Indexed OCR Text
Pages 521-540
قال عيسى بنُ أحمد البلخيُّ : حدَّثني الحُسَينُ بنُ الوليد النَّيْسَابوريُّ الذي يُلقَّبُ بِكُمّيل . وقال أحمدُ بنُ حنبل: كان ثقةً، وأثنى عليه خيراً(١). وقيل : كان يُطْعِمُ أصحابَ الحديثِ الفالوذجَ ، ويَصِلُهُم ، كان مُخْتَشِماً، مُتَموَّلاً، جَواداً، فقيهاً، كبيرَ الشأن . . وقال محمدُ بنُ عبد الوهَّاب الفَرَّاء : ماتَ سنةً اثنتين ومئتين(٢). وقال البخاريُّ : ماتَ سنةَ ثلاثٍ ومئتين(٣). قلتُ : روى له النَّسائيُّ، وأخرج له البخاريُّ تعليقاً (٤). * ٢٠٣ - صاحبُ الأندلُس الأمير أبو العاص ، الحَكَمُ بنُ هشامِ بنِ الدَّاخِل عبد الرحمن بنِ مُعاوية بنِ الخليفةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك بن مروان بنِ الحَكَم ، الأموي ، المرواني . = اللّه: إن عبداً صححت له جسمه ، ووسعت عليه في المعيشة ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ لمحروم)). (١) ((تاريخ بغداد)) ١٤٤/٨. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٤٥/٨. (٣) ((التاريخ الصغير)) ٣٠٠/٢. (٤) الحديث المعلق هو أن يسقط المحدث من أول إسناده راوياً فأكثر، ويعزو الحديث إلى من فوق المحذوف، وربما أسقط الإِسناد كله وقال: قال النبي رية، وما علَّقَهُ البخاري بصيغة الجزم يحكم في الغالب بصحته ، لأنه لا يجزم بذلك إلا وقد صح عنه ، وما علقه بصيغة التمريض كيُذكر ويُروى فهو ضعيف غالباً . * أورد المؤلف ترجمته في الجزء الثامن من هذا الكتاب ص ٢٢٥ ، وليس هو من تلك الطبقة ، ولكنه ذكره هناك مع ما ذكر من أمراء الأندلس ، وقد نبهنا على ذلك في المقدمة ، وانظر مصادر ترجمته هناك . ٥٢١ تملَّكَ بعد أبيه ، وامتدت أيامهُ ، ويُلَقَّبُ بالمرتضى ، لكن لم يتَسمَّ بإمرة المؤمنين . وكان بطلاً شُجاعاً، عاتياً، جباراً، داهيةً ، سائساً . عاش خمسينَ سنةً ، وكان دولتُهُ سبعاً وعشرين سنة . قال ابنُ حزم(١): كان مُجاهِراً بالمَعَاصي ، سَفَّاكاً للدِّماءِ ، يأخذُ أولادَ الناسِ الملاح، فيَخصِيهِم، ثم يُمسكهم لنفسه، وله أشعار . قلتُ : هو الذي أَوقَعَ بأهلِ الرَّبَضِ ، وهو محلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بقصره ، فهدَمَها ، وهَذَمَ مساجِدَها ، وفعلَ بأهلِ طُلَيْطُلة(٢) أعظَمَ من ذلك، وتظاهَرَ بالفِسْقِ والخمور ، فقامت الفُقهاء والكُبَراءُ ، فخلعُوه في سنة (١٨٩) ثم إنّهم أعادُوهُ لما تَنَصَّل وتاب ، ثم تمكَّن ، فقتل طائفةً نحو السبعين من الأعيان ، وصلَبَهم ، وكان منظراً فظيعاً، فلعنه الناسُ، وأضمروا الشَّرَّ، وأسمعوه المُرَّ، فتحصَّنَ، واستعدَّ، وجرتْ له أمورٌ، يطولُ شرحُها(٣) ، إلى أن هَلَك، في سنة ست ومئتين، وتملَّك بعده ابنُهُ أبو المطرِّفِ عبدُ الرحمن (٤). ٢٠٤ - يَحيى بن آدم * (ع) ابن سليمان ، العلَّمَةُ، الحافِظُ، المجوِّدُ ، أبو زكريّا الأمويُّ، (١) في كتابه ((نقط العروس)) كما نقل عنه في ((المغرب)) ٤٤/١. (٢) مدينة كبيرة في أواسط الأندلس بالقرب من ((مدريد)) الآن ، فتحها طارق بن زياد سنة ٧١٤ هـ . (٣) ذكرها المؤلف بطولها في الجزء الثامن من هذا الكتاب ص ٢٢٧، وانظر ((الكامل)) لابن الأثير ٣٣٧/٦، و((نفح الطيب)) ٣٣٩/١ - ٣٤٣. (٤) أورد المؤلف ترجمته في الجزء الثامن من هذا الكتاب ص ٢٣١ . * تاريخ ابن معين : ٦٣٩، طبقات ابن سعد ٤٠٢/٦، تاريخ خليفة : ٤٧١ ، ٥٢٢ مولاهُم الكوفي ، صاحبُ التَّصانيف ، من موالي خالدِ بنِ عُقْبَة بن أبي مُعَيْط . وُلد بعد الثلاثين ومئة، ولم يُدرك والده ، كأنه تُوقِّي وهذا حَمْلٌ . روى عن : عيسى بنِ طَهْمان ، ومالكِ بنِ مِغْول ، وفِطْرِ بنِ خليفة ، ويونسَ بنِ أبي إسحاق ، ومِسْعَرِ بنِ كِدَام ، وسُفيان الثَّوريِّ، وحمزةَ الزَّيَّات، وجَرِيرِ بنِ حازم ، والحسنِ بنِ حَيّ ، وإسرائيل ، وعمَّارِ بنِ رُزيق، ومُفَضَّل بن مُهَلْهَل، ويزيد بنِ عبدِ العزيز، وأبي بكر النَّهْشَلي ، وسُليمانَ بنِ المُغيرة، وشَرِيكِ، وحَمَّادِ بنِ سَلَمة، وزُهَيرِ بنِ مُعاوية ، وأبي الأحوص ، وابنٍ عُيينة ، وقُطْبة بنِ عبد العزيز ، والحسنِ بنِ عَيّاش ، وأخيه أبي بكر بنِ عَّاش، وجَوَّد عنه حروفَ عاصم . ولم يلق شُعبة . حدَّث عنه : أحمدُ ، وإسحاقُ ، ويَحيى ، وعليٍّ ، وأبو بكر بنُ أَبِي شَيْبة ، والحسنُ بنُ عليَّ الخَلَّلُ، ومحمدُ بنُ رافع ، ومحمدُ بنُ عبد الله المُخَرِّمي ، ومحمودُ بنُ غَيْلان ، وهارونُ الحمَّال ، وموسى بنُ حِزَام الترمذيُّ، وأحمدُ بنُ سليمان الرُّهَاويُّ، وعبدُ بنُ حُميد، وعَبْدَةُ الصَّفَّار، والحسنُ بنُ علي بن عمَّان العامريُّ ، وخلقٌ سواهم . وثَّقه يحيى بنُ مَعين والنَّسَائِي . = طبقات خليفة: ت ١٣٣١، التاريخ الكبير ٢٦١/٨، التاريخ الصغير ٢٩٨/٢، الجرح والتعديل ١٢٨/٩، الفهرست لابن النديم: ٢٨٣، تهذيب الأسماء واللغات ١٥٠/١، تهذيب الكمال: لوحة ١٤٨٤، تذهيب التهذيب ٢/١٤٦/٤، العبر ٣٤٣/١، تذكرة الحفاظ ٣٥٩/١، الكاشف ٢٤٨/٣، دول الإسلام ١٢٧/١، طبقات القراء ٣٦٣/٢، تهذيب التهذيب ١٧٥/١١، طبقات الحفاظ: ١٥٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢٠، شذرات الذهب ٨/٢ . ٥٢٣ قال أبو عُبَيد الآجُرِّي : سُئل أبو داود عن مُعاويةَ بنِ هشام ، ويحيى بنِ آدم ، فقالَ: يحيى واحدُ النَّاس(١). وقال أبو حاتم : ثقة كان يتفقَّه(٢). وقال يعقوبُ بنُ شَيْبة : ثقةٌ ، كثيرُ الحديث ، فقيهُ البدن ، ولم يكن له سنّ متقدم ، سمعتُ علياً يقولُ : يرحمُ الله يحيى بن آدم ، أيُّ علمٍ كانَ عندَه! وجعلَ عليٌّ يُطريه . وسمعتُ عُبَيْدَ بنَ يعيش ، سمعتُ أبا أسامة يقولُ: ما رأيتُ يحيى بنَ آدم قطُّ ، إلا ذكرتُ الشَّعبيَّ - يُريد أنَّه كان جامعاً للعلم(٣). وله حديث منكر، رواهُ عليُّ بنُ المديني ، والحلوانيُّ ، والفَضْلُ ابنُ سَهل، والمُخرِّمي ، حدثنا ابنُ أبي ذِئب ، عن المَقْبُري ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إذا حُدِّثْتُم عني حديثاً تَعْرِفُونه ، ولا تُنكِرونَه، فصَدِّقُوا به ، قُلْتُه، أو لم أَقُلْهُ ، فإِّي أقولُ ما يُعْرَفُ، ولا يُنكَرُ، وإذا حُدِّثْتُم عني حديثاً تُنكِرونَه، ولا تَعْرِفُونه ، فَكَذِّبُوا به ، قُلْتُه أو لم أَقُلْهُ، فإِنِّي لا أَقُولُ ما يُنْكَرُ، وأَقولُ ما يُعْرَفُ)). أخرجه الدارَقُطنيُّ ، ورواتُه ثقات . قال ابنُ خُزيمة : [في صحة هذا الحديث مقال] لم نرَ في شرقٍ الأرض ، ولا غربها أحداً يَعرِفُ هذا من غيرِ رواية يحيى ، ولا رأيتُ مُحدِّثاً يُثبتُ هذا عن أبي هريرة(٤) . (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨٤ . : (٢) ((الجرح والتعديل)) ١٢٨/٩. (٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨٤ . (٤) نقله السيوطي في ((مفتاح الجنة)) ص ١٦، ثم نقل عن البيهقي في ((المدخل)) = ٥٢٤ وقال البيهقي : وجاء عن يحيى مُرْسَلًا لسعيد المَقْبُري . قلت : وصلُه قويٌّ ، والثّقَةُ قد يغلَطُ . وقال محمدُ بنُ غَيْلان : سمعتُ أبا أُسامةَ يقولُ : كان عُمَرُ في زمانه رأسَ النَّاسِ ، وهو جامعٌ ، وكان بعدَه ابنُ عباس في زمانه ، وبعدَهُ الشَّعبيُّ في زمانه ، وكان بعده سُفْيانُ الثَّورِيُّ، وكان بعد الثَّورِي يحيى ابنُ آدم(١). قلتُ : قد كان يحيى بنُ آدم من كبار أئمة الاجتهاد ، وقد كان عُمَرُ كما قال في زمانه ، ثم كان عليٌّ وابنُ مسعود، ومعاذٌ ، وأبو الدَّرْداءِ ، ثم كان بعدهم في زمانه زيدُ بنُ ثابت ، وعائشةُ ، وأبو موسى ، وأبو هريرةَ ، ثم كان ابنُ عباسٍ ، وابنُ عمر، ثم عَلْقَمَةُ ، ومَسْروقٌ ، وأبو إدريس ، وابنُ المسيِّب ، ثم عُروةُ ، والشَّعبيُّ ، والحسنُ ، وإبراهيمُ النَّخَعِيُّ ، وَمُجاهدٍ ، وطاووس ، وعِدَّة ، ثم الزُّهرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عبد العزيز، وقَتَادَةُ، وَأَيُوبُ، ثم الأعمشُ، وابنُ عَونٍ ، وابنُ جُريج ، وعبيدُ اللهِ بنُ عمر، ثم الأوزاعيُّ، وسُفيانُ الثَّوْرِيُّ، ومَعْمَرٌ ، وأبو حنيفةَ، وشُعبة ، ثم مالكٌ، واللَّيثُ، وحمَّادُ بنُ زيد ، وابنُ عُيينة ، ثم ابنُ المبارك ، ويَحيى القَطَّان، ووكيعٌ ، وعبدُ الرحمن ، وابنُ وَهْب ، = قوله: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومتنه اختلافاً كثيراً يوجب الاضطراب، منهم من يذكر أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره ويرسل الحديث ، ومنهم من يقول في متنه : ((إذا رويتم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله)) وقال البخاري في ((تاريخه)): ذكر أبي هريرة فيه وهم. وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٥٨/١، ومحاولة السيوطي تعقبه خطأ ظاهر ، وتساهل غير مرضي ، فإن الحديث ظاهر البطلان لكل من مارس هذه الصناعة وخبر الأسانيد . (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٤٨٤. ٥٢٥ ثم يَحيى بنُ آدم ، وعفَّانُ ، والشَّافعيُّ وطائفةٌ ، ثم أحمدُ ، وإسحاقُ ، وأبو ◌ُبيد ، وعلىُّ بنُ المديني ، وابنُ مَعين ، ثم أبو محمد الدَّارِمِيُّ ، ومحمدُ بنُ إسماعيل البُخاري ، وآخرون من أئمة العلم والاجتهاد . قال دَعْلَجُ السِّجْزِيُّ : حدثنا محمدُ بنُ أحمد البَرَاء ، سمعتُ عليّ ابنَ عبد الله يقولُ : نظرتُ، فإذا الإِسناد يدورُ على سنَّةٍ - يعني الأسانيد الصِّحاح - قال : فَلأهل المدينةِ ابنُ شِهاب الزُّهريُّ، ولأهلِ مكةَ عَمْرُو ابنُ دينار ، ولأهلِ البَصْرةِ قَتادَةُ ، ويَحيى بنُ أبي كثير ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق ، والأَعْمشُ ، ثم صار علمُ هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصنافِ ممَّن صنَّف، فمن المدينةِ مالكٌ ، وابنُ إسحاق ، ومن مكةَ ابنُ جُريج وابنُ عُيَينة ، ومن البَصْرة ابنُ أبي عَرُوبة ، وحمَّدُ بنُ سَلَمة ، وشُعبةُ ، وأبو عَوانة ، ومَعْمَرُ ، وقد سمع معمرٌ من السّة ، ومن الكوفة سُفيانٌ الثوريُّ، ومن الشَّامِ الأوزاعيُّ، ومن واسط هُشَيْمٌ . قلت : أغفل حمَّدَ بنَ زيد ، واللَّيثَ ، وما هما بدونهم . قال : ثم انتهى علمُ هؤلاء إلى يحيى بنِ سعيد القطَّان ، ويحيى ابنِ أبي زائدة ، وعبد الرحمن بنِ مَهْدٍِ، ، ويحيى بنِ آدم . قلت : نسي ابنَ المبارك ، ووكيعاً ، وابنَ وَهْب ، وهم من بحور العلم . وقد وقع لنا بعُلُوِّ، كتابُ ((الخَرَاجِ)) (١) ليحيى بنِ آدم . (١) وقد نشره لأول مرة المستشرق الدكتور ((ث وجوينبول)) سنة ١٣١٤ هـ بمطبعة بريل في مدينة ليدن عن أصل خطي يرجع تاريخه إلى أواخر القرن الخامس الهجري كما هو مبين في السماع المثبت عليه ، ثم أعاد تحقيقه وشرحه العلامة أحمد محمد شاكر في سنة ١٣٤٧ هـ وعنيت بنشره المطبعة السلفية بمصر . ٥٢٦ واتفق موتُه غريباً ببلدٍ فمِ الصِّلْحِ (١) في سنة ثلاثٍ ومئتين ، في شهرِ ربيع الأول ، في النصف منه ، قيَّده محمدُ بنُ سعد(٢) ، وذكر العام البخاريُّ (٣) وأبو حاتم (٤) . أخذ عنه قراءة عاصمٍ : شُعيبُ بن أيُّوب الصَّرِيْفِيني ، وأبو حَمدون الطَّيِّبُ بنُ إسماعيل، وعبدُ اللّه بنُ محمدِ بنِ شاكر، وآخرون(٥) . قال أبو هشام الرِّفاعيُّ : حدثنا يحيى بنُ آدم قال : سألتُ أبا بكرٍ عن حروفِ عاصمٍ التي في هذه الكُرَّاسَةِ أربعينَ سنةً ، فحدثَني بها كُلِّها ، وقرأَها عليَّ حرفاً حرفاً (٦). أخبرنا الحسنُ بنُ علي ، وأبو المعالي بنُ المُؤَيَّد ، قالا : أخبرنا جعفرُ بنُ علي، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفيُّ ، أخبرنا الحسينُ بنُ علي ، أخبرنا عبدُ اللّه بن يحيى، أخبرنا إسماعيلُ الصَّفَّار، حدثنا الحَسَنُ بُ علي العامِرِيُّ ، حدثنا يحيى بنُ آدم ، حدثنا أبو بَكْر بنُ عيَّاش ، عن عاصمٍ ، عن أبي وائلٍ ، عن مَسْرُوقٍ ، عن معاذ بن جبل قال : بَعَثَني رسولُ اللّهَ بَّه إلى اليَمَن، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّماءُ ومَمَّا سُقِي بَعِلَا العُشْرَ، وما سُقِيَ بالدَّوَالِي نِصْفَ العُشْرِ (٧) (١) مر التعريف بها في الصفحة ٤٩٢ من هذا الجزء ت (٣). (٢) في ((الطبقات الكبرى)) ٤٠٢/٦ . (٣) في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٢/٨. (٤) في ((الجرح والتعديل)) ١٢٨/٩. (٥) ((غاية النهاية في طبقات القراء)) ٣٦٣/٢. (٦) ((غاية النهاية في طبقات القراء))٣٦٣/٢. (٧) سنده حسن، وهو في كتاب ((الخراج)) ص ١١٥، وأخرجه ابن ماجة (١٨١٨) في الزكاة : باب صدقة الزروع والثمار ، من طريق الحسن بن علي بن عفان ، عن يحيى بن آدم بهذا الإسناد ، وأخرجه النسائي ٤٢/٥ في الزكاة: باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف = ٥٢٧ هذا حديثٌ صالحٌ، جيِّدُ الإِسنادِ ، لكنْ فيه إرسالٌ بين مسروقٍ ومُعاذ ، أخرجه ابنُ ماجة ، عن(١) الحسن بن علي بن عفان، فوافقناه بعُلُوٌّ . أخبرنا أحمدُ بنُ سَلامة كتابةً ، عن خليلِ بنِ بدرٍ ، وعليٍّ بنِ فادشاه ، وأحمد بنِ محمدٍ ، قالوا : أخبرنا أبو علي المُقرىء ، أخبرنا أبو نُعيم الحافظ ، أخبرنا عبدُ اللّه بنُ جعفر، حدثنا محمدُ بنُ عاصم ، حدثنا يحيى بنُ آدم ، عن إسرائيلَ ، عن الأسودِ بنِ قَيْس ، عن جُنْدُبٍ ابنِ سُفيان قال: لما انطلق أبو بكر مع رسولِ اللهِ وَ ﴿ إلى الغارِ ، قال : لا تَدْخُلْ يا رسولَ الله، حتى أَسْتَبْرِئَهُ ، فدخلَ أبو بكرِ الغَارَ ، فأصاب یَدَه شيءٌ ، فجعل يَمْسَحُ الدَّمَ عن أصْبعِهِ، ويقولُ : هَلْ أَنْتِ إلا إِصْبَعْ دَمِيْتِ وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ(٢) = العشر، من طريق هَنّاد بن السَّرِيّ، عن أبي بكر بن عياش به، وأخرجه الدارمي ٣٩٣/١ من طريق عاصم بن يوسف ، عن أبي بكر بن عياش به ، وأخرجه أحمد ٢٣٣/٥ من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن معاذ ، فأسقط مسروقاً. وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري ٢٧٤/٣، ٢٧٦ ، وأبي داود (١٥٩٦)، والنسائي ٤١/٥، وابن ماجة (١٨١٧)، وعن جابر عند مسلم ( ٩٨١)، والنسائي ٤١/٥، ٤٢، وعن أبي هريرة عند الترمذي (٦٣٩)، وابن ماجة ( ١٨١٦ ). والدوالي : جمع دالية : شيء يتخذ من خوص وخشب يستقى به بحبال تشد في رأس جذع طويل . (١) في الأصل : ابن ماجة والحسن ... والصواب ما أثبتناه. (٢) عبد الله بن جعفر: هو ابن أحمد بن فارس المتوفى سنة ٣٤٦ هـ، مترجم في ((تاريخ أصبهان)) لأبي نعيم ٨٠/٢، ووصفه الذهبي في ((العبر)) ٢٧٢/٢ بمحدث أصبهان الرجل الصالح ، ومحمد بن عاصم هو الثقفي الأصبهاني العابد المتوفى سنة ٢٦٢ هـ ، قال إبراهيم أورمة: ما رأى مثل نفسه، ولا رأيت مثله، مترجم في ((التهذيب)) ٢٤٠/٩، ٢٤١، و((تاريخ أصبهان)) ١٨٩/٢، وباقي رجال السند ثقات، وجندب بن سفيان: هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي . وقد نسبه الزرقاني في ((شرح المواهب)) ٣٣٦/١ إلى ابن مردويه. ٥٢٨ وبه : سمعتُ يحيى بن آدم يقولُ : المِيلُ ثلاثةُ آلافٍ وستُّ مئة ذِراع إلى أربعة آلاف ، والفرسَخُ ثلاثةُ أميال ، والبريدُ اثنا عشر ميلًا. قال هِشامُ بنُ مَنصور : سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقولُ : قَال لي يَحيى بن آدم: يَجِيتُني الرَّجُلُ مَّمَّن أُبغِضُه، وأكرهُ مجيئه، فأقرأ عليه كُلَّ شيءٍ معه، لأستريحَ منه، ولا أراه ، ويجيءُ الرجلُ أَوَدُّهُ ، فَأُرَدِّدُهُ حتى يرجعَ إليّ . ٢٠٥ - أبو أحمد الزُّبَيرِيُّ * (ع) محمدُ بنُ عبد اللّه ، بنِ الزُّبير، بنِ عُمر، بنِ دِرْهم ، الحافظُ الكَبِيرُ المُجوِّدُ ، أبو أحمد الزُّبيريُّ ، الكوفي ، مولى بني أسد . حدَّثَ عن: مالكِ بنِ مِغْوَل، وفِطْرِ بنِ خَليفَة ، وعيسى بنِ طَهْمَان ، صاحبِ أنس ، وعُمرَ بنِ سعيد بنِ أبي حُسين، ومِسْعَرٍ ، وسعدِ بنِ أَوْسٍ العَبْسِيِّ ، وأيمن بنِ نابِل ، ورَبَاحِ بنِ أبي معروف ، وحَمْزَةَ بنِ حَبيب ، والوليدِ بنِ عبدِ الله بن جُمَيع ، وسُفْيان ، وشَيبان النَّحْوِي، وسَعيدِ بنِ حسَّان المخزوميِّ ، ويُونس بنِ أبي إسحاق ، وخلقٍ کثیر . حدَّث عنه: ابنهُ طاهر ، وأحمدُ ، والقَواريريُّ ، وأبو بكر بنُ أبي * تاريخ ابن معين : ٥٢٣، طبقات ابن سعد ٤٠٢/٦، طبقات خليفة: ت ١٣٣٤، التاريخ الكبير ١٣٣/١، التاريخ الصغير ٢٩٨/٢، المعارف : ٥١٧، الجرح والتعديل ٢٩٧/٧، تهذيب الكمال: لوحة ١٢١٨، تذهيب التهذيب ٢/٢١٧/٣، ميزان الاعتدال ٥٩٥/٣ - ٥٩٦، العبر ٣٤١/١، تذكرة الحفاظ ٣٥٧/١، الكاشف ٦٠/٣، الوافي بالوفيات ٣٠٣/٣، شرح العلل لابن رجب ٥٣٩/٢، تهذيب التهذيب ٢٥٤/٩، طبقات الحفاظ : ١٥٢ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤٤ . ٥٢٩ سير ٣٤/٩ ٠ شَيْبَةَ، وعَمْرو النَّقِد، وابنُ نُمَير، وابنُ مُثَنَّى، ومحمودُ بنُ غَيْلان ، ونَصْرُ بنُ علي، وأحمدُ بنُ سِنان القطَّان ، وبُنْدَار، ومحمدُ بنُ رافع ، ويَحيى بنُ أبي طالب ، والكُذَيميُّ ، وخلقٌ سِوَاهم . قال نصرُ بنُ علي : قال لي أبو أحمد الزُّبيريُّ : أنا لا أبالي أَنْ يُسْرَقَ لي كتابُ سُفيان ، إني أحفظُه كُلُّه . ابن عُقْدَة : حدثني عبدُ اللّه بنُ إبراهيم بنِ قُتِيبة ، سمعتُ ابنَ نُمير يقولُ : أبو أحمد الزُّبيريُّ صدوقٌ، ما علمتُ إلا خيراً، مشهورٌ بالطّلَبِ ، ثِقَةٌ ، صحيحُ الكتاب ، كان صديقَ أبي نُعيم ، وسماعُهما قريبٌ، وأبو نُعيم أَسَنُّ منه، وأقدمُ سماعاً(١) وروى حنبل عن أحمد : كان كثيرَ الخطأِ في حديثٍ سُفيان(٢). وقال ابنُ مَعين : ثقةٌ . وقال مرَّةً : ليس به بأس . وقال العِجْليُّ : كوفيّ ثقةٌ يتشَّع(٣) . وقال بُنْدار : ما رأيتُ رَجُلاً قطُّ أحفظَ من أبي أحمد الزّبيري(٤). وقال أبو حاتم : حافظٌ للحديث ، عابدٌ مجتهدٌ ، له أُوْهام(٥). وقال أبو زُرعة وغيرُه : صدوق . وقال النَّسَائِيُّ : ليس به بأس . (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٢١٨. (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٢١٨. (٣) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٢١٨ . (٤) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٢١٨ . (٥) (( الجرح والتعديل)) ٢٩٧/٧: ٥٣٠ وروى أحمدُ بنُ أبي خَيْئمة ، عن محمد بن يَزيد قال : كان محمدُ ابنُ عبد الله الأسديُّ يَصومُ الدهرَ، فكان إذا تَسَخَّرَ برغيفٍ ، لم يُصَدَّع، فإذا تسخَّر بنصفِ رغيفٍ ، صُدِعَ من نصف النَّهارِ ، إلى آخره ، فإنْ لم يتسخّر، صُدِع يومَه أجمع(١) . وقال أبو داود : كان أبو أحمد حَبَّالاً ، يبيعُ الحِبَال . وقال أحمدُ بنُ حنبل ومُطَيِّن : ماتَ بالأهوازِ سنةَ ثلاثٍ ومئتين ، زاد مُطَيّن : في جمادى الأولى . أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هِبة الله مرَّتين، أنبأنا عبدُ المُعِزِّ بنُ محمد ، أخبرنا تَميمُ بنُ أبي سعيد ، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن ، أخبرنا أبو عَمْرو بنُ حمدان ، أخبرنا أبو يعلى المَوْصِليُّ ، حدثنا أبو سعيد القَواريرُّ ، حدثنا أبو أحمد الزُّبيريُّ، حدثنا سفيانُ ، عن أبي إسحاق ، عَمِّن سمعَ عَمْرَو بن حُرِيث يقولُ: رأيتُ النَّبِيَّ ◌َ﴿ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصوفَّيْن . هذا حديثٌ من الأفراد، يرويه النَّسَائِيُّ في ((سُنته))، عن أبي بكر أحمدَ بنِ علي بن سعيد ، عن أبي سعيد عُبيدِ اللّه بن عمر ، فوقع لنا بدلاً بُعُلُوِّ درجتين . قرأتُ على الحسنِ بنِ علي ، أخبركَ سالمُ بنُ الحسن ، أخبرنا ابنُ شاتيل ، أخبرنا أبو القاسم الرَّبَعِيُّ، أخبرنا ابنُ مَخْلَد ، حدثنا عثمانُ بنُ السَّمِّاك ، حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حَيَّان ، حدثنا أبو أحمد الزُّبيريُّ ، حدثنا سُفيانُ ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروقٍ ، عن عبدٍ (١) ((تهذيب الكمال)): لوحة ١٢١٩. ٥٣١ ٠ اللّه، عن النبي ◌َ، قال: ((إنَّ لِكُلِّ نبِيٍّ وَّلِياً، وإن وَلِي إبراهيمُ عليه السلام )) . غريبٌ جداً ، أخرجه الترمذيُّ(١) عن شيخٍ له ، عن أبي أحمد ، وله عِلَّةٌ ، فرواهُ وكيعُ وأبو نُعيم ، عن سُفيان ، بإسقاط مسروق منه . ٢٠٦ - الأنصاريّ * (ع) الإِمامُ العِلَّمَةُ المُحدِّث، الثّقةُ، قاضي البَصْرة، أبو عبد الله محمدُ بنُ عبد الله، بن المُثَنَّى ، بن عبد اللّه، بن أنسِ بنِ مالك ، الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ ، ثم النَّجَارِيُّ البَصْرِيُّ. سمعه محمدُ بنُ المُثَتَّى العَنَزِيُّ يقولُ : وُلدتُ سنةَ ثماني عشرة ومئة . (١) رجاله ثقات ، أخرجه الترمذي (٢٩٩٥) والبزار والطبري (٧٢١٦) من طريق أبي أحمد الزبيري ، عن سفيان الثوري ، عن أبيه به . قال البزار : ورواه غير أبي أحمد الزبيري عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن عبد اللّه ، ولم يذكر مسروقاً ، وكذا رواه الترمذي من طريق وكيع عن سفيان، ثم قال: وهذا أصح، وتعقبه ابن كثير ٣٧٢/١ ، فقال: لكن رواه وكيع في ((تفسيره )) فقال : حدثنا سفيان ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللّه مَ .. فذكره. قلت: ولم ينفرد أبو أحمد الزبيري بوصله ، بل تابعه على ذلك محمد بن عبيد الطنافسي عند الحاكم ٢٩٢/٢ وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وأبو الأحوص سلام بن سليم عند سعيد بن منصور فيما ذكره ابن كثير ٣٧٢/١، وكلاهما ثقة . * طبقات ابن سعد ٢٩٤/٧، التاريخ الصغير ٣٣١/٢، المعارف: ٣٨٤ و٥٢٠، أخبار القضاة ١٥٤/٢، ١٥٥، ١٥٧، ١٦٠، الضعفاء للعقيلي: لوحة ٣٨٤، الجرح والتعديل ٣٠٥/٧، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٢٨٧، تاريخ بغداد ٤٠٨/٥ - ٤١٢، تهذيب الكمال: لوحة ١٢٢٤، تذهيب التهذيب ١/٢٢١/٣، العبر ٣٦٧/١، تذكرة الحفاظ ٣٧١/١، الكاشف ٦٤/٣، دول الإسلام ١٣١/١، الوافي بالوفيات ٣٠٣/٣، تهذيب التهذيب ٢٧٤/٩، طبقات الحفاظ : ١٥٦ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤٦، شذرات الذهب ٣٥/٢ . ٥٣٢ وطلب العلمَ وهو شابٌّ . فحدَّث عن: سُليمان النَّمِيِّ، وحُميدٍ الطَّيل ، وسَعيدٍ الجُرَيرِيِّ ، وابنِ عَوْن ، وأَشْعث بنِ عبد الملك الحُمْرَانِيِّ ، وأشعث بنِ عبد الله الحُدَّاني، وحبيبٍ بنِ الشَّهيد ، وأبيه عبدِ الله بنِ المُثَنَّى، وابنٍ جُرَيج ، وإسماعيلِ بنِ مُسلم المكّي ، وقُرَّةَ بنِ خالد ، وهِشامِ بنِ حسَّان ، ومحمدِ بنِ عَمْرو بن عَلْقمة ، وسعيدِ بنِ أبي عَرُوبة ، وأبي خَلْدة خالدِ بنِ دينار، وحَجَّاجِ بنِ أبي عُثمان الصَّوَّاف، وعبيد الله بنِ الأخْنس، وعُيَينَة بنِ عبدِ الرحمن بن جَوْشَن، وشُعبة، وهَمَّام ، والمسعوديِّ ، وخلقٍ، وينزلُ إلى زُفَر الفقيه ، وسعدِ بنِ الصَّلْتِ القاضي . حدَّث عنه: أبو الوليد الطَّيالسيُّ، وأحمدُ ، وابنُ مَعين ، وبُنْدَارٌ ، وأبو بكر بنُ أبي شَيْبة، وأحمدُ بنُ الأزهر ، والزَّعفرانيُّ، والفَلَّسُ، وعليُّ بنُ المديني ، وقُتَيَِّة، ومحمدُ بنُ المُثَّى، ومحمدُ بنُ يَحْيِى ، ويَحيى بنُ جَعْفَرِ البِيْكَنْدِيُّ، وأبو قِلَابة ، ومحمدُ بنُ أحمد بنِ أبي الخناجر ، وأبو حاتم ، ومحمدُ بنُ عبدِ الله بنٍ جعفر الأنصاري الصَّغير ، وأبو عُمَير عبدُ الكبير ولدهُ، وإسماعيلُ بنُ إسحاق القاضي ، وإسماعيلُ سَمَّويه ، وعبدُ الله بنُ محمد بنِ أبي قُريش، ومحمدُ بنُ إسماعيل التّرمذي، وعبدُ العزيز بنُ مُعاوية ، وخلقٌ كثير، خاتمتُهم أبو مُسْلم الکَجِّي . روى الأحوصُ بنُ المِفَضَّل ، عن يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : صَدوق(١)، وقال أيضاً: لم أرَ من الأئمة إلا (١) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٥/٧. ٥٣٣ ثلاثةً : أحمد بن حنبل ، وسُلَيمان بن داود الهاشِمي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري . وقال النَّسَائيُّ : ليس به بأس . وأما أبو داود ، فقال : تَغِيَّر تغيّراً شديداً . وقال زَكرِيًّا السَّاجيُّ : هو رَجُلٌ جليلٌ عالم ، لم يكن عندهم من فرسان الحديثِ مِثْل يَحيى القَطَّان، ونظرائِه، غلبَ عليه الرأيُّ(١). وعن ابنِ مَعين قال : كان يليقُ به القضاءُ ، قيل : يا أبا زكريا ، فالحديث؟ فقال : إِنَّ لِلْحَرْبِ أَقْواماً لَها خُلِقُوا وللدَّوَاوِينَ كُتَّابُ وحُتَّسابُ(٢). وقال أبو خَيْئَمة : أنكر يحيى بنُ سعيد حديثَ الأنصاري عن حبيب بن الشَّهيد، عن مَيْمون، عن ابن عباس: احتجَمَ النَّبِيِ﴾ٍ، وهو مُحْرِمٌ صائم(٣) . وقيل : وهم فيه الأنصاريُّ، رواه سفيانُ بنُ (١) ((تاريخ بغداد)) ٤١٠/٥، ٤١١. (٢) أورده ابن عدي في ((الكامل)) لوحة ٢٣٥، وهو في ((تاريخ بغداد ))٤١١/٥. (٣) هو في (( سنن الترمذي)) رقم (٧٧٦) في الصوم : باب ما جاء من الرخصة في الحجامة للصائم ، من طريق أبي موسى عن محمد بن عبد الله الأنصاري بهذا الإِسناد لكن بإسقاط لفظة ((محرم)) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وأخرجه فيما قاله العيني في ((العمدة)) النسائي بإسناد الترمذي بتمامه ، وقال : هذا حديث منكر لا أعلم أحداً رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي صل تزوج ميمونة، وأخرجه البخاري ١٥٥/٤ في الصوم : باب الحجامة والقيء للصائم، من طريق معلّى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن أيوب، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي مع احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم، وتابعه عبد الوارث عن أيوب مَوصولاً عند البخاري أيضاً ١٢٥/١٠ في الطب، وأبي داود (٢٣٧٢)، قال الحافظ: ورواه ابن عُلَيَّة ومعمر ، عن أيوب ، عن عكرمة مرسلاً، واختلف على حماد بن زيد في وصله وإرساله ، وقد بين ذلك = ٥٣٤ حَبيب، عن حَبيب ، عن (١) مَيْمون بن مهران، عن يَزِيدَ بنِ الْأَصَمِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ تَزوَّجَ مَيْمُونَة، وهو مُحْرِمٍ(٢). لكن قد روى الأنصاريُّ حديثَ يزيدَ بنِ الأصم هكذا . وقال الأثرمُ : سمعتُ أبا عبد الله يقولُ : ما كان يَضَعُ الأنصاريَّ عندَ أصحاب الحديثِ إلا النَّظَرُ في الرأي ، وأما السَّماعُ فقد سمع ، ثم ذكر الحديثَ المذكور بِضَعِفِه ، وقال : ذهَبَتْ للأنصارِيِّ كُتُبٌ ، فكان بعد يُحدِّثُ من كُتُب غُلامِهِ أبي حكيم(٣) . = النسائي، وقال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث فقال: ليس فيه ((صائم))، إنما هو ((وهو محرم)) ثم ساقه من طرق عن ابن عباس لكن ليس فيها طريق أيوب هذه ، والحديث صحيح لامرية فيه وأخرجه أبو داود ( ٢٣٧٣ ) ، وابن ماجة ( ٢٦٨٢ ) من طريقين عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس. وراجع ما علقناه على ((زاد المعاد)) ٦٠/٢ لمعرفة النصوص المنبئة عن نسخ الفطر بالحجامة . (١) في الأصل ((بن)) وهو خطأ . (٢) تاريخ بغداد ٤٠٩/٥، ٤١٠، وفيه: وقال أبو خيثمة : أنكر معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري والثابت عن يزيد بن الأصم، وهو