Indexed OCR Text
Pages 181-200
وقال البخاري : منكرُ الحديث . وقال النسائي : متروك . وقال ابن عديّ : هو عندي ممن لا يتعمَّد الكذبَ . وقال الجوزجاني : ضعيف الحديث على حسنه . ٢٦ - زُهير بنُ معاوية * (ع) ابن حُديج، بن الرُّحَيل، الحافظُ، الإِمامُ، المجوِّدُ، أبو خَيْئمة الجعفيُّ، الكوفيُّ، محدِّثُ الجزيرة ، وهو أخو حُديج ، والرُّحَيل . كان من أوعية العلم ، صاحب حفظ وإتقان . وسنة مولده في خمس وتسعين . وحدث عن : أبي إسحاق السَّبيعي ، وزُبَيْد بن الحارث اليامي ، وزياد ابنِ علاقة ، والأسود بن قيس ، وسماك بن حَرْب ، والحَسن بنِ الحُرّ ، ومنصور بنِ المُعتَمر، وأبي الزُّبيرِ المكيِّ، وحُمَيد الطويل ، وسليمانَ الأعمش ، وأبَان بنِ تَغْلب ، وعاصم بنِ بَهْدلة ، وعبيد الله بن عمر ، وكِنَانة مولى صفية حَدّثه عن أبي هريرة ، وقال : كنتُ ممن حمل الحسن بن علي جريحاً مِن دار عثمان ، وقُدْتُ بصفيَّة بنت حُيي ، لترد عن عثمانَ ، فلقيها الأشترُ، فضربَ وجهَ بغلتها ، حتى مالتْ ، فقالت : رُدوني لايَفْضَحُنِي هذا * الطبقات الكبرى: ٣٧٦/٦، ٣٧٧، طبقات خليفة: ١٦٨، التاريخ الكبير: ٤٢٧/٣، الجرح والتعديل ٥٨٨/٣ - ٥٨٩، تهذيب الكمال: ٤٣٩، تذكرة الحفاظ: ٢٣٣/١، ميزان الاعتدال: ٢٨٦/٢، العبر: ٢٦٣/١، تذهيب التهذيب: ١/٢٤١/١، تهذيب التهذيب: ٣٥١/٣ - ٣٥٣، طبقات الحفاظ : ٩٨، ٩٩ ، خلاصة تذهيب الكمال : ١٢٣ . شذرات الذهب ٢٨٢/١. ١٨١ الكلبُ ، قال : فوضعت خشباً بين منزلها وبين منزل عثمان ، تنقلُ عليه الطعام والشراب . أنبأنا بهذا الفخر بنُ البخاري ، أخبرنا ابن طَبرزد ، أخبرنا عبد الوهّاب ، أخبرنا ابنُ هَزَارْمَرْدَ ، أخبرنا ابنُ حَبَابَة، أخبرنا البَغَوي ، حدثنا علي بن الجَعْد ، حدثنا زهير ، عن كنانة ، فذكره . وروى أيضاً عن سُهَيل بن أبي صالح، وهشام بنِ عُروة ، وإبراهيم بنِ مهاجر ، وعُروة بنِ عبد الله بنٍ قشير، وعبد العزيز بنِ رُفيع ، وآخرين . قال أحمد بنُ أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : زهيرٌ أحفظُ من إسرائيل ، وهما ثقتان . قال ابنُ أبي خيثمة : وسمعتُ سعيد بنَ قديد ، سمعت شُعيب بنَ حرْب يقول : كنت مع زهير بن معاوية بالبصرة ، فقال : يا شُعيبُ ، أنا لا أكتبُ حديثاً إلا بِنَّة . فأقمنا بالبصرة ، فما كتبنا إلا حديثاً واحداً . قال يحيى بنُ أيوب : سمعت حميداً الرُّؤاسي يقولُ : كان زهيرٌ إذا سَمِعَ الحديثَ من المحدِّث مرتين ، كتب عليه : فرغتُ . وقال معاذ بنُ معاذ : إذا سمعتُ الحديثَ من زهير، لا أبالي أن لا أسمعه من سُفيان الثوري . وقال يحيى بنُ أيوب العابد: حدثنا شُعيبُ بنُ حرْب يوماً بحديث عن زهير ، وشُعبة ، فقيل له : تُقَدِّمُ زهيراً على شُعبة ؟ قال : كان زهيرٌ أحفظَ مِن عشرين مثل شُعبة . ثم قال : جاء زهيرٌ إلى شعبة ، فسأله عن حديث فيه طولٌ ، أن يُملَّه عليه، فأبى شعبةُ وقال: أنا أُردِّدُه عليك حتى تحفظَه ، فقال زهير : أنا أرجو أن أحفظه ، ولكن إلى أن أبلُغَ البيت يعرض لي الشَّكُّ . ١٨٢ قال : فإن لم تكن كذا ، فأرحْني ، واسترحْ مني . قال : يقول شُعبة : لا واللهِ لا تملُّني بلسان ألتغ . وحكاه شُعيب بنُ حَرب . عباس الدُّوري : قلت ليحيى بن معين : زهير بنُ معاوية ، وأبو عَوانة ، فكأنَّه ساوى بينهما . قلت : فزائدةُ بنُ قدامة ؟ قال : هو أثبتُ من زهير . قلت : يقولون : عَرض زائدةُ كتبهَ على سُفيان ، قال : ما بأس بذلك ، كان يُلقي السَقط ، ولا يزيد في كتبه ، فقيل ليحيى : أيُّهما أثبتُ ، زهيرٌ أم وُهَيب بنُ خالد؟ فقال: ما فيهما إلا ثَبتُ(١). قلت: حدَّث عنه : ابنُ جُرَيج ، وابنُ إسحاق - وهما من شيوخه - وزائدةُ، وابنُ المبارك، وابنُ مَهْدي ، وأبو داود الطَّيالسي ، والحَسنُ الأشْيبُ، ويحيى بنُ أبي بُكير ، وأبو نعيم ، وأبو جعفر النُّفيلي ، وأحمد بنُ يونس، ويحيى بنُ يحيى النَّيسابوري، وأبو الوليد الطَّيالسي ، وعليُّ بنُ الجَعْد ، ويحيى بنُ آدم ، والهيثمُ بنُ جميل ، وسعيدُ بنُ منصور ، وأحمد ابنُ عبد الملك بن واقد. وخلقٌ من آخرهم : عبد الرحمن بنُ عمرو البَجَلي شيخُ أبيَ عَروبة الحرَّاني . قال الخطيب في كتاب: (( السابق واللاحق )): آخر مَنْ روى عن زهير : عبدُ السلام بنُ عبد الحميد الحرَّانِيُّ ، شيخٌ ، بقي إلى سنة أربع وأربعين ومئتين . قال أحمد بن حنبل : زهيرُ بنُ معاوية من معادن العلم . وقال أبو حاتم الرازي : زهيرٌ أحبُّ إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث جده أبي إسحاق . قيل لأبي حاتم : فزائدة ، وزهير ؟ قال : زهيرٌ أتقن ، وهو صاحبُ (١) تاريخ يحيى بن معين: ١٧٧/٢. ١٨٣ سنة، غير أنه تأخّر سماعه من أبي إسحاق . وقال أبو زُرْعة الرازيُّ : سمع زهيرٌ من أبي إسحاق بعد الاختلاط ، وهو ثقة . قيل : تحوَّل زهير إلى الجزيرة في سنة أربعٍ وستين ومئة ، وضربه الفالج قبل موته بسنة أو أزيد ، ولم يتغيَّر ، ولله الحمد . قال سُفيان بنُ عُيينة لبعض الطلبة : عليكَ بزهير بن معاوية ، فما بالكوفة مثلُه . قال أبو جعفر النُّفيلي ، وعمرو بنُ خالد الحرَّاني : توفي زهير سنة ثلاث وسبعين ومئة . قال النَّفيلي : في رجب . وبعضهم قال : توفي سنة أربع وسبعين ، وهو وهم وكان من أبناء الثمانين . وقع لي من عواليه : قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق الأبَرْقُوهي ، أخبركم الفتحُ بنُ عبد السلام ببغداد ، أخبرنا هبةُ الله بنُ الحُسين ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد البزَّاز ، حدثنا عيسى بنُ علي الوزير إملاءً سنة تسع وثمانين وثلاث مئة ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بنُ محمد إملاءً ، حدثنا علي ابنُ الجعد ، أخبرنازهير ، عن سِمَاك وزياد بنِ عِلَاقة، وحُصين ، كلُّهم ، عن جابر بنِ سَمُرة، أن رسول الله وَ قال: ((يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً)). ثم تَكلَّم بشيءٍ لم أَفْهَمْه . وقال بعضهم في حديثه : فسألت أبي ، وقال بعضُهم: فسألتُ القوم، فقالوا: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ))(١). (١) وأخرجه البخاري: ١٨١/١٣ في ((الأحكام)): باب الاستخلاف من طريق شعبة، ومسلم (١٨٢١) (٦) في أول كتاب الإمارة ، من طريق سفيان ، كلاهما عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، وأخرجه الترمذي (٢٢٢٣)، وأحمد: ٩٠/٥ ٩٥ و٩٩ و١٠٨ . ومسلم ١٨٤ أخبرنا محمد بنُ عبد السلام ، وزينب بنتُ كِنْدي ، عن زينب الشَّعرية ، أخبرنا إسماعيل بنُ أبي القاسم ، أخبرنا عبد الغافر بنُ محمد ، أخبرنا بِشْر بنُ أحمد الإِسْفَراييني، أخبرنا داود بنُ الحسين البيهقي ، حدثنا يحيى بنُ يحبى التميمي ، أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزُّبير ، عن أبي جابر ، قال: خرجنا مع رسول الله وَّهِ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا فقال: ((لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ )). أخرجه مسلم(١) عن يحيى بن يحيى . أخبرنا عليُّ بنُ أحمد في كتابه ، أخبرنا عمر بنُ محمد ، أخبرنا عبدُ الوهَّابِ الأنْماطِيُّ، أخبرنا أبو محمد الصَّريفيني، أخبرنا عُبيد الله بنُ حَبَابَة، أخبرنا أبو القاسم البَغَوي ، حدثنا علي بنُ الجعدِ مِن حفظه ، أخبرنا زُهير ، عن أبي إسحاق قال : قال رجل للبراءِ : يا أبا عُمَارة ، أكُنْتُمْ يومَ حُنَيْنٍ وَلَيْتُم؟ قال: لا والله، ما ولَّى رسولُ الله ◌ِّهِ، ولكنَّا لَقِينا قوماً رُماةً ، لا يكاد يَسقُطُ لهم سَهْمٌ : جَمْعَ هَوازن، فرشقونا رَشْقاً، ما يكادون يُخطئون ، فأقبلوا هُناك إلى رسول الله وَّ، وهو على بغلته البيضاء(٢). = (١٨٢١) (٧) من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة، وأخرجه أبو داوود (٤٢٨٠) من طريق ابن نفيل، عن زهير، عن زياد بن خيثمة ، عن الشعبي ، عن جابر، و (٤٢٨١) من طريق الأسود بن سعيد الهمداني ، عن جابر . (١) (٦٩٨) في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر. (٢) وأخرجه البخاري : ٧٦/٦ في الجهاد: باب من صف أصحابه عند الهزيمة ، من طريق عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت البراء وسأله رجل ... وتمامه : وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به ، فنزل واستنصر ، أنا ابن عبد المطلب ثم قال : أنا النبي لا كذب ثم صف أصحابه . وأخرجه أيضاً ٢٤/٨ في المغازي ، باب غزوة حنين ، من طريق محمد بن بشار، عن غُنذَر، عن أبي إسحاق سمع البراء ... ، وأخرجه مسلم (١٧٧٦) من طرق عن أبي إسحاق ، عن البراء . ١٨٥ وبه إلى زهير : عن أبي إسحاق ، عن نَوف ، قال : كان طُولُ سرير عُوجٍ ثمانَ مئة ذِراع في عَرْض نصفِ ذلك . وكان موسى عليه السلام طولُه عشرةُ أذرع، وعصاه عشرة ، ووثْبتُهُ حين وثَب ثمان أذرع، فأصاب كعبَه، فخَّ على نيل مصر، فجسِّرَه الناسُ عاماً يَمرون على صُلْبه وأضلاعه(١). وبه : عن أبي الزُّبير ، عن ابن أبي مُلِيكَة ، أن عائشةً كانت تصومُ الدَّهرَ وأيامَ التَّشريق(٢). وبه: أخبرنا الزُّبير، عن جابر قال: في جميع ظني ، ولست أشكُ أنه عن النبي ◌َّ قال: ((إذا مُيِّزْ أَهْلُ الجَنَّةِ فَدَخَلُوا الجَنَّةَ، ودَخَلَ أَهلُ النَّارِ النَّارَ (٣)، قامَتَ الرُّسُلُ فشفَعُوا، فَيَقُولُ عَزَّ وجلَّ: انْطَلِقُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَد امتحَشُوا ، فيُلْقَوْن عَلَى نَهْرٍ أو في نَهرٍ ، يُقال له : الحياةُ ، فَتَسْقُطُ مُحاشُهم على حَافَتِي النَّهرِ ، ويَخْرِجُونَ بيضاً مثل الثَّعَارِيرِ، فيشفعونَ ، فيقولُ: اذْهبُوا أو انْطَلِقُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ قيراطاً مِن إيمانٍ ، فَأَخْرِجُوهُ . فَيُخْرِجُونَ بَشَرَأَ كَثِيراً، ثُمَّ يَشْفَعُونَ ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرَأَ كَثِيراً، ثُمَّ يقولُ الله عزَّ وجلَّ: الآن أُخرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي ، فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ ما أَخْرَجُوا، وأضعافَه ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهِ ، ثم يَدْخُلُونَ (١) نوف البكالي : ربيب كعب الأحبار، وقد تلقى عنه الإسرائيليات ، وقصة عوج بن عنق التي تذكر بطولها في بعض كتب التفسير والتاريخ قد أبطلها غير واحد من المحققين كابن القيم وابن كثير وغيرهما، كما في ((الفتاوى الحديثية)) ص : ١٨٨ لابن حجر الفقيه ، فراجعه . (٢) في سنده تدليس أبي الزبير ، والذي صح عن عائشة رضي الله عنها منع صيام أيام التشريق إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي. انظر ((الموطأ)) ٤٢٦/١، و(( فتح الباري)) ٢١٠/٤. (٣) في ((المسند)) (( إذا ميز أهل الجنة وأهل النار ، فدخل أهل الجنة الجنة ، ودخل أهل النار النار)) . ١٨٦ الجَنَّةَ فُسَمَّونَ فِيهَا: الجهنَّميين))(١). وبه : إلى زهيرٍ عن زوجته - وزعم انها صدوقة - أنها سمعت مُلَيْكة بنتَ عَمْرو - وذكر أنها ردت الغَنَّمَ على أهلها في إمرة عمر بن الخطاب - أنها وصفت لها مِن وجعٍ بها، سمنَ بقر، وقالت: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((أَلبانُها شِفَاءٌ، وسَمْنُها دَوَاءٌ، ولَحْمُها دَاءٌ))(٢). ٢٧ - زُهير بنُ محمد * (ع) التميميُّ، الحافظ المحدِّث، أبو المنذر المرْوزي الخَرَقي ، بفتحتين، من قرية خَرَقَ . الخُراسانيُّ . نزيلُ الشام ، ثم نزيل مكة . وقيل : إنه هروي . حدَّث عن: موسى بنٍ وَرْدان المِصْريِّ صاحب أبي هريرة، وابنٍ أبي (١) أخرجه أحمد: ٣ / ٣٢٥، ٣٢٦ من طريق أبي النضر، عن ابن زهير ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر . وقوله : امتحشوا : أي احترقوا . الثعارير : أي القثاء الصغار ، شبهوا بها لأن القثاء ينمي سريعاً . (٢) زوجة زهير مجهولة، وكذا مليكة، والخبر أورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ت (٣٤٩٧)، ونقله عنه الحافظ في ((الإصابة)) ت (١٠١٠) قسم النساء ، وقال : أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) ووصله ابن مندة، ووقع لنا بعلو، وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ ((عليكم بألبان البقر، فإِنها دواء ، وأسمانها فإنها شفاء . وإياكم ولحومها ، فإن لحومها داء)) أخرجه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، وتعقبهما