Indexed OCR Text

Pages 521-540

:
الأول سنة إحدى وستين وستمائة .
وسمع ابن أبي اليسر . وابن عبد الدائم ، وعدة .
وعُني بالحديث ، وخرّج وانتقى ، وبرع في الرجال ، وعلل الحديث
وفقهه ، وفي علوم الاسلام ، وعلم الكلام ، وغير ذلك . وكان من بحور العلم،
ومن الأذكياء المعدودين ، والزهاد ، والأفراد ، ألف ثلاثمائة مجلدة وامتحن
وأوذي مرارا . مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
١١٤٣ - المِزِّيّ الإِمام العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام جمال
الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القُضَاعيّ ثم الكلبيّ
الشافعيّ(٨).
ولد بحلب سنة أربع وخمسين وستمائة ، ونشأ بالمزة ، وتفقه قليلا ثم أقبل
على هذا الشأن . ورحل وسمع الكثير، ونظر في اللغة ومهر فيها وفي التصريف
وقرأ العربية ، وأما معرفة الرجال فهو حامل لوائها والقائم بأعبائها ، لم تر العيون
مثله .
،
صنف ((تهذيب الكمال)) و((الأطراف)) وأملى مجالس وأوضح مشكلات
ومعضلات ما سبق اليها في علم الحديث ورجاله ، وولي مشيخة دار الحديث
الأشرفية . مات يوم السبت ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
قلت : هذا آخرما أورده الحافظ الذهبي وها أنا أذيل عليه بمن جاء بعده .
١١٤٤ - الذَّهبيَّ، الإمام الحافظ، محدث العصر، وخاتمة الحفاظ،
ومؤرخ الإِسلام ، وفرد الدهر ، والقائم بأعباء هذه الصناعة ، شمس الدين أبو عبد
اللّه محمد بن أحمد بن عثمان قَايْمَاز الرُّكماني ثم الدمشقي المقرىء (٩).
(٨) له ترجمة في: تذكرة الحفاظ للذهبي ١٤٩٨/٤، والدرر الكامنة لابن حجر ٢٣٣/٥، وشذرات الذهب
١٣٦/٦، والنجوم الزاهرة ٧٦/١٠ ."
(٩) له ترجمة في: البدر الطالع للشوكاني ٢/ ١١٠، والدرر الكامنة لابن حجر ٢٣٦/٤، وذيل تذكرة الحفاظ ٣٤،
٣٤٧، وشذرات الذهب ١٥٣/٦، وطبقات الشافعية للسبكي (طبع الحسينية) ٢١٦/٥، وطبقات القراء =
٥٢١

ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة .
فسمع الكثير، ورحل ، وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى ان رسخت فيه
قدمه ، وتلا بالسبع وأذعن له الناس ، وحكى عن شيخ الإسلام أبي الفضل بن
حجر أنه قال : شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ، ولي تدريس
الحديث بتربة أم الصالح وغيرها، وله من المصنفات ((تاريخ الإسلام)،
((التاريخ الأوسط))، ((الصغير))، سير النبلاء))، ((طبقات الحفاظ)) التي
لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها ((طبقات القراء)). ((مختصر تهذيب
الكمال))، ((الكاشف)) مختصر ذلك، ((المجرد)) في أسماء رجال الكتب الستة
(التجريد)) في أسماء الصحابة ((الميزان)) في الضعفاء ((المغني)) في الضعفاء
وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل، ((مشتبه النسبة))، ((مختصر الأطراف))
لشيخه المزي، ((تلخيص استدرك)) مع تعقب عليه، ((مختصر سنن البيهقي))،
( مختصر المحلی )) وغير ذلك، وله ( معجم کبیر)» و «صغیر)» و « مختص
بالمحدثين))، والذي أقوله إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون
الحديث على أربعة : المزي ، والذهبي ، والعراقي ، وابن حجر .
توفي الذهبي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة
بدمشق وأضر قبل موته بیسیر .
ورثاه التاج بن السبكي بقصيدة أولها :
من بعد موت الإمام الحافظ الذهبي (١٠)
من للحديث وللسارين في الطلب
بين البرية من عجم ومن عرب
من للرواية للأخبار ينشرها
بالنقد من وضع أهل الغي والكذب
من للدراية والآثار يحفظها
حتى يريك جلاء الشك والريب
من للصناعة يدري حل معضلها
= لابن الجزري ٧١/٢، والنجوم الزاهرة لابن تغردي بردي ١٨٢/١٠، ونكت الهميان للصفدي ٢٤١، والوافي
بالوفيات للصفدى ١٦٣/٢ .
(١٠) ذيل تذكرة الحفاظ وطبقات الشافعية .
٥٢٢

