Indexed OCR Text
Pages 1-20
شِير ◌َعَلَامِ التََّلاءُ تصنيف الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ المتوفى ٧٤٨ هـ - ١٣٧٤م الجزء التّابع حَقّقَ هُذَا الجُزء أشرف عَلى تحقيْقِ الِتَابُ وَخَّجَ أحَادِيثَه عَلى أبوزيد شعيب الأرنؤوط مؤسسة الرسالة بيس 1 3 حصـ 3 1 ۔ شَر ◌َخَلَامِ التَّلَاءُ ٧ جميع الحقوق محفوظَة ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م الطبعة الاولى ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م الطبعة الثانية ـة مؤسسة الرسواء هيك كمامةٍ- والنشر والتوزيع مؤدراسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحةٍ هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران ١ - مَعْمَر بن راشد * (ع) الإِمام الحافظ، شيخُ الإِسلام، أبو عُروة بنُ أبي عمرو الأزْدِيُّ ، مولاهم البصري، نزيل اليمن. مولدُه سنة خمسٍ أو ست وتسعين، وشهد جنازة الحسن البصري، وطلب العلم وهو حَدَثٌ. حدَّث عن: قَتادة، والزّهري، وعمرو بن دينار، وهمّام بن مُنَبِّه، وأبي إسحاق السَّبيعي، ومحمد بن زياد القُرشي، وعَمَّار بن أبي عَمَّار المكي، وعبد الله بن طاووس، ومطر الورَّاق، وعبد الله أخي الزُّهري، والجَعْد أبي عثمان، وسِمَاك بن الفَضل، وإسماعيل بن أمية، وعبد الكريم الجَزَرِي، وعاصم الأحول، وثابت البُنَاني، وعاصِم بن أبي النَّجُود، ويحيى بن أبي كثير، * طبقات ابن سعد: ٥ / ٥٤٦، طبقات خليفة: ٢٨٨، تاريخ خليفة: ٤٢٦، تاريخ البخاري الكبير: ٣٧٨/٧ - ٣٧٩، وتاريخه الصغير: ١١٥/٢، وفيهما وفاته سنة (١٥٣ هـ)، المعارف: ٥٠٦، المعرفة والتاريخ: ١٣٩/١، ١٤٠، و١٤١/٢، ١٦٦، ٢٠٠، ٢٠١، ٨١٩، ١٥٧/٣،٨٢٠، الجرح والتعديل: ٨ / ٢٥٥ - ٢٥٧، مشاهير علماء الأمصار: ١٩٢ وفيه وفاته (١٥٢ هـ)، الفهرست: المقالة الثالثة الفن الأول، الكامل لابن الأثير: ٥٩٤/٥، تهذيب الأسماء واللغات: ١٠٧/٢، تهذيب الكمال: خ: ١٣٥٤ - ١٣٥٥، تذهيب التهذيب: خ: ٥٧/٤-٥٨، تاريخ الإسلام: ٦ / ٢٩٤ - ٢٩٧، تذكرة الحفاظ: ١٩٠/١ - ١٩١، ميزان الاعتدال: ٤ / ١٥٤، العبر ٢٢٠/١ - ٢٢١، تهذيب التهذيب: ٢٤٣/١٠ - ٢٤٦، طبقات الحفاظ: ٨٢، خلاصة: تذهيب الكمال: ٣٨٤، شذرات الذهب: ١ / ٢٣٥. ومنصور بن المُعْتَمِر، وسليمان الأعْمش، وزيد بن أسلم، وأيوب السَّخْتياني، وزياد بن عِلاقة، ومحمد بن المُنْكَدرِ وطبقتهم . وكان مِن أوعية العلم، مع الصِّدق والتَّحري، والورع والجَلالة، وحسن التَّصنيف. جدَّث عنه: أيوب، وأبو إسحاق، وعمرُو بن دينار، وطائفة من شيوخه، وسعيدُ بن أبي عَرُوبة، والسُّفيانان، وابنُ المبارك، ويزيد بن زُرَيْع، وغُنْدر وابن عُلَيَّة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهشامُ بن يوسف قاضي صنعاء، وأبو سُفيان محمد بن حُمَيْد، ومروان بن معاوية، ورَباحُ بن زيد، ومحمد بن عمر الواقدي، وعبد الرَّزَّاق بنهَمَّام، ومحمد بن کثیر الصَّنعانيان، ومحمد بن ثور، وخلق سواهم. وآخر أصحابه موتاً محمد بن كثير، بقي إلى آخر سنة ست عشرة ومثتين. قال أحمد بن ثابت، عن عبد الرَّزاق، عن معْمر، قال: خرجتُ وأنا غلام إلى جنازة الحسن، وطلبتُ العلم سنةً مات الحسنُ. قال البخاري: وقال محمد بن كثير، عن معمر، قال: سمعتُ مِن قتادة وأنا ابنُ أربع عشرةَ سنةً، فما شيء سمعتُ في تلك السِّنين إلا وكأنَّه مكتوب في صدري. يعقُوب بن شيبة: حذَّثني جعفر بن محمد، حدثنا ابن عائشة، حدَّثني عبد الواحد بن زياد، قلت لمعْمر: كيف سمعتَ مِن ابن شِهاب؟ قال: كنتُ مملوكاً لقوم من طاحِيَة(١)، فأرسلوني بِيَزِّ أبيعُه، فقدِمْتُ المدينة، فنزلت (١) طاحية: أبو بطن من الأزد. انظر ((الاشتقاق)): ٤٨٤، و((جمهرة الأنساب)): ٣٧١، و((لسان العرب)): طحا. وطاحية أيضاً: من مياه بني العجلان، كثيرة النخل بأرض القعاقع. (معجم البلدان). ٦ داراً، فرأيت شيخاً والناسُ حوله يَعرضون عليه العلم، فعرضت عليه معهم. قال أبو أحمد الحاكم: روى عن معمر شُعبةُ والثَّورِيُّ. أحمد بن حنبل: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزاق، قال معْمر: جئتُ الزُّهريِّ بالرُّصافة فجعل يُلقي عليّ . وقال هشام بن يوسف: عرض مَعْمر على همَّام بن مُنَبِّه هذه الأحاديث. النَّسائي في ((الكُنى)): أنبأنا علي بن سعيد، سمعت أحمد يقول: ما أضمُّ أحداً إلى معمر إلا وجدت معمراً أطلب للحدیث منه، هو أول من رحل إلی الیمن. حنبل: سمعت علياً يقول: نظرتُ في الأصولِ مِن الحديث، فإذا هي عنْدَ سِتٍ مِمَّن مضى: من أهل المدينة الزُّهريُّ، ومن أهل مكة عمرو بن دينار، ومن أهلِ البصرة قَتادةُ، ويحيى بنُ أبي كثير، ومن أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمشُ ، ثم نظرت فإذا حديثُ هؤلاء السِّتة يصير إلى أحدَ عشرَ رجلاً: سعيد بن أبي عَرُوبة، وحمّد بن سلمة، وشُعبة، والثوريِّ، وابن جُرَيْج، وأبي عَوانة، ومالك، وابن عُيَيْنة، وهُشَيْم، ومعْمر بن راشد، والأوزاعي . قال أبو حفص الفلَّس : مَعْمرٌ من أصدق النَّاس. سمعت يزيدَ بنَ زُرَيْع، سمعتُ أيوبَ- قبل الطاعون- يقول: حدَّثْنِي مَعْمر، وقال ابن عُيَيْنة: قال لي ابنُ أبي عَروبة: روينا عن معْمرُكُمْ فَشرَّفناه. وقال الحُمَيْدِيُّ : قيل لابن عُيَيْنة: أهذا الحديث مما حَفِظتَ عن معمر؟ قال: نعم. رحم اللّه أبا عُروة. عبد الله بن جعفر الرَّقيّ: حدثنا عُبَيْد اللّه بن عَمرو، قال: كنت بالبصرة ٧ مع أيوب، ومعنا معمر في مسجدٍ، فأتی رجل، فسأل أيوب عن رجل افترى على رجل، فحلفَ بِصَدَقَةٍ ماله لا يدعهُ حتى يأخذ منه الحدَّ. قال: فَطُلِب إليه فيه، وطلبت إِليه أمّه فيه، فجعل أيوبُ يُومئ إِلى معمر، ويقول: هذا يُفْتِيك عن اليمين. قال: فلما أكثر عليه، قال معمر: سمعتُ ابن طاووس عن أبيه أنه يُرَخِّصُ في تركه، قال أيوب: وأنا سمعتُ عطاءً يُرَخِّص في تَرْكه. قال عُبَيْد الله بن عمرو الرَّقي: كنتُ بالبصرة أنتظِرُ قدومَ أيوب من مكة، فقدِم علينا مُزامِلاً لمعمر بن راشد، قدم معمر يزورُ أمه. قال عبد الرَّزاق: قيل للثّورِيِّ: ما مَنْعَكَ مِن الزُّهري؟ قال: قِلَّةُ الدَّراهم وقد كفانا مَعْمر(١). قال الواقدي: كنتُ أکونُ مع معمر ومعنا الثّوريُّ، فنخرج من عند أبي عُروة فنُحدِّث عنه. أحمد في ((مسنده)) قال: حدَّثنا عبد الرَّزاق، قال: قال ابْن جُرَيج : إن معمراً شرب من العلم بأنْقُعٍ (٢). قال ابن قتيبة: الأنقع جمع نَفْع، وهو ها هنا ما يُستَنْقَع. قال أحمد بن عبد الله العجلي : معمر ثقة، رجل صالح بصري، سكن صنعاء، وتزوَّج بها، ورحل إليه سُفيان الثَّورِيُّ. . قال یحیی بن معین: قال هشام بن يوسف: أقام معمر عندنا عشرين سنةً ما رأينا له كتاباً. يعني كان يحدِّثُهم مِن حفظه. قال ابنُ مَعين: بَلَغني أن أبوب شَيَّع معمراً وصنع له سُفْرَةً. (١) سيكرر الخبر في الصفحة: ٢٤٦، ترجمة سفيان الثوري، فانظره. (٢) يقال لمن جرَّب الأمور ومارسها حتى عرفها وخبرها، وقال ابن الأثير: أي: أنه ركب في طلب الحديث كل حزن، وكتب من كل وجه، وفي حاشية الأصل ما نصه: وقيل بأنقع أي بكأس أنقع . ٨ سَلَمة بن شَبيب: حدَّثنا عبد الرَّزاق: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: إني لأكتب الحديث من معمر وقد سمعتُه من غَيْرِهِ، قال: وما يحمِلُك على ذلك؟ قال: أما سمعتَ قولَ الراجز: قَدْ عَرَفْنَا خَيْرَكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ. وقال عبد الرَّزاق: قال لي مالك: نِعْمَ الرجلُ كان معمر لولا روايتُه التَّفسيرَ عن قتادة. قلتُ: يظهر على مالك الإِمام إعراضٌ عن النَّفسير، لانقطاع أسانيد ذلك، فَقَلَّما روى منه. وقد وقع لنا جزءً لطيف من التفسير منقول عن مالك. قال علي: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: اثنان إذا كُتِبَ حديثهما هكذا رأيت فيه ... وإذا انتقيتهما كانتْ حساناً: معمر، وحمَّادُ بن سَلَمة. محمد بن أحمد المُقَدَّمِي: حدَّثنا أبي: سمعتُ علي بن المديني يقول: جُمِع لمعمر من الإِسناد ما لم يُجمع لأحدٍ من أصحابه: أيوب وقتادة بالبصرة، وأبو إسحاق والأعمش بالكوفة، والزُّهري وعمرو بن دينار بالحجاز، ويحيى بن أبي كثير. الرَّمادي: حدَّثنا عبد الرَّزاق: أنبأنا معمر، قال: حدَّثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث، فقال: اكتب حديث كذا وكذا. فقلتُ أما تكره أن تكتب العلم يا أبا نَصْر؟ فقال: اكتبْه لي، فإن لم تكن كتبت، فقد ضَيَّعتَ، أو قال: عَجَزْت. قال مُحَمَّدُ بن عوفٍ الحمصي: حدَّثنا محمَّد بن رَجاء، أنبأنا عبد الرَّزَّاق، سمعتُ ابنَ جُريجٍ يقول: عليكم بهذا الرَّجُلِ - يعني معْمراً- فإنه لم يبقَ في زمانه أعلمُ منه. ٩ قال أحمد العِجْلي: لمَّا دخل معمرٌ صنعاء، كرهوا أن يخرجَ مِن بین أظهرهم، فقال لهم رجل: قَيِّدوه. قال: فَزوَّجوه. وقال الفضْلُ بن زياد: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: لستَ تضم معمراً إلى أحدٍ إلا وجدتَه فوقَه. قال عثمانُ بن سعيد: قلت لابن مَعِين: ابنُ عُبَيْنة أحبُّ إِليك أو معمر؟ قال: معمر، قلت: فمعْمر، أم صالح بن كيْسان؟ قال: معمر إِلي أحبُّ، وصالح ثِقَةٌ. قلت: فمعْمر، أو يونس؟ قال: معْمر. قلت: فمعمر أو مالك؟ قال: مالك. قلتُ له: إِن بعض النَّاس يقولُون: ابن عُيَيْنة أَتْبَتُ النَّاس في الزُّهري. فقال: إِنما يقولُ ذلك مَن سَمِعَ منه، وأَّ شيء كان سُفيان؟ إِنما كان غُلِيمًا(١). يعني أمامَ الزّهري. قال المفضَّلِ الغَلابِي : سمعتُ يحيى يُقدِّم مالكاً على أصحاب الزُّهري، ثم معمراً، ثم يونُس. وكان القَطّان: يُقدِّم ابن عُيّينة على معمر. عثمان بن أبي شيبة : سألتُ يحيى القَطَّن مَنْ أثبتُ في الزُّهري؟ قال: مالك، ثم ابن عُيَيْنَة، ثم مَعْمر. وقال الذُّهْلِي: قلتُ لابن المَدِيْنِي: محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أحب إليك، أم معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة؟ قال: محمد أَشْهَر، وهذا أقوى. وقال ابن أبي خَيْئَمة: سمعتُ ابنَ مَعين يقول: إذا حَدَّ ك معمر عن العراقيين، فخافَهُ (٢) إلا عن ابن طاووس، والزُّهري، فإن حديثه عنهما مستقيم، (١) في الأصل: ((غليم)). (٢) كذا الأصل، وفي ((تهذيب التهذيب)): ١٠ / ٢٤٥: ((فخالفه)) وهو الوجه. ١٠ فأما أهل الكوفة والبصرة فله(١). وما عمل في حديث الأعْمَش شيئاً، وحديثُه عن ثابت وعاصم وهشام بن عُروة مضْطربٌ كثيرُ الأوهام. يعقوب الفَسَوي: حدَّثنا زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن معمر، قال: سَقَطَتْ مني صحيفةُ الأعْمشِ، فإنما أتذكَّرُ حديثَه، وأُحدِّثُ مِن حِفظي . وقال يعقُوبُ بن شيبة حدَّثنا أحمد بن العبّاس، سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: سمعت أنه كان زوجُ أختِ امرأة معمر مع مَعْن بن زائدة، فأرسلَتْ إليها أختُها بدانجوج، فعلم بذلك معمر بعد ما أكل، فقام، فَتَقيّاً. أحمد بن شَبَّوَيْه: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أكل معْمر من عند أهله فاكهة، ثم سأل، فقيل: هديّة من فلانة النَّوَّاحةِ. فقام فتقيًّا. وبعث إليه مَعن والي اليمن بذهبٍ فردَّه، وقال لأهله: إنْ عَلِم بهذا غيْرنا لم يجتمع رأسي ورأسُك أبداً(٢). قال مُؤَمّلُ بن يَهاب(٣): قال عبد الرَّزاق: كَتْتُ عن معمر عشرةَ آلاف حديث . قال عبد الرَّزاق: ما نعلم أحداً عفَّ عن هذا المال إلا الثَّوريَّ ومعْمراً. وبلغنا أن سُفيان الثَّوري قال مرةً: حدَّثنا أبو عُروة، عن أبي الخطاب، عن أبي حمزة، فذكر حديثاً، فَقَلَّ مَن فَطِن له، وإنما هو معمر، عن قتادة، عن أنس . (١) في المرجع السابق: ((فلا)) . (٢) في الميزان: ٤ / ١٥٤: ((إن علم