Indexed OCR Text
Pages 581-600
583 الطّبقة السَّابعة 598) أحمد(9) بن محمَّد بن أحمد، أبو نصر الحَدِيثي(10) . أحد تلامذة الشّيخ أبي إسحاق الشِّيرازي، وأحد المعدِّلين ببغداد. قال أبو سعد السَّمعاني: حدَّثنا عن أبي الفضل ابن طوق، وكان مولده سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائة . وتوفِّي في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وصلَّى عليه ابنه أبو طالب، في حضرة القضاة والكبار. 599) أحمد(11) بن محمَّد بن إسماعيل بن محمَّد بن بشَّار، الإمام أبو بكر البوشنجي، المعروف بالخرجزْدي(12)، نزيل نيسابور. تفقَّه بمرو على أبي المظفَّر ابن السَّمعاني، وكتب تصانيفه كلَّها. وبهراة على أبي بكر الشَّاشي، وبرع في الفقه، وسمع الكثير، وحدَّث وتفرَّغ للعبادة. 600) أحمد(13) بن محمَّد بن الحسين، القاضي، أبو بكر الأرَّجَانِي وأصله من شيراز. [الأرَّجان، بتشديد الرَّاء، كذا ضبطها صاحب الصِّحاح، واستعملها المتنبِّي في شعره، وهي بليدة من خُوزسْتان](14) ناصح الدِّين قاضي تَسْتُر. اشتغل في أوَّل أمره بالمدرسة النّظاميَّة بأصبهان، وسمع حديث لوين(15) من أبي بكر ابن ماجة. (9) السُّبكي 48/6، والإسنوي 435/1، . (10) معجم البلدان 230/2، الأنساب 188/2 الحديثة عدَّة مواضع: منها حديثة الموصل، وأخرى من قرى غوطة دمشق، يقال لها: مدينة جرش، وأخرى بلدة على الفرات فوق هبت والأنبار. السُّبكي 50/6، وفيها: أحمد بن محمَّد بن بشّار، وأورد له ترجمة وافية، ومعجم (11) البلدان 2/ 357 . (12) معجم البلدان، وفيه: خرجند، قرب بوشنج هراة. السُّبكي 52/6، ووفيات الأعيان 151/1، والأنساب 106/1 . (13) معجم البلدان 142/1 . (14) في - ب - حديثًا كثيرًا. (15) 584 طبقات الشافعية وعنه جماعة منهم: أبو بكر محمَّد بن القاسم بن المظفَّر ابن الشَّهرزوري، وأبو محمَّد ابن الخشَّاب، ويحيى بن زيادة، الكاتب. وناب في القضاء بتستر وبعسكر مكرم، ثمَّ اشتغل بالأدب، فبلغ فيه مبلغًا كبيرًا، وكتب عنه شعرٌ كثيرٌ وله ديوانٌ (16) كبيرٌ، فمنه: فِي العَصْرِ، أَوْ أَنَا أَفقَهُ الشُّعَرَاءِ أَنَا أَشْعَرُ الفُقَهَاءِ غَيْرِ مُدَافَعٍ بِالطَبْعِ لاَ بِتَكَلُّفِ الإِلْقَاءِ شِعْرِي إِذَا مَا قُلْتُ (دَوَّنَهُ الوَرَى)(17) وله : يَوْمًا وَإِنْ كُنْتَ مِن أهلِ المَشُورَاتِ شَاوِرْ سِوَاكَ إِذَا نَابَتْكَ نَائِيَةٌ وَلاَ تَرَى نَفسَهَا إِلاَّ بِمِرآةٍ فَالعَيْنُ (يُنْظَرُ مِنْهَا) مَا دَنَا ونَأَى وقال لمَّا استنابه القاضي ناصر الدِّين عبد القاهر بن محمَّد(18) على تستر وعسكر مكرم(19) : فِي مِثْلِ هَذَا الشُغْلِ نَائِبْ النَّوَائِبِ أَنَّنِي وَمِـ صَبْرًا عَلَى هَذِي العجَائِبْ وَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّ لِي وله أشعارٌ كثيرةٌ مفلقةٌ جِيِّدةٌ لطيفةٌ بديعةٌ؛ وقد ذكره العماد الكاتب في كتابه الخريدة وأثنى عليه، فقال(20): فهو وإن في العجم مولده فمن العرب محتده، سلفه القديم من الأنصار، لم يسمح بنظيره سالف الأعصار أوسيُّ الأَسُ خزرجيُّه قيسيُّ النُّطق إياديُّهُ فارسيُّ القلم وفارس ميدانه وسلمان برهانه، من أبناء فارس الذين نالوا العلم المُعلَّق بالثريًّا، جمع بين العذوبة والطيِّب في الريِّ والريًّا . توفّي بتُستر في ربيع الأوَّل سنة أربع وأربعين وخمسمائة. نشره محقِّقًا د. محمَّد قاسم مصطفى، وزارة الثّقافة والإعلام بغداد 1979. (16) الدیوان 44/1، وفيه: يرويه الورى. (17) (18) المرجع السَّابق 246/1 وفيه: تلقى كفاحًا. قاضي قضاة خوزستان، مدحه الشّاعر بثلاث قصائد. وانظر الدِّيوان 233/1، من أبيات كتب بها إلى الأمير بمعسكر فيروز يستعين به على منازع له في النّيابة عن القضاء بمدينة عسكر بكرم. (19) (20) 585 الطَّبقة السَّابعة 601) أحمد(27) بن محمَّد بن عمر بن سليمان، أبو العبَّاس الحُويزي. وحُويزة(22) بليدة من معاملة خُوزِسْتان. قدم بغداد فتفقَّه بالنّظاميَّة وتأذَّب، وقال الشِّعر، وخدم الدِّيوان، وترقّت حاله، وارتفعت منزلته على نهر الملك(23)، فلم تحمد سيرته، وظلم وعسف الرَّعايا بالضَّرب وغير ذلك مع أنَّه لم يكن يتناول من مال الدِّيوان شيئًا غير جعله، وكان مع ذلك كثير