ومنها :
وطبق الأرض من طلابه النجب
هو الإمام الذي روت روايته
في النقل أصدق أنباء من الكتب
ثبت صدوق [ خبير](١١) حافظ يقظ
من زاهد ورع في الله مرتقب
الله أكبر ما أقرا وأحفظه
١١٤٥ - القطب الحلبي الامام العالم المقرىء الحافظ المحدث مفيد الديار
المصرية وشيخنا قطب الدين أبو علي عبد الكريم بن عبد النور بين منير بن عبد
الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم
المصري(١٢) .
أحد من جرد العناية بالرواية .
ولد في رجب سنة أربع وستين وتسمائة ، وسمع من العز الحراني ، وغازي
الحلاوى ، والفخر ، واخرين .
وخرج لنفسه التساعيات والبلدانيات ، والمتباينات ، وبلغ شيوخه الألف
وتلا بالسبع على أبي الطاهر المليجي وغيره ، وكان خيِّراً متواضعاً، حسن السمت
غزير المعرفة ، متقناً .
اختصر ((الإلمام)) فحرره، و((شرح سيرة عبد الغني)). وشرع في (( شرح
البخاري )) مطولا بيض منه النصف. وجمع لمصر ((تاريخا)) حافلا لوتم بلغ
عشرين مجلدا ، وأعاد ودرس في الحديث بأماكن . أجاز للتاج السبكي .
مات في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة .
١١٤٦ - فتح الدين بن سيد الناس (١٣).
İ
(١١) تكملة من ذيل تذكرة الحفاظ ، وبها يستقيم الوزن .
(١٢) له ترجمة في: حسن المحاضرة للسيوطي ٣٥٨/١، والدرر الكامنة لابن حجر ١٢/٣، وذيل تذكرة الحفاظ
٣٤٩، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ١١٠/٦، وطبقات القراء لابن الجزري ٤٠٢/١، والنجوم
الزاهرة للسيوطي ٣٠٦/٩ .
(١٣) له ترجمة في: حسن المحاضرة ٣٥٨/١، والدرر الكامنة لابن حجر ٣٣٠/٤، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي
٣٥٠، وشذرات الذهب ١٠٨/٦، ومرآة الجنان للياضعي ٢٩١/٤.
٠
٥٢٣
١

الإمام العلامة المحدث الحافظ الأديب البارع ، أبو الفتح محمد بن محمد
ابن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن
عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن
سليمان اليعمري الأندلسي الأصل المصري . ولد في ذي القعدة سنة إحدى
وسبعين وستمائة .
وسمع من غازي ، والعز ، وخلائق يقاربون الألف ، ولازم ابن دقيق العيد
وتخرج عليه ، وأعاد عنده ، وكان يحبه ويثني عليه ، وأخذ العربية عن البهاء بن
النحاس ، وكتب الخط المغربي والمصري فأتقنهما .
وكان أحدَ الأعلام الحفاظ ، إماماً في الحديث ، ناقداً في الفن ، خبيراً
بالرجال والعلل والأسانيد ، عالماً بالصحيح والسقيم ، له حظ من العربية ، حسن
التصنيف ، صحيح العقيدة ، أديباً شاعراً بارعاً في البلاغة ، ناظماً ناثراً مترسلاً ،
ولي درس الحديث بالظاهرية وغيرها .
وصنف ((السيرة الكبرى)) و((الصغرى)) و((شرح الترمذي)» لم يكمله ،
فأتمه الحافظ أبو الفضل العراقي مات في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، ولم
يخلف في مجموعه مثله .
١١٤٧ - ابن عبد الهادي(١٤).
الإِمام الأوحد المحدث الحافظ الحاذق الفقيه البارع المقرىء النحوي
اللغوي ذو الفنون شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن
محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي .
أحد الأذكياء . ولد في رجب سنة خمس وسبعمائة .
(١٤) له ترجمة في: البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٢١٠، والبدر الطالع للشوكاني ١٠٨/٢، وبغية الوعاة للسيوطي
٢٩/١، وتذكرة الحفاظ للذهبي ١٥٠٨/٤، والدرر الكامنة لابن حجر ٤٢١/٣، وذيل تذكرة الحفاظ
للسيوطي ٣٥١، والذيل على طبقات الحنابلة ٤٣٦/٢، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ١٤١،
وطبقات المفسرين للداودي ٧٩/٢، والوافي بالوفيات للصفدي ١٦١/٢.
٥٢٤
وسمع من ابن
وتفقه بابن مسكـ
قال الصفدي
وفوائد عربية ، فينحل
عليه ، فيقبل منه .
وقال ابن كثير
الشيوخ ولا الكبار ،
حسن الفهم جداً ،
قال المزي :
درس بالصدي
الفقه، و((الرد علىـ
و((المحرر في اختصـ
و ((العلل)) على تْ
((التعليق)) لابن الجـ
وأربعين وسبعمائة
١١٤٨ - السيـ
الإمام الفقية
المجتهد تقي الدين
(١٥) له ترجمة في : البداية
للسيوطي ٣٢١/١ ،
وشذرات الذهب لا
الشافعية لابن قافتي
٤١٢/١، وقضاة د
لا بن تغردي بردي .
:

