Indexed OCR Text

Pages 21-40

( ٢١ )
ثلثمائة مرة أو أربع مائة مرة انتهى .. وقال الانفاني في التبين شرح المنتخب الحسامي أبو سعيد البردعى
أحمد بن الحسين تلميذ أبي على الدقاق الرازى صاحب كتاب الحيض وهو تلميذ موسى بن نصير الرازي
وهو تلميذ محمد بن الحسن والشيخ أبو الحسن الكرخي تلميذ البردعى انتهى
(أحمد باشا بن خضر بيك ) بن جلال الدين الرومي كان له مشاركة في العلوم الأصول والفروع
متواضعاً ورعاًبارعاً حكى أنه لما بي السلطان محمد خان بن السلطان مراد خان المدارس الثمان فى قسطنطينية
أعطاء واحدة منها ثم لما ◌َزل أخاه سنان باشا يوسف عن الوزارة عزله عن التدريس وأعطاه مدرسة
ببلدة اسكوب ولما جلس السلطان بايزيد خان بن محمد خان أعطاه مدرسة بأورنه ثم جعله قاضياً بيروسا
وعاش هناك إلى أن مات سنة سبع وعشرين وتسعمائة ( قال الجامع ) يأتى ذكر والده وأخويه سنان
باشا يوسف ويعقوب باشا .. ونسبتهم الى الروم بضم الراء المهملة إقليم معروف فيه بلاد ذكره
السمعانى وقال النووى في تهذيب الأسماء واللغات الروم جيل من الناس معروف من ولد روم بن عيص
ابن اسحاق غلب عليهم اسم أبيهم
(أحمد بن سليمان) الرومى الشهير (١) بابن كمال باشا أخذ العلم عن الرجال المشهورين منهم المولي اللطفى(٣)
تلميذ سنان باشا والمولى مصلح (٣) الدين القسطلانى عن المولى خضر بك عن محمد بن أدمغان عن محمد بن
(١) جعله الكفوي من أصحاب الترجيح من المقلدين القادرين على تفضيل بعض الروايات على بعض
صرح به في ترجمة عليّ الرازي
(٢) هو المولى لطف الله التوقاتى قرأ على سنان باشا وحصل العلوم الرياضية على القوشجي لما دخل
بلاد الروم وأعطي فى زمن السلطان بايزيد خان مدرسة مراد خان بيروسا ثم مدرسة دار الحديث بادرنة
ثم احدى المدارس الثمان ولكثرة فضائله حسده أقرانه والإطالة لسنه نسبوه الى الإلحاد والزندقة وحكم
المولى خطيب زاده باباحة دمه فقتلوه سنة ٩٠٠ له حواش على حاشية شرح المطالع للسيد وحواش على
شرح المفتاح للسيد ورسالة سماها السبع الشداد مشتملة على سبع أسئلة على السيد كذا في الشقائق
النعمانية فى علماء الدولة العثمانية لأحمد بن مصطفى بن خليل الشهير بطاشكبرى زاده
(٣) اسمه مصطفى قرأ على خضر بيك وغيره ولما بى محمد خان المدارس الثمان اعطاه واحدة وكان
ماهراً فى العلوم كلها حكى المولي اللطفى قال كنت فى طلبة المولى سنان باشا وكان وزيراً وكان من عادته
احضار العلماء ليالي العطلة واحضار الأطعمة اللطيفة فاجتمعوا عنده ليلة وفيهم مصالح الدين القسطلاني
وخواجه زاده وخطيب زاده وكان عندي رفيق كنت أتحادث معه فقلت فى أثناء الكلام مرضت أنا في
زمان فعرقت الدم وانصبغت قميصي فضحك رفيقى فتنبه العلماء لذلك وقالوا لم ضحكت فقال ان اللطفى
يقول كذا وكذا فضحك العلماء أيضاً فقال القسطلانى م تضحكون هذا مرض فلاني ذكره الشيخ فى
الفصل الفلانى من القانون فقال خواجه زاده له طالعت القانون بتمامه فقال نجم وجميع مصنفات ابن سينا

( ٢٢ )
حمزة الفنارى عن أكمل الدين محمد البابرتى صاحب العناية عن قوام الدين محمد الكاكى عن حسام
الدين حسن السغناقي صاحب النهاية وصار مدرساً بمدينة أورنه ثم صار قاضياً بها ثم جعله السلطان سليم
خان قاضياً بالعسكر ودخل القاهرة فلقيه أكابر العلماء وناظروا وباحثوا معه فأعجبهم فصاحة كلامه وأقروا
له بالفضل ثم صار مفنياً بقسطنطينية بعد وفاة علاء الدين على الجمالي سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة
ومات وهو مفت بها سنة أربعين وتسعمائة وله تصانيف كثيرة معتبرة منها متن وشرحه سماهما
بالاصلاح والايضاح ومتن فى الأصول سماه تغيير التنقيح وشرحه وتجويد التجريد وحواشى شرح المفتاح
وحواشي الهداية وحواشي تهافت الفلاسفة لخواجه زاده وحواشي شرح الجغيني لسنان باشا وغير ذلك
( قال الجامع ) قد طالعت من تصانيفه الاصلاح والايضاح فوجدته محققاً مدققاً مولعاً فى الايرادات على
الوقاية وشرحها لصدر الشريعة أكثرها غير واردة ولم يورث إيراده عليهما نقصاً فى اشتهارهما والاعتماد عليهما
ولم يشتهر تصنيفه كاشتهارهما والحق ان قبول تصنيف في أعين المستفيدين واعتماده فى أبصار الفاضلين
ليس مداره على مقدار فضل المؤلفين وانما هو فضل رب العالمين ومداره على النية فانما الأعمال بالنيات
.. وفى رد المحتار على الدر المختار نقلا عن طبقات التميمى أحمد بن سليمان الامام العلامة الرحلة الفهامة
كان بارعاً في العلوم وقل ما يوجد فن الا وله فيه مصنف أو مصنفات ودخل القاهرة صحبة السلطان سليم
لما أخذها من يد الجراكسة وشهد له أهلها بالفضل والانقان وله تفسير القرآن وحواش على الكشاف
وحواش على أوائل البيضاوى وشرح الهداية ولم يكمل والاصلاح والايضاح في الفقه وتغيير التنقيح
وشرحه وتغيير السراجية وشرحه وتغيير المفتاح وشرحه وحواشى التلويح وشرح المفتاح ورسائل كثيرة
فى فنون عديدة لعلها تزيد على ثلثمائة وتصانيف فى الفارسية وتاريخ آل عثمان بالتركية وكان في
كثرة التآليف وسعة الاطلاع فى الديار الرومية كالجلال السيوطى فى الديار المصرية وعندى أنه أدق نظراً
من السيوطي وأحسن فهماً على أنهما كانا جمال ذلك العصر ولم يزل مفئياً فى دار السلطنة الى أن توفي
سنة ٩٤٠ انتهى أقول هو ان كان مساوياً للسيوطي في سعة الاطلاع فى الادب والاصول لكن لايساويه
في فنون الحديث فالسيوطي أوسع نظراً وأدق فكراً فى هذه الفنون منه بل من جميع معاصريه وأظن
أنه لم يوجد مثله بعده وأما صاحب الترجمة فبضاعته فى الحديث مز جاة كما لا يخفى على من طالع تصانيةهما
فشتان ما بينهما كتفاوت السماء والأرض وما بينهما
(أحمد بن صدر الدين سليمان ) بن وهب بن أبي العزنقي الدين الدمشقي كان اماماً فاضلا ضابطاً
للفنون صدراً من الصدور أخذ العلوم عن أبيه عن الحصيرى عن قاضى خان مات سنة خمس وثمانين
ثم قال القسطلاني لخواجه زاده أنت طالعت الشفا تمامه قال لا وانما طالعت مواضع الحاجة فقال القسطلانى
اني طالعته بتمامه سبع مرات فتعجب الحاضرون من احاطته بالعلوم وله حواش على شرح العقائد التفتازانى
وحواش على المقدمات الأربع التى فى التوضيح وغير ذلك توفى سنة ٩٠١ كذا في الشقائق