بهذا أحد فارقتك)). (٣) بياء مفتوحة ويقال: ابن إهاب. من رجال ((التهذيب)). ١١ ومع كون معمر ثقةً ثَبتاً، فله أوهام، لا سيما لَمَّا قَدِم البصرة لزيارة أمه، فإِنه لم يكن معه كتبه، فَحدَّث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغاليطُ، وحديثُ هشام وعبد الرَّزاق عنه أصحُّ، لأنهم أخذوا عنه من كتبه، والله أعلم. أخبرنا محمد بن جوهر المُقْرئ ، أنبأنا يوسُف بن خليل، أنبأنا مسعود الصالحاني (ح) وأنبأنا أحمد بن سلامة، عن مسعود، أنبأنا أبو علي الحدَّاد، أنبأنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُلَيْمان بن أحمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، أنبأنا عبدُ الرَّزاق، أنبأنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((مَن اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي بَيْتِهِم بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَوُوا عَيْنَه))(١). وبه: عن معمر عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال النَّبِي وَ: ((لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمُ ما فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاءَهُ))(٢). وبه: عن معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه مَّدٍ :. (العَيْنُ حَقُّ، وَنَهَى عَنِ الوَشْمِ (٣)). (١) هو في ((المصنف)): (١٩٤٣٣)، وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢١٥٨) في الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، من طريق زهير بن حرب، عن جرير، عن سهيل به، وأخرجه بمعناه البخاري: ٢١٦/١٢، ومسلم (٢١٥٨) (٤٤) من طريق سفيان ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وأخرجه أحمد: ٣٨٥/٢، والنسائي: ٦١/٨، وصحَّحه ابن حبان، كلهم من رواية بشير بن نُهيك، عن أبي هريرة بلفظ: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقؤوا عينه، فلا دِية ولا قصاص)). (٢) هو في ((المصنف)): (١٩٥٨٨)، وأخرجه مسلم: (٢٠٢٦) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن مروان الفزاري، عن عمر بن حمزة، عن أبي غطفان المري، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّهد وَّلجـ: ((لا يشربَنَّ أحد منكم قائماً، فمن نسي فليستقئ)) .. (٣) هو في ((المصنف)): (١٩٧٧٩)، وأخرجه البخاري: ١٧٣/١٠ في الطب: باب العين حق، من طريق إسحاق بن نصر، عن عبد الرزاق، وأخرجه مسلم: (٢١٨٧) من طريق محمد بن رافع، وأبو داود: (٣٨٧٩) من طريق أحمد بن حنبل، كلاهما عن عبد الرزاق، ولم يذكرا الجملة الثانية . = ١٢ وبه: عن معمر، عن همَّام: سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صل#: ((إنّ اللّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ ))- يعني إزارَه(١) .. وبه: عن مَعْمر، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مَسْروق، عن أبي مسعود الأنصاري، أن النَّبي - وَ - قال: ((إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الََّوْلَى: إذا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ))(٢). ٠ أخبرنا الحسن بن علي، أنبأنا سالم بن صَصْرى، أنبأنا أبو الفتح بن شاتِيل، أنبأنا الحسين بن علي، أنبأنا عبد الله بن عبد الجبّار، أنبأنا إسماعيل ابن محمد، أنبأنا أحمد بن منصور، حدَّثنا عبد الرَّزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن سِيْرين قال: لما بَعَثَ معاويةُ بِبَيْعة ابنه يزيدَ إلى المدينة، كتب إليهم: إنه ليس عليكم أميرٌ، فمن أحبَّ أن يَقْدَم عليَّ فليفعل. قال: فخرج والوشم: بفتح الواو، وسكون الشين: أن يغرز إبرة أو نحوها في موضع من البدن حتى يسيل الدم، ثم يُحشى ذلك الموضع بالكحل أو نحوه، فيخضر. (١) هو في ((المصنف)): (١٩٩٨١)، وأخرجه البخاري: ٢١٩/١٠، في اللباس: باب من جرَّ ثوبه من الخيلاء، من طريق عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله- 3#- قال: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً))، وأخرجه مسلم: (٢٠٨٧) في اللباس والزينة: باب تحريم جر الثوب خيلاء، من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شُعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرةـ ورأى رجلاً يجر إزاره، فجعل يضرب الأرض برجله، وهو أمير على البحرين، وهو يقول : جاء الأمير، جاء الأمير- قال رسول الله حة: ((إنَّ الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطراً)). (٢) هو في ((المصنف)): (٢٠١٤٩)، وأخرجه البخاري: ٣٨٠/٦، في أحاديث الأنبياء، و: ٤٣٤/١٠، في الأدب: باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت، من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، عن منصور، عن ربعي بن حِراش ، عن أبي مسعود. وقوله: ((فاصنع ما شئت)): هو أمر بمعنى الخبر، أو هو للتهديد ، أي : اصنع ما شئت، فإِنَّ اللّه يجزيك، أو معناه: انظر إلى ما تريد أن تفعله، فإن كان مما لا يُستحيا منه فافعله، وإن كان مما يُستحيا منه، فدعه. أو المعنى: إنك إذا لم تستحٍ من الله من شيء يجب ألاّ تستحي منه من أمر الدين، فافعله ولا تبالٍ بالخلق. ١٣ عَمرو وعُمَارة ابنا حَزْم، فدخل عليه عمرو، فقال: يا معاويةُ! إنه قد كان لمن قَبْلك بنون، فلم يصنعُوا كما صنعْت، وإنما ابنُك فتىٍّ من فتيان قريش ... فنال منه. فبكى معاوية، ثم عرق فَأَرْوَحُ(١)، فقال: إنما أنتَ رجلٌ قلتَ برأيك بالغاً ما بلغ، وإنما هو ابني وأبناؤُهم، فابني أحبُّ إليَّ من أبنائهم، ارفع حاجتك. قال: مالي حاجةٌ. فلقيَه أخوه عُمَارة، فأخبره الخبر، فقال عُمَارة: إِنَّا لله، ألهذا جئنا نضرب أكبادَها من المدينة(٢)؟ !. قال: فَأَتِه، قال: فإنه ليكلمه، إِذْ جاء رسولُ معاوية إلى عُمَارة: ارفع حاجتك وحاجة أخيك. قال: ففَعَلَ، فقضاها. (٣) لم يقع لنا حديثُ معمر أعلى من مثل هذا، وحديثُه وافر في الكتب السِّتة، وفي «مسند)) أحمد، ومعاجم الطَّراني، ووقع لي من (جامعه))(٤) الجزء الأول والثَّاني والثَّالث. قال الفَسَوي في ((تاريخه)): سمعتُ زيد بن المبارك الصَّنعاني يقول: مات معمر في شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين ومئة. كذا قال، بل قال إبراهيم بن خالد الصَّنعاني، فيما رواه عن ابن راهَوَيْه: مات معمر في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومئة، فصلَّيْتُ عليه. وكذا وَرَّخَه في سنة ثلاثٍ أحمدُ، وأبو عبيد، وشَبَاب ، والفلَّسَ. وقال أحمد بن أبي خَيْئَمة: سمعتُ أحمد وابن معين يقولان: مات سنة (١) أي: تغيّرت رائحة عرقه، من قولهم: أروح اللحم: إذا تغيّرت رائحته، وكذلك الماء. (٢) أكبادها: أي أكباد الإِبل، يقال: فُلان تُضرب إليه أكبادُ الإِبل، أي: يرحل إليه في طلب العلم وغيره. (٣) رجاله ثقات. (٤) وقد طُبع مدرجاً في آخر ((مصنف)) عبد الرزاق، وهو يبدأ من الجزء العاشر، ص (٣٧٩)، وينتهي بنهاية الكتاب، ولم يشر محقق ((المصنف)) إلى ذلك. ١٤ أربع وخمسين. وكذا أرَّخ الهيثم بن عدي، وعلي بن المَدِيني، فالله أعلم . . قال أحمد بن حنبل: عاش ثمانياً وخمسين سنة . قرأت على علي بن محمد الفقيه، أخبركم محمد بن إبراهيم، وقرأت على أحمد بن عبد الرَّحمن، أخبركم البَهاء عبد الرَّحمن، قالا: أخبَرْتنا شُهْدةُ الكاتبةَ(١)، أنبأنا أبو عَبد الله بن طَلْحة، أنبأنا أبو الحسين بن بِشْران، أنبأنا إسماعيل الصَّفَّار، أنبأنا أحمد بن منصور الرَّمادي، حدَّثنا عبد الرَّزاق، أنبأنا معمر، عن أبانٍ، عن بعضهم، قال: من سَلَّم على سبعةٍ فهوَ كعِتْق رقبةٍ(٢). وبه: أنبأنامعمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سَلَّم، عن جَدِّه قال: كتب معاوية إلى عبد الرَّحمن بن