بعضهم ، فقال: وفي صحته نظر، فإن في الصحيح أن المصطفى # ضحى عن نسائه بالبقر، وهو لا يتقرب بالداء . وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) ١٩٧/٤ بسند حسن، من حديث ابن مسعود مرفوعاً ((إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له شفاءً إلا الهرم ، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل شجر)» . * التاريخ الكبير : ٤٢٧/٣، ٤٢٨، التاريخ الصغير: ١٤٩/٢، الضعفاء للعقيلي ، ١٤٥، ١٤٦، الجرح والتعديل: ٥٨٩/٣، مشاهير علماء الأمصار: ت (١٤٧٣)، معجم البلدان: ٣٦٠/٢، تهذيب الكمال: ٤٣٨، ٤٣٩، ميزان الاعتدال: ٨٤/٢، تذهيب التهذيب ٢/٤٠/١، العبر: ٢٣٩/١، تهذيب التهذيب: ٣٤٨/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٢٣، تهذيب ابن عساكر: ٣٩٤/٥ - ٣٩٥. ١٨٧ مُلَيْكة ، وعمرو بن شُعيب ، ومحمد بنِ المُنْكَدِر ، وزيد بن أسلم ، وعبد الرحمن بنِ القاسم ، وابنٍ عقيل ، وسُهيل ، وعِدة . وعنه : الوليدُ بنُ مسلم ، وعبد الرحمن بنُ مَهْدي ، وأبو داود ، ورَوْح ابنُ عبادة ، وعمرو بنُ أبي سَلَمة ، وأبو عامر العَقديُّ ، وخلق سواهم ، وأبو حُذيفة النَّهْديُّ . قال البخاري وغيرُه: روى عنه الشَّاميون مناكير . قلت : وكذا روى عنه عمرو بنُ أبي سَلَمة التّنْيسي مناكير ، وما هو بالقوي ولا بالمتقن ، مع أن أرباب الكتب الستة خرَّجوا له . وقد ذكره أبو جعفر العُقيلي في ((الضعفاء))، فنقل عن أحمد بنٍ حنبل ، قال : هو مقارب الحديث ، وقال : كأنَّ الذي يروي عنه أهلُ الشام زهيرٌ آخرُ، قُلِبَ اسمُه(١) . ورَوى معاوية بنُ صالح ، عن يحيى بنِ مَعين : خراسانيّ ضعيف . ثم قال العُقيلي : ومن حديثه : ما حدثنا أحمد بنُ محمد النَّصِيبي ، حدثنا إسحاق بنُ زيد الخطّابي ، حدثنا محمد بنُ سُليم ، حدثنا زهير بنُ محمد أبو المنذر، حدثناسُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله واله قال: ((صُومُوا تَصِحُّوا، وسَافِرُوا تَصِحُوا، واغْزُوا تَغْنَموا))(٢). ثم قال: لا يُتَابَع عليه إلا من وَجه فيه لين . : قال النَّسائي : ليس بالقويِّ . (١) الضعفاء: ١٤٥، وفيه ((فقُلِبَ اسْمُه)). (٢) الضعفاء: ١٤٥، وقال الحافظ في ((تخريج الإحياء)): رواه الطبراني في ((الأوسط))، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف. ١٨٨ وقال عثمان الدَّارمي : ثقة ، له أغاليط . وروى أحمدُ بنُ زهير عن يحيى : ثقةٌ . وقال مرةً : صالحٌ . وقال عباس : سمعتُ يحيى يقول : زهير بنُ محمد ثقة (١) . ورَوى حنبل عن أحمدَ : ثقة . وقال ابنُ أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : محلُّه الصِّدْقُ ،وفي حفظه سوءً، وما حدَّث به من كتبه ، فهو صالحٌ . وقال ابنُ عدي : أرجو أنه لا بأس به(٢) . وقال ابنُ قانع : توفي سنة اثنتين وستين ومئة . أخبرنا من سمع ابنَ خليل ، أخبرنا اللَّبان ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نُعَیم ، حدثنا ابنُ فارس ، حدثنا يونس بنُ حَبیب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا زهير بنُ محمد ، أخبرني موسى بنُ وَرْدان ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله ﴿﴿: ((المَرْءُ عَلَى دِين خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ))(٣). هذا حديث غريب عالٍ . أخرجه أبو داود والترمذي، عن بُندار، عن أبي داود، وحسنه الترمذي . قال الترمذي (٤): سألت محمداً عن حديث زهير بن محمد هذا ، (١) تاريخ ابن معين: ١٧٦/٢. (٢) قال الحافظ ابن رجب في ((شرح العلل)) ))٢ / ٦١٥: وفصل الخطاب في حال رواياته أن أهل العراق يروون عنه أحاديث مستقيمة ، وما خرج عنه في الصحيح فمن رواياتهم عنه ، وأهل الشام يروون عنه روايات منكرة . (٣) أخرجه أبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٩)، وأحمد ٢ / ٣٠٣، ٣٠٤، والحاكم ١٧١/٤، كلهم من حديث زهير بن محمد ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، وله طريق آخر عند الحاکم یتقوی به ، فهو حسن . (٤) في (( الميزان)): قال الترمذي في العلل . ١٨٩ فقال : أنا أتَّقي هذا الشیخَ ، كأن حديثه موضوع ، وليس هذا عندي بزهیر بن محمد ، وكان أحمد بن حنبل يُضَعِّفُ هذا الشَيخَ ، ويقول : هذا شيخٌ ينبغي أن يكونوا قلبوا اسمه(١). فهذا قاله عَقيب حديث: ((صلى ابنُ عُمَرَ مَحْلُول الأزْرار))، وقال رأيتُ نبي الله وَّهِ يَفْعَلُه. ٢٨ - القاسم بنُ مَعن * (د، س) ! ابن عبد الرحمن بنِ صاحب النبي ◌َُّ عبدِ الله بن مسعود، الإِمامُ الفقيهُ المجتهدُ ، قاضي الكوفة ، ومُفتيها في زمانه ، أبو عبد الله الهُذلي المسعودي الكوفي ، أخو الإِمام أبي عبيدة بنِ مَعن ، وُلد بعد سنة مئة . وحدَّثَ عن: منصورِ بنِ المُعْتَمِر، وحُصَين بنِ عبد الرحمن ، وعبدِ الملك بنِ عُمَير، وهِشام بنِ عُرْوة ، وسليمانَ الأعمش ، وطائفةٍ سواهم . روى عنه: عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، وأبو نُعَيم ، ومُعَلَّى بنُ منصور، وأبو غسَّان النَّهْدي ، والمُعَافِى بنُ سُليمان ، وعبدُ الله بنُ الوليد العَدني ، (١) ونقل الترمذي أيضاً في ((سننه)) كلام أحمد، بعد حديث جابر (٣٢٩١) في تفسير سورة الرحمن، وزاد بعد قوله: (( قلبوا اسمه)): لما يروون عنه من المناكير، وحديث: (( صلى ابن عمر وهو محلول الأزرار»: أخرجه ابن خزيمة رقم (٧٧٩)، والبيهقي في «السنن» ٢٤٠/٢ من طريق صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد التميمي، حدثنا زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول ازراره ، فسألته عن ذلك ، فقال: رأيت رسول الله﴿ يفعله. وقال: تفرد به زهير بن محمد، ثم نقل كلام الترمذي الآنف الذكر، ثم قال: وأشار البخاري إلى بعض هذا في التاريخ، وروي ذلك عن ابن عمر من أوجه دون السند . * طبقات خليفة: ١٦٨، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٩، الجرح والتعديل: ١٢٠/٧، تهذيب الكمال: ١١١٨، تذهيب التهذيب: ٢/١٥٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٤، شذرات الذهب: ٢٨٦/١، العبر: ٢٦٨/١، الجواهر المضيّة ٤٢/١. ١٩٠ ومِنْجابُ بنُ الحارث ، وآخرون . وكان ثقة ، نَحْوياً ، أخبارياً ، كبيرَ الشأن ، لم يأخذ على القضاء معلوماً، نقله أحمدُ بن حنبل . وقال أبو حاتم : ثقة ، كان أروى الناس للحديث، والشِّعر، .. وأعلمَهم بالعربية ، والفقه . قلت : وكان عفيفاً صارماً ، من أكبر تلامذة الإِمام أبي حنيفة . أخذ عنه العربية محمد بنُ زياد بنِ الأعرابي(١) ، وولاه المهدي قضاء الكوفة . وقيل : إنه كان يقال له : شعبي زمانه . روى له أبو داود ، والنسائي شيئاً قليلاً . وتوفي في سنة خمس وسبعين ومئة . ٢٩ - يُونُس * إمام النحو، هو أبو عبد الرحمن يونس بنُ حَبيب الضَّبيُّ ، مولاهم البصري . (١) ابن الأعرابي الراوي النسابة ، أحد أئمة اللغة المشار إليهم في معرفتها ، قال ثعلب : شاهدت ابن الأعرابي وكان يحضر مجلسه زهاء مئة إنسان ، كل يسأله ، أو يقرأ عليه ، ويجيب من غير كتاب ، ولزمته بضع عشرة سنة ، ما رأيت بيده كتاباً قط ، وما أشك في أنه أملى على الناس ما يحمل على أجمال ، ولم يرأحد في علم الشعر واللغة أغزر منه ، توفي سنة (٢٣١) هـ. (( معجم الأدباء )) ١٨٩/١٨ . * المعارف: ٥٤١، البيان والتبيين: ٧٧/١، تاريخ الطبري: ٢٣/٧، مراتب النحويين: ٢١، طبقات الزبيدي: ٤٨، الفهرست: ٤٢، نزهة الألباء: ٣١، معجم الأدباء : ٦٤/٢٠، تاريخ ابن الأثير: ١٦٥/٦، وفيات الأعيان: ٢٤٤/٧ - ٢٤٩، تهذيب التهذيب: ٣٤٦/٥، مرآة الجنان: ٣٨٨/١، نور القبس، ٤٨ - ٥٥، المزهر: ٢٣١/٢، بغية الوعاة ، ٤٢٦ . ١٩١ أخذ عن أبي عمرو بنِ العَلاء ، وحمَّاد بنِ سَلمة . وعنه : الكسائيُّ ، وسِيبويه ، والفَرَّاءُ ، وآخرون . وعاش ثلاثاً وثمانين سنةً . أَرَّخَ خليفة بنُ خياط موتَه في سنة ثلاث وثمانين ومئة . وقد لقي عبد الله بن أبي إسحاق ، فسأله عن لفظة ، وكان لِيونس حَلْقةٌ ينتابُها الطلبةُ والأدباءُ ، وفصحاءُ الأعراب . وذكره ثَعلب ، فقال : جاوز المئة . وقيل : إنه لم يتزوَّج ، ولا تسرَّى . وله تواليفُ في القرآن واللغات . ٣٠ - عبد العزيز بنُ مُسْلم * (خ،م، د، ت، س) الإِمام ، العابد ، الرَّبانيُّ، أبو