-----
وسمع من ابن عبد الدائم ، والطبقة .
وتفقه بابن مسلم ، وتردد الى ابن تيمية ، ومهر في الفقه والأصول والعربية .
قال الصفدي : لو عاش لكان آية ، كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية
وفوائد عربية ، فينحدر كالسيل ، وكنت أراه يواقف المزي في أسماء الرجال، ويرد
عليه ، فيقبل منه .
وقال ابن كثير : كان حافظاً علامة ناقداً ، حصَّل من العلوم ما لا يبلغه
الشيوخ ولا الكبار ، وبرع في الفنون ، وكان جبلا في العلل والطرق والرجال ،
حسن الفهم جداً ، صحيح الذهن .
قال المزي : ما لقيته إلا واستفدت منه ، وكذا قال الذهبي أيضاً .
درس بالصدرية والضيائية وصنف ((شرحاً على التسهيل)) و((الأحكام) في
الفقه، و((الرد على السبكي في مسألة الزيارة)) سماه ((الصارم المنكي))
و((المحرر في اختصار الإلمام))، و((الكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب)»
و ((العلل)) على ترتيب كتب الفقه، و((التفسير)) المسند لم يتمه . واختصر
((التعليق )) لابن الجوزي، وزاد عليه . ومات في جمادى الأولى سنة أربع
وأربعين وسبعمائة .
١١٤٨ - السبكي (١٥).
الإمام الفقيه المحدث الحافظ المفسر الأصولي النحوي اللغوي الأديب
المجتهد تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن
(١٥) له ترجمة في: البداية والنهاية لابن كثير ٢٥٢/١٤، وبغية الوعاة للسيوطي ١٧٦/٢، وحسن المحاضرة
للسيوطي ٣٢١/١، والدرر الكامنة لابن حجر ١٣٤/٣، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٩، ٣٥٢،
وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ١٨٠/٦، وطبقات الشافعية (طبع الحسينية) ١٤١/٦، وطبقات
الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة ٨٣ أ، وطبقات القراء لابن الجزري ٥٥١/١، وطبقات المفسرين للداودي
٤١٢/١، وقضاة دمشق لابن طولون ١٠١، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زادة ٣٦٣/٢، والنجوم الزاهرة
لابن تغردي بردي ٣١٨/١٠ .
٥٢٥
-

موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم .
شيخ الإسلام ، إمام العصر ، ولد في صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة .
وأخذ الفقه عن ابن الرفعة ، والحديث عن الشرف الدمياطي ، والقراءات
عن التقي الصائغ ، والأصلين والمعقول عن العلاء الباجي ، والخلاف والمنطق
عن السيف البغدادي ، والنحو عن أبي حيان والتصوف عن التاج بن عطاء .
وسمع من ابن الصواف وعدة ، وأقبل على التصنيف والفتيا ، وصنف أكثر
من مائة وخمسين مصنفاً ، وتصانيفه تدل على تبحره في الحديث وغيره ، وسعة
باعه في العلوم ، وتخرج به فضلاء العصر ، وولي قضاء الشام بوفاة الجلال
القزويني ، وخرج له الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أيبك الدمياطي .
ولما توفي المزي عينت مشيخة دار الحديث الأشرفية للذهبي ، فقيل إن
شرط واقفها أن يكون الشيخ أشعري العقيدة ، والذهبي متكلم فيه ، فوليها
السبكي .
قال ولده : والذي نراه أنه ما دخلها أعلم منه ، ولا أحفظ من المزي ، ولا
أروع من النووي وابن الصلاح ، قال : وليس بعد الذهبي والمزي أحفظ منه توفي
بمصر سنة ست وخمسين وسبعمائة .
١١٤٩ - البِرْزالي(١٦).
الإمام الحافظ مفيد الآفاق مؤرخ العصر علم الدين أبو محمد القاسم بن
البهاء محمد بن يوسف ابن الحافظ زكي الدين محمد بن يوسف الدمشقي .
ولد في جمادى [الأولى] (٦٧) سنة خمس وستين وستمائة. وسمع كثيراً
ورحل ، وأمعن في طلب الحديث مع الإتقان والفضيلة ، وخرج لنفسه
(١٦) له ترجمة في: ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٣، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ١٢٢/٦، والنجوم.
الزاهرة لابن تغردي بردي ٣١٩/٩ .
(١٧) من ذيل تذكرة الحفاظ .
٥٢٦
(((معجما)) في سبع
إن رمت تفتيش
ونعوت أشياخ الو
وولي تدريس
شامة .
وكان قوي
یخلف في معناه مثله
١١٥٠ - ابن
٥٠٠
الإمام المحدـ
مظفر بن أبي محمـ
الحافظ زين الدين
ولد سنة
السبعمائة .
قال الذهبي
وقال في (﴾
وقال البرزالـ
الشأن
وقال الحسيـ
((تاريخ)) مات في
١١٥١ - أخـ
(١٨) له ترجمة في : ذيل ثـ
(١٩) له ترجمة في : حشو
للسيوطي ٣٥٥ .
جريب