( ٢٣)
وستمائة ( قال الجامع ) سيأتي ذكر أبيه وأخيه محمد بن سليمان وابن أخيه اسماعيل بن محمد بن سليمان
.. ونسبتهم الى دمشق وهو بكسر الدال وفتح الميم وسكون الشين المعجمة آخره قاف أحسن بلاد الشام
وأكثرها أهلا ذكره السمعانى
(أحمد بن سهل) أبو حامد البلخي روى عن أبي سليم محمد بن الفضل البلخي وأبى عبد الله محمد
ابن أحلم قاضي سمر قند وروى عنه حفيده عبد الله بن محمد الفقيه السمر قندى كان فاضلا من أصحاب
الرأي سكن سمرقند ومات سنة أربعين وثلثمائة كذا ذكره عبد القادر فى الجواهر المضية
(أحمد بن العباس ) بن الحسين بن عياض أبو نصر العياضى من نسل سعد بن عبادة الانصاري
الخزرجي الفقيه السمر قندي أخذ الفقه مع الامام أبي منصور الماتريدي عن أبى بكر أحمد بن اسحاق
الجوزجاني عن أبي سليمان موسى الجوزجانى عن محمد وأخذ عنه والده أبو أحمد نصر بن أحمد العياضي
وأبو بكر محمد العياضى وجماعة كثيرة ومات شهيداً وحكايته ان حد الاسلام يومئذ كانت اسبيجاب
فذهب أبو نصر مع ابنه أبى أحمد وهو غلام مراهق الى الغزو فأسره الكفاروقتلوه (قال الجامع ) يأتى
ذكراينه نصر وابنه محمد وهناك يساق نسبه الي سعد بن عبادة ان شاء الله تعالى ويذكر وجه نسبته
(أحمد بن عبد الرحمن ) أبو حامد النيسابوري الشُّرْ خكى بضم السين المهملة وسكون الراء المهملة
وفتح الخاء المعجمة آخره كاف نسبته الى سرخك قرية بنيسابور فقيه حنفى سمع أبا الازهر العبدي وروي
عنه أبو العباس أحمد بن هارون مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة هكذا ذكره في الجواهر المضية
(قال الجامع ) قد ذكره السمعانى فى الانساب عند ذكر السرخكي فقال المشهور بهذه النسبة أبو حامد
أحمد بن عبد الرحمن السرخكى ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فى تاريخ نيسابور وقال هو من فقهاء
أهل الرأي سمع أبا الازهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي وقد روي كتب حفص بن عبد الرحمن عن
محمد بن يزيد ثم قال الحاكم سمعت عبد الله بن جعفر يقول توفى أحمد السرخكي صاحب كتب حفص
والقرآت فى رمضان سنة ستة عشر وثلثمائة انتهى
(أحمد بن عبد الرحمن ) بن اسحاق القاضى جمال الدين أبو نصر الريغدمونى نسبة الي ريغدمون
بكسر (١) الراء المهملة وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الغين المعجمة وسكون الدار المهملة وضم الميم ثم الواو
الساكنة ثم النون قرية من قرى بخارى أخذ العلم عن القاضى أبى زيد الدبوسى عن أبى جعفر الاستروشنى
عن أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموبى عن أبى حفص الصغير عن أبي حفص الكبير عن
محمد ، وأخذ أيضاً عن أبى نصر أحمد بن عبد الله الخيزاخزي عن أبيه عن أبى بكر محمد بن الفضل
وكان اماما فاضلا ولى قضاء بخارى وتفقه عليه ابنه محمد بن أحمد وابن ابنه أبو نصر جمال الدين حامد بن
(١) كذا ضبطه الكفوى والذي في لب اللباب فى تحرير الأنساب للسيوطي انه بكسر الراء وسكون
التحتية والمعجمة وفتح الذال المعجمة وضم الميم نسبة الى ريغدمون قرية ببخارى انتهى

( ٢٤)
محمد وكانت ولادته فى شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة ووفاته فى رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة
وهو جد صاحب المحيط (١) من جانب الام ( قال الجامع) قد ذكره السمعانى عند ذكر الريغدمون
حيث قال منها القاضى أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن اسحاق بن أحمد بن عبد الله الريغدمونى
البخارى المعروف بالقاضى الجمال كان اماما فاضلا عاقلا ولى القضاء وأملى الامالى وكتبوا عنه سمع والده
أبا أحمد عبد الرحمن بن اسحاق الريغدمونى وأحمد بن عبد الله بن الفضل الخبزاخزي وجماعة وابنه
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغدمونى ممن تفرد فى وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة
والديانة فوض اليه الامامة والخطابة ببخارى سمع جده أبا أحمد عبدالرحمن وأبا سعد سليمان بن ابراهيم
ابن أحمد السرخسى ومن دونه وتوفي ببخاري فى جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة انتهي ملخصاً
وسیأتی ذکر حامد بن محمد
(أحمد بن عبد الرشيد) بن الحسين قوام الدين البخارى والد صاحب الخلاصة أخذ العلم عن أبيه
وتفقه عليه ابنه وله شرح الجامع الصغير وروي عنه صاحب الهداية بسنده الى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أنه قال مامن شيء بديء يوم الاربعاء الانم وكان صاحب الهداية يوقف بداية السّبق على
يوم الأربعاء لهذا الحديث (قال الجامع ) الحديث الذي رواه صاحب الهداية قد تكلم فيه المحدثون
حتي قال بعضهم انه موضوع
( أحمد بن عبد العزيز (٣)) بن عمر بن مازه الصدر السعيد تاج الدين أخو الصدر الشهيد نفقه على أبيه
برهان الدين الكبير عبد العزيز وعلى شمس الأثمه بكر بن محمد الزرتجرى كلاهما عن شمس الأئمة
السرخسي عن الحلوانى عن أبي على النسفي عن محمد بن الفضل عن السبذمونى عن أبي حفص الصغير
عن أبيه عن محمد ونفقه عليه ابنه محمود صاحب الذخيرة وصاحب الهداية وغيرهما (قال الجامع) يأتى
ذكر أبيه وأخيه في حرف العين وابن أخيه محمد وابنه في الميم وابن ابن ابن أخيه هناك أيضاً وابن ابنه
في حرف الطاء
(أحمد بن عبد الله) بن الفضل الخيزاخزى أخذ عن والده عن أبى بكر محمد بن الفضل عن
السبذموني وقلد الامامة بجامع بخاري" قال الجامع) الخيزاخزي نسبة الى خيزاخز بفتح الحاءين
المعجمتين والياء المثناة التحتية الساكنة بعد الاولى وفتح الزاي المعجمة الأولى بعدها ألف آخره زاي
معجمة قرية على خمس فراسخ من بخارى كذا ضبطه السمعانى : وقال المشهور منها أبو محمد عبد الله
(١) الظاهر أنه يريد به صاحب المحيط البرهاني محمود بن الصدر السعيد أحمد لا صاحب المحيط الرضوى
محمد بن محمد السرخسي وستطلع على ذكرهما في حرف الميم
(٢) ذكر على القارى فى حرف الميم محمد بن محمد الملقب بتاج الدين والد صاحب المحيط ذكره
صاحب القنية في مسألة من نذر بالسنن وأتى بالمنذور فهو السنة ثم قال وقا تاج الدين أبو صاحب المحيط
لا يكون آتياً بلسنة انتهى وهو خطأ واضح وغلط فاضح

( ٢٥ )
ابن الفضل كان مفتى بخارى يروى عن أبى بكر محمد بن أحمد وأبى بكر أحمد بن أسعد الزاهد وروى عنه
ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله قلد الامامة بجامع بخارى وعقد له مجلس الاملاء يروى عن أبيه وأبى
الحسن المكي وأبى بكر بن زنبور البغدادى وابنه أبو بكر محمد بن أبى نصر حدث عن أبيه: وأبو بكر
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزى توفي بعد سنة ثمان عشرة وخمسمائة انتهي ملخصاً
وسيأتى ذكر عبد الله بن الفضل
(أحمد بن عبيد الله) بن ابراهيم بن أحمد صدر الشريعة الاكبر شمس الدين المحبوبى أخذ عن
أبيه جمال الدين عبيد اللّه عن محمد بن أبى بكر صاحب شرعة الاسلام عن عماد الدين عمر بن بكر بن
محمد الزرتجرى عن شمس الأئمة بكر بن محمد الزرتجرى عن السرخى عن الحلوانى وصار من كبار
العلماء وله قدرة كاملة في الأصول والفروع وله كتاب تلقيح العقول فى الفروق ونفقه عليه ابنه محمود
ابن أحمد المحبوبي (قال الجامع، وسيأتى ذكر أبيه عبيد الله بن ابراهيم وابنه تاج الشريعة محمود بن أحمد
وابن ابن ابنه صاحب شرح الوقاية عبيد الله بن مسعود بن محمود
(أحمد بن عبد اللّه) القريمى قرأ ببلدة قريم على حافظ الدين محمد البزازى صاحب الفتاوي البزازية
حين قدم اليه وأقام فيه ولما رحل عنها البزازى سنة ست وثمانمائة قرأ على شرف الدين بن كمل
القريمى من تلامذة البزازى ثم أتى بلاد الروم في دولة السلطان مراد خان بن محمد خان فاعطاه مدرسة
مر زيفون(١) وقرأ عليه بها يوسف بن جنيد ثم أتي قسطنطينية في زمن السلطان محمد خان ن مرادخان
فعين له كل يوم خمسين درهما . وكان يدرس ويذكّر أنما شاء وكان عالماً فاضلا محدثا مفسراً فقيهاً ومن
تصانيفه حواش على التلويح وحواش على شرح العقائد النسفية وحواش على شرح اللب للسيد عبد الله
مات بقسطنطينية (قال الجامع) أرخ صاحب كشف الظنون وفاته عند ذكر محشي شرح العقائد سنة
ثلاث وأربعين وتسعمائة
(أحمد بن عثمان) بن ابراهيم بن مصطفى المارديني التركاني نفقه على أبيه وأخيه ودرس وصنف وأفتى
له تصانيف حسنة في الفقه وأصوله والفرائض والنحو والهيأة والمنطق، ومن تصانيفه شرح الجامع الكبير
وشرح الهداية مات فى مستهل جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة (قال الجامع) -- يأتي
ذكر أبيه عثمان واني أخيه عبد الله بن على بن عثمان وعبد العزيز بن على بن عثمان وأخيه علاء الدين
علي بن عثمان وابنه محمد بن أحمد، وقد ذكره السيوطى فى بغية الوعاة في طبقات النحاة (٢) فقال أحمد
(١) بفتح الميم وسكون الراء وكسر الزاي المعجمة بعدها مثناة تحتية ثم فاء فواو فنون بليدة معروفة
ببلاد أناطولي كذا ذكره محمد بن فضل الله في خلاصة الأثر في ترجمة مصطفى بن مصلح الدين
المرزيفونى المتوفي سنة ١٠٥٨
(٢) هو مجموع شريف وجامع لطيف طالعته أوله الحمد لله خالق الوجود ومعدمه وماتح الفضل
(٤ - طبقات )

