Indexed OCR Text
Pages 761-780
٧٦١ وإِن النجائبَ لَتُقاد بين يديه (١). وخرج من ماله لله مرّتين، وقاسم اللّهَ عنّ وجلّ مالَه ثلاث مرار(٢) حتى إِنْ كان ◌َيُعطي فعلاً ويُسك فعلاً. ذكر وفاة الحسن عليه السلام. عن 'عمير بن إسحق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده ، فقال . يافلان: سلْني. فقال: لا والله لا نسألك حتى يُمافيَك الله . قال : ثم دخل ، ثم خرج إلينا فقال سلني قبل ألا تسألنى. قال: بل يُعافيك الله عز وجل . قال: لقد ألقيتُ طائفةً من كبدي وإني قد سُقيت السمّ مراراً، فلم أُسْقَ مثل هذه المرّة. ثم دخلت عليه من الغدوهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه، قال: يا أخي مَن نتهم ؟ قال: لمَ ؟ لتقتله ؟ قال: نعم. قال: إِن يكن الذي أظن فالله أشدّ بأساً وأشد تنكيلاً، وإلا يكن فما أحب أن يُقتل بي بريء . ثم قضى رضي الله عنه . (١) قط، ق: لَتُقاد معه . (٢) ق ، قط : مرات ٧٦٢ وعن رقبة بن مصقلة قال : لما نزل بالحسن بن على الموت قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج ، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فأني لم أصَبْ بمثلها؛ غيرَ رسول الله عَلٍّ . وقد ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن بنت الأشعث بن قيس كانت تحت الحسن بن علي فزعموا أنها هي التي سمَّتْه . مرض الحسن بن علي عليه السلام أربعين يوماً، وتوفي الخمس ليالٍ خَلَوْن من ربيع الأول سنة خمسين، وقيل : سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع . رضي الله عنه . ٦٠ ٠٠٠ ١٢١ - الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ولد في شعبان سنه أربعٍ من الهجرة . وله من الولد : عليّ الأكبر، وعلىّ الأصغر، وله العقب، وجعفر، وفاطمة، وسُكَيْنة. عن ابن عمر قال: قال رسول الله علي: ((هما رَنحانتايَ من الدنيا)) يعني الحسن والحسين عليهما السلام ( انفرد باخراجه ٧٦٣ البخاري )(١). وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله عَ ليه: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) - قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح(٢) - وعن زِرّ، عن عبد الله قال: قال رسول اللّه عَل: ((هذان ابنايَ فِمن أحَبَّها فقد أحبَّي))، يعني الحسن والحسين عليهما السلام(٣) وعن علي عليه السلام قال : الحسن أشبه الناس برسول الله مَّي مابين الصدر الى الرأس، والحسين أشبه الناس بالني م به، ما كان أسفل من ذلك . وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: حجّ الحسين بن علي رضي الله عنه خمساً وعشرين حبَّةً ماشياً ونجائبُه ◌ُنقاد معه . قتل الحسين صلوات الله عليه يوم الجمعة يوم عاشوراء في محرم سنة إحدى وستين، وهو ابن ستٍ وخمسين سنة وخمسة أشهر وقيل: (١) الحديث صحيح أخرجه البخاري في فضائل الحسن والحسين . (٢) الحديث صحيح، أخرجه الترمذي في فضائل الحسن والحسين