((معجما)) في سبع مجلدات عن أكثر من ثلاثة آلاف شيخ ، وفيه يقول الذهبي :
إن رمت تفتيش الخزائن كلها وظهور أجزاء بدت وعوالي
طالع أو اسمع معجم البرزالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا
وولي تدريس الحديث بالنورية وغيرها ، وله ((تاريخ )) ذيل به على أبي
شامة .
وكان قويّ المذاكرة ، عارفاً بالرجال لا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ، ولم
يخلف في معناه مثله . مات بمكة في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة .
١١٥٠ - ابن مظفر (١٨).
.
الإِمام المحدث المسند الحافظ المحرر شهاب الدين أبو العباس أحمد بن
مظفر بن أبي محمد بن مظفر بن بدر بن حسن بن مفرح بن بكار النابلسي سبط
الحافظ زين الدين خالد النابلسي .
ولد سنة خمس وسبعين وستمائة . وسمع من الفخر وخلائق نحو
السبعمائة .
قال الذهبي في (المعجم الكبير)): وله معرفة وحفظ .
---
وقال في (( المختص)) : الحافظ المحرر .
وقال البرزالي : محدث فاضل على ذهنه فضيلة وفوائد كثيرة تتعلق بهذا
الشأن
وقال الحسيني : كان من ائمة هذا الشأن ، رحل وحصل وألف وخرج ، وله
((تاريخ )) مات في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبعمائة .
١١٥١ - أحمد بن أيْيَك بن عبد الله الحُسامي الدمياطي(١٩).
(١٨) له ترجمة في: ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٤ .
(١٩) له ترجمة في: حسن المحاضرة للسيوطي ٣٥٨/١، والدرر الكامنة لابن حجر ١١٦/١، وذيل تذكرة الحفاظ
للسيوطي ٣٥٥ .
٠
--
٥٢٧
--

الحافظ المخرج المفيد محدث مصر شهاب الدين أبو الحسين .
ولد سنة سبعين وستمائة . وسمع من حسن الكردي وخلائق .
وخرج، وانتقى، وأفاد، وله ((مجاميع)) و((ذيل في الوفيات)) على
الحسيني وشرع في (تخريج أحاديث الرافعي)).
سمع عليه أبو الخير بن العلائي . ومات سنة تسع وأربعين وسبعمائة في
رمضان بالطاعون .
١١٥٢ - ابن رشيد (٢٠).
الإمام المحدث ذو الفنون محب الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن
محمد ابن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد بن مسعود بن حسن بن محمد بن
عمر بن رشيد الفهري السبتي .
قال لسان الدين بن الخطيب في ((تاريخ غرناطة)): كان إماماً مضطلعاً
بالعربية واللغة والعروض ، فريد دهره عدالة وجلالة ، وحفظاً وأدباً، عالي
الإسناد ، صحيحَ النقل ، تام العناية بصناعة الحديث ، فيما عليها ، بصيراً بها ،
محققاً فيها ، ذاكراً للرجال ، فقيهاً ، ذاكراً للتفسير، ريانَ من الأدب ، حافظاً
للأخبار والتواريخ ، مشاركاً في الأصلين . عارفا بالقراءات ، حسن الخلق ، كثير
التواضع .
قرأ على ابن أبي الربيع ، وحازم القرطاجني ، ورحل . فأخذ بمصر والشام
والحجاز عن الدمياطي والقطب القسطلاني ، وخلائق ضمنهم رحلته التي سماها
((ملء العيبة )) وهي ست مجلدات .
قلت : وقفت عليها بمكة وعلقت منها فوائد واستفدت منها الحديث
(٢٠) له ترجمة في: البدر الطالع للشوكاني ٢٣٤/٢، وبغية الوعاة للسيوطي ١٩٩/١، والدرر الكامنة لابن حجر
٢٢٩/٤، والديباج المذهب لابن فرحون ٣١٠، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٩٧، ٣٥٥، وذيل العبر
١٢١، وطبقات المفسرين للداودي ٢١٧/٢، والوافي بالوفيات للصفدي ٢٨٤/٤.
٥٢٨
.
٫٠

المسلسل بالنحاة . وعاد الى غرناطة فنشر بها العلم ..
وقال ابن حجر: طلب الحديث فمهر فيه وألف ((أيضاح المذاهب فيمن
يطلق عليه اسم الصاحب)) و((ترجمان التراجم على أبواب البخاري)) أطال فيه
النفس ولم يكمل .
مولده سنة سبع وخمسين وستمائة بسبتة ، ومات بفاس في محرم سنة إحدى
وعشرين وسبعمائة .
١١٥٣ - نجم الدين الذهلي (٢١).
أبو الخير سعيد بن عبد الله الحريري الجلالي .
قال الصلاح الصفدي في ((تاريخه)): الحافظ الإمام العالم - نشأ ببغداد ،
وارتحل الى مصر ، وأقام بدمشق ، وعمل في الحديث عملاً جيداً ليس اليوم في
الشام مثله في التراجم وأسماء الرجال ، وهو حافظ الشام بعد الذهبي .
وله تواليف منها (( تفتت الأكباد في واقعة بغداد)).
قال الذهبي : سمع المزي من السروجي عنه .
ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، ومات في خامس عشري ذي القعدة سنة
تسع وأربعين وسبعمائة بالطاعون .
١١٥٤ - الشهاب الهكاري(٢٢).
أحمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين بن موسى بن موسك الکردي الأصل
الهكاري الشيخ شهاب الدين ابو سعيد بن الشهاب أبي الحسن .
سمع من ابن الصواف ، ووزيره ، وعني بطلب الحديث .
(٢١) له ترجمة في: ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٦ .
(٢٢) له ترجمة في: حسن المحاضرة للسيوطي ٣٥٨/١، والدرر الكامنة لابن حجر ١٠٤/١، وذيل تذكرة الحفاظ
للسيوطي ٣٥٧ .
٥٢٩
--