( ٢٦ )
ابن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان الماردني الاصل المعروف بابن التركماني الحنفى القاضى تاج
الدين . قال في الدرر ولد بالقاهرة ليلة السبت الخامس والعشرين من ذى الحجة سنة إحدى
وثمانين وستمائة واشتغل بأنواع العلوم ودرس وأفتى وناب فى الحكم وصنف في الفقه والاصلين والحديث
والعربية والعروض والهيأة وغالبها لم يكمل وسمع من الدمياطى وابن الصواف وحدث . ومثله فى حسن
المحاضرة وغيره
(أحمد بن عصمة) أبو القاسم الصفار أخذ عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف
وكان اماماً كبيراً اليه الرحلة بانح تفقه عليه أبو حامد أحمد بن الحسين المروزى مات سنة ست وثلاثين
وثلاثمائة فى السنة التي توفى فيها أبو بكر الاسكاف ( قال الجامع ) ذكر القارى أحمد بن عصمة أبو القاسم
الصفار مات سنة ست وعشرين وثلثمائة وفيه مخالفة لما ذكره الكفوى فى تاريخ وفاته
(أحمد بن على(١)) بن أحمد خر الدين أبو طالب الهمداني المعروف بابن الفصيح كان اماماً علامة جامعاً
العلوم العقلية والنقلية انتهت اليه رياسة المذهب فى زمانه وكان مدرساً بمشهد أبي حنيفة أخذ عن الحسن
الغناقى صاحب النهاية عن حافظ الدين الكبير محمد البخارى عن شمس الأئمة محمد الكردرى عن
صاحب الهداية على بن أبي بكر ودرس ببغداد ودمشق وأفتى وصنف نظم الكنز ونظم النافع ونظم
السراجية في الفرائض ونظم المنار في أصول الفقه وكانت وفاته بدمشق يوم الاحد سادس عشرين (٣) سنة
خمس وخمسين وسبعمائة ومولده سنة ثمانين وستمائة وتفقه عليه عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي
(أحمد بن على ) بن ثعلب مظفر الدين المعروف بابن الساعاتي البعابكى أصلاوالبغدادي منشأ أبوه
على بن ثعلب هو الذي عمل الساعات المشهورة على باب المستنصر ببغداد وكان مشتهراً بالهيأة والنجوم وعمل
الساعات ونشأ ابنه هذا ببغداد واشتغل بالعلم وبلغ رتبة الكمال وصار امام العصر في العلوم الشرعية ثقة
حافظاً منقناً في الفروع وأصوله أقر له شيوخ زمانه بأنه فارس جواد في میدانه حتى ان شمس الدين
الاصفهانى الشافعي شارح المحصول كان يفضله على ابن الحاجب ويقول هو أذكى منه أخذ العلم عن تاج
الدين على بن سنجر عن ظهير الدين محمد البخارى صاحب الفتاوى الظهيرية عن الحسن قاضيخان عن
وماهمه الخ ذكر فيه أنه لخصه من كتاب طويل بقدر سبع مجلدات قد استوعب فيه أخبار النحاة
(١) ذكره الذهبي فى المعجم المختص بقوله أحمد بن على بن أحمد الامام الفقيه النحوى خر الدين
أبو طالب بن الفصيح الهمدانى الكوفى ثم البغدادى الحنفى مولده تقريباً سنة ٦٧٩ بالكوفة وتفقه وبرع
وأفتى وتخرج وأفاد بالمشهد لأبى حنيفة وأقرأ العربية بالمستنصرية انتهى وذكر ولده فى حرف العين
بقوله عبد الله بن أحمد بن علىّ بن أحمد الفقيه جلال الدين بن العلامة فخر الدين بن الفصيح العراقى
الكوفى الحنفي مولده في حدود سنة ٧٠٠ طلب الحديث وسمع ببغداد من جماعة وبدمشق من الجزرى
(٢) هكذا فى الاصل
ومن وشارك فى الفضائل مات سنة ٧٣٧ انتهى.

( ٢٧)
الحسن بن على المرغيناني عن البرهان عبد العزيز بن عمر بن مازه عن السرخسي عن الحلوانى وله
كتاب مجمع البحرين والبديع في أصول الفقه وقرأ مجمع البحرين عليه ركن الدين السمرقندفي وناضر
الدين محمد ومات سنة أربع وتسعين وستمائة وكانت له بهت مسماة بفاطمة نفقهت على أبيها وأخذت عنه
مجمع البحرين وكانت تكتب تعليقاً حسناً (قال الجامع ) قد طالعت البديع والمجمع وهما كتابان في غاية
اللطف واللطافة . وقد ذكره اليافعى في مرآة الجنان حيث قال في حوادث سنة أربع وتسعين فيها توفى
الامام مظفر الدين أحمد بن علي المعروف بابن الساعاتي شيخ الحنفية كان يضرب به المثل في الذكاء والفضاحة
وحسن الخط وله مصنفات في الفقه وأصوله وفى الأدب مفيدة وكان مدرساً لطائفة الحنفية بالمستنصرية في
بغداد انتهى ونسبته البعليكى الى بعلبك بفتح الباءين الموحدتين بعد الأولى عين ساكنة مهملة ثم لام
مفتوحة فى آخره كاف مدينة من مدن الشام على اثني عشر فرسخاً من دمشق ذكره المعاني
(أحمد بن على) بن عبد العزيز أبو بكر المعروف بالظهر البلخى امام فاضل فى الفروع والأصول
وعالم كامل في المعقول والمنقول أخذ العلم عن نجم الدين عمر النسفى عن صدر الاسلام أبى اليسر محمد
البزدوي عن أبى يعقوب يوسف السيارى عن أبى اسحاق النوقدى عن أبي جعفر الهدوانى عن أبي
بكر الأعمش عن أبى بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبى سليمان الجوز جانى عن محمد وتفقه أيضاً
على بهاء الدين المرغينانى محمد بن أحمد الاسبيجابي بعد خمسمائة ودرس بمراغة وقدم حلب أيام محمود بن
زنكى ثم توجه الى دمشق وله شرح الجامع الصغير ومات بحلب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
(أحمد) الترمذى أبو بكر الوراق له شرح مختصر الطحاوي ( قال الجامع) هو أحمد بن على كما
قال صاحب كشف الظنون عند ذكر شراح مختصر الطحاوى وأبو بكر أحمد بن على الوراق وشرحه
بسيط فى أربعة مجلدات ودأبه أنه يذكر مسائل المتن أولا ثم يشرح بأن يقول قال أحمد انتهى . وفى
طبقات القارى أحمد بن على أبو بكر الوراق له من الكتب شرح مختصر الطحاوي وذكر فى القنية انه
خرج حاجاً الى بيت الله فلما سار مرحلة قال لاصحابه رُدوني ارتكبت سبعمائة كبيرة فى مرحلة واحدة
فردوه انتهى. والورَّاق بفتح الواو وتشديد الراء المهملة ثم ألف ثم قاف اسم من يكتب المصاحف وكتب
الحديث وغيرها وقد يقال لمن يبيع الورق وهو الكاغز ذكره السمعاني
(أحمد بن على(١)) أبو بكر الرازى الجصاص كان امام الخفية فى عصره أخذعن أبي سهل الزجاج عن
أبى الحسن الكرخى عن أبي سعيد البردعى عن موسى بن نصير الرازي عن محمد واستقر التدريس له
(١) جعله بعضهم من أصحاب التخريج من المقلدين الذين لا يقدرون على الاجتهاد أصلاً لكنهم
لاحاطتهم بالأسول يقدرون على تفصيل قول مجمل ذى وجهين وتعصب بعض الفضلاء بانه ظلم في حقه
وتنزيل له عن محله ومن تتبع تصانيفه والأقوال المنقولة عنه على ان الذين عدهم من المجتهدين كشمس
الأئمة وغيره كلهم عيال عليه فهو أحق بان يجعل من المجتهدين في المذهب

( ٢٨ )
ببغداد وانتهت الرحلة اليه وكان على طريق الكرخي فى الورع والزهد وبه انتفع وعليه تخرج وله تصانيف
منها أحكام القرآن وشرح مختصر الكرخى وشرح مختصر الطحاوى وشرح جامع محمد وكتاب في أصول
الفقه وشرح الأسماء الحسنى وأدب القضاء مات سابع ذى الحجة سعة سبعين وتلثمائة وكان مولده ببغداد
سنة خمس وثلثمائة ( قار الجامع) الجصاص بفتح الجيم وتشديد الصاد المهملة فى آخره صاد أخرنى هذه
النسبة الى العمل بالجص ذكره السمعاني. وفى طبقات القارى أحمد بن على أبو بكر الرازي الامام
التكبير الشأن المعروف بالجصاص وهو لقب له وذكره بعض الاصحاب بلفظ الرازي وبعضهم بلفظ الجصاص
وهما واحد خلافاً لمن توهم أنهما اثنان كما صرح به صاحب القاموس فى طبقائه للحنفية سكن بغداد وعنه
أخذ فقهاؤها واليه انتهت رياسة الاصحاب قال الخطيب هو امام أصحاب أبى حنيفة في وقئه وكان مشهوراً
بالزهد خوظب في أن إلى القضاء فامتنع وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل تفقه على أبى سهل وعلى أبي الحسن
الكرخى وبه انتفع وعليه تخرج وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين ثم خرج الي الاهوازثم عاد الى بغداد
ثم خرج الى نيسابور مع الحاكم النيابوري برأني شيخه أبى الحسن الكرخى ومشورته فمات الكرخى
وهو بنيسابور ثم عاد الى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة: ونفته عليه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن
بحي الجرجاتي شيخ القدورى وأبو الحسن محمد بن أحمد الزعفرانى وروى الحديث عن عبد الباقى بن
قانع وأكثر عنه في أحكام القرآن وله من المصنفات احكام القرآن وشرح مختصر شيخه وشرح
مختصر الطحاوي وشرح الجامع لمحمد بن الحسن وشرح الاسماء الحسنى وله كتاب مفيد في أصول الفقه
وله جوابات على مسائل وردت عليه ومات سنة سبعين وثلثمائة انتهى قلت هكذا ذكره غير واحد
وذكر محمد بن عبد الباقى الزرقانى فى شرح المواهب المدنية في الفصل الثاني من المقصد السابع وفاته سنة
خمس عشرة وثلثمائة حيث قال أبو بكر الرازي أحمد بن على بن حسين الامام الحافظ محدث نيسابور من
أئمة الحنفية سمع أبا حاتم وعثمان الدارمي وعنه أبو على وأبو أحمد الحاكم قال ابن عقدة كان من الحفاظ
مات سنة خمس عشرة وتثمائة انتهى. وذكر صاحب كشف الظنون عند ذكر أحكام القرآن انه لمحمد بن
احمد المعروف بالجصاص الرازي المتوفي سنة سبعين وثلثمائة وقال عند ذكر أصول الفقه للإمام أبى بكر
احمد بن على المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلثمائة وقال عند ذكر شراح أدب القضاء
للخصاف منهم أبو بكر أحمد بن على الجصاص المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة وقال عند ذكر شروح الجامع
الصغير وشرح الامام أبي بكر أحمد بن على المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلثمائة وكذلك
قال عند ذكر شروح الجامع الكبير وقال عند ذكر شراح مختصر الكرخى والامام أبو بكر محمد بن على
المعروف بالجصاص الحنفى المتوفى سنة سبعين وثلثمائة فانظر الى هذه الاختلافات يسميه ثارة أحمد بن
على وتارة محمد بن على وتارة محمد بن أحمد والصواب هو الأول
(أحمد بن على ) بن منصور أبو العباس شرف الدين الدمشقى كان اماما فاضلا فقيهاً ولى القضاء بالديار

