛ جزيرة
البحر)).
٤ - فقرة(٩٢): «إسماعيل بن مسلم العبدي؛ لا أكتب حديثه)).

٦٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٥ - فقرة (٩٣): ((أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل - وكان جاهليًّا - ثقة)).
٦ - فقرة (١٠١): ((عطاء السلمي، هو عندي عطاء بن يزيد، كان يسكن الرملة،
و کان عطاء ثقة».
٧ - فقرة (١٠٣): ((القاسم بن ربيعة بن جوشن؛ ثقة)).
٨ - فقرة (١٠٤): ((اسم أبي المتوكل؛ علي بن داود ... وكان ثقة)).
٩ - فقرة (١٠٥- ١٠٦) ((محمد بن قيس الأسدي؛ ثقة ... ومحمد بن قيس
الزیات؛ مجهول)».
١٠ - فقرة (١٠٧): ((عبد الله بن الحارث؛ ثقة)).
١١ - فقرة (١٠٨): ((حطان بن عبد الله الرقاشي؛ ثبت)).
١٢ - فقرة (١١١): ((يعقوب بن زيد بن طلحة؛ شيخ معروف)).
١٣ - فقرة (١١٧): ((علي بن هاشم بن البريد؛ كان صدوقًا، وكان ضعيفًا)).
١٤ - فقرة (١١٨): ((وروى عثمان بن محمد الأخنسي أحاديث مناكير)).
١٥ - فقرة (١٣٨): «محمد بن جعفر ؛ معروف)).
١٦ - فقرة (١٤٠): ((عمرو بن عثمان؛ ثقة ثقة)).
١٧ - فقرة (١٤٣): ((إسرائيل؛ ضعيف)).
١٨ - فقرة (١٤٤): ((عنبسة الغنوي؛ ضعيف)).
١٩ - فقرة (١٤٥): ((إبراهيم بن الحسن، وعبد الله بن عيسى؛ مجهولان،
وضعّفَهما، [يعني: ابن المديني] وقال: لا أعرف أبا الحكم)).
٢٠ - فقرة (١٤٦): ((غاضرة بن عروة الفقيمي؛ شيخ مجهول)).
٢١ - فقرة (١٤٩): ((عبد العزيز بن بشير بن كعب؛ لا أعرفه، وبشير بن كعب؛
معروف)).

٦٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٢٢ - فقرة (١٥٢): ((أبو التياح؛ معروف، يزيد بن حميد)).
٢٣ - فقرة (١٥٣): ((حصين بن الحر؛ معروف)».
٢٤ - فقرة (١٥٤): ((عبد الرحمن بن طرفة؛ معروف)).
٢٥ - فقرة (١٥٦): ((محمد بن مسمول؛ شيخ من أهل مكة، وقد أدركته)).
٢٦ - فقرة (١٥٧): ((عبيد الله بن سلمة بن وهرام؛ لا أعرفه)).
٢٧ - فقرة (١٥٨): ((بهز بن حكيم؛ ثقة)).
٢٨ - فقرة (١٥٩): ((أبو قزعة؛ ثقة، واسمه سويد بن حجير)).
٢٩ - فقرة (١٦٦): ((عبيد الله بن زحر؛ منكر الحديث)).
٣٠ - فقرة (١٦٨): ((عبد الرحمن بن زيد الفائشي؛ مجهول)).
٣١ - فقرة (١٧٣): ((عبد الرحمن بن بشر؛ معروف)).
٣٢ - فقرة (١٧٦): «سعید بن ذي لعوة؛ مجهول)).
٣٣ - فقرة (١٧٧): ((سلمة بن أبي الذيال؛ يروي أحاديث تشبه أحاديث الحسن)).
٣٤ - فقرة (١٨١): ((الوليد بن جميل؛ تشبه أحاديثه القاسم بن عبد الرحمن،
ورضیه)).
٣٥ - فقرة (١٨٢): ((أيوب؛ مجهول)).
٣٦ - فقرة (١٨٥): ((سياربن المعرور؛ مجهول)).
٣٧ - فقرة (١٨٦): ((عبد الرحمن بن مغيث؛ غير معروف)).
٣٨ - فقرة (١٨٧): ((كهمس، رجل من بني هلال، أو من بني سلول؛ لا يعرف)).
٣٩ - فقرة(١٨٨): «حفص بن حمید؛ مجهول)).
٤٠ - فقرة (١٨٩): ((حنش بن ربيعة؛ لا يعرف)).

