Indexed OCR Text

Pages 241-260

وَمَنْ صِغَار الصحَابة
٤٦ - الضَّحَّاكُ بنُ قیس * (س )
ابن خالد ، الأمير أبو أُميَّة ، وقيل : أبو أُنَيس . وقيل : أبو عبد
الرحمن . وقيل : أبو سعيد ، الفهري القرشي .
عِداده في صغار الصحابة ، وله أحاديث .
خرَّج له النَّسائي ، وقد روى عن حبيب بن مسلمة أيضاً .
حدَّث عنه ، مُعاويةُ بن أبي سفيان ووصَفه بالعدالة ، وسعيدُ بنُ جُبير ،
والشعبيُّ، ومحمدُ بن سُويد الفهري ، وعُمَير بنُ سعد ، وسِمَاكُ بنُ حَرْب ،
وأبو إسحاق السبيعي .
قال أبو القاسم ابنُ عساكر(١): شَهِدَ فتحَ دمشقَ ، وسكَنَها . وكان
على عسكر دمشق يوم صِفِّين .
حَجَّاج بن محمد : عن ابن جُرَيج ، حدّثني محمدُ بنُ طلحة ، عن
* طبقات ابن سعد ٤١٠/٧، نسب قريش: ٤٤٧، طبقات خليفة: ت ١٦٣، ٨٣٧،
١٤٣٧، ٢٨٣١، المحبر: ٢٩٥، ٣٠٢، التاريخ الكبير ٣٣٢/٤، المعارف: ٤١٢، الجرح
والتعديل ٤٥٧/٤، مشاهير علماء الأمصار: ت ٣٦٨، المستدرك ٥٢٤/٣، جمهرة أنساب
العرب : ١٧٨، الاستيعاب: ٧٤٤، تاريخ ابن عساكر ٢٠٥/٨ ب، أسد الغابة ٣٧/٣،
الكامل ٤ /١٤٩، تهذيب الكمال. ٦١٧، تاريخ الإِسلام ٢١/٣، العبر ٧٠/١، تذهيب .
التهذيب ٩٨/٢ ١؛ البداية والنهاية ٢٤١/٨، العقد الثمين ٤٨/٥، الإصابة ٢٠٧/٢، تهذيب
التهذيب ٤ /٤٤٨ ، خلاصة تذهيب الكمال : ١٤٩ .
(١) في ((تاريخه)) ٨ / ٢٥٥ ب:
٢٤١
سير ١٦/٣

١
معاوية ، أنه قال على المنبر : حدّثني الضَّحَّاكُ بنُ قَيس وهو عَدْلٌ على
نفسه: أَنَّ رسولَ الله وَ لَه قال: ((لا يزال والٍ مِن قُريش على الناس))(١).
وقال عليُّ بنُ جُدْعان : عن الحسن ، أَنَّ الضَّحَّاك بن قيس كتب إلى
قيس بن الهيثم - حين مات يزيد - أُمَّا بعدُ: فإني سمعتُ رسولَ الله عَليه
يقولُ: ((إِنَّ بين يَدَي الساعة فِتَناًّ كقِطَع الدُّخان ، يموتُ فيها قلبُ الرجل كما
يموتُ بَدَنُه))، وإِن يزيدَ قد مات ، وأنتم إخوانُنا ، فلا تسبقونا بشيء حتى .
نختارَ لأَنفُسنا (٢)
قال الزُّبِيرُ بنُ بَكَّار: كان الضَّحَّاكُ بنُ قيس مع مُعاوية ، فولَّهُ الكوفَةَ.
وهو الذي صلَّى على مُعاوية ، وقام بخلافته حتى قَدِمَ یزیدُ ، ثم بعده دعا إلى
ابنِ الزُّبير ، وبايعَ له ، ثم دعا إلى نفسه . وفي بيت أخته فاطمة اجتمع أهلُ
الشورى ، وكانت نبيلة(٣).
وذكره مسلم أنه بذري ، فغلط .
وقال شباب(٤) : ماتَ زيادُ بنُ أبيه سنةَ ثلاث وخمسين بالكوفة ،
فولاها معاويةُ الضَّحَّاكَ ، ثم صرفه وولّه دمشق، وولَّى الكوفةَ ابنَ أُمّ
الحكم . فبقي الضَّحَّكُ على دمشق حتى هلك یزید .
وقيل : إِنَّ الضَّحَّاك خطب بالكوفة قاعداً .
وكان جواداً لبس برداً تساوي ثلاث مئة دينار ، فساومه رجل به ، فوهبه
له ، وقال : شُح بالمرء أنْ يبيع عطافه(٥) .
(١) ابن عساكر ٢٠٥/٨ ب. ومحمد بن طلحة لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق
المجاهيل .
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٣، وابن سعد ٧ / ٤١٠ وإسناده ضعيف لضعف علي بن
زيد بن جدعان، وهو عند ابن عساكر ٨ / ٢٠٦ آ، وابن الأثير في ((اسد الغابة)) ٣/ ٥٠.
(٤) في ((تاريخه)): ٢١٩ .
(٣) ابن عساكر ٨/ ٢٠٦ .
(٥) ابن عساكر ٨/ ٢٠٨].
٢٤٢

قال الليثُ : أظهر الضَّحَاكُ بيعةَ ابنِ الزُّبیر بدمشق ، ودعا له ، فسار .
عامَّةُ بني أُميّةٍ وحَشَمُهم ، فلحقوا بالأردنِّ، وسار مروانُ وبنو بحدل إلى
الضَّحَّاك .
ابن سعد : أخبرنا المدائني ؛ عن خالد بن يزيد ، عن أبيه ، وعن
مَسْلَمَة بن مُحارب ، عن حرب بن خالد وغيره ؛ أَنَّ مُعاويةً بنَ يزيد لما
مات ، دعا النُّعمانُ بنُ بشير بحمص إلى ابنِ الزُّبير، ودعا زُفَرُ بنُ الحارث
أمير قنَّسرين إلى ابنِ الزُّبير، ودعا إليه بدمشق الضَّحَّكُ سرّاً لمكان بني أُميّة
وبني كلب . وبلغ حسانَ بنَ بحدل وهو بفلسطين وكان هواه في خالد بن
يزيد. فكتب إلى الضَّحَّاك يُعظم حقَّ بني أمية ، ويَذُمُّ ابنَ الزُّبير ، وقال
للرسول : إنْ قرأ الكتاب ، وإلا فاقرأهُ على الناس ، وكتب إلى بني أمية .
فلم يقرأ الضَّحَّاكُ كتابه ، فكان في ذلك اختلاف ، فسكَّتهم خالدُ بنُ يزيد ،
ودخل الضَّحَّاكُ داره(١) أياماً، ثم صلَّى بالناس ، وذكر يزيدَ فشتمه ، فقام
رجل من كلب فضربه بعصاً فاقتتل الناس بالسيوف ، ودخل الضّحَّكُ [دارٍ.
الإِمارة فلم يخرج] وتفرَّق النَّاسُ ؛ ففرقة زبيريَّة، وأخرى بحدلية(٢) ، وفرقة
لا يُبالون. ثم أرادوا أن يُبايعوا الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان ، فأبى ، ثم
تُوفّي . وطلب الضَّحَّاكِ مروان ، فأتاه هو وعمه ، والأشدق ، وخالد بن
يزيد ، وأخوه ، فاعتذر إليهم ، وقال : اكتبوا إلى ابن بحدل حتى ينزلَ
الجابية ، ونسير إليه، ويستخلف أحدكم ، فقدم ابنُ بحدل، وسار الضَّحَّاكُ
وبنو أمية يريدون الجابية . فلما استقلت الرايات موجهة ، قال معنُ بنُ ثور
والقيسِيّةُ للضَّحَّاك : دعوتَ إلى بيعة رجلٍ أحزم الناس رأياً وفضلاً وبأساً ،
(١) في ((تهذيب ابن عساكر)) ٧/ ٤: وكانت داره في حجر الذهب مما يلي حائط المدينة
مشرفة على بردى .
(٢) زاد ابن عساكر : هواهُم لبني حرب .
٢٤٣

