Indexed OCR Text
Pages 501-520
وروى عَبد اللهِ بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جَدِّه ؛ أنَّ عمر تَزوَّجها فأصْدَقها أربعينَ ألفاً . قال أبو عُمر بن عَبد البر : قال عُمرُ لِعليّ : زَوِّجنيها أبا حَسن ، فإني أَرصُدُ مِن كَرامَتِها ما لا يَرْصُد أحد، قال: فأنا أَبعثُها إليك ، فإن رَضيتَها ، فَقد زَوَّجْتُكَها - يَعْتَلُّ بِصِغَرها - قال: فَبَعَثها إليه بِيُردٍ ، وقال لَها : قولي لَه : هذا البُردُ الذي قلتُ لَكَ ؛ فقالتْ له ذلك . فقال: قولي لَه : قَد رضيتُ رَضِيَ الله عَنك، وَوَضعَ يدَه على ساقِها، فَكَشِفَها ، فقالَت: أَتَفْعَلُ هذا؟ لَولا أنَّكَ أميرُ المؤمنينَ، لَكَسرتُ أَنفَكَ، ثمَّ مَضَتْ إلى أَبيها، فأخْبَرَتْهُ وقالتْ: بَعَثْتَني إلى شَيخِ سوءٍ! قالَ: يا بُنَّهِ إِنَّه زوجُكِ(١). وروى نحوها ابنُ عُبِينَة ، عن عمرو بن دينار ، عَن محمد بن علي مُرسلًا(٢). ونَقل الزّهريُّ وغيرُه: أنَّها وَلَدَت لِعمر زيداً. وقيلَ: وَلَدَتْ لَه رُقَيَّة . قال ابن إسحاق : تُوفي عَنها عُمر، فتَزوَّجَها عونُ بنُ جَعفَر بن أبي طالِب ، فحدَّثني أبي قال : دَخَلَ الحسنُ والحُسَيْنُ عَليها لما ماتَ عُمر ، فقالا: إن مَكّنْتِ أباكِ مِن رُمَّتِكِ(٣) أنكَحَكِ بعضَ أَيتَامِه ، وإِنْ أردتِ أَن تُصيبي بِنْفْسِكِ مالاً عظيماً، لتُصيبِنَّه . = ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة . وفي الباب عن المسور بن مخرمة عند أحمد ٣٢٢/٤ بلفظ: ((إن الأنساب يوم القيامة تنقطع، غير نسبي وسببي وصهري)) وسنده حسن في الشواهد ، وعن ابن عمر عند ابن عساكر . (١) انظر التعليق السابق . (٢) أخرجه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٥٢٠ - ٥٢١ )، وابن عبد البر ٤٩١/٤ في ((الاستيعاب)). (٣) تحرفت في المطبوع إلى ((رقبتك)). ٥٠١ فَلم يَزل بها عليٍّ حتى زَوَّجَها بعونٍ، فَأَحَبّْه، ثمَّ ماتَ عنها(١). قال ابن إسحاق: فزوَّجها أبوها بمحمّدٍ بن جعفر فمات، ثُمَّ زوَّجَها أبوها بعبدِ الله بنِ جعفرَ فماتَتْ عِندَه . قلتُ : فلم يُولِدْها أَحَدٌ مِن الإِخوةِ الثَّلاثَةِ . وقال الزهريُّ : وَلَدَتْ جاريةً لمحمد بنِ جَعفر اسمُها بَثنة . وروى ابنُ أبي خالد، عن الشَّعبي، قال: جِئتُ وقَد صلَّى ابنُ عُمَرَ على أخيه زيدِ بن عُمر، وأُّه أمُّ كُلْثوم بِنْتُ عَليّ(٢). وروى حَمَّاد بن سَلَمة ، عن عمَّار بْن أبي عمَّار: أنَّ أمَّ كُلثوم وزيد بن عُمَر ماتا ، فَكُفِّنَا وصَلَّى عَلَيهِمَا سَعيدُ بنُ العاص، يَعني أميرَ المدِينةِ(٣) . وكانَ ابْنُها زَيْدٍ مِن سَادَةٍ أشرافٍ قُرَيش، توفَّ شاباً، ولَم يُعْقِبْ . وعنْ رَجلٍ قال: وفَدْنا معَ زيدٍ على مُعاويةَ ، فأجلَسَه مَعه ، وكانَ زِيدٌ مِن أجمَل النَّاس ، فأسْمعه بُسرٌ كلمةً ؛ فَنزل إِليه زَيدٌ ، فَصَرَعَهُ ، وخَنقَه ، وبَرك على صَدْرِهِ ، وقالَ لمعاوية: إني لأَعلمُ أَن هذا عَن رَأيكَ، وأنا ابنُ الخَلِيفَتَيْنِ ، ثم خَرَجَ إلينا قَد تَشْعَّثَ رأسُه وعِمامَتُه. واعتذر إليهِ مُعاويةُ ، وأمَر له بمئةٍ ألفٍ ولعشرٍ مِن أَتباعِهِ بمبلغ . يُقال : وَقَعتْ هَوسةٌ بالليلِ ، فَرِكِبَ زِيدٌ فيها ، فأصابَه حَجَرٌ فَماتَ مِنْهُ ، وذَلكَ في أوائِلِ دَولَةٍ مُعاوية . رحمهُ الله . (١) أورد الخبر بأطول مما هنا ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٨٨/٧ . (٢) انظر ابن سعد ٤٦٤/٨، و((التاريخ الصغير)) ١٠٢/١ للبخاري . (٣) أخرجه ابن سعد ٤٦٤/٨، ٤٦٥ من طريق وكيع بن الجراح بهذا الإسناد ، وهو صحيح . ٥٠٢ ١١٥ - عَبدُ الله بنُ ثَعْلَبةَ * (خ ، د، س) ابن صعير الشيخ أبو مُحمَّد العُذريُّ المدَنِيُّ، حَليفُ بَنِي زُهْرَة . مسحَ النبيُّ ◌ِ﴿ رَأْسَه، فَوعىْ ذلِكَ(١) . وقيل : بَل وُلدَ عامَ الفَتْحِ ، وَقد شَهدَ الجابِيةَ. فلو كانَ مولِدُه عامَ الفتحِ لَصَبا عَنِ شُهودِ الجابِية . حَدَّثَ عن : أبيه ، وعُمر بن الخطّاب ، وجابر . وليس هو پِالمكثر . حَدَّثَ عنه : الزهرُّ ، وأخوه عَبدُ الله ، وعبد الله بن الحارث بن زُهْرة . وكانَ شاعِراً ، فَصيحاً ، نَسَّابَة . رَوى مالك عن ابن شِهاب : أَنه كان يُجالِسُ عبدَ الله بن ثَعلَبة ، وكانَ يتعلَّمُ منه النَّسبَ وغير ذلك ، فَسأله عن شيءٍ من الفِقْه فَقال : إنْ كُنتَ تريدُ هذا، فَعليكَ بِسَعيدٍ بن