Indexed OCR Text

Pages 61-80

( ٦١)
استعفى وكان محبا للسنة واتباعها حتى كان يكسو مماليكه مما كان يكسو نفسه وأخذ عنه محمد بن سماعة ومحمد
ابن شجاع التلجى وعلى الرازى وعمر بن مهبر والد الخصاف وله كتاب المجرد والأمالى وعن الطحاوى
ان الحسن بن زياد والحسن بن أبي مالك مانا فى سنة أربع ومائتين وفى هذه السنة مات الشافعي بمصر
( قال الجامع) ذكره السمعاني عند ذكر اللؤلثى بعد ماذكر انه نسبة الى بيع اللؤلؤ وقال ولى القضاء
وكان حافظاً للروايات عن أبي حنيفة وكان اذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن
الحكم فى ذلك فإذا قام عن مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ فبعث اليه البكالى وقال ويحك
انك لم توفق للقضاء فاستعف فاستعفى واستراح وكان يقول كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث
كلها يحتاج اليها الفقهاء وكان أحمد بن عبد الحميد الخازمي يقول مارأيت أحسن خلقاً من الحسن بن
زياد وكان الناس تكلموا فيه وليس فى الحديث بشئ انتهى ملخصاً . وفي ميزان الاعتدال روى أحمد
ابن أبى مريم وعباس الدورى عن يحيى بن معين ان الحسن بن زياد كذاب وقال محمد بن عبد الله
ابن نمير يكذب على ابن جريح وكذا كذبه أبو داود وقال كذاب غير ثقة وقال ابن المديني لايكتب
حديثه وقال أبو حاتم ليس بثقة ولا مأمون وقال الدارقطني ضعيف متروك وقال البويطى سمعت
الشافعي يقول قال لي الفضل بن الربيع اشتهى مناظرتك مع الحسن اللؤائي فقلت ليس هنالك فقال أنا
أشتهى ذلك قال فأحضرناه وأنينا بطعام فقال رجل له ماتقول فى رجل قذف محصنةً في الصلاة قال بطلت
صلانه قال وطهارته قال بحالها فقال له قذف المحصنات أيسر من الضحك فى الصلاة قال فأخذ اللؤلئي
نعليه وقام فقلت للفضل قد قلت لك انه ليس هنالك انهى ، قلت هذا الذى سئل عنه الحسن بن زياد
قد سلك فيه مسلك القياس وانتقض الوضوء بالقهقهة فى الصلاة عندنا انما ثبت بالحديث فقد وردت فيه
أحاديث مرسلة ومسندة بطرق يتقوى بعضها ببعض كما بسطته في رسالتى السههة بنقض الوضوء بالقهقهة
وأعل الحسن لم تحضره في ذلك الوقت تلك الأحاديث والا لأجاب به . وفي طبقات القاري قد عد
الحسن بن زياد ممن جدَّد لهذه الامة دينها على رأس مائتين كذا فى مختصر غريب أحاديث الكتب
السنة لابن الاثير وعد فيها من الولاة المأمون بن الرشيد ومن الفقهاء الشافعي ومن أصحاب مالك أشهب
ابن عبد العزيز
( الحسن (١) بن عبد الصمد] السامسوني قرأ على المولى خسرو محمد بن فراموز صاحب الدرر
وغيره وصار مدرسا باحدى المدارس الثمان بقسطنطينية ثم معلماً للسلطان محمد خان ثم قاضياً: له حواش
على المقدمات الأربع وحواش على حاشية شرح المختصر للسيد مات سنة إحدي وثمانين وثمانمائة ( قال
(١) له ولد اسمه محي الدين محمد السامسوني ذكر صاحب الشقائق أنه قرأ على والده وصار مدرساً
ببره سائم بأدرنة ثم بقسطنطينية ثم مازنيق وجعله سليم خان قاضياً بادرنة ومات هناك سنة ٩١٩ لهحواش
على شرح المفتاح للسيد وحاشية على شرح التجريد للسيد وعلى التلويح

(٦٢ )
الجامع ) نسبته الى سامسون مدينة ببلاد الروم ساحلية ذكره أحمد بن يوسف الدمشقي في أخبار الدول
وآثار الاول. وأرخ صاحب الشقائق وفاته سنة ٨٩١ ووصفه بأنه كان مرضى السيرة محمود الطريقة
سليم الطبع متشرعا له خط حسن وقد طالعت حواشيه على حاشية شرح المختصر
(الحسن بن على) بن حجاج بن علي حسام الدين السغناقي نسبته الي سغناق بكر السين المهملة
وسكون الغين المعجمة ثم نون بعدها ألف بعدها قاف بلدة فى تركستان نفقه على حافظ الدين الكبير
محمد بن محمد بن نصر البخاري وفوض اليه الفتوى وهو شاب ونفقه أيضاً على نخر الدين محمد بن
محمد بن الياس المايمر في وشرح الهداية وسماء النهاية فرغ منه فى شهر ربيع الأول سنة سبعمائة ومن
مصنفاته شرح التمهيد فى قواعد التوحيد لابي المعين ميمون بن محمد النسفى المكحولى والكافى شرح
أصول البزدوى وكان فقيهاً جدلياً نحوياً أخذ النحو عن الغجدوانى وغيره ودخل بغداد ودرس بها
بمشهد الامام أبى حنيفة ثم توجه الى دمشق حاجاً فدخلها سنة عشرة وسبعمائة واجتمع بقاضى القضاة
ناصر الدين محمد بن عمر بن العديم وأجاز له جميع مروياته ومسموعاته ومن تفقه عليه قوام الدين محمد
ابن محمد بن أحمد الكاكى صاحب معراج الدراية شرح الهداية والسيد جلال الدين الكرلانى صاحب
الكفاية ( قال الجامع) ذكر صاحب كشف الظنون عند ذكر تمهيد المكحولي ان اسمه حسين بن على
يعنى مصغراً وانه توفى سنة عشرة وسبعمائة وذكر عند ذكر الهداية انه تلميذ صاحب الهداية. وذكره
السيوطى أيضاً فى بغية الوعاة فيمن اسمه حسين وقال كان عالماً فقيهاً نحوياً جدلياً أخذ عن عبد الجليل
ابن عبد الكريم قال في الدرر هو أول من شرح الهداية وله شرح المفصل ذكر في أوله أنه قرأ. على حافظ
الدين البخاري سنة ستة وسبعين وستمائة انتهى. وكذا سماء صاحب مدينة العلوم حيث قال ومن شروح
الهداية النهاية لحسام الدين الحسين بن على بن حجاج بن على السغناقي قدم حلب وصنف الكافى شرح
البزدوى وقدم دمشق سنة عشرة وسبعمائة وشرح منتخب الاخسيكثى وشرح التمهيد فى أصول الدين
وتوفى فى رجب سنة احدى أو أربع عشرة وسبعمائة بحلب وله تصنيف في الصرف سماه النجاح انتهى
· قلت وقد طالعت من تصانيفه النهاية وهو أبسط شروح الهداية وأشملها قد احتوى على مسائل كثيرة
وفروع لطيفة
( الحسن بن على) ظهير الدين الكبير بن عبد العزيز المرغيناني الملقب بظهير الدين أبو المحاسن
نفقه على برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه وشمس الأئمة محمود الاوزجندى وزكي الدين
الخطيب مسعود بن الحسن الكثانى وهم تفقهوا على شمس الأئمة السرخى عن الحلواني وتفقه عليه
ابن أخته افتخار الدين طاهر صاحب الخلاصة وهو آخر المتفقهين عليه وظهير الدين محمد بن أحمد
صاحب الفتاوى الظهيرية ونخر الدين الحسن بن منصور الاوزجندى وكان فقيهاً محدثا نشر العلم املاء
وتصنيفاً وصنف كتاب الأقضية والشروط والفتاوى والفوائد وغير ذلك ( قال الجامع ) يأتي ذكر أبيه