فلما أجبناكَ ، سرتَ إلى هذا الأعرابي تُبايع لابن أُخته ! قال : فما العمل ؟
قالوا : تصرفُ الراياتِ ، وتنزلُ فتُظهر البيعة لابن الزُّبير ، ففعل ، وتبعه
النَّاس . فكتب ابنُ الزُّبير إليه بإمرة الشام ، وطرد الأمويَّة من الحجاز .
وخافَ مروان ، فسار إلى ابنِ الزُّبير ليبايع ، فلقيه بأذرعات عبيدُ الله بنُ
زياد مُقبلاً من العراق ، فقال : أنتَ شيخُ بني عبد مناف ، سبحان الله ،
أرضيتَ أن تُبايعَ أبا خُبيب ولأنت أولى . قال : فما ترى؟ قال : ادْعُ إلى
نفسك، وأنا أكفيك قُريشاً ومواليها . فرجع ، ونزلَ بباب الفراديس(١).
وبقي يركب [إلى الضَّحَّاك كل يوم، فُيُسلم عليه، ويرجع إلى منزله،]
فطعنه رجلٌ بحربة في ظهره ، وعليه درع ، فأثبت الحربة ، فردَّ إلى منزله ،
وعاده الضَّحَّاك، وأتاه بالرجل ، فعفا عنه . ثم قال للضَّحَّاك : يا أبا أُنَيس!
العجبُ لك وأنت شيخُ قريش ، تدعو لابن الزُّبير ، وأنت أرضى منه ! لأنك
لم تزل متمسكاً بالطاعة ، وهو ففارق الجماعة . فأصغى إليه ، ودعا إلى
نفسه ثلاثةَ أيام ، فقالوا : أخذتَ عهودَنا وبيعَتنا لرجل ، ثم تدعو إلى خلعه
من غير حدث ! وأبَوْا فعاود الدعاءَ لابن الزُّبير ، فأفسده ذلك عند الناس .
فقال له ابنُ زياد : من أراد ما تُريدُ لم ينزل المدائن والحصون ، بل يبرزُ ،
ويجمعُ إليه الخيل ، فاخرج ، وضُمَّ الأجناد، ففعلٌ ، ونزل المرج فانضم
إلى مروان وابنٍ زياد جمع . وتزوَّج مروانُ بوالدة خالد بن يزيد ، وهي ابنة
هاشم بن عتبة بن ربيعة ، وانضم إليهم عباد بنُ زياد في مواليه ، وانضم إلى
الضَّخَّاكِ زفر بنُ الحارث الكلابي أمير قنَّسْرين ، وشرحبيل بن ذي الكلاع،
فصار في ثلاثين ألفاً ، ومروان في ثلاثة عشر ألفاً أكثرُهم رجّالة . وقيل : لم
يكن مع مروان سوى ثمانين فرساً، فالتقوا بالمرج أياماً ، فقال ابنُ زياد :
(١) باب الفراديس : من أبواب دمشق القديمة ، ويقال له اليوم: باب العمارة ، ويقع في
شمال الجامع الأموي :
٢٤٤

لا تنال من هذا إلا بمكيدة ، فادعُ إلى الموادعة، فإِذا أمن، فكُرَّ عليهم .
فراسله فأمسكوا عن الحرب . ثم شدَّ مروان بجمعه على الضَّحَّاك ، ونادى
الناسُ: يا أبا أُنّيس! أعجزاً بعد كيس ؟ فقال الضَّحَّاك : نعم لعمري ،
والتحم الحربُ ، وقُتل الضَّحَّاك، وصبرت قيس ، ثم انهزموا ، فنادى
منادي مروان : لا تَتْبَعوا مولِّياً(١) .
قال الواقدي : قُتلت قيسٌ بمرج راهط مَقْتَلةً لم تقتلها قط في نصف
ذي الحجة سنة أربع وستين .
وقيل : إن مروان لما أُتي برأس الضَّحَّاك، كره قَتْلَه ، وقال: الآن حين
كبِرتْ سني ، واقتربَ أجلي ، أقبلتُ بالكتائب أضربُ بعضَها ببعض (٢)؟
٤٧ - الحسن بن علي بن أبي طالب* ( ع)
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف ، الإِمام السيدُ ، ريحانةُ
(١) الخبر بطوله عند ابن عساكر ٨/ ٢٠٨ ب - ٢١٠ آ وما بين الحاصرتين منه ، وأثبته بدران
في (( تهذيبه)) ٧ / ٩،٧.
(٢) ابن عساكر ٨ / ٢١٠ ].
* نسب قريش: ٤٦، طبقات خليفة: ت ٨، ٨٢٢، ١٤٨٢، ١٩٦٨، المحبر : ١٨،
١٩، ٤٥، ٤٦، ٥٧، ٦٦، ٢٩٣، ٣٢٦، التاريخ الكبير ٢٨٦/٢، تاريخ الطبري
١٥٨/٥، الجرح والتعديل ١٩/٣، مشاهير علماء الأمصار: ت ٦، مروج الذهب ١٨١/٣،
الحلية ٣٥/٢، جمهرة أنساب العرب: ٣٨، ٣٩، الاستيعاب: ٣٨٣، تاريخ بغداد ١٣٨/١،
تاريخ ابن عساكر ٢٤٤/٤ ب، جامع الأصول ٢٧/٩، ٣٦، أسد الغابة ٩/٢، الكامل
٤٦٠/٣، معجم الطبراني ٥/٣، ٩٧، تهذيب الأسماء واللغات ١٥٨/١/١، وفيات الأعيان
٦٥/٢، تهذيب الكمال: ٢٧١، تاريخ الإسلام ٢١٦/٢، تذهيب التهذيب ١٤٠/١ آ، الوافي
بالوفيات ١٠٧/١٢، مرآة الجنان ١٢٢/١، البداية والنهاية ١٤/٨ و ٣٣ و٤٥، مجمع الزوائد
١٧٤/٩، العقد الثمين ١٥٧/٤، الإصابة ٣٢٨/١، تهذيب التهذيب ٢٩٥/٢، تاريخ
الخلفاء : ١٨٧ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٦٧ ، شذرات الذهب ٥٥/١، ٥٦ ، تهذيب ابن
عساكر ٢٠٢/٤ .
٢٤٥

