Indexed OCR Text

Pages 41-60

(٤١ )
محمد بن مكحول بن الفضل النسفى المكحولي يروى عن جده أبى المعين وسمع أبا سهل هارون بن أحمد
الاسترابادى وروي عنه كتاب أخبار مكة وغيره وكانت ولادته فى ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلاثمائة
ووفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة انتهى
(أحمد بن محمد ) بن منصور القاضى أبو بكر الدأمغانى الأنصاري كان من مشائخ الفقهاء الكبار أخذ
العلم عن الطحاوى وعن الكرخى وعن أبى سعيد البردعى ودرس على الطحاوى بمصر وقدم بغداد
فدرس بها على الكرخي وجعل الكرخي الفتوى له (قار الجامع) هكذا ذكره على القارى وغيره وذكر
المعانى في الانساب فى نسبه أحمد بن على بن محمد بن على أبو الحسين الدامغانى . وقال فى وصفه أحد
الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي درس على أبى جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى بمصر ثم قدم
بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي ولما فلج الكرخي جعل الفتوى اليه دون أصحابه فاقام ببغداد
دهراً طويلا يحدث عن الطحاوى وبفتى انتهى
(أحمد بن مجمد) موفق الدين خطيب خوارزم مولده في حدود سنة أربع وثمانين وأربعمائة
وكان أديباً فاضلا له معرفة تامة بالفقه أخذ عن نجم الدين عمر النفى وأخذ على العربية عن جار الله
محمود الزمخشرى وأخذ عنه ناصر الدين صاحب المغرب مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة (قال الجامع)
ذكره (١) السيوطي فى بغية الوعاة فى طبقات النحاة فيمن اسمه الموفق وقال الموفق بن أحمد بن أبي
سعيد اسحاق بن المؤيد المعروف بخطيب خوارزم قال الصفدي كان متمكنا فى العربية غزير العلم فقيها
فاضلا أديباً شاعراً قرأ على الزمخشرى وله خطب وشعر وقرأ عليه ناصر المطرزى ولد فى حدود سنة
٤٨٤ ومات سنة ٥٦٨
(أحمد بن محمود) بن أحمد بن عبد السيد همام الدين الحصيري كان اماما فاضلا تفقه على أبيه جمال
الدين محمود الحصيري ومات سنة ثمان وتسعين وستمائة (قال الجامع) قد أرخ وفائه ابن خلكان سنة
ست عشر فانه قال في ترجمة ركن الدين محمد بن محمد العميدى صاحب الارشاد والطريقة في الخلاف
اشتغل عليه خاق كثير وانتفعوا به من جملتهم نظام الدين أحمد بن جمال الدين أبى المحامد محمود بن
(١) وكذا ذكره التقي الفاسي فى العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين حيث قال الموفق بن أحمد بن
محمد المكى أبو المؤيد العلامة خطيب خوارزم كان أديباً فصيحاً خطب بخوارزم دهراً وأنشأ الخطب
وتوفى بخوارزم فى صفر سنة ٥٦٨ ذكره هكذا الذهبي في تاريخ الاسلام وذكره محي الدين عبد القادر
الحنفى في طبقات الحنفية وقال ذكره القفطى في أخبار النحاة أديب فاضل له معرفة بالفقه والأدب
وروى مصنفات محمد بن الحسن عن عمر بن محمد بن أحمد النسفى وذكر أنه أستاذ ناصر بن عبد السيد
صاحب المغرب وان مولده في حدود سنة ٤٨٤ ومات سنة ٥٦٩ وأخذ على العربية عن الزمخشري كذا
في النسخة التى نقلت منها من الطبقات انتهى كلام الفاسي
(٦ - طبقات)

(٤٢ )
أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخاري الحنفى المعروف بالحصيري صاحب الطريقة
المشهورة انتهي : ثم قال بعد ذكر وفاة العميدى ونظام الدين الحصيرى قتله التنار في أول خروجهم
بمدينة نيسابور وذلك سنة ست عشرة وستمائة (١) وكان أبوه يدرس بالمدرسة النورية ولم يكن فى عصره من
يقاربه في مذهب أبي حنيفة ومولده ببخاري سنة ست وأربعين وخمسمائة فى رجب وتوفى ليلة الأحد
الثامن من صفر سنة ست وثلاثين وستمائة بدمشق وكان يقول كان ببخارى محلة يعمل فيها الحصير وكنا
نحن بها انتهى وسيأتى ذكر والده
(أحمد بن محمود) نور الدين الصابوني صاحب البداية فى أصول الدين نفقه عليه شمس الأئمة محمد
الكردرى وتوفى سادس صفر سنة ثمانين وخمسمائة ( قال الجامع ) قال على القارى أحمد بن محمود بن أبى
بكر الصابونى نور الدين صاحب البداية فى أصول الدين والكفاية وبينه وبين الشيخ رشيد الدين مناظرة
في مسئلة المعدوم ليس بمرئى وهي مناظرة طويلة مفيدة ذكرها حافظ الدين النسفى فى الاعتماد مات سنة
٥٨٠ ودفن بمقبرة القضاة السبعة ببخارى انتهى . وذكر صاحب كشف الظنون ان له كتابا في الكلام
ساه الهداية ثم اختصره وسماء البداية أوله تحمده على آلائه ونشكره الخ. وفي الانساب ان الصابونى
نسبة الى عمل الصابون أوبيعه
(أحمد بن مسعود) بن عبد الرحمن أبو العباس القونوى كان من كبار الأئمة وأعيان فقهاء الامة
نحويا لغويا أصولها أخذ عن جلال الدين عمر الخَّارى عن عبد العزيز البخاري عن فخر الدين محمد
المايمر في عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن صاحب الهداية علىّ المرغيناني وله تصانيف منها شرح عقيدة
الطحاوى وشرح الجامع الكبير في أربع مجلدات سماء التقرير ولم يكمله وكمله ابنه جمال الدين محمود
(قال الجامع ) بأتي ذكر ابنه فى حرف الميم ان شاء الله تعالى
(أحمد بن منصور) القاضى أبو نصر الاسبيجابى أحد شراح مختصر الطحاوى كان اماما تحر فى
الفقه في بلاده على العلماء ثم رحل الى سمر قند وناظر الأئمة ودرس للطالبين والفقهاء وصار الرجوع
اليه بعد السيد أبى شجاع فانتظمت له الأمور الدينية وظهرت له الآثار الجميلة ( قال الجامع) وكانت
وفاته على مافى كشف الظنون سنة ثمانين وأربعمائة. ونسبته إلى اسبيجاب بكسر الالف وسكون السين
المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها مثناة تحتية ثم جيم ثم ألف ثم باء موحدة كذا ذكره القارى نقلا عن
المجد وضبطه السمعاني بالفاء موضع الباء الاولى وقال انه بلدة كبيرة من ثغور الترك
(أحمد بن موسى) الكتف صاحب مجموع النوازل كان فقيهاً مناظراً كاملا لزم تجم الدين عمر النسفى
وأخذ عنه وارتفع شأنه ( قال الجامع ) قال في الكشف مجموع النوازل كتاب لطيف فى فروع الحنفية
(١) قلت الصحيح ماذكره ابن خلكان فان خروج التشار كان فى هذا العصر

(٤٣)
لشيخ الامام أحمد بن موسى بن عيسى بن مأمون الكثنى(١) ظن ابن نجيم انه لعلى الكتنى وليس كذلككما
نبه عليه تقى الدين أوله الحمد لله الذى شرفنا بسيد الأصفياء الخ ذكر انه جمعه من فتاوى منها فتاوى أبى
الليث السمر قندي وفتاوي أبى بكر بن الفضل وفتاوى أبي حفص الكبير وغير ذلك انتهى وسيأتى ضبط
لفظ الكثنى فى ترجمة الحسن بن نصر بن إبراهيم الكشنى
[ أحمد بن موسى] شمس الدين الشهير بالخيالي قرأ على أبيه مبانى العلوم ثم وصل الى خدمة المولى
خضر بيك وكان مدرسا بسلطانية بروسا ثم صار مدرسا ببعض المدارس الثمان ولما مات تاج الدين ابراهيم
الشهير بابن الخطيب والد خطيب زاده بمدرسة ازنيق عرض محمود باشا الوزير الى السلطان محمد خان الخيالي
فقال السلطان أليس هو الذى كتب الحواشى على شرح العقائد وذكر فيها اسمك قال نهم فقال انهم. تحق
وكان الخيالى تهيأ في تلك الايام للحج فجاء قسطنطينية فاعلمه الوزير فقال ان أعطيتنى وزارتك وأعطاني
السلطان سلطنته لاأترك هذا السفر فلما رجع صار مدرسا بها ولم يثبت الا قليلا حتى مات فى أوائل
عشر ستين وثمانمائة وكان سنه ثلاثا وثلاثين سنة وكان مشتغلا بالعلم والعبادة وكان يأكل فى كل يوم وليلة
مرة واحدة وكان نحيفاً فى الغابة حتي رمي انه كان يجمع سبابته وابهامه ويدخل بينهما يده الى عضده ومن
تلامذته المولى غياث الدين (٣) الشهير بباشا جابي وكمال الدين قره كمال ومن تصانيفه حوائى شرح العقائد
سلك فيها مسلك الايجاز والالغاز وحواش على أوائل شرح التجريد وشرح نظم العقائد لاستاذه خضر
( قال الجامع ) قد انتفعت بحواشيه على شرح عقائد النسفى وهي حواش نفيسة مشتملة على فوائد
غريبة بعبارات موجزة تشتمل على معان لطيفة وقد تداولها علماء زماننا بالدرس والتدريس . وذكر
صاحب الكشف عند ذكر حواشي شرح التجريد ان وفاة الخيالي سنة سبعين وثمانمائة وعند ذكر
حواشى شرح عقائد النسفى أنه مات بعد سنة ستين وثمانمائة وان تاريخ تأليفها آخر رمضان سنة اثنتين
وستين وثمانمائة أولها أما بعد الحمد لمستأهله الخ
[ أحمد بن يوسف] أبو العباس عماد الدين كان شيخ الحنفية فى عصره وتفقه على أحمد بن محمود
الغزنوى وخرج من حلب الى مصر سنة أربعين وستمائة حين وصل التثار الى حلب ومات فى هذه السنة
وكان مولده سنة نيف وستين وخمسمائة
[ اسحاق بن إبراهيم] أبو إبراهيم الشاشى السمر قندى الخطبي شيخ أصحاب أبي حنيفة وعالمهم فى
(١) قلت ذكره فى كشف الظنون فى موضعين بلفظ الكشى باسقاط النون على النسبة الى كش وهى
قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل
(٢) ذكر صاحب الشقائق أنه قرأ على أحمد بن موسى الحيالي وخواجه زاده وصار مدرساً بمدرسة
أحمد بن اسمعيل الكوراني بقسطنطينية ثم بالمدرسة الحلبية بأدرنة ثم بسلطانية بروسا ومات سنة ٩٢٧
أو سنة ٩٢٨ وكتب من كل فن رسائل لا تعد ولا تحصى

