Indexed OCR Text
Pages 281-300
وعنه : حمّادُ بن زيد ، وعبدُ الرحمن بن مَهْدي ، وأبو سَلَمة ، ويونسُ ابن محمد ، وجماعة . قال النسائي وغيره : ليس بالقويِّ . وقال أبو حاتم : يُكتب حديثه . قلت: له في الكتب حديث واحد(١). ٧٤ - أبو الأخْوَص * (ع ) الإِمام الثقةُ الحافظُ ، سَلَّمُ بن سُليم الحنفي ، مولاهم الكوفيُّ . حدَّث عن : زياد بن عِلَاقة ، والأسود بن قيس ، وآدم بن علي ، وعبد العزيز بنِ رُفَيع ، وسعيد بن مَسْروق ، وسِمَاك بن حَرْب ، وأبي إسحاق ، وإبراهيم بن مُهاجر، وأبي بِشْر بَيان بن بِشْر، وأشعث بن أبي الشعثاء ، وشبيب بنِ غَرْقَدة ، وأبي حُصين ، ومنصور ، وعاصم بنٍ كُلَيب ، وعبد - (١) وهو ما أخرجه أبو داود (٣٩٢٥) في الطب، والترمذي (١٨١٨) في الأطعمة ، وابن ماجه (٣٥٤٢) في الطب ، من حديث مفضل بن فضالة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن رسول اللّه وَّ أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: «كُلْ ثقة بالله وتوكلا عليه)) . وهذا سند ضعيف لضعف المفضل ، ثم إن الحديث مخالف لما أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (٢٢٣١) في السلام : باب اجتناب المجذوم ، من حديث الشريد قال : كان في وفد ثقيف رجل مجزوم ، فأرسل إليه النبي ◌َّةُ: ((إنا قد بايعناك فارجع))، وأخرج البخاري تعليقاً ١٣٢/١٠، ووصله أبو نعيم، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّ* قال: ((وفر من المجذوم كما تَفِرُّ من الأسد)). * الطبقات الكبرى : ٣٧٩/٦، تاريخ خليفة: ٤٥١، طبقات خليفة : ١٦٩، التاريخ الكبير: ١٣٥/٤، التاريخ الصغير: ٢١٨/٢، المعارف لابن قتيبة: ٥٠٩، المعرفة والتاريخ : ١٧١/١، الجرح والتعديل: ٢٥٩/٤، تهذيب الكمال : ٥٦٥ ، تذهيب التهذيب : ١/٦٦/٢، تذكرة الحفاظ: ٦٠٥/١، ميزان الاعتدال: ١٧٦/٢، العبر: ٢٧٤/١، تهذيب التهذيب: ٢٨٣/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٦٠، شذرات الذهب: ٢٩٢/١. ٢٨١ 1. الكريم الجَزَري ، وخلْق سواهم . وعنه : عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي ، ووكيع ، ويحيى بنُ آدم ، وخَلَفُ بنُ تميم ، والحسَنُ بنُ الرَّبيع البُوراني ، وأبو تَوْبة الرَّبيع بنُ نافع ، وسعيدُ بنُ منصور، وعاصمُ بنُ يوسف، وقُتَيبةُ ، وأبو بكر بنُ أبي شيبة ، وأخوه عثمان ، ومحمد بنُ سَلَام البِيكَنْدي ، ومحمد بنُ عُبيد المُحاربي ، وهنَّدُ بنُ السَّري، ويحيى بنُ يحيى، وعبدُ الله بنُ عمر بن أَبَان ، وأحمد بنُ حَوَّاس الحنفي، وخَلَفُ بنُ هشام ، وسُوَيدُ بن سعيد ، وآخرون . . قال عبد الرحمن بنُ مَهْدي : هو أثبت من شَريك . وقال أحمدُ بن زهير عن يحيى : ثقة . وقال عثمان بن سَعيد : قلتُ ليحيى: أبو الأحوص أَحَبُّ إليك ، أو أبو بكر بن عيَّاش ؟ قال : ما أقربَهما . وقال أحمد الفِجْلي : كان ثقة صاحب سنّة واتِّباع، وكان إذا مُلئتْ دارُه مِن أصحاب الحديث ، قال لابنه أحْوص : يا بنيَّ قم ، فمن رأيته في داري يَشْتِمُ أحداً مِن الصحابة فأخرجه ، ما يجيء بكم إلينا !؟! -- . . وكان حديثه نحو أربعة آلاف حديث . وهو خال المقرىء سُليم(١) صاحب حمزة ، وقرأ أبو الأحْوص أيضاً القرآنَ على حمزة . (١) هو سليم بن عيسى بن سليم بن عامر الحنفي مولاهم الكوفي المقرىء ضابط محرر حاذق ، ولد سنة ثلاثين ومئة ، وعرض القرآن على حمزة بن حبيب الزيات من القراء السبعة ، وهو أخص أصحابه، وأضبطهم، وأقومهم بحرف حمزة، وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة. ((غاية النهاية)) ٣١٨/١، ٣١٩. ٢٨٢ --- وقال أبو زُرْعة والنسائي : ثقة . وقال أبو حاتم : صدوقٌ ، هو دون زائدة وزهير في الإتقان ، شَريكٌ وأبو عَوانة أحبُّ إليَّ منه . وسُئِل أبو حاتم عن أبي الأحْوص وأبي بكر بن عياش ، فقال : لا تُبَالِ بأَيِّهما بدأتَ . قال عبد الله بن أبي الأسود وغيره : مات أبو الأحْوص ، ومالكٌ ، وحمَّاد بن زيد سنة تسع وسبعين ومئة . أخبرنا محمد بن عبد السلام التَّميمي ، عن عبد المُعِزِّ بن محمد ، أخبرنا تميمُ بن أبي سعيد ، أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو عَمرو ابنُ حمدان ، أخبرناأبو يَعلى المَوْصِلي ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، حدثنا أبو الأخْوص ، عن سِمَاك، عن مُوسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ يُصَلِّي، ولا يُبالي مَنْ مَرَّ ورَاءِ ذلِكَ)). أخرجه مسلم(١) عن أبي بكر . أخبرنا عبدُ الحافظ بن بَدْران ، أخبرنا موسى ، أخبرنا ابن البنَّاء ، أخبرنا عليُّ بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّص ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا لُوَيْنٌ ، حدثنا أبو الأحْوص ، عن أبي إسحاق ، عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن أنس، قال: قال رسول الله وَليهِ: ((مَنْ سَأَلَ الله الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، ومن اسْتَجَارَ بالله مِنَ النَّارِ ، قَالَت النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ))(٢) أخرجه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، (١) (٤٩٩) في الصلاة : باب سترة المصلي . (٢) أخرجه الترمذي (٢٥٧٢) آخر باب صفة الجنة ، وابن ماجه (٤٣٤٠) في الزهد : باب = ٢٨٣ من طريق أبي الأحوص ، وهو حديث حسن . ٧٥ - شهاب بن خِراش * (د) ابن حَوْشَب بن يزيد بن الحارث بن يزيد بن رُوَيم بن عبد الله بن سَعْد ابن مُرَّة بن ذُهْل بن شيبان بن ثَعْلَبة . الإِمامُ القدوةُ العالمُ ، أيوِ الصَّلت الشيبانيُّ ، ثم الخَوْشَِيُّ، الواسطي ، أخو عَبدِ الله ، وابن أخي العوَّام بن حَوْشَب . أصلُهَ كوفيٌّ تَحوَّل إلى الرَّملة . وحدَّث عن : عمرو بنِ مرة ، وأبان بنِ أبي عَيَّاش ، وعبد الملك بنِ عُمَير، وعبد الكريم الجَزَري ، ومنصورِ بنِ المُعتَمِر، ومحمد بنِ زياد القرشي، وقتادة ، وعاصم بن بهْدلة ، وعَمِّه العوَّام، وحمَّاد بن أبي سليمان، وشُعيب بن رزيق الطَّائفي ، والقاسِم بنِ غَزوان ، وينزِلُ إلى الثوري ، والرَّبيع بن صَبيح ، وعدة . وعنه : ابنُ مَهْدِي ، وعبدُ الله بنُ مَيمون القدَّاح ، وابنُ أبي فُدَيْك ، والهيثمُ بن خارجة ، وآدمُ بنُ أبي إياس ، وعثمانُ بنُ سعيد بن كثير الحمصي ، وسعيدُ بنُ منصور، والحَكَمُ بنُ موسى ، وقُتيبةُ ، وعلي بنُ = صفة الجنة ، والنسائي ٢٧٩/٨ في الاستعاذة : باب الاستعاذة من حر النار ، وسنده حسن ، وصححه الحاكم ٥٣٤/١، ٥٣٥، ووافقه الذهبي في ((المختصر)) وقد تصحف اسم ((بريد)) عند الحاكم إلى يزيد، وعند ابن ماجه إلى ((زيد)). * التاريخ لابن معين : ٢٥٨، التاريخ الكبير: ٤ / ٢٣٦، تاريخ الطبري : ١٩٠/٤، المعرفة والتاريخ: ٣٢٥/٣، الجرح والتعديل: ٣٦٢/٤، كتاب المجروحين والضعفاء : ٣٦٢/١، تهذيب الكمال: ٥٩٠، تذهيب التهذيب، ٢/٨٢/٢، ميزان الاعتدال: ٨٢/٢، تهذيب التهذيب : ٣٦٦/٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٧ . ٢٨٤ حُجْر، ويزيد بنُ مَوْهِب ، وسُوَيِدُ بنُ سعيد ، وخلقٌ كثير . وثَّقه ابنُ المبارك ، وابنُ مَعين ، وابن عمَّار ، وأبو زُرْعة . وقال أحمد وغيرُه : لا بأس به . قال أحمد العِجْلي : ثقة ، نزل الرَّملة . قال أبو زُرعة : ثقة ، صاحب سنة . وقال أبو حاتم : صدوقٌ لا بأس به . وقال ابنُ عدي : له أحاديثُ ليست كثيرة . وفي بعض رواياته ما يُنكر عليه ، ولا أعرف للمتقدِّمين فيه كلاماً ، فأذْكرَه . قلت : وذلك لانزوائه بفلسطين . قال أبو بكر بن أبي الأسود : سمعتُ عبد الرحمن بن مَهْدي يقولُ : لم أَرَ أحداً أجمعَ مِن عبد الله بنِ المبارك ، ولَم أرَ أحداً أُقدِّمه على بِشْر بنٍ منصور ، ولم أرَ أحداً أحسنَ وصفاً للسُّنة من شِهاب بنِ خِرَاش ، ولم أر أحداً أعلمَ بالسُّنة من حمَّاد بنِ زيد، ولِسفيان عَلَمُهُ وزُهدُه . بهْلول بن إسحاق: حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا شِهاب بن خِراش قال : أدركتُ مَنْ أدركتُ مِن صَدَرة هذه الأمةِ ، وهم يقولون : اذْكُروا مجلس أصحاب رسول الله وََّ ما تَأْتَلِفُ عليه القُلوبُ، ولا تذكروا الذي شَجَرَ بينهم ، فَتُحرِّشوا عليهم الناس. محمد بن سَعيدِ الخُرَيْمي ، عن هشام بن عَمَّار : سمعت شِهاب بن خِرَاش يقول : إن القَدَرية أرادُوا أن يَصِفُوا الله بِعَدْلِه، فأخرجوه مِن فَضْلِه . قال هشام : لقيتُ شِهاباً وأنا شاب في سنة أربعٍ وسبعين ومئة فقال ٢٨٥ لي : إن لم تكن قَدَرياً ولا مُرجِئاً ، حَدَّثْتُك ، وإلا لم أُحَدِّثْكَ ، فقلتُ : ما فيٍّ من هذين شيء . وقال مُسلم في مقدمة كتابه : حدثنا محمد بن عبد الله بن ◌ُهْزَاد ، عن أبي إسحاق الطَّالْقاني ، قال : قلتُ لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد الرحمن ، الحديث الذي جاء : ((إنَّ مِن البِرِّ بَعْدَ البِرِّ أن تصَلِّي لَأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ )) فقال: يا أبا إسحاق ، عمَّن هذا ؟ قلتُ : هذا من حديث شِهاب بن خِراش ، قال : ثقة ، عمّن ؟ قلت : عن الحجاج. ابن دينار، قال: ثقة، عمَّن؟ قلت: قال رسول الله وَ له، فقال: إن بين الحجّاج وبين النبي وَ﴿ مفاوزَ تَنْقَطِعُ فيها أعناقُ المطيِّ ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف(١) . خرَّج أبو داود لِشهاب في سننه حديثين . ومات قبل سنة ثمانين ومئة ، فقد لحقه علي بن حُجْر . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب الشَّعرية ، أخبرتنا فاطمة بنت زعبل ، أخبرنا أبو الحسين الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا الحَسَنُ بن سفيان ، حدثنا سويدُ بن سعيد ، حدثنا شِهاب بن خِرَاش ، عن محمد بنِ زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: إنَّ الله لَعَنَ المُرْجِئَةَ والقَدَرِيَّةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِيْنَ نَبِيًّا (٢). (١) مقدمة((صحيح مسلم)) ١٦/١، وقوله: ولكن ليس في الصدقة اختلاف، معناه: أن هذا. الحديث لا يحتج به ، لكن من أراد بر والديه فليتصدق عنهما ، فإن الصدقة تصل إلى الميت ، وينتفع بها ، بلا خلاف بين المسلمين . (٢) خبر لا يصح ، أخرجه الحافظ الإمام شيخ خراسان الحسن بن سفيان في كتابه ((الأربعين)) وعلته سويد بن سعيد، وقد عد المؤلف حديثه هذا في ((ميزانه))٢٥٠/٢° من = .٢٨٦ أخبرنا الحافظُ أبو الحسين علي بن محمد ، أخبرنا الحَسنُ بن صَبَّاحِ ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا علي بن الحسن القاضي ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزَّاز سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد العامري ، حدثنا سليمان بن شُعيب الكيساني ، حدثنا سعيد الآدم ، حدثنا شِهاب بن خِرَاش ، حدثنا يزيد الرَّقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله وَّهَ: ((أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي تَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ وَتَكْذِيبٌ بالقَدَرِ ، ولا يُؤْمِنُ عبدٌ بِاللهِ حَتَّى يُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه، حُلْوِهِ ومُرِّه))، وأخذ رسولُ الله بلحيتِهِ ، وقال: (( آمَنْتُ بالقَدَرِ كُلُّهِ خَيْرِهِ وشَرِّه، حُلْوِهِ ومُرِّه » وأخذ أنسٌ بلحيته ، وقال : آمنتُ بالقدرِ كلِّه خيرِهِ وشرِّهِ ، حلوِهِ ومرِّه ، وأخذ يزيد الرَّقاشي بلحيتِهِ، وقال : آمنتُ بالقدر كلُّه ، خيرِهِ وشرِّهِ ، حلوِهِ ومرِه ، وتسلسلَ إلي هذا الكلام . وهو كلام صحيح ، لكن الحديث واه لمكان الرَّقاشي(١) . ٧٦ - هُشَيْم * (ع) ابنُ بَشير بن أبي خازِم . واسمُ أبي خازم قاسمُ بن دينار ، الإِمامُ ، شيخُ = منكراته، وهو راوي حديث: ((من عشق فعف وكتم ومات فهو شهيد)) وهو خبر باطل لا يصح أيضاً، وقد توسع في بيان بطلانه أيما توسع العلامة ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٣٤٤/٣، ٣٤٦ بتحقيقنا، و((روضة المحبين)) ١٨٠ - ١٨٢، و((الداء والدواء)) ٣٥٣ - ٣٥٤. (١) لكن في الباب ما يقويه، فقد أخرج الطبراني من حديث أبي أمامة مرفوعاً: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم وتكذيب بالقدر، وحيف السلطان )) . * التاريخ الكبير: ٢٤٢/٨ (٢٨٦٧)، التاريخ الصغير: ٢٣٠/٢، ٢٣١، ٢٣٢، المعرفة والتاريخ: ١ / ١٧٤، ٢٣٤، ٢٢/٢، ٢٣ و٣٦/٣، ٤٣، تاريخ الطبري : ٨٧/١، ١٨٦ و٢١٦/٣، الجرح والتعديل: ١١٥/٩، مشاهير علماء الأمصار : ١٧٧، مقاتل الطالبيين: ٣٥٩ - ٣٧٧، الفهرست لابن النديم: ٢٨٨/١، تاريخ بغداد: ١٤ /٨٥، الكامل لابن الأثير: ١٦٥/٦، تهذيب الكمال: ١٤٤٩، تذهيب التهذيب: ٢/١٢٠/٤، تذكرة الحفاظ: ١ / ١٤٨ - ١٤٩، ميزان الاعتدال: ٢٥٧/٢، العبر: ٢٨٦/١، مرآة = ٢٨٧ الإِسلام ، محدِّثُ بغداد ، وحافظُها ، أبو معاوية السَّلَميُّ ، مولاهم الواسِطيُّ . ولد سنة أربع ومئة . وأخذ عن الزُّهري ، وعمرو بن دينار بمكّة ، ولم يُكثر عنهما ، وهما أکبرُ شيوخه . وروى عن منصور بنِ زَاذَان ، وحُصَين بنِ عبد الرحمن ، وأبي