وجده وعمه محمود الأوزجندى وابن ابن عمه قاضيخان حسن بن منصور بن محمود وابن أخته طاهر
صاحب خلاصة الفتاوي ان شاء الله تعالى والمرغيناني نسبته الى مرغينان يفتح الميم وسكون الراء المهملة
وكسر الغين المعجمة وسكون الياء بعدها نون بلدة من بلاد فرغانة ذكره السمعانى
(الحسن) بن نخر الاسلام على بن محمد القاضي أبو ثابت البزدوى ولد بسمر قند ولما مات أبوه
حمله عمه صدر الاسلام أبو اليسر محمد بن محمد الى بخارى ورباه ولما مات ابن عمه أبو المعالي القاضى
الصدر أحمد ولى القضاء بخارى وبقى على ذلك مدة ثم انصرف الى يزد وسكنها مدة أخذ عن عمه ومات
سنة سبع وخمسين وخمسمائة وكانت ولادته سنة ست وسبعين وأربعمائة
(الحسن بن محمد) ن الحسن بن حيدر الصاغاني كان فقيهاً محدثاً لغوياً ذا مشاركة تامة فى جميع
العلوم ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة وأخذ عن والده ثم رحل الى بغداد سنة خمس عشرة وستمائة
وأقام بها مدة وله كتاب الشوارد في اللغة وكتاب الافتعال وكتاب العروض ومشارق الأنوار فى الحديث
ومصباح الدجى فى الحديث وشرح صحيح البخارى ودر السحابة والعباب في اللغة وغيره مات سنة خمسين
وستمائة ببغداد ونقل جسده حسب وصيته الى مكة (قال الجامع ) ذكره السيوطي في بغية الوعاة وقال
الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على العدوى العمرى الامام رضى الدين أبو الفضائل الصغانى
يفتح الصاد المهملة وتخفيف الغين المعجمة ويقال الصاغاني الحنفى حامل لواء اللغة في زمانه قال الذهبي ولد
بمدينة لاهور سنة سبعة وسبعين وخمسمائة ونشأ بغزنة ودخل بغداد سنة خمسة عشر وستمائة وذهب منها
بالرياسة الشريفة الى صاحب الهند فبقى هناك مدة وحج ودخل اليمن ثم عاد الى بغداد ثم الى الهند ثم
الى بغداد وكان اليه المنتهى فى اللغة وله من التصانيف مجمع البحرين فى اللغة وتكملة الصحاح والعباب
وصل فيه الى فصل بكم حتى قيل
كان قصارى أمره * أن انتهى الى بكم
ان الصغاني الذى * حاز العلوم والحكم
والنوادر فى اللغة والتراكيب وأسماء القارة وأسماء الاسد وأسماء الذئب ومشارق الأنوار فى الحديث وشرح
البخارى ودر السحابة فى وفيات الصحابة والعروض وشرح أبيات المفصل وبغية الصّديان وغير ذلك
قال الدمياطي وكان معه مولود حكم بموته في وقته فكان يترقب ذلك اليوم خضر وهو معافى فعمل
لأصحابه طعاماً شكراً وفارقناء فلقينى شخص أخبرني بموته فجأة وذلك سنة خمسين وستمائة انتهى. قلت
ومن تصانيفه رسالتان جمع فيهما الأحاديث الموضوعة وأدرج فيهما كثيراً من الأحاديث الغير الموضوعة
فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي وصاحب سفر السعادة وغيرهما من المحدثين: قال السخاوي فى فتح
المغيث بشرح الفية الحديث ذكر أي الصاغانى فيها أحاديث من الشهاب القضاعي والنجم للاقليشى وغيرهما
كأربعين بن ودعان والوصية لعلى بن أبى طالب وخطبة الوداع وأحاديث أبى الدنيا الاشج ونسطور
ونعيم بن سالم ودينار ومعان وفيها الكثير أيضاً من الصحيح والحسن وما فيه ضعف يسير انتهى. وقد

( ٦٤ )
ذكرت جماعة من المحدثين الذين لهم تشدد فى باب الجرح وتساهل فى الحكم بالوضع في رسالتى الأجوبة
الفاضلة للاسئلة العشر الكاملة فلتطالع . ونسبة الصاغاني الى صاغان قرية بمرو يقال جانان فعرب وقد
يقال الصغان ذكره السمعاني
( حسن جلبى) بن محمد شاء شمس الدين صاحب فصول البدائع محمد بن حمزة الفنارى كان عالماً
فاضلا جامعاً محققاً مدققاً نحوياً بصيراً بالمعانى والبيان واقفاً على الفروع والاصول وتفسير القرآن صالحاً
متديناً كان مدرساً بالمدرسة الحلية بأدرنة وكان ابن عمه على الفناري قاضياً بالعسكر فى أيام السلطان محمد
خان فقال له استأذن من السلطان انى أذهب الى مصر لأقرأ مغني اللبيب في النحو على رجل مغربى
سمعته بمصر يعرف ذلك الكتاب غاية المعرفة فعرضه على السلطان فأذن وكان السلطان لا يحبه لأجل
إنه صنف حواشى التلويح باسم السلطان بايزيد خان في حياة والده محمد خان فدخل مصر وقرأ المغنى وقرأ
صحيح البخارى على بعض تلامذة ابن حجر العسقلانى ثم رجع الى الروم فأعطاء محمدخان مدرسة ازنيق
ثم احدى المدارس الثمان ومات ببروسا في سلطة بايزيد خان ومن تصانيفه حواشى التلويح وحوانى
شرح تلخيص المعاني والمطول وحواشي شرح المواقف ( قال الجامع ) قد طالعت حواشيه التلويح
وحواشيه للمطول وحواشيه الشرح المواقف وحواشيه لتفسير البيضاوى وغير ذلك وكلها مملوءة من تحقيقات
تشنف بسماعها الآذان وتدقيقات يطرب بالاطلاع عليها الكسلان وسيأتي ذكر جده محمد بن حمزة الفنارى
ووالده محمد شاه وعمه یوسف بالی وابن عمه علی بن یوسف وانی ابن عمه محمد شاه ین علی ومحمد بن على
• وقد ذكره شمس الدين السخاوى في الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع وقال حسن جلى معناه
سيدي ابن ملا شمس الدين محمد شاه بن محمد بن حمزة الرومي يعرف كلفه بالفناري وهو لقب لجد
أبيه لأنه فيما قيل لما قدم على ملك الروم أهدى له فنياراً فكان إذا سأل عنه يقول ابن الفرى فعرف
بذلك ولد حسن سنة أربعين وثمانمائة ببلاد الروم ونشأ بها واشتغل على ملانفخر الدين وملا طوسي وملا
خسرو حتى برع في الكلام والمعانى والعربية والمعقول وأصول الفقه وجل انتفاعه بأبيه وعمل حاشية
ضخمة على شرح المواقف وأخري على المطول كبري وصغرى (١) وأخرى على التلويح وغير ذلك وقد
قدم الشام سنة سبعين فحج مع الركب الشامى وورد القاهرة قريباً من سنة ثمانين ولما قدم هناك أخبرت
ان ابن الاسيوطي استعار حاشيته على المطول وزعم أنه كتب عليها حواشي وأوقفه هو على كراريس
كتبها على البيضاوى فردها عاجلا مصرحاً بعدم رضائها وبادر بطلب حاشيته غير ملتفت لما زعمه اهمالا
بشأنه مات ببلاده فى جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثمانمائة انتهى
(حسن بن منصور) بن محمود فخر الدين قاضيخان الاوزجندى الفرغانى كان اماماً كبيراً وبحراً
عميقاً غوّاساً فى المعانى الدقيقة مجتهداً فهامة أخذ عن ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني عن برهان
(٦) قلت حاشيته الصغرى على شرح المختصر لا على المطول ولم يكن له على المطول إلاّ حاشيته المشهورة

( ٦٥)
الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه وعن محمود بن عبد العزيز الاوزجندي جد قاضيخان وهما
أخذا عن السرخى عن الحلوانى عن أبى على النسفى عن أبى بكر بن الفضل عن الاستاذ السبذموني عن
أبى عبد الله عن أبيه عن محمد وله الفتاوي المشهورة المتداولة والواقعات والأمالى والمحاضر وشرح الزيادات
وشرح الجامع الصغير وشرح أدب القضاء للخصاف وغير ذلك توفي ليلة الاثنين سنة اثنتين وتسعين
وخمسمائة وعده المولي العلامة أحمد بن كمال باشا من طبقة الاجتهاد فى المسائل: وتفقه عليه جمال الدين أبو
المحامد محمود الحصيرى وشمس الأئمة محمد الكردرى ونجم الأئمة وتجم الدين يوسف الخاصى وغيرهم
( قال الجامع ) انتفعت بفتاواه وهي في أربعة أسفار معتمدة عند أجلة الفقهاء حتى قال قاسم بن
قطلوبغا فى تصحيح القدورى ما يصححه قاضيخان مقدم على تصحيح غيره لأنه فقيه النفس . وفي
مدينة العلوم الامام نفر الدين أبو المفاخر وأبو المحاسن الحسن بن منصور الاوزجندي الفرغانى المشهور
بقاضي خان وأوزجند مدينة بنواحى أصبهان بقرب فرغانة تفقه على أبى اسحاق بن ابراهيم بن اسماعيل
ابن أبى نصر وظهير الدين المرغينانى وغيرهما ومات فى ليلة النصف من رمضان سنة ٥٩٢
[ الحسن بن نصر] بن ابراهيم بن يعقوب الحاكم الكثنى نسبة الي كثَّن بفتح الكاف وتشديد
الشين المعجمة ثم نون قرية من قرى جرجان على ثلاث فراخ منها ولد فيها سنة تسعين وأربعمائة وأخذ
الفقه عن أبى المعالى مسعود بن الحسين الخطيب الكثانى صاحب المختصر المسعودى وكان عالماً فاضلا له
قوة تامة في العلم
[ الحسن] القاضى الماتريدي كان رفيقا للسيد أبى شجاع محمد بن أحمد بن حمزة والقاضى على
السعدى انتهت اليهم رياسة الحنفية فى زمانهم
[ أبو الحسن] الرستغفنى كان من أجل أصحاب أبى منصور محمد الماتريدى ومن كبار مشايخ سمر قند
وله كتاب ارشاد المهتدى وكتاب الزوائد والفوائد وكتاب فى الخلاف ( قال الجامع ) اسمه على بن
سعيد كما فى الانساب الرستغفنى نسبة الى رستغفن بضم الراء المهملة وسكون السين المهملة وضم التاء المثناة
الفوقية وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء فى آخره نون قرية من قرى سمرقند منها أبو الحسن على بن
سعيد الرستغفنى انتهى . وفي طبقات القاري على بن سعيد الرستغفنى من كبار مشايخ سمرقند له كتاب
ارشاد المهتدي وكتاب الزوائد والفوائد فى أنواع العلوم وهو من أصحاب الماتريدى الكبار انتهى
[الحسين (١) بن حامد ] حسام الدين التبريزي كان صالحاً مشتغلا بصرف أوقاته في العلم والعبادة
(١) ذكر صاحب الشقائق فى نسبه الحسين بن حسن بن حامد التبريزى وقال انه مشهور بأم ولد
لانه تزوّج أم ولد المولى نخر الدين العجمى انتهى وكان له ولد اسمه عبد الأول الشهير بابن أم ولد قال
صاحب الشقائق قرأ على والده وعلى خسرو وتزوج بنته وصار قاضياً بالبلاد الكثيرة ثم اعتزل عن الناس
ولازم بيته بقسطنطينية وسنه إذ ذاك قريب من المائة ومات هناك وكانت له مشاركة في العلوم خاصة في
(٩- طبقات)