٧٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٤١ - فقرة (١٩٣): ((عمران بن حدير؛ ثقة. وعبد الملك بن عبيد؛ مجهول)).
٤٢ - فقرة (١٩٥): ((محمد بن معن؛ شيخ ثقة)).
٤٣ - فقرة(٢٠٢): «یحیی بن عبد الله الجابر؛ معروف. وقد روى أبو ماجد غیر
حدیث منکر».
ب - معرفة الأسامي والكنى، وهي تفيد في تمييز الراوي، وعدم ظنه اثنين، وقد
تناول ابن المديني هذا الصنف في الفقرات الآتية:
١ - الفقرة (٤٠): ((أبو حازم؛ اسمه عوف بن الحارث)).
٢ - الفقرة (٩٣): ((أبو عثمان النهديُّ عبد الرحمن بن مل- وكان جاهليًّا -؛ ثقة)).
٣ - الفقرة(٩٧): ((اسم أبي العباس الشاعر: السائب بن فروخ)).
٤ - الفقرة (٩٩): ((أبو زيد مولى أبي وائل؛ اسمه مسعود ... وكان حليمًا)).
٥ - الفقرة (١٠٤): ((اسم أبي المتوكل: علي بن داود ... وكان ثقة)).
٦ - الفقرة (١٤٨): ((اسم أبي رفاعة: تميم بن أسد)).
٧ - الفقرة (١٤٩): ((وأبو نعامة؛ اسمه عمرو بن عيسى)).
٨ - الفقرة (١٥٠): ((الرباب؛ هي أم الرائح بنت صليع)).
٩ - الفقرة (١٥٢): ((أبو التياح؛ معروف، يزيد بن حميد).
١٠ - الفقرة (١٥٩): «أبو قزعة؛ ثقة، واسمه سوید بن حجیر)).
١١ - الفقرة (١٧٨): ((أبو الفيض؛ لم يعرف اسمه)).
١٢ - الفقرة (٢٠٤): ((أبو زيد مولى عمرو بن حريث؛ لم أعرفه)).
جـ ـ معرفته بالوحدان والمنفردات، والغرائب. وذلك واضح في الفقرات
الآتية:
١ - الفقرة (١٥١): ((أبو العشراء الدارمي ... لم يرو عنه إلا حماد)).

٧١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٢ - الفقرة (١٧٩): ((ولم يرو عن زياد بن لبيد، غير إبراهيم النخعي)).
٣ - الفقرة (١٨٠): ((الأسود بن قيس؛ روى عن عشرة مجهولين، لا يعرفون)).
٤ - الفقرة (١٨٣): («ثمامة بن عقبة المحلمي؛ لم يرو عنه غير هارون بن سعد،
والأعمش».
٥ - الفقرة(١٨٤): «داود بن عبد الله الأودي؛ لا أعلم أحدا روی عنه إلا زهير،
وأبو عوانة، قال: وعبد الرحمن المسلي، ويكنى أبا وبرة، لا أعلم روى عنه غير هذا)).
٦ - الفقرة (١٩٠): «مالك بن عمير؛ لا يروي عنه إلا إسماعيل ابن سميع
الحنفي».
٧ - الفقرة (١٩١): ((ابن أعبد؛ لا أعرف عنه حدیثاً غیر هذا)).
٨ - الفقرة (١٩٧): ((عبد الله بن عطاء بن إبراهيم؛ لا نحفظ عنه شيئًا غير هذا
الحدیث».
٩ - الفقرة (١٩٨): ((محمد بن أبي سفيان، ويوسف أبو الحجاج ابن يوسف؛ لا
أعلم روي عنهما شيء من العلم)).
١٠ - الفقرة (١٩٩): «عبد الرحمن بن حرملة؛ لا أعلم روي عنه شيىء، إلا هذا
الحدیث)).
١١ - الفقرة (٢٠٠): ((وائل بن مهانة؛ لم يرو عنه إلا ذر)).
١٢ - الفقرة(٢٠٣): ((عوسجة بن الرماح؛ لم يرو عنه إلا عاصم الأحول)).
١٣ - الفقرة (٢٠٥): ((خالد بن ربعي؛ لم يُرو عنه شيء غير هذا الحديث)).
د - بيانه لما يقع فيه أوهام في الجمع والتفريق من الرواة، وذلك في الفقرات:
١ - الفقرة (١٠١): «عطاء السلمي؛ هو عندي عطاء بن يزيد؛ لأنه كان يسكن
الرملة)).