بِشْر وأيوب السَّختياني ، وأبي الزُّبَير ، ومغيرة ، وسليمان التَّيمي ، وعبد العزيز ابنِ صُهَيب ، وعليّ بنِ زيد ، وأبي إسحاق الشّيباني ، ويحيى بن سعيد ، ويَعْلى بنِ عطاء ، ويحيى بنِ أبي إسحاق، وأبي هاشم الرُّمَّاني، وحُمَيد الطويل ، وعبد الله بن أبي صالح السَّمان ، وعطاء بن السَّائب ، والأعمش ، وخلق . حدَّث عنه : ابنُ إسحاق ، وعبدُ الحميد بن جعفر، وشعبةُ ، وسفيانُ ، وهم من أشياخه، وحمَّادُ بن زيد ، وابنُ المبارك ، وطائفةٌ من أقرانه ، ويحيى القطّان، وعبد الرحمن بن مَهْدي ، وعفان ، وقُتيبة ، وأحمد ، وعمرو بن عَوْن ، ومُسَدَّد ، وابنُ المديني ، وابنا أبي شيبة ، وعلي بنُ حُجْر ، وعلي بن مسلم الطّوسي ، وعمرو الناقد ، وأبو عُبيد ، وابنُ الصبَّاحِ الدولابي، والجَرْجَرائي(١)، وشُجاع بنُ مَخْلد ، وإبراهيم بنُ عبد الله الهَرَوي ، ويعقوب الدَّوْرَقي ، وأبو معمر القطيعي ، وخلفُ بنُ سالم ، = الجنان: ٣٩٣/١، تهذيب التهذيب: ١١ / ٥٩ -٦٣، طبقات المدلسين: ١٨، طبقات المفسرين : ٣٥٢/٢ - ٣٥٣، والتبيان لابن ناصر الدين ( مخطوط ). (١) بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ، نسبة إلى بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط ، واسمه محمد بن الصباح بن سفيان . ٢٨٨ وأبو خيثمة ، وأحمدُ بنُ منيع ، وأبو كريب ، وأبو سعيد الأشجُّ ، وأحمدُ بن إبراهيم الدَّورقي ، وهنَّادُ بنُ السَّرِي ، وزيادُ بن أيوب ، والحسنُ بن عرفة ، وإبراهيم بن مُجَشِّر (١) ، وخلق كثير . سكن بغداد ، ونشر بها العلمَ ، وصنف التَّصانيفَ . قال يعقوب الدَّورقي : كان عند هشيم عشرون ألفَ حديث . قلت : كان رأساً في الحفظ إلا أنه صاحبُ تدليسٍ كثيرٍ ، قد عرف بذلك . قال أحمد بن حنبل : لم يسمع هُشيم من يزيد بن أبي زياد ، ولا من الحسن بن عبيد الله ، ولا من أبي خالد ، ولا من سيَّار، ولا مِن موسى الجُهني ، ولا من عليّ بن زيد بن جُدْعان ، ثم سمَّى جماعة كثيرة ، يعني فروايته عنهم مُدَّسة . قال إبراهيم الحَرْبي : كان والدُ هُشيمٍ صاحِبَ صِحْنَاءَ(٢) وكَامَخٍ ، فكان يمنع هُشيماً من الطلبِ ، فكتب العلمَ حتى ناظر أبا شيبة القاضي ، وجالسَه في الفقه . قال : فمرض هشيمٌ ، فجاء أبو شَيبة يعودُه ، فمضى رجل إلى بشير، فقال : الحقِ ابنَك ، فقد جاء القاضي يعودُه ، فجاء ، فوجد القاضي في دارِه ، فقال : متى أمَّلتُ أنا هذا ، قد كنتُ يا بني أمنعُك ، أما اليوم فلا بَقيتُ أَمنَعُك . قال وَهْب بن جرير : قُلنا لشعبة : نكتُب عن هُشيم ؟ قال : نعم ، ولو (١) بضم الميم وفتح الجيم والشين المشددة، أورده المؤلف في ((ميزانه)) وقال : له أحاديث مناكير من قبل الإِسناد . (٢) الصحناء : بكسر الصاد : إدام يتخذ من السمك يمد ويقصر ، والكامخ : ما يؤتدم به ، أو المخللات المشهية ، والكلمتان معربتان . ٢٨٩ حدَّثكم عن ابن عمر ، فصدِّقوه . قال أحمد بن حنبل : لزمتُ هُشيماً أربعَ سنين ، أو خمساً ، ما سألتُهُ عن شيء ، إلا مرتين هيبةً له، وكان كثيرَ التسبيحِ بينَ الحديث ، يقولُ بينَ ذلك : لا إله إلا الله ، يمد بها صوتَه . وعن عبد الرحمن بن مَهْدي قال : كان هُشيم أحفظَ للحديث مِن سفيان الثوري . وقال يزيدُ بن هارون : ما رأيتُ أحداً أحفَظَ لِلحديث من هُشيم إلا سفيانَ إن شاء الله . قال أحمد بن عبد الله العِجْلي : هشيم ثقة ، يُعَدُّ من الحفاظ ، وكان يُدلِّس . قال ابن أبي الدنيا : حدثني من سمع عمرو بن عَوْن يقول : مَكَثَ هُشيم يصلِّ الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنةً . وقال عمرو بن عَوْن : سمعتُ حمَّد بن زيد يقولُ : ما رأيتُ في المحدِّثين أنبلَ مِن هُشيم . وسُئِل أبو حاتم عن هُشيم ، فقال : لا يسأل عنه في صدقه ، وأمانته ، وصلاحه . وقال عبدُ الله بن المبارك : مَن غَيَّر الدهرُ حِفظه، فلم يُغيِّرْ حِفْظَ مُشیم . قال يحيى بن أيوب العابد : سمعتُ نَصْرَ بن بسَّام وغيرَه مِن أصحابنا ، قالُوا: أتينا معروفاً الكرخيَّ، فقال: رأيتُ النبيَّ ◌َّ في المنام ٢٩٠ وهو يقول لهُشيم : جزاكَ اللهُ عن أُمَّتي خيراً . فقلتُ لمعروف : أنتَ رأيتَ ؟ قال : نعم ، هُشيم خيرٌ مما نظُن . أحمد بن أبي خيْثَمة ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثنا أبو سفيان الحِمْيري ، عن هُشيم ، قال : قدم الزّبير رضي الله عنه الكوفة في خلافة عثمان ، وعلى الكوفة سعيد بن العاص ، فبعث إليه بسبع مئة ألف ، وقال : لو كان في بيت المال أكثرُ من هذا، لبعثتُ بها إليك، فقبِلها الزُّبِيرُ . قال أحمد : فحدَّثتُ بهذا مُصعب بنَ عبد الله ، فقال : ما كان الذي بعث إليه عندنا إلا الوليدُ بنُ عُقبة، وكنا نشكرُها لهم، وهُشيم أعلم . قال أبو سفيان : سألت هُشيماً عن التفسير : كيف صار فيه الاختلافُ ؟ قال : قالوا برأيهمْ ، فاختلفوا . قال إبراهيم بنُ عبد الله الهَرَوي : سمع هُشيمٌ ، وابنُ عُيينة مِن الزُّهري في سنة ثلاث وعشرين في ذي الحِجة ، فقال سفيان : أقام عندنا إلى عُمْرَةٍ المحرم ، ثم خرج إلى الجِعْرانة (١) فاعتمر منها ، ثم نَفَرَ ، ومات من سنته . وقد ذكر إبراهيم بنُ عبد الله الهَرَوي حديثاً ، فقال : لم يسمعه هُشيم مِن الزهري ، ولم يَرْوِ عنه سِوى أربعة أحاديث سماعاً، منها: (( حديث السقيفة))(٢) وحديث ((المضامين والملاقيح))(٣) وحديث (( ما استيسر من (١) بتسكين العين والتخفيف : موضع قريب من مكة ، وهي في الحل ، وميقات للإحرام . (٢) أورده البخاري ١٢٨/١٢ من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس، وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٨) في (( المصنف )) عن معمر، عن الزهري به، وهو في ((المسند ))٥٥/١، ٥٦ من حديث مالك بن أنس ، عن الزهري، ولم أجده عن هشيم، عن الزهري. وانظر ((البداية)) ٢٤٥/٥، ٢٤٧. (٣) في ((زوائد مسند البزار)) (١٢٦٧) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا سعيد بن = ٢٩١ الهذي))(١)، وحديث: ((اعتكف فأتته صفية)) (٢). قلت : قد ذكرنا في ترجمة شعبة أنه اختطف صحيفة الزُّهري من يد هُشيم فقطعها ، لكونه أخفى شأن الزّهري على شعبة ، لما رآه جالساً معه وسأله : من ذا الشيخ ؟ فقال : شرطيٌّ لبني أمية ، فما عرفه شعبةُ ، ولا سمع منه . وهذه هفوةٌ كانت من الاثنين في حال الشبيبة ، ثم إن هُشيماً كان يحفظ مِن تلك الصحيفة أربعة أحاديث ، فكان يرويها . قال أحمد بن حنبل : ليس أحدٌ أصحَّ حديثاً مِن هُشيم عن حُصَين . = سفيان ، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّر ((نهى عن بيع الملاقيح والمضامين)) وصالح بن أبي الأخضر ضعيف. وروى مالك في ((الموطأ)» ٦٥٤/٢ عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قوله : وإنما نهى من الحيوان عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ، والمضامين : بيع ما في بطون إناث الإِبل ، والملاقيح : بيع ما في ظهور الجمال . (١) قال الطبري في ((تفسيره)) ٢١٦/٢: حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم ، قالا: حدثنا هشيم ، قال الزهري : أخبرنا ، وسئل عن قول الله جل ثناؤه : ﴿ فما استيسر من الهدي ﴾ قال : كان ابن عباس يقول : من الغنم . (٢) أخرجه البخاري ٢٤٠/٤ و٤٩٣/١٠ و ١٤٢/١٣، ومسلم (٢١٧٥) من حديث الزهري ، عن علي بن حسين ، عن صفية بنت حيي قالت : كان النبي صل معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته ، ثم قمت لأنقلب ، فقام معي ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد ؛ فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ◌َ# أسرعا، فقال النبي ◌َّر: ((على رسلكما، إنها صفية بنت حيي)) فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: ((إن الشيطان يجري من الإِنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، - أو قال: شيئاً -)). ومعنى ليقلبني : أي ليردني إلى منزلي . وقد ذكر الحافظ ١٣ /١٤٢ أنه رواه سعيد بن منصور في سننه عن هشيم ، عن الزهري . قال الحافظ في مقدمة ((فتح الباري)) ص ٤٤٩: هشيم بن بشير الواسطي أحد الأئمة متفق على توثيقه ، إلا أنه كان مشهوراً بالتدليس ، وروايته عن الزهري خاصة لينة عندهم ، فأما التدليس فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث ، واعتبرت هذا في حديثه فوجدته كذلك ، إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد ، أو صرح به من وجه آخر ، وأما روايته عن الزهري فليس في الصحيحين منها شيء . ٢٩٢ وقال عبد الرحمن بنُ مهدي : حفظُ هُشيم عندي أثبتُ من حفظ أبي عَوانة ، وكتاب أبي عَوانة أثبت . روى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال : الذين