Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ فلقد ذهب رسول الله تٍَّ وأنتم تنتلونها (١)، أخرجاه في الصحيحين (٢). وعن أبيّ بن كعب ، قال : كنت في المسجد فدخل رجل فصلى فقرأ قراءة أنكرتها عليه . ثم دخل فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضَيًا (٣) الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله عَليه ، فقلت : إِن هذا قرأ قراءة أنكرُتها عليه، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله وَ ج فقرأا حسن النبي صَّ شأنها، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية فلما رأى رسول الله مَ ◌ّيِ ما قد غشيني ضرب في صدري فقضتُ عرقاً وكأنما أنظر إلى الله فرقاً، فقال لي: يا أبيّ إِن ربي أرسل إلى أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أنْ هوّن على أمتي ، (١) يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا. انتئل الشيء: استخرجه وأخذه . (٢) الحديث أخرجه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الجهاد باب ((قول النبي نصرت بالرعب مسيرة شهر )) وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب (( بشت بجوامع الكلم )) بهذا اللفظ أيضاً . (٣) قط : قضينا . ١ ١٨٢ فرد إلي الثانية أن اقرأ على حرف فرددت إليه أن هوّنٍ على أَمتي فرّد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف فلك (١) بكل ردة رددتها (٣) مسألة تسألنيها . فقلت : اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي،وأخرّت الثالثة ليوم ترغب إلى الخلق كلهم حتى ابراهيم صلوات الله عليه . انفرد باخراجه مسلم (٣). وعن أنس قال: قال رسول الله عَ﴾: آتي بابَ الجنة يوم القيامة فأستفتح ، فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول : محمد فيقول بك (٤) أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك - انفرد باخراجه مسلم - (٥). وعن أنس أن النبي ◌ٍَّ قال : أنا أول الناس خروجاً إِذا "بعثوا، وأنا خطيبهم إِذا وفدوا، وأنا مبشّرم إذا يئسوا ، لواء الحمد بيدي وأنا أكرم ولدِ آدمَ على ربي ولا خر (رواه الترمذي (٦)). (١) قط : ولك (٢) قط : رددتکها (٣) الحديث في صحيح مسلم في فضائل القرآن باب بيان ان القرآن على سبعة أحرف. (٤) أي بسببك (٥) الحديث في صحيح مسلم في الايمان باب الشفاعة والامام احمد ١٣٦/٣. (٦) الحديث حسن أخرجه الترمذي برقم ٣٦٨٩ في أبواب المناقب وأخرجه أيضاً الدارمي ١٨٣ قال ابن الأنبارى : المعنى لا أنبجّح بهذه الأوصاف وإِنما أقولها شكراً لربي ومنّبها أمتي على إِنعامه علي - وقال ابن عقيل: إِنما نفى الفخر الذي هو الكبر الواقع في النفس المنهيّ عنه ، الذي قيل فيهه (( لا يحب كل مختال نغور (١))) ولم ينف فخر التجمل بما ذكره من النعم التي يمثلها يفتخر: ومثله قوله (( لا يحب الفرحين (٢) )) يعني الأشِرين ، ولم يُرد الفرح بنعمة الله تعالى . قال الخطابي: ما زلت أسأل عن معنى قوله ((لواء الحمد بيدي)) حتى وجدته في حديث يُروى عن عقبة بن عامر أن أول من يدخل الجنة الحمادون (٣) اللّهَ على كل حال، يُعقَد لهم لواء فيدخلون الجنة. . ( وقد روى ) مسلم في أفراده (٤) من حديث أنس بن مالك أن الني عَ ◌ّ قال: أنا أوّل الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر (١) لقمان (١٨) (٢) القصص (٧٦) (٣) قط : الحامدون (٤) الحديث أخرجه مسلم في الايمان باب الشفاعة ، وهو مزيج حديثين الاول ينتهي عند قوله ((وأنا أكثر الأنبياء تبعاً، والثاني ليس فيه ((أنا أول الناس يشفع في الجنة . - ٠١ s amE ١٨٤ الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنه . وفي أفراده (١) من حديث أبي هريرة عن النبي محمد الج أنه قال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشقّ عنه القبر وأول مشفع. وعن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى الني وَلَه بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على الني عِظُّه ، قال : فغضب وقال: ((أُمَنْهَوِ كون (٣) فيها يابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقيةً، لا تسألوم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به (٣) أو بباطل فتصدقوا به (4) والذي نفسي بيده لو كان موسى حياً (٥) ماوسعه إلا أن يتبعني ( رواه الإمام أحمد (٦)). (١) الحديث في مسلم بهذا اللفظ ٥٩/٧ طبعة اسطنبول باب تفضيل نبينا على جميع الخلائق . (٢) التهوّك: الوقوع في الأمر بغير روية، كالتهور . والرجل متهوكَ ، وقيل : هو التخير ٧٢ (٣) قط . فتكذبونه (٤) في المطبوع ((فتصدقونه ، والتصحيح أخذناه من مسند أحمد (٥) قط: ((لو أن موسى عليه السلام كان حياً)). (٦) الحديث أخرجه الامام احمد ٣٨٧/٣ وابو يعلي والبزار وفيه مجالد بن سعيد ضعفه احمد ويحيى بن سعيد - مجمع الزوائد ١٧٤/١ - ١٨٥ صَلالله ذكر مثل ومثل الانبياء من قبد عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسمِ عَ: ((مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل انى بيوناً فأحسنها وأكملها وأجملها إِلا موضعَ لبنة من زاوية من زواياها ، فجعل الناس يطوفون و يعجبهم البنيان فيقولون: لو وضعت هاهنا لبنة فيتم بنيانك . - فقال محمد ٣ : - فكنت أنا اللبنة)) أخرجاه في الصحيحين (١). ذكر مثل ومثل ما بعد اللّه عَ عن أبي موسى عن النبي صٍَّ قال ((إِنما مثلي ومثل ما بشي الله به كمثل رجل أتى قوماً (٢) فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإِني أنا النذير العُريان، فالنجاءَ (٣) ، فأطاعه طائفة من قومه (١) الحديث أخرجه البخاري في الانبياء ومسلم في الفضائل كلاهما في باب خاتم النبيين . (٢) قط : قومه (٣) أي انجوا بأنفسكم ، وهو مفعول مطلق حذف عامله.، وخصّ العريان لأنه أبْين للعين وأغرب وأشنع عند المبصر ، وقد ينزع ربيئة القوم ثوبه ويُليح به لينذرم إذا رأى العدو ١٨٦ فأدلجوا (١) وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبه طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصيحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم . فذلك مَثل من أطاءني واتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق )) - أخرجاه في الصحيحين _ (٢). ذكر مشي الملائكة من ورائه ◌َا عن جابر، قال: كان أصحاب الني عَّهِ يمشون أمامه إِذا خرج ويدعون ظهره الملائكة ( رواه الإمام أحمد (٣) ). ذكر وجوب تقديم محبة على النفس والولد والوالد عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله عَّ: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالدهوولده والناس أجمعين)) (١) أدلج القومُ: ساروا الليل كله أو في آخره، وقد يراد به السير في الليل مطلقاً (٢) أخرجه البخاري في الرقاق باب الانتهاء عن المعاصي ومسلم في فضائل النبي. :(٣) الحديث أخرجه الامام أحمد في المسند ٣٠٢/٣ وابن ماجة في المقدمة. ١٨٧ ( أخرجاه في الصحيحين (١) ) . وعن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صَّ وهو آخذ بيد عمرَ بنِ الخطاب فقال له عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي (٢) فقال لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إِليك من نفسك. فقال له عمر: فانه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي فقال التي عَّهِ: الآن يا عمر: رواه البخاري منفرداً (٣). (٤) ذكر تعظيم الصحابة للنبي ◌ِ﴾ وحبهم اياه عن أنس، قال رأيت النبي عَ الم والحلاق يحلقه وقد أطاف به (١) الحديث أخرجه البخاري ومسلم كتاب الايمان ((باب حب رسول الله)) بلفظ (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولدهوالناس اجمعين )) وفي رواية أبي هريرة تقديم الولد على الوالد . (٢) في البخاري ((الا من نفسي)) (٣) قط : انفرد بإخراجه البخاري والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الايمان