Indexed OCR Text
Pages 21-40
وكان من كبار ملوك العرب ، وشجعانهم ، وأجوادهم . وكان فيه رِفْقٌ وحِلْم . ولَّهُ معاويةُ البصرةَ . تُوفي قبلَ معاوية في سنةٍ تسعٍ وخمسين . فقال معاويةُ : بمن نفاخرُ وبمن نُباهي بعده(١)؟! ٧ - المغيرةُ بنُ شُعْبَة *(ع) ابن أبي عامر بن مسعود بن مُعَتِّب . الأميرُ أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد . من كبارِ الصحابةِ أولي الشجاعةِ والمكيدة . شهِدَ بيعة الرضوان . كان رجلاً طُوالاً مهيباً، ذهبَتْ عينُه يومَ اليرموك ، وقيل : يوم القادسية . روىْ مُغيرة بن الرِّيَّان، عن الزّهريّ، قالت عائشةُ: كُسفتِ الشمسُ على عهدٍ رسولِ الله وَّه، فقامَ المغيرةُ بن شعبة ينظرُ إليها، فذهبت عينُه. (١) انظر ((ابن سعد)»: ٥ / ٤٩. (*) طبقات ابن سعد: ٤ / ٢٨٤ و٦ / ٢٠، طبقات خليفة: ٣٦١، ٨٨٤، ١٤١٩، المحبر انظر الفهارس ، تاريخ البخاري: ٧ / ٣١٦، المعارف : ٢٩٤، الجرح والتعديل: ٨ / ٢٢٤، تاريخ الطبري: ٥ /٢٣٤، مروج الذهب: ٣ / ٦٧، الأغاني: ١٦ / ٧٩، ١٠١، جمهرة أنساب العرب: ٢٦٧، الاستيعاب : ١٤٤٥، تاريخ بغداد: ١ / ١٩١، الجمع بين رجال الصحيحين : ٢ / ٤٩٩، تاريخ ابن عساكر: ١٧ / ٣٣ / ب، أسد الغابة : ٤ / ٤٠٦، الكامل في التاريخ : ٣ / ٤٦١، تهذيب الأسماء واللغات: القسم الأول من الجزء الثاني ١٠٩، تهذيب الكمال : ١٣٦٠، تاريخ الإسلام: ٢ / ٢٤٧، تذهيب التهذيب: ٤ / ٦٠ / آ، العبر : ١ / ٥٦، مرآة الجنان: ١ / ١٢٤، البداية والنهاية: ٨ / ٤٨، العقد الثمين: ٧ / ٢٥٥، الإصابة ت ٨١٨١، تهذيب التهذيب: ١٠ / ٢٦٢، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٩، شذرات الذهب : ١ / ٥٦ . ٢١ قال ابنُ سعد(١) : كان المغيرةُ أصهبَ الشعر جداً ، يفرقُ رأسه فروقاً أربعة ، أقلصَ الشفتين . مهتوماً ، ضخْمَ الهامة ، عَبْلَ الذراعين ، بعيدَ ما بين المنكِبَيْن . وكان داهيةً ، يقالُ له : مغيرةُ الرّأي. وعن الشعبيِّ : أنَّ المغيرةَ سار من دمشق إلى الكوفة خمساً . حدَّثَ عنه بنوه : عُروةُ ، وحمزةُ ، وعقَّار ، والمِسْورُ بنُ مَخْرمة ، وأبو أمامة الباهليُّ ، وقيسُ بن أبي حازم ، ومَسْروق ، وأبو وائل ، وعروةُ بنُ الزبير ، والشعبيّ ، وأبو إدريسَ الخَوْلاني ، وعليُّ بن ربيعة الوالبي، وطائفةً خاتمتهم زيادُ بن عِلاقة . الوليد بن مسلم : أخبرنا أبو النضر، حدَّثنا يونسُ بن مَيْسَرة ، سمعَ أبا إدريس قال : قدمَ المغيرةُ بنُ شعبة دمشق ، فسألْتُه ، فقال: وضَّأْتُ رسولَ اللّهِ وَّ في غزوة تبوك، فمسح على خُفَّيه(٢). معمر ، عن الزّهريّ قال : كان دهاةُ الناسِ في الفتنةِ خمسة ، فمِنْ قريش : عمرو، ومعاويةُ . ومن الأنصار : قَيْسُ بن سعد . ومن ثقيف : (١) لم نجد هذا القول في ((الطبقات)) فلعله في الجزء المخروم من ترجمته، انظر ((الطبقات)): ٤ / ٢٨٦، وهو في ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٣٥ / ب. (٢) أخرجه ابن عساكر : ١٧ / ٣٣ / ب، وأخرجه من غير هذا الطريق البخاري : ١ / ٢٦٥ في الوضوء: باب المسح على الخفين، وفي الصلاة: باب الصلاة بالجبَّة الشامية، وباب الصلاة في الخفاف ، وفي الجهاد: باب الجبة في السفر والحرب، وفي المغازي: باب نزول النبي # الحجر ، وفي اللباس : باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر ، وباب جبة الصوف في الغزو، ومسلم (٢٧٤) في الطهارة: باب المسح على الخفين، ومالك في ((الموطأ)): ١ / ٣٦ في الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين ، وأبو داود (١٤٩) و(١٥١)، والترمذي (٩٧) و (٩٨) و(٩٩) و (١٠٠)، والنسائي: ١ / ٨٢، ثلاثتهم في الطهارة: باب المسح على الخفين . وفي رواية للبخاري أنه كان في سفر ، وفي أخرى أنه كان في غزوة تبوك ، على تردد في ذلك من رواته ، ولمالك وأحمد وأبي داود من طريق عباد بن زياد ، عن عروة بن المغيرة أنه كان في غزوة تبوك بلا تردد وأن ذلك كان عند صلاة الفجر . ٢٢ المغيرةُ . ومن المهاجرين : عبدُ الله بن بُدَيل بن ورقاء الخُزَاعِيّ . فكان مع عليٍّ قيسُ وابنُ بديل ، واعتزلَ المغيرةُ بنُ شعبة(١) . زيدُ بن أسلم، عن أبيه، عن المغيرة قال: كنَّاني النبيُّ ﴿﴿ بأبي عیسى(٢) . وروى حبيب بن الشهيد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ؛ أنَّ عُمَر قال لابنه عبد الرحمن : ما أبو عيسى ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! اكتنى بها المغيرةُ ابن شعبة على عهدٍ رسول الله وَالخيرِ(٣). حمَّدُ بن سلمة ، عن زيد بن أسلم ؛ أنَّ عُمر غيَّر كنيةَ المغيرةِ بنِ شعبة ، وكنَّاهُ أبا عبد الله وقال : هل لعيسى من أبٍ(٤)؟ وعن أبي موسى الثّقفيِّ قال : كان المغيرةُ رجلًا طُوالاً ، أعورَ ، أُصيبَتْ عينُه يومَ اليرموك (٥) . (١) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٣٤ / ب. (٢) أخرجه أبو داود ( ٤٩٦٣ ) في الأدب : باب فيمن يتكنى بأبي عيسى ، من طريق هارون ابن زيد بن أبي الزرقاء ، حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر ابن الخطاب ضرب ابناً له تكنىّ بأبي عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنی بأبي عيسى ، فقال له عمر : أما يكفيك أن تكني بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله # كناني ، فقال : إن رسول الله پے قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وإنا في جَلْجَتِنا . فلم يزل يُكنى بأبي عبد الله حتى هلك . وهذا سند حسن ، وقوله : وإنا في جلجتنا ؛ معناه : إنا بقينا في عدد من أمثالنا من المسلمين ، لا ندري ما يُصنع بنا، وفي ((النهاية)) الجلج: رؤوس الناس واحدها جلجة: والحديث في (( تاريخ دمشق)): ١٧ / ٣٥ / آلابن عساكر . (٣) أخرجه ابن عساكر : ١٧ / ١٣٥ / آ. (٤) في ((المصنف)) (١٩٨٥٦) عن معمر، عن الزهري أن ابناً لعمر تكنى بأبي عيسى، فنهاه عمر ، وأخرج أيضاً ( ١٩٨٥٧ ) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن نافع مثله ، وزاد : فقال عمر : إن عيسى لا أب له . (٥) ((ابن سعد)): ٦ / ٢٠. ٢٣ وعن غيره : ذهبت عينُه يومَ القادسيَّة ، وقيل : بالطائف ، ومرَّ أنها ذهبت من كُسوفٍ الشمس . وروى الواقديّ ؛ عن محمدِ بنِ يعقوبَ بنِ عُتْبة ، عن أبيه ، وعن جماعةٍ قالوا : قال المغيرةُ بن شعبة : كُنَّا متمسكينَ بديننا ونحنُ سَدَنَةُ اللَّت ، فأراني لو رأيتُ قومَنا قد أسلموا ما تبعتُهم . فأجمعَ نَفَرُ من بني مالك الوفودَ على المقوقس وإِهداء هدايا له ، فأجمعْتُ الخروجَ معهم ، فاستشرتُ عَمِّي عُروةَ بنَ مسعود ، فنهانيَ ، وقال : ليسَ معكَ مِنْ بني أبيك أحد ، فأبيتُ ، وسرتُ معهم ، وما معهم من الأحلافِ غيري ؛ حتى دخلنا الإِسكندريَّة ، فإِذا المقوقسُ في مجلسٍ مُطِلِّ على البحر ، فركبتُ زَوْرقاً حتى حاذَيْتُ مجلسَه ، فأنكرني ، وأمرَ مَنْ يسألُني ، فأخبرتُه بأمْرِنا وقُدومنا ، فأمَرَ أن نَنْزِل في الكنيسة ، وأجرى علينا ضيافةً ، ثم أُدْخِلْنا عليه، فنظرَ إلى رأسٍ بني مالك ، فأدناهُ ، وأجلسه معه ، ثم سأله ، أكُلُّكم من بني مالك ؟ قال : نعم ، سوى رجلٍ واحد ، فعرِّفَهُ بي . فكنتُ أهونَ القومِ عليه ، وسُرَّ بهداياهم ، وأعطاهُم الجوائز ، وأعطاني شيئاً لا ذِكْرَ له . وخرجنا ، فأقبلَتْ بنو مالكٍ يشترون هدايا لأهلهم ، ولم يعرِضْ عليَّ أحَدٌ منهم مواساةً ، وخرجوا، وحملوا معهم الخمر، فَكُنّا نشرب ، فأجمعتُ على قتلهم ، فتمارضْتُ ، وعصبتُ رأسي ، فوضعوا شرابَهُم ، فقلتُ : رأسي يُصَدَّعُ ولكني أسقيكم، فلم ينكروا ، فجعلتُ أصرِفُ لهم(١)، وأَتْرِعُ لَهُم الكأسَ ، فيشربون ولا يدرون ، حتى ناموا سُكْراً، فوثبتُ ، وقتلتُهم جميعاً، وأخذتُ ما معهم. فقدِمْتُ على النبيِّي ◌َّرَ، فأجدُه جالساً في المسجدِ مع أصحابه ، وعليّ ثيابُ سفَري ، فسلَّمْتُ ، فعرفني أبو بكر ؛ (١) أي يسقيهم الخمر صرفاً من غير مزج بالماء . ٢٤ فقال النبيُّ وَّرَ: الحمدُ لله الذي هداكَ للإِسلام، قال أبو بكر : أمِنْ مِصْرَ أقبلتُم ؟ قلتُ : نعم ، قال : ما فعل المالكيُّون ؟ قلتُ : قتلتُهم ، وأخذتُ أسلاَبَهُم، وجئتُ بها إلى رسولِ الله لَيَخْمُسَها. فقال النبيُّ وَّةٍ: ((أمَّا إسلامُكَ فنقبَلُه، ولا آخُذُ مِنْ أموالهم شيئاً ، لأنَّ هذا غَدْرٌ ، ولا خَيْرَ في الغَدْرِ )) فأخذني ما قَرُبَ وما بَعُد ، وقلتُ : إنما قتلتُهم وأنا على دينٍ قومي ، ثم أسلمتُ الساعة، قال: ((فإِنَّ الإِسلامَ يَجُبُّ ما كانَ قَبْلَهُ)). وكان قتلَ منهم ثلاثةَ عشر(١)، فبلغ ثقيفاً بالطائف ، فتداعَوْا للقتال ، ثم اصطلحوا على أن يحمِلَ عني عروةُ بنُ مسعود ثلاثَ عَشْرَة دية . وأقمتُ مع النبيِّ وََّ، حتى اعتمرَ عُمْرةَ الحُدَيْبية ، فكانَتْ أوَّل سفرةٍ خرجتُ معه فيها . وكنتُ أكونُ مع الصِّدِّيق وألزمُ رسولَ الله وَّر فيمن يلزمه. قال: وبعثَتْ قريشٌ عامَ الحُدَيْبية عروةَ بنَ مسعود إلى رسولِ اللهِ وَه ليكلِّمَه، فأتاه ، فكلَّمَهُ ، وجعل يَمَسُ لحيته ، وأنا قائمٌ على رأسِ رسولِ الله مقنَّعَ في الحديد ، فقال المغيرةُ لعروة : كُفَّ يدكَ قبل أن لا تصلَ إليك ، فقال : من ذا يا محمد؟ ما أفَظّهُ وأغْلَظَه ، قال : ابنُ أخيك ، فقال : يا غُدَر ، والله ما غسلتُ عني سَوْءَتَكَ إلَّ بالأمس(٢). (١) هو في ((طبقات ابن سعد)): ٤ / ٢٨٥، ٢٨٦ إلى هنا. وبقية الخبر مخروم. وانظر: (( المصنف)) رقم ( ٩٦٧٨ ). (٢) أخرجه بطوله صاحب الأغاني: ١٦ / ٨٠، ٨٢، وابن عساكر: ١٧، ٣٥ /٢/ ٣٦ من طريق الواقدي، وقوله ((إن الإِسلام يَحُبُّ ما قبله)) حديث صحيح أخرجه أحمد ٤ / ١٩٩ و ٢٠٤ و٢٠٥، ومسلم في ((صحيحه)) (١٢١) من حديث عمروبن العاص، ومن قوله: وبعثت قريش، إلى آخر الخبر معناه في صحيح البخاري : ٥ / ٢٤٩ في الشروط : باب الشروط في الجهاد والمصالحة، وهو جزء من خبر صلح الحديبية الطويل. وقول عروة: ((والله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس )): قال ابنُ هشام في ((السيرة)) ٢ / ٣١٣: أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلاً من بني مالك من ثقيف ، فتهايج الحيان من ثقيف : بنو مالك رهط المقتولين ، والأحلاف رهط المغيرة ، فودى عروةُ المقتولين ثلاث عشرة دية ، وأصلح ذلك الأمر . ٢٥ ابن إسحاق، عن عامرٍ بن وَهْب، قال : خرجَ المغيرةُ في ستةٍ من بني مالكٍ إلى مِصْرَ تُجاراً ، حتى إذا كانوا بِبُزاق(١) عدا عليهم ، فذبحهم ، واستاقَ العير، وأسلم(٢) . هُشَيم : حدثنا مجالدٌ عن الشعبي عن المغيرة ، قال : أنا آخرُ الناسِ عهداً برسولِ اللهِ وَله، لما دُفن خرج عليُّ بن أبي طالب منَ القبر، فألقيتُ خاتمي ، فقلتُ : يا أبا الحسن ، خاتمي ! قال : انزِلْ فخذْهُ ، قال : فمسحتُ يدي على الكفن ، ثم خرجتُ(٣). ورواه محاضرٌ عن عاصم الأحول ، عن الشعبيّ . قال الواقديّ : حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ بنٍ عمر بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدِّه : قال عليٌّ لما ألقى المغيرةُ خاتمه : لا يتحدث الناسُ أنكَ نزلت في قبر نبيِّ الله ، ولا يتحدثون أنَّ خاتمك في قبره ، ونزلَ عليّ ، فناوله إياه . حُسين بن حفص ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ؛ أنَّ عُمَر استعملَ المغيرةَ بنَ شُعْبَة على البحرين ، فكرهوه ، فعزّلهُ عُمر ، فخافوا أنْ يردَّه . فقال دِهْقَانُهم(٤): إنْ فعلتُم ما آمُركم لم يردّهُ علينا . قالوا : مُرْنا. قال : تجمعونَ مئة ألف حتى أذهبَ بها إلى عُمر، فأقول: إِنَّ المغيرة اختانَ هذا ، فدفعه إليَّ. قال: فجمعوا له مئة ألف، وأتىْ عُمَر ، فقال ذلك . فدعا المغيرةَ ، فسأله ، قال : كذب أصلحكَ الله ، إنما كانت مئتي ألف ، قال : فما حملك على هذا؟ قال : العِيالُ والحاجة . فقال عُمر (١) بُزاق: موضع قريب من مكة، وهو بالصاد أعرف. انظر ((معجم البلدان)) ( بُصاق ) و (( معجم ما استعجم)) : ١ / ٢٥٣ . (٢) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٣٦ / ب . وله تتمة. (٣) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٣٧/ ب. (٤) الدَّهْقان: القوي على التصرف ، ورئيس الإقليم - مُعَرَّب . ٢٦ للجِلْج : ما تقولُ ؟ قال : لا والله لأصدُقَّك ما دفع إليَّ قليلاً ولا كثيراً . فقال عُمر للمغيرة : ما أردتَ إلى هذا؟ قال : الخبيثُ كَذَب عليَّ ، فأحببت أنْ أُخْزِيَه(١) . سلمة بن بلال ، عن أبي رجاء العُطارِدِيِّ قال: كان فتحُ الأَبْلَّة (٢) على يدِ عُتْبَةَ بنِ غَزْوان ، فلما خرجَ إلى عُمر، قال للمغيرة بن شعبة : صلِّ بالناس(٣). فلمّا هلكَ عتبة، كتبَ عُمر إلى المغيرة بإِمرة البصرة ، فبقي عليها ثلاثَ سنين . عبد الوهّاب بن عطاء : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ؛ أنَّ أبا بكرة ، ونافعَ ابن الحارث (٤)، وشبلَ بنَ معبد، شهدوا على المغيرة أنهم رأَوْهُ يولِجُه ويُخرِجُه، وكان زياد رابعَهم ، وهو الذي أفسدَ عليهم . فأمَّا الثلاثةُ فشهدوا ، فقال أبو بكرة : واللهِ لكأَنِّي بأير جدريٍّ في فَخِذها . فقال عُمر حين رأىْ زياداً: إنِّي لأرىْ غُلاماً لَسِناً، لا يقولُ إلَّ حقّاً، ولم يكن لِيَكْتُمَني، فقال : لم أرَ ما قالوا ، لكني رأيتُ ريبةً ، وسمعتُ نَفَساً عالياً . فجلدهم عُمر ، وخلاه(٥) . وهو زياد بن أبيه . ذكرَ القِصَّةَ سيفُ بنُ عمر، وأبو حُذَيفة النجَّاري مطولةً بلا سند(٦). (١) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٣٨ / آ. (٢) الْأَبْلَّة: بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل الى مدينة البصرة انظر ((معجم البلدان)). (٣) زاد ابن عساكر: (( صلَّ بالناس ، فإذا قدم مجاشع بن مسعود من الفرات فهو الأمير، فلما ... )) والخبر عنده: ١٧ / ٣٨ / آ/ ب. (٤) في الأصل: ((نافع بن عبد الحارث)) زيادة من الناسخ . (٥) (( تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٣٨ / ب. (٦) سيف بن عمر: هو كالواقدي متروك، وانظر روايته في ((تاريخ الطبري)»: ٤ / ٧٠. وأوردها ابنُ عساكر في تاريخه: ٣٩/١٧ / ب، ١/٤٠ / ب. وانظر الصفحة (٦) تعليق (٣). ٢٧ وقال أبو عتَّاب الدلَّل : حدّثنا أبو كعب صاحبُ الحرير ، عن عبد العزيزِ بنِ أبي بَكْرَة قال : كُنَّا جلوساً وأبو بكرة وأخوهُ نافع ، وشبل ، فجاء المغيرةُ ، فسلَّم على أبي بكرةَ ، فقال : أيُّها الأمير ! ما أخرجَكَ من دارٍ الإِمارة؟ قال : أتحدَّثُ إليكم . قال : بَلْ تبعثُ إلى مَنْ تشاء . ثم دَخلَ ، فأتى باب أُمَّ جميل(١) العشيَّةَ، فدخلَ . فقال أبو بكرة : ليسَ على هذا صَبْر . وقال لغلامٍ : ارتقِ غُرْفتي ، فانظُرْ من الكوَّة . فانطلقَ ، فنظرَ وجاء ، فقال : وجدتُهما في لِحاف، فقال للقوم : قوموا معي ، فقاموا ، فنظرَ أبو بكْرةً فاسترجع ، ثم قال لأخيه : انظُرْ ؛ فنظَر ، فقال : رأيت الزِّنى محضاً ؟ قال: وكتبَ إلى عُمر بما رأىْ ، فأتاه أمْرٌ فظيع . فبعثَ على البصرةِ أبا موسى ، وأتّوْا عُمَر ، فشهِدُوا حتى قدَّمُوا زياداً ، فقال : رأيتُهما في لِحاف واحد ، وسمعتُ نَفْساً عالياً ولا أدري ما وراءَه . فكَبَّر عُمَرُ ، وضربَ القومَ إِلَّ زياداً. شُعبة ، عن مُغيرة ، عن سماكِ بنِ سَلمة قال : أوَّلُ مَنْ سُلِّم عليه بالإِمرة المغيرةُ بنُ شعبة (٢) . يعني : قولَ المؤذِّن عند خروجِ الإِمام إلى الصلاة : السلامُ عليكَ أيها الأمير ورحمة الله وبركاته . عن ابن سيرين ، كان الرجل يقولُ للآخر : غضبَ الله عليك كما غضِبَ أميرُ المؤمنين على المغيرة ، عزله عن البصرة ، فولَاه الكوفة . قال اللَّيْثُ : وقعةُ أذْرَ بِيجان كانَتْ سنةَ اثنتينٍ وعشرين، وأميرُها المغيرةُ ابنُ شعبة . وقيل : افتتح المغيرةُ هَمَذَانَ عَنْوَةً . (١) هي أم جميل بنت الأفقم إحدى بني عامر بن صعصعة. انظر ((جمهرة ابن حزم)): ٢٧٤، و((الطبري)): ٤ / ٧٠، و((الأغاني)): ١٦ / ٩٩. (٢) ((ابن سعد)): ٦ / ٢٠. ٢٨ قال اللَّيثُ : وحجَّ بالناس المغيرةُ سنة أربعين . جريرُ بن عبد الحميد : عن مُغيرة ؛ أن المغيرةَ بنَ شعبةً قال لعليّ حين قُتل عثمان : اقعُدْ في بيتك ولا تَدْعُ إلى نفسك ، فإِنَّكَ لو كنتَ في جُحْرِ بمكّة لم يُبايعوا غيْرَك . وقال لعليٍّ : إنْ لم تُطِعْني في هذه الرابعة ، لأعتزلَنَّك ، ابعثْ إلى معاوية عهدَه ، ثم اخلعْهُ بعدُ . فلم يفعَلْ، فاعتزله المغيرةُ باليمن . فلمَّا شُغِلَ عليٌّ ومعاويةُ ، فلم يبعثوا إلى المَوْسِم أحداً ؛ جاء المغيرةُ، فصلَّى بالناس ، ودعا لمعاوية(١) . سعيدُ بن داود الزَّنْبَري : حدَّثنا مالك ، عن عمّهِ أبي سُهيل ، عن أبيه ؛ قال : لقيَ عَمَّارٌ المغيرةَ في سِكَكِ المدينة ، وهو متوشِّحُ سيفاً ، فناداه يا مغيرة! فقال : ما تشاءُ؟ قال : هل لك في الله ؟ قال : ودِدْتُ والله أني علمتُ ذلك ، إني والله ما رأيتُ عثمانَ مصيباً ، ولا رأيتُ قبلَهُ صواباً ، فهل لك يا أبا اليقظانِ أنْ تدخُلَ بيتَك ، وتضعَ سيفَكَ حتى تنجليَ هذه الظُّلْمة، ويطلُعَ قمَرُها فنمشي مبصرين ؟ قال : أعوذُ بالله أنْ أعمى بعد إذْ كنتُ بصيراً. قال : يا أبا اليقظان، إذا رأيتَ السَّيلَ، فاجتنِبْ جِرْيتَه(٢). حجَّاجُ بن أبي منيع : حدَّثنا جَدِّي ، عن الزّهري ؛ قال : دعا معاويةٌ عمرو بنَ العاص بالكوفة ، فقال : أعِنِّي على الكوفة ، قال : كيف بمصر ؟ قال : أستعملُ عليها ابنَكَ عبدَ الله بنَ عمرو ، قال : فنعم ، فبيناهم على ذلك جاءَ المغيرةُ بنُ شُعْبة - وكان معتزلاً بالطائف - فناجاهُ معاوية . فقال المغيرة : تؤمِّرُ عمراً على الكوفة ، وابنَهُ على مِصْر، وتكونُ كالقاعدِ بین لَحيّي الأسد . قال : ما ترى؟ قال : أنا أكفيكَ الكوفة . قال: فافعَلْ . فقال (١) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٤١ / ب. (٢) أورده ابن عساكر: ١٧ / ٤١ / ب، ٤٢ / آ مطولاً، وله تتمة . ٢٩ معاويةُ لعمرو حين أصبح : إني قد رأيتُ كذا ، ففهِمَ عمرو، فقال : ألا أدلُّكَ على أمير الكوفة ؟ قال : بلى ، قال : المغيرة ، واستغْنِ برأيهِ وقوّتِهِ عنِ المكيدة ، واعزِلْهُ عن المال ، قد كان قبلك عُمر وعثمان ففعلا ذلك ، قال : نِعْمَ ما رأيتَ . فدخلَ عليه المغيرةُ ، فقال : إني كنتُ أَمَّرْتُكَ على الجُنْدِ والأرض ، ثم ذكرتُ سُنَّة عُمَر وعثمانَ قبلي ، قال: قد قبلتُ (١). قال اللَّيثُ : كان المغيرةُ قدِ اعتزلَ ، فلمَّا صار الأمرُ إلى معاويةَ كاتِبَهُ المغيرة . طَلْقُ بن غَنَّام: حدَّثنا شَرِيك، عن عبد الملك بن عُمير قال: كتبَ المغيرةُ إلى معاوية ، فذكر فَناءَ عُمره، وفَناءَ أهلٍ بيته ، وجَفْوَة قريشٍ له . فوردَ الكتابُ على معاويةً وزيادٌ عنده ، فقال : يا أميرَ المؤمنين ، ولِّني إجابته ، فألقى إليه الكتاب ، فكتب : أما ما ذكرتَ من ذهابٍ عُمرك ؛ فإنه لم يأكُلُّهُ غَيْرُك . وأما فَناءُ أهلِ بيتِك، فلو أنَّ أميرَ المؤمنينَ قدَر أن يَقِي أَحَداً لوقى أهلَه، وأمّا جفوةُ قريش؛ فأَنَّى [يكون ذاك] وهم أمِّرُوك(٢). قال ابنُ شَوْذَب : أحصنَ المغيرةُ أربعاً من بناتٍ أبي سفيان ، وكان آخِر