( ٤٤ )
زمانه وكان يروى الجامع الكبير عن زيد بن أسامة عن أبي سليمان الجوزجاني وكان ثقة مات بمصر سنة
خمس وعشرين وثلثمائة (قال الجامع) نسبة الشاشى الي شاش بشينين معجمتين بينهما ألف مدينة وراء
نهر سيحون من ثغور الترك ذكره السمعاني
[اسحاق بن شيئ] المعروف بالصفّار قدم بغداد حاجا سنة خمس وأربعمائة وحدث بها عن نصر
ابن أحمد بن اسماعيل الكيسانى وكان ثقة فاضلا أخذ عنه ابنه أبو نصر العقيه الصفار أحمد بن اسحاق
[ اسحاق بن على ] بن يحي أبو طاهر نجم الدين له الباع الممتد فى العلوم الشرعية وله حواش على
الهداية مشحونة بالفوائد النفيسة مات بالقاهرة سنة احدى عشرة وسبعمائة
[ اسحاق بن محمد] بن اسماعيل أبو القاسم الحكيم السمر قندي أخذ الفقه والكلام عن أبى منصور
محمد الماتريدي ولقب بالحكيم لكثرة حكمته وموعظه وصحب أبا بكر الوراق ومشايخ بلح فى زمانه وأخذ
عنهم التصوف ( قال الجامع) ذكره السمعانى عند ذكر الحكيم. وقال أنه لقب لأبى القاسم اسحاق
ابن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن زيد الحكيم السمر قندي كان من عباد الله الصالحين ومن يضرب به
المثل في الحكمة وحسن العشرة تولي قضاء سمر قند أياما طويلة وكانت سيرته محمودة قد انتشر ذكره في
الشرق والغرب وعرف بأبى القاسم الحكيم لكثرة حكمته توفى فى المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين
وثلثمائة انهي . ونسبته الى سمر قند وهو بفتح السين المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ميم مفتوحة وفتح
القاف وسكون النون بعده دال مهملة قال صاحب المناهج معرب من شمركند ويزعم ان شمر أحد الملوك
خربها ثم بناها الاسكندر كذا فى حواشى شرح ملخص الجغمينى لأبي العصمة معصوم السمر قندي البلخي
[أحمد بن عمرو ] القاضى البجلى الكوفى صاحب الامام أبى حنيفة تفقه عليه ووثقه يحي بن معين
ولا يلتفت الي من ضعفه وروى عنه أحمد بن حنبل وهو كاف في كونه ثقة وعن الصيمري باسناده الي
أبى نعيم انه قال أول من كتب كتب أبى حنيفة أسد بن عمرو روى أنه تزوج بابنة هارون الرشيد
وحج معه سنة ثمان وثمانين ومائة وعن محمد بن سعد سنة تسعين كذا فى الجواهر المضية (قال الجامع)
قد اختلفت عبارات المحدثين فى توثيقه وتضعيفه فقاذیزید بن هارون لامحل الاخذ عنه وقال یحی کذوب
ليس بشيء وقال البخاري ضعيف وقال ابن حبان كان يسوي الحديث على مذهب أبى حنيفة وقال أحمد
ابن حنبل صدوق وقال مرة صالح الحديث كان من أصحاب لرأي وقال ابن عدي لم أر له منكراً
أرجو أن لا بأس به كذا فى ميزان الاعتدال في أسماء الرجال للذهبى . ولقد صدق الكفوي في ان رواية
أحمد عنه كاف في كونه ثقة فقد ذكر أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرَّانى الحنبلى في منهاج السنة وتقى(١)
(١) هو تقى الدين أبو الحسن عليّ بن عبد الكافي بن تمام بن حماد السبكى الشافعى وُلد بسبك في
صفر سنة ٦٨٣ وتفقه بابن الرفعة وأخذ الحديث عن الشرف الدمياطى والنحو عن ابى حيان وانتهت
اليه رياسة أهل العلم بمصر قال الصلاح الصفدي الناس يقولون ما جاء بعد الغزالي مثله وعندي انهم يظلمونه

( ٤٥)
الدين علي السبكي في شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام وشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ان الامام أحمد لايروي الا عن ثقة . وفي طبقات القاري أسد بن عمر.
ابن عامر أبو المنذر القشيري البجلى الكوفي صاحب الامام وأحد الاعلام سمع أبا حنيفة وتفقه عليه
وروى عنه الامام أحمد وناهيك به وأص الطحاء ي عن أسدبن الفرات قال كان أصحاب أبى حنيفة الذين
دونوا الكتب أربعين رجلا وكان فى العشرة المتقدمين أبو يوسف وزفر وداود الطائى وأسد بن عمرو
ويوسف بن خالد ويحمي بن زكريا وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة وولى القضاء بعد أبى يوسف
للرشيد وحج معه مات سنة تسعين ومائة انتهى ، وفيه أيضاً عند ذكر تلامذة الامام ومنهم أسد بن
عمروبن عامر بن أسلم بن مغيث أبو المنذر البجلى الكوفى صاحب الامام سمعه وغيره وروى عنه أحمد
ابن حنبل ومحمد بن بكار وأحمد بن منيع وولى القضاء ببغداد وواسط من الرشيد ولما أنكر من بصره
شيئاً اعتزل عن القضاء وكان الامام يختلف اليه في مرضه الذي توفى فيه غدوة وعشية توفي سنة ثمان أو
تسع وثمانين ومائة انتهي . قلت فيه مافيه أما أولا فلكون التاريخ الذى ذكره ههنا مخالفاً للتاريخ الذي
ذكره فى حرف الألف وأما ثانياً فلان وفاة الامام كانت سنة خمسين ومائة فكيف يتصور ان يختلف
اليه فى مرضه الذى توفى فيه ولعل فيه زلة من قلم الناسخ(١) والبجلى بفتح الباء وسكون الجيم نسبة الى
بمجلة رهط من سليم وأما البجلى بفتحتين فهو نسبة جرير بن عبد الله البجلى الصحابى كذا قال القاري
(أسعد بن محمد) بن الحسين أبو المظفر جمال الاسلام الكرابيسى النيسابوري كان فقيهاً فاضلا أديباً
عالماً حسن الطريقة له معرفة تامة بالفروع والاصول أخذ الفقه عن علاء الدين الاسمندى السمر قندى
عن السيد الاشرف عن أبيه أبى الوضاح عن أبيه البدأبى شجاع وقرأ الادب على أبي منصور موهوب
ابن أحمد الجواليقي وله الموجز فى الفقه والفروق ومات سنة سبعين وخمسمائة (قال الجامع ) نسبته إلى
الكرايس بفتح الكاف ثم الراء المهملة ثم الالف ثم الباء الموحدة ثم المثناة التحتية ثم السين المهملة جميع
کرباس ذكره السمعانى
(أسعد) بن الناجي بيك قرأ على قاسم الشهير بقاضي زاده وبلغ رتبة الفضل والكمال وصار مدرسا
بمدينة بروسائم باحدي المدارس الثمان بقسطنطينية وله حواش على شرح المفتاح للسيد وحاشية على باب
الشهيد من شرح الوقاية ونظم النسفية وقصائد عربية وغير ذلك مات سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وله
أخ اسمه جعفر جلى ذو اليد الطولي فى الانشاء جعله السلطان بايزيد خان موقعاً بالديوان العالي
وما هو عندي إلاّ مثل سفيان الثوري وله تصانيف جليلة تزيد على الستين ذكرها السيوطي في حسن
المحاضرة وعده من المجتهدين وأرخ وفاته سنة ٧٥٦
(١) قلت هذا الذى ذكره غير وارد أما الاختلاف فى التاريخ فالقارى أرّخ وفاته على التقريب وأما
اختلاف الامام اليه فراده بالامام أحمد بن حنبل تلميذه لا أبو حنيفة كما نوهم

