Indexed OCR Text
Pages 421-440
وقال يحيى بن مَعِين: تفسير وَرْقاء، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، أحبُّ إلي من تفسير قَتادة. قال: وتفسيرُ ابن جُرَيْج عن مجاهد مُرْسَل، لم يسمع منه إلا حرفاً. وروى ابنُ أبي مَرْيم، عن يحيى بن مَعِين: ورقاء ثقة. وروى الكَوْسج، عن يحيى: صالح. وروى المفضَّل بن غَسَّان، عن يحيى، قال: شَيبان وورْقاء ثقتان. وقال يحيى القَطَّان: منصور من رواية ورْقاء عنه لا يساوي شيئاً. وقال سُليمان بن إسحاق الجَلَّب: قال لي إبراهيم الحربي: لما قرأ وَكِيْعُ التَّفسير، قال: خذوه، فليس فيه عن الكلبي، ولا[عن]ورقاء شيء. وقال شَبَابة: قال لي شُعبة: اكتب أحاديث ورقاء، عن أبي الزِّناد. وقال أبو داود في ((مسائله)): ورْقاء صاحب سُنَّة، إلا أن فيه إرْجاء، وشِبل قَدَري(١). ١ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زُرْعة: ورقاء أحبُّ إليك، أو شُعيب بن = التفسير عن مجاهد. وقد تعقب شيخ الإِسلام في تفسير سورة الإِخلاص، ص: ٩٤، قول هؤلاء، فقال: والشافعي في كتبه أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وكذلك البخاري في كتابه يعتمد على هذا التفسير، وقول القائل: لا تصح رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد، جوابه: أن تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد من أصح التفاسير، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، إلا أن يكون نظيره في الصحة . (١) قال الشهرستاني: المعتزلة يسمون أصحاب العدل والتوحيد، ويلقبون بالقدرية، وذلك لإِسنادهم أفعال العباد لقدرهم، وإنكارهم القدر فيها موافقة لرأي معبد الجهني وغيلان الدمشقي. وقال ابن الأثير: سموا قدرية لأنهم أثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى. ونفوا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه. ٤٢١ أبي حمزة؟ قال: ورْقاء(١). وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال يحيى بن أبي طالب: أنبأنا أبو المُنْذر إسماعيل بن عُمر قال: دخلنا على ورقاء بن عُمر وهو في الموت، فجعل يُهلل ويُكبر، ويذكرُ الله، وقال لابنه: يا بني! اكفني ردَّ السَّلام على هؤلاء لا يشغلوني عن ربي عز وجل(٢). لم يؤرخه شيخنا(٣). ٦ ١٥٨ - دَاود الطَّائي" (س) الإِمامُ الفقيه، القدوةُ الزَّاهد،، أبوسُليمان، داود بن نُصَير الطّائي، الكوفي، أحد الأولياء. ولد بعد المئة بسنوات. وروى عن: عبد الملك بن عُمَير، وحُمَيْد الطّويل، وهشام بن عُروة، (١) ((الجرح والتعديل)) ٥١/٩، ولفظه «سألت أبا زرعة، فقلت: ورقاء أحب إليك أو المغيرة ابن عبد الرحمن، أو شعيب بن أبي حمزة، أو عبد الرحمن)). (٢): الخبر في: «تاريخ بغداد)): ٥١٨/١٣، و((التذكرة)): ٢٣٠/١، و((تهذيب التهذيب)): ١١٥/١١. (٣) أي: الحافظ أبو الحجاج المزي في ((تهذيب الكمال)). وقد ذكر المؤلف في ((تذكرة الحفاظ)) ٢٣١/١، أن وفاته كانت سنة نيف وستين ومئة. * طبقات ابن سعد: ٣٦٧/٦، التاريخ الكبير: ٢٤٠/٣، التاريخ الصغير: ١٣٦/٢ - ١٣٧، المعارف: ٥١٥، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٨ - ١٦٩، حلية الأولياء: ٣٣٥/٧ -٣٦٧، تاريخ بغداد : ٨ / ٣٤٧ - ٣٥٥، الكامل لابن الأثير: ٥٠/٦، وفيات الأعيان: ٢٥٩/٢ - ٢٦٣، تهذيب الكمال: خ: ٣٩٤ - ٣٩٥، تذهيب التهذيب: خ: ٢٠٨/١ - ٢١٠، عبر الذهبي: ٢٣٨/١، طبقات الأولياء: ٢٠٠ - ٢٠٣، تهذيب التهذيب: ٢٠٣/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١١١، شذرات الذهب: ٢٥٦/١. ٤٢٢ وسُليمانِ الأَعْمش، وجماعة. حدَّث عنه: ابن عُلَيَّة، وزافر بن سُليمان، ومُصعب بن المِقْدام، وإسحاق بن منصور السَّلولي، وأبو نُعَيْم، وآخرون. وكان من كبار أئمة الفقه والرأي، برع في العلم بأبي حَنِيفة، ثم أقبل على شأنه، ولزم الصَّمت، وآثر الخمولَ، وفرّ بدينه. سأله رجل عن حديث، فقال: دعني أبادِر خروجَ نفسي . وكان الثَّوري يُعَظِّمه، ويقول: أبصَرَ داود أمرَه. قال ابنُ المبارك: هل الأمرُ إلا ما كان عليه داود. وقيل : إنه غرَّق کتبه. وسأله زائدة عن تفسير آية فقال: يا فلان! انقطع الجواب. قال ابن عُيَيْنة: كان داود ممن علِمٍ وفَقُه(١)، ونفذ في الكلام، فحذف إنساناً، فقال أبو حنيفة: يا أبا سليمان! طال لسانك ويدك. فاختلف بعد ذلك سنة، لا يسأل ولا يجيب(٢). قلت: حَرَّب (٣) نفسه ودربها، حتى قوي على العُزْلة. (١) الخبر في ((تهذيب التهذيب)): ٢٠٣/٣، وزاد: ((ثم أقبل على العبادة)). (٢) نص الخبر في ((الحلية)): ٣٣٦/٧: ((قال سفيان بن عيينة: كان داود ممن فقه، ثم علم، ثم عمل، وكان يجالس أبا حنيفة، فحذف يوماً إنساناً، فقال له أبو حنيفة: يا أبا سليمان! طالت يدك، وطال لسانك، قال: ثم كان يختلف ولا يتكلم. قال: فلما علم أنه يصبر، عمد إلى كتبه ففرقها في الفرات، وأقبل على العبادة، وتخلى، وكان زائدة بن قدامة صديقاً له، قال: فأتاه يوماً، فقال: يا أبا سليمان!