شِبْل: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ ما سمعتَ من رسول الله - ◌َ﴾ .. فَجَمَعَهُمْ، فقال: إني سمعتُ رسول الله يقول: ((تَعَلَّمُوا القُرْآنَ، فَإِذَا عُلَّمْتُموه فَلَا تَغْلُوا [فِيهِ]، ولا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَ تَسْتَكْثِرُوا بِهِ) ... الحديثَ. (٣) (١) هي شُهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإِبري ، الكاتبة، الدِّينَوَرية الأصل، البغدادية المولد والوفاة، كانت من العلماء، وكتبت الخط الجيد، وسمع عليها خلق كثير، وكانت وفاتها سنة (٥٧٤ هـ)، وقد نيفت على تسعين سنة. انظر: وفيات الأعيان: ٢/ ٤٧٧ -٤٧٨، عبر المؤلف: ٤ / ٢٢٠، شذرات الذهب: ٤ / ٢٤٨. وسَيُترجمها المؤلف فيما بعد .. (٢) أبان هو ابن أبي عياش البصري، وهو متروك. (٣) هو في ((المصنف)): (١٩٤٤٤)، وأخرجه أحمد: ٤٤٤/٣، من طريقه، وسنده قوي كما قال الحافظ في ((الفتح))، وتمامه: ((ثم قال: إن التجارهم الفجار، قالوا: يا رسول الله! أليس قد أحلَّ اللّه البيع وحرَّم الربا؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون ويأثمون. ثم قال: إن الفساق هم أهل النار ، قالوا: يا رسول الله! ومن الفساق؟ قال: النساء. قالوا: يا رسول الله! ألسن أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا ؟ قال: بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن، ثم ليسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم یجب فلا شيء له)). ١٥ وبه: أنبأنا معمر، عن همَّام بن مُنّبِّه، سمعَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله - رَّةَ -: ((لِيُسلِّمِ الصَّغِيرُ عَلى الكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، والقَلِيلُ عَلَى الكَثْرِ)). (١) وبه: عن معمر، عن قتادة قال: كان نقشَ خاتِم أبي موسى : أسدٌ بَيْنَ رجلين، وكان نقشَ خاتم أبي عبيدة: الخُمسُ الله، وكان نقشَ خاتم أنس: ◌ُرْکی له رأسان.(٢) وبه: عن معمر، أنَّ عبد الله بن محمد بن عَقِيل أخرَج خاتماً، زَعَمَ أن النَّبِي - وَ﴿ - كان يَتَخَتَّمُ به، فيه تمثالُ أسدٍ، فرأيتُ بعضَ القوم غَسَلَه بالماء ثم شَرِبَه(٣) . إسنادُه مُرسل. أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرَّحمن، أنبأنا أبو محمد بن قُدامة، أنبأنا أبو الفتح بن البَطّي (٤)، أنبأنا علي بن محمد بن محمد الخطيب، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل الصَّفَّار، أنبأنا أحمد بن منصور، حدَّثنا عبدالرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَرٌ، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيدة، عن ابن مسعود: ((أَنَّ رَجُلاً مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَوَطِئُ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ: وَيِحَكَ، وقوله: ((فلا تغلوا فيه))، أي: لا تجاوزوا حده من حيث لفظه أو معناه، بأن تتأولوه بباطل. = وقوله: ((ولا تجفوا عنه))، أي: لا تبعدوا عن تلاوته. (١) هو في ((المصنف)): (١٩٤٤٥)، وأخرجه مسلم: (٢١٦٠)، في أول السلام، وأبو داود: (٥١٩٨)، والترمذي: (٢٧٠٥)، والبخاري: ١٣/١١، في الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير. (٢) هو في ((المصنف)): (١٩٤٧٠). والكُرْكي: طائر كبير، أغبر اللون، طويل العنق والرجلين، أبتر الذنب، قليل اللحم، يأوي إلى الماء أحياناً. . (٣) هو في ((المصنف)): (١٩٤٦٩). (٤) البطّ: بفتح الباء، نسبة إلى قرية بط، على طريق دَقوقا. انظر ((التبصير)): ١٦٢. ١٦ أَقْطَأْ عَلَى رَقَبَتِيْ وَأَنَا سَاجِدٌ!؟ لَ وَاللّهِ لاَ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ هذَا أَبَداً، فَقَالَ الله: أَيْتَلَّى عَلَيَّ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ)(١). وبه: أنبأنا معمر، عن رجل من قُريش رفَع الحديث، قال: يقول الله: ((إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَالَّذِينَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِيْ، وَالَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالأَسْحَارِ، أَوْلِئِكَ الَّذِينَ إذَا أَرَدْتُ بِخَلْقِي عَذَابِي ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي))(٢). قال أبو محمد بن حُمَيْد المعْمري: قال مَعْمر: لقد طلبنا هذا الشَّأن ومالنا فيه نِيَّةٌ، ثم رَزَقَنَا اللّهُ النِّيّةً من بعدُ. وقال عبد الرَّزاق: أنبأنا مَعْمر قال: كان يُقال: إن الرَّجل يطلبُ العلمَ لغير الله، فيأبى عليه العِلمُ حتى يكونَ لله. قلتُ: نعم، يطلبه أولاً، والحاملُ له حُبُّ العلمِ ، وحبُّ إزالةِ الجهلِ عنه، وحُبُّ الوظائف، ونحو ذلك. ولم یکن عَلِمَ وجوبَ الإِخلاص فيه، ولا صِدْقَ النِّيّة، فإذا عَلِمَ، حاسبَ نفسَه، وخاف من وَبَالٍ قصدِهِ، فتجيتُه النِّية الصَّالحة كلُّها أو بعضُها، وقد يتوبُ مِن نيته الفاسدة ويندَمُ. وعلامة ذلك أنه يُقْصِر من الدَّعاوى وحبِّ المناظرة، ومِن قَصْد التَّكثُّر بعلمه، ويُزْري على نفسه، فإن تكثَّر بعلمه، أو قال: أنا أعلمُ مِن فلان فَبُعْداً له قال هشام بن يوسُف القاضي: عرض معمر على همَّم بن مُنَبِّه هذه الأحاديث، وسمع منها سماعاً نحواً من ثلاثين حديثاً. قال أحمد بن زُهَير: سمعت ابن مَعين يقول: لمَّا دخل الثَّوريُّ اليمن، (١) هو في ((المصنف)): (٢٠٢٧٥)؛ وهو موقوف، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. (٢) هو في ((المصنف)): (٢٠٣٢٩)، وفيه انقطاع وجهالة. ١٧ سیر ٢/٧ أتاه معمر يسلِّمُ عليه، فحدَّث يوماً بحديثٍ عن عبد الله بن محمد بن عَقيل: أن النَّبِي - وَ - ضَخَّى بِكْشَيْن(١)، وهو حديث يُخطئُ ابنُ عَقيل فيه، فقال له سُفيان: يا أبا عُروة تَعَسْتَ (٢)، فغضِب معمر من ذاك، فما أتى سُفيانَ، فما أتاه ختی خرج ولا سلّم عليه. ومات في سنة ثلاث وخمسين: أسامة بن زيد اللَّيثي، وأبانُ بن صَمْعة(٣) وثور بن يزيد، والحسن بن عُمَارة، وفطر بن [خليفة](٤)، وهشام بن الغاز(٥). ٢ - صالح بن عليٍّ * ابن حَبْر الأمة عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب، الأميرُ الشَّريف؛ أبو (١) أخرجه ابن ماجه: (٣١٢٢)، من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الله . ابن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة وعن أبي هريرة، أن رسول الله - محلية - ((كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين موجوعين، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد». قال البوصيري في ((الزوائد)): ورقة ١٩٥: هذا إسناد حسن، عبد الله بن محمد مختلف فيه. ورواه البيهقي من طريق الطبراني عن ابن أبي مريم، عن الفريابي، عن سفيان، فذكره بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع في ((مسنده)) حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بتمامه. ولهشاهد من حديث أبي رافع عند أحمد: ٨/٦، وآخر عن جابر عند أبي يعلى، وثالث عن أبي سعيد عند أبي يعلى أيضاً، ورابع عن حذيفة بن أُسَيْد عند الطبراني، يتقوى بها الحديث ويصح. انظر («مجمع الزوائد»: ٤ / ٢١ - ٢٣. (٢) تعست: أي: عثرت وهلكت. والتَّعْس: السقوط على أي وجه كان. يقال: تعست، بفتح العين: إذا خاطبت بالدعاء، وإن دعوت على غائب كسرتها. (٣) ستأتي ترجمته: ص ٦١. (٤) ستأتي ترجمته: ص ٣٠. (٥) في الأصل: ((النعار))، وهو تحريف. انظر ترجمته ص ٦٠. * تاريخ الإسلام: ٢٠٢/٦، دول الإسلام: ١٠٤/١، النجوم الزاهرة: ٣٣١،٣٢٣/١، تهذيب ابن عساكر: ٦ / ٣٧٨ - ٣٧٩. ١٨ عبد الملك الهاشِمي العبّاسي، عمُّ المنصور، أحدُ الأبطال المذكورين. هو الذي افتتح مصر وانتدب لحرب مروان الحِمَار(١)، فجهَّزَ جيشاً في طلبه فأدركوه بُوصير، قرية من أعمال