المسيِّبِ(٢) . قُلتُ : وقَد روى أيضاً عَن سَعدٍ بن أبي وقّاص ، وأبي هُريرة . وحدَّث عنه : سَعدُ بنُ إبراهيم قاضي المدينة ، وعبدُ الحميدِ بن جَعفر ، وكانَ آخِرَ مَن رَوى عَنه . قال خليفةُ بن خَيَّط وغيرُه : تُوقِّي سَنَةَ تسعٍ وَثمانين . * طبقات خليفة: ت ١٣٠، ٢٠٤٣، التاريخ الكبير ٣٥/٥، المعرفة والتاريخ ٢٥٣/١، ٣٥٨، الكنى ٥٢/١، الجرح والتعديل ١٩/٥، المستدرك ٢٧٩/٣، جمهرة أنساب العرب: ٤٥٠، الاستيعاب: ٨٧٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٥/١ وفيه صُغير بالغين ، تاريخ ابن عساكر ٩/٩ب، أسد الغابة ١٩٠/٣، تهذيب الكمال: ٦٦٩، تاريخ الإسلام، ٢٦٢/٣، العبر ١٠٤/١، تذهيب التهذيب ١٣٤/٢ ]، مرآة الجنان ١٧٩/١، الإصابة ٢٨٥/٢، تهذيب التهذيب ١٦٥/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٣، شذرات الذهب ٩٨/١. (١) ((التاريخ الكبير)) ٣٦/٥. (٢) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٦/٥ بإسناد صحيح عن ابن شهاب كما قال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٨٥/٢. وهو عند ابن عساكر . ٥٠٣ وَرَِّّ أَدْتَ زَمَانَ النُّبُوَّة ١١٦ - عَبدُ الله بنُ رُبيِّعة*( د ، س) ابن فَرقَد السُّلَمي . قيلَ: لَه صُحِبَة، فإن لَم تكن ، فَحديثُه من قَبِيل المُرسَل . وحدَّثَ أيضاً عن ابنِ مَسعود ، وابنٍ عَباس ، وُبيدِ بنِ خَالد السُّلَمي . حدَّثَ عَنه: عَبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى، وعمرو بن مَيمون الأَوْدِيّ ، ومَنصورُ بنُ المُعْتَمِر، وهُوَ عَمُّ والِد مَنصور، وعَلِيُّ بِنُ الأَقْمَر، وعَطاءُ بنُ السَّائِب ، وطَائفة . نَزل الكوفَة . شُعبة : عَن الحكم ، عَن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عَبدِ الله بن رُبَيِّعة ؛ وكانَتْ لهُ صُحبة . هكذا قال(١). تُوفي بعدَ الثمانين . ورُبِّعة بالتَّثقيلِ مِنَ الأَسماءِ المُفْرَدة. * طبقات ابن سعد ١٩٦/٦، طبقات خليفة: ت ١٠٠٣، التاريخ الكبير ٨٦/٥، الجرح والتعديل ٥٤/٥، الاستيعاب : ٨٩٧، أسد الغابة ٢٣٠/٣، تهذيب الكمال : ٦٨٠ ، تاريخ الإسلام ٢٦٤/٣، تذهيب التهذيب ١٤٣/٢ ب، الإصابة ٣٠٥/٢، تهذيب التهذيب ٢٠٨/٥، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦٧. (١) جاء في ((سنن النسائي)) ١٩/٢ في الأذان: باب أذان الراعي ، أخبرنا إسحاق بن منصور، أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الله بن ربيعة أنه كان مع رسول الله ر18َ في سفر، فسمع صوت رجل يؤذن ، فقال مثل قوله ، ثم قال: ((إن هذا لراعي غنم أو عازب عن أهله)) فنظروا فإذا هو راعي غنم . وإسناده صحيح. وفي ((الإصابة)) ٣٠٥/٢: وقال ابن المبارك عن شعبة في روايته : وله صحبة . قال البخاري : لم يتابع شعبة على ذلك . قلت ( القائل ابن حجر) : الحديث أخرجه أبو داود (٢٥٢٤) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن ربيعة السلمي - وكان من أصحاب رسول الله (3 18 - عن عبيد بن خالد السلمي، فذكر حديثاً .. = ٥٠٤ ١١٧ - الصُّنَابِحِيّ (ع) الفقيهُ ، أَبو عبد الله ، عَبد الرحمن بن عُسَيلة المراديُّ ثم الصُّنابِحِيّ ، نَزِيل دِمَشق . قَدِمِ المدينَة بعدَ وفاةِ النّبِيِّ ◌َهَ بليالٍ. وصلَّى خَلْفَ الصِّدِّيقِ. وحَدَّث عنه، وعَن مُعاذ، وبِلال، وعُبادَة ، وشَدَّاد بن أوس ، وطائفةٍ . وعنه : مَرْئَد اليَزَنيّ ، وعَديُّ بن عَدِيٍّ ، وعَطاءُ بنُ يَسار ، ومَكْحول ، وأَبو عَبد الرحمن الحُبُلي ، وعِدَّة . وروى عنه : رَبيعةُ بن يَزِيد ، فَسمَّاه عَبْدَ الله . قال ابنُ مَعين : بقيَ إلى زَمن عبدِ الملكِ ، وكانَ يَجْلِسُ مَعه على = قلت: ليست جملة (وكان من أصحاب رسول الله ( 1) في المطبوع من ((سنن أبي داود))، ولكنها في ((سنن النسائي)) ٧٤/٤ في الجنائز: باب الدعاء من طريق سويد بن نصر ، أنبأنا عبد الله ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن ربيعة السُّلمي - وكان من أصحاب رسول الله وَله - عن عبيد بن خالد السلمي أن رسول الله ** آخى بين رجلين، فقتل أحدهما، ومات الآخر بعده، فصلينا عليه، فقال النبي ميلاد: ((ما قلتم؟)) قالوا: دعونا له: ((اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم ألحقه بصاحبه)) فقال النبي ص 18: ((فأين صلاته بعد صلاته؟ وأين عمله بعد عمله؟ فَلَما بينهما كما بين السماء والأرض)) وإسناده صحيح . * طبقات ابن سعد ٤٤٣/٧، ٥٠٩، طبقات خليفة: ت ٢٧٣٤ ، التاريخ الكبير ٣٢١/٥، المعرفة والتاريخ ٣٠٦/٢، ٣١٤، ٣٦١، الجرح والتعديل ٢٦٢/٥، الاستيعاب ٨٤١، طبقات الشيرازي: ٧٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٣/١، تاريخ ابن عساكر ٢٧/١٠ ب، أسد الغابة ٤٧٥/٣، تهذيب الكمال: ٨٠٥، ٨٠٦، تاريخ الإسلام ١٨٧/٣، تذهيب التهذيب ٢١٩/٢ آ، البداية والنهاية ٣٢٣/٨، الإصابة ٩٧/٣، تهذيب التهذيب ٢٢٩/٦، خلاصة تذهيب الكمال : ١٩٦ . ٥٠٥ السَّرير، رَوِى عن أبي بَكر ، قالَ: وعَبْدُ الله الصُّنابخي يُشبه أن يكونَ له صُحبة(١). وقالَ ابنُ المديني : الذي رَوى عَنه قيسُ بن أبي حازم في الحَوض(٢)، هو الصُّنَابِحُ بنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسِي، لَه صُحبة . (١) وذكره ابن سعد ٤٢٦/٧ في الصحابة الذين نزلوا الشام ، وهو الذي روى عن النبي * حديث: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ... )) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٢٠/١، وعنه الشافعي في ((الرسالة)) رقم (٨٧٤)، و((اختلاف الحديث)) ص : ١٢٥، و ((الأم)) ٣٩٦/١ - ٣٩٧، من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي ، أن رسول الله ... ، ورواه زهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن عبد الله الصنابحي قال: سمعت رسول الله وَليه، ولم ينفرد زهير بهذا التصريح بسماع عبد الله الصنابحي من النبي وَّار ، فقد صرح به مالك أيضاً . فيما أخرجه الدارقطني في غرائب مالك ، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث ، وابن مندة من طريق إسماعيل الصائغ ، كلاهما عن مالك ، وزهير بن محمد ، قالا : حدثنا زيد بن أسلم بهذا ، ورواه أيضاً ابن سعد ٤٢٦/٧ من طريق سهيل بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله # يقول: ((إن الشمس تطلع من قرن شيطان ، فإذا طلعت قَارَنَها ، فإذا ارتفعت فارَقَها ، ويقارنها حين تستوي ، فإذا نزلت للغروب قارَنَها، وإذا غربت فارَقَها، فلا تُصلُّوا هذه الساعات الثلاث)). وجاء في ((حاشية الأم)) ١٣٠/١ عن السِّراج البُلقيني ما نصه : حديث الصنابحي هذا هو في ((الموطأ)) روايتنا من طريق يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي من حديث قتيبة عن مالكٍ كذلك ، وأما ابن ماجه فأخرج الحديث (١٢٥٣ ) من طريق شيخه إسحاق بن منصور الكوسج ، عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي عبد الله الصنابحي ، كذا وقع في كتاب ابن ماجه عن أبي عبد الله ، واعلم أنَّ جماعة من الأقدمين نسبوا الإِمام مالكاً إلى أنه وقع له خللٌ في هذا الحديث ، باعتبار اعتقادهم أن الصُّنابحي في هذا الحديث هو عبد الرحمن بن عُسيلة ، أبو عبد الله ، وليس الأمر كما زعموا ، بل هذا صحابي غير عبد الرحمن بن عسيلة ، وغير الصنابح بن الأعسر الأحمسي ، وقد بيَّنتُ ذلك بياناً شافياً في تصنيفٍ لطيف سميته: ((الطريقة الواضحة في تبيين الصنابحة)) فلينظر ، فإنه نفيس . (٢) أخرجه أحمد ٣٥١/٤، وابن ماجه (٣٩٤٤) في الفتن من طرق ، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح قال: قال رسول الله وَله: ((ألا إني = ٥٠٦ وقالَ ابنُ سعد : كانَ عبدُ الرَّحمن الصُّنابِحِيّ ثِقةً قَليلَ الحديثِ(١). وقال غَيْرُه : له أَحاديث يُرسِلُها، وبَعضُهم يَهِمُ فيهِ فَيقول: عبدُ الله الصُّنابحي، وبَعضُهم يقول: أبو عبد الرَّحمنِ الصُّنابحي. وعن مَرْتَد بنِ عبد الله ، عن عبد الرحمنِ بنِ عُسَيلة، قال : ما فَاتني النّبِيُّ ◌َهَ إلا بخمسٍ ليالٍ قُبِضَ وأنا بالجُحْفة(٢). قَال رجاءُ بن حَيْوة ، عنْ محمود(٣) بنِ الرَّبيع: كُنّا عِنْدَ عُبادة بنٍ الصامِتِ ، فَأقبل الصُّنابحيُّ، فقال عُبادة: مَنْ سرَّه أن ينظُرَ إلى رجلٍ كأنَّما رُقِيَ بِهِ فَوقَ سَبعِ سَماواتٍ فَعَمِل على ما رَأَى، فَلَينظُر إلى هذا(٤) . رواها ابنُ عون ، عن رجاء . وقال أبو عبد رَب : قَال لَنا الصُّنابحيُّ بِدمشق وَقد احتُضِر(٥) . ١١٨ - صَفِيَّةُ بنتُ شَيْبَةٍ * (ع) ابن عُثمان بن أبي طلحةَ بن عَبد العُزَّى بن عَبد الدَّارِ بن قُصيٍّ بن = فَرَطُكم على الحوض، وإني مُكاثِرُ بكم الأمم، فلا تقتتلُنَّ بعدي)). وإسناده صحيح كما قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة : ٢٤٥ . (١) (طبقات ابن سعد)) ٥٠٩/٧ . (٢) أخرجه ابن