Indexed OCR Text
Pages 21-40
وقال أبو حفص الفَلَّسُ : من كتبَ عن ابن لهيعة قبل احتراق كُتبِهِ ، فهو أصح ، كابن المبارك ، والمُقْرىء(١) . وهو ضعيف الحديث . وقال إسحاق بن عيسى : ما احترقتْ أصولُه ، إنما احترقَ بعضُ ما كان يقرأ منه . يريد ما نسخ منها . ابنُ عدي(٢) : حدثنا موسى بنُ العباس ، حدثنا أبو حاتم ، سمعت سعيدَ بن أبي مريم يقول : رأيتُ ابنَ لهيعة يَعرض ناسٌ عليه أحاديثَ من أحاديث العِراقِّين : منصورٍ ، وأبي إسحاق ، والأعمش ، وغيرهم ، فأجازه لَهم . فقلتُ : يا أبا عبد الرحمن ليست هذه من حديثك . قال : هي أحاديثُ مرَّتْ على مَسامعي . ورواها ابنُ أبي حاتم عن أبيه . وروى الفضلُ بن زياد ، عن أحمد بن حَنْبل ، قال : من كتبَ عن ابن لهيعة قديماً فَسماعُه صحيح . قلتُ : لأنّه لم يكنْ بعدُ تَساهلَ ، وكان أمره مضبوطاً ، فأفسَد نفسَه . وقال النَّسائي : ليس بثقة . وقال عبد الرحمن بن خِرَاش : لا يُكتّبُ حديثُه . وقال أبو زُرعة: لا يُحتجُ به ، قيل : فسماعُ القدماء؟ قال : أولُه وآخرهُ سواءٌ ، إلا أنَّ ابنَ وهب وابنَ المبارك كانا يَتَبَّعان أصولَه يكتبانِ منها . عباس ، عن يحيى بن مَعين قال : ابنُ لهيعة لا يُحتجُّ به . = وهو متروك ، وبعضهم اتهمه . والإِهاب: الجلدة . قال التوربشتي: ومعنى الحديث: لو قدِّر أن يكون القرآن في إهاب ما مسته النار ببركة مجاورته للقرآن ، فكيف بمؤمن تولى حفظه ، والمواظبة عليه ، والمراد نار الله الموقدة، المميزة بين الحق والباطل . (١) هو عبد الله بن يزيد . (٢) ((الكامل)) ١/٢١١ . ٢١ قال ابن عَدي(١) : أحاديثُه أحاديثُ حِسان مع ما قد ضعفوه ، فيُكتبُ حديثُه وقد حدَّث عنه مالكٌ ، وشعبةُ ، والليث . قال أحمدُ بن سعيد الدَّارمي : سمعت قُتيبةَ يقول : حضرتُ موتَ ابن لهيعة ، فسمعت الليثَ يقول : ما خلَّف بعده مثلَه . محمد بن قُدامةَ ، حدثنا زيد بن الحُبَاب ، عن شُعبة ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن القاسم ، وسالم ، في الأمّة تصلّي يُدْركها العِثْقُ؟ قالا: تَقَنَّعُ، وتمضي في صلاتها(٢). وفي ((الموطَّ)): بلغني عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده: ((نهى رسول الله وَل﴿ عَن بَيع العُرْبان))(٣). قالوا : هذا ما رواه عن عمروٍ سوى ابن لهيعة(٤). عبدُ الملك بن شُعَيب بن الليث ، حدثنا أبي ، حدثني الليث ، حدثني ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَل﴿ قال: ((مَنْ أُصْبَحَ صائماً فَنَسِيَ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فالله أطْعَمَهُ وَسَقَاهُ))(٥) . (١) في ((الكامل)) ٢/٢١١ . (٢) ((الكامل)) ٢/٢١٢. (٣) ((الموطأ)) ١٢٨/٢ في البيوع: باب ما جاء في بيع العربان ، وأخرجه أبو داود (٣٥٠٢) في البيوع: باب في العربان، وابن ماجة (٢١٩٢) في التجارات . باب بيع العربان، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/٢١٢. والعربان: هو أن يشتري السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أمضى البيع ، حسب من الثمن ، وإن لم يُمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري : يقال : أعرب في كذا ، وعَرَّب ، وعَرْبن وهو عربان ، وعربون ، قيل : سمي بذلك : لأن فيه إعراباً لعقد البيع ، أي : إصلاحاً وإزالة فساد لئلا يملكه غيره باشترائه ، وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر. ((النهاية)). (٤) في ((تنوير الحوالك)) ١١٨/٢: قال ابن عبد البر: تكلم الناس في الثقة عنده ( أي عند مالك ) في هذا الموضع ( فإن سنده فيه مالك عن الثقة عن عمرو بن شعيب ) وأشبه ما قيل فيه أنه أخذه عن الزهري ، عن ابن لهيعة ، أو عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، لأن ابن لهيعة سمعه من عمرو بن شعيب ، وسمعه منه ابن وهب وغيره . (٥) ذكره ابن عدي في ((الكامل)) ٢/٢١٢، وقد صح الحديث من طريق آخر ، فأخرجه = ٢٢ قال أبو حاتم بن حبان البُسْتي : كان من أصحابنا يقولون : سماعُ مَنْ سَمِع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه مِثْل العبادلة : ابنِ المبارك ، وابنٍ وَهْب ، والمقرىء ، وعَبد الله بن مَسلمة القَعْنَبِي، فَسماعُهم صحيحٌ . ومن سَمع بعد احتراق كتبه فسماعُه ليس بشيء . وكان ابن لهيعة من الكتَّابينَ للحديث، والجمَّاعين للعلم ، والرَّحَّالين فيه. ولقد حدثني شكّر(١)، حدثنا يوسف بن مُسلَّم ، عن بشر بن المنذِر ، قال : كانَ ابن لهيعة يكنى أبا خَريطة . كانت له خريطةٌ مُعلَّقَةٌ في عنقه ، فكانَ يدور بمصر ، فكلّما قدم قومٌ كان يدور عليهم ، فكان إذا رَأى شيخاً سَأله : مَن لقيتَ ؟ وعَمَّن كتبتَ ؟ فإن وجَد عنده شيئاً كتب عنه ، فلذلك كان يُكنى أبا خريطة(٢). قال ابن حبّان : قَد سَبرتُ أخبارَ ابنِ لَهِيعة من رواية المُتَقدِّمين والمتأخرين عنه ، فرأيتُ التخليطَ في رواية المتأخرين عنه موجوداً ، وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيراً، فَرَجَعْتُ إلى الاعتبار فرأيتُه كان يُدلِّسُ عن أقوام ضَعْفَى ، على أقوام رآهم هو ثقاتٍ ، فَأَلزق تلك الموضوعاتِ به(٣). = البخاري ١٣٤/٤، ١٣٥ بشرح ((الفتح)) في الصوم : باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً، ومسلم ( ١١٥٥) في الصوم : باب أكل الناسي وشربه لا يفطر من طريق هشام الدستوائي ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بصير: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه))، وأخرج الدارقطني: ص ٢٣٧، والحاكم ٤٣٠/١، والبيهقي ٢٢٩/٤ من حديث محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة )) وسنده حسن ، وصححه ابن حبان ( ٩٠٦ ) . (١) هو الحافظ الثقة الرحال أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر الهروي، المتوفى سنة ٣٠٣ هـ، مترجم في ((تذكرة الحفاظ)» ص ٧٤٨ ، ٧٤٩ . (٢) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١١/٢، ١٢ . (٣) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٢/٢، والتدليس: أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه ، أو عمن عاصره ولم يلقه موهماً أنه سمعه منه . ٢٣ وقال يحيى القَطَّان: قال لي بِشْرُ بن السَّرِيّ : لورأيت ابن لهيعة لم تَحْمِلْ عنه حرفاً(١) . وقال نُعَيم بن حمَّاد : سمعت يحيى بن حسان يقول : جاء قوم ومعهم جزءً، فقالوا : سَمعناه مِن ابن لهيعة ، فنظرتُ فيه ، فإذا ليس فيه حديثٌ واحد مِن حديث ابن ◌َهيعة ، فَقُمت إليه ، فقلتُ : أُّ شيء هذا؟! قال : فما أصنع بهم ، يجيؤون بكتابٍ ، فيقولون : هذا من حديثك ، فأُحدِّثُهم . به (٢) . ابن حبَّان : حدثنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثني حُيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله ابن عمرو أن رسول الله ﴿ ﴿ قال في مرضه: ((ادْعُوا لي أَخِي، فَدُعي له أبو بكر، فَأَعْرَض عَنْهُ، ثم قال: ادْعُوا لي أُخي ، فدُعي لَه عمرُ ، فأُعرضَ عنه ، ثم قال: ادْعُوا لي أَخِي ، فَدُعِيَ له عثمانُ ، فأعرض عنه ، ثم دُعِي له عليّ، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ، وأَكَبَّ عليه. فلما خَرَجَ مِنْ عندِه قيل له : ما قالَ ؟ قال : علَّمَني ألفَ بابٍ، كلُّ بابٍ يَفْتَح ألفَ بابٍ))(٣) . هذا حديث منكر ، كأنه موضوع . قال عثمانُ بنُ صالح : لا أعلم أحداً أخبرَ بسبب علّةِ ابن لهيعة مني . أقبلتُ أنا وعثمانُ بن عتيق بعد انصرافنا من الصلاة يومَ الجمعة ، فَوافَيْنا ابنَ لهيعة أمامنا راكباً(٤) على حمارٍ يريد إلى منزلِه ، فَأَفْلِجَ ، وسقطَ عن حماره ، (١) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٣/٢. (٢) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٣/٢. (٣) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٤/٢، وسيعلق المؤلف عليه في الصفحة ٢٦، فانظره . (٤) في الأصل، و((الضعفاء)) للعقيلي ص ٢١٩: ((راكب)). ٢٤ فبدَرني ابنُ عتيق إليه ، فأجلسه ، وصرنا به إلى منزله . قال عمرو بن خالد الحرَّاني : سَمعت زهيراً يقول لمسكين بن بكير الحذَّاء : يا أبا عبد الرحمن ما كتبَ إليكَ ابن لهيعة ؟ قال : كتب إلى غيري: أن عُقيلاً أخبره عن ابن شهاب ((أنَّ رسول الله وَّ أمر بصوم آخر اثنين من شعبان))(١) . وقال العُقيلي : حدثنا عَبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا خالد ابن خِدَاش قال : قال لي ابن وَهْبٍ ، ورآني لا أكتب حديثَ ابن لهيعة : إني لَست كغيري في ابن لهيعة فاكتُبْها(٢) . وقال سعيد بن أبي مريم : لم يسمع ابنُ لهيعة من يحيى بن سَعيد شيئاً ، لكن كتب إليه يحيى هذا الحديث - يعني حديثَ السائب بن يزيد ابن أخت نمر - قال : صَحبت سعداً كذا وكذا سنة ، فلم أَسْمعه يحدِّث عن رسول الله وَ﴿ إلا حديثاً واحداً، وكنت في عَقِبِه على أثَرِه: ((لا يُفرَّق بَيْن مُجتَمع ، ولا يُجْمَع بين متفرِّق في الصدقة ))(٣). فظنَّ ابنُ لهيعة أنه من حديث سَعْد ، وإنما كان هذا كلاماً مبتدأٌ من مسائل كَتَب بها إليه . عفان ، حدثنا حمَّاد بن زيد ، عن يحيى بن سَعيد ، عن السَّائب بن يَزيد أنه صَحب سعداً من المدينة إلى مكة فلم يَسمعه يحدِّث عَن النبي ◌َِّ حتى رجَع . (١) ((الضعفاء)) للعقيلي ص ٢١٩ . (٢) ((الضعفاء)) للعقيلي ص ٢١٩ . (٣) ((الكامل)) ١/٢١٢، والحديث أخرجه أبو داود (١٥٨٠)، وابن ماجه ( ١٨٠١)، والبيهقي ١٠١/٤ ، وأبو القاسم البغوي من طريق شريك بن عبد الله ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي ليلى الكندي ، عن سويد بن غفلة، وأخرجه النسائي ٢٩/٥، ٣٠، وأبو عبيد في ((الأموال)) ص ٣٩١، والدارقطني ص ٢٠٤، والبيهقي ١٠١/٤ من حديث هلال بن خباب ، عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة ... فهو حسن . ٢٥ ونقلوا أن عبد الله بن لهيعة ولَّه أبو جَعفر القضاءَ بمصر، في سَنة خمس وخمسين ومئة ، تسعة أشهر ، وأجرى عليه في كل شهر ثلاثين ديناراً . فأما قول أبي أحمد بن عَدي في الحديث الماضي: ((عَلَّمَني