(٤٦)
[ اسماعيل بن أحمد] بن اسحاق بن شيث أبو إبراهيم الصفار نفقه على أبيه وسمع مع أبيه كتاب
العالم والمتعلم على أبي يعقوب يوسف بن منصور السياري وكان قوالا بالحق قتله الخاقان سنة احدي
وستين وأربعمائة
[ اسماعيل بن الحسن] بن على أبو محمد الفقيه الزاهد كان أمام وقته في الفروع والاصول أخذ عن
أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذ مونى عن أبي حفص الصغير عن أبي حفص الكبير مات فى
شعبان سنة اثنتين وأربعمائة
[ اسماعيل بن حماد] ابن الامام أبى حنيفة تفقه على أبيه وعلى الحسن بن زياد ولم يدرك جده وولى
القضاء بالجانب الشرقى ببغداد وقضاء البصرة والرقة وكان بصيراً . لقضاء عارفا بالأحكام والوقائع والنوازل
صالحاً ديناً عابداً زاهداً صنف الجامع في الفقه والردعلى القدرية وكتاب الارجاء وعن الحلواني اسماعيل
نافلة أبى حنيفة كان يختلف الى أبى يوسف يتفقه عليه ثم صار بحال يعرض عليه ومات شابا( قال الجامع)
ذكر القارى أنه مات شابا سنة اثنتي عشرة ومائتين ولو عاش حتى صار شيخاً كان له منزلة بين الناس
• وفى ميزان الاعتدال للذهبى اسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت الكوفى عن أبيه عن جده قال ابن
عدي ثلاثتهم ضعفاء . وقال الخطيب حدث عن عمرو بن ذر ومالك بن مغول وابن أبى ذئب وطائفة
وعنه سهل بن عثمان العسكرى وعبد المؤمن بن علي الرازى وجماعة ولى قضاء الرقة وهو من كبار الفقهاء
قال محمد بن عبد الانصاري ماولى من لدن عمر الي اليوم اعلم من اسماعيل بن حماد قيل ولا الحسن
البصري قال ولا الحسن انتهي . قلت قول ابن عدي ان كان مقبولا في اسماعيل وحماد اذا بين سبب
الضعف لعدم اعتبار الجرح المبهم فهو غير مقبول قطعاً في أبى حنيفة وكذا كلام غيره ممن ضعفه
كالدار قطنى وابن القطان كما حققه العينى في مواضع من البناية شرح الهداية وابن الهمام فى فتح القدير
وغيرهما من المحققين
٢
( اسماعيل بن خليل) تاج الدين الفرضي النحوي كان فقيهاً فرضياً أصولياً صالحاً عفيفاً من محاسن
الزمان مكثراً من النوافل تفقه على فخر الدين عنان بن مصطفي المارديني ونجم الدين الملطى وشمس الدين
محمود بن أحمد ومات سنة سبع وثلاثين وسبعمائة (قال الجامع) ذكر القارى ان له مقدمة فى الفقه وفى
الفرائض وان وفاته سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة
( اسماعيل بن عبد الصادق) بن عبد الله الخطيب البناري من أعمال قومس ويقال بالفارسية كومس
من بسطام إلى سمغان كان فقيهاً ورعاً أخذ عن عبد الكريم بن موسى البزدوي جد خر الاسلام البزدوي
عن أبى منصور محمد الماتريدي عن أبى بكر الرازى وأخذ عنه صدر الاسلام أبو اليسر محمد بن محمد بن
عبد الكريم البزدوى ( قال الجامع ) يأتي ذكر ولده ميمون
( اسماعيل بن عثمان) بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القرشي رشيد الدين الدمشقى المعروف بابن

( ٤٧)
المعلم كان شيخ الحنفية آخر من تفقه على جمال الدين الحصيرى تفقه عليه أوان صباه فانه ولد سنة ثلاث
وعشرين وستمائة ووفاة الحصيري سنة ست وثلاثين وستمائة وكان اماما فاضلا أصولياً مفسراً محدثاً أديباً
حكما لغوياً نحوياً منطقياً متكلماً وذكره الذهبي فى طبقاته وقال كان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات
على السخاوى (١) ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه كان ضيق الخلق فلم يقدر أحد على الأخذ منه واعتل
بأنه تارك تحول الى القاهرة سنة سبعمائة ولم يزل بها إلى أن مات سنة أربع عشرة وسبعمائة (قال الجامع)
ذكره السيوطي فى كتابه حسن المحاضرة بأخبار مصر والقاهرة وقال فى حقه شيخ الحنفية سمع من ابن
الزبيدي وغيره وأفتى ودرس وسكن القاهرة إلى أن مات سنة أربع عشرة وسبعمائة في رجب انتهى .
وقال فى بغية الوعاة فى طبقات النحاة قال الذهبي واد سنة ثلاثة وعشرين وستمائة وتلا بالسبع على
السخاوى وهو آخر أصحابه وسمع من ابن الزبيدى وبرع في الفقه والعربية ودرس وأفتى وكان ذا زهد
واتقان عمر دهراً وتغير ذهنه قبل موته بسنتين وسمع منه ابن حبيب انتهى. وذكره اليافعى فى مرآة
الجنان والذهبى فى العبر في أخبار من غبر وذكرا مثل ما نقلته وسيأتي ذكر ابنه يوسف
(اسماعيل بن محمد) بن أحمد الطبيب بن جعفر الفقيه الحجاجي الكمارى بفتح الكاف والميم وبعد
الألف راء مهملة اسم لبعض الأجداد وعن أبى الفضل المقدسى قال لاأعلم حنفياً أحسن طريقة من اسماعيل
ابن محمد الكاري ثقة فقيه على مذهب أبى حنيفة ولد سنة سبع وتسعين وثلثمائة ومات سنة تسع وسبعين
وأربعمائة ( قال الجامع) ذكره السمعاني عند ذكر الحجاجي وقال أبو سعد اسماعيل بن محمد بن أحمد
الحجاجي الفقيه على مذهب أبى حنيفة كان حسن الطريقة ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى وقال
(١) هو امام القراء علىّ بن محمد بن عبد الصمد علم الدين الهمداني السخاوي الشافعى شيخ القراء
بدمشق وُلد سنة ٥١٨ أو سنة ٥١٩ قال ابن فضل الله كان اماماً علامة مقرئاً محققاً مجوّداً بصيراً بالقرآآت
وعلمها أماماً في النحو واللغة والتفسير عارفاً بالفقه وأصوله طويل الباع في الأدب مع التواضع والدين
والمروءة من أفراد العالم وأذكياء بني آدم مليح المحاورة حلو النادرة أخذ القراآت عن أبى القاسم الشاطبي
وبه انتفع وعن التاج الكندي ولم يسنده عنه وسمع من السلفي وابن طبرزد وجماعة وتصدر للاقراء
بجامع دمشق قال الذهبى كان اماماً علامة مقرئاً محققاً مجوّداً بصيراً بالقرآآت وعلمها اماماً فى النحو واللغة
والتفسير وله شعر رائق ومصنفات في القراءة والتفسير والتجويد وله معرفة تامة بالفقه والأصول ولا
أعلم أحداً من قراء الدنيا أكثر أمحاباً منه وله تصانيف منها التفسير وصل فيه الى الكهف في أربع
مجلدات وشرح الاحاجى في النحو وشرح الشاطبي وجمال القراء وشرح المفصل وغير ذلك مات بدمشق
ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ٦٤٣ كذا فى طبقات المفسرين لشمس الدين محمد بن علىّ
الداودي المالكى تلميذ السيوطي ومثله في بغية الوعاة للسيوطي