سعد ٥١٠/٧ من طريق عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد ... وهو في ((تاريخ الفسوي)) ٣١٤/٢ و ٣٦٣، وابن عساكر ٣٠/١٠ آ، و((الرحلة في طلب الحديث)) : ١٦٧ للخطيب . (٣) في الأصل : محمد ، وهو خطأ . (٤) أخرجه الفسوي في ((تاريخه)) ٣٦١/٢، ٣٦٢ من طريق ابن المبارك ، عن ابن عون ، عن رجاء بن حيوة ... ، وهو عند ابن عساكر ٣٠/١٠ ب. (٥) بياض قدر نصف سطر في الأصل ، وكتب فيه : كذا وجد . * طبقات ابن سعد ٤٦٩/٨، الاستيعاب: ١٨٧٣، أسد الغابة ١٧٢/٧، تهذيب الأسماء = ٥٠٧ كِلاب ، الفَقيهَةُ العالمةُ ، أُمُّ منصورٍ ، القُرشيَّةُ العَبْدريَّة المكيَّة الحَجَبِيَّة. يُقال: لها رؤية، ووهَّى هذا الدار قطنيُّ (١) . وكان أبوها مِن مُسْلِمةِ الفَتحِ . رَوَتْ عَن النبيَّ ◌َ﴿ في سنن أبي داود، والنَّسائي، وهذا مِن أَقوى المَراسيل، ورَوت عن : عائِشة، وأم حَبيبة، وأمِّ سلمَة ، أُمَّهاتٍ المؤمنين . حَدَّث عنها : ابْنُها منصورُ بن عبد الرحمن الحَجَبِيّ ، وسِبْطها مُحمدُ ابن عِمران الحجَبيّ ، والحسنُ بن مسلم بن يَنّاق ، وإبراهيمُ بنُ مُهاجر ، وقَتادة ، ويَعقوبُ بن عطاء بن أبي رَباحِ ، وعُمر بنُ عَبد الرَّحمن بنِ مُحَیصِن السَّهمِيُّ المقرئ . وعِدَّة . قالَ يَحيى بنُ مَعين : لم يَسمع منها ابنُ جُريج بَل أُدركَها . = واللغات ٣٤٩/٢/١، تهذيب الكمال: ١٦٨٦، تاريخ الإسلام ٢٥٨/٣، تذهيب التهذيب ٢٦٤/٤ آ، العقد الثمين ٢٥٨/٨، الإصابة ٣٤٨/٤، تهذيب التهذيب ٤٣٠/١٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٤ . (١) رده الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٣٤٨/٤ فقال: وأبعد من قال : لا رؤية لها ، فقد ثبت حديثها في ((صحيح البخاري)) تعليقاً ١٧١/٣ في الجنائز قال : وقال أبان بن صالح ، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة ، قالت: سمعت النبي ◌َّ يخطب عام الفتح فقال: ((يا أيها الناس: إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ... )) الحديث . ووصله ابن ماجه (٣١٠٩) من هذا الوجه . وأخرج ابن مندة ، من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة قالت : والله لكأني أنظر إلى رسول الله﴿ حين دخل الكعبة ... وأخرج أبو داود (١٨٧٨) من طريق ابن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية قالت : لما اطمأن رسول الله وَ بمكة عام الفتح ، طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده ، قالت : وأنا أنظر إليه، قال المزي: وسنده حسن | وانظر ((فتح الباري)) ٢٠٧/٩. ٥٠٨ وفي سُنن ابنٍ ماجةً مِن طريقٍ محمد بن إسحاق : أنَّها رأتْ رسولَ الله ﴿ يومَ الفتح دخل الكعبة ولَها عيدانٌ، فَكسرها(١). أحسِب أَنَّها عاشَتْ إلى دولةِ الوليدِ بنِ عَبْدِ الملك . ١١٩ - يوسف بن عبد الله بن سلام * (٤) ابن الحارث أبو يعقوب الإِبراهيميُّ الإِسرائيليُّ المدنيُّ حَليفُ الأنصارِ . وُلِدْ فِي حَياة النبي ◌َّةِ، فَسمَّاه يوسف ، وأُجلسَه في حَجرِهِ(٢) ، ولَه رؤية ما . وله روايةُ حديثين حُكمُهما الإِرسالُ ، وحَدَّث عن أبيه ، وعُثمان ، وعليّ . روى عنهُ: عُمرُ بنُ عبدِ العزيز، وعيسى بن مَعقِل ، ويَزيدُ بن أبي أُميَّة ، ومُحمَّد بن المُنكدِر ، ويَحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن أبي الهيثم العطَّار. وشَهِد موت أبي الدَّرداء بدمشق . وقد روی حفص بن غياث ، عن محمد بن أبي یحیی ، عن یزید بن (١) أخرجه ابن ماجه (٢٩٤٧) في المناسك: باب من استلم الركن بمحجنه ، ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق . * طبقات خليفة: ت ٣٠ و٩٧٨، التاريخ الكبير ٣٧١/٨، الجرح والتعديل ٢٢٥/٩، الاستيعاب: ١٥٩٠، تاريخ ابن عساكر نسخة باريس ٤٥ آ، أسد الغابة ٢٦٤/٣ و٥٢٩/٥، تهذيب الأسماء واللغات ١٦٥/٢/١، تهذيب الكمال: ١٥٥٩، تاريخ الإسلام ٧٠/٤، تذهيب التهذيب ١٨٩/٤ ب، الإصابة ٦٧١/٣، تهذيب التهذيب ٤١٦/١١، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٧٧ . (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣٨)، وأحمد ٣٥/٤ و٦/٦، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٦/١١ . ٥٠٩ ? أبي أميَّة الأعور، عن يوسف بن عبد الله بن سَلام قال: رأيتُ النبي ◌ِوَ﴾ أخذَ كِسرةً فوضَع عليها تمرةً، وقال: ((هذه إدامُ هذه)) فَأَكلَها(١). فإِنْ صح هذا ، فهو صحابي . وقدْ قالَ محمَّد بن سَعد في الطبقة الخامسة من الصَّحابة : يوسف بن عَبد الله بن سَلام؛ هو رجل من بني إسرائيل من ولد يوسف ◌َلِ، وكانَ ثقةً . له أحاديث صالحة . وقالَ ابن أبي حاتم : لَه رؤية . وقالَ البخاري : لَه صُحبة . وقال أبو حاتم : لَيست لَه صحبة . وقال العِجليُّ : تابعي ثِقة . وقال شَباب : ماتَ في خِلافة عُمر بن عَبد العزيز . خلف بن هشام : حدثنا حمَّدُ بنُ زيد ، عن يحيى بن سعيد، قال : غَدوتُ مَع يوسف بن عَبد الله بن سَلام في يوم عيدٍ ، فقلت له : كيفَ كانت الصَّلاةُ على عهد عمر؟ قال: كانَ يبدأُ بالخُطبة قبلَ الصَّلاة . غريبٌ جداً . ١٢٠ - عبد الله بن عُكّيْمِ الجُهَني * (م، ٤) قيل: له صُحبة، وقد أسلم بلا ريب في حياةِ النبِّ ◌ِ﴿، وصلَّى (١) رجاله ثقات، خلا يزيد بن أبي أمية الأعور، فإنه مجهول ، وهو في (( سنن أبي داود)) (٣٨٣٠) في الأطعمة : باب في التمر . * طبقات ابن سعد ١١٣/٦، طبقات خليفة: ت ٧٥٤، ٩٦٥، التاريخ الكبير = ٥١٠ خلفَ أبي بكرٍ الصدِّيق . وهو القائل: أتانا كِتاب النبيِّ وَّه قبل موتِهِ بشَهرين: ((أنْ لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الميتَةِ بإِهابٍ وَلاَ عَصَبٍ))(١) . حدَّث عَنه بذلك الحكم . وقد حدَّث عن : عمر ، وعليّ ، وابن مسعود . روى عنه: هلالُ الوَزَّان(٢)، ومُسلم الجُهَني ، والحكم ، وجماعة . روى موسى الجُهَني ، عن بنتِ عبد الله بن عُكيم، قالت : كان أبي يُحبُّ عثمان ، وكانَ عبد الرحمن بن أبي ليلى يُحبُّ عليّاً رضي الله عنهما قالتْ : وكانا مُتواخِيين ، فما سمعتُهما يذكرانِهما بشيءٍ قَطُّ ، إلا أني سَمعتُ أبي يقول: لو أنَّ صاحبَكَ صَبَر، أتاه النَّاسُ(٣). قيلَ : إن عبد الله بن عُكَيم توفِّي سنة ثمانٍ وَثَمانين . شعبة ، عن الحكم ، عن [ابن أبي ليلى، عن] ابن عُكيم قال : كَتَبَ إلينا رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا غلامٌ شابٌّ بأرضِ جُهينة: ((أنْ لا تَنتفعوا مِن الميتة بإِهابٍ ولاً عَصَبٍ))(٤). = ٣٩/٥، الجرح والتعديل ١٢١/٥، جمهرة أنساب العرب: ٤٤٥، الاستيعاب : ٩٤٩، تاريخ بغداد ٣/١٠، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٦/١، أسد الغابة ٣٣٩/٣، تهذيب الكمال : ٧١٢، تاريخ الإسلام ٢٦٧/٣، تذهيب التهذيب ١٦٧/٢، تهذيب التهذيب ٣٢٣/٥، الإصابة ٣٤٦/٢ ، خلاصة تذهيب الكمال : ١٧٥ . (١) أخرجه أبو داود (٤١٢٧) و(٤١٢٨)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي ١٧٥/٧، وابن سعد ١١٣/٦ . وهو حديث ضعيف لاضطرابه كما ذكر غير واحد من أئمة الحديث ، وقد بسط ذلك الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٢٠/١، ١٢٢، وابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ٤٧/١، ٤٨ . (٢) تحرف في المطبوع إلى ((الوراق)) (٣) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان بهذا الإسناد .. (٤) ابن سعد ١١٣/٦، وقد تقدم أنه ضعيف لاضطرابه . ٥١١ قالَّ هِلال الوَزَّان : سَمعتُ عبد الله بنَ عُكيم يَقول : بَايعتُ عُمر بِيَدي هذه . ابن فُضيل ، عَن عبد الرحمن بن إسحاق ، عَن عبد الله القُرشي ، عَن ابنِ أبي ليلى ، وعَبد الله بن عُكيم ، عن عليّ : أنه كانَ إذا قال المؤذِّن : أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله ، قال: وإِنَّ الذين كَذَّبوا مُحمداً لجاحِدون(١). وعَنِ الحكم ؛ أن عَبد الرحمن بن أبي ليلى قدَّمَ عَبد الله بن عُكيم في الصَّلاة على أُمِّه وكان إمامهم(٢) . وذكرَ هلالُ بن أبي حُميد ، عن ابن(٣) عكيم قال : لا أُعينُ على دَمِ (٤) خليفة أبداً بعدَ عثمان ، فقيلَ له : يا أَبا مَعبد! أَوَ أَعَنْت عليه ؟ قال : كنتُ أعُدُّ ذِكرَ مساويِهِ عَوناً على دَمِه . تُوفِّي ابنُ عُكيم في ولاية الحجّاج . ١٢١ - عُبَيْدُ الله بنُ العَبَّاس * ابن عبدِ المطّلبِ الهاشمي، ابنُ عمِّ رسولِ الله وَّةِ، وأَخو عَبد الله ، (١) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦. (٢) ابن سعد ١١٤/٦. (٣) تحرف في المطبوع إلى ((أبي)). (٤) تصحف في المطبوع إلى ((ذمه)). * نسب قريش: ٢٧، طبقات خليفة: ت ١٩٧٢، المحبر : ١٧، ١٠٧، ١٤٦، ٢٩٢، ٤٥٦، التاريخ الصغير ١٤٢/١، مروج الذهب ٣٧٠/٣، جمهرة أنساب العرب: ١٨، ١٩، الاستيعاب: ١٠٠٩، أسد الغابة ٥٢٤/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣١٢/١/١، تهذيب