رسول الله وَ﴾ وسبطه، وسيدُ شباب أهل الجنة، أبو محمد القرشيُّ الهاشميُّ
المدنيُّ الشهید .
مولده في شعبان سنةً ثلاثٍ من الهجرة . وقيل : في نصف
رمضانها . وعقَّ عنه جدُّه بكبش(١) .
وحفظ عن جدِّه أحاديث ، وعن أبيه ، وأُمِّه .
حدَّث عنه: ابنُه الحسنُ بنُ الحسن ، وسُوَيْدُ بن غَفَلَة ، وأبو
الحوراء (٢) السعديُّ، والشعبيُّ، وهُبِيرةُ بن يَرِيم، وأَصْبغ بن نُبَاتَة ،
والمسيَّبُ بنُ نَجَبَة .
وكان يشبه جدَّه رسولَ اللهِ وَله، قاله أبو جحيفة(٣).
أحمد : حدثنا غُندَر ، حدثنا شعبة ، سمعتُ بُريدَ بن أبي مريم يحدثُ
عن أبي الحوراء؛ قلتُ للحسن: ما تذكرُ من رسول الله وَّةٍ؟ قال: أذكرُ
أني أخذتُ تمرةً من تمر الصدقة، فجعلتُها في فيَّ، فنزعَها رسولُ اللهِ وَيه
بلعابها ، فجعلها في التمر . فقيلَ : يا رسولَ الله ! وما كان عليكَ من هذه
التمرة لهذا الصبي؟ قال: ((إنا آلَ محمد لا تحلُّ لنا الصدقة)). قال: وكان
يقول: ((دَْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك فإِنَّ الصِّدقَ طُمأنينة ، والكذِبَ ريبة))
وكان يُعلِّمنا هذا الدعاء: ((اللهم اهدني فيمن هديت ... الحديثَ)) (٤).
(١) أخرجه من حديث ابن عباس أبو داود (٢٨٤١) بلفظ ((عقَّ النبي ◌َ ◌ّ عن الحسن
بكبش ، وعن الحسين بكبش» وإسناده صحيح . وأخرجه من حديث أنس ابن حبان ( ١٠٦١ )
والبيهقي ٩/ ٢٩٩، ولفظه ((عق رسول الله (وَالل عن حسن وحسين بكبشين)) وإسناده صحيح.
(٢) تصحف في المطبوع إلى ((أبي الجوزاء)) واسم أبي الحوراء : ربيعة بن شيبان .
(٣) هو وهب بن عبد الله السوائي، وقوله هذا أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٦ / ٤١١
في المناقب: باب صفة النبي (وَّر. وهو في ((تاريخ دمشق)) ١ / ٥٨٧ لأبي زرعة .
(٤) وتمامه: ((وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني
شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت))، وربما قال ((تباركت ربنا وتعاليت)) وهو في ((المسند)) ١/
٢٠٠، وإسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (١٤٢٥)، والترمذي (٤٦٤) والنسائي ٣/ ٢٤٨، =
٢٤٦
،

ابن سعد : أخبرنا عُبيد الله ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
بُريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن ، قال : علَّمني رسولُ الله
﴿﴿ كلماتٍ أقولهن في القنوت: ((اللهُمَّ اهدني فيمن هديت))(١).
إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن هانىء ، عن عليٍّ ، قال : لما ولد
الحسنُ، جاء رسولُ اللهِ وَلَ، فقال: ((أروني ابني؛ ما سمَّيْتُموه))؟
قلتُ: حرب. قال: ((بل هو حسن ... وذكر الحديثَ))(٢).
يحيى بن عيسى التميمي : حدثنا الأعمشُ ، عن سالم بن أبي
الجعد ، قال عليّ : كنتُ رجلاً أُحبُّ الحرب ، فلما وُلد الحسنُ ، هممتُ
أن أُسمِّيه حرباً، فسماهُ رسولُ اللهِوَ﴿ الحسن، فلما ولد الحُسينُ، هممتُ
أن أُسمِّيه حرباً، فسماه الحُسين، وقال: ((إنني سمَّتُ ابنيَّ هذين باسم
ابني هرون شبّر وشَبِیر))(٣) . "
عبد الله بن محمد بن عقيل: عن محمد بن علي ، عن أبيه : أنه سمَّى
ابنه الأكبر حمزة، وسمَّى حسيناً بعمِّه جعفر، فدعاه النبيُّ ◌َلِّ فقال: ((قد
غيَّرتَ اسم ابنيَّ هذين)) فسمَّى حَسناً وحُسيناً (٤).
= وابن ماجه (١١٧٨)، والدارمي ١/ ٣٧٣، والطيالسي (١١٧٩)، وعبد الرزّاق (٤٩٨٤)
والطبراني (٢٧٠١) ، و (٢٧٠٢) و (٣٧٠٣) و (٢٧٠٤) و (٢٧٠٥) و (٢٧٠٦) و (٢٧٠٧) و
(٢٧٠٨) و (٢٧١١) و (٢٧١٢)، وصححه ابن حبان (٥١٢)، والحاكم ٣/ ١٧٢.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني (٢٧٠٢) من طريق أبي مسلم الكشي ، عن الحكم
ابن مروان بهذا الإسناد، وانظر الحديث السابق. وقوله في ((القنوت)) أي : قنوت الوتر كما هو
مصرح به في رواية الترمذي وغيره .
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٩٨ و١١٨، والطبراني (٢٧١٣) و (٢٧٧٤) و (٢٧٧٥) و
(٢٧٧٦) وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨ / ٥٢، وزاد نسبته للبزار، وقال: ورجال أحمد
والبزار رجال الصحيح غير هانىء بن هانىء، وهو ثقة، وصححه ابن حبان (٢٢٢٧ ).
(٣) أخرجه الطبراني ( ٢٧٧٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، عن عبد الله بن
عمر بن أبان بهذا الإسناد، وانظر ((المجمع)) ٨/ ٥٢.
(٤) أخرجه أحمد ١٥٩/١، والطبراني برقم (٢٧٨٠) وأورده في ((المجمع)، ٨ / ٥٢،=
٢٤٧