قال الحافظ أبو الفضل بن حجر: وكان عارفاً بالرجال - جمع (( كتاباً في
رجال الصحيحين )) - موصوفاً بالدين والخير ، متواضعاً ، وأعاد بالجامع الحاكمي
مات في ثامن جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة .
١١٥٥ - ابن حبيب(٢٣).
المحدث الحافظ أبو القاسم عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي ثم
الحلبي .
ولد سنة ثلاث وستين وستمائة . وسمح من الفخر، وعدة ، وعني
بالرواية ، وعمل لنفسه ((فهرسا))، وخرج له الذهبي ((معجما)).
وكان خبيراً بالحديث والأسانيد والمتون وغيره أتقن منه ، درس الحديث
بحلب ، وولي الحسبة بها . ومات سنة ست وعشرين وسبعمائة .
١١٥٦ - السراج القزويني(٢٤) ..
الحافظ الكبير محدث العراق سراج الدين عمر بن علي بن عمر .
ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة .
وعني بالحديث ، وسمع من الرشيد بن أبي القاسم ، ومحمد بن عبد
المحسن الدواليبي ، وخلائق .
وصنف التصانيف ، وعمل ((الفهرست)) وأجاد فيه . ومات سنة خمسين
وسبعمائة .
روى عنه المجد الشيرازي صاحب ((القاموس)).
١١٥٧ - أمين الدين الواني (٢٥).
(٢٣) له ترجمة في : ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٧ .
(٢٤) له ترجمة في: الدرر الكامنة لابن حجر ٢٥٦/٣، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٨.
(٢٥) له ترجمة في: الدرر الكامنة لابن حجر ٣٧٩/٣، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٨ .
٥٣٠

A
محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد الدمشقيّ الحنفي ابو عيد
الله .
ولد سنة أربع وثمانين وستمائة .
وطلب الحديث ، فسمع من ابن عساكر، وغيره ، وتعب وحصل .
قال الذهبي : كان من أنبه الطلبة وأجودهم، خرج وأفاد ، ورحل مرات .
وقال ابن رافع : طبق الدنيا بالسماع ، وصار عالماً حافظاً .
وقال البِرْزالي : كان يعرف العوالي ويفيدها الرحالة . مات في ربيع الأول
سنة خمس وثلاثين وسبعمائة .
١١٥٨ - ابن المرابط(٢٦).
الحافظ أبو عمرو محمد بن عثمان بن يحيى بن أحمد بن عبد الرحمن بن
ظافر الغرناطي .
ولد في رجب سنة ثمانين وستمائة ، وسمع من ابن الزبير (( سنن النسائي))
الكبرى ، وتلا عليه بالسبع ، وقدم مصر فسمع من الدمياطي وغيره ، وسكن
دمشق ، وسمع منه المزي والحافظ، وأثنى عليه الحسيني ، وخرج لشيخه ابن
رشيد ((أربعين تساعيات)) فيها تخليط فكأنه ليس بالمتقن . مات في سنة اثنتين
وخمسين وسبعمائة .
1
-
الجيف حي
(٢٦) له ترجمة في: ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٩ .
٥٣١
د. مهمة

الطبقة الثانية والعشرون
١١٥٩ - البهاء بن خليل (١١) .
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن
أبي عبد الله بن فارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إبراهيم العثماني المكي
الشافعي .
نزيل القاهرة ، الإمام الفقيه المحدث الزاهد القدوة أبو محمد .
ولد سنة أربع وتسعين وستمائة ، وسمع من الرضي ، وبيبرس العدیمي ،
وخلق .
وقرأ الفقه ، والقراءات ، وعنى بالحديث ، ورحل .
قال الذهبي في ((معجمه)): قرأ الكثير، وكان جيد المعرفة ، أخذ عنه
العراقي، والهيثمي . مات بالقاهرة ليلة ثالث جمادى الأولى سنة سبع وسبعين
وسبعمائة .
١١٦٠ - العلائي(٢).
(١) له ترجمة في: ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٥٩، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٢٥١/٦ .
(٢) له ترجمة في : الأنس الجليل لمجير الدين الحنبلي ١٠٦/٢، والدرر الكامنة لابن حجر ١٧٩/٢، وذيل تذكرة
الحفاظ للسيوطي ٠٤٣ ٣٦٠، وشذرات الذهب ٦/ ١٩٠، وطبقات الشافعية للسبكي ١٠٤/٦ (طبع
الحسينية)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٩٠ ب، وطبقات المفسرين للداودي ١٦٥/١، والنجوم
الزاهرة لابن تغردي بردي ٣٣٧/١٠ .
٥٣٢