الكمال: ٨٨١، تاريخ الإسلام ٣٠٤/٢ و٢٨١/٣، العبر ٦٣/١، تذهيب التهذيب ٢٢٦٥/٢، مرآة الجنان ١٣٠/١، البداية والنهاية ٩٠/٨، العقد الثمين ٣٠٩/٥، الإصابة ٤٣٧/٢، تهذيب التهذيب ١٩/٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢١٢ ، شذرات الذهب ٦٤/١، خزانة الأدب ٢٥٦/٣، ٥٠٢ . ٥١٢ وكَثير ، والفَضل ، وقُثَم ، ومَعبد ، وتمّام . وُلد في حَياة النبيِّ وَلَ. وقيل: لَه رؤية . وله حديث عن النبي وَّرُ فِي سُنن النَّسائي(١)، حُكمه أنه مُرسل. حدَّث عنه : ابنُه عبد الله ، وعَطاء ، وابنُ سيرين ، وسُليمان بن يسار ، وغَيْرُهم . وكان أميراً، شريفاً ، جَواداً ، مُمدَّحاً . ذكره مُحمد بن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة فَقال : كان أصغرَ من عَبد الله بسنة واحدة ؛ ثم قال: سَمع من النبيِّ وََّ. وكان رَجلا تاجراً مات بالمدينة . فذكر الواقدي : أنه بقي إلى دولة يَزيد بن مُعاوية . قلتُ : هو شَقيق عَبد الله . وليَ إمرة اليمن لابنِ عِّه عليٍّ ، وحجّ بالناس ، وقد ذَبح بُسر بن أرطاة ولديه عُدواناً وظلماً ، وتولَّهت أمهما عليهما ، وهرب عُبيد الله . قيل : إن عبيد(٢) الله وصل مرة رجلاً بمئة ألف. (١) ١٤٨/٦ في الطلاق: باب إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به ، من طريق علي ابن حجر ، عن هشيم، أنبأنا يحيى بن أبي إسحاق ( وقد تحرف في المطبوع إلى يحيى عن أبي إسحاق ) عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن عباس ( وقد تحرف في المطبوع إلى عبد الله بن عباس ) أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي ◌ّ تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها ، فلم يلبث أن جاء زوجها ، فقال : يا رسول الله هي كاذبة ، وهو يصل إليها ، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول ، فقال رسول الله وَّله: ((ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته)). وأخرجه أحمد ٢١٤/١ من طريق هشيم بهذا الإِسناد ، ورجاله ثقات ، إلا أنه ليس بصريح بأن عبيد الله شهد القصة . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤ /٣٤٠ مختصراً عن عبيد الله والفضل بن العباس ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح . (٢) تحرف في المطبوع إلى ((عبد)). ٥١٣ سير ٣٣/٣ قال الفَسوي : مات زمن معاوية ، وقال خليفة وغيره : مات سنة ثمان وخمسين . وأما أبو عُبَيد وأبو حسَّان الزِّيادي ، فقالا: ماتَ سنةً سبع وثمانين . وقال ابنُ سعد : كان عُبيد الله أصغرَ من عبد الله بسنة ، سَمِعَ من النبيِّ . - قُثَم بن العبّاس الهاشمي وأُمُّه أُمُّ الفضل التي يقول فيها الكلبي : إنها أسلمت بعد خديجة ، قد ذکر(١) . ١٢٢ - عُبيد الله بن عَدي * (خ، م) ابنِ الخيار بن عَدي بن نوفل بن عبدٍ مناف بن قُصيّ بن كِلاب القُرشي النَّوفلي . وُلِدَ فِي حياة النبي ◌ََّ(٢). وكانَ أبوه مِن الطَّلَقَاءِ. ما ذكره في (١) في الصفحة ٤٤٠ من هذا الجزء. * طبقات خليفة : ت ١٩٨٢، المحبر: ٣٥٧، التاريخ الكبير ٣٩١/٥، المعرفة والتاريخ ٤١١/١، الجرح والتعديل ٣٢٩/٥، الاستيعاب: ١٠١٠، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٠٣/١، تاريخ ابن عساكر ٣٥٣/١٠ ]، أسد الغابة ٢٥٦/٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣١٣/١/١، تهذيب الكمال: ٨٨٦، تاريخ الإسلام ٣٠/٤، تذهيب التهذيب ١٩/٣ آ، البداية والنهاية ٥١/٩، العقد الثمين ٣١٢/٥، الإصابة ٧٤/٣، تهذيب التهذيب ٣٦/٧، خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٣ . (٢) جاء في ((صحيح البخاري )) ٤٦/٧ و١٤٤ أن عثمان رضي الله عنه قال له : يا ابن أخي: أدركت رسول الله بخير؟ قال: لا، ولكن قد خلص إليّ من علمه ما خلص من العذراء في سترها ، قال الحافظ : ومراده بالإدراك : إدراك السماع منه والأخذ عنه ، وبالرؤية رؤية المميزله ، ولم يرد هنا الإِدراك بالسن فإنه ولد في حياة النبي #، وفي المغازي ٢٨٢/٧، ٢٨٣ في قصة مقتل حمزة، من حديث وحشي بن حرب ما يدل على ذلك . ٥١٤ الصحابة أحدٌ سوى ابن سعد . . ٠ حدَّث ◌ُبيد الله عن : عُمر ، وعثمان ، وعلي ، وكعب ، وطائفة . حدَّث عنه : عُروة ، وحُميد بن عبد الرحمن ، وعطاء بن يزيد الليثي ، ومعمر بن أبي حبيبة . روى عروة بن الزبير ، عن عُبيد الله بن عدي ؛ أنه دخل على عُثمان ، وهو محصور ، وعليٌّ يُصلِّي بالناس ، فقال : يا أميرَ المؤمنين ! إني أتحرِّج أن أصلِّي مع هؤلاء وأنتَ الإِمامُ . فقال : إن الصلاة أحسنُ ما عَمِلَ الناسُ ،. فإِذا رأيتَ الناسَ محسنين، فَأَحْسِنْ معهم(١) . قال عطاء بن يزيد(٢): كان عُبيد الله بن عديّ من فقهاء قريش وعلمائهم . وقال ابنُ سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة : عُبيد الله بن عديّ الأكبر بن الخيار . وأُمُّه أم قِتال بنت أُسَيد بن أبي العيص الأموية . حدَّث عن: عمر وعثمان . وله دار بالمدينة . مات في خلافة الوليد بن عبد الملك ، ثقة ، قليل الحديث . وأما أبو نُعيم ، فقال : قُتِلَ عديُّ بن الخيار يوم بدر كافراً(٣). قلتُ : فعلى هذا يكون عُبيد الله قد رأى النبي الص﴾ . ٠ (١) أخرجه ابن عساكر ٣٥٣/١٠ ب. (٢) تحرف في المطبوع إلى ((زيد)). (٣) قال الحافظ في ((الفتح ))٤٦/٧: لم يثبت أنه قتل كافراً، وإن ذكر ذلك ابن ماكولا وغيره ، فإن ابن سعد ذكره في طبقة الفتحيين . ٥١٥ ١٢٣ - ربيعة بن عبد الله * (خ ، د) ابن الهُدير القُرشيُّ التيميُّ المدني. ولد في حياة النبيِّ ◌َ﴿، ولعله رآه . حدَّث عن عمر بن الخطاب ، وطلحة بن عُبيد الله . وهو مُقِلَّ. روى عنه: ابنا أخيه؛ محمد وأبو بكر ابنا المُنكدِر ، وعثمانُ بن عبد الرحمن التَّيمي ، وربيعة الرأي وغيرهم . وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات))(١). مات سنةَ ثلاثٍ وتسعين وله سبعٌ وثمانون سنة . فلعلهُ وُلد عام الحُدَيِيةِ سنةً ست . وجَدُّه الهُدير : هو ابنُ عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مرة بن كعب بن لؤي . ولم أر أحداً عدَّ عبدَ الله بن الهُدَير في مسلِمَة الفتح ، فلعله مات قبل الفتح ، لا بل تأخّر حتى وُلِدَ له المنكَدِرُ فيما بعد والله أعلم . ١٢٤ - ربيعة بن عِبَاد ** الدِّيلي الحجازي . * طبقات ابن سعد ٢٧/٥، طبقات خليفة: ت ١٩٩٥، التاريخ الكبير ٢٨١/٣، مشاهير علماء الأمصار : ت ٤٨٤، الاستيعاب : ٤٩٢، الجمع بين رجال الصحيحين ١٣٦/١، أسد الغابة ٢١٤/٢، تهذيب الكمال: ٤١٠، تذهيب التهذيب ٢٢٠/١ ب، العقد الثمين ٣٩٧/٤، الإصابة ٥٢٣/١، تهذيب التهذيب ٢٥٧/٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٩٩، شذرات الذهب ٧٩/١ . (١) وقال ابن سعد ٢٧/٥ : وكان ثقة قليل الحديث ، وقال العجلي: تابعي ، مدني ثقة من كبار التابعين ، وقال الدارقطني : تابعي كبير، قليل المسند . * طبقات خليفة: ت ٢١٢ وفيه عُبَّاد، التاريخ الكبير ٢٨٠/٣، الجرح والتعديل = * ٥١٦ رأى النبيَّ مَّ بسوق ذي المجازِ(١) قبل أن يُسلِّمَ، ثم أسلم ، وشهد اليرموك . وقال البخاري وغيرُه : له صحبة . وعِباد بالكسر والتخفيف عند الحافظ عبد الغني المصري ، وقيِّده بالتخفيف والفتح أبو عبد الله بن مندة . وهذا فيه نظر . ولا ريبَ في سماع ربيعةً مِن النبيِّ :﴿، ولكن كان قبلَ أن يُسلم. حدَّث عنه : محمد بن المنكدر ، وهشامُ بن عروة ، وأبو الزِّناد ، وزيدُ ابن أسلم. قال خليفة : شهد اليرموك ، وتوفي في خلافة الوليد بن عبد الملك . قلت : بقي إلى حدود سنة تسعين . ١٢٦ - أبو أمامة بن سهل* (ع) ابن حُنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه المعمِّر الحُجَّة . اسمُه أسعد باسم جدِّه لَأَمِّه ، النَّقِيب السيد أسعد بن زرارة . = ٤٧٢/٣، مشاهير علماء الأمصار: ت ٥٥٢، الاستيعاب ٤٩٢، تاريخ ابن عساكر ١٠٧/٦ ب ، تاريخ ابن عساكر نسخة الزيتونة ٢٧ ب، أسد الغابة ٢١٣/٢، الإصابة ٥٠٩/١. (١) أخرجه أحمد ٤٩٢/٣ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عباد الديلي، وكان جاهلياً أسلم، فقال: رأيت رسول الله # بصر عيني بسوق ذي المجاز يقول: (( يا أيها الناس: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا )) الحديث وهذا سند قوي . * طبقات ابن سعد ٨٢/٥، طبقات خليفة: ت ٦٥٤ و ٢١٧٦، المعرفة والتاريخ ٣٧٥/١، الكنى ١٤/١، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٣٩، الاستيعاب: ٨٢ ، تاريخ ابن عساكر ٤٠٣/٢ آ، أسد الغابة ٤٧٠/٣ و١٨/٦، تهذيب الكمال : ٩٤ ، تاريخ الإسلام ٧١/٤، العبر ١١٨/١، تذهيب التهذيب ٥٩/١ ب، مرآة الزمان ٢٠٧/١، البداية والنهاية ١٩٠/٩، الإصابة ٩/٤، تهذيب التهذيب ٢٦٣/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٨، شذرات الذهب ١١٨/١، تهذيب ابن عساكر ٧/٣ . ٥١٧ وُلِدَ في