Indexed OCR Text

Pages 221-240

أبي عَروبة ، وهمَّام .
وقال يحيى القطّان : أبو عَوانة مِن كتابه أحبُّ إليَّ مِن شعبة من
حفظه .
وروى حنبل ، عن ابن المديني ، قال : كان أبو عَوانة في قتادة
ضعيفاً ، ذهب كتابُه ، وكان يتحقَّظُ مِن سعيد ، وقد أغربَ فيها أحاديثَ .
قال يعقوب السَّدُوسي : الحافظ أبو عَوانة هو أثبتُهم في مغيرة ، وهو
في قتادة ليس بذاك .
وقال عُبيد الله بنُ موسى العَبْسي : قال شعبة لأبي عَوانة : كتابُك
صالح ، وحِفظُك لا يَسْوى شيئاً ، مع من طلبتَ الحديثَ ؟ قال : مع منذر
الصيرفي . قال: منذر صنع بك هذا .
قلت : استقرَّ الحال على أن أبا عَوانَة ثقة . وما قلنا : إنَّه كحمَّادِ بن
زيد ، بل هو أحبُّ إليهم من إسرائيل، وحمَّاد بن سَلَمة ، وهو أوثقُ من فُلَيح
ابنِ سليمان ، وله أوهامٌ تَجانَبَ إخراجَها الشيخانِ .
مات في ربيع الأول سنة ست وسبعين ومئة بالبصرة .
أخبرنا أحمد بنُ إسحاق ، أخبرنا الفتح بنُ عبد السلام ، أخبرنا محمد
ابنُ عمر ، ومحمد بنُ علي ، ومحمد بنُ أحمد الطَّرائفي ، قالوا : أخبرنا أبو
جعفر بنُ المُسلمة ، أخبرنا أبو الفضل الزُّهريُّ ، حدثنا جعفر الفِرْيابي ،
حدثنا قُتَيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى : قال
رسول الله وَّه: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذي يَقْرأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأَتْرُجَّةِ، رِيحُها
طَيِّبٌ، وطَعْمُها طَيِّبٌ ... ))(١) وذكر الحديث . وقد سقتُه في أخبار قتادة .
ப
(١) إسناده صحيح، وتمامه: ((ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا =
٢٢١

!
أخبرنا عبدُ الحافظ بن بَدْران ، بنابلس ، ويوسفُ بنُ أحمد بن غالية.
بدمشق ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن أحمد ، أخبرنا
علي بن البُسْري ، أخبرنا أبو طاهر المُخلِّص ، حدثنا أبو القاسم البَغوي ،
حدثنا العباسُ بنُ الوليد الَّرْسي ، حدثنا أبو عَوانة ، عن عمر بن أبي سَلَمة ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّمَ: ((لا تَزَالُون تُسْأَلُون حَتَّى
يُقَالَ لَكُمْ: هذا اللّهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟)) . قال أبو هريرة: إني لجالِسٌ
يوماً ، إذ قال لي رجل : هذا اللّهُ خلقنا ، فمن خلق اللهَ ؟ فجعلتُ أصبعي في
أذني، ثم صرختُ : صدق اللهُ وروسولُه : اللهُ الواحدُ الأحد ، الصَّمد ، لم
يلدْ، ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُواً أحد(١) . هذا حديث حسن غريب .
١= ريح فيها ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق
الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها)). وهو في البخاري ٥٨/٩، ٥٩ في
فضائل القرآن : باب فضل القرآن على سائر الكلام ، ومسلم (٧٩٧) في صلاة المسافرين : باب
فضيلة حافظ القرآن ، وأخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة .
(١) إسناده حسن ، وأخرجه أبو داود (٤٧٢٢) من طريق محمد بن إسحاق قال : حدثني
عتبة بن مسلم مولى بني تميم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : سمعت
رسول الله يقول: ((لا يزال الناس يتساءلون ... فإذا قالوا ذلك فقولوا: الله أحد . الله الصمد .
لم يلد ولو يولد. ولم يكن له كفواً أحد. ثم ليتفل عن يساره ثلاثاً، وليستعذ من الشيطان )).
وسنده قوي . وأخرج البخاري ١٣ /٢٣٠ في الاعتصام من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول
الله: ((لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله)).
وأخرجه البخاري أيضاً ٢٤٠/٦ في بدء الخلق ، ومسلم (١٣٤) في الإِيمان: باب بيان
الوسوسة، وأبو داود (٤٧٢١) عن طريق عروة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله والتر: ((لا
يزال الناس يتساءلون حتى يقال : هذا خلق الله الخلق ، فمن خلق الله ، فمن وجد من ذلك شيئاً
فليقل: آمنت بالله))، ولمسلم (١٣٥) و(٢١٥) من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: قال لي
رسول الله وَل: ((لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة حتى يقولوا: هذا الله، فمن خلق الله)) قال فَبَينا
أنا في المسجد ، إذ جاءني ناس من الأعراب ، فقالوا : يا أبا هريرة ، هذا الله ، فمن خلق الله ،
قال : فأخذ حصى بكفه فرماهم ، ثم قال : قوموا قوموا ، صدق خليلي . قال الخطابي : وجه هذا
الحديث أن الشيطان إذا وسوس بذلك فاستعَاذ الشخص بالله منه ، وكف عن مطاولته في ذلك
اندفع ، وهذا بخلاف ما لو تعرض أحد من البشر لذلك ، فإنه يمكن قطعه بالحجة والبرهان ، =
٢٢٢