( ٤٨ )
لا أعلم حنفياً أحسن طريقة منه وسألته عن هذه النسبة فقال نحن من قرية من قرى بيهق يقال لها الحجاج(١)
( اسماعيل بن شمس الدين محمد) بن صدر الدين سليمان بن وهب بن العز كان علامة أخذ عن أبيه
عن جده عن جمال الدين الحصيرى عن قاضيخان
( اسماعيل] شمس الدين الكورانى حكى ان المولى محمد بن أدمغان الشهير بالمولى بكان لما دخل
القاهرة فى سفر الحجاز لقيه الكوراني فأخذه معه الى بلاد الروم فلما لقي السلطان مراد خان قال له هل
أتيت الينا بهدية قال نجم معى رجل فاضل عامل كامل فقيه مفسر محدث بارع فى العلوم قال أين هو قال
بالباب فأرسل اليه السلطان فدخل عليه وسلم وتحدث معه ساعة فرأى فضله فى النهاية وأعطاه مدرسة
جده مراد خان الغازى بمدينة بروسا ثم جعله معلماً لولده محمد خان ولما جلس السلطان محمد خان على
السرير أكرمه غاية الاكرام وقلده منصب النقوى وغير ذلك وصنف فى أيامه تفسير القرآن سماه غاية
الأمانى وشرح صحيح البخاري وحواشى على شرح الجمبرى للشاطبية وغير ذلك وكان يحي الليل كله
بقراءة القرآن ويختمه في كل ليلة قوَّالا بالحق ذا وجاهة وفضائل مات سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة بمدينة
قسطنطينية : قال الجامع ) يعلم من كلام صاحب كشف الظنون في مواضع ان اسمه أحمد بن اسماعيل
فانه قال عند ذكر شراح الشاطبية أحسن شروحها وأدقها شرح الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر
الجمبري المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة أوله الحمد لله مبدئ الأم الخ وعليه تعليقة لشمس الدين
أحمد بن اسماعيل الكوراني مات سنة ثلاث وتسعين وثمانمئة انتهى وقال عند ذكر شروح الجامع الصحيح
للبخاري وشرح المولي الفاضل أحمد بن اسماعيل بن محمد الكوراني الخنفى المتوفى سنة ثلاث وتسعين
وثمانمائة وهو شرح متوسط أوله الحمد لله الذي أوقد من مشكاة الشهادة الح وسماه الكوثر الجاري على
رياض البخاري رد فى كثير من المواضع على الكرماني وابن حجر وبين مشكل اللغات وضبط أسماء
الرواة فى موضع الالتباس وذكر قبل الشروع سيرة النبى صلى الله عليه وسلم إجمالا ومناقب المصنف وفرغ
منه في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وثمانمائة بأدرنة انتهى وقال في حرف الغين غاية الاماني فى
تفسير الكلام الربانى للمولى أحمد بن اسماعيل الكوراني المتوفي سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة أورد فيه
مؤاخذات كثيرة على الزمخشرى والبيضاوى أوله الحمد لله المتوحد بالاعجاز فى النظام فرغ من تأليفه
سنة سبع وستين وثمانمائة ثالث رجب انتهى . قلت ضبط السمعانى الكورانى بضم الكاف وفتح الراء
المهملة بينهما واو بعد الراء ألف في آخره نون هذه النسبة الى كوران وهي احدى قرى اسفراين انتهى
فلعل هذا الفاضل منها. وقد ذكره صاحب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية في الطبقة السادسة
الموضوعة لذكر علماء دولة مراد خان بن محمد خان قال ومنهم العالم الفاضل المولى شمس الدين أحمد بن
(١) قلت وذكره ياقوت في المعجم أيضاً فقال روى عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الخيري وأبي
سعد محمد بن موسى بن شاذان الصير في وأبي القاسم السراج وغيرهم

( ٤٩)
اسماعيل الكوراني كان عارفاً بعلم الاصول قرأ ببلاده ثم ارتحل الي القاهرة وقرأ هناك القرآآت والحديث
والتفسير وأجازله علماؤها منهم ابن حجر ثم ان المولى يكان محمد بن أدمغان لما دخل القاهرة فى سفره الى
الحجاز أخذه معه وأتى به الى السلطان انتهى ملخصاً
( اسماعيل) كمال الدين القراءاتى الشهير بقره كمار كان عالماً فاصلا اشتغل بالعلم على أحمد الخيالى والمولى
خسرو محمد بن فراموز وصار مدرساً بمدينة أدرنة وغيرها وصنف حواشي الكشاف وحواشى تفسير
البيضاوي وحواشى شرح الوقاية وحواشى شرح المواقف وحواشى حاشية شرح العقائد للخيالي وغير
ذلك ( قال الجامع ) ذكر صاحب الكشف عند ذكر محشي الكثاف انه من علماء الدوله الفاتحية وذكر
عند ذكر محشي حاشية شرح العقائد للخيالى ان أول حاشية قره كمال وهو اسماعيل بن بالي الحمد الذى المن
والاحسان الخ وذكر عند ذكر محشى شرح المواقف أول حاشية قره كمال تحمدك اللهم يا مفتح الابواب
الخ ذكر فيها انه علقها فى أيام السلطان بايزيد فى إحدى المدارس الثمان فجاء تاريخها تكملات الادب
(الأشرف بن أبي الوضاح محمد) بن الامام أبي شجاع السيد محمد أحد الأئمة المشهورين فى الفروع
والاصول تفقه على أبيه واجتهد حتى برع فى العلوم وصار أستاذاً لجماعة عالماً بالمذهب والخلاف حسن
الطريقة وممن تفقه عليه قاضى بلاد الروم عبد المجيد بن اسماعيل بن محمد وعلاء الدين محمد بن عبد
الحميد السمرقندى
(أشرف بن نجيب) أبو الفضل أشرف الدين أخذ عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى
وغيره ومات بكاشغر بلدة من بلاد الشرق
[ الياس بن ابراهيم ] كان فاضلا حديد الطبع شديد الذكاء سريع الكتابة كتب مختصر القدوري
فى يوم واحد وحواشي شرح الشمسية للسيد فى ليلة واحدة خفيف الروح كثير المزاح حصَّل أشتات
العلوم وبرز فى المعقول والمفهوم صار مدرساً ببروسا فى عهد السلطان مراد خان ومات بها ومن تصانيفه
شرح الفقه الأكبر في الكلام للامام الأعظم أبى حنيفة (قال الجامع ) ذكر صاحب الكشف عند ذكر
شراح الفقه الأكبر والياس بن ابراهيم السينوبي شرحه شرحاً مفيداً
[ الياس بن يحي] بن حمزة الرومى أخذ الفقه عن صاحب فصل الخطاب محمد بن محمد الحافظي
البخاري الشهير بخواجه بارسا عن خواجه أبى الطاهر محمد بن محمد بن الحسن الطاهري عن صدر
الشريعة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة عن جده تاج الشريعة محمود عن أبيه صدر الشريعة أحمد
عن أبيه عبد الله جمال الدين المحبوبى عن امام زاده محمد صاحب شرعة الاسلام عن عماد الدين الزرتجرى
عن أبيه شمس الأئمة بكر الزرتجرى عن شمس الأئمة السرخى عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلواني
عن القاضى أبى على الحسين بن خضر النسفى عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن
أبى عبد الله بن أبى حفص الكبير عن أبيه عن محمد عن أبى حنيفة ورحل الي بلاد الروم فأكرمه
السلطان مراد خان و جعله مدر ساً
(٧ - طبقات)

(٥٠)
( أمير كاتب العميد ) بن أمير غازى قوام الدين المكنى بأبي حنيفة الاتقانى الفارابى نسبته الى فاراب
ناحية وراء نهر سيحون وإنقان قصبته بكسر الالف وسكون التاء المثناة الفوقية وقاف مفتوحة بعدها
ألف بعدها نون ونقل بعد تلامذة جوى زاده عنه أنه قال وجدته بخط أمير كاتب مضبوطاً بفتح الالف
ولد سنة خمس وثمانين وستمائة وأخذ عن أحمد بن أسعد الخريفعنى عن حميد الدين على الضرير البخارى
عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن صاحب الهداية وكان رأساً فى الحنفية بارعاً فى الفقه واللغة والعربية
كثير الاعجاب بنفسه شديد التعصب على من خالفه بدل عليه كماته الواقعة فى تصانيفه كشرح المنتخب
الحساءي وسماه التبين وشرح الهداية وسماء غاية البيان ونادرة الأقران وكان قدولي تدريس مشهد الامام
بغداد وقدم دمشق مرتين اجتمع فى الأولى بالأمير نائب السلطنة وتكلم (١) عنده فى مسألة رفع اليدين
وأراد أبطاله فدفعه الشيخ تقي الدين على بن عبد الكافي الشافعي السبكى ثم أتى الى مصر ودرس هناك
( قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه التبيين وغاية البيان فوجدته كما قال الكفوي شديد التعصب فى
مذهبه بسيط اللسان على مخالفه قال في بحث حروف المعانى ثم الغزالى شنع فى المنخول على أبى حنيفة فى
أشياء من غير حجة على دعواه ولا دليل على ما خيل فلولا اطالة الكتاب أوردناه ورددناه برد لا يرد
على وجه تتوب روحه عما فعلت يده ولسانه والله ان كنا لنعقده غاية الاعتقاد لاجل ما جمع فى احيائه
(١) ذكر صاحب الكشف ان للانقانى رسالة فى رفع اليدين أولها الحمد لله على نعمائه قال فيها لما
قدمت بلاد الشام سنة ٧٤٧ ودخلت دمشق في الليلة السابعة والعشرين من رمضان والناس يجتمعون
لصلاة المغرب فصاينا ورفع الامام يديه في الركوع والرفع فأعدت صلاتى وقلت له أنت مالكي أم شافعى
فقال أنا شافعي فقلت له ما كان يضرك لو لم ترفع يديك في الصلاة ولا تفسد صلاة من هو على غير مذهبك
فلما رفعت فسدت صلاتنا أما كان الأولى أن لا ترفع حتى تكون صلاتك جائزة بالانفاق ولا نفسد صلاة
من هو على غير مذهبك ولامه بعض من كان على مذهبنا فما أجاب بطائل وخوفاً على سقوط خدمته قال
لا تفسد الصلاة ولم يردعن أبي حنيفة فيه شيء فقلنا روى ذلك عنه .كحول النسفي فطال الجدال الى ان
صنف رسالة انتهى (قات) ما أقبح كلامه وما أضعفه أنفسد الصلاة بما تواتر فعله عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأصحابه أما علم ان الصحابة منهم من كان يرفع ومنهم من كان لا يرفع وكان يقتدي أحدهما بالآخر
ولم يرو عن أحد ما تفوه به أما فهم أن امامنا وان لم يأخذ بأحاديث الرفع ورجح عليها أخبار ترك الرفع
لكن لم يشدد فى ذلك كما تشدد هو فيما هنالك أما تدبر فى أن مكحولا الراوي لرواية الفساد من هو
وكيف هو وهل تقبل روايته مرسلة أم تردعليه مننقضة أما تفكر فى أن مشايخنا انثقات وفقهاءنا الأثبات
قد صرحوا بعدم الفساد ولم يعتبر أحد منهم رواية الفساد أفلا يكون اعراضهم موجباً لهجران تلك الرواية
أفلا يكون ذلك دليلا على انها خلاف الدراية وبالجملة فمقاصد التعصب وعدم التدبر لا تعد والبشر له.
ذنوب وخطأً لا تعتد