التّلاوة والعبادة والتهجّد والصَّلاة والأوراد، فنالته العجم، هجم عليه ثلاثة نفرٍ من السَّراة، فضربوه بالسُّيوف، فمات في شعبان سنة خمسين و خمسمائة . ويُقال إنَّه خسف بقبره أذْرعًا، فالله أعلم. 602) أمين الدَّولة كمشتكين بن عبد اللَّه الأتابك. واقف المدرسة الأمينيَّة بدمشق، وأظنُّها أوَّل مدرسة وُقِفَت على الشَّافعيَّة بدمشق، وذلك في سنة أربع عشرة وخمسمائة، وكان يقال لها النَّظاميَّة بالشَّام، وأوَّل من درَّس بها جمال الإسلام كما تقدَّم(24)، وهو أيضًا واقف المدرسة الأمينيّة على الشَّافعيَّة والحنفيَّة التي ببصرى(25) أيضًا، وكان نائبًا على قلعتي صَرْخَد (26) وبُصْرَى للأتابك طغتكين، فامتدَّت أيَّامه إلى أن توفّي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، فوثب مملوكه آل بنو شاش على البلدين، فاستفحل أمره واستجاش بالعرب وبالفتح الفرنج أيضًا ليأخذ دمشق، فنهض لحربه نائب دمشق معين الدِّين آشر، واستعان بالملك نور الدِّين محمود بن زنكي صاحب حلب إذَّاك، فردُوا كَيْدَهُ، واسترجعوا البلدين، وتفرَّق عنه أصحابه، وأخذوا آل بنو شاش وكخَّلوه (21) معجم البلدان 327/2، والإسنوي 437/1. (22) معجم 326/2، موضع بين واسط والبصرة وخوزستان في وسط البطائح. معجم البلدان 324/5، كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى يقال: إنَّها تشتمل على 360 (23) قرية، ويقال: إنَّ أوَّل من حفره سليمان بن داود. هو علي بن المسلِّم السُّلمي، جمال الإسلام أبو الحسن. (24) (25) معجم البلدان 441/1، قصبة كورة حوران. المرجع السَّابق 401/3 بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق. (26) 586 طبقات الشافعية وتركوه ملقّى، ثمَّ رجع نور الدِّين إلى بلده، وذلك بعدما خرج إليه ملك دمشق إِذَّاك مجير الدِّين أبق، فأكرمه نور الدِّين مع من جاء معه من رؤساء دمشق وهو السَّبب الذي حدًا بأهل دمشق، إلى خطبة الملك نور الدِّين إلى بلدهم دمشق كما هو مبسوطً في موضعه. 603) ثابت بن مفرَّج بن يوسف، أبو الزُّهد الخثْعَمِي، الشَّاعر البِلبِيسي. نزيل مصر. تفقَّه بها على مذهب الشَّافعي. أرَّخ السِّلفي موته في رجب سنة خمسٍ وأربعين وخمسمائة. 604) الجنيد (27) بن محمَّد بن علي، أبو القاسم القَائِني. وقد شارك في هذا إمام الطّائفة الجنيد بن محمَّد وقد تقدَّم، وهذا غريبٌ جدًّا. وأبو القاسم هذا نزيل هراة، إمامٌ كبيرٌ زاهدٌ صالحٌ ورعْ عاملٌ كَيْسٌ. تفقَّه على الإمام أبي المظفَّر السَّمعاني، وعبد الرَّحمان الرزَّاز، وسمع بِطَبَس(28) أبا الفضل محمَّد بن أحمد بن جعفر، وبأصبهان أبا منصور ابن شكرويه، وأبا بكر ابن ماجة، وبهراة أبا عطاء المليجي. وعنه عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني، وأبوه، وأبو روح الهروي، وغيره. توفّي في شؤَّال سنة سبع وأربعين وخمسمائة، ذكره ابن الصَّلاح (29). وحكي عن أبي سعد السَّمعاني في المذيل(30) أنَّه قال: كان زاهدًا ورعًا كَيِّسًا ثقةً صدوقًا، حسن الأخلاق، كثير التهجّد والعبادة. السُّبكي 54/7، والإسنوي 365/1، والأنساب 269/5، والوافي 11/ 203. (27) (28) معجم البلدان 20/4، مدينة في بريَّة بين نيسابور وأصبهان وكرمان. (29) ابن الصَّلاح 1/ 436. التَّحبير 167/1، وفيه ذكر ضمن مصادر ترجمته: المختار من ذيل السَّمعاني لابن منظور ورقة 169. (30) 587 الطّبقة السّابعة 605) الحسن (31) بن محمَّد ابن أبي جعفر القاضي، أبو المعالي البَلخي. تلميذ البغوي. روى عنه أبو سعد السَّمعاني وأثنى عليه في سيرته وأحكامه، وذكر أنَّه توفّي في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. 