Indexed OCR Text
Pages 321-340
321 الطَّبقة الرَّابعة 232) محمَّد(140) بن عبد الله بن محمَّد بن زكريَّاء بن الحسن، أبو بكر الجَوْزَقي. قرية من قرى نيسابور، الشَّيباني النِّيسابوري. رَحَلَ وطوَّف، وسمع الكثير بالبلاد والأمصار والأقاليم. وصنَّف المسند الصَّحيح على كتاب مسلم، وله المتَّفق في نحوٍ من ثلاثمائة جزء(141). ذكروا أنَّه أنفق على الحديث مائة ألف درهم. وتوفِّي في شوَّال سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة، وصلَّى عليه أبو سهل الصُّعلوكي (142) . ذكره ابن الصَّلاح في الطَّبقات (143). 233) محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن أبو بكر الفارسي. الواعظ المفسِّر. قال الحاكم: كان مقدَّمًا في معرفة المعاني والتَّفسير. وتوفِّي سلخ رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وصلَّى عليه الإمام أبو الحسن المَاسَرْجِسِي . (144) ذكره ابن الصَّلاح 234) محمَّد (145) بن علي بن سهل بن مصلح الفقيه، أبو الحسن المَاسَرْجِسِي. أُبن بنتِ الحسن بن عيسى بن مَاسَرْجِس النِّيسابوري. (140) السُّبكي 184/3، والإسنوي 353/1، والذَّهبي: تذكرة الحفّاظ 204/3، والوافي 3/ 315. معجم البلدان 184/2 . (141) (142) هدية 56/2 . (143) . 204 / (144) . 232/1 الإسنوي 380/2، والوافي 115/4، ووفيات الأعيان 4/ 202، والمقفَّى 274/6. (145) 322 طبقات الشافعية شيخ الشَّافعيّة في عصره، وأحد أصحاب الوجوه. قال الحاكم: كان أعرف الأصحاب بالمذهب [وترتيبه](146)، صحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر [ولزمه](147) وتفقّه به، ثمَّ رجع إلى بغداد، فكان معيدًا لأبي علي ابن أبي هريرة، ثمَّ رجع إلى بلده وعقد مجلس النّظر ومجلس الإملاء، وكان قد سمع من خاله [مُؤَمِّل](148) بن الحسن، ومكِّي بن عبدان، وأبي حامد ابن الشَّرقي، وجماعة، ورحل فسمع بمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى، والمزني، وبمكّة من ابن الأعرابي، وبدمشق من ابن خُزيمة، وببغداد من إسماعيل الصفَّار، وبواسط من عبد الله بن شوذب، وبالبصرة من أبي داسة . وروى عنه الحاكم، وأبو نعيم، وأبو عثمان الصَّابوني، وأبو سعد الكنجرودي، وتفقّه عليه القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، وجماعة. قاله الشَّيخ أبو إسحاق (149) . وتوفّي في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، عن ستُّ وسبعين سنة. وحكى الرَّافعي عنه أنَّه رأى صيّادًا يرى الصَّيد على فرسخين. قال النَّووي: من غرائبه الصَّحيحة النّفيسة استحبابه تطويل قراءة الرَّكعة الأولى على الثّانية، والمشهور في المذهب التَّسوية بينهما، ولكن قول المَاسرْجِسي أصڅُ. وقد ثبت فيه حديث أبي قتادة في الصَّحيحين. 235) محمَّد(150) بن علي، أبو جعفر البلاذري. تفقَّه على الشَّيخ أبي إسحاق المروزي ببغداد، وكان من كبار الشَّافعيّة، وسمع من الشِّبلي والمجوّدين في تلك الطَّبقة، ولقيه الحاكم ببخارى، ثمَّ قدم نيسابور، ونزل عند القاضي أبي بكر الحيري. وترتيبه، ساقطة من - ب -. (146) (147) ولزمه، ساقطة من - ب - . (148) في - ب - موسى. الطبقات 117، وفيها: توفّ سنة 383 هـ. (149) الإسنوي 221/1، وسير 236/1 وفيها: ابن الطبري. (150) 323 الطّبقة الرّابعة ومات في نصف المحرَّم من سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. 236) محمّد(151) بن القاسم بن أحمد بن فاذ شَاه، أبو عبد اللَّه الأصبهاني الشَّافعي. المتكلّم الأشعري المعروف بالنَّيف. ذكره أبو نعيم الحافظ، فقال: كان كثير المصنَّفات في الأصول والفقه والأحكام، وكان ينتحل مذهب الأشعري. روى عن علي بن إسحاق الماذرائي، ومحمَّد بن سليمان المالكي، وأبي علي اللُّؤلؤي. قال شيخنا أبو عبد اللَّه الذَّهبي: ولعلَّه قد أدرك بالبصرة أبا الحسن الأشعري . وتوفِّي في ربيع الأوَّل سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. 