٤٠ - وُهَيْب * (ع)
ابنُ خالد بنٍ عَجْلان ، الحافظُ الكبيرُ المُجوِّدُ ، أبو بكر البصري ،
الكرابيسيُّ ، الباهلي مولاهم .
هو صغيرٌ عن هذه الطبقة ، وإنما أدرجناه معهم ، لأنَّه قديمُ الوفاة .
مات قبل حَمَّاد بنِ سلَمة .
حدَّث عن: منصور بنِ المُعْتَمِرِ ، وأيوب السَّخْتِياني ، وأبي حازم ،
وحُمَيد الطويل ، وعبد العزيز بنِ صُهَيب ، ومنصور بنِ صَفّيّة ، وموسى بنِ
عُقبة ، وسُهيل بنِ أبي صالح ، وخُثَيم بن عِرَاك ، وعبد الله بنِ طاووس ،
وهشامِ بنِ عُروة ، وسليمان التَّيْمي ، ويونس بنِ عُبيد، وخالد الحذَّاء ،
وخلقٍ من طبقتهم .
حدَّث عنه: ابنُ المبارك ، وإسماعيلُ ابْنُ عُلَيَّةٍ ، وابنُ مَهدي ، وعقَّان
ابنُ مُسْلم ، وسليمان بنُ حَرْب ، وعبد الأعلى بنُ حمَّاد ، ومُعلَّى بنُ أسد ،
وأبو الوليد ، وعبد الواحد بنُ غياث ، وإبراهيم بنُ الحجّاج ، وُبيد الله
العَيْشي ، وأبو سَلمة التَُّوذَكي ، وعارِم ، ومُسلم بنُ إبراهيم ، وهُذْبة بن
خالد ، وطائفة .
= والفرق بينهما أن الآدمي يقع منه الكلام بالسؤال ، والجواب ، والحال معه محصور ، فإذا راعى
الطريق وأصاب الحجة انقطع ، وأما الشيطان فليس لوسوسته انتهاء ، بل كلما ألزم حجة زاغ إلى
غيرها ، إلى أن يفضي بالمرء إلى الحيرة نعوذ بالله من ذلك ، على أن قوله : من خلق الله ؟ كلام
متهافت ينقض آخره أوله ، لأن الخالق يستحيل أن يكون مخلوقاً .
* الطبقات الكبرى : ٧/ ٤٣، التاريخ الكبير: ١٢٧/٨، التاريخ الصغير: ١٦٢/٢،
١٦٣، الجرح والتعديل: ٣٤/٩، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٠، تهذيب الكمال: ١٤٨٢،
تذهيب التهذيب: ٤ / ٢/١٤٤، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٣٥، العبر: ١/ ٢٤٦، تهذيب
التهذيب : ١١ / ١٦٩ .
٢٢٣

قال عبد الرحمن بنُ مَهْدي : كان من أبصرِ أصحابِه بالحديث
والرجال .
وقال أبو حاتم الرازي : يقال : إنه لم يكن بعدَ شعبة أحدٌ أعلم بالرجال
منه .
قال محمد بنُ سعد : سُجِنَ وُهَيبٌ ، فذهب بَصرُه . قال : وكان ثقةً ؛
حجةٌ ، يُملي من حفظه ، وكان أحفظَ من أبي عَوانة .
روى البخاريُّ عن أحمد بنِ أبي رجاء الهَرَوي ، أن وُهيباً توفي سنة
خمس وستين ومئة . وقال أحمد بن حنبل : عاش ثمانياً وخمسين سنة .
قال أحمد بنُ أبي خَيْئمة : حدثنا موسى بنُ إسماعيل ، قلتُ لحماد بنِ
سلمة : إن وهيب بنَ خالد يزعمُ أن عليَّ بنَ زيْد كان لا يحفظُ الحديث ،
فقال : وكان وُهَيب يقدر أن يُجالس علياً؟ إنما كان يُجالس علياً وجوهُ
الناسِ .
قلت : ما هذا جواباً ، وصَدَق وُهَيبٌ .
قال يحيى القطّانُ: يزيدُ بنُ زُرَيع ، وابن عُلَيَّة أثبتُ من وُهَيب .
وقال أحمد بن حنبل : كان عبدُ الرحمن يختار وُهَيباً على إسماعيل في
كل شيء .
قال أبو العبّاس السَّرّاج، أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: كانوا يقولون :
الحفّاظُ أربعة: ابنُ عُلَيَّة ، وعبدُ الوارث ، ووُهَيبٌ ، ويزيدُ بنُ زُرَيْع .
وكانوا يؤدُّون اللفظَ .
لم يقع لي حديث وُهَيب عالياً إلا بإجازة .
٢٢٤

أخبرنا أحمد بنُ هِبة الله ، وزينب بنت كِنْدي قالا : أنبأنا عبد المُعِزِ بنُ
محمد السَّاعدي ، أخبرنا زاهر بنُ طاهر، أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجروذي ، سنة
اثنتين وخمسين وأربع مئة ، أخبرنا أبو عمرو محمد بنُ أبي جعفر ، أخبرنا أبو
يَعلى المَوْصِلي، أخبرنا إبراهيمُ بنُ الحجّاج ، حدثنا وُهَيب ، عن إسماعيل
ابنِ أمية، ويحيى بنٍ سعيد ، وعُبيد الله بنِ عُمر ، عن محمد بن يحيى بنِ
حبَّان، عن عمِّه واسِع بن حَبَّان، عن ابنِ عمر، قال: ((رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ
حَقْصَةَ فإذا أنا بالنِّبِي وَ جَالِسٌ على مَقْعَدته، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، مَسْتَدِر
الشَّامِ ))(١).
وأخبرنا ابنُ هبة الله ، عن أبي رَوْحِ ، أخبرنا تَميم بنُ أبي سعيد ، أخبرنا
الكَنْجَروني بهذا .
أخبرنا أحمد بنُ هبة الله، أنبأنا عبد المُعِزِّ بنُ محمد ، أخبرنا زاهرُ بنُ
طاهر ، أخبرنا أبو يَعْلى إسحاق بنُ عبد الرحمن الصَّابوني ، أخبرنا أبو سعيد
عبد الله بنُ محمد بنِ عبد الوهّاب الرّازي ، أخبرنا محمد بنُ أيوب البَجلي
الرازي ، حدثنا عبد الأعلى بنُ حمّاد ، حدثنا وُهَيب ، حدثنا عُبيد الله بنُ
عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنَّ النَّبِيَّ وَّمِ قال ذاتَ يَوْمٍ لأصحابِهِ :
(( أُنْبِئونِي بِشَجَرة تُشْبِهُ الْمُسْلِمَ لا يتحاتُّ وَرَقُها، تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حين بإِذْنِ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٩٣/١، ١٩٤، والبخاري ١/
٢١٦، ومسلم (٢٦٦)، والشافعي في ((الرسالة)) رقم الفقرة: (٨١٢) من طريق يحيى بن
سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَبان ، عن عمه واسع بن حَبان ، عن ابن عمر . وإلى هذا
الحديث ذهب جماعة من أهل العلم فقالوا : يباح في الأبنية استقبال القبلة واستدبارها حال
الاستنجاء ، وهو قول عبد الله بن عمر ، وبه قال الشعبي ومالك والشافعي وإسحاق ابن راهويه ،
وحملوا حديث أبي أيوب المتفق عليه: ((نهى ◌َ﴿ أن تستقبل القبلة لغائط أو بول)) على
الصحراء ، وعمم النهي بين الصحراء والبنيان أبو أيوب الأنصاري ، وهو قول إبراهيم النخعي
وسفيان الثوري وأبي حنيفة .
٢٢٥

رَبِّها )). قَالَ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ. فَسَكَتَ القَوْمُ، فقال النبيُّ وَّر :
((هي النَّخْلَةُ )). فقلتُ لأبي، فقال: لو كان قُلْتَ أُحبُّ إليَّ مِنْ كَذا وكذا ،
فقلتُ : كنتَ في القومِ وأبو بكرٍ فلم تقولا شَيْئاً، فَكَرهتُ أن أَقُولَ(١).
٤١ - أبو شهاب *(خ، م، د، س)
الحَّاطُ المحدِّثُ ، اسمه : عبد ربه بنُ نافع الكوفيُّ ، ثم المدائني .
روى عن: العَلاء بن المسَيَّب ، والأعمشِ ، وسُليمان بنِ شَيباني،
ويونُس بن عبيد ، ومحمد بنِ سُوقَة ، وابنٍ أبي ليلى، وعاصم الأحْول ،
وخالد الحذَّاء ، وابن أبي خالد ، وعدة .
حدَّث عنه : سعيدُ بنُ منصور، وسَعْدويه(٢) ، وأحمد بنُ يونس ،
وخَلف بن هشام ، ومحمد بنُ جعفر الوَركاني ، وآخرون .
وثّقه يحيى بنُ مَعين . وقال يحيى القطّان: لم يكن بالحافظ . قال
غيره : كان صادقاً ذا ورع وفَضْل .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري ١/ ١٣٣، ١٣٤ في العلم : باب قول المحدث :
حدثنا وأخبرنا ، و١٥١ باب الفهم في العلم ، و٢٠٢ باب الحياء في العلم، ومسلم (٢٨١١) في
صفات المنافقين : باب مثل المؤمن مثل النخلة من طرق عن ابن عمر .
وجاء في الأصل تحت قوله فكرهت أن أقول ما نصه : ((عبد الرحمن بن أبي الزناد مرتب
هنا)) وترجمة عبد الرحمن تقدمت في الصفحة ١٦٨.
* الطبقات الكبرى: ٣٩١/٦، المعرفة والتاريخ للفسوي، ١٧٠/٢، تهذيب الكمال:
٧٧٢، العبر: ٢٦٠/١، تذهيب التهذيب ٢ / ٢٠٢، تاريخ بغداد: ١١/ ١٢٨، تهذيب
التهذيب : ١٢٨/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٢٣ .
(٢) هو سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي الضبي ، الثقة الحافظ ، وسعدويه
لقبه .
٢٢٦

مات بالمَوْصل ، وقيل: بَيَلدَ (١) سنة اثنتين وسبعين ومئة، وقيل مات
في سنة إحدى . وهو أبو شهاب الأصغر .
أما أبو شهاب الحنَّاطُ الأكبر ، فهو موسى بنُ نافع ، يَروي عن
مجاهد ، وعن سعيد بنِ جُبير ، وعَطاء .
وعنه : يحيى القطّانُ، وأبو نعيم ، وأبو الوليد .
وثَّقه ابن مَعين أيضاً ، وغيره .
وقال أحمد : منكرُ الحديث .
وقال القطّانُ : أفسدوه علينا .
٤٢ - عَبْثَر بن القاسم * (ع)
الإِمامُ الثقةُ ، أبو زُبَيد الزُّبَيدِيُّ الكوفي .
[ روى] عن حُصَين بنِ عبد الرحمن، ومُغيرة ، والعَلاء بنِ المَسَيِّب ،
ومَطَرِّف بن طريف ، وأَشْعَث بن سَوَّار، والأعمش .
وعنه : خَلفِ البزَّار، وقُتيبةُ، وهنَّاد ، وأحمدُ بنُ إبراهيم المَوْصِلي ،
وجمعٌ ، آخِرهم موتاً أبو حَصين عبد الله بنُ أحمد بنِ عبد الله بنٍ يونس .
(١) بلد: مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل، وفي ((تهذيب الكمال)): ((أو ببلد ،
وهي بقرب الموصل)) .
* الطبقات الكبرى: ٣٨٢/٦، التاريخ الكبير: ٣٦١/٤ و٩٤/٧، التاريخ الصغير :
٢١٦/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ٣/ ١٢٢، ١٤٥، تاريخ بغداد: ٣١٠/١٢، طبقات
الصوفية للسلمي: ١٧١، تهذيب الكمال : ٦٦٢، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٥٩، العبر: ١/
٢٧١، تذهيب التهذيب ٢ / ٢/١٢٨، تهذيب التهذيب: ١٣٦/٥، خلاصة تذهيب الكمال :
٣٠٤.
٢٢٧