606) سعد الخير (32) بن محمَّد بن الحسين بن سهل بن سعد، أبو الحسن الأنصاري، البَلَنْسي. الفقيه الشَّافعي المحدِّث الرحَّال في العلوم حتَّى بلغ بلاد الصِّين. تفقَّه أوَّلاً على الغزّالي وأقام ببغداد مدَّةً، فسمع الكثير وأسمع، فروى عن أبي عبد اللَّه النغَّالي، وابن البطر، وطراد بن محمَّد، وجماعة. وعنه جماعة منهم: ابنته فاطمة، والحفّاظ ابن عساكر، وابن السَّمعاني، وأبو موسى المديني، والشَّيخ أبو الفرج ابن الجوزي، وقال: سافر وركب البحار وقاسى الشَّدائد، وتفقَّه ببغداد على أبي حامد الغزّالي، وسمع الحديث، وقرأ الأدب على أبي زكريَّاء التِبريزي، وحصَّل كتب الفقه، وقرأت عليه الكثير، وكان ثقةً. توفِّي ببغداد في عاشر المحرَّم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. قال الذَّهبي(33): آخر من حدَّث عنه بالإجازة أبو منصور بن عفْنَجَة. 607)سهل (34) بن عبد الرَّحمان بن أحمد بن سهل بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدان أبو القاسم النِّيسابوري. نزيل طوس، السرَّاج. الزَّاهد الفقيه البارع الشَّافعي. تفقَّه على أبي نصر ابن القشيري، وبرع في المذهب وعلم الكلام، ثمَّ انقطع إلى العبادة ولزم العزلة . الإسنوي 252/1. (31) (32) الإسنوي 250/1. (33) العبر 113/4. السُّبكي 99/7، والإسنوي 51/2. (34) 588 طبقات الشافعية وسمع الحديث من أبي الحسن علي بن أحمد المؤذِّن، ونصر اللَّه الخُشْنَامي، وأبي علي ابن نبهان، وابن بيَان. قال ابن السَّمعاني: وكتبت عنه، واغترفت من بحره. ومات وقد قارب الستِين في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة (35). 608) شافع(36) بن عبد الرَّشيد بن القاسم، أبو عبد اللَّه الچيلي. أحد أئمّة المذهب، سكن الكرخ، وتفقَّه على إلكِيَالهراسي، ورحل إلى الغزّالي فتفقَّه عليه، وكانت له حَلَقةٌ بجامع البصرة للمناظرة كلَّ جمعةٍ، ويحضرها الفقهاء . قال الشَّيخ أبو الفرج ابن الجوزي(37): وكنت أحضر حلقته وأنا صبيٍّ، وأُلقي المسائل، وسمع الحديث بالبصرة من أبي عمر النَّهاوَندي القاضي، وبطبَس من فضل اللَّه ابن أبي الفضل الطبَسي. وعنه أبو سعد السَّمعاني وقال: سألته عن مولده فقال: دخلت بغداد سنة تسعين وأربعمائة، ولي نيف وعشرون سنة. قال: وتوفّي في العشرين من المحرَّم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. 609) هبة اللَّه (38) بن سعد بن طاهر، أبو الفوارس الطَّبري. رئيس أهل آمل طَبَرِسْتَان، ومدرِّس النِّظاميَّة بها للشَّافعيَّة، وكان عالمًا بالمذهب بارعًا، وهو سبط الإمام أبي المحاسن الرَّوياني. سمع من جدِّه، وأبي علي الحدَّاد، وأبي نصر المطرِّز، وغيرهم. وعنه أبو سعد السَّمعاني وقال: له معرفةٌ بالمذهب حافظ لكتاب الله كثير التِّلاوة دائمَ الذِكر سريعَ الدَّمعة، سمعته يقول: سمعت جدِّي أبا المحاسن عبد السُّبكي: المرجع السَّابق وفيه: توّي سنة 547 هـ. (35) (36) الشُّبكي 101/7، والإسنوي 1/ 363، والبداية 222/12. (37) المنتظم 121/10. السُّبكي 326/7. (38) 589 الطَّبقة السَّابعة الواحد الرَّوياني يقول: الشُّهرة آفةٌ وكلٌّ يتحرَّاهَا والخمول راحةٌ وكلٍّ يتوقَّاها. ولد سنة سبعين وأربعمائة، ومات في سنة سبع وأربعين وخمسمائة. 610) عبد اللَّه(39) بن علي بن سعيد، أبو محمَّد القَصري(40). الفقيه الشَّافعي. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: أدوك أبا بكر الشَّاشي، وأبا الحسن الكياهراسي، وعلَّق المذهب والأصول على أسعد الميهني، وسمع الحديث من أبي القاسم ابن بيان، وجماعة. وقدم دمشق وسمعت منه الحديث، ثمَّ انتقل إلى حلب، وبها توفّي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. 611) نصر اللَّهُ(41) بن محمَّد بن عبد القوي، أبو الفتح المِصِّيصي. ثمَّ اللَّذقي ثمَّ الدِّمشقي. الفقيه الإمام الشَّافعي الأصولي الأشعري نَسَبًا ومذهبًا، كذا قاله الحافظ ابن عساكر (42)، ولد باللأَّذقيَّة سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة، ونشأ بصور، فتفقَّه بها على الشّيخ نصر المقدسي، وسمع منه الحديث، ومن أبي بكر الخطيب البغدادي بصور، وهو آخر من روى عنه في الشَّام. وسمع بدمشق أبا القاسم ابن أبي العلاء، وغيره، وببغداد رزق الله بن عبد الوهّاب، وعاصم بن الحسن، وبأصبهان أبا منصور محمَّد بن علي بن شكرويه، ونظام الملك الوزير، وبالأنبار أبا الحسن علي بن محمَّد بن محمَّد بن الأخضر، وقرأ علم الكلام بصور على أبي بكر محمَّد بن عتيق القيرواني. ثمَّ سكن دمشق، ودرَّس بالغزَّاليَّة بعد شيخه نصر، وله أوقافٌ على وجوهِ البرِّ، وكان متديّنًا متجنّبًا أبواب السُّلطان. السُبكي 125/7 والإسنوي 321/2، وفيه: القيسراني. (39) (40) معجم البلدان 357/4، قصر حيفا، موضع بين حيفًا وقيساريَّة. (41) السُّبكي 320/7، والإسنوي 431/2، والبداية 12/ 223، والعبر 116/4. المعجم وفيه: روى عنه الحديث: عن أنس أنَّ محمَّد غاب عن قتال بدر، فقال: غبت (42) عن أوَّل قتال قاتل رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأن أشهد في اللَّه قتال المشركين ليريَّن اللَّه ما أصنع، فلمَّا كان يوم أُحدٍ انكشف المسلمون فقال: اللّهم ... الحديث. 