ابن عُيينة عن : عمرو ، عن عكرمة ، قال : لما وَلَدَت فاطمةُ حسناً ،
أتت النبيَّ ◌ََّ، فسمّاه حسناً، فلما ولدت الآخر، سمَّاه حُسيناً، وقال:
(( هذا أحسن من هذا)) فشقَّ له من اسمه .
ذكر الزُّبير بنُ بِكَّار : أنه - أعني الحسن - ولد في نصف رمضان سنة
ثلاث . وفي شعبان أصح .
السفيانان : عن عاصم بن عُبيد الله ، عن عُبيد الله بن أبي رافع ، عن
أبيه : أن النبيَّ وَّرَ أَذَّن في أُذُن الحسن بالصلاة حين ولد(١).
أيوب: عن عكرمة [عن ابن عباس] أن النبيَّ ◌َُّ عقَّ عن الحسن
والحسين كبشاً كبشاً(٢) .
شَرِيك : عن ابن عقيل ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع ،
قال : لما ولدت فاطمةُ حسناً ، قالت : يا رسولَ الله ! ألا أعقُّ عن ابني
بدمٍ ؟ قال: ((لا ، ولكن احلقي رأسه ، وتصدَّقي بوزن شعره فِضَّةً على
المساكين)) ففعلت(٣).
= وزاد نسبته إلى أبي يعلى والبزار، وقال: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(١) عاصم بن عبيد الله ضعيف، وباقي رجاله ثقات. وهو في ((المصنف))
(٧٩٨٦)، و ((المسند)) ٦ / ٩، و٣٩٢، وأبي داود (٥١٠٥)، والترمذي (١٥١٤)،
والطبراني (٢٥٧٨)، والبيهقي ٩ / ٣٠٥، وله شاهد من حديث ابن عباس عند البيهقي في
((شعب الإِيمان)) يتقوى به نقله عنه ابن القيم في ((تحفة المودود)) ص (٣١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٤١ ) في الأضاحي : باب في العقيقة ، والطبراني برقم
(٢٥٦٦)، والنسائي ٧ / ١٦٦، وإسناده صحيح ، وصححه ابن دقيق العيد ، وله شاهد من
حديث أنس ، وقد تقدم في الصفحة (٢٤٦) ت (١)
(٣) أخرجه أحمد ٦ / ٣٩٠ و٣٩٢، والطبراني (٩١٧) و(٢٥٧٦)، وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٤ / ٥٧، وقال: وهو حديث حسن. وفي الأصل ((بدنة)) بدل ((بدم)) وانظر (( تحفة
المودود )» ٩٧، ٩٩ لابن القيم .
٢٤٨

جعفر الصادق عن أبيه ، قال : وزنت فاطمةٌ شعر حَسَن وحُسين ، وأم
كلثوم ، فتصدقت بزنته فضة (١).
حدثنا أبو عاصم ، عن عُمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عُقبة
ابن الحارث ، قال : صلَّى بنا أبو بكر العصر ، ثم قام وعليٌّ يمشيان ، فرأى
الحَسنَ يلعبُ مع الغلمان ، فأخذه أبو بكر ، فحمله على عنقه ، وقال :
بأبي شبيه النبي ليس شبيهٌ بعلي (٢)
وعلي يتبسم .
علي بن عابس ؛ حدثنا يزيدُ بن أبي زياد ، عن البهي ، قال : دخل
علينا ابنُ الزُّبير ، فقال: رَأيتُ الحسنَ يأتي النبيَّ ◌َّر ، وهو ساجد ، يركبُ
على ظهره ، ويأتي وهو راكع ، فَيَفْرِجُ له بين رجليه ، حتى يخرج من الجانب
الآخر(٣) .
وقال الزُّهري [ قال أنس ] : كان أشبههم بالنبي عليه السلام الحسنُ
ابنُ عليّ (٤) .
إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن هانىء، عن عليّ ، قال : الحسنُ
(١) رجاله ثقات لكنه مرسل، وانظر ((الفتح)) ٩ / ٥١٥، فقد نسبه لسعيد بن منصور .
(٢) كذا الأصل ((شبيه)) بالرفع ، وهو كذلك في البخاري ٧ / ٧٥ في فضائل أصحاب
النبي لة: باب مناقب الحسن والحسين، والوجه النصب ، وخرج ابن مالك رواية الرفع على أن
((ليس)) حرف عطف، وهو مذهب كوفي، قال: ويجوز أن يكون (( شبيه)) اسم ليس ، ويكون
خبرها ضميراً متصلاً حُذف استغناء عن لفظه بنيته ، ونحوه قوله في خطبة الحج: (( أليس ذو
الحجة)). وأخرجه الطبراني (٢٥٢٧)، والحاكم ٣ / ١٦٨.
(٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن عابس وشيخه، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩ /
١٧٥، وأعلَّه بعلي بن عابس .
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٨٤)، والترمذي (٣٧٧٨)، والطبراني (٢٥٤٣) من
طريق معمر ، عن الزهري ، عن أنس .. وهذا سند صحيح ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
٢٤٩

أشبهُ النَّاس برسول الله وَّ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسينُ أشبَه به ما
كان أسفلَ من ذلك(١) .
عاصم بن كُلَيب : عن أبيه ، عن ابن عباس : أنه شبَّه الحسنَ بالنبي
قال أسامة: كان النبيُّ ونَ﴿ يأخذني والحسنَ، ويقولُ: ((اللهمَّ إِني
أُحِبُّهما فَأَحِبَّهما))(٢).
وفي ((الجعديات) لفُضَيل بن مرزوق : عن عديٍّ بن ثابت ، عن البراء ؛
قال النبيُّ ◌َ﴿ للحسن: ((اللهم إِني أُحِبُّه فَأَحِبَّه وأُحِبَّ مَنْ يُحبُّه)) صححه
الترمذي(٣) .
أحمد : حدثنا ابن عُيينة ، عن عُبيد الله بن أبي يزيد ، عن نافع بن
جُبير، عن أبي هريرة: أن النبيِّ وَّه قال للحسن: ((اللهم إني أُحبُّه فَأَحِبَّه
وأحبُّ من يُحبُّه))(٤) .
ورواه نعيم المُجمِر ، عن أبي هريرة ، فزاد: قال : فما رأيتُ الحسنَ
إلا دمعتْ عيني(٥) .
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٨١) في المناقب، وحسَّنه، وصححه ابنُ حبان (٢٢٣٥).
(٢) أخرجه البخاري ٧٠/٧ في فضائل أصحاب النبي وصلة: باب ذكر أسامة بن زيد ، وأحمد
٢١٠/٥، وابن سعد ٦٢/٤ .
(٣) رقم (٣٧٨٢) ولفظه: أبصر حسناً وحسيناً، فقال: ((اللهم إني أحبُّهما فأحبَّهما)) وليس
فيه عنده ((وأحب من يحبهما))، وأخرجه بدونها البخاري ٧٥/٧، ومسلم (٢٤٢٢) من طريق
شعبة ، عن عديّ بن ثابت، عن البراء قال: رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي 8# وهو يقول:
((اللهم إني أحبه، فأحبه)) وهو في ((معجم الطبراني)) (٢٥٨٣) مع الزيادة ، وذكره الهيثمي
١٧٦/٩، وزاد نسبته للطبراني في ((الأوسط)) والبزار وأبي يعلى، وقال: ورجال الكبير رجال
الصحيح .
(٤) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٢٤٩/٢ و٣٣١.
(٥) أخرجه أبو نعيم ٣٥/٢ .
٢٥٠