الشيخ الإمام العلامة الحافظ الفقيه ذو الفنون صلاح الدين أبو سعيد خليل
ابن كيكلدي الشافعي .
عالم بيت المقدس . ولد في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة ،
وسمع التقي سليمان . وطبقته ، ولازم البرهان الفزاري ، والكمال الزملكاني
وتخرج به ، وبرع في الفنون . وكان إماماً محدثاً حافظاً متقناً جليلا فقيهاً أصولياً
نحوياً .
قال الذهبي في ((المختص)): حافظ، يستحضر الرجال والعلل ، وتقدم
في هذا الشأن ، مع صحة الذهن وسرعة الفهم .
وقال الحسيني : كان إماماً في الفقه والأصول والنحو، مفتنا في علوم
الحديث وفنونه ، علاّمة فيه ، عارفاً بالرجال ، علاّمة في المتون والأسانيد ، ولم
يخلف بعده مثله .
وقال الإِسنوي : كان حافظ زمانه ، إماماً في الفقه وغيره ، ذكياً نظارا ،
سئل السبكي من تخلف بعدك ؟ فقال : العلائي .
ألف في الحديث وغيره مصنفات منها (( الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه
عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم)) و((الأربعين في أعمال ((المتقين)).
و((القواعد المشهورة)) و((علوم آيات الفرائض)» وأشياء كثيرة محررة متقنة نافعة :
وخرج ودرس بأماكن منها الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكزية
وغير ذلك .
أخذ عنه العراقي ، وقال : مات حافظ المشرق والمغرب صلاح الدين
العلائي في ثالث المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة .
١١٦١ - ابن كثير(٣).
------
(٣) له ترجمة في: انباء الغمر لابن حجر ٣٩/١، والبدر الطالع للشوكاني ١٥٣/١، والدرر الكامنة لابن حجر
٣٩٩/١: وذيل تذكرة الحفاظ ٥٧، ٣٦١، وشذرات الذهب ٢٣١/٦، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة
ورقة ٩٠ ب، وطبقات المفسرين للداودى ١١٠/١، والنجوم الزاهرة لابن تغردي بردي ١٢٣/١١.
٥٣٣
د سعيد

الإمام المحدث الحافظ ذو الفضائل عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر
ابن كثير بن ضوء بن كثير القيسي البُصْرويّ .
ولد سنة سبعمائة ، وسمع الحجار ، والطبقة ، وأجاز له الواني ،
والختني . وتخرج بالمزي ولازمه وبرع .
له ((التفسير)) الذي لم يؤلف على نمطه مثله، ((والتاريخ))
و(([تخريج](،) أدلة التنبيه)) و((تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب)) وشرع في
كتاب كبير في الأحكام لم يتمه ، ورتب (( مسند أحمد)) على الحروف وضم إليه
((زوائد الطبراني)) وأبي يعلى، وله ((مسند الشيخين)) و((علوم الحديث))
و((طبقات الشافعية)) وغير ذلك . مات في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة.
وقال الذهبي في ((المختص)) : الإمام المفتي المحدث البارع ثقة متفنن
محدث متقن .
وقال ابن حجر : كان كثير الاستحضار وسارت تصانيفه في البلاد في
حياته ، وانتفع به الناس بعد وفاته ، ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل
العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم ، وإنما هو من محدثي
الفقهاء .
قلت : العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه ، وعلله
واختلاف طرقه ورجاله جرحا وتعديلا ، وأما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من
الفضلات لا من الأصول المهمة .
١١٦٢ - العفيف المطري (٥).
الحافظ عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد عبد الله بن الجمال محمد بن
أحمد بن خليف بن عبسي بن عباس بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان
(٤) من ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي .
(٥) له ترجمة في : ذيل تذكرة الحفاظ ٣٦٢ .
٥٣٤

الخزرجي العبادي المدني .
ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وعني بالحديث ، ورحل . فسمع من
الرضي الطبري ، والوالي ، والحجار ، وعدة . وحصل الفوائد .
مصر ع
قال الذهبي : قدم علينا طالب حديث ، وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء ،
فأفادنا أشياء حسنة .
وقال ابن رجب: كان حافظ وقته، وعني بالطلب والتواريخ ، ألف ((تاريخ
المدينة )) ومات فيها في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة .
١١٦٣ - الزيلعي(٦).
الإمام الفاضل المحدث المفيد جمال الدين ابو محمد عبد الله بن يوسف
ابن محمد الحنفي .
اشتغل كثيراً ، وسمع أصحاب النجيب ، وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح
((الكنز)) والقاضي علاء الدين بن التركماني . وابن عقيل ، وغير واحد ، ولازم
مطالعة كتب الحديث الى أن خرج (( أحاديث الهداية)) و (( احاديث الكشاف))
واستوعب ذلك استيعابا بالغا .
--
قال شيخ الإسلام ابن حجر : ذكر لي شيخنا العراقي أنه كان يرافقه في
مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها ، فالعراقي
لتخريج أحاديث ((الإحياء)) والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب ،
والزيلعي لتخريج الكتابين المذكورين فكان كل منهما يعين الآخر. مات
الزيلعي في محرم سنة اثنتين وسبعمائة .
ومحله في الطبقة الآتية إلا أنه تقدمت وفاته فقدمته .
١١٦٤ - العز بن جماعة(٧).
(٦) له ترجمة في : حسن المحاضرة للسيوطي ٣٥٩/١، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٦٢.
(٧) له ترجمة في: البدر الطالع للشوكاني ٣٥٩/١، والدرر الكامنة لابن حجر ٤٨٩/٢، وذيل تذكرة الحفاظ
للسيوطي ٣٦٣، وشذرات الذهب ٢٠٨/٦.
٥٣٥