قال أبو داود : ثقةٌ ، ثقةٌ .
قلت : توفي سنة ثمان وسبعين ومئة .
أخبرنا أحمد بنُ هبة الله ، أنبأنا أبو رَوْحِ الهَرَوي ، أخبرنا محمد بنُ
إسماعيل ، أخبرنا محلَّم بنُ إسماعيل ، أخبرنا الخليل بنُ أحمد ، أخبرنا
محمد بنُ إسحاق ، حدثنا قتيبة ، حدثنا عَبْثر بن القاسم ، عن أشْعث ، عن
محمد، عن نافع ، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه وَلَهُ: ((مَنْ مَاتَ
وعَلَيْهِ صِيامُ شَهْرٍ فَلْيُطَعَمْ عَنْهُ مَكَان كلِّ يومٍ مسكينٌ)) (١) . رواه الترمذي عن
قُتِيبة ، وابنُ ماجه ، عن الذُّهلي ، عن قُتيبة . قال الترمذي : الصحيح
موقوف ، ومحمد : هو ابنُ أبي ليلى ، ويُقال : ابنُ سيرين ، وأشعثُ : هو
ابن سَوَّار .
٤٣ - إِسْمَاعيل بنُ جَعْفر *(ع)
ابن أبي كثير ، الإِمامُ ، الحافظ ، الثَّقةُ ، أبو إسحاق الأنصاريُّ ،
مولاهم المدني. ولد سنة بضع ومئة .
وسمع من : عبد الله بنٍ دينار ، وأبي طُوَالة عبد الله بنِ عبد الرحمن ،
والعَلاءِ بنِ عبد الرحمن الحُرَقِيِّ ، وحُمَيد الطويل ، وعمرو بنِ أبي عمرو ،
(١) أخرجه الترمذي (٧١٨) في الصوم: باب ما جاء من الكفارة ، وابن ماجه (١٧٥٧) في
الصوم : باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه ، وإسناده ضعيف لضعف أشعث ، ومحمد
ابن أبي يعلى ، وقد أخطأ ابن ماجه في تسميته محمد بن سيرين .
* الجرح والتعديل : ١٦٢/٢ -١٦٣، تاريخ بغداد: ٢١٨/٦، البداية والنهاية :
٢٧٥/١٠، تهذيب الكمال: ٩٩، تذهيب التهذيب: ١ / ٢/٦٢، تذكرة الحفاظ: ١/
٢٥٠، العبر: ١/ ٢٧٥، ٣٧٧، ٤١٥، طبقات القراء للجزري: ١٦٣/١، تهذيب
التهذيب: ٢٨٧/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣ .
٢٢٨

وربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن ، وهشام بن عروة ، وطبقتهم .
وقرأ القرآن على شَيبة بنِ نِصَاح ، ثم عرض على نافع الإِمام ،
وسليمان بن مُسْلم بن جمّاز، وبرع في الأداء ، وتصدّر للحديث ،
والإِقراء ، ومنهم من يُكنيه أبا إبراهيم ، وكان مقرىء المدينة في زمانه .
وقيل : إنه أخذ عن أبي جعفر يزيد بنِ القَعْقَاعِ سماعاً ، ثم إنه تحوَّل
في آخر عمره إلى بغداد ، ونشر بها علمه .
فأخذ عنه القراءة الإِمام أبو الحسن الكسائيُّ ، وأبو عُبيد ، وسُليمان بنُ
داود الهاشمي، وأبو عُمر الدُّوري، وآخرون .
ورَوى عنه: قُتِيبة بنُ سعيد، وعلي بنُ حُجْر، ومحمد بن سَلام
البِيكَنْدي ، وإبراهيم بنُ عبد الله الهَروي ، وداود بنُ عمرو الضبّي ، ومحمد
ابنُ الصَّاحِ الدُّولابي، وعيسى بنُ سليمان الشَّيْزَري(١)، وأبو همَّام الوليد بنُ
شُجَاعِ ، ومحمد بن زُنْبُور ، وخلقٌ سواهم .
قال يحيى بنُ مَعين : ثقة ، مأمون ، قليلُ الخطأ ، وهو وأخواه :
محمد وكثير يَدينون(٢). ورواه أحمد بن أبي خيثمة عن يحيى . وقيل : هو
آخر من روى عن شيبة .
٢
(١) نسبة إلى شيزر : مدينة شامية على العاصي ، شمالي غرب حماة تبعد عنها سبعة عشر
ميلاً تقريباً، وبها قلعة حصينة كانت لآل منقذ الكنانيين ، يتوارثونها من أيام صالح بن مرداس سنة
٤١٧ هـ، وبقيت في أيديهم حتى خربت بالزلزال في سنة ٥٥٢ هـ ، وقتل كل من فيها من بني
منقذ تحت أنقاضهم ، ولم ينج منهم سوى الأمير أسامة بن منقذ ، فإنه لم يكن فيها إذ ذاك . ولما
وقف عليها، وشاهد أطلالها الدارسة وآثارها العافية ألف كتابه الطريف ((المنازل والديار)). المنشور
بتحقيقنا .
(٢) في ((تاريخ ابن معين)) ص ٣١ : إسماعيل بن جعفر المدني وأخوه محمد ثقتان
جميعاً، وانظر ((تاريخ بغداد)) ٦/ ٢٢٠.
٢٢٩