والنذور باب ((كيف كانت يمين النبي)» (٤) قط : النبي ١٨٨ أصحابه، ما يريدون أن تقع شعرة إِلا في يد رجل : انفرد باخراجه مسلم (١) . وعنه قال، لما كان يوم أحد انهزم الناس عن رسول الله صَ لّه وأبو طلحة بين يدي النبي ◌َّه ◌ُجُوّبٌ عليه بحَجَفة (٢) له ، وكان أبو طلحة رجلاً رامياً شديد النزع ، لقد كسر بومئذ قوسين أو ثلاثة ، قال : وكان الرجل يمر ، معه الجعبة من النبل ، فيقول : اثرها لأبي طلحة. قال فأشرف النبي صَّ ينظر إلى القوم فقال له أبو طلحة بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا تُشْرف يُصِبُك سهم من سهام القوم ، نحري دون نحرك ( رواه البخاري (٣) ) . (١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب ((قربه مح للي من الناس وتبركهم به وتواضعهم له )، بلفظ (( وأطاف به أصحابه فيما يريدون ... » (٢) الحَجّفة: الترس، أى: 'مترتّ عليه يقيه بها. ويقال للترس أيضاً : جَوْبة. (٣) الحديث أخرجه البخاري في كتاب غزوة أحد باب ((إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها وعلى الله فليتوكل المؤمنون)) بهذا اللفظ إلا اختلاف يسير . ١٨٩ وفي الصحيحين من حديث أبي جَحيفة (١) قال: أتيت النبي عَبُّ فخرج بلال بوضوئه (٢)، فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء فمن أصاب منه شيئاً تمسح به ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه وخرج النبي صَّة، وقام الناس فعلوا يأخذون يده ويمسحون بها وجوههم ، فأخذت يده فوضعتها على وجهي فاذا هي أبرد من الثلج وأطيب من ريح المسك . وعن أنس ، قال : لما كان يوم أحد حاص الناس (٣) خيصة وقالوا : قتل محمد ، حتى كثرت الصواريخ في نواحي المدينة . قال : فخرَجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها وأيها وزوجها وابنها ، لا أدري بأيهم استقبلت اولاً، فلما مرَّت على آخرم قالت: من هذا ؟ قالوا : هذا أخوك وأبوك وزوجك وابنك . قالت : فما فعل النبي ◌َّة! فيقولون: أمامك حتى ذهبت إلى رسول الله عَ ليه (١) هو وهب بن عبدالله السُّوائي، ويقال له وهب الخير ، صحابي معروف، وصحب علياً ، ومات سنة ٧٤ هـ . (٢) الوَضوء (بالفتح ) الماء الذي يتوضأ به. (٣) قط: ((أهل المدينة)) والمعنى : جالوا جولة يطلبون الفرار ١٩٠ فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إِذا سلمتَ من عطَب . ذكر عبادة رسول اللّه * واجتهاده عن علقمة، قال: سئلت عائشة: أكان رسول الله عَ ليه يخص شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمةً (١) وأيكم يطيق ما كان رسول الله ع٣َّ﴾ يطيق؟ أخرجاه في الصحيحين (٢). وعن کُريب (٣) أن ابن عباس أخبره أنه بات عند خالته (١) الديمة: المطر الدائم في سكون. شبَّهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديعة المطر . (٢) الحديث في صحيح مسلم كتاب الصلاة، باب ((فضيلة العمل الدائم) بلفظ ((وأيكم يستطيع ما كان رسول اللّه يستطيع)) وهو في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب ((القصد والمداومة على العمل)) وفي الباب عن عائشة قالت سئل رسول اللّه أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : أدومه وإن قل )). (٣) هو كُرَيب بن أبرهة. قال صاحب الاستيعاب ( ٣ / ١٣٣٢): (( في صحبته نظر، وقد نظرنا فلم نجد له رواية إلا عن الصحابة ... إلا أنه روى عنه كبار التابعين من الشاميين)). ١ ١٩١ ميمونة زوج النبي ◌َّهِ ، قال: فاضطجعت في عرض الوسادة ، واضطجع رسول الله عٍَّ وأهله في طولها فنام رسول ◌ٍَّ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله عَ ليه فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشْر الآياتِ الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إِلى شنّ (١) معلقة فتوضأ منها فأحسن وُضُوءه ثم قام يصلي. قال ابن عباس رضي الله عنهما : فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله عَّ يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى فقتلها فصلى ركعتين ، ثم ركمتين ، ثم ركعتين، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح . أخرجاه في الصحيحين (٢). وعن عبد الله بن شقيق ، قال : سألت عائشة رضي الله عنها (١) الشنّ: القربة من الجلد. (٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ في كتاب الصلاة، باب ((صلاة النبي ودعاؤه بالليل)) وأخرجه البخاري في اماكن عدة منها باب وضوء الصبيان والنسائي في الاذان ٣٠/٢ وابو داود في الصلاة باب صلاة الليل. ١ ١٩٢ عن صلاة رسول الله عٍَّ من التطوع. فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعاً في بيتي ، ثم يخرج فيصلى بالناس ، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين ، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر ، وكان يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإِذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد ، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر . ( انفرد باخراجه مسلم (١)) . وقد اختلفت الرواية في عدد الركعات اللواتي كان رسول الله صَّه يصليهن بالليل ، فقال الترمذي: أقل ماروي عنه تسع ركعات وأكثره ثلاث عشرة مع الوتر . وقد روي عنه إِحدى عشرة ركعة . (١) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب ((فضل السنن الراتبة)) باختلاف يسير في بعض الألفاظ . والبخاري في أماكن متعددة منها الوضوء ، وابن ماجة في الاقامة ومالك في الموطأ في صلاة الليل واحمد في المسند ١ / ٢٤٢ . م ١٣ ١٩٣ قلت وقد روى البخاري (١) من حديث مسروق قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صَّه بالليل، فقالت: سبع وتسع وإِحدى عشرة ، سوى ركعتي الفجر . وهذا غير ما قال الترمذي . وعن ◌ُحميد، قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن صلاة رسول الله عَّه من الليل، فقال: ماكنا نشاء من الليل أن نراه مصلياً إِلا رأيناه ، وما كنا نشاء أن نراه نائماً إلا رأيناه وكان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر شيئاً ( أخرجاه في الصحيحين ) (٢). وعن عبد الله، قال: صلّت مع النبي ◌ُّ ذات ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قلنا : ما هممت ؟ قال : هممت أن اجلس وأدعه ( أخرجاه في الصحيحين (٣) ) . (١) الحديث أخرجه البخارى في كتاب الصلاة، باب ((كيف كان صلاة النبي وكم كان النبي عَُّلّه يصلي من الليل)). (٢) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب «قيام النبي بالليل ونومه)) الا انه ذكر أمر الصيام اولاً ثم أمر الصلاة ، ومسلم في الصيام باب صيام النبي في غير رمضان، والترمذي في الصوم باب ما جاء في سرد الصوم. (٣) الحديث في صحيح مسلم بهذا اللفظ، كتاب الصلاة، باب ((استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل)» وهو في البخاري في كتاب الصلاة باب ((طول القيام في صلاة الليل)). ١٩٤ وعن حذيفة، قال: صلَّت مع النبي ◌َّ ليلة فافتح البقرة فقلت : يركع عند المائة. قال 'ثمّ مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها ثم افتتح (١) ((النساء)) فقرأها، ثم افتح آل عمران فقرأها، يقرأ(٢) مترسلاً إِذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح، واذا مرّ بسؤال سأل، وإِذا مر تعوّذ تعوَّذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم ، فكان ركوعه نحواً من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ، ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى ، فكان سجوده قريباً من قيامه . ( انفرد باخراجه (٣) مسلم (٣) ) . وسورة النساء في هذا الحديث مقدمة على آل عمران وكذلك هي في مصحف ان مسعود . وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله عَّج إذا صلى (١) في المطبوع ((فافتح)) وما اثبتناه كما في صحيح مسلم وكما في قط . (٢) في المطبوع ((يقرؤه)) ما اثبتناه كما في صحيح مسلم (٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ ، كتاب الصلاة ، باب (( استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل » ١٩٥ قام حتى تتفطّر رجلاه (١) . قالت عائشة: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : يا عائشة ، أفلا أكون عبداً شكوراً؟ ( أخرجاه في الصحيحين (٢) ) . صَلىالله ذكر عيش وفقره اجعل رزق عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ليه: اللهم آل محمد قُوناً. ( أخرجاه في الصحيحين (٣) ). وعن أبي حازم ، قال: رأيت أبا هريرة يشير باصبعه مراراً: والذي نفس أبي هريرة بيده ما شبع رسول الله عٍَّ وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا . ( أخرجاه في الصحيحين (٤)) ٠ (١) تفطّر وانفطر : تشقَّق (٢) الحديث أخرجه البخاري معلقاً في كتاب الصلاة، باب («قيام النبي حتى تتورم قدماه )) وأخرج البخاري ايضاً عن المغيرة قال : ان كان النبي ليقوم ليصلي حتى ترم قدماء أو ساقاه ، فيقال له ، فيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً. وأخرجه مسلم في صفات المنافقين. (٣) الحديث في صحيح مسلم كتاب الزهد. وفي رواية ((كفافاً)) وفي البخار: في الرقاق باب كيف كان عيش النبي . (٤) الحديث في صحيح مسلم كتاب الزهد بهذا اللفظ، وفي البخاري الرقاق باب كيف كان عيش النبي . ١٩٦ وعن عائشة قالت: كان ضجاع (١) الني مَّة ينام عليه بالليل ن أدَمَ محشواً ليفاً. ( أخرجاه في الصحيحين (٢) ). وعن سماك بن حرب قال : سمعت النعمان بن بشير يخطب ، ل: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال رأيت رسول الله صَ المه ظل اليوم يلتوي ما يجد دَقلا (٣) يملأ بطنه. ( انفرد باخراجه (٤) سلم (٤) ) . (١) الذي في النهاية واللسان: ((كانت ضجْعة رسول اللّه صَّ الج أدَماً حشوها ليف)) قال ابن الأثير: ((الضيجعة، بالكسر ، من الاضطجاع ، وهو النوم .. والمراد ما كان يضطجع عليه .. ، (٢) الحديث في البخاري كتاب الرقاق، باب ((كيف كان عيش النبي وأصحابه)) بلفظ ((كان فراش رسول اللّه صَّ ل من أدم وحشوه ليف)) وأخرج البخاري أيضاً في كتاب اللباس، باب (( ما كان النبي يتجوز من اللباس والبسط)) من حديث عمر بن الخطاب - وهو حديث طويل - قوله (( وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف)). أما اللفظ الذي ساقه به المصنف فقد وجدته عند ابن ماجة كما يلي «كان ضجاع رسول الله أدماً حشوه ليف)) . (٣) الدقل: رديء التمر ويابسه ، وما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثوراً . ( النهاية ) (٤) في المطبوع: ((قط: البخاري - والصواب ما في الأصل)). والحديث في صحيح مسلم كتاب الزهد بهذا اللفظ . ١٩٧ وعن قتادةَ قال: كنا نأتي أنساً (١) وخبّازه قائم ، قال: فقال يوماً: كلوا فما أعلم رسول الله عَ ليه رأى رغيفاً مراًّفقاً ولا شاة سميطاً (٢) قط. ( انفرد باخراجه البخاري (٣)). وعن أبي هريرة أنه مئَّ بقوم وبين أيديهم شاة مصلية (٤). فدعوه فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله مَّي من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير . رواه البخاري (٥). وروي عن عائشة (٦) قالت : ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام الُبرّ ثلاث ليال تباعاً حتى قُبض. (١) قط : أنس بن مالك. (٢) سميط : مشوية ، فعيل بمعنى مفعول . (٣) الحديث في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب « كيف كان عيش النبي)) بلفظ (( فما أعلم النبي صَّ رأى رغيفاً مرققاً حتى لحق باللّه، ولا رأى شاة سميطاً بعينه قط)). (٤) مصلية: مشويّة. صليت اللحم: شويته فهو مَصْليَّ . (٥) الحديث أخرجه البخاري في الأطعمة (٦) قط: ((قال البخاري عن عائشة)). والحديث في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب ((كيف كان عيش النبي)» وفي صحيح مسلم أيضاً كتاب الزهد . ١٩٨ وعن أبي حازم (١) قال : سألت سهل بن سعد فقلت له : هل أكل رسول الله عَّهِ النَقىَّ (٢) ؟ قال سهل: ما رأى رسول الله النَّقِيَّ من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال : فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول ؟ قال : كنا نطحنه (٣) وننفخه فيطير ما طار، فما بقي (٤) ثرَّيناه فأكلناه (٥). وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله عَّه يبيت الليالي المتابعة طاويًا وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير رواه الترمذي (٦) . وعن جابر قال: لما حفر الني عَّه وأصحابه الخندق أصابهم (١) قط: ((قال البخاري: وحدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب عن أبي حازم)) (٢) النقي: ( بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء ): الخبز الحُوّارى. يعني الذي منخل مرة بعد مرة. ولفظ الترمذي ((وقيل لسهل : أكل التي النقي الحوارى ؟ )) (٣) قط : نطبخه (٤) قط: ((وما بقي)). وثريناه: بالمناه بالماء او رششناه به. (٥) الحديث أخرجه الترمذي بسند صحيح بلفظ فيه بعض الاختلاف عما ذكره المصنف وهو عنده في الزهد باب ما جاء في عيش النبي . (٦) الحديث أخرجه الترمذي بسند صحيح في الزهد باب ما جاء في معيشة النبي. ٠ ١٩٩ جهد شديد حتى ربط الفي عهّد على بطنه حجراً من الجوع . روا الامام أحمد (١) . وعن عروة أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول (٢) كان يمر بنا هلال وهلال ما تُوقد في بيت من بيوت رسول الله عَ ◌ّه نار قال : قلت : يا خالة فعلى أي شيء كنتم تعيشون ؟ قالت : على الأسودين التّمرِ والماء . رواه الامام أحمد (٣). وعن ان عباس قال: قبض الني مَّه وإِن درعه لمرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعاً من شعير أخذها رزقاً لعياله (١) الحديث أخرجه أيضاً البخاري في صحيحه باب ((غزوة الخندق)) من حديث طويل ، بلفظ يختلف عن لفظ الامام احمد . ولم يكن الرسول وحده الذي ربط الحجر على بطنه من الجوع ، بل فعل ذلك كثير من الصحابة كما روى ذلك الطبراني ، قال في مجمع الزوائد ١٣٢/٦ ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن احمد بن حنبل ونعيم العنبرى وهما ثقتان . (٢) الحديث أخرجه ايضاً مسلم في صحيحه في كتاب الزهد باب كيف كان عيش النبي، وتمامه في مسلم ((الا انه قد كان لرسول الله مَ لته جيران من الانصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون الى رسول الله من ألبانها فيسقيناه، وهو في البخاري في الرقاق، ورواية الامام أحمد عن أبي هريرة بسند حسن، وأخرجه الترمذي في الزهد ايضاً . ٠ ٢٠٠ رواه الامام أحمد (١) . وعن عائشة، قالت: ما رَفع رسول الله عَّهِ قطّ غداء لعشاء ولا عشاء قطّ لغداء ولا اتخذ من شيء زوجين ، لا قيصين، ولا ردائين ، ولا إِزارين ، ولا من النعال ، ولا رئي قطّ فارغاً في بيته إما يخصف نعلاً لرجل مسكين أو يخيط ثوباً لأرملة . وعن أنس بن مالك أن فاطمة عليها السلام جاءت بكسرة خبزٍ إلي النبي صَّةٍ فقال: ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ قالت: قرصٌ خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة . فقال : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام (٧) . عدد غزوات وسراياه صَلالله سَامة غزا رسول الله مَّج سبعاً وعشرين غزاة، وقاتل منها في تسع: (١) الحديث أخرجه ايضاً الترمذي وصححه عن ابن عباس بلفظ ((توفي النبي ودرعه مرهونة بشرين صاعاً من طعام أخذه لأهله )) وأخرجه أيضاً البخاري ومسلم في باب الرهن ولم يذكرا وفاة النبي صَّ ه والدرع مرهونة، وأخرجه البخاري ايضاً في كتاب الجهاد باب ((ماقيل في درع التي ، عن أبي هريرة بلفظ رواية ابن عباس عند احمد تقريباً . (٢): اخرجه الامام احمد ٢١٢/٣ والطبراني ورجالهما ثقات .