مصر، فبيَّتَوهُ، فقاتل المسكينُ حتى قُتِلَ . ووَلي صالح نيابة دمشق وله عدةُ أولاد كبراء. حدَّث عن: أبيه. روى عنه: ابناه إسماعيلُ وعبدُ الملك، وقد عمل المصافَّ(٢) مع الرُّوم بدابق، وعليهم الطَّاغيةُ قسطنطين بن أليون، وكانوا مئة ألف، فهزمَهم صالح، وقَتَلَ وأَسَرَ، وسبى، وأنشأ مدينة أَذَنَة(٣) من الثُّغور، ووَلِي الشَّامَ بعده ابنُه الفضلُ. توفي سنة إحدى وخمسين أو اثنتين وخمسين وله نحو من ستين سنةً. (١) هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، أبو عبد الملك، ويعرف بالجعدي ، وبالحمار، آخر خلفاء بني أمية في الشام، له حروب وفتوحات كثيرة، استوى على عرش بني مروان سنة (١٢٧ هـ)، وفي أيامه قويت الدعوة العباسية، وقد فرَّ من المعركة التي جرت بين جيشه وجيش قحطبة بن شبيب الطائي بالزاب بين الموصل وإربل، والتي انهزم فيها جيشه، وقد استُدرك مروان هذا ببوصير من أعمال مصر فقتل فيها سنة (١٣٢ هـ). ويقال له: ((الحمار)) أو ((حمار الجزيرة)) لجرأته في الحروب. وأما شهرته بالجعدي، فنسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم. انظر: الكامل لابن الأثير: ٤٢٤/٥- ٤٢٩ وتاريخ الإسلام: ٣٢/٥، أخبار سنة (١٢٧) وما بعدها، والبداية والنهاية: ٢٢/١٠ -٢٥ وما بعدها، و: ٤٢/١١-٤٨، وتاريخ الخلفاء: ٢٥٤ - ٢٥٥، وشذرات الذهب: ١٥٣/١. (٢) المصاف، بالفتح وتشديد الفاء: جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف . (٣) أذنة، بوزن حسنة: بلد من الثغور قرب المَصِّيصة مشهور، خرج منه جماعة من أهل العلم، وسكنه آخرون. قال أحمد بن يحيى بن جابر: بُنيت أذنة سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومئة، وجنود خراسان معسكرون عليها بأمر صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، ثم بنى الرشيد القصر الذي عند أذنة قريب من جسرها على سيحان في حياة أبيه المهدي سنة (١٦٥ هـ)، فلمَّا كانت سنة (١٩٣ هـ ) بنى أبو سُلَيْم فرج الخادم أذنة وأحكم بناءها وحصَّنها، وندب إليها رجالاً من أهل خراسان وذلك بأمر محمد الأمين بن الرشيد. (انظر معجم البلدان). ١٩ ٣ - أبو العُمْيْس * (ع) عُنْبة بن عبد الله بن عتبة ابن صاحب رسول الله - وَالر - عبد الله بن مسعود الهُذَلي المسْعودي الكوفي، أخو المحدِّث المسعودي عبد الرَّحمن. يروي عن: الشَّعْبِي وابن أبي مُلَيْكَة، وقيس بن مسلم، وعون بن أبي جُحَيْفَةَ وطائفة . وعنه: وَكِيع، وأبو أسامة، وجعفر بن عون، وأبو نُعَيم، وآخرون. وثّقَه أحمد بن حنبل وكان من جلَّة العلماء. عباس الدُّوري: حدَّثنا جعفر بن عَون، حدَّثنا أبو العُمَيْس، عن القاسم يعني ابن عبد الرَّحمن، قال: مدَّ الفرات، فجاء بُرمَّانة مثل البعير. فتحدث النَّاس أنها من الجنَّة. توفي في حدود سنة خمسين ومئة. ويقع حديثه عالياً في جزء الجابري(١) . ٤ - عبدُ الحميد بن جعفر ** (م، ٤) ابن عبد الله بن الحَكَم بن رافع الأنصاري المَدِيني، الإِمام المحدِّث * طبقات ابن سعد: ٣٦٦/٦، التاريخ الكبير: ٥٢٧/٦-٥٢٨، المعرفة والتاريخ: ٢/ ١٦٣، ٦٥٥، الجرح والتعديل: ٣٧٢/٦، تهذيب الكمال: خ: ٩٠٤ -٩٠٥، تذهيب التهذيب: خ: ٢٧/٣، تهذيب التهذيب: ٩٧/٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٧. (١) الجابري: قال ابن حجر في ((تبصير المنتبه)): ١/ ٢٨٥: اسمه عبد الله بن جعفر الموصلي، وجزؤه هذا رواه عنه أبو نُعيم. ** طبقات خليفة: ٢٧٢، تاريخ خليفة: ٤٢٦، التاريخ الكبير: ٥١/٦، المعرفة والتاريخ: ٤٢٧/١، ٤٥٨/٢، الضعفاء: خ: ٢٤٩، الجرح والتعديل: ١٠/٦، مشاهير علماء الأمصار: ١٣١ وفيه كنيته: أبو حفص، تهذيب الكمال: خ: ٧٦٥، تذهيب التهذيب: خ: ٢٠٠/٢، تاريخ الإِسلام: ٢٢١/٦، ميزان الاعتدال: ٥٣٩/٢، عبر الذهبي: ٢٢٠/١، تهذيب التهذيب: ٦/ ١١١ - ١١٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٢١ - ٢٢٢. ٢٠