( ٢٩)
المصرية وسمع الحديث وحدث واختصر المختار فى الفقه وسماه التحرير وعلق عليه شرحا ولم يكمله مات
سنة اثنين وثمانين وسبعمائة بدمشق
(أحمد بن) أبى حفص النفى عمر بن محمد بن أحمد بن اسماعيل أبو الليث المعروف بالمجد النفى
تفقه على والده نجم الدين النسفى وأسمعه أبوه جماعة من السمر قنديين وكان سمع كثيراً غير أنه لم يكن
له عناية بالحديث مثل والده وقال السمعاني كان فقيهاً فاضلا واعظاً كاملا قدم مرو سنة سبع وأربعين
وخمسمائة متوجهاً إلى الحجاز ثم وافيته بسمرقند سنة تسع وأربعين وكان يعير الكتب والاجزاء
ويزورني وأزوره ولم يتفق لى أن أسمع منه شيئاً وقدم بخارى سنة احدى وخمسين عازما على الحج
وورد بغداد وأقام بها شهرين وخرج منها الى بصنة فلما وصل الى قوص خرج جماعة من أهل القلاع
وقطعوا الطريق على القافلة فقتل يوم الاثنين السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة اثنين وخمسين
وخمسمائة بقرية كوف من نواحي بسطام ( قال الجامع) يأتي ذكر والده فى حرف العين ويأتى ضبط
النسفي فى ترجمة الحسين بن خضر. وأرخ محمد بن عبد الباقي الزرقانى المالكي فى شرح المواهب اللدنية
فى شرح الفصل الاول من المقصد الثامن في الطب النبوى وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ونسب
اليه المقدمة المشهورة بمقدمة أبي الليث فى الصلاة، وهو خطأ منه فان المقدمة المشهورة لأبي الليث
الفقیه نصر بن محمد وسیأتی ذ کره لالأ بى الليث هذا
(أحمد بن عمرو ) بن موسى بن عبد الله القاضى البخاري المعروف بأبى النصر العراقى حدث عن
أبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي وكان أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة وكان على قضاء سمر قند وعاش
الى سنة تسعين وثلاثمائة جاري
(أحمد بن عمر ) بن مهير الخصاف أخذ عن أبيه عمر بن مهر عن الحسن عن أبي حنيفة كان فرضيا
حاسبً عارفا بمذهب أبى حنيفة وصنف للمهتدي بالله كتاب الخراج فلما قتل المهتدي نهب الخصاف وذهب
بعض كتبه من ذلك كتاب عمله فى مناسك الحج وله كتاب الحيل وكتاب الوصايا وكتاب الشروط
الكبير والصغير وكتاب الرضاع وكتاب المحاضر والسجلات وكتاب أدب القاضى وكتاب النفقات على
الاقارب وكتاب أحكام العصير وكتاب ذرع الكعبة وكتاب أحكام الوقف (قال الجامع ) الخصاف
بفتح الحاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة آخره فاء يقال لمن يخصف النعل وغيره ذكره السمعاني وغيره
وانما اشتهر بالخصاف لأنه كان يأكل من صنعته كماذكره الذهبي فى اعلام النبلاء وقد نقلت كلامه فى مقدمة
الهداية ومن تصانيفه كتاب إقرار الورثة بعضهم لبعض وكتاب القصر وأحكامه وكتاب المسجد والقبر
كذا ذكره القاري . وقال روى عن أبيه وعن عاصم وعن أبى داود الطيالسى ومسدد بن مسرهد ويحي
ابن عبد الحميد الجمانى وعلي بن المديني وأبى نعيم الفضل بن دكين في خلق وكان فاضلا فارضا حاسباً عارفا
بمذهب أصحابه ورعا زاهداً يأكل من كسب يده مات سنة احدى وستين ومائتين وقد قارب الثمانين . قال
...

(٣٠)
شمس الأئمة الحلوانى الخصافُ رجل كبير فى العلوم وهو ممن يصح الاقتداء به انتهى
(أحمد بن محمد ) بن أحمد شمس الدين العقيلى الانصارى البخارى كان شيخاً فاضلا روى عن جده
لأمه شرف الدين عمر بن محمد بن عمر العقيلى وأخذ عنه عن الصدر الشهيد حسام الدين عمر عن أبيه
عبد العزيز بن عمر بن مازه عن شمس الأئمة السرخى عن الحلوانى عن القاضى النسفي عن أبي بكر
محمد بن الفضل عن السبذمونى عن أبى حفص الصغير عن أبيه عن محمد مات ببخارى سنة سبع وخمسين
وستمائة وكان مشغوفاً بشرح الجامع الصغير ونظمه نظماً حسنا (قال الجامع) وسيأتي ذكر جده
ونسبتهما الى العقيلى وهو بفتح العين نسبة الى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه أخى على بن أبى طالب
رضي الله عنه ذكره السمعاني
(أحمد بن محمد (١) ) بن أحمد أبو الحسين البغدادى القدورى بالضم قيل انه نسبة الى قرية من قرى
بغداد يقال لها قدورة وقيل نسبة الي بيع القدور وهو صاحب المختصر المبارك المتداول بين أيدي
الطلبة أخذ الفقه عن أبي عبد الله الفقيه محمد بن يحيى الجرجاني عن أحمد الجصاص عن عبيد الله أبي
الحسن الكرخي عن أبي سعيد البردعي عن موسى الرازى عن محمد كان ثقة صدوقا انتهت اليه رياسة
الحنفية فى زمانه صنف المختصر وشرح مختصر الكرخي وكتاب التجريد مشتمل على الخلاف بين أبي
حنيفة والشافى مجرداً عن الدلائل مات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ببغداد ( قان الجامع ) سيأتي
ذكر والده وهو محمد بن أحمد بن جعفر وقد طالعت مختصره وانتفعت به مع شرحه للزاهدى المسمى
بالمجني وشرحه للصوفي يوسف بن عمر المسمى بجامع المضمرات . وقد ذكره ابن خلكان فى تاريخه
المسمى بوفيات الأعيان فقال أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه الخنفى المعروف بالقدورى
انتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق وكان حسن العبارة في النظر وسمع الحديث وروى عنه الخطيب صاحب
التاريخ وصنف فى مذهبه المختصر المشهور وكان يناطر الشيخ أبا حامد الاسفراني الفقيه الشافعي وتوفى
يوم الاحد الخامس من رجب سنة ٤٢٨ ودفن من يومه بداره فى درب أبي خلف ثم نقل إلى تربة في
شارع المنصور ودفن هناك بجنب أبى بكر الخوارزمى الحنفى ونسبته بضم القاف والدال وسكون الواو
بعدها مهملة الى القدور التى هي جمع قدر ولا أعلم سبب نسبته اليها بل هكذا ذكره السمعاني انهي
• وفى مدينة العلوم من كتب الحنفية مختصر القدورى وهو أحمد بن محمد بن جعفر أبو الحسين القدورى
البغدادي . نفقه على أبي عبد الله محمد بن يحي الجرجاني وروى الحديث وكان صدوقا انتهت اليه رياسة
الحنفية بالعراق وشرح مختصر الكرخي وصنف التجريد في سبعة أسفار يشتمل على الخلاف بين
(١) ذكره ابن كمال باشا الرومى ومن تبعه في أسحاب الترجيح من المقلدين الذين شأهم تفضيل بعض
الروايات على بعض من دون قدرة على الاجتهاد وتعقبه بعض الفضلاء بان القدورى متقدم على شمس
الأئمة الحلوانى زماناً وأعلى منه كعباً وأطول باعاً فما باله نقص مرتبته عن مرتبته