590 طبقات الشافعية وقال ابن السَّمعاني في المذيَّل: كان إمامًا مفتيًا فقيهًا أصوليًّا متكلِّمًا ديّنًا خيِّرًا، بقيّة مشائخ الشَّام، وكان متيقظًا، حسن الإصغاء، كتبت عنه. وكذا روى عنه جماعة منهم: الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وابنه القاسم والخطيب أبو القاسم ابن ياسين الدَّولعِي، وقاضي القضاة أبو القاسم ابن الحَرَسْتَاني، وآخر من حدَّث عنه أبو المحاسن ابن أبي لُقْمَةَ (43). قال ابن عساكر: توفِّي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأوَّل سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة بباب الصَّغير، رحمه الله تعالى. 612) عبد اللَّه (44) بن نصر بن عبد العزيز بن نصر، أبو محمَّد المَرَنْدي (45). الفقيه الشَّافعي. أخذ المذهب عن أسعد الميهني، ورحل وطاف، وأخذ عن الأئمَّة، ثمَّ سكن مرو، وكان بارعًا في الأدب، أخذ عن الأبيوردي، وله شعرٌ جيّدٌ. قال ابن السَّمعاني(46): وتوفّي يوم عاشوراء سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. 613) عبد الرَّحمان(47) بن عبد الله بن عبد الرَّحمان، العلاَّمة أبو محمَّد النِّيهي (48)، المَرُورُوذِي. شيخ الشّافعيَّة بتلك البلاد. تفقَّه على أبي محمَّد البغوي، وسمع منه الحديث، ومن عبد الله بن الحسين الطَّبَسي، وعبد الرزَّاق بن حسَّان المَنيعي، وجماعة. وعنه أبو سعد السَّمعاني، وقال(49): مات في شعبان سنة ثمانٍ وأربعين و خمسمائة . (43) في - ب - ابن أبي نعمة. (44) السُّبكي 139/7، والإسنوي 430/2، وفيه: عبد الله بن عبد العزيز بن سويد. (45) معجم البلدان 110/5 من أشهر مدن أذربيجان. (46) الأنساب 261/5. (47) السُّبكي 148/7، والإسنوي 2/ 475. (48) معجم البلدان 339/5 قرية بين سجستان وأسفزان. الأنساب، والتَّحبير 1/ 393. (49) 591 الطَّبقة السّابعة 614) عبد الرَّحمان(50) بن علي بن الموفَّق، الفقيه أبو محمَّد النُّعَيْمي المروزي. أحد أئمّة الشَّافعي بمَرْو. تفقَّه على الإمام أبي المظفَّر السَّمعاني، وسمع منه الحديث، ومن أبي سعد عبد العزيز القَايني. وعنه أبو سعد السَّمعاني وقال: مات في ربيع الأوَّل سنة اثنتين وأربعين و خمسمائة(51) . 615) عبد الواحد(52) بن محمَّد بن عبد الجبّار بن عبد الواحد، الإمام أبو عبد اللَّه التُّوثي(53) . وتُوث من قرى مَرْو، الشَّافعي. تفقَّه على أبي المظفَّر السَّمعاني وصحبه مدَّةً، وسمع منه الحديث، ومن محمَّد بن الحسن المهربندقشاني، وأبي الفضل محمَّد بن أحمد العارف. قال عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني(54): مولده في سنة خمسين وأربعمائة، وتوفّي سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة . 616) علي (55) بن السَّلار، أبو الحسن الكردي. وزير الدِّيار المصريَّة، للخليفة الظَّافر الفاطمي، بل العبيدي. كان في صغره مقيمًا بالقصر بدار الخلافة، ثمَّ تنقّلت به الأحوال في السُّبكي 152/7، وفيها: المعروف بالبازباباذي، وبَارْبَاذ محلّة بمدينة مرو عند باب (50) شارشان، ومعجم البلدان 464/1، كتب عنه ابن السَّمعاني وقال: قرأت عليه مستندات كتاب الانتصار للإمام جدِّي. (51) السُّبکي وفيه: ودفن بسنجدان. (52) السُّبكي: 205/7، والإسنوي 311/1. معجم البلدان 2/ 55، ويقال لها: التُّوذ بالذَّال المعجمة. (53) التَّحبير 1/ 495. (54) اتِّعاظ الحنفاء 324، والعبر 131/4. (55) 592 طبقات الشافعية الولايات إلى أن وزر للخليفة، ولقّب بالملك العادل سيف الدِّين أمير الجيوش، وكان فيه شهامةٌ وشجاعةٌ وقوَّةٌ وميلٌ إلى العلماء والفقهاء. وكان شافعيَّ المذهب سنّيًّا ولمَّا كان مباشرًا نيابة الثَّغر بالإسكندريَّة احتفل بأمر الحافظ أبي طاهر السِّلفي وأكرمه، وبنى له مدرسةً على مذهب الإمام الشَّافعي، وجعله مدرِّسها، وليس بالثَّغر سِواهَا على المذهب. وذكر القاضي ابن خلّكان في وفيات الأعيان(56) في ترجمته أنَّه كان فيه ظلمٌ وتجبُّرٌ، وأنَّه قتل سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. 