رأيتُهم لا يختضبون : هُشيم ، معتمِر ، يحيى بن سعيد ، مُعاذُ بن معاذ، ابنُ إدريس ، ابن مَهْدي ، إسماعيلُ بن إبراهيم ، عبدُ الوهّاب الثقفي ، يزيدُ بن هارون ، أبو معاوية حَقْصُ بن غياث ، عبَّاد بن العَوَّام. إلى السَّواد : جرير بن نُمير، غُنْدَر بن فضيل البرساني ، عبد الرزاق ، عبَّاد بن عباد بن أبي زائدة ، الوليد بن مسلم. خضاباً خفيفاً: مرحوم العطّار، حجَّاج ، سعد ويعقوب ابنا إبراهيم ، أبو داود، أبو النَّصْر، أبو نُعيم . خضاباً خفيفاً : محمد بن عبيد ، أخوه يعلى، أخوهما عمر . خضاباً خفيفاً : أبو قَطَن ، أبو المغيرة ، علي بن عيَّاش ، أبو اليمان ، عصام بن خالد ، بشر بن شعيب ، يحيى بن أبي بُكَير ، غنّام بن علي ، مروانُ بن شُجاع، شجاع بن الوليد ، حميد الرُّؤَاسي ، إبراهيم بن خالد. رأيت هؤلاء يخضبون . أخبرنا عبد الحافظ بنُ بَدْران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البنَّاء ، أخبرنا علي بن البُسْري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلّص ، أخبرنا عبد الله بن محمد البَغَوي ، حدثنا أبو الأخْوص محمد بن حِبّان البغوي ، سنة سبع وعشرين ، وعبيد الله ابن عمر ، وسُريج بن يونس ، قالوا : أخبرنا هُشيم ، أخبرنا علي بن زيد ، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّةِ: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ ولا فَخْرَ، وأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَ فَخْرَ))(١). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وهو في ((سنن الترمذي)) (٣٦١٥) = ٢٩٣ أخرجه الترمذي وابن ماجة بأطولَ مِن هذا مِن حديث سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن جُدعان وهُوَ مِن أوعية العلم ، لكن له ما يُنكر . وقال الترمذي في هذا الحديث : حسن . وفيه تصريح الإِخبار عن عليّ كما ترى ، وقد مر قول أحمد بن حنبل ، فالله أعلم . أمَّا هُشيم بن أبي ساسان هشام * فكوفيٌّ مُقلَّ . يكنى أبا علي . يروي عن أُمَيّ الصيرفي ، وابن جُريج . وعنه : قتيبةُ ، وإبراهيم الفرَّاء ، وأبو سعيد الأشجُّ . قال أبو حاتم وغيره : صالحُ الحديث . ٧٧ - عبَّاد بنُ عبّاد ** (ع) ابن حبيب ، ابن الأمير المهلِّب بن أبي صفرة ، الأزدي ، العَتْكي ، المهلبي ، البصري ، الحافظُ الثقة ، أبو معاوية . حدَّث عن أبي جمرة الضُبَعي ، وعاصم بن سليمان ، وهشام بن عُروة ، وجماعة . -.. = في المناقب، و((سنن ابن ماجه)) (٤٣٠٨) في الزهد ، لكن متن الحديث صحيح بشاهده الذي أخرجه مسلم (٢٢٧٨) في أول الفضائل ، وأحمد ٢ / ٥٤٠ من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع)). وفي الباب عن ابن عباس عند الدارمي ٢٦/١ . * التاريخ الكبير: ٨/ ٢٤٣، الجرح والتعديل: ٩ / ١١٦، ** التاريخ الكبير: ٤٠/٦، التاريخ الصغير: ٢١٩/٢، تاريخ الطبري: ٣/ ٢٠٣، مشاهير علماء الأمصار : ١٦١، تهذيب الكمال: ٦٥١، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٦١، ميزان الاعتدال: ٣٦٧/٣، العبر ٢٠٣/١، ٢٩٣، تهذيب التهذيب: ٩٥/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٨٦ . ٢٩٤ حدَّث عنه مُسدد ، وأحمد بن حنبل ، وخلَف بنُ هشام ، ويحيى بنُ مَعين ، وقُتيبة بنُ سعيد، وأحمد بنُ مَنيع، والحَسَنُ بنُ عَرفة ، وخلقٌ سواهم . وكان سريّاً نبيلاً حُجَّةٌ من عقلاء الأشراف ، وعلمائهم . تعنَّت أبو حاتم كعادته ، وقال : لا يحتجُّ به . وقال ابن سعد : لم يكن بالقويُّ في الحديث . قلت : قد احتجَّ أربابُ الصحاح(١) به . وقال فيه يحيى بن معين : ثقة ، وقال : هو أوثق وأكثرُ حديثاً مِن عِبَّاد ابن العوام . وقال ابن سعد أيضاً : ثقة ، ربما غلط . مات ببغداد . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق . قلت : توفي في رجب سنة إحدى وثمانين ومئة . ولعله كمل السبعين . وقال البخاري : قال سليمان بن حَرب : مات قبل حَمَّاد بن زيد بستة أشهر . أنبأنا ابن أبي الخير وغيره، عن ابن كُلَیب، أخبرنا ابن بيان، أخبرنا ابن مَخْلد، أخبرنا إسماعيل الصفَّار، حدثنا الحسن بن عَرَفة ، حدثنا عبَّاد بن (١) قال الحافظ ابن حجر في مقدمة ((فتح الباري)) ص ٤١٠ : ليس له في البخاري سوى حديثين ، أحدهما في الصلاة ، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ، وحديث وفد عبد القيس بمتابعة شعبة وغيره ، والثاني في الاعتصام ، عن عاصم الأحول بمتابعة إسماعيل بن زكريا ، واحتج به الباقون . ٢٩٥ عباد ، عن مُجالِد ، عن الشَّعبي ، عن مَسْروق ، عن عائشة ، قالت : دَخَلتْ عليَّ امرَأَةٌ من الأنْصارِ، فرأتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللهِوَِّ عَبَاءَةٌ مَثْنيَّةً، فانْطَلَقَتْ، فبعثَتْ إليَّ بفراشٍ حَشْوُهُ صُوفٌ فَدَخَلَ عَليَّ النبيُّ وَّهِ، فقالَ: ((مَا هَذَا))؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: ((رُدِّيه)). فلم أَرُدَّهُ، وَأَعْجَبَنِي أنْ يكونَ في بَيْتِي حتّى قَالَ ذُلِكَ ثَلاِثاً. فقالَ: ((رُدِِّهِ ، فَوَالله لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللَّهُ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ))(١) . ٧٨ - يزيد بن زُريع * ( ع ) الحافظُ ، المجوِّد ، محدّثُ البصرة مع حمَّاد بنِ زيد ، وعبد الوارث ، ومُعْتَمِر ، وعبد الواحد بن زياد ، وجعفر بن سليمان ، ووُهَيب بن خالد ، وخالد بنِ الحارث ، وبِشْر بنِ المفضَّل ، وإسماعيل بنِ عُلَيَّة . فهؤلاء العشرة كانوا في زمانهم أئمة الحديث بالبصرة . يُكنى يزيد أبا معاوية العيشي البَصري . روى عن أيوب السَّختياني ، ويونس بنِ عبيد، وخالد الحذَّاء ، وحسين المعلم، وحَبيب المعلم، وحَبيب بن الشهيد ، وحجَّاج بن حجاج ، وحجَّاج بن أبي عثمان ، وحُمَيد الطويل ، وداود بن أبي هند ، وابن أبي عَروبة ، وسليمان التَّمي، وابن عَون ، وعَوف، وعُمَارة بن أبي (١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وهو في ((أخلاق النبي ◌َّه وآدابه)) ص : ١٥٦ ، لأبي الشيخ الأصبهاني . * الطبقات الكبرى: ٢٨٩/٧، طبقات خليفة: ٢٢٤، التاريخ الكبير: ٣٣٥/٨، التاريخ الصغير: ٢٢٨/٢، المعرفة والتاريخ: ١٧٣/١، الجرح والتعديل: ٢٦٣/٩، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٢، الكامل لابن الأثير: ١٦٠/٦، تهذيب الكمال: ١٥٣١، تذهيب التهذيب: ١/١٧٥/٤، تذكرة الحفاظ: ٢٥٦/١، العبر: ٢٨٤/١، تهذيب التهذيب : ٣٢٥/١١، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٧١ . ٢٩٦ حفصة ، وهشام بن عُروة ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ، وسعيد الجُرَيري ، ورَوْح بن القاسم ، وطائفة . ولا رِحْلةً له . روى عنه عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي ، ومسَدَّد ، وعليُّ بنُ المديني ، وأمّيَّةُ ابنُ بِسطام ، والقواريري ، ومحمد بنُ المِنْهال الضرير ، ومحمد بنُ مِنْهال أخو حجَّاج ، وأحمد بنُ المِقْدام ، ونَصْر بن علي الجَهْضمي . وخلق كثير . قال أحمد بن حنبل : كان ريحانَة البصرة ، ما أتقَنه ، وما أحفظَه . وقال أبو حاتم الرازي : ثقة ، إمام . وقال أبو عَوانة الوضَّاحُ : صحبتُ يزيد بنَ زُريع أربعين سنةً ، يزداد في كل سنة خيراً . وقال بِشْر الحافي : كان يزيد بن زُرَيع متقناً ، حافظاً ، ما أعلم أني رأيتُ مثلَه ومثلَ صحَّةٍ حديثه . قال يحيى بنُ سعيد القطّان: لم يكن ها هنا أحد أثبتَ منه . قلت : وكان صاحب سنّة واتباع، كان يقولُ : من أتى مجلسَ عبد الوارث ، فلا يقربنّي . قال نَصْر بنُ علي الجَهْضمي : رأيتُ يزيد بنَ زُرَيع في المنام ، فقلتُ : ما فعل الله بك ؟ قال : أُدخلتُ الجنَّةَ . قُلتُ: بماذا ؟ قال : بكثرةٍ الصلاةِ . قلت : كان أبوه والياً على الأَبْلَّة(١). مولده : في سنة إحدى ومئة . ومات في سنة اثنتين وثمانين ومئة . (١) الأبلة : بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ، وهي أقدم من البصرة . ٢٩٧ قال صالح بن حاتم بن وردان : سمعت یزید بن زُریع یقول : لكلِّ دینٍ فُرْسان ، وفرسانُ هذا الدِّين أصحابُ الأسانيد . وفي (( التهذيب)) من الرواة عنه أيضاً: أحمدُ بن عبدة الضّي، وأحمدُ بن أبي عبيد الله السَّلِيمي ، وإسماعيل بن مسعود ، وبشر بن معاذ ، وبشر بن هلال ، وخليفة بن خياط ، وبكر بن خلف ، وبَهْز بن أسد ، وحَبَّان ابن هلال ، والحسن بن عمر بن شقيق ، وحَمَّاد بن مسعدة ، ورَوح بنُ عبد المؤمن ، وزكريا بن عدي ، وأبو الرَّبيع الزَّهراني ، وسَهل بن عثمان ، وُوَيد بن سعيد، وصالح بن حاتم ، والصلت بن محمد الخَارَكي(١)، والعباس بن الوليد النِّرْسي ، والعباس بن يزيد البَحْراني ، والقَعْنبي ، وعَبْدان ، وعبد الأعلى بن حَمَّاد ، والفَلَّس ، وقُتيبة ، وبُندار ، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ، ومحمد بن عبد الأعلى ، ومحمد بن المثنّى ، ومحمد بن الَّضْر بن مُساور ، ويحيى بن حبيب ، ويحيى بن يحيى . وروى أبو بكر الأسدي ، عن أحمد بن حنبل قال : إليه المنتهى في التثبت بالبصرة . وقال أحمد : كلُّ شيء رواه عن ابن أبي عَروبة ، فلا تُبال أن لا تسمعه مِن أحد ، سماعُه من سعيد قديم ، وكان يأخذ الحديث بنيّة . وقال عبد الخالق بنُ منصور ، عن ابن مَعين : ثقة مأمون . وقال معاوية بنُ صالح ، عن ابن مَعين : هو أثبتُ شيوخِ البصريين . وقال ابنُ سعد : كان ثقةً حُجَّةٌ ، كثير الحديث ، توفي سنة اثنتين وثمانين [ومئة](٢) . (١) نسبة إلى جزيرة في البحر قريبة من عمان اسمها ((خارك)). (٢) طبقات ابن سعد ٢٨٩/٧ ، والزيادة منه. ٢٩٨ وقال ابن حبَّان : مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ، فى ثامن شوال . وكان مِن أورع أهل زمانه . مات أبوه ، وكان والياً على الأَبْلَّة، فخلَّف خمس مئة ألف ، فما أخذ منها حبَّة ، رحمه الله . أخبرنا أبو المعالي الأَبَرْقُوهي ، أخبرنا الفتح بنُ عبد السلام ببغداد ، أخبرنا هبةُ الله الحاسب ، أخبرنا أبو الحسين بَن النَّقُور ، حدثنا عيسى بنُ علي إملاءً ، قال : قرىء على أبي بكر محمد بن إبراهيم بنِ نيروز ، وأنا أسمع ، قيل له : حدَّثكم عمرو بن علي ، حدثنا يزيد بنَ زُريع ، حدثنا محمد بنُ أبي حفصة ، عن الزهري ، عن حميد بن عبدِ الرحمن ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً في جدارِه ، مالي أراكُم عنها معرضين ، والله لَأَرميَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ)) . هذا حديث غريب من الأفراد العوالي(١). ٧٩ - يَعْقوبُ القُمِّي *(٤) الإِمام ، المحدث ، المفسِّر، أبو الحسن يعقوبُ بنُ عبد الله بن سَعْد (١) وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢ / ٧٤٥ في الأقضية: باب القضاء في المرفق ، والبخاري ٧٩/٥ في المظالم : باب لا يمنع جار جاره أن يغرس خشبة في جداره ، ومسلم (١٦٠٩) في المساقاة : باب غرز الخشب في جدار الجار ، من طريق الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ... وانظر ((الفتح)) ٧٩/٥. وقوله: ((مالي أراكم ... )) هو من كلام أبي هريرة ، وفي رواية أبي داود (٣٦٣٤) ((فنكسوا رؤوسهم)) ولأحمد ٢ / ٢٤٠ (« فلما حدثهم أبو هريرة بذلك طأطؤوا رؤوسهم)) والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، قالوا : إذا بنى الرجل بناءً فاحتاج فيه إلى أن يضع رأس الخشب على جدار الجار فليس للجار منعه ، وإليه ذهب الشافعي في القديم ، وهو نص في البويطي ، وهو قول الإمام أحمد ، وقال البيهقي : لم نجد في السنن الصحيحة ما يعارض هذا الحكم إلا عمومات لا يستنكر أن يخصها . * الجرح والتعديل: ٢٠٩/٩، تهذيب الكمال : ١٥٥١، تذهيب التهذيب : = ٢٩٩ ابن مالك ، بن هانىء الأشعَريُّ ، العجميّ ، القُمّي . روى عن: زيد بن أسْلَم ، وابن عَقيل ، وجعفر بن أبي المغيرة ، وعدة . وعنه : عبد الرحمن بنُ مَهْدي ، ويحيى الحِّاني، وابنُ حُمَيد ، وعمرو بنُ رافع ، وأبو الرَّبيع الزهراني . قال النسائي : ليس به بأس . وقال الدَّارقطني : ليس بالقويِّ . توفي سنة أربع وسبعين ومئة . ٨٠ - عبد الوارث بن سعيد * (ع) ابن ذَكْوان ، الإِمامُ ، الثَّبتُ ، الحافظ ، أبو عبيدة العنبري ، مولاهم البصري ، التُّوري ، المقرىءُ . حدَّث عن: يزيد الرِّشْك، وأيوب السَّختياني ، وأيُّوب بن موسى ، وشعيب بن الحَبْحاب ، والجَعْد أبي عثمان ، وعمرو بن عبيد ، وداود بن أبي هند ، والجُريري ، وعبد العزيز بن صُهَيب ، وعبد الله بن أبي نَجيح ، وعلي ابن زيد ، وعمرو بن دينار القهرمان ، وسليمان التَّيمي ، وأبي عمرو بن = ١/١٨٦/٤، العبر: ٢٦٥/١، تهذيب التهذيب: ٣٩٠/١١، لسان الميزان: ٧ / ٤٤٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٦ . * التاريخ الكبير: ١١٨/٦، التاريخ الصغير: ٢٢١/٢، المعرفة والتاريخ : ١٧١/١٠، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٠، تهذيب الكمال: ٨٧٢، ميزان الاعتدال : ٦٧٧/٢، تذكرة الحفاظ: ٢٥٧/١، العبر ٢٧٦/١، تهذيب التهذيب: ٤٤١/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٤٧ . ٣٠٠