( ٢١)
الشافعي وأبي حنيفة شرع فى إملائه سنة خمس وأربعمائة وله كتاب التقريب في المسائل الخلافية بين أبى
حنيفة وأصحابه مجرداً عن الدلائل ثم صنف التقريب الثاني فذكر المسائل بأدلتها توفى ببغداد يوم الاحد
منتصف رجب أو خامس رجب سنة ٤٢٨ وروى عنه الخطيب وقال كان صدوقا وكان يناظر الشيخ أبا
حامد الاسفراني والقدورى نسبة الى صنعة القدور أو الى بيعها أو هي اسم قرية انتهى . وفي أنساب
السمعانى القدورى بضم القاف والدال المهملة بعد الواو هذه النسبة الى القدور واشتهر بها أبو الحسين
أحمد بن محمد بن جعفر بن حمدان الفقيه المعروف بالقدورى من أهل بغداد كان فقيهاً صدوقا انتهت اليه
رياسة أصحاب أبى حنيفة بالعراق وعن عندهم قدره وارتفع جاهه وكان حسن العبارة فى النظر مديما
لتلاوة القرآن روي عنه أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ وكانت ولادته سنة اثنتين وستين
وثلثمائة ومات في رجب سنة ٤٢٨
(أحمد بن محمد) بن اسحاق أبو على الشاشى نفقه على أبي الحسن الكرخي ثم جعل الكرخي التدريس
له وحكى عنه أنه قال ما جاءنا أحفظ من أبي على الشاشى مات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة
(أحمد بن محمد) بن حامد أبو بكر الطواويسى ذكر فى الجواهر المضية انه روى عن محمد بن نصر
المروزي وغيره مات في الحمام سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بسمر قند (قال الجامع ) ذكره السمعانى فى
ذكر نسبته وقال الطواويسى بفتح الطاء المهملة والالف بين الواوين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحت في آخرها السين هذه النسبة الى طواويس قرية من قرى بخارى على ثمان فراسخ منها٠ منها الفقيه
الفاضل الورع الزاهد الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم الطواويسى كان من عباد الله
الصالحين يروى عن محمد بن نصر المروزي ومحمد بن الفضل البلخي . وأثنى عليه أبو سعد الادريسى
فی کتاب الكال انتهي ملخصاً
(أحمد بن محمد) بن سلامة أبو جعفر الطحاوي(١) الازدي امام جليل القدر مشهور في الآ فاق ذكره
(١) عده ابن كمال باشا وغيره من طبقة من يقدر على الاجتهاد فى المسائل التى لا رواية فيها ولا يقدر
على مخالفة صاحب المذهب لا فى الفروع ولا فى الأصول وهو منظور فيه فان له درجة عالية ورتبة
شامخة قد خالف بها صاحب المذهب فى كثير من الأصول والفروع ومن طالع شرح معانى الآثار وغيره
من مصنفاته يجده يختار خلاف ما اختاره صاحب المذهب كثيراً اذا كان ما يدل عليه قوياً فالحق انه من
المجتهدين المنتسبين الذين ينتسبون الى امام معين من المجتهدين لكن لا يقلدونه لافى الفروع ولا فى الأصول
لكونهم متصفين بالاجتهاد وانما انتسبوا اليه لسلوكهم طريقه فى الاجتهاد وان انحط عن ذلك فهو من
المجتهدين فى المذهب القادرين على استخراج الأحكام من القواعد التي قررها الامام ولا تحط مرتبته
عن هذه المرتبة أبداً على رغم أنف من جعله منحطاً وما أحسن كلام المولي عبد العزيز المحدث الدهلوى
في بستان المحدثين حيث قال ما معربه ان مختصر الطحاوى يدل على أنه كان مجتهداً ولم يكن مقلداً للمذهب

( ٣٢)
الجميل مملوء في بطون الأوراق ولدسنة تسع وعشرين وقيل سنة ثلاثين ومائتين ومات سنة احدى وعشرين
وثلثمائة وكان يقرأ على المزني (١) الشافعي وهو خاله وكان الطحاوي يكثر النظر في كتب أبى حنيفة فقال
له المزني والله لا يجىء منك شيء فغضب وانتقل من عنده وتفقه في (٣) مذهب أبي حنيفة وصار امما
فكان اذا درس أو أجاب في شيء من المشكلات بقول رحم الله خالى لو كان حيا لكفر(٣) عن يمينه: أخذ
الطحاوي الفقه عن أبي جعفر أحمد ثم خرج الى الشام فاقى بها أبا حازم عبد الحميد قاضى القضاة بالشام
فأخذ عنه عن عيسى بن أبان عن محمد وكان اماما فى الاحاديث والاخبار وسمع الحديث من كثير من
المصريين والغرباء القادمين إلى مصر وله تصانيف جليلة معتبرة فمنها أحكام القرآن وكتاب معاني الآثار
ومشكل الآثار والمختصر وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب الشروط الكبير والصغير
والاوسط والمحاضر والسجلات والوصايا والفرائض وكتاب مناقب أبي حنيفة وتاريخ كبير والنوادر
الفقهية والرد على أبى عبيد فيما أخطأ فى اختلاف النسب والرد على عيسى بن أبان وحكم أراضي مكة
وقسم الفيء والغنائم وغير ذلك والطحاوى بفتح الطاء والحاء المهملتين نسبة الى طحية قرية بصعيد مصر
( قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه معانى الآثار وقد يسمى بشرح معاني الآثار فوجدته مجمعاً للفوائد
الحنفى تقليداً محضاً فانه اختار فيه أشياء تخالف مذهب أبي حنيفة لما لاح له من الأدلة القوية انتهى
وبالجملة فهو في طبقة أبى يوسف ومحمد لا ينحط عن مرتتهما على القول المسدد
(١) هو من كبار أصحاب الشافعي معدود فى المجتهدين المنتسبين وعده بعضهم مجتهداً مستقلاً وهو
اسماعيل بن يحي بن اسماعيل بن عمرو بن اسحاق بن ابراهيم المزنى المصرى تلميذ الامام الشافعى قال أبو
اسحاق كان زاهداً عالماً مجتهداً مناظراً غواصاً على المعانى الدقيقة وُلد سنة ١٧٥ وتوفي في شوال سنة ٢٦٤
وكان مجاب الدعوة كذا في طبقات ابن شهبة وفى مرآة الجنان انه أعرفهم بطريق الشافعى وفتاواه صنف
كتباً كثيرة منها الجامع الكبير والجامع الصغير والمختصر وهو أصل الكتب المصنفة فى مذهب الشافعي
والمزنى نسبة إلى مزينة كلب انتهى ملخصاً
(٢) هذا يدلك على جواز الانتقال من مذهب الى مذهب وأما مافى بعض الفتوى ان المنتقل يعزر
فمحمول على ما اذا انتقل لغرض دنيوى أو تحقير المذهب المنثقل عنه وإلا فلا وما فى بعض الفتاوي أنه
يجوز للشافعي أن يكون حنفياً ولا يجوز العكس فتعصب لائح وتشدد واضح لا يلفت اليه
(٣) قال شاه عبد العزيز الدهلوي في بستان المحدثين هذا الحكم على مذهب المزني لاعلى مذهبه فان
مثل هذا اليمين على رأي الحنفية من اللغو ولا كفارة فيه بخلاف الشافعية فانه عندهم من المنعقدة
واللغو هو ما جرى على اللسان بغير قصد انتهى ملخصاً معرباً. قلت هذا انما يصح اذا كان يمينه بلفظ
لا جاء منك شيء على لفظة الماضي كما فى بعض الكتب وأما اذا كان يمينه بلفظة لا يجيء على الاستقبال
فالكفارة واجبة فيه عندنا أبضاً كما لا يخفى على ماهر في الفقه

( ٣٣)
النفيسة والفرائد الشريفة ينطق بفضل مؤلفه وينادي بمهارة مصنفه قد سلك فيه مسلك الانصاف وتجنب
عن طريق الاعتساف الا فى بعض المواضع قد عزل النظر فيها عن التحقيق وسلك مسلك الجدل
والخلاف الغير الانيق كما بسطته فى تصانيفى فى الفقه. وقد ذكره السيوطي فى حسن المحاضرة في
أخبار مصر والقاهرة في حفاظ الحديث وقال كان ثقة ثبتاً فقيهاً لم يخلف بعده مثله انتهت اليه رياسة
الحنفية بمصر انتهي . وفي انساب السمعاني الطحاوي نسبة (١) إلى طحا بفتح الطاء المهملة والحاء المهملة
قرية بأسفل أرض مصر والمشهور بالنسبة اليها أبو (٢) جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن مسلمة بن عبد
الملك بن مسلمة بن سليمان الازدى الطحاوى صاحب شرح معاني الآثار كان اماما ثقة فقيهاً عاقلا لم يخلف
مثله ولد سنة ٢٣٠ وتوفى ليلة الخميس مستهل ذى القعدة سنة ٣٢١ وكان تلميذ أبي ابراهيم اسماعيل بن
يحي المزنى فانتقل من مذهبه إلى مذهب أبى حنيفة . وفى مرآة (٣) الجنان اليافعى في حوادث سنة ٣٢١
فيها توفى أبو جعفر أحمد بن محمد الأزدى الطحاوي الحنفي المصري برع في الفقه والحديث وصنف
التصانيف المفيدة . قال الشيخ أبو اسحاق انتهت اليه رياسة الحنفية بمصر وقال غيره كان شافعي المذهب
يقرأ على المزنى فقال له يوما والله لاجاء منك شيء فغضب أبو جعفر من ذلك وانتقل الى ابن أبي عمران
فلما صنف مختصره قال رحم الله أبا ابراهيم يعنى المزني لو كان حيا لكفر عن يمينه وذكر أبو يعلى
الخليلي فى كتاب الارشاد فى ترجمة المزني ان الطحاوى ابن أخت المزني وان محمد بن أحمد الشروطي
(١) هكذا ذكره غير واحد لكن قال السيوطي في لب اللباب في تحرير الأنساب هو ليس منها بل
من طحطوطة قرية بقرب طحا فكره أن يقال له طحطوطى انتهى
(٢) وذكر المعانى أيضاً أن ابنه أبو الحسن عليّ بن أحمد الطحاوي يروي عن أبي عبد الرحمن
أحمد بن شعيب النسائي وغيره وتوفى فى ربيع الأول سنة ٣٥١ وحافده أبو علىّ الحسن بن على بن أحمد
الطحاوي توفى فى ربيع الآخر سنة ٣٦٠
(٣) هو كتاب مبسوط فى التاريخ مرتب على السنين حاو على حوادث كل سنة من ابتداء الهجرة الى
سنة ٧٥٠ طالعته أوله أما بعد حمد الله المتوحد بالالهية والكار الخ التزم فيه الرد على أبى عبد الله
الذهبى فى حطه على الصوفية الصافية وبسط الكلام في تراجمهم بالكلمات العالية مؤلفه عبد الله بن أسعد
ابن عليّ بن سليمان بن فلاح أبو محمد عفيف الدين اليافعى اليمنى المكى وُلد قبل سنة ٧٠٠ بقليل ولما
رأى والده عليه آثار الصلاح بعث به إلى عدن فاشتغل بالعلم على شرف الدين قاضي عدن والبصال وعاد
الى بلاده وحبب اليه الحلوة ثم جاور بمكة: قال الأسنوى كان اماماً يسترشد بعلومه ويهتدي بأنواره صنف
تصانيف كثيرة فى أنواع العلوم وكان يقول الشعر الحسن وقال ابن رافع اشتهر ذكره وبعد صيته فى
التصوف والأصول وله كلام فى ذم ابن تيمية توفي بمكة في جمادى الأخرى سنة ٧٦٨ كذا فى طبقات ابن
شهبة وقد طالعت من تصانيفه المرآة والارشاد والتطريز لفضل الذكر وتلاوة القرآن العزيز وغير ذلك
(٥ - طبقات)