وروى نحوه ابنُ سيرين عنه ، وفي ذلك عدةُ أحاديث ، فهو واتر .
قال أبو بكرة : رأيتُ رسولَ الله وَّز على المنبر والحسن إلى جـ، وهو
يقول: ((إن ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ اللّهَ أَنْ يُصلِحَ به بين فئتين من
المسلمين ))(١) .
يزيد بن أبي زياد : عن عبد الرحمن بن أبي نُعم ، عن أبي سعيد
مرفوعاً: ((الحسنُ والحُسينُ سيدا شَبَابٍ أهل الجنة)).
صحَّحه الترمذيُّ(٢).
وحسن الترمذيُّ من حديث أسامة بن زيد قال: خرجَ رسولُ اللهِ وَله
ليلةً وهو مشتملٌ على شيء ؛ قلتُ : ما هذا ؟ فکشف ، فإذا حسن وحسين
على وركيه، فقال: ((هذان ابنايَ وابنا بنتي ، اللهم إني أُحبُّهما فأحبَّهما ،
وأَحِبَّ من يُحبُّهما))(٣).
(١) أخرجه البخاري ٧٤/٧ في فضائل أصحاب النبي ◌َّئة : باب مناقب الحسن والحسين ،
وفي الصلح: باب قول النبي لة للحسن: ((إن ابني هذا سيد ... وفي الأنبياء: باب علامات
النبوة في الإِسلام، وفي العتق: باب قول النبي مل للحسن: ((إن ابني هذا لسيد)) والترمذي
(٣٧٧٥)، والنسائي ١٠٧/٣، وأبو داود (٤٦٦٢)، والطبراني (٢٥٨٨) و(٢٥٩٢)
و (٢٥٩٣)، وأحمد ٣٨/٥ و٤٤ و٤٩ و٥١ .
(٢) وهو عنده برقم (٣٧٦٨)، وأخرجه أحمد ٣/٣ و٦٢ و٦٤ و٨٤، والطبراني
(٢٦١٠) و(٢٦١٢)، وأبو نعيم ٧١/٥، والخطيب ٢٠٧/٤ و٩٠/١١، والحاكم ١٦٦/٣،
١٦٧، والفسوي في ((تاريخه)) ٦٤٤/٢، كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد.
وهو صحيح ، فإن له شواهد كثيرة ، منها عن حذيفة ، وإسناده صحيح ، وسيذكره المصنف في
الصفحة (٢٥٢) تعليق (٣)، وعن عبد الله بن مسعود عند الحاكم ١٦٧/٣ وصححه ، ووافقه
الذهبي ، وعن أسامة بن زيد عند الطبراني ( ٢٦١٨ )، وعن جابر بن عبد الله عند ابن حبان
(٢٢٣٦ )، وعن علي عند الخطيب البغدادي ١٤٠/١، والطبراني ، وعن عمر عند أبي نعيم
١٣٩/٤، ١٤٠، وعن قرة بن إياس ، ومالك بن الحويرث ، والحسين بن علي ، والبراء بن
عازب. انظر ((مجمع الزوائد)) ١٨٢/٩.
(٣) أخرجه الترمذي ( ٣٧٦٩) .
٢٥١

تفرد به عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر المدني ، عن مسلم بن
أبي سهل النبال ، عن الحسن بن أسامة ، عن أبيه . ولم يروه غير موسى بن
يعقوب الزَّمْعي عن عبد الله. فهذا مما ينتقد تحسينه على الترمذي (١) .
وحسن أيضاً ليوسف بن إبراهيم، عن أنس: سُئل رسولُ اللهِ وَته؛
أيُّ أهل بيتك أَحَبُّ إليك؟ قال: ((الحسن والحسين)) وكان يَشمُّهما،
ويضُمُّهما إليه(٢) .
مَيْسرة بن حبيب : عن المِنهال بن عَمرو ، عن زِر ، عن حذيفةً سمع
النّبِيَّ وَّهِ يقولُ: ((هذا مَلَكٌ لم ينزلْ قبلَ هذه الليلة استأذنَ ربَّه أن يُسَلِّم
عليَّ، ويُبَشرني بأَنَّ فاطمةَ سيدةُ نساء أهل الجنة ، وأَنَّ الخسنَ والحسين
سيِّدا شبابٍ أهل الجنة)) .
حسنه الترمذي (٣) .
وصححَ للبراء : أن النبيَّ وَّرَ أبصر الحسنَ والحُسينَ، فقال: ((اللهم
إني أُحِبُّهما فَأَحبَّهما)) (٤) .
(١) نصُّ کلام المؤلف في (( تاريخه)) ٢١٧/٢ : رواه من حديث عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن
مهاجر - مدني مجهول - عن مسلم بن أبي سهل النبال - وهو مجهول أيضاً - عن الحسن بن أسامة بن
زيد - وهو كالمجهول - عن أبيه، وما أظن لهؤلاء الثلاثة ذكر في رواية إلا في هذا الواحد ، تفرد به
موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عبد الله . وتحسين الترمذي لا يكفي في الاحتجاج بالحديث ، فإنه
قال : وما ذكرنا في كتابنا من حديث حسن ، فإنما أردنا بحسن إسناده عندنا كل حديث لا يكون في
إسناده من يتهم بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذاً ، ويروى من غير وجه نحو ذلك ، فهو عندنا
حديث حسن .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٧٢)، ويوسف بن إبراهيم ضعيف .
(٣) وهو كما قال، وهو عنده برقم (٣٧٨١)، وأخرجه أحمد ٣٩١/٥، والخطيب
٣٧٢/٦، وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم ١٥١/٣ ، ووافقه الذهبي ، وصححه ابن حبان
(٢٢٢٩)، لكنه اختصره .
(٤) هو في (( سنن الترمذي)) (٣٧٨٢)، وقد تقدم .
٢٥٢