وقد كان يُؤدِّب ببغداد علياً ولدَ الخليفة المَهْدي ، فعظمت حرمتُه
لذلك .
وقع لنا نسخةٌ عاليةٌ من حديثه .
أخبرنا علي بنُ أحمد العَلوي بالثَّغر ، أخبرنا محمد بنُ أحمد
القَطيعي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز العبّاسي ، وقرأت على
عيسى بنٍ يحيى ، عن أبي الحسن بنِ المعتز سماعاً ، عن العباسي كتابةٌ ،
أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي ، أخبرنا أحمد بنُ إبراهيم بنِ
فراس ، حدثنا أبو جعفر محمد بنُ إبراهيمِ الدَّيْيُلي(١) ، حدثنا أبو صالح
محمد بنُ أبي الأزْهر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عبد الله بنُ دینار
أنه سمع ابنَ عمر يقول: قال رسول الله وَّهُ: (( مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَا يَبِعْهُ حتى
يَقْبِضَه)). أخرجه مسلم(٢)، عن غير واحد، عن إسماعيل. فوقع بدلاً (٣)
عالياً .
!
قال علي بن المديني : إسماعيل ثقة .
قلت : توفي سنة ثمانین ومئة .
وفات أحمدَ بن حنبل ، وابنَ مَعين ، وابنَ عرفة السَّماعُ منه .
(١) نسبة إلى ((دَيْبُل)) مدينة على ساحل البحر الهندي قريبة من السند.
(٢) (١٥٢٦) في البيوع : باب بطلان بيع المبيع قبل القبض .
(٣) البدل من اصطلاحات الإسناد ، وهو أن يأتي الراوي الى حديث رواه أحد مصنفي
الكتب الستة ونحوها ، فيرويه بإسناده إلى شيخ شيخ صاحب الكتاب ، كالبخاري مثلاً من طريق
أخرى تكون أقصر مما لو رواه من طريق البخاري ...
٢٣٠

٤٤ - حَفْص بن ميسرة * (خ، م، س، ق)
المحدِّثُ ، الإِمامُ الثقة ، أبو عمر الصَّنعانيُّ ، العُقَيْلِي ، نزيل
عَسْقَلان .
يروي عن: زيد بن أسْلَم، وموسى بن عُقبة ، والعَلاء بنِ عبد الرحمن ،
وهشام بنِ عُروة ، ومقاتل بنِ حَيَّان .
حدَّث عنه: الثوريُّ، وهو أكبرُ منه ، وابنُ وَهْب ، وآدم ، وسعيد بنُ
منصور، ومحمد بنُ أبي السَّري ، والهيثم بنُ خارجة ، وسُوَيدُ بنُ سعيد .
وثَّقِه ابنُ مَعين ، وأحمد .
وقال أبو زُرْعة : لا بأس به .
وقال أبو حاتم : محلُّه الصدقُ .
وقيل : كان ناسكاً ربَّانياً .
قال الفسوى : مات سنة إحدى وثمانين ومئة .
٤٥ - الوليدُ بنُ طَريف **
الشَّيباني ، وقيل : هو من بني تغلب ، أحدُ أمراء العرب .
* المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٧٢/١ و٢٩٩/٢ و٣٧٦/٣، الجرح والتعديل :
١٨٧/٢، تهذيب الكمال: ٣١٢، تذهيب التهذيب: ١/١٦٦/١، ميزان الاعتدال: ١/
٥٦٨، العبر ٢٧٩/١، تهذيب التهذيب: ٤١٩/٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٨٨.
** تاريخ الطبري: ٢٥٦/٨، ٢٦١، سمط اللآلي : ٩١٣، تاريخ ابن الأثير :
١٤١/٦، معاهد التنصيص: ١٦١/٣، وفيات الأعيان: ٣١/٦، العبر: ٢٧٢/١، مرآة
الجنان: ٣٧٠/١، الذهب المسبوك للمقريزي: ٤٨، ٤٩، النجوم الزاهرة: ٩٥/٢،
شذرات الذهب : ٢٨٨/١ .
٢٣١

خرج بالجزيرة في ثلاثين نفساً بسقي الفرات ، فقتلُوا تاجراً
نصرانياً، وأخذوا مالَه، ثم عاث بدارا(١)، ونَهب، وكثر جيشُه، فقصد
مَيّافارقين، فَقَدَوْا البلد منه بعشرين ألفاً، وصالحه أهل خِلَاط(٢) على مال،
وهزم عسكر الرشيد ، واستفحل أمره واستباح نَصِيبين ، فقتّل بها خمسةً
آلاف، إلى أن حاربه يزيد بنُ مَزْيد ، وظَفِرَ به فقتله . ورثْه أختُه بأبيات
مشهورة(٣) ، واسمها الفارعة (٤) . ومن أبياتها :
فَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَا لَكَ مُورِقَاً
كَأَنَّكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِ طَرِيفٍ
فَتِىِّ لا يُحِبُّ الزَّادَ إلَّ مِنَ التّقى
وَلَ المَالَ إلَّ مِنْ قَناً وَسُيُوفٍ(٥)
ولاَ الذُّخْرَ إلا كُلِ جَرْدَاءَ صِلْدِمٍ
مُعَاوِدَة لِلَكَرِّ بَيْنَ صُفُوفٍ (٦)
حَلِيْفِ النَّدى مَا عَاشَ يَرْضَى بِهِ النَّدَى
فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَرْضَ النَّدَى بِحَلِيْفِ(٧)
(١) بلد بالجزيرة ذات بساتين ومياه جارية .
(٢) بلد في قصبة أرمينية الوسطى .
(٣) وهي في حماسة البحتري : ٢٧٦، ٢٧٧ مطلعها :
بِتَلِّ نباتا رسم قبر كأنه على جبل فوق الجبال منيف
(٤) قال ابن خلكان: وقيل: فاطمة، وسماها ابن حزم في ((الجمهرة)): ليلى، وكذلك
ورد اسمها في حماسة البحتري .
(٥) في حماسة البحتري : فتى لم يحب الزاد ..
(٦) رواية البيت في حماسة البحتري :
وأجرد عالي المنسجين عزوف
ولا الخيل إلا كل جرداء شطبة
والصلدم : الشديد الحافر ، ومعاودة : مواظبة لا تمل .
(٧) في الحماسة : حليف الندى إن عاش .
٢٣٢
ا