( ٥١ )
من كلمات المشايخ بالنظر الي الظاهر ثم لما رأينا من طعنه على الكبار بلا اقامة برهان حصل بنا ما حصل
انتهى وقال فى آخر التبيين لو كان الاسلاف في حياتي لأَ نصفوني ولقال أبو حنيفة اجتهدت ولقال أبو
يوسف نار البيان أوقدت ولقال محمد أحسنت ولقال زفر أتقنت ولقال الحسن أمعنت ولقال أبو حفص
أنعمت فيما نظرت ولقال أبو منصور حققت ولقال الطحاوى صدقت ولقال الكرخي بورك فيما نطقت
ولقال الجصاص أحكمت ولقال أبو زيد أصبت ولفال شمس الأئمة وجدت ما طلبت ولقال فخر الاسلام
مهرت ولقال نجم الدين الففى بهرت ولقال صاحب الهداية ياغواص البحر عبرت ولقال صاحب المحيط
فقت فيما أعلنت وما أسررت الى غير ذلك من كبرائنا الذين لا يحصى عددهم ولقال المتنبي أنت من
من الفصحاء انتهى وقال بعده وقع الفراغ من تصنيفه وهو على جناح سفر الحجاز في ليلة البراءة سنة
ستة عشرة وسبعمائة وذكر في بحث حروف المعانى اه قرأ أصول نخير الإسلام على صاحب الكافى
بنيسابور وذكر في ديباجة غاية البيان انه لما فرغ من حجة الاسلام بقافلة العراق من مدينة السلام سنة
عشرين وسبعمائة ووصل الى ديار مصر فى المحرم من السنة الحادية والعشرين فسألوه أن يشرح كتاب
الهداية فشرع فيه حين جاوز الثلاثين بعقد البنصر مع رفع الوسطى والخنصر وذكر فيه انه يروى كتاب
الهداية من خمس طرق : أحدها ما أخبرني بهسيدي وملجئي فقيه الفقهاء سيد العلماء منسع الزهد والتقوى
معدن الفقه والفتوى صاحب الكرامات العلمية والمقامات السنية مفخر المسلمين برهان الملة والدين أحمد
إن أسعد بن محمد الخريفعنى البخاري عن شيخيه العلامتين الغايتين في التبيان الآيتين على مذهب
النعمان حميد الدين الضرير على بن محمد بن محمد الرامشى البخاري وحافظ الدين الكبير محمد بن محمد
ابن نصر البخارى عن شيخهما العلامة المتقن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي الكردرى
عن صاحب الهداية انتهى . وقال (١) أبو الوليد محمد بن الشحنة فى حوادث سنة ٧٥٣ من كتابه روضة
المناظر فى أخبار الاوائل والأواخر فيها توفي الشيخ قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازى
الفارابى الانقاني الحنفى مصنف غاية البيان شرح الهداية والتيين شرح الاخيكثى ولى تدريس مشهد
أبي حنيفة ببغداد وقدم مصر فأكرمه الامير صرغتمش وبي له المدرسة الصر غتمشية انتهى . وفى الدرر
(١) هو محب الدين أبو الوليد محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن الشحنة الحلي الحنفى وُلد سنة ٧٤٩
واشتغل بالفقه والأدب وولى قضاء حلب مراراً وقضاء الشام وكان محباً للسنة وأهلها مات سنة ٨١٧ وله
تصنيف فى السيرة النبوية وتاريخ لطيف ونظم متوسط كذا قال الحافظ ابن حجر فى معجمه وقد طالعت
تاريخه أوله الحمدلله الذى أحسن كل شئء خاقه الخ رتبه على مفتاح في ابتداء خلق السموات والأرض وما
بينهما ومصراعين الأول فى مابين هبوط آدم إلى الهجرة النبوية والثاني فى ما بين الهجرة وعصره وخاتمة
فى أمور الخاتمة وأورد فيه حوادث الى آخر سنة ٨٠٦ وذكر فى حوادث سنة ٨٠٣ ما وقع بينه وبين
الأمير يمور حين غلب على حلب من الأسئلة والأجوبة

(٥٢)
الكامنة فى أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني أمير كاتب بن عمر الانقائي الخنفى ولد بإتقان
فى شوال سنة خمس وثمانين وستمائة واشتغل فى بلاده ومهر الى أن شرح المنتخب الحسامي وقدم
دمشق سنة عشرين وسبعمائة ودرس وناظر وظهرت فضائله قاله ابن كثير ودخل مصر ثم رجع
فدخل بغدادوولى قضاءها ثم دخل دمشق وولى تدريس الظاهرية وكان لما قدم دمشق صلى مع النائب
فرأى أمامه يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه فأعلمه الانقانى ان صلاته باطلة على مذهب أبي حنيفة
فبلغ ذلك القاضى تقى الدين السبكى فصنف رسالة فى الرد عليه فوقف عليها الانقاني نجمع جزأ فى نقض
ما قال وأسند ذلك عن مكحول النسفى انه حكاه عن أبى حنيفة وبالغ فى ذلك الى أن أصغى اليه النائب
فبين بطلان كلامه ووها، تقى الدين السبكى فرجع الامير عنه ثم دخل الانقاني بمصر فاستمر فى معاداة
الشافعية وكان كثير التعاظم والتعصب لنفسه جداً وشرح الهداية شرحاً حافلا وحدث بالموطأ برواية
محمد بإسناد نازل جداً وكان يكثر أكل الثوم النيّ والزنجبيل الاخضر أخبر نى به الشيخ محب الدين وكان
قد لازمه وأخذ عنه انتهى. وفى حسن المحاضرة في ترجمته درس ببغداد ودمشق ثم قدم الى مصر فدرس
بالجامع الماردني وكان رأساً في مذهب الحنفية والفقه واللغة والعربية صنف شرح الهداية وشرح
الاخيكثى ورسالة في عدم صحة الجمعة في موضعين من المصر ولد في شوال سنة خمسة وثمانين وستمائة
ومات في شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، وفي بغية الوعاة أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازى أبو
حنيفة قوام الدين الانفاني الحنفي وقيل اسمه لطف الله قال ابن حبيب كان رأساً في مذهب الحنفية بارعاً
فى اللغة والعربية قال ابن حجر ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد وولي أفضاءها ثم قدم دمشق ثانياً
سنة سبع وأربعين و. لى بها تدريس دار الحديث بالظاهرية بعد وفاة الذهبى ثم دخل مصر سنة احدى
وخمسين فأقبل عليه صرغتمش وعظم عنده جداً فجعله شيخ مدرسته التى بناها وذلك فى جمادي الأولى
سنة سبع وخمسين واختار لحضور الدرس طالعاً حضروا والقمر في السنبلة والزهرة في الاوج وأقبل
عليه صرغتمش اقبالا عظيما وقدّر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة وكان شديد التعاظم متعصباً لنفسه جداً
معادياً للشافعية واجتهد في ذلك بالشام فما أفاده ومات في حادي عشر شوال سنة ثمانية وخمسين
وسبعمائة انهى ملخصاً
(أيوب بن أبى بكر) بن ابراهيم النحاس أبو صابر بهاء الدين الحلبي امام عالم مفسر محدث فقيه
انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه سمع الحديث بمكة والقاهرة وبغداد ومات فى ليلة ثاني شوال سنة تسع
وتسعين وستمائة وقرأ عليه على بن أحمد قاضى القضاة الطرسوسى ويوسف بن محمد بن يعقوب بن ابراهيم
ابن النحاس الحلبى ( قال الجامع ) الحلبي نسبة الى حلب بفتح الحاء واللام بلدة كبيرة بالشام والنحاس
بفتح النون وتشديد الحاء المهملة يقال لمن يعمل بالنحاس ذكره السمعانى
(أبو بكر بن حامد) من أقران أبي حفص الكبير له كتاب الزيادات