زيد القَسْمَلي ، الخراساني ، ثم البصري ، أحدُ الثقات . حدَّث عن : عبد الله بنِ دينار ، ومَطَرِ الورَّاق ، وأيوب ، وأبي هارون العبدي ، وحُصَينٍ بِنِ عبد الرحمن ، وعِدة . رَوى عنه : العَقَدِيُّ، والقَعْنبِيُّ، وعُبيدُ الله بنُ عائشة ، وحفصُ بنُ * طبقات خليفة: ٢٢٤، تاريخ خليفة : ٤٤٥، التاريخ الكبير: ١ / ٢٠٥، التاريخ الصغير: ١٦٩/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٢٠/٢، الضعفاء للعقيلي: ٢٤٥، الجرح والتعديل : ٣٩٤/٥، مشاهير علماء الأمصار (١٢٤٨)، تهذيب الكمال: ٨٤٥ ، تذهيب التهذيب: ٢ / ١/٢٤٤، العبر: ٢٥١/١، ميزان الاعتدال: ٦٣٥/٢، تهذيب التهذيب: ٣٥٦/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٤١ . ١٩٢ عمر الحَوْضي ، وحفصُ بنُ عمر الضرير ، وشَيْبانُ بنُ فَرَّوخ ، وآخرون . قال أبو عامر العَقدي : كان من العابدين . وقال يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني : سمعتُ منه ، وكان من الأبدال . وقال يحيى بنُ مَعين وغيره : ثقة . قال العَيْشي : مات سنة سبع وستين ومئة . ٣١ - أخوه المغيرة *( ت،س، ق) ابنُ مُسْلم القَسْمَلي السَّرّاجِ . كان الأكبرَ . يروي عن: عِكْرمة ، وأبي الزُّبَير المكيِّ، وفَرْقد السَّبْخِي . روى عنه : أبو داود الطَّيالسي، وشَبابةُ بنُ سوَّار ، وإسحاق بنُ سُليمان الرَّازي ، وآخرون . وثَّقْهُ يحيى بنُ مَعين أيضاً . توفي في حدود الستين ومئة . ٣٢ - سَلْم الخاسر ** هو مِن فحول الشعراء ، من تلامذة بشَّار بنِ بُرْد . هو سَلْم بنُ عمرو بنٍ حَمَّاد . * التاريخ الكبير: ٤ / ٤٢٤، الجرح والتعديل: ٢٢٩/٨، تهذيب الكمال: ١٣٦٢، تذهيب التهذيب : ١/٦٣/٤، تهذيب التهذيب: ٢٦٨/١٠، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٨٥ . * * طبقات ابن المعتز: ٩٩، تاريخ بغداد: ١٣٦/٩، الأغاني: ٢١٤/١٩، معجم الأدباء: ١١ / ٢٣٦، وفيات الأعيان: ٣٥٠/٢ -٣٥٢. ١٩٣ مدحَ المهدي ، والرَّشيدَ ، وعكف على المخازي ، ثم نَسَك ، ثم مَرَق ، وباع مُصحفَه ، واشترى بثمنه ديواناً ، فَلُقِّبَ: بالخاسر . وقد أجازه الرشيد مرة بمئة ألف . لا أعلم في أي سنة مات ، لكنه مات قبل الرشيد . ٣٣ - أبو المليح * (د، ق) الإِمام ، المحدثُ ، أبو المَليح ، الحسن بنُ عمر الرَّقُّيُّ ، ويقال : الحسن بن عمرو . حج ، فرأى عطاء بن أبي رباح ، وما أظنُّه سَمِعَ منه . وسمع ميمون بنَ مِهْران ، وابنَ شِهاب الزُّهري ، وعبدَ الله بن محمد ابنِ عَقِيل ، وزيادَ بنَ بَيان ، وطائفة . وعنه : عبدُ الله بنُ جعفر الرَّقِّي، وعمرو بنُ خالد الحرَّاني ، وإبراهيمُ ابنُ مَهْدي المِصيصي ، وأبو جعفر النَّفَيْلي ، وعبدُ الجبّار بنُ عاصم ، وأبو نُعيم عُبِيدُ بنُ هشام ، وآخرون . وثَّقه أحمد بن حنبل ، وأبو زُرْعة . مولده في حدود سنة تسعين . وتوفي بالرَّقة في سنة إحدى وثمانين ومئة . * التاريخ لابن معين: ١١٦/٢، طبقات خليفة: ٣٢١، التاريخ الكبير ٢٩٩/٢، التاريخ الصغير: ٢٢٧/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٧٢/١، الجرح والتعديل: ٢٤/٣ - ٢٥، تهذيب الكمال: ٢٧٩، تذهيب التهذيب: ١/١٤٣/١، العبر: ٢٧٩/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٨٠، شذرات الذهب: ٢٩٥/١ . ١٩٤ ٣٤ - قَزَعة بنُ سُوَيد * (ت، ق) ابن حُجَيْرِ الباهلي ، شيخٌ ، عالمٌ ، بَصْرِيٌّ، صالحُ الحال . حدَّث عن: أبيه، وابنٍ أبي مُلَيكة ، ومحمد بنِ المنكدر ، وحُمَيد بنِ قيس الأعرج . وعنه: مُسَدَّد، وقُتيبةُ، وإبراهيم بنُ الحجّاجِ السَّامي ، ولُوَيْن ، وجماعة . مَشَّاهُ ابنُ عدي . وقال البخاري : ليس بذاك القوي . ولابن معين فيه قولان . وقال أبو حاتم : لا يُحَتجُّ به . وقال أبو داود : ضعيف . توفي سنة بضع وسبعين ومئة . ٣٥ - بَكْر بنُ مُضَر ** (ع سِوی ق) ابن محمد ، الإِمامُ، المُحَدِّثُ ، الفقيهُ ، الحجّة ، أبو عبد الملك * التاريخ لابن معين : ٤٨٨/٢، تاريخ خليفة: ٣٩١، ٣٩٦، الكامل لابن عدي : ١/٢٧٢/٤، الجرح والتعديل : ٧ / ١٣٩، الضعفاء للعقيلي: ٣٦٥، كتاب المجروحين: ٢١٦/٢، التاريخ الكبير ١٩٢/٧، تهذيب الكمال: ١١٢٩، تذهيب التهذيب : ١/١٦٠/٣، ميزان الاعتدال: ٣٨٩/٣، تهذيب التهذيب: ٣٧٦/٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٣١٦ . * * التاريخ الكبير: ٢ /٢٩٥، التاريخ الصغير: ٢٠٨/٢، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٦٤/١، ١٦٥، الجرح والتعديل: ٣٩٢/١، مشاهير علماء الأمصار: ت (١٥٣٤)، تهذيب = ١٩٥ المصريُّ ، مولى الأمير شُرحبيل بنٍ حَسنة ، رضي الله عنه . ولد سنة مئة . وحدَّث عن : أبِي قَبِيل المَعَافِرِي ، وجَعفر بنِ رَبيعة ، ويزيد بنِ الهاد ، ومحمد بنِ عَجْلان ، وعمرو بنِ الحارث ، وجماعة . رَوى عنه: ولدُه إسحاق بنُ بَكْر ، وابنُ وَهْب ، وابنُ القاسم ، وقُتيبةُ بنُ سعيد ، وآخرون . وكان من الثُّقات العابدين . قال الحارثُ بنُ مسكين : كان عبد الرحمن بنُ القاسم لا يُقدِّم عليه أحداً مِن أهل الفُسْطاط ، وقد رأيتُه وأنا حَدَث ، فحدثني ابنُه إسحاق قال : ما كنت أرى أبي يجْلِسُ في البيت على طِنْفِسَة، ما كان يَجْلِسُ إلا على حصيرٍ . وكان طويلَ الحُزْن ، وأحياناً تطيبُ نفسُه، فيفرح، فربما جاء الرجل يسألُه المسألة ، فَيُعلِّمه ، ويرجعُ إلى حاله ، ويتغيَّر ، ويقول : مالي ولهذا ، فنقول له : أفنصرِفُه ؟ فيقول : أو يَحِلُّ لي ؟ وربما جاءه الأحداثُ يطلُبون مِنه الحديثَ ، فيقول لهم : تعلّموا الوَرَعَ . قال ابن يونس وغيره : توفي يوم عرفة سنة أربع وخمسين ومئة . أخبرنا أحمدُ بنُ هِبَة الله ، عن عبد المُعِزِ بنِ محمد ، أخبرنا محمد بنُ إسماعيل ، أخبرنا مُحلّم بنُ إسماعيل الضَّبي ، أخبرنا الخليل بن أحمد ، حدثنا محمد بنُ إسحاق ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بكْر ، عن عمرو بنِ = الكمال: ١٦١، تذهيب التهذيب: ١/٩٠/١، تذكرة الحفاظ: ١/ ٢٢١، العبر: ٢٦٥/١، تهذيب التهذيب: ٤٨٧/١. خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٢، شذرات الذهب ١/ ٢٨٤ . ١٩٦ الحارث ، عن بُكَير ، عن يزيدَ مولى سَلَمَة ، عن سَلَمة بنِ الأْوع ، قال : (( لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [ البقرة: ١٨٤]. كان مَن أراد مِنا أن يُفْطِرَ وَيَفْتديَ ، حتى نزلت الآية التي بَعدها فَنَسَخَتْهَا))(١) . أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي عن قتيبة ، فوافقناهم بعُلوِّ درجة . ٣٦ - جَعْفر بنُ سُليمَان * (م، ٤) الشيخُ العالم الزاهدُ ، مُحدِّث الشيعة ، أبو سليمان الضُّبَعيُّ ، البصري . كان ينزِلُ في بني ضُبَيعة ، فَنُسبَ إليهم . حدَّث عن : أبي عمران الجَوْني ، وثابت البُناني، ويزيد الرُّشْك ، ومالك بن دينار ، والجَعْد أبي عثمان ، وخلق كثير . حدَّث عنه : سيَّارُ بنُ حاتم الزاهد ، وعبدُ الرزاق ، ومُسَدَّدُ بنُ (١) أخرجه البخاري ١٣٦/٨ في تفسير سورة البقرة ، ومسلم (١١٤٥) في الصيام : باب بيان قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه ... ) وأبو داود (٢٣١٥)، والترمذي (٧٩٨) ، والنسائي ٤ /١٩٠ كلهم من حديث قتيبة ، عن بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير ، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع . * التاريخ لابن معين: ٨٦/٢، الطبقات الكبرى: ٢٨٨/٧، ٣٥٣، طبقات خليفة : ٢٢٤، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١/ ١٦٩ و٤٩/٢، الجرح والتعديل: ٤٨١/٢، مشاهير علماء الأمصار: ت (١٢٦٣)، تهذيب الكمال : ١٩٧، تذهيب التهذيب : ١ / ١٠٨، تذكرة الحفاظ: ٢٤١/١، ميزان الاعتدال: ٤٠٨/١، العبر: ٢٧١/١، و٣٣١، تهذيب التهذيب : ٩٥/٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٦٣ . ١٩٧ مُسَرْهَد، وبِشْرُ بنُ هِلال ، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل ، ومحمدُ بنُ سليمان لُوَين ، وغيرهم . وكان من عُبَّادِ الشِّيعة وعلمائهم ، وقد حج ، وتوجّه إلى اليمن ، فصحبه عبدُ الرزاق ، وأكثر عنه ، وبه تشيَّع . ويُروى أن جعفراً كان يترقَّض ، فقيل له : أتَسُبُّ أبا بكر وعمر ؟ قال : لا ، ولكن بُغضاً يا لك . فهذا غير صحيح عنه . وقال الحافظ زكريا السَّاجي : إنما عنى بقوله : بغضاً يا لكَ : جارَين له يُؤذيانه ، اسمهما : أبو بكر وعمر . قال ابنُ المديني : أكثر عن ثابت البُنَاني ، وكتَبَ عنه مراسيلَ ، فيها مناكيرُ . وقال ابنُ سعد : ثقةٌ ، فيه ضعفٌ . ورَوى محمد بنُ عثمان العَبسي ، عن يحيى بنِ مَعين ، قال : كان يحيى القطّانُ لا يُحدث عن جعفر بنٍ سليمان ، ولا يكتُب حديثه ، وكان عندنا ثقة . قال أحمد بنُ المِقْدام : كنا في مجلسٍ يزيدَ بنِ زُرَيع ، فقال : من أتى جعفرَ بنَ سليمان ، وعبد الوارث ، فلا يقربنِّي . قال : وكان عبد الوارث يُنسب إلى الاعتزال . وروى عباس ، عن يحيى بنِ مَعين : ثقة . محمد بنُ أبي بكر المُقَدَّمي ، سمعت عمي عمر بنَّ علي يقول : رأيتُ ابنَ المبارك يقول لجعفر بن سليمان : رأيتَ أيوب ؟ قال : نعم . قال : ١٩٨ ورأيتَ ابنَ عَوْن ؟ قال : نعم . قال : فرأيتَ يونس ؟ قال : نعم . قال : كيف لم تُجالسْهم ، وجالست عَوْفاً ، والله ما رَضي عَوْفٌ ببدعة حتى كانت فيه بِدعتان : كان قدرياً شيعياً . قال البخاري : جعفرُ بنُ سليمان الحَرَشي یُخالِفُ في بعض حديثه. وقال السَّعدي : رَوى مناكير ، وهو متماسك لا يكذب . وقال صاحب (( الحلية)): صحب ثابتاً ، وأبا عمران الجَوْني ، وفَرقد السَّبَخي ، وشُميط بن عجلان . وروى سيَّار، عن جعفر قال : اختلفتُ إلى ثابت البُنَاني ، ومالك بنِ دينار ، عشر سنين . أخبرنا إسحاق الصفَّار، أخبرنا يوسف الآدميُّ ، أخبرنا أبو المكارم اللبان، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سليمان بنُ أحمد، حدثنا معاذ ابنُ المثنى ، حدثنا مُسَدَّد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرِّشْك ، عن مُطرِّف، عن عمران بن حصين قال: بعث رسولُ الله ◌ِوَ سَرِيَّةً، واستعمل عليهم علياً، فأصابَ جاريةً ، فأنكرُوا عليه ، قال : فتعاقدَ أربعةٌ مِن الصَّحابة، فقالُوا: إذا لِقينا رسولَ الله وََّ أخبرناه، وكان المسلمون إذا قَدِمُوا من سَفَرٍ ، بدؤوا برسول الله ، فسلموا عليه ، فلما قَدِمَتِ السَّريةُ ، سَلَّموا على رسول الله وََّ، فقامَ أَحَدُ الأربعةِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ألم تَرَ أَن عَلياً صَنع كذا وكذا، فأقَبَل عليه رسولُ اللهِوَ يُعْرَفِ الغَضَبُ في وجْهِهِ ، فَقَالَ : ((ما تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ)) ثلاث مرات. ((إنَّ عَلِياً مِنِّي، وأنَا مِنْهُ، وهُوَ ولِيُّ كُلِّ مُؤْ مِنٍ بَعْدِي ))(١) تابعه قُتيبةُ ، وبِشْر بن هلال ، وعقَّان ، وهو من أفراد جعفر . (١) إسناده قوي، وأخرجه الترمذي (٣٧١٢) في المناقب : باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وحسنه، وهو في ((المسند)) ٤ / ٤٣٧، ٤٣٨. ١٩٩ أخرجه الترمذيُّ ، وحسَّنه ، والنسائي . توفي جعفر بنُ سليمان في سنة ثمان وسبعين ومئة . احتج به مسلم . ٣٧ - شَريك * (٤) ابنُ عَبد الله ، العلامةُ، الحافظُ ، القاضي، أبو عبد الله النَّخَعِيُّ، أحدُ الاعلام ، على لِينِ ما في حديثه . توقّف بعضُ الأئمة عن الاحتجاج بمفاريده . قال أبو أحمد الحاكم : شريكُ بنُ عبد الله بن سِنان بنٍ أنس . ويقال : شَريكُ بنُ عبد الله بنِ أبي شريك بنِ مالك بنِ النَّخَع ، وجده قاتل الحُسين رضوان الله عليه . أدرك شريكٌ عمر بن عبد العزيز، وسَمِعَ سَلَمة بنَ كُهَيل ، ومنصورَ بنَ المُعْتمر ، وأبا إسحاق . ليس بالمتينِ عندهم . وقال أبو بكر الخطيب : شَريك بنُ عبد الله بنِ الحارث بنِ أوس القاضي أدرك عمر بن عبد العزيز . قلتُ : ورَوى أيضاً عن أبي صَخرة جامع بنِ شدَّاد، وجامع بنٍ * طبقات خليفة: ١٦٩، المعارف: ٥٠٨ - ٥٠٩، المعرفة والتاريخ للفسوي: ١٥٠/١، ١٦٨، أخبار القضاة ١٤٩/١ - ١٧٥، الجرح والتعديل: ٤ / ٣٦٥، الكامل لابن عدي: ١/١٩٢/٢، تاريخ بغداد: ٢٧٩/٩، طبقات الشيرازي: الورقة ٢٣، وفيات الأعيان: ٤٦٤/٢، تهذيب الكمال: ٥٨١، ميزان الاعتدال: ٢٧٠/٢، العبر : ١٩٣/١ و٢٥٣ و٢٧٠، تذكرة الحفاظ: ٢٣٢/١، البداية والنهاية: ١٧١/١٠، تهذيب التهذيب : ٣٣٣/٤، خلاصة تذهيب الكمال: ١٦٩، شذرات الذهب: ٢٨٧/١. ٢٠٠