﴿الَم غلبت الروم﴾، [الروم: ٢]. قال: وكان يجيب في هذه الآية، فقال له: يا أبا الصلت! انقطع الجواب، ودخل بيته)). وانظر ((تاريخ بغداد)) ٨ /٣٤٨. (٣) حرَّب نفسه: عاداها وأغضبها. يقال: حربته، أي: أغضبته، وحملته على الغضب، وعرفته بما یغضب منه. ٤٢٣ قال أبو أسامة: جئتُ أنا وابن عُيَيْنَة إليه، فقال: قد جئتُماني مرَّة، فلا تعودا. وقيل: كان إذا سلَّم من الفريضةَ، أسرع إلى منزله. قال له رجل: أوصِني. قال: اتق الله، وبرَّ والدَيك، وَيْحَكَ! صُمٍ الدُّنيا، واجعل فِطرك الموتَ، واجتنِب النَّاس غيرَ تاركٍ لجماعتهم(١). وعنه قال: كفى باليقين زهداً، وكفى بالعلم عبادة، وكفى بالعبادة تبغلاً. قال أبو نُعَيم: رأيت داود الطّائي، وكان مِن أفصح النَّاس، وأعلمِهم بالعربية، يلبس قَلَنْسُوَة طويلة سوداء. وعن حفص الجُعْفي قال: ورث داود الطّائي من أمه أربع مئة درهم، فمكث يَتَقَوَّتُ بها ثلاثين عاماً، فلما نفِدت، جعل ينقُضُ سُقوف الدويرة، فَيَبيعها(٢) . قال عطاء بن مسلم: عاش داود عشرين سنة بثلاث مئة درهم. وقال إسحاق السَّلولي: حدَّثتني أم سعيد، قالت: كان بيننا وبين داود الطَّائي جدار قصير، فكنتُ أسمع حنينَه عامة الليل، لا يهدأ، وربما ترنَّم في السّحر بالقرآن، فأرى أن جميع النَّعيم قد جُمِعَ في ترنمه، وكان لا يُسرج عليه(٣). قال أبو داود الحَفَري: قال لي داود الطَّائي: كُنْتَ تأتينا إِذْ كُنَّا، ثم ما أُحِبُّ أن تأتيني . (١) انظر الخبر في ((الحلية)): ٣٤٢/٧ - ٣٤٤، و٣٤٥. (٢) انظر («الحلية)): ٣٤٧/٧، ٣٥٢. ففيه أخبار قريبة مما ذكره المؤلف. .(٣) الخبر في ((الحلية)): ٣٥٧/٧. وفيه زيادة عما هنا، فانظره. ٤٢٤ قال أبو داود الطَّالِسي: حضرتُ داود، فما رأيت أشد نَزعاً منه(١). وقال حسن بن بشر: حضرت جنازةٍ داود الطَّائي، فحُمل على سريرَيْن أو ثلاثة، تَكَسَّرُ من الزِّحام(٢). قيل: إن داودَ صحب حَبيباً العَجمي. وليس يصح، ولا علمنا داود سار إلى البصرة، ولا قدم حَبيب الكوفة. ومناقب داود كثيرة، كان رأساً في العلم والعمل، ولم يسمع بمثل جنازته، حتى قيل: بات النَّاسُ ثلاث ليال مخافة أن يفوتهم شهوده . مات سنة اثنتين وستين ومئة، وقيل: سنة خمس وستين(٣). وقد سقت من حديثه وأخباره في : ((تاريخ الإِسلام)»، ولم يُخلِّف بالكوفة أحداً مثله . ١٥٩ - سُليمان بن بلال * (ع) الإِمام المفتي الحافظ، أبو محمد القُرَشي الَّيْمي، مولاهم المَدَني، وقيل: كنيته أبو أيُّوب، مولى عبد الله بن أبي عَتيق، محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق. ويقال: مولى القاسم بن محمد. مولده في حدود سنة مئة . (١) تتمة الخبر في ((الحلية)): ٣٤١/٧: ((أتيناة من العشي ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل، ثم غدونا عليه وهو في النزع، فلم نبرح حتى مات)). (٢) تتمة الخبر في ((الحلية)): ٣٤١/٧: ((تكسر من زحام الناس عليه، فيغير السرير، وصلي عليه كذا وكذا مرة، ولقد رأيته يوضع على القبر، فيجيء قوم، فيحملونه، فيذهبون به، ثم يعيدونه إلى موضع قبره)). (٣) انظر سبب وفاته في ((الحلية)): ٣٤٠/٧. * طبقات ابن سعد: ٤٢٠/٥، طبقات خليفة: ٢٧٥، تاريخ خليفة: ٤٤٨، التاريخ الكبير: ٤/٤، التاريخ الصغير: ٢١٣/٢، الجرح والتعديل: ١٠٣/٤، مشاهير علماء الأمصار: ١٤٠، تهذيب الكمال: خ: ٥٣٥، تذهيب التهذيب: خ: ٤٦/٢، تذكرة الحفاظ: ٢٣٤/١، غير الذهبي: ٢٦١/١، تهذيب التهذيب: ١٧٥/٤ - ١٧٦، طبقات الحفاظ: ٩٩، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٠، شذرات الذهب: ٢٨٠/١. ٤٢٥ وحدَّث عن: عبد الله بن دينار، وزيد بن أُسْلم، وربيعة الرأي، وسُهيل ابن أبي صالح، وأبي طُوالة، وهشام بن عُروة، وثورٍ بن زيد، وأبي حازم الأعرج، والعلاء بن عبد الرَّحمن، ويحيى بن سعيد، وأخيه سعد بن سعيد، وعُمارة بن غزيَّة، ومعاوية بن أبي مُزَرِّد، وخُثَيْم بن ◌ِراك، وشَريك بن أبي نَمِر، وعُبَيْد اللّه بن