فَقَدْنَاكَ فِقْدَانَ الشَّبَابِ وَلَيْتَنَا
فَدَيْنَاكَ مِنْ فِتْيَانِنَا بِأَلُوفِ(١)
ألا يَا لَقَوْمِي لِلِحِمَامِ وَلِلِلَى
ولِلََّرْضِ هَمَّتِ بَعْدَهُ بِرُجُوفٍ (٢)
ألا يَا لَقَوْمِي لِلَّوائِب والرَّدَى
وَدَهْرٍ مُلِحٍ بِالكِرَامِ عَنِيفِ
فَإِنْ يَكُ أرْدَاهُ يزيدُ بن مَزْيَدٍ
فَرُبَّ زُحُوف لفَّها بِزُحوفٍ
عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ وَقْفَأَ فَإِنَّني
أرى المَوْتَ وَقَّاعاً بِكُلِّ شَرِيْفٍ (٣)
قتل في سنة تسع وسبعين ومئة .
٤٦ - يزيد بن حاتم *
ابن قَبِيصة بنِ المهلَّب بنِ أبي صُفْرة ، الأزديُّ ، البَصْرُّ، الأميرُ .
ولي إمرَةَ مصر سنة أربع وأربعين ومئة ، فدام سبعَ سنين ، ثم ولي
(١) رواية البيت في الحماسة :
فديناه من دهمائنا بألوف
فقدناه فقدان الربيع فليتنا
(٢) هذا البيت لم يذكر في حماسة البحتري، وهو في ((وفيات الأعيان)).
(٣) لم يرد في ((الحماسة)) وهو في ((الوفيات)).
* تاريخ خليفة: ٤٣٤، ٤٤١، تاريخ ابن الأثير: ٤٨٢/٥، ٥١٢، و٥/٦، ٨،
المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٤٢/١، تاريخ الطبري: ٤٥٥/٧، ٤٩٥، وفيات الأعيان :
٣٢١/٦، البيان المغرب: ٧٨/١، مرآة الجنان: ٣٦١/١، ٣٩٦، النجوم الزاهرة:
١/٢، عيون الأخبار: ٩/١، ١٢٩، خزانة الأدب: ٥١/٣، مطالع البدور: ١٥/١٠،
الاستقصاء: ٥٨/١، ابن خلدون: ٤ / ١٩٣، رغبة الأمل: ٢٠٣/٥، ٢٠٤.
٢٣٣

المغرب مدة للمهدي ، والهادي ، والرَّشيد ، ومَهَّد إفريفية ، وذلَّل البَرْبِرَ ،
وكان بطلاً شجاعاً ، مَهيباً شديد البأس ، كما قيل فيه :
وإذا الِفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أَبْطَالُها
عَدُّوكَ في أَبْطَالِهِمْ بالخِنْصَرِ(١).
وعن صفوان بنٍ صفوان أنه قال بديهاً في يزيد :
لَمْ أَدْرِ مَا الجُودُ إلّ ما سَمِعْتُ بِهِ
حَتَّى لَقِيتُ يَزِيداً عِصْمَةِ النَّاسِ
لَقِيتُ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ
مفَضّلاً بِرِدَاءِ الجُودِ والبَاسِ
لَوْ نِيْلَ بِالمَجْدِ مُلْكٌ كُنْتَ صَاحِبَهُ
وَكُنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنْ آلِ عَبَّاسٍ (٢)
وفيه يقول ربيعة بنُ ثابت(٣) :
لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ اليَزِيْدَيْنِ في النَّدى
يَزيد سُلَيْمٍ والأغَرِّ ابْنِ حاتِمِ
(١) هو من أبيات أربعة لابن المولى ، وهي :
وإذا تباع كريمة أو تشترى
فسواك بائعها وأنت المشتري
سبقت مخيلته يد المستمطر
وإذا تخيل من سحابك لامع
بيدين ليس نداهما بمكدر
وإذا صنعت صنيعة أتممتها
((الوفيات)) ٣٢٥/٦، ٣,٢٦.
(٢) في الوفيات : لو نيل بالجود مجد ..
(٣) من قصيدة مطلعها :
يمين امرىء آل بها غير آثم
حلفت يميناً غير ذي مشوية
مدح بها يزيد بن حاتم هذا، وهجا يزيد بن أسيد السلمي انظر ((الأغاني)) ١٦ / ٢٥٤،
والوفيات ٣٢٣/٦ .
٢٣٤

فَهَمُّ الفَتَى الأَزْدِيِّ إتلافُ مَالِهِ
وَهَمُّ الفتى القَيْسِيِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِ
وَلَا يَحْسَبِ الَّمْتَامِ أَنِّي هَجَوْتُهُ
وَلكِنَّنِي فَضَّلْتُ أَهْلَ المَكَّارِمِ
مات يزيدُ بنُ حاتِم بالمغرب في رمضان سنة سبعين ومئة ، واستخلفَ
ولده داود على المغرب .
٤٧ - أخوه الأمير رَوْح بن حاتم *
ولي المغرب أيضاً ، ثم قَدِمَ فَوليَ الكوفةَ والبصرة ، وكان أحد الأبطال
كأخيه ، وولي السِّند أيضاً .
توفي سنة أربع وسبعين ومئة ، وله أخبارٌ ومآثر في الكرم .
٤٨ - أيُّوب بنُ جَابر ** (د، ت)
السُّحَيمي ، اليَمامي ، الفقيه ، المُحدِّث ، أبو سليمان .
أخذ عن الكوفيين : آدم بنِ علي، وحمَّاد الفقيه ، وسِمَاك بنٍ حَرْب ،
وجماعة .
* تاريخ الطبري:٤٥٣/٧و١١٧/٨، ١٢١، ١٦٤، المعرفة والتاريخ للفسوي :
١٢٥/١، ١٥٥، وفيات الأعيان: ٢ / ٣٠٥، البيان المغرب: ٢٨٤/١، العبر: ٢٦٦/١،
الاستقصا: ٥٩/١، الحلة السيراء ٣٥٨/٢، الكامل لابن الأثير ٥١٠/٥ و١١٣/٦، ١١٤،
شذرات الذهب: ٢٧٥/١، ٢٨٤، تهذيب ابن عساكر: ٣٣٩/٥.
** التاريخ الكبير: ٤١٠/١، المعرفة والتاريخ: ٢٦٠/٣٠، الجرح والتعديل: ٢٤٢/٢،
تهذيب الكمال : ١٣٧، تذهيب التهذيب: ١/٧٨/١، تهذيب التهذيب: ٣٩٩/١، خلاصة
تذهيب الكمال : ٤٣ .
٢٣٥