قال قابوسُ بن أبي ظِبْيان: عن أبيه ، عن ابن عباس؛ أن النبيَّ ◌َّهـ
فرَّجَ بين فخذي الحسن ، وقَبَّلَ زُبيبه(١).
وقد كان هذا الإِمام سيِّداً ، وسيماً ، جميلاً ، عاقلاً، رزيناً ، جواداً ،
ممدحاً ، خيِّراً، ديِّناً ، ورعاً، محتشماً ، كبير الشأن . وكان منكاحاً ،
مِطلاقاً ، تزوَّج نحواً من سبعين امرأة ، وقلما كان يُفارقه أربع ضرائر .
عن جعفر الصادق ؛ أن عليّاً قال : يا أهلَ الكوفة ! لا تُزُوِّجوا
الحسن ، فإنه مِطلاق ، فقال رجلٌ : والله لنُزَوِّجَنَّه ، فما رَضِي أمسك ، وما
حَرِه طلّق .
قال ابنُ سيرين : تزوَّجَ الحسنُ امرأةً ، فأرسل إليها بمئة جارية ، مع
كل جارية ألف درهم(٢) .
وكان يعطي الرجل الواحد مئة ألف .
وقيل : إنه حج خمس عشرة مرة ، وحجَّ كثيراً منها ماشياً مِن المدينة
إلى مكة ، ونجائبه تُقاد معه .
الحاكم في (( مستدركه)) من طريق عَمرو بن مُرَّة ، عن عبد الله بنِ
الحارث ، عن زُهير بن الأقمر البكري ، قال : قام الحسنُ بنُ علي
يخطبُهم، فقام رجلٌ من أزد شنوءة، فقال: أشهدُ لقد رأيتُ رسول الله وَيّ
واضعَهُ في حبوته، وهو يقول: ((من أحبَّني فليُحِبَّه، وليُبلِّغِ الشاهدُ
الغائبَ))(٣) .
٢٠
(١) أخرجه الطبراني برقم (٢٦٥٨). وقابوس بن أبي ظبيان لينه الحافظ في ((التقريب))،
ومع ذلك فقد قال المؤلف في ((تاريخه)) ٢١٧/٢ : قابوس حسن الحديث .
(٢) ((حلية الأولياء)) ٣٨/٢.
(٣) أخرجه الحاكم ١٧٣/٣، ١٧٤ .
٢٥٣

وفي ((جامع الترمذي )) من طريق علي بن الحسين بن علي ، عن ..
أبيه، عن جدّه؛ أنَّ رسول الله وَ ل﴿ أخذ الحسن والحسينَ، فقال: ((مَنْ
أحبَّ هذين، وأباهما، وأمهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة))(١).
إسناده ضعيف ، والمتن منكر .
المسند : حدثنا غُنْدَر، حدثنا شُعبة ، عن عمرو بن مُرَّة ، عن عبد الله
ابن الحارث ، عن زُهير بن الأقمر ، قال : بينما الحسنُ يخطب بعد ما قتل
عليٌّ، إذ قامَ رجلٌ من الأزد، آدم طوال، فقال: لقد رأيتُ رسولَ الله وَه
واضِعَهُ في حبوته يقولُ: ((من أحبَّني فليحبّه، فليُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ)) ولولا
عزمةُ رسول الله وَّ ما حدثتُكم(٢) .
عليُّ بن صالح ، وأبو بكر بن عيَّاش(٣): عن عاصم ، عن زِر ، عن
عبد الله: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((هذان ابنايَ، من أَحبَّهما فقد أحبَّني)).
جماعة: عن شَهْرِ بنِ حَوْشَب، عن أُمِّ سلمة: أَنَّ النبيَّ ◌َهُ جَلَّلَ
حسناً وحُسيناً وفاطمةً بكساء ، ثم قال: («اللهُمَّ هؤلاء أَهْلُ بيتي وخاصَّتي ،
اللهم أُذْهب عنهم الرِّجْسَ، وطهِّرهُم تَظْهِيْراً))(٤).
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٣٤ ) .
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٣٦٦/٥.
(٣) تصحف في المطبوع إلى ((عباس))، وسند الحديث حسن، وقد أورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٨٠/٩، وقال: رواه البزار، وإسناده جيد.
(٤) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهو في ((المسند ) ٦ / ٢٩٨ و٣٠٤، والطبراني
(٢٦٦٤) و (٢٦٦٥) و(٢٦٦٦)، والطبري في ((تفسيره)» ٢٢ / ٦٧ من طريق شهر بن حوشب،
عن أم سلمة ، وهو عند الطبري أيضاً من طريق سعيد بن زربى ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ، عن أم سلمة ، ومن طريق فَضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي
سعيد ، عن أم سلمة . ومن طريق هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب
ابن زمعة ، عن أم سلمة ، ومن طريق الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة ، وأخرجه
أحمد ٢٩٢/٦ من طريق ابن ◌ُمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عمن =
٢٥٤

إسرائيل : عن ابن أبي السَّفَر، عن الشَّعْبي ، عن حُذيفة ، قال النبيُّ
وَ﴿: ((يا حذيفة، جاءني جبريلُ، فبشّرني أن الحسنَ والحُسينَ سيِّدا
شباب أهل الجنة))(١) .
ورُوي نحوه عن قيس بن أبي حازم ، وزر ، عن حذيفة .
إسماعيل بن عيَّش : حدثنا عبد الله بنُ عثمان بن خُثَيم ، عن سعيد بن
راشد ، عن يَعلى بن مُرَّة ، قال : جاء الحسنُ والحسینُ یسعیان إلى رسول
الله:﴿، فجاء أحدُهما قبل الآخر، فجعلَ يده في رقبته، ثم ضَمَّه إلى
إبطه، ثم قَبَّل هذا، ثم قَبَّل هذا، وقال: ((إِني أُحِبُّهما فَأُحِبُّهما))، ثم
قال: ((أيُّها الناس، إِنَّ الولدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَة مَجْهَلة)) (٢) .
معمر : عن ابن خُثَيم ، عن محمد بن الأسود بن خَلَف ، عن أبيه ، أن
= سمع أم سلمة ، عنها، وأخرجه الترمذي (٣٢٠٥) و (٣٧٨٧)، وابن جرير ٨/٢٢ من طريق
محمد بن سليمان الأصبهاني ، عن يحيى بن عبيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة ،
عن أم سلمة ، وأخرجه الطبراني ( ٢٦٦٨ ) من طريق جعفر الأحمر، عن عبد الملك بن أبي
سليمان ، عن عطاء ، عن أم سلمة ، وأخرجه الحاكم ١٤٦/٣ من طريق شريك بن أبي نمر ، عن
عطاء بن يسار ، عن أم سلمة ، وفي الباب عن عائشة عند مسلم ( ٢٤٢٤ ) في فضائل الصحابة :
باب فضائل أهل البيت ، وعن واثلة عند أحمد ٤ /١٠٧، وصححه ابن حبان (٢٢٤٥ )، والحاكم
١٤٧/٣، ووافقه الذهبي .
(١) رجاله ثقات، وهو في ((المسند)) ٣٩٢/٥، وقد تقدم تخريجه في ص (٢٥٢) ت ( ٣)
(٢) سعيد بن راشد ويقال : ابن أبي راشد لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، فهو
حسن بالشواهد، وأخرجه أحمد ١٧٢/٤، وابن ماجه (٣٦٦٦)، والبيهقي في (( الأسماء
والصفات)) : ١٦٤ من طريق عفان ، عن وهيب ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن،
أبي راشد، عن يعلى بن أمية، أنه قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي ◌َّ فضمهما إليه ،
وقال: ((إن الولد مبخلة مجبنة))، وقال البوصيري في ((الزوائد)) الورقة ٢٤٧: هذا إسناد
صحیح ، وصححه الحاكم ١٦٤/٣ ، وأقره الذهبي ، وله شاهد عند البزار (١٨٩٢ ) من حديث
أبي سعيد ، وفي سنده عطية العَوْفي وهو ضعيف، وآخر وهو الحديث الآتي: عند البزار ( ١٨٩١ )،
وسنده حسن في الشواهد، وثالث عن عائشة عند البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥/١٢. فالحديث
قوي .
٢٥٥