ألفَ بابٍ يَفْتح كلُّ بابٍ ألفَ بابٍ)). فلعل البلاءَ فيه من ابن لَهيعة ، فإنه مُفْرِطٌ في التشُّع، فما سمعنا بهذا عن ابن لهيعة ، بل ولا عَلمتُ أنه غير مُفْرط في التشيّع ، ولا الرجل مُتَّهم بالوَضع ، بل لعله أدخل على كامل ، فإنه شيخٌ محلُّه الصدقُ، لعل بعضَ الرافضةِ أدخله في كتابه، ولم يتفطَّن هو ، فالله أعلم . قال قُتيبةُ بن سعيد : لما احترقتْ كتبُ ابن لَهيعة ، بعثَ إليه الليثُ بن سعد من الغد بألف دينار . وقال أبو سَعيد بن يونس : ذكرَ أبو عبد الرحمن النَّسَائي يوماً ابنَ لهيعة ، فقال : ما أخرجتُ من حديثه شيئاً قطُّ إلا حديثاً واحداً: حديث عمرو ابن الحارث، عن مِشْرَح، عن عُقْبة، عن النبي وَل ◌َ قال: ((في الحجّ سَجْدَتان))(١). أخبرنَاه هلالُ بن العلاء عن مُعَافَى بن سليمان ، عن موسى ابن أَعْين ، عن عمرو بن الحارث . (١) أخرجه الترمذي (٥٧٨) في الصلاة: باب ما جاء في السجدة في الحج ، وأحمد ١٥١/٤ و١٥٥، وأبو داود (١٤٠٢) في الصلاة: باب ما جاء في عدد الآي ، والدارقطني ١٥٧/١، والحاكم ٢٢٢/١ ٣٩٠/٢٠ من حديث ابن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، وسنده جيد قوي ، وقول الترمذي : هذا ليس إسناده بالقوي ، ليس بقوي ، لأن الراوي عن ابن لهيعة عند أبي داود والحاكم: عبد الله بن وهب ، وعند أحمد : عبد الله بن يزيد ، وهما ممِّن سمعا من ابن لهيعة قبل احتراق کتبه ، فحدیثھما عنه صحیح کما نصَّ علی ذلك غير واحد من الأئمة ، وفي الباب عن عمرو بن العاص أن رسول الله وغير أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل ، وفي سورة الحج سجدتان ، أخرجه أبو داود ( ١٤٠١ ) ، والترمذي (١٤٠٠) في ثواب القرآن ، والنسائي وابن ماجة في الأدب (٣٧٨٦)، وقال الترمذي : حسن والسجدة الأولى هي الآية ١٨ ، وآخرها: ﴿إِنَّ الله يفعلُ ما يشاء﴾ والسجدة الثانية هي الآية ٧٧ ، وآخرُها : ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ . ٢٦ أخبرنا عبد الحافظ بن بَذْران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن أحمد ، أخبرنا علي بن أحمد البُنْدار، أخبرنا مُحمد بن عَبد الرحمن المخلّص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حَدثنا مُحمد بن كثير بن مَروان الفِهْري ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَان: ((مَنْ عَطَسَ أو تَجَشَّأْ ، فقال: الحمدُ لله على كُلُّ حالٍ من الحالِ ، دُفِعَ عنه بِهَا سَبْعُونَ دَاءً ، أهْونُها الجُذَامُ)). وهذا خبرٌ مُنكَر لا يحتملُه ابن لَهيعة، ولا أتى به سِوى الفِهْري، وهو شيخٌ واهٍ جداً (١). أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتحُ بن عبد السَّلام ، أخبرنا محمد بن عُمر القاضي ، ومُحمد بن أحمد الطرائفي ، وأبو غالب مُحمد بن علي ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر بن المُسْلمة ، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزُّهري ، أخبرنا جعفر بن محمد الفِرْيابي ، حدثنا قُتَيبة بن سَعيد، حدثنا ابن لَهيعة ، عن مشْرح بن هَاعان ، عن عُقْبة بن عامر، قال: قال رسول اللّهِ وَّهُ: ((أَكْثُرُ مُنَافقي أمَّتِي قُرَّاؤُها))(٢). هذا (١) نقل المؤلف في ((ميزانه)) عن ابن معين قوله : ليس بثقة وقول ابن عدي: روى بواطيل ، والخبر في ((تاريخ بغداد)) ٢٨/٨ عن ابن عمرو مرفوعاً، وذكره الخلعي في فوائده عن علي، ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) بإسناده إلى علي ، والخطيب عن أبي أيوب ، وابن عساكر عن ابن عباس والطبراني في (( الأوسط)) عن علي بألفاظ متقاربة ، وكلها ضعيفة ، انظر ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)» ص ٢٢٢ - ٢٢٣ . (٢) أخرجه أحمد ١٥١/٤ و١٥٤، ١٥٥، والفريابي في ((صفة النفاق)) ص ٥٤ ، وابن عدي في ((الكامل)) ١/٢١١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٧/١ من طرق عن ابن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، رواه عنه العبادلة الثلاثة ، وتابع ابن لهيعة الوليد بن المغيرة كما قال المؤلف ، وهو عند الفريابي ص ٥٣ ، وهو ثقة ، فالسند جيد، وحديث عبد الله ابن عمرو أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٥١)، وأحمد ١٧٥/٢، والفريابي في ((صفة النفاق)) ص ٥٣، ٥٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٧/١، ومحمد بن هدية لم يوثق ، وباقي رجاله ثقات ، وهو يصلح شاهداً لحديث عقبة ، فيصح به . ٢٧ حديثٌ محفوظ ، قد تابع فيه الوليدُ بن المغيرة ابنَ لَهيعة ، عن مشْرَح . وقد رواه عبد الله بن المُبارك ، عن عبد الرّحمن بن شُريح المعافري ، عن شُراحيل بن يزيد، عن محمد بن هَدِيَّة الصَّدَفي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وبالإِسناد إلى الفِرْيابي : حدثنا قتيبةُ ، حدثنا ابنُ لَهيعة ، عن أبي يونس سُلَيم بن جُبَير مَولى أبي هريرة، عن أبي هُريرة أن النبيِّ قال: ((وَيِلٌ لِلعَربِ مِنْ شَرِّ قد