برقم ٣٧٧١ (٣) الحديث حسن ، أخرجه الترمذي برقم ٣٧٧٢ . ٧٦٤ كان ابن ثمان وخمسين(١) [ رضي الله عنه ]. ١٢٢ - عبد اللّه بن الزبير بن العوام رضي اللّه عنه يكنى أبا بكر . أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنه وهو أول مولودٍ وُلُو للمهاجرين بالمدينة بعد الهجرة. وأذن أبوبكر الصديق في أذنه(٢)، وحَّكه رسول الله عَ ليه بتمرة. عن هشام ، عن أبيه عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكّة. قالت: فخرجت وأنا مُتِمٌ(٣) فأتيت المدينة فنزلنا بقُباء فولدته بقباء ثم أنيت به رسول الله عَ ◌ّةٍ فوضعته في حجره، ثم دعا تمرة فضفها ثم نَفَل في فيه فكان أوَّلَ مادخل في جوفه ريقُ رسول الله عَليه. (١) هنا ينتهي الجزء الاول من نسخة المكتبة الوقفية بحلب ، والتي جعلنا رمزها ((ق)). وبعد ذلك يبدأ الجزء الثاني منها، ونتاج التحقيق عليها ان شاء الله حتى نهاية الكتاب بأجزائه الأربعة . (٢) قط : أذنيه . (٣) أي أتمَّت حملها بالجنين . ٧٦٥ قالت : ثم حنكه بتمرة ثم دعا له وبرَّك عليه وكان أوّل مولودٍ ولد في الاسلام . قال الشيخ : إِنما تعني أوَّل مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة . وفي رواية أخرى : خرجتْ أسماء بنت أبي بكر مهاجرةً إِلى التي وُّه وهي حُبلى بعبد الله بن الزبير، فوضعته ولم ترضعه، حتى أنت به رسول الله ێ﴾ . وعن مجاهد بن جبير قال : ما كان باب من العبادة يعجز عنه عنه الناس إِلاَّ تكلفه (١) عبد الله بن الزبير، ولقد جاء سيلٌ طَبَّقَ البيتَ جعل ابن الزبير يطوف سباحةً . وعن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير يصّلِي في الحجرْ خافضاً بصره فجاء حَمَر قُدَّامَه فذهب بعض ثوبه فما انقتل . وعن مجاهد قال : كان ابن الزبير ، إِذا قام في الصلاة ، كأنه عود ؛ من الخشوع . وعن يحيى بن وثَّاب أن ابن الزبير كان يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره ولا تحسبه إلا جِذْمَ حائط(٢). (١) قط : كلفه. (٢) الجذم: الأصل . أراد بقية حائط أو قطعةً من حائط. ٧٦٦ وعن عمرو بن دينار قال: مارأيت مصلِياً قطُ أحسن صلاةً من عبد الله بن الزبير . وعل ابن المنكدر قال: لو رأيت ان الزبير يصلّي كانه غصن شجرة نَصفقها الريح والمنجنيق ، يقع هاهنا وهاهنا . قالَ سفيان : كأنه لا يبالي . وعن عمر بن قيس ، عن أمّهِ أنها قالت : دخلتُ على عبدالله ابن الزبير بِيتَه فإذا هو يصلِي . قالت: فسقطتْ حيّة من السقف على ابنه هاشم فتطوّقتْ على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت : الحيّة، ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وعبد الله بن الزبير يصلّي، ما التفت ولا حجَّل . ثم فرغ بعد ماقُتلت، فقال: ما بالكم ؟ قالت أم هاشم : أيْ رحمك الله أرأيت إِن كُنَّاهُنَّا عليك أيهون عليك ابنك؟ قال: فقال ويحك ، ما كانت التفاتة ، لو التفتُّها ، مبقيةً من صلاتي . وعن محمد بن حميد قال : كان عبد الله بن الزبير يخني الدهر أجمع ، ليلةً قائماً حتى يصبحَ ، وليلةً يُحييها راكماً حتى الصباح ، وليلةً يحييها ساجداً حتى الصباح . ٧٦٧ وعن مسلم بن يَنَّاق المكي(١) قال: ركع ابن الزبير يوماً ركعةً ، فقرأتُ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة، وما رفع رأسه . قال الزبير : وحدّثني محمد بن الضحاك ان زامي ، وعبد الملك ابن عبد العزيز ، ومَن لا أحصي كثرةً من أصحانا أن عبد الله بن الزبير كان يواصل الصيام سبعاً: يصوم الجمعة ولا يفطر إلاّ ليلة الجمعة الأخرى ، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة، ويصوم بمكة ولا(٢) يفطر إِلاّ بالمدينة . قال عبد الملك(٣): وكان إذا أفطر كان أول ما يفطر عليه لبن لقْحة بسمن بقر - وزادني غيره : وصَبر (٤). وعن أم جعفر بنت النعمان ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كان ابن الزبير ، قوّام الليل صوّام النهار، وكان يسمى حمَام المسجد. وعن [ ان] أبي مليكة قال : كان ابن الزبير يواصل سبعة (١) مسلم بن ينّاق الخزاعي، أبو الحسن المكي، ثقة، مات بعد المائة للهجرة. (٢) ق : فلا . (٣) ق : عبد اللّه . (٤) ق : وصبره . -. ١٠٠ ٧٦٨ أيام، ويصبح اليوم السابع وهو اليثا (١). وعن محمد بن عبيد الله الثقفي قال : شهدتُ خطبة ابن الزبير بالموسم ، خرج علينا قبل يوم التروية بيوم وهو مُحرِمٍ ، فلبّى بأحسن تلبية سمعتُها قطّ، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فانكم جثّم من آفاقٍ شتَّى وفوداً إلى الله عز وجل فحقّ على الله أن يُكرم وقده، فمن كان جاء يطلب ما عند الله فان طالب الله (٢) لا يخيب، فصدقوا قولكم بفعلٍ فإنَّ مِلاكَ القول الفعلُ، والنيَّةَ النيةَ ، القلوبَ القلوبَ، اللّهَ اللهَ في أيامكم هذه قائَّها أيام تُغفر فيها الذنوب . وعن وهب بن كيسان قال: كتب إليَّ عبد الله بن الزبير بموعظة : أما بعد فانّ لأهل التقوى علاماتٍ يُعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم، من صَبْرٍ على البلاء، ورضىَ بالقضاء، وشكر النعماء، (١) كذا في المطبوع. وفي ق: ((هو لننا)) ولم يظهر لنا صوابها. (٢) قط : طالب الحق . م - ٤٩ ٧٦٩ ج ١ وذُلٍ لِحكم (١) القرآن وإنما الامام كالسوق: ما نفَق(٢) فيها حُمِل إليها ، إِن ◌َفَق الحق عنده حُمل إليه وجاءه أهل الحق ، وإِن نَفق عنده الباطل جاءه أهل الباطل(٣). وعن أبي الضحى قال : رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي كان رأس مال . ذكر مقتل ابن الزبير رضي اللّه عنه: عن عروة قال : لما كانت الغداة التى قُتل فيها ابن الزبير دخل على أمّه أسماء بنت أبي بكر وهي يومئذ ابنة مائة سنة لم يسقط لها سن ، فقالت: ياعبد الله ما بلغت(٤) في حربك ؟ قال : بلغوا مكان كذا وكذا ، وضحك وقال : إِن في الموت لراحةً . فقالت أسماء : يابيَّ لعلك تمناه لي، مااحب أن أموت حتى أني على أحد طرفَيْك(٥). (١) صف : بحكم . (٢) ق : ما ينفق . (٣) قط: ما ينفق فيها حمل اليها إن لم ينفق الحق عنده جاءه الباطل . (٤) ق ، قط : ما فعلت . (٥) ق : إحدى طريقيك . ٧٧٠ إما أن تملك فتَقرَّ بذلك عيني(١)، وإما أن تقتل فأحتسبك. ثم ودَّعها ، فقالت [ له ] : يابيَّ إياك أن تعطي خصلةً من دينك مخافة القتل . وخرج(٢) عنها وأنشأ يقول: ولستُ بمبتاعِ الحياة بسُبَّةٍ ولا مُرْتَقٍ من خشيةِ الموتِسُلْم(٣) وقال: والله مالقيت زحفاً قطَ إِلا في الرعيل الأول وما ألمتُ جرحاً قطّ إِلا أن آلم الدواء. ثم حمل عليهم فأصابتْه آجُرَّة في مَفرِقه حتى فلَقت رأسه ، فوقف قائماً وهو يقول : ولسنا على الأعتاب ◌َدمى كُلُومُنًا ولكنْ على أقدمِنا تقطُرُ الدّمَا(٤) وعن عروة قال : أتيت عبد الله بن الزبير حين دنا الحجاج منه فقلت: قد لحق فلان بالحجّاج ولحق فلان بالحجاج ، فقال(٥): (١) ق: فتقرّ عيني بك . (٢) ق : ثم خرج . (٣) البيت للحصين بن الحمام من المفضلية . (٤) البيت للحصين أيضاً، من أبيات في حماسة أبي تمام (١ / ١٩٢ تبريزي ) يختلط بعضها بأبيات المفضلية ١٢ السابقة . (٥) ق : فأنشأ يقول . ٧٧١ فِرَّتِ سَلامانُ وفَرَّتِ الَِّرْ وقد نُلاقي معهم فلا نَفِرّ [ فقلت له: لقد أُخذت دار فلان ودار فلان. فقال: ] اصبرْ عصامُ إِنَّه شَرٌ باقْ قدسَكَّ(١) أصحابك ضرب الأعناق وقامت الحربُ بنا على ساقْ [ قال ]: فعرفت أنه لا يُسلم نفسه. قال: فغاظني(٢)، فقلت: إِنهم والله إِن يأخذوك يقطّموك إِرْبًا إِرْبً. فقال: ولست أبالي حين أُقتل مُسلماً على أَيّ جنبٍ كان الله مصرعي بارِكْ على أوصالِ شِلْوٍ ممزّعٍ وذلك في ذات الاله وإِن يَشأ قال : فعرفت أنه لا يمكّن من نفسه . وعن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر ، فمرّ على ابن الزبير فوقف عليه فقال: يرحمك الله(٣) فانك كنتَ، ما علمْتُ، صوّماً قوّماً وَصولاً للرَّحِيمِ، وإِنِي لأرجو ألاً يعذّبِك الله عزّ وجلَ. (١) صف: قد صرّ. والشعر من مشطور السريع. (٢) ق : فغاضبني. (٣) قط : رحمك الله . ٠ ٧٧٢ وقال الواقدي ، عن أشياخ له ، قالوا : حُصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة ثنتين(١) وسبعين وستة أشهر وسبع عشرة ليلة، ونصَب الحجاج المنجنيق يرمي(٢) به أَحثَّ الرمي ، وألحّ عليهم بالقتال من كل وجهٍ وحبَسَ عنهم الميرة ، وحصَرم أشدَّ الحصار. فقامت أسماء يومًاً فصلت ودعت فقالت : اللهم لا تخيّب عبد الله ابن الزبير ، اللهم ارحم ذلك السجود والنَّحيب والظماً في تلك الهواجر. وقُتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلَتْ من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . ١٢٣ - المسور بن مخرمة بن نوفل يكني أبا عبد الرحمن. قُبض رسول الله مَّه وهو ابن ثمان سنين وقد حَفظ عنه أحاديث ورواها . عن محمد بن سعد قال: احتكر المِسْوَر طعاماً فرأى سماباً من سماب الخريف فكرهه ، فلما أصبح أتى السوق فقال : مَن (١) ق : اثنين . (٢) ق : رمى . ٧٧٣ جاءني ولَّيته فبلغ ذلك عمر فأتاه بالسوق فقال: أُجُنِنْتَ يامِسْوَر؟ قال : لا والله يا أمير المؤمنين ، ولكني رأيت سحاباً فكرهتُه، فكرهت ما ينفع الناس ، فكرهت أن أربح فيه . فقال عمر : جزاك الله خيراً . وكان المِسْوَر لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد ويكرهه ، ويرى أنه صدقة . وكان يصوم الدهر . وتوقّي سنة أربع وستين وهو ابن اثنتين وستين . ١٢٤ - رجل من الأنصار لم يذكر اسمه عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فيما يذكر من اجتهاد أصحاب النبي ◌ٍَّ في العبادة، قال: خرجنا مع رسول الله مٍَّ في غزوة فنشينا داراً من دور المشركين ، فأصبنا امرأة رجل منهم . ثم انصرف رسول الله فيج راجعاً وجاء صاحبها وكان غائباً، فذكرله مصاُها خلف لا يرجع حتى ◌ُهَريق في أصحاب رسول الله عَ ليه دماً، فلما كان رسول الله عَّة في بعض الطريق، نزَل في شِعْب ، ٧٧٤ من الشعاب، وقال: مَن رجلان يكْلاننا في ليلتنا هذه من عدوّنا؟ قال : فقال رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار : نحن نكلؤك يارسول الله. قال: خرجا إلى فم الشّعب دون السكر . ثم قال الأنصاري للمهاجري : أنكفيني أول الليل وأكفيك آخرَه أو تكفيني آخره وأكفيك أوَّله ؟ قال: فقال له المهاجري: بل اكفني أوَّله وأكفيك آخره . فتام المهاجريّ وقام الأنصاريّ يصلي . قال: فافتح سورة من القرآن ، فبينا هو فيها يقرؤها جاء زوج المرأة فلما رأى الرجل قائماً عرف أنه ربيئةُ القوم ، فينزع له بسهم فيضعه فيه . قال : فينتزعه فيضعه(١) وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها [قال]: ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضه(٣) فيه . قال : فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلّي في السورة التي هو فيها (١) أي نزع زوج المرأة من كنانته سها فرمى به الأنصاري، فانتزعه هذا ووضعه جانباً وهو لايزال في صلاته. وعبارة ق: «فنزع له سهم فوضعه ، قال: فانتزعه فوضعه)). والربيئة : الحارس . (٢) قط : فيضعه . ٧٧٥ ١ ولم يتحرك كراهية أن يقطعها. ثم عادَّ لَهُ زوجُ المرأة الثالثة(١) بسهم فوضعه فيه . قال : فانتزعه فوضعه ثم ركع وسجد . ثم قال لصاحبه: اقعد فقد أُنيتُ. قال: جلس المهاجريّ فلما رآهما صاحب المرأة هرب وعرف أنه قد ◌ُنذِرَ به . قال: وإذا الأنصاري يفوح دماً من رَمَيات صاحب المرأة . قال : فقال له أخوه المهاجري : يغفر الله لك ألا كنت آذنتنى أُوْلَ (٢) مارماك ؟ قال: كنت في سورة من القرآن قد افتتحتُها أصلي بها فكرهت أن أقطعها(٣)، وايمُ الله لولا أني أضيع ثغراً أمرني(٤) رسول الله عَ ليه بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها(٥) . 