(٥٣)
(أبو بكر بن مسعود) بن أحمد علاء الدين ملك العلماء الكاساني صاحب البدائع شرح تحفة الفقهاء
أخذ العلم عن علاء الدين محمد السمرقندى صاحب التحفة عن صدر الاسلام أبي اليسر البزدوى وعن
أبي المعين ميمون المكحولى وعن مجد الأئمة السرخكي وله كتاب السلطان المبين فى أصول الدين وقفقه
عليه ابنه محمود وأحمد بن محمود الغزنوى صاحب المقدمة الغزنوية مات في عاشر رجب سنة سبع وثمانين
وخمسمائة ودفن بظاهر حلب عند قبر زوجته فاطمة ابنة صاحب التحفة الفقيهة العالمة والدعاء عند قبرهما
مستجاب ( قال الجامع) قال على القارى انه مصنف البدائع والكتاب الجليل والسلطان المبين قيل
وسماء المعتمد في المعتقد ومن شعره
بصائب فكرة وعلو همه
سبقت العالمين الي المعالى
ليال بالضلالة مدهمه
ولاح بحكمتى نور الهدى في
ويأبى الله الا أن يتمه
يريد الجاهلون ليطفئ.
وتفقه على محمد بن أحمد السمرقندى وقرأ عليه معظم تصانيفه وزوجه شيخه ابنته فاطمة وقيل ان
سبب تزويجها انها كانت من حسان النساء وكانت حفظت التحفة لا بيها وطلبها جماعة من ملوك بلاد الروم
ولما صنف صاحب الترجمة البدائع وهو شرح التحفة وعرضه على شيخه ازداد به فرحاوزوجه ابنته وجعل
مهرها منه ذلك فقاوا فى عصره شرح تحفته وتزوج ابنته وأرسل صاحب البدائع رسولا من ملك الروم
الى نور الدين محمود بحلب وكان قبل ذلك قدم الرضا السرخى صاحب المحيط الى حلب فولاه نورالدين
الحلاوية وانفق عزله فولاه نور الدين الحلاوية فتلقاه الفقهاء بالقبول: وقال ابن العديم سمعت ضياء الدين
الحنفى قال حضرت الكاساني عند موته فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى بلغ قوله تعالي يثبت الله
الذين آمنوا بالقول الثابت خرجت روحه ودفن عند زوجته داخل مقام الخليل بظاهر حلب والدعاء
عند قبريهما مستجاب ويعرف عدد الزوار في حلب بقبر المرأة وزوجها انتهى . قلت الاشعار التى نسبها
اليه قد نسبها حسن جابى فى حواشي التلويح الى الحكيم عمر الخيام والله أعلم. ونسبته الى الكلسان
بالكاف ثم الالف ثم السين المهملة ثم الالف ثم النون بلدة وراء الشاش ذكره السمعاني . وقد يقال في
نسبته الكاشاني بالمعجمة بدل المهملة وفي مشتبه النسبة للذهبى قاسان بلد كبير بتركتان خلف سيحون
وأهلها يقولون كاسان وكانت من محاسن الدنيا خربت باستيلاء الترك عليها ومنها العلامة علاء الدين
الكاساني من أممة الحنفية بدمشق أيام الملك نور الدين انتهى
*******

( ٥٤ )
حظ حرف الباء الموحدة
( بديع (١) بن منصور) القاضى فخر الدين القزيي ضبطه الذهى بالقاف المضمومة وفتح الزاى
المعجمة وسكون الباء الموحدة ثم النون امام فاضل فقيه كامل انتهت اليه رياسة الفتوى تفقه على نجم الأئمة
البخارى ونفقه عليه مختار بن محمود الزاهدى صاحب القنية وله تصانيف معتبرة منها البحر المحيط
الموسوم بمنية الفقهاء
( برهان الاسلام ) الزرنوجي صاحب كتاب تعليم المتعلم وهو كتاب نفيس مفيد مشتمل على فصول
قليل الحجم كثير المنافع وهو تلميذ صاحب الهداية ( قال الجامع ، قد طالعت تعليم المتعلم وهو كما قال
الكفوی نفيس مفيد
(بشر بن غياث) بن عبد الرحمن المريسى المعتزلى أدرك مجلس أبى حنيفة وأخذ نبذاً منه ثم لازم
أبا يوسف وأخذ الفقه عنه وبرع حتى صار من أخص أصحابه وكان ذا ورع وزهد غير انه رغب عنه الناس
الاشتهاره بعلم الكلام والفلسفة وكان أبو يوسف يذمه ويعرض عنه مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وله
تصانيف وروايات كثيرة عن أبى يوسف وفي المذهب أقوال غريبة منها جواز أكل الحمار (قال الجامع)
المريسي بفتح الميم وكسر الراء المهملة بعدها المثناة التحتية في آخره سين مهملة نسبة إلى مريس قرية
بمصر كذا ذكره السمعاني وقال اليها ينسب بشر المريسى وأرخ وفاته سنة ثمانية عشر وحكي بصيغة قيل
تسعة عشر وقال فى وصفه هو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبى كريمة المريسى مولى زيد بن الخطاب
من أصحاب الرأى أخذ الفقه عن أبى يوسف القاضي الا انه اشتغل بالكلام وحزر القول بخلق القرآن
وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب منكرة عند أهل العلم كفّره أكثرهم لاجلها وقد أسند من الحديث
شيئاً يسيراً عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبى يوسف وغيرهم وكان بينه وبين الشافعى مناظرات
واليه تنس الطائفة من المرجئة التى يقال لها المريسية . وفى ميزان الاعتدال بشر بن غياث مبتدع ضال
لا ينبغي أن يروى عنه نفقه على أبى يوسف فبرع وأنقن علم القرآن ثم حرر القول بخلق القرآن وناظر عليه
ولم يدرك الجهم بن صفوان وانما أخذ مقالته ودعا اليهاوسمع عن حماد بن سلمة وغيره وقال أبو النضر هاشم
ابن القاسم كان والد بشر المريسى يهودياً قصاراً صباغاً قلت وكان بشر أخذ في دولة الرشيد وأوذى لاجل
مقالنه وقال قتيبة بن سعيد بشر المريسي كافر مات سنة ثمان عشرة ومائتين وقال أبو زرعة الرازى بشر
المريسي زنديق انتهى ملخصاً
( بشر بن الوليد ) بن خالد الكندى القاضى أحد أصحاب أبى يوسف روى عنه كتبه وأماليه وولى
(١) ذكر مشمس الدين محمد بن على بن أحمد الداودي المالكى تلميذ السيوطي فى طبقات المفسرين وسماه
بأحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب أبو عبد الله بديع الدين القزني الحنفى وقال كان مقيماً بسيواس سنة ٦٢٠

(٥٥)
القضاء ببغداد في زمان المعتصم بالله مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين (قال الجامع ) ذكر القاري انه كان
متحاملا على محمد بن الحسن وكان الحسن بن مالك ينهاه ويقول قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت
مسألة واحدة وكان صالحاً ديناً عابداً واسع الفقه خشناً فى باب الحكم مقدماً عند أبى يوسف وروى
عنه كتبه وأماليه سمع من مالك وحماد بن زيد وغيرهما وروى عنه الحافظ أبو نعيم الموصلى ونحوه وقال
عبد الرحمن السلمي سألت الدار قطنى عن بشر بن الوليد فقال ثقة وقال أحمد بن عطية كان يصلى فى كل
يوم مائة ركعة وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ . وفى ميزان الاعتدال بشر بن الوليد الكندي الفقيه سمع
مالك بن أنس وتفقه بأبي يوسف وروى عنه البغوي وأبو يعلى وحامد بن شعيب وولي قضاء مدينة
المنصور الى سنة ثلاث عشرة ومائتين وكان واسع الفقه متعبداً ورده فى اليوم والليلة مائتا ركعة وكان
يلزمها بعد ما فلج وشاخ وقد سعى به رجل الى الدولة إنه لا يقول بخلق القرآن فأمر المعتصم به أن
يحبس فلما ولى المتوكل أطلقه ثم انه شاخ واستولى عليه الهرم ويقال انه فى آخر أمره وقف فى القرآن
فأمسك أصحاب الحديث عنه وقال صالح بن محمد هو صدوق ولكنه لا يعقل وقال الآجرى سألت أباداود
فقال ثقة وقال السلمى عن الدار قطني ثقة انتهى ملخصاً. والكندى نسبة الى كندة بكر الكاف قبيلة
مشهورة باليمن ذكره السمعانى
( بشر بن أبى الازهر) يزيد القاضي النيسابوري تفقه على أبي يوسف وسمع من ابن المبارك وابن
عيينة وشريك وروى عنه علي بن المديني ومحمد بن يحي الذهلي وكان من أعيان الفقهاء الكوفيين مات سنة
ثلاث عشرة ومائتين
( بكار بن قتيبة ) بن أسد القاضى البصري كان مولده بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائة وتفقه على
هلال الرأي من أصحاب أبي يوسف وزفر وروي عنه الطحاوي وبه انتفع وتخرج وكان أفقه أهل زمانه
فى المذهب صنف كتاب الشروط وكتاب المحاضر والسجلات وكتاب الوثائق والعهود وكتابا جليلا
نقض فيه على الشافى رده على أبى حنيفة مات سنة تسعين ومائتين بمصر ( قال الجامع) أرخ السيوطى
في حسن المحاضرة وفاته سنة سبعين ومائتين وقال فى وصفه سمع أبا داود الطيالسى وأقرانه وروى عنه
أبو عوانة فى صحيحه وابن خزيمة وله أخبار في العدل والفقه والنزاهة والورع وتصانيف في الشروط
والوثائق والرد على الشافى انتهى . وكذا أرخه القاري وقال فى نسبته بكار بن قتيبة بن أسد بن أبى
بردعة بن أبى عبيد الله بن بشر بن أبى عبيد الله بن أبى بكرة الصحابى الثقفى البكراوي وكان من أفقه
أهل زمانه وكان له اتساع فى الفقه وقد ذكره السروجي فى شرح الهداية فى باب صفة الصلاة وقال كان
من البكائين والتالين لكتاب الله وقبره مشهور بالقرافة بمصر يزار ويتبرك به ويقال ان الدعاء عند قبره مستجاب
(بكر بن محمد) العَمّى القاضي أخذ عن محمد بن ساعة عن الليث وأبى يوسف ومحمد وأخذ عنه
القاضي أبو خازم أستاذ أبي طاهر الدباس والعمي بفتح العين وتشديد الميم نسبة الى الم بطن من بني تميم
ذكره فى الجواهر المضية