النبيَّ وَّ أخذ حسناً فقَّله، ثم أقبل عليهم، فقال: ((إِنَّ الولَدَ مَبْخَلةٌ
مَجْبَنَةٍ))(١) .
كامل أبو العلاء : عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : كنَّا مع النبيِّ
رَّ في صلاة العشاء، فكان إذا سجد ، ركب الحسنُ والحسينُ على ظهره ،
فإذا رفع رأسه ، رفعهما رفعاً رفيقاً، ثم إذا سجد ، عادا، فلما صلَّى ،
قلتُ : ألا أذهبُ بهما إلى أُمِّهما ؟ قال : فبرقتْ برقَةٌ ، فلم يزالا في ضوئها
حتى دخلا على أُمِّهما (٢) .
رواه أبو أحمد الزُّبيري ، وأسباط بن محمد عنه .
زيد بن الحُبَاب: عن حُسين بن واقد : حدثني عبدُ الله بن بُرَيدة ، عن
أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وََّ يخطب، فأقبل الحسنُ والحسينُ ، عليهما
قمیصان أحمران ، يعثران ويقومان ، فنزل فأخذهما ، فوضعهما بین یدیه ؛
ثم قال: ((صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوالُكُم وأوْلادُكُمْ فِتْنَة﴾ [التغابن: ١٥ ]
رأيت هذين ، فلم أصبر)) ثم أخذ في خطبته (٣) .
أبو شهاب : مسروح ، عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ،
قال : دخلتُ على النبيِّ وَّر، وهو يمشي على أربع ، وعلى ظهره الحسنُ
والحسينُ، وهو يقول: ((نعم الجَمَلُ جَمَلُكُما، ونِعْمَ العِدلان أنتما)) (٤).
مسروح : لِيِّن(٥) .
(١) أخرجه البزار (١٨٩١ )، وسنده حسن كما تقدم في التعليق السابق.
(٢) أبو صالح : هو مولى ضباعة اسمه مينا ، لم يوثقه غير ابن حبان ، ومع ذلك فقد صححه
الحاكم ١٦٧/٣، ووافقه الذهبي. وهو في ((المسند)) ٥١٣/٢، وانظر ((المجمع)) ١٨١/٩.
(٣) إسناده حسن كما قال الترمذي، وهو في ((المسند)) ٣٥٤/٥، وسنن أبي داود
(١١٠٩)، والترمذي (٣٧٧٤)، وابن ماجه (٣٦٠٠)، والنسائي ١٩٣/٣.
(٤) هو في ((معجم الطبراني)) رقم (٢٦٦١)، وأورده في ((المجمع)) ١٨٢/٩ عنه .
(٥) نقل المؤلف في (( ميزانه )) عن أبي حاتم قوله فيه : يحتاج إلى التوبة من حديث باطل رواه
٢٥٦

جرير بن حازم : حدثنا محمدُ بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن عبد الله
ابن شدَّاد، عن أبيه، قال: خرج علينا رسولُ الله ◌َ، وهو حاملٌ حسناً أو
حسيناً ، فتقدَّم ، فوضَعَه ، ثم كَبَّر في الصلاة ، فسجد سجدةً أطالها ،
فرفعتُ رأسي ، فإذا الصبيُّ على ظهره ، فرجعتُ في سجودي . فلما قضى
صلاتَهُ ، قالوا: يا رسول الله: إنكَ أَطْلْتَ! قال: (( إن ابني ارتخلني ،
فكرهتُ أن أُعْجِلَهُ حتى يَقضيَ حاجَتْه))(١) .
قلتُ : أين الفقيه المُتَنَطِّع عن هذا الفعل ؟
عن سَلَمَة بن وَهْرَام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خرج
رسولُ اللهِوَّل حاملَ الحسنِ على عاتقه، فقال رجلٌ: يا غلام! نعم المركبُ
ركِبْتَ، فقال النبيُّ وَّمَ: ((ونعم الراكبُ هو))(٢) ..
رواه أبو يعلى في ((مسنده)).
أحمد في ((مسنده))(٣): حدثنا تَلِيد بن سُليمان، حدثنا أبو
الجَخَّاف، حدثنا أبو حازم، عن أبي هريرة، قال: نظر رسولُ اللهِوَل ◌َل إلى
عن الثوري، يريد هذا الحديث، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩/٣: يروي عن الثوري
ما لا يُتابع عليه ، لا يجوز الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في كل ما يروي ، ثم أورد له هذا
الحديث .
(١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٤٩٣/٣، ٤٩٤، والنسائي ٢٢٩/٢، ٢٣٠ في
التطبيق : باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة . وفي الباب بنحوه عن أنس عند أبي يعلى
كما في ((المجمع)) ١٨١/٩.
(٢) وأخرجه الترمذي (٣٧٨٤) من طريق محمد بن بشار ، عن أبي عامر العقدي ، عن زمعة
ابن صالح بهذا الإِسناد ، وزمعة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وصححه الحاكم ٣/ ١٧٠، وتعقبه
الذهبي بقوله : قلت : لا .
(٣) ٤٤٢/٢، ومن طريقه الطبراني (٢٦٢١)، وهو في ((تاريخ بغداد)) ١٣٧/٧ ،
والحاکم ١٤٩/٣ وحسّنه ، وأقره الذهبي ، وله شاهد ضعیف یتقوی به من حديث زيد بن أرقم عند
الترمذي (٣٨٧٩)، وابن ماجه (١٤٥)، والطبراني (٢٦١٩)، وابن حبان (٢٢٤٤ ).
٢٥٧
سير ١٧/٣