(٦٦)
قد طالع كثيراً من الكتب ومححها أعطاه السلطان محمد خان احدى المدارس الثمان ويحكي انه خرج
من قسطنطينية للجهاد والعلماء معه والطبول تضرب خلفه فقال له بعض العلماء ما الحكمة فى أمر المؤمنين
بالايمان فى قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله) فقال السلطان له أيها العجمى بين وجهه فقال
يجيب عنها الطبول فقال السلطان ماهو فقال دم دم والمراد بقوله تعالى آمنوا دوموا على الايمان فاعجب
السلطان هذا الكلام واستحسنه ( قال الجامع ) نسبته الى تبريز بكسر التاء وسكون الباء بعدها راء
مكسورة بعدها ياء بعدها زاي بلدة من بلاد آذربيجان هكذا ذكره السمعانى والمشهور فتح التاء
[الحسين بن خضر] الفاضي أبو على النسفى تفقه على أبى بكر محمد بن الفضل وأخذ عنه عن عبد
الله الاستاذ السبذموني عن أبى عبد الله عن أبيه عن محمد وأخذ عنه شمس الأئمة عبد العزيز الحلوانى
وجعفر بن محمد النسفى وله الفوائد والفتاوي وكان امام عصره مات سنة أربع وعشرين وأربعمائة (قال
الجامع ) ذكره السمعانى عند ذكر الفَشِدَ يْرَجي بفتح الفاء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء التحتانية
المثناة وفتح الدال المهملة وسكون الياء المثناة التحتية بعدها راء فى آخرها جيم نسبة الى فشيدبرج وقال منها
أبو على الحسين بن خضر بن محمد بن يوسف الفقيه الفشيديرجي كان من فشيدبرج من ساكنى بخاري
استقضي بعد موت أبى جعفر الاستروشنى وكان امام عصره بلا مدافعة وأقام ببغداد مدة ونفقه بها وتعلم
وناظر الخصوم وله قصة فى مسألة توريث الانبياء مع المرتضى مقدم الشيعة فى قوله صلى الله عليه وسلم
لانورث ماتركنا صدقة فان أبا على تمسك بهذا الحديث فاعترض عليه المرتضى وقال كيف تقول اعراب
صدقة بالرفع أو النصب فان قلت الرفع فليس كذلك وان قلت بالنصب فهو صحيح فقال أبو على فيما ذهبت
اليه إبطال فائدة الحديث فان أحداً لا يخفى عليه ان الانسان اذا مات يرته قريبه وأقرب الناس اليه ولا
يكون صدقة ولا يقع فيه الاشكال سمع أبو على بخاري أبا بكر محمد بن الفضل الامام وأبا عمرو محمد بن
محمد بن صابر وأباسعيد بن الخليل بن أحمد السنجري وببغداد أبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن
الزهرى وأبا الحسن على بن عمر بن محمد وبالكوفة أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الهروي
ويمكة أبا الحسن أحمد بن ابراهيم وبهمدان أبا بكر أحمد بن على بن لال الامام وبالري أبا القاسم مجعفر
ابن عبد الله بن يعقوب الرازي وبمرو أبا على محمد بن عمر المروزي وطبقتهم وروى عنه جماعة كثيرة
وظهر له أصحاب وتلامذة وأخذوا عنه العلم وآخر من حدث عنه أبو الحسن على بن محمد البخاري ومات
وقد قارب الثمانين ببخارى فى يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شعبان سنة أربع وعشرين وأربعمائة
وزرت قبره غير مرة بمقبرة كلاباذ انتهى وذكر السمعاني أيضاً ان النفى نسبة الى نسف بفتح النون
والسين المهملة من بلاد ماوراء النهر
[الحسين بن سليمان] بن فزارة شهاب الدين الكفربي الدمشقى درس وأفتى وتلا القرآآت على
الفقه والحديث وله حواش على شرح الكافية انهی

(٦٧)
عبد الدايم وسمع من ابن عبد الدايم ومات سنة تسع عشرة وسبعمائة ذكره الذهبى فى طبقات القراء
( قال الجامع ) ذكر السمعانى ان الكفربي بفتح الكاف والفاء وسكون الراء المهملة وفى الآخر اجتماع
الياءين هذه النسبة الى كفرية قرية من قري الشام فلعل صاحب الترجمة منها. وذكر الحافظ ابن
حجر في المجمع المؤسس ابن ابن ابنه بقوله عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن
فزارة بن بدر بن محمد بن يوسف الكفربي الحنفى القاضى زين الدين أبو هريرة من بيت القضاء وليه هو
وأبوه وأخوه ولد سنة ٧٥٠ ظنا ومات سنة ٨١١ قرأت عليه شيئاً انتهى. وذكره السخاوي في الضوء
وأرخ وفاته سنة تسع وثمانمائة
[الحسين بن على] بن جعفر أبو عبد الله القاضى الصيعرى نسبة الي سيمر كيدر وقد تضم ميمه
مدينة من بلاد الجبل وخوزستان ونهر بالبصرة عليه قري قيل هو من الثانية كان من كبار الفقهاء أخذ
عن أبي نصر محمد بن سهل بن ابراهيم وعن أبي بكر محمد الخوارزمي عن أبى بكر الجصاص الرازى عن
أبي الحسن الكرخي عن أبى سعيد البردعي عن موسى بن نصر الرازى عن محمد وأخذ عنه قاضى القضاة
أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن الحسين الدامغانى وأبو الحسن على بن الحسين الصندلى النيسابورى
وله كتاب ضخم في أخبار أبى حنيفة وأصحابه نقلنا عنه كثيراً في كتا بناهذا مات سنة ست وثلاثين وأربعمائة
وولد سنة احدى وخمسين وثلاثمائة (قال الجامع ) ساق السمعانى نسبه بانه الحسين بن على بن محمد بن
جعفر الصيمرى وقال أحد الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة وكان حسن العبارة جيد النظر ولى قضاء
مدائن وغيره وحدث عن أبى بكر محمد بن أحمد الجرجاني وروى عنه أبو بكر أحمد بن على الخطيب
وقال كان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة وتوفى فى الحادى والعشرين من شوال سنة ٤٣٦ ببغداد
انتهى . وكذا ذكر ابن الأثير انه الحسين بن على بن محمد الصيعرى وهو شيخ أصحاب أبي حنيفة فى
زمانه انهي
[ الحسين بن على] أبو القسم عماد الدين اللامشي نسبة الى لامش باللام والالف وميم مكسورة
وشين معجمة قرية من قرى فرغانة امام فاضل ثقة ورع آمر بالمعروف ناء عن المنكر قوال بالحق لايخاف
فى الله لومة لائم سمع من أبى بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفى وأخذ العلم عنه عن شمس الأئمة
الحلواني عن أبي على النسفي عن أبى بكر محمد بن الفضل عن البذموني عن أبى عبد الله عن أبيه عن
محمد وحكى انه قدم بغداد سنة خمس عشرة وخمسمائة فى رسالة من جهة خاقان ملك ماوراء النهر الي دار
الخلافة فقيل له لو حججت ورجعت فقال لاأجعل الحج تبعاً وله الواقعات والفتاوى
[ الحسين بن على ] أبو عبد الله البصرى المعتزلى قال الصيمرى لم يبلغ أحد مبلغه في العلمين أعنى
الفقه والكلام أخذ عن أبى الحسن عبيد اللّه الكرخي عن البردعى عن نصير بن يحي عن محمد ومات
سنة تسع وتسعين وثلثمائة