617) علي (57) بن محمَّد بن عبد العزيز ابن الحافظ أبي حامد أحمد بن محمَّد بن جعفر، أبو الحسن المروزي الشَّاوَانِي (58) . تفقَّه على أبي المظفَّر السَّمعاني، وسمع منه، ومن إسماعيل بن محمَّد الزَّاهري، وجماعة. وعنه أبو سعد السَّمعاني(59) . ومات في ربيع الأوَّل سنة تسع وأربعين وخمسمائة عن بضعٍ وثمانين سنة. 618) علي (66) بن ناصر بن محمَّد، أبو الحسن الُّوقاني(61). الفقيه الشَّافعي. روى عن علي بن حمزة البرقاني جزءاً. قال أبو سعد(62): كان مصيبًا في الفتاوى، كثير العبادة، تفقَّه به جماعة. (56) .416/3 (57) معجم البلدان 315/3. (58) المرجع السَّابق: من قرى مرو. (59) التَّحبير 585/1. الشبكي 254/7، والإسنوي 51/2، وسير 228/20. (60) (61) إحدى قصبتي قوص. التَّحبير 594/1. (62) 593 الطَّقة السَّابعة ومات في رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، عن ثلاث وسبعين سنة. 619) عمر (63) بن علي بن سهل، أبو سعد الدَّامغاني، المعروف بالسُّلطان. تلميذ أبي حامد الغزّالي، وقد وقع في إسنادنا في الفقه إلى الإمام الشَّافعي كما تقدَّم. .قال أبو سعد السَّمعاني(64): كان إمامًا مناظرًا واعظًا حسنَ الظَّاهر والباطن، رقيق القلب، سريع الدَّمعة. سمع أبا بكر بن خلف الشّيرازي، وأبا تراب عبد الباقي المَرَاغي، والحسن ابن أحمد السَّمرقندي الواعظ، وأحمد بن محمَّد الشُّجاعي. وعنه عبد الرَّحيم السَّمعاني، لقيه بمرو. مات سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وكان قد تفقَّه بأبي حامد الغزّالي، تفقَّه عليه القطب النيسابوري مفتي دمشق. 620) مُتاور (85) بن فرَّكُوه، عماد الدِّين أبو مقاتل الدَّيْلمِي الْيَزْدِي. أحد تلامذة الشَّيخ [أبي الحسين محمَّد بن مسعود](66) البغوي. كان فقيها عالمًا عارفًا بالأدب، وله زهادةٌ وفيه عبادةٌ. ومات سنة ستّ وأربعين وخمسمائة، ذكره ابن الصَّلاح(67). الشُّبكي 254/7، والإسنوي 51/2، وسير 228/20. (63) (64) التَّحبیر 525/1 . (65) السُّبكي 277/7، والإسنوي 530/1. في - ب - أبي محمَّد الحسين بن مسعود. (66) ابن الصَّلاح 670/2. (67) 594 طبقات الشافعية 621) مُجَلِّي (68) بن جُمَيْع بن نجا، أبو المعالي القرشي المَخزُومي الأرسوفي (89) الأصل ثمَّ المصري. قاضي القضاة بها بولاية السُّلطان الملك العادل ابن السَّلار وزير مصر له في سنة سبع وأربعين وخمسمائة، ثمَّ عزل قبل موته. وتوفّي في ذي القعدة سنة خمسين وخمسمائة، وهو مصنّف الذَّخائر في المذهب(70)، وهو كتاب جليل نفيس، فيه أشياء غريبة. ترجمه ابن خلِّكان(71) وغيره. 622) محمَّد(72) بن أحمد بن علي بن مجاهد، أبو سعد الخسرُ وشاهي (73) المروزي. الفقيه الشَّافعي. أخذ الفقه عن أبي المظفَّر السَّمعاني، والفقيه محمَّد بن عبد الرزّاق المَاخُواني، وكان شيخًا صالحًا سليمَ الجانب. روى عنه عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني(74) وقال: مات في رجب سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. 623) محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن عبد القاهر الُوسي. أخو خطيب الموصل، كان فقيها شافعيًّا مناظرًا. سمع الحديث من ابن البطر، والتّعالي، وعنه ابن أخيه أحمد. مات في محرَّم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، رحمه الله. الشبكي 277/7، والإسنوي 511/1، والبداية 233/12، وحسن المحاضرة 170/1. (68) (69) معجم البلدان 101/1، أرسوف، مدينة على ساحل برِّ الشَّام بين قيساريَّة ويافا. هديّة 4/2. (70) (71) وفيات 154/4 . (72) الإسنوي 486/1، ومعجم البلدان 371/2. (73) معجم البلدان 371/2، خسروشاه، تقع على فرسخين من مرو. الأنساب 2/ 365، والتَّحبير 65/2. (74) 595 الطَّبقة السَّابعة 624) محمَّد(75) بن سليمان بن الحسن بن عمرو، الإمام أبو عبد الله المروزي الفُنْدِيني. وفُنْدِين (76) من قرى مرو. وقال ابن السَّمعاني(77): كان فقيها زاهدًا ورعًا عابدًا متهجِّدًا تاركًا للتكلُّف، تفقَّه على الإمام عبد الرَّحمان الزّاز، وسمع منه، ومن أبي المظفَّر السَّمعاني، وغيرهما . وعنه عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني. وتوفِّي في العشرين من محرَّم سنة أربع وأربعين وخمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة . 625) محمَّد(78) بن عبد الله بن محمَّد ابن أبي صالح البَسْطامي، أبو علي الفقيه، المعروف بإمام بغداد. تفقَّه على الكِيَالهراسي، وسمع من أبي الحسن ابن العلاَّف. قال ابن السَّمعاني: وكان فقيهًا مناظرًا وشاعرًا مجوِّدًا، توفِّي ببلخ سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، ولم یحدِّث. 626) محمَّد(78) بن عبد الرَّحمان بن عبد اللَّه، الإمام أبو الفتح الحَمْدَوِيني البَنْجَدِیھي المروزي. تفقَّه على أبي بكر محمَّد ابن السَّمعاني، وسمع الحديث من القاضي أبي سعيد محمَّد بن علي ابن أبي صالح البغوي، وإسماعيل بن أحمد البيهقي، وهبة اللَّه بن عبد الوارث الحافظ، وغيرهم. قال عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني(80): سمعت منه جميع التِّرمذي، وكان فقيهًا زاهدًا نظيفًا حسن السَّمت. مولده سنة بضعٍ السُبكي 6/ 105، والإسنوي 277/2. (75) (76) معجم البلدان 278/4. (77) التَّحبير 2/ 133 . (78) السُّبكي 122/6، والإسنوي 253/1. (79) السُّبكي 6/ 123، والوافي 233/3. التَّحبير 148/2 وفيه: الحمدويي. (80) 596 طبقات الشافعية وستِين وأربعمائة، ومات تقريبًا في حدود سنة خمسين وخمسمائة (81). 627) محمَّد(82) بن عبد الرَّحمان بن محمَّد بن عبد الله ابن أبي تَوبة، أبو الفتح الگُشْمَيْھني (83) . الخطيب المروزي، شيخ الصُّوفيَّة بها. تفقَّه على الإمام أبي المظفَّر السَّمعاني(84)، وصاهره على ابنة أخيه(85)، وسمع منه الحديث، ومن أبي الفضل محمّد بن أحمد العارف الميهني، وهبة اللَّه بن عبد الوارث، وهو آخر من روى عن محمَّد ابن أبي عمران، سمع منه جميع صحيح البخارى سنة إحدى وسبعين وأربعمائة بقراءة الحافظ أبي جعفر الهمذاني، وعمره إذَّاك تسع سنين. وروى عنه ابنه أبو عبد الرَّحمان محمَّد بن محمَّد، ومسعود بن محمَّد المنيعي، وشريفة بنت أحمد بن علي المغازي، وعبد الرَّحيم ابن أبي سعد السَّمعاني، وأبوه أبو سعد ابن السَّمعاني وقال: كان عالمًا حسن السِّيرة، جميل الأمر، سخيًّا مكرمًا للغرباء، ولم أر في شيوخ الصُّوفيَّة بمرو مثله. قال عبد الرَّحيم: وتوفِّي في الثّالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. 628) محمَّد(86) بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح ابن أبي القاسم الشَّهْرَ سْتَاني، أفضل الدِّين. أحد علماء الكلام، مصنّف(87) المِلَل والنّحَل، ونهاية الإقدام، وغير ذلك السُّبكي، وفيه: مات في عشر الخمسين وخمسمائة، وفي بغية الوعاة 158/1، ومعجم (81) البلدان 743/1 مات سنة 584 هـ. السُّبكي 124/6، والإسنوي 351/2، وتذكرة الحفّاظ 4/ 1313، والعبر 133/4. (82) معجم البلدان 4/ 463، قرية كانت عظيمة من قرى مرو على طرف البريَّة آخر عمل مرو (83) لمن يريد قصد آمل جيحون. (84) التّحبیر 150/2 . (85) في - ب - ابن أخته. السُبكي 128/6، والإسنوي 106/2، وتاريخ حكماء الإسلام والعبر 132/4، وابن (86) الصَّلاح 272/1. معجم المؤلّفين 187/10. (87) 597 الطَّبقة السّابعة من الكتب المشهورة بين الأنام. تفقَّه بمذهب الشّافعي على أحمد بن محمَّد الخُوافي، وبرع في الفقه، وأخذ علم الكلام والأصول وطريقة الشَّيخ أبي الحسن الأشعري عن أبي نصر القشيري، والأستاذ أبي القاسم الأنصاري تلميذ إمام الحرمين. وصنّف وبرع في هذه العلوم، ووعظ ببغداد مدَّة نحوًا من ثلاث سنين، وظهر له قبول عند العوامٌ، وكان كثير المحفوظ، وقد سمع الحديث بنيسابور من أبي الحسن علي بن أحمد المديني وغيره. قال أبو سعد السَّمعاني(88): كتبت عنه بمرو، وقال لي: ولدت بشهرستان سنة سبع وستِّين وأربعمائة، وبها توفّي في أواخر شعبان سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، غير أنَّه كان متَّهمًا بالميل إلى أهل القلاع، يعني الإسماعيليَّة، وذكر نحو هذا في كتاب التَّحبير، وإن كان عاليًا في التشيّع، والله أعلم. 629) محمَّد (89) بن عَشير، أبو