الحافظ الإمام قاضي القضاة عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي القضاة
بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني ، الحموي الأصل ،
الدمشقي المولد ، ثم المصري الشافعي .
ولد في تاسع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة ، فأحضر على عمر
القواس وأبي الفضل بن عساكر ، وسمع من الدمياطي ، والأبرقوهي ، وأجاز له
أب وريدة ، وأبو جعفر بن الزبير، وأكثر السماع . فبلغ شيوخه ألفا وثلاثمائة
نفس ، وتفقه على والده وأخذ عن الجمال الوجيزي ، والعلاء الباجي ، وأبي
حيال ، وعني بهذا الشأن .
وصنف ((تخريج أحاديث الرافعي)) و((المناسك الكبرى)) و(الصغرى))
وولي قضاء الديار المصرية وتدريس الخشابية .
أثنى عليه الإِسنوي في ((الطبقات)) وكان قصير الباع في الفقه وهو في
الحديث أمثل منه فيه .
أخذ عنه العراقي ووصفه بالحفظ . مات بمكة في جمادى الأولى سنة سبع
وستين وسبعمائة .
١١٦٥ - السروجي (٨).
محمد بن علي بن أيبك السروجي ابو عبد الله الحافظ .
ولد سنة أربع عشرة وسبعمائة ، وعُني بالرواية ، فسمع الكثير من أصحاب
النجيب ، ومن الدبوسي وابن المصري ، ولازم ابن سيد الناس وغيره ، إلى أن بلغ
الغاية في الحفظ ، ووصفه المزى بالحفظ ، وكذلك البرازلي والذهبي وغيرهم .
قال الصفدي : ما رأيت بعد ابن سيد الناس مثله ، ما سألته عن شيء من
(٨) له ترجمة في . الدرر الكامنة لابن حجر ٤ / ١٧٧، وديل تذكرة الحفاظ للسيوطي ٣٦٤، وشذرات الذهب لابن
العماد اختبي ١٤١/٦.
٥٣٦

تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إلا وجدته فيه حفظة لا يغيب عنه
شيء .
قال ابن حجر : وفي الجملة هو معدود في زمرة الحفاظ ، ولو علت سنه
لكان اعجوبة الزمان .
شرع في جمع ((الثقات)) لو تم لكان عشرين مجلدة. وخرج لنفسه ((مائة
حديث)) متباينة الإِسناد . مات بحلب في ربيع الأول سنة أربع وأربعين
وسبعمائة .
١١٦٦ - الحسيني (٩) .
-
الحافظ شمس الدين ابو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن
محمد الدمشقي الشريف الحسيني .
ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة ، وسمع من ابن عبد الدايم ، والمزي ،
وخلائق . وطلب بنفسه فأكثر ورحل وخرج لنفسه ((معجماً)) وجمع رجال المسند
وألف ((التذكرة في رجال العشرة )) الكتب الستة والموطأ والمسند ومسند الشافعي
وأبي حنيفة، و((ذيل على العبر)) وعلى ((طبقات الحفاظ للذهبي)) ورتب
الأطراف على الألفاظ ، وله تعليق على الميزان ، وشرع في ((شرح سنن النسائي ))
وغير ذلك . مات كهلا في شعبان سنة خمس وستين وسبعمائة .
سئل الحافظ أبو الفضل العراقي عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ؟ مغلطاي ،
وابن كثير وابن رافع والحسيني ، فأجاب ومن خطه نقلت : إن أوسعهم اطلاعا ،
وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع منه في تصانيفه ، ولعله من سوء
(٩) له ترجمة في: البداية والنهاية لابن كثير ٣٠٧/١٤، والبدر الطالع للشوكاني ٢٠٩/٣، والدرر الكامنة لابن
حجر ١٧٩/٤، وذيل الحفاظ للسيوطي ١٥٠، ٣٦٤.
(١٠) له ترجمة في: البدر الطالع للشوكاني ٢١٢/٢، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٧٧، وحسن المحاضرة ١/ ٣٥٩،
والدرر الكامنة ١٢٢/٥، والرسالة المستطرفة للكتاني ١١٧، وذيل تذكرة الحفاظ ٣٦٥، وشذرات الذهب
لابن العماد الحنبلي ١٩٧/٦، والنجوم الزاهرة لابن تغردي بردي ٩/١١ .
٥٣٧
۔
۔