(٢٤)
قال للطحاوى لم خالفت مذهب خالك فقال لأنى كنت أرى خالى يديم النظر في كتب أبى حنيفة انتهي
• وقال ابن خلكان انتهت اليه رياسة الحنفية بمصر وكان شافعي المذهب يقرأ على المزني الى آخر مافقدناه
من المرآة بعينه ثم قال وصنف كتباً مفيدة منها أحكام القرآن واختلاف العلماء ومعانى الآثار والشروط
وله تاريخ وغير ذلك وكانت ولادته سنة ثمان وثلاثين ومائتين . وقال أبو سعد السمعانى ولد سنة تسع
وعشرين وهو الصحيح وزاد غيره في ليلة الاحد لتر خلون. من ربيع الأول وتوفى سنة ٣٢١ انتهي
ملخصاً وذكر على القارى في طبقاته ان معاني الآثار أول تصانيفه ومشكل الآثار آخر تصانيفه ونقل
عن ابن عبد البر انه قال كان الطحاوى كوفى المذهب عالماً بجميع مذاهب العلماء استهي . وفى غاية البيان
للانقانى أقول لامعنى لافكارهم علي أبى جعفر فأنه مؤتمن لامتهم مع غزارة علمه واجتهاده وورعه
وتقدمه فى معرفة المذاهب وغيرها فان شككت فى أمره فانظر شرح معانى الآثار هل ترى له نظيراً فى
سائر المذاهب فضلا عن مذهبنا هذا انتهي . وقال أحمد (١) بن عبد الحليم بن تيمية فى منهاج السنة فى
بحث حديث رد الشمس الطحاوي ليست مادته نقد الحديث كنقد أهل العلم ولهذا روى فى شرح معاني
الآثار الاحاديث المختلفة وانما رجح ما يرجحه منها فى الغالب من جهة القياس لذي رآء حجة ويكون
أكثره مجروحا من جهة الاسناد ولا يثبت فانه لم يكن له معرفة بالاسناد كمعرفة أهل العلم به وان كان
كثير الحديث فقيهاً عام انتهى . قلت فيه بعض مبالغة كعادته
(أحمد بن محمد) بن صاعد الاستوائي أبو منصور مولده سنة عشر وأربعمائة أخذ العلم عن جده
صاعد عن أبيه محمد ( قال الجامع) يأتى ذكر جده فى حرف الصاد. وقد ذكره الذهبى فى سير النبلاء
فقال فى الطبقة الخامسة والعشرين قاضى القضاة رئيس نيسابور أحمد بن محمد الصاعدي سمع من جده
أبى العلاء صاعد وأبي سعيد الصير في وعنه زاهر ووجيه وعبد الخالق بن زاهر وآخرون وقال ابن السمعانى
(١) هو أبو العباس تقي الدين أحمد بن شهاب الدين عبد الحليم بن مجد الدين عبد السلام بن عبيد
اللّه بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحرّانى ثم الدمشقى الحنبلي صاحب منهاج السنة وغيره من التصانيف
المبسوطة المفيدة والتآليف النافعة وُلد سنة ٦٦١ وتحول به أبوه من حران سنة ٦٦٧ فسمع من ابن
عبد الدائم والقاسم الأربلي فى آخرين ونفته ومهر وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار
عجباً في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع فى المنقول والمعقول والاطلاع على مذاهب السلف
والخلف وتوفى محبوساً فى ذى القعدة سنة ٧٢٨ كذا في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ
ابن حجر العسقلاني وفيه كلام طويل في ذكر ما جرى له من المحن وما وقع به من الفتن وما وصفه
به الأئمة الأعلام والمحدثون الكرام فليرجع اليه وقد طالعت من تصانيفه الفتوى الحموية والواسطية
وغير ذلك من رسائله ومنهاج السنة وهو أجل تصانيفه رد فيه على منهاج الكرامة للحلي الشيعي لم
يصنف فى بابه مثله لا قبله ولا بعده

(٣٥)
تعصب بآخره في المذهب حتى أدّي الى امحاش العلماء واغراء الطوائف فلعنوه على المنابر حتى أبطله
نظام الملك أملى مجالس وكان يقال له شيخ الاسلام توفي في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة انتهى.
وفى مرآة الجنان في حوادث سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة فيها توفي أحمد بن محمد بن صاعد أبو نصر
الحنفى رئيس نيسابور وقاضيها وكان يقال له شيخ الاسلام الثهى
(أحمد بن محمد) بن عبد الرحمن أبو عمر و الطبري نفقه على أبى سعيد البردعي عن اسماعيل من
حماد بن أبى حنيفة عن أبيه عن جد. وكان فقيهاً ببغداد وروي أنه كان يدرس فى حياة أبى الحسن الكرخى
وكانت وفاته سنة أربعين وثلثمائة وله شرح الجامعين (قاد الجامع ) قال على القارى فى وصفه كان أحد
الفقهاء الكبار من طبقة أبى الحسن الكرخى وأبى جعفر الطحاوى اثهى ونسبة الطبرى الى طبرستان
وهو بفتح الطاء المهملة وفتح الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وسكون السين المهملة بعدها تاء مثناة فوقية
بعدها ألف بعدها نون اقليم متسع ببلاد العجم بجاور خراسان وله كرسيان سارية وآمل كذا قال ابن
خلكان في ترجمة أبى العباس أحمد المعروف بابن القاص الطبرى الشافعي . وقال السمعانى في الانساب
سمعت القاضي أبا بكر الانصارى يقول انها تبرستان لأن أهلها يحاربون بها أى بالناس فعرب انتهى: وفي
جامع الأصول(١) لابن الاثير الجزرى الطبرى منسوب الى طبرستان نسب اليه على غير قياس والى طبرية
الشام على القياس والطبراني منسوب الى طبرية على غير قياس للفرق بين من ينسب إليها وبين من ينسب
الى طبرستان وليس بالمطرد فانهم ينسبون إلى طبرية طبرى انتهى
(١) هو كتاب كاسمه جامع في بابه نافع طالعته أوله الحمد لله الذي أوضح لمعالم الاسلام سبيلا الخ
جمع فيه أحاديث الصحاح السنة وكتاب رزين وأورد فى البدء ما يتعلق بأصول الحديث وقواعده
وأورد فى الختم ما يتعلق بتراجم الرجاب والنسب وما يتصل به مؤلفه ابن الأثير أخو عن الدين بن
الأثير الجزرى صاحب الكامل وأسد الغابة الذى ذكرناه سابقاً وهو أبو السعادات مبارك بن أبي الكرم
محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى الجزرى وُلد بجزيرة ابن عمر سنة ٥٤٤ ونشأ بها ثم
انتقل الى الموصل وأنشأ رباطاً بقرية قرب الموصل تسمى قصر حرب وكان أشهر العلماء ذكراً وأكبر
النبلاء قدراً وله المصنفات البديعة منها جامع الأصول والنهاية في غريب الحديث والانصاف فى الجمع
بين الكشف والكشاف والمصطفى المختار فى الأدعية والأذكار والبديع شرح الفصول فى النحو
والثافي شرح مسند الشافعي وكتاب لطيف في صنعة الكتابة توفي في ذى القعدة سنة ٦٠٦ ولهما أخ آخر
معروف ابن الأثير أيضاً وهو أبو الفتح نصر الله بن أبي الكرم محمد وُلد بالجزيرة وانتقل مع والده الى
الموصل وبرع في الأدب وصنف المثل السائر فى أدب الكاتب والشاعر والوشي المرقوم فى حل المنظوم
وله دیوان ورسائل تشهد بوفور علمه وتوفي سنة ٦٣٧ كذا في وفيات الأعيان لابن خذكان وقد
طالعت النهاية وجامع الأصول والمثل السائر وغيرها