حدَّث عنه: خالد بنُ مِرْداس ، وسعيدُ بنُ يعقوب الطَّالْقَاني ، وقُتَيبةُ بنُ
سعيد ، ولُوَين ، وعلي بنُ حُجْر ، وآخرون . وهو سِّىءُ الحفظ .
قال أحمد بن حنبل : حديثُه يُشبِهُ حديثَ أهل الصدق .
وقال الفَلَّس : صالح .
وقال ابن مَعين : ليس بشيء . وقال النَّسائي : ضعيف .
قال ابن حبان : هو أيوب بنُ جابر بنِ سیّار بنِ طَلْق الحنفي . يروي عن
بلال بنِ المنذر ، وعبد الله بنِ عُصْم. يُخطىء حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج
به لكثرة وَهْمِهِ .
قلتُ : بقي إلى نحو الثمانين ومئة .
٤٩ - أيُّوب بن عُتْبة * (ق)
الفقيهُ ، قاضي اليمامة ، أبو يحيى .
حَدَّث عن : عطاء بن أبي رباحٍ ، وقَيْس بنِ طَلْق ، وأبي بكر بنٍ محمد
ابنِ عمرو بنٍ حزْم ، وإياس بنِ سَلمة ، ويحيى بنِ أبي كثير .
وعنه : الأسود شَاذَان ، وحجَّاج بنُ محمد ، وأحمد بنُ يونس ،
وسَعْدَويه ، وعاصم بنُ علي ، وآدم بنُ أبي إياس ، ومحمود بنُ محمد
الظَّفَريْ شيخ ابن صاعد ، وآخرون .
* التاريخ الكبير: ٤٢٠/١، التاريخ الصغير: ٢٦٥/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي:
٢ / ١٧١، الجرح والتعديل: ٢ / ٢٥٣، المجروحين لابن حبان: ١٦٩/١ - ١٧٠، تهذيب
الكمال: ١٣٨، تذهيب التهذيب: ١/٧٩/١، ميزان الاعتدال: ٢٩٠/١، تهذيب
التهذيب : ٤٠٨/١، خلاصة التذهيب : ٤٣ .
٢٣٦

قال يحيى بنُ مَعين : ضعيف .
وقال البخاري وغيره : لَيِّنُ الحديث .
وقال بعضُهم : هو مكثرٌ عن يحيى بن أبي كثير ، وكتابُه عنه صحيح .
ورَوى عبَّس عن يحيى قال: ليس بالقويِّ (١).
وقال أبو حاتم : فيه لِين ، حدَّث من حفظه ، فغلِطَ .
وقال ابن حبان : يُخطىءُ كثيراً . فمن ذلك :
عن عطاء، عن ابن عباس ، قال : جاء حبشيٍّ، فسأل النبيَّ وَّةٍ،
فقال: فُضِّلْتُم علينا بالألوانِ والصُّوَر ، والنُّبُوَّة ، أفرأيتَ إن آمنتُ وَعَمِلْتُ بما
عملت، إني لكائنٌ مَعَكَ في الجنَّةِ؟ قال: ((نعم . إنه لَيْرَىُ بياضُ الأسودِ
مِن مسيرة ألف سنة)) وذكر الحديث(٢). رواه عنه عفيف بن سالم. قال ابن
حبان : باطل.
قال أبو داود : كان أيوب بنُ عُتبة صحيحَ الكتاب .
وقال أبو حاتم : أما كتبه ، فصحيحة .
وقال النَّسائي : مضطربُ الحديث .
قلت : وله عن قيس بنٍ طَلْق، عن أبيه مرفوعاً: ((لا تَمنعِ المرأةُ
نَفْسَها ولو على قَتَّبٍ))(٣).
(١) التاريخ ص ٥٠ ، وفيه أيضاً: ليس بشيء.
(٢) كتاب ((المجروحين)) ١٦٩/١، ١٧٠. وأورد الحديث ابنُ الجوزي في
((الموضوعات))، ونقل رأي ابن حبان فيه، وكذا الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)): ٤١٧.
(٣) وقد رواه من غير طريقه أحمد في ((المسند)) ٢٣/٤ بلفظ: ((إذا أراد أحدكم من امرأته =
٢٣٧

قيل : مات فى سنة سبعين ومئة .
٥٠ - محمد بنُ جابر *(د، ق)
ابن سَيّار السُّحيمي ، اليمامي ، أخو أيُّوب .
حدَّث عن : حبيب بن أبي ثابت ، ويحيى بن أبي كثير ، وقيس بنٍ
طَلْق ، وعدة .
وعنه : أيوب السَّختياني ، وابنُ عَوْن - وهما من شيوخه - ومسَدَّد ،
ولُوَين ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وآخرون .
ضعَّفه يحيى والنَّسائي .
وقال البخاري : ليس بالقوي .
وقال أبو حاتم : ساء حفظُه ، وذهبت كتُبُه(١).
قلت : ما هو بحجّة ، وله مناكير عدَّةٌ كابن لَهِيعة .
توفي سنة بضع وسبعين ومئة .
= حاجة فليأتها ولو كانت على التنور)) وفي سنده محمد بن جابر الحنفي، وهو سِىءُ الحفظ ، لكن
في الباب عن معاذ ما يقويه عند أحمد ٣٨١/٤، وابن ماجه (١٨٥٣) وصححه ابن حبان
(١٣٩٠) ، فالحديث صحيح .
* التاريخ الكبير: ٥٣/١، التاريخ الصغير: ١٨٨/٢، تاريخ الطبري: ٦١٧/٧
و٤٤/٨، المعرفة والتاريخ للفسوي: ٢ / ١٢١، و٢٦٠/٣، الجرح والتعديل:
٢١٩/٧ - ٢٢٠، كتاب المجروحين: ٢٧٠/٢، تهذيب الكمال: ١١٨٠، ميزان الاعتدال:
٤٩٦/٣، تذهيب التهذيب: ٢/١٩٣/٣، تهذيب التهذيب: ٩٠/٩.
(١) الجرح والتعديل ٢١٩/٧، وفيه : سئل أبي عن محمد بن جابر ، وابن لهيعة ، فقال:
محلهما الصدق ، ومحمد بن جابر أحب إلي من ابن لهيعة . فهذا النص يدل على أنه يرجحه على
ابن لهيعة ولا يعده مثله كما قال المصنف .
٢٣٨

