Indexed OCR Text
Pages 221-240
الله، وأبي رافع الصائغ، وأبي بُردة الأشعري، وصفوان بن مُحرز، وأبي عثمان النَّهدي، والجارود بن أبي سَبْرة ، وشُعيب بن محمد، وولده عمرو ابن شعيب، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وكنانة بن نُعيم، وأبي أيوب المراغي، وأبي ظَبْية الكلاعي، وأبي العالية، وحبيب بن أبي ضُبيعَة الضَّبَعي، وعبد الرحمن بن عباس القُرشي، وواقع بن سَحبان، ومعاوية بن قرة، وشهر بن حوشب، وبكر بن عبد الله المزني، وخلقٍ سواهم. وكان من أئمة العلم والعمل، رحمة الله عليه. حدَّث عنه عطاءبن أبي رباح مع تقدُّمه، وقتادة، وابن جُدعان، ویونس ابن عُبيد، وحَبيب بن الشَّهيد، وحُميدِ الطويل، وسُليمانُ التيمي، وسيَّار أبو الحكم، وعبد الله بن عُبيدبن عُمير الليثي، وعبد الله بن المثنى، وأشعث بن بَراز، وداود بن أبي هند، وعُبيد الله بن عمر، ويزيدُبن أبي زياد، وابن شوذب، ومَعْمَرٌ، وشعبة، وجريربن حازم، وسليمان بن المغيرة، وسلَّم بن مسكين، وحاتِم بن ميمون، والحكمُ بن عطية، وحمادبن سلمة، وحمادُ بن يحيى الأبخُّ، وبكربن خُنَيس، وبكرُبن الحكم أبو البشر المزلَّق، وبحرُ بنُ كَنِيز، وحمادبن زيد، ودَيْلَمُ بنُ غزوان، وسعيدبن زَربی، وسُھیل بن أبي حزم، وأبو المنذر سلام بن سليمان القاري، والضحاك بن نبراس، وعبد الله بن الزُّبير الباهلي، وعبدُ العزيز بن المختار، ومبارَك بن فضالة، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، وهارون بن موسى النَّحْوي، وأبو عوانة الوضَّاح، وعُمارة بن زاذان، وابنُه محمد بن ثابت، وجعفر بن سليمان الضَّبَعي وخلق کثیر. قال أبو طالب: سألتُ أحمدبن حنبل عن ثابت وقتادة، فقال: ثابت تثَّتَ في الحديث، وكان يقصُّء وقتادة كان يقصُّ، وكان أذْكر، وكان محدِّثاً ٢٢١ من الثقات المأمونين، صحيح الحديث. وقال أحمد العجلي: ثقة رجل صالح، وقال النَّسائي: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: أثبتُ أصحاب أنس بن مالك الزهريُّ، ثم ثابت، ثم قتادة. وقال ابنُ عدي: هو من تابعي أهل البصرة وزُهادِهم ومحدِّثیهم، كتب عنه الأئمة، وأروى الناس عنه حمادُبن سَلمة، وأحاديثُه مستقيمة، إذا روى عنه ثقة ،وما وقع في حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه، فقد روى عنه جماعةٌ مجهولون ضعفاء. ٠ ٠ ٠٫٠ قال علي بن المَدِيني: حدثني عبد الرحمن أو بَهْز عن حمادبن سلمة قال : كنت أسمع أن القُصَّاص لا يحفظون الحديث، فكنتُ أقْلِبُ الأحاديثَ على ثابت أجعل أنساً لابن أبي ليلى وبالعكس، أشوِّشُها عليه، فيجيء بها على الاستواء . حمادبن زيد، عن أبيه قال: قال أنس: إن للخير أهلاً، وإِن ثابتاً هذا من مفاتيح الخير. عفان، عن حمادبن سلمة، قال: كان ثابتٌ يقول: اللَّهُمَّ إن كنتَ أعطيتَ أحداً الصلاة، في قبره فأعطني الصلاة في قبري، فيُقال: إن هذه الدعوة استجيبت له، وإنه رُئِيَ بعدَ موته يُصلي في قبره فيما قِيلَ. قال علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن ثابت حدثني عبد الله بن مُغفَّل في شأن الحُدِيبية، وصحبتُ أنس بن مالك أربعين سنة ما رأيت أعبدَ منه. وقيل: بُنانة هي والدة سَعْدبن لؤي بن غالب. واختلفوا في وفاة ثابت، فعن جعفربن سليمان مما رواه البخاري في (تاریخه الأوسط)» عن محمد بن محبوب، عن شیخ له، عنه قال: مات ثابت، ٢٢٢ ومالك بن دينار، ومحمدبن واسع سنةً ثلاث وعشرين ومئة. وقال سعيد بن عامر عن الثلاثة: ماتوا في سنة واحدة قبل الطاعون أراه ٠۵ بسنتين . وقال البخاري: حدثنا أحمد بن سليمان: سمعت ابن عُلِيَّة قال: مات ثابتٌ سنة سبع وعشرين ومئة ومات ابن جُدعان بعده. وعن محمدبن ثابت قال: مات ثابت سنة سبع وعشرين ومئة وهو ابن ستّ وثمانين سنة(١). أخبرنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا الفتح بن عبد الله، أنبأنا هبة الله بن الحُسين، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، حدّثنا عيسى بن الجراح، حدثنا أبو القاسم عبد اللهبن محمد إملاءً، حدثنا هُذْبة بن خالد، حدثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت عن أنس أن رسول الله وَ لَ قال في هذه الآية ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىْ وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ قَالَ: يَقُولُ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أَتَّقَىْ فَلا يُشْرَكَ بي غَيْرِي، وأَنَا أهْلٌ لِمَن اتَّقى أنْ يُشْرِكَ بِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ)). هذا حديث حسن (٢) غريب أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، ثلاثتُهم من طريق زيد بن الحُباب عن سُهيل القُطَعيِّ، فوقع لنا بعلو درجتين. أخبرنا إسحاق الأسدي، أنبأنا ابنُ خليل، أنبأنا اللبَّان، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا ابن مالك، حدثنا عبد اللهبن أحمد القواريري، حدثنا (١) ((التاريخ الصغير)) ٣١٨/١. (٢) بل ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزم، وعجب من المؤلف كيف يحسن حديثه هنا وقد نقل في ((ميزانه)) تضعيفه عن أبي حاتم والبخاري والنسائي وابن معين، وأخرجه الترمذي (٣٣٢٥) في تفسير القرآن، وابن ماجه (٤٢٩٩) في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله في يوم القيامة من حديث زيد بن الحباب، وأخرجه النسائي من حديث المعافى بن عمران كلاهما عن سهيل القطعي به، ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن هدية بن خالد عن سهيل به، وهكذا رواه أبو يعلى والبزار والبغوي وغيرهم من حدیث سهیل به. ٢٢٣ حمادبن زيد، أخبرني أبي قال: قال أنس بن مالك يوماً: إن للخير مفاتیح، وإِن ثابتاً من مفاتيح الخير. وقال غالب القطّان عن بكر المزني : من أراد أن ينظر إلى أعبدٍ أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الذي هو أعبدُ منه، ومن أراد أن ينظر إلى أحفظ أهل زمانه فلينظر إلى قتادة. وعن ابن أبي رزين، أن ثابتاً قال: كابدتُ الصلاة عشرين سنة، وتنعمتُ بها عشرين سنة . روح: حدثنا شعبة قال: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة، ويصوم الدهر (١). وقال حمادبن زيد: رأيت ثابتاً يبكي حتى تختلف أضلاعه. وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينُه تذهب ؛ فنهاه الكحال عن البكاء، فقال: فما خيرُهما إذا لم يبكيا، وأبى أن يُعالج(٢). (١) أخرج البخاري ١٩٥/٤ في الصوم، ومسلم (١١٥٩) في الصوم أيضاً من حديث ابن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي ◌َّر قال: ((لا صام من صام الأبد)) وقوله: لا صام من صام الأبد من الدعاء عليه، قال ابن العربي في ((العارضة)) ٢٩٩/٣: فيا بؤس من أصابه دعاء النبي ◌َّير، وأما من قال: إنه خبر، فيا بؤس من أخبر عنه النبي ◌َّر أنه لم يصم، فقد علم أنه لا يكتب له ثواب لوجوب الصدق في خبره 45 ** وقد نفى الفضل عنه، فكيف يطلب ما نفاه النبي عليه الصلاة والسلام. وروى عبد الرزاق في (المصنف)) (٧٨٧١) عن أبي عمر السيباني قال: كنا عند عمر بن الخطاب فأتي بطعام له فاعتزل رجل من القوم فقال: ماله؟ قالوا: إنه صائم، قال: وما صومه، قالوا: الدهر، قال: فجعل يضرب رأسه بقناة معه ويقول: ((كل يا دهر كل يا دهر)) وإِسناده صحيح. وأخرج البخاري ١٩٥/٤ من حديث عبد الله بن عمرو أنَّ النبي ◌َّ قال له: ((اقرأ القرآن في كل شهر)) قال: إني أطيق أكثر، فما زال حتى قال في ثلاث، وأخرج البخاري ٨٤/٩، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول اللّه ◌َليل: اقرأ القرآن في كل شهر، قال: قلت إني أجد قوة، قال: فاقرأه في عشرين ليلة قال: قلت إني أجد قوة، قالْ فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك. (٢) كيف وقد صحَّ عنه ◌َله من حديث أسامة بن شريك وهو الواجب الاتباع بنص القرآن أنَّ أناساً سألوا رسول الله وَل﴿: أنتداوى؟ قال: ((نعم يا عباد الله، إنَّ الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء)» أخرجه أحمد ٢٧٨/٤، وابن ماجه (٣٤٣٦)، وأبو داود (٣٨٥٥)، والترمذي (٢٠٣٩)، وإسناده = ٢٢٤ وقال حمادُ بن سَلمة : قرأ ثابت ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابِ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلَا﴾ [الكهف: ٣٧] وهو يصلي صلاة الليل ينتحِبُ ويُردِّدها. وقال سليمان بن المغيرة: رأيت ثابتاً يلبس الثياب الثمينة والطيالس والعمائم. وقال مبارك بن فَضالة: دخلتُ على ثابت فقال: يا إخوتاه لم أقْدِرْ أن أُصلِّي البارحة كما كنت أصلي، ولم أقْدِر أن أصوم، ولا أنزل إلى أصحابي فأذكرَ معهم، اللهم إذ حبستني عن ذلك فلا تدعني في الدنيا ساعة(١). ٩٢- محمد بن عمرو * (ع ) ابن عطاء الإِمامُ أبو عبد الله القرشي العامري المدني، أحدُ الثقات. حدَّث عن أبي حُميد السَّاعدي في عشرة من الصحابة، في وصف صلاةٍ رسول الله وَل(٢) وعن أبي هريرة، وأبي قتادة، وابن عباس، وسعيد بن المُسيِّب وجماعة. = صحيح. وصححه الترمذي وابن حبان (١٣٩٥) و(١٩٢٤)، وأخرج أبو داود (٣٨٧٤) عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَ ل﴿ ((إنَّ الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داءٍ دواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام» وسنده قوي. (١) الثابت عن النبي بَليل النهي عن تمني الموت، فقد أخرج البخاري ١٠٧/١٠ -١٠٨، ومسلم (٢٦٨٠) من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّ ((لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضرٍ أصابه، فإِن كان لا بدّ فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)). * طبقات خليفة: ٢٦٣، التاريخ الكبير ١٨٩/١، الجرح والتعديل ٢٩/٨، تهذيب الكمال: ١٢٥١، تاريخ الإسلام ٣٠٠/٤، تهذيب التهذيب ٣٧٣/٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥٤، شذرات الذهب ١٤٤/١ . (٢) حديثه مخرج في البخاري ٢٥٢/٢، ٢٥٥ في صفة الصلاة: باب سنة الجلوس في التشهد عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً في نفر من أصحاب النبي #- وفي رواية أبي داود في عشرة فذكرنا صلاة النبي ﴿ فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صل رأيته إذا = ٢٢٥ سير ١٥/٥ حدَّث عنه محمد بن عمرو بن حَلْحَلة، وعمرو بن يحيى المازني والوليدبن كثير، وابنُ عجلان، ومحمدبن إسحاق، وعبدُ الحميد بن جعفر، وابنُ أبي ذْب وآخرون. قال ابن سعد: كانت له هيئة ومروءة، كانوا يتحدثون أنه تُفضي إليه الخلافةُ لهيئته وعقلِه وكماله، لقي ابن عباس وغيره، وكان ثقة له أحاديث. توفي في آخر خلافة هشام بن عبد الملك. ٩٣۔ وهب بن كيْسان *(ع ) الفقيه أبو نُعيم الأسدي المدني المؤدّب، من موالي آل الزبير بن العوّام. رأى أبا هريرة، وحدّث عن ابن عباس، وأبي سعيد الخدري ، وجابر، وابنِ الزبير، وعمربن أبي سلمة. روى عنه عُبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة، وابنُ إسحاق، ومالك، وآخرون، وثقوه. مات في سنة سبع وعشرين ومئة. = کبر، جعل یدیه حذو منکبیه، وإذا رکع، أمکن یدیه من رکیتیہ ثم مصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد، وضع يديه غير مفترشٍ ولا قابضهما واستقبل بأطراف. أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين، جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة، قدَّم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته. طبقات خليفة: ٢٦٠، تاريخ خليفة: ٣٧٨، التاريخ الكبير ١٦٣/٨، الجرح والتعديل. ٢٣٨٩، تهذيب الكمال: ١٤٧٨، تذهيب التهذيب ٢/١٤٣/٤، تاريخ الإسلام ١٧٩/٥، تهذيب التهذيب ١٦٦/١١، خلاصة تهذيب الكمال: ٤١٩، شذرات الذهب ١٧٣/١ . ٢٢٦ ٩٤ - نعيم بن عبد الله * ( ع ) المُجْمِر المدني الفقيه، مولى آل عمربن الخطاب، كان يُبَخِّر مسجد ـيَّة . النبي جالس أبا هريرة مدة، وسمع أيضاً من ابن عمر، وجابر، وجماعة، وكان مِن بقايا العلماء. وثقه أبو حاتم وغيره. حدّث عنه العلاء بن عبد الرحمن، وسعيدبن أبي هلال، ومالك بن أنس، وفُلَيح بن سُليمان، وهشام بن سعد، ومسلم بن خالد، وآخرون. روى سعيدبن أبي مريم، عن مالك سمع نعيماً المُجْمِر يقول: جالستُ أبا هريرة عشرين سنة. قلت: عاش إلى قريب سنة عشرين ومئة. ٩٥- يزيد بن صُهيب * * (خ، م، د، س، ق) ... الفقير أبو عثمان الكوفي، ثقة مُقِلٌّ. حدَّث عن ابن عمر، وجابر، وأبي سعيد الخُدري . وعنه الحكم، وعبدُ الكريم الجزري، وجعفر بن بُرْقان، ومِسْعَر، وعِدَّة وله وفادة على عمر بن عبد العزيز. * التاريخ الكبير ٩٢/٨، الجرح والتعديل ٤٦٠/٨، تهذيب الكمال: ١٤٢١، تذهيب