عليٍّ وابنيه وفاطمة، فقال: ((أنا حربٌ لمن حاربكم ، سِلْمٌ لمن
سالمکم )» .
الطيالسي في ((مسنده))(١): حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فاختة ،
قال عليُّ: زارنا رسولُ اللهِ وَّهِ، فباتَ عندنا، والحسنُ والحسينُ نائمان ،
فاستسقى الحسنُ، فقام رسولُ اللهِ وَّهِ إلى قربةٍ وسقاه، فتناولَ الحسينُ
ليشَرَب ، فمنعه ، وبدأ بالحسن ، فقالت فاطمةُ : يا رسولَ الله ! كأنه أَحَبُّهما
إليك، قال: ((لا، ولكنَّ هذا استسقى أولاً)) ثم قال: ((إني وإيَّكِ وهذين
يومَ القيامة في مكانٍ واحد)) وأحسبه قال: ((وعلّاً)).
بقية : عن بَحِير ، عن خالد بن مَعْدان ، عن المقدام بن معد يكرب ،
قال : قال رسولُ اللهِ لَّ: ((حسنٌ مِنِّي، والحسينُ من علي))(٢).
رواه ثلاثة عنه ، وإسناده قوي (٣) .
ابن عون : عن عُمير بن إسحاق ، قال : كنتُ مع الحسن ، فلقيّنا أبو
هريرة ، فقال: أرني أقبِّل منك حيث رأيتُ رسول الله وٍَّ يُقَبِّل، فقال .
بقميصه (٤) فقبّل سُرَّته(٥) .
(١) ١٢٩/٢، ١٣٠، وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن ثابت، وهو في ((معجم الطبراني))
(٢٦٢٢) من طريق أبي داود الطيالسي ، وأخرجه أحمد ١ /١٠١ من طريق عفان ، عن معاذ بن
معاذ ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي المقدام ( ثابت بن هرمز) عن عبد الرحمن الأزرق ، عن علي .
وقيس بن الربيع فيه كلام ، وعبد الرحمن الأزرق مجهول. ومع ذلك فقد قال الهيثمي في ((المجمع ))
١٧٠/٩ : وفي إسناده قيس بن الربيع، وهو مختلف فيه ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات، وهو في (( معجم الطبراني))
( ٢٦٢٨ ) .
. (٣) هذا مُسَلَّم لو أن بقيةَ صرَّح بالتحديث ، أما وقد عنعن فلا .
(٤) أي : رفع قيمصه ، وقد التبست الجملة على محقق المطبوع فقرأها هكذا : فقام
لقميصه ، ولابن حبان : فكشف عن بطنه ، فقبل سرته .
(٥) أخرجه أحمد ٢٥٥/٢ و٤٢٧ و٤٨٨ و٤٩٣، والطبراني (٢٥٨٠) و (٢٧٦٤)، =
٢٥٨

رواه عدة عنه .
حريز(١) بن عثمان : عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي ، عن
معاوية ، قال : رَأيتُ رسول الله وَّهِ يمصُّ لسانَه أو شفته، يعني الحسن ،
وإنه لن يُعذّب لسانٌ أو شفتان مصَّهما رسولُ اللّهِ وَلِ .
رواه أحمد(٢) .
يحيى بن معين : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن الأعمش ، عن
أبي سفيان، عن جابر؛ عن النبيِّ وََّ، أنه قال الحسن: ((إن ابني هذا سيِّدْ
يُصْلِحُ اللّهُ به فئتين من المسلمين))(٣).
ومثله من حديث الحسن عن أبي بكرة (٤).
رواه يونس ومنصور بن زاذان، وإسرائيل أبو موسى ، وهشام بن
حسان ، وأشعث بن سوار ، ومُبَارك بن فَضالة ، وغيرهم عنه .
الواقدي : حدثني موسى بن محمد النَّيْميُّ، عن أبيه أن عُمر لما دَوَّن
الديوان ، ألحقَ الحسن والحسينَ بفريضة أبيهما ، لقرابتهما من رسول الله
وَهُ، فَرَضَ لكل منهما خمسةَ آلاف درهم .
= وصححه ابن حبان (٢٢٣٨)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/٩، ونسبه لأحمد والطبراني ،
وقال : ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة ، وصححه الحاكم ١٦٨/٣، ووافقه
الذهبي، لكنه ذكر عنده في السند ((محمد)) بدل عمير بن إسحاق، وربما يكون سقط لفظ ((أبي))
لأن كنية عمير بن إسحاق أبو محمد ، واحتمال كون محمد هو ابن سيرين بعيد ، لأن الحديث لا يعرف
إلا من رواية عمير بن إسحاق .
(١) تصحف في المطبوع إلى ((جرير)) وكذلك جاء مصحَّفاً في ((المسند))، و((البداية))
٣٦/٨ .
(٢) ٩٣/٤، وإسناده صحيح .
(٣) إسناده قوي، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٨/٩، وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط)) و((الكبير))، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن مغراء: وثقه غير واحد ، وفيه ضعف وبقية
رجال البزار رجال الصحيح .
(٤) تقدم تخريجه في الصفحة (٢٥١) ت (١).
٢٥٩

أبو المليح الرَّقي: حدثنا أبو هاشم الجعفي قال: فاخَرَ يزيدُ بنُ معاوية
الحسنَ بَن عليّ ، فقال له أبوه : فاخرتَ الحسنَ ؟ قال : نعم . قال : لعلك
تظنُّ أن أُمَّك مثل أمِّه، أوجدّك كجدِّه ، فأما أبوك وأبوه فقد تحاكما إلى الله ،
فَحَكَمَ لأبيكَ على أبيه(١) .
زهير بن معاوية : حدثنا عُبيد الله بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن عبيد بن
عمير: قال ابنُ عباس : ما ندمتُ على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحجَّ
ماشياً ، ولقد حج الحسنُ بنُ عليّ خمساً وعشرين حجةً ماشياً ، وإِنَّ النجائب
لتقاد معه . ولقد قاسم اللّهَ ماله ثلاثَ مرات، حتى إنه يُعطي الخفَّ ويمسكُ
النَّعَلَ (٢).
روى نحواً منه محمدُ بن سعد ، حدثنا علي بن محمد ، حدثنا خلاد بن
عُبَيد ، عن ابن جُدْعان ؛ لكن قال : خمس عشرة مرة .
روى مُغيرة بن مِقْسَم ، عن أم موسى ، كان الحسنُ بن عليٍّ إذا أوى
إلى فراشه قرأ الكهف .
قال سعيدُ بنُ عبد العزيز : سمع الحسنُ بنُ عليّ رجلاً إلى جنبه يسألُ
الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم ، فانصرفَ ، فبعثَ بها إليه .
رجاء : عن الحسن ، أنه كان مبادراً إلى نُصرة عثمان ، كثير الذَّبِّ
عنه ، بقي في الخلافة بعد أبيه سبعة أشهر .
إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، عن عليٍّ أنه خطب،
وقال : إن الحسنَ قد جمع مالاً، وهو يُريد أن يَقسِمَهُ بينكم ، فحضر
(١) ((تهذيب ابن عساكر)) ٢١٦/٤.
(٢) عبيد الله بن الوليد هو الوصافي ضعيف، وباقي رجاله ثقات ، ونسبه ابن كثير في
((البداية)) ٣٧/٨ للبيهقي، وهو في (تهذيب ابن عساكر)) ٢١٦/٤، ٢١٧، وعلق البخاري في
((صحيحه)) أنه حج ماشياً والجنائب تقاد بين يديه. وانظر ((حلية الأولياء)) ٣٧/٢ .
٢٦٠