(٥٩ )
(بكر بن محمد) بن على بن الفضل بن الحسن شمس الأئمة الزرتجرى هو الامام المتقن الذي كان
يضرب به المثل في حفظ المذهب وكان له معرفة في الانساب والتواريخ وكان أهل بلده يسمونه بأبى
حنيفة الاصغر وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة أخذ الفقه عن شمس الائمة عبد العزيز الحلوانى
عن أبى على النسفى عن أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني عن أبى عبد الله بن أبى حفص
الصغير عن أبيه أبى حفص الكبير عن محمد عن أبى حنيفة وهو آخر من روي عن الحلواني وكان يحفظ
الرواية بحيث اذا طلب المتفقه الدرس يلقى عليه ويذكر له من أي موضع أراد من غير مراجعة الى كتاب
ومات سنة اثنتي عشرة وخمسمائة في شهر شعبان ( قاب الجامع) ذكر ابن الأثير في الكامل وفاته فىحوادث
سنة ٥١٢ وقال انه من ولد جابر بن عبد الله وكان من أعيان الحنفية حافظا للمذهب انتهى . وفى
الانساب أبو الفضل بكر بن محمد بن على بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن اسحاق بن عثمان
ابن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الانصاري الزرتجري امام عارف مذهب أبي حنيفة
مرجوع اليه فى الفتاوى والوقائع عمر العمر الطويل حتى انتشر عنه العلم وحدث بالكثير وأملي وسمع
الشمس أبا محمد عبد العزيز بن محمد الحلواني وأبا سهل أحمد بن على الابيوردي وأبا حفص عمر بن منصور
الحافظ وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلى الحافظ وأبا القاسم ميمون بن على بن ميمون الميموني
وأبا عبد الله ابراهيم بن على الطبرى وأبا يعقوب يوسف بن منصور الحافظ وأبا عمرو محمد بن عبدالعزيز
القنطري وغيرهم وتفرد في وقته بالرواية عن أكثر من ذكرنا وروي عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن
أحمد بن جعفر يبلغخ وأبو عبد الله محمد بن يعقوب الكاساني بسرخس وأبو الفضل محمدبن على بسمر قند
وأبو محمد عبد الحليم بن محمد ببخارى وكانت ولادته سنة ٤٢٧ ومات صبيحة يوم الخميس التاسع عشر
من شهر ربيع الاول أو شعبان سنة ٥١٢ ببخارى ودفن بكلاباذ وزرت قبره انتهى . وسيأتي ذكرأبيه
في الميم وهناك يضبط لفظ الزرتجرى وذكر ابنه فى العين
[بكير] نجم الدين التركي الناصرى مولى الامام الناصر كان فقيهاً عارفا بصيراً فى الفقه . أخذ عن
عبد الرحمن بن شجاع وصنف الحاوى وهو مختصر فى الفقه وشرح عقيدة الطحاوي سماء بالنور اللامع
والبرهان الساطع مات ببغداد سنة اثنتين وخمسين وستمائة
D※
**
0 ﴿حرف الجيم كـ
(جابر بن محمد) بن عبد العزيز يوسف أبو عبد الله افتخار الدين الخوارزمي الكافى نسبة الى كان
مدينة من مدائن خوارزم عالم تحرير حبر متبحر محقق فى المعقول والمنقول أخذعن خاله أبى المكارم بن أبى
المفاخر وسمع من الدمياطي وحدث وأفتى مات بالقاهرة سنة سبع وستين وسبعمائة ومولده سنة سبع
وستين وستمائة

(٥٧)
( جعفر بن محمد) بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح أبو العباس المستغفري النسفى كان فقيهاً
فاضلا محدثا صدوقا جمع الجموع وصنف التصانيف لم يكن بما وراء النهر فى عصره من يجرى مجراه فى
التصنيف وفهم الحديث أخذ عن القاضى أبى على الحسين النسفى عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد
الله السبذمونى ولد سنة خمسين وثلثمائة ومات سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بنسف (قال الجامع. ذكر
السمعانى المستغفري بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق وسكون الغين
المعجمة وكسر الفاء فى آخرها الراء المهملة هذه النسبة الى المستغفر اسم بعض أجداد المنتسب اليه وهو
أبو على محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن ادريس من أهل نسف كانت ولادته في سنة ثمان
عشرة وثلثمائة ووفاته فى شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وتدمائه وابنه أبو العباس جعفر بن محمد
المستغفرى خطيب نسف كان فقيهاً فاضلا ومحدثًا مكثراً صدوقا يرجع الى فهم ومعرفة وأثفان جمع
الجموع وصنف التصانيف وأحسن فيها وكان قد رحل الى خراسان وأقام بمرو وسرخس مدة وأكثر
عن أبي على زاهد بن أحمد السرخسى وسمع بنسف أبا سهل هارون بن أحمد الاسترابادى وأبا محمد
الرازى وببخارى أبا عبد الله محمد بن أحمد غنجار الحافظ ويمرو أبا الهيم محمد وجماعة كثيرة سواهم
وروى عنه جدى الاعلى القاضى أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعانى وأبو محمد الحسن بن أحمد
السمرقندي وأبو على الحسن بن عبد الملك وجمع كثير لا يحصون ولم يكن بما وراء النهر فى عصره من
يجرى مجراه فى الجمع والتصنيف وفهم الحديث وكانت ولادته سنة ٣٥٠ ووفاته سلخ جمادي الأولى سنة
٤٣٢ انتهى . ثم قال وابنه أبو ذر محمد بن جعفر المستغفري كان خطيب نسف ولى الخطابة بعد أبيه
وأسمعه أبوه من جماعة من الشيوخ وكان من أهل العلم والخير ذكره أبو محمد عبد (١) العزيز بن محمد
النخشى في معجم شيوخه وقال أبو ذر المستغفرى ابن شيخنا أبي العباس سمع أبا الفضل يعقوب بن
اسحاق السلامي وأبا محمد عبد الملك بن إبراهيم بن رافع انتهي
(أبو جعفر) الاستروشنی نفقه على أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذمونى عن أبى عبد
(١) هو الحافظ الثقة عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النسفى ويقال النخشي نسبة الى تخشب
وهي نسف محب الحافظ جعفر المستغفري وأكثر عنه وأدرك ببغداد محمد بن محمد بن غيلان وبدمشق
قال أبو سعد السمعاني سألت اسمعيل بن محمد الحافظ عنه نجعل يعظمه جداً وقال ذاك النخشبي ذاك
النخشى كان حافظاً كبيراً فقال السلفى سألت المؤتمن الساجى عنه فقال كان الحفاظ مثل أبي بكر الخطيب
ومحمد بن علىّ الصوري يحسنون الثناء عليه ويرضون فهمه وقال ابن مندة كان أوحد زمانه فى الحفظ
والانقان لم تر مثله في الحفظ في عصرنا دقيق الخط سريع الكتابة والقراءة ثم قال توفى خشب سنة ٤٥٧
وقال أبو القاسم بن عساكر مات نخشب سنة ٤٥٦ وقيل مات بسمرقند كذا في الطبقة الرابعة والعشرين
من سير النبلاء للذهبي
(٨ - طبقات )