237) محمَّد (152) بن القاسم، أبو بكر المصري، الشَّافعي، ويعرف بوَلِيد. روى عن النَّسائي، ونبان الحمَّال الزَّاهد، وعبَّاس المصري. وعنه يحيى بن علي بن الطخّان، وقال: توفّ في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، عن خمسٍ وثمانين سنة. 238) محمَّد(153) بن محمَّد بن جعفر، أبو بكر البغدادي الدقَّاق. الفقيه الشَّافعي، [الحاكم، ويلقَّب بخباط صنّف كتابًا في أصول الفقه على قواعد مذهب الشّافعي](154)، ومن اختياراته أنَّ مفهوم اللَّقب حجّة. وقال الشَّيخ أبو إسحاق في طبقات الشَّافعيَّة (155): ولد سنة ستٍّ وثلاثمائة، ومات سنة اثنتين وتسعين . (151) الإسنوي 2/ 485، وفيه الأصفهاني. (152) المقفَّى 530/6، وفيه: ولد سنة 287 هـ وتوفي بمصر. (153) النُّجوم الزَّاهرة 206/4. ما بين القوسين ساقط من - ب -. (154) .118 (155) 324 طبقات الشافعية وكان فقيهًا أصوليًّا، شرح المختصر، وولي القضاء بكرخ بغداد. وقال الخطيب البغدادي(156): أخبرنا أحمد بن محمَّد العقيقي قال: سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فيها توفِّي القاضي أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن جعفر الدقَّاق الشَّافعي يلقَّب خُبَاط، وكان فاضلاً عالمًا بعلوم كثيرة، وله كتاب في الأصول على مذهب الشّافعي(157)، وكانت فيه دعابة. وذكر الخطيب: أنَّه وُلد لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة سنة ستٌّ وثلاثمائة رحمه اللَّه، وأنَّه توفّي يوم الإربعاء الثّاني والعشرين من رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . قال الخطيب البغدادي: إنَّما روى حديثًا واحدًا لم يكن عنده سواه؛ أخبرناه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصَّيمري، حدَّثنا أبو بكر محمَّد بن محمَّد [المعروف بابن الدقَّاق القاضي، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول، حدَّثنا أبو كريب محمَّد](158) بن العلاء الهمذاني، حدَّثنا عبد الله بن إدريس، حذَّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، قال: جلد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وجلد أبو بكر وغرَّب وجلد عمر وغرَّب، وجلد عثمان وغرَّب. ثمَّ قال الخطيب: قال لي الصَّيمري: لم يكن عند ابن الدَّقاق غير هذا الحديث وذاك أنَّ كتبه احترقت، وكان يذكر هذا الحديث من حفظه، وبلغني أنَّه لم يكن عند ابن البهلول عن أبي كريب غير هذا الحديث، أخبرني بذلك جميعه شيخنا الحافظ أبو الحجّاج المزي قراءة عليه من حفظه، أخبرنا أبو العزِّ يوسف بن يعقوب ابن المجاور، وأخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور القزَّاز، عن الحافظ أبي بكر الخطيب به. 239) محمَّد (159) بن محمَّد ابن شَاذَة، أبو الحسين الكَرَابيسي النِّيسابوري. الفقيه الزَّاهد، كان من أصحاب أبي بكر بن إسحاق الصِّبغي. (156) تاريخ بغداد 229/3، وفيه: ابن الدقَّاق وأرَّخ وفاته في 22 رمضان. (157) كحالة: معجم المؤلّفين 203/11. (158) ما بين القوسين ساقط من - ب -. (159) الإسنوي 2/ 485، وابن الصَّلاح 246/1. 325 الطَّبقة الرَّابعة وسمع الحديث من ابن خزيمة، وأبي العبّاس السَّراج. وروى عنه الحاكم، وأرَّخ وذكر أنَّه كان يتَّجر، ثمَّ ترك ذلك ولزم المجاورة بالجامع، فكان يصلّي طول نهاره ويصوم ويفتي. وتوفّي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. 240) محمَّد(160) بن محمَّد، الفقيه أبو بكر ابن الفقيه أبي الحسن الماسَرْجِسِي. درس الفقه على أبيه خمس سنين، وسمع الحديث ببلادٍ كثيرةٍ . وتوفّي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، عن أربع وثلاثين سنة، وصلَّى عليه الإمام أبو الطيِّب سهلَ الصُّعلوكي، رحمه اللّه. 241) المعافى (181) بن زكريَّاء بن يحيى بن حميد، القاضي أبو الفرج النَّهرواني، المعروف بابن طَرَارًا الجريري. لأنَّه كان على مذهب أبي جعفر محمَّد بن جرير الطَّبري، وقد تقدَّمت ترجمته في الشَّافعيَّة(162). روى عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر ابن أبي داود، وابن صاعد، وغيرهم. وعنه أبو القاسم الأزهري، وأبو الطيِّب الطَّبري، وجماعةٌ. قال الخطيب البغدادي(163): كان من أعلم النَّاس في وقته بالفقهِ والنَّحو واللّغة وأصناف