اقتربَ، فِتَن كَقِطَعِ الَّيلِ المُظْلِم، يُصْبحُ الرجلُ فيها مُؤْمِناً ، ويُمسي كافراً، يَبيع دينَه بِعَرَضٍ من الدُّنيا قليل، المتمسِّك منهم يومئذ على دينه كالقابض على خَبط الشوك، أو جَمْرِ الغَضَا))(١). وَبه قال : حدثنا قتيبةُ ، حدثنا ابن لَهيعة ، عن يزيد بن أبي حَبيب ، عن أسْلم أبي عِمْران، قال: سَمعتُ أبا أيُّوب الأنصاريَّ يقول: ((لَيأتينَّ على الرَّجلِ أحَابينُ وما في جلْدِهِ مَوضعُ إِبْرة من النَّفَاقِ ، وإِنَّه لَيأتي عليه أحايينُ وما فيه مَوضِعُ إبرة منْ إيمان))(٢). (١) رجاله ثقات عدا ابن لهيعة، وأخرجه أحمد ٣٩٠/٢، ٣٩١، من حديث ابن لهيعة، عن أبي يونس ، عن أبي هريرة . وخبط الشوكِ : ما انتفض منه إذا خَبط ، والغِضا : نوع من أنواع الشجر ، وهو من أجود الوقود عند العرب . وفي الباب عن زينب رضي الله عنها، عنه وّ له أنه قال: ((لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه))، وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها ، فقلت : يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم، إذا كثر الخبث)) أخرجه البخاري ٩/١٣، ومسلم (٢٨٨٠)، وأحمد ٤٢٨/٦، ٤٢٩، وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (١١٨) في الإِيمان من حديث أبي هريرة أن رسول الله في قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ، ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمناً ، ويصبح كافراً ، يبيع دينه بعرض من الدنيا)) . (٢) ابن لهيعة ضعيف، وأسلم مولى عمران مجهول، كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٢ . ٢٨ رواہ بنحوہ ابن وَهْب عن حَيْوةَ بن شُریحٍ عن یزید . قرأتُ على أبي الفضل بن تاج الأمناء ، عَن عبد المُعِزِّ بن محمد البزَّاز، أن محمدَ بنَ إسماعيل الهَرَوي أخبره ، قال : أخبرنا محلّم بن إسماعيل الضّ ، أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السرَّاج ، حدثنا أبورجاء قُتيبةُ بن سعيد(١) الثقفي، حدثنا ابنُ لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن رجل ، عن أبي هريرة ، عن النبي وَ﴿ قال: إنَّ الله يقول: ((مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ صَوَّر صُوْرتي أو شَبَّه بها فَلْيَخْلُقوا حَبَّةً أَو ذرَّةً)). هذا حديث غريب جداً(٢) ، وفيه رجل مجهول أيضاً . وبه قال قُتيبةُ ، حدثنا ابن لَهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة عن عائشة عن النبي ◌َّ قال: ((اجْعَلُوا مِنْ صَلاتِكْم في بُيُوتِكُمْ، ولا تَجْعَلُوها عَليكم قُبُوراً ، كما اتَّخَذَتِ اليهودُ والنَّصَارَى فِي بُيُوتِهِمْ قُبُوراً ، وإنَّ البيتَ لَيْلَى فيه القُرْآنُ فَيَتَراءِى لأهْلِ السَّماءِ كما تتراءى النُّجومُ لأهلِ الأرْضِ ». هذا حديث نظيفُ الإِسناد ، حَسنُ المتن ، فيه النهي عن الدَّفن في البيوت(٣)، وله شاهد من طريق آخر ، وقد نَهى عليه السلام أن يُبنى على (١) في الأصل: ((سعد)) وهو تصحيف . (٢) لكن في الباب عند أحمد ٣٩١/٢ من حديث ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله #1: قال الله عز وجل: ((ومن أظلم ممن أراد أن يخلق مثل خلقي ، فليخلق حبة أو ذرة))، وأخرجه البخاري ٣٢٤/١٠ في اللباس : باب نقض الصور، و٤٤٦/١٣ في التوحيد : باب قول الله تعالى : ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾، ومسلم (٢١١١) في اللباس : باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، وأحمد ٢٣٢/٢ من طريق محمد بن الفضيل ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي## يقول: قال الله عز وجل: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو شعيراً)). (٣) وأخرج البخاري ٤٤١/١ في الصلاة: باب كراهية الصلاة في المقابر، و٥١/٣ في = ٢٩ القبور ، ولو اندفنَ الناسُ في بيوتهم ، لصارت المقبرةُ والبيوتُ شيئاً واحداً ، والصلاةُ في المقبرة ، فمنهيٌّ عنها نَهْيَ كراهية، أو نَهي تَحريم ، وقد قال عليه السلامُ: ((أَفْضَلُ صَلَةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِه إلا المكْتُوبة))(١) . فَناسبَ ذلك ألّ تُتَّخِذَ المساكنُ قبوراً . وأما دفنهُ في بيت عائشة صلوات الله عليه وسلامه فمختصّ به ، كما خُصَّ ببسطِ قطيفة تحتَه في لَحْده ، وكما خُصَّ بأن صَلوا عليه فُرادى بلا إمام ، فكان هو إمامهم حياً وميتاً في الدنيا والآخرة ، وكما خُصَّ بتأخير دَفْنه يومين، ويكره تأخيرُ أمَّتَه، لأنه هو أُمِنَ عليه التَّغَيُرِ بِخلافنا، ثم إنهمْ أخّرُوه حتى صلَّوْا كلُّهمْ عليه داخلَ بيته، فطال لذلك الأمرُ ، ولأنهمْ تردَّدوا شطرَ اليوم الأولِ في موته حتى قدمَ أبو بكر الصديق من السُّنْحِ ، فهذا كان سبب التأخير . قال أبو إسحاق الجوزجاني : ابنُ لهيعة لا نورَ على حديثه ، ولا ينبغي أن يُحتَجَّ به ، ولا أن يُعتدَّ به . = التطوع : باب التطوع في البيت، ومسلم (٧٧٧ ) في صلاة المسافرين : باب استحباب صلاة