10 هذا آخر المختار ذكرهم من علماء الصحابة ومتعبديهم (١) أي مرّةً ثالثة . (٢) صف : قبل (٣) اتفق الفقهاء على جواز الصلاة في مثل هذه الأحوال ، بل يجوز لما هو أدنى من ذلك : كضياع شيءٍ من متاع المصلي ، ولكن هذا الصحابي الجليل ترك الرخصة وأخذ بالعزيمة . (٤) ق : لولا أن أضيع بعداً أمرني بة . (٥) ق : لقطعت نفسي قبل أن يقطعها . (٦) ق: ((هذا آخر المختارين (كذا ) ذكرهم من الصحابة ومتعبديهم، وهم مائة وثلاثون رجلاً مع رسول اللّه عَّ الله)). ولكن العدد - كما يلاحظ - ليس كما ذكر، وإنما هو (١٢٤ ) رجلاً . تم الجزء الأول من صفة الصفوة بحمد اللّه تعالى ويريد الجزء الثاني وأوله : ذكر المصطفيات من طبقات الصحابيات ٧٧٧ فهرس الجزء الاول الصفحة تصدير ابن الجوزي ( مؤلف الكتاب ) ٨ مقدمة المؤلف ٢٠ باب ذكر فضل الأولياء والصالحين ٣٩ ١ - باب ذكر نبينا محمد مده وذكر نسبه ٤٦ ذكر طهارة آبائه وشرفهم ٤٦ ذكر ترويج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب ٤٧ ذكر حمل آمنة برسول الله (صَ الله ٠ ٥ ذکر وفاة عبد الله ٥١ ذکر مولد رسول الله ٥٢ ذكر أسماء رسول الله عَليه ٥٤ ذكر من أرضعه ٥٦ ذكر وفاة أمه آمنة ٦٤ ذكر ما كان من أمره ◌َ ◌ّ بعد وفاة أمه آمنة ٦٥ ٧٧٨ الصفحة ذكر كفالة أبي طالب الني مَل ٦٦ حديث بحيرا الراهب ٦٧ ذكر رعيه الغنم وَلـ ٧٠ صَلىالله ذكر خروجه من٣ الى الشام مرة أخرى ٧١ ذكر تزويج رسول الله عَ لّ خديجة ٧٣ ذكر علامات النبوة في رسول الله عَ ◌ّه قبل أن يوحى إليه ٧٥ فصل ٧٧ ذكر بَدْو الوحي ذكر كيفية إِیان الوحي إليه . صَرالـ ٨١ ذكر رمي الشياطين بالشهب لمبعثه عَ ◌ّ ٨٥ ذكر اعتراف أهل الكتاب بنبوته حَ 404 ٨٧ ذكر بدو دعاء رسول الله عَليه الناس الى الاسلام ٩٠ ذكر طرف من معجزاته صَ لَه ٩١ ذكر طرف من إِخباره بالغائبات مَ له ١٠٠ ذكر طرف مما لاقى رسول الله عَّ الله من أذى المشركين وهو صابر ١٠٤ ٧٧٩ الصفحة فصل ١٠٨ ذكر معراجه مَا ﴾ ١٠٨ ذكر أمر رسول الله عليه أصحابه بالهجرة إلى أرض الحبشة ١١٥ ذكر مقدار إقامة رسول الله عَ ◌ّ بمكة بعد النبوة ١١٦ ذكر عرض رسول الله مَّ نفسه بالموقف على الناس لينصروه ١١٧ ذكر العقبة و كيف جرى ١٢٠ ذكر هجرة رسول الله عَّجه إلى المدينة ١٢٥ حديث أم معبد ١٣٧ ذكر ماجرى لرسول الله تي حين قدم المدينة ١٤٣ ذكر عمومة رسول الله ټ﴾ ١٤٥ ذكر عمانَهُ مَّله ١٤٦ ذكر أزواج النبي مَ ال ١٤٦ ذكر سراري رسول الله عَ ليه ١٤٧ ذكر أولاده ح5 ١٤٧ الاثاث من أولاده وَ} ١٤٨ ذكر موالي رسول الله عَليه ١٤٨ ٧٨٠ الصفحة جرائدـ ذ کر مولیات رسول الله ١٥٠ ذكر مراكبه ێ ١٥١ ذكر صفة رسول الله صَلَ﴾ ١٥١ ذكر حسن خلقه مَاله ١٦٥ ذكر تواضعه مَال ١٦٧ ذكر حياُهُ مَاس ١٦٩ ذكر شفقتة ومداراته مَاي ١٧١ ذكر حلمه وصفحه مَّه ١٧٢ ذكر مزاحه ومداعبته مَّه ١٧٥ ذكر كرمه وجوده مَّ ١٧٧ ذكر شجاعته وَ خاليه ١٧٨ ذكر فضله على الأنبياء وعلو قدره عليه الصلاة والسلام ١٨٠ ذكر مثله ومثل الأنبياء من قبله ح ١٨٥ ذكر مثله ومثل ما بشه الله به مَ ﴾ ١٨٥ ذكر مشي الملائكة من ورائه حَلّ ١٨٦ ذكر وجوب تقديم محبته على النفس والولد والوالد ١٨٦