(٦٨)
[ الحسين بن محمد] نجم الدين البارعى بفتح الباء وكسر الراء المهملة لقب من برع في العلوم كان
اماما فقيهاً تفقه على علاء الدين سديد بن محمد الخباطى وتوفي بجرجانية خوارزم فى شعبان سنة خمس
وأربعين وستمائة (قال الجامع) ويأتي ذكر ولده نظام الدين محمد بن الحسين ان شاء الله تعالى
[ حفص بن غياث] بن طلق بن عمر النخى الكوفى أخذ الفقه عن أبى حنيفة وسمع أبا يوسف
والثوري وعنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلى بن المديني وعامة الكوفيين ولاَّه الرشيد قضاء بغداد
بالشرقية وعدل فى حكمه توفى سنة أربع وتسعين ومائة وعن ابن أبى شيبة انه ولى قضاء الكوفة ثلاث
عشرة سنة وقضاء بغداد سنتين (قال الجامع) وصفه الذهبى فى ميزان الاعتدال باحد الأئمة الثقات وقال
روى عن عاصم الأحول وهشام بن عروة وطبقتهما وعنه اسحاق وأحمد وثقه إن معين والعجلي وقال
يعقوب بن شيبة ثقة ثبت انهى . وفى أنساب السمعاني بعد ذكر ان النخمي نسبة الى تخع بفتح النون
والخاء المعجمة آخره عين مهملة قبيلة من العرب نزلت الكوفة منها أبو عمرو حفص بن غياث بن طلق بن
معاوية النخعى قاضى الكوفة يروى عن اسماعيل بن أبي خالد والأعمش وروى عنه ابنه عمرو بن حفص
وأهل العراق مات سنة خمس أوست وتسعين ومائة انتهى
[ أبو حفص] السفكردى كان شيخاً كبيراً زاهداً مورعا معتمداً سمع منه الشيخ الزندوينى
[الحكم بن عبد الله] بن مسلمة بن عبد الرحمن القاضى أبو مطيع البلخي راوى الفقه الأكبر
عن أبي حنيفة وروى عن عون وهشام وحسان ومالك بن أنس وغيرهم وروى عنه أحمد بن منيع
وخلاد بن أسلم وجماعة وتفقه به أهل تلك الديار وكان بصيراً علامة كبيراً ومن تفرداته انه كان يقول
بفرضية التسبيح ثلاث مرات في الركوع والسجود ( قال الجامع ) أرخ وفاته الذهبى فى العبر باخبار من
غبر سنة تسع وتسعين ومائة حيث قال فيها توفى أبو مطيع البلخي الفقيه صاحب أبى حنيفة وصاحب
كتاب الفقه الأكبر ولى قضاء بلخ وحدث عن ابن عون وجماعة قال أبو داود كان جهميا تركوا
حديثه وبلغنا أنه من كبار الأمارين بالمعروف والناهين عن المنكر انتهى. وقال فى ميزان الاعتدال
الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي الفقيه صاحب أبى حنيفة عن ابن عون وهشام بن حسان وعنه
أحمد بن منيع وخلاد بن أسلم وجماعة نفقه به أهل تلك الديار وكان بصيراً بالرأي علامة كبيراً ولكنه
واه فى ضبط الأثر وكان ابن المبارك يعظمه ويبجله لدينه وعلمه وقال ابن معين ليس بشيء وقال مرة
ضعيف وقال ابن الجوزى فى الضعفاء الحكم بن عبد الله أبو مطيع الخراسانى القاضى بروى عن
ابراهيم بن طهمان وأبي حنيفة ومالك وقال أحمد لا ينبغى ان يروى عنه شئ وقال أبو داود تركوا حديثه
وكان جهميا وقال ابن عدى عامة مايرويه لايتابع عليه وقال ابن حبان كان من رؤساء المرجئة ممن
يبغض السنن وقال العقيلى أنبأنا عبد الله بن أحمد قال سألت أبي عن أبي مطيع البلخي فقال لا ينبغي ان

( ٦٩)
يروى عنه حكوا (١) عنه أنه يقول الجنة والنار خلقنا فتفنيان وهذا كلام جهم مات سنة ١٩٩ عن أربع
وثمانين سنة انتهى
[حماد بن ابراهيم] بن اسماعيل قوام الدين الصفّار أبو المحامد البخاري كان أبوه وجده من بيت
العلم والزهد وكانوا من كبار المشايخ وكان حماد يؤم الناس فى الصلاة ويخطب غيره على ما هو عادة أهل
بخارى انه لا يصلى بهم الخطيب الا من هو أعلم ولد ليلة العيد من ذى الحجة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة
وأخذ العلم عن أبيه وصار شيخ الاسلام وامام الأئمة أوحد عصره فى العلوم الدينية أسولا وفروعاً مجتهد
زمانه وأخذ عنه برهان الاسلام الزرنوجي مصنف تعليم المتعلم وافتخار الدين طاهر صاحب الخلاصة
[ حماد بن أبى حنيفة] تفقه على أبيه وأفتى في زمانه ونفقه عليه ابنه اسماعيل وهو من طبقة أبي
يوسف ومحمد والحسن بن زياد وكان الغالب عليه الورع والزهد واستقضي على الكوفة بعد القاسم بن
معين الكوفى تلميذ أبي حنيفة ( قال الجامع ) نقل الذهبي فى ميزان الاعتدال عن ابن عدى أنه ضعفه
من قبل حفظه
[حمزة القراءانى] قرأ على علماء عصره في بلاده ومهرفى العلوم الشرعية وأفنى عمره فى التدريس
والفتوى وصنف حواشي على تفسير البيضاوي وهي حواش مقبولة مات سنة تسع وتسعين وثمانمائة (قال
الجامع ) أرخ صاحب كشف الظنون وفاته سنة احدى وسبعين وثمانمائة حيث قال عند ذكر حواشى
تفسير البيضاوي وحاشية العالم الفاضل نور الدين حمزة القرامانى المتوفى سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وهي
على الزهراوين سماها تفسير التفسير انتهى
[حميد الدين (٣) ] بن أفضل الدين كان عالماً فاضلا جامعاً لعلوم الدينية والعقلية قرأ على أبيه ثم وصل
الى محمد بن أدمغان واجتهد و حصل الفنون وصار مدرساً بمدينة بروساثم باحدى المدارس الثمان ثم جعله
السلطان محمد خان قاضياً بقسطنطينية مكان الفاضل محمد بن مصطفى بن الحاج حسن وكان هو قاضياً بعد
المولى القسطلانى وهو بعد خواجه زاده وهو بعد المولى خسرو وهو بعد خضر بيك وهو أول قاض
بها من حين فتحها السلطان محمد خان ومات حميد الدين وهو مفت بها سنة ثمان وتسعمائة وله حواش
على شرح الطوالع للاصفهانى وحواش على حاتية السيد على شرح المختصر وحواش على الهداية ومن
تلامذته محي الدين جلى الفناري وعبد الواسع بن خضر وحسام الدين حسين بن عبد الرحمن وغيرهم
(١) ذكر الفقيه أبو الليث في باب الحكايات من كتاب النوازل قال محمد بن الفضل كان أبو معطيع
يقول الجنة والنار تفنيان عند فناء الأشياء كلها ثم تعودان وكان أبو معاذ يكفره بذلك قال محمد بن الفضل
حن نقول لانتفیان وننکر قول أبيمعاذ حیث کفره بشئ' مخلوق اذ قال بفنى
(٢) وكان له ولد اسمه صلاح الدين موسى كان عالماً عابداً زاهداً صارفاً أوقاته في العلم والعبادة
والتدريس وصار مدرساً بإحدى المدارس الثمان كذا فى الشقائق

( ٧٠ )
( حرف الخاء المعجديده
[ خضر بيك] ابن جلال الدين نشأ ببلدة سفرى حصار من بلاد الروم وقرأ العلوم على والده وكان
قاضياً بها ثم وصل الى خدمة المولى محمد بن أدمغان الشهير بالمولى يكان وبلغ عنده رتبة الكمال وهو أخذ
عن شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى عن أكمل الدين البابرتى صاحب العناية عن قوام الدين محمد
الكاكى صاحب معراج الدراية عن حسام الدين السغناتي صاحب النهاية وبلغ رتبة الكمال وصار من
أفراد الدهر ذا باع مند فى النظم والنثرو حصل العلوم الغريبة والفنون العجيبة حين كونه مدرساً بسفرى
حصار سنة سبع وثلاثين وثمانمائة حتى حكى أنه جاء رجل متبحر في العلوم من بلاد العجم فى أوائل
جلوس مجمد خان بن مراد خان خضر مجلس السلطان واجتمع مع علماء الروم ورؤسائهم وسأل عن
المباحث الغريبة فانقطع الكل عن البحث وعجزوا عن الجواب فاضطرب السلطان اضطراباً شديداً
وحصل له العار فطلب رجلا له الاطلاع على العلوم الغريبة فذكر عنده المولي خضر وكان شاباً سنه فى
عَشَر الثلاثين وكان زيه على زي عسكر السلطان فأحضروه فضحك العجمي مستحقراً له فقال له المولى
خضرهات أسئلتك فأورد الاسئلة من علوم شتى فأجاب عنها ثم سأله المولى من ستة عشر فناً لم يطلع عليها
ذلك الرجل فانقطع وأحم فطرب لذلك السلطان طرباً شديداً وأتي على المولي ثناء جميلا وأعطاه مدرسة
جده بيروسا فدرس وحل المشكلات وتلمذ عليه مصلح الدين الشهير بخواجه زاده وشمس الدين الشهير
بخطيب زاده وخير الدين معلم السلطان محمد خان وغيرهم ولما فتح السلطان قطنطينية جعله قاضياً بها
ومات هناك سنة ثلاث وستين وثمانمائة وله نظم العقائد أدرج فيه مافى الكتب الضخام من علم الكلام
وشرحه أعن تلامذته شمس الدين أحمد الخيالي (قال الجامع) أرخ السخاوي فى الضوء اللامع فى أعيان
القرن التاسع وفاته سنة ستين حيث قال خضر بيك بن القاضى جلال الدين بن صدر الدين بن حاجى
إبراهيم خير الدين الرومى الحنفى أحد علماء الروم ومدرسيهم وأعينهم ولد في مستهل سنة عشر وثمانمائة
ونشأ فى مدينة بروسا وتفقه بالبرهان حيدر والفنارى وبرع فى النحو والمعاني والبيان وصنف وأفادومن
تصانيفه حواش على حاشية الكشاف التفتازانى وأرجوزة فى العروض وأخري في العقائد وقدم مكةسنة
تسع وخمسين ومات سنة ستين وثمانمائة انهى
[ الخطاب] بن أبي القاسم القره حصارى أفقه أقرانه امام أهل زمانه محقق مدقق ولد في بلدة قره.
حصار وأخذ العلم عن علماء بلاده ثم ارتحل الى البلاد الشامية وأخذ عن علمائها الحديث والفقه والتفسير
ودرس وأفتى وشرح منظومة عمر النسفى في الخلافيات وهو شرح نافع فرغ منه سنة سبع عشرة وسبعمائة
ثم عاد الى بلاده وتوفى بها ( قال الجامع) نسبته الى قره حصار مدينة بالروم بينها وبين قسطنطينية
عشر مراحل ذكره أحمد بن يوسف الدمشقى فى أخبار الدول وآثار الاول

