Indexed OCR Text
Pages 221-240
أبو حاتم السِّجِسْتاني: حدَّثنا الأصمعي، قال: كان شعبةُ إذا جاء بالحديث الحسن، صاحَ: أوَّه، أفرَق مِن جَوْدَتِه . سُرَيْج بن يونُس: حدَّثنا هُشَيْم قال: دخلتُ المسجد، فإذا شعبةُ جالسٌ وحدَه، فجلست إليه، فرفع رجله، فركلني، وقال: أنت طلبت منصوراً، ثم لم تجده في الإِسطوانات، فحينئذٍ جئت إلي؟ وقال أبو الوليد: سألت شعبة عن حديث، فقال: والله لا حدثتك به. قلت: ولم؟ قال: لأني لم أسمعه إلا مرَّة . الطَّالِسي: عن شعبة: ما رأيت بالكوفة مثل زُبَيْد بن الحارث. قال أمِيَّة ابن خالد: قلت لشعبة: إن أبا شَيْبَة حدَّثنا عن الحكم، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى: أن صِفِّين شهدها من أهل بدر سبعون رجلاً. قال: كَذَّب أبوشيبة، لقد ذاكرتُ الحكم، فما وجدنا أحداً شهد صِفِّين من أهل بدر، غيرَ خُزَيْمة بن ثابت . قلت: قد شهدها عمَّار بن ياسر، والإِمام عليٌّ أيضاً. الأصَم: حدَّثنا الصَّاغاني، قال: قال شُعَيْب بن حَرْب: سمعتُ شعبةً يقول: لأن أُقَدَّم، فتُضْرَبَ عنقي، أحبُّ إليَّ مِن أن أحدِّث عن أبي هارون العبدي . وقال بشر بن عُمر الزَّهراني: سمعت شعبة يقول: لأن أخِر من السَّماء أو مِن فوق هذا القصر أحبُّ إليَّ من أن أقول: قال الحَكَم، لشيء لم أسمعه منه . قلت: هذا - والله - الورع. قال نُعَيْم بن حمَّاد: سمعتُ عبد الرَّحمن بن مهدي يقول: قلتُ ٢٢١ لشعبة: مَن الذين تتركُ الرِّواية عنهم؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرّواية ما لا يُعرف، أو أكثر الغَلَط، أو تمادَى في غلط مجتَمَعٍ عليه، ولم يتَّهِمْ نفسه عند اجتماعهم على خلافه، أو رجل متهم بكذب، وسائر النَّاس، فَارْوِ عنهم. عُبَيْد بن يَعيش: حدَّثنا يونس بن بُكَيْر: سمعت شعبة يقول: محمدُ بن إسحاق أميرُ المؤمنين في الحديث، واكْتُمْ. الفضل بن محمد الشَّعراني : سمعت سليمان بن حَرْب، سمعت حمَّاد ابن زيد يقول: رأيت شعبة قد لَّبَّبَ أبانَ بن أبي عيَّاش، يقول: أستعدي عليكَ إلى السلطان، فإنك تكذِبُ على رسول الله - مَّهِ - قال: فَبَصُرَ بِي، فقال: يا أبا إسماعيل! قال: فأتيتُه، فما زلتُ أطلب إليه حتى خلصته. وقال سعيد بن دُكين الكَلْبِي(١): سمعتُ شُعبة يقول: ما رأيت أحداً أصدقَ من سليمان الَّيْمي. ابن المَدِيني: سمعتُ عبد الرَّحمن يقول: قال لي شعبة: كتبتُ عن أبي المُهَزِّم خمسين حديثاً، فما رويت عنه شيئاً. قلت: هو یزید بن سُفیان، هالِك. الحاكم: حدَّثنا علي بن حُمْشاد، حدَّثنا عثمان بن سعيد الواسطي، حدَّثنا إسماعيل بن عمَّار، عن عمران بن أَبَان، قال: لما قدم هُشَيْم البصرة، فقال شعبة: إن حدَّثْكم عن عيسى بن مَرْيم، فصدِّقوه، واكتبوا عنه. فمال النَّاس إلى هُشَيْم، وتركوا شُعبة، فمَرَّ به بعضُ أصحابه، فقال: يا أبا بِسْطام! مالكَ؟ أين النَّاسُ؟. قال: أنا صنعتُ بنفسي، ألقيتُ بنفسي في غبار الجصِّ. (١) كذا الأصل، وفي ((تذهيب التهذيب)) للمؤلف: ٢/ ٥١: وقال الربيع بن يحيى عن. شعبة: ما رأيت أحداً .. وكذلك هو في (تهذيب الكمال)) وتقدمة ((الجرح والتعديل)). ٢٢٢ ـم قال سلم بن قُتَيْبَة: ربما سمعتُ شعبة يقول لأصحاب الحديث: یا قوم! إنكم كلما تقدَّمتم في الحديث تأخرتُم في القرآن. وقال أبو داود: قال لي شعبة: عليك بوَرْقاء(١)، فإنك لا تلقى مثله حتى ترجعَ - عنى في الخير . روى إسماعيل بن أبي كريمة، عن يزيد بن هارون، قال: كان شعبةٌ يقول: لا تكتبُوا الحديثَ إلا عن غني. وكان هو فقيراً، كان يَعولُه بنو أخيه. وروى لبيد بن أبي لبيد السَّرَخْسِي، عن النضْر بن شُمَّيْل: سمعتُ شعبةً يقولُ: تعالَوا نغتابُ في الله. يُريد الكلام في الشُّيوخ. يحيى بن معين: قال حجَّاجِ الأَعْورُ: كتب لي سُليمان بن مُجَالِد إلى شعبة، فأتيتُه، فكنتُ أسألُه حديثَ حمَّاد، عن إِبراهيم، فكان يُحدِّثني ولا يدُعُ أحداً يكتُب عنده، فكنتُ أسأله، ثم أقول: البولِ البولَ. فقال: هذا والله باطلٌ، إنما تُريد أن تتذكر الأبواب. أبو جعفر الدارمي: سمعتُ النَّضْر بن شُمَيْل يقول، أو قيل له: قال شعبة: أتيتُ أبا الزُّبير وفخذه مكشوفة، فقلت له: غَطِّ فخذَك. قال: ما بأس بذلك. فلذلك لم أروِ عنه. فقال النضْر: أنا سمعته يقول: أتيت أبا الزّبير، وكانت به حاجة شديدة، فتذمَّمتُ أن أسأله، إذ لم يكن عندي ما أعطيه . قلتُ: أخذ عنه بمكة، وعن عمرو بن دينار. عُبَيْدِ الله بن جَرِير بن جَبَلَة : سمعتُ سعد بن شعبة يقول: أوصى أبي إذا مات أن أغسِل كتبه، فغسلتُها، وكان أبي إذا اجتمعت عنده كتبٌ من (١) ورقاء بن عمر، انظر ترجمته: صفحة: ٤١٩. ٢٢٣ النَّاسِ ، أرسلني بها إلى البارجاه، فأدفعها في الطِّين. قال محمد بن أبي صفوان الثَّقَفي: حُدَّثنا أميَّة بن خالد، قلت لشعبة: مالك لا تُحدِّث عن عبد الملك بن أبي سُليمان؟ قال: تركت حديثه. قلت: تُحدِّث عن محمد بن عُبَيْد الله [العرزمي] وتدعه!؟ قال: نعم. قلت: إنه حسن الحديث، قال: من حسنه فررت(١). قال القَطَّان: قال شعبة: لو جاء عبدُ الملك بن أبي سُليمان بحديث مِثْلِهِ، لترك حديثُه - يعني حديثه عن عطاء، عن جابر: ((الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِها وإِنْ كَانَ غَائِباً، إِذا كَانَ طَرِيقُهُما واحداً)(٢). روي عن شعبة، قال: سمَّيت ابني سعداً، فما سَعِدَ ولا أُفْلح. قال سَهْل بن صالح: حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة قال: قال لي سفيان الثَّوري: أنتَ أميرُ المؤمنين في الحديث. وقال أبو حاتم بن حِبَّان: أنبأنا السَّرَّاج، سمعت الدَّارِمي، سمعت النَّضْرِ بن شُمَيْل يقول: كان سُليمان بن المُغِيْرة يقول: شعبة سيِّد المحدِّثين. (١) قال الخطيب البغدادي، فيما نقله صاحب ((التهذيب)) عنه: فد أساء شعبة في اختياره ، حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان، لأن محمد بن عبيد الله لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه، وسقوط روايته. وأما عبد الملك فثناؤهم علیه مستفیض، وحسن ذکرهم له مشهور. (٢) في الأصل، بعد قوله: عن جابر: ((شفاء من كل داء إلا السام))، وهو خطأ محض، وما أثبتناه هو الصواب، كما هو مذكور في ترجمة عبد الملك بن سليمان في ((التهذيب)) وغيره من المصادر. والحديث أخرجه أبو داود: (٣٥١٨)، والترمذي: (١٣٦٩)، وابن ماجه: (٢٤٩٤)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر. وسنده قوي، وحسنه الترمذي. وانظر ما نقله الزيلعي في ((نصب الراية)): ٤٧٤، عن ابن الجوزي في ((التنقيح)) في تقوية هذا الحديث، ووجه الجمع بينه وبين رواية جابر المشهورة، وهي: ((الشفعة في كل ما لم يقسم، فإِذا وقعت الحدود، فلا شفعة))، فإِنه غاية في النفاسة . ٢٢٤ وروى ثقة عن أبي داود: سمع شعبة يقول: أنا عبْدٌ لمن عنده حديثان. ابن حِبَّن: حدَّثنا مكحول، حدَّثنا النَضْر بن سَلَمة، حدَّثنا مُؤْمَّل بن إِسماعيل: سمعت شُعبة يقول: كُلُّ حديث ليس فيه ((حدَّثنا))، فهو مثل الرّجل في فلاة معه بَعیر بلا خِطام . سَعْدَويه: حدَّثنا أشعث أبو الرَّبيع السَّمَّان، قال لي شعبة: لزمتَ السُّوق، فأفلحتَ، ولزمتُ أنا الحديثَ فأفلسْت. قال أبو نوح قُرَاد: سمعت شُعبة يقول: إذا رأيتَ المِخْبَرَة في بيت إنسان، فارحمه، وإن كان فى كُمِّك شيء، فأطعمه . قال يحيى بن أبي طالب: سمعت أبا داود يقول: كنت يوماً بباب شعبة، وكان المسجد مَلْأَ، فخرج شعبة فاتَّكأ عليّ، وقال: ياسُليمان!ترى هؤلاء كلهم يخرجون محدِّثين؟ قلت: لا. قال: صدقتَ، ولا خمسة، يكتب أحدهم في صغره، ثم إذا كبر تركه، أو يشتغل بالفساد. قال: ثم نظرتُ بعد ذلك، فما خرج منهم خمسة . عن شُعيب بن حَرْب، سمع شعبة يقولُ: اختلفتُ إلى عمرو بن دينار خمسَ مئةٍ مرَّة، وما سمعتُ منه إلا مئة حديث. الجَهْضَمي: حدَّثنا الأصمعي قال: كنَّا عند شُعبة، فجعل يسمعُ - إذا حدَّث - صوتَ الألواح، فقال: السَّماءُ تُمطر؟. قالوا: لا. ثم عادَ للحديث فسمع مثل ذلك، فقال: المطر؟ قالوا: لا. ثم عاد، فسمع مثلَ ذلك، قال: والله لا أحدِّث اليومَ إلا أعمى. فمكث ما شاء الله، فقام أعور، فقال: يا أبا بسْطام! تُخبرني أنا؟ قال أبو الوليد: سمعت شُعبة يقول: كنت آتي قتادة، فأسأله عن ٢٢٥ سير ١٥/٧ حديثين، فيُحدِّثني، ثم يقولُ: أزيدُك؟ فأقول: لا، حتى أحفظهما. وَأُتقنهما. أبو بكر بن شاذان البَغْدادي: حدّثنا علي بن محمد السَّواق، حدَّثنا جعفر بن مكرم الدَّقَّق، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، قال: خرجت أنا وهُشَيْم إلى مكة، فلما قدمنا الكوفة، رآني هُشَيْم مع أبي إسحاق، فقال: من هذا؟ قلت: شاعر السَّبْع. فلما خرجنا، جعلتُ أقول: حدَّثنا أبو إسحاق، قال: وأين رأيتَه؟ قلتُ: هو الذي قلت لك: شاعر السَّبيع، فلما قدِمنا مكةً، مررتُ به وهو قاعد مع الزُّهري، فقلتُ: أبا معاوية مَنْ هذا؟ قال: شرطي لبني أمِيَّة. فلما قفلنا، جَعَلَ يقول: حدَّثنا الزُّهري. فقلتُ : وأين رأيتَه؟ قال: الذي رأيته معي، قلتُ: أرني الكتاب. فأخرجه، فَخَرَّقْته. المُبَرِّد: حدَّثنا يزيدُ بن محمد المُهَلَّبِي، حدَّثني الأصمعي، سمعتُ شُعبة يقولُ: ما أعلمُ أحداً، فَتَّش الحديث كتفتيشي، وقفت على أنَّ ثلاثةً أرباعه كذب. قال ابنُ المبارك: كنتُ عند سُفيان، إذ جاءه موتُ شعبة، فقال: مات الحدیث. قلت: سمى شيخُنا المِزِّي في ((التهذيب)) لشعبة ثلاثَ مئة شيخ، وامرأة، وهي: شُمَيْسَة العَتَكِيَّةِ(١)، ومن أصغر شيوخه: بَقِيَّة، وابن عُلَيَّة، صاحباه . قال الإِمام أحمد: كان شُعبة أمة وحدَه في هذا الشَّأن. وقال عبد السَّلام ابن مطَهَّر: ما رأيت أحداً أمعن في العبادة من شعبة. (١) هي شميسة بنت عزيز بن عامر العتكية، البصرية، روت عن عائشة. انظر: ((تهذيب التهذيب)»: ٤٢٨/١٢. ٢٢٦ اتفقوا على وفاة شعبة سنة ستين ومئة بالبصرة، فقيل: مالتٍ في أولها، والله أعلم. وقال خليفة في ((الطّقات)) له: شعبة مولى الأَشَاقر من الأُزْد، يُكنى أبا بِسْطام، مات في رجب سنة ستين ومئة، مات هو وجَدِّي في شهر. آخر التَّرجمة سردها علَيَّ ابن عبد الهادي الحافظ في سنة (٧٣٣). ومن غرائب شعبة، ما أنبأنا أحمد بن سلامة، وابن البُخاري، عن أبي المكارم اللَّان، أنبأنا أبو علي الحدَّاد، أنبأنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا يونس بن حَبيب، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، أخبرني أبو الجودي، سمعت سعيد بن المُهَاجِر يحدِّث عن المِقْدام بن معدي کَرِب، أن النَّبِيِ - وَّه- قال: ((مَا مِنْ رَجُلٍ ضَافَ قَوْماً، فَأَصْبَحَ مَحْرُوماً إلَّ كَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِم نَصْرُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ))(١). رواه [أبو داود]، عن مُسَدَّد، عن يحيى، عن شعبة. وسعيدٌ: شامي لا يعرف، وأما أبو الجودي، فاسمه: الحارث بن عُمَيْر، شامي . أخبرنا أبو الفهم بن أحمد السُّلمي، أنبأنا أبو محمد بن قُدامة، (ح) وأنبأنا سُنْقُر بن عبد الله الزَّيْني، أنبأنا عبد اللَّطيف بن يوسف، قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا محمد بن أبي نصر الحافظ، أنبأنا علي بن بَقاء الورَّاق، أنبأنا أبو الفتح أحمد بن عُمر الجهازي، حدَّثنا أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان، حدَّثنا أحمد بن الحُسين، حدَّثنا أبو حفْص الفَلَّس، (١) ((مسند)) الطيالسي: ٣٦/٢، و((سنن)) أبي داود: (٣٧٥١)، وسعيد بن أبي المهاجر مجهول. وفي الباب، عند أحمد: ٣٨٠/٢، والطحاوي في ((مشكل الآثار)): ٤٠/٤، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروماً، فله أن يأخذ بقدر قراء ولا حرج عليه)). وإسناده صحيح. ٢٢٧ حدَّثنا أبو داود قال: كنا عند شُعبة نكتُب ما يُملي، فسأل سائل، فقال شعبة: تَصدَّقوا. فلم يتصدق أحد، فقال: تصدَّقوا، فإنَّ أبا إسحاق حدَّثني، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عَدِيٍّ بن حاتم قال: قال رسول الله - وَّه -: ((اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ))(١). قال: فلم يتصدَّقْ أحد. فقال: تصدَّقُوا، فإن عمرو بن مُرَّة حدَّثني، عن خَيْئَمة، عن عدِيّ بن حاتم قال: قال رسول الله - وَّ - : ((اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لم تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيٍِّ))(٢). فلم يتصدق أحد، فقال: تصدَّقُوا، فإن مُحِلّ الضَّبِّي حدَّثني عن عَذِّي بن حاتم قال: قال رسول الله - ◌َّ: ((اسْتَتِرُوا مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكْلِمَةٍ طَّةٍ))(٣). فلم يتصدَّق أحد، فقال: قومُوا عني، فوالله لاحَدَّثْتُكم ثلاثة أشهر، ثم دخل منزله، فأخرج عجيناً، فأعطاه السَّائل، فقال: خُذ هذا، فإنه طعامنا اليوم . محمد بن عبد الرَّحمن بن سَهْم: حدَّثْنا بَقِيَّة، سمعتُ شعبة يقول: إني لأذاكر بالحديث يفوتُني فأمرض. وقال مُظَفَّر بن مُدْرِك: ذكروا لشُعبة حديثاً لم يسمعه، فجعل يقول: واحُزْنَاه . ٨١- خَالدُ بنُ بَرْمَك * الوزير الكبير، أبو العبّاس الفارسي، جَدُّ الوزير جعفر بن الوزير يحيى البرمكي العراقي . (١) أخرجه البخاري: ٢٢٥/٣، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، وأخرجه مسلم: (١٠١٦)، من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، كلاهما عن عبد الله بن معقل، عن عدي ابن حاتم . (٢) أخرجه البخاري: ٣٧٥/١٠، و: ٣٧٣/١١، ومسلم: (١٠١٦) (٦٨)، والنسائي: ٧٥/٥، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة عن عدي. (٣) أخرجه النسائي: ٧٤/٥ - ٧٥، في الزكاة: باب القليل من الصدقة. * الوزراء والكتاب: ٨٧ - ١٥١، وفيات الأعيان: ٣٢٨/١ - ٣٤٦ ضمن ترجمة جعفر بن = ٢٢٨ قال الصُولي: كان يُتَّهَم بِدِين المجوس، وكان يَختلِفُ إلى محمد بن علي الإِمام، ثم إلى ابنه إبراهيم ابن الإِمام. وقال أبو القاسم بن عساكر: وَزّرَ خالد للسَّفاح بعد حفصِ الخَلَّل. حكى عنه ابنه يحيى. ثم إنه وزر للمنصور سنةً وأشهراً، ثم ولاه إِمْرة بلاد فارس، واستوزر بعده أبا أيوب المُؤْرياني(١). قلت: كان هذا الإِنسانُ مِن أفراد الرِّجال رئاسةً، ودَهاءً، وحزماً، وخلَفه في ذلك أولادُه. مات في سنة خمس وستين ومئة، عن خمس وسبعين سنة. ٨٢ - سُفيان *(ع ) ابن سعيد بن مَسْروق بن حَبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أُبيّ ابن عبد الله بن مُنْقِذ بن نصْر بن الحارث بن ثَعْلَبَة بن عامر بن مِلْكان بن ثَور = يحيى، عبر الذهبي: ٢٢٨/١، ٢٤٦، النجوم الزاهرة: ٥٠/٢، شذرات الذهب: ٢٦١/١، خزانة الأدب: ٥٤٢/١، تهذيب ابن عساكر: ٣١/٥-٣٢. (١) ترجمته في الصفحة: ٢٣ . * طبقات ابن سعد: ٣٧١/٦ - ٣٧٤، طبقات خليفة: ١٦٨، تاريخ خليفة: ٣١٩، ٤٣٧، التاريخ الكبير: ٩٢/٤-٩٣، التاريخ الصغير: ١٥٤/٢، المعارف: ٤٩٧-٤٩٨، المعرفة والتاريخ: ٧١٣/١-٧٢٨، تاريخ الطبري: ٥٨/٨، الجرح والتعديل: ٥٥/١-١٢٦، ٢٢٢/٤- ٢٢٥، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٩ - ١٧٠، حلية الأولياء: ٣٥٦/٦ حتى ١٤٤/٧، الفهرست: المقالة السادسة الفن السادس، تاريخ بغداد: ١٥١/٩ - ١٧٤، الكامل لابن الأثير: ٥٦/٦، تهذيب الأسماء واللغات: ٢٢٢/١-٢٢٣، وفيات الأعيان: ٣٨٦/٢-٣٩١، تهذيب الكمال: خ: ٥١٥- ٥١٦، تذهيب التهذيب: خ: ٣٣/٢ -٣٥، تذكرة الحفاظ: ٢٠٣/١-٢٠٧، عبر الذهبي: ٢٣٥/١ - ٢٣٦، طبقات القراء لابن الجزري: ٣٠٨/١، تهذيب التهذيب: ١١١/٤ - ١١٥، طبقات المدلسين: ٩، طبقات الحفاظ: ٨٨- ٨٩، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٥، طبقات المفسرين: ١٨٦/١ - ١٩٠، شذرات الذهب: ٢٥٠/١ - ٢٥١. ٢٢٩ ٠ . ابن عَبْدِ مناة بن أدِّ بن طابِخَة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَدٍّ بن عدنان. وكذا نَسَبَه ابنُ أبي الدُّنيا عن محمد بن خَلَف التَّيمي، غير أنه أسقط منه مُنقذَاً والحارث، وزاد بعد مَسْروق حمزةً، والباقي سواء. وكذلك ذكر نسبه الهَيْثم بن عَدِيٍّ، وابن سعد، وأنه من ثَور طابخّة ، وبعضهم قال: هو من ثور هَمْدان، وليس بشيء. هو شيخ الإِسلام، إمامُ الحُفَّظ، سيِّدُ العلماء العاملين في زمانه، أبو عبد الله الثَّورِي الكوفيُّ المجتهد، مصنَّف كتاب (الجامع)). ولد سنة سبع وتسعين اتّفاقاً، وطلب العلمَ وهو حَدَث باعتناء والده، المحدِّث الصَّادق: سعيد بن مَسْروق الثَّورِي، وكان والده من أصحاب الشَّعبي، وخَيْئَمة بن عبد الرّحمن، ومِن ثقات الكوفيين، وعِداده في صِغَار التَّابعين. روى له الجماعة السِّتة في دواوينهم، وحدَّث عنه أولاده: سُفيان الإِمام، وعُمر، ومبارك، وشُعبة بن الحجّاج، وزائدة، وأبو الأحْوص، وأبو عَوانة، وعُمَر بن عُبَيْد الطَّنافسي، وآخرون. ومات سنة ست وعشرين ومئة. مُعْجَم شيوخ أبي عبد الله: إبراهيم بن عبد الأعلى، وإِبراهيم بن عُقْبَة، وإبراهيم بن محمد بن المنْتَشِر، وإبراهيم بن مُهاجر، وإبراهيم بن مَيْسَرة، وإبراهيم بن مَزْيَد الخُوزِي ، وأَجْلح بن عبد الله، وآدم بن سُليمان، وأسامة بن زَيْد، وإسرائيل أبو موسى، وأُسْلَم المِنْقَري، وإسماعيل بن إبراهيم المخْزُومي، وإسماعيل السُّدِّي، وإسماعيل بن كثير، والأسْود بن قَيْس، وأَشْعث بن أبي الشَّعْثاء، والأغَرُّ بن الصَّبَّح، وأَفلت بن خَلِيْفة، وإِیاد ابن لَقِيْطِ، وأيوب السَّخْتِياني، وأيوب بن موسى، والبَخْتَري بن المختار، وبُرْد ٢٣٠ ابن سِنان، وبُريد