الأدب، وولي القضاء بباب الطّاق، وكان على مذهب ابن جرير. قال: وبلغنا عن أبي محمَّد البافي الفقيه أنَّه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلَّها. قال الخطيب: وحدَّثني القاضي أبو حامد المدلوي قال: كان أبو محمَّد البافي يقول: لو أوصى رجلٌ بثلثِ ماله أن يدفع إلى أعلم النَّاس لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريّاء. (160) الإسنوي 381/2، وابن الصَّلاح 266/1. (161) الشِّيرازي: 93، وفيات 221/5، وإنباه الرُّواة 3/ 296، والذيل للنَّووي 885/2. (162) انظر ترجمة رقم 99. تاريخ بغداد 230/3. (163) 326 طبقات الشافعية قال الخطيب: وسألت البرقاني عنه فقال: كان أعلم النَّاس، وكان ثقةً. توفِّي بالنَّهروان في ذي الحجّة سنة تسعين وثلاثمائة عن خمسٍ وثمانين سنة، رحمه الله. 242) يحيى(164) بن أحمد بن محمَّد، أبو عمرو العدل المَخْلَدي. كان من مشائخ أهل البيوتات، ومن العبَّاد المجتهدين، ومن قرَّاء القرآن العظيم، وحدَّث بتاريخ ابن أبي خيثمة، عن شيخ عنه. وروى عن جماعة. وتوفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاثمائة. ذكره ابن (165) الصَّلاح(165) . 243) يوسف (168) بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوار، القاضي أبو بكر المَيَانجي (187)، الشَّافعي. نائب الحكم بدمشق عن قاضي مصر والشَّام أبي الحسن علي بن النُّعمان، وكان الميانجي سيِّد الشَّام في زمانه. سمع الحديث من أبي خليفة، وزكريَّاء السَّاجي، وعبدان الأهوازي، ومحمَّد ابن جرير، والقاسم المطرِّز، والباغندي، وأبي العبَّاس السرَّاج، وخلقٍ، وكان سماعه قبل الثلاثمائة، ورحل وطوَّف، ثمَّ استوطن دمشق. وروى عنه ابن أخيه صالح بن أحمد، وأحمد بن الحسن الطيَّان، وعلي بن السمسار، وخلقٌ كثيرٌ. قال الفقيه أبو الوليد الباجي: هو محدِّث مشهور لا بأس به. وقال عبد العزيز بن أحمد الكناني: حدَّثنا عنه فوق الأربعين، وكان مولده قبل التسعين ومائتين، وكان فقيهًا نبيلاً. (164) السُّبكي 484، وفيه النيسابوري، وابن الأثير: اللُّباب 3/ 111. .678/2 (165) السُّبكي 3/ 488، وسير 447/10. (166) موضع بالشّام (معجم البلدان 238/5). (167) 327 الطَّبقة الرَّابعة وقال غيره: توفِّي في شعبان سنة خمسٍ وسبعين وثلاثمائة. قرأت على شيخنا الإمام العلاَّمة الحافظ جمال الدِّين أبي الحجّاج يوسف ابن الزَّكي عبد الرَّحمان بن يوسف المزي، أخبرك أبو المعالي محمَّد بن أحمد بن علي ابن أبي الفوارس الأنصاري وغير واحدٍ قالوا: أخبرنا أبو الغنائم المسلّم بن أحمد بن علي النَّصيبي، أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، أخبرنا الشّريف النَّسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العبّاس الحسيني، أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن عبد الرَّحمان بن عثمان ابن أبي نصر، قال: قُرئ على القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن فارس الميانجي بمدينة دمشق وأنا حاضر أسمع، قيل له: أخبرك عبد الرَّحمان ابن أبي حاتم، حدَّثنا علي بن حرب، حدَّثنا يحيى بن يمان، حدَّثنا سفيان، عن المختار بن فُلْفُل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم (168): ((يجيء النبيُّ ومعه الرَّجل، يجيء النبيُّ ومعه الرَّجلان، وأنا أكثر النَّاس تبعًا يوم القيامة)). وبه قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أنا أوَّل شفيع في الجنَّة))، صلوات اللَّه وسلامه عليه. قال الشَّيخ أبو إسحاق(169): ومنهم: 244) الحسين الأردبيلي. درس ببغداد، وتوفّي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. قال الشَّيخ أبو إسحاق الشّيرازي (170) في طبقة أبي زيد المروزي: ومنهم: 245) أبو علي الزجَّاجي (171) الطَّبري. (173) من أصحاب أبي العبّاس ابن سريج (172) القاضي، وله: كتاب زيادة المفتاح . (168) رواه مسلم في كتاب الإيمان، وابن ماجة في كتاب الزُّهد. . 