بكر الدَّرْبَنْدِي، الشَّرواني. تفقَّه على إلكِيَالهراسي، وأقام بالمدرسة النّظاميَّة مدَّةً، وسمع من أبي الحسن ابن أبي الخير المبارك بن الحسين الغسَّال البرِّي، وغيره، وسمع منه أبو سعد السَّمعاني وقال: كان فقيهًا صالحًا متديّنًا. 630) محمَّد(80) بن محمَّد بن عبد اللَّه ابن أبي سهل ابن أبي طلحة الحافظ، أبو طاهر بن أبي بكر المروزي، السِّنْجِي(81). الخطيب بالجامع الأقدم بمرو، ورحل وطوَّف وسمع الكثير، وتفقّه أوَّلاً على الإمام أبي المظفَّر السَّمعاني، وصحبه مدَّة، وعلى عبد الرَّحمان البزَّاز، وروى عن الإمام أبي بكر الشَّاشي، وثابت بن بندار، وعلي بن أحمد المديني، وجعفر السرَّاج، وأبي سعد المطرِّز، وخلق. (88) التَّحبير 160/2 . (89) السُبكي 149/6، والإسنوي 531/1، ومعجم البلدان 339/3. (90) السُّبكي 187/6، والإسنوي 52/2، وفيه: السَّبجي. معجم البلدان 264/3 وفيه: سِنْج، قريتان بمرو إحداهما يقال لها: سِنج عبَّاد، وأخرى (91) من أعظم قرى مرو الشَّاهشان، والعبر 132/4. 598 طبقات الشافعية وسمع منه عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني صحيح مسلم، وسنن النَّسائي، والرِّقاق لابن المبارك، وحلية الأولياء لأبي نعيم، والأحاديث الألف لشيخه أبي المظفَّر السَّمعاني، وغير ذلك. قال أبو سعد السَّمعاني(92): وكان إمامًا متهجِّدًا متواضعًا سريع الدَّمعة سمع الكثير، ونسخ لنفسه ولغيره، وله معرفة بالحديث، وهو ثقةٌ، ديِّنْ قانعٌ بما هو فيه، كثير التِّلاوة، حجَّ مع والدي، وكان يتولَّى أموري بعده، وسمعت من لفظه الكثير . وتوفِّي في السَّابع والعشرين من شؤَّال سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. 631) محمَّد(93) بن عمر بن يوسف بن محمَّد، القاضي، أبو الفضل الأُرْمَوِي. من أُزْمِيَة(94)، الفقيه الشّافعي. ولد ببغداد سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وتفقَّه على الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي، وسمَّعوه من أبي جعفر ابن المسلمة، وأبي الحسين ابن المهتدي باللّه، وعبد الصَّمد بن المأمون، وأبي بكر محمَّد بن علي الخيَّاط، وجابر بن ياسين، وتفرَّد بالرّواية عنهم سمَاعًا، وسمع أيضًا من جماعةٍ أخرى. وروى عنه جماعة منهم: ابن عساكر(95)، والسِّلفي، وأبو سعد السَّمعاني، وابن طبرزد، والكندي، وآخر من روى عنه بالسَّماع الشَّيخ ابن عبد السَّلام. قال أبو سعد السَّمعاني(96): هو فقية إمامٌ متديِّنُ ثقةٌ صالحٌ، حسنُ الكلام في (92) الأنساب 318/3. (93) السُّبكي 165/6، والإسنوي 112/1، والعبر 127/4. معجم البلدان 159/1، مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان، ويزعمون أنَّها مدينة زرادشت نبيٌّ (94) المجوس . (95) المعجم وفيه: روى عنه الحديث، قال النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: ((إنَّ اللَّه تعالى اتّخذني خليلاً كما اتِّخذ إبراهيم خليلاً، ومنزلي ومنزل إبراهيم في الجنَّة تجاهين، والعبَّاس بن عبد المطّلب مؤمن بين خليلين)). (96) الأنساب 116/1. 599 الطَّبقة السَّابعة المسائل، كثير التِّلاوة للقرآن، تفقَّه على الشَّيخ أبي إسحاق، [وذكر غيره أنَّه ولي في شبيبته قضاء دير العاقولي. وقال الشَّيخ أبو الفرج ابن الجوزي](97): سمعت عنه بقراءة شيخنا ابن ناصر، وقرأت عليه كثيرًا من حديثه، وكان فقيهًا، تفقَّه على الشَّيخ أبي إسحاق، وكان ثقةً ديًِّا كثيرَ التِّلاوة، وكان شاهدًا فعُزل. وتوفِّي في رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة، عن ثمانٍ وثمانين سنة. 632) محمَّد(98) بن يحيى بن منصور، العلاَّمة أبو سعد النِيسابوري. شيخها ومدرِّس النِّظاميَّة بها. تفقَّه على أبي حامد الغزّالي، وأبي المظفَّر أحمد بن محمَّد الخوافي، وبرع في الفقه، وساد أهل تلك البلاد، وشرح الوسيط في كتابه المحيط، وله كتاب الانتصاف في مسائل الخلاف، وسمع الحديث من نصر اللَّه الخُشْنامي، وجماعة. وكتب عنه أبو سعد السَّمعاني وقال(99): كان والده من أهل حتْزَةُ(100)، قدم نيسابور لأجل القشيري، وصحبه مدَّة، وجاور وتعبَّد، وأمَّا ابنه فكان أنظر الخراسانيِّين في زمانه، قال: وقتله الغُزُّ في الجامع في