٧٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٢ - الفقرة (١١٢): ((يزيد بن هرمز؛ هو يزيد الفارسي))، ووافقه على ذلك ابن
مهدي، وأحمد، وخالفهم القطان، وابن معين، وغيرهم.
٣ - الفقرة (١٥٢): ((عبد الرحمن بن خنبش، وأخطأ من قال: عبد الله بن
خنبش)).
٤ - الفقرة (١٠٢): ((يسير بن عمرو؛ هو أسير بن جابر)).
٥- الفقرة (١٠٥- ١٠٦) ((تمييزه بين محمد بن قيس الأسدي، وأنه ثقة؛ وبين
محمد بن قیس الزیات، وأنه مجهول».
هــ معرفته بالصحابة والتابعين. وهذا بيّنٌّ في الفقرات الآتية:
١ - الفقرة(٧٣): ((والأحنف لیس له صحبة)).
٢ - الفقرة (٩٨): ((يزيد بن علاقة، لقي رجالاً من أصحاب النبي ◌َّ-، لم يرو
عنهم غيره)) .
و-معرفته بالإخوة والأخوات:
وله في ذلك تصنيف مستقل، طبع مرتين، إحداهما بتحقيق الدكتور الجماز،
والأخرى بتحقيق الدكتور باسم الجوابرة. وقد ذكر من ذلك هنا:
١ - فقرة (١٧٥): ((بَنو حِراشٍ ثَلاثَةٌ: رِبِعِيٌّ، وَرَبَيعٌ، وَمَسْعودُ ابنُ حِراشٍ، وَلَم
يُروَ عَن مَسعُودٍ شيءٌ؛ إلاَّكَلامُهُ بَعدَ المَوتِ)).
ز - تعيينه المبهم من الرواة، وذلك في الفقرة الآتية :
(٧٥): ((قال علي: قال سُفيانُ: فقَالَ أَبُو بَكرِ الْهُذَلِيُّ لِعَمروٍ: سَمَّى لَكُمُ الرَّجُلَ؟
قَالَ: لاَ. قَالَ: هُو قَبِيصَةُ بنُ حُرَيثٍ.
قَالَ سُفيانُ: وَإِنَّمَا عَرِفَة أَبُو بَكرٍ ؛ لأَنَّهُ مِن قَومِهِ، مِن هُذَيلٍ)).
ح- وثمة بضعة رجال ذكرهم مهملين، ولم يذكر إلا بعضًا ممن روى عنهم، أو
رووا عنه، هم أصحاب الفقرات الآتية:

٧٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
١ - الفقرة (١٠٩): ((محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ)).
٢ - الفقرة (١١٠): ((نعيم بن أبي هند الأشجعي)).
٣ - الفقرة (١٥٥): ((ضرغامة بن عليبة العنبري)).
٤ - الفقرة (١٦٣): ((عبد الملك بن قتادة)).
٥ - الفقرة (١٦٧): ((سعيد بن مسعود)).
٦ - الفقرة (١٦٩): ((حريث بن أبي حريث)).
٧ - الفقرة (١٧٠): ((عياض بن مسافع)).
#