121 (169) .117 (170) السُّبكي 337/4 وفيه: أراه توفّي في حدِّ الأربعمائة، وذكر له ترجمة قصيرة في 3/ 265 (171) وفيها: الحسن بن محمَّد بن العبَّاس، أبو علي الزجَّاجي. (172) بالأصل القاضي، والتَّصحيح من الشِيرازي. (173) كشف الظّنون 1769/1، وفيه: المفتاح في فروع الشَّافعيّة لابن القاصِ، وعليه زيادة لأبي 328 طبقات الشافعية وعنه أخذ فقهاء آمل، ودرس عليه شيخنا أبو الطيِّب الطَّبري. ومنهم: 246) أبو الحسن(174) ابن خيران البغدادي. صاحب الكتاب اللَّطيف (175)، درس عليه شيخنا أبو أحمد بن رامين. ومنهم : 247) أبو عبد اللَّه(176) الحنَّاط، فقيه فارس. ومنهم : 248) أبو عبد الله الحنَّاطي (177) الطَّبري. من أئمّة طبرستان، وقدم بغداد في أيَّام أبي حامد الإسفراييني. ومنهم : 249) أبو نصر(178) ابن عبد الله الحنَّاط، الشِّيرازي. أخذ عن أبيه، وكان فقيهًا أصوليًّا فصيحًا صوفيًّا شاعرًا، بفيد(179) في طريق مكّة، وله مصنّفات كثيرة في الفقه وأصول الفقه، وعنه أخذ فقهاء شيراز، وهو الذي يقول في كتاب المزني : حتَّى بلغتُ به مَا كنت آملهُ هذا الذي لم أزَل أطوي وأنشره فالعلم أنفسُ شيءٍ أنت حاملهُ قَدُمْ عليه وجانب من يجَانِبه علي حسن بن محمَّد الزجَّاجي حسن بن القاسم الطَّبري المتوفّى سنة 350 هـ، لقَّبها بالتَّهذيب . السُّبكي 271/3 وفيه: الحسين بن صالح ابن خيران. (174) (175) الشِّيرازي 117 وفيه كتاب الطَّيف. (176) الشِّيرازي 117. (177) الشيرازي 118. في ب: ابن أبي عبد الله، الشِّيرازي 122. (179) فيد بليدة في نصف طريق مكّة من الكوفة (معجم البلدان 282/4). (178) المرتبة الأولى من الطَّبقة الخامسة من أصحاب الشَّافعي من أوَّل سنة إحدى وأربعمائة إلى آخر سنة عشر 250) أحمد(1) بن إسحاق بن خرْبَان، أبو عبد اللَّه النُّهَاوَنْدِي، ثُمَّ البصري. تفقَّه على القاضي أبي حامد المروزي، وسمع الحديث من محمَّد بن أحمد الرَّبيعي، وأبي بكر بن داسه، وغيرهم. وقدم بغداد فحدَّث بها. وروى عنه أبو بكر البرقاني وغيره. قال الخطيب(2): وكان ثقةً. وتوفِّي بالبصرة في حدود سنة عشرٍ وأربعمائة(3) . ذكره ابن الصَّلاح(4). 251) أحمد(5) بن أبي طاهر بن محمَّد بن أحمد، الشَّيخ الإمام، أبو حامد الإسفراييني ثمَّ البغدادي، شيخ الشَّافعيَّة بلا مدافعةٍ. ولد سنة أربعٍ وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد سنة أربع وستين، فتفقَّه على (1) الإسنوي 487/2. (2) تاريخ بغداد 36/4، وفيه: قدم علينا بغداد في سنة 394 هـ. (3) بالأصل: وأربعين، وهو خطأ من النَّاسخ. (4) . 326/1 الشُبكي 61/4، والإسنوي 57/1، والبداية 2/12، والعبر 92/3،. (5) 330 طبقات الشافعية أبي الحسن ابن المرزبان، ثمَّ على أبي القاسم الدَّاركي، وروى الحديث عن الدَّار قطني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد بن عدي، وجماعة. وأخذ عنه الفقهاء والأئمَّة ببغداد، فكان من مشاهيرهم، القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، والماوردي، والمحاملي، والفقيه سليم بن أيُّوب الرَّازي، والشَّيخ أبو علي السّنجي. وشرح المختصر في تعليقته التي هي خمسون مجلّدًا، ذكر فيها خلاف العلماء وأقوالهم ومآخذهم ومناظراتهم، حتَّى كان يقال له الشَّافعي الثَّاني. قال الشّيخ أبو إسحاق في الطَّبقات(6): انتهت إليه رئاسة الدِّين والدُّنيا ببغداد، وعلَّق عنه تعاليق في شرح المزني، وطبَّق الأرض بالأصحاب، وجمع مجلسه ثلاثمائة مُتفقّهِ واتَّفق الموافق والمخالف على تفضيله وتقديمه في جودة الفقه وحسن النّظر ونظافة العلم. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب(7): حدَّثونا عنه، وكان ثقةً، وقد رأيته وحضرت تدريسه في مسجد عبد اللَّه ابن المبارك، وسمعت من يذكر أنَّه كان يحضر درسه سبعمائة فقيهٍ؛ وكان النَّاس يقولون: لو رآه الشّافعي لفرح به. وحدَّثني الشَّيخ أبو إسحاق الشِّيرازي أنَّه قال(8): سألت القاضي أبا عبد الله الصَّيمري: من أنظرُ من رأيت من الفقهاء؟، فقال: أبو حامد الإسفراييني. قال الخطيب: ومات في شؤَّال سنة ستِّ وأربعمائة، وكان يومًا مشهورًا، دفن في داره، ثمَّ نقل سنة عشرٍ إلى باب حرب. وذكر الفقيه سليم(9) أنَّ الشّيخ أبا حامد في أوَّلِ أمره کان یحرس في درب، فكان يطالع الدَّرس على زيت الحرس، وأنَّ أفتى وهو ابن سبع عشرة سنة. (6) . 