(٧١ )
[ خلف بن أيوب ] كان من أصحاب زفر ونفقه على أبى يوسف ثم كان من أصحاب محمد وسحب
إبراهيم بن أدهم مدة وأخذ عنه الزهد وعن الصيعرى لو جمع علم خلف لكان في زنة علم على الرازي
الا ان خلفاً أظهر علمه بصلاحه وزهده مات سنة خمس ومائتين (قال الجامع) قال الذهبي في ميزان
الاعتدال خلف بن أيوب العامرى البلخي أبو سعيد أحد الفقهاء الاعلام ببلخ روى عن عوف ومعمر
وجماعة وعنه أحمد وأبو كريب وخلق قال ابن حبان في الثقات كان مرجئاً غالياً وقال ابن معين ضعيف
قلت كان ذاعلم وعمل وقال أحمد بن حنبل روى عن عوف وقيس المناكير حكاه العقيلى في ما نقله ابن
القطان ثم تأملت كتاب العقيلى فوجدت هذه من قبل العقيلى وأما أحمد فقال عبد الله سألت أبى عنه
فلم يثبته وله فى جامع الترمذي حديث وهو خصلتان لا يجتمعان في منافق حسن سمت وفقه في الدين ثم
قال الترمذى غريب لا نعرفه إلا من حديث خلف ولم أر أحداً يروى عنه غير أبي كريب ولا أدري
كيف هو قلت مات سنة خمسة ومائتين على الصحيح انتهى ملخصاً
[ خليفة بن سليمان] بن خليفة أبو السرايا القرشى الخوارزمي ولد بحلب سنة ست وستين وخمسمائة
وقرأ على علاء الدين أبي بكر الكاساني صاحب البدائع ومات بحلب سنة ثمان وثلاثين وستمائة كذاذكره
عبد القادر فى الجواهر المضية ( قال الجامع) سماه القاري خلف بن سليمان وقال تفقه ببلاد العجم على
جماعة منهم الصفي الاصفهافى صاحب الطريقة
[ خليل الجندري] المشتهر بين الناس بجندر في الشقائق النعمانية كان من طلبة علاء الدين الاسود
وكان أول قاض من قضاة العسكر ومن نسله خليل باشا وزير السلطان مراد خان ومحمد خان
[ خليل بن قاسم ] بن حاجي صفا خير الدين قال صاحب الشقائق (١) ابن ابنه هو جدی لأبي كان
جده الأعلى أتي من العجم الى الروم هارباً من فتنة جنكيزخان وكان صاحب كرامات مستجاب
الدعوات وتوطن فى نواحي قسطمونى وولد له ولد اسمه محمود حصل شيئاً من الفقاهة والعربية وولد
له ولد اسمه أحمد كان عارفاً بالعربية والفقه وولد له ولد اسمه حاجي صفا كان فقيراً عابداً صالحاً وولد
(١) هو أحمد بن مصطفى الشهير بطاشكبرى زاده صاحب الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية
وهو كتاب لطيف مشتمل على تراجم جماعات من علماء الروم ومشايخهم مرتب على طبقات من عهد عثمان
الغازي جد السلاطين العثمانية الذي بويع له بالسلطنة سنة ٦٩٩ الى عهد سلطان عصره سلمان خان الذى
بويع له سنة ٩٢٦ وكانت ولادته فى ربيع الأول سنة ٩٠١ ولما انتقل الى من التمييز انتقل الى أنقره
فشرع فى قراءة القرآن وعند ذلك لقبه والده بعصام الدين وكناه بأبى الخير ثم انتقل الى بروسا وسافر
والده الي قسطنطينية وقرأ على علاء الدين اليتيم بعض كتب الصرف والنحو ثم جاء عمه قوام الدين
قاسم بن خليل مدرساً ببروسا فاشتغل عنده فى النحو والمنطق ثم وصل والده الى بروسا فاشتغل

( ٧٢ )
له ولد اسمه قاسم مات وهو شاب فى طلب العلم وولد له خليل (١) قرأ في بلاده مباني العلوم ثم سافر
الى أدرنة وقرأ على أخي المولى خسرو وعلى نخر الدين العجمي ثم أتى مدينة بروسا ووصل الى يوسف بن
شمس الدين محمد الفناري المدرس بسلطانية بروسا ثم وصل الى خدمة محمد بن أدمغان واشتهر عند.
بالفضيلة وكان عارفاً بعلوم البلاغة والفقه والأصول والتفسير والحديث متشرعاً متورعاً متعبداً ودرس
فى أماكن ومات فى كرة النحاس سنة تسع وتسعين وثمانمائة ( قال الجامع ) الذي رأيته فى الشقائق انه
توفى سنة تسع وأربعين وثمانمائة
[خليل] الشهير بخليلى كان حليما محباً للخير متواضعاً وكان مدرساً بإحدى المدارس الثمان بقسطنطينية
ثم بمدرسة أدرنة ثم أعطى قضاء العسكر بأناطولي ومات في أوائل سلطنة سليم خان بن محمد خان في أثناء
عشر العشرين بعد تسعمائة
*******
-
40 حرف الدال المهمنسبـ
(داود بن أرسلان) شرف الدين المظفر مات بدمشق سنة تسع وثلاثين وستمائة وكان فاضلا صاحب
اليد الطولى فى الفقه والأصول والنظم والتر تفقه على برهان الدين مسعود تلميذ البرهان على بن
الحسن. البلخي
(ماود بن أغلبك) بن علي الرومى المعروف بالبدر الطويل نشأ بمدينة قونية وتفقه على جلال الدين
عمر الخبازي لما قدم دمشق وأقام بها نحواً من ثلاثين سنة ثم توجه الى حلب ودرس بها نحواً من خمس
عشرة سنة ثم خرج متوجهاً الي قلعة المسلمين فمات سنة خمس عشرة وسبعمائة
(داود بن رشيد) الخوارزمي من أصحاب محمد بن الحسن وحفص بن غياث سكن بغداد وروى عنه
مسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائى وله النوادر مات سنة ثلاثين ومائتين ذكره فى الجواهر المضية (قال
الجامع ) ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني فى الهدى السارى مقدمة فتح البارى ووصفه بأحد الثقات
عند، وكل وقرأ على محمد التونسي قدراً من صحيح البخارى وأجازه بجميع مسموعاته عن شهاب
الدين أحمد البكرى عن الحافظ ابن حجر ثم انه صار مدرساً بقسطنطينية في رجب سنة ٩٣٣ ثم باسحاقية
اسكوب سنة ٩٣٩ ثم بمدرسة قلندر خانه بقسطنطينية سنة ٩٤٢ ثم بمدرسة الوزير مصطفى باشا سنة ٩٤٢
ثم بمدرسة أدرنة سنة ٩٤٥ ثم باحدى المدارس الثمان سنة ٩٤٦ ثم بمدرسة بايزيد خان بأدرنة سنة ٩٥١
ثم صار قاضياً ببروسا في سنة ٩٥٢ ثم انتقل الى احدى المدارس الثمان سنة ٩٥٤ ثم صار قاضياً هناك
سنة ٩٥٨ وصنف فى أثناء هذه المدة وسائل تنيف على الثلاثين هذا ما ذكره هو في خاتمة الشقائق فى
ترجمته وكانت وفاته سنة ٩٦٨ على مافى كشف الظنون

(٧٣)
وقال وثقه ابن معين وغيره روى عنه مسلم وأبو داود وابن ماجة وروى له البخاري حديثاً بواسطة
وكذا النسائي وغفل ابن حزم وقال انه ضعيف فكأنه اشتبه عليه انتهى
( داود بن عيسى) بن أبي بكر بن أيوب فقيه فاضل أديب كامل أخذ الفقه عن أبيه عن الحصيرى
تلميذ قاضيخان وصنف الحصيرى له خير مطلوب فى الفتاوى مات سنة ست وخمسين وستمائة بدمشق .
( قال الجامع ) يأتى ذكر أبيه في حرف العين ان شاء الله تعالى
(داود بن عثمان) بن يعقوب بن شهاب الدين الرومي كان عالماً متبحراً نفقه على جماعة كثيرة ودرس
بالقاهرة ومات فى المحرم سنة خمس وسبعمائة
(داود بن مروان ) بن داود الملطى نجم الدين والد صدر الدين سليمان امام فائق على أقرانه فقيه
أصولي انتفع به الفقهاء مات سنة سبع عشرة وسبعمائة
***********
﴿ حرف الذال المعجم: ـ
( أبو ذر) القاضى المفتى يخارى كان اماماً فاضلا حافظاً مرضي الطريقة جميل السيرة أحد المتبحرين
في العلوم له التفسير والفتاوي
*****-
-ـ
حرف الراء المهمد
( رضى الدين ) منشى النظر النيسابوري صاحب الطريقة الرضوية المعروفة بالرضية فى ثلاث مجلدات
(١) وكان لخليل ابنان أحدهما قاسم قرأ على أخيه وعلى خاله محمد النكساري ثم على المولي خواجه
زاده ثم على مؤيد زاده ثم على المولى لطف الله الشهير باللطفي التوقائى المتوفى سنة ٩٠٠ ثم على خطيب
زاده وصار مدرساً بالمدرسة الأسدية ببروسا ثم بالمدرسة الاسحاقية باسكوب ومات هناك سنة ٩١٩
وكان عالماً فاضلاً له تعليقات على الكتب المشهورة ورسائل فى الوجود الذهنى وثانيهما مصلح الدين مصطفى
وهو والد صاحب الشقائق وُلد بطاشكبرى سنة ٨٥٧ وقرأ على والده ثم على خاله محمد النكارى ثم على
درويش محمد بن خضر شاه ثم على قاضي زاده ثم على المولى عليّ العربى ثم على خواجه زاده وصار
مدرساً بالأسدية ببروسا ثم بالمدرسة البيضاء بأنقره ثم باسكوب ثم بأدرنة ثم احدى المدارس الثمان ومات
سنة ٩٣٥ وكان عالماً عابداً كتب رسائل على بعض المواضع من تفسير البيضاوى وعلى بعض المواضع من
شرح الوقاية ورسالة في حل حديثي الابتداء وغير ذلك كذا فى الشقائق النعمانية
(١٠ - طبقات)