( ٢٩)
(أحمد بن محمد ) بن عبد الله النيسابوري المعروف بقاضى الحرمين كان شيخ الحنفية فى زمانه بلا
مدافعة أخذ عن القاضى أبى طاهر محمد الدباس عن أبي خازم عن عيسى بن أبان عن محمد وأخذ أيضاً
عن أبي الحسن الكرخى عن البردعي مات سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة بنيسابور ( قال الجامع ) حكى
عنه أنه قال حضرت مجلس النظر لعلى بن عيسى الوزير فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات فقال
تعودين الىَّ غداً وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم في مسألة توريث
ذوى الارحام فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف في هذه المسألة وبكر بها غداً الى ففعلت
وبكرت اليه فأخذمنى الجزء وانصرفت ثم طابنى الوزير وقال يا أبا الحسن قد عرضت تلك المسألة بحضرة
أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا ان لابي الحسن عندنا حرمات القلدته أحد الجانبين ولكن ليس فى أعمال
عندى أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت ووصل العهد اليَّ كذا ذكره القارى وقال
ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور وقال غاب عن نيسابور نيفاً وأربعين سنة وتقلد قضاء الموصل وقضاء
الرملة وقضاء الحرمين وتقى بهما بضع عشرة سنة ثم انصرف الى نيسابور انتهى . ونيسابور بفتح النون
وسكون الياء المثناة التحتية بعدها سين مهملة بعدها ألف بعدها باء موحدة مضمومة بعدها راء مهملة
مدينة حسنة بخراسان كذا ذكره السمعاني والنووى وابن الاثير وللحاكم كتاب حسن في تاريخ نيسابور
والمعروف على الألسنة في تسميته نيشابور
(أحمد بن محمد) بن عمرو أبو العباس الناطفى الطبرى نسبته الى عمل الناطف أو بيعه قال أمير كاتب
فى فصل (١) الغسل من غاية البيان هو من كبار علمائنا العراقيين تلميذ أبي عبد الله الجرجاني وهو تلميذ
أبي بكر الجصاص الرازي تلميذ الكرخى تلميذ البردعى تلميذ القاضي أبى خازم تلميذ عيسى بن أبان
تلميذ محمد بن الحسن وفى الجواهر المضية هو أحد الفقهاء الكبار وأحد أصحاب الواقعات والنوازل ومن
تصانيفه الاجماس والفروق والواقعات وله الهداية مات بالرى سنة ست وأربعين وأربعمائة ( قال الجامع)
ذكر القارى انه حدث عن أبي حفص بن شاهين وغيره وذکر فی نسبه أحمد بن محمد بن عمر
(أحمد بن محمد ) بن عمر زاهد الدين أبو نصر العتّابى نسبته الى عنابية بفتح العين المهملة وتشديد
التاء المثناة من فوق وبعد الألف باء موحدة ثم ياء مثناة تحتية محلة يخارى كان من العلماء الزاهدين
أوحد المتبحرين فى علوم الدين من تصانيفه شرح الزيادات قاوا دقق فيه وحقق وأبدع مالا يوجد فى
غيره وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وجوامع الفقه المعروف بالفتاوى العتابية وتفسير القرآن
مات سنة ست وثمانين وخمسمائة ( قال الجامع) فى طالعت من تصانيفه شرح الزيادات وانتفعت به وهو
مختصر ليس بالطويل المعمل ولا بالقصير المخل وقد وقع من صاحب كشف الظنون فى ذكر سنة وفاته
(١) هكذا وجدته في نسخة الكفوى والذى وجدته فى غاية البيان أنه مذكور في باب الماء الذى
يجوز به الوضوء وما لا يجوز به

(٢٧)
اختلاف فذكر عند ذكر شراح الجامع الصغير انه مات سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وذكر عند ذكر
شراح الجامع الكبير مثل ماذكره الكفوي وكذا عند ذكر جوامع الفقه وشروح الزيادات
(أحمد بن محمد) بن عيسى بن الازهر أبو العباس البرتى بكسر الباء الموحدة وسكون الراء المهملة ثم
الناء المثناة من فوق نسبة الى برت قرية بنواحي بغداد كذا ضبطه في الجواهر المضية تفقه على أبى
سليمان موسي الجوزجاني وروى كتب محمد عنه عن محمد وحدث بالكثير وصنف اليسير وأخذ عن
يحي بن أكثم القاضي عن وكيع بن الجراح عن أبي حنيفة وعن الخطيب كان أبو العباس ثقة حجة
يذكر بالصلاح والعبادة تقلد قضاء واسط ثم استعفى فى أيام المقتدر ومات سنة ثمانين ومائتين وعن
الصيمرى انه كان فى طبقة الخصاف وأحمد بن أبى عمران (١)
(أحمد بن محمد) بن محمد بن الحسن أبو العباس تقى الدين الشمنى. قال السيوطى في حسن المحاضرة
في أخبار مصر والقاهرة واحد عصره في العلوم بحيث خضعت له رجالها ولد بالاسكندرية فى رمضان
سنة احدى وثمانمائة وتفقه بالشيخ يحيي السيرامي وأخذ الحديث عن ولي الدين العراقى وبرع في الفنون
وأجاز له (٣) العراقي والبلقينى وانتفع به الخلائق وصنف حاشية على معنى اللبيب وحاشية على الشفا وشرح
النقابة الصدر الشريعة وشرح نظم النخبة لابيهمات سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ( قال الجامع ) قد ترجم
والدء الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس للمعجم المفهرس وسماه بمحمد بن الحسن بن محمد حيث قال
محمد بن حسن بن محمد بن على بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة التميمي الشمنى بضم الشين والميم
وتشديد النون كمال الدين المالكى المغربى الاصل الاسكندرى زيل القاهرة سمع من البهاء الدمامينى
وأخذ عن شيخنا العراقي وتخرج به وبدر الدين الزركشى وغيره ومات فى حادى عشر ربيع الأول
(١) (قلت ذكره ياقوت فى معجم البلدان عند ذكر برت فقال ينسب اليه القاضى أبو العباس أحمد
ابن محمد بن عيسى بن الأزهر البرقى ولي قضاء بغداد وكان عراقي المذهب من أصحاب يحي بن ا كم
ونقاد قبل ذلك قضاء واسط وقطعة من أعمال السواد وكان دينا صالحاً عفيفا روى الحديث وصنف
المسند حدث عن أبي الوليد الطيالسى وأبي عمر الحوض وأبى نعيم الفضل بن دكين وغيرهم روى عنه
أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحي بن محمد بن صاعد ومات سنة ٢٨٠ وابنه أبو حبيب العباس
ابن أحمد البرقي اهـ)
(٢) هو الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم ، الحسين بن عبد الرحمن ولد -نة ٧٢٥ وبرع
بالفن وتقدم بحيث كان شيوخ عصره يبالغون فى انثناء عليه كالسبكى وابن كثير وله مؤلفات كالالفية
وشرحها وتخريج أحاديث الاحياء وغيرها وتوفى فى ثامن شعبان سنة ٨٠٦ وولده أبو زرعة ولي الدين
أحمد العراقي وُلد فى ذي الحجة سنة ٨٦٢ وتخرج بوالده ولازم البلقيني فى الفقه وألف الكتب النافعة
ومات فى سابع عشرين شعبان سنة ٩٣٦ كذا فى حسن المحاضرة

(٢٨ )
سنة إحدى وعشرين وثمانمائة سمعت من فوائده كثيراً ونظم نخبة الفكر التى لخصتها فى علوم الحديث
وشرح نخبة الفكر أيضاً رأيته بخطه وكان جده محمد بن خلف الله فقيهاً شافي المذهب متصدراً بجامع
عمرو بن العاص انتهي ملخصاً. وذكر السيوطي فى البغية فى ترجمة ابن خلف الله محمد بن خلف الله
ابن خليفة بن محمد التميمى القسطنطينى (١) المعروف بان الشمنى أبو عبد الله قال ابن مكتوم ذو فنون
حسن المذاكرة ولد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة والشعنى بضم الشين المعجمة والميم وتشديد النون
قلت هو الجدالا على لشيخنا الامام تقى الدين الشعنى ورأيت له تأليفاً انتهي . وقد طالعت من تصانيف
صاحب الترجمة شرح النقابة واسمه كمال الدراية وحاشية مغني اللبيب وهو أستاذ جلال الدين السيوطي
وشمس الدين السخاوى . قال (٢) السخاوى فى الضوء اللامع فى أعيان القرآن التاسع أحمد بن محمد
ابن محمد بن حسن التقى أبو العباس القسطنطينى الاصل الاسكندرى المولد القاهري المنشأ المالكي ثم
(١) قلت القسطنطينى نسبة الى قسطنطينة بلدة من أعمال تونس
(٢) هو الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان الخاوي نسبة الى
سخا قرية من قرى مصر المصري الشافعي وُلد فى ربيع الأول سنة ٨٣١ وحفظ القرآن وجوّده وبرع
فى الفقه والعربية والقراءة وغيرها وشارك فى الفرائض والحساب والميقات وأخذ عن جماعة لا يحصون
يزيدون على أربعمائة وسمع الكثير على شيخه الشهاب الحافظ ابن حجر العسقلاني وأقبل عليه إقبالاً بالكلية
وسمع عليه جل كتبه ولم يفارقه الى ان مات وتدرب معه فى معرفة العالي والنازل والكشف عن التراجم
والمتون وجال البلاد وجد في الرحلة وارتحل الى حلب ودمشق والقدس ونابلس والرماة وبعابك وحمص
وغيرها وحج بعد وفات شيخه ابن حجر ولقى جماعة من العلماء فأخذ عنهم كأبي الفتح والبرهان الزمزي
والتقى بن فهد وابن ظهيرة ورجع الى القاهرة ملازماً للسماع والتخريج ثم توجه الى الحج سنة ٨٧٠
وحدث هناك بأشياء من تصانيفه ولما رجع الى القاهرة شرع فى املاء تكملة تخريج شيخه للأذكار ثم حج
سنة ٨٨٥ وجاور الى سنة ٨٨٧ ثم حج سنة ٨٩٢ وجاور الى سنة ٨٩٤ ثم حج في سنة ٨٩٦ وجاور
الى أثناء سنة ٨٩٨ ثم جاور بالمدينة الى ان توفى في شعبان سنة ٩٠٢ هناك ومن تصانيفه فتح المغيث
يشرح إلفية الحديث لا يعلم فى هذا الفن أجمع منه ولا أكثر تحقيقاً لمن تدبره والمقاصد الحسنة في بيان
الأحاديث المشهرة على الألسنة والقول البديع فى الصلاة على الحبيب الشفيع والضوء اللامع وعمدة
المحتج فى حكم الشطرنج والمنهل العذب الروى في ترجمة النووي والجواهر والدرر فى ترجمة شيخه ابن
حجر والفوائد الحلبية فى الأسماء النبوية والفخر العلوي فى المولد النبوي ورجحان الكفة فى مناقب
أهل الصفة والأصل الأصيل فى تحريم النقل من التوراة والانجيل وغير ذلك كذا فى النور السافر فى
أخبار القرن العاشر وقد طالعت من تصانيفه الضوء اللامع والمقاصد الحسنة وفتح المغيث وارتياح
الأكباد بفقد الأولاد وكلها نفيسة جداً مشتملة على فوائد مطربة