حادي عشر شوَّال سنة تسعٍ وأربعين وخمس مائة؛ قال: ورأيته في المنام فسألته عن حاله فقال: غفر لي. وذكر غيره: أنَّهم جعلوا يدسُون التُّراب في فيه حتَّى مات رحمه اللَّه. وقال غيره: سنة ثمانٍ وأربعين. وقال ابن خلِّكان(101): هو أستاذ المتأخّرين وأوحدهم علمًا وزهدًا. سمع الحديث سنة ستُّ وتسعين وأربعمائة عن أبي حامد أحمد بن علي ابن عبدوس، وكان مولده سنة ستّ وسبعين بطريثيث، قال: وينسب إليه من الشِّعر بيتان وهما: المنتظم 149/10 وما بين القوسين ساقط من - ب -. (97) (98) السُّبكي 25/7، وسير 312/20. (99) التَّحبير 252/2. معجم البلدان 171/2، اسم أعظم مدينة بأرَّان بين شروان وأذربيجان. (100) (101) وفيات 4/ 223. 600 طبقات الشافعية إِذَا الشَّمْسُ لاَقَتْهُ فَمَا خلْتُهُ حَقًّا (102) وَقَالُوا يَصِيرُ الشَّعْرُ فِي المَاءِ حَيةٌ وَقَدْ لَسَعَا قَلْبِي تَيَقَّنْتُهُ صِدْقًا فَلَمَّا الْتَوَى (103) صُذْغَاهُ فِي مَاءِ وَجْهِهِ وقال الشَّيخ أبو زكريّاء النَّووي في تهذيب الأسماء واللُّغات(104): كان إمامًا بارعًا في الفقه والزُّهد والورع، وتفقَّه عليه خلائق، فصاروا أئمَّةً، قتلته الغُزُّ لمَّا استولوا على نيسابور شهيدًا في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة. قلت: ومن غرائب اختياراته في المذهب ما حكاه عنه الإمام أبو القاسم الرَّافعي أنَّه يقول في الماء الدَّائم إذا وقعت فيه نجاسة بنحو من مذهب أبي حنيفة في اعتبار الغدير. 633) منصور (105) بن محمَّد بن منصور، أبو نصر الهلالي البَاخَّرْزِي. الفقيه الشَّافعي، كان يسكن مدرسة البيهقي بنيسابور. قال أبو سعد السَّمعاني(106): كان فقيهًا صالحًا ورعًا كثيرَ العبادة مكثرًا من الحديث . سمع أبا بكر ابن خلف، وموسى بن عمران الأنصاري، وأبا تراب المراغي، وعنه عبد الرَّحيم ابن السَّمعاني، والمؤيَّد الطُوسي. ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة رحمه اللَّه. 634) نصر اللَّه(107) بن منصور بن سهل، أبو الفتوح الدُّوِيني. ودُوِين (108) من آخر أعمال أذْرَبيجان ممَّا يلي الرُّوم، الجَنْزِي. الفقيه الشَّافعي. (102) شذرات الذهب 151/4، ووفيات: المرجع السَّابق: فما خلته صدقًا. (103) وفيات: ثوی. (104) .90/1 (105) الإسنوي 253/1. (106) التَّحبير 320/2. السُّبكي 322/7، والإسنوي 530/1. (107) معجم البلدان 632/2. (108) 601 الطَّبقة السَّابعة قدم بغداد، فتفقَّه بالنّظاميَّة على أبي حامد الغزّالي، وسمع بنيسابور من أبي الحسن المديني، وأبي بكر محمَّد بن سهل السرَّاج، وعبد الواحد القشيري. وتفقَّه عليه القاضي كمال الدِّين الشّهرزوري، وعنه أبو سعد السَّمعاني، وانتخب عليه جزءين، وقال: كان فقيهًا صالحًا مستورًا. وقال: مات ببلغ في أواخر رمضان سنة ستّ وأربعين وخمسمائة. 635) وهب(108) بن سلمان بن أحمد بن الزَّنف، الفقيه أبو القاسم الشُّلمي. الدِّمشقي الشَّافعي . تلميذ جمال الإسلام ومعيده في الأمينيّة. وسمع الحديث منه، ومن أبي الفضل الموازيني، وهبة اللَّه ابن الأكفاني، وقرأ بالرِّوايات على محمَّد بن إبراهيم النشَّابي. وروى عنه الحافظ أبوالقاسم ابن عساكر وجماعةٌ. ومات في رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، عن إحدى وخمسين سنة، رحمه الله. ذكر أقوام ذكرهم ابن الصَّلاح لم يؤرِّخ وفاتهم، فينبغي ذكرهم في هذه الطّبقة. 636) محمَّد(110) بن عبد الملك بن محمَّد، أبو حاتم الإسفراييني، ثمَّ الجَوْسَقَاني. وجوسَقَان (111) محلَّة من إسفرايين. تفقَّه على أبي حامد الإسفراييني ببغداد، وسمع الحديث من أبي عبد الله (109) الإسنوي 531/1. (110) السُّبكي 147/6، والإسنوي 364/1، وابن الصَّلاح 214/1، والأنساب 410/3. (111) معجم البلدان 184/2، قرية متّصلة بأسفرايين حتَّى كأنَّها، وذكر أنَّه توفي بعد سنة 540 هـ. 602 طبقات الشافعية الحُمَيْديِّ الحافظ . قال فيه أبو سعد السَّمعاني(112): هذا هو إمامٌ فاضلٌ متديِّنٌ حسنُ السِّيرة قليلُ الاختلاط بالنَّاس، ثمَّ روى عنه بيتين لغيره. وكنت من قبل أصطفيه ربَّ أخٍ سمتهُ فِراقي فلاح أن لا فلاح فيه ذاك لأنْي ارتـجيت رشده (112) الأنساب 3/ 409، وفيه: توفّ أبو حامد بعد سنة 540 هـ.