123 (7) تاريخ بغداد 4/ 368 . (8) الشِّيرازي 124 وفيه: كان إمام أصحاب أبي حنيفة في زمانه فقلت: هل رأيت أنظر من الشّيخ أبي حامد؟ فقال: ما رأينا أنظر منه ومن أبي الحسن الخرزي الدَّاوودي، وكان أبو الحسن البغدادي المعروف بالقدوري إمام أصحاب أبي حنيفة في عصرنا يعظّمه ويفضِّله على كلِّ أحدٍ. في ب: سليمان. (9) 331 الطَّبقة الخامسة قلت: ثمَّ صار بعد ذلك شيخ وقته وإمام عصره ونسيج وحده، وصارت له الوجاهة الكبيرة عند الملوك والخلفاء، والمناظرات التي يحيل عنها فصاحة البلغاء، والسِّيادة التي تقاصر عن شأوها من الأضراب والنُّظراء. قال الشَّيخ الإمام أبو عمرو ابن الصَّلاح(16) في حديث(11): ((إنَّ اللَّه يبعث لهذه الأمَّة على رأس كلِّ مائة سنةٍ من يجدّد لهذه الأمَّة أمر دينها)). كان الشَّافعي في رأس الثّانية، وابن سريج في الثّالثة، والشَّيخ أبو حامد في الرَّابعة، فرحمه الله وأكرمه. وذكر الشَّيخ أبو إسحاق وابن الصَّلاح أنَّ الشَّيخ أبا حامد عَادَ أبا الفرج الدَّارمي، فأنشده الدَّارمي حين جاء: فعادَنِي العَالَمُ فِي وَاحِدٍ مَرِضْتُ فارتختُ إلى عائدي أحمدُ ذُو الفَضلِ أَبُو حَامِدٍ ذَاكَ الإِمَامُ ابنُ أبي طاهر وحكى ابن الصَّلاح من شعر أبي حامدٍ رحمه الله: فليس حَمِدٌ وَإِنْ أثمنتَ بالغَالِي لاَ يَغْلُوَّنَّ عَلَيْكَ الحَمْدُ فِي ثَمَنٍ والذَّهرُ يذهَبُ بالأخْوَالِ والتَّالِي (12) الحمدُ يَبْقَى على الأيّام ما بقيَت 252) أحمد(13) بن محمَّد بن أحمد بن موسى، أبو حامد النِّيسابوري الشَّافعي، المعروف بأميرك ابن أبي ذرّ(14). قال عبد الغافر الفارسي: نبيلٌ موثوقٌ، به أصيلٌ. روى عن الأصمِّ وأقرانه. وأخبرنا عنه أبو صالح المؤذِّن، ومحمَّد بن يحيى. ذكره الحافظ الذَّهبي في المتوفّين في حدود سنة عشرٍ وأربعمائة. (10) . 373 /1 (11) رواه أبو داود في كتاب الملاحم. (12) في ب: المال، وكذلك في ابن الصَّلاح، المرجع السَّابق. (13) النَّوي، ذيل ابن الصَّلاح 715/2. في الأصل: ابن ذر، وفي ذيل النَّووي715: ابن أبي ذر. (14) 332 طبقات الشافعية 253) أحمد(15) بن محمَّد بن محمَّد بن عبد الرَّحمان، أبوعبيد الهروي، ثمَّ القَاشَانِي. وقاشان(16) من قرى هراة. المؤدب، اللُّغوي، مصنّف الغريبين في القرآن والحديث، وهو من الكتب النَّافعة السَّائرة المشهورة، وهو تلميذ الأزهري. [قال ابن الصَّلاح في الطَّبقات: روى الحديث عن أحمد بن محمَّد بن ياسين](17)، وأبي إسحاق أحمد بن محمَّد بن يونس البزَّاز الحافظ . وعنه أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرَّحمان الصَّابوني، وعمر بن عبد الواحد ابن أحمد المليح [ كتاب الغريبين](18) قال القاضي ابن خلِّكان في الوفيات(19): قيل: إنَّه كان يحبُّ البذلة ويتناول في الخلوة، ويعاشر أهل الأدب في مجالس اللَّذة والطَّرب، عفا الله عنه. توفّي في رجب سنة إحدى وأربعمائة. 254) أحمد(20) بن علي بن عمرو بن أحمد بن عَنْبَرَ، الحافظ، أبوالفضل السُّلَيْمَانِي البخاري. والسُّليماني نسبة إلى جدِّه لأمّه أحمد بن سليمان بن قرينام بن حازم المؤذِّن. [قال الحاكم: ](21) كان يحفظ الحديث ورحل فيه، وكان من الفقهاء الزهّاد، قال: ورأيته ببخارى على رسمه [في طلب العلم ومجالسة الصَّالحين ولزوم الجماعة](22). (15) السُّبكي 84/4، والبداية 344/11. (16) مدينة قرب أصبهان تذكر مع قم، وفيها بحلب الغضائر القاشاني، وأهلها كلُّهم شيعة إماميّة (معجم البلدان 296/4). (17) ما بين القوسين ساقط من - ب -. ما بين القوسين ساقط من - ب -. (18) (19) (20) .79/1 السُّبكي 41/4، وفيه توفّ سنة 404 هـ، والإسنوي 40/2. (21) في ب: قال الحافظ . ما بين القوسين ساقط من - ب -. (22) 333 الطّبقة الخامسة ذكره ابن الصَّلاح(23) ولم يؤرِّخ وفاته. 255) أحمد(24) بن محمَّد بن إبراهيم بن عوانة، القاضي أبو طالب الشَّافعي، ذكره ابن الصَّلاح(25) ولم يؤرِّخ وفاته]. 