( ٧٤)
وله مكارم الاخلاق أخذ عنه الخلاف ركن الدين امام زاده محمد بن أبي بكر والفضل ركن الطاووسى
( ركن الأئمة ) الصباعى امام كبير له مشاركة نامة فى العلوم أخذ عنه جماعة منهم نجم الدين مختار
الزاهدي صاحب القنية له شرح مختصر القدوري وغيره ( قال الجامع) ذكر صاحب الكشف عند ذكر
شراح مختصر القدورى ان اسمه عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن على الصباغي أبو المكارم المديني نفقه
على أبي اليسر البزدوي انتهى
( ركن الدين) الوالجانى الخوارزمي كان اماماً جليلا كثير العلم أوحد عصره فى العلوم الدينية
ومجتهد زمانه في المذهب والخلاف نفقه على نجم الدين الحكيمي عن خر الدين حسن قاضيخان وتفقه
عليه صاحب القنية
جـ
**-
***
حرف الزاى المعجمهـ
(زاهدده بالى ) عالم ورع في الديار الرومية فى زمن السلطان عثمان الغازى جد السلاطين (١) العثمانية
(١) هم من أعظم سلاطين الدنيا جلالة وأشدهم قوّة وآثاراً وأول من ملك فى ممالك الروم الأمير
عثمان الغازى بن أرطغرل بن سليمان شاه وله نسب يتصل الى يافث بن نوح وكان سليمان باشا سلطاناً فى
بلاد ماهان قرب بلخ فلما ظهر تنكيز خان وأخرب بلاد بلخ وأخرج منها السلطان علاء الدين خوارزم
شاء وتفرقت أهلها فى سنة ٦١١ ترك بلاده وقصد بلاد الروم وتبعه خلق كثير وتقاتلوا مع الكفار في
أذربيجان وغنموا شيئاً كثيراً ثم قصدوا نحو حلب فوصلوا إلى نهر الفرات امام قلعة جغير فعبروا النهر
فغلب الماء عليهم ففرق سليمان شاه فأخرجوه ودفنوه عند قلعة جعبر وكان معه أولاده الثلاثة سنقوروكون
طوغدى وأرطغرل ولما وصلوا الى موضع يقال له ياسين أوسى رجع سنقوروكون طوغدى الي بلاد
العجم وتخلف أرطغرل مع أبنائه الثلاثة وهم كوندزآلب وصادربي وعثمان ومكث هناك بجاهد الكفار
ثم أرسل ابنه صادربي الي صاحب قونية وسيواس السلطان علاء الدين كيفباد السلجوقي يستأذنه فى
الدخول الى بلاده فأذن له وعين ازولهم جبال طوماينج وجبال هناك فأقبل أرطغرل مع أربعمائة من
قومه فتوطنوا في قرهجه طاغ سنة ٦٨٥ وفوض اليه الأمير علاء الدين أمر قلعة كوتاهية وكانت بيدالكفار
ففتحها فازداد عندهقرباً ومنزلة ولم يزال ارطغرل يجاهد ويغزو الى ان توفى سنة ٦٨٧ فلما سمع السلطان
وفاته تأسف وعين مكانه ولده عثمان الغازى وكان مولده سنة ٦٥٦ وأكرمه وكان كثير التردد الى المولى
ادمبالي القرمانى فرأى ليلة في منامه انه خرج من حضن الشيخ ادهبالى قمر ودخل في حضنه ثم نبتت من
سرته شجرة سدت الآفاق وتحثها جبال راسيات وعيون والناس ينتفعون به فلما استيقظ وقص رؤياهعلى

( ٧٥)
وكان شيخاً كبيراً لقى العلماء العظام بالبلاد القرمانية قرأ مدة على نجم الدين مختار الزاهدى وأخذ عن
تخر الدين بديع بن منصور القُزنى وعن سراج الدين القزبي ثم ارتحل الي الشام وأخذ عن صدر الدين
سلمان بن وهب عن محمود الحصيري عن قاضيخان وبلغ رتبة الكمال ودرس وأفتى وعمر مائة وعشرين
سنة ومات سنة ست وعشرين وسبعمائة ( قال الجامع ) سماه أحمد بن مصطفى الشهير بطاشكبرى زاده
في كتابه الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية بالمولى ادهبالى وقال قرأ بالبلاد القرمانية ثم ارتحل الى
البلاد الشامية وتفقه على مشايخ الشام واتصل بخدمة السلطان عثمان ونال عنده القبول التام وزوجه ابنته
ماتت بعد وفاته بشهر وكان عالماً عابداً مقبول الدعوة كانوا يتبركون بأنفاسه الشريفة
(زفر بن الهذيل ) بن قيس البصرى كان أبو حنيفة يجله ويعظمه ويقول هو أقيس أصحابي وقال
الحسن بن زياد ان المقدم فى مجلس الامام كان زفر وعن سليمان العطار قال تزوج زفر ودعى الى عرسه
الامام فالتمس منه أن يخطب فقال فى خطبته هذا زفر امام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم فى شرفه
وحسبه ونسبه قال أبو نعيم كان ثقة مأموناً دخل البصرة فى ميراث أخيه فتشبث به أهل البصرة فمنعوه
الخروج منها ومات بهاسنة ثمان وخمسين ومائة ومولده سنة عشر بعد المائة وعن داود الطائي قال كان أبو
الشيخ قال الشيخ له لك البشارة بمنصب السلطنة وإني زوجتك بنتي هذه فقبلها عثمان ووُلد له منها أولاد
منهم أورخان ثم ان السلطان علاء الدين عظم بناؤه من التاثار وشاخ وكبر سنه فتسلطن عثمان فى البلاد
التى افتتحها وقيل بل أجازه بذلك علاء الدين وكان هو مجازاً من الخلفاء العباسية وخطب له فيها
بالسلطنة ختن الشبخ ادبالى طورسون الفقيه فى مدينة قرمجه حصار سنة ٦٩٩ وفى سنة ٧٠٠ توفى
علاء الدين وتولى مكانه ولده وكثر الهرج والمرج فى بلاده فلحق غالب عساكره بلسلطان عثمان وفتح
سنة ٧٠٧ ناحية مرمرة وحصن آق حصار وحصن لفكه وغيرها وفي سنة ٧١٢ افتتح حصن كبوه
وحصن تكوربيكارى وغيره وفى سنة ٧٢٢ حاصر مدينة بروسا وتوفى سنة ٧٢٦ وجلس بعذه على سرير
السلطنة ابنه أورخان فى ابتداء سنة ٧٢٧ وكان مولده سنة ٦٧٨ وفتح مدينة بروسا وكانت في يد الكفار
وانتقل اليها وجعلها دار الساطنة وبني بها جامعاً وفى سنة ٧٣١ فتح حصون قيون حصارى ومدينة أزنيق
وارنكميد وكانت بيد الكفار وفى سنة ٧٥٨ بعث ولده سليمان الى طرف رومايلي للجهاد مع عسكر كثير
ففتحوا حصن جني ومدينة كليبولى وهي مدينة جليلة بينها وبين قسطنطينية ست وثمانون ميلاً ونوفى
سليمان سنة ٧٦٠ وذهب أخوه مراد خان إلى رومايلي ففتح مدينة جورلى بينها وبين قطنطينية ثلاث
مراحل ومدينة ويمتوته ثم ترفى الساطان أورخان سنة ٧٦١ وتولى موضعه ابنه مراد خان وكان مولده
سنة ٧٢٧ وفتح مدينة الكورية من بلاد حاب وفتح مدينة أدرنة من يد الكفار بينها وبين قسطنطينية
خمسة وتسعون ميلا وقتل بعد سنة ٧٩١ وجلس بعده ابنه يلدرم بايزيدخان وفتح قره ظوه وبلاد
اسكوب وقسطموني وقونية وقصيرية وسيواس واماسية وتوقات ونيكسار وسامون وغيرها ودخل تيمور