بن عبد الله بن أبي بُرْدَة، وبشير أبو إسماعيل، وبشير صاحب ابن الزّبير، وبُكَيْرِ بن عطاء، وبهْز بن حَكِيم، وبنان بن بِشْرِ، وتَوْبَة العَنْبَرِي، وثابت بن عُبَيْد، وأبو المِقْدام ثابت بن هُرْمُز، وثَوْر بن يزيد، وتُوَيْر ابن أبي فاخِتَة ، وجابر الجُعْفي، وجامع بن أبي راشِد، وجامع بن شَدَّاد، وجَبَلَة بن سُحَيْم، وجعْفَر بن برقان، وجعْفر الصَّادق، وجعفر بن مَيْمون، وحَبيب بن أبي ثابت- وهو من كبار شيوخه - وحَبيب بن الشّهيد، وحَبيب بن أبي عَمْرة، وحجَّاج بن فُرافِصَة، والحسن بن عُبَيْد الله، والحَسن بن عَمرو الفُقَيْمي، وحُصَيْن بن عبد الرَّحمن، وحكيم بن جُبَيْر، وحكيم بن الدَّيْلَم، وحمَّاد بن أبي سُليمان، وحُمْران بن أَعْيَن، وحُمَيْد بن قيْس، وحُمَيْدِ الطَّيل، وحَنْظَلة بن أبي سُفيان، وخالد بن سَلَمَة الفَأْفَاء، وخالد الحَذَّاء، وخُصَيْف ابن عبد الرَّحمن، وأبو الجََّّف داود بن أبي عَوف، وداود بن أبي هنْد، وراشد بن كَيْسان، ورَبَاحِ بن أبي مَعْروف، والرَّبيع بن أَنْس، والرَّبيع بن صَبْحِ، وَرَبيعة الرأي ، والرُّكْن بن الرَّبيع، وزُبَيْدِ الْيَامِي، والزُّبير بن عَدِي، وزياد بن إسماعيل، وزياد بن عِلاقة، وهو من كبار مشيخته - وزَيْد بن أُسْلم، وزيد بن جُبَيْر، وزيد العَمِّي، وسالم الأَقْطَس، وسالم أبو النَّصْر، وسعد بن إبراهيم، وسعد بن إسحاق بن كعب، وسعيد الجُرَيري، وأبو سِنان سعيد بن سِنان الشَّيْبَانِي الصَّغِير، وأبوه سعيد، وسَلَم العَلَوي، وأبو حازِم سَلَمَة بن دِينار، وسَلَمة بن كُهَيْل - وهو من كبارهم - وسَلمَة بن نُبَيْطِ، وسُليمان الأَعْمش، وسُليمان الَّيْمي، وسِماك، وسُمَي، وسُهَيْل، وشبيب بن غَرْقَدة، وشَريْك بن أبي نَمِر، وشُعبة بن الحجّاج - وذلك في النَّسَائِي - وصالح بن صالح بن حَيٍّ، وصالح مولى التَّوأمة، وصفوان بن سُلَيْم، والضَّخَّلك بن عُثمان، وأبي سِنان ضِرار بن مُرَّة، وطارق بن عبد الرَّحمن، وطَريف أبو سُفيان السَّعْدي، وطُعمة بن غَيْلان، وطَلْحة بن يحيى، وعاصم بن أبي النَّجود، ٢٣١ وعاصم بن عُبيد الله، وعاصم بن كُلَيْب، وعاصم الأحول، وعبد الله بن أبي بَكْر بن حَزْم، وعبد الله بن جابر البصري، وعبد الله بن حسن بن حَسن، وعبد الله بن دينار، وأبو الزّناد عبد الله، وعبد الله بن الرَّبيع بن خُثِيْم، وعبد الله بنِ السَّائِب الكوفي، وعبد الله بن سَعيدِ المَقْبُري، وعبد الله بن شُبْرُمة، وعبد الله بن شدَّاد الأعْرج، وعبد الله بن طاووس، وعبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي حُسين، وعبد الله بن عُثمان بن خُثِيْم، وعبد الله بن عَطَاء، وعبد الله بن عَوْن، وعبد الله بن عيسى، وعبد الله بن أبي لَبِيْد، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعبد الله بن أبي نَجِيْح، وعبد الأعلى بن عامر، وعبد الرَّحمن بن ثَروان، وعبد الرَّحمن بن الحارث، وعبد الرَّحمن بن زياد بن أنْعم، وعبد الرَّحمن بن عابس، وعبد الرّحمن بن الأَصْبَهاني، وعبد الرَّحمن ابن عَلْقَمة، وعبد الرَّحمن بن القاسم، وعبد العَزيز بن رُفَيْع، وعبد الكريم بن مالك، وعبد الكريم أبو أُميّة، وعبد الملك بن أبي بشير، وعبد الملك بن أبي سُليمان، وابن جُرَيْج، وعبد الملك بن عُمَيْر، وعَبْدَة بن أبي لُبَابة، وعبيد الله ابن أبي زِياد، وعُبَيْد الله بن عُمر، وعُبَيْد بن الحسن، وتُبَيْد بن مهران المكتِّب، وعُبَيْد الصِّيْد، وعُثمان بن الحرب، وعثمان بن حكيم، وأبو حَصِين عثمان بن عاصم، وأبو اليَقْطَان عثمان بن عُمَير، وعثمان بن المُغِيرة، وعثمان البِّي، وعطاء بن السَّائب، وعِكْرمة بن عمَّار، وعَلْقَمة بن مَرْتَد، وعلي بن الأَقْمر، وعلي بن بَذِيْمة، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وعمَّر الدُّهني، وعُمارة ابن القَعْقاعِ، وعُمر بن سعيد بن أبي حُسين، وعُمر بن محمد بن زيد، وعُمر ابن يعلى، وعَمرو بن دِينارِ، وَعَمرو بن عامر الأنصاري، وعمرو بن قيْس المُلائي، وعمرو بن مُرَّة - وهو من قدماء شيوخه - وعمرو بن مَيْمون بن مِهران، وعمرو بن يحيى بن عُمارة، وعِمران بن مُسلم الثَّقَفي، وعِمران بن مسلم الجُعْفِي، وعِمران البارقي، وعِمران القصِيْرِ، وعُمَّيْر بن عبد الله : ٢٣٢ الخَثْعَمِي، وعَون بن أبي جُحَيْفَة، والعلاء