٧٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ثالثًا: التاريخ
ولم يصلنا كثير من هذا القسم، كشأن سابقيه؛ بل كان أفقر الثلاثة نصيبًا، وغالبه
مستنبط من كلام ابن المديني، ولم يقع التصريح بكثير منه، ومع أنه الجزء الأخير من اسم
الكتاب؛ إلا أنه أول ما ساقه ابن المديني في كتابه، وقد استغرق ابن المديني في ما ذكره
مما يتعلق بهذا القسم صراحة أو استنباطًا: (٣٢) فقرة، تنقسم هذه الفقرات إلى قسمين:
أ - ما يتعلق بالتاريخ للرواية، من بعد عصر التابعين، وحتى شيوخ ابن المديني،
وهذا القسم ذكر فيه ابن المديني: أن الحفاظ الكبار الذين دارت عليهم أحاديث الثقات
كانوا ستة، وذكرهم، وأنه قد صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ممن صنف
بعدهم، وعدهم اثني عشر إمامًا، ثم انتهى علم هؤلاء جميعًا إلى ستة كذلك، وسماهم،
وانتهى علم هؤلاء الستة إلى ثلاثة، ورثوا كل هذا الميراث العظيم، وعنهم تلقاه الناس
ونشروه (الفقرات ١ -٤).
وبعد ذلك انتقل للحديث عن أهل القضاء من أصحاب رسول الله وَلقر وذكر أنهم
أربعة وسماهم (الفقرات ٥-٧).
وتكلم بعد ذلك عن العلماء من أصحاب النبي وَل ـ (الفقرة٨).
وتعرض لمقدار علم هؤلاء الصحابة؛ وشهادة التابعين لهم بذلك، وتفاوتهم في
العلم (٩- ١٣).
ثم أطال في ذكر المتبوعين من أصحاب النبي وَّه ومن كوَّوا ما يشبه المذاهب
الفقهية، حتى صار لهم أتباع يعرفون بهم، ويفتون بأقوالهم، ويمشون على مذهبهم،
فذکر أصحاب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، وذکر أعلمهم به، وذکر أصحاب عبد الله
بن عباس رضي الله عنهما، وذكر أصحاب زيد بن ثابت رضي الله عنه، وبين من لقيه منهم
وتلقى علمه منه شفاها وتلقينًا، ومن عُدَّ في أصحابه مع كونه لم يلقه، لأنه درس علمه

٧٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
واعتنى به وبرع فيه (الفقرات ١٤ -٣١).
ويكاد يكون ابن المديني في هذا القسم أول من أرخ للرواية تأريخًا مدونًا، فيما
بلغنا، وقد رسم بهذا الطريق لمن جاءوا بعده، فنسجوا على منواله، وجروا على منهاجه،
في هذا الصدد، فمن هؤلاء الذين اقتفوا أثره في هذا، الإِمام ابن منده في ((شروط الأئمة))،
فبعد أن نقل قدرًا لا بأس به من كتابنا هذا، نسج على منواله، فأجاد، رحمه الله. وكذلك
صنع البيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى))، وقد بينت مواضع ذلك هناك عند تعليقي
على الفقرات المذكورة عاليه، والله أعلم.
ب - ما يتعلق بوفيات الأئمة الأعلام، والسادة الحفاظ، وقد أفرد ابن المديني
لذلك فقرة طويلة ذكر فيها وفاة (٢٥) حافظًا، وقد ذكرت هنالك في تعليقي عليها من
وافقه فيما ذكره ومن خالفه، والله تعالى أعلم.
ما بقي إلا أن أقول: إن ما سبق هو ما صرح به ابن المديني من مسائل التأريخ.
وأما ما يستنبط من كلامه وصنيعه، فغالب المسائل المتعلقة بإثبات السماع أو
ضده، فإنها في شطر كبير منها قائمة على التأريخ، والله أعلم.