256) أحمد(26) بن محمّد بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرَّحمان بن جعفر القرشى الهروي، المعروف بالإمام. والد أبي بكر، ومفتي هراة. أخذ عن أبي الوليد النيسابوري، وأبي علي ابن أبي هريرة البغدادي. هذا لفظ ابن الصَّلاح (27). 257) الحسن (28) بن أحمد بن محمَّد ابن اللَّيث، الحافظ، أبو علي الكِّي، ثمَّ الشِّيرازي. الفقيه الشَّافعي، المقرئ المجيد. سمع الحديث ببغداد من إسماعيل الصفَّار، وعبد الله بن درستويه. وبنيسابور من الأصمِّ، وابن الأخرم الشَّيباني، وبأصبهان من أبي محمَّد بن فارس، وبفارس من الحسن بن عبد الرَّحمان الرَّامَهُرمزي، ومن أصحابه زيد بن عمر بن خلف الحافظ، ومحمَّد بن موسى الحافظ، وأحمد بن عبد الرَّحمان الحافظ . وروى عنه الحاكم النِّيسابوري، وقال: كان مقدِّمًا في معرفة القراءات، (23) . 355 /1 (24) هذه التَّرجمة لم ترد في ب، وج. (25) . 357 /1 الإسنوي 1/ 82. (26) (27) .370/1 السُّبكي 302/4، والإسنوي 91/2، وغاية النّهاية 207/1، وتذكرة الحفّاظ 226/3. (28) 334 طبقات الشافعية حافظًا للحديث، رحَّالاً. وذكره أبو عمرو ابن الصَّلاح(29) في الطَّبقات مختصرًا، وقال: هو والد اللَّيث وأبي بكر. توفّي لثمان عشرة مضت من شعبان سنة خمسٍ وأربعمائة . وقال الشّيخ أبو إسحاق(30) في أهل هذه الطَّقة: ومنهم: 258) القاضي أبو محمَّد الحسن(31) بن أحمد المعروف بالحدَّاد البصري. أحد فقهاء أصحابنا، لا أعلم على من درس، ولا وَقْتَ وفاته، ورأيت له كتابًا في أدب القضاء، دلَّ على فضلٍ كثيرٍ (32) . 259) الحسن(33) بن الحسين ابن حَمَكان. أبو علي الهمذاني، الفقيه الشَّافعي. نزیل بغداد. روى عن جعفر الخُلدي، وعبد الرَّحمان بن حمدان الجلأَّب، وعلي بن إبراهيم علاَّن البلدي، وأبي بكر محمَّد بن الحسن النقَّاش، وغيرهم، حتَّى قد روي عنه أنَّه قال: كتبت بالبصرة عن أربعمائة وسبعين شيخًا، فالله أعلم. وعنه جماعةٌ منهم: أحمد بن علي التُّوزي، ومحمَّد بن جعفر الأسترابادي، وأبو القاسم الأزهري وكان يضعِّفه ويقول: ليس بشيء في الحديث. قلت: له كتاب في مناقب الإمام الشّافعي ذكر فيه غرائب كثيرة وأشياء تفرَّد بها، وكنت قد كتبت منها شيئًا في ترجمة الإمام، فلمَّا قرأتها على شيخنا الحافظ أبي الحجّاج المزي أمرني أن أضرب على أكثرها لضعف ابن حَمَكان، والله أعلم. توفّي سنة خمسٍ وأربعمائة. وذكره الشّيخ أبو إسحاق(34) مختصرًا فقال: ومنهم: (29) .442/1 (30) . 120 (31) السُّبكي 3/ 255، والإسنوي 403/1. (32) الشّيرازي: المرجع السَّابق. السُبكي 304/4، والإسنوي 422/1. (33) الشِيرازي 119. (34) 335 الطّبقة الخامسة 260) أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني، صاحب أبي حامد المروروذي، سکن بغداد ودرَّس بها. 261) الحسين (35) بن الحسن بن محمَّد بن حَليم، القاضي أبو عبد الله الحليمي البخاري. أوحد الشَّافعيِّين بما وراء النَّهر، وأديبهم بعد أستاذيه أبي بكر القفَّال، والأزدي، وكان مقدَّمًا فاضلاً كبيرًا. وله مصنَّفات مفيدة(36)، ينقل منها الحافظ البيهقي كثيرًا، وسمع أبا بكر محمَّد بن أحمد بن حبيب، وبكر بن محمَّد المروزي وغيرهما. وعنه الحاكم مع تقدُّمه، وأبو سعيد الكَنْجَرُوذي، وأبو زكريَّاء [عبد الرَّحيم](37) البخاري. كان مولده بجرجان(38) وقيل: ببخارى سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة، وتوفّ في ربيع الأوَّل سنة ثلاثٍ وأربعمائة. 262) الحسن بن أشعث بن محمَّد بن سعيد بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن خالد بن حرَّاز، أبو علي القرشي. الفقيه الشُّروطي، من أهل هراة، كذا ذكره ابن الصَّلاح(39)، ولم يزد. 263) سهل(40) بن محمَّد بن سليمان بن محمَّد، الإمام، أبو الطيِّب ابن الإمام أبي سهل العجلي الحنفي الصُّعلوكي النِّيسابوري. أحد أئمّة الشَّافعيَّة ومفتي نيسابور، وابن شيخها ومفتيها. (35) السُّبكي 4/ 333، والإسنوي 444/1، والشّيرازي 132، والبداية 349/4. (36) هديّة 308/1. (37) في ب: عبد الرَّحمان. تاريخ جرجان 198، وفيه: بلغني أنَّه ولد بجرجان. (38) . 