عُمر، ويونُس بن يزيد، وأبي وَجْزَةَ السَّعدي، وعمرو بن أبي عَمرو، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وخلق سواهم، وكان من أوعية العلم . روى عنه ابنه أيوب شيئاً يسيراً، وروى عن رجل عنه نسخة، روى عنه: أبو بكر عبد الحميد بن أبي أُوَيْس، وخالد بن مَخْلَد، وأبو وهْب، وسعيد بن عُفَير، وأبو عامر العَقَدي، ومروان بن محمد الطَّاطَري، وموسى بن داود، ومنصور بن سَلَمة الخُزاعي، ويحيى بن حسَّان، ويحيى بن صالح الوُحَاظِي، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن أبي مَرْيم، والقَعْنبي، وعبد الله بن المبارك مع تقدمه، ومحمد بن خالد بن عَثْمَة، ولُوين، وعبد العزيز بن عبد الله الأوَيسي، وإسحاق الفَرْوي، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، وخلق غیرهم . وثَّقه أحمد، وابن مَعِين، والنَّسائي. قال أحمد بن حنبل: لا بأس به، ثقة. وقال يحيى بن معين: هو أحب إلي من الدَّرَاوَرْدي . وقال محمد بن سعد: كان بَرْبرياً جميلاً، حسن الهيئة، عاقلاً، وكان يفتي بالمدينة، وولي خراجها(١)، وكان ثقة، كثير الحديث. قال محمد بن يحيى الذُّهْلي: ابن أبي عَتيق يقال له: محمد بن عبد الله ابن محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر، لم يرو عنه فيما علمتُ غير سُليمان بن بلال. قال لي أيوب بن سليمان: ما علمت أحداً روى عنه بالمدينة غيرَ أبي . (١) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٢٠: ((وكان يفتي بالبلد، وولي خراج المدينة .. )). ٤٢٦ قال الذُّهْلي: لولا أن سليمان قام بحديثه، الذهب حديثُه، ولا أعلمُه كتب عن سُليمان حديثَ ابن أبي عتيق هذا، سوى عبد الحَميد بن أبي أُوَيس الأعشى، وما ظننتُ أن عند سليمان بن بلال مِن الحديث ما عنده، حتى نظرتُ في كتاب ابن أبي أُوَيس، فإذا هو قد تبخَّرَ حديثَ المدنِّين، وإذا هو قد رَوَى عن يحيى بن سعيد الأنصاري قطيعاً مِن حديث الزُّهري، وعن يونُس الأيلي . وقال أبو زُرْعَة الرَّازي: سُليمان بن بلال أحبُّ إلي من هشام بن سعد. وقال أبو حاتم: سليمان متقارب . قال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومئة. وروى البخاري عن هارون بن محمد أنه توفي سنة سبع وسبعين. والأول أصح، ولو تأخر لَلَقِيَهِ قُتَيبةُ وطائفة . أخبرنا عبد الحافظ بن بَدْران، ويوسُف بن غَالِية، قالا: أنبأنا موسى بن عبد القادر، أنبأنا سعيد بن أحمد، أنبأنا علي بن البُسْري، حدَّثنا محمد بن عبد الرّحمن، حدَّثنا يحيى بن محمد، حدَّثنا يحيى بن سليمان بن نَضْلة، ٠ حدَّثنا سليمانُ بن بلال، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة: أن رسول الله - وَّه - قال: ((يَنْزِلُ اللّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، بِنِصْفِ الَّيْلِ، أَوْ الثُلُثِ الآخرِ، فَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأَعْطِيَهُ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، أَو يَنْصَرِفَ القَارِئ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ))(١) . (١) صحيح. وأخرجه مالك في ((الموطأ)): (٤٩٨)، والبخاري: ٢٥/٣، في التهجد: باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، ومسلم: (٧٥٨)، في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإِجابة فيه، من طريق ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الرحمن الأغر، عن أبي هريرة. ٧ ولشيخ الإِسلام كتاب شرح فيه هذا الحديث أجاد في شرحه كلَّ الإِجادة. فليراجع . ٤٢٧ ۔۔ ١٦٠ - سَلَامِ بنُ أبي مُطِيْع" (خ، م، ت، س) الإِمام الثَّقة القُدوة، أبو سعيد الخُزاعي، مولاهم البصري . عن: قتادة، وشُعيب بن الحَبْحَاب، وأَيُّوب، وعثمان بن عبد الله بن مَوهب، وهشام بن عُروة، وأبي عِمران الجَوْني، وأسماء بن عُبَيْد، وعدة، وينزل إلى مَعْمَر بن راشد، ونحوه. وعنه: ابنُ المبارك، وابن مَهدي، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، ويونُس بن محمد، وأبو الوليد، وسُليمان بن حرب، وعلي بن الجَعْد، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم بن الحجّاجِ السَّامي، ومُسَدَّد، وهُذْبة، وعبد الأعلى بن حمّاد، وخلق سواهم . قال أحمد بن حنبل: ثقة، صاحب سُنَّة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو سلمة التَُّوْذَكي : كان يُقال: هو أعقلُ أهل البصرة. قال أبو داود السِّجْزي: هو القائل: لأن ألقى الله بصحيفة الحَجَّاج، أحبُّ إليَّ من أن ألقى الله بصحيفة عمرو بن عُبيد(١). وقال النَّسَائي: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة. وقال ابن عَدِي: ليس بمستقيم الحديث، عن قتادة خاصة وله [أحاديث حسان] غرائب وأفرادات، وهو يعد مِن خطباء أهل البصرة، ومن عقلائهم، * طبقات خليفة: ٢٢٣، تاريخ خليفة: ٤٤٩، التاريخ الكبير: ١٣٤/٤، التاريخ الصغير: ٢: ١٥٩، الجرح والتعديل: ٤ / ٢٥٨ - ٢٥٩، كتاب المجروحين: ١ / ٣٤١، الكامل لابن عدي: خ: ٣٢٩ - ٣٣٠، حلية الأولياء: ١٨٨/٦ - ١٩٢، تهذيب الكمال: خ: ٥٦٧، تذهيب التهذيب: خ: ٦٧/٢، ميزان الاعتدال: ١٨١/٢ - ١٨٢، عبر الذهبي: ٢٦٣/١، تهذيب التهذيب: ٢٨٧/٤ - ٢٨٨، خلاصة تذهيب الكمال: ١٦٠، شذرات الذهب: ٢٨٢/١ -٢٨٣. (١) عمرو بن عبيد بن باب، التيمي بالولاء، أبو عثمان البصري، شيخ المعتزلة في عصره ومفتيها، وأحد الزهاد المشهورين: تقدمت ترجمته في ((السير)). ٤٢٨ وكان كثير الحج، ومات في طريق مكة، ولم أرَ أحداً من المتقدمين نسبه الى الضَّعف(١). قال محمد بن محبوب: مات وهو مُقبل من مكة، سنة أربع وستين ومئة. وقال خليفة، وابن قَانِع: مات سنة ثلاث وسبعين ومئة. قلت: هذا أصح. وقال ابن حبان: كثير الوهم لا يحتج به إذا انفرد. قلت: قد احتج به الشَّيخان، ولا ينحطُ حديثُه عن درجة الحسن. قال زهير البابي: سمعتُ سلَام بن أبي مُطيع يقول: الجَهْمِية(٢) كفار، لا يُصلى خلفَهم. قلت: وكذا يقول أحمد بن حنبل في أقوى الرِّوايتين عنه، وهم الذين جحدوا الصِّفات المقدسة، وقالوا بخلق القرآن. ١٦١ - الخَلِيْل* الإِمامُ، صاحبُ العربية، ومنشئ علم العروض، أبو عبد الرَّحمن، الخليل بن أحمد الفراهيدي، البصري، أحد الأعلام. (١) الكامل لابن عدي: خ: ٣٣٠، وتمامه: ((وأكثر ما فيه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة، لا يرويها عن قتادة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به، وبرواياته. (٢) انظر الحديث عن ((الجهمية)) في الصفحة: ٣١١، حا: ٣. * التاريخ الكبير: ١٩٩/٣ - ٢٠٠، المعارف: ٥٤١، طبقات ابن المعتز: ٩٦ - ٩٩، الجرح والتعديل: ٣٨٠/٣، طبقات النحويين للزبيدي: ٤٧ - ٥١، الفهرست: المقالة الثانية الفن الأول، معجم الأدباء: ٧٢/١١ - ٧٧، الكامل لابن الأثير: ٥٠/٦، إنباه الرواة: ٣٤١/١ - ٣٤٧، تهذيب الأسماء واللغات: ١٧٧/١ - ١٧٨، وفيات الأعيان: ٢٤٤/٢ - ٢٤٨، تهذيب الكمال: خ: ٣٨٢ - ٣٨٣، تذهيب التهذيب: خ: ٢٠١/١ -٢٠٢، عبر الذهبي: ٦٨/١، البداية والنهاية: ١٦١/١٠ - ١٦٢، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٧٩، طبقات القراء لابن الجزري: ٢٧٥/١، تهذيب التهذيب: ١٦٣/٣ - ١٦٤، بغية الوعاة: ٥٥٧/١ - ٥٦٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٦، شذرات الذهب: ٢٧٥/١ - ٢٧٧. ٤٢٩ حدَّث عن: أيوب السَّخْتِياني، وعاصم الأحول، والعوَّام بن حَوْشب، وغالب القَطَّان. أخذ عنه سِيْبِوَيْه النَّحْو، والنَّضْر بن شُميل، وهارون بن موسى النّحْوي، ووهْب بن جرير، والأصمعي، وآخرون. وكان رأساً في لسان العرب، ديِّناً، وَرِعاً، قانعاً، متواضعاً، كبير الشَّأن، يقال: إنه دعا الله أن يرزقَه علماً لا يُسبق إليه، فَفُتِح له بالعَروض، وله كتاب: ((العَيْن))، في اللغة. وثَّقة ابن حِبَّن. وقيل: كان متقشفاً متعبداً. قال النَّضر: أقام الخليل في خُصِّ(١) له بالبصرة، لا يقدر على فَلْسين، وتلامذته يكسِبون بعلمه الأموال، وكان كثيراً ما ينشد: وإذا افْتَقَرْتَ إِلى الذَّخَائِر لَمْ تَجِدْ ذُخْراً يَكُونُ كصالح الأعْمالِ (٢) وكان- رحمه الله- مفرطَ الذَّكاء. ولد سنة مئة، ومات سنة بضع وستين ومئة، وقيل: بقي إلى سنة سبعين ومئة. وكان هو ويونُس إمامَي أهل البصرة في العربية، ومات ولم يتمم كتاب (١) الخص: بيت من شجر أو قصب، وقيل: الخص: البيت الذي يُسَقَّف عليه بخشبة على هيئة الأزَج، والجمع أخصاص. سمي بذلك لأنه يُرى ما فيه من خصاصة، أي: فرجة. قال الفزاري : الخص فيه تقَرُّ أعيننا خير من الآجر والكمد وحانوت الخمار يسمى خصاً أيضاً. (٢) البيت للأخطل التغلبي غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك، المتوفى سنة (٩٠ هـ)، من قصيدة يمدح بها عكرمة بن ربعي الفياض، مطلعها : درست وغيرها سنون حوالي لمن الديار بحائل فوُعالٍ الديوان: ١٣٦/١، وما بعدها. (تحقيق: د. فخر الدين قباوة- دار الأصمعي بحلب). ٤٣٠ ((العين))، ولا