الفهم . وأحفظهم للمتون والتواريخ ابن كثير. وأقعدهم لطلب الحديث وأعلمهم
بالمؤتلف والمختلف ابن رافع . وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج
الحسيني وهو أدونهم في الحفظ . انتهى .
١١٦٧ - مُغَلْطاي(١٠).
مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي الإمام الحافظ علاء الدين .
ولد سنة تسع وثمانين وستمائة ، وسمع من الدبوسي ، والختني ، وخلائق .
وولي تدريس الحديث بالظاهرية بعد ابن سيد الناس وغيرها ، وله مآخذ
على المحدثين وأهل اللغة .
قال العراقي : كان عارفاً بالأنساب معرفة جيدة ، وأما غيرها من متعلقات
الحديث فله بها خبرة متوسطة، وتصانيفه أكثر من مائة منها ((شرح البخاري))
و(شرح ابن ماجه)) لم يكمل وقد شرعت في إتمامه و ((شرح أبي داود))، ولم
يتم، وجمع ((أوهام التهذيب)) و((أوهام الاطراف)) و((ذيل على التهذيب))
و((ذيل على المؤتلف والمختلف)) لابن نقطة و((الزهر الباسم في سيرة [ ابي
القاسم ](١١))) ورتب ((المبهمات على الأبواب))، ورتب ((بيان الوهم)). لابن
القطان، وخرج ((زوائد ابن حبان على الصحيحين)). مات في رابع عشري
شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة .
١١٦٨ - ابن رافع(١٢) .
الحافظ المحدث المشهور تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع بن
هجرس بن محمد بن شافع بن محمد السلامي .
ولد في ذي القعدة سنة أربع وسبعمائة . وسمع من التقي سليمان وغيره ،
(١١) من ديل تذكرة الحفاظ .
(١٢) له ترجمة في: أنباء الغمر لابن حجر ٤٧/١، والدرر الكامنة لابن حجر ٥٩/٤، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي
٣٦٦، وشذرات الذهب ٢٣٤/٦، وطبقات القراء لابن الجزري ٢/ ١٣٩.
٥٣٨

أجاز له الدمياطي وغيره ، وحبب إليه هذا الشأن فأكثر جداً عن شيوخ مصر
والشام، وجمع ((معجمه)) في أربع مجلدات وهو في غاية الضبط والإتقان
مشحون بالفوائد وله (( ذيل على تاريخ بغداد)) لابن النجار . مات في ثامن عشر
جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة .
١١٦٩ - أبو بكر بن المحب(١٣).
الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن
أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي الحنبلي .
-
ويعرف بالصامت لطول سكوته . ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وحضر
على التقي سليمان وغيره ، وسمع القاسم بن عساكر وخلقا .
وكان مكثراً شيوخاً وسماعاً . وقرأ الكثير وأجاد ، وخرج وأفاد ، وكان عالماً
متقناً فقيهاً ، أفتى ودرس . مات خامس شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة رحمه
الله تعالى .
(١٣) له ترجمة في: أنباء الغمر لابن حجر ٣٤٣/١، والدرر الكامنة لابن حجر ٨٤/٤، وذيل تذكرة الحفاظ
للسيوطي ٣٣٦، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٣٠٩، وطبقات القراء لابن الجزري ١٧٤/٢.
٥٣٩

الطبقة الثالثة والشعرون
١١٧٠ - ابن رجب (١).
هو الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد
ابن رجب بن الحسن بن محمد بن مسعود السلامي البغدادي ثم الدمشقي
الحنبلي .
ولد في بغداد في ربيع الأول سنة ست [وثلاثين](٢) وسبعمائة وسمع من
أبي الفتح الميدومي وعدة ، وأكثر الاشتغال حتى مهر .
وصنف ((شرح الترمذي)) و((شرح علل الترمذي)) وشرح قطعة من
البخاري و((طبقات الحنابلة)) . مات في رجب سنة خمس وتسعين وسبعمائة .
١١٧١ - ابن مسلَّم (٢).
عمر بن مسلم - بتشديد اللام - بن سعيد بن عمر بن بدر الدمشقي الشيخ
(١) له ترجمة في ساء العمر اس حجر ١/ ٤٦٠، والدرر الكامة لاس حجر ٤٢٨/٢، وديل تذكرة الحفاظ للسيوطي
٣٦٧، وتدرات الذهب لاس العماد الحسي ٣٣٩/٦.
(٢) م ناء العمر .
(٣) له ترجمة في اناء العمر لاس حجر ٤٠٥/١، والدرر الكامة لاس حجر ٢٧١/٢، وذيل تذكرة الحفاظ
للسيوطي ٣٦٨ . وشدرات الذهب لابى العماد الحنبلي ٣٢٣/٦، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهية ٩٠٢
، وطبقات المفسرين للداودي ١/ ١١.
٥٤٠