حياة النبيِّ ◌َ﴿ ورآه فيما قيل . وحدَّث عن: أبيه ، وعمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت ، وابنِ عباس ، ومُعاويةً ، وطائفة . حدَّث عنه : الزهريُّ ، وسعدُ بن إبراهيم ، وأبو حازم الأعرج ، ومحمد بن المُنكدر ، وأبو الزُّناد ، ويعقوبُ بن عبد الله بن الأشج ، ويحيى ابن سعيد الأنصاري، وابناه محمد وسهل ابنا أبي أمامة ، وآخرون . وكان أحد العلماء . قال أبو معشر السِّندي : رأيتُ أبا أمامة وقد رأى النبيِّ ◌َّ. وقال الزهريُّ : أخبرني أبو أمامة وكان من عِلّيةِ الأنصار وعلمائهم ، ومِن أبناء البدريين . عبد الرحمن بن الحارث : عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حنيف ، عن أبي أمامة بن سهل قال : كتبَ معي عُمر إلى أبي عُبيدة : إِنَّ رسول الله وَ قال: ((الله ورَسُولُه مَوْلِى مَنْ لَ مَوْلِى لَهُ، والخَالُ وارِثُ مَنْ لَ وَارِثَ لَهُ))(١). قال الترمذيُّ : هذا حديث حسن . يوسف بن الماجشون : عن عُتبة بن مسلم ، قال : استوى عثمان على (١) أخرجه الترمذي (٢١٠٣) في الفرائض، وهو في ((المسند)) ٢٨/١ و ٤٦، وابن ماجه (٢٧٣٧ ) ، وسنده حسن کما قال الترمذي ، وصححه ابن حبان ( ١٢٢٧ )، وله شاهد من حديث المقدام الكندي عند أبي داود ( ٢٩٠٠) وابن ماجه ( ٢٦٣٤ ) ، وصححه ابن حبان ( ١٢٢٥ ) وغيره . ٥١٨ المنبر ، فحصبُوه حتى حِيّل بينَه وبينَ الصلاة ، فصلّى بالناس يومئذ أبو أمامة ابن سهل(١) . اتفقوا على وفاته في سنة مئة . ١٢٦ - محمود بن الربيع * (ع) ابن سُراقة بن عمرو الإمام أبو محمد ، ويقال : أبو نعيم الأنصاريُّ الخزرجيُّ المدنيُّ . وأُمّه هي جميلةٌ بنت أبي صَعْصَعة الأنصارية . أدرك النبيِّ ◌َ﴿ه، وعَقَل منه مَجَّةٌ مجّها في وجهه من بئرٍ في دارهم ، وهو يومئذ ابنُ أربع سنين(٢) . (١) ((تهذيب ابن عساكر)) ٩/٣. • طبقات خليفة: ت ٦٤٦ و ٢٠٣٨، التاريخ الكبير ٤٠٢/٧، المعرفة والتاريخ ٣٥٥/١، الجرح والتعديل ٢٨٩/٨، الاستيعاب: ١٣٧٨، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٠٤/٢، أسد الغابة ١١٦/٥، تهذيب الأسماء واللغات ٨٤/٢/١، تهذيب الكمال: ١٣٠٩، تاريخ الإسلام ٥٢/٤، العبر ١١٧/١، تذهيب التهذيب ٢٦/٤ ]، مرآة الزمان ٢٠٦/١، الإصابة ٣٨٦/٣، تهذيب التهذيب ٦٣/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٧، شذرات الذهب ١١٦/١ . (٢) أخرجه البخاري ١٥٧/١ في العلم ، باب متى يصح سماع الصغير من طريق الزبيدي ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع قال: عقلت من النبي # مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين . وذکر القاضي عياض في « الإلماع ) ص : ٦٣ وغيره أن في بعض الروايات أنه کان ابن أربع ، قال الحافظ في ((الفتح)): ولم أقف على هذا صريحاً في شيء من الروايات بعد التتبع التام ، إلا إن كان ذلك مأخوذاً من قول صاحب ((الاستيعاب)): إنه عقل المجة وهو ابن أربع سنين أو خمس)). وأخرجه مسلم ( ٢٦٥) في المساجد : باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر من طريق الأوزاعي، حدثني الزهري ، عن محمود بن الربيع قال: ((إني لأعقل مجّة مجها رسول الله آلاف من دلو في دارنا )). ٥١٩ وحدَّث عن : أبي أيوب الأنصاري ، وعِتبان(١) بن مالك، وعُبادة بن الصامت ، وغيرهم . حدَّث عنه: رجاءُ بنُ حَيْوَة ، ومكحول ، وعبد الله بن عمرو بن الحارث ، والزهري . وروى عنه من الصحابة أنسُ بن مالك . وقال أبو الحسن بن سميع : هو خَتَنُ عبادة بن الصامت . وقال يحيى بن معين : له صُحبة . وأما أحمد العِجلي ، فقال : هو ثقة مِن كبار التابعين . وقال ابنُ عساكر : اجتاز بدمشق غازياً إلى القسطنطينية . قال الواقديُّ : مات سنة تسع وتسعين وله ثلاث وتسعون سنة ، وكذا أَرَّخه علي بن عبد الله التميمي . وقال خليفة بن خياط : مات سنة ست وتسعين . ١٢٧ - قيس بن مَكْشُوح الأمير أبو حسَّان المرادي ، من وجوه العرب الموصوفين بالشجاعة . وكان ممن أعان على قتل الأسود العنسي ، وقلعت عينُه يوم اليرموك . وكان ذا رأي في الحربٍ ونَجدةٍ . وكان من أمراء عليٍّ يوم صفين ، فَقُتِلَ يومئذ . (١) تحرفت في المطبوع إلى ((وغسان)). * طبقات ابن سعد ٥٢٥/٥، المحبر: ٢٦١، معجم الشعراء : ١٩٨، الاستيعاب : ١٢٩٩، أسد الغابة ٤ /٤٤٧، تهذيب الأسماء واللغات ٦٤/٢، الإصابة ٢٦٠/٣، شذرات الذهب ٤٦/١، المنتخب من ذيل المذيل : ٥٤٥. ٥٢٠