هَذَّبَه، ولكنَّ العلماءَ يَغْرِفُون من بحره. قال ابن خَلكان: الخليلُ بن أحمد بن عمرو بن تميم الأزدي(١)، قيل: كان يعرف علم الإِيقاع والنَّغم، ففتح له ذلك علمَ العروض. وقيل: مر بالصَّفارين(٢)، فأخذه من وقع مِطرقة على طَسْت(٣). وهو معدود في الزّهاد، كان يقول: إني لأغلق عليَّ بابي، فما يُجاوزه همي . وقال: أكمل ما يكون الإِنسان عقلًا وذهناً عند الأربعين. وعنه قال: لا يعرفُ الرَّجلُ خطأً معلِّمه، حتى يُجَالِسَ غيرَه. قال أيُّوب بن المتوكل: كان الخليلُ إذا أفاد إنساناً(٤) شيئاً، لم يُرِه بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئاً، أراه بأنه استفاد منه. قلت: صار طوائفُ في زماننا بالعكس. ١٦٢ - أَبان* (خ، م، د، س) ابن يزيد العَطَّار، الحافظُ، الإِمامُ، أبو يزيد البصري، من كبار علماء الحديث. (١) الوفيات: ٢٤٤/٢. انظره. (٢) الصفارون: ج، صفار: وهو صانع الصُّفر، والصفر: النحاس الجيد، أو ضرب منه. (٣) الطست: إناء كبير مستدير، من نحاس أو نحوه، يُغسل فيه. (٤) في الأصل: ((إنسان)) بالرفع، وهو خطأ. 1 * طبقات ابن سعد: ٢٨٤/٧، التاريخ الكبير: ٤٥٤/١، الجرح والتعديل: ٢٩٩/٢، مشاهير علماء الأمصار: ١٥٨، الكامل لابن عدي: خ: ٥٣، تهذيب الكمال: خ: ٤٩: تذهيب التهذيب: خ: ٣٢/١، تذكرة الحفاظ: ٢٠١/١ - ٢٠٢؛ ميزان الاعتدال: ١٦/١، الوافي بالوفيات: ٣٠١/٥، طبقات القراء لابن الجزري: ٤/١، تهذيب التهذيب: ١٠١/١ - ١٠٢، طبقات الحفاظ: ٨٧، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤ - ١٥ . ٤٣١ روى عن: الحسن البصري، وأبي عمران الجوني، وعمرو بن دینار، وقَتادة، ويحيى بن أبي كثير، وبُدَيل بن مَيْسرة. حدَّث عنه: أبو داود؛ ومسلم بن إبراهيم، وحَيَّان بن هلال، وسهل بن بَكَّار، وعقّان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل التّوْذَكي، وشَيبان بن فُرُوخ، وهُذْبة بن خالد، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: كان ثبتاً في كل مشايخه. وقال يحيى بن مَعِين، وأحمد العِجلي، والنَّسائي: كان ثقة. زاد العِجلي : يرى القَدّر. وقال أحمد بن زُهير: سئل يحيى بن مَعِين عن أَبَان وهَمَّام، فقال: كان يحيى القَطَّان يروي عن أبان، وكان أحبَّ إليه من همَّام، وأنا: فهمَّام أحبُّ إليَّ . وأما محمد بن يونُس الكُدَيْمي، فروى عن علي بن المَدِيني، عن يحيى بن سعيد: أنه لَيِّنَ أباناً، وقال: لا أحدِّث(١) عنه. فإن صحَّ هذا، فقد کان لا يروي عنه، ثم روى عنه، وتغيَّر اجتهادُه، فقد روى عبّاس الدُّوري عن يحيى بن مَعِين، قال: مات يحيى بن سعيد وهو يروي عن أبان بن يزيد. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره أبو أحمد بن عَدِي فقال: هو متماسٌِ، يُكتب حديثه. قلت: الرَّجل ثقةٌ حجةٌ، قد احتج به صاحبا ((الصَّحيح))، ولم أقع (١) في ((تهذيب التهذيب)): ١٠٢/١: ((أنا لا أروي عنه)). ثم قال ابن حجر: ((ولم يذكر مَن وثّقه، وهذا من عيوب كتابه، يذكر من طعن الراوي، ولا يذكر من وثقه، والكديمي ليس بمعتمد)». ٤٣٢ بتاريخ موته، وهو قريب من موت رفيقه همَّام بن يحيى(١). ١٦٣ - نَافع بن عُمَر* (ع) ابن عبد الله بن جميل بن عامر بن حِذْيم، بن سلامان بن ربيعة ابن سعد بن جُمع، الحافظ، الإِمام الثَّت، الجُمَحِي المكي. حدَّث عن: ابن أبي مُلَيْكة، وأمية بن صفوان الجُمَحي، وبشر بن عاصم الثَّقَفي، وعبد الملك بن أبي مَحْذُورة، وعمرو بن دينار، وأبي بكر بن أبي شيخ السَّهمي، وسعيد بن حسَّان، وسعيد بن أبي هند، وروايته عن سعيد، في ((الأدب)) للبخاري، وهو أكبر شيخ له. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى القَطَّان، وأبو أسامة، وعبد الرَّحمن ابن مَهدي، ووَكِيْع، ويزيد بن هارون، ومحمد بن بشر، وبشر بن السَّري، وسُرَيْج بن النُّعمان، وخَلَّد بن يحيى، وسعيد بن أبي مَرْيم، ومحمد بن يوسُف الفِرْيابي، وأبو سَلَمة التَُّوْذَكي، ويونُس بن محمد المؤذِّب، ويَسَرة بن صفوان، ومُحْرز بن سَلَمة العدني، وعبد العزيز الأوَيْسي، والقعنبي، ومحمد ابن سِنان العَوَقي، وداود بن عَمرو الضُّبِِّ، وخلق سواهم. تكاثروا عليه لإتقانه، وعلو سنده. قال ابن مهدي: كان من أثبت النَّاس. وروى أبو طالب عن أحمد: ثقة ثبت، صحيح الحدیث. وروی عبد (١) كانت وفاة همام سنة (١٦٤ هـ)، على أغلب الأقوال. انظر ترجمته في الصفحة: ٢٩٦، وما بعدها. * طبقات ابن سعد: ٤٩٤/٥، طبقات