مَنْ تزوِّجَ منهنَّ بها عَرَج(٣). ابن عُيَيْنَة ، عن مجالد ، عن الشعبي : سمعتُ قَبِيصةَ بنَ جابرٍ يقول : صحبتُ المغيرةَ بن شُعْبةٍ ، فَلَوْ أنَّ مدينةٌ لها ثمانيةُ أبواب ، لا يُخْرَجُ من بابٍ منها إلَّ بِمَكْرٍ ، لخرجَ من أبوابها كُلِّها (٤). (١) ((ابن عساكر)): ١٧ / ٤٢ / آ مطولاً. (٢) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٤٣ / ١، وزاد: ((فلما قدم الكتاب على المغيرة ، فقرأه ، قال: اللهم عليك بزياد، اللهم عليك بزياد)). وما بين الحاصرتين منه. وقد تحرفت ((فأنى)) في المطبوع إلى «فإني)). (٣) (( تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٤٣ / آ، و((الأغاني)): ١٦ / ٨٦. (٤) المصدر السابق : ١٧ / ٤٣ / ب . ٣٠ : يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السَّفَر ؛ قيل للمغيرة : إِنَّك تُحابي ، قال : إنَّ المعرفةَ تنفعُ عند الجمَلِ الصَّؤول، والكلبِ العَقُور، فكيف بالمسلم(١) . عاصمُ الأحول ، عن بكر بن عبد الله ، عن المغيرة بن شُعْبة قال : لقد تَزَوَّجْتُ سيعين امرأةً أو أكثر . أبو إسحاق الطالقاني : حدَّثنا ابنُ المبارك قال : كان تحتَ المغيرة بنِ شُعْبة أربعُ نسوة . قال : فصفَّهُنَّ بين يديهِ وقال: أنتنَّ حَسَناتُ الأخلاق ، طويلاتُ الأعناق، ولكني رجلٌ مِطْلاق، فأنتنَّ الطلاق(٢). ابن وهب : حدَّثنا مالكٌ قال : كان المغيرةُ نكَّاحاً للنساء ، ويقولُ : صاحبُ الواحدةِ إنْ مرِضَتْ مِرِض ، وإِنْ حاضَتْ حاض ، وصاحبُ المرأتين بين نارَيْن تُشْعَلان، وكان ينكِحُ أربعاً جميعاً ويطلّقُهنَّ جميعاً (٣). شُعبة ، عن زياد بن عِلاقة ، سمعتُ جريراً يقولُ حينَ ماتَ المغيرةُ بنُ شُعْبة: أوصيكم بتقوى الله ، وأنْ تسمعوا وتُطيعوا حتى يأتيكم أمير، استغفِروا للمغيرة غفر الله له ، فإِنه كان يُحبُّ العافية (٤). وفي لفظٍ أبي عَوانة عن زياد : فإِنَّه كان يحبُّ العَفْو. أبو بكر بن عيَّش ، عن حصين ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن ظالم قال : كان المغيرةُ ينالُ في خُطْبته من عليٍّ ، وأقام خُطباءَ ينالونَ منه ، (١) المصدر السابق: ١٧ / ٤٤ / آ. والجمل الصؤول : الذي يأكل راعيه ، ويواثب الناس فيأكلهم . والكلب العقور : كل سُبُع يجرح ويقتل ويفترس . (٢) المصدر السابق: ١٧ / ٤٤ / ب، و((الأغاني)): ١٦ / ٨٧. (٣) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧ / ٤٤، و((البداية)): ٨ / ٤٩. (٤) أورد نحوه ابنُ سعد في ((الطبقات)): ٦ / ٢٠، ٢١ من طريق مسعر عن زياد . وهو عند ابن عساكر : ١٧ / ٤٥ / آ. ٣١ وذكر الحديث في العشرةِ المشهود لهم بالجنة ، لسعيد بن زيد(١). حجَّاجِ الصّوَّاف : حدّثني إياسُ بنُ معاوية ، عن أبيه قال : لما كان يومُ القادسيَّة ، ذهب المغيرة بن شعبة في عشرةٍ إلى صاحب فارس ، فقال : إنَّا قومٌ مجوس، وإِنّا نكرَهُ قَتْلَكُم لأنكم تُنَجّسون علينا أرضَنا . فقال: إِنَّا كنَّا نعبدُ الحجارةَ حتى بعثَ الله إلينا رسولاً، فَتَبعناهُ ، ولم نجِئْ لطعام ، بلْ أَمِرْنا بقتال عدوِّنا، فجئنا لنقتلَ مقاتلَتّكم ، ونسبيَ ذَراريّكم . وأمَّا ما ذكرتَ من الطعام فما نجدُ ما نشبعُ منه ؛ فجئنا فوجدْنا في أرضكم طعاماً كثيراً وماء ، فلا نبرحُ حتى يكونَ لنا ولكم. فقال العِلْج: صدق . قال : وأنت تُفقأْ عَيْنُكَ غداً ، فَفُقئت عينُه بسهم . قال عبدُ الملك بن عُمَير : رأيتُ زياداً واقفاً على قبرِ المغيرة يقول : إِنَّ تَحْتَ الأَحْجارِ حَزْماً وعَزْماً وخَصِيماً أَلَذَّ ذا مِعْلاقٍ(٢) حيَّةٌ في الوِجارِ أربدُ لا يَنْ فَعُ مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْشَةُ راقٍ(٣) وقال الجماعة : مات أميرُ الكوفة المغيرة في سنةٍ خمسين في شعبان ، وله سبعون سنة . وله في (( الصحيحين)) اثنا عشرَ حديثاً، وانفرد له البخاري بحديث ، ومسلم بحديثين (٤) . (١) انظر تتمة الحديث في (( سنن أبي داود)) ( ٤٦٤٨) و (٤٦٤٩) و(٤٦٥٠)، والترمذي ( ٣٧٤٩) و ( ٣٧٥٨) . (٢) يقال : رجل معلاق ، وذو معلاق ، أي : خصم شديد الخصومة يتعلق بالحجج ويستدركها ، والمعلاق : اللسان البليغ ، ورواه ابن دريد : ذا مغلاق ، قال الزمخشري عن المبرد : من رواه بالعين المهملة ، فمعناه : إذا علق خصماً لم يتخلص منه ، وبالغين المعجمة ، فتأويله : يغلق الحجة على الخصم، انظر ((تاج العروس)): علق . والبيتان لمهلهل في رثاء أخيه كليب. (٣) انظر ((الأغاني)): ١٦ / ٩٢، و((أسد الغابة)): ٥ / ٢٤٩، و((الصحاح)): علق . (٤) انظر ((البخاري)): ١ / ٢٦٥ و٢ /٢٧٥ و٤٣٨ و٣ / ١٣ و١٣٠ و٦ /١٨٩ = = ٣٢ ٨ - عبدُ الله بنُ سعد * ابن أبي سَرْحِ بنِ الحارث ، الأمير، قائدُ الجيوش ، أبو يحيى القُرَشيُّ العامري ، من عامٍ بنِ لؤيٍّ بن غالب . هو أخو عثمان من الرِّضاعة ، له صحبة وروايةُ حديث . روى عنه الهيثم بن شَفيّ . وليَ مِصْرَ لعثمان . وقيل : شهِدَ صِفِّين. والظاهرُ أنه اعتزلَ الفتنة ، وانزوى إلى الرَّمْلَة . قال مصعبُ بنُ عبد الله : استأمنَ عثمانُ لابنٍ أبي سَرْح يومَ الفتح من النبيِّ ◌َ، وكان أمرَ بقَتْله. وهو الذي فتح إِفريقية . قال الدَّارقُطْنيّ: ارتدَّ، فأهدَرَ النبيُّ دمَه ، ثم عاد مسلماً ، واستوهبهُ عثمان . قال ابنُ یونس : کان صاحب ميمنةٍ عمرو بن العاص ، وكان فارس بني عامٍ المعدودَ فيهم . غزا إفريقية(١) . نزل بأخَرَة عَسْقَلان ، فلم يُبايعْ عليّاً ولا معاوية . = ١٩٠، و٨ / ٤٤٩، و١٢ / ١٥٥ و١٣ / ٨٠ -٨١ و٢٤٩. و((مسلم)): (٤) في المقدمة، و (١٨٩) و(٢٧٤) و(٥٩٣) و(٩١٥) و(٩٣٣) و(١٤٩٩) و (١٦٨٢) و (١٩٢١) و (٢١٣٥) و (٢١٥٢) و (٢٨١٩) و (٢٩٣٩). * طبقات ابن سعد ٤٩٦/٧، نسب قريش: ٤٣٣، طبقات خليفة ت ٧٠٨ و ٢٧١٣، تاريخ البخاري ٢٩/٥، المعارف: ٣٠٠، المعرفة والتاريخ ٢٥٣/١، تاريخ دمشق لأبي زرعة : ١٨٣/١ و١٨٥، الجرح والتعديل ٦٣/٥، الولاة والقضاة: ١١، جمهرة أنساب العرب: ١٧٠، الاستيعاب: ٩١٨، تاریخ ابن عساكر ١٦٩/٩/ب، الكامل لابن الأثير ٨٨/٣ ، أسد الغابة ١٧٣/٣، تهذيب الأسماء واللغات ، القسم الأول من الجزء الأول : ٢٦٩، العقد الثمين ١٦٦/٥، الإصابة ت ٤٧١١، النجوم الزاهرة ٧٩/١، حسن المحاضرة ٥٧٩/١، شذرات الذهب ٤٤/١ . (١) فتوح مصر ص ١٨٣ لابن عبد الحكم ، وتاريخ دمشق ١٨٥/١ و ٢٩٠ لأبي زرعة . ٣٣ سیر ٣/٣ هـ قال أبو نُعيم : قيل : تُوفي سنةً تسعٍ وخمسين . الحسينُ بن واقد ، عن يزيدَ النَّحْويّ ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: كان ابنُ أبي سَرْح يكتبُ لرسولِ اللهِ وَ﴿، فأزْلَّهُ الشيطان ، فلَحِق بالكفَّار، فأمرَ به النبيُّ ◌َ﴿ أَنْ يُقْتَل، فاستجارَ له عثمان(١) . علي بن جُدْعان ، عن ابن المسيِّب ؛ أنَّ رسولَ الله أمر بقتلِ ابنِ أبي سَرْح يوم الفتح ، فشفَعَ له عثمان(٢). أبو صالح ، عن اللَّيث قال : كان عبدُ الله بن سعد والياً لعمرَ على الصَّعيدِ، ثم ولَهُ عثمانُ مصرَ كُلَّها، وكان محموداً. غزا إفريقية ، فقتل جُرْجِير صاحِبَها . وبلغَ السَّهْمُ للفارس ثلاثةَ آلافٍ دينار ، وللراجل ألفَ دينار . ثم غزا ذاتَ الصَّواري ، فَلَقُوا ألف مَرْكَبٍ للروم ، فَقُتلتِ الرومُ مقتلةً لم يُقتلوا مثلها قطّ. ثم غزوة الأساود(٣). وقيل : إنَّ عبدَ الله أسلمَ يوم الفتح ولم يتعدَّ ولا فعلَ ما ينقَمُ عليهِ بعدَها . وكانَ أحدَ عقلاءِ الرجال وأجوادِهم . الواقديّ : حدَّثنا أسامةُ بن زيد ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب قال : كان عمرو بنُ العاص على مِصْرَ لعثمان، فعزلَهُ عن الخراج (٤)، وأقرَّه على الصلاة والجُند . واستعملَ عبدَ الله بنَ أبي سرح على الخراج ، فتداعيا(٥) . فكتب (١) سنده حسن ، أخرجه أبو داود ( ٤٣٥٨) في أول الحدود، والنسائي ١٠٧/٧ في تحريم الدم: باب الحكم في المرتد من طريق علي بن الحسين بهذا الإسناد. وهو في ((تاريخ دمشق)): ١٧٢/٩ لابن عساكر . (٢) أخرجه بأطول مما هنا ((ابن عساكر)) ١٧٢/٩/آ. (٣) (( تاريخ ابن عساكر)): ١٧٤/٩/ب. (٤) في الأصل: ((من الخراج)) والتصويب من ((ابن عساكر)). (٥) لفظ ابن عساكر: ((فتباغيا)). ٣٤ ابنُ أبي سَرْح إلى عثمان: إنَّ عمراً کسر الخراج عليَّ ، وكتب عمرو : إنَّ ابنّ سعد(١) كسر عليَّ مَكِيدةَ الحرب . فَعَزِلَ عَمراً ، وأضافَ الخراجَ إلى ابنِ أبي سَرْح(٢) . وروى ابنُ لَهِيعة ، عن يزيد بنِ أبي حبيب ، قال : أقام عبدُ الله بنُ سعد بعَسْقَلان ، بعد قْلِ عثمان ، وكرِهَ [أن يكون مع] معاوية ، وقال : لم أكُنْ لأجامعَ رجلاً قد عرفته ، إنْ كانَ لَيَهْوِى قَتْلَ عثمان . قال : فكان بها حتى مات(٣). سعيدُ بن أبي أَيُّوب: حدَّثني يزيدُ بن أبي حبيب، قال: لما احتُضِرَ ابنُ أبي سَرْح وهو بالرَّمْلة ، وكان خرجَ إليها فارّاً من الفتنة ، فجعلَ يقولُ من الليل : أصبحتم ؟ فيقولون : لا . فلما كان عند الصبح ، قال : يا هشام ! إني لأجدُ بَرْدَ الصبح فانظر. ثم قال: اللَّهُمَّ اجعلْ خاتمةً عملي الصبح ، فتوضَّأْ، ثم صلَّى ، فقرأ في الأولى بأُمِّ القرآن والعاديات ، وفي الأخرى بأُمِّ القرآن وسورة وسلَّمَ عن يمينه ، وذهبَ يسلِّمُ عن يساره فقُبِضَ رضي الله عنه(٤) . ومرَّ أنّه تُوفي سنةً تسعٍ وخمسين . والأصحُّ وفاته في خِلافٍ عليٍّ رضي الله عنه . (١) في الأصل: ((إن أبي سعد)) تصحيف . (٢) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧٥/٩/ آ. (٣) ((المعرفة والتاريخ)): ٢٥٤/١، و((تاريخ ابن عساكر)): ١٧٦/٩/ب. وما بين الحاصرتین منهما . (٤) ((تاريخ ابن عساكر)): ١٧٦/٩/ب، وقوله: ((من الفتنة)) أي: الفتنة التي وقعت بعد مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه . ٣٥ ٩ - رُويفِعُ بنُ ثابت * ( د، ت ، س) الأنصاريُّ النّجَّاريُّ المدنيُّ ثم المِصْرِيّ ، الأمير ، له صحبة ورواية . حدِّث عنه : بُسْر بن عُبيد الله ، وحَنَشُ الصَّنْعانِيّ، وزيادُ بنُ عُبيد الله، وأبو الخير مَرْئَدُ اليَزَنِيّ، ووَفاءُ بنُ شُرَيح ، وآخرون . نزلَ مِصْر واختطُّ بها . وولي طرابلس المغرب لمعاويةً في سنةٍ ستُّ وأربعين ، فغزا إفريقيّة في سنةٍ سبعٍ ، ودخلها ثم انصرف . قال أحمد بنُ البَرْقِيّ : تُوقِّي رُويفع ببَرْقَةً وهو أميرٌ عليها ، وقد رأيتُ قبره بها . وقال أبو سعيد بنُ يونس : تُوقِّي بِبَرْقَةً أميراً عليها لمسلمةَ بنِ مُخَلَّد في سنةٍ ستُّ وخمسين. قال : وقبرُه معروفٌ إلى اليوم رضي الله عنه . وأوَّلُ ما غُزِيَتْ إفريقية في سنةٍ سبعٍ وعشرين ، وكان على البربر جُرْجِير في مئتي ألف . ابن لَهِيعة ، عن أبي الأسود ، حدَّثني أبو إدريس : أنه غزا مع عبدِ الله ابنِ سعد إفريقية ، فافتتحها ، فأصاب كلَّ إنسانٍ ألفَ دينار(١). * طبقات ابن سعد ٣٥٤/٤، طبقات خليفة ت ٧٢٤، تاريخ البخاري ٣٣٨/٣ ، الاستيعاب: ٥٠٤، أسد الغابة ١٩١/٢، تهذيب الأسماء واللغات: القسم الأول من الجزء الأول : ١٩٢، تهذيب الكمال : ٤٢٣، تاريخ الإسلام ٢٢٣/٢، ٢٧٩، تذهيب التهذيب ٢٢٩/١ ب، البداية والنهاية ٦١/٨، الإصابة ت ٢٦٩٩، تهذيب التهذيب ٢٩٩/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٠٢ ، شذرات الذهب ٥٥/١ . (١) وأخرجه أبو زرعة في ((تاريخ دمشق)): ١٨٤/١، ١٨٥ و ٢٩٠ من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن أبي أويس !مولى لهم ... وفيه: فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار. والخبر أيضاً عند ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) : ١٨٣٠. ٣٦ ١٠ - معاويةُ بنُ حُدَیج* ( د ، س ، ق ) ابن جفْنَة بن قَتِيرة(١) ، الأمير، قائدُ الكتائب ، أبو نعيم ، وأبو عبد الرحمن الكِنْدِي ثم السَّكُوني . له صُحْبَةٌ وروايةٌ قليلةٌ عن النبيِّ وَّه. وروى أيضاً عن عُمر، وأبي ذرّ، ومعاوية . حدَّث عنه: ابنُه عبد الرحمن ، وعُلَيُّ بنُ رباح ، وعبدُ الرحمن بن شِمَاسَةِ المَهْري ، وسُويد بن قيس التُّجِيبي ، وعُرْفُطة بن عمرو، وعبد الرحمن بنُ مالك الشَّيباني ، وصالح بن حُجَير ، وسلمةُ بنُ أسلم . وولي إمرةً مصر لمعاوية وغَزْوَ المغرب ، وشهِدَ وقعةَ اليرموك . روی أحمدُ بنُ الفرات في جزئه :أخبرناعبدُ الله بن یزید ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن يزيد بنِ أبي حبيب ، عن سُويد بن قيس ، عن معاويةً بنٍ . حُدَيج قال: قال النبيُّ ◌َ: ((إنْ كان في شيءٍ شِفاءٌ ، فَشَرْبَةُ عَسَلٍ ، أو شَرْطَةُ مِحْجَمٍ، أو كَيَّةً بِنارٍ ، وما أُحِبُّ أنْ أَكْتَوِيَ))(٢). * طبقات ابن سعد ٥٠٣/٧، طبقات خليفة ت ٤٧٧ و ٢٧٢٣ ، تاريخ البخاري ٣٢٨/٧، المعرفة والتاريخ ٥٢٨/٢، الجرح والتعديل ٣٧٧/٨، جمهرة أنساب العرب ٤٢٩، الاستيعاب ١٤١٣، تاريخ ابن عساكر ٣٢٧/١٦/ب، أسد الغابة ٣٨٣/٤، تهذيب الأسماء واللغات : القسم الأول من الجزء الثاني ١٠١ ، تهذيب الكمال : ١٣٤٢ ، تاريخ الإسلام ٣١٧/٢، العبر ٥٧/١، تذهيب التهذيب ٤٩/٤ ب، البداية والنهاية ٦٠/٨، الإصابة ت ٨٠٦٤، تهذيب التهذيب ٢٠٣/١٠، النجوم الزاهرة ١٥١/١، حسن المحاضرة ٢٣٧/١، شذرات الذهب ٥٨/١ . (١) كذا ضبط في الأصل، وكتب فوقها كلمة (صح) لكن ابن دريد في ((الاشتقاق )) ٣٦٩ ضبطها بالتصغير. وانظر ((جمهرة ابن حزم)): ٤٢٩، و((القاموس)) (قتر). (٢) إسناده صحيح ، وأحمد بن الفرات : هو الحافظ الحجة محدث أصبهان ت ٢٥٨ هـ. مترجم في ((تذكرة الحفاظ)): ٥٤٤/١، وهو في ((المسند)) ٤٠١/٦ بهذا الإسناد ، وأخرجه = ٣٧ حمّاد بن سلمة : أخبرنا ثابت ، عن صالح بن حُجَير ، عن معاويةً بنٍ . .. حُدَيج - وكانت له صحبة - قال: ((مَنْ غسَّلَ ميتاً وكفَّنه وتبِعَهُ وولي جُنْتُه ، رجعَ مغفوراً له)) . هذا موقوف، أخرجه أحمد في ((مسنده))(١) هكذا عن عفان ، عنه . جرير بن حازم : حدّثنا حَرْمَلَةُ بنُ عِمران(٢)؛ عن عبد الرحمن بن شُمَاسَة قال : دخلتُ على عائشةَ ، فقالت : ممن أنتَ؟ قلتُ : من أهلِ مِصر . قالت : كيفَ وجَدْتُم ابنَ حُدَيج في غزاتكم هذه ؟ قلتُ : خَيْرَ أمير ، ما يقفُ لرجلٍ منَّا فرسٌ ولا بعيرٌ إلَّ أبدلَ مكانَهُ بعيراً ، ولا غلامٌ إلَّ أبدلَ مكانَهُ غلاماً . قالت : إنه لا يمنعني قتلُه أخي أنْ أُحدِّثكم ما سمعتُ مِن رسولِ الله ◌َ﴾، إني سمعته يقول: ((اللَّهُمَّ مَنْ ولي مِنْ أَمْرِ أُمَّتي شيئاً فَرَفَقَ بهِم فارفُقْ به ، ومَنْ شَقَّ عليهم فَاشْتُقْ عليه)»(٣). أخبرنا ابنُ عساكر ؛ عن أبي رَوْحِ الهَرَوي ، أخبرنا تميم ، أخبرنا = ((البخاري)): ١٢٩/١٠ في الطب: باب الحجم من الشقيقة والصداع، ومسلم (٢٢٠٥) (٧١) في السلام: باب لكل داء دواء، وأحمد ٣٤٣/٣، من طريق عاصم بن عمر ، عن جابربن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله ... فذكره . (١) ٤٠١/٦، ٤٠٢، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)): ٥٠٣/٧ من طريق عفان. ورجاله ثقات خلا صالح بن حُجیر ، فإنه لم یوثقه غیر ابن حبان . وفي الباب عن أبي رافع عند الحاكم: ٣٥٤/١ و٣٦٢، والبيهقي ٣٩٥/٣ مرفوعاً بلفظ ((من غسل مسلماً، فكتم عليه ، غفر له أربعين مرة ، ومن حفر له ، فأجنّه ، أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ، ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة )) . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقوى إسناده الحافظ ابن حجر في ((الدراية)): ١٤٠ . (٢) في الأصل: ((بن أبي عمران)) وما أثبتناه هو الصواب كما في ((التهذيب)) وفروعه . (٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٨٢٨) في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل ، من طريق جرير بن حازم ، وابن وهب ، كلاهما عن حرملة ، عن عبد الرحمن بن شماسة . وهو في ((المسند)): ٩٣/٦. ٣٨ 4 الكَنْجَرُوذي ، أخبرنا ابنُ حَمْدان ، أخبرنا أبو يَعْلى ، حدَّثنا إسماعيل بنُ موسی السُّدِّيّ، حدّثنا سعيد بن خُثَيم ، عن الوليد بن يسار (١) الهمداني، عن عليّ ابن أبي طلحة مولى بني أمية قال: حجَّ معاويةُ ومعه معاويةُ بنُ حُدَیج ، وكان من أسبِّ الناسِ لعليّ ، فمرَّ في المدينة ، والحسنُ جالسٌ في جماعةٍ من أصحابهِ ، فأتاه رسولٌ ، فقال: أجبِ الحسن . فأتاهُ ، فسلَّم عليه ، فقال له : أنت معاويةُ بن حُدَيج ؟ قال : نعم . قال : فأنت السابُّ عليّاً رضي الله عنه؟ قال : فكأنَّه استحيى. فقال : أما والله لئن وردتَ عليه الحَوْض - وما أراك تردُه - لتجدنَّه مشمِّرَ الإِزار على ساق، يذودُ عنه راياتِ المنافقين ذَوْدَ غريبةِ الإِبلُ ، قول الصادق المصدوق ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افترىٌ﴾(٢) . وروى نحوه قيسُ بنُ الربيع ، عن بدر بن الخليل ، عن مولى الحسن ابن علي قال : قال الحسن : أتعرفُ معاويةً بن حُدَيج ؟ قلت : نعم ، فذكره . قلتُ : كان هذا عثمانّاً ، وقد كان بين الطائفتين من أهل صِفِّين ما هو أبلغُ من السبِّ، السيفُ، فإِنْ صَحَّ شيءٌ، فسبيلُنا الكفُّ والاستغفارُ للصحابة ، ولا نُحِبُّ ما شجر بينهم ، ونعوذُ بالله منه ، ونتولَّى أميرَ المؤمنين عليّاً . وفي كتاب ((الجَمَل )) لعبد الله بن أحمد من طريقِ ابنٍ لَهِيعة : حدّثنا أبو قَبِيل قال : لما قُتل حُجْرٌ وأصحابُه، بلغ معاويةً بنَ حُدَيج بإِفريقِيَة ، فقام في أصحابه ، وقال : يا أشقَّائي وأصحابي وخِيرتي ! أنقاتلُ لقُريشٍ في الملك ، حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا؟ والله لئن أدركْتُها ثانيةً بمن (١) في الأصل: بشار، والتصويب من ((الإكمال)) لابن ماكولا: ٣١٨/١. (٢) أورده ابن عساكر: ٢/٣٣٠/١٦/ب. ٣٩ أطاعني من اليمانية لأقولَنَّ لهم : اعتزلوا بنا قريشاً ، ودعوهم يقْتُلْ بعضُهم بعضاً ، فمَنْ غلب أَّبعناه(١). قلتُ : قد كان ابنُ حُدَيج مَلِكاً مطاعاً من أشرافٍ كِنْدَة غضِبَ لحُجْرِ بن عدي لأنه مندِيّ . قال ابنُ يونس : مات بمصر في سنة اثنتين وخمسين ، وولدُه إلى اليوم بمصر . قلتُ : ذكر الجمهورُ أنه صحابي . وقال ابنُ سعد : له صحبة. وذكره في بقعةٍ أخرى في الطبقة الأولى بعد الصحابة فقال : معاوية بن حُدَيج الكِندِيّ ، لقي عمر . ١١ - أبو بَرْزَةَ الأسلميّ * ( ع) صاحبُ النبِّي ◌َّهِ، نَضْلَةُ بنُ عُبَيْد على الأصح . وقيل: نَضْلَةُ بن عمرو . وقيل : نَضْلَة بن عائذ، ويُقال : ابن عبد الله . وقيل : عبد الله بن نَضْلة . ويُقال : خالد بن نَضْلة . روى عدة أحاديث . (١) أورده ابن عساكر: ٣٣٠/١٦/ب، ٣٣١/آ. ولم يذكر كتاب الجمل. * طبقات ابن سعد ٢٩٨/٤ و٩/٧ و٣٦٦، طبقات خليفة ت ٦٨٠ و١٤٦٦ و٣١٧٠، تاريخ البخاري ١١٨/٨، المعارف ٣٣٦، الكنى ١٧/١، الجرح والتعديل ٣٥٥/٣ و٤٩٩/٨، الحلية ٣٢/٢، الاستيعاب ١٤٩٥، تاريخ بغداد ١٨٢/١، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٣٤/٢، تاريخ ابن عساكر ٢٨٦/١٧/آ، أسد الغابة ٩٣/٢ ٢٦٨/٣ و١٩/٥، ١٤٦، تهذيب الأسماء واللغات : القسم الأول من الجزء الثاني ١٧٩، تاريخ الإسلام ٣٢٨/٢، تذهيب التهذيب ٩٧/٤ ب، الإصابة ت ٢١١٧ و٨٧١٨، تهذيب التهذيب ٤٤٦/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣٤٨ . ٤٠