النافلة في بيته، من حديث عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َ ين قال: ((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً))، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٤٢/١ بعد إيراده حديث (( ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه)) وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده: وإذا حمل دفنه ◌َ # في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك ، بل هو متجه ، لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر ، فتصير الصلاة فيها مكروهة ولفظ حديث أبي هريرة عند مسلم أصرح من حديث الباب ، وهو قوله: (( لا تجعلوا بيوتكم مقابر)) فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقاً ، والله أعلم . (١) أخرجه البخاري ١٧٩/٢ في صفة الصلاة: باب صلاة الليل، و٢٢٧/١٣ في الاعتصام : باب ما يكره من كثرة السؤال ، والترمذي ( ٤٥٠) أبواب الصلاة : باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت ، وأحمد ١٨٢/٥ من حديث زيد بن ثابت ، وفي الباب عن عمر ، وجابر ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعائشة ، وعبد الله بن سعد ، وزيد بن خالد الجهني . ٣٠ البخاري ، حدثني أحمد بن عبد الله ، أخبرنا صدقةُ بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن لَهيعة، عن مِشْرَح بن هَاعان، عن عُقبة بن عامر : سمعتُ رسول الله وَه يقول: ((لَو تَمَّتِ البقَرةُ ثلاث مئةٍ آية لَتَكلَّمتْ))(١). وعن أبي الوليد بن أبي الجارود ، عن يحيى بن معين قال : يُكتَبُ عن ابن لهيعة ما كان قبلَ احتراق كتُبه . قلتُ : عاش ثمانياً وسبعين سنة ، ومرّ أنه تُوفي سنة أربع وسبعين ومئة . وكان مِن أوعيةِ العلم ، ومِن رؤساء أهلِ مصرَ ، ومُحتَّشميهم ، أطلق المنصورُ بنُ عمار الواعظُ أراضي له . الرّمادي في ((تاريخه)) : حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا ابن لَهِيعة ، عن يزيد بن أبي حَبيب ، عن حُديج بن أبي عمرو، سمعت المُستورد بن شَدَّاد يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقول: ((لكلِّ أَمَّ أَجَلٌ، وإنَّ لأمتي مئة سنة، فإذا مَرَّ عليها مئة سنة، أتاها ما وَعَدَها اللَّهُ))(٢). ابنُ لهيعة ، حدثنا يزيد بن عمرو المعَافري ، عن ابن حُجَيرة ، قال : استَظلَّ سَبْعون نَفْساً من قَوم مُوسىْ تَحْتَ قحفِ رَجُلٍ من العَمَالِقَة . هذا من الإِسْرائيليات ، والقدرةُ صالحةٌ ، ولو استظلَّ بذلك القَحْف أربعةٌ لكان عظيماً . (١) أخرجه البخاري في ((الضعفاء)) فيما ذكره المؤلف عنه في ((الميزان)) ٤٨٣/٢. (٢) لا يصح لضعف ابن لهيعة ، وجهالة حديج بن أبي عمرو . ٣١ ٥ - سعيد بن عبد العزيز * (م، ٤) ابن أبي يحيى الإِمامُ القدوة ، مفتي دِمشق ، أبو محمد التنوخيُّ الدمشقيّ ، ويُقال : أبو عبد العزيز . وُلِدَ سنة تسعين ، في حياة سَهْل بن سَعْد ، وأنس بن مالك ، رضي الله عنهما ، وقرأ القرآن على ابن عامر ، ویزید بن أبي مالك ، تلا علیه الوليد بن مُسلم وأبو مُشْهِر . وحدّث عن مكحول ، والزُّهري ، ونافعٍ مولى ابن عمر ، ورَبيعةً بن يَزيد القَصير، وإسماعيلَ بن عبيد الله، ويونس بن مَيْسرة بن حَلْبَس ، وعُمير ابن هانیء ، وأبي الزُبير المكِّي ، وزيد بن أسلم ، وبلال بن سَعد وعدة . ودخل على عطاء بن أبي رباح ، وسأله عن مسألة ، وليس هو بالمكثر من الحديث . ويروي أيضاً عن عطية بن قيس ، وسُليمان بن موسى ، وعبد الرحمن بن سَلمة الجُمَحي ، ويحيى الذِّماري ، وعُثمان بن أبي سَودة المقْدِسي ، ومعبدٍ بن هلال ، وعبد الكريم بن أبي المُخَارق ، ومعاذ بن سهل الجُهَني . وقد جَمع الطبرانيُّ مرويات سَعيد في جزء واحد . * طبقات خليفة : ٣١٦، تاريخ خليفة: ٤٣٩، التاريخ الكبير: ٤٩٧/٣، التاريخ الصغير: ١٦٧/٢، الجرح والتعديل: ٤٢/٤، مشاهير علماء الأمصار (١٤٦٦)، حلية الأولياء: ١٢٤/٦ - ١٢٩، تاريخ ابن عساكر: مجلد ٢/١٤٨/٧، الكامل لابن الأثير: ٧٦/٦، تذكرة الحفاظ: ٢١٩/١، العبر للذهبي ٢٥٠/١، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٩، تهذيب ابن عساكر: ١٥٢/٦، طبقات القراء٣٠٧/١، طبقات الحفاظ: ٩٣، شذرات الذهب ٢٦٣/١، طبقات الشيرازي: ٧٦، ميزان الاعتدال ١٤٩/٢، تهذيب الكمال لوحة : ٥٠٠، تذهيب التهذيب ١/٢٤/٢، تهذيب التهذيب ٥٩/٤ . ٣٢ حدَّث عنه(١) الوليدُ بن مسلم، والحسنُ بن يحيى الخُشَني ، وعلي ابن الحسن بن شقيق المَرْوَزِي ، وأبو مُسْهِر ، وأبو اليمان الحمصي ، وابنُ المبارك ، ووكيع ، وابن شابور ، ويحيى بن حَمزة ، وبقيةُ بن الوَليد ، وأبو عاصم النبيل ، وعبد الرزاق ، وأبو المغيرة عبد القدوس ، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي ، وعبد الله بن صَالح الكاتب ، وأبو نصر التّمَّار، وعبد الله بن يوسف التّنيسي (٢)، وأبو النَّضْر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي (٣)، وإبراهيم ابن هشام الغسَّاني ، وزيد بن يحيى بن عبيد ، وعبد الله بن كثير المقرىء الطويل ، وعمرو بن أبي سلمة الِّنيسي ، والوليد بن مَزْيد العُذْريّ ، وآخرون . وقد حدَّث عنه من أقرانه شعبةُ ، والثوري ، وانتهتْ إليه مشيخةُ العلم بعد الأوزاعي بالشام ، فعاش بعده عشرة أعوام . قال أبو مُسْهِر : حدثنا سعيدٌ ، قال : دُهشنا عن الهرولة ، فسألنا عطاء ، فقال : لا شيء عليكم ، قال أبو مُسْهر : ما سمع من عطاء سواه . وقال عبد الله بن زبر : كنا نجلس إلى مكحول ومعنا سعيد بن عبد العزيز ، فكان يَسقي الماء في مجلس مكْحول . وقال أبو مُسْهر : حدثني سعيدٌ ، قال : كنت أجلس بالغَدَوات إلى ابن أبي مالك ، وأُجالس بعد الظهر إسماعيلَ بن عُبيد الله وبعد العَصر مكحولاً . الدارمي : أخبرنا مروانُ بن مُحمد ، حدثنا سَعيد بن عبد العزيز ، قال : ما كتبتُ حديثاً قطُّ . يعني كانَ يتحفّظ . وقال أبو مُسْهِر: سَمعته (١) في الأصل: ((ابنه)) وهو خطأ. (٢) بكسر التاء والنون المشددة ، نسبة إلى مدينة تِنِّيس في دلتا مصر. (٣) نسبة إلى الفراديس : موضع قريب من دمشق ، ولها باب يقال له : باب الفراديس ، وهو المعروف الآن بباب العمارة . ٣٣ يقول : ما كتبتُ حديثاً، وسمعته يقول: لا يُؤخذ العِلم من صَحَفِي(١). قال أبو حاتم الرازي : كان أبو مُسهر يقدِّم سعيداً على الأوزاعيِّ . قال أبو زُرْعة النَّصْري : قلت لابن مَعين : أمحمدُ بن إسحاق حجةٌ ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجةُ عبيد الله بن عمر ، ومالك ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز . قال أحمد في ((المسند)»: ليس بالشّام رجل أصحّ حديثاً من سعيد بن عبد العزيز . وقال أبو عبد الله الحاكم : سَعيد بن عبد العزيز لأهل الشَّام ، كمالِك لأهل المدينة في التقدم والفقه والأمانة . وقال أبو زُرْعة : حدثني أبو النَّضْر إسحاق بن إبراهيم ، قال: كنتُ أسمع وَقْعَ دموعٍ سَعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصَّلاة . أحمد بن أبي الحَوارِي : حدثني أبو عبد الرحمن الأسَدِي ، قال : قلت لسعيد بن عبد العزيز : ما هذا البكاءُ الذي يَعرضُ لَك في الصلاة ؟ فقال : يا ابن أخي ، وما سُؤالك عن ذلك ؟ قلت : لَعلَّ اللَّه أن ينفعني به ، فقال : ما قمتُ إلى صلاة إلا مثلثْ لي جهنمُ . أبو عبد الرحمن مروان بن محمد الطّاطَري(٢): قال محمد بن المبارك الصوري : كان سَعيد إذا فاتّتْه صلاةُ الجماعة بكى . قال الوليد بن مَزْيد : كان الأوزاعيُّ إذا سُئِل عن مسألة ، وسعيدُ بن (١) الصحفي : من يأخذ العلم من الصحيفة لا عن أستاذ ومثل هذا لا يعتد بعلمه ، لما يقع له من الخطأ . (٢) بفتح الطائين ، يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر . ٣٤ عبد العزيز حاضرٌ ، قال : سَلوا أبا محمد . وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي : حدثنا بعضُ مشايخنا عن الوليد بن مسلم قال : كان سَعيد بن عبد العزيز يُحيي الليلَ ، فإذا طلع الفجرُ ، جدَّد وضوءَه وخرج إلى المسجد . يزيد بن عبد الصمد : حدثنا أبو مُسْهر قال : ما رأيت سعيد بن عبد العزيز ضحك قطُّ ، ولا تبسَّمَ ، ولا شكا شيئاً قطُّ . أبو زُرْعة ، قال أبو مُسْهِر : ينبغي للرجل أن يقتصِرَ على عِلْم بلده، وعلى علم عالمه ، لقد رأيتني أقتصر على سعيد بن عبد العزيز، فما أفتقر معه إلى أحد . وقال يحيى الوُحَاظي: سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث فامتنع علي، وكان عَسِراً، وكذا قال أبو مُسْهِر عنه . قلت : شاخَ وضاقَ خلقُه ، واشتغل بالله عن الرواية . عباس الدُّوري ، عن يحيى بن معين ، قال : كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موتِه ، وكان يُعرضُ عليه قبلَ الموت ، وكان يقول : لا أُجِيزُها (١) . أبو زُرْعة الدِّمشقي : سمعت أبا مُسْهِر يقول : رأيت أصحابنا يَعرِضُون على سعيد بن عبد العزيز حديثَ المعراج ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن أنس ، فقلتُ له : يا أبا محمد ، أليس حدثْتنا عن يزيد بن أبي مالك قال : حدثنا أصحابُنا عن أنس بن مالك ؟ قال : نعم ، إنما يُقِرُّون على أنفسهم . قال أبو مُسْهِر: سمعتُه يقول: ((لا أدري)) لما لا أدري ، نصفُ (١) ((تاريخ يحيى بن معين)): ٢٠٤/٢. ٣٥ العلم . وسمعته يقول: ما كنت قَدَرياً(١) قط . وسمعت رجلاً يقول لِسعيد: أطال الله بقاءَك، فقال: بل عجّل الله بي إلى رَحمته(٢). محمد بن بكّار البَتَلْهِي: حدثنا يزيدُ بن عبد الصمد ، سمعتُ أبا مُسْهِر ، سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : لا خيرَ في الحياة إلا لأحد رجلين : صموتٍ واعٍ ، وناطقٍ عارف(٣) .. وقال مُعُقبةُ بن علقمة البيروتيُّ : حدثني سَعيدُ بن عبد العزيز قال : من أحسنَ فَلْيَرْجُ الثوابَ ، ومن أساءَ فلا يستنكرِ الجزاءَ ، ومن أخذ ◌ِزاً بغير حق أورثَّهُ الله ذُلّ بحقٍ ، ومن جَمع مالاً بظلمٍ أورثهُ الله فقراً بغير ظلم . (١) المعتزلة يُسمّون أصحاب العدل والتوحيد، ويلقبون بالقدرية لأنهم أثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى ، ونفوا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه ، والقدرية حدثت في آخر عصر الصحابة ، وأصل بدعتهم كما قال شيخ الإسلام كانت من عجز عقولهم عن الإِيمان بقدر الله ، والإِيمان بأمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، وظنوا أن ذلك ممتنع ، وكانوا قد آمنوا بدين الله وأمره ونهيه ووعده ووعيده وظنوا أنه إذا كان كذلك ، لم يكن قد علم قبل الأمر من يطيع ومن يعصي ، لأنهم ظنوا أن من علم ما سيكون ، لم يحسن منه أن يأمر وهو يعلم أن المأمور يعصيه ولا يطيعه وظنوا أيضاً أنه إذا علم أنهم يفسدون لم يحسن أن يخلق من يعلم أنه يفسد ، فلما بلغ الصحابة قولهم بإنكار القدر السابق أنكروه إنكاراً عظيماً ، وتبرؤ وا منهم ، حتى قال عبد الله بن عمر كما في ((صحيح مسلم)) في أول كتاب الإيمان رقم (٨): ((أخبر أولئك أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني ، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً ، فأنفقه، ما قبلَ الله منه حتى يؤمن بالقدر)) وكان أكثر الخوض فيه بالبصرة والشام ، وبعضه في المدينة ، فصار مقتصدوهم وجمهورهم يقرون بالقدر السابق ، وبالكتاب المتقدم ، وصار نزاع الناس في الإِرادة وخلق أفعال العباد ، فصاروا في ذلك طائفتين : النفاة ، يقولون : لا إرادة إلا بمعنى المشيئة ، وهو لم يرد إلا ما أمر به ، ولم يخلق شيئاً من أفعال العباد ، وقابلهم الخائضون في القدر من المجبرة مثل جهم بن صفوان وأمثاله ، فقالوا : ليست الإِرادة إلا بمعنى المشيئة ، والأمر والنهي لا يستلزم إرادة ، وقالوا : العبد لا فعل له البتة ولا قدرة ، بل الله هو الفاعل القادر فقط . (٢) («الحلية)) ١٢٥/٦. (٣) ((تهذيب ابن عساكر)) ١٥٣/٦. ٣٦ وقال الوليد بن مزيد العُذْري : سُئِل سَعيد بن عبد العزيز عن الكفاف من الرِّزق ما هو؟ قال: شِبعُ يومٍ وجوعُ يومٍ(١) . أنبأنا ◌ِدةٌ عن عبد البر ابن الحافظ أبي العلاء العطّار: أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو علي الحدَّاد ، أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ ، حدثنا سليمان الطَّبراني ، حدثنا أبو زُرْعة ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، قالا : حدثنا يحيى ابن صالح ، حدثنا سعيد، عن يونس بن مَيْسرة ، عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَّه: ((رأيتُ عَمُودَ الكتابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحتِ وِسَادتي، فأتْبعتُهُ بَصَري، فإِذا هُوَ نورٌ سَاطِعٌ في الشَّام))(٢) . رواه الوليد وأبو إسحاق الفَزاري ، عن سعيد بن عبد العزيز . وبه حدثنا أبو زُرْعة ، حدثنا أبو مُسْهِر ، حدثني سعيد، عن ربيعة بن يزيد ، عن عَبد الرحمن بن أبي عَمِيْرة المُزني، سمعت رسول الله وَالفهو يقول لمعاوية: ((اللهمَّ اجْعَلْهُ هَادياً مَهْدِيّاً، واهْدِهِ، واهْدٍ به))(٣) . وبه حدثنا عَبْدان ، حدثنا علي بن سَهْل الرِّمْلي ، حدثنا الوليد بن مُسْلم ، حَدثنا سَعيد عن يونس ، هو ابن مَيْسرة ، عن عبد الرحمن بن أبي (١) ((الحلية)) ١٢٦/٦. (٢) هو في ((الحلية)) ٢٥٢/٥، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٠٩/٤، وإسناده صحيح، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٨/١٠، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسنادين ، وفي أحدهما ابن لهيعة، وهو حسن الحديث ، وقد توبع على هذا ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند أحمد ١٩٨/٥، ١٩٩ بلفظ: (بَيْنا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري ، فعمد به إلى الشام ، ألا وإن الإِيمان حين تقع الفتن بالشام » . (٣) وأخرجه الترمذي (٣٨٤٢) في المناقب من طريق أبي مسهر، وأحمد ٢١٦/٤ من طريق الوليد بن مسلم ، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة الأزدي ، وقال الترمذي : حسن غريب . ٣٧ عَميرة، أنه سَمع النبي ◌ََّ، وذكر معاوية، فقال: ((اللهمَّ اجعَلْه ◌َادياً مَهْدّاً، واهْدٍ بِهِ)). فهذه علَّة الحديث قبله(١). وبه حدثنا أبو زُرْعة ، وأحمد بن محمد بن يحيى ، قالا : حدثنا أبو مُسْهِر ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعةً بن يزيد ، عن عبد الرحمن ابن أبي عَميرة المزني - وكان من أصحاب النبي ◌ّ - أن النبي ◌َّ قال لمعاوية: ((اللهمَّ علِّمْهُ الكِتابَ، والحِسَابَ، وقِهِ الْعَذَابَ))(٢) . قال الوليد بن مُسْلم، وأبو مُسْهِر، وشَبَابٌ، وابنُ سَعْد ، وأحمد : ماتَ سنةَ سبع وستين ومئة . وما نُقل من أنه مات سنة ثلاث أو أربع وستين فهو خطأ وَوَهمٌ ، قاله ابنُ عساكر . ٦ - زُفر بن الهُذَيل * العنبريُّ ، الفقيهُ المجتهد الربّانيّ، العلامةُ أبو الهُذَيل بن الهُذَيل بن قَيس بن سلم . (١) يريد الاضطراب ، فإن الوليد بن مسلم رواه عن سعيد بن عبد العزيز مخالفاً أبا مسهر في شيخه ، فشيخ سعيد في رواية الوليد يونس بن ميسرة ، وشيخه في رواية أبي مسهر ربيعة بن يزيد . (٢) وأخرجه الطبراني فيما ذكره الحافظ في ((الإصابة)) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني ... ورواه أحمد ١٢٧/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف ، عن الحارث بن زياد ، عن أبي رهم ، عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله وَّر وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان: ((هلموا إلى الغذاء المبارك)) ثم سمعته يقول: ((اللهم علم معاوية الكتاب والحساب ، وقه العذاب)» والحارث بن زياد لين الحديث ، وباقي رجاله ثقات . * طبقات ابن سعد: ٣٨٧/٦ - ٣٨٨، المعارف لابن قتيبة : ٤٩٦، الجرح والتعديل: ٦٠٨/٣، مشاهير علماء الأمصار: ١٧٠، الفهرست لابن النديم: ٢٠٤/١، الانتقاء: ١٧٣، طبقات الشيرازي: ٤٠، وفيات الأعيان: ٣١٧/٢ -٣١٩، العبر للذهبي: ٢٢٩/١، لسان الميزان : ٤٧٦/٢ - ٤٧٨، الجواهر المضيئة: ٢٤٣/١ و٥٣٤/٢، شذرات الذهب: ٢٤٣/١، تاريخ أصبهان: ٣١٧/١، الفوائد البهية: ٧٥، التاريخ لابن معين: ١٧٢/٢. ٣٨ قال أبو نُعَيم الحافظ : كان أبوه بأصْبَهان في دولة يَزيد بن الوليد ، فكان له ثلاثةُ أولاد: زُفر، وهَرثمة ، وكوثر(١). قلت : ولد سنةَ عشْرٍ ومئة، وحدَّثَ عن الأعْمشِ ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبي حنيفة ، ومحمد بن إسحاقَ ، وحَجَّاجِ بن أرطاة ، وطبقتهم . حدث عنه: حسَّانُ بن إبراهيم الكرْمانيُّ ، وأكثُمُ بن محمد والد یحیی ابن أكثم ، وعبد الواحد بن زياد ، وأبو نُعيم المُلائي(٢)، والنُّعمانُ بن عبد السلام التَّيمي ، والحكمُ بن أيوب ، ومالكُ بن فُدَيك ، وعامتُهم من رفقائه ، وأقرانِه ، لأنه مات قبل أوانِ الرّوايةِ . قال أبو نُعيم المُلائي : كان ثقةً مأموناً ، وقع إلى البصرة في ميراثٍ له من أخته ، فتشبّثَ به أهلُ البصرة ، فلم يتركوه يخرج من عندهم . وذكره يحيى بنُ مَعين ، فقال : ثقةٌ مأمون(٣) . قلت : هو مِن بحور الفقهِ ، وأذكياء الوقت . تفقهَ بأبي حنيفة ، وهو أكبر تلامذته ، وكان مِمَّن جمع بين العلم والعمل ، وكان يَذْري الحديث ويُتْقِنُه . قال عليٌّ بنُ مُدْرِك ، عن الحسن بن زياد الفقيه ، قال: كان زُفَرُ ، وداود الطّائي متواخيين ، فأما داود فترك الفقه وأقبل على العبادة ، وأما زُفَر ، فجمعهما . وقال الحسن بنُ زياد اللُّؤلؤي : ما رأيتُ فقيهاً يُنَاظِرُ زفرَ إِلا رحمتُه . (١) تاريخ أصبهان: ٣١٧/١. (٢) بضم الميم ، نسبة إلى الملاءة التي تستتر بها النساء، وأظن أن هذه النسبة إلى بيعها ، واسم أبي نعيم : الفضل بن دُكين . (٣) تاريخ ابن معين : ١٧٢/٢ . ٣٩ وقال أبو نُعيم : كنت أمرُ على زفر، فيقول: تعالَ حتى أُغَرْبِلَ لك ما سمعت . قال أبو عاصم النبيل : قال زُفر : من قَعَدَ قبلَ وقتِه ، ذَلَّ. قال أبو نُعيم : كنت أَعرِضُ الأحاديثَ على زُفَرَ ، فيقول : هذا ناسخٌ ، هذا منسوخٌ ، هذا يُؤْخَذ به ، هذا يُرفَض . قلتُ : كان هذا الإِمام منصفاً في البحث مُتَبعاً . قال عبد الرحمن بن مَهْدي : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : لقيتُ زفر رحمه الله، فقلتُ له : صِرْتُمْ حديثاً في الناس وضُحْكة(١). قال: وما ذاك؟ قلت: تقولون: ((ادْرؤُوا الحُدُودَ بالشُّبهات))(٢)، ثم (١) الضحكة : بضم الضاد وسكون الحاء : الشيء الذي يضحك منه. (٢) روي من حديث عائشة ، ومن حديث علي ، ومن حديث أبي هريرة ، أما حديث عائشة ، فأخرجه الترمذي (١٤٢٤) في الحدود: باب ما جاء في درء الحدود بلفظ ((ادرؤ وا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله ، فإن الإِمام أن يخطىء في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة )) وقال : هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن ربيعة ، عن يزيد بن زياد الدمشقي ، عن الزهري ، ويزيد بن زياد ضعيف في الحديث ، ورواه وكيع عن يزيد بن زياد ولم يرفعه وهو أصح ، ثم أخرجه عن وكيع ، عن يزيد به موقوفاً ، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٨٤/٤، وقال: صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقبه الإِمام الذهبي ، فقال : يزيد بن زياد، قال النسائي فيه: متروك . وأما حديث علي ، فأخرجه الدارقطني ص ٣٢٤، وفي سنده مختار التمار وهو ضعيف. وأما حديث أبي هريرة ، فأخرجه ابن ماجة (٢٥٤٥ )، وأبو يعلى من حديث وكيع ، حدثني إبراهيم بن الفضل المخزومي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله *: ((ادرؤ وا الحدود ما استطعتم)) وإبراهيم بن الفضل المخزومي ضعفه أحمد ، وابن معين، والبخاري ، وغيرهم . وأخرجه ابن عدي في (( جزء له)) عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ ((ادرؤ وا الحدود بالشبهات ، وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله )) وفيه ابن لهيعة ، وروى صدره أبو مسلم الكجي ، وابن السمعاني في ((الذيل)) عن عمر بن عبد العزيز مرسلاً ومسدد في ((مسنده)) عن ابن مسعود موقوفاً . ٤٠