ابن خالة ابن عباس أن النبي وَله تزوج ميمونة وهو حلال ، أخرجه أحمد ٣٣٥/٦، وأبو داود (١٨٤٣) من طريقين عن حماد ابن سلمة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة ، عن ميمونة قالت: تزوجني رسول اللّه مَل ونحن حلالان بسرف . وأخرجه الترمذي (٨٤٥ )، وابن ماجة (١٩٦٤ )، وأحمد ٣٣٣/٦، والطحاوي ٢٧٠/٢ عن جرير بن حازم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة أن رسول الله ** تزوجها وهو حلال، وبنى بها حلالاً، وماتت بسرف، ودفناها في الظلة التي بنى بها فيها . والثابت عن ابن عباس أن النبي # تزوج ميمونة وهو محرم، أخرجه البخاري ٤٥/٤ في الحج : باب تزويج المحرم ، وفي النكاح: باب نكاح المحرم ومسلم ( ١٤١٠ ) ، وفي الباب عن عائشة عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٢/١، وصححه ابن حبان (١٢٧١ ) ، وعن أبي هريرة عند الطحاوي . (٣) وثمت نقول عن أحمد أوردها ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٦٢/٢، ٦٣ فراجعها فيه . ٥٣٥ وقال الفَسَويُّ (١) : سُئِلَ ابنُ المديني عن الحديثِ المذكور ، فقال : ليسَ من ذا شيء ، إنما أراد حديثَ يزيد بنِ الأصم . الرَّامَهُرْمُزِيّ: حذَّثني عبدُ الله بنُ محمد بنِ أَبان الخَّاط ، من أهل رامَهُرْمُزْ، حدثنا القاسمُ بنُ نَصْرِ المُخَرِّمي ، حدثنا سُليمانُ بنُ داود المِنْقَري ، قال : وجَّه المأمونُ إلى الأنصارِيِّ خمسينَ ألف درهم ، يَقْسِمُها بين الفُقهاء بالبصرة ، فكان هلالُ بنُ مسلم يتكلَّمُ عن أصحابه ، قال الأنصاريُّ : وكنتُ أَتكلّمُ عن أصحابي ، فقال هلالٌ : هي لنا ، وقلتُ : بل هي لي ولأصحابي ، فاختلفنا ، فقلتُ لهلال: كيفَ تتشهَّدُ؟ فقال : أَوَ مثلي يُسألُ عن التشهد ؟ فتشهَّد على حديث ابنِ مَسْعود، فقالَ : مَنْ حَدَّثكَ به ، ومِن أين ثبتَ عندكَ ؟ فبقي هِلالٌ ، ولم يُجِبهُ ، فقال الأنصاريُّ : تصلِّي كُلَّ يومٍ ، وتُردِّدُ هذا الكلام ، وأنت لا تَدري من رواهُ عن نبيك؟ باعد اللهُ بينكَ وبينَ الفقه ، فقسمها الأنصاريُّ في أصحابِهِ(٢). البيان في صحة ذلك : فإنَّ المِنْقَرِيَّ واهٍ . وكان الأنصاريُّ قد أخذ الفِقهَ عن عُثمان البَِّّي ، وسَوَّارِ بنِ عبد الله ، وعُبيدِ اللّه بنِ الحسن العنبريِّ، وولي قضاءَ البَصْرة زمَن الرَّشيدِ بعد مُعاذ بن معاذ، ثم قدم بغداد ، ووليَ بها القَضاءَ ، ثم رجع، فعنِ ابنِ قُتيبة(٣): أَنَّ الرشيدَ قلَّدهُ القضاءَ بالجانبِ الشَّرقي ، بعد العَوْفِيِّ، فلمَّا وليَ الأمينُ ، عَزَله ، واستعمله على المَظَالم ، بعد ابنِ عُلِيَّة . 1 (١) ((المعرفة والتاريخ)) ٧/٣ - ٨. . (٢) (المحدث الفاصل)) ٢١٠ - ٢١١، و((تاريخ بغداد)) ٤٠٩/٥. (٣) ((المعارف)»: ٥٣٠. ٥٣٦ ٠٠% قال ابنُ مُثنَى : سمعتُ الأنصاريَّ : كان يأتي عليَّ قبلَ اليومِ عشرةُ أيام ، لا أشربُ الماءَ ، واليوم أشربُ كُلَّ يومين ، وما أتيتُ سلطاناً قطُّ إلا وأنا كاره(١) . وقيل : تَفَقَّه بزُفَر وبأبي يوسُف ، فالله أعلم . قال ابنُ سعدٍ (٢) وغيرُه: مات الأنصاريُّ بالبَصْرة في رجب سنةً خمسَ عشرةً ومئتين . قلت : عاشَ سبعاً وتسعين سنةً ، وكان أسندَ أهلِ زمانه ، وله جُزْءٌ مشهورٌ من العوالي تفرَّد به التَّاجُ الكِنْديُّ، وجزءٌ آخرُ من رواية أبي حاتم الرَّازي عنه ، سمعناهُ من طريق السِّلَفي، وجزءٌ رواهُ عنهُ أبو حاتم المُهَلَّبُ بنُ محمدِ بنِ المُهَلَّبِ المُهَلَّبِي ، ويقعُ حديثُه عالياً في ((الغَيْلانيّات))(٣) وما في شيوخ البخاري أحد أكبر منه ، ولا أعلى روايةً ، بلى له عند البخاريِّ نُظراءُ ، منهم ◌ُبيد الله بنُ موسى ، وأبو عاصم ، ومكيُّ بنُ إبراهيم ، رحمهم الله . أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد وجماعةٌ كتابةً ، قالوا : أخبرنا عمرُ ابنُ محمد ، أخبرنا هبةُ اللّه بنُ محمد ، أخبرنا محمدُ بنُ محمد بنِ غَيْلان ، أخبرنا أبو بكر الشَّافعيُّ ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبد الله ، حدثنا الأنصاريُّ ، حدثني سُليمانُ الَّيْمِيُّ ، أنَّ أبا عاصم حدَّثَهم عن أسامةَ بن زيد، أنَّ رسولَ الله ◌ِهِ قال: ((قُمْتُ على بَابِ الجنَّة، فَإِذا عامَّةُ مَنْ (١) ((تاريخ بغداد)»: ٤١١/٥ . (٢) في ((الطبقات)) ٢٩٥/٧. (٣) انظر الصفحة (٣٦٩) من هذا الجزء . ٥٣٧ يدخُلُها المساكينُ ، وقُمْتُ على بابِ النَّارِ، فإِذا عَامَّةُ مَنْ يدخُلُها