443/1 (39) السُّبكي 393/4، والإسنوي 126/2، والبداية 324/11، وتهذيب الأسماء 238/1. (40) 336 طبقات الشافعية تفقَّه على أبيه، وسمع أبا العبّاس الأصمَّ، وأبا علي الرفَّاء، وجماعة من أقرانهما . وروى عنه جماعة منهم: الحاكم، والبيهقي، ومحمَّد بن سهل، وأبو نصر الشَاذْيَاخِي . قال الحاكم: هو أنظر من رأينا، وكان أبوه يحمله ويقول: سهل والد. وقد تخرَّج به جماعةٌ، وحدَّث وأملى وبلغني أنَّه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة . وقال الشَّيخ أبو إسحاق(41): كان فقيهًا، أديبًا، جمع رئاسة الدِّين والدُّنيا، وأخذ عنه فقهاء نيسابور. ومن بديع كلامه: من تصدَّر قبل أوانه فقد تصدَّى لهوانه. وقوله: إذا كان رضا الخلق معسورًا لا يدرك، كان ميسوره لا يترك. وقوله: إنَّما يحتاج إلى إخوان العسرة لزمان العسرة. توفّي في رجب سنة أربعٍ وأربعمائة . 264) عبد الرَّحمان(42) بن محمَّد بن محمَّد بن سَوْرَة بن سعيد، أبو سعید. من أهل نيسابور وفقهائها الشَّافعيَّة. ذكره الخطيب وقال(43): قدم بغداد وحدَّث بها عن ابن نُجَيْد، وأبي طاهر حفيد ابن خزيمة(44)، كذا ترجمه ابن الصَّلاح(45). (41) . 120 (42) السُبكي 117/5، والإسنوي 488/2. تاريخ بغداد 300/10، ولم يؤرِّخ وفاته لكنَّه قال: ذكر لي القاضي أبو القاسم التّنوخي أنَّه (43) سمع منه بعد عوده من الحجّ في سنة 388هـ. في ب: أبي طاهر حفيد ابن خزيمة. (44) . 535 /1 (45) 337 الطّبقة الخامسة 265) عبد الواحد(46) بن الحسين، أبو القاسم الصَّيمري. أحد أئمّة الشَّافعيّة، وأصحاب الوجوه. قال ابن الجوزي(47): وصَيْمَرِيَّة(18) من أنهار البصرة. حضر مجلس القاضي أبي حامد المروزي، وتفقَّه بصاحبه الفقيه أبي الفيَّاض البصري . وأخذ عنه أقضى القضاة المَاوَزْدِي، ورحل النَّاس للتفقُّه عليه. قال الشّيخ أبو إسحاق(49): وكان حافظًا للمذهب، حسن التَّصانيف(50)، وله كتاب الإيضاح في المذهب، وهو كتاب جليل. ومن غرائب وجوهه؛ أنَّه لا يجوز لمن بعض بدنه نجس مسُ المصحف. وأنَّه لا يملك الكلا النَّابت في الأرض مالكها. قال شيخنا أبو عبد اللَّه الذّهبي في تاريخ سنة خمسٍ وأربعمائة بعد إيرادِ ترجمته: كان موجودًا بالبصرة في هذا العصر، ولا أعلم تاريخ وفاته، وإنَّما ذكرته ههنا اتّفاقًا . وذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين ابن الصَّلاح في الطَّبقات (51)، فقال: كانت وفاته بعد (52)- ٠ سنة ستُّ وثمانين وثلاثمائة 266) عبد الواحد(53) بن محمَّد بن عثمان بن إبراهيم، القاضي، أبو القاسم ابن أبي عمرو البَجلي. ينسب إلى جرير بن عبد اللَّه البَجَلي رضي الله عنه. السُّبكي 339/3، والإسنوي 127/2، وتهذيب الأسماء 2/ 265. (46) (47) المنتظم 119/8. صيمرة كلمة أعجميَّة، وهي في موضعين أحدهما بالبصرة على فم نهر معقل (معجم (48) البلدان 439/3). (49) . 125 (50) هديَّة 1/ 633 . (51) . 575 /2 الهديَّة: وفيها توفّ سنة 386 هـ. (52) الإسنوي 27/1 2. (53) 338 طبقات الشافعية قال ابن الصَّلاح(54): جمع بين الفقه وأصوله، وسمع النجَّار والنقّاش والخُلدي، وغيرهم. قال الخطيب البغدادي(55): كتبنا عنه، وكان ثقة، وتقلَّد القضاء بدقوقاء وغيرها. وتوفّي في رجب سنة عشرٍ وأربعمائة ببغداد. 267) محمَّد(56) ابن الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو نصر الإسماعيلي. رحل في صباه، فسمع أبا العبَّاس الأصمَّ، ودعلج بن أحمد، وأبا بكر الشَّافعي، وغيرهم، [وكان يدري الحديث](57) وأملى مجالس كثيرةً. وروى عنه حمزة السَّهمي (58) وقال: كان له جاهٌ عظيمٌ، وقبولٌ عند الخاصِّ والعامٌّ في كثير من البلدان. وذكره ابن عساكر في طبقات الأشعريَّةَ(59). توفِّيَ في ربيع الآخر سنة خمسٍ وأربعمائة. قال شيخنا أبو عبد اللَّه الذّهبي الحافظ: أخبرنا محمَّد ابن أبي العزّ بطرابلس، عن محمود بن نجدة، أخبرنا أبو رشيد أحمد بن محمَّد، أخبرنا عبد الوهّاب بن منده سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، أخبرنا محمَّد ابن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أحمد بن عمرو بن خليل الآملي، حدَّثنا أبو حاتم الرَّازي، حدَّثنا عمر بن عون، أخبرنا ابن المبارك، عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس (60)). (54) .579 /2 (55) تاريخ بغداد 14/11. السبكي 92/4، والإسنوي 51/1، وذيل النَّووي 2/ 836. (56) (57) ما بين القوسين ساقط من الأصل ومثبت في - ب -. (58) تاريخ جرجان 459. (59) تبيين 231. رواه البخاري في كتاب الصَّلاة. (60) 339 الطَّبقة الخامسة 268) محمَّد (61) بن الحسن ابن فُورك، الأستاذ أبو بكر الأصبهاني. الفقيه المتكلِّم النَّحوي الأصولي. روى الحديث عن ابن خرَّزاذَ الأهوازي، وسمع مسند أبي داود الطَّيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، عن يونس بن حبيب عنه. وأخذ طريقة الأشعري عن أبي الحسن الباهلي وغيره. وذكر أنَّ سبب اشتغاله بعلم الكلام حديث: ((الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض»؛ وروى عنه الحاكم ومات قبله، والحافظ أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري وآخرون. قال القاضي شمس الدِّين ابن خلّكان في الوفيات(62): هو الأستاذ أبو بكر المتكلِّم الأصولي الأديب النَّحوي الواعظ الأصبهاني، درس بالعراق مدَّة، ثمَّ توَّجه إلى الريِّ فشقيت به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم وبنوا لهُ مدرسةً ودارًا، وظهرت بركته على المتفقِّهة، وبلغت مصنَّفاته قريبًا من مائة مصنَّف (63)، ودعي إلى مدينة غزنة، وجَرَتْ له بها مناظرات، وكان شديد الردِّ على ابن كرَّام، ثمَّ عاد إلى نيسابور، فسُمَّ(64) في الطَّريق فمات بقرب بُسْتٍ، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة ظاهرٌ يزار، ويستجاب الدُّعاء عنده. قلت: وكذا ذكر أبو محمَّد ابن حزم وأبو الوليد الباجي والشَّيخ أبو عمرو ابن الصَّلاح(65) وغيرهم، أنَّ الكراميَّة وشَوْا به إلى الملك محمود بن سُبُكْتِكِين، وناظروه عنده فأراد قتله، ثمَّ تركه، فلمَّا رجع من عنده بعث من سمَّه في الطريق(66)، فالله أعلم. وكانت وفاته سنة ستٌّ وأربعمائة رحمه الله. يقع حديثه في سنن البيهقي كثيرًا، فإنَّه من مشائخه، فقد روى عنه مسند أبي داود الطيالسي بكماله. السُّبكي 127/4، والإسنوي 266/2، والوافي 344/3، وإنباه الرُّواة 110/3. (61) (62) وفيات 402/3. (63) هديَّة 60/2. فسمَّ، ساقطة من (ب)، السُّبكي ولمَّا عاد فيها سمَّ. (64) (65) . 136/1 السُّبكي أورد القصّة بالتَّفصيل. (66) 340 طبقات الشافعية 269) محمَّد(67) بن الحسين بن محمَّد بن القاسم، القاضي، أبو عمر البسْطَامِي. الحاكم بنيسابور، وشيخ الشَّافعية بها. رحل وسمع بالعراق والأهواز وإصبهان وسجستان، وأملى، وأقرأ المذهب. وحدَّث عن أبي القاسم الطَّراني، وأبي بكر القطيعي، وأحمد بن محمود بن خرَّزاذ وجماعة. وروى عنه الحاكم ومات قبله، والحافظ أبو بكر البيهقي، وسفيان، ومحمَّد ابن الحسين بن فَتْحَویْه . وكان في ابتداء أمره يعقد مجلس الوعظ والتَّذكير، ثمَّ تركه وأقبل على التَّدريس والمناظرة والفتوى. ثمَّ ولي قضاء نيسابور سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة، فأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار والاستقبال والثَّناء ما يطول شرحه، وكان نظير أبي الطيِّب سهل ابن محمَّد الصُّعلوكي حشمةً وجاهًا وعلمًا وعزَّةً، فصاهره أبو الطيِّب، وجاء من بينهما جماعةٌ سادةً وفضلاً، وأعقب ابنين الموفَّق والمؤيَّد، سَيِّدَي عصرهما. وتوفّي في ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعمائة، وقيل سنة سبع وأربعمائة(68) . 270) محمَّد(69) بن عبد الله بن الحسن ، العلاَّمة، أبو الحسين البصري، المعروف بابن اللَّان الفرضي. رَوى عن أبي العبَّاس الأثرم، وسمع سنن أبي داود على محمَّد بن بكر بن داسه عنه . ورواها عنه القاضي أبو الطيِّب الطَّبري، وقد كان أستاذًا في الفرائض، وله السُّبكي 140/4، والإسنوي 224/1، وتاريخ بغداد 247/2، والوافي 6/3، والمقفَّى 5/ (67) 602، وابن الصَّلاح 1/ 502. (68) تاريخ بغداد، وفيه: أنَّ أبا صالح المؤذِّن وأبا بكر محمَّد بن يحيى النيسابوري أخبراه أنَّ القاضي أبا عمر توفّ بنيسابور سنة 407 هـ. الشُبكي 154/4، والإسنوي 362/2، والوافي 319/3، وابن الصَّلاح 184/1. (69)