خليفة: ٢٨٣، التاريخ الكبير: ٨٦/٨، التاريخ الصغير: ١٧٨/٢، الجرح والتعديل: ٤٥٦/٨، مشاهير علماء الأمصار: ١٤٨، تهذيب الكمال: خ: ١٤٠٣، تذهيب التهذيب؛ خ: ٩٠/٤ - ٩١، تذكرة الحفاظ: ٢٣١/١، ميزان الاعتدال: ٤ / ٢٤١، عبر الذهبي: ٢٥٧/١، العقد الثمين: ٣٢٦/٧ - ٣٢٧، تهذيب التهذيب: ١٠ / ٤٠٩، طبقات الحفاظ: ٩٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩٩، شذرات الذهب: ١/ ٢٧٠. ٤٣٣ سير ٢٨/٧ الله بن أحمد، عن أبيه، قال: نافع بن عُمر أحبُّ إليَّ من عبد الجبّار بن الورد، وأصح حديثاً، وهو في الثِّقات ثقة. وقال ابن مَعِين، والنَّسائي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ثقة. قلت: يُحتج به؟ قال: نعم. وروى ابن سعد، عن شهاب بن عباد، قال: مات بمكة سنة تسع وستين ومئة، وكان ثقة، قليل الحديث، فيه شيء. وقال ابن حِبَّان: أمه أم ومٍ مات بمخَّ(١) سنة تسع . قرأت على أبي الفضل أحمد بن هِبَة الله بن أحمد، عن أبي رَوْح الهَرَوي، أنبأنا تميم الجُرْجاني، أنبأنا أبو سعيد الكَنْجَرُوذي، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا أبو يعلى المَوْصلي، حدَّثنا داود بن عَمرو الضَّبي، حدَّثنا نافع بن عُمر الجُمَحي، عن ابن أبي مُلَيكة قال: قالت عائشة: ((تُوُفِي رَسُولُ اللهِ وَِّ فِي بَيْتِي، وَفِي يَومِي، وَبَيْنَ سَحري ونَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيْقِي وَرِيْقِهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرِ بِسِوَاكٍ، فَضَعُفَ عَنْهُ النَّبِيُّ- وََّ- فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ، ثُمَّ سَنْتُهُ بهِ)). أخرجه البخاري(٢)، عن ابن أبي مَرْيم، عن نافع، فوقع لنا بدلاً عالياً. ١٦٤ - عيسى بن موسى* ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العبَّاس، ولي العهد، أبو موسى الهاشمي . (١) فخ: واد بمكة، وقيل: الفخ: وادي الزاهر، ويروى قول بلال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ وعندي إذْخِرُ وجليل؟ ((معجم البلدان)) (٢) ١٤٧/٦، في الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي - مصر رقم (٣١٠٠) وانظر البخاري: (٤٤٣٨)، (٤٤٤٩)، (٤٤٥٠)، (٤٤٥١). والسحر: الرئة، أي أنه مات رسول الله - مخ لل - وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه . * تاريخ خليفة: ٤١١، ٤١٢، ٤١٤، ٤١٦، ٤٢٠، ٤٢١،، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٢٩، = ٤٣٤ عاش خمساً وستين سنة، وكان فارسَ بني العبّاس، وسيفَهم المسلول، جعله السَّفاح ولي عهد المؤمنين بعد المنصور، وهو الذي انْتُدِبَ لحرب ابني عبد الله بن حسن، فظفر بهما، وقتلا، وتوطَّدت الدَّولة العباسية به، وقد تحيَّل عليه المنصور بكل ممكن، حتى أخَّرَه، وقدم في العهد عليه المهدي، فيُقال: بذل له بعد الرَّغبة والرَّهبة عشرة آلاف ألف درهم. توفي سنة ثمان وستين ومئة بالكوفة، وله أولاد وأموال وحِشْمة وشأن. ١٦٥ - أبو مَعْشَر". (٤) الإِمام المحدِّث، صاحب المغازي، نَجِيح بن عبد الرَّحمن السِّنْدي، ثم المَدَني، مولى بني هاشم، كان مُكاتباً لامرأة مخزومية، فأدى، فعُتِقٍ، فاشترت بنت المنصور ولاءه، وهذا لا يجوز، وقيل: بل اشترته وأعتقته. ويقال: أصله حِمْيَري. رأى أبا أمامة بن سَهل بن حُنَيف، المتوفّى سنة مئة . وحدَّث عن: محمد بن كعب، وسعيد المَقْبُري، ونافع العُمري، وموسى بن يَسَار، وابن المُنْكَدِر، وأبي وَهْب مولى أبي هُرَيرة، ومحمد بن قَيْس القاص، ومحمد بن عَمرو، وهشام بن عُروة، وعِدة. وقيل: إنه روی = ٤٣٠، ٤٣٢، ٤٣٤، تاريخ الطبري: ٤٥٨/٧، ٧/٨، ٩، ٣٩، ٦٢، ١٢١، ١٦٤، الوزراء والكتاب: ١٢٦ - ١٢٧ ضمن أخبار أيام المنصور، الكامل لابن الأثير: ١٤١/٥، ٤٠٩، ٤١٦، ٤١٧، ٤٤٥، ٤٥٤، ٤٦١، ٤٦٣، عبر الذهبي: ١ / ٢٥٣، شذرات الذهب: ٢٦٦/١. * طبقات ابن سعد: ٤١٨/٥، التاريخ الكبير: ١١٤/٨، التاريخ الصغير: ١٧٢/٢، ٢٠٥، المعارف: ٥٠٤، المعرفة والتاريخ: ١٦٦/٢، ٢٠٦/٣، الضعفاء: خ: ٤٢١، الجرح والتعديل: ٤٩٣/٨ - ٤٩٥، كتاب المجروحين والضعفاء: ١٦٠/٣ -١٦١، الكامل لابن عدي: خ: ٨١١، الفهرست: المقالة الثالثة الفن الأول، تاريخ بغداد: ١٣ / ٤٥٧ - ٤٦٢، تهذيب الكمال: خ: ١٤٠٦ - ١٤٠٧، تذهيب التهذيب: خ: ٩٢/٤ - ٩٣، تذكرة الحفاظ: ٢٣٤/١- ٢٣٥، ميزان الاعتدال: ٢٤٦/٤، عبر الذهبي: ٢٥٨/١ - ٢٥٩، تهذيب التهذيب: ٤١٩/١٠- ٤٢٢، طبقات الحفاظ: ١٠٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٧١، شذرات الذهب: ٢٧٨/١. ٤٣٥ عن سعيد بن المُسَيِّب، وفيه بُعْدٌ، لعله سعيد المَقْبُري، على أن ذلك في ((جامع)) التِّرمذي. حدَّث عنه: ابنه محمد بن أبي معشر بالمغازي له، فكان خاتمة من روى عنه، والليث بن سعد، وهُشَيم، وسُفيان الثّوري - مع تقدمه - ووَکْع، ويَزِيد، ومحمد بن سَواء، وعبد الرَّحمن بن مهدي، وأَنّس بن عِيَاض الليثي، وأبو النَّضر، وهَوْذَة، وعبد الرَّزَّاق، ومحمد بن بكار بن الرَّيَّان، وعاصم بن علي، وسعيد بن منصور، وأبو ◌ُعَيْم، وأبو الوليد، وأبو الرَّبيع الزَّهْراني، وإسحاق بن الطَّاعِ، ومحمد بن جعفر الوَرْكَاني، وجُبارة بن المُغَلِّس، ومنصور بن أبي مُزَاحِم، وخلق کثیر. قال هُشَيم: ما رأيت مَدَنياً أكْيَسَ من أبي معشر(١). وروى أبو زُرْعة النَّصري، عن أبي نُعَيم، قال: كان أبو معشر كَيِّساً حافظاً . وقال يزيد بن هارون: ثَبْتَ حديثُ أبي مَعشر، وذَهَبَ حديثُ أبي جزء نصر. وقال يزيد: سمعت أبا جزء بن طَريف يقول: أبو معشر أكذبُ مَن في السَّماء والأرض. قلت في نفسي: هذا علمُك بالأرض، فكيف علمُك بالسَّماءِ؟ فوضع الله أبا جزء، ورفع أبا معشر. وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يُحدِّث عن أبي معشر، ويُضعِّفه، ويضحك إذا ذكره، وكان عبدُ الرَّحمن يحدِّث عنه. وقال عُبيد الله بن فَضَالة: سمعت ابن مَهدي يقول: أبو معشر، تَعْرف. (١) في ((تهذيب التهذيب)): ٤٢٠/١: ((يشبهه ولا أكيس منه)). ٤٣٦ وتُنْكر. وقال أحمد: حديثه عندي مضطرب [لا يقيم الإِسناد](١)، ولكن أكتُبُ حديثَه، أعتِرُ به. وروى أحمد بن أبي يحيى، عن أحمد بن حنبل، قال: يكتب من حديث أبي معشر أحاديثُه عن محمد بن كعب، في التَّفسير. وقال عبد الله بن أحمد: سألتُ أبي عنه، فقال: صدوق، لكنه لا يُقيم الإِسناد، فسألت ابن مَعين عنه، فقال: ليس بقوي . وقال ابنُ أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: كان أحمد بن حنبل يرضاه، ويقول: كان بصيراً بالمغازي . وقال أبو حاتم: كنت أهاب أحاديثَه، حتى رأيتُ أحمد بن حنبل يُحدِّث عن رجل، عنه أحاديثَ، فتوسعتُ بعد في كتابة حديثه(٢)، وحدَّثني أبو نُعيم عنه بحديث، رواه عبد الرَّزَّاق، عن الثَّوري، عنه. ثم قال أبو حاتم: هو صالح، لين الحديث. وروى أحمد بن أبي مَرْيم، عن ابن مَعِين، قال: هو ضعيف، يكتب من حديثه الرِّقاق، كان رجلاً أمياً، يُتقى أن يُروى من حديثه المسند. وروى أحمد بن زهير، عن يحيى، قال: أبو معشر رِيْح، أبو معشر ليس بشيء . وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود والنَّسائي: ضعيف. (١) زيادة من ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٤٩٤. (٢) المرجع السابق، وفيه: ((فتوسعت بعد فيه، قيل له: فهو ثقة؟ قال: صالح، لين الحديث، محله الصدق)). ٠٤٣٧ .-. وقال الترمذي: قد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر، من قِبَل حفظه. قال محمد: لا أروي عنه شيئاً. وقال أبو زُرْعة: صدوق في الحديث، ليس بالقوي . وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني : شيخ ضعيف ضعيف(١)، وكان يحدِّث عن محمد بن قَيْس، ويحدِّث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدِّث عن نافع والمَقْبُري بأحاديث منكرة. وقال الفَلَّس: ضعيف، فما روى عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب، ومشايخه، فهو صالح، وما روى عن المقْبُري، ونافع، وهشام بن عُروة، وابن المُنْكَدِر، رديئة لا تُكتب. وروى أحمد بن أبي خَيْئَمة، عن محمد بن بكَّار بن الرَّيان، قال: كان أبو مَعشر تغير قبل موته تغيراً شديداً، حتى كان يخرج منه الرِّيح، ولا يشعرُ بها. يحيى بن بُكيْر: عن أبي معشر، عن سعيد المقْبُري، عن أبي هُريرة: قال رسول الله - بََّ -: ((لا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئاً، يَأْتِيهِ الحَدِيْثُ، مِنْ حَدِيثِي فَيَقُوْلُ: اتلُ عَلَيَّ قُرْآنً، ما أَتَاكُم مِنْ خَيْرِ عَنِّي، قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ مِنْ شَرِّ فَإِنِّي لَا أَقُولُ الشَّرَّ.)) هذا منكر بِمَرَّة. وله شاهد رواه يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئب، عن المقْبُري(٢). (١) انظر: ((تهذيب التهذيب)): ٤٢١/١٠. (٢) ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)»: ٤٧٤/٣. وهو مرسل