(٧٦).
يوسف وزفر يتناظران في الفقه وكان زفر جيد اللسان وكان أبو يوسف يضطرب فى مناظرته فربما
سمعت زفر يقول له أين نفر هذه أبواب مفتحة خذ أيها شئت ( قال الجامع ) ذكر ابن خلكان فى
وفيات الأعيان فى نسبه زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن
جذيمة بن عمرو بن حنجور بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مرة بن أدّ بن طابخة بن الياس بن
مضربن نزار بن معد بن عدنان العنبري الفقيه الحنفى وقال قد جمع بين العلم والعبادة وكان من أصحاب
الحديث ثم غلب عليه الرأي وهو قياس أصحاب أبى حنيفة وكان أبوه الهذيل على أصبهان ومولد زفر
سنة عشرة بعد المائة ووفاته فى شعبان سنة ثمانية وخمسين ومائة وزفر بضم الزاى المعجمة وفتح الفاء
بعدها راء مهملة انتهى . وفي ميزان الاعتدال زفر بن الهذيل العنبرى أحد الفقهاء العباد صدوق وثقه
غير واحد وابن معين وقال ابن سعد لم يكن في الحديث بشئء انتهى . وفي طبقات القارى كان أصل
زفر من أصبهان وقال شداد سألت أسد بن عمرو أبو يوسف أفقه أم زفر فقال زفر أورع قلت عن الفقه
سألتك فقال يا شداد بالورع يرتفع الرجل وعن ابن المبارك قال سمعت زفر يقول نحن لا نأخذ بالرأى
ما دام أثر واذا جاء الأثر تركنا الرأى وعن محمد بن عبد الله الانصارى قال أكره زفر على أن لى
القضاء فأبى واختفى مدة فهدم منزله ثم خرج وأصلح منزله ثم أكره وهدم منزله ولم يقبله وعن أبي
مطيع زفر حجة على الناس وأما أبو يوسف فقد غرته الدنيا بعض الغرور وعن يحي بن أكثم قال
رأيت وكيعاً فى آخر عمره يختلف اليه بالغدوات والى أبي يوسف بالعشيات ثم ترك أبا يوسف وجعل كل
بلاد الروم سنة ٨٠٤ ووقع بينهما بقرب مدينة انقره حرب عظيم الى ان غلب تيمور وحبه وذهب به
معه الى العجم فتوفى فى أثناء الطريق بمدينة آق شهر سنة ٨٠٥ ونقل جسده الى بروسا ثم جلس بعده
ابنه محمد خان سنة ٨١٢ ومولده سنة ٧٧٧ وفتح بعض البلاد وتوفى سنة ٨٢٤ وجلس بعده ابنه مراد
خان وتوفى سنة ٨٥٥ وجلس بعده ابنه محمد خان ولم يزل بهئء أسباب القتال لفتح قسطنطينية الى ان
فتحها فى جمادى الآخرة سنة ٨٥٧ بعد المحاصرة احدى وخمسين يوماً وظهر كنيسة فيها مسماة باياصوفية
وبى هناك جامعاً وبي فيها المدارس الثمان وفتح غيرها من القلاع الواسعة والبلاد الشامخة منها بلاد حسن
الطويل سلطان العجم وبلاد كفه وتوفى سنة ٨٨٦ واستقر بعده ابنه بايزيدخان ومولده سنة ٨٥٢ وفتح
عدة من البلاد وبنى الجوامع والمدارس وفوِّض السلطنة فى حياته الى ابنه سليم خان وانتقل بالملك بعد
وفاة أبيه سنة ٩١٨ وفتح بلاد ماردين والموصل وحصن كيفا وجزيرة ابن عمر وغيره وقصد سنة ٩٢٢
قتال الغورى ملك مصر والشام وحلب وغيرها والنقى العسكران بقرب حلب الى ان قتل الغورى ودخل
هو مدينة حلب وخطب له فيها ثم فتح بيت المقدس وغزة وطبرية ورقة وانطاكية وعينتاب وغيرها
وملك مصر سنة ٩٢٣ وتوفى سنة ٩٢٦ وتولى بعده ابنه سليمان خان ومولده سنة ٩٠٠ وفتح عدة من
البلاد وسار الي بلاد تبريز ونخجوان ومراغة وغيرها من بلاد الشرق وسافر لفتح قلعة أسكدار سنة ٩٧٤

(٧٧)
اختلافه اليه وعن الحسن بن زياد كان زفر وداود الطائى متواخيين فترك داود الفقه وأقبل على العبادة
وزفر جمع بينهما
(زیاد بن عبد الرحمن) کان یروی کتب محمد عن أبي سليمان الجوز جاني وكان شيخ الحنفية فى زمانه
(زيرك محمد) ركن الدين قرأ على سنان باشا يوسف بن خضر بيك الرومي على خواجه زادهوصار
مدرساً بمدرسة بروسا ثم صار مدرساً بازنيق ثم بأماسية ثم صار قاضياً بادرنة ثم بقسطنطينية ومات سنة
تسع وثلاثين وتسعمائة
(زين الدين) القاضى العجمي كان متبحراً له اليد الطولى في الأصول والفروع تولى القضاء من أبى
فرض هناك ومات وفتحت بعد موته وجلس بعده ابنه سليم خان ومات سنة ٩٨٢ وجلس بعده ابنه
مراد خان ومولده سنة ٩٥٣ وفتح كثيراً من بلاد العجم وغيرها وتوفي سنة ١٠٠٣ وجلس بعده ابنه
محمد خان وتوفى سنة ١٠١٢ وجلس بعده ابنه أحمدخان هذا ماذكره أحمد بن يوسف الدمشقى فى كتابه
أخبار الدول وآثار الاول وقد أطنب الكلام فى ذكر وقائعهم وحوادثهم ومحاربتهم ومحاسنهم فان شئت
الاطلاع على ذلك فارجع اليه وذكر أبو الفوز محمد أمين البغدادي فى كتابه سبائك الذهب فى أنساب
العرب ان وفاة أحمد خان كانت سنة ١٠٢٦ وجلس بعده أخوه مصطفى خان ثم خلع نفسه عن السلطنة
واختار جلوس ابن أخيه عثمان خان بن أحمد خان فجلس هو سنة ١٠٢٧ ومولده سنة ١٠١٣ ثم ان
العسكر قاموا عليه وقتلوه فى سنة ١٠٣٢ وأعادوا عمه مصطفى ثم خلع هو نفسه وجلس مراد خان بن
أحمد خان سنة ١٠٣٢ ومولده سنة ١٠٢١ وتوفي سنة ١٠٨٩ وجلس بعده أخوه ابراهيم خان بن أحمد
خان ومولده سنة ١٠٢٤ ولم يزل على السرير الى ان توفى سنة ١٠٥٨ وتولی بعده ابنه محمد خان وُلد
سنة ١٠٤٩ واستمر على ذلك الى ان خلعوه وذلك فى سنة ١٠٩٩ وأجلسوا مكانه أخاه سلمان خان ابن
إبراهيم خان وتوفى سنة ١١٠٢ وجلس بعده أخوه أحمد خان بن ابراهيم خان وتوفي سنة ١١٠٧ ثم
جلس بعده مصطفی خان بن محمد خان وفى سنة ١١١٥ جلس أحمد خان بن محمد خان وفى سنة ١١٤٣
جلس محمود خان بن مصطفى خان بن محمد خان وفى سنة ١١٦٧ جلس عثمان خان بن مصطفى خان بن
محمد خان وفى سنة ١١٧١ جلس مصطفى خان بن أحمد خان بن محمد خان وفي سنة ١١٧٨ جلس عبد
الحمید خان بن أحمد خان بن محمد خان وفى سنة ١٢٠٣ جلس سايم خان بن مصعافى خان بن أحمد خان
وفى سنة ١٢٢٢ جلس مصطفى خان بن عبد الحميد خان وفى سنة ١٢٢٣ جلس محمود خان بن عبدالحميد
خان وفى سنة ١٢٥٥ جلس ابنه عبد المجيد خان وفى سنة ١٢٧٧ جلس سلطان زماننا عبد العزيز خان
ابن محمود خان وولادته سنة ١٢٤٥ أدام الله دولته وأحي به سنته انتهى ماتقطاً ( قلت) ووصل الخبر
في جمادى الأولى من هذه السنة ان اراكين الدولة أجمعوا على عزله فعزلوه وأجلسوا ، كانه ابن أخيه
مراد خان فأحاطت بعبد العزيز خان الندامة والحسرة فأهلك نفسه رحمه الله تعالى ونهم الرجل كان

(٧٨)
سعيد ملك التنار وله شرح مختصر ابن الحاجب وغيره ومات سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة
*******
*-*
﴿ حرف السين المهمدهـ
( سديد بن محمد) شيخ الاسلام علاء الدين الخاطي أخذ عن نجم المشايخ على بن محمد العمرانى
تلميذ الزمخشرى وكان كبيراً رأساً في الفقه والكلام وتفقه عليه أبو يعقوب يوسف السكاكي والحسين بن محمد البارعي
(سعدبن عبد الله) بن أبي القاسم أبو نصر الغزنوى له كتاب الغرائب والغوامض كذا في تراجم ابن قطلوبغا
(سعد الله بن عيسى) بن أميرخان الرومي كان أصله من ولاية قسطمونى وولد فيها ثم أتى قسطنطينية
وأخذ العلم عن محمد بن حسن بن عبد الصمد السامسونى عن أبيه عن المولى خسرو محمد بن فراموزعن
حيدر الهروى عن على العربى عن خضر بيك بن جلال الدين الرومي عن محمد بن أدمغان عن محمد
ابن حمزة الفنارى عن صاحب العناية أكمل الدين محمد البابرتى عن صاحب معراج الدراية قوام الدين
الكاكى عن صاحب النهاية حسام الدين حسن المغناقي عن حافظ الدين محمد البخاري عن شمس الأئمة
محمد الكردرى عن صاحب الهداية على بن أبي بكر المرغينانى عن الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن
عمر بن مازه عن أبيه عن شمس الأئمة محمد السرخى عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلواني عن أبي
على الحسين النسفى عن أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السیذموني عن أبى عبد الله محمد بن أبى حفص
الكبير عن أبيه عن محمد وصار فارس ميدانه فائقاً على أقرانه وصار مدرساً بمدارس قسطنطينية وأدرنه
وبروسا ومات سنة خمس وأربعين وتسعمائة وعلق على أكثر أوراق الهداية وتفسير البيضاوى قد اهتم
بجمعها أعز تلامذته صدر الافاضل عبد الرحمن بن علي ( قال الجامع) هو صاحب التعليقات على العناية
قال صاحب الكشف بعدذكر العناية وعليه تعليقة للمولى المحقق سعد الله بن عيسى المفتى المتوفي سنة خمس
وأربعين وتسعمائة جمعها تلميذه المولى عبد الرحمن من هوامش الاصل والشرح وميز الكلام عليه بقوله
وقال قد سلك فى تحرير أكثر المباحث مسالك الايجاز فأعجز الناظرين ولم يساعده عمره على جمعه ثم وجد
تلميذه المذكور حين صارقاضياً بقسطنطينية كتاب العناية والهداية الذين صرف أكثر عمره الى تحديتهما
بحيث صارا نتيجة عمره لجمع ما نثره اداء لحقه من هوامش الهداية والعناية انتهى. وفى رد المحتار على
الدر المختار سعد الله بن عيسى بن أمير خان الشهير بسعدى جلي مفتى الديار الرومية له حاشية على تفسير
البيضاوي وحاشية على العناية شرح الهداية ورسائل وتحريرات معتبرة ذكره حافظ الشام البدر الغزي فى
رحلته والغ فى الثناء عليه والتميمي فى الطبقات انتهى
((١) سعد) قاضى القضاة سعد الدين بن شمس الدين الديري ولد فى رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة
(١) سيأتي ذكر والده فى حرف الميم وقد ترجمه مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي فى الأنس الجليل