بن خالد، والعلاء بن عبد الرَّحمن، والعلاء بن عبد الكريم، وعَيَّش العامري، وعيسى بن عبد الرّحمن، وعيسى بن أبي عَزَّة، وعيسى بن موسى الحَرَشِي، وغالب أبو الهُذَيْل، وغَيْلان بن جامع، وفُرات القَزَّاز، وفِراس بن يحيى، وفضيل بن غزوان، وفُضیل بن مرزوق، وفِطْر بن خلیفة، وقابوس بن أبي ظِبْيان، وأبو هاشم القاسم بن كثير، وقيْس بن مُسلم - وهو من قدمائهم - وقيس بن وهب، وَكُلَيْب بن وائل، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، ومُحارب بن دِثَار، وابن إسحاق، ومحمد بن أبي أيوب الثَّقَفِي، ومحمد بن أبي بكر بن حَزْم، ومحمد بن أبي حَفْصة، ومحمد بن راشد المكحولي، ومحمد بن الزّبير الحَنْظلي، ومحمد ابن سعيد الطَّائفي، ومحمد بن طارق المكِّي، وابن أبي ذِئْب، وابن أبي ليلى، ومحمد بن عبد الرَّحمن مولى آل طلحة، ومحمد بن عَجْلان، ومحمد ابن عُقْبَة، ومحمد بن عُمر بن علِي، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة، وأبو الزُّبَيْر محمد بن مُسلم، ومحمد بن المُنْكَدر، - وهو من كبارهم - ومُخارِق الأحمسي، والمُخْتار بن فُلْفُل، ومُخَوَّل بن راشد، ومُزاحم بن زُفر، ومُصْعب ابن محمد بن شُرَحْبيل، ومُطَرِّف بن طَريف، ومعاوية بن إسحاق بن طَلحة، ومعاوية بن صالح، ومَعْبَد بن خالد، ومَعْمَر بن راشد، ومُغيرة بن مِقْسم، ومُغِيْرة بن النُّعمان، والمِقْدام بن شُرَيْح، ومنصور بن حَيَّن، ومنصور بن صَفيَّةٍ، ومنصور بن المُعْتَمِر، وموسى بن أبي عائشة، وموسى بن عُبَيْدة، وموسى بن عُقْبة، ومَيْسرة بن حَبيب، ومَيْسرة الأشْجَعي، وأبو حمزة مَيْمون الأَعْور، ونُسَيْر بن ذُعْلوق، ونَهشل بن مُجمِّع، ونوح بن أبي بِلال، وهارون ابن عَنْترة، وهِشام بن إسحاق، وهشام بن حسَّان، وهشام بن عائِذ، وهشام ابن عُرْوة، وهشام بن أبي يَعلى، وواصل الأحْدَب، ووَبْر بن أبي دُلَيْلة، ووَرْقاء بن إِياس، والوليد بن قيس السَّكوني، ويحيى بن أبي إسحاق ٢٣٣ الحضرمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن هانئ بن عُرْوة، ویزید ابن أبي زياد، ويزيد بن يزيد بن جابر، ويَعلى بن عَطاء، ويونُس بن عُبَيْد، وأبو إسحاق السَّبيعي، وأبو إسحاق الشَّيباني، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي الجَهْم، وأبو جعفر الفَرَّاء، وأبو حَنان الكلبي، وأبو الجُوَيْرِيَةِ الجَرْمي، وأبو حَيَّان التَّيْمي، وأبو خالد الدَّالاني، وأبو رَوق الهَمْداني، وأبو السَّوداء النَّهْدي، وأبو شِهاب الحَنَّاط الكبير موسى، وأبو عَقيل مولى عُمر بن الخطّاب، وأبو فَرْوة الهمْداني، وأبو مالك الأشْجَعي، وأبو هارون العبدي، وأبو هاشم الرُّمَّاني، وأبو يحيى القَتَّات، وأبو يَعفور العبدي. ويقال: إن عددَ شيوخه ستُّ مئةِ شيخٍ ، وكبارُهم الذين حدَّثوه عن أبي هُرَيْرة، وجَرير بن عبد الله، وابن عبّاس، وأمثالهم، وقد قرأ الخَتْمة عَرْضاً(١) على حَمْزة الزَّيَّات(٢) أربع مرات. وأما الرُّواة عنه، فخلق، فذكر أبو الفرج بن الجوزي أنهم أكثرُ مِن عشرين ألفاً، وهذا مدفوع ممنوع، فإن بلغوا ألفاً، فبالجَهْد، وما علمتُ أحداً من الحفّاظ رَوى عنه عددٌ أكثر من مالك، وبلغوا بالمجاهيل وبالكذَّابين ألفاً وأربع مئة. حدَّث عنه مِن القدماءِ من مشيخته وغيرهم خلق، منهم: الأعْمشُ، وأَبَانُ بن تَغْلب، وابن عَجْلان، وخُصَيفُ، وابن جُرَيْج، وجعفر الصّادق، وجعفر بن بُرقان، وأبو حنيفة، والأُوْزاعي، ومعاويةُ بن صالح، وابن أبي ذِئب، ومِسْعَر، وشُعبة، ومَعْمر - وكلهم ماتوا قبله - وإِبراهيم بن سعد، وأبو إسحاق الفَزاري، وأحمد بن يونُس اليَرْبُوعي، وأحوص بن جَوَّاب، وأَسْباط ابن محمد، وإسحاق الأزرق، وابن عُلَيَّة، وأميَّة بن خالد، وبشر بن السَّريّ، (١) انظر ((العرض)) صفحة: ١٤٧، حا: ٢ . (٢) انظر ترجمته: صفحة: ٩٠. ٢٣٤ 1 وبشر بن منصور، وبكر بن الشَّرود، وبُكَير بن شِهاب، وثابت بن محمد . العابد، وثَعْلَبة بن سُهيل، وجَرير بن عبد الحَميد، وجعفر بن عَون، والحارث بن منصور الواسِطي، والحَسن بن محمد بن عثمان، والحُسين بن حَقْص، وُصَيْن بن نُمَيْرِ، وحقْص بن غياث، وأبو أسامة، وحمَّاد بن دُلَيْل، وحمَّاد بن عيسى الجُهَني، وحُمَيْد بن حمَّاد، وخالد بن الحارث، وخالد بن عمرو القُرَشي، وخَلَف بن تَميم، وخلَّد بن يحيى، ودُبَيْس