النِّسَاءُ)). أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ من وُجُوهٍ عن الثَّيمي(١) . ٢٠٧ - يحيى بن كَثير * ( ع) ابن دِرْهم ، أبو غسَّان العَنْبرِيُّ ، مَوْلاهم البَصْرِيُّ الحافِظ . عن: قُرَّة، وشُعبَة، وعليٍّ بنِ المُبارك، وسُلَيم بنِ أَخْضَر، وعُمر ابنِ العَلَاءِ المازنيِّ . وعنه : بُنْدَار، والفَلَّسُ، وأبو بكر الأَعْين ، والكُدَيميُّ ، ومحمدُ ابنُ أحمدَ بنِ أبي العَوَّام وآخرون . قال أبو حاتم : صالحُ الحديث(٢) وقال النّسائُّ : ليس به بأس . قلتُ : مات سنةَ خمس أو ستٍّ ومئتين . أما : (١) أخرجه البخاري ٣٦١/١١ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، وفي النكاح : باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه ، ومسلم (٢٧٣٦ ) في الرقاق : باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وهو في ((المسند)) ٢٠٥/٥ و٢٠٩ و٢١٠. * التاريخ الكبير ٣٠٠/٨، التاريخ الصغير ٢٩٧/٢، الجرح والتعديل ١٨٣/٩، تهذيب الكمال: لوحة ١٥١٤، تذهيب التهذيب ٢/١٦٣/٤، الكاشف ٢٦٦/٣ ، تهذيب التهذيب ٢٦٦/١١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٧ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٩. ٥٣٨ ٢٠٨ - يحيى بن كَثير * [(ق)] صاحب البَصْري ، أبو النَّصْر ، فواهٍ . روى عن أيوب السَّخْتياني . حدَّث عنه ولدُه كثير بن يحيى . خرَّج له ابنُ ماجة (١) . ٢٠٩ - الوَهْبِيُّ ** (٤) الإِمامُ المحدِّثُ الثَّقة، أبو سعيد، أحمدُ بنُ خالد ، الوَهْبِيُّ الحِمْصِيُّ الكِندِيُّ مَوْلاهم ، أخو محمدِ بنِ خالد . قيل : اسمُ جدِّهما موسى . وقيل : محمد . حدَّث أحمدُ عن : يونسَ بنِ أبي إسحاق ، وعن محمدٍ بن إسحاق ، وشَيْيان النَّحويِّ ، وإسْرائيلَ بن يونس ، وعبدِ العزيزِ بن * الضعفاء للعقيلي: لوحة ٤٤٦، الجرح والتعديل ١٨٢/٩، كتاب المجروحين ١٣٠/٣، تهذيب الكمال: لوحة ١٥١٤، تذهيب التهذيب ١/١٦٣/٤، ميزان الاعتدال ٤٠٣/٤، تهذيب التهذيب ٢٦٧/١١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٧ . (١) حديثاً واحداً برقم (٤٣١) عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ◌َ﴿﴿ إذا توضّأ خلل لحيته وفرَّج أصابعه مرتين ، وإسناده ضعيف لضعف يحيى هذا، وشيخه يزيد ، وممن ضعَّف يحيى هذا : ابن معين ، وقال عمرو بن علي الفلاس : لا يتعمد الكذب، إلا أنه يغلط ويهم ، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ضعيف الحديث،زاد أبو حاتم : ذاهب الحديث جداً، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال العقيلي : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم لا يجوز الاحتجاج به فيما انفرد به . ** التاريخ الكبير ٢/٢٠، التاريخ الصغير ٣٣١/٢، الجرح والتعديل ٤٩/٢، تهذيب الكمال: لوحة ٢١، تذهيب التهذيب ٢/١٠/١، الكاشف ٥٦/١، تهذيب التهذيب ٢٦/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٥ . ٥٣٩ الماجِشون ، وعِدَّة . ولم أَرَ له روايةً عن أبي بكر بنِ أبي مريم ، وحَرِيزِ ابنِ عُثمان . حدَّث عنه: البخاريُّ في صحيحه(١) ، ومحمدُ بنُ يَحيى الذُّهلِيُّ، وسَلَمَةُ بنُ شَبيب، ومحمدُ بنُ مُصفَّى، وعَمْرو بنُ عُثمان، وأخوه يحيى بنُ عثمان ، ومحمدُ بنُ خالد بن خَلِيٍّ، وصَفْوانُ بنُ عَمْرو الصَّغير ، وموسى بنُ عيسى بنِ المُنْذر، وعِمْرانُ بنُ بكَّار، وأبو زُرْعة النَّصريُّ، وأحمدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ الخَوْطيُّ ، وأحمدُ بنُ علي الدِّمشقيُّ الخرّاز الأدَميُّ ، وآخرون . روى أبو زُرعة الدِّمشقيُّ عن يحيى بنِ مَعين أنَّه ثقة . وقال ابنُ أبي عاصم : ماتَ سنةً أربعَ عشرةَ ومئتين(٢). قلتُ : ماتَ وهو في عشر التسعين . يقعُ لنا من عواليه في كتب الطبراني . أخوه : ٢١٠ - محمد بن خالد الوَهبي * ( د، ق) ارتحل ، وحمل عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد ، وأبي حنيفةَ ، وابنٍ (١) هذا وهم من المؤلف رحمه الله، فإن البخاري لم يخرج له في ((صحيحه)) وإنما خرج له في ((الأدب المفرد))، وفي كتاب ((القراءة خلف الإِمام)) كما في ((تهذيب الكمال)) للمزي، و((تذهيب)) المؤلف، و((تهذيب ابن حجر)). (٢) ((تهذيب الكمال)): لوحة ٢١. * التاريخ الكبير ٧٤/١، الجرح والتعديل ٢٤٣/٧، تهذيب الكمال : لوحة ١١٩٢، تذهيب التهذيب ٢/٢٠٠/٣، الكاشف ٣٨/٣، تهذيب التهذيب ١٤٣/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٤ . ٥٤٠