قوي. وللحديث شاهد من. حديث أبي حميد، أو أبي أسيد، أخرجه أحمد: ٤٢٥/٥، من طريق أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو أبي أسيد، أن النبي - مََّ - قال: ((إذا سمعتم الحديث عني، تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به. وإذا سمعتم الحديث عني، تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه)). وسنده حسن، وأخرجه محمد بن سعد في ((الطبقات)): ٣٨٧/١-٣٩٩. وصححه أبو حاتم ابن حبان: (٩٢) . == ٤٣٨ ٠٠ قال ابن عدي: حدَّث عنه الثَّوري، والليث، ومع ضعفه يُكْتَبُ حدیثُه. قال أبو مُشْهِر: كان أبو معشر أسود. وروى داود بن محمد بن أبي معشر: حدَّثني أبي أن أباه كان أصله من اليمن، سُبي في وقعة يزيد بن المُهَلب باليَمَامة والبحرين، وكان أبيض . وقال الحسين بن محمد بن أبي معشر: حدَّثني أبي، قال: كان اسم أبي معشر قبل أن يُسْرَق: عبد الرّحمن بن الوليد بن هلال، وبيع بالمدينة، فاشتراهُ قومٌ من بني أسد، فسمَّوه نَجيحاً، فاشتُري لأم موسى بن المهدي، فأعتقته، فصار ميراثُه لبني هاشم، وعقله على حِمْير، [قال](١): وكان أبو معشر يذكر أنه من ولد حَنْظلة بن مالك، وأخبرني أبي، أنه [كان](٢) ينتسِبُ حتى(٣) يبلغ آدم، وقال لي: ولاؤنا في بني هاشم أحب إلي من نسبي في بني حنظلة . الفضل بن هارون البغدادي : سمعت محمد بن أبي معشر يقول: كان أبي سِندياً أُخْرم خيَّطاً. قال: وكيفَ حفظَ المغازي؟ قال: كان التَّابعون يجلسون إلى أستاذه، فكانوا يتذاكرون المغازي، فحفظ. وروی داود بن محمد بن أبي معشر، عن أبيه قال: أشخص المهديُّ أبا. معشر معه من المدينة إلى العراق، وأمر له بألف دينار، وذلك سنة ستين ومئة، = قال العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((صحيح)) ابن حبان: ٦٣٠: وهذا الحديث خطاب للصحابة، ثم لمن سار على قدمهم، واهتدى بهديهم، واقتدى بإمامه وإمامهم - وَّ - فعرف سنته وهديه، وعرف شريعته، وامتلأ بها قلبه إيماناً وإخلاصاً ورضىٍّ عن طيب نفس، وإعراضاً عن الهوى والزيغ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة، ويطمئن قلبه إليه، وينكر المردود غير الصحيح، فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه . (١) زيادة من ((تاريخ بغداد)): ١٣ /٤٢٨. (٢) زيادة من المرجع السابق . (٣) في الأصل: ((حين))، والصواب ما أثبتناه. كما في ((تاريخ بغداد)): ٤٢٨/١٣. ٤٣٩ وقال: تكون بحضرتنا، فتُفَقِّه من حولنا(١). وقال محمد بن سعد: كان مكاتباً لامرأة من بني مخزوم، فأدى وعتق، فاشترت أمُّ موسى بنت منصور ولاءه. مات ببغداد سنة سبعين ومئة، وقال داود بن محمد، عن أبيه : توفي أبو معشر سنة سبعين، وكان أزرق سميناً أبيض. وأرخه فيها محمد بن بكّار، في رمضانها . أخبرنا أحمد بن هِبَة الله، عن عبد المعز بن محمد، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرّحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى التَّمِيْمي، حدَّثنا بشر بن الوليد، حدَّثنا أبو معشر المدني، عن سعيد المَقْبُري، وموسى بن سعد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَل -: ((لا تَقُوْمُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ)). قالوا: وَمَا الهَرْجُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قال: ((القَتْلُ)). ثلاث مرات (٢) (١) وتمام الخبر في «تاريخ بغداد)): ٤٢٨/١٣: فشخص أبو معشر معه الى مدينة السلام سنة إحدی وستین. (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر. لكن الحديث صحيح. فقد أخرجه مسلم: ٢٢١٥/٤، رقم الحديث الخاص: (١٨)، من طريق قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صل * - قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج)). قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: ((القتل، القتل)). وأخرجه البخاري: ١١/١٣، في الفتن، من طريق عياش بن الوليد، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - رَّ - قال: ((يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويُلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج)). قالوا: يا رسول الله! أيما هو؟ قال: ((القتل، القتل)). وأخرجه مسلم: ٢٠٥٧/٤، من طريق حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، وعنده: ((ويقبض العلم)) بدل ((وينقص)). وقوله :. .(((ويُلقى الشح)) أي: يوضع في القلوب. ٤٤٠