( ٧٩ )
وأخذ عن والده وغيره وانتهت اليه رياسة الحنفية فى زمانه وولي مشيخة الشيخونية بمصر وقضاء الحنفية
وله تكملة شرح الهداية للسروجي والكواكب النيرات فى وصول أعمال الأحياء الى الاموات وغير ذلك
مات سنة ثمان وستين وثمانمائة وأخذ عنه قاضي القضاة محمد بن محمد بن الشحنة ( قال الجامع) قد ترجمه
شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي فى الضوء اللامع فقال سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد
ابن أبي بكر القاضي سعد الدين أبو السعادات النابلسي الأصل الدمشقى الحنفى نزيل القاهرة يغرف
بابن الديري نسبته لمكان بجيل نابلس يسمى الدير ولد يوم الثلاثاءسابع عشر رجب سنة ثمانوستين وسبعمائة
وحفظ القرآن وحفظ كثيراً من الكتب فى اثنى عشر يوما وكان سريع الحفظ مفرط الذكاء انتفع بأبيه
وبالكمال الريجي ويحميد الدين والعلاء بن النقيب والشمس بن الخطيب الشافعى وغيرهم واجتمع
بالشمس القونوى صاحب درر البحار وبحافظ الدين البزازى صاحب الفتاوى وأكثر من الرواية بالاجازة
عن البرهان ابراهيم بن الزين عبد الرحيم بن جماعة واشتهر بمعرفة الفقه حفظاً وتنزيلالوقائع واستحضاراً
للخلاف حتى كان والده يقدمه على نفسه فى الفقه وغيره وانتفع الناس بدرسه وفتاواه وحج مراراً أولها
سنة احدى وثمانمائة وباشر قضاء الحنفية سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضاً عن العين بمهابة وعفة وكان
اماما علامة جبلا فى استحضار مذهبه قوي الحفظ سريع الادراك شديد الرغبة فى المباحثة في العلم والمذاكرة
به ذا عناية تامة بالتفسير لاسيما معانى التنزيل ويحفظ من متون الاحاديث ما يفوق الوصف غير ملتزم الصحيح
في تاريخ القدس والخليل بقوله شيخ الاسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن
سعد بن عبد الله بن مصلح الديرى الخالدي العبي الحنفى نسبته الى قرية يقال لها الدير بالقرب من
مردى من بلاد نابلس والعبسي نسبة الى طائفة بني عبس من عرب الحجاز مولده فى حدود سنة ٧٥٠
واستوطن بيت المقدس وصار من أعيان العلماء ولما مات ناصر الدين بن العديم جيء به على البريد من
القدس وولى قضاء الديار المصرية سنة ٨١٩ فعظم أمره ونفذت كلمنه ثم صرف عن القضاء باختياره واعتذر
بكبر سنه وقدر الله عوده الى بيت المقدس سنة ٨٢٧ وهو فى همة الرجوع الى مصر فأدركه أجله فتوفي
بالفدس في ذى الحجة وكان له أخ يسمى عبد الله كان فاضلا عالماً توفى سنة ٨١٠ انتهى ملخصاً .. وذكر
أيضاً شيخ الاسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن قاضي القضاة شمس الدين أبى عبد الله محمد بن عبد
اللّه الديرى الحنفيمولده بالقدس فى الحرم سنة ٧٧٠ وبرع ودرس وأفتى وتوفى ثالث عشر جمادى الآخرة
سنة ٨٤٩ انتهي٠٠ وذكر أيضاً القاضي أمين الدين عبد الرحمن بن قاضي القضاة شمس الدين أبى عبد الله
محمد الديرى الحنفى مولده قبل سنة ٨٢٠ وحصل العلوم وفاق وباشر القضاء عن أخيه قاضي القضاة سعد
الدين الديري بالديار المصرية وتوفى رابع ذي الحجة سنة ٨٥٦ انتهى .. وذكر فى ترجمة سعد الدين سعد
الديري أنه تفرد بعلم التفسير ودرس وأفقي وولى تدريس المعظمية بالقدس ثم ولى القضاء بالديار المصرية
فى المحرم سنة ٨٤٢ ولما كبر سنه صرف باختياره عن القضاء سنة ٨٦٦ وتوفى عاشر ربيع الآخرسنة ٨٦٧

(٨٠ )
من ذلك وقد اشتهر ذ کره وبعد صيته حتى ان شاه رخ بن تيمور ملك الشرق سأل رسول الظاهر
جقمق عنه فى جماعة وقرأت عليه أشياء وكتبت من فوائده ونظمه ولم يشتغل بالتصنيف مع كثرة اطلاعه
ولذلك كانت مؤلفاته قليلة فمماعرفته منها شرح العقائد النسفية قد قرأه عليه الزين قاسم الحنفى والكواكب
النيرات في وصول ثواب الطاعات الى الأموات اقتفى فيه أثر السروجي مع زيادات والسهام المارقة فى كبد
الزنادقة وفتوى فى الحبس بالتهمة وجزء آخر فى انه هل تنام الملائكة أم لا وهل منع الشِّعْر مخصوص
بالنبي صلى الله عليه وسلم أم عام لجميع الانبياء وشرع فى تكملة شرح الهداية للسروجى من أول الأ يمان
فبلغ الى اثناء باب المرتد من كتاب السير فى ست مجلدات وله منظومة طويلة سماها بالنعمانية فيها فوائد
كثيرة بديعة ومات تاسع ربيع الآخرسنة سبع وستين وثمانمائة بمصر ولم يخلف بعده مثله انتهى
(سعيد بن محمد ) أبو طالب البردعى كان من أصحاب الطحاوي وحدث عنه ببغداد ودرس
( سليمان بن وهب ) قاضى القضاة صدر الذين أبو الربيع تفقه على محمود بن عبد السيد الحصيرى
تلميذ قاضيخان وصنف منتخب شرح الزيادات الذى ألفه قاضيخان وتفقه عليه ابنه محمد بن سليمان وأحمد
ابن إبراهيم السروجى وتولى القضاء بمصر والشام وعاش ثلاثا وثمانين سنة ومات سنة سبع وسبعين وستمائة
( قال الجامع) هو سليمان الصدر بن أبى العز وهب بن عطاء الأذرعى كذا ذكره السيوطي فى حسن
وأخوه قاضي القضاة برهان الدين أبو اسحق ابراهيم باشر الوظائف السنية بالقاهرة وولي قضاء القضاة
بالديار المصرية سنة ٨٧٠ ثم صرف واستقر في مشيخة المؤيدية الي ان توفى في المحرم سنة ٨٧٦ انتهي
.. وذكر أيضاً زين الدين عبد اللطيف بن شمس الدين أبى عبد الله محمد بن قاضي القضاة شيخ الاسلام
الديري كان من أعيان العدول وباشر نيابة الحكم عن ابن عمه تاج الدين الديري وتوفي سنة ٨٧٠ انتهى
.. وذكر أيضاً ولد الشيخ شرف الدين يونس كان من الفضلاء وكان موجوداً فى حدود سنة ٨٦٠ وتوفي
قبل والده وولده الثاني زين الدين عبد القادر كان خيراً متواضعاً توفى خامس رمضان سنة ٨٨٥ انتهي
.. وذكر أيضاً جمال الدين أبو العزم عبد الله بن شيخ الاسلام شمس الدين أبى عبد الله محمد بن قاضي
القضاة كمال الدين أبى عبد الله محمد الديرى الخنفى مولده سنة ٨٠٥ ولي قضاء القدس والرماة سنة ٨٦٧
ثم أضيف اليه قضاء بلد الخليل وتوفى بالقدس سنة ٨٧٨ فى ربيع الأول انتهى .. وذكر أيضاً قاضي القضاة
تاج الدين بن سعد بن محمد الديري وُلد في ربيع الأول سنة ٧٩٦ وانتفع بأبيه وجده وانتهت اليه رياسة
المذهب وولي قضاء القدس سنة ٨٥١ ودرس بالمدرسة المعظمية ونفذت كلمته ثم تنزه عن القضاء وتوجه
الي القاهرة ففوَّضه والده مشيخة المؤيدية فلما توفى والده قاضى القضاة سعد سنة ٨٦٧ نزل عن المؤيدية
لعمه برهان الدين واستوطن القدس ومات بغزة سنة ٨٩١ فى شعبان انتهى هذا ما ذكره أوردته ليعلم
فضل بي الديري وعزته وان بيته لم يزل بيت علم وقضاء في أولاده وأحفاده وان شئت التفصيل في
أحوالهم والاطلاع على وقائعهم فارجع الى التاريخ المذكور فانه فيه مسطور