المُلائي، ورَوحِ ابن عُبادة، وزُهير بن معاوية، وزيد بن أبي الزَّرقاء، وزيد بن الحُباب، وسُفيان ابن عُقْبَة، وسفيان بن عُبَيْنَة، وأبو داود الطَّيَالِسي، وسهْل بن هاشم البَيْروتي، وأبو الأحوص سلَّم، وشُعيب بن إسحاق، وشُعيب بن حَرْب، وأبو عاصم، وضَمْرة، وعَبَّاد السَّمَّاك، وعَبْثَر بن القاسم، وعبد الله الخُرَيْبي، وعبد الله بن رجاء المكي لا الغُداني، وعبد الله بن المُبارك، وعبد الله بن وهْب، وعبد الله بن نُمَيْر، وعبد الله بن الوليد العَدَني، وعبد الرَّحمن بن مَهدي، وعبد الرَّحيم بن سُليمان، وعبد الرَّزَّاق، وعبد الملك بن الذِماري، وعَبْدَة بن سُليمان، وعُبَيْد الله الأشْجَعي، وُبَيْد اللـه بن عَمرو الرَّقي، وعُبَيْد الله بن موسى، وعُبَيْد بن سعيد الأموي - أخ ليحيى - وعلي بن أبي بكر الإِسْفَذْني(١)، وعلي بن الجَعْد - خاتمة أصحابه الأثبات - وعلي بن حَفْص المدائِني، وعلي بن قادم، وعمرو بن محمد العَنْقَزي، وعيسى بن يونس، وأبو الهُذَيْل غسان بن عُمر العِجلي، وأبو نُعَيْم، والفضْلِ السِّيناني، وفُضَيْل ابن عِياض، والقاسم بن الحَكَم، والقاسم بن يزيد الجَرْمي، وقَبِيْصَة، ومالك، ومُبَارك بن سعيد أخوه، ومحمد بن بشر، ومحمد بن الحَسن الأسدي، ومحمد بن عبد الوهّاب القَنَّاد، ومحمد بن كثير العبدي، ومُصعب (١) الإِسفذني: بكسر الألف، وسكون السين، وفتح الفاء: نسبة الى إسْفَذْن، قرية من قرى الري . ٢٣٥ ابن ماهان، ومُصعب بنِ المِقْدام، وأبو همَّام محمد بن مُحَبَّب، ومحمد بن يوسف الفِرْيابي، ومَخْلَد بن يزيد، ومعاذ بن مُعاذ، ومعاوية بن هِشام، ومعلى ابن عبد الرَّحمن الواسطي، ومِهران بن أبي عُمر، وأبو حُذيفة موسى بن مَسْعود، ومُؤمِّل بن إسماعيل، ونائل بن نجِيْح، والنُّعمان بن عبد السَّلام، وهارون بن المُغيرة، ووَكِيع بن الجرّاح، والوليد بن مُسلم، ويحيى بن آدم، ويحيى القَطَّان، ويحيى بن سُليم الطَّائِفي، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيّة، ویحی بن یمان، ویزید بن أبي حکیم ، ویزید بن زُرَيْع، ویزید بن هارون، ويعلى بن عُبَيْد، ويوسُف بن أَسباط، ويونُس بن أبي يَعْفُور، وأبو أحمد الزُّبَيْري، وأبو بكر الحنَفي، وأبو داود الحَفَري، وأبو سُفيان المَعْمَري، وأبو عامر العَقَدي، وأمم سواهم. قال يحيى بن أيُّوب العابد: حدَّثنا أبو المشَّى قال: سمعتُهم بمَرْو يقولون: قد جاء الثَّوريُّ، قد جاء الثَّوريُّ. فخرجتُ أنظر إليه، فإذا هو غلام قد بَقَلَ وجهُه(١). قلت: كان يُنَوَّه بذكره في صغره من أجل فرط ذكائه وحفظه، وحدَّث وهو شاب . قال عبد الرَّزَّاق وغيرُه، عن سُفيان، قال: ما استودعتُ قلبي شيئاً قَطُّ فخانني . قلت: أَجَلُّ إسنادٍ للعراقيين: سُفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عبد الله. وقال شُعبة، وابن عُيَيْنَة، وأبو عاصم، ويحيى بن مَعين، وغيرهم: سُفيان الثَّوري أميرُ المؤمنين في الحديث. (١) بقل وجهه، وأبقل: خرج شعره. ٢٣٦ وقال ابنُ المبارك: كتبت عن ألف ومئة شيخ، ما كتبتُ عن أفضل من سفيان . وعن أيوب السَّخْتِياني قال: ما لقيت كوفياً أفضِّله على سفيان. وقال البراء بن رتيم(١): سمعت يونس بن عُبَيْد يقول: ما رأيت أفضل من سُفيان. فقيل له: فقد رأيت سعيد بن جُبَيْر، وإبراهيم، وعطاء، ومجاهداً، وتقول هذا؟! قال: هو ما أقول، ما رأيتُ أفضَل مِن سُفيان. وقال ابن مهدي: ما رأت عينايَ أفضلَ مِن أربعة، أو مثل أربعة، ما رأيتُ أحفظ للحديث مِن الثَّوري، ولا أشدَّ تقشُّفاً من شُعبة (٢)، ولا أعقَل مِن مالك، ولا أنصحَ للأمة من ابن المبارك. وروى وَكِيْع، عن شعبة، قال: سُفيانُ أحفظُ مني. وقال عبد العزيز بن أبي رِزْمَة: قال رجل لشُعبة: خالفك سُفيان. فقال: دمغْتني . وقال ابن مهدي: كان وُهَيْب يقدِّم سُفيان في الحفظ على مالك. وقال يحيى القَطَّان: ليس أحدٌ أحبَّ إلي من شُعبة، ولا يعدِلهُ أحد عندي. وإذا خالفه سُفيان، أخذتُ بقول سُفيان . وقال عبَّاس الدُّوري: رأيتُ يحيى بن مَعين، لا يُقدِّم على سُفيان أحداً في زمانه، في الفقه والحديث والزُّهد وكلِّ شيء. ابن شَوْذَب: سمعت أيوب السَّخْتِياني يقولُ: ما قَدِمَ علينا من الكوفة أحدٌ أفضل من سُفيان الثَّوري . . وقال ابن مهدي: رأى أبو إسحاق السَّبيعي سُفيان الثَّوري مُقْبلًا: فقال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً﴾. [مريم: ١٢]. (١) كذا في الأصل، وفي ((تاريخ بغداد)): ١٥٥/٩: ((ابن رستم البصري)). (٢) تقدمت ترجمته في الصفحة: ٢٠٢ . ٢٣٧ ٠ ورُوي من وجوه، عن يونس بن عُبَيْد قال: ما رأيتُ كوفياً أفضلَ من سفيان . سفيان بن وَكِيْع: حدَّثنا أبو يحيى الحِمَّاني، سمع أبا حنيفة يقولُ: لو كان سُفيان الثَّوري في التَّابعين، لكان فيهم له شأن. وعن أبي حنيفة قال: لو حضر عَلْقمة والأسود، لاحتاجا إلى سُفيان. وروى ضَمْرة، عن المثَّى بن الصَّبَّاحِ قال: سُفيان عالمُ الأمة وعابدها. أبو داود الحَفَري: عن ابن أبي ذئب، قال: ما رأيتُ أشبه بالتَّابعين من سُفيان الثَّوري . وقال أبو قطن، عن شُعبة: ساد سُفيان النَّاسِ بِالوَرَع والعلم. يعقوب الحَضْرمي : سمعتُ شُعبة يقول: سُفيانُ أميرُ المؤمنين في الحديث. وعن ابن عُيَيْنَة قال: ما رأيتُ رجلا أعلم بالحلال والحرام مِن سُفيان الثّوري . نُعَيْم بن حمَّد: عن ابن وهب، قال: ما رأيتُ مثل سُفيان الثَّوري. وعن ابن المبارك قال: ما نُعِتَ لي أحد، فرأيتُه إلا وجدتُه دون نعته، إلا سُفيان الثَّوري . وقال أحمد بن حنبل: قال لي ابن عُيَيْنَة: لن ترى بعينيك مثلَ سفيان الثَّوري حتى تموتَ . علي بن الحَسن بن شَقيق، عن عبد الله قال: ما أعلمُ على الأرْضِ أَعْلَمَ من سُفيان . وعن حفص بن غياث قال: ما أدركْنا مثلَ سفيان، ولا أنفعَ من مجالسته . ٢٣٨ ·وقال أبو معاوية: ما رأيتُ رجلاً قَطُّ أحفظ لحديث الأعمش من الثَّوري، كان يأتي، فُيذاكرني بحديث الأعمش، فما رأيتُ أحداً أعلم منه. بها . وقال محمد بن عبد الله بن عَمّار: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سفيان أعلمُ بحديث الأعْمَش من الأعمش. وقال ابن عَرْعَرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سُفيانُ أثبتُ من شعبة، وأعلم بالرِّجال. وقال محمد بن زُنبور : سمعت الفُضَيل يقول: كان سفيانُ- والله - أعلمَ من أبي حنيفة . وقال ابن راهَوَيْه : سمعت عبد الرَّحمن بن مهدي ذكر سفيان، وشعبة، ومالكاً، وابنَ المبارك، فقال: أعلمهم بالعلم سفيان. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: سمعتُ يحيى القَطَّان يقول: ما رأيتُ أحداً أحفَظ مِن سفيان، ثم شعبة . وقال بشر الحافي: كان الثَّورِيُّ عندنا إمامَ النَّاس. وعنه قال: سفيان في زمانه كأبي بكر وعُمر في زمانهما. قال ابن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش، ومنصور، وأبي إسحاق، من الثَّوري. وعن أبي إسحاق الفَزاري قال: ما رأيت مثل الثَّوري . وقال أبو بكر بن عَيَّش: إني لأرى الرَّجل يصحَبُ سُفيان، فَيَعْظُم في عيني . وقال ورْقاء وجماعة: لم يَر سفيان الثَّوري مثل نفسه. وعن شُعَيْب بن حَرْب قال: إني لأحسب أنه يجاء غداً بسفيان حجةً من الله على خلقه يقول لهم: لم تُدركوا نبيكم، قد رأيتُم سفيان . ٢٣٩ قال أبو عُبَيْدة الآجُرِّي: سمعتُ أبا داود يقول: ليسَ يختلِفُ سُفيان وشُعبة في شيء، إلا يظفر به سُفيان، خالفه في أكثر من خمسين حديثاً، القولُ فيها قولُ سفيان. وعن يحيى بن معين قال: ما خالف أحد سُفيان في شيء، إلا كان القولُ قولَ سُفيان. روى يحيى بن نَصْر بن حاجب، عن ورْقاء، قال: لم ير الثَّوريُّ مثلَ نفسه . قال ابن عُيَيْنَة: أصحابُ الحديث ثلاثة: ابنُ عَبَّاس في زمانه، والشَّعبيُّ في زمانه، والثَّوريُّ في زمانه. قال علي بن المَدِيني: لا أعلم سفيان صحَّف في شيء قَطُّ، إلا في اسم امرأةٍ أبي عُبَيْدة، كان يقول: حُفَيْنَة، يعني: الصواب: بِجْمٍ. وروى المُرُّوْذِي، عن أحمد بن حنبل، قال: أتدري مَن الإِمامُ؟ الإِمامُ سفيان الثَّوري، لا يتقدَّمه أحد في قلبي . قال الخُرَيْبي : ما رأيت أفقه من سُفيان. وعن ابن عُيَيْنَة: جالست عبد الرّحمن بن القاسم، وصفوان بن سُليم، وزيد بن أَسْلم، فما رأيتُ فيهم مثل سُفيان. قال أبو قطن: قال لي شعبة: إن سفيانَ سادَ النَّاس بالورع والعلم. وقال قَبْصَة: ماجلستُ مع سفيان مجلساً إلا ذكرتُ الموتَ، ما رأيتُ أحداً كان أكثر ذكراً مے للموت منه . وروى عبد الله بن خُبَيْق، عن يوسف بن أَسْباط: قال لي سفيان بعد العشاء: ناولني المِطْهَرَة(١) [أتوضأ]. فناولته [فأخذها بيمينه ووضع يسارَه (١) المطهرة: الإِناء الذي يُتوضأ به، ويتطهر به. ٢٤٠