(٥٨)
الله أبى حفص الصغير عن أبيه أبى حفص الكبير عن محمد وأخذ أيضاً عن أبى بكر الجصاص الرازي
عن أبى الحسن الكرني عن أبى سعيد البردعي عن أصير بن موسى عن محمد ونفقه عليه القاضي عبدالله
أبو زيد الدبوسى صاحب الأسرار (قال الجامع ) الاسروشفى نسبة الى اسروشته بضم الالف وسكون
السين المهملة وضم الراء المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة في آخره نون بلدة كبيرة وراءسمرقند
ودون سيحون وقد يزاد فيه التاء فيقال الاستروشنى والصحيح هو الأول قاله السمعانى
(جلال الدين) بن شمس الدين الخوارزمى الكرلانى كان عالماً فاضلا تضرب به الأمثال وتشد
اليه الرحال أخذ عن حسام الدين الحسن السغناقى صاحب النهاية عن حافظ الدين الكبير محمد بن محمد
البخارى عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى عن صاحب الهداية وأخذ أيضاً عن عبدالعزيز
البخارى صاحب كثف البزدوى عن حافظ الدين الكبير وأخذ عنه ناصر الدين محمد بن شهاب بن
يوسف والد حافظ الدين محمد البزازى صاحب الفتاوى البزازية وطاهر بن إسلام بن قاسم الخوارزمي
الشهير بسعد غدبوش صاحب جواهر الفقه وعبد الاول بن برهان الدین علی بن عماد الدين بن جلال
الدين محمد بن زين الدين عبد الرحيم بن عماد الدين ابن صاحب الهداية على بن أبى بكر المرغينانى ووضع
السيد جلال الدين شرحا على الهداية سماه الكفاية وهي المشهورة بأيدي الناس ( قال الجامع ) قد اختلفت
عباراتهم فى مؤلف الكفاية شرح الهداية المتداولة بأيدي الناس فنسبه حسن (١) بن عمار الشرنبلالى في
بعض رسائله الى تاج الشريعة وهو غلط فان له نهاية الكفاية لاالكفاية المتداولة كما أفصح عنه صاحب
كشف الظنون حيث قال عند ذكر شروح الهداية وشرح الشيخ الامام تاج الشريعة عمر بن صدر
الشريعة الاول عبد الله المحبوبى الحنفى سماه نهاية الكفاية في دراية الهداية أوله نصر من الله وفتح قريب
هو المحمود جل ثناؤه الخ قال في آخر كتاب الأيمان أتم تحرير كتاب الأيمان أبو عبد الله عمر بن صدر
الشريعة في آخر شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة بمحروسة كرمان انتهى وقيل هو لعلاء الدين على بن
عثمان الماردينى التركاني أخذا مما قاله عبد القادر القرشي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية قرأت
(١) هو أبو الاخلاص حسن بن عمار المصري الشرنبلالي بضم الشين مع الراء المهملة وسكون النون
وضم الباء الموحدة ثم لام ألف ثم لام نسبة الى شرابلولة على غير قياس بلدة تجاه منف بسواد مصر كان
من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره ومن سار ذكره وانتشر أمره وكان المعول عليه فى الفتاوي قرأ على
عبد الله النحريري ومحمد المحي وعلىّ بن غانم المقدسي وغيرهم وانتفع به خلائق منهم السيد أحمد الحموي
وأحمد العجمى واسمعيل النابلسي! وصنف كتباً كثيرة أجلها حاشية على الدور والغرر وشرح منظومة
ان وهبان وغير ذلك وتوفى سنة ١١٦٩ فى رمضان كذا فى خلاصة الأثر فى أعيان القرن الحادى عشر
وقد طالعت من تصانيفه نور الايضاح مثن متين فى الفقه وشرحه إمداد الفتاح ومختصره مراقى الفلاح
وستين رسالة في مسائل متفرقة

((٥٩)
على علي بن عثمان المارديني قطعة من الهدية الى الزكاة ولازمته فى طلب الحديث واختصر الهداية في
كتاب سماه الكفاية وشرحها ولم يكمله وشرحه قاضي القضاة ابنه كمال الدين من حيث انتهي والده
ولما حملت اليه كتابي الذى وضعته على أحاديث الهداية وكنت سميته الكفاية فى معرفة أحاديث الهداية
قال ملاعباً سرقت هذا الاسم منى فاني سميت مختصرى بالكفاية وذكرت فى أول الخطبة الحمد لله المتكفل
بالكفاية فغيره هذا الاسم فقلت له ياسيدى ما تسميه إلا أنت فى كتابى بالغاية في معرفة أحاديث الهداية
انتهى وهو أيضاً غلط فان كفاية المارديني غير الكفاية المتداولة كما لايخفى على من طالعهما فالصحيح هو
ما ذكره الكفوى أنه من تصانيف السيد جلال الدين وقد نص عليه فى ترجمة علاء الدين المارديني أيضاً
حيث قال أقول الكفاية في شرح الهداية المشهورة المتداولة بين الناس تأليف السيد جلال الدين الكرلاني
تلميذ حسام الدين السغناقى: قال صاحب الشقائق النعمانية في مشابخ الطبقة التاسعة ومنهم العارف بالله
الشيخ أمير على بن أمير حسين كان من نسل السيد جلال الدين الكرلاني صاحب الكفاية شرح الهداية
وذكر الشيخ العالم طاهر الشهير بسعد غدبوش صاحب كتاب الجواهر في باب صفة الصلاة استفتيت
من أستاذي الامام الفاضل صاحب شرح الهداية مولانا السيد جلال الدين الكرلانى الخوارزمي ان أهل
كورةٍ تركوا الجماعة هل تقبل شهادتهم أم لا قال فى جوابه لاتقبل شهادتهم انتهى كلامه
-
حرف الحاء المهمدي
[ حامد بن محمد] بن أحمد القاضي جمال الدين الريغدمونى (١) أبو نصر وتارة يلقب بجلال الدين كان
مفتيا فاضلا يرجع اليه في النوازل له المحاضر والشروط أخذ الفقه عن أبيه محمد بن أحمد وعن جده
القاضى جمال الدين أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني عن أبى زيد الدبوسي عن أبي جعفر الاستروشی
[ حامد بن محمود] بن معقل النیابوری کان یروى كتب محمد بن الحسن عن زياد بن عبدالرحمن
عن أبي سليمان الجوز جاني عن محمد عن أبى حنيفة ( قال الجامع) يأتى ذكر ابنه محمود
[ حبيب بن عمر ] الفرغاني له كتاب الموجز فى الفقه ذكره العقيلى فى كتاب له في الفقه انه صنف
المنهاج وهذبه لما رأى موجز حبيب
[حسام الدين] العليابادى (٢) صاحب كامل الفتاوى ومطلع المعاني أمام فاضل فقيه أسولى محدث
(١) قلت قوله الريغدمونى هكذا في الأصل .. وفي المعجم لياقوت الريغذمون بكسر أوله وسكون
ثانيه وغين معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة وآخره نون قرية بينها وبين بخارى أربعة فراخ
من أعمالها
(٢) قلت علياباد اسم لعدة قرى بنواحى الرَّي منها واحدة تحت قامة طبرك والباقى منفرق في نواحيها
.. وكذا علياباد من القرى الشاطئية بأسفل بغداد أفاده السيوطي فى مراصد الاطلاع

(٦٠ )
•
مفسر كلامي جدلى نفقه على مجد الدين محمد بن محمود الاستروشنى عن ظهير الدين محمد بن أحمد
البخارى عن الظهر الحسن بن على المرغينانى عن البرهان الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه عن
شمس الأئمة السرخي عن الحلوانى عن أبى على النسفى عن أبي بكر محمد بن الفضل عن السبذموني
عن أبي عبد الله عن أبيه أبى حفص عن محمد عن أبى حنيفة ونفقه عليه عبد الرحيم بن عماد الدين
صاحب الفصول العمادية ( قال الجامع ) اسمه محمد كما قال صاحب كشف الظنون مطلع المعانى ومنبع
المبانى مجلدات للشيخ الامام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد العليابادى السمر قندي وهو تفسير كبير
بالقول أوله الحمد لله الذى أنزل القرآن هدي وبيانا افتتح فى املائه يوم الاربعاء لثلاث خلون من رجب
سنة ثمان وعشرين وستمائة
( حسام الدين ) التوقاتي المعروف بان المدرس كان رجلا صالحاً مواظباً على الدرس والعبادة صنف
شرحا لملمة عوامل الشيخ عبد القاهر الجرجانى وتعليقات على حواشي شرح التجريد للسيد الشريف
وتعليقة على أسباب قوس قزح وقرأ عليه محمد بن ابراهيم النكسارى وغيره ( قال الجامع) اسمه حسين
ابن عبد الله كما ذكره صاحب الكشف عند ذكر شراح العوامل وانه توفى سنة ست وعشرين وتسعمائة
(الحسن بن أبي مالك ) تفقه على أبى يوسف وبرع ونفقه عليه محمد بن شجاع وعن الصيمرى إنه
قال الحسن بن أبي مالك ثقة فى روايته غزير العلم كثير الرواية وكان أبو يوسف يشبه بجمل يحمل
أكثر مما يطيق
(الحسن بن أحمد) بن الحسن بن انوشروان قاضى القضاة حسام الدين الرازى كان اماما علامة
كاملا فاضلا رأساً فى الفروع والاصول له اليد الطولى فى الحديث والتفسير كان مولده سنة احدى
وثلاثين وستمائة وورد دمشق سنة خمس وسبعين وتولى بها القضاء عشرين سنة ثم ورد مصر فتولى بها
القضاء أربع سنين ومات في وقعة التنار سنة تسع وتسعين وستمائة ( قال الجامع ) أرخ السيوطي فى
حسن المحاضرة وفائه سنة تسع وستين وستمائة وقال كان اماما علامة كثير الفضائل ولى قضاء الحنفية
بالديار المصرية وقضاء الشام
[الحسن بن أحمد] بن مالك أبو عبد الله الفقيه الزعفراني كان اماما ثقة رتب الجامع الصغير لمحمد
ابن الحسن ترتيباً حسنا وميز خواص مسائل محمد عما رواه عن أبي يوسف وجعله مبوَّبًا ولم يكن قبل
مبوبا وله کتاب الاضاحي
[ الحسن بن داود] بن رضوان أبو على السمر قندى درس بنيابور على أبي سهل الزجاج وأخذ
عنه عن أبي الحسن الكرخي وكان أحد الفقهاء المتقدمين فى النظر والجدل مات سنة خمس وتسعين وثلثمائة
[الحسن بن زياد] اللؤلثى الكوفى صاحب أبى حنيفة كان يقظاً فعلنا فقيهاً نيها وعن يحي بن آدم
ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد ولى القضاء بالكوفة بعد حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة ثم