التهذيب ٢/١٠٣/٤، تاريخ الإسلام ١٢/٥، تهذيب التهذيب ٤٦٥/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٣. ١ ، طبقات ابن سعد ٣٠٥/٦، التاريخ الكبير ٣٤٢/٨، الجرح والتعديل ٢٧٢/٩، تهذيب. الكمال: ١٥٣٥، تذهيب التهذيب ٢١٢/٤، خلاصة تذهيب الكمال ٤٣٢. ٢٢٧ وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق. قلت: لُقِّب بالفقير، لأنه اشتکا فقار ظهره، وهو من كبار شيوخ أبي حنيفة . ٩٦ - عبد العزيز بن رُفَيع * (ع) المحدث الثقة أبو عبد الله الأسَدي الطائفي ثم الكُوفي . حدث عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، والقاضي شُرَيح وزيدبن وهب. وُبيد بن عمير، وعدة. روى عنه شعبة، وسفيان، وأبو الأخْوص، وشريك، وجرير بنُ عبد الحميد، وأبو بكر بن عياش، وسُفيان بن عيينة وآخرون. وثقه غيرُ واحد، وحديثُه نحوٌ من ستين حديثاً. روی عنه من شیوخه ورفاقه عمرو بن دینار. وقيل: إنه قلما تزوَّج امرأة إلا وطلبت الطلاقَ لكثرة استمتاعه بها، وقد أسنَّ ومات وهو في عشر المئة أو التسعين. توفي في سنة ثلاثين ومئة. قال البخاري: رأى عائشة رضي الله عنها. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا ابن قدامة، أنبأنا ابن البطي، أنبأنا الحسين بن طلحة، أنبأنا علي بن محمد المعدَّل، أنبأنا محمدبن عمرو، حدثنا أحمدبن عبد الجبار، حدثنا أبو بكربن عياش، عن عبد العزيزبن رُفَيع، عن سويد بن غَفَلة، عن أبي ذرّ قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ مَاتَ لَا يُشْرُ باللّهِ شَيْئاً، دَخَلَ الجنَّة)) قلتُ: يا رسول الله وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: ((وإنْ * طبقات خليفة: ١٦٥، الجرح والتعديل ٣٨٧/٥، تهذيب الكمال: ٨٣٩، تذهيب التهذيب: ١/٢٤٠/٢، تاريخ الإسلام ١٠٢/٥، تهذيب التهذيب ٣٣٧/٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٣٩، شذرات الذهب ١٧٧/١ . ٢٢٨ زَنَى وإِنْ سَرَقَ)) ثلاث مرات، حديث صحيح(١) عالٍ. ٩٧ - عَبْدَةُ بنُ أبي لبابة * (خ، م، ت، س، ق) أبو القاسم الأسدي ثم الغاضري، مولاهم الكوفي التاجر، أحدٌ الأئمة، نزل دمشق. وحدث عن ابن عمر، وعلقمة،وسويد بن غَفلة، وزِرٍّ، وأبي وائل. روى عنه عبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر، والأوزاعيُّ ، وشعبةُ ، وسفيانُ بن عيينة، وآخرون، وكان شريكاً للحسن بن الحُرّ، فقدما مكة بتجارة، فتصدَّقا برأس المال أربعين ألفاً. قال أحمدبن حنبل: لقي عَبْدة ابنّ عمر بالشام. قال الأوزاعي: لم يقدَم علينا من العراق أحدٌ أفضلَ من عبدة وابن الحُرّ. وروى ابنُ ثوبان عن عبدة قال: كنت في سبعين من أصحاب ابن مسعود وقرأت عليهم القرآن. وروى الأوزاعي عن عبدة قال: إذا رأيتَ الرجل، لجُوجاً مُمارياً مُعْجباً . برأيه، فقد تمَّت خسارتُه. قال حسين الجُعفي: قَدِمَ ابنُ الحُرِّ وعبْدةُ في تجارة مكة وبها فاقة، فتصدَّقا بعشرة آلاف، ففضل خلق من المساكين فما تخلّصوا منهم إلا بإنفاق أربعين ألفاً، وخرجوا من مكة ليلاً. يُروى عن عبدة قال: ذقتُ ماء البحر ليلة سبعة وعشرين فوجدته عذباً. (١) وأخرجه البخاري ٨٩،٨٨/٣ في أول الجنائز و٣٨٧/١٣، ومسلم (٩٤) في الإِيمان: باب من مات لا يشرك بالله شيئاً من طريق واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد عن أبي ذر، وأخرجه البخاري ٤١/٥، ٤٢ من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر ... * طبقات ابن سعد ٣٢٨/٦، طبقات خليفة: ١٦٠، التاريخ الكبير ١١٤/٦، الجرح والتعديل ٩٩/٦، المجروحين والضعفاء ١٣٣/٣، تهذيب الكمال: ٨٧٥، تذهيب التهذيب ١/٢٦٢/٢، تاريخ الإِسلام ١٠٦/٥، تهذيب التهذيب ٤٦١/٦. ٢٢٩ وروى الأوزاعي عنه قال: أقربُ الناس إلى الرياء آمنُهم منه. وقال رجاء بن أبي سلمة: سمعتُ عبدة يقولُ: لوددتُ أن حظّي من أهل الزمان أنهم لا يسألوني عن شيء،ولا أسألُھم، إنھم یتکاثرُون بالمسائل کما یتكاثر أهل الدراهم بالدراهم. مات في حدود سنة سبع وعشرين ومئة. ٩٨ - يونس بن مَيْسَرَة * (د، ت، ق) ابن حَلْبَس أبو عُبيد وأبو حَلْبَس الجُبْلاني الأعمى عالم دمشق، وأخو أيوب ويزيد، طال عمره، وحدَّث عن معاوية، وعبدِ الله بن عمرو، وواثلةً بنِ الأسقع، وابنِ عمر، وأبي مُسلم الخولاني، والصُّنابِحي وعِدة . وعنه عمرو بن واقد، ومروانُ بن جَناح، والأوزاعي، وسعيدُ بن عبد العزيز، وآخرون. قال أبو عبيد وأبو حسان الزيادي: بلغ مئة وعشرين سنة، وكان يقرىء القرآن في الجامع، وله كلام نافع في الزهد والمعرفة. وثّقه العِجلي، والدارقطني، وهو القائل: إذا تكلَّفت ما لا يعنيك لقيت ما يُعنِّكَ. قال عمرو بن واقد: حدثنايونس ،سمعت معاوية على المنبر، فذكر حديثاً. وقال الهيثم بن عمران: کنتُ جالساً عند ابن حَلْبَس، وکان یدعو عند المغيب: اللَّهُمَّ ارزُقْنا الشهادةَ في سبيلك. فأقول: مِن أين يُرزَقُها وهو أعمى؟ فلما دخلت المسودة دمشق، قُتِل ، فبلغني أن اللذين قتلاه، بکیا لما أخبرا بصلاحه، وذلك في سنة اثنتين وثلاثينَ ومئة. * التاريخ الكبير ٤٠٢/٨، التاريخ الصغير ٢٨٠/١، الجرح والتعديل ٢٤٦/٩، حلية الأولياء ٢٥٠/٥، ٢٥٣، تهذيب الكمال: ١٥٧٠، تذهيب التهذيب ١/١٩٥/٤/، تاريخ الإسلام ٣٢٠/٥، تهذيب التهذيب ٤٤٨/١١، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٤١. ٢٣٠ ٩٩- حماد بن أبي سليمان * (٤، قرنه م) العلامة الإِمام فقيهُ العراق، أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي مولى الأشعریین، أصله من أصبهان. روى عن أنس بن مالك، وتفقَّه بإبراهيم النَّخَعي، وهو أنبلُ أصحابه وأفقهُهم، وأقيسُهم وأبصرُهم بالمناظرة والرأي، وحدَّث أيضاً عن أبي وائل، وزيد بن وهب، وسعيد بن المسيّب، وعامر الشعبي وجماعة. وليس هو بالمکثر من الرواية، لأنه مات قبل أوان الرواية، وأکبرُ شیخ له : أنسُ بن مالك، فهو في عدادصغار التابعين. روى عنه تلميذُه الإِمامُ أبو حنيفة، وابنه إسماعيل بنحماد،والحكمُ بن عُتيبة، وهو أكبرُ منه، والأعمشُ، وزيدُ بن أبي أنيسة، ومُغيرة، وهشامُ الدَّسْتوائي، ومحمدُبن أبان الجُعفي، وحمزةُ الزيات، ومِسْعَرُ بن كِدام، وسفيانُ الثوري، وشعبةُ بنُ الحجاج، وحماد بن سلمة، وأبو بكر النهشلي، وخلقٌ. وكان أحدَ العلماء الأذكياء، والكرام الأسخياء، له ثروة وحشمة وتجمّل. قال محمدبن عبد الله بن نمیر: کان أبو سلیمان والد حمّاد مولی أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. قال الحميدي: حدثنا سفيان قال: رأيتُ حماد بن أبي سليمان جاء إلى * طبقات ابن سعد ٣٣٢/٦، طبقات خليفة: ١٦٢، التاريخ الكبير ١٨/٣، الضعفاء للعقيلي ١٠٧ - ١١٠، الجرح والتعديل ١٤٦/٣، تهذيب الكمال: ٣٣١، تذهيب التهذيب ٢/١٧٤/١، تاريخ الإسلام ٢٤٣/٥، العبر ١٥٧/١، تهذيب التهذيب ١٦/٣، طبقات الحفاظ: ٤٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٩٢. ٢٣١ أبي طلحة الكحال يستّنعِتُه من شيء بعينه وهو على فرس، فرأيتُه أشهب اللحية . وقال ابنُ إدريس، عن أبي إسحاقالشیباني ،عن عبد الملك بن إياس الشيباني: قال: قلت لإِبراهيم النَّخَعي: مَنْ نسألُ بعدك؟ قال: حمّاد، قال ابنُ إدريس: فما سمعتُ الشيباني ذكر حماداً إلا أثنى عليه. قال ابنُ عون: رأيتُ حماداً وقد دخل على إبراهيم ومعه أطراف(١) فجعل يسأل إبراهيمَ عنها، فقال له إبراهيم: ما هذا؟ ألم أنه عن هذا؟ فقال: إنما هي أطراف. روى منصور، عن إبراهيم قال: لا بأسَ بكتابة الأطراف، وروى شريك عن جامع أبي صخرة قال: رأيتُ حماداً يكتُبُ عند إبراهيم، ويقول: إنَّا لا نريد بذلك دنيا، وعليه کِساء أنبجاني . قال ابن عيينة: كان معمر يقول: لم أُرَ مِنْ هؤلاء أفقه من الزهري وحماد، وقتادة. قال ابن عيينة: وكان حماد أبصرَ بإِبراهيم من الحكم. ابن إدريس : سمعتُ أبي عن ابن شُبْرُمَة قال: ما أحدٌ أمنَّ عليَّ بعلم من حمّاد. أبو بكر بن عياش، عن مغيرة، قال: أتينا إبراهيم نعودُه حين اختفى، فقال: عليكم بحمَّاد، فإِنه قد سألني عن جميعٍ ما سألني عنه الناس. (١) جمع طرف: الطائفة من الشيء، أي أنه كتب من الحديث طرفاً منه ليستثبته وكان إبراهيم النخعي يكره كتابة العلم وتخليده في الكراريس، والصواب خلافه، كما هو رأي الجمهور، فإن الحديث لا يضبط إلا بالكتابة، ثم بالمقابلة والمدارسة والتعهد والتحفظ والمذاكرة، انظر ((المحدث الفاصل)) ٣٦٣-٣٨٨، و((تقييد العلم)) ١٠٩ - ١١٢، و((جامع بيان العلم)) ٨٩ - ١٠٠. ٢٣٢ يحيى بن معين: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: كنا نُرى أن بعد إبراهيم الأعمش، حتى جاء حمادٌ بما جاء به. وقال شعبة: كان حماد ومغيرة أحفظَ من الحكم، وقال يحيى بن سعيد: حماد أحبُّ إليَّ مِن مغيرة. وقال معمر: كنا نأتي أبا إسحاق فيقولُ: من أين جئتم؟ فنقول: من عند حماد، فيقولُ: ما قال لكم أخو المرجئة؟ فكنا إذا دخلنا على حماد، قال: مِن أين جئْتم؟ قُلنا: من عند أبي إسحاق، قال: الزموا الشيخ فإِنه يُوشك أن يُطفى. قال: فمات حمادٌ قبلَه. قال معمر: قلتُ لحماد: كنتَ رأساً، وكنتَ إماماً في أصحابك، فخالفتهم فصِرت تابعاً، قال: إني أن أكون تابعاً في الحقِّ خيرٌ من أن أكونَ رأساً في الباطل. قلتُ: يشير معمر إلى أنه تحول مُرجئاً إرجاء الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإِيمان، ويقولون: الإِيمان إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله، وإِنما غُلُّ الإِرجاء من قال: لا يضرُّ مع التوحيد تركُ الفرائض، نسأل الله العافية. روى حمادبن زيد أن حماد بن أبي سليمان قال: من أمِنَ أن يُستثقَل ثَقُل. قال شعبة: سألتُ حماد بن أبي سليمان عن عين الأضحية يكونُ فيها البياض، فلم یکرهها. وسألته عن الرجل: يحلف على الشيء كاذباً وهو يرى أنه صادق، قال: لا يُكَفِّرُ. وسألته عن التربُّع في الصلاة، فقال: لا بأس به. وسألت حماداً عن الرجل يسرقُ من بيت المال، فقال: يقطع. ٢٣٣ وسألته عن رجل قال: إن فارقت غريمي، فمالي عليه في المساكين، قال: ليسبشيء . وسألته عن الصفر بالحديد نسيئة. قال مغيرة بن مِقْسَم: قلتُ لإبراهيم: إن حماداً قد جلس يُفتي، قال: وما يمنعُه وقد سألني عِمّا لم تسألني عن عُشْرِهِ؟. وقال شعبة: سمعتُ الحكم يقول: ومن فيهم مثلُ حماد يعني أهلَ الكوفة . قال أبو إسحاق الشَّيباني: حمادُ بن أبي سليمان أفقهُ من الشعبي، ما رأيتُ أفقهَ مِن حماد، وقال شعبةُ: كان حمادَ صدوقَ اللسان لا يحفظ الحديث وقال النسائي: ثقة مرجئٌ . وقال أبو حاتم الرازي: هو مستقيمٌ في الفقه، فإذا جاء الأثر شَوَّش. وقال أحمدبن عبد الله العِجلي: كان أفقه أصحاب إبراهيم، وكانت ربما تعتريه مُوتَةٍ(١) وهو يحدِّث. وبلغنا أن حماداً كان ذا دنيا متَّسِعة، وأنقه} كان يُفطّر في شهر رمضان خمس مئة إنسان، وأنه كان يُعطيهم بعدَ العيد لكل واحد مئة درهم. وحديثه في كتب السُّنن، ما أخرج له البخاريُّ، وخرج له مسلم حديثاً واحداً مقروناً بغيره. ولا يلتفت إلى ما رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، قال: حدثني حماد وكان غير ثقة- عن إبراهيم وفي لفظ: وما كنا نَثِقٍ بحديثه. وقال أبو بكر عن مغيرة: إنه ذكر له عن حماد شيئاً، فقال: كذب. يوسف بن موسى: حدثنا جرير، عن مغيرة قال: حجَّ حمادبنُ أبي (١) الموتة: الغشي، وفي تاريخ المؤلف: وكانت به موتة، کان ربما حدث، فتعتريه، فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى. ٢٣٤ سُليمان ، فلما قدم أتيناه نسلم عليه فقال: أبشروا يا أهل الكوفة، فإني قدمت على أهل الحجاز، فرأيتُ عطاءً وطاووساً ومجاهداً ، فصبيانُكم بل صبيانُ صبيانِكم أفقهُ منهم. قال مغيرة: فرأينا أن ذاك بغي منه. خلف بن خليفة ،عن أبي هاشم قال: أتيتُ حماد بن أبي سليمان فقلتُ: ما هذا الرأيُ الذي أحدثتَ لم يكن على عهد إبراهيم النُّخَعي، فقال: لو كان حياً، لتابعني عليه، يعني: الإِرجاء. الفريابي وعُبيد الله، عن سفيان، قال: ما كنا نأتي حماد إلا خفية من أصحابنا. عبد الرزاق، عن معمر، قال: كان حمادُبن أبي سليمان يُصْرَع، وإِذا أفاق، توضأ، قلتُ: نعم، لأنه نوع من الإغماء وهو أخو النوم، فينقض الوضوء. وروی جریر بن عبد الحمید، عن مغيرة قال: كان حماد يُصيبه المَسُ، فإذا أصابهشيءمن ذلك، ثم ذهب عنه، عاد إلى الموضع الذي كان فيه. حجاج بن محمد: حدثنا شعبة، عن منصور قال: حدثنا حماد قبل أن يُحدث ما أحدث. قال العقيلي في ترجمة حماد الفقیه وطوّلها: حدثنا أحمدبن أصرم، حدثنا القواريري، حدثنا حماد بن زيد قال: قدم علينا حمادُبن أبي سليمان البصرة، فخرج وعليه ملْحفَةٌ حمراء، فجعل صبيانُ البصرة يسخرون به، فقال له رجل: ما تقول في رجل وطىء دجاجة ميتة، فخرجت من بطنها بيضة؟ وقال له آخر: ما تقولُ في رجل طلق امرأته مِلْءَ سُكُرِّجَة؟ وقال: حدثنا أحمد الآبار، حدثنا عُبيد بن هشام، حدثنا أبو المليح، قال: قدِمَ علينا حمادُبن أبي سليمان الرقة، فخرجتُ لأسمع منه، فإِذا عليه ٢٣٥ مِلْحَفَةٌ معصفرة حمراء، وقد خَضَبَ لحيته بالسواد، فرجعتُ، فلم أسمع منه. حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، حدثنا حماد بن سلمة قال: كنتُ أسأل حمادَ بن أبي سليمان عن أحاديث المسنَد والناسُ يسألونه عن رأيه فكنتُ إذا جئتُ قال: لا جاء اللهُ بك. قال أبو داود: سمعت أبا عبد الله أحمد يقول: حمادٌ مقاربُ الحدیث، ما روى عنه سفيانُ، وشعبةُ، ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط. فقلت لأحمد: أبو معشر أحبُّ إليكَ أمْ حماد في إبراهيم، قال: ما أقربهما. وقال الأثرم عن أبي عبد الله: أما رواياتُ القدماء عن حماد فمقاربة، كشعبة وسفيان وهشام، وأما غيرُهم فقد جاؤوا عنه بأعاجيب، قلتُ له: حجاج وحمادبن سلمة؟ فقال: حماد علی ذاك لا بأس به، ثم قال أحمد: وقد سقط فيه غيرُ واحد مثل محمدبن جابر وذاك وأشار بيده، فظننا أنه عنى سلمة الأحمر أو عنى غيره. قال كاتبه: إنما التخليط فيها من سوء حفظ الراوي عنه. وقال ابن عدي: يقع في رواية حماد بن أبي سليمان أفرادٌ وغرائب، وهو لا بأس به، متماسِكٌ في الحدیث. مات حماد سنة عشرين ومئة، أرَّخه خليفة، وقيل: سنة تسع عشرة ومئة . فأفقهُ أهلِ الكوفة عليّ وابنُ مسعود، وأفقهُ أصحابهما علقمةُ، وأفقهٌ أصحابه إبراهيمُ، وأفقهُ أصحاب إبراهيم حمادٌ، وأفقهُ أصحاب حماد أبو حنيفة، وأفقه أصحابهِ أبو يوسف، وانتشر أصحابُ أبي يوسف في الآفاق، وأفقهُهم محمد، وأفقهُ أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي، رحمهم الله تعالی . ٢٣٦ وقال أبو نعيم الكوفي : مات حماد سنة عشرين ومئة، قلت: مات کھلا رحمه الله . أخبرنا علي بن أحمد كتابة، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا عبد الوهّاب بن المبارك، أنبأنا عبدُ الله بن محمد، أنبأنا عُبيد الله بن حبابة، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة ، عن حماد،عن أبي وائل، عن عبد الله، أن النبيِّ وَّهَ أمرهم بالتشهد: ((الَّحيّاتُ لله والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه، السلَامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَد أنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه))(١). وبه إلى البغوي، عبد الله، حدثنا أحمدبن إبراهيم العبدي، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا شعبة، عن حماد، سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال أبو القاسم ﴿: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مِفْعَدهُ مِنَ النَّارِ))(٢). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، ومحمد بن علي، وأحمد بن مؤمن، قالوا: أنبأنا أبو المحاسن محمد بن السيِّد الأنصاري بالمِزَّة، أنبأنا أبو الفتح نصر الله بن محمد المصيّصي، وهبة الله بن طاووس سنة أربع وثلاثين وخمس مئة قراءة عليهما، قالا: أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف، حدثنا أبو بكر أحمد بن علي القاضي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة عن (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٤٠٢) من طريق منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، وأخرجه البخاري ٢٥٧/٢ و١٢/١١ من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله. (٢) إسناده صحيح وأخرجه أحمد ٢٠٣/٣ و٢٠٩ و٢٧٨، والبخاري ١٧٩/١ و١٨٠، ومسلم (٢) والترمذي (٢٦٦١)، وابن ماجه (٣٢) من حديث أنس وهو حديث متواتر رواه أكثر من سبعين صحابياً عن رسول الله زَ﴾. ٢٣٧ حماد عن إبراهيم عن أصحاب عبد الله قالوا: ((الميتُ يُغَسَّلُ وتْراً، ويُكفَّنُ وتْراً، ويُجَمَّرُ وتْراً)(١). وبه عن حماد، سمعتُ سعيد بن جبير ومجاهداً وإِبراهيم يقولون: إن شئت فصم، وإِن شئتَ فأفطر، والصومُ أفضل يعنون رمضان في السَّفر. وبه عن حماد: سألت سعيد بن المُسيِّب عن الجنب يقرأ القرآن؟ قال: أو ليس هو في جوفه. قال محمد بن الحسين البُرْجُلاني، عن إسحاق السلولي، سمعت داود الطّائيَّ يقول: كان حمادُ بن أبي سليمان سخياً على الطعام، جواداً بالدَّنانير والدَّراهم. وقال أيضاً عن زكريا بن عدي، عن الصَّلت بن بسطام، عن أبيه قال: کان حماد بن أبي سليمان يزورني، فيُقيم عندي سائر نهاره، فإذا أراد أن ينصرفَ قال: انظر الذي تحتَ الوسادة فمرهم ينتفعون به، فأجد الدراهم الكثيرة . وعن الصلت بن بسطام قال: وكان يُفطِّر كل يوم في رمضان خمسين. إنساناً، فإذا كان ليلة الفطر، كساهم ثوباً ثوباً. روی عثمان بن زفر التیمي :سمعت محمد بن صبيح يقول: لما قدم أبو الزُّناد الکوفة على الصدقات، کلّم رجل حماد بن أبي سلیمان فیمن یُکلم أبا الزِّناد يستعينُ به في بعض أعماله، فقال حماد: كم يؤمِّلُ صاحبك من أبي الزِّناد أن يصيب معه؟ قال: ألف درهم. قال: قد أمرت له بخمسة آلاف درهم ولا يبذل وجهي إليه، قال: جزاك الله خيراً. قال البخاري في ((صحيحه))(٢): قال حماد: إذا أقرَّ مرة عند الحاكم، (١) رجاله ثقات. (٢) ١٤٠/١٣ في الأحكام: باب الشهادة تكون عند الحاكم. ٢٣٨ رجم يعني الزاني. وروى له في كتاب الأدب، وأخرج له مُسلم مقروناً بغيره والباقون. ١٠٠ - غيلان بن جرير * (ع الإِمامُ أبو يزيد الأزدي المِعْولي ، بصري ثقة. حدَّث عن أنس بن مالك، وعبد الله بن معبد الزُّماني، وزیاد بن رباح، وأبي بردة بن أبي موسى. حدَّث عنه أيوب السَّختياني، وجرير بن حازم، وشعبة، وحماد بن زيد، ومهدي بن ميمون، وأبو هلال محمد بن سُليم وآخرون. تُوفِّي سنةً تسع وعشرين ومئة، رحمه الله. وفيها توفي فِراس بن يحيى الهَمْداني بالكوفة، ويحيى بن أبي كثير باليمامة، ومَطَرُ الوراق، وسالم أبو النضر المدني، وخالدُ بن أبي عمران قاضي أفريقية، وعليٌّ بن زيدين جُدعان، وقيسُ بنُ حجاج السُّلَفي. ١٠١ - ربيعة * * ( ع ) ابن يزيد الإِمام القدوةُ، أبو شعيب الإِيادي الدمشقي القصير. حدَّث عن واثلة بن الأسقع، وجُبير بن نُفير، وأبي إدريس الخولاني وجماعة، وكان من أبناء ثمانين سنة رحمه الله، وقيل: إنه سمِعَ من معاوية. * طبقات ابن سعد ٤٦٥/٧، طبقات خليفة: ٣١٣، التاريخ الكبير ٢٨٨/٣، الجرح والتعديل ٤٧٤/٣، تهذيب الكمال: ٤١٣، تذهيب التهذيب ٢/٢٢٣/١، تاريخ الإسلام ٦٨/٥، العبر ٢٥٠/١، تهذيب التهذيب ٢٦٤/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٩، شذرات الذهب ١٦٧٨. * * تاريخ خليفة: ٣٨٩، التاريخ الكبير ١٠١٨٧، الجرح والتعديل ٥٢٨٧، تهذيب الكمال: ١٠٩٢، تذهيب التهذيب ١/١٣٥/٣، تاريخ الإسلام ١٢٧٥، تهذيب التهذيب ٢٥٣/٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٠٧. ٢٣٩ حدَّث عنه حيوةُ بنُ شُريح المصري ، والأوزاعي، ومعاويةُ بن صالح، وسعيدُبن عبد العزيز، وفَرَجُ بنُ فَضَالة وعدة. قال فرجُ بنُ فَضَالة: كان ربيعة يُفضَّلُ على مكحول يعني: في العبادة. وقال سعيدُبن عبد العزيز: لم يكن عندنا أحدٌ أحسن سمتاً في العبادة منه ومِن مكحول، وقيل: كانت دارُ ربيعة القصير بناحية باب الفراديس (١). قال أبو مُسْهر: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ عامر، سمعتُ ربيعة بن يزيد يقول: ما أذن المؤذِّنُ لِصلاة الظهر منذ أربعينَ سنة إلا وأنا في المسجد إلا أن أكونَ مريضاً أو مسافراً. قال الدارقطني : ربيعةُ يُعرف بالقصير، يُعتبر به. وقال مروان بن محمد الطَّاطَري: خرج ربيعةُ القصير مع كُلثوم بن عياض غازياً، فقتله البربرُ في سنة ثلاث وعشرين ومئة. وقال أبو مُشْهِر الغساني : استشهد ربيعة رحمه الله بأفريقية. ١٠٢ - عاصم بن عمر * ( ع ) ابن قتادة بن النعمان، أبو عمر الظَّفَريُّ الأنصاري المدني ويقال: أبو عمرو، أحدُ العلماء. يروي عن أبيه، وعن جابر بن عبد الله، ومحمودٍ بن لبيد، ورُميثة الصحابية، وهي جدَّتُه، وأنس بن مالك. (١) هو أحد أبواب دمشق السبعة ويقع شمال شرق جامع بني أمية، ویسمی في عصرنا: باب العمارة، والفراديس: البساتين. · طبقات خليفة: ٢٥٨، تاريخ الفسوي ٤٢٢/١، الجرح والتعديل ٣٤٦/٦، تهذيب الكمال: ٦٣٨، تذهيب التهذيب ٢/١١٢/٢، تاريخ الإسلام ٢٦١/٤، میزان الاعتدال ٣٥٥/٢، تهذيب التهذيب ٥٣/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ١٨٣. ٢٤٠