٥١ - جَعْفر بنُ سُليمان *
ابن علي بنِ حَبرِ الأمَّةِ عبدِ الله بنِ عباس ، الأميرُ ، سیدُ بني هاشم ،
أبو القاسِمِ العبّاسي . ابن عم المنصور .
روی عن أبيه .
وعنه : ابناه : قاسمٌ ، ويعقُوبُ ، وعمرُ بنُ عامِر ، والأصمعيُّ .
وكان من نُبلاء الملوكِ جُوداً وَبَذْلاً، وشجاعة وعلماً، وجلالة ،
وسُؤْدُداً ، ولي المدينة ، ثم مكة معها ، ثم عُزِلَ ، فوليَ البصرة للَّشيد .
قال عبد السميع بنُ عليّ : لا نعرفُ في بني هاشم أغبطَ مِنه ، حصل
له الشرفُ والإِمرةُ والمالُ الجُمُّ، والأولادُ الزُّهْرُ، والعَبيدُ .
مات عن ثمانين ولداً لِصُلبه، منهم ثلاثة وأربعون ذكراً.
وولي ابنُه أيوبُ اليمنَ في حياته .
وله مآثرُ كثيرةٌ ووقفٌ على المنقطعين .
قال الأصمعي : ما رأيتُ أكرَمَ أخلاقاً ، ولا أشرف أفعالاً مِنه .
وفيه يقولُ حبيب بنُ شوذب :
هَلْ لَكَ فِي سَيِّدِها جَعْفَرٍ
يَا أيُّها السَّائِلُ عَنْ هَاشِمٍ
إِذَا بَدَا بالقَمَرِ الأزْهَرِ
هَلْ لَكَ فِي أَشْبَهِهِمْ غُرَّةً
ولي المدينة سنةَ ست وأربعين ومئة بعدَ عبد الله بنِ الرَّبيع الحارثي .
* المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٣١/١، ١٣٢، ١٣٥، الكامل لابن الأثير : ٥٪
٥٤٩، ٥٦٤، ٥٦٩، و٦١/٥٦/٦، ١١٩، عيون الأخبار: ٢٢٢/١ ٢٥٣/٢٠ و٢٤/٣،
١٩٩ .
٢٣٩)

وقال الأصمعيُّ : ركب جعفر بنُ سليمان في زيٌّ عجيبٍ من التجمُّل ،
وكان بالبصرة فقيةٌ صالح غُلِبَ على عقله ، فخرج إلى طريق جعفر ، فقال
له : يا جعفر ، انظر أيَّ رجل تكونُ إذا خرجتَ مِنْ قَبِرِك، وحُمِلْتَ على
الصِّراط ، وهذا الجمع والزِّي لا يُساوي غداً حَبَّ ، ولا يُغنون عنك مِن الله
شيئاً ، إنَّك تموتُ وحدَك، وتدخل قبرك وحدَك، وتَقِفُ بين يدي الله
وحدَكَ ، وتُحاسب وحدَك، فانظُرْ لِنَفسك، فقد نصحتُك .
ذكر ابنُ الفُوطِي (١) جعفراً فلقَّبه بسيّد بني هاشم ، وقال : كان له
بالبصرة كُلَّ يوم غلة ثمانين ألف درهم .
وقال حمّاد بنُ زيد : غسَّلتُ جعفر بنَ سليمان ، وزَرَرتُ عليه قميصه
حين ألبسته الكفن . ثم جاء عمّه عبدُ الصمد بتسعة أثواب ليكفنه فيها ، فما
كفن إلا في ثلاثة أثواب عملًا بالسُّنة .
وقد امتدحه جماعةٌ ، وأخذوا جوائزه .
توفي سنة أربع وسبعين ومئة ، وقيل سنة خمس .
٥٢ - أخوه محمد بن سليمان *
ولي البصرة أيضاً، وكان فارسَ بني هاشم، قَتَلَ إبراهيمَ بنَ عبدِ الله
(١) هو عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد الشيباني البغدادي ، المعروف بابن
الفوطي الحافظ الأخباري المؤرخ المتكلم ، صاحب التصانيف الكثيرة، ومنها ((مجمع الآداب))
قال الذهبي : لم يكن بالثبت فيما يترجمه ، وكانت في دينه رقة ، مات سنة ٧٢٤ هـ ، وقال
أيضاً: ما كان بدون أبي الفرج الأصبهاني، وقال في ((ذيل العبر)): له هنات وبوائق. ((لسان
الميزان)) ٤ /١٠.
* تاريخ بغداد : ٢٩١/٥، المحبر: ٦١ و٣٠٥، الوافي بالوفيات: ١٢١/٣، الكامل
لابن الأثير: ١٧/٦، النجوم الزاهرة: ٤٧/٢ و٧٠ و٧٣ ، والبيان والتبيين تحقيق هارون :
٢٩٥/١ ثم ١٢٩/٢.
٢٤٠