٧٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
رابعًا: بيان درجات الأحاديث والحكم عليها
وهذه الأحاديث، ليست مما ذكر ابن المديني فيها خلافًا، وإنما ذكرها لغرض أو
لآخر، وحكم عليها بحكم من الأحكام، التي تصلح لها، ولذا رأيت إفرادها هاهنا،
كالآتي :
١ - قال ابن المديني في الفقرة(٧٧)، عن حديث: (مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ، [فَلْيَسْأَنْ]
بهِ .. ): ((حَدِيْثٌ أَوَّله كُوْفِيٍّ، وَآخِرُهُ بَصرِيٌّ؛ رَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْئَمَةَ بْنِ أَبِيْ خَيْثَمَةَ،
وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ خَيْثَمَةَ.
هَذَا أَصْلُهُ بَصْرِيٌّ، وَإِنَّمَا يَروِي عَنْهُ أَهْلُ الكُوفَةِ. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَهُوَ حَدِيْثٌ
مُنْكَرٌ، وَإِنَّمَا أُوتِيَ مِنْ طَرِيقِ خَيْتَمَةَ، عَنِ الحَسَنِ)).
٢ - وكذا قال في الفقرة (٧٨)، عن حديث رواه بكر بن بكار، عن شعبة، عن
قتادة، عن جون، عن الحسن، عن سلمة: (قضى النبي ◌َّ في رجل وطئ جارية
امرأته ... ): ((وهذا عندي باطل)).
٣ - وقال في الفقرة (٧٩) عن حديث ابن عباس (في زكاة الفطر): ((حديث
بصري، وإسناده مرسل».
٤- وقال في الفقرة (٨٠) عن حدیث خالد، عن يونس، عن ابن سیرین، عن أنس
(أن النبي ◌َّۋ احتجم ... )، فأنكره، وقال (هذاريح!».
٥ - وقال في الفقرة (٨٣): عن حديث همام بن الحارث، قال: صلى بنا عمر:
«وهذا عندي وهم» يعني لعدم لقي همام لعمر. وقال أيضًا فيه: ((ولیس حدیث یحیی بن
آدم عندي بشيء)».
٦ - وقال في الفقرة (٨٩) عن نسخة هشام عن الحسن: ((عامتها تدور على
حوشب))، وأما أحاديثه يعني هشام، عن ابن سيرين ((فصحاح)).

٧٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٧ - وقال في الفقرة (١١٤): عن أحاديث حماد بن زيد، عن ثابت: ((صحاح))،
وقال: ((فَأَمَّا جَعْفَرُ؛ فَأَكْثَرَ عَنْ ثَابِتٍ، وَكَتَبَ مَرَاسِیلَ، وَكَانَ فِيهَا أَحَادِیثُ مَنَاکِیرُ))، وقال:
(وَفِي أَحَادِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتِ أَحَادِيْثُ غَرَائِبُ وَمُنْكَرَةٌ».
٨ - وقال في الفقرة (١٨٤)، عن حديث (إنه لا يسأل الرجل فيما ضرب أهله):
((إسناده مجهول)).
٩ - وقال في الفقرة (١٨٥)، عن حديث في بناء المسجد: ((إسناده مجهول)).
١٠ - وقال في الفقرة (١٨٦): في أحاديث لصهيب: ((إسناد مديني، عن رجال
معروفين، لا أحفظها عن صهيب إلا من هذا الوجه)).
١١ - وقال في الفقرة (١٨٧) في حديث (خير أمتي قرني): ((هذا حديث بصري
معروف؛ إلا رجلاً واحدًا».
١٢ - وقال في الفقرة (١٨٨) في حديث (إني ممسك بحجزكم عن النار): ((هذا
حديث حسن الإِسناد، وحفص بن حمید مجهول)).
١٣ - وقال في الفقرة (١٩١) في حديث (أتت فاطمة النبي ◌َّ و تستخدمه): ((هذا
حديث بصري، وإسناده بصري، وهو معروف الإسناد)).
١٤ - وقال في الفقرة (١٩٣) في حديث (من علم أن الصلاة حق): ((رَوَاَهُ عِمْرَانُ
بْنُ حُدَيْرٍ؛ وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ رَجُلٍ مَجْهولٍ، يُقَالُ لَّهُ: عَبْدُالمَلِكِ بْنُ عُبَيَد، يَرْوِيِهِ عَنْ
حُمْرَانَ» .
١٥ - وقال في الفقرة (١٩٥) عن حديث طلحة في قبور الشهداء: ((وَإِسْنَادُهُ كلُّهُ
جَيِّدٌ؛ إِلاَّ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ خَالِدٍ هَذَا، لاَ يُحْفَظُ عَنْهُ إِلاَّ هَذَا الحَدِيثُ، مِنْ وَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ».
١٦ - وقال في الفقرة (١٩٨) عن حديث (مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ؛ يُهِنْهُ اللهُ -: ((فَهَذَا
حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ، فِيْ إِسْنَادِهِ رَجُلَانٍ؛ لاَ أَعْلَمُ رُوِيَ عَنْهُمَا شَيْءٌ مِنُ العِلْمِ)).
١٧ - وقال في الفقرة (١٩٩) عن حديث (أَنَّ النَّبِيَّ نَّكَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلاَلٍ).