(٣٩)
الحنفى ويعرف بالشمنى بضم الشين المعجمة والميم ثم نون مشددة نسبة المزرعة ببعض بلاد المغرب (١)
أو القرية قدم القاهرة مع أبيه فاسمعه على ابن الكويك والجمال الحنبلى والتقي الزبيرى والولى العراقى
وأجاز له العراقى والبلقينى والهيشي وآخرون وقرأت عليه الكثير من سنة خمسين وبعدها وحضرت
كثيراً من دروسه في العضد والكشاف وأخذت عنه شرح النخبة لوالده انتهي ملخصاً . وفي بغية
الوعاة في طبقات النحاة للسيوطي أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن يحي بن محمد بن خاف الله
ابن خليفة شيخنا الامام العلامة تقى الدين أبو العباس بن العلامة كمال الدين بن العلامة أبى عبد الله الشمنى
يضم المعجمة والميم وتشديد النون القسطنطينى الحنفى المالكي والده وجده المفسر المحدث الاصولى المتكلم
النحوى الببانى المحقق امام النحاة فى زمانه وشيخ العلماء فى أوانه أما التفسير فهو بحره المحيط وكشاف
دقائقه بافظه الوجيز الفائق على الوسيط والبسيط وأما الحديث فالرحلة في الرواية والدراية اليه والمعوَّل
فى حل مشكلاته عليه وأما الفقه فلو رآء النعمان لنعم به عينا والكلام فلو رآه الأشعرى لقرَّبِهِ وقرَّبَهُ
وعلم أنه نصير الدين ببراهينه وحججه وأما النحو فلوأدركه الخليل لا نتخذه خليلا أو يونس لأ نس بدرسه
أما المعانى فالمصباح الى غير ذلك من علوم معدودة وفضائل مأثورة ولد بالاسكندرية وقدم القاهرة مع
والده وكان مالكيا وأخذالنحو عن الشمس الشطنوفي (٢) ولازم القاضي شمس الدين البساطي وانتفع به فى
الاصلين والمعانى والبيان وأخذ عن الشيخ يحيى السيرامي وبه نفقه وعن العلاء البخارى وأخذ الحديث
عن الشيخ ولي الدين وبرع في الفنون واجاز له البلقينى والزين العراقى والجمال بن ظهيرة والكمال
الدميرى والمراغي وآخرون وخرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوى فى مشيخته وحدث بها
وبغيرها وخرّجت له جزء من الحديث المسلسل بالنجاة وحدثت به وانتفع به الجم الغفير وتزاحموا عليه
وله نظم حسن سمعت عليه قطعة كبيرة من المطول ومن التوضيح لابن هشام وقرأت عليه فى الحديث
عدة أجزاء وكتب لى تقريظاً على شرح الالفية وجمع الجوامع من تأليفي
(أحمد بن محمد) أبى اليسر صدر الاسلام بن محمد بن عبد الكريم بن موسى بن عيى صدر الأئمة
أبو المعالى البزدوى (٣) نفقه على والده وسمع من أبى المعين ميمون بن محمد النسفى ولقى الأ كابر وولى القضاء
(١) قال السيوطي فى لب اللباب في تحرير الأنساب الشعنى بضمتين وتشديد النون نسبة الى شمنة مزرعة
بباب قسطنطينة انهى ومن ههنا يظهر خطأ أفاضل عصرنا حيث يضبطون هذه النسبة بفتح الشين أو
بكسرها وفتح الميم وكسر النون
(٢) (قلت شطنوف قرية من قرى مصر ذكرها الادريسى فى نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ويقال لها
شنعطوف بتقديم النون على العطاء)
(٣) قلت البزدي نسبة الى بزدة بالفتح ثم السكون وفتح الدال المهملة آخره هاء ويقال زدَوَه والنسبة
اليها بزدوى ويزدى قلعة حصينة على ستة فراسخ من نَسَف كذا فى معجم البلدان

( ٤٠)
ببخارى مدة وكان اماما فاضلا مفتيا مناظراً توفى بسرخس سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة منصرفا من
الحجاز بعد الحج ثم حمل الى بخارى ودفن فيها (قاب الجامع) سيأتي ذكر والده أبى اليسر فى الميم وعمه
نخر الاسلام على بن محمد في العين وابن عمه الحسن بن على فى حرف الحاء وأبى جده عبد الكريم بن
موسى فى العين ويأتي فى ترجمة نخر الاسلام ان عبد الكريم جد الجد لاوالد الجد
(أحمد بن محمد ) بن محمد بن نصر الفقيه المعروف بالاقطع تفقه على أبى الحسين أحمد القدورى
وبرع فى الفقه وأتقن الحساب سكن بغداد بدرب أبي يزيد ودرس الفقه وخرج من بغداد سنة ثلاثين
وأربعمائة الى الاهواز وأقام برامهرمز وشرح مختصر الفدورى مات سنة أربع وسبعين وأربعمائة حكى
أنه مال الى حَدَث فظهر على الحدث سرقة فانهم أنه شارك فيها فقطعت بده وقيل ان يده قطعت في حرب
كان بين المسلمين والتشار
(أحمد بن محمد ) بن محمود بن سعد الغزنوى مصنف المقدمة الغزنوية المشهورة نفقه على محمد بن
يوسف بن محمد بن على بن محمد بن علي العلوى الحسينى وبلغ درجة الرياسة فى المذهب ثم أخذ عن أبي
بكر صاحب البدائع عن علاء الدين صاحب تحفة الفقهاء عن صدر الإسلام أبي اليسر البزدوى ومات
بحلب سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وله كتب حسنة مفيدة منها كتاب الروضة فى اختلاف العلماء وكتاب
في أصول الفقه وكتاب فى أصول الدين وسمه بروضة المتكلمين واختصره وسماه المنتقى ( قال الجامع)
قد طالعت من تأليفه المقدمة وهو مصغر حجماً مكبر علماً أوله الحمد لله الذى عم البلاد بنعمته الخ
• ونسبة الغزنوى الى غزنة وهو بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي المعجمة ثم نون مفتوحة بلدة من
أول بلاد الهند ذكره المعانى
(أحمد بن محمد) بن مكحول أبو البديع المكحولى عن المعانى كان بارعا فى الفقه ينسب اليه كتاب
اللؤلؤيات وهو مجلد ضخم ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ومات ببخارى سنة تسع وسبعين وثلثمائة أخذ
عن أبيه محمد عن أبيه مكحول أبى المعين النسفى صاحب كتاب الشعاع ( قال الجامع ) سيأتي ذكرجده
وهو المصنف لكتاب اللؤلؤيات لاصاحب الترجمة كما صرح به على القارى حيث قال فى ترجمة صاحب
الترجمة واللؤلؤيات تصنيف جده مكحول وهو مجلد ضخم انتهى . وفى كشف الظنون اللؤلؤيات فى
المواعظ لابي مطيع مكحول بن الفضل النسفى المتوفى سنة ثمان عشرة وثلثمائة أوله الحمد لله الذي خلق
فسوى ألفه لنفسه ثم نصيحة لغيره فاختار من المواعظ أخصرها من كل مائة واحدة مما جرب نفعه وخشع
فيها قلبه واستقربها عقله وجعلها على مائة وخمسة وثلاثين بابا انتهى . وفى انساب السمعانى المكحولى
يفتح الميم وسكون الكاف وضم الحاء المهملة هذه النسبة الى مكحول وهو صاحب كتاب اللؤلؤيات فى
الزهد وهو اسم لجد المنتسب اليه وهو جماعة منهم أبو البديع أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل النسفي
المكحولي من أهل نسف سمع أباه أبا المعين المكحولي وأبا سهل هارون بن أحمد الاسفراي وأحمد بن
حمدان المقري وكان بارعا فى الفقه مات ببخارى وحمل الى نسف سنة ٣٧٩ وأخوه أبو المعالي معتمد بن