٧٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(هَذَا حَدِيْثٌ كُوفِيٍّ، وَفِي بَعْضٍ إِسْنَادِهِ مَنْ لاَ يُعْرَفُ، [إِلاَّ فِي ] هَذَا الطّرِيقِ)).
١٨ - وقال في الفقرة (٢٠١) في حديث ابن مَسْعُودٍ، عَن النبي ◌َّهِ (فِي قَتْلِ
الوَفِدِ) -: (([رَوَوْهُ] عَنْ عَاصِمٍ بِنِ بَهْدَلَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ؛ فَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ)).
١٩ - وقال في الفقرة (٢٠٥) عن حديث (إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ) -: ((وَهَذَا حَدِيثٌ
كُوِفِي؛ رَوَاهُ عَبْدُ المَلِكِ، وَلاَ يُرْوَى عَن خَالِدِ بنِ رِبْعِيّ هَذَا شَيْءٌ غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ)).
٢٠ - وقال في الفقرة (٢٠٦) فِي حَدِيثٍ عَبد اللهِ عَنِ النَّبِيِّنَّهِ قَالَ: (لاَ سَمَرَ؛ إِلاَّ
لِمُصَلِّ، أَوْ لِمُسَافٍِ) -:
((وَفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ، مِن قِبَلِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ خَيْثَمَةُ)».
فهذه تمام عشرين موضعًا حکم فيها ابن المدیني على أحاديث ساقها في کتابه، ولم
يذكر فيها اختلافًا على رواتها، وقد بحثت جميع هذه الأحاديث في مواضعها من قسم
التحقیق، وبينت من خالفه في حکمه، ومن وافقه، ومرجحات کل قول إن وجدت، فمن
أراد الوقوف على شيء من هذا، فهناك، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

٧٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عِيد ابن المدين وح نى
--
بسم الله الرحمن الصّبر.
زال أخبرنا الشيخان الا ساطير الحافظ أبو ظاهر احمد محمد أحمد المسلة السكر
دَأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن عَرَ حُكَانَة الحرقّالإنا أبو الحسن على الشرف
بن المسلم الاتماطى مزاميل سماعه قال محافظا بوظا هروا جزئ أبو الحسن
رعا بن الحسين منعمر الفر المصلى مصر فالإنا ابو اسحة إبرهيم منبعيد
بن عبد اسمالمحا فط بمصرا، أبو عمر عبد الرحمنبن سعيد المعزف
بامن النحاس المعدل فزاة عبد بمصر فى المحرمسنة سبع واربحها به أخبرنا
ابو محمد دعلينامحمد بنعبد الرحمن السحر يخ فق عليها سنه سَبع وبلامْر وبيان
إنا أبو الحسن محمد احمن البزار فى ربيع الأولسنة ثمان كما برقةالبر
حدث ابوالحسن على عبدالله يزجة فرز من السعى المدنى فيها تغلبه.
قالَ نظرت فإذا الإسناد مدون على مستّة و هل المدينة بز شبابِ بُهو
مميز مساعد مدير عين ا سبز شاب ومكا بلبكميات سنة أربع
وَعشر مزويايه، ولا حر مكه عر مزدينا رمَوَلَ جِ وَمكا الإ محِهَارِبُ
ثنت وَعشر زومايه، ولاجل الهرم قتادة بزحقاً من السنةُ وبر وللله
أبرز الخطأ بسئات سنة سبع عنزه وما يدن وكبرزاركير مكنا اتاس
تأث سنه اتذ مزونا بيروتايه بالم اسمه ولاحل الكوفة أبُوا سجق وَ اسمه
عمروبن عبدان بز غدودمئات سنة تسع وعشرينوماين ٥ وسلم ذر
شهركان يتولى بن ظ عل مزية أشد وتمكنا أبا بجد مات سنه عنكز قار بعزوبان
كان جميلاه ثم مسار علم هاوس الست الراصحاب لهاستاف يمن صنف فلاصل
المدمنه مالكميز ار ز أو عابر الأمم عدادة فى زيت م اللهكنادينه
تمع وَسَبَعِيرِ وَمَا بِهِ وَسِعْ من أثر شهابِ ن وَ محِين سِنِ بْنِهَاو مَلاف
مخرمايكتا أبا بكرمات سنة انتير وخمسيزو جميع مِنِين ◌َشْتَّ بِ وَالاهـ
: وَمِنْ أَحِل مكة عبد الملك بن عبد العزيزبن جُمح مَولى العذ مشر ومكنا أبا الوليد
كانت سنة المميزة محسبر ومالله أسفار ز عينه من غضون قر شعر
مركز
...
الصفحة الأولى من المخطوط

٨٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وأخر الاك منمُ أحم نقل الم ومكا ابتعدِمَات سنه ثمانِ وسعن
مايده سفيان التى بن شهاب قمر مندينا رَابا إسهو و الاعترن دمِزِ
أمل البقرة مسعير من ايود عروسة وإني الشريف: وهر سعيدف فزازية
العزمات سنة ثمان امتح خبرة وارت حَمنه فال
أشبه تولى المن يلي كريمومكتا اباس كان سنه تمام سنتزوجابنه
أبوغوانه واسم الوضاً مع موك مزيفنشطة الواسطى كان سنة خمس
أتبعيز ومايه ب شعبة بنالحجاج ابو تطامر مَولم الاستافرمان سنه
متى عماية ٥ محمزنزونا شدكا ابا عرون مؤلم جداز ومات باليمزسنة
أربع وخمسين وما يستمع مزين شهكب وعمروبزدينا را قتادة أزوم
بزات كبرومزامو اسخوه ومراحل الكوفيفيان من تعبد النووى 2)
المعبد الله وَمَات سَنه الديك مستبزي ومواِ الشَ امُ عَبد الرحمن.
خبر الأوزاعي ويكتيز المغرومات سنعلمه وحسير وحيد هدى
الغا طبط بتشيوز بشكل بن بيّه عكا إبا محرم بك ستهلاك
مكنيز قديمة جدا ابرهيم الحروبى بمصشيم بونلشرن العنصر وندينارمولى
خزيمة بن حازم العبر المرتين لحدمر عن المدعوة تز أنه علم ها ولا إبلان
مراحل البحرية على مت عشر الرسّته الرحمن سعيد القطان وملك ابأسعد
ومر مولى لِ يه منات سنه عملزوسبعين وما به فى صفر هن عبرززهنا
زيوم زامن ديكً أبا سعيد مول الحمدانمان سنه الفينة ثانبرومان
وربيع بناحراس م فلح بنعلى بن موبر فيكتا أبا سفيان تأت سنه
سع وتسعين ومايده لزمناً وعلم محاولة الجهلانه الجرعبد اللهبن المبارك
وهو حظلى وبلغى ايعبد الرحمن فتات بسنة أصلا وتأثير منحيث هوعبارة
نظير الاستع م مكنا با سعيا ينات سنة ثمان وتسعينوما يده
حى زالة مرؤ كتاباتكها وهو مولى خالدبن عبد الله بن السيد، لطر مزيات
عنده الإملاء وما تزقتهكار قال يناء الاس اليب محمد الخطاب
الز المطالب وملكيات وابو موسى الأشعري قالايضاً فطانك
الصفحة الثانية من المخطوط